سعود بن علي آل ثاني
علي حسين
عبيد القصير
فيصل بن عبد الله آل سعود
حيدر عبد الحق:
السلام عليكم هذه تحية من قناة الجزيرة في قطر، وأهلا بكم مع (حوار في الرياضة)

 مع اقتراب موعد أولمبياد (سيدني) وصلت استعدادات معظم الرياضيين المشاركين إلى مراحلها الأخيرة، ومنهم رياضيو الدول العربية، فبعد استعراضنا لتحضيرات رياضي سوريا والعراق والأردن ولبنان ومصر والمغرب والجزائر والسودان، نواصل في الجزء الثالث من ملف المشاركة العربية مع استعدادات رياضي دول مجلس التعاون الخليجي فرغم أن الرياضة فتية في هذه الدول إلا أنها استطاعت أن تحقق طفرات كبيرة على مستوى إنجازات بعض الفرق الرياضة و البنى التحتية الرياضية، و مع صعود ثلاث دول هي السعودية والكويت والإمارات إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم ووصول أكثر من فريق خليجي إلى بطولات عالمية للرياضات المختلفة ما هو إلا دليل على النهوض الرياضي في هذه الدول، وامتد هذا النهوض نحو تنظيم بطولات عالمية مهمة على أراضيها، ومنها بطولة القارات لكرة القدم والعالم للشباب لكرة القدم ولكرة اليد وللكرة الطائرة وغيرها من البطولات، لكن تبقى عملية صناعة الأبطال الرياضيين في هذه الدول تـثير أكثر من سؤال، فاللجان الأوليمبية في دول مجلس التعاون الخليجي جلبت الكثير من الخبرات الأجنبية في عالم التدريب في سبيل إعداد رياضيين أبطال، لكن النتيجة كانت كثرة تغيير المدربين دون ظهور أبطال يحققون الإنجازات العالية رغم المعسكرات الخارجية المكلفة.

وعندما استضافت هذه الدول البطولات العالمية كان هدفها توفير فرصة الاحتكاك بالمستويات المتقدمة لرياضييها، ورغم كثرة البطولات إلا أن الفائدة كانت محدودة، ومع اقتراب موعد أولمبياد (سيدني) هل استطاعت اللجان الأولمبية في دول مجلس التعاون الخليجي أن تعد رياضيين قادرين على المنافسة وإحراز الميداليات؟

أم أن الأولمبياد القادم سيكون مثل غيره، وتبدأ بعده سلسلة من التغييرات في الكوادر التدريبية الأجنبية؟ وهل يمكن لرياضي مجلس التعاون الخليجي تحقيق إنجاز أولمبي دون أن يكونوا محترفين؟ وهل بدأت هذه الدولة من الاستفادة من دخول العلم عالم الرياضة لتـتمكن من إيجاد أجيال رياضية على أسس علمية؟

لمناقشة هذا الموضوع معي في الاستديو الشيخ: سعود بن على آل ثاني أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية، وعبر الهاتف من (توسكانا) بإيطاليا الأمير: فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود عضو اللجنة الأولمبية السعودية، رئيس الاتحاد السعودي لألعاب الفروسية والسهام، ومن (دبي) عبر الهاتف أيضا (عبيد القصير) أمين عام اللجنة الأولمبية الإماراتية، ومن الكويت (على حسين) عضو اللجنة الأوليمبية الكويتية وأمين الصندوق.

فمرحبا بالضيوف الكرام، ومرحبا بمداخلاتكم وآرائكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج:/41 /42/ 4888840 والفاكس الواضح أرقامه أمامكم وبريده الإليكتروني إنما بعد موجز الأنباء، ولنبدأ أولا -وكالعادة- بهذا التقرير.

(ليلى سماتي)

عام 1992م وبالتحديد في أولمبياد (برشلونة) أصبح العداء القطري (محمد سليمان) أول رياضي خليجي يقف على منصة التـتويج الأولمبية، عندما منح لقطر الميدالية البرونزية، لتصبح أول ميدالية في تاريخ مشاركتها الأولمبي، حققت الكويت أيضا ميدالية برونزية في مسابقة التايكوندو في الأولمبياد نفسه، وقبل هذا التاريخ وبعده لم يحقق رياضيو دول مجلس التعاون الخليجي أي إنجاز يذكر في الدورات الأولمبية، فرغم الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها هذه الدول، ووجود المنشآت الرياضية الضخمة فيها إلا أنها ظلت عاجزة عن خلق أبطال رياضيين يحققون الإنجازات العالمية، فقد ظل اهتمام هذه الدول محصورا بالألعاب الجماعية وبالتحديد في كرة القدم التي تمثل بطولاتها هدفا مهما لجميع الفرق المشاركة فيها يتم إعدادها بشكل مكثف ولفترات طويلة، ثم امتد الاهتمام نحو الألعاب الجماعية الأخرى مثل كرة اليد والكرة الطائرة، مع اهتمام بعضها بمسابقة الرماية، والتي حقق فيها بعض الرماة إنجازات عالية، وظل الاهتمام بفاعليات الأجداد، الفروسية والمبارزة محصورا على نطاقها المحلي دون المنافسة على المستوى العالمي، ومع تزايد الاهتمام بالألعاب الفردية بدأت دول مجلس التعاون الخليجي تعطي حيزا من ميزانيتها الرياضية للألعاب الفردية، ومنها السباحة وخاصة ألعاب القوى، حيث بدأ يبرز أكثر من عداء من أبرزهم السعودي (هادي السوعان) والقطري (مبارك النوبى)، وتحاول دول مجلس التعاون الخليجي -من خلال تنظيم العديد من البطولات العالمية على أراضيها- توفير الاحتكاك لرياضييها بالمستويات العالمية، وتحاول هذه الدول أيضا من خلال جلب الخبرات الأجنبية في المجال الرياضي اختصار الوقت وتقليص الفجوة بين رياضيـيها ورياضي دول العالم المتقدمة، لكن مع غياب الاحتراف عن إطاراتها الإدارية المحلية، وعن رياضييها لا يمكن لأي إطار أجنبي مهما بلغت شهرته فعل شئ وتظل الأموال المصروفة بدون نتائج تذكر. هل هناك استراتيجية رياضية واضحة لدى القيادات الرياضية في دول مجلس التعاون الخليجي؟ ولماذا؟ ورغم كل هذه الإمكانيات المتوفرة تبقى إنجازات رياضييها أقل من إنجازات رياضي دول أقل إمكانية؟ وهل المال وحده يصنع الأبطال؟!

[فاصل لموجز الأنباء]

حيدر عبد الحق:

إذن أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام من (حوار في الرياضة ) ونبدأ أولا مع الشيخ سعود بن علي، وعن تاريخ المشاركة القطرية في الأولمبياد، وماذا تحقق خلال هذا الإنجاز؟ ونعرف هل الإنجاز الخليجي الوحيد هو ميدالية (محمد سليمان) في أولمبياد برشلونة 1992م؟

سعود بن على:

بسم الله الرحمن الرحيم.. طبعا إشهار اللجنة الأولمبية القطرية كان 1979م من بعد ذلك بدأت المسيرة الأولمبية أو الحركة الأولمبية القطرية، لا شك أنه كان هنالك بعض المشاركات الإدارية فقط ليست مشاركات رياضية، المشاركات الرياضية بدأت منذ 1984م، وكان مفروض أن نشارك سنة 1980م في الأولمبياد، ولكن المقاطعة الإسلامية والعربية لموسكو منعت مشاركة الوفد القطري و الرياضيين القطريين، ونعتبر بداية مشاركة الرياضيين القطريين في البطولات سنة 1984م في (لوس أنجلوس) من بعد ذلك بدأت قطر مشاركتها –ولله الحمد- مستمرون، أول ميدالية تحصل عليها قطر كانت في البطولة الأوليمبية التي كانت في (برشلونة) لـ(محمد سليمان) ومشاركتنا هذه تكون المشاركة الرابعة والتي تكون -إن شاء الله- في (سيدني) وإن شاء الله نأمل أن قطر يكون لها نصيب في أي ميدالية ملونة إن شاء الله.

حيدر عبد الحق:

نبقى مع تاريخ المشاركات الخليجية في (الأولمبياد) ومن (توسكانا) في إيطاليا معنا الأمير فيصل بن عبد الله. مساء الخير.. ماذا عن المشاركة السعودية في تاريخ الأولمبياد والإنجازات التي حققتها، ربما لم تكن هناك إنجازات رياضية في المشاركة، لكن نتعرف على تاريخ هذه المشاركة.

فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود:

مساكم الله بالخير جميعا، الحقيقة المملكة شاركت في عام 1964م، 1968م مشاركة بوفد إداري وفي (ميونخ) في عام 1972م، شاركت بألعاب القوى، في (مونتريال) 1976م، يمكن كان أكبر وفد تشارك به المملكة كان يضم 120 لاعب من ثمان لعبات، وهي القدم والسلة والطائرة وألعاب القوى والجمباز والسلاح وكرة الطاولة، في (موسكو) مثل قطر كان فيه مقاطعة، ولم تشارك المملكة في عام 1980م (لوس أنجلوس) عام 1984م شاركت المملكة بالقدم والدراجات والقوس والسهم والرماية والسلاح، في عام 1988م شاركت بألعاب القوى والقوس والسهام والرماية والتايكوندو، في عام 1992م في ألعاب القوى والسباحة والدراجات وكرة الطاولة، في (أطلانطا) كانت مشاركة -والحقيقة هذه أنا أعتز بها- كانت مشاركة الفروسية وألعاب القوى والقدم ورفع الأثقال والرماية، والحقيقة كانت مشاركة كبيرة للمملكة ودائمة ولكن لسوء الحظ.. لم يحالفنا الحظ في الفوز، وهناك أسباب كثيرة الحقيقة، وإن شاء الله أملنا في المستقبل كبير، لأنه بدأ الحقيقة نوع من التخصص في ها الرياضيات، وتطلعاتنا كبيرة وآمالنا كبيرة إن شاء الله.

حيدر عبد الحق:

إن شاء الله، إذن نبقى مع تاريخ المشاركة الخليجية، ومعي من (دبي) عبيد القصير من الشارقة أمين عام اللجنة الأوليمبية الإماراتي، مساء الخير أستاذ عبيد. ما هو تاريخ المشاركة الإماراتية في الأولمبياد؟ والإنجازات التي حققتها ربما لم تحقق ميداليات، لكن أيضا حققت إنجازات في تاريخ مشاركتها.

عبيد القصير:

أولا: خليني أُمسي على الشيخ (سعود بن علي آل ثاني) صديقي العزيز ورفيق الدرب الطويل، الواقع أن الإمارات ليست بعيدة عن دول الخليج العربي، وكانت بداية المشاركات هي الدورة رقم 23 في عام 1984م، في (لوس أنجلوس) وشاركنا بلعبة ألعاب القوى، المشاركة الثانية واللي هي رقم 24، الدورة الرابعة والعشرون عام 1988م في (سيول) وشاركنا بالسباحة والدراجات، المشاركة الثالثة كانت في الدورة 25 على التوالي وهي عام 1992م، في برشلونة، ألعاب القوى والسباحة والدراجات، المشاركة الرابعة، وكانت في الدورة 26 عام 1996م، وكانت في ( أطلانطا) وشاركت الإمارات في ألعاب القوى والسباحة والرماية والدراجات، والبولنج كلعبة استعراضية. هذه كانت المشاركات السابقة، وطبعا واضح من التسلسل، ومن العهد القريب جدا من 1984م إلى 1996م أنه مازال عمر المشاركة قصير جدا في الدورات الأوليمبية.

حيدر عبد الحق:

إذن أيضا نبقى مشاهدينا الكرام مع تاريخ المشاركات الخليجية في الأولمبياد، ومعي أيضا من الكويت (على حسين) عضو اللجنة الأوليمبية الكويتية، مساء الخير أستاذ على، وما هو تاريخ المشاركات الكويتية في الأولمبياد؟

علي حسين:

أهلاً بك، مساك الله بالخير، مساك الله بالخير شيخ سعود، أخي سعود معاي في عمر طويل في الرياضة، وهذه أول مرة نتقابل في هذا اللقاء، بالنسبة لمشاركات دولة الكويت في هذا المحفل، طبعا الكويت شاركت منذ عام 1964م، كان أول مشاركة في ذلك الوقت كان فقط وفد إداري، وشاركت الكويت في عام 1968م بوفد مؤلف من تسعة إداريين ورياضي واحد في الماراثون. أما دورة ميونخ فقد شاركت الكويت في وفد مؤلف من ثلاثة ما بين إداريين ولاعبين وعام 1976 م في مونتريال شاركت بوفد مؤلف من ثمانين، ما بين إداري ولاعب و 18 لاعب يمثلون ألعاب القوى والسباحة والمبارزة والجودو، ولم يستطع اللاعبون كذلك من تحقيق أية نتائج في تلك الدورة، أما في الدورة الخامسة في عام 1980م فقد ارتفع عدد المشاركين إلى عدد 150 شخص منهم 71 لاعبا في موسكو، ولم يحالف الحظ في إحراز أي ميدالية، أما البطولة السادسة التي شاركت فيها الكويت عام 1984م، كذلك كانت مشاركة 38 رياضيا، أما في بطولة (سيول) عام 1988م لقد شاركت الكويت في اللجنة الأولمبية بعدد 28 لاعبا وإداريا مثلوا السباحة وألعاب القوى والجودو والتجديف والتايكوندو و الملاكمة، ولم يتمكنا لوفد من تحقيق ميداليات، أما في عام 1992م في برشلونة فقد شارك الوفد الكويتي من 26 إلى 30 إداريا ولاعبا، وكان في الرماية وألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال والجودو والتايكوندو، وقد أحرزت الكويت ميدالية برونزية أحرزها اللاعب (محمد العجيمي) أما في أطلانطا فلم يحالفنا الحظ في إحراز أية ميداليات، وإن شاء في هذه السنة سنشارك بوفد في تسع لعبات هي كرة القدم والرماية وألعاب القوى والمبارزة والجودو والتايكوندو والسباحة ورفع الأثقال وهذه تسع لعبات، وإن شاء الله هذه الأولمبياد نتمنى من الله أن يوفق لاعبينا فيها.

حيدر عبد الحق:

إن شاء الله.. إذن أيضا في تاريخ المشاركة الخليجية شيخ سعود، ميدالية واحدة لقطر معتمدة رسميا، وأخرى للكويت في التايكوندو وشرفية لأن لعبة التايكوندو لعبة استعراضية، كانت في أولمبياد برشلونة 1992م. برأيك الدول الست التي تشارك في الأوليمبياد دول مجلس التعاون الخليجي. لماذا اكتفت بهذه الميدالية؟ ولماذا لم تحقق ميداليات طيلة مشاركتها في الأوليمبياد؟!

شيخ سعود:

والله حيدر أنا أعتقد شخصيا أننا مازلنا نفكر كهواة، الرياضة اتجهت إلى الاحتراف، ولابد أن نفكر في الاحتراف، ما لم نفكر في الاحتراف ما أتصور أن احنا يمكن نعمل نتيجة، يمكن أن حصولنا على ميدالية كان بسبب أن (محمد بن سليمان) كان عنده شبه تفرغ، وهذا الذي خلاه يتجه إلى التدريب والتركيز للحصول على ميدالية، أعتقد أننا -كدول خليجية- لابد أن نفكر في أن اللاعب أو الرياضي خصوصا بعد عالمية الرياضة واحتراف الرياضة، يتهيألي أنا الاحتراف هو المهم بالنسبة لـ..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

يعني فقط الاحتراف؟ لو توفر الاحتراف سيكون هناك ميداليات؟

شيخ سعود:

أنا أتصور أن الاحتراف هو اللي ممكن أن يحقق النتائج، يمكن أن دول الخليج تعمل نتائج إذا صار احتراف، وإذا ظل تفكيرنا في الهواة تكون طفرات ليست مبنية على أساس علمي.

حيدر عبد الحق:

شيخ سعود.. ما هو المانع في أن نكون رياضيين محترفين؟

شيخ سعود:

والله ما في مانع، الحين كثير من الدول اتجهت إلى أن يكون عندهم لاعب محترف، أو أجبروا إن تصير الاحتراف، سواء رضينا أم أبينا فالاحتراف موجود.

حيدر عبد الحق:

بدأتم خطوات الاحتراف؟

شيخ سعود:

نحن كدولة قطر بدأنا، فيه لاعبين عندنا شبه محترفين أو محترفين.

حيدر عبد الحق:

أيضا هناك نقطة أخرى نثيرها مع الأمير (فيصل) من (توسكانا) في إيطاليا: هناك توجهات كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي نحو بناء المشروعات الرياضية، نحو إقامة بطولات عالمية مهمة على أراضيها، لكن -رغم كل هذه الأشياء- الملاحظ وجود أبطال قليلين في هذه الدول. في رأيك هل السبب هو مثلما قال الشيخ سعود عدم وجود الاحتراف؟ أم هناك أسباب أخرى؟

الأمير فيصل:

أنا أعتقد أن الشيخ سعود. في الحقيقة -لمس الأساس- وهو الاحتراف، مفيش شك أن الاحتراف شيء أساس بالنسبة لأي رياضة، وأنا أعتقد الوعي -يمكن- من أهم الأشياء في المجتمع، والاحتراف والتخطيط طويل المدى، أعتقد الإخوان في قطر لهم سبق كبير، ونرى النتائج الحقيقة اللي وصلوا إليها، فلكن هناك أيضا أساس هو القاعدة، القاعدة بالنسبة للنشء من أهمها الحقيقة أنا أعتقد أن الوعي الرياضي يبدأ من المدرسة، والمدرسة هي أساس الحقيقة، الدورات اللي بين المدارس كذلك الجامعة كلها تصب.. الحقيقة لما يبرز لاعب ما في شك أنه لابد أن يحتوى، ويدخل في عالم الاحتراف أنا -على سبيل المثال- علاقتي بالفروسية، وهذا الشيء لمسته الحقيقة في السنوات الماضية لما بدأنا برنامجنا، والآن أرى الفرسان السعوديين في مشاركاتهم، وهم موجودين في أوروبا من حوالي سبعة شهور، بيشاركوا على مستوى عالي، وجدنا أنهم يشاركون ناس محترفين، وأنه لابد أن يكونوا في نفس المستوى، ولابد أنه ينـتموا إلى هاالرياضة، ويحترفوها، أنا أعتقد.. إنه مثلما سألت في البداية عن المنشآت، المنشآت مهمة وأساسية، وأنا أعتقد أنه –والحمد لله- بالإمكانيات التي وجدت بنية تحتية كبيرة في دولنا، وهي الأساس، ولكن الاهتمام بالإنسان بالشخص اللي بيستعمل هذه المنشآت هذا شيء مهم. ولابد نفكر في مسألة صناعة الرياضة، وأساسها يشكل الاحتراف، والدعم لابد أنه يبدأ الآن على أساس أنه يشوف العالم حاصل، أنه كثير المسألة مسألة صناعة، و هناك دعم من الشركات والمؤسسات، فهذا لابد أن يبدأ عندنا، ولابد من دخول القطاع الخاص في دعم الرياضة من ها المنطلق.

[فاصل لموجز الأنباء]

حيدر عبد الحق:

إذن شيخ سعود كنا نتكلم عن الاحتراف واحتراف الرياضيين المهم في هذه الدول لتحقيق إنجاز في البطولات العالمية بعد الطفرات التي حققها رياضيو الدول المتقدمة عن طريق عالم الاحتراف، وعن طريق أشياء كثيرة، لكن هل يوجد حافز لدى رياضيي هذه الدول؟ ونتكلم عن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي في الاحتراف، وعملية الجهود اللي يتطلبها الرياضي المحترف لتحقيق إنجاز رياضي في بطولات عالمية؟

سعود بن علي:

والله يا أخ حيدر نحن كدولة قطر أعتقد أن الحكومة لم تقصر مع اللاعب لأن اللاعب لو عمل إنجاز فنحن كدولة قطر ما في تقصير، اللي قصدته من الاحتراف أن يكون اللاعب عنده تفرغ أي أن تركيزه كله في الرياضة، أو تركيزه يكون في اللعبة التي هو مسئول عنها. إنت بتطلب من اللاعب فى الصباح أنه يروح عمله، ويرجع المساء يشارك أو يتدرب للإعداد لبطولة، في الوقت اللي يتدرب فيه اللاعب الثاني المنافس له يتدرب صباح وعصر؟! يبدو لي أنه لابد أن يكون هناك تفرغ لكي ينـتج، حتى لو ما كان التفرغ قد لا يكون الاحتراف بالمعنى الذي يفكر فيه بعض الناس، لكن يكون احتراف فيه تفرغ، ويكون تركيزه كله في الرياضة اللي هو فيها، يتهيأ لي هذا ممكن تنتج. الحوافز أعتقد أن كل الدول الخليجية فيها حوافز جيدة.

حيدر عبد الحق:

لا أنا قصدي أن يكون الحافز لدى الرياضي نفسه لدى المواطن نفسه، الرياضي عندما تطلب منه مجهودات معينة لتحقيق إنجاز هناك تضحيات كبيرة فهل هو مستعد لهذه التضحيات؟

سعود بن علي:

في اعتقادي أن الخليجي في رفاهية -ولله الحمد-. ولكن لابد في الاتجاه الحالي أن تريح اللاعب على أساس أن ينـتج بأن توفر له شبه تفرغ، يقدر يروح و يتواجد في الملعب أو في البيت معظم وقته، ويكون تركيزه للعبة أو للشغلة هذا.

حيدر عبد الحق:
 
إذن نبقى مع نفس الموضوع مع الأمير فيصل من إيطاليا، أمير فيصل، الاحتراف عملية -ربما- مجهدة بالنسبة للرياضي أو بالنسبة لأي شخص يريد أن يحقق إنجاز رياضي في بطولات عالمية. الإدارات التي تتعامل مع هذا اللاعب هي إدارات ربما تكون هاوية، المدرب يكون محترف، اللاعب تحاول أن تجعله محترفا، فهناك نقص في هذه المعادلة بالنسبة لعملية تحقيق إنجاز رياضي.

الأمير فيصل:

بدون شك -أنا أعتقد– إذا كنا بنصل إلى مستوى الدول المتطورة في الرياضة فلابد.. أنا أعتقد يا شيخ سعود. أضيف زيادة، وهناك مثال من تجربة واقعية في الفروسية، شبابنا الآن في الفترة الأخيرة خاض الفروسية في الملاعب، تفضل سمو سيدي ولي العهد وأمر لهم بخيول، المفروض أنه الخيول هذه عادة في العالم الاتحاد لا يملكها، وإنما هي تكون مملوكة من أشخاص، إضافة إلى أن هناك شركات بتمول الفارس اللي بيركب هاالخيل، معناته هي استثمار في البداية.

ثانيا: الشركات تمول الفارس على أساس أن يكون له مصدر دخل دائم ومجزي للفارس والاتحاد. بدوره يقوم بالتنسيق والاهتمام بالخيول، لأنها بتشارك باسم البلد، فهذه المعادلة تتكون من ثلاثة أشياء مهمة، يمكن الفروسية تختلف عن الرياضات الأخرى وهي بالفعل تختلف لأنها الرياضة الوحيدة التي تتكلم عن عاملين أساسيين فيها أو روحين اللي هي الفرس والفارس. اللي أحاول أن أقوله لكي نصل إلى المستوى العالمي لابد أن نجاري التطورات الحادثة في العالم، أنا أعتقد عندنا كم كبير من الشركات سواء الشركات الوطنية أو الشركات الأجنبية اللي هي تدعم رياضات، فلابد أن يكون هناك تركيز عليها، أما مسألة الإدارات -مثلما تفضلت- الإدارة للهواة، هذا اللي حاصل عندنا في المنطقة، والسبب بدون شك إنه هي مسألة تطور، والوقت أعتقد أنه كفيل بأن يوصلنا إلى المستويات التي نرى فيها تغير في الإدارات.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا نستقبل باستقال هواتف المشاهدين، ونحب أن نطلعهم أن الهاتف الوحيد الذي يمكنهم الاتصال عليها هو 4888840 لأن الهواتف الأخرى مشغولة مع ضيوفنا الكرام ونستقبل هاتف من قطر، جمعة جاروف، تفضل.

جمعة جاروف:

سلام عليكم، نبغي أن نسأل الشيخ حول مشاركة قطر في الكاراتيه هل ستشارك قطر في الأولمبياد في الكاراتيه ولا لأ؟


حيدر عبد الحق:

نعم، هو يعني يتكلم عن المشاركات القادمة لقطر تفضل شيخ سعود.

 سعود بن علي:

الكاراتيه للأسف ليست لعبة أوليمبية، ليست في الأولمبياد يعني، كنا نتمنى أن تكون في الأولمبياد، اللي في الأوليمبياد الجودو والتايكوندو، الجودو إحنا ما تأهلنا ما حصلنا على رقم التأهيل.
 
جمعة جاروف:

الكاراتيه داخلة في الأولمبياد منذ حوالي خمس سنين.

سعود بن علي:

للحين ما دخلت الأولمبياد -عفوا- اللي أعطاك هذه المعلومة مع احترامي له مو [غير] بدقيق.

جمعة جاروف:

شكرا.

حيدر عبد الحق:

شكرا لك. شيخ سعود الجودو هي اللعبة الأصلية التي كانت موجودة في الأولمبياد، أدخلت التايكوندو في عهد بسيط و هذه البطولة الثانية التي نشارك فيها، لأن التايكوندو كلعبة قتال أو دفاع عن النفس، نحن عندنا -في التايكوندو- لاعب من المؤمل أن يشارك استعراضيا، ليس كلاعب قتال، معلوماتي أنه ليس ممتاز، لكن الذي أعرفه أن لعبة القتال فيها فرع قتال وفرع استعراض، الاتحاد الكوري في بطولة -من قبل أسبوع أو عشرة أيام- كانت بطولة مفتوحة أو بطولة دولية فطلبوا من اتحادنا أنه يشارك لاعب عندنا في الاستعراض مع الفريق الكوري، ونحن ننتظر منهم الرد إنه يكون رسمي، وإن شاء الله شارك لاعب واحد من عندنا.

حيدر عبد الحق:

أيضا نذهب إلى الشارقة مع الأستاذ عبيد القصير أمين عام اللجنة الأولمبية الإماراتية، أستاذ عبيد نشاهد هناك وفرة من المدربين الأجانب في دول مجلس التعاون الخليجي.. فبرأيك هذه الكثرة من المدربين ربما بعد عدم تحقيق أي إنجاز يكون هناك تغيير لهؤلاء المدربين، فعلى أي أساس يختار المدربون لكي يهتموا بقاعدة معينة، يهتموا برياضة معينة لتحقيق إنجاز ما؟

عبيد القصير:

في الواقع يتم اختيار المدربين من قبل الأجهزة المختصة سواء كانت في الأندية أو الاتحادات المعنية باللعبات التي ستمارس من خلال هذا المدرب أو ذاك، ويعتمد على الترشيحات، وعلى خبرات المدرب، و معرفته بالمنطقة و معرفته بالبطولات السابقة، و ما حقق هذا المدرب من بطولات وإنجازات، وقد يصيب وقد يخيب، هذه أسس الاختيارات التي تـتم.

حيدر عبد الحق:

لكن ربما لا تعطي فرصة لأي مدرب لأن يحقق إنجاز على سنوات، لأن الذي أعرفه أن الإنجاز لا يتحقق ربما في فترة قصيرة.

عبيد القصير:

هذا صحيح نحنا في عالم تسوده متغيرات كثيرة، فقد لا ينسجم هذا المدرب مع هذا النادي أو مع هذه اللعبة، وقد لا يحقق النتائج المرجوة كما أشرت، ولكن ترى الجهة المشرفة في بعض الأحيان أن عدم التوفيق ما بين المدرب واللاعبين هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الإدارات تغير المدربين.

حيدر عبد الحق:

نعم، يعني.. إذن هل المدرب يكون تابع لأهواء اللاعبين بالنسبة لاختياره؟ هل يستطيع اللاعب أن يفرض المدرب الذي يريده؟

عبيد القصير:

والله، ليس في كل الحالات يكون المدرب هو المخطئ، في كثير من الحالات يكون الجهاز الإداري على اللعبة غير موفق في اختيار المدرب أو أنه غير قادر أن يعطي هذا المدرب التصور الحقيقي أو أن يستوعب تخطيط هذا المدرب، قد يكون التقصير -في كثير من الأحيان- من الإدارات نفسها، وليس من المدرب.

[فاصل إعلاني]

حيدر عبد الحق:

إذن شيخ سعود ربما كان عندك تعليق على ما قاله الأستاذ عبيد القصير.

 سعود بن علي:

نظرتنا للمدرب -نحن كعرب- نظرة هاوية، وليست نظرة احتراف، و نظرة عاطفية.. ممكن لمدرب أن يستمر، وهو غير ناجح، وممكن لمدرب جيد، ولكن ما حصَّل فرصته لينـتج.. أنا أعتقد أن المدرب لابد أن يعطي فرصة من الوقت أو يضع خطة ينفذها، وتستطيع أن تحكم عليه بعد تنفيذ الخطة هذه، إذا نجح فيها.. يعني أنا أعتقد هذا اللي مفروض يحكم به على المدرب، وليس أهواء الإداري أو اللاعب.

حيدر عبد الحق:

اختيار المدرب هل هو على اسم، وعلى شهرة، وعلى الإمكانية، أم على إمكانية خدمة رياضيين معينين في هذه المنطقة؟

 سعود بن علي:

المدرب طاقة أو إمكانيات، المدرب نجح مثلا في مكان، لكن في المكان الثاني آخر ربما لا ينجح لأسباب كثيرة، ربما وجد كل الإمكانيات أو كل الأشياء مُسخرة له، وبالتالي نجح، في مكان ثاني ما توفرت له هذه الإمكانيات هذه عشان ينجح، فالمدرب ممكن ينجح وممكن ما ينجح، لكن أنا يتهيأ لي أنه أيعطى فرصة لتنفيذ الخطة اللي هو و ضعها، يتهيأ لي أن أي مدرب ناجح ممكن ينجح في أي مكان.

حيدر عبد الحق:

أيضا نبقى مع السيد (على حسين) من الكويت عضو اللجنة الأولمبية الكويتية، عن الاهتمام بالألعاب الجماعية في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من اهتمامها بالألعاب الفردية، ففي رأيك متى يتم التركيز على الألعاب الفردية التي هي صاحبة الفضل في تحقيق الإنجازات في البطولات الأولمبية التي ربما هي الأقرب إلنا في هذا الوقت؟

علي حسين:

طبعا، لو نظرنا بالنسبة للألعاب الجماعية، هي التي تكون -دائما- مسيطرة، لشعبيتها ولكثير من الدعاية، إن كانت إعلاميا، تليفزيونيا، إذاعيا، ورغبة الشباب لهذه الألعاب، لأن -اليوم- الألعاب الجماعية -دائما- مهيأ لها جميع الوسائل مثلا الملاعب، الساحات، في أي مكان ممكن أي لاعب يمارسها، ولكن بالنسبة للألعاب الفردية فهي محتاجة إلى تجهيز، ومحتاجة إلى أماكن خاصة، إلى صالات، إلى أدوات، إلى أجهزة، وكذلك لقلة الأعداد الرياضية في دولنا -دول مجلس التعاون- وعندنا كذلك -في الكويت- لقلة عدد اللاعبين، ولهذا السبب ما ترى إلا نادرا من اللاعبين الموهوبين بالنسبة للألعاب الفردية. أما بالنسبة للألعاب الجماعية طبعا مهيأ لهم مثلا في كل الأماكن مساحات، بالأخص كرة القدم، كرة القدم اليوم في أي مكان، أي واحد يقدر يمارسها من هو صغير و إلى ما يكبر، هذا بالنسبة لهذه الألعاب.

حيدر عبد الحق:

أستاذ علي من واجب الاتحادات أن تبحث عن الأبطال، عن الموهوبين ومن ثم -مثلما ذكر الأمير فيصل- عن طريق المدارس، عن طريق الجامعات، ومن ثم إيجاد قاعدة لهذه الألعاب في تلك الاتحادات، لأنه اتحاد ألعاب القوى لماذا موجود؟ إذا لم يكتشف عدد من اللاعبين الموهوبين حتى يعدهم للمستقبل ليحققوا إنجازات؟ اتحاد السباحة لماذا موجود؟ إذا لم يوجد مجموعة من السباحين القادرين على تحقيق إنجاز في البطولات، ومن أهمها البطولة الأوليمبية؟

علي حسين:

بالنسبة لألعاب القوى كما تفضلت، موجود لاعبين موهوبين، هناك عثرة تصادف اللاعب عندما يكون موهوب، وهناك أمور كثيرة تواجهه من تفرغات، من تمويل، من أشياء كثيرة، وكذلك السباحة يعني فيه بعض الأندية هي التي تغذي الاتحادات، وفيه أندية -مثلا- لا توجد عندهم ملاعب ترتان، ولا فيها الأشياء التي تهيئ اللاعب، وبنفس الوقت كذلك حمامات السباحة، الآن نحن عندنا في الكويت بدأت خطوات جيدة بالنسبة للأندية، وجدت فيه حمامات للغطس، وحمامات للسباحة أولمبيا، وفي المستقبل أعتقد أنها سوف تهيئ للمنتخبات لاعبين، وراح –إن شاء الله- يكونون على مستوى دولي، وعلى مستوى أوليمبي إن شاء الله.

حيدر عبد الحق:
الشيخ سعود ربما عندك تعليق على هذا الكلام؟

 سعود بن علي:

أنا أعتقد أنه بالنسبة للعبات الجماعية أتصور أنه بسبب شعبيتها أو كثرة المقبلين عليها، اللعبة الفردية تعتبر بالنسبة للرياضي فيها شيء من الجمود، تعرف اللاعب يلعب بنفسه ما يشارك معه لاعبين وهذا، فاللعبة الجماعية اتجاه اللاعب لها أكثر، بس اللعبة الفردية يمكن لاعب واحد يجيب لك أكثر من ميدالية، فيتهيأ لي أنها أفضل من اللعبة الجماعية، ولابد إن إحنانطالب نحن -كدول خليجية- وخصوصا أن عدد السكان عندنا قليل، لابد أن نتجه للعبات الفردية، اللعبات التي ممكن مستقبلا..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

هذا لا يعني عدم..الاهتمام باللعبات الجماعية.

سعود بن علي:

هذا لا يعني عدم.. الاهتمام باللعبات الجماعية، بالعكس اللعبات الجماعية لها أهدافها
ولها اتجاهاتها الممتازة، ولها تطوير للرياضي الخليجي، ولكن بالنسبة للنتائج فأنا يتهيأ لي أن اللعبة الفردية أسهل الحصول فيها على نتائج.

حيدر عبد الحق:

أيضا -مثلما ذكر- الاحتراف ربما يساعد اللعبة الفردية أكثر من الألعاب الجماعية.

سعود بن علي:

الاحتراف في وجود الإمكانيات متوفر نؤيد كلام الأمير فيصل بالنسبة لموضوع أن اللاعب لابد أن يبدأ من مدارس، مراكز، وأعتقد أن إعداد لاعب واحد أسهل من أن تعد 24 لاعب، بيتهيأ لي أنها أفضل، ممكن تعد اللاعب، بس يكون فيه وعي، ليس التفكير، لكن لا شك أن الألعاب الجماعية الإقبال عليها أكثر وهي أكثر شعبية، فيها تشويق أكثر.

حيدر عبد الحق:

إذن الأمير فيصل في إيطاليا، نشاهد أنه كثير من الألعاب الرياضية في دول مجلس التعاون الخليجي تكون مقتصرة على الاحتكاك المحلي والاحتكاك داخل دول مجلس التعاون، دون توفير احتكاك آخر مع دول عربية أخرى، هناك يعني بطولات كثيرة تقام تحت مسميات بطولات دول مجلس التعاون الخليجي لألعاب القوى والسباحة والطائرة، ففي رأيك هذا يرفع مستوى هذه الألعاب في هذه الدول أم تحتاج إلى توسيع قاعدة المشاركة لكي تكون أكثر فائدة بالنسبة للرياضيين المشاركين؟

الأمير فيصل:

لو سمحت لي راح بأرجع للموضوع هذا، بس عندي نقطتين تكلم عنهما الإخوان أولا: بالنسبة للمدرب، أعتقد أننا لابد أن نهتم بالمدرب كما نهتم باللاعب، والمفروض أن نخطط.. خطط بعيدة المدى، وأنا أعتقد أن تطوير المدرب الوطني واحتراف المدرب الوطني شيء مهم جدا، ولابد من التركيز على ها الموضوع، لأن -مثلما قالوا- (ما يحك جسمك مثل ظفرك) أنا أعتقد لابد من الاهتمام بالمدرب، والصبر عليهم، وتطويرهم، هذا شيء مهم جدا، إذا كنا نبي [نريد] نوصل إلى المنافسات العالمية.

ثانيا: الأخ علي قال بالنسبة للألعاب الجماعية، أنا أعتقد مثلما تفضل شيخ سعود، حظوظنا وشفناها، في الألعاب الجماعية هناك دول تطورت كثير في التقنية، في التكتيك، في الإدارة، في الاحتراف، فلابد لنا من الاهتمام والتركيز على الألعاب الفردية، وأعتقد أنها أسهل، و -الحمد لله- دولنا وجدت البنى التحتية التي يمكن أن تساعد كثير في تطور الفرد، على سبيل المثال أنا أعتقد في ألعاب القوى لو بدأنا من مدارس، أرجع إلى سؤالك عن الاحتكاك، لو بدأنا، وأخذنا مجموعة صغيرة من مدارس اللي أعمارهم تتراوح بين 12 و13 سنة، وأخذناهم وأرسلناهم إلى محلات متخصصة في أوروبا أو أمريكا مجموعة خلنا نقول 30 نفر مثلا -في الصيف- في دورة صيفية أولا يشوفوا الألعاب، وكيفية الاهتمام بها.
ثانيا: مدربين على مستوى عالمي، رجعناهم وفي السنة التي بعدها شفنا مين اللي تتطوروا منهم وأخذنا -ربما- نصفهم، ففي خلال خمس سنوات، أعتقد أنه يمكن أن يخرج لنا اثنان أو ثلاثة من ها المجموعة، ويكونون على مستوى عالمي، ويكون لهم حظوظ في الحقيقة، في مسألة تخطيط مصغرة، بدون شك الاحتكاك هذا أنا حسيت -في الحقيقة- أن الاتحاد السعودي لألعاب الفروسية، ويمكن أن يتكلم عنه أكثر شيء بحكم علاقتي به ومعايشتي له، في السنوات الأخيرة وجدنا أنه الطريقة الوحيدة، أنه ها الفرسان أو هاالرياضيين لكي يتطور مستواهم لابد أنهم يحتكوا بفرسان على مستوى عالمي. والحقيقة النتائج أنا بهرتني كثير في السنة الماضية كانوا معسكرين في أوروبا، ويتدربون ويشاركوا في بطولات أوروبية على مستويات مختلفة، في النهاية وجدنا أن شبابنا الحقيقة وصلوا إلى مستوى عالمي، والسبب بدون شك هو الاحتكاك، لأنه الرياضي بيتعلم، وبيشوف وحتى هو بيحس أنه لما يدخل في منافسة مع اسم عالمي بيكون عنده شيء داخلي يدفعه أكثر وأكثر.

حيدر عبد الحق:

الأمير فيصل يعني الاحتكاك يجب أن يكون مع مستويات متقدمة، وليس يبقى احتكاك على مستوى محلي -وربما- داخل دول مجلس التعاون الخليجي.

الأمير فيصل:

بدون شك، أنا أعتقد ضروري جدا أنه يكون عندنا في دولنا ها الدورات، ولابد من
الإكثار منها، أنا أعتقد أنه لابد تكون فيه إرادة، إرادة تطوير الألعاب الأخرى، مع احترامي لشعبية كثير من الألعاب الجماعية لكن لابد من تطوير الألعاب الأخرى، وإتاحة الفرصة لها، ودعمها إعلاميا، وإقامة بطولات كثيرة، ولكن هذا ما يمنع أنه النخبة اللي نجد فيهم الموهبة، ونجد فيهم الالتزام لابد أن يشاركوا في دورات على مستوى عالمي، ولابد من الاحتكاك، لأنه هي الوسيلة الوحيدة للبروز.

حيدر عبد الحق:

أيضا مع الدكتور عبيد القصير، من الشارقة ذكرت أنه ربما يكون الرياضي نفسه يفرض اسم المدرب، أو يفرض المدرب على الاتحادات، فالمشكلة رغم الإمكانيات الكبيرة لدول مجلس التعاون الخليجي -ربما- الرياضي نفسه في كيفية استمراره في ممارسة الرياضة، وبالتالي توفير كل الإمكانيات له، ويبقى الرياضي هو الذي يحدد هل يستطيع تحقيق إنجاز أو ربما يترك الرياضة في و قت معين و يذهب إلى دراسته، يذهب إلى عمله، و بالتالي كل هذه الأموال المصروفة تذهب سدى في عملية الإعداد؟

عبيد القصير:

طال عمرك –الرياضي- إحنا الذي ندلع الرياضي، وندلـله أكثر، لأننا دائما نحن نكون في حاجة إلى الرياضي، خاصة إذا كان ذا موهبة، من هذا المنطلق يجد الرياضي نفسه في أكبر من حجمه الصحيح، وبالتالي يخـتلق بعض الرياضيين بعض المشاكل سواء كانت مع المدربين أو مع الإدارات، لاعب المنطقة الخليجية لاعب حديث التكوين، يجب أن يتحلى -بالدرجة الأولى- بالخلق الرفيعة والتعليمات الصادرة من الجهاز الفني والإداري حتى يستطيع هذا الجهاز أن يخلق من هذا اللاعب لاعب متميز قادر على المنافسة و المشاركة، لأنه عندما يـبلغ مرحلة معينة ما، إذا هنا نعتب على بعض صحافتنا عندما تشبه لاعبينا بلاعبين محترفين و عالميين، هذا اللاعب (كاريكا) و هذا اللاعب (مارادونا) يأخذ في نفسه مقلب أكثر من اللازم، و بالتالي يحصل المحك بين اللاعب و بين مدربينه، و يحس بالتميز، إذا أردنا أن نعطي محك اللاعب الخليجي، نفرد له صفحة في الاحتراف الخارجي لا الداخلي، يعني من يجد في نفسه الكفاءة و القدرة يحترف في الخارج، و نحن نسهل له، حتى يعود إلينا لاعب مرموق، يثبت نفسه في الخارج، و يعود بالفائدة على بلده، لا أن يخلق المشاكل، و أن تحصل الهوة ما بينه وبين الأجهزة الإدارية والفنية.

حيدر عبد الحق:

يعني برأيك -أستاذ عبيد- إذا كان الرياضي بهذه الطريقة مدلل، وكذا كثير من الأموال متوفرة له، فإذن من غير المعقول أن نطالبه بإنجاز.

عبيد القصير:

طال عمرك، الإنجاز بالذات في دول الخليج نسعى إليه بكل الجهود، وهناك فئة من الشباب تسعى إلى الإنجاز، ونحن في المشاركة القادمة -إن شاء الله- في سيدني نأمل أن نعتلي المنصة باثنين من رماتنا اللي شرفونا في البطولة الآسيوية، وانتزعوا بجهودهم التأهل إلى دورة أطلانطا، ولذلك نقف مع هؤلاء سمو الشيخ (سعيد بن مكتوم آل مكتوم) وسمو الشيخ (أحمد بن حشر آل مكتوم) الذين حققوا المركز الثاني والثالث أسيويا، وانتزعوا التأهل بجدارة نحيـيهم، ونقف معهم، لأنهم بالجهد والمثابرة و الصبر أوصلوا أنفسهم إلى هذا المستوى العالي، ووجدوا لأنفسهم موقع في الخريطة الآسيوية.

حيدر عبد الحق:

أيضا مشاهدينا الكرام نستقبل هاتف آخر معي (فهد العوضي) من قطر، تفضل.

فهد العوضي:

السلام عليكم حيدر، مرحبا الشيخ سعود لو سمحت عندي سؤالين أحب أن أطرحهم على الشيخ سعود، السؤال الأول عن الحملة الدعائية لاستضافة الأولمبياد الآسيوية في قطر، ما كانت بالمستوى المأمول فيها، كنا نتمنى أن تكون الحملة الدعائية فيها أكثر من هذا..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

حتى لا نبعد عن موضوع الحلقة يا أخ فهد.

فهد العوضي:

السؤال الثاني -إن شاء الله- يكون عن المشاركة النسوية القطرية أيضا: كيف ستكون؟ وما هي الألعاب التي ستشارك فيها؟ شكرا يا جماعة.

حيدر عبد الحق:

هو موضوع خارج عن موضوع حلقتنا، كيف ستكون الرياضة القطرية في مشاركات المستقبلية؟

سعود بن علي:

أنا أعتقد أن الحملة التي تناسب 2006م، نعتقد أن الإخوان في اللجنة يـبذلون مجهودا يشكرون عليه، ولا ننسى أننا مقيدون بنظام أو بشروط المجلس الأوليمبي الآسيوي، ليست العملية مفتوحة عندنا، فيها نوع من الارتباطات والقيود نحن -ولله الحمد لا أخفيك سرا- أننا أفضل ملف قدم خلال الأربع مدن هو ملف قطر، مازلنا -ولله الحمد- باذلين مجهود ممتاز، وأعتقد بقيادة الشيخ (سعود بن خالد) نقوم عاملين مجهود واتصالات، نتمنى -إن شاء الله- أن نوفق بالحصول على الدورة. أما بالنسبة لمشاركتنا في (سيدني) فنحن مشاركون بألعاب القوى، عندنا بعض اللاعبين لازلنا ننـتظر نتائجهم، إن شاء الله في نهاية هذا الشهر في الدورة الآسيوية نعرف العدد بالضبط بالنسبة لألعاب القوى، عندنا ستة رفع أثقال وعندنا لاعب تنس طاولة، وعندنا لاعب رماية، وإن شاء الله هذه السنة نوفق في أن نحصل على مركز طيب إن شاء الله.

حيدر عبد الحق:

نعم، -ربما- شيخ سعود. ربما أنتم تطمحون لتحقيق ميداليات جديدة في أولمبياد سيدني، وخصوصا بعد الإنجازات الجيدة التي حققها فريق رفع الأثقال في بطولة العالم.

سعود بن علي:

والله، نتمنى ذلك -إن شاء الله- نتمنى، أنا قلت لك: نحن كدولة قطر أو كلجنة أولمبية قطرية نطمح -إن شاء الله- بالحصول على أي ميدالية ملونة نحصل عليها بتكون بالنسبة لنا كدولة قطر إنجاز طيب إن شاء الله..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

في أي فعالية بالتحديد؟

سعود بن علي:

والله -إن شاء الله- نحن أفضل الفعاليات عندنا هي ألعاب القوى ورفع الأثقال، فإن شاء الله يمكن مشاركة تنس الطاولة –خلنا نكون واقعيين- لن تكون مشاركة فعالة مثل ألعاب القوى ورفع الأثقال، نفس الشيء الرماية، نحن آخذون white carte ورفع الأثقال والقوى -إن شاء الله- واحد منهم يحصل، وعندنا لاعبون مُؤهلون -إن شاء الله- نتمنى -إن شاء الله- أن نحصل على ميدالية، ولابد أن نشيد بأننا نحظى بدعم كبير من القيادة، سواء سمو الأمير حفظه الله، أو سمو ولي عهده الأمين، ومن المسئولين جميعا، نحن محظوظين أن ندعم من جميع الفئات هذه.

حيدر عبد الحق:

شيخ سعود اسمح لي بسؤال، أنه في الدورة العربية، هناك الكثير حول أبطال رفع الأثقال، وحول عملية المشاركة في فترة قصيرة، ربما أثيرت كثير من المشاكل حول رفع الأثقال لم يشارك في الدورة العربية، وحقق إنجاز كبير في بطولة العالم بمرتبة، وتأهل ستة رباعين إلى المشاركة كأول -ربما من المعلومات- حتى مصر لم تستطع أن تتأهل عن طريق رفع الأثقال بالقائمة التأهيلية.

فيصل بن عبد الله:

انظر يا أخ حيدر، إحنا -ولله الحمد-. مثلما قلت لك نحن نسعى للأفضل دائما، في الأردن -للأسف- كانت هناك بعض الأيادي للأسف حاولت.. نحن ما كان هدفنا الأردن، البطولة العربية بالنسبة لرفع الأثقال لم تكن هدفنا، نحن كنا بس مجرد مشاركة لإنجاح البطولة العربية، والبطولات العربية، مازلنا نعاني من قضية المنافسة الغير مجدية، كان ممكن البطولات العربية تخدم الرياضة العربية أفضل من ذلك، لكن للأسف نحن ننظر لها نظرة أنها لابد أن تكون توزيع تركة، وهي ليست تركة، لم تكن العملية موفقة في الدورة العربية، والموضوع طويل لو بشرحه لا تكفيه هذه الحلقة.

حيدر عبد الحق:

إذن أيضا نبقى مع موضوع -مثلما ذكر الأمير فيصل- صناعة الإنسان في هذه الدول، دول مجلس التعاون الخليجي، لتحقيق إنجـاز، لكـن مثلما ذكر-أيضا ضيوفنا الكرام معنا في الأستوديو، -ذكروا- أن هناك صعوبة في عملية خلق أبطال من الموجودين ربما المتوفر لهم كثير من الإمكانيات، نعرف أن الرياضي عندما يمارس أي فعالية - أمير فيصل- يكون لتحقيق إنجاز، ومن ثم تحسين إمكانياته المادية، الاجتماعية، ربما يكون هناك أشياء كثيرة من وراء تحقيق إنجاز، لكن في دول مجلس التعاون الإنسان -ربما- مثلما ذكر أيضا الشيخ سعود. إنسان مرفه لا يحتاج إلى الرياضة لكي يصل إلى تحقيق إمكانياته المادية. فبرأيك هذه ربما تكون إحدى الصعوبات اللي تواجه القادة الرياضيين في هذه الدول؟

فيصل بن عبد الله:

والله أعتقد لابد ننظر إلى عمرنا الحقيقي في هذا المجال، هي منظومة متكاملة، لابد من عوامل كثيرة أنها تدفع بها الرياضي إلى إحساسها، لابد من وجود الموهبة، لابد من وجود الإدارة والإرادة، الإرادة في المجتمع ككل أنه يدعم هذه الرياضة والرياضات المختلفة، لابد من وجود الإدارة اللي تدعم، لما يشوف أبطال العالم هذه حياتهم، ثم إنه لابد من أن نفكر في هاالرياضي، الرياضي عمره محدود، تختلف من رياضة لرياضة، هذا الرياضي لابد أن يؤمن مستقبله كوني أقضي أهم وقت في حياتي أو في عمري ها السنوات القصيرة، وفي النهاية أطلع بدون شيء! ما هو صحيح، لابد من تفكير جديد، أنا أعتقد إنه واجب علينا كلنا أنه نفكر الجهات المسئولة عن الشباب، عن تطويره والاتحادات والإعلام مهم جدا أن يوصلها، وأنا أعتقد أنه -إن شاء الله- الاحتراف في دولنا لسه ما له كم سنه، وأنا أعتقد أثبت نجاحه، و شفنا الإخوان في قطر كيف أثبتوا وجودهم. فالمسألة مسألة كبيرة، لازلنا في أول الطريق، ولكن لابد من التخطيط، لابد من النظرة المستقبلية، لأنه أنا أعتقد إنسانا ما ينقصه أي شيء، الحمد لله، دولنا أوجدت للبنية التحتية، لابد من تكاتف من القطاع الخاص والإعلام ليطور مفهوم جديد، ويـبني هذه الرياضي، ويجعل لها مستقبله.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا أستاذ (علي حسين) في الكويت، هل هناك -بالنسبة للرياضيين الكويتيين-هل يقتنعون بفكرة -أو في مجلس التعاون الخليجي- بفكرة أن الرياضة تكون مصدر لكسب المال وبدلا من أن تكون هواية يمارسها في فترة معينة من حياته؟ ومن ثم يترك هذه الهواية لمجالات عمله الأخرى؟

علي حسين:

صحيح، لأن الهواية في بداية أي رياضي اليوم، ثم إذا حصل دعم، إذا حصل الهاوي ممارسات رياضية، حصل تعاون، حصل أشياء تدعمه ما  تمنعه أن تكون مورد أساسي حجه [له]، واليوم عندنا -مثلما تفضلت- بالنسبة لعندنا في الكويت كان عندنا لاعبين أيام الدراسة كانوا موهوبين، وبعدين تطوروا، وبعد ذلك نظروا إلى مثلا المعيشة مالتهم [معيشتهم] عرفت (إشلون)؟ ولهذا منهم من ترك اللعبة، ومنهم من استمر فيها، بس هي كاحتراف إذا نظرنا إذا بعض اللاعبين بالألعاب الفردية، ولم ينشهروا، ولكن لما اتجهوا إلى اللعبات الجماعية اشتهروا أكثر، عندنا مثال (جاسم الهويدي) كان لاعب جودو في ذلك الوقت، وكان جسمه ممكن يؤهله، ولكن لم يكن مشهور، والرياضي هذا يبي [يريد] على أساس أنه يحصل مادة [مال]، أهله فقراء، ويحتاج إلى مادة، يحتاج مثلا إلى سكن، ولله الحمد الحكومة الكويتية غير مقصرة، تعطي السكن والعلاج، وكل شيء، على حساب الدولة، الحمد لله رب العالمين على هذه موهبة بفضل قيادتنا الرشيدة، وبفضل رئيس اللجنة الأولمبية الذي هو قاعد يدادي [يدلل] جميع اللاعبين أعرفت (إشلون) واللاعب اليوم ينظر للمادة في أي بلد أو في أية دولة، إذا كان مثلا خليجيا أو عربيا أو على مستوى العالم، وهذا شيء عندما يصل للأشياء الفنية والموهبة، تتاح له الفرصة أن يحصل من وراءها محصول، وهذا شيء الكل يتابعه، والكل يتحرك له.

حيدر عبد الحق:

يعني الرياضي الموهوب، هناك اهتمام به من نواح كثيرة لإعداده، وعملية صرف أموال كثيرة عليه لتحقيق إنجاز، ومن ثم هذا الرياضي ربما غايبة عن ذهنه أن هذه الرياضة يمكن أن تكون مصدر لتحقيق رفاهية في معيشته مثلما يفعل رياضيو الدول الذين يحققون إنجازات في الأوليمبياد، وفي بطولات عالمية مختلفة.

علي حسين:

هو فعلا، الرياضي ليش هو صار لاعب في أي لعبة؟ هذا لما يبدأ ولماذا يبدأ؟ أولا: لرفع علم بلده، وإحراز الميداليات باسم بلده إذا كان على مستوى خليجي أو عربي أو دولي أو أوليمبي، ما حد يكره الشيء هذا، ولكن فيه ظروف تصادفه في الحياة، إذا كنا قاعدين نعد -مثلا- طلبة لاعبين يصل لمستوى معين، ويقف عنده إذا كان اتجاهه للجامعة أو اتجاهه مثلا (دش) [التحق] العسكرية أو مجال أي مسائل من هذه، يكون له رادع منا، لا يستطيع أن يواصل، ولكن إذا كان هو شاف نفسه عنده المقدرة، وعنده الالتزام، وعنده الشيء اللي يخليه يوصل إلى العالمية، لكسب الموارد، وهذا موجود لكذا لاعب عندنا في الخليج، على المستوى الخليجي -الحمد لله- احترفوا لمدة قصيرة، ولكن نحن نتمنى لهم أكثر، احترفوا في اللعبات الجماعية. لكن بالنسبة للألعاب الفردية حتى الآن لم يحالفنا الحظ فيها، لأنه هناك أشياء كثيرة تعيقنا، البيئة تعيقنا مثلا، الجو عندنا في دول مجلس التعاون، فيها أشياء كثيرة، إن اللاعب ما يقدر يواصل ممارساته الرياضية أو الاحتراف، وهذه أشياء -مثلما أنتو شايفين في الدول الأوروبية- لهم ممارساتهم، لهم تفرغاتهم، لأن ذاك اللاعب يحصل مورد من وراء اللعبة، ويهتم فيها بأكثر. لكن نحن في هذا الجو أو الأجواء تؤثر علينا في أشياء كثيرة، ولهذا السبب أنه لا يمكن أن يظهر عندنا مثلا خاصة في رفع الأثقال، أو الجري، لا نستطيع أن نمارس هذه اللعبات، أو نصل لمستوى فيها.

حيدر عبد الحق:

أيضا هو موضوع ربما يرتبط بموضوع آخر هو دخول العلم في عالم الرياضة، أيضا نبقى مع الأستاذ (عبيد القصير) من الشارقة، دخول العلم ربما يساعد كثير من الاتحادات الرياضية في عملية اكتشاف المواهب الرياضية وهي صغيرة، ومن ثم عمليات الصرف الأموال المختلفة من معسكرات، من مدربين ربما تكون عملية مجدية لو كان هذا الرياضي مهيأ لممارسة هذه الرياضة أو لتحقيق إنجاز فيها، فهل هناك خطط علمية أو استراتيجية علمية ربما موجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي الإمارات لكي يتم عن طريقها اختيار الرياضيين، وبالتالي عدم هدر الأموال الكثيرة التي تصرف على المعسكرات، وعلى المدربين الأجانب دون تحقيق إنجاز معين؟

عبيد القصير:

طال عمرك، إحنا لابد ألا نفرق بين الرياضيين في الإمارات، وبقية فئات المجتمع، دول الخليج العربية تمارس الآن دور تنشيطي في جميع مناشط الحياة، أي أنه لابد لنا من وعي اجتماعي مصاحب لكل تفكير، و بناء عليه تصنيع اللاعب على أسس علمية لا يكون بعيدا عن التربية و الصحة و الدفاع، وكل مناشط الحياة الاجتماعية في الدولة. من هذا المنطلق دول الخليج تمارس دور متوازن، الآن نحن لسنا في دور احتراف، نحن هواة، ونأخذ إعانتنا من الحكومة والتعليم والتربية، ونحن نمثل جزء من التربية إلى أن يصل -مثلما أشار سمو الأمير فيصل- المجتمع إلى وعي تام بممارسة الرياضة، وتصبح الرياضة كمهنة، كمهنة الطب و مهنة المحاماة و إلى آخره من المهن، في وقتها نقول: إننا سنقوم بتصنيع اللاعب، لأن تصنيع اللاعب، وعلى أسس علمية يكون هذا اللاعب أو هذا الرياضي مكلف جدا جدا، ويحتاج إلى سنوات طويلة من الإعداد والتفرغ. مجتمع الخليج الآن -بداية- يحتاج إلى التعليم والصحة والرعاية والبنية التحتية، فليس على استعداد أن يمارس على جميع اللعبات التخصص، وتصنيع اللاعبين، قد نبتدئ - مثلما أثار الشيخ سعود. بألعاب فردية، لكننا لا نستطيع على جميع الألعاب أن نمارس تصنيع هذا اللاعب، نحن الآن نقوم بالدراسة، نضع الدراسة لما يحتاجه المجتمع للسنوات القادمة، لإعداد جيل رياضي، ثم نقوم بالتالي بتطبيق التخطيط السليم، وعلى الإدارات المتعاقبة، وهذا يحتاج إلى وقت طويل أن تقوم بتنفيذ التخطيط السليم من أجل النهوض بالرياضات المعنية في أية دولة من دول مجلس التعاون.

حيدر عبد الحق:

يعني أستاذ عبيد، بكلامك هذا ربما يدفعنا إلى السؤال، لماذا نجلب مدربين أجانب؟ لماذا نقيم معسكرات خارجية إذا كنا نعرف أن الرياضة مجرد هواية والمطلوب منها ليس تحقيق إنجاز، مجرد ربما لوجود رياضيين على مستوى الدولة في بطولات مختلفة؟

عبيد القصير:

أنا قلت: إن الرياضة الآن جزء من التربية، ونحن نستورد أكفأ المدرسين، وأكفأ الخبرات، فلماذا لا نستورد أيضا للرياضة أكفأ المدربين، حتى نضع الوعي الكامل بالرياضات عن طريق مؤهلين وعلى أسس علمية سليمة؟ ولذلك نحن نجلب خبرة الناس، لأن يضعوا لنا لبنة وأساس نستطيع من خلالها أن نرى المستقبل بأفق أرحب.

حيدر عبد الحق:

أستاذ عبيد، حتى وجود المدربين الأجانب في هذه الدول، وجودهم مرتبط بوجود
الإنجازات، عدم وجود الإنجازات معناها تغيـير المدربين، وجلب مدربين آخرين وهكذا العملية مستمرة.

عبيد القصير:

نحن أحيانا ننساق مع العاطفة -مثلما ذكر الشيخ سعود بن علي- ولا نعطي المدرب الوقت الكافي، ولكن تعاقب الإدارات، ووضع الخطط السليمة ستجعلنا يوما من الأيام أن نضع لهذا المدرب، أو لهذا الخبير الوقت الكافي والتجربة التي يستطيع من خلالها أن يثبت مقدرته، ونستفيد نحن من هذه الخبرة.

حيدر عبد الحق:

أستاذ عبيد، من يحدد هذا؟ من يحدد أن هذا المدرب يمكن أن نعطيه فرصة؟ وهذا المدرب غير جيد وهذا المدرب جيد؟

عبيد القصير:

طال عمرك، لما ذكرنا أن نستفيد من الإدارات المتعاقبة الموجود، والقائمين على أي نشاط تستطيع تقيـيم، هذا متى ما وضعت في اعتبارها أن هذا المدرب أو هذا الخبير أخذ الوقت الكافي، وأعطي الفترة التامة لتنفيذ المخططات، للوصول إلى النتائج المرجوة.

حيدر عبد الحق:

أيضا نثير هذا الموضوع مع الشيخ سعود، معي في الاستديو، ألا ترى أن دول الخليج ودول مجلس التعاون الخليجي أصبحت سوقا رائجة للكثير للمدربين المتنقلين؟ ربما يعمل فترة في الكويت، فترة في قطر، فترة في الإمارات، ويأخذ جولة في هذه الدول، ثم يذهب بعد نهاية فترة خدمته؟

سعود بن علي:

والله انظر، ما أعتقده أن اللوم نتحمله نحن كدول، أولا: هناك إحنا أحيانا فيه بعض الساعات بعض المزايدات بيننا، وهذا ما يغري الخبير الأجنبي أو المدرب الأجنبي أنه ينـتقل من مكان لمكان، ثانيا: لو كان فيه نوع من التنسيق والارتباطات، كان من الممكن ألا يحدث، فالمدرب اللي يخليه يروح من بلد لبلد.. المزايدات وعدم التنسيق بيننا، أتمنى -إن شاء الله- في المستقبل..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

ليس هناك تنسيق بين اللجان العربية والاتحادات العربية؟

سعود بن علي:

ليس هناك تنسيق، هذه حرية اختيار.. سوق، ما فيه تحكم فيها، يعني ممكن مدرب في بلد أنا أرى أنه يصلح لي من الممكن أروح وأغريه، وهذه من السلبيات، إن شاء الله في المستقبل نتخلص منها.

حيدر عبد الحق:

كيف نتخلص منها؟ أنا شفت -مثلا- مدرب جيد في السعودية، وأنا محتاج هذا المدرب حتى يحقق لي إنجازات من ثم أعطيه أموال كثيرة؟

سعود بن علي:

أنا لا أعتقد أن الحياة فيها مدرب واحد، أنا أعتقد أن هناك مدربين كثيرين، قد يكون عندك مدرب، وقد يكون عندي أنا مدرب لو وفرت لك كل الإمكانيات ممكن، أنا ما أؤمن أن مدرب واحد في الدنيا هو الأفضل.. أي مدرب وأي شخص تتوفر له الإمكانيات يستطيع أنه ينـتج، إذا كان هو عنده القابلية أو الإمكانيات..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

أما ترى - شيخ سعود. أن دول الخليج تنساق إلى الدعايات من المدربين، مثل كرة القدم تيجي من البرازيل؟

سعود بن علي:

وهذا شيء أكيد في كرة القدم، كرة القدم لا شك أنها مغرية، وبعض الأحيان المسئول يجد أن هذا المدرب نجح -مثلا- في دولة من الدول، يمكن تكون هذه الدولة وفرت له كل الإمكانيات، أنا أروح واستقطبه، وأحضره عندي، ولا أستطيع أن أوفر له نفس الإمكانيات أو نفس التسهيلات، وبالتالي لا يستطيع أن ينجح، قد ينجح في الكويت، ولا ينجح في السعودية، فالمدرب -مثلما قلت لك في البداية- المدرب لابد أن يكون هناك كل المقومات على أساس أنه ينجح، المدرب ليس لديه عصا سحرية على أساس أنه ينجح، أنا يتهيأ لي إنه لابد أن تتوفر له إمكانيات، و ما أعتقد أن الحياة فيها مدرب واحد، أنا أعتقد أن المدربين مختلفين وموجودين بكثرة.

[فاصل لموجز الأنباء]

حيدر عبد الحق:

شيخ سعود، هل ترى هناك -برأيك- استراتيجيات رياضية واضحة في دول الخليج؟

سعود بن علي:

والله أتمنى ذلك.

حيدر عبد الحق:

ليست موجودة؟

سعود بن علي:

فيه بعض الدول عندها استراتيجية، ما أتصور أن فيه جهة في مكان ليس عندها استراتيجية، لابد أن تكون عندها استراتيجية، ولكن بعض الجهات لا تستوعب معنى استراتيجية، ولكن لابد أن يكون هناك خطة.

حيدر عبد الحق:

على أي أساس مبنية؟

سعود بن علي:

على أشياء كثيرة، لا أعتقد أن هناك أحدا -حتى لو رجعت للسابق أو الوقت الحالي- لابد من.. الرياضة الخليجية بدأت تعمل نتائج جيدة، وقد تكون هناك بعض العيوب لو تحاشيناها في المستقبل من الممكن..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

برأيك هذه الاستراتيجيات هل هي مستمرة أم هي موضوعة لفترات زمنية محددة؟

سعود بن علي:

المفروض أنها تستمر، المفروض أن كل جيل يكمل الجيل الذي قبله، وأتمنى الاستراتيجيات تستطيع أن تستمر نفس الاستراتيجية، أو الخطة طويلة الأمد تكون نفس الخطة، وإلا نكون ماعملنا شيء.. بناء الإنسان يحتاج إلى وقت، وحقبة واحدة ليست كافية لبناء الإنسان، أي إنسان، الطفل يولد طفل ويتربى ويصير شاب، ثم يبدأ يتعلم يـبدأ في المراحل التعليمية، إلى أن يصل للمرحلة اللي متوقع يكون فيها، وبالتالي يبدأ ينتج، لا أعتقد أنه في يوم وليلة، فالاستراتيجية لابد منها.

حيدر عبد الحق:

يعني الاستراتيجية - شيخ سعود- هل هي مرتبطة بالأشخاص أم مرتبطة على أسس علمية وموضوعة وثابتة، وهناك لا تعتمد على شخص موجود أو أشخاص معينيـين؟

سعود بن علي:

أرى أنها لا تكون مرتبطة بأشخاص، المفروض أنها مرتبطة بخطة طويلة الأمد، أو قصيرة الأمد، لا ترتبط بأشخاص، لأن الأشخاص زائلون، ممكن الإنسان يرحل قد يموت..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

قصدي بالاستراتيجية مرتبطة بالأشخاص أن هناك -ربما- رغبة في الاهتمام ببعض الرياضات على حساب الأخرى، حسب رغبة الأشخاص الموجودين لوضع هذه الاستراتيجية.

سعود بن علي:

والله، بالنسبة لنا كقطر، أنا لا أعرف الدول الأخرى، نتكلم -كقطر- نحن ليس لدينا تفرقة، نحن نهتم بجميع الرياضات، وإذا هنالك رياضة وجدنا أنها من الممكن أن تنـتج نعطيها كل اهتمامنا، وحقيقة لا يفوتني أن أشيد بالشيخ (سعود بن خالد) تفكيره جدا جدا ممتاز في الناحية هذه -حقيقة- إحنا كمسئولين أو أشخاص نعمل بالاتحادات نحظى بدعم كبير منه -الحقيقة- هو رجل متفهم جدا، لا يفكر في جهة واحدة أو في لعبة واحدة، هو يدعم كل اللعبات، ولابد أننا نعطيه حقه من الإشادة، الرجل الحقيقة معطي الاهتمام لكل اللعبات، وأنا أتحدى أن تكون فيه جهة تقول: إن المسئول لا يعطي.. أنا أعتقد أن الاهتمام موجود، واهتمام كبير خصوصا إذا وجد أن هذه الرياضة بدأت تنتج يعطيها اهتمام، الحقيقة أنا شاهدت فيه هذا الموضوع، لكن الحقيقة لابد أن أقول هذا الكلام، الرجل -الحقيقة- لم يقصر، ومثلما قلت لك: نحن نحظى بدعم كبير من سمو الوالد ورائد الرياضة القطرية أو مؤسس الرياضة القطرية أو الملهم، كلامي ممكن يكون.. سمو الأمير وسمو ولي العهد الحقيقة إحنا نحظى بدعم كبير منه، ولدينا تحفيز منهم يعز اللسان أنه يذكره.

حيدر عبد الحق:

عامر الدوسري من الكويت .... الخط انقطع..

حيدر عبد الحق:

إذن نكمل هذا الموضوع أيضا مع الأمير فيصل في إيطاليا، عن الاستراتيجية الرياضية، هل هناك استراتيجية رياضية موجودة في دول الخليج؟ وهل تمكنت من خلال بناء استراتيجية على ما موجود لديها من إمكانيات أم هناك استراتيجيات أكبر من الإمكانيات المتوفرة في هذه الدول؟

فيصل بن عبد الله:

حيدر أنا أعتقد تكلمت كلام عن العلم والأسلوب العلمي، أنا أعتقد أننا في دولنا والحمد لله، الله حبانا بهذا الدين الذي أساسه المعرفة والعلم والتبصر، المسألة الآن أصبحت مسألة علمية، ومسألة متطورة، لابد أن تكون هناك منهجية علمية في الاختيار، اختيار ها المواهب في أسلوب التدريب، في أسلوب التغذية، في الأسلوب النفسي للاعب، في أسلوب اختيار محاور الاحتكاك، هذه كلها الحقيقة لابد منها، ولابد من الأسلوب العلمي الصحيح الصادق، فمسألة الاستراتيجية أنا أعتقد لابد لمؤسساتنا في دولنا أنها تهتم بالتخصص وبالتطوير في هذا، إضافة إلى أن الله وفقنا بتجمعنا ها الخليجي، الذي يحمل بيننا أشياء كثيرة تجمعنا، أشياء متشابهة، أشياء نفتخر فيها، والحمد لله مكننا الله للقيادة اللي أوجدت الأساسيات، اللي أعتقده أنه لابد من استغلال هذه الظاهرة المهمة، سواء في القيام بمؤتمرات للمختصين، تجمعات، تناقش من مبدأ حوار حر وصادق وبناء أنه كيف نوصل؟ لأنه الحقيقة الواحد يخجل أنه الإمكانيات المتاحة -الحمد لله- المواطن الخليجي ما ينقصه شيء، لابد هناك شيء غلط، أنا أعتقد إنه لابد من عمل شيء على محاور مختلفة، تجمعات ومناقشات صادقة وبناءة بخطط طموحة وطويلة الأمد، لأن البناء ما ييجي يوم وليلة، السنوات 25 القادمة نبدأها من الآن، فأنا أعتقد أنه لابد من وجود هذه الأشياء.

حيدر عبد الحق:

أمير فيصل، هناك تعاون على مستوى هذه الدول من ناحية التخطيط، من ناحية الإعداد، من ناحية الاستفادة، من الخبرات الموجودة هنا وهناك أم هناك عمل منفرد وتحقيق إنجازات منفردة في هذه الدول؟

فيصل بن عبد الله:

والله أتمنى، أعتقد في إطار يجمعنا، والإخوان في المؤسسات الرياضية ما هم مقصرين، ولكن أرجع في مسألة ما هو بس المؤسسات الرياضية، هي المجتمع ككل، وهي ظاهرة لابد أن تؤثر على مفاهيم ووعي الجمهور عامة، والجمهور الرياضي خاصة، المؤسسات -الحقيقة- أنا أعتقد أن الاتحادات لابد تبدأ تفكر كيف تكسب هي؟ بدل ما هي تصرف، هذه الظاهرة الآن.. نحن نعيش في عالم مبني على أسس تختلف، وهذه التوجهات الآن نراها بوادر موجودة الآن، خصوصا عندنا في المملكة المفاهيم الجديدة، الأنظمة الجديدة، التشجيع للقطاع الخاص ودوره، لأنه -بدون شك- أنا أؤمن أن القطاع الخاص هو الأساس، ولابد أن يقوم بدوره، يكسب هو، ويكسب ها اللاعب، ويرفع اسم البلد، يمكن اتحاداتنا وجهاتنا تجتمع على مستوى الإدارات المسئولة الحكومية، ليش ما يكون هناك تجمعات للمختصين من المؤسسات التجارية والشركات وما إلى ذلك اللي تجمع بين القطاع العام والقطاع الخاص بالهدف اللي هو رفع اسم دولنا في المحافل الدولية؟

حيدر عبد الحق:

يعني إشراك القطاع الخاص، مع القطاع العام في عمليات تكوين كوادر رياضية وأبطال رياضيين، لكن هل تعتقد أن الدول في الأموال التي تصرفها على الرياضة في دول مجلس التعاون الخليجي.. ألا تعتقد أنها كافية لخلف أبطال -ربما- في دول أخرى؟

فيصل بن عبد الله:

أنا أعتقد أننا صرفنا أكثر من اللازم، واجتنينا [جنينا] منها، أنا أعتقد أن الشركات والمؤسسات لها حسابات، ليست هناك مجاملات، اللي أحاول أقوله: لابد من حسابات دقيقة، ولابد من ربح وخسارة، بدل ما نخلق مجتمع مبني على الضمان الاجتماعي، و نصرف لها الناس دون نتائج، فعندما يكون هناك حسابات، وأن اللاعبين في النهاية الذين أتكلم عنهم في مسألة احتراف، واهتمام بتطور الاحتراف، هذا لابد أن يأتي بمشاركة القطاع الخاص بدون شك.

حيدر عبد الحق:

أيضا نبقى بهذا الموضوع مع الأستاذ عبيد القصير من الشارقة، الاستراتيجية الرياضية -مثلما ذكر الضيوف الكرام- إنه لابد من وجودها، وذكرت أن الرياضة هي جزء من التربية الموجودة في دول الإمارات، وبالتالي مطلوب منها مثلما هو مطلوب من باقي القطاعات، فهل -برأيك- هناك استراتيجية واضحة لتحقيق إنجازات أم استراتيجية لتكملة عمل اللجان الأوليمبية التي تتغير كل أربع سنوات؟

عبيد القصير:

سيدي الاستراتيجيات موجودة منذ أن خلق الإنسان، وهو أن يعمل لنفسه تخطيط سواء بعقله البسيط أو بعلمه الكبير، نحن بمستوى الوضع الحالي نضع تخطيط ما لنا [لنا] من خلال مرحلتين دائما استراتيجيتين، الاستراتيجية البعيدة والتي تضعها في تخطيطها الاتحادات الرياضية المسئولة بالدرجة الأولى عن الألعاب، وهناك تخطيط تضعه الأندية، وهي التي تـتبنى الرياضيين، التخطيط البعيد الذي تضعه اللجان الأوليمبية، أو المسئول عن المشاركات الخارجية، هذه المشاركات استراتيجيتها عادة ما تبدأ بما وصل إليه الاتحاد من تخطيط، ومن إعداد لهؤلاء الجيل الذي راح يمثلوا في أية دورة، نحن إعدادنا في المشاركة في أوليمبياد أطلنطا.. (مشاركة سيدني أقصد) الآن نبتدئ بمشاركة آنية تعتمد على استراتيجية نضعها ما قبلها بثلاثة شهور، ومعسكرات داخلية، ومعسكرات خارجية، لكن هذا الذي لا يعني أن لاعبينا لم يستعدوا، لاعبونا خاضوا دورات، ومشاركات منذ سنين عديدة، وهم يشاركون في دورات عالمية، ودورات آسيوية، وبالذات في لعبة الرماية التي نأمل فيها، ألعاب القوى أيضا لهم مشاركات، والسباحة لهم مشاركات، هذا هو إعداد المستمر. أما الإعداد الاستراتيجي، استراتيجية المشاركة فيكون عادة ما يكون استراتيجية قصيرة، الاستراتيجية التي تضعها الدولة هي من خلال ما تضعه سنويا للمشاركات، ومن خلال ما تصرفه على الأندية، والأندية التي تتبنى النشء ومدارس التأهيل، والمراحل السنية بأكملها، حتى يأتي دور الاتحاد ليختار المجموعات المختارة والتي ستشارك في البطولات والمناسبات الرياضية، من هنا الاستراتيجيات موجودة، ولكن كل بطريقه، نحن مجتمعات لنا وضع اجتماعي معين، وبالتالي تكون الاستراتيجية الموضوعة تتمشى مع استراتيجيات الوضع الاجتماعي. كثيرين من يقولون: إن دول الخليج هذه غنية، ويجب أن تنفق، وأن تخلق، وأن.. لكن هل تستطيع دول الخليج بمواردها المالية أن تشترى النتائج؟ أن تشترى المواهب؟ الموهبة تخلق مع الشخص الذي سيمارس الرياضة المعينة، نحن في دول الخليج، هناك شيء غائب عن الجميع أننا نملك، ولكننا لا نخطط، أعتقد أننا نحن نمشي بخطى ثابتة، دول الخليج تصرف على.. أولا: الثروة عهدها قصير جدا، لم يكن من سابق، ولذلك يجب أن تتماشى التطور يمشي مع بعض حلقة بحلقة، هناك أولويات صحة وتعليم وهناك طرق، هناك بنية أساسية، هناك كهرباء، هناك ماء، هناك أولويات قبل أن نضعها للرياضة، المواطن المقيم في دولة الإمارات أو في قطر أو في الكويت أو في البحرين ينظر الأول: إلى الخدمات الأساسية، والحياة المعيشية التي توفرها الحكومة في الأول. وبالتالي -بالمفهوم- أن الرياضة تكميلية، ولذلك أنا قلت التربية والتعليم، وتدخل من خلال التربية، وهناك أولويات تسبق الرياضة التي هي أن أجد أنا حياة الإنسان الكريمة الموجودة على الأرض من معيشة متوفرة برفاهية وبخير، لذلك يجب أن تمشي هذه الخطط مع بعض متوازية، أنا لا أظلم الرياضة، ولا أقول نؤخرها، لكن سنعطيها متوازية، لكن يجب ألا يفهم أننا يجب أن ننفق جميع الأموال، لكي نحقق ميدالية، بينما أنا لا أجد سرير ينام عليه مريض في مستشفى، أنا كقائد رياضي الآن، ومن موقع لا أقبل أن يكون هناك مستشفى ينقصه سرير، وأشارك أنا و أصرف مبالغ عشان أحقق ميدالية، وأنا أعرف أننا لن نحقق الميدالية في هذه الرياضة..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

أستاذ عبيد، الدول التي تحقق الإنجازات لديها مريض بدون سرير، يعني مثلا في أمريكا ربما موجود.

عبيد القصير:

نعم، نعم موجود، لكن من هو الأحق؟ عبيد القصير يروح ويمثل الإمارات في أوليمبياد (سيدني)، وعشرة موجودين بلا أسرة في مستشفى أم أن أنفق مبالغ عبيد وأشترى أسرة للمستشفيات؟! نحن هنا عهدنا قصير بالرياضة، ويجب ألا نشطح كثيرا، نحن عندنا مثل يقول "لا تمد رجليك إلا على قدر لحافك (غطائك)".

حيدر عبد الحق:

نعم، أستاذ عبيد مفهوم الرياضة -ربما- هو مفهوم عالمي، ومفهوم أنه تحقيق إنجاز، لإشهار الدولة نفسها، لعملية رفع العلم في الأوليمبياد هذا لا يعادله ثمن.

عبيد القصير:

أنا أتفق معك، ولو بفرد واحد أستطيع أن أرفع العلم، لكن أن تطالب دولة مثل الإمارات بتحقيق إنجاز عالمي، أو أن أخصص أنا مبلغ الملايين عشان ثلاثة أو أربعة لاعبين، أفرغهم وأخلقهم وأصنعهم، بينما هناك حاجة لهذه الأموال في إحدى نواحي الحياة الاجتماعية؟ فهذا غير مقبول.

حيدر عبد الحق:

نعم، أستاذ عبيد، عذرا للمقاطعة، انتهى الوقت، مشاهدينا الكرام -أيضا- نشكر الضيوف الموجودين معنا في هذه الحلقة، الشيخ (سعود بن علي آل ثاني) أمين عام اللجنة الأوليمبية القطرية، والأمير (فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود) عضو الاتحاد السعودي، وعضو اللجنة الأوليمبية السعودية، ورئيس الاتحاد السعودي لألعاب الفروسية والسهام من توسكانا في إيطاليا، والأستاذ (عبيد القصير) أمين عام اللجنة الأوليمبية الإماراتية، والأستاذ (علي حسين) عضو اللجنة الكويتية الأوليمبية. شكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم لهذه الحلقة، نلتقي بكم -إن شاء الله- في الأسبوع المقبل، إلى اللقاء.