مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - فاروق بوظو، رئيس لجنة الحكام العرب والآسيويين
- سعيد بلقولة، الحكم الدولي المغربي
- علي بوجسيم، الحكم الدولي الإماراتي
تاريخ الحلقة 09/12/2000







سعيد بلقولة
فاروق بوظو
أيمن جادة
أيمن جاده:

مشاهدينا الكرام، تحية لكن من الجزيرة، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

إذا كان هناك قول منتشر بين محبي كرة القدم بأن الحكام هم الناس الذين نحب أن نكرههم، فإننا على المستوى العربي يجب أن نتعلم كيف نحبهم، لأنهم كانوا من بين أكثر المجموعات الرياضية العربية تألقاً ووصولاً للعالمية وتشريفاً للرياضة العربية، وإذا كان الفيفا قد ساعدهم على التخلص من الزي الأسود الذي اشتهروا به في الماضي فإن نظرة الكثير منا نحو الحكام لازالت متشحة بالسواد. فمن اتهام بالضعف إلى اتهام بالمحاباة أو الانحياز إلى حد التلميح أو التصريح بتهمة الرشوة، في الوقت الذي يلقون فيه كل التقدير على المستوى الدولي، كل ذلك يتجلى في تعامل أغلب وسائل إعلامنا مع الحكام والتحكيم العربي، فهل هو تطبيق للمثل القائل (إن مزمار الحي لا يطرب) وأن لا كرامة لنبي في قومه، أو هي مبالغة أو انفعال صحفي؟

ومن هو الذي يحق له أن ينقد الحكام، وكيف؟ إنه موضوع زاد الحديث عنه وفيه مؤخراً على المستوى العربي، واتصل بنا وراسلنا الكثيرون يطالبوننا بمناقشته، وقد اخترت مناقشته من زاوية التعامل بين الحكام ووسائل الإعلام، وللحديث في مختلف جوانب هذا الموضوع معي عبر الأقمار الصناعية من دمشق العميد فاروق بوظو (رئيس لجنة الحكام العرب والآسيويين)، ومع في الأستوديو الحكم الدولي الإماراتي علي بوجسيم، وأيضاً سيكون معنا عبر الهاتف من الرباط الحكم الدولي المغربي سعيد بلقولة. فمرحباً بالضيوف الكرام،وأهلاً بمداخلاتكم واستفساراتكم –مشاهدي الكرام- على هواتف وفاكس البرنامج، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

[تقرير: حمد جاسم]

على الرغم من أن إحدى القواعد الأساسية في كرة القدم تفضي إلى أن المستوى الفني الجيد هو الذي يفرز مستويات جيدة في التحكيم والتدريب والإدارة والتنظيم، إلا أن التحكيم، العربي كسر هذه القاعدة، بحيث نجح بفضل جهود حثيثة من القائمين على أمور التحكيم، وبفضل مجموعة من المواهب التحكيمية التي لمعت في العقدين الأخيرين في أن يبلغ أعلى المستويات العالمية، بل ويتألق فيها، فكان هناك السوري جمال الشريف الذي حقق رقماً قياسياً بظهوره في ثلاثة كؤوس عالمية، كما كان هناك المصري جمال الغندور، والسعودي عبد الرحمن الزيد اللذين تألقاً في المونديال الفرنسي، إضافة للظهور المميز للغندور في كأس أمم أوروبا الأخيرة.

أما الإماراتي علي بوجسيم فتوصل إلى مباراة المركز الثالث في أمريكا 94، ثم إلى نصف النهائي الأصعب في فرنسا 98، وكأنه أصبح عنواناً لجودة التحكيم، وبالتالي فلم تمثل له المباراة النهائية لكأس آسيا 2000 بين السعودية واليابان غير إضافة معنوية لسجله الحافل.

وأما المغربي سعيد بلقولة فدخل التاريخ من أوسع أبوابه عندما أصبح أول حكم عربي وإفريقي يدير المباراة النهائية لكأس العالم في مونديال 98 بين فرنسا والبرازيل، ورغم ما حققه هؤلاء وبقية زملائهم من نجاح واحترام على أعلى المستويات العالمية إلا إنهم لا زالوا عرضة للنقد على المستوى العربي، وأحياناً المحلي، والنقد الذي يصل إلى حد الاتهام أحياناً.

قد لا تكون المكانة التي بلغوها حصانة لهم من الخطأ، ولكنها يفترض أن تكون حصناً لهم من كل قول عابر أو اتهامات مجانية.

فما الذي نتوقعه أفضل مما حققه هؤلاء؟ وما الذي نرجوه من مستقبلنا التحكيمي إن نحن لم نعط هؤلاء ما يستحقون كرموز مشرفة للتحكيم العربي؟

أيمن جاده:

إذن نبدأ من العميد فاروق بوظو المسؤول عن الحكام عربياً وآسيوياً، العميد بوظو مساء الخير أولاً، ويعني لابد من سؤال: كيف يقنن الفيفا علاقة الحكام بوسائل الإعلام من الناحية الرسمية؟

ربما نعاني بعض الصعوبات في الصوت في البداية ، طيب دعنا نسأل علي بوجسيم، كيف تتعامل مع وسائل الإعلام وما تكتبه عنك سلباً كان ذلك أم إيجاباً؟

علي بوجسيم:

بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً إحنا نعايش الإعلام بشكل يومي، سواء في مسألة النقد أو مسألة حياتنا الاعتيادية، أنا أتقبل دائماً الإعلام سواء في انتقاده أو في مسألة المدح أو في التهجم، لأن الافتراض الأساسي اللي عندي أن كثير من الإعلاميين لهم ميول، والافتراض الثاني أن كثير منهم ناس منطقيين وواقعيين وانتقاداتهم إيجابية، وأسعى لسماعها أو لقراءتها. كذلك بعض الإعلاميين ما يجرؤون على الجرأة بالانتقاد فأعرف طبعاً آراءهم، فكثير من الأحيان بعض وسائل الإعلام أو بعض الاتجاهات ما أقرأها ولا أهتم فيها لأنها مسبقاً عندي حكم عليها، لكن دائماً أفترض حسن النية في أن يتعاون مع الإعلام في الأمور اللي هي مش أحداث يعني نتيجة مباراة أو غيرها، لا للتوضيح، لإفادة الجمهور، لإعطاء المعلومة، فالفترة الماضية القريبة هي من أربع سنوات تقريباً كانت هناك خطة، وكان لها مردود إيجابي كبير، ابتدأها العميد فاروق بوظو، وصارت فيها قناعة من الجميع، خاصة في التحكيم أن التحكيم ليس في الزاوية أو الركن البعيد عن الناس،وعن معرفة خبايا التحكيم وشعور الحكام وأداء الحكام، فاتجهنا في الفترة الأخيرة أن نفتح مناقشاتنا على الأعلام، على الصحفيين، على التليفزيون، وعلى حتى المدربين ومدراء الفرق، و أعتقد أن هذا التواصل يخفف التوتر ويعطي مجال لتداول الأفكار ما بينا، وإحنا دائماً نبغي نطرح فكرة، وندافع عنها دائماً هي أن الحكم جزء من هذه اللعبة، أخطاؤه مثل أخطاء اللاعب، مثل أخطاء الإداري، ومثل أخطاء المدرب، واللي يبغي يلعب كرة قدم أو يشاهد كرة قدم يجب أن يتوقع اليوم وغداً وبعد عشر سنين أو عشرين سنة أنه بيشوف كرة قدم فيها أخطاء، بعض الأخطاء بتكون مؤثرة، وبعض الأخطاء ما بتكون مؤثرة، لكنها في النهاية هي أخطاء، إذا اتفقنا على هذا الشيء أعتقد أننا نحن بنبتدي من قاعدة تسهل تداول الأفكار ما بينا إحنا كرياضيين سواء جمهور أو إداريين أو مدربين.

أيمن جاده:

نعم، طيب في المحصلة أنت برأيك أن نقد الحكام هل هو أمر مطلوب؟ هل هو أمر يجب أن يكون متاحاً أم أن تكون هناك تحفظات عليه؟

علي بوجسيم:

أنا أعتقد النقد البناء دايماً مطلوب، سواء على الحكم، على اللاعب، على الإداري، على أية حد لكن هذا المنتقد شو قاعدته؟ إذا كان بينتقد التحكيم كأسلوب فني أو بنتقد التحكيم كمظهر عام، إحنا نبحث عن أخطائنا، ونبحث عن أحسن أسلوب ندير فيه المباريات، ولما تجينا آراء من ناس محايدين، وناس ينظرون للأمور بشكل واقعي، بشكل منطقي نرحب فيها.

أيمن جاده:

نعم، يعني هو كان هناك –ربما- اتجاهان: في البداية كان هناك اتجاه بألا يكون هناك مساس بالتحكيم، نقد، عدم سماح للحكام بالتصريح لوسائل الإعلام، والآن -كما أشرت- هناك اتجاه أحدث بأن يكون الأمر مفتوح وخاضع للمناقشة المتبادلة، مع أي الرأيين أنت؟

على بوجسيم:

نحنا مع الرأي إنه نكون منفتحين على الإعلام، منفتحين على الناس، حالنا حال المدربين واللاعبين وكل أطراف اللعبة الأخرى، إحنا نعترف بأنا إحنا بشر ونخطئ، لكن هذه التجربة عانت في بعض مراحلها من الناس اللي بعد ما تفهموا الفكرة الأساسية، وبدؤوا يصيدون في الماء العكر، يعني يحضر المحاضرة.. وهذه أثرت على التجربة اللي صارت في الإمارات، وكان الإعلام منفتح على.. أو التحكيم بتاع الحكام، صار بعض الصحفيين، القلة منهم أساؤوا للأكثرية بأن صاروا يكتبون أشياء غير اللي هي موجودة في المناقشة المفتوحة مع الحكام، فأثاروا مشاكل أكثر مما إنه نحن كنا نحب أن نخلق تقارب بيننا وبين الجمهور وبين الإعلام وبين أطراف اللعبة.

أيمن جاده:

نعم، طيب يعني أنت شخصياً حظيت بالكثير من التقدير، من المديح الإعلامي، وأيضاً بالمقابل يعني تعرضت لانتقادات على المستوى العربي، إلى أي مدى يمكن أن يؤثر عليك كحكم هذا النقد؟ إلى أي مدى يمكن أن يؤثر على أدائك.. على نفسيتك، على سيرك في المباراة؟

علي بوجسيم[مقاطعاً]:

طبعاً يعتمد على نوع النقد، أنا فيه بعض النقد حتى ما أنظر له إذا كان النقد موجه للتجريح أو من أطراف لها مصلحة في الانتقاد، أو لأسباب عاطفية ما معتمدة على منطق ومعتمدة على وقائع حقيقية هذه طبعاً الواحد ما يتمنى إنه يراها، لكن هي موجودة، فالحكم يعرف كيف يتعامل معها، حتى ما تشكل له ضغوط، الجهة الثانية اللي هي فيها المديح، المديح الأكثر من الواقع الواحد يحس أنه ما يحب يتقبلها حتى، لكن الانتقادات دايماً إحنا نسعى لها، وأعتقد أنه هي اللي تخلي الحكم دائماً ينظر لنفسه، يشوف الأخطاء اللي عنده، شو اللي يقدر يطوره، لأنه في النهاية أداء الحكم مين اللي بيحكم عليه؟ بتحكم عليه يعني الناس، بتحكم عليه وسائل الإعلام، فالواحد يبغي يظهر بأحسن مظهر يرضي الإعلام، ويكون مقنع.

أيمن جاده:

نعم، طيب سعيد بلقولة في الرباط، يعني نحن دائماً نتحدث معك هاتفياً، ربما لم يساعد ظرفك التحكيمي حالياً أن تكون معنا في الأستوديو، ونتمنى أن يتاح ذلك مستقبلاً، أنت شخصياً أدرت المباراة النهائية لكأس العالم في فرنسا 98 بين البرازيل وفرنسا، وطبعاً نعرف أن مباراة نهائي كأس العالم هي أهم مباراة على مدى أربع سنوات في عالم كرة القدم من حوالي مائتي مليون مباراة تقام في هذه الأربع سنوات في كل العالم وفي كل المستويات، نحن نعرف جزء، لكن أنت تابعت ماذا كتب عنك الإعلام الغربي، كيف قيم أداءك في المباراة النهائية، ما هي أهم نقاط النقد التي وجهها إليك في إدارتك للمباراة النهائية لكأس العالم؟ سعيد بلقولة، يبدو –أيضاً- أننا نعاني مشكلة في الخط الهاتفي مع سعيد بلقولة في المغرب.

طيب، علي بوجسيم مازلنا نتحدث في نفس الجانب، يعني أنت في النهاية إنسان، والإنسان لابد.. يعني كتلة من المشاعر والأحاسيس، إلى أي مدى يؤثر عليك عندما تدخل الملعب، وتشعر أن هناك نوع من عدم الرضا المسبق على وجودك على رأس هذه المباراة، أو إدارة المباراة من أحد الفريقين على الأقل؟

علي بوجسيم:

طبعاً ما فيه شك.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هل يؤثر ذلك على قرارات.

علي بوجسيم[مستأنفاً]:

ما فيه شك أن طبعاً هذا وضع غير طبيعي، ما فيه شك أن هذا الوضع غير طبيعي أن الواحد يحس ، لكن هنا وين تيجي خبرة الحكم بأن يدخل من الأساس، من بداية المباراة أن يظهر بشكل مقنع بأنه إنسان محايد، وعلاقته الوحيدة هي بوضع الحق في نصابه، فنجاح الحكم –أعتقد- في قدرته على أن يعايش هذه الضغوضات، طبعاً هاي جزء من الضغوط اللي هي على الحكم مثل ضغوط الجمهور، ضغوط الإعلام، هذه جزء من الضغوط، فالحكم الناجح يعرف كيف يتغلب على هذه الضغوط، وما تؤثر على قراراته، وعلى أدائه في الملعب.

أيمن جاده:

نعم، طيب أرجو أن النواحي التقنية قد أصلحت الآن، نسأل العميد فاروق بوظو في دمشق، يعني كيف يقنن الفيفا علاقة الحكام بوسائل الإعلام، خصوصاً وأنكم مؤخراً لجأتم للأسلوب المفتوح في الحوار، في فتح الندوات للتقييم التحكيمي في كأس آسيا الأخيرة أمام المدربين، ورجال الإعلام، إلى آخر ذلك، ما رد الفعل على هذه السياسة؟

فاروق بوظو:

أنا أولاً أريد أن أبدأ من حقيقة أكيدة يعني، من كثير من الإحصائيات الموثقة على المستوى الوطني في أكثر من اتحاد وطني في قارات مختلفة، وحتى على المستوى القاري والمستوى الدولي كثير من حوادث الشغب كانت بسبب سواء العلاقة بين التحكيم والإعلام، على هذا الأساس بدأنا على النطاق.. على المستوى العربي، وعلى المستوى القاري عملية الانفتاح نحو الإعلام، هدفنا باستمرار علاقة ود وإيجابية وعمل بناء بين التحكيم و الإعلام، يعتمد على قيم ومبادئ أساسية من الاحترام والتقدير لمسؤوليات وواجبات وصلاحيات كل طرف من هذه الأطراف، فيه مسؤوليات على الحكم في هذه العلاقة، وفيه مسؤوليات على الإعلامي في هذه العلاقة –سواء كان هذا الإعلامي محرراً أم معلقاً أم محللاً للأداء التحكيمي، فيه.. يعني أنا قبل أن أصل إلى دور الفيفا في هذه الموضوع أو دور الاتحاد الدولي في هذه العلاقة أريد أن أوضح نقطة أساسية.

النقطة الأساسية مسؤولية الحكام، يعني على الحكم أول شيء أن يكون لديه.. أن يثبت عملياً من خلال قراراته عن كفاءة تحكيمية تعبر عن قرارات صحيحة وقرارات عادلة، ومساواة في تطبيق القانون.

الشيء الثاني: يجب أن يكون شجاع في اتخاذ القرارات، وخاصة في القرارات الصعبة كركلات الجزاء أو حالات الإنذار والطرد، يجب أن يكون الحكم متواضع، ويتقبل النقد..النقد البناء الإيجابي اللي مقدم من المحلل أو الكاتب في صحيفة برغبة جامحة في تطوير أدائه التحكيمي.

أربعة: أول شيء يجب أن يقتنع الحكام، وأنا على رأس هؤلاء الحكام، أنا مقتنع بأن للإعلام الرياضي العربي سلطة تأثير واسعة من خلال ما تفرده حتى الصحف السياسية من صفحات للإعلام الرياضي المكتوب، وما تفرده القنوات التليفزيونية –سواء على المستوى المحلي، أو على المستوى الفضائي- من فترات كثيرة للإعلام الرياضي، وخاصة رياضة كرة القدم، وخاصة مسألة الأداء التحكيمي، أو تحليل الأداء التحكيمي في الدورات العربية أو القارية أو الدولية.

شيء كمان، المفروض الحكام يقتنعوا إنه يجب أن يكونوا موضوع مساءلة، يعني ما هي التحكيم ليس صافرة يطلقها حكم أو قرار يصدره حكم، ويجب أن يكون معرض للتحليل والتصحيح في حال الخطأ، لأنه نستفيد دائماً باستمرار من الخطأ والصواب، بالإضافة لازم نعرف إنه الإعلام الرياضي العربي –وهذا شيء أنا أقدره كل التقدير- لعب أدوار بالغة الأهمية في السنوات الـ 15 الأخيرة ويجب إن نحن ما نتوهم إنه نقطة سوداء من خلال مقال يكتبه محرر متعصب، أو معلق متعصب يقوله عبر النقل التليفزيوني، يشوه صورة الإعلام الرياضي العربي اللي أنا بأعتقد حالياً يبحث دائماً عن.. يجب أن يبحث عن العدل والحقيقة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، طيب عفواً..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

بالمقابل –أستاذ أيمن- أنا اسمح لي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تفضل.

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

أقول فيه مسؤوليات للإعلام، يعني بالجانب الآخر بها العلاقة الود اللي نحن نتجه باتجاهها فيه هناك مسؤوليات للإعلاميين، يعني أول مسؤولية للإعلاميين مفروض يكون عنده معرفة صحيحة في تطبيق القوانين، وفي.. في قوانين اللعبة، وفي أسلوب التطبيق الصحيح لها، يعني لما بيكون عند الإعلامي أفكار مشوهة عن تطبيق قوانين اللعبة أنا بأعتقد مثل اللي عم بيسعى.. أسلوب تحليله أنا بأعتقد يبدو لي.. بيصير خاطئ، المفروض..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب عفواً، العميد بوظو يعني أنت الآن تضع –أيضاً- الكرة الأخرى في ملعب الإعلام إذا كان هناك كرة موجودة في ملعب الحكام..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

أنا حاطط الكرة..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

سامحني..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

أستاذ أيمن، أنا حاطط الكرة في الملعبين: معلب الحكام والإعلاميين.

أيمن جاده:

أنا هذا ما أقوله، فعن ملعب الإعلاميين يعني سامحني على المقاطعة، لكن دعني أصيغ سؤال من نفس كلامك، إنه هل نستطيع أن نقول: من الذي يحق له أ، ينقد الحكام والتحكيم وكيف؟

فاروق بوظو:

دائماً اللي يستطيع أن ينقد الحكام والتحكيم هو الإعلام المتفهم أي شيء..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ومَنْ الذي سيقيم هذا الشيء؟ من الذي سيقيم هذا الشخص أو يقرر أن هذا يستطيع أن ينقد أو لا يستطيع؟

فاروق بوظو:

صاحب، صاحب الخبرة.

أيمن جاده:

أو هو أهل لهذا النقد أولاً؟

فاروق بوظو:

بالإضافة إلى أن من واجبات الإعلامي، سواء كان محلل يعني، سواء كان صاحب خبرة تحكيمية سابقة، ويقوم بدور التحليل، تحليل الأداء التحكيمي، مفروض ألا يكون أولاً متصيداً للأخطاء، يجب أن يكون مقيماً للأداء التحكيمي قبل أن يكون متصيداً للأخطاء، لأنه الحكم كمان عم يقود مباراة خلال تسعين دقيقة، عم يتخذ عدد من القرارات عم تتراوح أحياناً بين الأربعين للخمسين قرار منهم على الأقل أكثر من 90% قرارات صحيحة، يجب ألا تتجاهل القرارات الصحيحة، ونتصيد أخطاء التحكيم.

أيمن جاده:

طيب، سأرجع إليك عميد بوظو، دعين أسأل سعيد بلقولة في المغرب، وأرجو أن يكون الصوت واضح معك سعيد، وكما قلت قبل قليل في سؤالي: أنت أدرت مباراة نهائي كأس العالم، وهي أهم مباراة على أربع سنوات، ماذا كان تقييم الإعلام الغربي لأدائك في تلك المباراة؟

سعيد بلقولة:

بسم الله الرحمن الرحيم، قبل كل شيء أنا أعتذر على عدم حضوري لهذا البرنامج القيم نظراً لتواجدي على بعد ساعتين من إجراء مباراة محلية في الدوري المغربي بمدينة الدار البيضاء.

تقييم الإعلام الغربي من المباراة النهائية التي أدرتها في كأس العالم سنة 98 أعطى صورة جميلة على قدرات الحكم العربي من قيادته لمباراة من هذا الصنف، لكن هذا أظن أنه لا يجدي في شيء.. لا يجدي في شيء بالنسبة لحكم متمرس، لحكم عنده تجربة ومر من عدة عقبات، سواء مواجهة بالإعلام العربي أو الذي بين الفترة والأخرى يكون متعصباً، وكذلك المباريات التي يكون فيها شد بين الفرق العربية، فأنا شخصياً أرى أنه بدون الإعلام ليس هناك حكم، وبدون حكم ليس هناك إعلام.

أيمن جاده:

نعم، طيب بإيجاز –علي بوجسيم- يعني أسألك من خلال كلام الصديقين العزيزين يعني هل تواجهون أية مشكلات في التعامل مع وسائل الإعلام عندما تقوموا بإدارة مباريات في البطولات العالمية؟

علي بوجسيم:

طبعاً البطولات العالمية النظرة فيها، أو المسؤولية فيها للحكم كبيرة جداً، قبل مباراة هولندا والبرازيل وسائل الإعلام المكتوبة والمقروءة و التلفاز يعني يقولوا: كان اللي بشاهد المباراة 1300 مليون على مستوى العالم، هذه كلها تشكل ضغوط نفسية، إحنا من دول كرة القدم لا ترقى إلى مستوى الدول الأوروبية،من البداية تواجهنا انتقادات، قبل مباراة هولندا و..

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

الحكم الدولي الإماراتي علي بوجسيم، كنت تتحدث عن تعاملكم مع وسائل الإعلام، أو إذا ما كنتم تواجهون مشكلات أو انتقادات من وسائل الإعلام على المستوى العالمي عندما تديرون مباريات في كأس العالم.

على بوجسيم:

طبعاً إحنا انتهينا على أساس إن إحنا نبتديء من وضع أضعف من الحكام اللي في أوروبا، لأن كرتنا غير معروفة وغير واضحة بالنسبة للكرة العالمية كشخصية وهوية، فقبل مباراة فرنسا –أتذكر- وبارجواي أنا حكم من الإمارات يقول لك: بلد مضيف، الحكم ما نعرف شو عن كرة بلده ومستواها، المساعد من نقطة من المحيط هو من (فواناتو) جزيرة جنب أستراليا.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أستراليا، نعم.

علي بوجسيم[مستأنفاً]:

والحكم الرابع من سيريلانكا، إحنا كيف نضمن المباراة تمشي بشكل صحيح؟ هذه كلها طبعاً ضغوط. إحنا لأنا من دول ضعيفة في كرة القدم يجب أن نبذل ضعف المجهود اللي يبذلونه باقي الحكام، وما نقدر نثبت إلا في أرض الواقع اللي هو..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

واللي هم معروفين في كؤوس أوروبا وفي البطولات الشهيرة..

علي بوجسيم[مستأنفاً]:

فنبذل ضعف المجهود لإثبات أحقيتنا بهذه المباراة من خلال الأداء في الملعب، والحمد لله توفيق الله في 98 كان عطى صورة مختلفة، يعني لدرجة أنه اللي كان عنده ملاحظات كثيرة على الحكام من الدول الصغيرة اللي هو مسؤول التحكيم كان من ألمانيا طلع في التليفزيون الألماني وتكلم عنا بالذات الحكام العرب، وذكر اسمي في ذات اليوم أنه هادول الحكام النموذجيين للكرة العالمية، فتغيرت الصورة من أرض الواقع.

أيمن جاده:

نعم، طيب نأخذ بعض الاتصالات في وقت مبكر ربما بدأت الاتصالات، سعيد عبد الرحمن من البحرين مساء الخير.

سعيد عبد الرحمن:

آلو.

أيمن جاده:

آلو، نعم.

سعيد عبد الرحمن:

مساء الخير.

أيمن جاده:

مساء النور، تفضل.

سعيد عبد الرحمن:

كل عام وأنتم بخير.

أيمن جاده:

وأنت بخير يا سيدي، تفضل.

سعيد عبد الرحمن:

بدي لو تشاركونا في الهدف حق الهلال والنصر، طالما الحكم سعيد بلقولة موجود معنا على الخط، والأستاذ فاروق بوظو يكون فيه تحليل عنه على الهواء مباشرة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عن ضربة الجزاء؟

سعيد عبد الرحمن[مستأنفاً]:

عن هدف الهلال والنصر، الهدف القاتل لضربة الجزاء اللي يقولوا: مشكوك فيها.

أيمن جاده:

طيب، طيب.

سعيد عبد الرحمن:

شاكرين ومقدرين.

أيمن جاده:

شكراً لك يا سعيد عبد الرحمن، نأخذ جهاد الشمري من المملكة العربية السعودية، مساء الخير جهاد.

جهاد الشمري:

مساء النور، كيف حالك؟

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، تفضل يا سيدي.

جهاد الشمري:

مساء الخير يا حكمنا الدولي.

على بوجسيم:

يا مرحباً، حياك الله.

جهاد الشمري:

كيف حالك طال عمرك؟

علي بوجسيم:

يا مرحباً.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، تفضل.

جهاد الشمري:

حقيقة الأخ عبد الرحمن سبقني بالسؤال، اللي هو مبارة النصر والهلال، هل الحكم له الحق أن يحسم المباراة خلال ضربة جزاء؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هل الحكم له الحق بحسم المباراة بضربة جزاء؟

جهاد الشمري:

آيوه.

أيمن جاده:

طيب.

جهاد الشمري:

في وقت قاتل يعني، شكراً.

أيمن جاده:

طيب، شكراً لك، يعني يبدو لي أنا نقلنا مباشرة لموضوع ربما لا زال ربما يتفاعل، او ما زال نوعاً ما ساخن، لأنه من فترة زمنية قريبة.

العميد بوظو، يعني السؤال دعنا نصيغه بطريقة ربما مختلفة قليلاً: نظام الهدف الذهبي هل يضع عبئاً إضافياً على الحكم، بالذات في احتساب ضربة جزاء يدرك أنها قد تقرر مصير مباراة أو بطولة حتى؟

فاروق بوظو:

طبعاً طبعاً، هذا شيء طبيعي، لما بتحسم مباراة بركلة جزاء فهذا من القرارات الصعبة، والقرارات اللي هي بيتعرض فيها لكثير من الضغوط، يعني لما تحسب مباراة بركلة جزاء، إنما هذه قوانين اللعبة، يعني نظام المسابقة يحدد الوقت الإضافي والهدف الذهبي، فقوانين اللعبة لا تجزأ، يعني يجب أن تنفذ من الدقيقة الأولى حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، لا خلاف سواء حصلت ركلة الجزاء في بداية وقت المباراة، أو في الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي، أو في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، فركلة الجزاء هي تطبيق صحيح لقوانين اللعبة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن عفواً، العقيد بوظو، أنت تتكلم بالأصول، ويعني ربما إلى حد ما هذا الكلام فيه شيء من النظرية، يعني ضربة جزاء في الوقت الإضافي تعطي هدف ذهبي، بعض الحكام يقول: إن هذه الحالة يمكن أن أصفرها في الوقت الأصلي، لكن لا أصفرها في الوقت الإضافي، ما تعليقك على ذلك؟

فاروق بوظو:

لماذا؟ هل هناك قوانين خاصة بالوقت الإضافي؟

أيمن جاده:

يعني أحد الحكام مرة قال لي بصراحة، قال لي: احتسبت ضربة جزاء، ونسيت قضية الهدف الذهبي، إنه إحنا في وقت إضافي على أساس اللعب مستمر، وبالتالي كان يمكن أن يراجع نفسه أكثر، هذا ما أقصده بالعبء النفسي الكبير على الحكم.

فاروق بوظف:

أنا أعتقد الحكم صاحب الخبرة، صاحب الكفاءة، صاحب المقدرة يجب الإعلان عن ركلة الجزاء سواء حصلت في الوقت الأصلي، أو في الوقت الإضافي، أو سواء كان من جرائها تحقق الهدف الذهبي أولا، هذا طبعاً بعيد جداً عن موضوع الهدف.. ما يسأل عليه الأخ سعيد عبد الرحمن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

صحيح، صحيح، أنا أحببت أن أبدأ من هذه النقطة، لأنه أعتقد يعني هذه وجهة نظر خاصة..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

نحن كمسؤولين..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

إنه نظام الهدف الذهبي هو نظام صعب وقاسي على الحكم وعلى اللاعب وعلى المدرب.

فاروق بوظو:

أستاذ أيمن.

أيمن جاده:

نعم.

فاروق بوظو:

نحن كمسؤولين عن التحكيم يجب أنه دائماً نعطي التعليمات للحكام، بأنه سواء حصل الخطأ، حصلت ركلة الجزاء في الوقت الأصلي أو الإضافي، وسواء حصل من نتيجتها الهدف الذهبي، الذي يحسم نتيجة المباراة يجب أن يعلنه الحكم وبمنتهى الكفاءة وبمنتهى الشجاعة.

أيمن جاده:

نعم، طيب، نأخذ بعض الاتصالات أيضاً، وأيضاً يمكن أن نشاهد بعد قليل لقطات من مباراة الهلال والنصر في نهائي كأس أبطال الكؤوس العربية بما فيها ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم الدولي سعيد بلقولة لعرقلة عمر الغامدي لإبراهيم ماطر، وبالتالي..، أو بالعكس عرقلة إبراهيم ماطر لعمر الغامدي واحتساب ضربة الجزاء التي أدت للهدف الذهبي للهلال، لكن نأخذ أولاً: خالد محمد من دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء الخير خالد.

خالد محمد:

السلام عليكم ورحمة الله.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

خالد محمد:

أحيي الكباتن طبعاً الموجودين معنا.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

خالد محمد:

طبعاً ألقي سؤالي للأخ فاروق بوظو، بخصوص طبعاً فيه مباريات طبعاً الحكم يكون مسؤول مسؤولية مباشرة عن نتيجتها، مثلاً مباراة نهائي نيجيريا والكاميرون، طبعاً ما تكون ممكن يكون في ثلاث حكام يكونوا يشاهدون المباراة على الهواء، ويشوفون بال.. يعني يصح.

تفقدون.. تفقد المباراة حلاوتها لو وقفت المباراة، لكن يا أخي هذا فريق باذل أربع سنين يؤسس الفريق علشان يفوز بالبطولة، يحي في لحظة عين.. يعني غلطة الحكم هو بشر، فيعني ممكن هاي بعني نتوقف، ويا أخي لمدة دقيقة أو دقيقين أو ثلاثة دقائق أولا؟ قولوا له: لا. والله يا أخي ها يكون، تنسحب يعني حرام، يعني فيه كثير صار..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

وإن كان يعني هو المباراة اللي تتكلم عنها حضرتك هي مباراة حسمت بضربات ترجيح، والكلام كان عن ضربة ترجيح الحكم هي اللي احتسبها.

خالد محمد[مستأنفاً]:

أنا حتى ضربة الترجيح هذه، وإن كان يعني فيه أشياء..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني كان فيه حكم ومساعد حكم وغريب يعني كانت ليست ملعوبة أثناء زمن المباراة.

خالد محمد:

صحيح، بس وشكراً.

أيمن جاده:

طيب شكراً يا أخ خالد من الإمارات، نأخذ عبد الله الغامدي من السعودية مساء الخير عبد الله.

عبد الله الغامدي:

مساء الخير حبيبي.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، تفضل.

عبد الله الغامدي:

أهنيء الأستاذ والحكم الدولي، الحكم الإماراتي على المستوى المشرف اللي قدمه، وأهنئ عموماً، الحكام العرب عموماً على المستوى المشرف اللي يقدمونه وما ألوم أحد يعني إن كان فيه خطأ فردي أو خطأ شخصي لكن بأسأل الأستاذ بوظو..

أيمن جاده:

تفضل.

عبد الله الغامدي[مستأنفاً]:

عن إمكانية إدارة المباراة من خارج الملعب، يعني تعيين أربعة حكام على الخط، وإدارة المباراة بالكاميرات الفضائية وتكون اتصال مباشر.

أيمن جاده:

طيب، عبد الله الغامدي شكراً لك، وخالد محمد يعني كلاهما العميد بوظو ربما طرح فكرة الاستعانة بأكثر من حكم، ربما حكمين خصوصاً أن الفكرة طبقت في إيطاليا البعض قال: ثلاثة، البعض قال: أربعة..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

التقنية.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

ومن خارج الملعب مع استخدام التقنيات أيضاً، والكاميرات التليفزيونية، ماذا قول في هذه النقطة، وأعتقد سبق وتناقشنا فيها، في هذا البرنامج من قبل؟

فاروق بوظو:

والله عم يثير، عم يعيدنا إلى التفكير في موضوع تجربة الحكمين، تجربة الحكمين ما أثبتت جدواها، خصوصاً أنه لها سلبيات، كان لها بعض الإيجابيات، لكن رفقتها الكثير من السلبيات.

أولاً: رياضة كرة القدم رياضة جماهيرية، رياضة شعبية يمارسها الجميع دون استثناء، الفقير والغني، إذا بدنا نقود المباراة من الخارج نحتاج في كل مباريات الدوري عندنا، لنأخذ الدوي لنفرض في سوريا، لدينا سبع مباريات في الأسبوع الواحد، هل نملك نحن سبع سيارات نقل و 14 كاميرا في كل ملعب من الملاعب السبعة في يوم الجمعة لحتى نقدر نقود المباريات ونعيد اللقطات البطيئة، أو نتصور إنه إحدى الكاميرات توقفت عن العمل ولم تستطيع تحديد سواء صحة القرار من خطئه، فهل نوقف ثم نعود إلى.. هذا أنا أعتقد هذا موضوع تم بحثه أكثر من مرة، وحتى الاتحاد الدولي صرح وبشكل علني وبشكل نهائي بأن.. نهائياً لا يمكن العودة إلى موضوع استخدام الفيديو في القرارات التحكيمية.

أيمن جاده:

نعم، طيب.. الآن يعني سعيد بلقولة معنا، وهناك أسئلة كثيرة عن مباراة الهلال والنصر باعتبار ثار حولها كلام كثير، وكتبت الصحافة الكثير. سعيد بلقولة يمكن أن نشاهد الآن لقطات من المباراة النهائية على كأس أبطال الكؤوس العربية في الرياض قبل حوالي أسبوعين، والتي فاز فيها الهلال على النصر بهدف ذهبي، بهدفين مقابل هدف واحد، هنا طبعاً –في البداية- بعض اللقطات والحالات التي استخدم فيها سعيد بقلولة البطاقة الصفراء على مخالفات من لاعبي الفريقين، ثم نصل إلى ضربة الجزاء، سعيد بلقولة، ماذا تخبرنا عن هذه المبارارة؟

سعيد بلقولة:

والله هذه أنا بالنسبة لي، من طبيعة لحال مباراة.. مباراة عادية بالنسبة لي أنا كسائر.. سائر المباريات، فهذه المباراة –بطبيعة الحال- فهي مباراة فاصلة بين فريقين من المملكة العربية السعودية. وفريقين كبيرين يتقنون لعبة.. لعبة كرة القدم، فأنا أحب أنا أن أقوم بجواب على السؤال اللي قاله الأخ على أساس أنه والله ضربة الجزاء تتحتسب في أخر عمر المباراة والله. والقانون لا ينص على هذه الأشياء، فالحكم ملزوم بتطبيق قانون اللعبة على أرض الملعب. فإذا جزأنا القانون نقول للحكم: لا إذا كانت في.. كان فيه تعمد من الأخطاء الـ.. الأخطاء العشرة داخل.. داخل مربع العمليات، والله إذا كانت في الدقيقة الأخيرة لا تصفر ضربة جزاء، لكن (صفِّر) في وسط المباراة، والله هذا.. هذا شيء أنا أظن أن من.. لكن شفت الآن نلاحظ ضربة الجزاء إنها واضحة.. واضحة وضوح الشمس في.. والله أنا –بكل صراحة- فإذا أراد أي أحد.. أراد.. أراد جواب، فأنا أظن أنه يجاوب هو الاتحاد العربي هو.. هو الوحيد اللي يجاوب على ضربة الجزاء هذه.

أيمن جاده:

نعم، لكن أنت باعتبارك أنت حكم المباراة، أنت أدرت المباراة، وطبعاً النصر وأنصاره قالوا: إن ضربة الجزاء غير صحيحة، وأنها في وقت إضافي وهدف ذهبي..

سعيد بلقولة[مقاطعاً]:

بطبيعة الحال هذا تعصب لأن النصر يخسر.. بطبيعة الحال، لأن النصر يخسر كأس، يخسر نهاية.. نهاية وهذا قرار، وقرار سليم، إحنا نشوفه على الشاشة واضح فيه تعمد لإسقاط إسقاط اللاعب، فهو واضح. فأنا وإيش ذنبي أنا حكم أطبق القانون أطبقه في.. في (التايم) الثاني من نهاية المباراة، أو لا شيء، أنا لا يهمني إلا هذا شيء، فهذا بطبيعة الحال إذا كتبت الصحافة، فهي صحافة متعصبة، وصحافة نصراوية.. نصراوية هي اللي تكلمت على هذه الشيء لأنها خسرت.. خسرت كأس، والاتحاد العربي أعاد اللقطة عشر مرات، أعاد اللقطة أمامه ليتأكد على أساس أنه ضربة جزاء واضحة، ولا أحد.. ولا أحد كان مظلوماً في هذه المباراة.

أيمن جاده:

نعم. طيب، يعني لا أدري هل.. هل يجوز علي بوجسيم أن نسألك عن.. عن مثل هذه اللقطة، عن رأيك فيها؟ وحتى العميد بوظو، يعني هل.. هل من اللائق أن نسألك عن رأيكما في ضربة الجزاء هذه؟ وليس تشكيكاً في سعيد بقلولة، لكن لسماع المزيد من الآراء.

علي بوجسيم:

أنا اللي أقوله يعني هذه المباراة أو أكبر من هذه المباراة مين بيكون أحسن من سعيد بلقولة فيها؟! سعيد بلقولة قادر على هاي المباراة، وأكبر من هاي المباراة، وتقدير أعتقد أنه تقدير منطقي، وموقعه كان واضح لها الحدث أمامه، فما أعتقد أن بيكون حد له رأي أحسن من رأي سعيد بلقولة.

أيمن جاده:

العميد بوظو، لا أردي إذا كان لديك تعليق على هذه المباراة بالتحديد؟

فاروق بوظو:

والله أنا.. أنا عم بيجري الحوار عبر الأقمار الصناعية فما أنا شايف الحال، ووقت.. زمان المباراة أنا كنت موجود خارج المنطقة العربية، لكن أنا بكل الأحوال أنا بأقول الحكم حكم صاحب خبرة كبيرة، وأعتقد إنه سواء كان القرار صحيحاً أم خاطئاً فهو بالنهاية قرار تحكيمي غير قابل للجدل، إذا كان صائباً أو كان.. إذا كان صحيحاً أو كان خاطئاً فهو درس للجميع دون استثناء.

أيمن جاده:

يعني هذا يعني إنه لا مجال أولا داعي لتأويل القرار خلفيات القرار، وما إلى ذلك مما نقرأه أحياناً في بعض الصحف العميد بوظو، يعني مقصدي إنه كلامك يعني لا داعي –معنى ذلك- لتأويل القرار أو توجيه الاتهامات أو إلى آخر ذلك، أنت تضع الموضوع في الإطار الإنساني والقانوني فقط.

فاروق بوظو:

وسائل الإعلام مفروض تكون وسائل تثقيف وتنوير، يعني يجب ألا تتحول بأيدي بعض الإعلاميين إلى أدوات إما تعتيم على الجماهير، أو وسائل إثارة وتجريح، يعني هذا الشيء اللي أنا أرنو إليه الإعلاميين لهم دور المفروض يكون بناء وإيجابي في عدم الإثارة. يجب تفهم طبعاً قرار الحكم، موقفه، قراراه، تحليل الخطأ. على هذا الأساس يجب أن يتم التحليل وبالشكل البناء دون توجيه تهم معلبة بدون دليل.

أيمن جاده:

نعم، طيب، نأخذ المزيد من الاتصالات، سعيد الهلال من المملكة العربية السعودية، مساء الخير.

سعيد الهلال:

مساء الخير عليكم جميعاً.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

سعيد الهلال.

سؤالي أنا للعميد فاروق بوظو بصفته رئيس لجنة الحكام العرب والآسيوية. لماذا لم يستعن بحكام من أوروبا أو من أمريكا لإدارة مباريات.. بمباراة كأس السوبر التي جمعت بين الهلال و (شيمينريو) الياباني؟ وذلك لإبعاد الشكوك على غرار ما حصل في مباراة الهلال والنصر.

أيمن جاده:

نعم، طيب، شكراً لك، نأخذ أيضاً سلمان محمد من السعودية، مساء الخير سلمان.

سليمان محمد:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

سليمان محمد:

أستاذ أيمن، مساء الخير.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، أتفضل يا أخي.

سليمان محمد:

لو سمحت أستاذ أيمن فيه كلمتين كلمة للأستاذ حكمنا القدير الحكم الإماراتي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، علي بوجسيم، نعم.

سليمان محمد[مستأنفاً]:

علي بوجسيم، على إدارته الرائعة النهائي كأس آسيا، لأنه أبعد العاطفة جداً لو كان يعني حكم عربي وخليجي، لو كان له دور، كان يعني.. يعني انحاز –كما يقولون- مع الفريق السعودي، ولكن الحمد لله يعني قدم مستوى مشرف جداً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنت.. أنت إذن تثني عليه في ذلك.

سليمان محمد:

جداً.

أيمن جاده:

وأن هذا المفروض يكون الحكم يعني متجرد من العاطفة.

سليمان محمد:

جداً، حكم رائع و.. وأعتذر لحكمنا القدير على ما ورد في بعض الصحف السعودية للاسف التي لا تعبر عن رأي الجمهور الرياضي السعودي.

أيمن جاده:

على كل حال يا سيدي يعني كل إنسان مسؤول عن رأيه، ونحن نحترم ونسمع كل الآراء.

سليمان محمد:

نعم، ولو سمحت أستاذ أيمن أيضاً، هناك ملاحظة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

اتفضل.

سليمان محمد:

يتحدث فيها الشارع الرياضي، وموجهة للأستاذ فاروق، وهي أن الحكام العرب الآن، فيه هناك أندية لها هيمنة أو لها رأي مسموع في الاتحاد الآسيوي أو العربي تختار حكام معينين، أو تختار الحكام اللي بتريد لمبارياتها سواء في البطولات الآسيوية أو العربية أما ما قاله الحكم بلقولة (…). فما عمله بلقولة في النهائي فهي أكبر خيانة للتحكيم العربي، وشكراً.

أيمن جاده:

لا، لو سمحت يعني أرجو إنه ننتبه على ألفاظنا وأعتقد إنه ضربة الجزاء عرضناها وسعيد بلقولة أوضح رأيه بجلاء، وأيضاً الكابتن على بوجسيم أوضح أن.. أن القرار لا غبار عليه.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

يعني نحاول أن نجيب عن ما ورد في بعض أسئلة المتصلين لكن أذكر دائماً بأن نلتزم دائماً بحدود اللياقة، واستخدام العبارات اللائقة، لأننا نتعامل مع شخصيات اعتبارية ومع حكام مشهود لهم بالكفاءة، وأعتقد أن أي تشكيك في نزاهة الحكم هو تشكيك في نزاهته وشرفه كإنسان وهو أمر غير مقبول بالتأكيد وعلى الإطلاق. سعيد الهلال من السعودية –العميد بوظو- سأل لماذا لا يستعين الاتحاد الآسيوي بحكام من أوروبا في مباراة كأس السوبر يعني نفياً للشبهات كما قال؟

فاروق بوظو:

هذا.. الأخ سعيد أنا بأعتقد هذا الشيء نوع من عدم الثقة بالحكام العرب أو الآسيويين، وهذا شيء طبعاً إطلاقاً لا نقبله إطلاقاً. نحن نتعامل في موضوع التعاون مع حكام القارات الأخرى على أسلوب التعامل بالمثل –عندما يقبل الأوروبيون حكام العرب والآسيويون في مسابقاتهم الأوروبية سنقبل الحكام الأوروبيين في مسابقاتنا، في كل الأحوال –وهذا تقييم كل المعتدلين وكل الموضوعيين- على أن حكامنا نأخذ للتحكيم في نهايات كأس آسيا في لبنان، نأخذ المباراة الأولى التي جرت قبل أيام في اليابان بين شيميزيو الياباني والهلال السعودي، بنشوف مستوى التحكيم، وأعتقد إنه يوازي ويمكن أن يكون أفضل من التحكيم الأوروبي. أما هذا الموضوع الاستعانة هذا موضوع قديم.. قديم إطلاقاً يكاد يكون نسيناه، وهو عدم ثقة بالنفس، وهذا شيء إحنا تجاوزناه، ولنا ثقة بالنفس، وهذا شيء إحنا تجاوزناه، ولنا ثقة كبيرة جداً بحكامنا، ولن نسمح إطلاقاً لحكام القارات الأخرى بأن يقودوا مباريات في قارتنا إلا إذا تم الاستعانة بحكامنا ليقودوا في قارتهم هذا موضوع محسوم وبشكل نهائي.

أيمن جاده:

نعم عميد فاروق بوظو، الحقيقة باقي خمس دقائق على حجز الأقمار الصناعية في الخط من دمشق معك لفاكس نحاول أن نستغل هذه الدقائق معك يعني قبل أن نعود إلى لحكمينا علي بوجسيم في الاستديو سعيد بلقولة عبر هاتف من المغرب.سؤال سلمان محمد كان أن هناك هيمنة –أو أنه قرأ ذلك- بأن هناك هيمنة لبعض الأندية العربية وحتى الاتحادات ربما في تعيين الحكام المناسبين لها عربياً وآسيوياً، ماذا تقول؟

فاروق بوظو:

أنا.. أنا عودة.. عودة إلى نتائج المباريات في كل التصفيات الآسيوية والعربية، بنشوف كتير إن الإندية خسرت.. خسرت المباريات وهي تستضيف البطولات، عندنا أمثلة كثيرة، وتكاد لا تحصى، لا توجد هيمنة، ولا نسمح بهذه الهيمنة إطلاقاً، لا نسمح بهذه الهيمنة.

أيمن جاده:

نعم، نأخذ المزيد من الاتصالات، مساعد الحوطي من السعودية، مساء الخير.

سعد الحوطي:

مساء النور.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، اتفضل.

سعد الحوطي:

الحكم المغربي لو سمحت راح أتكلم معه.

أيمن جاده:

السيد سعيد بلقولة موجود معنا على الخط، تفضل.

سعد الحوطي:

سيد سعيد بقلولة، لقد ذبحت التحكيم العربي من الوريد إلى الوريد.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سامحني يا أخ مساعد يعني أنا لن أقبل هذه اللغة، نحن نقبل الأسئلة أو مداخلات واضحة، لكن كلام إنشائي لن يكون، يا أخ.. لذلك أنا أعتذر عن أخذ مداخلتك، ونأخذ الأخ منصور ناصر من السعودية أيضاً، اتفضل منصور.

منصور ناصر:

مساك الله بالخير.

أيمن جاده:

مساء النور.

منصور ناصر:

عزيزي أنا بصراحة بس أحب أقول حاجة واحدة خلال الاتصالات اللي تيجي من السعودية بخصوص الحكم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

اتفضل.

منصور ناصر[مستأنفاً]:

أحب أوضح إن إحنا بصراحة كمواطنين ما نرضى بالأسلوب هذا إذا كان عندك فعلاً أي نقطة، أي ملاحظة المفروض إنك تكمل المكالمة، ما ترمي كلمة كلمتين وترمي الخط.

أحب أن أحيي كل الحكام العرب، وعلى رأسهم بلقولة في نفس الوقت لو فرضنا أن الحكم ما حسب ضربة الجزاء للهلال، طب في الحالة هذه هيكون الهلا خسران، هل مين ينصف الهلال..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سيكون هو الجانب المتظلم طبعاً.

منصور ناصر[مستأنفاً]:

نعم، فعموماً يعني حينما نتحدث..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو لابد أي قرار.. لابد..لابد من مؤيد ومعارض للقرار، يعني خصوصاً من يتضرر أو من يستفيد من القرار، هذا أمر طبيعي وإنساني، وأنا الحقيقة أثني على كلامك بأن يجب أن يعني.. المشكلة أحياناً يعني –هذه مناسبة لأقول- بعض المشاهدين قولون: أنتم تقاطعوننا، نحن لا نحجر على رأي أحد، لكن في إطار يعني آداب الاتصال وآداب الحوار، هذه أولاً. وثانياً: أن ندخل في الموضوع مباشرة، وألا يكون هناك يعني إطالة تستهلك وقت الآخرين الذين ينتظرون أيضاً ويدفعون قيمة مكالمات دولية، على كل حال منصور ناصر أعتقد إن رأيك واضح، وشكراً لك. لا أدري سعيد بلقولة هذه مناسبة لأسألك يعني: إلى أين مدى أنت تتأثر بما يكتب أحياناً عليك من انتقادات أو ما تسمعه من انتقادات في وسائل الإعلام، طالما أننا نتحدث عن العلاقة بين الحكم ووسائل الإعلام؟

سعيد بلقولة:

أنا –كما قلت من قبل قليل- على أساس أنه بدون حكم ليس هناك إعلام، وبدون إعلام ليس هناك حكم فالإعلامي يتفوق، وينشد ويكتب وينقد ومدح بوجود الحكم، وكذلك الحكم موجود هو لابد أن يتقبل النقد، ويتقبل المدح، لكن أنا من وجهة نظري على أساس أنه غالباً الإعلام وبالأخص الإعلام العربي، وبالأخص في بعض البلدان.. في بعض البلدان فهو إعلاماً.. إعلام متعصب، وإعلام محلي، دائماً يمشي مع الفريق.. الفريق المحلي، إذا الفريق المحلي كسب مباراة، فالحكم.. فالحكم نال من المدح منا يناله، وإذا خسر الفريق المحلي، فمن طبيعة الحال فالحكم ينال من النقد ما ينال من النقد.

أيمن جاده:

نعم، إذن أنت تتعامل مع هذا الموضوع بشكل تلقائي وبدون تأثر يعني بشكل ناجم عن خبرة يعني. نعم.

سعيد بلقولة:

أنا أعتبره شيء عادي جداً، شيء عادي جداً لأن مباراة نهائية كأس العالم التي يراقبه تقريباً 2 مليار من المشاهدين وأمام كاميرات كبيرة، ولم أتأثر أبداً ولو بكلمة واحدة أو بكاميرا واحدة، فأنا الحمد لله واثق من العمل الذي أنا أقوم به، وما تفوه به الإخوان من السعودية فهو كلام يبقون مسؤولوين عليه إلى أن تقوم.. تقوم الدنيا، فأنا مدين للاتحاد العربي،والاتحاد العربي يعرفني جيداً، والعميد يعرفني جيداً، فإذا صفرت ضربة جزاء فهي ضربة جزاء صحيحة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، سعيد سامحني.. سامحني لأن وقت الأقمار الصناعية مع العميد بوظو سنتهي خلال أقل من دقيقة عميد بوظو بإيجاز هناك من انتقد موضوع التعيين المبكر للحكام، إنه عرف مبكراً إن علي بوجسيم سيقود نهائي كاس آسيا أو أن سعيد بلقولة سيقود نهائي كأس الكؤوس العربية قبل عدة أيام، مما يزيد من تعقيد مهاماتهما.ماذا تقول في ذلك، وأرجو أن تسعفنا الثواني المتبقية في الستالايت.

فاروق بوظو:

أولاً: أستاذ أيمن أنا بدي أقول على تحديد حكم المباراة..

المباراة النهائية في كأس آسيا، لم يتم تعيينه في وقت مبكر، لم تعيينه في يوم المباراة، صبيحة المباراة، ما عينا إطلاقاً بـ..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني كل ما يتردد هو في إطار الإشاعات؟

فاروق بوظو:

إطلاقاً، كله في إطار الإشاعات، وهذا الدليل لجنة الحكام اجتمعت صباح يوم المباراة، وأعلن الحكم صبيحة يوم المباراة.

أيمن جاده:

طيب، عميد بوظو أنا مضطر يعني أن أتوقف معك عند هذا الحد، أشكرك شكراً جزيلاً على استمرارك معنا كل هذا الوقت لكن قضية الأقمار الصناعية قضية خارجة عن إرادتنا، ولا تملك حجز أطول من ذلك، لكن نستمر في هذه الحلقة أيضاً مع الحكم الدولي الإماراتي علي بوجسيم، ومع الحكم الدولي المغربي سعيد بلقولة. علي بوجسيم، هذا الموضوع يعني التعيين المبكر، أو معرفة الناس بأن فلان سيدير هذه المباراة، وخصوصاً وجود مباراة طرف عربي، طرف غير عربي، إلى آخر ذلك، واجهت هذه التجربة في كأس العالم، واجهتها أيضاً في كأس آسيا. هل هذا يضع عليك عبء إضافي اللاعبين تجد أنهم يعني تعاملهم أحياناً يحاولوا أن يضغطوا عليكم أو أن يعني يستميلوك إنه أنت عربي، وأنت مسلم، أو العكس من ذلك إنك إنت ظلمتنا ولا يجوز أن تفعل ذلك، يعني الأخ من السعودية قبل قليل اتصل وقال: الحقيقة إنه يعني هو يثني على حيادك التام، وهذا ما يجب أن يكون عليه الحكم، والعميد فاروق بوظو قال في وقت سابق إنه يتمنى أن نصل إلى حكم لمنتخب البلد وهو من نفس البلد بحيث لا يكون هناك أي شبهة على الحكام.

علي بوجسيم:

طبعاً الحين السؤال صار اتجاهين.. أولاً التعيين المبكر، أو التعيين لنفس القومية أو لنفس التبعية. طبعاً التعيين المبكر لها إيجابيات كتيرة بتعتمده الدول المتقدمة في كرة القدم، ويعتمده الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي، إحنا في آسيا لنا ظروف يمكن يناسبنا التعيين في نفس اليوم، وهذا اللي اتبع في كأس آسيا في الإمارات وفي كأس آسيا في لبنان، وكان لها إيجابيات. التعيين المبكر له إيجابيات كتير، الحكم يهيئ نفسه، يعد نفسه إعداد تدرجي ما مثل الإعداد اللي هو التعيين في نفس اليوم. لكن تجد الخبرات السابقة تخلي الحكم يعرف متى هو بيكون معين لمباراة أو أخرى.

إذا جينا على تعيين المباريات اللي هي من نفس القومية، بالنسبة لي أنا شخصياً أصبحت يعني صفة متلازمة رحت كأس أفريقيا، حكمت المغرب ونيجيريا، وكانت مباراة فاصلة يا إما تطلع نيجيريا، يا إما تطلع المغرب، الاحتمالات كلها واردة. وحكمت بعدها الكاميرون وتونس، جيت كأس آسيا حكمت السعودية واليابان في المباراتين اللي حكمتهم. في كأس العالم حكمت كذلك المغرب وأنا عربي والمغرب بلد عربي. من الخبرات اللي كسبناها في التحكيم صار الواحد يقدر يبعد عن شعوره وإحساسه الداخلي ويحكم القانون ويحكم الحق فأعتقد هذه بالخبرة وبالممارسة الواحد يقدر.. وبعدين أعتقد أن هذه بالنسبة لنا إحنا في آسيا أصبحت إيجابية،وكذلك في أفريقيا الحكام العرب يحكمون لفرق عربية. فهذه بالنسبة لنا أصبحت إيجابية، وأعطتنا ثقة أكبر في التحكيم حتى على المستويات العالمية فأعتقد هذه نحن مرينا بالمرحلة هاي، وأول مرة بدأناها أنا أتذكر سنة 1998م كانت مباراة قطر وكوريا في التصفيات الأولمبية الكوريين كانوا متخوفين من الحكم الخليجي العربي يحكم لفريق عربي، بعد المباراة الحمد لله والعميد فاروق بوظو وحتى الكوريين والموجودين هناك كانت المباراة تعادل، قالوا: من اليوم نحن نقدر نعتمد نظام أن الحكم من آسيا ما ننظر إلى شرقي ولا غربي في أسيا، يحكم كحكم آسيوي بلده هي الفيصل، أن بلده محايدة، يعني ما يحكم لبلده يحكم الفرق الثانية..

أيمن جاده:

نعم، طيب، هناك من يقول أيضاً: أنه ليس غريباً على المستوى القاري –طالما نتحدث على المستوى القاري- أن نجد الاحتجاج أحياناً على الحكام العرب من الجانب العربي وليس من الجانب غير العربي! هل هو العشم بين قوسين يعني وإن كان مفهومه خاطئ في هذه الحالة.

علي بوجسيم:

أعتقد أن لكل حدث سبب أو فكرة، مرات الناس تأخذها بشكل عام بدون ما تعرف النظر لمن وراها. إحنا ما نقلل من مستوى تفكير الفنيين والإداريين عندنا على المستوى العربي اللي ينتقدون هذا الانتقاد، أو اللي هم يفيدون في الرأي هذا، لأن لهم مرات أراء فنية لها تأثير بوجود الحكم هذا يعني عدم القبول بحكم معين أن هذا الحكم له أسلوب انضباطي كتير في الملعب، وهو بيلعب مع فريق الرتم ماله سريع، فإذا كان الحكم انضباطي كتير لن يسمح بأية تمييع للمباراة، تضييع الوقت، بعض الأمور اللي هي في النهاية فنية بالنسبة لبعض المدربين ويدربون لعيبتهم عليها لكسر النظام اللي يلعب به الفريق الآخر فهي مسألة فنية وليست مسألة أن هذا حكم عربي أو غير عربي، أو.. فالأمور مرات كتير لها بُعد نظر، وتتدخل في خطة المدرب نفسه.

إحنا الآن أنا عارفها، نعرف المسألة هذه، ما ناخذ الموضوع بحرج أو احتقار لآراء الآخرين، لا.. نأخذه بأن هذا يمارس حقه في الحصول على أكثر شيء يقدر يحصل عليه. لكن إحنا يعني –كحكام- السعي دايماً لفرض قانون كرة القدم، والانضباط اللي يعطي كرة القدم حلاوتها وما يخلي التكتيك هو اللي يسيطر على اللعب..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم.. هو في النهاية على كل الأصعدة، يعني على مستوى اللاعبين، على مستوى الإداريين، المدربين، والجمهور والإعلام هذه.. هذه الحقائق.

علي بوجسيم[مقاطعاً]:

أي نعم، وعلى كل المباريات وعلى كل المباريات، بحيث أن الجمهور له حق أن يشوف مباراة جميلة بغض النظر مصلحة مَنْ..

أيمن جاده:

يعني كما قال العميد بوظو أو سعيد بلقولة إن ضربة جزاء في وقت أصلي، في وقت إضافي، في وقت ضائع هي ضربة جزاء..

علي بوجسيم[مقاطعاً]:

هي ضربة جزاء..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إما أن تحتسب وإما لا تحتسب في كل الأحوال، طيب نأخذ المزيد من الاتصالات، خالد بن طلال من المملكة العربية السعودية، مساء الخير.

خالد بن طلال:

شهر مبارك.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً. تفضل يا سيدي.

خالد بن طلال:

طول الله أعماركم أولاً: ودي إني أمسي على الحكم الدولي علي بوجسيم والحكم الدولي سعيد بلقولة، والعميد بوظو..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم مساك الله بالخير.

خالد بن طلال:

والله يسلمكم، فيه لو تسمح لي أستاذ أيمن.

أيمن جاده:

تفضل يا سيدي.

خالد بن طلال:

ما أني مطول عليكم، لكن سمعت بعض المداخلات اللي..، ودي أؤكد لكم كمواطن سعودي –بغض النظر عن هلاليتي أو عن انتمائي- لأني مسلم عربي سعودي وثم رياضي أو هلالي، إنه ها المداخلات هذه، أو ها التعصب هذا لا يمثل الأغلبية والأكثرية من الرياضيين السعوديين، هذه فئة متعصبة أثارتها بعض التصريحات، وزودتها بعض التصريحات الإعلامية اللي لا تمثل الإعلام عندنا بأكمله. وأظن أنه المسؤولين عندنا في الرياضة برئاسة الأمير سلطان بن فهد (الرئيس العام لرعاية الشباب)، ما أخذ الإجراءات اللازمة لتوقف كل عند حده، ودي إنه كذلك نعتذر عن بعض التصريحات اللي جرحت في الحكم الدولي سعيد بلقولة، وحكامنا العرب في تحكيمهم للمباريات، هذه المباراة هذه الأخيرة أو غيرها، وعن بعض الألفاظ اللي تلفظوها بعض الإخوان، وهذا بلا شك، يعني أريد أن أحلف للجميع إنه هذا لا يمثل الأغلبية من المواطنين السعوديين، وآراءهم في حكامنا العرب، وودي أقول كلمة نهائية، إنه بالنسبة لموضوع البلانتي أنا لست حكم محترف، لكن أخذت شريط الفيديو، وراجعته أكثر من 200 مرة، وبلا شك إنه واضح كانت ضربة جزاء، وكانت إعاقة واضحة، ولا غبار عليها. فالمداخلة هذي فقط إنه أعطي الرأي إنه أكثرنا –كسعوديين- لا نقبل ولا نفتخر ببعض العبارات التي ذكرت على قناتكم الجزيرة، فنعتذر مرة أخرى.

أيمن جاده:

طيب يا سيدي، بارك الله فيك، وإن كان يعني اعتذارك.. هو طبعاً أمر طيب خصوصاً بالنسبة لحكمنا الدولي العربي المغربي سعيد بلقولة، لكن أنا ما أقوله في النهاية إنه في كل بلد، في كل مكان في العالم أعتقد هناك المتعصبين هناك المتحمسين، هناك المتشنجين، هناك أحياناً يعني واجهنا هذه الحالات في كثير من البلدان، من يتصل أو من يكتب أو من يخرج منه رأي أو رد فعل انفعالي هو نفسه يعتذر عنه بعد ذلك، أو هي يعني لا يكون مسيطر على نفسه في طرح مثل هذا الرأي. وربما هذا جزء من المشكلة التي نناقشها أن لا يكون الإعلام انفعالياً، في التعامل مع التحكيم، وإنما يكون عقلانياً دائماً بغض النظر عن الميول. لنأخذ المزيد من الاتصالات سعد محمد من السعودية، مساء الخير.

سعد محمد:

آلو.

أيمن جاده:

آلو، نعم.

سعد محمد:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

سعد محمد:

أولاً: أشكر قناة الجزيرة على مثل هذه الحلقة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الشكر لله يا سيدي، تفضل.

سعد محمد[مستأنفاً]:

وأكيد حلقة واحدة لا تكفي مثل هذا الموضوع يعني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مؤكد، يعني نحن نحاول دائماً أن نفتح ملفات، وأن نعود إليها كلما استطعنا..

سعد محمد:

أحسنتم.

أيمن جاده:

اتفضل يا سيدي.

سعد محمد:

ثانياً: أحب أوجه عدة أسئلة أتمنى لو تكتبها وتكون الإجابة من الحكمين القديرين.

أيمن جاده:

طبعاً، آه تفضل، نعم.. نعم.

سعد محمد:

أولاً: ما دور اللجنة الفنية في الاتحادات الأهلية؟ ثانياً: هل هناك علاقة مباشرة بين اللجنة الفنية ولجنة الحكام؟ ثالثاً: إذا كان هناك علاقة، هل من اختصاص اللجنة تحديد أسماء الحكام لإدارة المباريات النهائية؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طب، عفواً سامحني، يعني ليش من اختصاص اللجنة الفنية أو صلاحيتها تحديد الحكام طالما هناك لجنة حكام تحدد الأسماء؟

سعد محمد:

هنا، أنا أحب أسأل. ثالثاً: عريض يعني يطرحه الجماهير السعودية. أول شيء نُقر بأن الحكام بشر، وأنهم يخطئون ويصيبون، وهذا شيء طبيعي، لكن هل يعقل أن تكون الأخطاء التحكيمية دائماً تصب في مصلحة فريق واحد فقط؟ طبعاً أنا أتكلم عن السعودية فقط، يعني هل معقول إنها تصب في مصلحة فريق واحد فقط؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لأ، هو.. هو عفواً سامحني، يعني سعد إنه أحد المتصلين سأل وقال: إنه كتب إنه ليس فقط في السعودية، إنه في كثير من البلدان.. سامحني، عربياً على الأقل يقول: إنه دائماً الأندية الكبيرة أو أن هناك نادي كبير معين مهيمن، أو أن هناك اتحادات مهيمنة على المستوى القاري.

طبعاً العميد بوظو رفض هذه الفكرة من أساسها، اتفضل كمل.

سعد محمد:

أحب أختم بقول الشاعر والفنان الكبير صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، وذلك بعد نهاية اللقاء الختامي لبطولة الصداقة الدولية الأخيرة عندما قال: "أتمنى أن تخدم الأخطاء التحكيمية فريق أبها وباقي فرق المملكة كما تخدم فريق الهلال" وأحب أقول له وأوجه له: إن أمنيتك حتى الآن لم تتحقق، ويبدو أنها لن تتحقق. وشكراً لكم على برنامجكم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، شكراً.. شكراً لك، سعد يعني وإن كان دائماً الطابع هو.. كثرة الاتصالات من السعودية وربما مباراة الهلال والنصر معروف التنافس التقليدي بين الفريقين قضية التحكيم يعني دائماً هي قضية ذات شجون، وربما عند الجميع، والميول –كما قلنا- لابد أن يكون هناك رأي هنا ورأي هنا. لكن دعني أسألك يعني علي بوجسيم وأيضاً سعيد بلقولة عن نفس الموضوع، قضية دور اللجنة الفنية، وعلاقتها بلجنة الحكام، ومن يعين الحكام؟

علي بوجسيم:

طبعاً لجنة.. اللجنة الفنية اختصاصها يختلف عن لجنة الحكام اللجنة الفنية تهتم بالأمور الفنية لكرة القدم بشكل العام، مالها أية دخل في مسألة تعيين الحكام، على الرغم من أن كثير من الدول فيه أعضاء من اللجنة الفنية يتواجدون في لجنة التحكيم، فتواجدهم يعني شيء منطقي يعني يكون متواجد في لجنة التحكيم، بس لجنة التحكيم هي اللي تختص بتطوير التحكيم، بتعيين التحكيم، باختيار الحكم المناسب لكل مباراة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هذا شيء إداري معروف، طب سعيد بلقولة، دعني أسألك عن الشق الآخر من السؤال، وهو إن البعض يقول: بأنه في بعض الدول العربية دائماً هناك فريق مفضل، فريق ذو نفوذ دعنا أقول، وبالتالي حتى قرارات الحكام تصب لمصلحته، ماذا تعلق على هذه النقطة؟

سعيد بلقولة:

أنا أظن هذا شيء خاطئ، أنا في المغرب، في المغرب بطبيعة الحال في كل بطولة من البطولات سواء على الصعيد العربي أو على الصعيد الدولي، هناك فرق متميزة، لها لاعبين كبار هذا شيء طبيعي، لأن مبارياتها دائماً تكون جذابة، فمن طبيعة الحال حتى اللجان التي تعين الحكام دائماً تسعى إلى تعيين حكام في المستوى لأن هناك فريق قوي له لاعبين، له جمهور عريض ينازل فريق آخر، فطبيعة الحال، فحتى اختيار الحكام دائماً اللجنة تسعى إلى اختيار حكام في المستوى حتى تمضي المباراة، وتصب في المستوى الفني.. الفني. فأظن أن هذا شيء عادي، فإذا لاحظتم حتى في البطولة الإسبانية، لما تلعب (ريال مدريد) أو (برشلونة) نرى أن هناك حكام دوليين من مستوى رفيع، حتى في البطولات الفرنسية أو الإيطالية، هذا شيء طبيعي، لأن كلما يرقى المستوى الفني إلى الأعلى من طبيعة الحال، فاللجنة ترتكز على المستوى الفني للحكم.

أيمن جاده:

نعم، طيب نأخذ أيضاً مزيد من الاتصالات، عيسى العنيزي من المملكة العربية السعودية مساء الخير.

عيسى العنيزي:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

عيسى العنيزي:

كل عام وأنتم بخير.

أيمن جاده:

وأنت بخير يا سيدي، اتفضل.

عيسى العنيزي:

فرصة سعيدة وأعتبرها أمنية، وهي وجود حكمي المفضل علي بوجسيم الحكم الكبير، والكبير جداً وهذه ليست مجاملة.. مجاملة له، بل هي الحقيقة، وسؤالي الوحيد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

اتفضل.

عيسى العنزي:

هو متى تزول مجاملة الحكام العرب للفرق المضيفة؟ وما هو رأيك في ضربة الجزاء الشهيرة التي احتسبها الحكم بلقولة لنادي الهلال في النهائي الأخير؟ وهنا أود أن أذكر أنه انتشر في السعودية شريط فيديو اسمه مسرحية الزعيم وكله هفوات الحكام ومجاملاتهم لنادي الهلال الإعلامي.

أيمن جاده:

طيب، يعني أرجو أن.. يعني –كما قلت- ألا نخرج عن موضوع الحلقة ولا عن أصول الحوار، عيسى العنيزي من السعودية شكراً لك، وإشادة لك علي بوجسيم سعيد بلقولة طبعاً الإشادات أكثر بالتأكيد من الانتقادات أو الكلام السلبي يقول: برأيك متى تزول مجاملة الحكام العرب للفرق المضيفة، ضربة الجزاء أعتقد أعطيت رأيك فيها بوضوح.

علي بوجسيم:

أي نعم.. أعتقد إحنا في الدول العربية وبالذات يعني الدول العربية في آسيا وفي أفريقيا حكامها وصلوا إلى مستويات كبيرة، المجاملات أعتقد غير موجودة، بالذات الحكام اللي أنا أعرفهم. كثير من الفرق العربية بتخسر على أرضها، وهي فرق لها اسمها، وكثير من الفرق الكبيرة تكره بعض الحكام اللي لهم سمعة عالمية وسمعة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كبيرة.

علي بوجسيم:

كبيرة، لكن مسألة الصدف أن يصير.. أنا ما أقصد مباراة معينة، لكن أقصد بشكل عام، إذا صادف أن صار خطأ، وهاي الخطأ دائماً وراد بالنسبة للتحكيم لفريق له سمعة وجمهور، وأخذت كمأخذ على الحكام فهذا أعتقد فيها قساوة كثير على الحكم على الحكام بالذات العرب أنهم يجاملون الفرق الكبيرة أعتقد هذه المرحلة الآن غير موجودة على الساحة العربية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

..لذلك هو انطباع خاطئ.

علي بوجسيم:

ولا حتى في.. هذا الانطباع أعتقد أنه خاطئ، وبأعتقد أن –إحنا العرب- عندنا حساسية كبيرة بالنسبة لحبنا لفرقنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني قضية التعصب في النهاية برأيك؟

علي بوجسيم:

نوع من التعصب، لكن تدري إنت الحكم في الموضوع بين أن تقول هذه لصالحي أو ضدي، المسألة فيها نسب، يعني ما في حكم مطلق فيه، وها الأحداث كثير فيها تؤثر على نتائج المباريات.

أيمن جاده:

يعني كما يقول البعض أنه أحياناً فيه حالات تقديرية ممكن هذا الحكم يحسبها وممكن هذا الحكم ما يحسبها وبالتالي فإن –يعني هذا لا يعني أن الحكم الأول مخطئ أو أن الثاني على حق.

علي بوجسيم:

وهذه حالات كثير تمر وهذه حالات كثير تمر، أنا ما أقصد حالة معينة، لكن هذا بشكل عام يحدث.

أيمن جاده:

نعم، نأخذ المزيد من الاتصالات، فهد العساكر من السعودية، مساء الخير.

فهد العساكر:

مساء الخير للجميع.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

فهد العساكر:

أول شيء أنا أحب نشيد بجميع الحكام العرب خاصة اللي سبق وشاركوا في نهائيات كأس العالم مثل الأخ بوجسيم وبلقولة وغيرهم، ولكن للأسف إن أغلب الملاحظ على هؤلاء الحكام إنه مجرد تحكيم نهائيات كأس العالم تحميهم من أي انتقادات تصب عليهم في المسابقات المحلية، أعطيك مثال: بلقولة مجرد الجميع يعرف أن ضربة الجزاء التي مُنحت للهلال أنها خطأ، ومع ذلك يصير فيه قرار..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سامحني، سامحني يعني خليني أقاطعك في هذا، الجميع يعرف أو يُقدر أو يقول، أنت لا تملك حق التعميم، ولا أنا أملكه، لكن في هذه الحلقة هناك مَنْ قال: يعني علي بوجسيم هاي مثال أمامك قال: إنه برأيه ضربة الجزاء صحيحة، وقال أيضاً: إنه حكم بمستوى سعيد بلقولة، بموقع سعيد بلقولة في الملعب هو أفضل مَنْ يؤهل للحكم عليها، فإذاً دعنا لا نعمم، أو لا نصدر أحكام عاطفية، رأيك نحترمه، لكن كل رأي له احترامه أيضاً، تفضل.

فهد العساكر:

بس برضو الحكام العرب مجرد تحكيمهم المباريات المحلية عندهم اقتناع تام إن هذه تحميهم من أي انتقادات لهم، أي خطأ صحيح في نظرهم.. ليش لأنهم حكموا في نهائيات كأس العالم، برضو مجرد إنك تحكم نهائيات كأس العالم تحميك من أي انتقادات داخلية؟ الجميع يعرف، ويعرف إنكم حكام كبار.. وكذا..، بس هذا لا يحميكم من أي انتقادات يا أخي، ليش تحسوا أنهم صح، وهم الوحيدين اللي صح وغيرهم على خطأ؟ لماذا نمنع انتقادهم إذا كانوا هم مخطئين؟ لماذا لا يعترفون بالحق؟ الاعتراف بالحق فضيلة، شكراً.

أيمن جاده:

نعم، شكراً لك ونأخذ أيضاً عبد الله علي من السعودية، مساء الخير عبد الله.

عبد الله علي:

مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً يا سيدي.

عبد الله علي:

بالنسبة عندي نقطة أستاذ أيمن أبغي أناقشها، أن الحكام وخصوصاً السعوديين يتألقون دائماً في المحافل الدولية يعني في كأس العالم، في المباريات مطلوبين يعني خارجياً، لكن مشكلتنا إحنا العرب في العاطفة، إنه إحنا مجرد ما يجوا يحكمون مباريات محلية وخصوصاً إذا كان الهلال طرف فيها يفشلون فشل ذريع يعني، بالنسبة للبطولة الأخيرة الهلال أجاد التعامل مع الحكام، فعلاً هم أذكياء الهلاليين، يعني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا. عفواً عفواً عفواً.

عبد الله علي[مستأنفاً]:

النصراويين اشتكوا على..

أيمن جاده:

عفواً عبد الله، سامحني للمقاطعة لن أقطع عليك الخط، سأستمر معك، لكن سامحني، خليني أقاطع، يعني الكلام المبطن أو ما بين السطور أن الهلال أجاد التعامل مع الحكام بمعنى ماذا؟ هل بمعنى أنه وجه رشوة يعني للحكام؟

عبد الله علي:

لا. بس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني كيف أجاد التعامل مع الحكام؟

عبد الله علي:

النصراويين اشتكوا قبل المباراة النهائية، يعني أو أبدوا اعتراضهم على بلقولة إلا أن اللجنة لم تلتفت إلى.. يعني كان يُفترض إنه يوضع في عين الاعتبار يعني اعتراض النصراويين على بلقولة.

أيمن جاده:

طيب، شكراً لك عبد الله، هو الحقيقة فيه نقطة يعني العميد بوظو –كما قلت- قضية خط الأقمار الصناعية انتهى، لكن يعني كنا سألنا العميد بوظو في حلقة سابقة في لبنان على هامش كأس أمم آسيا، الاعتراض أصلاً مرفوض، غير مقبول، ليس من حق نادي أو منتخب أو اتحاد أن يعترض إنه هذا الحكم لا أريده، حط لي حكم ثاني. نصف نهائي كأس العالم، البرازيل وهولندا لو قالوا: والله علي بوجسيم نحن نعتقد أنه ليس كفؤاً للمباراة، لا يستطيع أن يغير قرار الفيفا في ذلك، فأعتقد أنها قضية ليست بهذه البساطة، لكن دعني أسألك –علي بوجسيم-ما رأيك بموضوع أنه والله الحكام يتألقون أحياناً خارج بلادهم، أو يتألقون عالمياً ويأتوا عند فرق معينة أو فرق عربية..

علي بوجسيم[مقاطعاً]:

هذا السؤال الثاني مش السؤال الأول.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

السؤال الثاني. السؤال الأول إذا كان لك تعقيب عليه، أيضاً لأنه أيضاً أريد أن أحيله لسعيد بلقولة.

علي بوجسيم:

نعم.. والله السؤالين هي دائماً.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

متداخلين، نعم.

علي بوجسيم[مستأنفاً]:

متداخلات، ونحن دائماً في صددهم، أنا أحب أقول: إنه دائماً إحنا لما يحكم الحكم سواء السعودي أو الإماراتي في مجال خارج اللي هي مصالح مشاهدينا ينظرون له كممثل للبلد، ويقبلون منه كل شيء، في داخل البلد لأن فيه مصلحة فريق إنسان يحبه، فدائماً في الأشياء اللي هي الاحتمالية دائماً يخلي الاحتمال لنفسه ويحط الخطأ على الحكم، وهذا السؤال دائماً إحنا نتسأل هذا السؤال، أنا إذا سألتني عن الحكام السعوديين، الحكام السعوديين على مستوى عالمي، إجادتهم في الدوري السعودي إجادة كبيرة، لكن الضغوط اللي عليهم ضغوط رهيبة جداً، وهذه الضغوط ليست من مصلحة التحكيم ولا مصلحة كرة القدم، في النهاية الإنسان بشر يخطئ وسيخطئ وما دام فيه كرة قدم الحكم بيظل يخطئ مثل أطراف اللعبة الثانيين، لكنهم حكام العرب، إذا جينا على الطرف الثاني مسألة إنهم إذا وصلوا كأس العالم معصومين من.. أنا أقول لك: لا.

إحنا نخطئ، ويا أخي نعترف بأخطائنا، يعني قبل يومين أنا محكم مباراة في دوري الإمارات، كانت هناك انتقادات من ناس لها معرفة كبيرة بالكرة، وناس على مستوى سطحي بالكرة، لكن نتقبل هذه الانتقادات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

حتى قرارك في المباراة نفسه هو اعتراف بالخطأ يعني، عندما احتسبت ضربة جزاء وقال لك المساعد: إنه والله خارج منطقة الجزاء أنت تراجعت..

علي بوجسيم:

خارج منطقة الجزاء.

أيمن جاده:

تراجعت، يعني اعتراف بالقانون.

علي بوجسيم:

التواصل الموجود ما بيننا وبين جمهورنا تواصل كبير جداً يحسدنا عليه حتى الدول المتقدمة في كرة القدم، أنه بعد المباراة بعشر دقائق يتصل التليفزيون ويسأل عن الحدث، ونجاوب عليه، ويسمعنا المشاهد، والمشاهد له اختلاف في الرأي هذه ظاهرة صحية، وظاهرة أعتقد أنها ممتازة، ونحن نتقبل هذا الانتقاد.

أيمن جاده:

طيب، خليني أنقل نفس السؤال لسعيد بلقولة، سعيد ما رأيك في كلام الأخ الذي يقول إنه بعض الحكام العرب وصولهم للعالمية يجعلهم يشعرون أنه يعفيهم من النقد محلياً؟

سعيد بلقولة:

هذا شيء غير وارد، وبعيد تماماً عن الواقع، فالحكم بشر، والحكم سيخطئ رغم.. أنا شخصياً، ولو أني وصلت لإدارة المباراة النهائية في كأس العالم فأنا معرض للخطأ، فأنا بشر، أنا بشر فمن طبيعة الحال لابد أن يكون لي نسبة من الأخطاء داخل المباراة، فهذا لا يعفي الحكم من أنه إذا وصل إلى إدارة المباراة النهائية، أو وصل إلى مباريات نهائي كأس العالم فهو غير معرض للنقد، فمن طبيعة الحال فهو معرض للنقد، ومعرض للخطأ، لكن أن يكون النقد، لازم أن يكون النقد بنّاء واحترامنا واحترام الغير، فأنا بالمناسبة أحب أن أشير إلى شيء صغير جداً وهو الأشياء اللي تلفظ بها بعض الإخوة من المملكة العربية السعودية –سامحهم الله-..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي، على كل حال أيضاً هناك مَنْ اتصل وأشاد بك واعتذر لك وقال: هذه قلة يعني لا تمثل الكل يعني.

وأرجو أن تتمتع بروحك الرياضية دائماً وأن تتقبل هذا الكلام.

سعيد بلقولة:

أنا لا أجرح، أنا من عادتي لا أجرح الناس، لكن الأخ أيمن أنا أحب أن أعمل شيء، أوضح شيء، هو أنه هذه المباراة أُديرت بكل ثقة وبكل حزم، وأنا مسؤول أمام الله قبل أن أكون مسؤولاً أمام ضميري، فهذه المباراة أُديرت في أتم قمة، ومباراة تشابه المباراة النهائية لكأس العالم، والاتحاد العربي معترف بهذا، أما هذه الأشياء التي فاه بها بعض الإخوان فهي من طبيعة الحال فهي نصراوية وهذا شيء من حقهم أنه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي، كل واحد يتحمل مسؤولية نفسه في النهاية، وأنت –كما قلت- تتحمل أيضاً مسؤولية قرارك كما يتحمل الآخرون مسؤولية كلامهم أو قراراتهم.

طيب أيضاً نأخذ الحكم الدولي التونسي الشهير علي بن ناصر، يعني أعتقد كابتن علي، نحن نتحدث طبعاً عن العلاقة بين الحكام والإعلام، ومَنْ ينتقد؟ ومَنْ يحق له نقد الحكام في وسائل الإعلام؟ أنت نفسك –ربما- واجهت هذه الحالة عربياً وحتى عالمياً، وطبعاً حالة هدف مارادونا الشهير في كأس العالم 86 يعني احتاجت إعادات كثيرة في التليفزيون حتى تم الإقرار بالحالة واعتراف مارادونا نفسه بكلمته الشهيرة طبعاً بعد الله، ولكن أنت ما رأيك في هذا الموضوع؟ وكيف تعاملت معه؟

علي بن ناصر:

السلام عليكم، رمضان مبارك.

أيمن جاده:

وعليكم السلام ورحمة الله يا سيدي.

علي بن ناصر:

طبعاً النقد والعلاقة بين الإعلاميين والحكام، وما عشته أنا كحكم من نقد ممكن فيه صراع بين الغرب وبين عالمنا العربي، فبعد وقبل إدارة المباراة الشهيرة بين إنجلترا والأرجنتين كان ثلاث مباريات اللي رشحوا لدور الأربعة تمت وترشحت ثلاثة دول أوروبية، وكانت المباراة الرابعة بين فريق الأرجنتين وإنجلترا، وكان كل الصحفيين والإعلام الغربي يحب أن يكون في دور الأربعة أربع فرق من أوروبا، فمن أول الأمر كانوا متشجعين ومتعصبين مع انتصار وترشح فريق إنجلترا، وابتدت الضغوطات طبعاً على الحكم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولا ننسى خلفية حرب جزر الفوكلاند في ذلك الوقت بين الدولتين.

علي بن ناصر:

صح، هذه كانت داخل المباراة، لكن اللي ممكن خارج أكثر شوية أن بداية الحرب والتأثير على الحكم بكل الطرق أن كيف –كما قال زميلي الأخ علي بوجسيم اللي نحييه بالمناسبة- أنه بلد هذه كتونس أو كعالم عربي، إحنا ما عندناش كرة قدم مثل أوروبا متقدمة، فطبعاً هم يربطوا المستوى بتاع التحكيم بمستوى كرة القدم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأعتقد أن الحكام العربي كسَّروا هذه القاعدة، نعم.

علي بن ناصر:

اتكسرت على طول، على طول، فظهروا أحسن بكثير من أوروبا اللي هم نسميهم الحكام المدللين بتاع الاتحاد الدولي وغيره وغيره وغيره.

فأثناء الضغط هذا أنه هذا خارج معنا بين الغرب وبين الفرق العربية والحكام العرب، الغرب لأنه عنده مصلحة يحب أربع فرق عربية تتم فكيف نعطي مباراة لمثل الحكم هذا، مباراة مصيرية، مباراة عندها تاريخها مثل ما سيادتكم تكرمتم وذكرتم الحرب بين الجذر هذه، فبديت حرب الأعصاب وكانت المباراة شفتوها كلها والحمد لله معناها نجحت كل الحكام العرب وأنا نعتز بها لأني كنت أول حكم عربي كسرت ها الحاجز هذا ودخلت للأدوار الثانية في (الدور العرب) عشان صرحوا وبعد.. طريقة زملائي، والحمد لله سواء عندهم مين يساعدهم وغيره، وإحنا كنا وحدنا، معنا كان الله سبحانه.

فالنقد هذا ما أثرش في لأني بالعكس أعطاني أكثر طموحات وأعطاني أكثر تحدي، وكنت شاعر بمسؤولية أكبر بش ننجح وصار نقول تحدي. والحمد لله أنا أعتبر أن نجاح المباراة وبقينا نحكي عليها، جاء هدف مارادونا لندخل التاريخ أكثر منه شيء ما فيه ثاني ومانيش ندخل بالتفاصيل وغيره.

هذا نوع من النقد واللي هو ممكن مقبول، لو تسمح..

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

سيد علي بن ناصر تفضل، بإمكانك المتابعة.

علي بن ناصر:

شكراً، طبعاً بعد ما حكيت على الإعلام بين الغرب وبين الحكام العرب فيه نوع آخر من الضغوطات على الحكام هذه طريقة بتاع ضغوطات، ولكن أطراف كرة القدم اللي متكونة من جمهور ومدربين وإداريين ولاعبين وحكام لازم أن تكون تعاون تكون منفتحة على بعض، بهذا كله لفايدة لاعب كرة القدم.

موضوعنا بالذات أن اليوم بين العلاقة بين الحكام والإعلاميين، طبعاً الإعلاميين عندهم أنواع من النقد ولابد يكون النقد، لكن فيه النقد الهدام وفيه النقد البناء. فالنقد البناء كل الحكام لو تسألهم من كبيرهم لصغيرهم يقول لك مرحباً بك لأن البشر من طبعه خاصة الحكم دائماً يحاول بش يحسن وضعه ويشوف الآراء المختلفة بش تقربه من التحكيم، التحكيم.. النقد الهدام لا مكان له عندنا ولو يؤثر على الجماهير ويؤثر على غيره، لكن مفروض أنا نحاول بش نفتح الطريقة بتاع اللي اعتمدها العميد في كأس آسيا هذه طريقة ممتازة، لكن لابد أن العقليات كلها مصداقية ونظيفة وتكون تصب في حالة واحدة.

نرجع للحكام، الحكام لما يكون نقد مثلاً جاي من الغرب كي ما حكيت لك الحكام العرب معنى كل الناس نقف معاه كل الإعلاميين يغيروا وتقع غيرة وطنية وغيرة قومية ويقفوا معاك وأنا وصلت حتى السيد اللي قال الكلام هذا اعتذر بعد للحكام العرب كلهم واللي أساء لهم بتصرفه هذا، لكن لما نكون في مستوى إقليمي أو وطني فالنقد هنا يكثر يكثر يكثر جداً، لأن فيه كثير متشعبة من المصالح، وبعد ساعات تلقى حتى الصحفي والإعلامي نفسه ينتمي لهذا النادي وهو يقول في شيء وأنه في داخله ليس مقتنع بها، لكن الظرف اللي متعايشه مع النادي ومع الجهة بتاعه تجير عليه وإلا لا يقدر. أنا مرة حكيت ما صحافي جهوي كنت أحكم في مباراة في داخل بلادنا داخل جمهورية وأدرت مباراتي كما ينبغي لكن انهزم الفريق المحلي، الصحافي اللي يكتب عايش في البلد دكها [الأخرى]، فمين الشماعة الأولى في الأطراف اللي حكيت عليها واللي يكون الانفتاح من التحكيم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الحكم طبعاً. نعم.

علي بن ناصر[مستأنفاً]:

والله غالب هذا هو وضعنا وإحنا متقبلين وقاعدين نواجه جملة ضغوطات اللي نواجهها، ونحاول أنه ما تؤثرش علينا، لأن إحنا ناس (قضاة) ولابد أن نحكم بالعدل رغم كل هذا اللي جا يربيه.

فأنا ندائي الوحيد أن ها المكونات من مصلحة كرة القدم وتقدم كرة القدم، والآن لأن لنا رجال كبار في جميع المستويات في المحافل الدولية اللي قاعدة تحمي فينا وتدافع علينا، يا ريت لو نتعامل مع بعض ونيجي لو يكون فيه نقد بناء في محله، لأنه بش نفيد كرة القدم، لأنه بلا تحكيم طيب على مستوى وطني لا يمكن أن نخرج منتخب طيب وقادر بش ما يقومش بالأخطاء في المحافل الدولية، لأنه يتعودوا بأشياء أخرى، فدور الحكم مهما يكون مش نقزمه ونصغر من قيمته، له دور وله مكانته في كرة القدم بأخطائه بسلبياته وبإيجابياته.

أيمن جاده:

طيب، الحكم الدولي التونسي المعروف علي بن ناصر شكراً جزيلاً لك، والحقيقة أنقل بعض هذا الكلام إلى الحكم الدولي المغربي سعيد بلقولة، سعيد يعني أيضاً بالفاكسات جاءنا من خلال هذه المعطيات هل توافق على أن تحكيم مباراة محلية عربياً أو مباراة إفريقية أصعب من تحكيم مباراة في كأس العالم و.. يعني ربما أيضاً هناك صعوبات في الخط مع المغرب. ننقل السؤال لعلي بوجسيم، هل توافق على أن تحكيم مباراة عربية أو محلية أو إفريقية أصعب من تحكيم مباراة في كأس العالم؟

علي بوجسيم:

قد تكون أصعب ميدانياً كأداء..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وفي التعامل –حتى – مع الناس والإعلاميين.

علي بوجسيم[مستأنفاً]:

في التعامل مع اللاعبين، أما المباريات الدولية المسؤولية فيها كبيرة جداً، فالصعوبة فيها صعوبة المسؤولية الكبيرة اللي فيها، رغم أن الأداء الفني فيها أسهل في إدارة المباريات لأن الأخطاء واضحة، طريقة اللعب منظمة فتسهل على الحكم اتخاذ القرارات.

أيمن جاده:

نعم، طيب نأخذ بعض الاتصالات علي بن محمد من السعودية مساء الخير. وبالإيجاز الممكن رجاءً.

نأخذ عبد الله الدوسري إذا كان علي بن محمد قد ذهب، عبد الله الدوسري مساء الخير يا سيدي.

عبد الله الدوسري:

ألو مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده:

مساء النور أهلاً وسهلاً.

عبد الله الدوسري:

كيف الحال طال عمرك.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

عبد الله الدوسري:

مساكم بخير.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

عبد الله الدوسري:

أنا طبعاً نصراوي وأوجه الكلام للأخ سعيد بلقولة أقول إنه حينما حكمت في كأس العالم كنا نفتخر فيك واعتززنا فيك كحكم، ولكن حينما قدمت إلى مدينة الرياض وعرفنا الخلفيات بعد خروجك من الفندق إلى محلات التسوق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني سامحني يا أخ عبد الله يعني هذا أعتقد اتهام صريح.

عبد الله الدوسري:

لدينا شريط كامل.

أيمن جاده:

لا، لا تقل هذا، يعني هل لديك إثباتات؟ سامحني.

عبد الله الدوسري:

ابقى اسأل الأخ سعيد.

أيمن جاده:

هل لديك إثباتات؟

عبد الله الدوسري:

كل الاتهامات لم نتهمها جزافاً كلها مسجلة لدينا، لدينا شريط كامل.

أيمن جاده:

مسجلة كيف عفواً يعني مسجلة بكاميرا فيديو؟

عبد الله الدوسري:

شريط فيديو، وأريد أن أسأل الأخ سعيد: ليش بعت كرة القدم اللي حكمت بها كأس العالم؟ وأسأله ثاني مرة: ليش ما حسبت (بلانتي) على يزيد، ولا حسبت بلانتي (فلهو) وسارعت بسرعة البرق لاحتساب هذا البلانتي؟ هذا البلانتي اللي شاهدناه ليس الـ 200 مرة، وأقسم بالله أنا أكثر من 300 مرة، وليس كما قال المسؤول الهلالي الذي يدافع عن هلاليته ونحن نعرف من دواخل نفسها إنه يعرف إن هذا ليس بلانتي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأنت أيضاً تدافع عن نصراويتك يا سيدي، على كل حال نحن نحاول نكون محايدين، أخ عبد الله الدوسري سامحني شكراً على مقاطعتك، أنا مضطر، الوقت يضغط، سامحني، وسعيد بلقولة لا أدري إذا كان لديك تعقيب على هذا الكلام.

سعيد بلقولة:

أنا والله هذا الإنسان مسؤول بكلامه، بالنسبة لي أنا لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل، فأنا هناك أشياء إحنا نريد أن ندخل في تفاصيل فهناك أشياء، لكن هذه الأشياء تبقى عند الاتحاد العربي والاتحاد العربي يعرف كل شيء.. يعرف كل شيء والاتحاد العربي هو الوكيل الذي يمكن أن يجيب على أسئلتنا كلها، وأنا لا أريد أن أدخل في هذه التفاصيل، لأن هادول ناس متعصبين، ناس بعيدين كل البعد عن كرة القدم، ناس لا يفهمون شيء عن كرة القدم..

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

الحقيقة كثرة الاتصالات بشكل فعلاً هائل وخصوصاً المملكة العربية السعودية، ربما حرفنا قليلاً عن موضوعنا الأساسي كابتن علي بوجسيم موضوع العلاقة بين الحكام والإعلام، ربما التركيز كان على قضايا سلبية لكن لابد أن لها من إيجابيات وأنتم كحكام عرب تعرفون ذلك جيداً.

علي بوجسيم:

أعتقد أن فيه إيجابية كبيرة لإعلامنا بالذات العربي، وأنا أقولها بكل صراحة أن الإعلام بالنسبة، لي أنا في بلدي أولاً في الإمارات، والإعلام العربي كذلك شريك أساسي في كل النجاحات اللي صارت بالنسبة لمسيرتي التحكيمية، الإعلام في بلدي أعطاني دافع كبير وساندني مساندة كبيرة، التواصل اللي كان ما بينا، يعني إلى درجة أنه فيه سبق إعلامي عند أحد الصحفيين وقف عنها لأني متجه إلى كأس العالم ويبغي يعطيني دافع معنوي أكبر، هذا الوضع والوضع اللي خلقه العميد فاروق بوظو بالتواصل بين الإعلاميين في البطولات العربية والبطولات الآسيوية والحكام عطانا فهم للتعامل مع الإعلام يختلف عن الحكام الأوروبيين بدليل أن هذا الوضع خلى اختيار ممثل حكام العالم في مناظرة الصحافة في كأس العالم 98 تم اختياري أنا لهذه المهمة ومعي حكم من أوروبا في المقابل هذه، الحكم الأوروبي يقول لي: على كيف أقدر أتكلم مع الناس.

أيمن جاده:

ما تعود على ذلك.

علي بوجسيم:

ما تعود على هذا، إحنا الآن تعودنا مع الصحافة، تعودنا مع الإعلام عطتنا خبرة وقاعدة نقدر نتحرك منها أتذكر بعد المقابلة، وتعرف أنت المقابلات العالمية هذه كم..

أيمن جاده:

ونوعية الأسئلة ومستوى الحاضرين.

علي بوجسيم:

استراتيجية وأسئلة يعني أكثر من الأسئلة الاعتيادية البسيطة، بعد المقابلة الفيفا تشجع كثيراً لها التواصل بين الحكام والإعلاميين.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن أيضاً الإعلام العربي في التعامل مع الحكام ساعد أيضاً على اتجاهات دولية أكثر إيجابية في هذا المجال.

علي بوجسيم:

بالفعل والفيفا اعتمدت هذا الأسلوب لأن إحنا متعودين، فوجودنا هناك نجح الفكرة هذه أتذكر بعد المقابلة مسؤول التحكيم قال: إذا إحنا أعطيناك في المباراة 9.5 من 10 على مباراة هولندا والبرازيل، في المقابلة الصحفية نعطيك 9.8 من 10 فمعناها إحنا تواصلنا مع الإعلام. بالذات العربي عطانا خبرة في التعامل مع الإعلام بشكل عام..

أيمن جاده:

وأعتقد أن هذا خير ما نختم به هذا الحوار الذي لم يختتم كل أغراضه أو كل أهدافه أعتقد بالفعل من خلال حتى الاتصالات الكثيرة والفاكسات الكثيرة أنا بحاجة لعودة لهذا الموضوع..

علي بوجسيم[مقاطعاً]:

ولن نهضم الإعلام العربي حقه، بالفعل له دور إيجابي جداً، طبعاً ما ننكر الدور السلبي لبعض الأقلام اللي هي نظرتها ضيقة إلا أن بشكل عام لها دور إيجابي على الحكام.

أيمن جاده:

يا سيدي في الختام نحن ثقتنا بكم كحكام عرب كبيرة، وأنتم شرفتم الرياضة العربية، ليس لي في النهاية إلا أن أشكر الحكم الدولي الإماراتي –مشاهدي الكرام- علي بوجسيم، وأيضاً أشكر الحكم الدولي المغربي من الرباط سعيد بلقولة، وقبل ذلك أيضاً أشكر العميد فاروق بوظو رئيس لجنة الحكام العرب والآسيويين الذي كان معنا عبر الأقمار الصناعية من دمشق وكذلك الحكم الدولي التونسي علي بن ناصر، في الختام مشاهدي الكرام ليس لي إلا أن أشكركم ونلتقي دائماً مع (حوار في الرياضة) إلى اللقاء.