مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - هاني مصطفى، مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية
- محمد خير مامسر، وزير الشباب والرياضة الأردني
تاريخ الحلقة 13/03/1999








د. محمد خير مامسر
هاني مصطفى
أيمن جاده
أيمن جاده:

السلام عليكم ورحمه الله، تحية لكم من (الجزيرة)، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

منذ 45 عاماً ولدت دورة الألعاب الرياضية العربية، أو منذ 46 عاماً -على وجه التحديد- عندما كان المد القومي والتحرر من الاستعمار في عنفوانه، وعندما كانت جامعة الدول العربية لازالت تجسد ذلك وهي في سنواتها الأولى، وبعد عثرات وتأجيلات متكررة عادت الدورة لتقام مرتين في سنوات التسعينات والثالثة على الطريق، فقد أعلن الأردن استعداده لاستضافة الدورة التاسعة في النصف الثاني من شهر آب (أغسطس) القادم، أي في غضون عامين فقط من إقامة الدورة السابقة في لبنان الناهض من غبار الحرب.

ولكن جاء رحيل العاهل الأردني الملك حسين ليلقي ظلالاً من الشكوك حول إمكانية إقامة الدورة في موعدها، واختلفت الآراء حول ذلك، لكن إصرار العاهل الأردني الجديد الملك عبد الله بن الحسين على إقامة الدورة في موعدها جاء واضحاً في كتاب تكليف الحكومة الأردنية الجديدة.

حول كل ما يتعلق بالدورة الرياضية العربية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، سيدور حوارنا الليلة إذن، ومعنا لذلك عبر الأقمار الصناعية من العاصمة الأردنية (عمان) الدكتور محمد خير مامسر (وزير الشباب والرياضة الأردني)، مساء الخير سعادة الوزير.

محمد خير مامسر:

مساء الخير.

أيمن جاده:

ومعنا أيضاً في الأستوديو -في الدوحة- السيد هاني مصطفى (مدير إدارة الشباب والرياضة في جامعة الدول العربية، وعضو لجنة المتابعة والإشراف على الدورة)، مساء الخير سيد هاني.

هاني مصطفى:

أهلاً بيك.

أيمن جاده:

طبعاً نرحب دائماً بمشاركتكم الهاتفية والفاكسية على أرقام البرنامج، إذا كنتم تشاهدوننا مباشرة على الهواء مساء السبت، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

[تقرير]

لطفي الزعبي:

تساور الأردنيين فكرة استضافة الدورة الرياضية العربية منذ أمد بعيد، ولعل نجاحهم في تنظيم بطولة كأس العرب لكرة القدم عام 88 كان حافزاً على ذلك، والأهم من ذلك أن الأردن كان من الغانمين في الدورة العربية الثامنة في بيروت، حيث حصد أكثر من 40 ميدالية بين الذهب، والفضة، والبرونز.

أما الغنيمة الكبرى للأردن فكانت ذهبية كرة القدم، بعد الفوز على سوريا في النهائي بهدف (جليل ساندروس) فخطفوا ذهبية -هي الأغلى في تاريخهم- مما دعا الملك (الحسين) حينها للخروج لاستقبال المنتخب في المطار مع آلاف الأردنيين الذين احتفلوا بالشوارع فرحاً بالإنجاز الأول من نوعه.

كل هذه الحوافز جعلت الأردن يتشجع لاحتضان الدورة العربية فكان له ما أراد، ولكن بعد وفاة الملك الحسين الذي كان بمثابة الأب الروحي للرياضيين الأردنيين، خرجت أصوات تنادي بالاعتذار عن احتضان الدورة العربية بسبب حالة الحزن التي عمت البلاد.

وبالمقابل ارتفعت أصوات أخرى تنادي بإقامة الدورة في موعدها ومكانها المحددين، لكن ملك الأردن الجديد (عبد الله بن الحسين) ركَّز في خطاب تكليف الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء ووزير الشباب الأردني بضرورة الاهتمام والالتزام بإقامة الدورة العربية وإطلاق اسم "دورة الحسين" عليها، بتوصية من وزراء الشباب العرب.

ويبدو أن الأردنيين متحفزون لإقامة الدورة بصورة لائقة، ومع استنفار المؤسسات الأردنية بتكثيف جهودها للبناء والعمارة، وتجهيز المنشآت الرياضية والملاعب لاستقطاب الوفود العربية، يبقى السؤال حائراً هنا.. هل يتمكن الأردنيون من إزاحة لثام الحداد والحزن والتفرغ للدورة العربية، أم تكون الظروف أقوى من رغبتهم تلك، وتعيد الدورة إلى زمن التسويف والتأجيل؟!

أيمن جاده:

إذن حوارنا الليلة عن الدورة الرياضية العربية التاسعة -مبدئياً- في الأردن، المقررة الصيف القادم، وأيضاً عن الدورات الرياضية العربية بمجملها، من أجل ذلك سنكون في انتظار مكالماتكم الهاتفية أو مشاركاتكم الفاكسية -طبعاً من أجل توجيه أية أسئلة لكم- إذا كنتم تشاهدوننا على الهواء، وذلك مساء السبت، على أية حال قبل أن ندخل في حوارنا نتوقف مع فاصل إعلاني، ثم نستهل الحوار بعد ذلك.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

بداية نسأل الأستاذ هاني.. ما هي علاقة كل من الجامعة العربية، والاتحاد العربي للألعاب الرياضية ومجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بالدورة الرياضية العربية، ربما من الناحية التنظيمية؟

هاني مصطفى:

بسم الله الرحمن الرحيم، هو طبعاً جامعة الدول العربية هي صاحبة فكرة الدورات العربية من القدم -يعني- وهي اللي أقامت دورات كثيرة جداً، يمكن أقدر أقول ست دورات، حتى بدأ الاتحاد العربي يدخل مع جامعة الدول العربية، الفكرة من جامعة الدول العربية، مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، وهو الذي وافق على هذه الدورة، وهو اللي يوافق على الدولة اللي بتستضيف هذه الدورة، بناءً على توصية من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، اللي بياخد الجانب الفني والرياضي داخل هذه المنظومة، أو داخل هذه الدورة، وبالتالي بيبقى يتبقى إن جامعة الدول العربية هي الأساس، مجلس الوزراء هو اللي يقرر، الاتحاد العربي هو اللي ينفذ.

بالإضافة إلى إن هناك أيضاً لجنة إشراف ومتابعة بتنبثق عن مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، وبتُشكل بقرار من سمو الأمير فيصل (رئيس الاتحاد العربي للألعاب الرياضية)، للإشراف على كل شؤون الدورة، إذن العملية، الحلقة مكتملة من جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، ثم الاتحاد العربي للألعاب الرياضية.

أيمن جاده:

نعم، نسأل معالي وزير الشباب والرياضة الأردني -في عمان- دكتور محمد خير مامسر، لماذا ترددت بعض الأقاويل حول احتمال تأجيل الدورة المقررة في شهر آب (أغسطس) القادم؟!

د. محمد خير مامسر:

الحقيقة -أولاً- مساء الخير.

أيمن جاده:

مساء النور.

د. محمد خير مامسر:

الواقع ليس هناك إطلاقاً أي احتمال لتأجيل الدورة العربية التاسعة -دورة الحسين الراحل- وبالعكس -إن شاء الله- هذه الدورة ستبدأ في اليوم المحدد في 15/8، حتى أن هناك احتمال أن تبدأ مسابقات ألعاب القوى في 12، حتى نسمح للمتسابقين الأبطال، ألعاب القوى العالميين للمشاركة، لأن هناك مشاركة أوروبية، وبالتالي نحن جاهزون جاهزية كاملة، من حيث المنشآت، وقبل يومين كان هناك سؤال من أحد الإعلاميين الصحفيين فقلت له: بكل فخر أقول لو طُلب منا أن ننظم هذه الدورة -من حيث جاهزية المنشآت، ومن حيث الإعداد الفني- نحن جاهزون لو بعد شهر.

وبالتالي أنا أحب أطمئن الرياضيين العرب، عمان.. عمان الحسين الراحل العظيم ينتظر الرياضيين العرب والرياضيات بشوق، وبالرغم من الأحزان وبالرغم من الآلام للفقيد الراحل الكبير المغفور له جلالة الملك الحسين المعظم، لكننا نحن في الأردن -أيضاً- نمتثل إلى الأقدار وإلى قدر الله، وبالتالي -فعلاً- نحن نعمل ليل ونهار من أجل إقامة الدورة بالرغم -كما تعلمون- بأن أية دولة عربية أو دولة أولمبية تُنظم بعد أربع سنوات والطلب تقدم قبل خمس سنوات، فنحن -في الحقيقة- تقدمنا في شباط عام 97 إلى مجلس وزراء الشباب لاستضافة الدورة، ثم بعد ذلك إلى الاتحاد العربي للألعاب الرياضية في بيروت، وفعلاً تقرر رسمياً إقامة الدورة عام 2001م، ولكن لأسباب إقليمية ودولية كان هناك رغبة من الاتحاد العربي، وعلى رأسهم سمو الأمير فيصل بن فهد -المعظم- بأن تُقام هذه الدورة عام 99، حتى لا تكون هناك تعارض أو تضارب خاصة مع دورة حوض البحر المتوسط عام 2001م في تونس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

معالي الوزير، عفواً للمقاطعة، لكن السؤال -ربما- يفرض نفسه هنا، هل الدورة ستقام بمجملها في العاصمة عمان وفي محيطها، أم في أكثر من مدينة؟

د. محمد خير مامسر:

لأ.. في الحقيقة، إحنا منشأتنا موزعة في العاصمة عمان و(إربد) ثاني أكبر مدينة، في إربد وفي مدينة "الحسن" إستاد رئيسي، ثم أيضاً في (الزرقاء) وهي مدينة كبيرة ثالثة، على بعد حوالي 20 كيلو متر من عمان، وبالتالي الألعاب ستوزع على ثلاث مدن رئيسية، وقد تقام النهائيات -معظم النهائيات- في العاصمة، لكن المباريات فعلاً ال 28 لعبة رياضية أو مسابقة، وبالمناسبة هي أول دورة عربية بهذا العدد من الألعاب.

أيمن جاده:

نعم، سنناقش هذا لاحقاً، لكن أسألك معالي الوزير، قلت أنكم جاهزون لتنظيم الدورة ولو بعد شهر -إذا اقتضى الأمر- وليس هناك أي كلام عن أي تأجيل محتمل، ما هي نسبة جاهزية المنشآت؟ ما هي المنشآت المضافة حديثاً لدعم المنشآت الموجودة أصلاً في الأردن؟

د. محمد خير مامسر:

أخي العزيز، الحقيقة إحنا لدينا، كنت أنا شخصياً قبل أن أتولى حقيبة وزارة الشباب والرياضة كنت رئيس اللجنة الفنية العليا منذ أكثر من سنة ونصف، وعندما أعددنا إحصاء للمنشآت الرياضية كان هناك 50 منشأة رياضية، وبالتالي يعني كنا حتى لو لم نضف أي منشأة، إلى أننا وجدنا -كما تعلم- أنه إقامة الدورات هي فرصة كبيرة للرياضيين لإضافة منشآت، وبالتالي أنشأنا أكبر قاعة، قاعة متعددة الأغراض، تسع إلى سبعة آلاف شخص، بالرغم من وجود قاعات أخرى، في عمان فيه قاعة أخرى فيها -وتتبع جامعة أهلية- تتسع لحوالي خمسة آلاف، وأيضاً قاعة، يعني في عمان وحدها يمكن فيها أربع قاعات تتسع إلى أكثر من أربع آلاف.

لكننا -الحقيقة- الآن ننشئ قاعة متعددة الأغراض، على أعلى مستوى من التقنية ومن الفن المعماري الرياضي، ثم المسبح [حمام السباحة] بالرغم من وجود مسبح، مسبحين أولمبيين، أحدهما في إربد والآخر في مدينة الحسين الرياضية، إلى أننا ننشئ الآن مسبح أولمبي خاص وفق أحدث التقنيات المتعلقة في رياضة السباحة، وبالتالي المنشأين الرئيسيان ستكون جاهزة -إن شاء الله- مع أواخر شهر أيار القادم، حتى لو لم تكن هاتين المنشأتين -الحقيقة- كان لدينا استعداد، خاصة بأن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم.. معالي الوزير، آسف للمقاطعة..

د. محمد خير مامسر:

تفضل.. تفضل.

أيمن جاده:

لكن أريد أن أستغل الوقت، وأرجو أن تستمر معنا، وأوجه سؤالي ربما إلى السيد هاني مصطفى، ذكر السيد الوزير اجتماع مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب والأشياء المتعلقة بهذه الدورة. طبعاً الاجتماع عُقد ربما من أسبوعين في الجزائر، وأعتقد أنك كنت حاضراً، فأرجو أن تعطينا فكرة عن ما دار في هذا الاجتماع بما يتصل بالدورة العربي.

هاني مصطفى:

هو الحقيقة طبعاً قرار مجلس الوزراء كان واضح -والحقيقة- إن يمكن لأول مرة بيُتخذ قرار من مجلس الوزراء بشأن دورة رياضية عربية، كما أُتخذ القرار في الجزائر من أسبوعين. طبعاً القرار كان بيدعم -الحقيقة- الأردن بشكل كبير جداً في التنظيم، وأيضاً كان شكر جلالة الملك عبد الله لأنه كان رئيس اللجنة العليا المنظمة، وشكر الأمير فيصل، شكر الدكتور عصمت عبد المجيد أمين عام جامعة الدول العربية، أيضاً شكر اللجنة الوزارية اللي هي شُكلت من قبل المجلس للإشراف على بعض الأمور ودعم الأردن مادياً ومعنوياً..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

وهذه النقطة -يعني- غير الشكر ماذا كانت هناك خطوات عملية ربما..

هاني مصطفى [مستأنفاً]:

هو طبعاً، استمرار عمل اللجنة الوزارية ودي حاجة من الحاجات الهامة جداً ويمكن أنا كان لي الشرف إني أكون عضو اللجنة الوزارية زارت الأردن في نوفمبر الماضي، والحقيقة بتتكون من البحرين، الوزير البحريني اللي هو الشيخ عيسى، ثم الوزير الجزائري محمد عزيز زروال والاتحاد العربي للألعاب الرياضية، المفروض كان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل ولكن جه الأستاذ عثمان السعد، ثم جامعة الدول العربية وبرئاسة مصر يعني، كان معالي الدكتور مفيد شهاب رئيس المكتب التنفيذي.

الحقيقة برضة كان ليها واقع كويس -زيارة اللجنة الوزارية- فاستمرار عمل هذه اللجنة على إنها تزور بعض الدول العربية -في توقيتات هتحددها- علشان تلقى الدعم أو تحاول أن تحث الدول على تقديم الدعم الكامل للأردن في هذا الصدد، أيضاً مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وافق على إنه يصرف من الصندوق العربي للأنشطة الشبابية والرياضية 300 ألف دولار من الصندوق لدعم أيضاً للأردن، وكان سبق أن صرف لهم 200 ألف دولار، إذن دعم مجلس الوزراء بقى 500 ألف دولار.

أيضاً -الحقيقة- برضو خدنا ضمن القرار إن إحنا -وإحنا يمكن بعتناه- توصية لوزراء الإعلام العرب إنهم يجب أن يكون هناك تكثيف إعلامي وحملة إعلامية كبيرة جداً، كونوا لجنة علشان التعريف بالدورة وألعاب الدورة، وحث الناس على إنهم يشاركوا فيها، أيضاً -مسابقات ألعاب القوى سوف تبدأ يوم 13 قبل الدورة بيومين، وده لكي لا تتعارض مع بطولة العالم لألعاب القوى في أسبانيا يوم 20.

أيمن جاده:

نعم، هذا الكلام أشار إليه الوزير، وطبعاً الأردن -ربما- تجربة جديدة تنظيم الدورة الرياضية العربية، هو نظم دورات مهمة قبل ذلك، مثل كأس العرب قبل عشر سنوات لكن، يعني أول دورة تنضم للدول الأربع التي نظمت هذه الدورات من قبل، هل تعتقد أن المدة المتبقية كافية لتنظيم دورة ناجحة بدون أية تساهلات أو تنازلات -إذا صح التعبير- في النواحي الفنية والتنظيمية.

هاني مصطفى:

هو طبعاً -وعلشان كده- أنا بقول أنا حضرت مع اللجنة الوزارية وحضرت مع لجنة الإشراف والمتابعة وشفنا الحقيقة إن الأردن قادر على تنظيم هذه الدورة زي ما قال معالي الوزير، يمكن لو قالوا بعد شهر وده صحيح، لإن فيه مدينة الحسين، مدينة الحسين في إربد، مدينة الأمير محمد في الزرقا، كل ده الملاعب جاهزة، المنشآت جاهزة..

[موجز الأنباء]

أيمن جاده:

نسأل السيد الوزير -ربما من الناحية الفنية- البعض ربما تحدث عن قضية منتخبات الدول المضيفة وجاهزيتها، الأردن طبعاً حقق 40 ميدالية منها 10 ذهبيات وأهمها ذهبية كرة القدم في دورة لبنان، ربما هذه أفضل حصيلة للأردن في الدورات العربية في تاريخ مشاركاته، فهل المدة المتبقية تتيح لكم أن تضعوا هذا الإنجاز في اعتباركم وتحققوا ربما ما هو أفضل؟

د. محمد خير مامسر:

نعم، الحقيقة -لا شك- عندما أي دولة تقبل على تنظيم دورة وخلال سنتين من الاستعداد هو تحدي كبير، ونحن في الأردن كرياضيين قبلنا هذا التحدي، والآن -الحقيقة- نحن يعني نواصل التدريب وإعداد الفرق بشكل مكثف، وهناك المعسكرات التدريبية في الداخل والخارج، وإن شاء الله -تعالى- ستكون فرقنا -إن شاء الله- أيضاً في المستوى المطلوب ومفاجئ.

وأنا -دوماً- كنت أقول: ليس من المهم أن نلعب في قاعات مكيفة أو إستادات على أعلى مستوى وفي قصور رياضية، إنما المهم أن تكون فرقنا ومنتخباتنا الوطنية في مستوى الحدث، وخاصة بأن جمهورنا الرياضي الأردني معروف في الوطن العربي، جمهور لا يرحم فرقه، ويكون قاسياً على فرقه عندما لا يكون جاهزاً وليس في المستوى المطلوب.

الحقيقة هذا هو بالنسبة لي تحد كبير ومسؤلية كبيرة، وإن شاء الله -تعالى- بالرغم من قصر المدة وبالرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها، لكننا -إن شاء الله تعالى- سنكون نداً للأشقاء ضيوفنا الكرام، أعزاءنا الرياضيين العرب..

أيمن جاده:

نعم، هناك اتصال هاتفي من الأخ المشاهد بدر الخضري في الولايات المتحدة الأميركية، أخ بدر مساء الخير.

بدر الخضري:

مساء النور، يعطيكم العافية.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

بدر الخضري:

من المعروف يعني من نجاح الدورة العربية القادمة كان دور المملكة العربية السعودية ودولة الكويت في نجاح هذه الدورة القادمة، وأعلن الوزير الرياضة السابق الأردني إن العراق سوف لا يشارك، لا نسمح بمشاركة العراق في هذه الدورة حتى تشارك جميع الدول العربية، ولكن حالياً -كما قرأنا- أن الوزير الحالي لحس كلام الوزير السابق بأن النظام العراقي سوف يشارك في هذه الدورة، ما هو رد سعادة الوزير في هذا الموضوع؟ علماً أن هناك مقاطعة بالنسبة للنظام العراقي وحصاره، شكراً.

أيمن جاده:

شكراً لك، ربما السؤال موجه للسيد الوزير -بداية نحن نقفز مباشرة- الأخ المشاهد قفز بنا إلى موضوع الدعوات والمشاركة، ما هو تعليقك معالي الوزير إذا كنت سمعت هذا الكلام؟

د. محمد خير مامسر:

سيدي -أولاً- شكراً للسائل الكريم، نحن نمتثل للائحة الأساسية للدورات العربية، وهذه اللائحة معتمدة من جامعة، مجلس جامعة الدول العربية، وبالتالي هناك نص صريح وواضح أن الدولة المضيفة عليها أن توجه الدعوات إلى جميع الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية، وبالتالي ليس أي وزير سابق، أنا لا أذكر أي وزير سابق قال هذا الكلام، لأنه ليس من حقنا، لأن هذه الدورة ليست دورة أردنية، فهي دورة عربية، وبالتالي نحن نوجه الدعوة، ونسخة من هذه الدعوة لجامعة الدول العربية وإلى الاتحاد العربي للألعاب الرياضة، وبالتالي وجهنا الدعوات إلى 22 دولة عربية، ولو لم نقم بذلك نحن نكون مخالفين ونُحاسب عليه، فبالتالي أخي الأستاذ هاني ربما كان له مداخلة في ذلك، هناك نص واضح وصريح في ذلك.. وأنا أقول..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعني معالي الوزير -عفواً للمقاطعة- عفواً للمقاطعة معالي الوزير، مؤدى كلامك أنكم –كأردن- كدولة مضيفة لهذه الدورة، ليس لكم أي تحفظ على أي دولة عربية، أو ليس هذا ربما من حقكم؟

د. محمد خير مامسر:

إطلاقاً وليس من حقنا..

أيمن جاده:

نعم.. أنقل الكلام للسيد هاني مصطفى، ماذا تقول اللائحة بالنسبة للدعوات، مَنْ المسؤول عن توجيه الدعوات للدول المشاركة في هذه الدورة؟

هاني مصطفى:

هو طبعاً نمرة واحد -وفقاً- زي ما قال معالي الوزير- وفقاً للائحة اللي اعتمدت من مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وجامعة الدول العربية، الدولة.. نمرة واحد: الدول التي تقوم.. واجبات الدول -مادة 20- توجيه الدعوة إلى جميع الدول العربية كافة، وذلك قبل موعد الدورة بعام على الأقل.. اثنين..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

إذن هل وجهت الدعوات؟

هاني مصطفى [مستأنفاً]:

وجهت الدعوات -طبعاً- قبل عام..

أيمن جاده:

إلى جميع الدول العربية، بما فيها..

هاني مصطفى:

إلى جميع الدول العربية، وبتُرسل لنا صورة من هذه الدعوة، بنعممها على جميع الدول العربية الأعضاء أيضاً، وبتُرسل أيضاً صورة منها للاتحاد العربي للألعاب الرياضية، عشان يعمم أيضاً صورة منها على جميع الدول الأعضاء.

أيمن جاده:

نعم، الأخ عبد القادر حبالي من ألمانيا.

عبد القادر حبالي:

سؤالي للدكتور مصطفى: أن هذه الدورات العربية لم تحقق أهدافها، ولن تحقق أهدافها مادامت لا تصل إلى فكرة الاتجاه بمنتخب عربي موحد يمثلنا في الدورات العالمية، وعندي دليل على أن هذه الدورات لم تحقق أهدافها، فمثلاً عندنا في كرة القدم، عندما كانت الفرق تتبارى في الدورات العربية -بالنسبة للفرق- أنها خلقت مشاكل بين الفرق، بين مشجعي الفرق، عندما يعني أقولك عندما -كمثال- فريق الرجاء البيضاوي من المغرب يواجه الأهلي -مثلاً- المصري..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أنت دخلت في البطولات التخصصية للأندية العربية، نحن نتحدث عن دورة الألعاب الرياضية للمنتخبات الوطنية، على أي حال أخ عبد القادر، لكي لا أطيل على الخط من ألمانيا، فكرتك وصلت، ننقلها مباشرة إلى السيد هاني مصطفى، شكراً لك، سيد هاني هو يقول: "إن هذه الدورات العربية لم تحقق ولن تحقق أهدافها، إن لم يكن هناك منتخبات موحدة للعرب"، أرجو أن تعقب على هذه النقطة.

هاني مصطفى:

والله هو أقدر أقول إن الفكرة الأساسية لهذه الدورات هو جمع الشباب العربي، وهو ده تحقق وتحقق بشكل كبير جداً، و8 دورات اتعملوا، والنهاردة الدورة التاسعة، فأساساً إحنا بنجمع الشباب العربي ده في تنافس رياضي شريف، يجمعهم في بوتقة واحدة للألعاب، دي حاجة، الحاجة الثانية إن برضو بيعِد الفرق العربية للبطولات -بقى- الإقليمية، والدولية، والأولمبية، والقارية، ده إعداد جيد لهذه الفرق العربية، ده الهدف الأساسي من الدورات العربية، الفوز والخسارة، والمكسب والخسارة، ده شيء يعني أنا أعتقد مش في البال قوي بقدر ما يبقى..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

هذا بالنسبة للمسؤولين عن التنظيم، لكن هذه الشعارات جميلة، على أرض الواقع يعني هناك أحياناً تحصل حساسيات بين بعض الدول المشاركة..

هاني مصطفى [مستأنفاً]:

أنا بأقول.. في الواقع.. آه حساسيات -مفيش شك- لأن إحنا دايماً كعرب كلنا عايزين نكسب، مفيش حد عايز يخسر، ولكن الهدف الأساسي والأسمى هو جمع الشباب العربي، المنتخبات العربية ده موضوع كبير جداً، ومش ده الهدف من إقامة الدورات العربية..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

ألا تعتقد أن تشكيل منتخب عربي موحد يعني هو عمل معنوي، أو للمشاركة في مباريات استعراضية، لكن قانونياً -إلى الآن- نحن نعرف في الاتحادات الدولية كدولة مستقلة عن بعضها، لا يمكن أن تشكل منتخب موحد مثل أوروبا مثلاً، لا نستطيع أن نشكل منتخب موحد..

هاني مصطفى:

ما هو أنا عايز أقول للأخ -طبعاً- من ألمانيا، هو تونسي من ألمانيا..

أيمن جاده:

أو مغربي يبدو.. الكل عرب على أي حال.

هاني مصطفى:

أو مغربي آه.. أتصور إن هذا الكلام هو منتهى الصعوبة، لأن أيضاً النهاردة الجداول لكل الفرق العربية المشاركة في آسيا، وتصفيات كأس العالم، وتصفيات أولمبيات.. فيه زخم كبير جداً، وزحمة كبيرة قوي في هذه البرامج والجدولة، فمن الصعوبة بمكان إن إنت تقدر تعمل منتخب عربي، علشان تلاعب مثلاً منتخب من أفريقيا أو منتخب من أوروبا، أنا متصور إن ده ييجي في مناسبات، ومناسبات فقط لا غير، وليس حاجات رسمية، لأن زي -ما أنت تفضلت- برضو رسمياً ده ممنوع ولا يجوز.

أيمن جاده:

معالي الوزير -لا أدري- أنت ربما كرياضي قديم ومشارك في الدورات العربية كرياضي، كمسؤول رياضي، وأنت الآن في موقع وزارة الشباب والرياضة في الدول المنظمة للدورة، هل تعتقد إلى جانب جمع الشباب الرياضي العربي -وهذا لاشك- أنه هدف سامي، وربما أن الرياضة من المجالات القليلة الآن التي تجمع بين العرب على اختلاف اتجاهاتهم، مازالت تفعل ذلك -الحمد لله- لكن هل هناك فوائد فعلية، فوائد فنية تنعكس على الرياضة العربية من هذه الدورات؟

د. محمد خير مامسر:

لا شك إنه -إذا رجعنا- الحقيقة، بالنسبة لمداخلتي للسائل الكريم -من ألمانيا- إذا إحنا عملنا منتخب عربي في كل لعبة، فمع مَنْ سيلعب في الدورات العربية؟ الحقيقة –زي ما تفضلتوا- المنتخبات غير مقبولة على مستوى القارات أو الإقليم، أما بالنسبة أيضاً للحكي بأن هذه الدورات لم تحقق، أنا كان لي شرف أن شاركت منذ الدورة الثانية 57، وإذا أخذنا الأهداف، طبعاً الاهتمام بالرياضة باعتبارها وسيلة تربوية فهي الحقيقة تحقق، إن أول دورة عربية عام 53 في الإسكندرية، كان عدد الدول المشاركة أعتقد ستة، وربما كان عدد الألعاب معدود على أصابع اليد الواحدة.

الآن نحن في الأردن -حتى الآن- وصلنا المشاركة الفعلية لأعداد اللاعبين 16 دولة، وهناك دولتين شقيقتين ننتظر خلال أسبوع أو أسبوعين ستكون مشاركة، وبالتالي إحنا سيكون لدينا في هذه الدورة -الدورة التاسعة- توقعاتنا من بين 18 إلى 20 دولة، إذن الدورات العربية تطورت، عدد المشاركين كانوا بالمئات، الآن يصل إلى آلاف، نحن نتوقع أن يصل عدد الرياضيين المشاركين والرياضيات إلى أكثر من 3500.

معنى ذلك هذا تجمع، تظاهر شبابي عربي كبير، وهذا أكبر -أعتقد- إنه أكبر هدف يتحقق، بعد ذلك هو جمع الشباب الدول العربية في الميدان الرياضي، لكن لأن هناك في الدورة ميدان رياضي طبعاً هو الأساس ثم الميدان الثقافي، وأيضاً -لأول مرة- سيعقد قبل بدء الدورة أول مؤتمر علمي رياضي، هذا المؤتمر تقرر كان هنا في عمان أعضاء اتحاد كليات التربية الرياضية في الوطن العربي، وقرروا إقامة هذه الفاعلية العلمية الرياضية زي ما يقام ما قبل الدورات الأولمبية، أيضاً ستقام -لأول مرة- دورة رياضية للفئات الخاصة "المعوقين" بعد الدورة مباشرة بأسبوع، ثم هناك المهرجانات، ثم هناك المعارض.. إلى آخره هذا كله..

أيمن جاده:

إذن هناك توسع مع فاعليات الدورة؟

د. محمد خير مامسر:

فاعليات الدورة.. كل ذلك -في الحقيقة- إذا أخذنا من عام 53 إلى الآن، 46 عام، يعني تضاعفت إلى عشرات المرات، وعدد الفرق تضاعف، إذن هناك -الحقيقة- فوائد كبيرة، ونحن في هذه الدورة نتوقع أن نكون من حيث عدد الدول المشاركة، من حيث عدد الألعاب، نحن وجهنا الدعوة للمشاركة ب 28 لعبة، أيضاً وحيث عدد الفرق وعدد اللاعبين ستكون -إن شاء الله- دورة مميزة، يعني تليق أن تحمل اسم الراحل الكبير الحسين.

أيمن جاده:

إذن -مشاهدينا الكرام- ربما نتحدث الآن، طالما نتحدث عن الدورة عبر تاريخها، وبدأت الإشارة إلى الدورات السابقة والدورة التاسعة في الأردن، لنتعرف بإيجاز سريع عن الدورات الرياضية العربية، تاريخاً وحاضراً ومن الدول التي استضافتها؟ والتي تصدرت –أيضاً- لائحة ميدالياتها؟

طاهر عمر:

[تقرير]

الدورات الرياضية العربية هي أشبه ما تكون بدورة أولمبية مخصصة للبلدان العربية، فمنهاجها يشتمل على بضع وعشرين رياضة بشكل مشابه للألعاب الأولمبية الصيفية، وهي أيضاً تقام مرة كل أربع سنوات -أو هكذا يفترض- لأنه أمر كلما يتحقق.

وقد بدأت فكرة إقامة الدورات العربية مع ولادة جامعة الدول العربية، إذ قدم أمينها العام الراحل عبد الرحمن عزام عام 47 مذكرة يطلب فيها إقامة مثل هذه الدورة، واستغرق الأمر ستة أعوام في الكواليس قبل أن يُقدم إليه عضو اللجنة الأولمبية الدولية الراحل أحمد الدمرداش التوني دفعة أسهمت في ولادة أولى الدورات عام 53 في الإسكندرية، وانتظمت الدورة كل أربع سنوات لأربع مرات فقط حتى عام 65، وبعدها استغرق الأمر أكثر من 30 عاماً لإقامة أربع دورات أخرى، أي أن المعدل أصبح دورة كل ثماني سنوات، وإن تكن سنوات التسعينات قد شهدت دورتين والثالثة قادمة، فالدورة الماضية التي حملت الرقم "ثمانية" أقيمت في لبنان، الذي كان يتعافى من جراح الحرب، لكنه نجح في تحمل أعباء دورة بيروت 97 كما يجب، وأكمل دائرة تنظيم الدورة مرتين، وهو الأمر الذي سبقته إليه مصر وسوريا والمغرب، ولم تخرج الدورة عن هذا النطاق إلا هذه السنة حيث يتطلع الجميع لإقامة الدورة التاسعة في الأردن مع نهايات القرن العشرين.

الدورات الرياضية العربية:

-الدورة الأولى/ الإسكندرية 1953م: شاركت 8 دول تصدرتها مصر.

-الدورة الثانية/ بيروت 1957: شاركت 10 دول تصدرتها لبنان.

-الدورة الثالثة/الدار البيضاء 1961: شاركت 13 دولة تصدرتها الجمهورية العربية المتحدة.

-الدورة الرابعة/ القاهرة 1965: شاركت 14 دولة تصدرتها مصر.

-الدورة الخامسة/ دمشق 1976: شاركت 11 دولة تصدرتها سورية.

-الدورة السادسة/ الرباط 1985: شاركت 21 دولة تصدرتها المغرب.

-الدورة السابعة/ دمشق 1992: شاركت 17 دولة تصدرتها سورية.

-الدورة الثامنة/ بيروت 1997: شاركت 19 دولة تصدرتها مصر.

أيمن جاده:

إذاً بعدما تحدثنا عن هذه النقاط، ربما الآن ندخل في محور المعوقات، السلبيات، الإيجابيات التي تواجه الدورة الرياضية العربية، أستاذ هاني، ربما في دورة لبنان كانت هناك بعض التنازلات أو التسامح -إذا صح التعبير- بالنسبة لبعض المقاييس غير الدقيقة في حمام السباحة، في عدم وجود لوحات إليكترونية رقمية لبعض الرياضات، قد يكون ذلك مفهوماً بالنسبة لظروف لبنان الذي نجح مشكوراً في إنجاز الدورة، لكن هل ستكرر ذلك؟. ربما لأن دورة الأردن، الفاصل قصير، والسيد الوزير قال إن كل شيء سيكون كما يجب، بحيث لا تصبح كل دورة وكأنها دورة طوارئ، وبالتالي يكون بعض التضحيات والتنازلات مقبولة فيها..

هاني مصطفى:

هو في الحقيقة لا.. هو لبنان كان برضو المسموح فيها حاجات بسيطة جداً خالص، لأنها برضو -لبنان- كان عندها ملاعب، وكان عندها منشآت أيضاً، صحيح مش بالقدر اللي هي كانت تتمناه، ولكن عملت إستاد كبير جداً ومدينة رياضية أكتر من رائعة الحقيقة، وده المكسب، وزي ما قال معالي الوزير إن دايماً الدول تنتهز فرصة الدورة علشان تبني منشآت هي في حاجة إليها، الأردن أنا أقدر أقول إن لأ.. إمكاناته كويسة جداً، مفيش أي حاجة فيها تجاوز، كل الملاعب والصالات وحمامات السباحة بالمقاييس الدولية والأولمبية أيضاً، إذاً مفيش أي تجاوز فيها، ولا أي مسموح -الحقيقة- يعني ودي حاجة جيدة جداً، وتعتبر تحسب للأردن..

أيمن جاده:

نعم، معنا أيضاً الآن -عبر الهاتف- من الكويت الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح (رئيس المجلس الأولمبي الأسيوي، ورئيس اللجنة الأولمبية الكويتية)، شيخ أحمد، مساء الخير.. ونحن نتحدث الآن عن الدورة الرياضية العربية، السؤال الذي وردنا والذي يفرض نفسه، هل تنوي الكويت اتخاذ أي موقف -هذه المرة أيضاً- من مشاركة العراق في الدورة التاسعة في الأردن؟

أحمد فهد الأحمد الصباح:

أول شيء أنا سعيد -أخي- إني ألتقي من خلال (قناة الجزيرة) مرة أخرى بالمستمعين والمشاهدين من إخواننا العرب لمتابعة القضايا التي تهمهم، كذلك يسعدني أن ألتقي عبر التليفون لأول مرة مع معالي وزير الشباب والرياضة الأردني، وأهنئه بهذا المنصب الجديد متمنياً له ولإخوانه أعضاء الحكومة التوفيق.

لا شك إن قضية مشاركة الكويت في البطولة العربية يمكن قضية خدت مساحات إعلامية كبيرة، والكويت واضحين وضوح الشمس في هذه القضية وبمشاركتهم، وطبعاً كل وجهة النظر نُقلت للأشقاء الأردنيين من لحظة اختيار الأردن الشقيقة ليكون هو البلد المستضيف، عندما تنازلت الكويت للأردن الشقيق وعندما قبلت الكويت أن تكون الألعاب العربية 99 بدلاً من 2001، كان لها نظرتين أساسيتين.

النظرة الأولى: وهي الاهتمام بالشباب الرياضي الأردني الذي ليس بعيد عن قيادته وحكومته، وهما أحرص منا بالاهتمام بهم، ولكن -كما جرت العادة- عندما تستضيف أي دولة عربية بطولة عربية -لا شك- فإن ذلك ينعكس إيجاباً على الشباب وعلى الرياضة وعلى منشآت الرياضة، وخير دليل عندما أعدنا الثقة في الحركة الرياضية اللبنانية في البطولة العربية السابقة.

النقطة الثانية: وهي القضايا التي تهم الأمة والقضايا المعلقة والتي لازالت تحتاج إلى حلول وهذه ليست جديدة على الحركة الرياضية العربية، فلدينا تجارب من القطيعة العربية لمصر وغيرها، وغيرها من التجارب السابقة، نحن واضحين لهذا الجانب من منطلقين: منطلق قانوني ومنطلق عاطفي، واسمحوا لي أن أقول عاطفي بما إني كويتي يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

تقصد موضوع المشاركة العراقية.. نعم..

أحمد فهد الأحمد الصباح [مستأنفاً]:

المشاركة العراقية، النقطة القانونية إن رياضة النظام العراقي معلقة في أكثر من اتحاد عربي نوعي، وبما إن الألعاب العربية تقام تحت مظلة الاتحاد العربي للألعاب برئاسة الأمير فيصل بن فهد والجامعة العربية كجزء من أنشطتها لوزراء الشباب والرياضة، إذن هي المسؤولة عن الألعاب العربية، ولكن مَنْ هو المسؤول عن الألعاب النوعية داخل الألعاب العربية؟ هي الاتحادات العربية النوعية، والاتحادات العربية النوعية إذا ليست 90%، بل يعني الأغلبية لازالت قضية العراق معلقة، فعندما تشارك رياضة النظام العراقي في هذه البطولة وكأننا نكسر قرارات الجمعية العمومية والاتحادات العربية والمحلية في العالم العربي لهذه اللعبات بمشاركة من تم توقيفهم وتعليقهم، وهنا ندخل في الخلاف القانوني بهذه المشاركة.

القضية الثانية: هي إن الاتحاد العربي للألعاب، ومنذ قضية الاحتلال العراقي للكويت وهي شبة مجمدة للنشاط الرياضي العراقي في أنشطتها، سواء في اتحاد كرة القدم العربي..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن -عفواً- للمقاطعة شيخ أحمد، يعني- لا يخفى على أحد إن لكم في الكويت دوراً ربما في ذلك..

أحمد فهد الأحمد الصباح:

نعم.

أيمن جاده:

لا يخفى على أحد إن كان لكم دور في هذه عملية التجميد هذه؟

أحمد فهد الأحمد الصباح:

ما في شك (…) ليس فقط الكويت، فنحن لا نستطيع أن نتدخل في القرار السوري عندما منعوا الرياضيين العراقيين أو رياضة النظام العراقي من دخول سوريا وكانوا على الحدود الأردنية، ولم نتدخل في القرار اللبناني، فلا شك أن لها سيادتها لكل دولة، عندما مُنع الدخول وبقوا في الحدود السورية..

أيمن جاده:

لكن هذا المنع، ألم يكن ربما بضغوط من الكويت، أو مجموعة من الدول الخليجية، أو ربما خشية انسحاب الكويت وهذه الدول، يعني عملية مفاضلة؟

أحمد فهد الأحمد الصباح:

والله نحن صادقين في تعاملنا وواضحين في هذا الطرح، نحن نعتقد إنجاح أي بطولة عربية لأي ألعاب تدخل من باب المودة والتنافس الشريف والالتقاء لتحقيق الأهداف التي تصبو إليها الجامعة العربية والاتحادات النوعية والاتحاد العربي بأهدافه واختصاصاته.

أيمن جاده:

نعم.. لكن شيخ أحمد.. البعض يقول لماذا يُحرم جيل كامل من الرياضيين العراقيين من هذه المشاركات العربية؟ ألا تقولون أنكم مع الشعب العراقي؟

أحمد فهد الأحمد الصباح:

نعم.

أيمن جاده:

أنتم هنا ربما لا تفصلون ربما بين الرياضيين -وهم جزء من الشعب- وبين النظام؟!

أحمد فهد الأحمد الصباح:

ونحن نعتقد بأنه لا شك أن هناك ظلم على الشعب العراقي وعلى الرياضيين العراقيين بعدم المشاركة، وهذا أمر واقع، ولكن دعنا نتكلم بصراحة -أخ أيمن- أليس لازال الحركة الرياضية العراقية تخضع للنظام العراقي؟ أليس عدي ابن رئيس النظام العراقي هو رئيس الحركة الرياضية؟ ألم نستفيد من تجارب السابقة بأن الرياضة العراقية تستغل لأهداف إعلامية للنظام العراقي؟ نحن لم نثبت عكس ذلك حتى نقول أننا نتعامل مع الشعب العراقي والرياضة العراقية، الشعب العراقي والرياضة العراقية نحن نتعامل معها أيضاً، نتعامل مع الأخ فيصل عندكم وحيدر، وغيره وغيره من الإخوان العراقيين، لم أتردد في هذا التعامل، لأني أتعامل مع الشعب العراقي، ولكن ألا زال النظام العراقي هو المسيطر على الحركات الرياضية ويحاول استغلالها خارج نطاق الرياضة..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن في العديد من الدول العربية لازالت الحركات الرياضية تحت رئاسة -ربما- بعض رموز النظام، إذا كنا سندخل في هذه المسائل السياسية..

أحمد فهد الأحمد الصباح:

على فكرة يا أخ أيمن، لا نحكم العالم العربي ولكن حتى في العالم الغربي، حتى في العالم بشكل عام، يعني هاي إيران فايزة رفسنجاني -قبل أيام- عملوا لها مقابلة في قناة (الجزيرة) يعني، وهي نائبة رئيس اللجنة الأولمبية، الأميرة آن هي ابنة الملكة (إليزابيث) وهي ممثلة بريطانيا في اللجنة الأولمبية..

أيمن جاده:

ولكن أنتم في الكويت، ووالدكم الراحل الشيخ فهد الأحمد كان له دور في جمع العراق وإيران رغم الخلافات السياسية في دورة "الصداقة والسلام" في الكويت، ورغم أن ربما كان النظامين ممثلان في الجهاز الرياضي.. يبدو أن الخط انقطع من الكويت، نتمنى إعادة الاتصال مع الشيخ أحمد فهد، شكراً على كل حال لمداخلته، ونعود لحديثنا، ندخل ربما في موضوع ما يمكن أن يواجه، أو نستفيد من الدروس التي واجهت الدورات السابقة، كان هناك موضوع ظهر بوضوح في الدورة السابقة في لبنان -سيد هاني- وهو موضوع المنشطات والكشف عن العقاقير المنشطة، ما هي الاحتمالات الآن في دورة عمان؟

هاني مصطفى:

والله هو يمكن أقدر أقول إن دي حاجة من الحاجات الجيدة جداً، اللي يعني خدها الاتحاد العربي للألعاب الرياضية بأنه بيكوِّن لجنة لمكافحة المنشطات نمرة واحد، نمرة اثنين: إن مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وافق على ميثاق مكافحة المنشطات وابتدينا من دورة بيروت، طبعاً دي حاجة من الحاجات الهامة، أنا بأقول إنها حاجة من الحاجات المهمة جداً للرياضة العربية، لأنها مش بتأثر على الرياضيين في الدورة العربية، لكنها بتأثر على جميع الرياضيين العرب المشاركين في البطولات الأولمبية والقارية والدولية.

إذن وكل هذه البطولات بيقوم فيها بالكشف عن المنشطات وبيحظر منع المنشطات، لأن -طبعاً زي ما أنت عارف- إن استخدام المنشطات هو تقريباً يعني أنك تستخدم وسائل صناعية علشان ترفع الكفاءة البدنية للاعب على لاعب آخر علشان يكسبه!! إذن هنا مفيش التكافؤ، مفيش التكافؤ أو الفرص في الفرصة بين هذا اللاعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

طبعاً.. طبعاً.. موضوع المنشطات طويل.. ولكنك أجبت على نقطة..

هاني مصطفى [مستأنفاً]:

إذن.. ولكن.. ستقام أيضاً في الأردن -أيضاً- هيكون فيه الكشف عن المنشطات في الدورة التاسعة، ودي تاني دورة يكون فيها هذا الموضوع، وسيقام أيضاً فيها دورة لتدريب جمع العينات من يوم 8 إلى 12، إذن الموضوع هام وجدي، وأنا أتمنى جميع الدول العربية إنها تاخد هذا الموضوع في بالها وتراعيه.

أيمن جاده:

طبعاً سنتحدث مع السيد الوزير عن موضوع المنشطات، ولكن -أولاً- نأخذ بعض المكالمات الهاتفية، الأخ نواف الغضبان من المملكة العربية السعودية، مساء الخير نواف، تفضل يا سيدي.

نواف الغضبان:

مساء النور، السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام.

نواف الغضبان:

أشكركم على.. على هالبرنامج (حوار في الرياضة) والسلام عليكم، بالنسبة لسؤالي أنا، بالنسبة لسؤال السيد هاني مصطفى، رياضة المعاقين، ما هي في الاتحاد العربي؟ نرى مثلاً في قطر، في الخليج وفي.. أبطال رياضيين شاركوا في عدة بطولات، ولا أرى.. في الأخبار الرياضية، فمثلاً في الأخبار الرياضية لا أرى معاق، أو في الأخبار الرياضية مثلاً لا أرى معاق على الشاشة، لو كرسي متحرك، لو في المونتاج يعني، معاقين يعانون.. هذه رياضة منسية جداً في وطننا العربي.. بالمقارنة بالمونتاج..

أيمن جاده:

طيب يا أخ نواف، أعتقد الرسالة وصلت يعني موضوع المعاقين والاهتمام بالمعاقين، لكن السيد الوزير أشار إلى أنه ستكون هناك دورة أيضاً للمعاقين بعد الدورة الرياضية العربية، وإن شاء الله هذا الاهتمام سيتصعد، إذا كانت هناك إجابة ربما قد لا تكون تابعتها، شكراً أخ نواف، والشيخ أحمد الفهد من الكويت معنا من جديد على الخط، كنت تتكلم طبعاً عن موضوع عدم الفصل بين النظام والشعب أو الرياضيين في العراق، وكنت قد ضربت مثالاً لك -ربما- لحظة انقطاع الهاتف عن موضوع الدورة، دورة "الصداقة والسلام" التي نظمتها الكويت ووالدكم الراحل الشيخ فهد الأحمد عندما جمع رياضيي العراق وإيران، ربما كانوا أيضاً تحت النظام.

أحمد فهد الأحمد الصباح:

نحن لا نختلف على هذا -أخ أيمن- آسف لانقطاع الخط، عندما اجتمع العراقيون والإيرانيون في الكويت اجتمعوا بعد أن تجامعوا على الصلح وعلى وقف الحرب من الطرفين، وكانت أساسيات التعامل بدأت تتبلور، ولازال بعض الأمور معلقة، ولكن أساس التعامل بدأ يتبلور -يعني أخ أيمن- أيعقل إن قرارات الأمم المتحدة ترفض من المجلس الوطني العراقي أو ما سمي بذلك -لا أريد أن أدخل في سياسات لا أجيدها- و ينكر قضية الأسرى، وينكر أغلب قضايا.. قرارات الأمم المتحدة بما فيها الدولية، وليس فقط بما يتعلق بالكويت، وأن نمارس الحركة الرياضية!! فإحنا صحيح دولة فقيرة..

أيمن جاده:

لكن يا سيدي.. الرياضة دائماً كانت مدخل خير، الرياضة دائماً كانت تصلح ما تفسده السياسية، لماذا ترفضون ذلك الآن؟!

أحمد فهد الأحمد الصباح:

ما حد.. وأكبر دليل على دليل على أننا نمارس بأن الرياضة مدخل خير، معالي الوزير الأردني للشباب والرياضة موجود معاكم، وعندما تنازلنا لم نصل إلى مرحلة التواصل -ولله الحمد- الموجود بين الحكومة الأردنية والكويتية، إحنا تنازلنا في مرحلة كان لازال يسمى الأردن بدولة الظل، ولكن في لبنان تنازلت الحركة الرياضية الكويتية، بل نزلنا إلى الملعب بعد فوز الإخوان الأردنيين على المنتخب الكويتي وهنأناهم وكان لي شرف الحديث لجلالة الملك عبد الله، وكان وقتها رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، أليس هذه التصرفات تبين أن الحركة الرياضية الكويتية الناضجة وتعرف كيف تتعامل بحيث تجعل الحركة الرياضية العربية مجمع للشعوب العربية؟ نحن لم نتصرف من برج عاجي ولم نتصرف من بعد أناني، إحنا تصرفنا من بعد عربي مخلص ولذلك تنازلنا للأشقاء الأردنيين وكان لنا وجهة نظر حتى في تقييم البطولة العربية من 99، من 2001 إلى 99، وهذه كلها بوادر تؤكد أن الحركة الكويتية الرياضية ناضجة وتستطيع أن تتعامل من مبادئها وما تؤمن به من الناحية العربية.. ولازالت قضايانا معلقة..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

طيب شيخ أحمد، اسمح لي بالمقاطعة، اسمح لي بالمقاطعة.. أعتقد أن موقفكم واضح، نحن لا نريد أن نحول الحلقة كلها للحديث عن هذه النقطة، هذه النقطة ربما تستحق الاهتمام في الحديث عن الدورات الرياضية العربية، لكن ربما نحن أمام مشكلة قانونية، الدولة المنظمة -عبر السيد الوزير- يقول أن الأردن لا علاقة له بهذا الأمر، هو يرحب بكل الأشقاء، الجامعة العربية هي التي وجهت دعوات، قال السيد هاني أنها وجهت دعوات، وحضرتك تقول إن الاتحادات العربية تعلق مشاركة النظام العراقي أو الفرق الرياضية العراقية، إذن نحن أمام معضلة قانونية ربما.. كيف توجه الدعوة -جامعة الدول العربية- للعراق واتحاداتهم معلقة؟

أحمد فهد الأحمد الصباح:

عموماً هذه المعضلة أخ أيمن..

أيمن جاده:

عفواً شيخ أحمد، أنا أوجه هذا السؤال للسيد هاني مصطفى، كيف توجه الدعوة إلى العراق، إذا كان النشاط الرياضي معلقاً؟

هاني مصطفى:

إحنا لا نتدخل في تعليق نشاط رياضي عن أحد، نحن نوجه الدعوة لجميع الدول العربية.

أيمن جاده:

لأعضاء الجامعة العربية.

هاني مصطفى:

لأعضاء جامعة الدول العربية ال 22، ولا دخل لنا بتعليق عضوية دولة عن أي نشاط، وفقاً أيضاً للدعوة، بناء على الدعوة اللي وجهتها أيضاً الأردن لجميع الدول العربية، نحن لا نتدخل في هذا العمل، لأن كل الدول العربية عندنا سواء، فيجب أن توجه الدعوة إلى جميع الدول العربية، وهذا ما قامت به جامعة الدول العربية في جميع الدورات أيضاً السابقة.

أيمن جاده:

نعم.. هناك مكالمة هاتفية من الأخ لطفي الفقيه من الدوحة، لا أدري إذا كانت تدور حول نفس هذه النقطة.. لا نريد.. نريد أن نغلق هذا الملف لننقل إلى نقاط أخرى فيما تبقى من وقت البرنامج.

لطفي الفقيه:

سلام عليكم، والله يا أستاذ أيمن هي مش تقريباً في نفس النقطة، لكن أنا حبيت أسأل على موقف وزراء.. آسف موقف جامعة الدول العربية واتحاد الألعاب العربية في أمر كهذا، مثلما حصل للعراق في لبنان وعدم منحه تأشيرة، المفروض هناك من خلال مداخلة السيد وزير الشباب والرياضة الأردني والسيد هاني، أكد على أن هناك لوائح وقوانين تحكم هذه الدورة، أين هذه اللوائح والقوانين؟

في حين مثلاً إحنا شفنا إن أميركا في الألعاب الأولمبية في (أتلانتا) لم تقدر على منع دخول العراقيين في المشاركة في هذه الدورة، أم أن اللوائح العربية كالعادة هي مجرد حبر على ورق؟

هذه نقطة، النقطة الثانية –أرجوك- هي نقطة الانسحابات العربية، فدائماً معنا في كل العرب يشاركون في عديد الدورات.. التظاهرات العربية، ولكن لا نرى انسحاباتهم إلا في الدورات العربية فقط، وشكراً.

أيمن جاده:

شكراً لك، لا أدري ربما السيد هاني مصطفى أجاب على موضوع الجامعة العربية، الدورات والدعوات، يعني نريد أن نغلق هذه النقطة، شيخ أحمد الفهد، الجامعة العربية توجه دعوات لأعضائها بدون نظر إلى التعليق، نفس الشيء الدولة المضيفة لا تستطيع أن تمنع.. أنتم تقولون أن هناك تعليق للنشاط الرياضي العراقي في الاتحادات، وبالتالي لا يجب أن يشارك، بينما في أوليمبيات أتلانتا كانوا موجودين!! كيف نفهم هذه المعضلة قانونياً، ذات صيغة واضحة، نعم.

أحمد فهد الأحمد الصباح:

أنا أختصر لك الموضوع، حتى لا آخذ كثير يعني.. هو يعني مش هأطلع بره الحلقة، والأخ هاني بعد موجود يعني يبحر فيه، لكن إحنا بالنسبة لنا في الألعاب الأولمبية في أتلانتا تجد إن الوفد العراقي ممثلاً بأقل عدد ممكن لماذا؟ لأن أغلب الاتحادات الآسيوية معلقة للنظام العراقي ورياضة النظام العراقي، ولذلك لا يدخل التصفيات، فعدم دخول التصفيات معناته لا يأخذ إلا العدد المعطى من قبل اللجنة الأولمبية الدولية لكل اللجان، ولذلك تجد دائماً التواجد العراقي في النظام العراقي (الغير راغب فيه) وفي الألعاب الأولمبية قليل، في الألعاب العربية عندنا مشكلة أزلية، وهي ليست مشكلة يعني وليدة، الجامعة العربية معاها الحق بدعوة الكل، وعملت ذلك في سوريا، وعملت ذلك في البطولة العربية في لبنان، والاتحاد العربي من خلال اللجنة المنظمة للألعاب أيضاً سيبعت الدعوات، عندنا ازدواجية في الدعوات، وهاذي حدثت في سوريا ولبنان، وأعتقد الآن هاهي تتكرر مرة ثانية في البطولة العربية في الأردن الشقيق، ولذلك أعتقد هذه قضية يمكن أن تحل من الجانب التنظيمي للجامعة العربية وباللجان الأولمبية..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أعتقد شيخ أحمد، يمكن أن نسمع أيضاً رأي السيد وزير الشباب والرياضة الأردني في هذه النقطة، معالي الوزير أنت تحدثت عن هذه النقطة بأنكم ترحبون بالجميع، وأيضاً سمعت ما دار بالحوار، أرجو أن توضح موقفكم في هذا الموضوع.

د. محمد خير مامسر:

أولاً: أنا أشكر لشيخنا الكبير لهذه المداخلة، وثانياً: الشيخ فهد الأحمد الراحل كان صديقاً شخصياً لي، وكان لنا الفخر أن نقول إنه كان أحد الفدائيين في أيام لما كان الفدائيين في الأردن، ونحن نقول رحمة الله على هذا الرجل الرياضي الكبير، ونحن نقدر وأنا شخصياً أقدر مشاعر شيخنا الآن شيخ أحمد على هذا الموقف طبعاً الإنساني العاطفي، لكن الحقيقة نحن في الأردن وخاصة الآن بعد إعادة فتح السفارة، والموقف النبيل المشرف الذي نلقاه من دولة الكويت الشقيق، سواء.. قيادة، وحكومة وشعباً، نحن الحقيقة ونثمن في نفس الوقت تنازل دولة شقيقة لنا بهذه الدورة، لكننا نتمنى وليس فقط نتمنى، أنا سأتابع شخصياً -إن شاء الله- مع الأخوة في الكويت من أجل أن نتدارس كل هذه الأمور، ومن أجل فعلاً أن -يعني- نتيح الفرصة للشباب الكويتي الرياضي، وألا يحرم الشعب الأردني والجمهور الرياضي الأردني من مشاهدة الفرق، وتعلمون -وأنا شخصياً من المختصين في التاريخ الرياضي- تعلمون بأن الرياضة كانت دائماً هي العنصر التي توفق عندما تشتد الأزمات السياسية ابتداءً من أيام الدورات الأولمبية الإغريقية، وبعد ذلك في أوروبا وحتى في الدورات الأولمبية، نحن نعرف بأن كثير من المشاكل الساسية -الحقيقة- بدأت الخطوة الأولى بحلها من خلال الرياضة.

وبالتالي نحن ليس فقط نتمنى وإنما من قلوبنا… باسم الرياضيين في الأردن وباسم القياديين في الحركة الرياضية، نحن الحقيقة نتوجه إلى دولة الكويت الشقيق بأن لا يحرمونا إطلاقاً، ونحن -إن شاء الله- لن نُحرم من الفرق الكويتية، وإن شاء الله قريباً سأواصل الاتصال، لأن هذه الدورات حسب أهدافها هي فرصة لجمع الشباب العربي.

أيمن جاده:

هذا كلنا نثق فيه معالي الوزير.

د. محمد خير مامسر:

نحن، إن شاء الله ألا نُسيس الرياضة على المستوى العربي.

أيمن جاده:

هذا ما نرجوه، وأرجو أيضاً ألا نُسيس هذه الحلقة، لأنها (حوار في الرياضة) وليس في السياسة!! ولكن يعني أتوجه للشيخ أحمد الفهد ربما في ختام هذه النقطة، ماذا تقول بعدما سمعت كلام السيد الوزير، وربما أيضاً في ختام حديثك تشير لنا يعني لماذا لم تستضيف دول الخليج رغم استضافتها كثيراً للدورات الدولية الإقليمية لم تستضيف دورة عربية؟ مثلاً تقدمتم بطلب فقط ونتمنى أن يحدث ذلك مستقبلاً، تفضل.

أحمد فهد الأحمد الصباح:

إحنا أول شيء أنا أشكر معالي الوزير على هذه الكلمات، لأن حياه الله للحركة الرياضية من جديد، وهذه فعلة مباركة، ما في شك إن هذه القضية نعترف إن سيكون لنا حديث وجلسات مع الأشقاء الأردنيين والحركة الرياضية الأردنية، يعني لمناقشتها لوضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع، وخاصة إن الرؤية واضحة من الطرفين يعني، ولكن -لله الحمد- تجمعنا محبة مع الأردن ومع الحركة الرياضية التي لم ننقطع بعلاقتنا معها أبداً يعني، فلاشك سنصل إلى الحلول المناسبة ووجهة نظر الكويت واضحة بالنسبة لهذا الموضوع، كما هو وضوح الموقف الأردني.

النقطة الأخيرة -فقط- اللي حبيت يعني أن أتطرق لها إن دول الخليج لا تستضيف هذه البطولات، بالعكس الخليج حريصة على استضافة هذه البطولات، ونحن الآن -إن شاء الله- نعتقد يعني في أي مرحلة يكون هناك حاجة للاستضافة فنحن على استعداد، ولذلك نحن نتنازل لبعض الأشقاء لحرصنا على نوع التفاهم والمودة اللي تجمع بينا وبينهم.

أما بالنسبة لبطولة كأس العرب لكرة القدم -إن شاء الله- ستكون في الكويت في سنة 2001م، ونتمنى إن بعدها تجينا البطولة العربية، لأنها أعتقد -كما تفضلت أخ أيمن- أن حان الوقت لاستضافتنا لمثل هذه البطولات التي تجمع الأمة العربية في ثوب الرياضي الأبيض، وإن شاء الله يكون دوم تجمعنا الرياضي في ثوب رياضي أبيض.

أيمن جاده:

طيب شيخ أحمد الفهد من الكويت شكراً لك، أعتقد أن أعطينا هذه النقطة حقها، لكن أنتقل للسيد الوزير لنعود لنقطة كنا أثرناها وهي موضوع المنشطات، وهو موضوع مهم جداً في الرياضة، لا أدري ما هو استعدادكم في الأردن لموضوع المنشطات في الدورة العربية، والكشف عن المنشطات وخصوصاً سابقاً كان يحدث إرسال العينات ربما إلى أوروبا لكشفها؟!

د. محمد خير مامسر:

للمصادفة الجميلة، أنا شخصياً أفتخر وأقول بأنني رئيس اللجنة الوطنية الأردنية لمكافحة المخدرات والمنشطات، ليس على المستوى الرياضي وإنما على المستوى الوطني، وأنا دائماً أعتبر لدي بعض الدراسات في هذا الموضوع، لأن المنشطات في المجال الرياضي هي العدو رقم واحد للرياضة والرياضيين، وبالتالي نحن -الحقيقة- نولي هذا الموضوع كل اهتمامنا.

وقبل يومين كان لي لقاء أول لقاء مع الاتحادات كان مع الاتحاد الطبي الرياضي، وهذا الاتحاد الذي تمت إعادة تشكيله حديثاً ومن أساتذة الجامعات، ورئيس هذا الاتحاد الآن هو عميد كلية الطب في الجامعة الأردنية، سنولي هذا الموضوع كل اهتمامنا، وتحدثنا هذا الموضوع، وأيضاً الاتحاد العربي للألعاب الرياضة تحرك مشكوراً، وقام الآن تنظيم برامج مكثفة من أجل إعداد الفنيين والأطباء وأخذ العينات، لأننا لا نقبل وإن شاء الله تعالى نحن في الأردن نتمنى وسنعمل على أن لا تظهر ظاهرة تعاطي المنشطات مطلقاً بإذن الله.

أيمن جاده:

نعم، اتصال من الأخ وسام من الولايات المتحدة الأميركية، وسام، مساء الخير..

وسام حمامة:

مساء النور، أن من (سانتياجو)، بالنسبة لرئيس المجلس الأوليمبي الأسيوي، السيد أحمد الفهد غير لائق بيتكلم بين السياسة وبين الرياضة..

أيمن جاده:

المشكلة إن السياسة دخلت على الرياضة كما دخلت في كل المجالات..

وسام حمامة:

طبعاً، طبعاً بس الرياضة كروح رياضية، كل شعب يحمل روح رياضية، ونعتبر كل العرب كل المواطنين العرب يحملون روح رياضية عالية مميزة عن كل دول العالم الباقية، أميركا رفضت دخول (روسيا)، مشاركة روسيا بالألعاب الأولمبية.

أيمن جاده:

الحقيقة أن روسيا هي التي قاطعت، رداً على مقاطعة أميركا لدورة (موسكو) عام 85..

وسام حمامة:

معارضة أميركا مشاركة روسيا بالألعاب..

أيمن جاده:

وأصبحت الآن هناك العلاقات حسنة بين الدولتين، نعم.

وسام حمامة:

طبعاً، وقامت كل دول العالم بمهاجمة الوضع بأنه لا تدخل بالرياضة بالسياسة، صح؟

أيمن جاده:

هذا كلام ربما نظري وحالم، نتمنى أن يحدث، لكن الواقع غير ذلك يعني هل لك مداخلة أو سؤال محدد تريد من هذه المداخلة أن تطرحه؟

وسام حمامة:

بالدرجة الأولى أحيي البرنامج يعني برنامج very شيق، يعني كل شيء بالوضع المناسب، ونشجع الدول العربية والمواطنين العرب بالرياضة والاستمرار بالرياضة..

أيمن جاده:

طيب يا سيدي شكراً لك، ولاتصالك من الولايات المتحدة الأميركية، نتابع إذن حوارنا، تحدثنا عن موضوع المنشطات ربما وواجهنا أيضاً في دورة لبنان ظاهرة احتكار الحقوق التليفزيونية من قبل مؤسسة معينة، سيد هاني لا أدري كجامعة عربية مسؤولة عن التنظيم، وأيضاً مع الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، هل يمكن أن نواجه وضعاً مشابهاً في المستقبل؟

هاني مصطفى:

هو المفروض برضو وفقاً للائحة أن التسويق والإعلان التليفزيوني ده بيبقى بين الدولة المنظمة، الاتحاد العربي للألعاب الرياضية واتحاد الإذاعات العربية، همه المفروض..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن اتحاد الإذاعات العربية تابع للجامعة العربية أيضاً.. نعم.

هاني مصطفى:

أكيد.

أيمن جاده:

هندخل في ربما اشتباك قانوني..

هاني مصطفى:

يعني أساساً همه فيه تنظيم من حيث التعامل، كيفية التعامل، الوصلة مش الوصلة، الوصلة الطالعة والوصلة النازلة، والحاجات دي كلها..

أيمن جاده:

هذه قضايا تقنية، نحن نتحدث عن الحقوق والاحتكارات.

هاني مصطفى:

أنا عايز أقول إن الحقوق كلها بين هؤلاء التلات جهات.

أيمن جاده:

إذن نوجه سؤال للسيد الوزير، لا أدرى -معالي الوزير- هل ستكون هناك ظاهرة احتكار الصورة التليفزيونية من قبل مؤسسة تليفزيونية معينة في دورة عمان أم ستكون مفتوحة على الجميع؟ السيد الوزير..

د. محمد خير مامسر:

اللائحة الأساسية إن المادة بتقول يقوم الاتحاد العربي وقبل سنة على الأقل بالتنسيق مع الدول المنظمة لتوفير مصادر تمويل من الإعلان والتسويق الإعلامي والنقل التليفزيوني عن طريق المؤسسات أو الشركات المتخصصة. نحن تفاوضنا مع شركة متخصصة وليس مع محطة تليفزيونية، والآن الاتفاقية جاهزة تقريباً، كان هناك فيه بعض المشكلات الفنية وحليناها إن شاء الله، وبالتالي هذه لائحة، إحنا يجب أن يتم التسويق من خلال شركة متخصصة، والشركة المتخصصة هي التي لها الحق يعني أن تبيع حقوق النقل، لكن التليفزيون الأردني سيكون الشريك الأساسي في نقل الأحداث وفق الاتفاقية، وبالتالي ما أعتقد، وهذا ظاهرة معروفة في العالم في الدورات الأولمبية، أنتم تعرفون.. أنتم رياضيين لأن هناك رياضات..

أيمن جاده:

رياضيين وتليفزيونيين، والرياضيين بدؤوا يعانوا من قضية الحقوق التليفزيونية، في موضوع وصول الصورة.. نعم..

د. محمد خير مامسر:

نعم، الدورة الأولمبية في (سيدني) ثم الاتفاق يعني.. مع مؤسسة تليفزيونية محددة، وبالتالي الآن إنتو تعرفوا بدأت الرياضة تنحى منحى نسميها بالعربي ال Business ، وبالتالي.. والتسويق عنصر هام، نحن طبعاً إذا قارنا أنفسنا مع الدورات الأولمبية نحن فقراء، إحنا يمكن مليون أو أكثر من مليون، بينما الدورات الأوربية النقل يباع بالمليارات..

أيمن جاده:

نعم.. معالي الوزير أسف للمقاطعة، لكن دقائق قليلة بقيت، وأرجو أن تكون هناك إجابات سريعة على الأسئلة القادمة، وآخد ربما آخر مداخلة هاتفية من الأخ رشيد خادم من إيطاليا.

رشيد خادم:

السلام عليكم، السؤال بتاعي ليش الدورة العربية ما يقدروش الدول العربية ينظموها كل سنتين؟ يعني تكون مشاركة يعني في الدورات الدولية..

أيمن جاده:

أخ رشيد، أعتقد أني فهمت سؤالك، يعني أسألك سيد هاني، الدورة -ربما لفت نظر الكثيرين- أن الدورة السابقة أقيمت عام 97 في لبنان كان هناك تفاوت وانقطاعات وسنوات أكثر من أربعة في كثير من الحالات، لكن الآن بعد سنتين لماذا؟لماذا ليس بعد أربع سنوات في الأردن؟

هاني مصطفى:

والله هو الأردن كان الاتحاد العربي الحقيقة هو اللي اقترح عليهم هذا التاريخ علشان بعد كده إحنا عايزين نعيد جدولة الدورات الرياضية العربية مرة أخرى، علشان تستمر لأن يمكن أنا برضو هأقول إن الدورات العربية النهاردة الأردن هيعمل 1999، الجزائر هيعمل 2003، ليبيا تقدمت هتعمل 2007..

أيمن جاده:

إذن من أجل ضبط.. ربما سنة قبل الألعاب الأولمبية، لكن هناك سؤال، يعني هناك نوع من إحجام بعض نجوم العرب العالميين عن المشاركة في الدورات العربية، بالذات في ألعاب القوى، ربما في التنس أيضاً، أحياناً في كرة القدم أو في الألعاب الجماعية لا تكون بالمنتخب الأول كاملاً!! يعني هذا ربما يضعف من مستوى الدورة.. أليس هناك نوع من الحوافز أو الأفكار الإيجابية التي يمكن أن تسهم في تحقيق هذا الحضور؟! يعني مثل الحوافز المادية التي أصبحت موجودة مثلاً عند الاتحاد العربي لكرة القدم، ناهيك عن الدورات العالمية.

هاني مصطفى:

لأ هو الحوافز المادية دى شيء أنا أقدر أقول إنه مرفوض تماماً شكلاً وموضوعاً، لأن الدورة دي مش معمولة علشان ندي الناس فلوس، إحنا الدورة عملينها عشان نجمع الشمل..

أيمن جاده:

نعم، لكنها موجودة في الدورات العالمية وكرة القدم..

هاني مصطفى:

البطولات الخاصة دي بتاع الاتحادات الخاصة ده موضوع آخر، ولكن الدورة العربية يمكن علشان هي دورة لا تؤهل لأي حاجة دولية، أو أي حاجة، علشان كده النجوم العرب في بعض الأحيان في كثير من اللعبات يحجموا عن الاشتراك فيها، لأن من الجايز بيبقوا محترفين في كورة أو ألعاب قوى أو.. أو.. أو.. فبيشاركوا في البطولات اللي هي بتديهم فلوس، واللي هي هتكسبهم واللي هي هتديهم Record عالمي.

الحاجة الثانية الدول.. الروزنامة زي ما بنقول أو الأجندة الرياضية مزحومة جداً، تصفيات أفريقيا وتصفيات آسيا و.. و.. كل هذا الكم بيخلي الرياضيين أو كل الدول ما بتقدرش يبقى عندها الوقت الكبير جداً إنها تضع جميع لاعبيها بالفرق الأولى، زي النهاردة الدورة العربية..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن هناك اقتراح في ذلك.. لماذا لا تقام.. يعني الآن ستقام الدورة قبل حوالي سنة وشهر من دورة سيدني الأولمبية عام 2000، دورة سيدنى في شهر 9/2000، لماذا لا يكون موعد الدورة العربية باستمرار -لنفترض- الشهر السادس أو السابع من العام الأولمبي، يعني تكون أفضل تحضير، والكل يقبل على المشاركة على أساس تحضير للأوليمبياد؟!

هاني مصطفى:

والله إحنا فعلاً بصدد هذا الكلام، بالتعاون مع الاتحاد العربي للألعاب الرياضية إحنا فعلاً، إن شاء الله هنعيد البرمجة وسنضع فعلاً..

أيمن جاده:

لكن سنة في الدورة الأوليمبية ربما هذا لا يكفي كحافز للمشاركة في (..)..

هاني مصطفى:

إحنا نتمنى إن نقدر نحط تاريخ جيد جداً ونقدر نحترمه كبطولة عربية، لأن ده زي ما بقولك ونقدر نحترمه كبطولة عربية، لأن ده زي ما بأقولك متداخل مع جميع البطولات الدولية والأولمبية والتصفيات..

أيمن جاده:

هذه مشكلة أخرى ربما..

هاني مصطفى:

مشكلة كبيرة جداً.

أيمن جاده:

سيدي الوزير، لا أعتقد، لا أعتقد أن الدورات العربية فعلاً مازالت تحقق الجاذبية المطلوبة ربما للجمهور الرياضي العربي، للنجوم العالمين العرب، ما رأيك في هذا الموضوع؟

د. محمد خير مامسر:

الواقع أنا في الحقيقة، عودة، هناك طبعاً البطولات التخصصية في كل لعبة من الألعاب الرياضية الأولمبية وغير الأولمبية، فيه سواء كرة قدم أو سلة أو غير ذلك.. فهذه الدورات لها جاذبية ربما أكثر، أنا أقول ربما من وجهة نظر توسيع القاعدة الرياضية العربية ليس من الخطأ أن نشارك في مثل هذه الدورات الشبابي والأولمبيين الواعدين، فمثلاً نحن نشاهد على المستوى العالمي لاعبي كرة القدم في كأس العالم ليسوا.. لا يشاركون إلا في سن محدد، وبالتالي ليس هذه الدورة…

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن معالي الوزير في ألعاب القوى نشاهد كل نجوم العالم في الدورة الأوليمبية، في كرة السلة، في رياضات أخرى احترافية، حتى التنس أصبحت مشاهدة هؤلاء النجوم في دورات أوليمبية، لكن عربية، لا نشاهدهم في دورات عربية بالنسبة للعرب..

د. محمد خير مامسر:

صحيح طيب، نحن في هذه الدورة حريصين خاصة بألعاب القوى، بأن نتيح الفرصة لجميع أبطال ألعاب القوى العرب أن يشاركوا، لهذا السبب نحن قدمنا موعد بدء مسابقات ألعاب القوى في يوم 13، والآن حتى فيه هناك مباحة بالنسبة لكرة السلة، ويوم أمس كنت في اجتماع مع الاتحاد الأردني لكرة السلة، هناك..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

السيد الوزير، السيد الوزير، ربما هذا يقودنا وآسف لمقاطعتك، لأن الوقت المتبقي بقى ضئيل جداً، هذا يقودنا إلى منهاج ألعاب الدورة، أشرتم في بداية حديثكم إلى وجود 28 رياضة لأول مرة، وهذا يفوق المنهاج الأولمبي، وهناك بعض الرياضات يعني ليست منتشرة في الدول العربية مثل (البولو)، (البريدج)، (الشطرنج)، (الزعانف) ال (kikbox) أو رياضة الركل، ما هو سر إدخال كل هذه الرياضات في منهاج الدورة؟!

د. محمد خير مامسر:

الحقيقة، نحن في الأردن هذه الرياضات منتشرة، وهذه الرياضات لها اتحادات، وفي مستوى أيضاً، وهي اتحادات ليست أولمبية، ولكنها رياضات يعني تستحق منا أن نقدم لها الدعم، ونقدمها للمجتمعات العربية، وبالتالي إحنا كدولة مضيفة حريصين -أولاً- أن نكون دورة متميزة من حيث عدد الألعاب، عدد الدول المشاركة، عدد الألعاب -آسف- عدد اللاعبين والمتسابقين، ثم بإقامة مؤتمر علمي في البداية ثم في النهاية، الأخ السائل اللي قال إنه المعوقين..

أيمن جاده:

معالي الوزير، ثوان قليلة بقيت لنا فقط، أرجو أن تختم كلمتك في هذه النقطة.

د. محمد خير مامسر:

نعم أنا لا أختم، أنا أوجه.. أقول للشباب الرياضي العربي: نحن بانتظاركم في عمان قبل 15 من شهر آب القادم -إن شاء الله تعالى- ونحن نوعد الأشقاء العرب بأن تكون هذه الدورة دورة مميزة، وأن يكون لقاءً عربياً، مهرجاناً عربياً شبابياً رياضياً على أعلى مستوى.

أيمن جاده:

شكراً، شكراً، شكراً معالي الوزير، السيد هاني مصطفى، بثوان قليلة جداً هل أنت متفائل بمستقبل الدورة العربية؟

هاني مصطفى:

بلا جدال متفائل جداً جداً جداً جداً، وإن شاء الله الدورة في الأردن تنجح، وإن شاء الله في الجزائر 2003، وليبيا 2007، يعني -إن شاء الله- متفائل.

أيمن جاده:

إذن هالموضوع ربما يستحق عودة مستقبلة، على كل حال شكراً لكم مشاهدينا الكرام، أشكر مجدداً الدكتور محمد خير مامسر (وزير الشباب والرياضة الأردني) الذي كان معنا عبر الأقمار الصناعية من عمان، وشكراً للسيد هاني مصطفى الذي كان معنا في الأستوديو (مدير إدارة الشباب والرياضة في جامعة الدول العربية).

أذكركم بعنوان هذا البرنامج البريدي والإلكتروني، وأقول لكم إن كل رسائلكم البريدية والإلكترونية موضع اهتمامنا، وشكراً لتواصلكم، ونرجو دائماً أن نوفق في معالجة المواضيع المطلوبة، تحية لضيوفنا الكرام، وتحية لكم مرة أخرى من الدوحة وإلى اللقاء.