مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيوف الحلقة

فيصل الدخيل - النجم السابق والإداري الحالي
يوسف برجاوي - مدير القسم الرياضي بجريدة السفير
أسامة كامل راتب - أستاذ علم النفس الرياضي بجامعة حلوان

تاريخ الحلقة

17/03/2001

د. أسامة كامل راتب
فيصل الدخيل
يوسف برجاوي
أيمن جاده
أيمن جاده: تحية لكم مشاهدينا الكرام من (الجزيرة)، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة) لا أحب عادة أن أصف حلقة ما من هذا البرنامج أو موضوعاً مما نناقش بأنه هام، لأننا نحاول أن نختار دائماً المواضيع التي نراها هامة حقاً، سواء كانت تتصل بقضايا محدودة الجغرافيا والتاريخ، أو قضايا أكثر عمومية وشمولية، قضايا إجرائية أو قضايا فكرية وعلمية وتنظيرية، لكنني سأسمح لنفسي هذه المرة بالخروج عن مألوف عادتي لأصف موضوع هذه الحلقة بأنه فائق الأهمية، وأعترف بأننا كنا يجب أن نتناوله منذ وقت طويل، لأنه يتصل بأحد الملامح الأساسية للرياضة، ولأن هذا الجانب يأخذ شكلاً متفاقماً في معظم أرجاء وطننا العربي.

الخسارة أو الهزيمة موجودة مع الرياضة دائماً، لكن أحداً لا يحب أن يراها أو يعيشها، ولكن أحداً أيضاً لا يمكنه أن يتجنبها، و إذا كانت للنصر حلاوة وللهزيمة مرارة لا تطاق كما يقولون، فإننا عربياً ربما نبالغ في التعامل مع الخسارة، فلا نكتفي برفضها، بل نبحث عن مبررات من خارجنا لها، أو عن أكباش فداء لابد من نحرهم على مذبحها أو حرقهم في أتونها، ويتحول الأمر من خسارة واردة في أية مباراة رياضية إلى كارثة قومية أحياناً تتعلق بشرف الأمة ومشاعر أبنائها وعزتهم، فلماذا يحدث ذلك؟ وكيف يجب أن نتعامل مع الخسارة قبل وقوعها وبعدها؟

لمناقشة هذا الموضوع معي في الاستوديو النجم الكويتي المعروف فيصل الدخيل (عضو لجنة تقييم كرة القدم في الاتحاد الدولي الفيفا)، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة الدكتور أسامة كامل راتب (أستاذ علم النفس الرياضي في جامعة حلوان، وصاحب المؤلفات العديدة في هذا الميدان)، وعبر الأقمار الصناعية من بيروت الزميل يوسف برجاوي (مدير المنتخبات الوطنية اللبنانية، ومدير تحرير القسم الرياضي في صحيفة السفير، والحائز على جائزة أفضل إعلامي آسيوي لعام 99)، أرحب بالضيوف الكرام، وأرحب بمداخلاتكم ومشاركاتكم على موقع الجزيرة نت، وعلى هواتف وفاكس البرنامج، ولكن لنبدأ كالمعتاد بهذا الاستهلال المصور.

[تقرير]: كلما انهزم فريق عربي وعلى الأغلب في أية رياضة لابد أن تقوم القيامة ولا تقعد إلا بعد نصب المشانق وتقديم الضحايا وأكباش الفداء، مدربين كانوا أم لاعبين، حكاماً أم إداريين، وحتى إعلاميين في بعض الحالات، وكلما كان حجم الخسارة أشد إيلاماً والفريق أعلى مكانة نادياً كان أم منتخباً، وخصوصاً في كرة القدم الأكثر استحواذاً على الاهتمام كلما كان التضخم ووقع الخسارة أشد، إذ تتحول إلى هزيمة جارحة وكارثة قومية دونما الهزيمة في أي مجال، وكأنما خسارة مباراة رياضية توازي الهزيمة في الحرب. هذه الظاهرة تبدو عادة عربية من المحيط إلى الخليج بلا استثناء تقريباً، فلابد بعد كل خسارة من بحث أسبابها منطقياً ومعاجلتها علمياً وقبولها كقيمة موجودة في الرياضة ومرادفة للفوز كأحد وجهين لعملة واحدة، ولكن ما يحدث هو رد الفعل شديد العاطفية وشحذ الأقلام وشن الحملات العنيفة وكأننا أناس لا نهزم، رغم أننا لطالما تلقينا الهزائم في العصر الحديث وفي كل المجالات مع الأسف، وربما لهذا السبب بتنا لا نقبل أن ننهزم رياضياً على وجه الخصوص، رغم أن الرياضة هي الساحة الوحيدة التي لا يمكن لأحد مهما فعل تجنب الهزيمة كلياً في ميادينها.

أيمن جاده: نبدأ من الدكتور أسامة كامل راتب في القاهرة ربما بمقدمة نظرية بعض الشيء لابد منها. نتحدث دكتور عن المنافسات الرياضية، التنافس الرياضي معناه وتطوره في الفترة الأخيرة بحيث أصبحت معاني الفوز والخسارة ربما أكثر حدة وتطرفاً.

د. أسامة كامل راتب: شكراً أستاذ أيمن، وأشكرك على دعوتك الكريمة لهذا البرنامج، وبداية أنا أولاً بأحيي اختيار الموضوع اللي سيادتك تفضلت باختياره، هو كيفية التعامل مع الخسارة، يعني هي فعلاً شيء متضمن وموجود في المنافسة الرياضية، والشيء الأهم إن الفائزين همَّ اللي عددهم قليل، يعني أي مسابقة من المسابقات الفائز واحد، اتنين، تلاته، ميداليات.. ذهبية وفضية وبرونزية، لكن الصفة الغالبة إن بالمفهوم اللي هو إن الخسارة إن.. نخسر الفوز ده يبقى يعني هو العدد الغالب، لكن هو الحقيقة أنا بأتفق معاك بداية أن نغير مفهوم الخسارة، لأن ليس كل من لم يحصل على ميدالية هو خسران في.. في.. أو يعتبر مهزوم، لأن أساس التقييم في الأداء الرياضي إحنا بنقيم كل فرد في حدود قدراته وفي حدود إمكانياته وفي حدود ما يستطيع أن ينجزه.

بداية الحقيقة موضوع الهزيمة طب ليه بتاخد الحيز الكبير من الانفعالات والاهتمامات، أنا بأستسمحك يعني الحقيقة برضو نرجع لجذور والنواحي النفسية والاجتماعية المرتبطة بمفهوم المنافسة الرياضية، علماء الاجتماع الآن أصبحوا يعطون مفهوم خاص للمنافسة الرياضية يختلف عن مفهوم المنافسة.. يطلقوا عليه مفهوم "المنافسة الرياضية المعاصرة" تمييزاً عن المنافسة الرياضية التقليدية، المنافسة الرياضية المعاصرة بتتم.. يعني المنافسة الرياضية زي أي اختبار، يعني المنافسة الرياضية موقف اختبار بيتحدى قدرات اللاعب وبيحاول.. أو يحاول يبذل ويحقق أفضل إنجاز تجاه المنافس بتاعه، لكن المنافسة الرياضية المعاصرة فيه أكتر من نقطة أستسمحك أركز على نقطتين عظَّمت هذا الدور وأصبحت المنافسة ليها أهمية كبيرة وارتبطت بالمتغيرات اللي إحنا بنتكلم فيها دلوقتي.

أول دور إن إحنا حسينا الاتساع المكاني والاتساع الزماني وثورة الاتصالات المحيطة بالمنافسة الرياضية المعاصرة، أقصد بالاتساع المكاني.. كانت المسابقات حتى بداية القرن التاسع عشر في نهايته وبداية القرن العشرين، كانت بتغلب عليها المحلية من حيث المكان، ومن حيث الزمان كانت بتمارس في نطاق محدود، أم خلال القرن السابق أصبحت غير محدودة لا المكان ولا غير محدودة الزمان، أصبحت الاتحادات الرياضية خدت الصبغة العالمية ومع الاتحادات التخصصية، أصبحت المسابقات الرياضية بتدار على مدار السنة، وأصبحت بتاخد.. بنشوف المسابقات على المستوى الأوليمبي والمسابقات على المستوى العالمي والإفريقي وما إلى ذلك، دعَّم هذا المفهوم ثورة الاتصالات العميقة اللي انتشرت فخلت النتايج المنافسة مقروءة لدى المجتمع الإنساني في الكرة الأرضية، أصبحت النجوع ممكن يوصلها نتائج المنافسة، هنا فيه نقطة مهمة جداً عملت يقظة للضمير الوطني، أصبح المنافس اللي يروح يمثل بلد بينظر ليه إن دوة بيساعد في تحقيق.. الاعتزاز في الميدان الرياضي أُخِذَ كبديل للفوز واستشعار الروح الوطنية، دي النقطة الأساسية.

النقطة التانية اللي حددت المفهوم المنافسة الرياضية المعاصرة اللي هو تطور وسائل التدريب، وزيادة كمية وأحمال التدريب بطريقة أصبحت ملفتة للنظر، يعني.. يكفي أن نعلم أن تضاعفت أحجام وأحمال وشدة التدريب في الربع القرن الأخير حوالي عشر مرات عن ربع القرن اللي قبله، هنا أصبحت المنافسة الرياضية فيه مجهود بيبذل، زيادة عدد سنوات التدريب، عمر التدريب الرياضي زاد.. بقينا بنبدأ التدريب الرياضي من 8 سنين و10 سنين، ومطلوب عمر التدريب سنوات طويلة، يقابلها زيادة المكافآت المادية والمعنوية وما إلى ذلك، إذاً مرة أخرى المنافسة الرياضية التي تمارس بتمارس في حدود لها تكلفة من الجهد البدني، لها تكلفة من الجهد المالي، لها تكلفة من مدخلات كتيرة، لأن بالتكنولوجية، فدي كلها بتعظم من دور الرياضية.

لو بصينا على سبيل المثال لكرة القدم، يعني كرة القدم كمثال بنجد طبعاً بتختلف من نشاط لآخر مفهوم المنافسة الرياضية المعاصرة، فيه كرة القدم بتمارس في ملاعب.. اتساع ملاعب، فيه كثرة متفرجين، المتفرجين عدد كبير، فيه شعبية جارفة، فيه اهتمام بوسائل الإعلام. هنا أصبحت النتيجة بتفسر في ضوء حجم أهمية المسابقة وأهمية المنافسة، هذا لا يعني إن إحنا بنتفق تماماً على هذا الأمر، لكن أنا برضو بأفضل أن نرجع مرة أخرى إلى أن نوجه مفهوم الفوز ومفهوم الهزيمة، يجب أن يأخذ وضعه الطبيعي الصحيح، وهي أن تكون المنافسة في حدود قدرات وفي حدود الإمكانات الخاصة باللاعب.

والاتجاه الحديث -على فكرة- في وضع البرامج التدريب الرياضي بيقول حاجة بنطلق عليها GOAL SETTING أو بناء الأهداف، أصبح المدرب الواعي هو المدرب اللي بيتعامل مع اللاعبين بتوعه في ضوء أهداف بيحطها لهم في البرنامج، واللهِ لو أنجز هذا الهدف في التدريب فبندي له تعظيم سلام، برافو عليك، حتى لو كانت لعبة فردية، ولم يوفق في الحصول على ميدالية، لكن هو وُفِّق في إنجاز الهدف اللي هو مطلوب منه، فيجب أن نتعامل معه بأنه إنسان فائز وليس إنسان يتميز بالخسارة أو الهزيمة. ده شق الحقيقة اللي هو مرتبط بالمنافسة الرياضية.

أستسمحك إذا كان الوقت يتسع وما نجورش على الزملاء لينا فيه نقطة أخرى الانفعالات، لأن الحقيقة المنافسة الرياضية هنا برضو مرتبطة من ناحية نقطة الانفعالات، الانفعالات في المجال الرياضي.. الانفعالات طبعاً عددها كبير جداً ووفير جداً ومتغيرات كتيرة جداً لكن أهمها.. اللي هي الانفعالات مهمة في مجال الرياضة، بنقسمها لقسمين، فيه انفعالات سلبية وفيه انفعالات إيجابية، الانفعالات السلبية زي اللي قبل المنافسة من أهمها إن اللاعب يبقى عنده خوف من الهزيمة، أو قلقان من استعداده، أو عنده توتر، بعد المنافسة بنجد عنده الحزن، الإحباط التأثير السلبي.. لمداخل الانفعالات السلبية دية بتؤثر في عملية تفكير اللاعب وتركيزه، وبالتالي أثرها سلبي على الأداء، التوتر الزائد، الشحن الزائد، كل ده بتتوقع إن اللاعب هيدخل المبارة هيكون أداؤه غير موفق، وهيظهر بمستوى أقل من المستوى اللي هو المفروض يظهر بيه، النقطة التانية في الانفعالات من الوجه السلبي فيها إن تراكم الانفعالات السلبية، الانفعالات السلبية بتؤدي يعني القلق الزائد، التوتر الزائد، الخوف الزائد زي ما بنشوف.. أنا مرة.. أحد.. الشباب بيقول: أنا القلق بتاعي بيزيد وبينقص مرتبط بمدى مستوى تذبذب مستوى الفريق اللي أنا بأشجعه، فطبعاً دي ممكن.. بتعرض لأمراض نفس-جسمية، الضغط والسكر والقلب وما إلى ذلك.

أيمن جاده: طيب.

د. أسامة كامل راتب: آه اتفضل حضرتك.

أيمن جاده: طيب يا دكتور يعني.

د. أسامة كامل راتب: ده الجانب السلبي، اتفضل.

أيمن جاده: نعم.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: فيصل الدخيل، يعني أنت كلاعب وكإداري مررت بأطوار الفوز والخسارة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه يعني، ربما عنواناً لهذه الحلقة، وأنت كنت أحد الذي طالبوا بأن نناقش هذا الموضوع من قبل واقترحت ذلك، لماذا نتعامل مع الخسارة كما لو كانت كارثة أو كارثة قومية على مستوى المنتخب، عندما تكون كذلك، وعيباً وأمراً مخجلاً وأمراً تصعب الحياة بعده ربما؟

فيصل الدخيل: هو دائماً الخسارة، يعني الخسارة والفوز ردفين مع بعض، يعني لما تفوز ما تخسر، هذه عبارة تكرر، لكن إحنا دايماً الكل يكره الخسارة، أنا أعتقد أول شيء سبب معين إحنا.. إحنا كعرب فينا الطابع العاطفي ويفوق علينا العاطفية أكثر وأكثر فدايماً ننظر إلى الخسارة نوعاً ما نربطها بشيء بطريقتنا أو..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الكرامة يعني أو انتقاصها..

فيصل الدخيل: بكرامتنا بخاصة، لأن عاطفيتنا غالبة علينا، مع العلم إن الرياضة غالب ومغلوب، وهذه النقطة ودايماً إحنا بنقول إن لا تربط الخسارة بحياتك الشخصية، لأن أنت تؤمن بالرياضة إنك أنت تلعب المباراة اليوم تخسر بعد شهر تفوز، لأن دايماً الرياضة إحنا ننظر لها ننظر للشيء السيئ دائماً ونضخمه ونكبر فيه، خاصة في عملية الخسارة، دائماً تجدنا في عملية الخسارة الكل يتكلم، والكل ينتقد، والكل يهاجم والساحة متسعة كذلك، أيضاً قد يكون لها أسباب، هل الأسباب يكون العمل اللي أُدي للخسارة كان عمل فردي أو عمل جماعي، فإذا عمل فردي فهذه نوع من المشكلة إن ما توزعت الاختصاصات ولا تؤخذ.. كل واحد أخد دوره بطريقة ما فعملية الخسارة تصير الهجوم عنيف جداً حساب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً أنت تتحدث عن أسباب الخسارة أيضاً ليس فقط رد الفعل..

فيصل الدخيل: ..ردة الفعل، إذا كان العمل جماعي فنجد إن العمل الجماعي يكون بتنظيم ومرتب، ما يمنع إن أنا أخسر وخسرت المباراة أو خسرت بطولة لا تعني إن هذه آخر.. آخر الدنيا ولكن كيف إن أنا أعالجها، فدائماً إحنا لما ننظر لعملية الخسارة نربطها فينا صفة شخصية، أنا أعتقد الربط الشخصي دائماً يكون فينا، لأن إحنا في العالم العربي الطابع الكثير يجعل يعني نعمل بصفة فردية وليست بعمل جماعي.

أيمن جاده: نعم.

فيصل الدخيل: فنجد لها نوع من الحساسية دايماً تكون في عملية الهزيمة.

أيمن جاده: نعم، طيب، دعني أسأل يوسف برجاوي في بيروت، يعني برأيك لماذا تتساوى الخسارة الرياضية بالهزيمة، التي تعني الانكسار في مفهومنا الرياضي العربي؟

يوسف برجاوي: أولاً أستاذ أيمن بدي أتشكرك على الاستضافة، ويمكن سبقتني بمقدمتك بشيء كان بدي أقوله هلا، يمكن أنا قد أختلف بالرأي مع كثيرين ممن يتعاطون الشأن الرياضي، أنا أحمل أولاً و آخراً الإعلام، أنا كرجل إعلام وكرجل اشتغلت بالوسط الإداري لكرة القدم ومدير المنتخبات الوطنية اللبنانية لفترة 10 سنوات، يعني قدرت أعرف السلبيات وإيجابيات الربح والخسارة من خلال ممارستي كصحافي على مدى 36 عام، وكمدير منتخب لمدة 10 سنوات.

الإعلام يلعب الدور الأول في تكبير حجم الخسارة وفي تكبير حجم الفوز، في بعض الأحيان يكون فوز لا يستأهل المعاملة الإعلامية، وخسارة في الوقت نفسه لا تستأهل ما تراه من النقاد، للأسف الكبير الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة في عدم إعطاء حجم الخسارة طبيعتها، وحجم الفوز طبيعته، في بعض الأحيان نرى خسارة طبيعية جداً تقوم القيامة وتقوم الكارثة ويطالبون بإسقاط الاتحاد وإبدال المدرب بدون الدخول في الأسباب التي أدت إلى هذه الخسارة، وفي المقابل بعض الأحيان يتحقق فوز عادي جداً و أقل من عادي، الإعلام يطبل ويزمر لهذا الفوز ويجعله كأنه فوز في كأس العالم، الإعلام يلعب الدور الأساسي في تحديد مسار الخسارة وتحديد مسار الفوز.

لنقل بكل جرأة قناة (الجزيرة) عودتنا على الجرأة وهي رائدة في مجال الجرأة في الإعلام العربي المرأي، سنتحدث بكل جرأة عن هذا الموضوع. وأقول بكل صراحة عندما نرى بعض الأحيان في القنوات الفضائية مع احترامي الشخصي لكل العاملين من مدربين ولاعبين ومحللين كلهم زملاء أعزاء وأصدقاء، نرى في بعض الأحيان مدرب محترم سبق له ودرب منتخبات وفرق عديدة وحقق نتائج جيدة وبعض الأحيان نتائج غير جيدة، نراه ينتقد مدرب زميل له بشكل لا يقبله لا عقل ولا رأي ولا شيء، يعني بعض الأحيان نرى محلل على القناة الفضائية يحمل المدرب الفلاني المسؤولية الكاملة، وأنا أعتقد لو كان هذا المدرب الذي يحلل على التليفزيون هو نفسه جالس على مقاعد الاحتياطي يقود فريقه والمدرب الآخر هو الذي يحلل لكان استاء منه جداً، ولكان أبدى ملاحظات عديدة عليه، كيف أنت تقول كذا وأنت لم تجلس معنا؟!

بعض الأحيان الإعلاميين، الإعلاميين بتلاقي إعلامي حط محله محل المدرب، إعلامي مكان الحكم، إعلامي مكان اللاعب، إعلامي مكان الاتحاد، وصار يوجه مسار تحديد الخسارة أو الربح.. كما يراه هو، طب لماذا هو معاه الحق والمدرب هو المخطئ؟ ولماذا هو معاه الحق والحكم هو المخطئ؟ ولماذا هو معاه الحق والاتحاد المخطئ؟ دعنا نخوض هذا الموضوع بجرأة وبكل قلب مفتوح لنصل إلى نتيجة معينة من هذا الحوار، هذا هو مهم جداً بالنسبة للرياضة العربية.

أيمن جاده: أكيد لديكم كل الحرية للتحدث بكل جرأة وبكل حرية ونحاول يعني.. أن.. يعني نتمنى أن يفسح الوقت ما يكفي لكي نخوض في هذا الموضوع كفاية. يعني ما تعليقك على هذا الكلام فيصل، وأنت أصلاً مارست يعني في وقت من الأوقات دور المحلل الرياضي في التليفزيون؟ هل هي مسؤولية الإعلام أو من يعملون في وسائل الإعلام؟

فيصل الدخيل: ما هو أنا ذكرت في بداية الحديث لما يكون العمل جماعي، ما ذكره الأستاذ يوسف هو قعد يقول لك أنا أحمل الإعلام، ولكن أنا لما يكون العمل جماعي، العمل الجماعي منهم الإعلام يدخل في هذه الجزئية، والإداري يدخل بالجزئية، والمدرب، واللاعبين، والإعلام بيكون على اطلاع.. ما يكون اطلاع مباشرة عن ما هي الخطة الذي تعمل، ولكن يعتبر من الجزء فيه، في هذه الحالة لما يكون متوزع العمل كله تماماً فتجد إن الكل..

إذا ما توزع تماماً في عملية العمل يكون الناحية الفردية دائماً تكون موجودة، فهنا أعطيت المجال الكل يهاجمك والكل ينظر إليك. إحنا ما نقول بس الإعلام، إن بس هو الوحيد اللي دائماً.. فعلاً الإعلام يشير ويتكلم وفي حالة الهزيمة، وكذلك في حالة الفوز هم كذلك يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هناك مبالغات في الحالتين.. نعم.

فيصل الدخيل: ..هم كذلك يعني، يعني يكتب، ولكن ليش ما شوفنا إعلام بعد ما تهدأ هذه العاصفة وتهدأ هذه الخسارة..

أيمن جاده: ينسى الموضوع..

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: ينسى الموضوع، لأن دائماً الإعلام يتعاطف مع الشارع، لأن هذه.. معظم مؤسسات الإعلام هي مؤسسات خاصة حقيقة، ما تقدر إنك أنت الحق فيه وتعبر عن حريتها الشخصية، أنا في هذه الحالة.. لكن إن مو هذه مشكلة الإعلام ولا لكن مشكلتي أنا كيف.. هل أنا قاعد أستفيد من هذه الخسارة، وأعيد مرة ثانية التكرار لأن أفوز مرة ثانية؟ ولكن كيف أن أحافظ على جهازي في عملية الخسارة؟ وين أبحث بعملية الخسارة؟

النقطة الثانية: لماذا أنا أربط إن الخسارة كأني أنا الشيء العيب موجود في أنا كشخص، قد يكون هذه قدراتي، أنا عملت هذه القدرات لآخر مستوى وهذا..، يعني نتعامل بدون العاطفة بدون العاطفة.. وأقول: أنت يا جهاز لا تصلح ابتعد، ولكن لا أُشِّهر فيه ولا أتكلم، لكن بيكون هذه قدرات.

أيمن جاده: نعم، يعني يوسف برجاوي يعني هل بدت حساسية تجاه كثيرة الهزائم في محالات متعددة فبتنا لا نقبلها في الرياضة؟ هل لأننا نتعطش كثيراً للفوز وتحقيق الإنجازات تكون مرارة الخسارة، ويكون الإحساس بخيبة الأمل كبيرة؟

يوسف برجاوي: ما بأعرف ما يفهمني غلط الأخ فيصل، أنا مش هأقول إن الإعلام إن هو الكارثة كله طبعاً العمل الجماعي، إنما الإعلام يعلب دور رئيسي في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إحنا إعلاميين كلنا يعني ولا نجلد ذاتنا ولكن نحاول أن نضع.. نعم.

يوسف برجاوي: لا طبعاً.. طبعاً أنا كمنتقد نفسي نقد ذاتي، هذا نقد ذاتي خليني أتقبل كل زملائي وأنت أولهم أستاذ أيمن، يمكن من الجيل المخضرم بالإعلام، لك مكانتك إلك رأيك السديد بها الموضوع.

أيمن جاده: لا، استغفر الله.. بارك الله فيك.

يوسف برجاوي: أنا بأقول بس لأنه أنا عايشت القصة.. بطرفين إنه طرف إعلامي وطرف كمدرب.

أيمن جاده: كإداري نعم أو مدير.

يوسف برجاوي: كمدير المنتخب، أنا أقول: لا يوجد اتحاد في العالم وخاصة اتحاد عربي نحن لم نعملم كيف نخسر أو كيف نتقبل الخسارة لكي نتقبل الربح، يعني يجب أن نخسر ونتقبل الخسارة، لكي بالمقابلة عندما نربح نتقبل الربح بكل موضوعية وبكل شفافية، عندما نخسر لا أعتقد أن أي اتحاد في العالم وخصوصاً العربي اتحاد عربي يريد الخسارة، يتعاقد مع أفضل المدربين، ويقدم كل الإمكانيات المادية والفنية والتنظيمية.. المدرب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً يوسف لا أحد يريد الخسارة، وأنا لا أريد أن أقاطعك، لكن الوقت هو الذي يقرر ذلك.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: الحقيقة أود أن أشير إلى رسالة وردت إلينا من اتحاد -أو ما يسمى- باتحاد المرأة أو النساء الإيرانيات في بريطانيا بتوقيع رئيسته ليلى جزياري، الحقيقة تتحدث هي في هذه الرسالة على حلقة برنامج ملفات رياضية التي أذعناها الشهر الماضي عن الرياضة في إيران، والتي تطرقت في جانب منها الرياضة النسائية في إيران، وتقول أنها ومن تمثل في هذا الاتحاد -حسب ما تصف- فوجؤوا بموضوع هذه الحلقة، وقالوا إن المرأة في إيران تفتقد الكثير من الحقوق، وأن موضوع الرياضة ليس من الأولويات، ويعني كان لديها الكثير من التحفظات وطلبت أن نشير لهذه الرسالة، طبعاً نحن نشير لكل الأراء، نستعرض كل كل الآراء، هذا ما أفعله الآن، لكن أيضاً لابد أن نقول إننا عندما نعالج موضوعاً في بلد ما، سواء من خلال هذا البرنامج أو ملفات رياضية، فلابد أن نذهب إلى البلد، لا نذهب ونبحث آراء المعارضة في الخارج أو هنا وهناك، ولكن حق الجميع وحرية الجميع في التعبير عن رأيه مكفولة لدينا ونستمع لكل الآراء.

نعود لموضوع هذه الحلقة، ويعني أسأل يوسف برجاوي في بيروت، يوسف هل نحن كثيرو التطلب بحيث نتخيل أننا أفضل مما نحن حقيقة، أو أننا يجب ألا نخسر أو نسقط الرياضة على المعارك، ونأخذ الأمور بعنترية، وبالتالي تكون صدمتنا كبيرة في الخسارة؟

يوسف برجاوي: وضعت يديك على الجرح، يعني وضعت يدك على الجرح، نحن في بعض الدول العربية.. مش معظمها يعني كل واحد مفكر حالة إنه أهم من ألمانيا وأهم من إنجلترا وأهم من البرازيل، يعني بعض الأحيان نعطيك أمثلة بسيطة بس هيك لتشوف مدى تقبل الخسارة عند الآخرين ومدى تقبل الخسارة عندنا بالدول العربية، بكأس أوروبا الأخيرة ألمانيا وإنجلترا يعني آسف لهاي الكلمة يمكن "اتبهدلوا" بالنتائج، وسجلوا أسوأ نتائج لإلهم بتاريخ كأس أوروبا، أما الصحافة اللي كل اللي قالته ما قالت إنه الاتحاد الإنجليزي ما بيسوي بده يطير، وما قالت الاتحاد الألماني بده يطير، (كيفين جيجان) استقال لوحده، والمدرب الألماني يجيبوا بديل عنه، يعني الضجة اللي قامت ما قامت.

أيمن جاده: تصور روبين كان مرشح يعني للتغيير.. نعم.

يوسف برجاوي: إنه الاتحاد فشل الألماني فشل أو الاتحاد الإنجليزي اللي فشل، الاتحاد الإنجليزي وفر كل الإمكانيات، والاتحاد الألماني وفر كل الإمكانيات، وعندهم مدربين أكفاء وعندهم لاعبين من أشهر نجوم العالم، إنما خسروا، طب خسروا.. خلصت الدنيا يعني؟

خسروا إنما بأسلوب معين باحترافه، بشكل احترافي كامل يتفهمون الخسارة، ويعالجون أسبابها، وينتقلوا إلى المرحلة التانية هي لتصحيح مسار الخسارة. نحنا في الوطن العربي بشكل خاص وبدي أعطي مثل بسيط –ويسمح لي الكابتن فيصل- لأنه شيء بيتعلق بالكويت، منتخب الكويت خرج أمام البحرين من تصفيات كأس العالم، الإعلام الكويتي قام بشكل رهيب جدً جداً جداً على اتحاد الكرة الكويتي، وعم بيطالب باستقالته، أنا بأسأل سؤال هنا لزملائي الإعلاميين ياللي ممكن يزعلوا مني كتير اليوم، أنا بأقول الاتحاد الكويتي بشو قصَّر بتقديم الدعم المادي والفني والإداري والتنظيمي والتجهيزي لمنتخباته، لمنتخبه المشارك في تصفية كأس العالم؟ أنا بأعتقد إنه ما بخل عليهم بشيء، وقدم كل ما يستطيع تقديمه وأكتر، المدرب طب كيف بكأس آسيا كان مقبول، وإنه حقق نتائج مقبولة، وخرج من كاس آسيا، وبعد كأس آسيا المدرب نفسه هو استمر، طب ليش من خلال من كأس آسيا لهلا ما تم إنه الإطلاع بشكل جيد على قدرات ها المدرب، من ناحية الإعلام عم بأقول أو من ناحية الاتحاد، واستمر ها المدرب بإعداد الفريق، هلا بس ظهرت الكويت من تصفية كأس العالم؟

الإعلام صب جام غضبه على الاتحاد الكويتي وعلى المدرب، طب ما قالوا إنه اللاعبين يمكن قصروا، طب ليش دائماً الاتحاد والمدرب؟ أنا بأقول يمكن اللاعبين كمان بحياتهم الخاصة، بعدم اهتمامهم بشكل جدي وأنا عم بنعانيه بكل الدول العربية اللاعب العربي -مع احترامي وحبي لمعظم اللاعبين- في بعض الأحيان اللاعب العربي يعيش في جو حياته الخاصة يؤثر جداً على أدائه في المنتخبات وأدائه في المباريات وأدائه في التدريب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب يوسف.. يوسف أنت الآن ستذهب إلى أسباب الخسارة، يوسف أنت بهاي الطريقة ستذهب إلى أسباب الخسارة.

يوسف برجاوي: ما.. أحد أسباب الخسارة.

أيمن جاده: وأرجو أرجو يعني منك ومن كل الضيوف الكرام أن نحاول الاجتزاء أو الإيجاز في الحديث لكي نتيح مجالاً لبعضنا البعض، لأن عندما يتحدث المتحدث بأفكار طويلة جداً وعديدة جداً يصبح مجال التعليق عليها أو التعقيب أو مناقشتها ربما صعبة قليلاً. فأستميحك العذر يعني طالما أنت ذهبت إلى موضوع آخر في نفس الوقت.

يوسف برجاوي: ولا يهمك.. ولا يهمك.

أيمن جاده: لا أدري فيصل -سنتعامل بروح رياضية طبعاً كالمعتاد- لا أدري فيصل إذا لديك تعليق على هذه النقطة باعتباره تحدث يعني عن تجربة أنت عشتها..

فيصل الدخيل: دائماً.. دائماً.. دائماً أسباب الخسارة -أنا أعتقد- أهداف كثيرة تحصل، قد يكون بعض المرات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هو قارن بين ما يحدث في أوروبا إنه يقتصر عند حدود المدرب، عند نقد صحافي، عند كذا، أما عندنا في الوطن العربي المطالبة بالاستقالات وبالتغييرات وتقوم القيامة ولا تقعد يعني كما يقولون.

فيصل الدخيل: أولاً هناك في أوروبا عملية أسلوب المحترف والتعقيد في هذا الحالة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً، يعني خليني أسألك هنا، هل المسألة تتعلق يعني بالنضج، بحيث إن رد فعلنا لا زال طفولياً بعض الشيء -إذا جاز التعبير- في التعامل مع الفوز والخسارة في نفس الوقت؟ ويعني القضية قضية عقلية احترافية أو مهنية في المجال الرياضي؟

فيصل الدخيل: لا شك.. هذا أكيد في هذه.. خاصة في.. إحنا ما نقول، إحنا نحاول أن نرتقي بهذه الجزئية، إحنا يجب أن نعرف حجمنا كعالم عربي، واسمح لي مثلما ذكرنا إحنا نكون صريحين يعني إحنا قاعد نحاول ونحاول أن نرتقي سواء موبس كلاعبين وكمدربين وكإدارة وكجمهور وكإعلام، إحنا مازلنا الوعي الرياضي الكامل حتى الآن نفتقده، ولكنا قاعد نحاول.. ما دام نحاول ونحاور ونختلف ونقاش، فإحنا نطمع أن نصل نفس ما هو الناس اللي سبقونا، وكذلك يجب أن نعرف حجم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أن نكون واقعيين.

فيصل الدخيل: أن نكون واقعيين في هذه النقطة. الخسارة لها أسباب كثيرة، قد يكون بعض مرات الفريق يعطي كل ما عنده ولم يوفق ويخسر، وقد يكون بعض مرات اللاعبين هم السبب في الخسارة، وقد يكون بعض مرات يكون الجهاز الإداري هو السبب في الخسارة، وقد يكون المدرب السبب في الخسارة، ولكن هذا.. هذا كل شيء جائز، ولكن إحنا يجب إن الخسارة.. هذه الخسارة إحنا بنرتقي بأسلوب رياضي واقعي راقي شوية. إحنا لما نخسر هل نقعد نعالج الخسارة؟ قاعد نعالج الخسارة!! قاعد نربطها فينا إحنا شخصياً..

أيمن جاده: بس نزعل.. نزعل ونعمل ردة فعل.

فيصل الدخيل: بس نزعل.. بس نزعل، إحنا حديثنا الآن، ما ينبغي نزعل.. خلينا نحاول نكرر مرة ثانية.

أيمن جاده: وهذا الهدف من هذا النقاش.

فيصل الدخيل: هذه نكرر مرة ثانية، دعني نقول لك لأن فيه مفهوم بالرياضة الآن يقول لك دائماً الفرصة بالرياضة سانحة مرة أخرى.. فأنا لما أخسر لازم أرتقي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولذلك أنا قلت في البداية يعني المجال الوحيد الذي لا يمكن أن نتجنب فيه الخسارة هو الرياضة يعني، يمكن أن يكون الانهزام في الحرب عيب أن يكون الخسارة أو الرسوب في المدرسة عيب، ولكن في الرياضة في عيباً إنه لابد أن تخسر لكي تفوز. طيب اسمح لي أسأل الدكتور أسامة، يعني يمكن تأخرنا عليك بعض الشيء، لأنك أخذت وقت في البداية في تمهيدك دكتور أسامة في القاهرة، يعني هل القضية أيضاً مرتبطة بالروح الرياضية الحقة، وغياب مفهومها الحقيقي، لذلك تكون ردود أفعالنا بعد الخسارة قاسية؟

د. أسامة كامل: أعتقد يعني إلى حد كبير -حضرتك- دي نقطة مهمة جداً، باعتبار إحنا.. أنا بأستسمحك يعني إحنا داخلين في موضوع بيتعلق بالثقافة -التربوية الرياضية، الموضوع اللي بتثيره حضرتك النهاردة بيتعلق بالثقافة التربوية الرياضية، والحقيقة يعني مع تقديري للقائم، لكن بنعتبر هذا المجال ما زال يحتاج إلى المزيد من الاهتمام، وحتى وإحنا بنناقش قضية الإعلام، الإعلام فيه رسالة مرسلة، وفيه استقبال وفيه محتوى رسالة، محتوى الرسالة ده -كما جاء في الميثاق الدولي للتربية البدينة والرياضة- قال لك: اللي يتطلع بهذا العمل يجب أن يكون يدرك الأهمية الاجتماعية والتربوية والقيم الأخلاقية للتربية البدنية والرياضية. يعني لازم يكون ملم بهذه الأمور، إحنا في واقع مجتمعنا العربي، أنا معذرة يعني هأقول: إحنا قد نكون متقدمين من الناحية البدنية والمهارية، لكن مش بنفس القدر التقدم من خلال الدراسات النفسية اللي مرتبطة بالرياضة، اللي هي حققت إنجاز كويس في الدول المتقدمة، يعني على سبيل المثال بنقول المستوى الرياضي مش مستقر لبعض اللاعبين، وبنعول فيه طبعاً عوامل كثيرة، لكن ما نقدرش نغفل إن أحد العوامل اللي ما زالت لم نراعيها في مجتمعنا العربي الرعاية النفسية والإعداد النفسي، لأن أنا كيف أفسر لاعب النهاردة مستوى أرداؤه كويس، ثم يجي في نفس الأسبوع أو تاني يوم مستواه بيقل؟

من الصعوبة بمكان إن أنا أقول إن هذا اللاعب فيه تقصير في قدراته البدنية أو المهارية، لكن الأرجح إني بأقول إن هذا اللاعب لم يراعى في الإعداد النفسي، ليه؟ وهنا بنخشى في موضوع جديد حديث في مجال العالم كله بيدرسوه والوقف، وضمن البرامج التدريب بيسموه المهارات النفسية PSYCHOLOGICAL SKILLS، دي أحد الأجزاء المهمة الموجودة في برنامج التدريب الرياضية الحديث للاعب. المفاهيم التربوية النفسية السليمة والمهارات النفسية دا جزء مكمل في إعداد الرياضي، وعلى فكرة دا يجب أن يبدأ مع النشء الرياضي، فنأمل إن الثقافة.. يتسع مفهوم الثقافة التربوية النفسية، وبصفة خاصة.. يعني سيادتك ركزنا على الإعلام، أنا عايز أقول إن فين المؤسسة التربوية.. مدارس يعني لا يجب أن ننظر للرياضة كوسيلة للتعليم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً دكتور، يعني فعلاً خلال هذا الكلام الذي تقوله نحن لا نريد أن نتحدث فقط عن رد فعل اللاعب بعد الخسارة أو الرياضيين وحدهم، هو أيضاً يتعلق برد فعل الجماهير، وسائل الإعلام والمسؤولين والبلد كلها يعني، لكن على كل حالة مرة أخرى، أنا أستميحك عذراً للتوقف قليلاً.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: يعني فيصل الدخيل، نتحدث عن الخسارة وردود الفعل على الخسارة، والانفعالية في التعامل مع الموضوع أو العاطفية، أو سمها ما شئت، هذه الانفعالية يعني يبدو أنها تؤدي أحياناً إلى ردود أفعال خاطئة، نجد سوء سلوك اللاعبين داخل أرض المعلب عندما يشعروا بالهزيمة، ونجد حتى النجوم يتلقوا بطاقات صفراء وحمراء، تجد الإداريين يبحثون عن أي شماعة أحياناً نبحث عن وجود خطأ خارج إطارنا نحن، يعني الحكم سيء أو بين قوسين (مرتشي)؟ نقول ذلك أحياناً، أرض الملعب طينية، اللاعب في أرض الخصم، نظرية المؤامرة تعلب دورها أحياناً، المدرب الأجنبي غالباً أو حتى الوطني يضحى به، يعني كل الأسباب ممكن تكون سبب خسارتنا إلا نحن أنفسنا لا يمكن أن نهزم يعني، أو لا يمكن أن نكون سبب الخسارة و أيضاً يعني نجد هذه الآلية تستمر في ردود الأفعال الخاطئة على الخسارة.

فيصل الدخيل: خليني أتكلم بوجهة نظر، كأنا مارست هذه اللعبة، وكنت لاعب فيها، هذه كل الأشياء اللي ذكرتها واردة وموجودة، وبعديد المرات ممكن تقول أزيد على أرضية الملعب أو مطر و الجو أو -عفواً- الحذاء أو أنا لابس قياس مو لابس قياس.. هذه كلها حاضرة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هي موجودة لكن لا تصبح هي الأسباب أو الشماعة فقط، نعم.

فيصل الدخيل: لكن أنا ذكرت من البداية خلينا آخذها كوجهة نظر لاعب.. كلاعب هذه اللعبة سابق، اللاعب إذا ما يعد إعداد من الصغر ومن النشء بإعداد جيد بتحمل المسؤولية، لأنه هو اللاعب هو الركيزة لهذه اللعبة، أنا ممكن يصير الملعب ضدي أو الجمهور ضدي أو كذلك، ولكن أنا أقعد أقاتل بكل ما عندي، فهنا الحالة ينشق اللاعب، إذا كان أساس اللاعب، أساسه قوي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: تقصد الأداء حتى النفسي.

فيصل الدخيل: الأداء النفسي والأداء الرجولي كذلك في أداء مهمته، فأنا أعتقد هذه الأسباب تصير، والكل يقولها، ولكن لا نقبلها من اللاعب أن يتكلمها.

أيمن جاده: طيب، أنا قصدي كرد فعل على الخسارة، يعني بمعنى آخر عندما يكون اللاعب بهذه القوة الذهنية والنفسية والرياضية والبدنية والفنية المهارية، عندما يكون بهذه القوة ويؤدي أقصى ما لديه، يعني كما يقولون "الحظ ما يبقى بعد ما تقدم 100% من مجهودك" أقدم 100%، هل يكون رد الفعل في حال وقوع الخسارة أقل عند الجمهور أن الفريق أدى ولعب وقاتل مما يكون يعني في الأحوال العادية؟

فيصل الدخيل: أكيد، على الأقل من الجمهور في كل الحالات لو أنت تعطي كل ما عندك.

أيمن جاده: هو زعلان من الخسارة زعلان..

فيصل الدخيل: هو زعلان من الخسارة، ولكن يكون مطمئن ومتعاطف.

أيمن جاده: ومعترف.

فيصل الدخيل: ومعترف، وكذلك اللاعب، وأنا لعبت وأديت كل ما علي وطلعت، كذلك يجب أن اللاعب أول شيء منه بالوقت يتقبل ما هو أداؤه اللي قدمه، وقد يكون حتى لو مقدم أداء ممتاز يقول أنا ما قدمت..

أيمن جاده: طب، إذن برأيك التقبل يبدأ من اللاعب وينسحب على الآخرين؟

فيصل الدخيل: هو يتقدم.. أول شيء من اللاعب، وبعدين ينسحب على الآخرين.

أيمن جاده: وبالتالي عندما يكون عدم تقبل من اللاعب، يكون هناك عدم تقبل من المسؤول والإداري والإعلامي و المشاهد.

فيصل الدخيل: بالمخلص الأخير دايماً هو اللاعب هو اللي أدى الأداء فقد يكون في بعض المباريات استعداد سيئ، ويكون جهازك سيئ ويكون مدربك سيئ، وتكون الظروف كلها وتكسب المباراة ويصير (أوف)!! فأنت تشيل من معاك كله. في حالة الخسارة فتجد أن اللاعب يرمي وهذا يرمي على الثاني والثالث، لكن أهم شيء.. هو شيء هو اللاعب أن يكون قد.. قدر المستطاع أنه يكون قَدَّ المسؤولية وفي نفس الوقت يكون إعداده جيد، وإحنا نفتقد الآن في العالم إن اللاعبين..

أيمن جاده: في العالم العربي.

فيصل الدخيل: في العالم العربي، الإعداد من النشء فعلشان تيجي لما تشوف أي هزيمة ينهز أول شيء هو اللاعب.

أيمن جاده: وأحياناً تنهار أركان تركيب الهرم الرياضي كله. سعيد القحطاني من السعودية، مساء الخير، عذراً لتأخيرك على الهاتف، مساء الخير.

سعيد القحطاني: لا يا أخي الكريم، مساكم الله بالخير يا كابتن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي.

سعيد القحطاني: كيف حالكم يا أخي.

أيمن جاده: مرحبتين.

سعيد القحطاني: يا أخي الكريم –حقيقة- أنتم اتحفتونا بالكابتن فيصل وزملائه يعني.. للثمانينات أيام جاسم يعقوب والمعطي، و الطفرة والتي لا تنسى في الكويت حقيقة (البوتقة الزرق). يا أخي من الصعب أن نقارن الواقع الرياضي في العالم العربي بأوروبا، نظراً لعدة احتمالات أو عدة مفاهيم نقدر نسميها، المفهوم الأول وهي عدم النضج الرياضي، عدم النضج الرياضي في العالم العربي وعدم.. وعدم ظهور النضج الرياضي، وأقصد النضج الرياضي هو نضج الفكر الرياضي، وهذا أعزوه إلى عدم تنشئة الطلاب في مادة التربية الرياضية من ابتدائي ولما يتوصلوا للثانوي أيضاً، يعني ما فيه نضج رياضي ما فيه تفاعل تقني رياضي حتى في المرحلة الـ.. حتى في المدارس نفسها، وحتى في الجامعات وحتى نفسها الكليات، هذا من ناحية.

الناحية الثانية: لكي لا نقارن الرياضة في أوروبا بالعالم العربي هي عدم ظهور.. ولطغيان الجانب السياسي على الجانب الرياضي، واسمحوا لي في هذا أن هناك عوامل سياسية وجغرافية قد تؤثر في الخسارة والفوز، وتجعل الانفعالات متشنجة، وتعلمونها أنتم أكثر مني، هذين العاملين اللي حبيت أني أتكلم عنهم في.. في الرياضة. وشكراً.

أيمن جاده: شكراً لك يا سيدي، يعني لا أدري فيصل إذا كان لديك تعقيب على هذه المشاركة.

فيصل الدخيل: أنا أتفق مع الأخ سعيد القحطاني، لأن العامل السياسي لا تقدر تفصله عن العامل الرياضي، وفي نفس الوقت العامل الاقتصادي والاستقرار. ففي أوروبا لما يكون فيه استقرار سياسي وفيه استقرار.. بكل معناة كلمة الاستقرار فهذا أكيد شيء راح يساعد في استقرار اللاعب كذلك. نحن الآن نفتقد هذه الشيء، وأنا أتفق معه.

أيمن جاده: يوسف برجاوي يعني برأيك التأثير السياسي ربما على الرياضة يعني يؤدي إلى حدوث تشنجات أو ردود أفعال أكبر من الحجم المعتاد أو الحجم الطبيعي للخسارة الرياضية؟

يوسف برجاوي: التأثير السياسي في البلاد يمكن المهتز الوضع السياسي، الحمد لله يمكن معظم الدول العربية يمكن وضعها السياسي ووضعها الأمني راكز جداً، نحن خلال الحرب الأليمة اللي مرت علينا 20 سنة حرب لبنانية كنا نلعب كرة القدم وكنا نسافر برات لبنان، ونلعب كرة القدم ونلعب غير الرياضات، مش لها الدرجة السياسية هي بتوجه مسار الرياضة والخسارة. إنه بدي أقف عند الأخ القحطاني يعني هذا.. إلى متى بدنا نظل نقول.. ويمكن صرنا يمكن 30 سنة عم بنقول مفروض نحنا نعمم الرياضة بالمدارس، ونعمم الروح الرياضية بالمدارس، ونعلم الأطفال والأولاد الصغار بالمدارس أنه كيف يتقبلوا الخسارة والربح؟ صار يمكن لنا 30 أو 35 سنة –حسب وعيي أنا- بنقول ها الحكي، لحد هلا عم يوصلنا لنتيجة.

طيب هي الطب النفسي الرياضي يا ريت الدكتور أسامة بيقدر يؤمن شي 22 أو 23 طبيب نفسي لكل منتخب عربي، أو لكل اتحاد عربي يحط فيه طبيب نفسي، يقدر يمشي معهم، يفهمهم إنه شو الرياضة وشو هي الروح الرياضية واللي ما بيخسر ما بيربح، ويتقبلوا الخسارة بكل واقعية واعملوا لتلافيها بالمستقبل. يعني دائماً نحن عندنا –وأسف لها الكلمة- فيه دموع تماسيح، يعني دائماً بدنا نبرر شيء، مثل ما قال الأخ أيمن قبل شوي إنه فيه شماعة بدوا يعلقوا عليها كل شيء، يعني اللي بده يبكي يمكن بيبكي لمصلحة أو بيبكي ليفرج المسؤول إنه أنا تأثرت كتير على الخسارة، وليفرج يمكن إعلامي إنه أنا والله أنا ما سمعت كلمتك، الاتحاد مشي بغير الخط اللي بدك إياه أنت حسب المقال بتاعك، المقال اللي بيكتبه قرار صحفي بيقول والله إنه لازم يصير هيك بتيجي الصدفة إنه المنتخب لعب وتوفق مثل ما قال الكابتن فيصل، أنه لعب بعض الأحيان بيتوفق وبعض الأحيان ما بيتوفق، بيعطي من كل قلبه، ما في لاعب بيرضى بخسارة ما في مدرب بيرضى بخسارة، ما فيه اتحاد بيرضى بخسارة، إنما دائماً فيه دموع تماسيح، دموع التماسيح هي بتمشي في أقنية متعددة، أقنية لمنفعة شخصية، أقنية للوصول، أقنية للتشويش على بعض الناس، ويمكن أقنية لمحاباة فريق ضد آخر.

خلينا نكون واقعيين ونرجع لأساسنا إحنا كعرب وكإمكانيات عربية الإمكانيات المادية عند بعض الدول العربية تفوق يمكن الإمكانيات المتوفرة بكل أوروبا. اللاعب العربي منه لاعب هين، جسدياً ومناخياً وتكتيكياً، ومخه نضيف و شفنا فرق عربية كتير ومنتخبات عربية كتير وصلت لكأس العالم، وعملت نتائج بدورات بكأس آسيا، بكأس أفريقيا إنما يبقى عندنا الروح الرياضية والمبادئ الرياضية والتربية الرياضية، التربية الرياضية من بعد المدرسة، صار لنا 35 سنة بنقول لازم نعلم ولادنا بالمدارس التربية الرياضية، طيب شو عملنا بعد الهلا؟

هلا خسرنا بنقول لاعبيتنا ما عم يتقبلوا الخسارة، الكادر الإداري اللي عندنا ما عم يبقبل الخسارة، الكادر الإعلامي ما عم بيتقبل الخسارة، خلينا نوصل لحل مشترك أنه إلى إمتى بدنا نظل نقول أنه لازم يكون فيه كذا وكذا، خيلنا نطلق حملة، حملة توعية، نتشارك فيها كإعلاميين، وكإداريين، وكقنوات فضائية، إنه تعالوا يا عالم.. وين رايحيين إحنا؟ إنه مش كل ما يخسر الفريق يعني انتهت العالم، بده يخسر، ما فيه فريق ما بيربح يعني، ما فيه فريق ما بيخسر، طيب كيف يعني، لكان كلنا بناخد كاس العالم.

وإحنا قاعدين بيوتنا، وكلنا بناخد كأس آسيا إحنا وقاعدين ببيوتنا، وكلنا بناخد كاس أفريقيا وإحنا وقاعدين في بيوتنا، بدنا نخسر بس نتعلم من الخسارة وبنعرف حجمنا الطبيعي وين، بعض الأحيان نصور حجمنا الطبيعي أكثر مما يستاهل بكثير، بس تيجي بنتيجة الخسارة تقع الكارثة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، عفواً.. عفواً يوسف.

يوسف برجاوي [مستأنفاً]: إذا كنا عالجناها بالوجه الطبيعي ما إنها كارثة، بس تصويرها للإعلام بيكبرها قبل بيضخمها.

أيمن جاده: هذا هو السؤال.

يوسف برجاوي: منتخبنا بده يربح من المنتخب.

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا هو السؤال، يعني دموع التماسيح كما وصفتها أنت التي تذهب في مآقي متعددة أو في قنوات متعددة، قضية التضخيم هل يعني أحياناً الهدف من تضخيم الفوز أو من تحقيق الفوز أساساً يعني إثبات صوابية الاتحاد أو المدرب أو هذه المجموعة التي تعمل، ويكون هناك رغبة في.. لدى جهة أخرى منتقدة أن يكون أن تكون الخسارة من أجل أن يكون الهجوم والانتقاد وإثبات فشل هؤلاء، هل تأخذ المسألة أحياناً أبعاد شخصية، وبالتالي يكون تضخيم و في حالة الفوز والخسارة وتضيع الجماهير بين هذين الرأيين؟

يوسف برجاوي: أنا أقول بعض الأحيان تأخذ.. بتأخذ اتجاهات، تأخذ اتجاهات أكتر ما عمال أنا عم بأقوله هلا، يمكن أنا قلت لك عايشت الموضوع كصحافي، وما أزال أعايشه كصحافي وكمسؤول باتحاد وكمدير منتخب، أنا أتحدى أي إعلامي أن ينزل يجلس إلى.. على مقاعد الاحتياط مع الجهاز الفني والإداري واللاعبين، أنا يمكن قبل ما أكون مدير منتخب كنت أتصرف نفس التصرف اللي عم بيتصرفوه الإعلاميين هلا حالياً، أنا لما نزلت وقعدت على البنك وشفت المدرب شو بيعاني، شفت المساعدين وشو بيعانوا شفت اللاعبين شو بيعانوا، إنه ها الساعة ونص اللي عم بيقعدهم المدرب بالملعب تختلف كلياً عن كل حياته ينسى الدنيا كلها، وفي همة بها المباراة. بتيجي بتلاقي إن محلل –مع كل احترامي للكل- بيقول والله ها المدرب لعب بها الخطة، ها المدرب لعب بها اللعب لازم يلعب فيه، أو المدرب كانت خطته غير مناسبة بأداء اللاعب، طب ما فيه مدرب بيحب يخسر، المدرب عم بيحرق أعصابه، عم بيحرق وقته، صحيح أنه عم بياخد راتب مقابليه، وإنما سمعته بعض الأحيان تفوق بكثير الراتب اللي عم ياخده، لأنه بالنهاية فيه مستقبله و فيه مسيرته..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن يوسف أيضاً من واجب المحلل أن يقول رأيه، ويحلل الموضوع، يعني لا أدري فيصل، يعني لديك تعقيب؟

يوسف برجاوي: مش عم بأقول لأ، بس بيوضع، بيوضع نفسه محل المدرب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بس خلينا نسمع رأي فيصل الدخيل.

يوسف برجاوي [مستأنفاً]: يوضع نفسه محل المدرب عم بأقول، هذا اللي عم بأقوله..

أيمن جاده [مقاطعاً]: خلينا، نسمع فيصل الدخيل متحمس للتدخل في هذه النقطة بالذات.

يوسف برجاوي [مقاطعاً]: يعني هو لا يرضى إذا كان هو مدرب لا يرضى المحلل يضع نفسه محل مكانه، هذا اللي عم بأقوله أنا، مش بأقول المحلل يسكت ويتفرج..

أيمن جاده: فيصل كلاعب سابق وإداري حالي وأيضاً محلل له رأي، اتفضل فيصل.

فيصل الدخيل: أنا مع ما ذكر السيد يوسف برجاوي فيه نقطة واحدة، فيه كذا نقطة أنا أحب أعيدها له، هو ما لمست منه ما تكلم وهو كله صحيح، ولكن فيه شيء سابه هون يمكن السيد يوسف يعني.. أنا ما أبغي أكبره هو أكبر مني سناً في ها النقطة..

أيمن جاده: والله.. نعم.

فيصل الدخيل: تمام.. هو حب اللعبة فيما يحب اللعبة تجد لما يتكلم وهو متأثر، يتكلم وهو متأثر، فمعناته أن اللاعب هو يطور نفسه. وهو ما ذكر لما قال لك أنا كنت صحفي وكنت.. وهذه.. هذه حقيقية، بالنسبة للقرار السياسي، لأ أنا القرار السياسي مهم، أنا بالنسبة لي العالم العربي، صح 23 أو 20 سنة أو.. لأ القرار السياسي، القرار السياسي لا يعني هذا أني أنا متمسك متروك، ولكن النظرة السياسية اللي أنا عندي كيف تنظر للرياضة عندي؟ هل هي مثل ما هي في أوروبا تركتها لمؤسسات خاصة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا موضوع كبير فيصل.

فيصل الدخيل [مستأنفاً]: تركتها لمؤسسات خاصة، لا أعني أنا بهذا.. بهذا القرار إنه أنا متمسك في هذا.

أيمن جاده [مقاطعاً]: موضوع كبير لمناقشته لأنه مهم أيضاً نعم، نعم. طيب، لنأخذ بعض الاتصالات الهاتفية، رمضان السيد رئيس تحرير صحفية "جول" من السودان مساء الخير يا سيدي، رمضان السيد من السودان.

رمضان السيد: آلو السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمة الله، اتفضل يا رمضان.

رمضان السيد: آلو.

أيمن جاده: أيوه اتفضل يا أخي.

رمضان السيد: السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام ورحمة الله.

رمضان السيد: حقيقة الواحد سعيد بموضوع هذا البرنامج، أو حلقة هذا الأسبوع، والواحد يتكلم يعني بعدين كتير من حقنا نتكلم بعد نتايج جيدة للكرة السودانية.

أيمن جاده: صحيح.

رمضان السيد: في الفترة الأخيرة للمنتخب، وبمدرب وطني وأعتبره يعني تقريباً 4 هزايم في البطولتين الإفريقية واللي بتأهل لكأس العالم، وانتصرنا أخيراً على نيجيريا وغانا وسيراليون. أنا سؤالي.. عايز ما عارف.. لي مداخلة مع الأخ يوسف برجاوي، الإعلام يعني.. الإعلام كسلطة رابعة أنا في رأيي يجب أن يكون له دور في الشيء اللي بيحصل في الوسط الرياضي عامة، وأفتكر كلمة ضغط مفروض يكون عندها احتواء، من خلال كلامه معنا هل نفهم أن الإدارات بتتعامل بردود الأفعال يعني مثلاً لما تقوم تشيل مدرب أو تغير مدرب؟ بعدين النقطة الأخيرة بأنه مدربين عالميين كثيرين على مستوى العالم يعني حققوا نتائج مع منتخبات بلادهم سواء في البرازيل أو غيرها، ودربوا في الدول العربية، والفرق تعرضت لخسارة أو المنتخبات هل ده معناه إنه هؤلاء فاشلين، هؤلاء المدربين؟ إنه ممكن يقال.. أفتكر أنه فيه أسباب أخرى لهذه الهزايم، ولمثل هذه الخسائر، وما زال يقول إنه الإدارات بتتعامل بردود الأفعال خاصة بتاعة الجماهير، وحقه برضو الناس كان تسمع في هذا الجانب، شكراً جزيلاً.

أيمن جاده: شكراً لرمضان السيد من السودان، نأخذ أيضاً الأخضر بن عبد الوهاب من الجزائر، مساء الخير أخضر.

الأخضر بن عبد الوهاب: يا هالو، مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً اتفضل يا أخي.

الأخضر بن عبد الوهاب: كيف حالكم؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، تفضل.

الأخضر بن عبد الوهاب: يا الأخ.. ولو أني لم أتابع البرنامج منذ البداية، ولكن لدي ملاحظة.

أيمن جاده: تفضل.

الأخضر عبد الوهاب: ونوعاً ما تدخل فيما يخص المواهب التي تكلم عليها الأخ الصحافي من بيروت.

أيمن جاده: الزميل يوسف برجاوي، نعم.. نعم.

الأخضر بن عبد الوهاب: ومشكور على ذلك، نأخذ مثال مثلاً المنتخب الجزائري، وبدون يعني أي تعصب أو شيء آخر أعرف أن اللاعبين الجزائريين من أكبر اللاعبين، ولا أبالغ إن قلت في العالم، ولكن فيما يخص الأزمة التي تعيش فيها الآن الكرة الجزائرية، ليست لا من المدرب ولا من لاعب، هو سوء التسيير أقولها بكل مسؤولية. نأخذ مثلاً عن الذي تم استدعاؤه مؤخراً رابح ماجر والذي أحييه بالمناسبة، فالفريق الذي انتقل إليه هنالك في الخليج منذ 40 سنة ولم يتحصل على الكأس –إن لم تخني الذاكرة- ولما انتقل (مادجر) كمدرب إلى هذا الفريق تحصل هذا الفريق على الكأس، وهو فريق كما قلت في الخليج، المشكل أن اللاعبين الجزائريين بالأخص لا يُعتنى بهم كثيراً هنا خاصة في الجزائر، نأخذ مثال على..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا، طيب الأخضر.. الأخضر يعني سامحني، سامحني الأخضر يعني أنت تحدثت أعتقد ما يكفي لتبين وجهة نظرك، وأنا معك في أن هناك ربما.. يعني أزمة الكرة الجزائرية ناقشناها في حلقة قائمة بذاتها من هذا البرنامج، لا نريد أن نسقط حديثنا على دولة معينة أو حالة فريق معين، وإن شاء الله سنعود لهذا الموضوع، شكراً لمداخلتك أعتقد أنها واضحة، نأخذ أيضاً اتصال من عبدو السطو من سوريا لكي نجيب مرة واحدة على المتصلين، مساء الخير.

عبدو السطو: ألو.

أيمن جاده: ألو، نعم.

عبدو السطو: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام، أهلاً وسهلاً.

عبدو السطو: أخ أيمن عندما نتكلم عن الربح أو الخسارة فأقول أنكم تجاهلتم موضوع الجمهور، يعني الجمهور هو عامل نفسي للاعب وهو المحرض الأساسي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن ما تجاهلنا نحن قلنا بأن يعني ردة الفعل أساساً يكون عند الجمهور، والجمهور ليس فقط هو المسؤول عن الفوز والخسارة، هو عامل من العوامل المساعدة.

عبدو السطو: أستاذ أيمن، من المعروف بأن أحد الخبراء السوفيت يقول: "إنا نسجل للاعبين أصوات أبناءهم وأمهاتهم وزوجاتهم وهم يحثونهم على الفوز، فإذا حصل غير ذلك ربما تكون يعني الاضطرابات النفسية لديهم" فما هو دور الجمهور؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني.. يعني ربما هذه إحدى النظريات أو وجهات نظر، نعم.

عبدو السطو: شكراً.. يعني ما هو دور.. يعني ما هو دور الجمهور؟

أيمن جاده: نعم، على كل حال شكراً لعبدو السطو من سوريا، لا أدري فيصل إذا لديك تعقيب على ما سمعت أو أذهب ليوسف برجاوي لأنه كان أيضاً معنياً بما قيل؟

فيصل الدخيل: هو بالنسبة لما ذكره الأخ بالنسبة للجمهور فأعتقد أن الجمهور ما له رأي في ها المباراة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ما له رأي، لكن ما له دور؟!

فيصل الدخيل: لأ.. له دور، له دور فعال هو دايماً يعتبر اللاعب الـ (12) بالنسبة للتشجيع وبالنسبة لكذا وكذلك فيه بعض الجمهور يوجه وينتقد ويهز ويبين طلبه للاعب واللاعب بيشعر فيه سمعت؟ وأنا قاعد أقول لك –مثل ما ذكرت مثال- إن إحنا نتكلم عن نوعية رياضية سابقة الآن نفتقدها في الساحة العربية، يعني هو من محبي الرياضة اللاعبين اللي يأتي وعنده طموح أن يثبت بهذا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أنت برأيك. معنى ذلك أننا نراجع ولا نتقدم.

فيصل الدخيل: لا إحنا..

أيمن جاده: على الأقل.. على الأقل.

فيصل الدخيل: لا إحنا نمر في مرحلة.. في مرحلة انخفاضية.

أيمن جاده: انخفاض.

فيصل الدخيل: انخفاضية قد تطول وقد تطلع مرة ثانية، ولكن إن شاء الله ما تطول في ها المدة.

أيمن جاده: لكن على الأقل لسنا في.. أعلى ذرى خط البيان الرياضي، طيب أستاذ يوسف برجاوي ودكتور يعني أنت معني أيضاً بالكلام، لكن يوسف كان هناك كلام من رمضان السيد رئيس تحرير جريدة "جول" السودانية، قال يعني أنت تحدثت عن الإعلام.. والإعلام كسلطة رابعة لابد له من دور وأن يمارس هذا الدور، وأيضاً أن ينتقد، ويكون له أسلوبه وأيضاً أشار إلى موضوع كيفية تعامل الإدارات، يعني قال مدربين عالميين فازوا بألقاب عالمية في بلدانهم، في الدول العربية أحياناً بعد خسارة واحدة تكون ردة الفعل بأن يستبعدوا كنوع من رد الفعل الغاضب وليس الموضوعي أو العقلاني، اتفضل.

يوسف برجاوي: أولاً.. بالنسبة لدور الإعلام بأعتقد كلنا ما حدا بيختلف عن التاني إنه دور الإعلام هو رسالة، رسالة توجيه ونقد للوصول نحو الأفضل، إنما للأسف في بعض يمكن الأقنية اللي حكيت عنها "دموع التماسيح" عم بتسيطر على جزء كبير من بعض زملائنا الإعلاميين، وإن شاء الله بنوصل لمرحلة أنه نتعامل مثل ما بيتعامل الإعلام الأوروبي مع.. مع منتخباته هلا بالنسبة للشق الثاني من السؤال بس ما فهمته ما سمعت مليح أستاذ أيمن الـ..

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

يوسف برجاوي: ما سمعت مليح الشق الثاني من السؤال.

أيمن جاده: الشق الثاني.. الشق الثاني كان يتحدث عن موضوع إنه تعامل الإدارات بردود فعل غاضبة، يقول: مدربين عالميين فازوا ببطولات كبيرة مع بلدانهم وجاءوا للدول العربية بعد خسارة واحدة استبعدوا أو حملوا مسؤوليات أكثر مما يجب، نتيجة رد الفعل الغاضب بعد الخسارة.

يوسف برجاوي: هنا.. هنا نستطيع أن نحمل الإدارة المسؤولية بالشق المتعلق فيها، نحن كعرب دائماً نريد النتيجة الفورية، يعني "كبس الزر"، إنه جبنا مدرب بعد جمعه، جمعتين، تلاتة عندنا مناسبة معينة، بده يكبس على الزر ونحقق نتائج!! نحن لا نمشي بخطة تنمية.. تنمية طويلة الأمد، يعني إعداد لاعب كرة القدم خاصة بوضعنا، إحنا بالهواة يتطلب يعني مع أي مدرب بده يتعامل معه، فيه خطة يا سنتين يا ثلاث سنوات، نحن يمكن بأول شهر بيجي المدرب بيكون مدرب عالمي، بيكون مدرب سمعته كبيرة كفاءاته عالية، عندما يفشل في تحقيق نتيجة في وقت قصير جداً يُفنش، الخطة اللي بتوضعها الإدارات وهون مسؤولة عنها وبأشدد عليها مسؤولية الاتحادات، أنه خلينا نتقبل نحن كمان عمل المدربين الكبار، واللي عندهم سمعتهم الكبيرة ما إنه جاي هنا ليفشل، بس إذا بدنا نستعمل الخطة قصيرة الأمد لتحقيق نتيجة فقط، ما بأعتقد أي مدرب بالعالم ممكن بينجح معنا، ما أنا نجرب سنة وسنتين وتلاتة، بدي أرجع هو يمكن والكابتن فيصل معاشرها مليح القصة، لما أجي (زجالو) على الكويت، لما أجي (بروتشش) قبله ما أجوا بيوم ويومين وتلاتة وجمعة وجمعتين، أجوا على فترة سنتين وتلات سنين و أربع سنين، وأسسوا لكرة قدم حقيقة، ومشيوا فيها، ما حققوا النتيجة بكبس الزر، حققوا نتائج يمكن بمنتخب الكويت الذهبي اللي وصل على الأولمبياد، وأخذ كأس آسيا وتأهل لكأس العالم، كان بتخطيط مستمر على مدى أربع خمس سنوات بجهاز فني وجهاز تدريبي واحد، ما تغير الجهاز التدريبي الفني عند كل خسارة.

عندما نتقبل هذا الموضوع نحن كإدارات رياضية إنه نعمل مخطط لسنة أو سنتين أو تلات سنوات، ونتحمل كل النتائج ومنها الخسارات وهون بنتعلم كيف نخسر.. كيف نتعلم كيف نرجح.

أيمن جاده: طيب، اسمحوا لي أنتقل للدكتور أسامة كاملة راتب في القاهرة، يعني دكتور كانت هناك إشارة لموضوع كيفية إعداد لاعبين، قال ذلك فيصل الدخيل، قالها يوسف وقالها أيضاً بعض المتداخلين، إعداد اللاعب، إعداد النشء لتقبل الخسارة كما تقبل الفوز، وبالتالي فإن هذا الإعداد ينعكس على أداء اللاعب عندما يكبر، ينعكس على ربما ردود أفعال الآخرين أيضاً، ويعني كذلك نقول قضية اختلاف طبائع الناس يعني بين الذي يكون شديد التأثر بالخسارة أو بين الذي تجد لديه بعض اللامبالاة، هل أيضاً هذا يدخل في عملية اختيار لاعبين منذ فترات مبكرة من حياتهم، هذا الجانب النفسي الهالم؟

د. أسامة كامل راتب: هو الحقيقة يعني إذا كان.. أحد النقاط المضيئة جداً في هذا الحوار هو إن إحنا وجدنا إنه أكثر من رأي بيركز على أهمية إن إحنا نقدم الرعاية المتكاملة للنشء. والحقيقة الكابتن فيصل أشار لنقطة مهمة قال اللاعب هو أهم حاجة، أنا بس عايز أضيف نقطة مهمة برضو هنا، إن الناشئ الرياضي أو اللاعب وهو في السن الصغير بيتأثر بعوامل كتيرة، وهنا القيادات التربوية بتلعب دور مؤثر كبير جداً، يعني اللاعب مش.. نفترض إنه لاعب دخل مباراة، وجينا.. بذلك أقصى مجهود عنده وعمل أحسن أداء، كان المفروض هنقول له: برافو، لكن المدرب ركز على النتيجة، ما قدرش يقول له برافو رغم إنه عمل أقصى أداء ليه، يبقى المدرب هنا.. ما قدرش.. هو اللي بيربي اللاعب، وهو اللي بيعدل من سلوك الناشئ الصغير. هنا هيبقى لدى اللاعب.. مش مقتنع.. إن لازم هو الفوز، يبقى إحنا من صغره بنعلمه إن لا بديل عن الإيه؟ عن الفوز لذلك الناشئ لما.. لما يتقال الناشيء الصغير، يبقى لازم نذكر الإداري، لازم نذكر المدرب، ولازم نذكر الأسرة، دي عوامل تلاتة مؤثرة جداً في التنشئة الرياضية. هنا بتعلب دور كبير في الإعداد بقى الثقافي.. الرياضية والثقافة النفسية، ممكن تهم بدور كبير جداً في إعداد الناشئ.

الإعداد الطويل المدى.. النفسي الطويل المدى كنا بنقول لك -زي ما تفضل أستاذ يوسف قال نقطة مهمة جداً- إن إزاي نخطط تخطيط طويل المدى، دي قضيتنا الأساسية في النشاط الرياضي، هنا في وطننا العربي إن إحنا فعلاً بنستعجل النتائج، الإعداد مثلاً.. التخطيط طويل المدى في الجانب النفسي على الأقل اللي بنتكلم فيه دلوقتي كان بيقول لك في.. خلال الموسم التدريبي، قال لك لأ. دا بيبدأ من أول ما يبدأ الناشئ الصغير يضع قدمه في الملعب، لازم بقى هنا بنراعيه الرعاية النفسية الكاملة أنا هأدي مثال لحضرتك بسيط جداً إذا أردنا إن اللاعب يبقى عنده ثقة في النفس، والثقة في النفس دي أهم متغير نفسي لدى البطل الرياضي. لو أنا جيت اللاعب الصغير دوت أنا هأنمي له الثقة بالنفس، هأنمي له الثقة بالنفس إزاي إذا كان المدرب هيعامله معاملة سلبية؟ إذا كان المدرب هيعامله إن لما يفشل أو ما ياخدش النتيجة، ما يحققش الفوز يبقى فاشل، يبقى هنا.. إذا كانت الأسرة، إذا كان الإداري، فهنا المفهوم المتكامل في التعامل علشان ننمي الثقة بالنفس عند ناشيء صغير زي كدا، لازم نراعي الرعاية النفسية المتكاملة، فنرى نقطة الحقيقة إحنا يجب نركز عليها. وأستسمحك نقطة أخرى أيضاً أشار إليها الأستاذ يوسف.

أيمن جاده: اتفضل.

د. أسامة كامل راتب: في حتة الطبيب النفسي، وطبعاً دي نقطة جدير بيها وبنشكره عليها، ودي أحد يعني التوصيات اللي أرجو إنه نأمل إنها تحظى بالاهتمام في هذه الندوة، لأن إحنا مازال في واقعنا العربي الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي وأحياناً بيسموه الأخصائي النفسي التربوي الرياضي، كيعني متعارف عليه عالمياً، كلمة طبيب نفسي ديت ليها مداخل أخرى، وبرضو من المفاهيم الشائعة هنا إنه فاكرين الأخصائي النفسي الرياضي دا بيعالج، دا الأخصائي النفسي الرياضي بيدرب مهارات نفسية، يعني بيحول الرياضي من شخص عادي لشخص سوبر شخص متميز، إزاي أتعامل مع المنافسة؟ إزاي مع الخسارة؟ إزاي أتعامل مع الضغوط النفسية؟ فدي مهارات أصبحت ضمن البرنامج التدريب النفسي اللي بيتأهل الرياضي، من الذي يقوم بيه؟ يقوم بيه الأخصائي النفسي.

طيب، أنا الحقيقة ليه نقطة هنا اقتراح، إضافي واقعنا العربي مازلنا لم يتواجد الأخصائي النفسي الرياضي، وفي تقديري –أيضاً- يصعب أن نستورد أخصائي نفسي رياضي، ما ينفعش، لأن الأخصائي ده النفسي التربوي لازم يكون متفهم القضية، يعني مافيش شك فيه ناس في المجال دلوقتي أصبحنا بنتواجد وفيه..، وأعتقد في قطر هنا اتعملت دورة.. في الأخصائي النفسي الرياضي، دورة رائدة.. يعني فيه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: والحقيقة يعني هناك حتى في المشاركات الحية يا دكتور –آسف للمقاطعة- هناك من يطالب بإقامة دورات من هذا النوع وليس دورات يعني ثلاثة أيام وانتهى، إنما دورات طويلة الأمد نوعاً ما للإداريين..

د. أسامة كامل راتب: هي دي نقطة الحقيقة عايزين نوسعها شوية.. بنأمل هذا يعني.

أيمن جاده: لمن فاتهم هذا الاهتمام منذ الصغر، طب اسمح لي يعني أنتقل ليوسف البرجاوي وأنتقل معه أيضاً ومع فيصل لموضوع آخر، نحن لا نريد فقط أن نقف عند رد فعلنا على الخسارة، لماذا متضخم؟ ولماذا مرضي بعض الشيء أو انفعالي أو طفولي –كما اتفقنا جميعاً- لكن يوسف أنت كإعلامي وكإداري برأيك كيف يجب أن نتعامل مع الخسارة قبل وقوعها؟ يعني كيف نهيئ اللاعب، نهيئ الرأي العام، نحفظ خط الرجعية، لا نقتصر فقط على جانب التصريحات العنترية وأننا سنفوز و.. وسننفعل، ثم يكون رد الفعل عنيف؟! كيف نتعامل مع الخسارة قبل وقوعها؟ احتمال الخسارة أو توقع الخسارة، وبالتالي كيف يكون التمهيد لكي يكون الأمر أكثر قبولاً وأكثر رياضياً؟

يوسف برجاوي: أستاذ أيمن ها المسألة كثير مسألة بتتعلق بالطب النفسي كمان، أنا بعض الأحيان باضطر أعمل طبيب نفسي، بأتمنى أكون طبيب يعني بس ما أني طبيب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: معاك الدكتور أسامة ممكن يساعدك..

يوسف برجاوي [مستأنفاً]: عندي مثل صغير.. عندي مثل صغير بس بدي أقوله مش عم أقوله عن نفسي، إنما تجربة عشتها، وتجربة حية جداً. أنا قبل مباراتنا الافتتاحية بكأس آسيا مع إيران، عندي مقابلة تليفزيونية كان عشية المباراة، وطلعت وجهت.. كان فيه عندي سؤال: إنه شو بتتوقع النتيجة؟ قلت لهم: ما تفاجئوا إذا خسرنا بكرة أربعة من إيران، لأن منتخبنا إحنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: فوّلت فريقك..

يوسف برجاوي [مستأنفاً]: هايدي حدود وهايدي إمكانياته، يعني هايدي حدوده وهايدي إمكانياته، ولا تفاجئوا أبداً إذا خسرنا أربعة، وبالفعل خسرنا أربعة، إنما أنا اللاعبين قبل المباراة بكل جرأة وبكل محبة وبكل مسؤولية واجهتهم بكل واقعية مين إحنا ومين إيران، ومطلوب منكم قتال بالملعب، مطلوب منكم، تلعبوا 90 دقيقة بكل روح عالية، وكتر خيركو.. شو ممكن تطلعوا ممكن تخسروا أربعة، ممكن تخسروا تلاتة، ممكن تتعادلوا، ممكن تربحوا، إنما مهدت لهم طريق الخسارة، مش عم بأقول استسلموا، بالعكس عم بأشجعهم إنه يعملوا لأن منتخب إيران يفوق مستواه..

أيمن جاده: يعني يتحرروا من الضغط يعني؟

يوسف برجاوي [مستأنفاً]: عشرات المرات مستوى منتخب لبنان، يعني هنا مسؤولية إدارة المنتخبات وإدارة الاتحادات، إنما تجيب لا لعيبتها تقول لهم: أنتم أحسن لعيبة في العالم، وهتلعبوا اليوم مع منتخب فلان الفلاني، المنتخب ترتيبه بالفيفا (140) وأنتوا ترتيبكم (60) مفروض تربحوا منه عشرة. تيجي النتيجة عكسية ويصير الكارثة، يعني المسؤولية الإدارية تبدأ من هنا، إنه نعد الإعداد الجيد النفسي للاعبين إنه نحثهم على القتال في الملعب، على اللعب 90 دقيقة بكل روح عالية، بتحقيق الفوز بقدر المستطاع، إنما إذا خسروا أمام فريق يفوق مستواهم عشرات المرات مش هاي كارثة هذه وبالوقت ذاته مفروض كمان إيه مسؤولية الاتحاد، مسؤولية المنتخب، المدرب لما يقعد مع الإعلاميين يحط منتخبه بالصورة الواقعية اللي بده يصير، نحن يمكن لو قبل كأس قبل مباراتنا مع إيران، لو أنا مثلاً طلعت على التليفزيون قلت لهم بكره بنربح من إيران ثلاثة صفر، تأكد تاني يوم يمكن السبعين ألف بالملعب هينزلوا شتائم بيوسف برجاوي، هذه واقعية جداً، إنما التعامل كواقعي، الناس انصدمت بالخسارة، إنما تقبلها على أساس إنه هذا منتخبنا وهذا منتخب إيران، يعني خلينا نكون واقعيين، نعرف حجمنا الطبيعي، نعطي معنويات، للاعبين، نقدم لهم الإمكانيات الفنية والنفسية والمادية بدون أي حدود، إنما حدودهم إنه والله أنا مستوايا ها القد، إذا أعطيت أكثر من.. من اللي عم بأعطيه كتر خيركو، إذا خسرتوا مش نهاية العالم استمروا، و هادا اللي صار معنا يمكن مباراة العراق كان أداؤنا أفضل من مباراة إيران، ومباراتنا مع تايلاند كان أفضل بكثير، وكان مصيرنا مو نوصل كأس آسيا، خلص كأس آسيا، كسبنا اللي كسبناه على الصعيد المعنوي والمادي والمنشآت، لهلا عم بنعد لتصفيات كأس العالم، ولا استسلمنا.

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حال لديكم فرصة لتصفيات كأس العالم أما تايلاند.

يوسف برجاوي: ولا يأسنا.. لا يأسنا، لأنه ما فيه يأس فيه واقعية لأنه بس..

أيمن جاده: طيب، يعني فيصل، يوسف برجاوي واضح لديه كلام كثير يعني أنت نفسك شرت إلى ذلكن لأنه عاش تجربة ومازالت حديثة، يعني جديدة أو قريبة جداً، ومازال يعني ربما بعض الشيء يشعر بالأسى و الألم نتيجة ردود أفعال غير واقعية أحياناً، وأنت أيضاً لديك كلام كثير على كيفية الاستفادة من الخسارة وكيفية التعامل معها، لكن مازلت أريد منك يعني رأي في ذلك أن.. كيف نتصرف قبل الخسارة؟ هو أشار للجانب الإداري، لكن أيضاً بالنسبة للمدرب، اللاعبين، الجمهور، الإعلام، كيف يجب أن يكون التصرف قبل الخسارة؟ لماذا نفكر دائماً بأحادية تجاه الفوز فقط؟

فيصل الدخيل: هو يعني أنا أعتقد الأسلوب.. الجهاز الإداري قبل المباراة هو دوره أهم جداً.

أيمن جاده: هو يوسف تحدث عن هذا الموضوع.

فيصل الدخيل: في هذه النقطة، كذلك أن تهيئ اللاعب وفي نفس الوقت تصارح اللاعب بإمكانياته الحقيقية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب، يوسف غطى هذه النقطة، لكن أنا أريد مثلاً، كيف يخاطب الجماهير العامة؟

فيصل الدخيل: يأتي كدورك إنك أنت تتكلم مع الإعلام، تمهد، في حالة إذا أنت..

أيمن جاده [مقاطعاً]:
لا تمهد للخسارة طبعاً، ولكن تحفظ خط الرجعة..

فيصل الدخيل: تحفظ خط الرجعة.

أيمن جاده: تقول هناك يعني خطين أو طريقتين..

فيصل الدخيل: فيه خطين.. إن أنا أكون تصريحاتي دائماً معتدلة.

أيمن جاده: متوازنة.

فيصل الدخيل: متوازنة على أساس لا أنا أوعد بأشياء وقد لا أصير معها، وأتكلم بكل هدوء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هل تعتقد أن التصريحات الكبيرة أحياناً قبل المباريات كانت تؤثر سلبياً بعد المباريات بعد خسارة المباريات؟

فيصل الدخيل: جداً.. جداً، فيه بعض المرات تؤثر، صار عندك ردود فعل، في يوم المباراة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنت وعدتنا بكذا.

فيصل الدخيل: اللاعب يتأثر فيها وفي نفس الوقت أنت لما توعد يعني معناته أنت توعد وليس توعد اللاعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وفي الرياضة لا أحد يملك الوعد

فيصل الدخيل: ما حدا.

أيمن جاده: يعني حتى أبطال العالم، طب اسمحوا لي آخذ بعض المشاركات الحية ربما تأخرت عليها، نأخذ المشاركة رقم (15) من محمد عادل كامل من مصر، يقول: لماذا يزيد الإحساس بالحزن أو بالتأثر طبعاً والانفعال عندما يخسر المنتخب العربي منتخب عربي آخر، وكذلك الإحساس بالفرحة يكون كبيراً، بعكس الأمر أمام فريق أجنبي، ماذا نقول في هذا الجانب يا فيصل؟

فيصل الدخيل: والله أنا أعترف هنا عامل اللغة والجرائد مغرين، إحنا كوننا مع بعض قريبين، فنجد أن هذه هي نوع الحساسية فقط، ولكن يختلط الوعي أنا أعتقد في كذلك من بين الجماهير في هذه الحالة. إن أنا لما يغلبني كأي منتخب ثاني، أنا أعتبر إن هو استحق الفوز وانتهى، ولا يكون فيه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ويبقى الموضوع في إطار رياضي، يعني لماذا نسقطه سياسياً أو قومياً؟

فيصل الدخيل: نفس الشيء.. فنأخذ دائماً بحدة وحساسية.

أيمن جاده: عبد الرحمن البشري من السعودية، مساء الخير.

عبد الرحمن البشري: مساء الخير.. السلام عليكم.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

عبد الرحمن البشري: نشكركم الحقيقة على البرنامج هذا.

أيمن جاده: شكراً لك، تفضل.

عبد الرحمن البشري: بس أنا عندي مثلاً سؤال يعني دائم في مباريات بالذات العرب، لاحظوا إنه لابد على المباراة ربع ساعة أو نصف ساعة وتنتهي المباراة، الفريق المهزوم لازم كارتين ثلاث كروت حمر، فمن المسؤول يعني في الحالة هذه؟ الشيء الثاني: إن المنتخب السعودي رغم إنه ما شاء الله إنه منتخب قوي منتخب شرف العرب، إلا أنه 11 مدرب في غضون عشر سنوات أعتقد رقم قياسي، شكراً.

أيمن جاده: شكرا لك، نأخذ أحمد الشمراني من السعودية.

أحمد الشمراني: أهلاً وسهلاً أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً بيك يا سيدي.

أحمد الشمراني: نرحب بك وبضيوفك الكرام.

أيمن جاده: حياك الله.

أحمد الشمراني: بالطبع القضية –كما قلت بداية أنت بداية الحلقة- مهمة بل ومهمة جداً، ولو تتبعنا مثلاً هذه القضية سنجد بأن أطرافها الصحافة بالطبع منهم وليست هي بيت القصيد في منظومة الاتهامات التي تكال لها من كل حدب وصوب، فهناك للأسف خلط كبير في هذا الجانب أستاذ أيمن، البعض طبعاً يحاول قسراً من الأندية تبرير الإخفاق أو الخسارة بعدة أعذار، أو البحث عن كبش فداء، والعذر دوماً –كما هو معروف- عندنا جاهز، إما إقصاء المدرب أو التحامل على الحكم، أو تسريح بعض اللاعبين، ونحن أيضاً كإعلاميين –أستاذ أيمن- لسنا خارج السرب، في مرات عدة نشارك في الجرم –إذا جاز التعبير- وأحذر في هذا السياق من الانجراف وراء الإثارة أمثال استخدام مصطلحات لا مبرر لها، كهزيمة مثلاً مذلة أو كارثة تحل بكذا أو كذا، إلى آخر العناوين المثيرة التي أرى بأنها تؤجج مشاعر الجماهير.

بودي أستاذ أيمن لو أن يمنح في هذا الموضوع أكثر من حلقة حتى نصل إلى حل يضمن لنا على الأقل الاستقرار، فمثلاً تخيل تسع أندية سعودية في الدوري الممتاز من بداية الموسم حتى الآن أقصت 13 مدرب، وهذا رقم مخيف جداً، وقس على ذلك كثير مثلاً، مثلاً "الشباب" لوحده أقصى تلاتة مدربين، "الاتحاد" تلاتة والرابع في الطريق، و"الهلال" أقصى أيضاً تلاتة مدربين، وقس على ذلك، والسبب يظل طبعاً معلق حتى إشعار آخر.

أيمن جاده: نعم، طيب أستاذ أحمد أنت يعني مدير تحرير صحيفة "النادي" أو مجلة "النادي" الرياضية السعودية يعني أتمنى أيضاً توافونا باقتراحات -كما قلت- يعني أنت نقترح أن تكون لهذه القضية أكثر من حلقة، وإن شاء الله سنحاول أن نسعى في هذه الاتجاه شكراً لك.

فيصل ماذا تقول في هذا الجانب، يعني كلام الصديقين الذين اتصلوا على كثرة التغييرات، على كثرة ردود الفعل، وأنا أريد هنا أن أسأل يعني بجزئية مهمة، هل دائماً الخسارة تعني التقصير؟

فيصل الدخيل: لأ.

أيمن جاده: إذن لماذا نبحث دائماً عن مبرر خسارة أو كبش فداء لخسارة؟ لابد من أن يعاقب أحد بسبب الخسارة، وكأنها هزيمة في حرب؟

فيصل الدخيل: أنا قلت لك هذه.. نتكلم ونتناقش على هذا الموضوع، فنجد أن دائماً الخسارة يكون لها شخص واحد، وهذا يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: للنصر آباء كثيرون، والهزيمة يتيمة!!

فيصل الدخيل: حقيقة، وهذا يعني هذا الطلب ما عرف بس في العالم العربي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو مثل ياباني هذا..

فيصل الدخيل: هذا عرف في العالم كله.

أيمن جاده: طب خلونا نكمل بعض المشاركات الحية يعني على الإنترنت لكي نعطيها المجال، الحقيقة يعني مشاركات كثيرة، على كل حال البعض يقول: إن الإعلام.. المشاركة رقم (20) محمد عبد الله ربيعة موظف سعودي، يقول: الإعلام هو الذي يعطي الرياضة أكثر من حجمها، وهو مسؤول في ذلك، يعني موضوع تضخيم الفوز والخسارة، وبالتالي على وزارة الإعلام تقع المسؤولية. ما رأيك في يعني ملاحظة أن الإعلام يعطي الرياضة أكثر من حجمها؟

فيصل الدخيل: أنا أعتقد أن هذا الموضوع اللي بتتكلم فيه.. نتكلم فيه عن خاصة قوة الإعلام، يعني هذا المبدع الإعلامي اللي دائماً يكبِّر ويزيد ويتكلم فهذه إحنا طالعين بره موضوعنا، لأن أنا لما أكون رجل إعلامي، لو صار هذا حلقة إعلامية إني أحرك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن كلمة إن إعطاء الرياضة أكثر من حجمها يعني أنت.. فهل تقبل بأن الرياضة لها حجم أقل مما لو..؟

فيصل الدخيل: لا.. لا ما أقصد هذا، لا بالعكس هي كلها نفس، ليش الرياضة، الرياضة.. إحنا لما نتكلم.. ما نتكلم عن كرة القدم، نتكلم الرياضة، والرياضة الآن الكل الرياضة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أكبر نشاط جماهيري في تاريخ البشرية.

فيصل الدخيل: المجال الوحيد اللي قال "الرياضة للجميع" ما قالوا السياسة للجميع، ولا قالوا الاقتصاد للجميع.

أيمن جاده: طب، نعود لموضوع الحلقة، حسين محمد العزمي من الكويت يقول: لماذا لا تكون الاتحادات العربية أكثر واقعية؟ –هذه المشاركة رقم (19)- يقول: "لماذا لا تكون الاتحادات العربية أكثر واقعية في توضيح أسباب الخسارة؟ في حالة الخسارة في أكثر من بطولة نرى الاتحاد لا يدع المجال لغيره بتقديم استقالته؟ طبعاً هو يقول مثل منتخب الكويت، طبعاً ككويتي أو أي واحد في بلده هناك مشاركات من الأردن تتحدث عن خسارة نادي الوحدات هناك..، إلى آخر ذلك، ماذا تقول؟

فيصل الدخيل: شوف، أولاً إحنا موضوعنا مو على المنتخب الكويتي.

أيمن جاده: نعم لكن هو على موضوع إن لماذا الاتحاد لا يعطي مجال الاستقالة.

فيصل الدخيل: ولكن.. أنا راح أرد، إن أنا حقيقة يشرفني إني كنت لعبت في هذه المنتخب، والآن كذلك إنه منتخب كبير وعظيم ويضرب المثل حتى في خسارة هذا المنتخب الكويتي. قد يكون الإدارة تناقش وقد يكون يطلع، وقد يكون تتحاسب، أنا لا أتكلم.. أنا أتكلم بصفة عامة عن الاتحادات وتتكلم.. أنها تناقش وترى. لكن القرارات هل في نفس الوقت لما تكون سريعة في نفس اللحظة فأنا أعتقد هذه أهم، في نفس الوقت خطرة أن تكون تدارسها ونعرف الأسباب فيها، الآن أنا لما تحصل ما حصل في أي منتخب هتجد إن دايماً.. دايماً أنت تهدئ الشارع فهذه فيه مراحل أنت تاخدها، الإعلام ياخد له تقريباً أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فدائماً.. يمكن قد يكون الإعلام يسبق مجلس الإدارة باتخاذ قرار، فيتأثر الشخص كذلك إن إحنا خلينا هذا القرار من الإعلام، فدايماً لما تهدأ الأمور فتكون فيه المحاسبة، إحنا بالنسبة لنا نفتقد بأسلوب المحاسبة.. بأسلوب علمي، بأسلوب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا سنأتي إليه، لأنه أنا أريد أن ننظر إلى الاستفادة من الخسارة، لكن مازلنا نأخذ بعض المشاركات الحية ما قبل الخسارة أو عن ردود فعل، عبد الله محمد أبو طالب، رجل أعمال سعودي مشاركة رقم (33) يقول: "الرياضة في الوطن العربي فاشلة، والسبب أن الفوز يجعلهم ينسون أنفسهم، ولا يفكرون إلا في المدح لفلان وفلان، أما إذا انهزموا فيا وليتاه!! قاموا يرمون السبب على المدرب والإدارة وهذا خطأ.

طبعاً هذه وجهة نظر، هناك من يغفل الاسم الصريح، سليمان القحطاني مثلاً مشاركة رقم (36) يقول: لماذا لان نثقف اللاعبين بأنه لا توجد خسارة، ونؤمن منطق الربح فقط نربح.. نربح، وهوان إن لم نربح المباراة إلى آخره، ذلك يعني كمان أيضاً وجهة نظر أخرى. محمود محمد لطفي عطا، من مصر يقول: هناك سببان لرد الفعل الكبير طبعاً على الخسارة: الأول إعلامي والثاني سياسي، الأول يريد التسويق، والثاني يريد أن يحقق في الرياضة ما لم يحققه في السياسة مع أن الأمر عادي، بايرن ميونيخ نجده سنوات في القمة وأخرى دونها. هذه طبعاً آراء أنا أذكرها يعني هي على مسؤولية أصحابها، نأخذ سعاد يوسف من الكويت عبر الهاتف أيضاً. مساء الخير يا سيدتي.

سعاد يوسف: إزيك يا أخ أيمن.

أيمن جاده: ألو، نعم.

سعاد يوسف: يعطيكم العافية..

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

سعاد يوسف: نرحب بضيوف البرنامج.

أيمن جاده: مرحباً بيك، تفضلي.

سعاد يوسف: في الحقيقة اسمحوا لنا كوجهة نظر نبديها، هناك فيه بالنسبة لو قسنا عقليات اللاعبين العرب بعقليات الأوروبيين والجماهير في النادي هناك فيه اختلاف الحقيقة كبير، لما نشوف بالنسبة لأي فريق أو أي منتخب أوروبي بعد نهاية المباراة –وأنا طبعاً أتكلم عن الفريق الخسران- بنشوف التحية من اللاعبين الذين يقومون فيها إلى جماهيرهم، عكساً لاعبينا أو اللاعبين العرب عندنا، تشوف العملية تختلف كثير عندنا يعني حتى لو أنت مؤدي مباراة كبيرة، ولكن الخسارة عندك كأنها خلاص يعني، كأنك ما أديت أنت المطلوب منك، يعني المطلوب منك هو فوز فقط وليس.. يعني إحنا نقول تخسر ولكن بشرف، يعني إحنا لاعبينا لما تلاقيهم في الخسارة راح تلاقي عندهم.. منهم من يتساقط على الأرض، منهم من يحاول أن يوطي راسه بالأرض..

أيمن جاده [مقاطعاً]: انهيار.

سعاد يوسف [مستأنفةً]: حالات كثيرة نشاهدها -للأسف يعني- ما نشاهدها في الملاعب الأوروبية يعني نتمنى الحقيقة إنه يكون هناك فيه توعية من وسائل الإعلام، كيفية معالجة فعلاً هذه الانكسار، أنا الآن أسميه انكسار من وجهة نظري، بالنسبة لنفسيات داخل اللاعبين، يعني كأنهم محبطين رغم المستوى الكبير الذي يؤدونه داخل الملاعب الحقيقة، وهذا الاختلاف يعني يمكن تشوفونه يمكن ونتمنى إنكم يعني تعطون شوية من الانتباه لنا لو نقيسها فعلاً باللاعبين العرب راح تلاقيها فعلاً روح انهزامية، ناهيك عن بعض اللاعبين الحقيقة اللي يدخلون المباراة بروح انهزامية بسبب –الحقيقة- الضغط النفسي من مواجهة بعض الفرق الكبيرة.. يعطيك العافية.

أيمن جاده: أيضاً موضوع النفسي.. طب أخت سعاد شكراً لك. يعني فيصل إحدى المشاركات الحقيقة الطريفة قال صاحبها: لماذا لا نشاهد اللاعبين العرب بعد المباريات يتبادلون قمصانهم أو فانلاتهم هل بسبب قلة الفانلات بعكس البلاد الأوروبية أم بسبب يعني أيضاً رد فعل غاضب للخسارة؟!

فيصل الدخيل: لا، ما أعتقد أنا أنها ردة فعل غاضبة ولا.. كل.. يمكن..

أيمن جاده: يعني في أوروبا هذه عادة ثابتة.

فيصل الدخيل: هذه.. هذه عادة يعني.. بالعكس يعني إحنا ما نشوف.

أيمن جاده: ما أخذ بها العرب طيب دكتور.. دكتور أسامة في القاهرة يعني عذراً لتأخيرك أيضاً، يعني سؤال الأخت سعاد وكثير من الأسئلة يعني تطرح نفسها الجانب النفسي، القوة النفسية، الصلابة المطلوبة في اللاعبين، تحدثت عن الإعداد.. تحدثت عن.. حتى ضرورة وجود خبير نفسي مع الفريق، لكن بعد الخسارة كيف يجب أن يكون التعامل النفسي؟ من يكون بحاجة للمواساة وشد الأزر أكثر: اللاعب أم المشجع أم مَنْ؟

د. أسامة كامل راتب: هو أنا أستسمحك بس هأربط مع سؤال المستمعة الفاضلة.. المشاهدة الفاضلة اللي عملت مدخلة ظريفة وقالت يعني أهمية إنه يكون فيه الروح الرياضية، وإحنا طبعاً في مجتمعنا العربي نحن الأولى بهذا المفهوم، كيف نتنافس في سياق تعاوني دي نقطة الحقيقة مهمة جداً وقيمة تربوية نرجو أن نتفق عليها جميعاً النقطة التانية أشارت ليها في الحديث ظريفة جداً ومهمة قالت إن إحنا بنخش المنافسة أحياناً ونحن منهزمين لأنه أحياناً بنكلف بأهداف فوق مقدرتنا زي ما اتفقنا ودي بتؤدي للضغط النفسي، إحنا عايزين نقول إن فيه إحصائيات ظريفة جداً بتقول لنا إن نسبة كبيرة من الرياضيين وخاصة اللي في السن الصغير بيتركوا الرياضة لأنهم بيشعروا إن العبء اللي عليهم مش عبء بدني بس، عبء نفسي، بسبب العبء النفسي يعني بنكلفهم ما هو فوق مقدرتهم، وفوق الطاقة بتاعتهم، ودي المدخل الحديث بقى في الإعداد النفسي بنسميه المناخ النفسي الإيجابي للفريق الرياضي يبقى هنا المناخ ده هيكون قبل المنافسة، أثناء المنافسة، بعد المنافسة بنسميها التعبئة النفسية، بنسميها التعبئة النفسية الإيجابية، بمعنى أيه كان لحد قريب يقول لك إن اللاعب دا ممكن نرفع التعبئة النفسية عنده من خلال التوتر ومن خلال القلق والقلق الميسر والتوتر الميسر وما إلى ذلك، قال لك: لأ، لما عملوا دراسات على رياضي القمة على مستوى أنشطة مختلفة وقالوا لهم كنتوا بتحسوا بأيه، بتشعروا بأيه لما كنتوا بتجيبوا أحسن أداء عندكم بتحسوا بإيه؟ وجدوا إنه قالوا تعبيرات عشان يجيبوا أحسن أداء وأفضل أداء كلها مدخلها إيجابي الطاقة العالية، الانتباه، السعادة..

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: الحقيقة أريد أن أعطي بعض المشاركات الحية حقها من الرأي.. المشاركة رقم 53 حميد برنوصيف من المغرب يقول يعني المسؤولون يريدون النتائج الآنية وإذا لم تجر الأمور كما يريدون فهي كارثة ويكون المدرب هو الضحية نأخذ مثلاً الجوهري الآن تحول إلى بطل بعد الفوز على الجزائر إذا خسر في المباراة القادمة سيقع كل اللوم عليه. أيضاً المشاركة رقم 94 يوسف بالازي من المغرب أيضاً أو الجزائر يقول: ردود فعل ما بعد الخسارة نابع عن عقلية سيئة عند العرب نتيجة غياب المودة وأيضاً ناجمة عن السياسة في الأنظمة. المشاركة رقم 73 يقول المسؤولون هم.. خالد علي الغفيلي من السعودية يقول: السبب هو.. هذه الفرق من إداريين، كذلك وسائل الإعلام. طبعاً أنا أذكر هذه الآراء وأتركها على مسؤولية أصحابها كما يقولون، مثلاً المشاركة رقم 76 خالد القويز فيصل يقول -وهو من السعودية- يقول نحن في السعودية لازلنا نعاني من خسارة كأس آسيا، وفي نظري إن وجود هذه المشاعر الآن قد يكون دافع جيد للتأهل لكأس العالم، هل التعصب أحد عوامل تطور الرياضة كما يسأل هو.. ماذا تقول؟

فيصل الدخيل: نعم.. التعصب من.. سبب إنك أنت تطور الرياضة لأن لما يكون عندك تعصب على سبيل المثال الجمهور.. أنا متعصب لهذا النادي ومتعصب لهذا الفريق، هذا نوع من أنه التزامه بنفس الوقت يبقى مساند لهذا اللاعب، فهذا النوع من العوامل اللي ترتقي بمستوى الكرة في نفس المكان الموجودة به، وفي نفس الوقت لما يكون أنا، للآن أنا متحسر على كأس آسيا، ويمكن هذا دافع لنا أو هذه أمنية إنه يعوض وأنا دايماً يقول لك هذا إن الفرصة دائماً سانحة، ويقول لك أنا لما تحصلني أن أتحصل في كأس أو أتأهل لكأس العالم معناتها إن أنا خليت كأس العالم وكأني ما آخذ كأس آسيا فهذا دافع ديماً الخسارة لا أقول إن الخسارة دايماً ينظر لها من الناحية السيئ أو من الناحية السلبي، أنت كذلك الخسارة في بعض المرات تعطيك حافز إنك أنت تعوض ما فاتك.

أيمن جاده: نعم.. طيب.. يوسف برجاوي المشاركة رقم 78 من الدكتور ياسر محمد دبور من مصر أستاذ جامعي يقول يعني أنا أعتقد أن الإعلام دوره إيجابي أكثر من السلبي، ولكن السلبية هي قصور في المفاهيم والوعي الرياضي القومي، لذلك يجب أن يتجه الإعلام لعلاج هذا القصور. ماذا تقول في ذلك يا يوسف وبإيجاز رجاءً لأنه لدي كثير مشاركات واتصالات نريد أن نعطي الفرصة للجميع.

يوسف برجاوي: أنا طبعاً أنا مش يعني محمل الإعلام إنه هو المجرم الأكبر بحق الرياضة العربية بس الإعلام يلعب دور، والدور مفروض أن يكون دوره بناء وإيجابي وبعيد عن المصالح الشخصية ودي القضية اللي تكلمت عنها، الإعلام عندما يكون إعلام موجه للمصلحة العامة في أي شأن كان، أتكلم عن الإعلام، وأنا إعلامي وأنت إعلامي وكلنا إعلاميين بنعرفوا إن بس يكون الإعلام موجه في المصلحة العامة وبعيداً عن الحساسيات الشخصية وعن الحسابات الضيقة كلنا مع الإعلام.. مع الإعلام الحر.. مع الإعلام المفيد مع الإعلام الإيجابي لأنه كله حلقة واحدة متصلة إنه عندما يكون الإعلام عنده قنوات خاصة وتحت الطاولة ودموع تماسيح -مثلما قلنا- هيكون دوره دور مدمر، وهذا اللي.. اللي عم بنشكي منه كلاتنا في الوطن العربي وواحد يتخبى وراء أصبعه يعني إنه موجود في كل الدول العربية ونحن نعرف أكثر من غيرنا يعني لأنه يمكن عايشين بالجو تماماً.

أيمن جاده: نعم. محمد الأمين من الجزائر على الهاتف بالإيجاز الممكن، مساء الخير يا سيدي.

محمد الأمين: ألو.. ألو..

أيمن جاده: أيوه تفضل.

محمد الأمين: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام، تفضل يا أخ محمد مباشرة أرجوك.

محمد الأمين: أخ أيمن أريد نجاوب السيد اللي (تكلم) في بيروت اللي قال.

أيمن جاده [مقاطعاً]: المدرب الوطني كيف يحضر.. أرجو أن تتكلم مباشرة في الموضوع.

محمد الأمين [مستأنفاً]: المدرب الوطني كيف يحضر نفسية لاعبيه قبل اللقاء، إحنا السيد (الجاداوي) مدرب المنتخب الجزائري قبل لقاء القاهرة.. -يا أخ أيمن- قال يعني رشحت المنتخب المصري..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي.. يا أخ محمد يعني أرجوك يعني على كل حال أشكرك على هذا الاتصال، ولكن أنا لا أريد أن أتحدث عن مباراة أو عن منتخب عربي معين نحن نريد أن نتحدث بشكل عام، نريد أن نتحدث عن هذه الظاهرة بشكل عام.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: نعود للمشاركات الحية.. المشاركة من طالب عماني اسمه عبد اللطيف محمد السعيدي يقول، والسؤال لك دكتور أسامة في القاهرة هل يمكننا ربط مفهوم الخسارة في رياضتنا العربية بمفهوم التهرب وإلقاء المسؤولية على الغير؟ أي أننا نحمل الغير دائماً مسؤولية الخسارة ونزكي أنفسنا دائماً في حالة الفوز؟

د. أسامة كامل راتب: والله طبعاً دي نقط مهمة جداً إنا إحنا كيف ننمي لدى الرياضي أو الناشئ الصغير يتحمل مسؤولية الأداء بتاعه، ودي بتيجي بيلعب دور كبير فيها المدرب نفسه هو والإداري وهم يتعاملوا مع اللاعب، يمكن أهم حاجة زي ما إحنا عارفين في التدريب الحديث إن جرعة التدريب يجب أن يأتي لهيا اللاعب وهو فيه هدف محدد مطلوب منه إنه يؤديه وبعد ما نخلص من جرعة التدريب المدرب يقول له أنت أديت الهدف ده أو ما أديتهوش دا التحدي اللي بيقابل المدرب في أي نشاط رياضي يعمل SCOUTING وهنا اللاعب بيبقى عارف ويقيم نفسه تقييم موضوعي، فأنا في تقديري الغياب للتقييم الموضوعي خلال التدريب هو اللي بيخلي اللاعب يصل لهذه الأيه؟ المسؤولية.. لهذه النقطة.

أيمن جاده: نعم.

د. أسامة كامل راتب: فبنأمل إن في الإعداد النفسي يكون عملية زي ما نقول عملية متكاملة بما فيها إن إحنا ندي واجبات ومسؤوليات في الأداء، يعني أحياناً نطلب من اللاعب بنقول له نقاط التدريب وبنسيبه هو يودي برنامج التدريب يعني يتحمل مسؤولية، لكن أحياناً بنبص نلاقي يمكن في بعض المشكلات اللي بنواجهها في بعض اللاعبين يقول لك، والله يعني مشكلات يقول لهم إيه: المدرب ليه ما تحبش المدرب أو أيه القطة اللي ما تحبهاش في المدرب. قال لك والله المدرب ما بيتابعنيش، دي لاقيتها في بعض اللاعبين في كثير من الأمور ودي يعني نقطة يعني جديرة بالاعتبار يعني أيه ما بيتابعنيش يعني المدرب ما بيشوفنيش أنا نجحت أو ما نجحتش، أدائي تقدم أو ما تقدمش، هو يقصد هذه النقطة، فدي نقطة إن التدريب الرياضي يجب أن يكون عملية فردية، يعني التدريب الرياضي الحديث حتى في الألعاب الجماعية علمية فردية ويحاسب كل لاعب من خلال مدى ما تم إنجازه من هذه الألعاب الفردية، ثم بنيجي في الآخر بنقوله له والله أيه؟ أنت أداءك نجح بكذا 5 من 10، 6 من 10، تقدمت.. تأخرت..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب دكتور أسامة.. يعني لو تسمح لي يعني.

د. أسامة كامل راتب: اتفضل.

أيمن جاده: آخذ بعض المشاركات الحية لأنه الحقيقة كثيرة جداً، ولا أريد أن أغمض حق أصحابها وأرجو تبقى معنا يعني.

د. أسامة كامل راتب: اتفضل.. اتفضل.

أيمن جاده: سامي على خليل مثلاً موظف سوداني يقول الخسارة في الرياضة في كل العالم لا تعني نهاية الرياضة، لكنها في العالم العربي تعني نهاية الرياضة والقائمين عليها فلماذا نستعجل في الأحكام لمجرد الخسارة، هذه المشاركة رقم 124، المشاركة رقم 125 حسين عبد الله حسين -رجل أعمال سعودي- يقول يتحمل الإعلام نسبة كبير من جعل مفهوم الخسارة في الوطن العربي أنه الهزيمة ويتحمل المعلقون الرياضيون أيضاً جزءاً كبيراً من ذلك في اختيار الألفاظ كصاروخ.. قنبلة.. قذيفة.. دك الفريق الخصم إلى آخر ذلك، وأنا مازالت أعرض هذه الآراء على مسؤولية أصحابها، لأننا تطرقنا لموضوع -الحقيقة- الإعلام والجانب أيضاً التحضيري. خطيبي عزيز مشاركة رقم 127 يقول: أظن أن للإعلام العربي أو الإعلام العربي يقوم بالتطبيل للمنتخبات العربية رغم تواضع مستواها وغالباً ما يعطي فكرة مغلوطة عن مستوى الرياضة في الوطن العربي مما يجعل الهزيمة التي تكون مستحقة تصبح كارثية. ماذا تعلق على هذا الكلام فيصل؟ لا يخلو من الموضوعية يبدو لي.

فيصل الدخيل: أنا أعتقد هذا وبعدين في نفس الوقت أنا.. الإعلام مؤدي موجهة نظري يؤدي وجهة نظري كلاعب تعاملت معه بمجالي، ولكن الإعلام هو شيء كبير يعني أتركها للناس الإعلاميين يتكلموا فيها.

أيمن جاده: طيب الناس الإعلاميين معنا يوسف برجاوي منهم مثلاً.. يوسف هل توافق يعني كما يقول خطيبي عزيز بأن الإعلان العربي يقوم بالتطبيل للمنتخبات العربية رغم تواضع مستواها وبالتالي تصبح الخسارة أو الإحساس بها كارثياً عندما تقع نتيجة هذا التضخيم في المستوى رغم تكون الخسارة مستحقة؟

يوسف برجاوي: والله أستاذ أيمن، أنا مبسوط كتير إنه صار فيه كذا مشاركة يعني بتؤيد وجهة نظري بالإعلام..

أيمن جاده [مقاطعاً]: والله عندك إعادة في التصويت كتير.

يوسف برجاوي: عم بأعتقد.. فيه وجهة نظر المشاركين عم تصب في وجهة النظر اللي قلناها خلال الحوار وإن شاء الله بيكون الإعلام يلعب دوره الإيجابي ودروه النقد البناء وليس يعني القنوات اللي حكينا عنها.

أيمن جاده: نعم.. طيب فيصل الدخيل يعني ربما أنت من أكثر المتكلمين حماساً -أعتقد- لهذا الموضوع، الموضوع الذي أريد أن أتحدث عنه الآن دائماً هناك مطالبة بالتعامل المنطقي مع الخسارة وأن نكون موضوعيين وندرس أسبابها بصورة علمية لنتجنبها في المستقبل ونتجنب تكرارها أو نزيل أسبابها، لكن هذا لا يحدث يعني إلا نادراً أو لا يحدث إطلاقاً على المستوى العربي، يحدث فقط رد الفعل والزعل -كما قلنا- والحزن، كيف ندرس الخسارة ونتعلم منها ونستفيد منها؟

فيصل الدخيل: هو يأتي يوم نتعامل معاها.. لازم. هي مشكلة الرياضة ما فيها عاطفة.. شوف.

أيمن جاده: وإحنا شعوب عاطفية.

فيصل الدخيل: شوف مشكلتها إن ما فيها عاطفة، أنت بعض المرات تجد إن بعض المرات -على سبيل المثال- علشان أرجع لسؤالك إن يكون لاعب حقق له مكانة وفي نفس الوقت يوماً ما يكون له ابن معاه دايماً يدعي إنه راح تطلع مثل أبوه، وقد يكون هو ما يطلع مثل أبوه وفي نفس الوقت الأب يتخذ قرار في هذه النقطة إنه لازم مو شرط أنت تلعب.. أنا لعبت في كرة قدم تعلب في كرة قدم أو سباحة أو كذا.. عملية الموضوع.. أنا بالنسبة لعملية الخسارة ومعالجتها.. معالجتها دائماً تجي لازم يكون العمل الجماعي وتسند المهام إلى كل شخص في مهامه وتحدد اختصاصاته، علشان أقدر أحاسبه وأعرف أنا وين في خطأه؟ وين فيه أتعامل؟ ويكون العمل كله بمجموعة متكاملة، الجهاز الإعلامي يعمل الجهاز الإعلامي خطه وقد يكون فيها رؤوس أغلام يعرف إنه يتعايش مع اللاعبين، يتعايش مع ظروفهم على أساس في نفس الوقت الإعلام كذلك ليس أنا أحطه دائماً هو ضدي، في نفس الوقت هو قاعد يكسبي، في نفسه الوقت يحتاجني، الجهاز الإداري له دور ومهام، الجهاز الإداري له دور ومهام، الجهاز الطبي.. الطبي النفسي كذلك له دور ومهام، (…) الآن كذلك، هذا العمل دايماً لما يكون أنت بتوزع اختصاصاته كاملة متكاملة تعرف حتى لو أنت أخطأت أو فشلت أو خسرت خلينا نقول إحنا خسرنا في هذه النقطة قد يكون أنت بكل سهولة أنت عارف أنت وين فيه أخطأت وتعيد، ومو معناتها أنت أن الخسارة معناتها إنك أنت خلاص.

أيمن جاده: سيئ.

فيصل الدخيل: سيئ.. لأ.. قد يكون أنت تعمل كل شيء 100% ويفوقك الخصم إنه هو سابقك.

أيمن جاده: عامل 110%.

فيصل الدخيل: سابقك بمراحل فلازم أنا أرفع لـ 110 لـ 120 هاي النقطة..

أيمن جاده: أو أحياناً الحظ يتدخل في الرياضة هذا موجود، عدم التوفيق يتدخل.

فيصل الدخيل: والخسارة تعطي دافع، لا نريد أن.. لها هذا.

أيمن جاده: نعم.. طيب أنا الحقيقة اخترت الكثير من الأقوال عن الخسارة في الرياضة للكثير من الرياضيين والمدربين و المفكرين، لا أظن أن الوقت سيسعفني بأخذها جميعها رغم أن بعضها مهم وجميل جداً ومعبر، على سبيل المثال يوسف برجاوي أرجو أن تسمع معي قول (بييردي كوبرتان) مؤسس الحركة الأولمبية الحديثة القول الشهير الذي يقول: "أن أكثر الأمور أهمية في الدورات الأولمبية لا يكمن في الربح بل في المشاركة، فالانتصار ليس أهم شيء في الحياة وإنما الكفاح. هذا يذكرنا طبعاً بالمثل العربي الذي يقول: "عليك أن تسعى وليس عليك أن إدراك النجاح". أين أصبحت هذه المفاهيم الآن برأيك؟ وأرجو إجابات مختصرة يعني. نستعل الدقائق الأخيرة.

يوسف برجاوي: عندما.. يعني عندما طغى الاحتراف على الرياضة أصبحت صناعة كل ها الأقوال اللي انقالت واللي قالها (كوبرتان) بالزمان، المهم المشاركة، صارت من الماضي، هلا إحنا أمام واقع.

أيمن جاده: ليس المشاركة فقط قال أيضاً المهم.. الأهم من الانتصار الكفاح أن تكافح من أجل الانتصار وليس أن نتنصر.

يوسف برجاوي: طبعاً.. طبعاً.. بدك تذكر فيه عدة أمور سياسية حصلت خلال الألعاب الأولمبية عبروا فيها من المنطلق هذا إنه كان فيه كفاح حولوا كفاحهم الرياضي إلى كفاح سياسي خلال دورات الألعاب الأولمبية وشفناها في أكثر من مناسبة، في أكثر من دورة، إنما الصناعة الرياضية والاحتراف الرياضي طغى على كل المبادئ اللي كنا بنعرفها كلاتينا إنه المشاركة فقط.. مجرد المشاركة هو كفاح وهو انتصار وهو رقي وهو حضارة، الآن إذا لم تفوز أنت متخلف، وأنت متقهقر وأنت من القرون الوسطى، وإذا ربحت أنت من اللي غزوا القمر، بدنا نتحمل العقلية العربية الموجودة موجودة هذه مافينا تقول إنه مش موجودة، عند معظم الدول العربية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: واضح إنك ما فرغت صدرك رغم كل هذا الوقت في الحلقة يوسف، لأنه مازال.. يعني أطلب إجابات قصيرة جداً لكي نعطي المجال لبعض هذه الأقوال.. فيصل (جورج فورمان) الملاكم الشهير بعد خسارته أمام محمد علي كلاي في زائير عام 74 بالضربة القاضية، أنصاره اتهموا الحكم بأنه أسرع بالعد وبالتالي أنهى العد العاشر بثماني ثواني أو وصل الثامن بست ثواني، فقال (فورمان) تعليقاً على سؤال حول هذا الموضوع جملة واحدة معبرة قال: "إن البطل الحقيقي لا يشتكي" هل محاولة تبرير الخسارة دليل ضعف؟

فيصل الدخيل: هو لسه في هذه الكلمة يدل أن.. أعبر لك عنها هو في نفس الوقت بطل والبطل له كبرياءه والنجومية لها كبرياء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: حتى ساعة الخسارة يجب أن يتمتع بهذا الكبرياء.

فيصل الدخيل: يعني.

أيمن جاده: يعني يخرج خاسراً برأس مرفوع وليس برأس..

فيصل الدخيل [مقاطعاً]: يخرج خاسراً برأس مرفوع.

أيمن جاده: طيب هناك مجموعة من الأقوال المتناقضة، هناك من الأقوال ما يرفض الخسارة يعني آخذ مثلاً منها ما قاله (.. ساندرز) مدرب كرة قدم إنجليزي قديم قال "ليس الفوز كل شيء إنه الشيء الوحيد" (جون بانيكتون) بطل الأبطال الأسبق في الأسكواش قال:"عندما أخسر أشعر كأني مصاب بالسكين في معدتي". وبالعكس هناك من يبسط الخسارة، والسؤال لك دكتور أسامة يعني مثلاً (جورج آلان) مدرب كرة إنجليزي سابق قال: "الطريقة الوحيدة لتتغلب على الخسارة أن تفوز في المرة القادمة". و(آرثر أرش) نجم التنس الأميركي الراحل قال: "إذا لم أربح الليلة فإني أعتقد أن الشمس ستشرق غداً" يعني ليست نهاية العالم، وهناك من يفلسف قضية الخسارة، (فرجينيا وايد) نجمة التنس البريطانية تقول: "لا يتمتع الفائزون بمثل الشعبية التي يتمتع بها الخاسرون" والكاتب الأميركي (روجركان) يقول: "قد تتباهي بفريق منتصر، ولكنك تقع في حب فريق مهزوم" ولاعب الكرة الإنجليزي السابق (إدوارد دوماس) يقول: "هناك شيء نبيل في الهزيمة إذ ليس بمقدورك العثور على نصر حتى تفهم الهزيمة" ماذا تعلق على هذه الأقوال دكتور أسامة، ما بين تبسيط الخسارة أو التشدد فيها وفلسفتها؟

د. أسامة كامل راتب: والله أنا في تصوري إن الخسارة شيء -نتفق- متضمن في الرياضة، وأن الذين يخسرون في المنافسات الرياضية هم الكثرة، والقلة هم الذين يكسبون فحتى نكون موضوعيين في التعامل مع هذه.. نتعامل بالمنطق، المنطق يقول أننا نحاسب الرياضيين وفقاً لما في حدود قدراتهم وحدود إمكانياتهم، النقطة التانية لو بصيناها من حيث المصلحة الفردية للاعب، أولاً الرياضة فيه حاجتين مهمين جداً لما نوصل الـ MAXIMUM PERFORMANCE أقصى أداء، دا مطلوب للاعب ثم أيضاً الصحة النفسية ليه فالمدخل الإيجابي هو المدخل الذي أولاً يضمن الصحة النفسية والرياضة أساساً هي وسيلة لبناء الإنسان بصرف النظر عن مستوى المنافس فإحنا هنضمن ونحافظ على إنسان إذا استغلينا المدخل الإيجابي، والأهم من كده إنه هتبقى فرصته فعلاً أفضل إنه.. لأن التوتر والقلق مش هيفيده إنه يجيب أداء أفضل بالعكس إذا تقبلها بقبول وبواقعية داهيخليه يفكر صح وممكن يؤدي صح، كم من الأبطال الرياضيين بيخسروا المنافسة نتيجة زيادة التوتر.

أيمن جاده: نعم.. فيصل الدخيل يعني (لاوي هولمز) بطل العالم الأسبق في الملاكمة قال: "يولد الإنسان ليموت يوماً ويربح الإنسان ليخسر يوماً".

يعني هذا الشيء لابد في الرياضة، (إنزو فيراري) مؤسس شركة (فيراري) وفريق (فيراري) في الفورميولا 1.. الراحل يقول: "يتعلم المرء أحياناً من سباق يخسره أكثر مما يتعلم من سباق يفوز به وبشكل ساحق" ما هي أهم فوائد الخسارة؟

فيصل الدخيل: أول شيء تعرف أخطاءك و.. تتكرر مرة ثانية وترفع من نفسك مرة ثانية وتضاعف مجهودك أكثر وأكثر، فدائماً حتى كذلك الخسارة تعطيك قيمة الفوز تشعر بحلاوة النجاح أو الفوز، لأن دايماً تكون عندك لازمة وخط راجعة لأن دايماً عند ضغط الخسارة خلينا نعطوك الفوز وأعمل جاهداً لا أكون أتباطئ بالعمل لحق اللي أنا بيه.

أيمن جاده: الحقيقة يعني فاروق فارس الصعيدي من الأردن، زياد صالح مهنى من الكويت، مشاركات حية مهمة، الكثير من الفاكسات أريد أشكر بعض أصحابها خميس العمري من الإمارات، سالم السعيد القبيسي أيضاً من هناك، سلطان محمد الكيري من الإمارات أبو ظبي، فخري مصطفى عبد الدايم من السعودية، يعني الحقيقة لا أستطيع أن أجاري الجميع، لكن في الختام لكي نأخذ نتيجة من هذا الحوار بإيجاز شديد كيف يجب أن نتعامل مع الخسارة، كيف يجب أن نتصرف على جميع الأصعدة، مسؤولين، مدربين إعلاميين، جماهير؟ بإيجاز قدر الإمكان.

فيصل الدخيل: بإيجاز إنه أنت أول شيء أنت لازم تقيم نفسك كرياضي سليم.

أيمن جاده: بشكل واقعي.

فيصل الدخيل: بشكل واقعي، الخسارة والنجاح رديفين معاك في كل حالة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وجهان لعملة واحدة.

فيصل الدخيل: من نفس الشيء تمام، فإن خسرت فإنك تضاعف مجهودك، وإن فزت كذلك أنت، أنت كذلك تضاعف أكثر وأكتر، لكن الخسارة إذا أنت رياضي بما معنى هو أصول الرياضة تعاملت مع النقد الإعلامي وتعاملت مع الجمهور بكل احترام وتعاملت مع مدربينك وصار لك أنت هدف تتعامل معاه ثق إن هذه لا تعيبك كشخص.

أيمن جاده: وإنما ستخدمك كهزيمة أو خسارة ليست هزيمة. على كل حال يعني يحضرني أحياناً طالما نذهب من الرياضة أو تستعار قضايا سياسية تعبيرات هذه، يعني قول المجاهد الليبي عمر المختار قال: "إن الضربة التي لا تقصم ظهري تقويه، أو الضربة التي لا تقتلني تساعدني على الحياة "وطبعاً هذا الكلام كله لابد أن نأخذ منه العبرة. في النهاية لابد أن أشكر النجم الكويتي وعضو لجنة التقييم لكرة القدم الفنية في الفيفا الكابتن فيصل الدخيل على مشاركته معنا، وأيضاً أشكر الأستاذ الدكتور أسامة كامل راتب (أستاذ علم النقس الرياضي في جامعة حلون في القاهرة) وأشكر الزميل الإعلامي ومدير المنتخب اللبناني، يوسف برجاوي من بيروت، والشكر الموصول لكم مشاهدي الكرام، شكراً لكل الذين شاركوا عبر الإنترنت وعبر الفاكسات، وعذراً للذين لم نأخذهم، تحية لكم، وإلى اللقاء دائماً مع (حوار في الرياضة).