مقدم الحلقة:

حيدر عبد الحق

ضيوف الحلقة:

سعود بن خالد: رئيس اللجنة الأولمبية القطرية
رهيف علامة: أمين سر اتحاد كرة القدم اللبناني

تاريخ الحلقة:

04/09/1999

- انتشار ظاهرة التجنيس عالمياً
- تقييم ظاهرة التجنيس في الرياضة

- مظاهر العدالة والاحتكار في ظاهرة التجنيس

- القوانين واللوائح التي تنظم مسألة التجنيس

- التجنيس في قطر وأثره في الرياضة القطرية

- أسباب تجنيس اللاعبين المغاربة بجنسيات أوروبية

- مستقبل ظاهرة التجنيس عالمياً

سعود بن خالد آل ثاني
رهيف علامة
حيدر عبد الحق
حيدر عبد الحق: السلام عليكم، نحييكم من قناة (الجزيرة) في قطر وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

انتشار ظاهرة التجنيس عالمياً

مع انتشار ظاهرة التجنيس في الرياضة عالمياً، كيف استفادت منها دول وخسرت أخرى؟

هل هناك قواعد وشروط تحكم التجنس في الرياضة، أم أنه يتبع القوانين الخاصة لكل بلد؟

هل انتقال المواهب الرياضية بين مختلف دول العالم حركة طبيعية بين الدول الفقيرة والدول الغنية؟

وما مدى تأثير هذه الظاهرة على رياضي الدول التي تبحث عن المواهب خارج حدودها؟

هل يمكن أن يكون انتماء اللاعب المجنس للبلد الجديد أم أنه باحث عن المال فقط؟

ما مدى انتشار هذه الظاهرة في رياضتنا العربية؟

هل أصبحت بعض الدول العربية تبحث عن إنجازات سريعة عن طريق المجنسين، أم أنها تقلد ظاهرة عالمية؟

هل يمكن أن نقبل هذه الظاهرة في الألعاب الجماعية، ونرفضها في الألعاب الفردية؟

كيف تنظر الاتحادات العالمية للمجنسين؟

وهل يمكن أن تنتشر هذه الظاهرة في عالمنا العربي بين الرياضيين العرب، أم الإجراءات القانونية تمنع مثل هذا الانتشار؟

لماذا نعتب على الدول التي تطبق التجنيس في رياضتها؟

أليس هو حق مشروع لها؟

هل ستصبح ظاهرة التجنيس في الرياضة هي سمة القرن القادم بعد أن أصبحت الرياضة رمزاً عالمياً وسبباً لإظهار التفوق بين الدول؟

هذا هو موضوع نقاشنا في حلقة هذا الأسبوع من (حوار في الرياضة)، ومعي في الاستديو الشيخ سعود بن خالد (رئيس اللجنة الأوليمبية القطرية)، وعبر الأقمار الصناعية من بيروت السيد رهيف علامة (أمين سر اتحاد كرة القدم اللبناني) فمرحباً بأسئلتكم واستفساراتكم مشاهدينا الكرام على أرقام هاتف وفاكس البرنامج، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذه المقدمة.

تقرير/ حمد بن جاسم: لا يمكن تحديد بدايات ظاهرة التجنيس في الرياضة، ولكننا نستطيع أن نتعرف على مدى الانتشار الذي وصلت إليه في وقتنا الحاضر، مما جعل الاتحادات العالمية تضع قوانين خاصة بالتجنيس تمنع في بعضها أن يلعب المجنس دون مرور سنة على تجنيسه، وبعضها يمنع المجنس إذا كان لعب في منتخب بلاده من اللعب في منتخب البلد المجنس فيه.

رغم كل هذه الشروط نجد أمثلة كثيرة أصبحت مثالاً واضحاً لهذه الظاهرة، فالفريق الفرنسي الفائز بكأس العالم 98 يضم بين صفوفه أكثر من لاعب مجنس أبرزهم زين الدين زيدان الجزائري الأصل، و(يوري جوركاييف) الأرمني الأصل، وفي لعبة التنس نتعرف على أفضل مصنف أول في العالم الأميركي (إيفان لندل) التشيكي الأصل ومواطنته الأشهر (مارتينا نافرتيلوفا) التشيكية الأصل، والأميركية الجنسية (مونيكا سيلز) اليوغسلافية الأصل، والمصنفة الأولى في العالم حالياً السويسرية الجنسية (مارتينا هينجز) التشيكية الأصل، والأمثلة كثيرة، وآخرها في بطولة العالم لألعاب القوى الأسبانية الجنسية (مونتاليفو) صاحبة الميدالية الذهبية في الوثب الطويل، فازت لبلادها كوبا بالميدالية البرونزية قبل أربعة أعوام في (كوتكورد) السويدية، وكذلك الدانماركي الجنسية (ولسن كيبكسر) الكيني الأصل الحاصل على ذهبية 800 متر، أما المغربي الأصل البلجيكي الجنسية (محمد مورحيد) فبعد فوزه بالميدالية البرونزية في سباق 5000 متر، ركض مع مواطنه صلاح حسو سعيداً بالفوز، وهو يحمل العلم المغربي مما أثار حفيظة البلجيكيين.

أما في عالمنا العربي فتبدو الأمثلة أقل، ولكن ما ظهر منها في الدورة العربية الأخيرة كان بارزاً الاعتراضات على الفارس الأردني الجنسية السوري الأصل، وعلى لاعبة جمباز لبنانية الأصل أميركية الجنسية، ولعل أقوى الاعتراضات كانت على فريق رفع الأثقال القطري لإشراكه أربعة رباعين من أصل بلغاري، اتضحت مشاركتهم فيما بعد مع منتخب بلادهم في بطولات أوروبية، مما دفع الفريق القطري للانسحاب من الدورة ومن الاتحاد العربي لرفع الأثقال.

كل هذه الأمثلة تثير فينا تساؤلات عديدة عن أهمية التجنيس في الرياضة العربية، وهل هو ضرورة ملحة لتحقيق إنجازات لأبطال من خارج الوطن العربي يبحثون عن المال؟ وهل هناك شروط وقواعد للتجنيس في الرياضة العربية كي يصبح ذا فاعلية، ودون أن يطفيء حماس الرياضيين المحليين؟ وهل يمكن أن يكون اللاعب المجنس محل ثقة ويكون ولاؤه للبلد الجديد أم أنه باحث عن المال فقط؟

تقييم ظاهرة التجنيس في الرياضة

حيدر عبد الحق: إذن مشاهدينا الكرام هذا غيض من فيض من الأسماء العالمية المشهورة التي اشتهرت ولعبت بأكثر من جنسية واحدة في أكثر من دورة، وسيكون موضوع حلقتنا لهذا المساء في (حوار في الرياضة) هو عن ظاهرة التجنيس في الرياضة العالمية وكذلك في العربية.

ومعنا الشيخ سعود بن خالد (رئيس اللجنة الأوليمبية القطرية) شوفنا الأمثلة الكثيرة وشاهدناها وتعرفنا على بعض من الأسماء العالمية في هذا النوع من الظاهرة التي انتشرت كثيراً، فكيف تنظرون وكيف تقيمون هذه الظاهرة.. ظاهرة التجنيس في الرياضة؟

سعود بن خالد: بسم الله الرحمن الرحيم. بالنسبة لظاهرة التجنيس في الرياضة أنا يعني أعتقد إن هذه نقطة من نقاط كثيرة، فالتجنيس أساساً موجود وفي كل المجالات، وعلى مستوى العالم، يعني وليس على مستوى الدول العربية، ويعني تاريخ القضية هذه قديم، ولو تشعبنا فيها بنبحث وبنقول في الأخير من هو المقيم؟ ومن هو المواطن؟ وكيف تأخذ حق المواطنة؟ لكن أنا أعتقد إن.. يعني بمفهوم سريع إن التجنيس ليس للرياضي فقط ولا يقتصر عليه، وإنما التجنيس هو موجود وهي ظاهرة موجودة في العالم كله، لأي مقيم أن يسعى للحصول على جنسية دولة معينة، وللدولة الحق أن تعطي هذا الشخص الجنسية لمن تريد ومتى تشاء، فهذا أعتقد إنه يعني.. باختصار.

حيدر عبد الحق: نعم، نبقى في الجوانب الرياضية يعني في الجانب الرياضي..

سعود بن خالد: وأنا أعتقد .. لأ إن الجانب الرياضي هو جانب من جوانب، يعني أنا ممكن أجنس أساساً يعني طبيب..

حيدر عبد الحق: نعم، مهندس.. عالم.

سعود بن خالد: يعني.. مهندس، عالم كيميائي، خبير في شؤون معينة، مثلاً ممكن نتكلم -مثلاً– عالم داعية إسلامي أيش ما كان يعني، فالمسألة هي ليست، وهذه حق الدولة فقط، يعني هي اللي..

حيدر عبد الحق: يعني تنظر إلى التجنيس إنه هو حق مشروع لكل دولة؟

سعود بن خالد: نعم، هذا بلا شك يعني.

حيدر عبد الحق: طبعاً في كل المجالات.

سعود بن خالد: وأنا أعتقد يعني إن مجال الرياضة هو أساساً إحدى هذه المجالات يعني ولو جينا لكل دولة قانونها الذي يعطي الجنسية بشروط معينة.

حيدر عبد الحق: نعم، وبالنسبة للرياضة.. نبقى في داخل الرياضة، لأن الرياضة دائماً هي موضوعنا في برنامجنا، كيف يعني الاتحادات العالمية.. كيف تقيم هذه الظاهرة؟ كيف تنظمها؟ هل هناك تنظيم لهذه الظاهرة أم.. أم كل دولة تستطيع..؟

سعود بن خالد: هي مش تنظيم، هي المسألة ليست تنظيم، إحنا كاتحادات لو بأتكلم أنا كاتحادات أهلية هذا موضوع ثاني، إحنا كاتحادات أهلية نطبق القوانين والشروط التي تضعها لنا الاتحادات الدولية والقارية، إن كان موعد مسابقة، الفئة السنية للمسابقة، قانون المسابقة وقد يطرأ عليه تعديلات في كل كونجرس معين، أو حسب تطوير هذه الرياضات كذلك الانتقالات، وهذه أحد هذه النقاط، فإذا جينا للانتقالات، نبتدي بكرة القدم ونقول إنه القانون لا يسمح لانتقال أي لاعب مًّثل دولة معينة أن ينتقل لأي دولة ثانية يعني للعبته، وهذا يعتبر كأنه حرمان أو احتكار.

حيدر عبد الحق: يعني يرتدي فانلة المنتخب إلى.. طوال حياته.

سعود بن خالد: أو ربما لا يرتديها يعني لكن لا يحق له الانتقال، ونيجي لاتحادات أخرى فنجدها يحق له تمثيل اليوم في بطولة معينة، ويمثل بعد سنة دولة.. دولة ثانية، وهو كان أساساً يمثل دولة أخرى ويمكن أن ينتقل للمرة الثالثة والرابعة وإلى آخره، لكن بعد سنة مثلاً، وفيه هناك اتحادات يقول لك بعد سنتين الشرط، وهناك اتحادات تقول بعد خمس سنوات، من تمثيل منتخب إلى أن تستبدل فانلة المنتخب الأخر، فهي شروط تضعها كل اتحاد على حدة وهذه الاتحادات الأهلية هي أساساً فقط تطبق شروطها، ونظامها هي..

حيدر عبد الحق: نعم يعني هي ننظر إلى هذه الظاهرة، هل هي ظاهرة إيجابية يعني تجنيس الرياضيين، هل هناك إيجابية فيها أم هناك سلبيات أكثر من إيجابياتها؟

سعود بن خالد: هذا موضوع بعد.. يعني شق ثالث إحنا يمكن نتكلم فيه، بالنسبة إن كان هناك إنها ظاهرة إيجابية أو سلبية، فأنا أعتقد إنها ظاهرة إيجابية، وليست سلبية يعني.

حيدر عبد الحق: أي النواحي الإيجابية فيها؟

سعود بن خالد: النواحي الإيجابية كبيرة، أولاً: تطوير الرياضة، هي أساساً يعني فيها تطوير للرياضة.. بلا شك يعني، النقطة الثانية إنه أساساً الإنسان يعني يفترض إنه يكون حر الاختيار، وأنا أساساً تفرض علي، يعني لو قلت لي اليوم لو أنت مثلت منتخب إنك لا تمثل منتخب آخر بعده، فهذا أصبح نوع من الاحتكار والإنسان يفترض إنه يعني أن يحق له الانتقال أو اختيار – أساساً- يعني التمثيل الذي يريده أو الدولة اللي يريد أن يعيش فيها، وهذا شيء، يعني الرياضة جزء من الحياة، وهذا أساساً يعني في الحياة موجود.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني نقدر يعني نقسم التجنيس إلى قسمين: تجنيس من قبل الدولة، وتجنيس من قبل الرياضي، يعني رياضي يرغب في البحث عن المال في دولة أخرى بلده فقير، يذهب إلى التجنيس في دولة أخرى؟

سعود بن خالد، يمكن..لأ، لكن أنت لأ، أنت أخذتها هنا بشق معين واحد، إن الشخص فقير ويريد أنه يبحث عن مصدر دخل.. هذا ok، هذا نفترضه في الإقامة اليوم شخص أقام في دولة أو هو أساساً – يعني- جنسيته نفترض أيش نقول؟ أميركي أم فرنسي أم العكس نقول مثلاً من أفريقيا لأوروبا، لأن أساساً يكون مثال يعني أفضل وأقوى، أفريقي وأراد إنه يعيش في أوروبا يبحث عن مصدر رزق أفضل، هاي بلا شك، لكن الرياضي قد يكون غني إذا.. قد يكون صاحب ثروة، ومن الرياضة نفسها يعني ثروته، فما نقدر نقول إنه فقط فقير، لكن قد يكون أقام في هذه الدولة ولفترة طويلة، ومن حقه بإقامته أن يمثل هذه الدولة، أو إنه يرغب أساساً في الحصول على جنسية هذه الدولة ومن ضمن حصوله عليها يريد إنه يمارس هوايته أو رياضته اللي.. برع فيها.

مظاهر العدالة والاحتكار في ظاهرة التجنيس

حيدر عبد الحق: يعني هل ننظر.. ننظر إلى العدالة في هذا الموضوع، يعني هناك دول تحتكر الرياضيين، يعني هناك دول تفتح حريات كثيرة، تعطي أموال كثيرة، وتحتكر عدد كبير من الرياضيين في داخلها، ودول تبقى التي هي أنشأت اللاعب وصرفت عليه، وتعبت عليه لا تجد من يمثلها في.. تجد أكثرهم يهاجرون إلى دول تحتكر هؤلاء الرياضيين، بسبب التسهيلات التي تعطيهم..

سعود بن خالد: ok.. أعي، لكن إحنا يعني اليوم إذا تكلمنا عن (جابرا سلاسي) مثلاً على سبيل المثال.. أمس انتهت بطولة ألعاب القوى، بس أرد على سؤالك، أثيوبيا أمس كان عندها ثلاث ذهبيات، ثلاث ذهبيات.. ثلاث ذهبيات من (جابرا سلاسي)، ومن مواطن ثاني، وأثيوبيا إحنا نعرف كلنا إنها بلد فقيرة ورياضيوها..

حيدر عبد الحق: وفي كينيا أيضاً.. في كينيا..

سعود بن خالد: لا كينيا –على الأقل- بلد متطورة يعني ويمكن غنية في نفس الوقت يعني فغير محتاجين لأنهم يستبدلوا جنسياتهم ويبحثوا عن مصادر أفضل، لكن أثيوبيا إحنا كلنا مؤمنين ومقتنعين إنها دولة فقيرة، ورياضيوها لم يستبدلوا جنسياتهم، فهاي المسألة مسألة إرادة وقناعة، وليست مسألة بحث عن مال فقط، يعني على أساس إن نوصل إنه والله هناك دول مستفيدة، ودول كأنها مسألة...

حيدر عبد الحق: لأ هو حتى الأمثلة في هذه البطولة في ألعاب القوى يعني، وإن كثر الأمثلة، هناك كانت القافزة (مونتاليفوا) القافزة الأسبانية التي حصلت على الميدالية الذهبية في الوثب الطويل قبل أربع سنوات حصلت على ميدالية برونزية لكوبا بلدها الأصلي.

سعود بن خالد: صح.

حيدر عبد الحق: فإذن هي كوبا خسرت، أسبانيا ربحت.. نعم.

سعود بن خالد: ما علينا.. إحنا قلنا.. مثل..

حيدر عبد الحق: بسبب الإغراءات المالية بالتأكيد.

سعود بن خالد: ممكن بسبب الإغراءات المالية وممكن لأ، يعني إحنا ما نقدر ندخل يعني في قلب أي شخص استبدل جنسيته، ونقول له والله أنت استبدلت جنسيتك فقط بحثاً عن المال، يعني أنا شخصياً ما أقدر أقولها، يمكن أنت تكون مقتنع بها النقطة، أنا أقول من يستبدل جنسيته هناك مليون سبب قد يدفع الإنسان لاستبدال جنسيته وهذا الأمر مشروع، وأنا أعتقد إنه أمر طبيعي.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نشرك السيد رهيف علامة معنا من بيروت، حول ظاهرة التجنيس في الرياضة، مساء الخير أستاذ رهيف.

رهيف علامة: مساء النور.

حيدر عبد الحق: أستاذ رهيف كيف ترى ظاهرة التجنيس عالمياً، قبل ما ندخل فيها في أجوائنا العربية؟

رهيف علامة: أول شيء إني بأحب إن أقوله في البداية، بعدما نمسيكم بالخير الشيخ سعود الله يمسيك بالخير، والأستاذ حيدر الله يمسيك بالخير، اللي بأحب إني نقوله شغلة بداية إنه أي رد حول هذا الموضوع، يجب ألا يكون بمنزلة التبرير لفعل الشيء، يعني الشيء بحال حصوله مش معناها إنه لازم نحن نبحث عن تبريرات لإله، يجب أن ندخل في صلب الموضوع لإعطاء الرأي، وبالتالي -لعل وعسى- نقدر نخرج بنتيجة تقدر توضح لنا الجانب الحقيقي للخط السليم، اللي يفترض أن تسير عليه كافة الدول المهتمة بالشأن الرياضي.

طبعاً الموضوع الآن نحن بصدد البحث في موضوع رياضي وليس في الجوانب الأخرى خارج مضمار الرياضة، أنا اللي بأحب إني نقوله كعنوان كبير إني أرى في عملية تجنيس الرياضيين من أجل مناسبات معينة هو سعياً إلى كسب انتصارات وهمية، وبأعتقد بتعود بالضرر المادي -بالمعنى العملي- والمعنوي اللي هو بيسيء للدولة اللي هي عمالة تسعى وراء هذا النوع من التجنيس.

هناك قواعد صالحة لموضوع التجنيس بتحددها أنظمة كل بلد من البلدان على اختلافها وتنوعها، وبيكون فيه أصول وفيه شروط لاكتساب هذه الجنسية من هذا البلد أو ذاك من خلال مثلاً سنوات الإقامة، ماهية عمل.. هذا الشخص في الدولة اللي هو عمال بيشتغل فيها إلى ما هنالك، مش راح نسترسل كثير بالبحث في هذا الأمر هايدا، إنما اللي بأحب إني أؤكد عليه إنه لا أرى إلا هذا العنوان الكبير هو يحتل الصدارة بالفعل في تحديد الطريق اللي ممكن إن نحن نسير عليه كلنا في عملية اكتساب الجنسية من قبل أي رياضي كان أن يتم ذلك وفق قواعد منصوص عنها في قانون الجنسية اللي بيحدده نظام البلد، أما السعي إلى تجنيس عدد من الرياضيين من أجل مناسبات معينة، فأنا بأعتقد إنه هذا سعي إلى تحقيق مكاسب رخيصة لا أعتقد إنها بتعود بالخير لا المعنوي أو المادي على أي دولة اللي هي ممكن أنه تعتمد مثل هذا الأسلوب.

حيدر عبد الحق: إذن الشيخ سعود ما ردك يعني هناك من يقول.. السيد رهيف علامة يذكر أنه التجنيس من أجل المناسبات معينة ونبحث عن التبريرات لهذا الأمر..

سعود بن خالد: نعم، إذا هو بيتهمنا بهذا الاتهام، نقول يعني الاتهام خاطيء، وهذا يعني وجهة نظر ويجب إن إحنا نحترمها، لكن يعني لا نسمعها في نفس الوقت يعني، هذه نقطة، النقطة الثانية: بالنسبة للتجنيس -مثل ما قال هو يعني- لأجل مناسبات إحنا أساساً كذلك، يعني لا نؤمن فيه.. أنا بأتكلم عن دولة قطر، مثل ما يمكن هناك من.. لكن ليس دولة قطر، وإحنا قلنا في أكثر من مرة إن النقطة بالنسبة للجنسية والحصول عليها، مثل ما هو قال أساساً هناك قانون للجنسية..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: وقواعد.

سعود بن خالد [مستأنفاً]: وقواعد، وإحنا أساساً نطبقها ونحترمها.

حيدر عبد الحق: يعني ذكر أيضاً السيد رهيف أنه يعني عندما نتخذ هذا الطريق.. طريق التجنيس وكذا نبحث عن التبريرات، فهل نبحث عن التبريرات لكي نبتعد عن هذه الظاهرة أو نخشى من هذه.. تناولها في مختلف الوسائل أنه تبعاً لظاهرة التجنيس من أجل الحصول على ميداليات أو الحصول على مناسبات؟

سعود بن خالد: هذا بالنسبة لمن .. إحنا بنتكلم إحنا بنتكلم بصفة عامة أم قطر؟

حيدر عبد الحق: بصفة عامة.. بصفة عامة.

سعود بن خالد: لأ، إحنا نتكلم إن كان دولة قطر، فهذا موضوع ثاني وإن كان إحنا اليوم نتكلم عن ظاهرة التجنيس في العالم بصفة إن هذه قناة (الجزيرة)، إذن فيجب إن إحنا نتكلم عنها بصفة عامة، بصفة عامة أنا تكلمت وياك وقلت وجهة نظري، يعني في الموضوع الذي طرح، أما بالنسبة للرد على الأخ رهيف، فأنا أقول لك يعني المسألة هذه إذا كان هو.. لأنه يعني لم يذكر دولة معينة، فبالنسبة لنا إحنا والتجنيس بالنسبة عندنا فهو وفق قواعد وشروط، ونظم، وفترة إقامة معينة، وليس فقط مقتصرة على الرياضيين.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نشرك معنا السيد محمد حمادة (رئيس القسم الرياضي في جريدة الحياة اللندنية)، مساء الخير أستاذ محمد، ظاهرة التجنيس..

محمد حمادة: مساء النور أستاذ حيدر.

حيدر عبد الحق: ظاهرة التجنيس مثل ما تحدثنا في بداية برنامجنا ليست ظاهرة جديدة أو ظاهرة ظهرت فجأة في العالم فما معلوماتك عن هذه الظاهرة عالمياً يعني متى بدأت؟ كيف انتشرت؟ وما هي الفائدة منها؟

محمد حمادة: لا الحقيقة يعني الموضوع شائك أخ حيدر، "كيف ما بدك تقلب الجرة مثلما بيقولوا ممكن تمسك دينتها" حسب ما أنت متوجه من أي نظرة متوجه، لا شك بالنسبة إلى موضوع منح الجنسية، الموضوع يختلف من دولة إلى دولة، وهذا معروف تماماً، بالنسبة إلى أوروبا بشكل عام، وحتى إلى بعض الدول العربية، وبشكل قليل جداً، هناك قوانين تحدد، هناك منها الصعب والنادر والمستحيل، وهناك منها الممكن، يعني بأعطي مثل في لبنان، في لبنان أخيراً جُنس لاعب دولي مشهور ومهاجم نادي (الهومنتمن) الإيطالي إلى الحكمة اللي هو (ورطان جزريان) وصار ضمن المنتخب اللبناني لكرة القدم، بعدما أثبتت الوثائق على أنه يمكن أن يحصل على هذه الجنسية باعتبار إنه إله جذور لبنانية، أرمني الأصل، وأيضاً إله جذور لبنانية، يمكن أن يكون لبناني ولعب باسم لبنان ولا يزال، بالنسبة إلى أوروبا..

إذن الجنسيات يعني الدول لها معايير معينة، تختلف من دولة إلى أخرى، بالنسبة إلى أوروبا ممكن أن تتزوج فرنسية، أو بريطانية، وبعد فترة معينة يحددها القانون المحلي تحصل على الجنسية يمكن إذا لم تمثل مثلاً بكرة القدم.. إذا لم تمثل دولة معينة من قبل يمكن أن تحصل على جنسية أخرى، وإذا ما ثبت ارتفاع كعبك في هذه الرياضة يمكن أن تمثل هذا البلد، هذا ما حصل مثلاً بالنسبة إلى يعني أبطال من المشاهير، أخيراً بطولة أوروبا.. بطولة العالم في ألعاب القوى -كما تفضلت أخ حيدر– هناك الكوبية (مونتا ليفو) مثلت كوبا قبل أربع سنوات وحصلت على برونزية في الوثب الطويل، وفي أشبيلية مؤخراً حصلت على الذهبية، هناك العداء الكيني المشهور (ولسن كيبكسر) الذي ترك بلاده، وبدأ يمثل الدانمارك لأنه يقيم في الدانمارك، لم تسمح له كينيا بأن يشارك باسم الدانمارك في دورة أتلانتا الأوليمبية، ولكن بعد مضي وقت معين حدده.. حددته قوانين الاتحاد الدولي لألعاب القوى بات بإمكانه أن يمثل الدانمارك، وأن يفوز بأكثر من ميدالية ذهبية في بطولة العالم باسمها، العداء المغربي الذي حصل على برونزية سباق 10000 متر محمد مورحيد...

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: 5000 متر.

محمد حمادة [مستأنفاً]: أول من أمس حطم رقم أوروبا في العشرة آلاف متر، محمد مورحيد رفع علم المغرب مع صلاح حسو الفائز بالذهبية في اشبيلية بعد ما فاز.. بعد نهاية السباق بعشرة آلاف متر، محمد مورحيد المغربي..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: خمسة آلاف متر أستاذ محمد..

محمد حمادة [مستأنفاً]: لجأ إلى.. لجأ إلى بلجيكا لاستشارات طبية، ولأن أخوه يعيش.. أخيه يعيش في بلجيكا أخذ.. يعني أقام فيها وحصل على الجنسية البلجيكية، يعني الأمثلة أكثر من أن تحصى، بالنسبة إلى كرة القدم تحديدا – كما تفضل الشيخ سعود- قال أن الاتحاد الدولي لكرة القدم صحيح يمنع إذا ما مثل حتى ولو كان في منتخب الشباب أو الناشئين إذا مثل بلاده في مرحلة معينة، يمنع عليه أن يمثل بلد آخر حتى في مرحلة الكبار، وهذا حصل تحديداً بعدما شارك (دي ستيفانو) الأرجنتيني والمجري (بوشكاش) مع منتخبي بلديهما ثم شاركا مع أسبانيا في مونديال 1962 في شيلي، منع الاتحاد الدولي هذه الظاهرة، لكي لا يصبح الحبل على الغارب عموماً.. فإذن كل دولة عندها قيود معينة، ولكن أنا أعتقد إنه إذا أخذنا المنطق نفسه، يعني دولة معينة تتعب على زين الدين زيدان، تتعب على (كاريمبو) تتعب على الأرمني اللي هو.. الأرمنيين (بوجوسيون) و(جوركاييف) تتعب على الغاني اللي هو (دوسايي) تتعب على هذا اللاعب أو ذاك، ينشأ عندها وفي النهاية إذا ما مثلها..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: أستاذ محمد أعتقد يعني هناك.. سنكمل، أستاذ محمد سنكمل الحديث في هذا الموضوع..

[موجز الأخبار]

حيدر عبد الحق: ونكمل مع –أيضاً- عبر الأقمار الصناعية مع السيد رهيف علامة، سيد رهيف ذكرت في مداخلتك في البرنامج قبل الموجز أنه استغلال هذه الظاهرة لأجل مناسبات معينة، وذكر أيضاً السيد محمد حمادة من لندن أن هناك أيضاً الرياضة اللبنانية تستخدم هذا النوع من التجنيس لأجل مناسبات – مثل ما ذكر مهاجم المنتخب اللبناني ورطان جزريان فإذن هي ليست مقتصرة على بلد معين، ويمكن أن نعممها على جميع بلدان العالم.

رهيف علامة: أولاً: بأعتقد يمكن الأستاذ محمد حمادة ما قصد مثلما حضرتك عمال بتتفضل يمكن فيه شيء من سوء التفاهم بالموضوع، إنما.. حتى لو كان الأمر بيعني لبنان أو بيعني قطر، أنا ما قصدت بإجابتي وشعرت إنه الشيخ سعود دغري مرق الرسالة تبعي إله مباشرة، وإلى دولة قطر العزيزة حتماً، أنا عمال بأقصد أرسم مباديء عامة، مباديء رئيسية، وتكون هي بتشكل العنوان العريض، والخط الأساسي اللي يفترض أن يعتمد حتى تكون هذه الرياضة بمنأى عن انتصارات وهمية وانتصارات مزيفة، هذا اللي أنا قصدته بالمطلق وضمن هذا المطلق لبنان بالتحديد، إنما للإيضاح بس بهامش صغير عن موضوع لبنان أنا متأكد من اللي أنا عمال بأقوله، إنه تجنيس من تم تجنيسه في لبنان وبأعتقد صار مرسوم التجنيس أشهر من كثير من القضايا، ويمكن أحياناً عمال البعض بيسويه بظروف احتلال الجنوب والبقاع الغربي من ضجة عمال تثار حوله.

مرسوم تجنيس شمل عدة آلاف لا بل عشرات الآلاف من اللبنانيين اللي استعادوا الجنسية اللبنانية، هذا الأمر فيه إله شق سياسي، مش هو موضع البحث في مسألة لاعب كرة القدم ورطان جزريان أو غيره، لأنه هناك كثير من الناس اللي استفادوا من هذا المشروع ومن القواعد اللي حددت لمرسوم منح الجنسية اللبنانية بمرسوم 5247، إذن موضوع تجنيس اللاعب ورطان جزريان في لبنان، هذا بعيد كل البعد عن مضمون البحث اللي نحن بصدده اليوم، لأن على سبيل المثال بأقدر أؤكد إنه اللاعب ورطان جزريان كان مضي على وجوده في لبنان 4 سنوات كاملة قبل أن يشمله مرسوم التجنيس اللي حمل الرقم 5247.

وأيضاً بالتأكيد وبالدليل العملي بأقدر أؤكد لك إنه لو كان القصد من تجنيس ورطان جزريان هو تحقيق المكسب الفني، كان تم تجنيسه بعد أيام من وصوله إلى لبنان أو عودته إلى لبنان، لا.. وليس بعد 4 سنوات على مكوثه في لبنان، ومشاركته إلى.. في ضمن صفوف نادي (الهومنتمن) في البطولات الرسمية في لبنان.

القوانين واللوائح التي تنظم مسألة التجنيس

الآن أنا اللي بأحب إني بأقوله، وبأؤكد على كلامي هناك لوائح في الاتحادات الدولية في العالم يجب مش بس أن تحترم، وهي طبعاً ما فيه شك ملزم احترامها لجميع الاتحادات الوطنية ولجميع اللجان الأوليمبية على حد سواء، إنما يجب علينا أن ننظر إلى هذه اللوائح بالسعي إلى تجديدها، والتشديد في مضامينها بما يحفظ هذه المنافسة أن تكون بعيدة وخالية من كل أشكال المؤثرات الناجمة عن منح جنسيات للاعبين وافدين ربما بالصدفة، هذا اللي أنا قصدته بالانتصارات المشوهة، والانتصارات الوهمية، لأنه لما أنا عمال بآجي بألجأ لعضلات غيري.

فإذن هذه أولاً أنا راح يكون عندي شعور داخلي بالخيبة، إنه أنا مثل واحد مثلاً.. معلش اسمح لي، نحن بلغة كرة القدم عم بنحكي.. مثل مثلاً واحد عمال بيشعر إنه هو فاز بالمباراة نتيجة خطأ ارتكبه الحكم، وكان خطأ الحكم حاسم في قلب النتيجة ضد مصلحته أو لمصلحته فبيكون عنده شعور بالمرارة أو بالفرح انطباقاً على ما تم معايشته في خلال المباريات وبيشعر إنه إذا كان فوزه تحقق بفضل خطأ ارتكبه الحكم فيشعر بشيء من النقص في الفرحة – خلينا نسميه – حتى ما نبالغ بالوصف أكثر..

اليوم.. اليوم مثلاً لوائح الاتحاد الدولي هي لوائح صارمة ما فيه شك، ولكن علينا أن نبحث في المزيد والمزيد والمزيد من التجديد في هذه اللوائح بما يحفظ للمنافسة قدسيتها وحرمتها، أنا بأعتقد إن هذا الأمر..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم السيد رهيف خلي هذه.. هذه النقطة المهمة يعني.. نعم.

رهيف علامة [مستأنفاً]: بأعتقد هذا الأمر إذا كانه مش موجود بذاك الألعاب علينا كاتحادات وطنية وكلجان أوليمبية، ومسؤولين عن قطاع الرياضة أن نسعى إلى إيجاده، وإذا كان موجوداً أن نسعى إلى إدراج النصوص الأكثر تشدداً لحماية هذه الرياضة من تلك الظواهر غير الطبيعية.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني أيضاً نشرك الشيخ سعود في هذه النقطة التي أثرتها بأنه هل القوانين والقواعد المذكورة في الاتحاد الدولي للاتحادات المختلفة هل فيها ثغرات حقيقية يمكن تستغلها الدول في عملية التجنيس؟

سعود بن خالد: بغض النظر يعني مع احترامي لرأي الأخ رهيف، يقول لك إن إحنا أساساً نغير في القوانين أو نطالب إن إحنا نغير في القوانين إحنا نتكلم عن اتحادات دولية، وإحنا نعرف أنفسنا تماماً، إحنا نتكلم كعرب على الأقل يعني، وأيش مدى تأثيرنا يعني هو قليل جداً بالنسبة.. يمكن يكون عندنا عربي واحد في اتحاد دولي معين، وعربي آخر في اتحاد دولي ثالث ومش عارف.. فيعني كلمة إن إحنا نطالب وإحنا نعدل وإنا كذا، يعني كلها مسائل، يعني نكاد نتكلم بعاطفتنا وليس بالمنطق، لكن إحنا..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يطالب.. يطالب السيد رهيف بالتجديد في هذه اللوائح.

سعود بن خالد [مستأنفاً]: أيوه، بس كلمة إني أطالب هل أنا أستطيع أن أحقق شيء أم فقط إني أطالب لمجرد إني أطالب يعني، فأنا أعتقد إن يعني لوائح الاتحادات الدولية يعني لا تنتظر منا إحنا استشارات فنية أو إن إحنا مؤثرين في هذه الاتحادات، حتى إنا نغير في الأنظمة واللوائح، هذه كنقطة، وبعدين يعني كلمة إذا كانت موجودة فلنطبقها، يعني إحنا بنتكلم في شيء إحنا لحد الآن يعني مش عارفين إيش اللي إحنا نريده، يعني قبل جينا وجلسنا في الحلقة ونناقش ونقول إذا كان موجود هنسوي، وإذا ما كان.. ما هو لازم إحنا قبل ما نتناقش نكون نعرف، ما هو أساساً.. ما هي لوائح الاتحادات الدولية؟ وأيش القوانين الموجودة؟ وهل هناك ثغرات؟ يوجد هناك ثغرات، ونقطة ثانية يعني في الأخير بعد أكرر يعني.. إن كلمة إن إحنا نطالب في تعديل ولوائح، يعني خلينا إحنا نتفق الآن على لوائحنا العربية ونطبقها، يعني أعتقد إنه أسهل كتير، لو أردنا يعني أو لو استطعنا بمعنى أصح، أما نتكلم عن الاتحادات الدولية، هو إحنا اللي بنطور الاتحادات الدولية؟! فأعتقد إن يعني هذا الشيء..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني الاتحادات العربية أنظمتها وقوانينها تختلف عن الاتحادات الدولية؟

سعود بن خالد: بلا شك كل اتحاد له لوائحه الخاصة بيه، فهذه نقطة، لكن ما أعتقد إن إحنا أساساً يعني مؤهلين إن إحنا نطور في لوائح الاتحادات الدولية أو إن إحنا نقول فقط يعني ما هو شعورنا هذا موضوع ثاني يعني.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً أخ.. سيد رهيف في بيروت، يعني ما رأيك بهذا الكلام يعني، هل نحن مؤثرين في الاتحادات العالمية حتى نشدد من هذه الإجراءات، أم نحن نطبق ما موجود حالياً في هذه الاتحادات حسب ما هو موجود ومعمول فيه في كل دول العالم؟

رهيف علامة: أستاذ حيدر، يبدو إنه سعادة الشيخ وسع هامش البحث من طرفي –أنا- في تصور شيء لم أقصده لما أنا عمال نقول أنا عن لوائح الاتحادات الدولية، وأن نسعى إلى إدراج المزيد من النقاط الأكثر تشدداً في فرض كذا.

أنا لم أقل هذا الأمر إلا من زاوية بسيطة، هي للتأكيد على تغليب لغة المنطق في هذا الأمر، وليس البحث بالفعل في مسألة تعديل أو تطوير أو إدراج بنود جديدة بالفعل في لوائح الاتحادات الدولية، هذا لم أقصده على الإطلاق، وبأحب إني أؤكد لسعادة الشيخ سعود إنه مش هذا قصدي نهائياً، مش المهم اللوائح شو هي بتنص، اللوائح شو هي بتنص علينا أن نلتزم فيها، واحترامنا لإلها ليس منة منا لهذه الاتحادات الدولية، بل هذا أمر ملزم، إنما أنا اللي بأحب إني أؤكده أن تنتصر لغة المنطق.. أن ينتصر المنطق، وليس سوى ذلك، أن تنتصر لوائح المنطق، وليس تنتصر لوائح الاتحادات الدولية، أو الاتحادات العربية.

أنا بس بأحب إني أقول هل.. وأعتقد إنه الشيخ سعود بيشاركني الرأي على ما أتصور، هل لوائح المنطق -إذا جاز التعبير- تقول بتحقيق أو بالسعي إلى تحقيق انتصارات وهمية، لا أعتقد إنه لوائح المنطق تقول بهذا القول، هذا هو بيت القصيد، هذا أنا ما قصدته من البداية أن يكون اكتساب الجنسية في أي بلد خاضع لمقاييس ومعايير بتحددها قوانين الدولة فقط لا غير، وليس أن نسعى إلى إصدار مراسيم وقرارات بمنح الجنسية لهذا أو ذاك كائناً من كان هذا أو ذاك من أجل مناسبة معينة، من أجل تحقيق انتصار معين أو السعي إلى تحقيق انتصار معين.

نحن إذا.. إذا سمحت لي بهامش صغير بأحب إني أقول: إنه نحن اقتداء – أنا عم بأحكي على الصعيد المحلي وليس على الصعيد الدولي – نحن اقتداءً بمن سبقنا على الصعيد الأوروبي في إدراج نصوص معينة تحدد عملية ممارسة اللاعب المجنس لأصول جنسيته في ميدان الرياضة اللي هو عمال بيزاول رياضته فيه، اعتمدنا إلزام اللاعب المجنس أن يمضي.. أن يمضي خمس سنوات في مضمار لعبته قبل أن يتساوى تماماً مع اللاعب المواطن، لأنه لا يمكن أن يكون الولاء الوطني – هذه من وجهة نظرنا – لا يمكن أن يكون الولاء الوطني مربوط بشحطة قلم -كما يقال- يعني إذا كان هذا على الصعيد المحلي، هناك ضوابط معينة، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بالصعيد الوطني وهو الأهم.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً مشاهدينا.. نشرك الكثير من المشاهدين الآن على الهواتف، ولدي اتصال من خالد السباعي من بيروت، اتفضل يا أخ خالد.

خالد السباعي: مرحبا شيخ.

حيدر عبد الحق: يا هلا.. مرحبا.

خالد السباعي: إيش لونك.. الله يسلمك.

حيدر عبد الحق: يا أهلاً مرحباً، اتفضل بمداخلتك.

خالد السباعي: طال عمرك.. يعني كتر الكلام على المنتخب الأجنبي، وعلى مشاكله هاي، يعني ما طلعوا للدول.. لفرنسا.. للدول الأوروبية كلهم تجنسوا، يوم.. الماضي حصل كام لاعب (..) يعني ما ليه مبرر هذا الموضوع، وبعدين ها الهواجس عندكم، يعني نبغي.. نبغي منك رد عليهم، ها اللي (...) يبلبلون على منتخبنا..

حيدر عبد الحق: نعم، هو ما نتكلم على خصوص، يعني نتكلم على هاي الظاهرة في الرياضة العالمية، يعني ما نتكلم على دولة معينة في حد ذاتها يعني.

خالد السباعي: حبيبي حيدر، نبغى.. نبغى الرد من الشيخ الله يسلمه، علشان يسكت ها الجعجعة اللي مسوينها على منتخبنا، يعني منتخبنا ما هو أول واحد ولا هو أخر واحد اللي جنس، فرنسا شوف كام لاعب فيها، روح إنجلترا، روح المنتخبات هاي، بس (...) جاب له كام لاعب (...) يطلعوا عليه..

حيدر عبد الحق: نعم، شكراً أخ خالد.. شكراً أخ خالد، أيضاً نستقبل اتصال آخر أبو راشد، أبو راشد من الدوحة، اتفضل.

أبو راشد: السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: وعليكم السلام.

أبو راشد: مشكورين على البرنامج الطيب.

حيدر عبد الحق: يا أهلاً .. مرحبا.

أبو راشد: وأرجو من الجميع يتسع صدرهم.

حيدر عبد الحق: اتفضل.

التجنيس في قطر وأثره على الرياضة القطرية

أبو راشد: والله عندي أنا مداخلة وعندي سؤال والله الرياضة القطرية وصلت إلى أسوأ مراحلها، والسبب المسؤولين اللي أطالبهم باستقالات جماعية، لأنهم أثبتوا لنا أنهم لا يعرفون شيئاً في إدارة الاتحادات الرياضية، وكان الهدف من تجنيس الأجانب الكسب السريع على حساب المواطنين، حتى أصبحنا مادة إعلامية مضحكة في الصحف العربية، إذا تكلمنا عن كرة القدم، فهناك ناصر كميل وعبد الله كوني، وإبراهيم سالمين، ويا ريتهم أتوا بفائدة، وحتى ألعاب القوى والتي نفخر بها ليس من صنع نجومنا، وأخيراً الطامة الكبرى والتي لم تكن في الحسبان الرباعين البلغار والذين لم نعرف عنهم شيئاً إلا في دورة الحسين، والذين تم طردهم من البطولة بقرار الأمير الراحل.

يا عزيزي، نحن مشكلتنا هي في الأساس المسؤولين، لماذا لا يستقيلوا حتى نرتاح من حرقة الأعصاب، وسؤالي: هل المجنسين يتمتعون بكافة الحقوق والواجبات في الدولة من تعليم ورعاية صحية وعمل، أم تسحب الجوازات لمجرد الانتهاء من الاستفادة منهم، مع العلم أن هناك كثير سحبت منهم الجوازات بعد الانتهاء منهم، وشكراً.

حيدر عبد الحق: نعم، شكراً أبو راشد، الشيخ سعود عندك رد على أبو راشد؟

سعود بن خالد: والله نقول: هذه وجهة نظره ونحترمه عليها يعني، لكن مثل ما قلنا يعني، ما أعتقد إن إحنا مصيرنا مربوط بأبو راشد يعني مع احترامي له..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: لأ، يعني هو النقاط اللي أثارها.. نعم.

سعود بن خالد: بصدد إني أقول، يعني أرد على المداخلة، نأخذها واحدة.. واحدة وبالنسبة للاعبينا، فهم مواطنين يتمتعون بكافة الصلاحيات وكافة.. إن كان هو يتكلم عن تعليم أو كذا، ما أعتقد إن حد اشتكى عن إنه ينقصه شيء في مواطنته يعني.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني يذكر إنه الاعتماد على المجنسين لم يحقق شيء للرياضة القطرية مثل ما ذكر أبو راشد.

سعود بن خالد: هذه وجهة نظره، هذه وجهة نظره، لكن إحنا تكلمنا في البداية وقلنا إن أساساً إحنا –وكدولة قطر أنا أتكلم- الحصول على الجنسية ليس فقط مقصور على الرياضي، وإنما هناك مثل ما في كل دول العالم، تصدر مراسيم ويجنس.. يعني أشخاص وكل حسب إقامته، ومدة إقامته –إذا تكلمنا- أو خدمته في البلد هذه، أو أصوله إن كان هناك متعدد الجنسية أو إلى آخره، وليس فقط مقتصر على الرياضيين، لكن إحنا يمكن يعني الرياضة هي مادة الشارع، يعني هناك نقول مئات اللي تجنسوا في قطر، ويتجنسون وسيتجنسوا، وهذه كلها منح أميرية وقانونية، أما قد ينال منها جزء الرياضيين،وهذا شيء طيب.

حيدر عبد الحق: نعم، إذن أيضاً خالد السباعي ذكر إنه كثير من الهجوم على الرياضة القطرية، خاصة في الفترة الأخيرة باعتمادها على بعض اللاعبين، وهناك كثير في دول العالم مثل فرنسا وكذا، وأيضاً في الدول العربية ذكر في دورة الحسين الأخيرة في عمان كان هناك كثير من اللغط حول منتخب رفع الأثقال القطري.

سعود بن خالد: هذه طبعاً يعني رأيين متناقضين يعني بالنسبة يمكن أنت سمعت بنفسك يعني.

حيدر عبد الحق: نعم.. قسم مع.. ضد الهجوم على الرياضة القطرية، وقسم إنه ذكر الرياضة القطرية لم تحقق شيء بالمجنسين.

سعود بن خالد: وهذه.. إيه لكن هذه يعني العالم كله وأي مادة في العالم قد يكون فيها مع أو ضد يعني، فإحنا لا نتشاءم فقط من وجهة نظر واحدة وسياستنا واضحة في هذا الأمر يعني، أما بالنسبة لكلمة مجنسين، فأنا ما أعتقد إنهم هم أساساً مجنسين، هم الآن مواطنين مثل.. يتمتعون بكافة الحقوق مثلهم مثل أي شخص موجود على هذه الأرض الطيبة.

حيدر عبد الحق: نعم، يعني ربما هو الموضوع أثار يمكن المشاركة الأخيرة في الدورة العربية، يعني كان هناك رفع الأثقال، وانسحابات من دول عربية، وهناك لوائح جاءت من الاتحاد الدولي تؤكد صحة المعلومات اللي قدمها الوفد القطري لكن بالأخير انسحبتوا، وانسحبتوا حتى من الاتحاد العربي لرفع الأثقال.

سعود بن خالد: أيه.. انسحبنا فقط لأن هذا الاتحاد لا يحترم اللوائح، وهذا يعني أبسط رد من الاتحاد القطري على..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني كان اللوائح مطبقة دولياً بالنسبة للوفد.. الفريق القطري المشارك في رفع الأثقال؟

سعود بن خالد: إحنا.. قلت لي إنت انسحبتوا، كلمة انسحابنا فقط كانت رد على هذا الاتحاد الذي لا يحترم لوائحه، فهذا أساساً يعني.. يعني عضويته لا تزيدني شرف بالعكس يعني الابتعاد أفضل الحلول فهذا كان ردنا عليه، أما القصة فالقصة أساساً تداولتها وسائل الإعلام، وما أعتقد إن إحنا بصدد إن إحنا نعيدها مرة ثانية، أو نقول يعني هل هذا الاتحاد العربي كان مخطيء أو غير مخطيء.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً مع السيد رهيف علامة في بيروت، هل طريق

-مثلاً– المجنسين في الرياضة، هل هو الطريق الأسلم لتحقيق الإنجازات أم هو تأثيراته ربما تكون على الرياضيين المحليين أكثر من تأثيرات الإنجازات اللي حققوها في فترات قصيرة؟

رهيف علامة: هذا اللي أنا قصدت أن أقول عنه في البداية، الآن عمال تسألني سؤال و ردي هو راح يكون تكرار لما سبق أن ذكرته في بداية هذا الحوار الطيب، اليوم الفائدة هي بحجم الانتصار الوهمي اللي ممكن يتحقق، وطبعاً لما بتكون عمال بتحقق انتصار وهمي، الفائدة منه هي بتكون بطعم السكر اللي ما.. لا يتأخر في أن يزول أثره، وبترجع بعدين كل الأمور في الجسم إلى طبيعتها، فهذا طعم لذيذ، ممكن الواحد إنه ينسبط بالتذوق فيه في البداية، ولكن مفعوله.. مفعوله مؤقت، ومؤقت قصير كثير.

الآن هون طبعاً بدك تسمح لي أنتقل من هذا الموضوع، أقتصر فيه ارجع مباشرة مع الكلام اللي قلته في بداية الحوار حول تبرير الشيء، مش المطلوب تبرير الشيء، وهذا اللي أنا عمال بألاحظه، إنه بعضنا عمال بنرجع في جوانب عديدة من هذا الحوار، حتى عبر أحد الإخوة المتصلين، على ما أعتقد الأخ خالد السباعي، يعني كل العملية عملية تبرير مثل إنه مش شايفين إلا العنابة مش شايفين بمكان الفلاني وبمكان الفلاني ومكان الفلاني، هذا تبرير.. هذا تبرير وأنا من البداية حذرت من إنه نحن نلجأ إلى تبرير، لأنه التبرير لا يعالج موضوع، يعني إذا واحد هو عمال بيعمل عمل خاطيء بآجي أنا أبرر لنفسي إنه أن أقتدي فيه، وأكون على قدم المساواة معه وبأعمل الشيء نفسه، فمعناها أنا بأعمل الشيء الصالح، مش بأعمل الشيء الخطأ، ثم اللي بأحب إني أقوله، وما.. كنت بحب الفعل، إني أدخل ببعض التفاصيل، اللي هي بتتعلق بموضوع رفع الأثقال.

أولاً: لأنه شوية أنا متعصب لكرة القدم، وما بأحب إني أحكي إلا بموضوع كرة القدم، ولكن طبعاً الموضوع صار يعني حاز على اهتمام واسع من وسائل الإعلام كلها، أنا كلبناني كان لإلي النصيب إني اطلعت على أحد الرباعين المعروفين، حتى المعروفين مني شخصياً، حتى هو وعائلته حسنين مقلد وإخوان إله من أعز أصدقاء لإلي، طب أفاجيء أنا بحسنين مئلد أو حسنين مقلد – حتى نلفظها مش باللهجة اللبنانية – حسنين مقلد عمال بيجري.. بيسعى للمشاركة ضمن فريق غير لبنان، وباسم مختلف لاسمه الحقيقي، اللي هو معروف باسم حسنين مقلد، فيعني كيف هذا... هون رجعنا لنظرة المنطق، هون جينا للمنطق ما أرادنا نيجي للوائح، هل المنطق بيقول إن اليوم أنا رهيف علامة بكرة تلاقيني محمد أحمد؟!

يعني ما بيصير هذا الحكي، إذا كان الموضوع موضوع عروبة فأنا أول شيء بأحب إني أطمن الجميع، وعلى رأسهم الأخ العزيز سعادة الشيخ سعود، أنا فخور بعروبتي، وأنا لا أعتبر حالي إني أنا لبناني بقدر ما أنا قطري أو مصري أو سعودي أو سوري أو عراقي أو كويتي أو كل الجنسيات لأنه أنا عربي.. نحن مميزين بأقطار معينة، نحن عرب أقحاح – بحمد الله- لا نفرق بين مواطن قطري ومواطن لبناني ولكن ضمن هذه الجزئية في التمثيل اللي هي بده يكون تحت علم معين من ضمن عالمنا العربي الكبير، طب اليوم هذا الرباع اللبناني هل من الممكن إنه يكون بكرة موجود باسم.. باسم مختلف، عمال بيلعب لدولة ثانية، لو حتى ضمن باسمه الحقيقي، وضمن مقاييس ومعايير معينة يا ميت مرحبا ما فيه أي مشكلة.

بعدين الحديث عن إنه حضرتك اتفضلت وعم تقول لسعادة الشيخ سعود إنه جاكم الرد من الاتحاد الدولي، وبيؤيد لوجهة النظر القطرية، هذا كلام منقوص يا أستاذ حيدر، لأنه فعلاً هو إجي رد من الاتحاد الدولي بالبداية مؤيد للأسماء اللي سبق أن عرضت على الاتحاد الدولي، أي هي الأسماء المستعارة لما.. الأسماء الجديدة، خلينا كمان نستخدم أسلوب ملطف، الأسماء الجديدة لما راحت على الاتحاد الدولي طبعاً هذه الأسماء مش موجودة في لوائح الاتحاد الدولي حتى يقول عليها إن هذه سبق أن مثلت لبنان أو بلغاريا أو غيرها، فطبعاً رد بالإيجاب إنه هول [هؤلاء] اللاعبين مش ممثلين لا بلغاريا أو لبنان.

لما راحت الأسماء الحقيقية –لأنه معروفين- خاصة الرباعين البلغار، الرباع اللبناني يعني طبعاً رباع معروف، وكل ما يمكن، ولكن على النطاق اللبناني المحلي، وشوية العربي، فهاديك رباعين عالميين لما راحت أسماؤهم الحقيقية رد الاتحاد الدولي رجع وقال: لأ، هذا وضعهم كذا وكذا وكذا واللي كانت طبعاً بتؤيد وجهة نظر الإخوة المسؤولين عن تنظيم المسابقة.. مسابقة رفع الأثقال بالدورة العربية.

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: أستاذ رهيف خلينا.. يعني..

رهيف علامة [مستأنفاً]: إذا عدنا.. عدنا.. عدنا..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: أستاذ رهيف.. يعني..

رهيف علامة [مقاطعاً]: إلى بيت القصيد، عدنا إلى بيت القصيد، وتأكد إنه هذه اللاعبين عمال ييجوا وبيشاركوا بأسماء غير أسمائهم وبهويات جديدة وهذا هو اللي ضد المنطق، اللي المنطق بيرفضه، هذا اللي أنا أشرت لإله بالبداية.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نسمع رد الشيخ سعود على هذا الكلام.

سعود بن خالد: لأ.. بس، أول نقطة قال إن إحنا ما كنا نعني دولة قطر بذاتها بعد ما رديت أنا، والآن رجع الحديث عن.. يعني تركنا الرياضة عامة ورجعنا إلى قضية رفع الأثقال اللي أعتقد إنها ما كانت هي موضوع الحلقة، لكن بالنسبة لنا إحنا اللي قلناه، واللي هو بالفعل هناك كتاب من الاتحاد الدولي أشار على صحة المعلومات الموجودة، وهذا يعني شيء رئيسي، لجنة أهلية اللاعبين اعتمدت القرار اللي طرأ..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني ذكر أنه تغيير الأسماء كان قرار الاتحاد الدولي جاء على تغيير الأسماء، يعني ليست الأسماء الحقيقية.. لاسم الرباعين؟

سعود بن خالد: لأ.. لأ الأسماء اللي أرسلت هي الأسماء الموجودة وهم يعرفوها تماماً، واللي أساساً أعطاهم المعلومات أعطاهم إياها واللاعبين إذا إحنا نتكلم عن عدم مشاركة، لازم يشاركوا، وهذا بالفعل.. أما بالنسبة لتغيير اسم أو تغيير ديانة أو تغيير أي حاجة فهذا أعتقد إنه أمر خاص بكل شخص على حدة و...

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني اللاعب يطلب تغيير اسمه، يعني.. ذكر حسنين مقلد في لبنان.

سعود بن خالد: أنت بالنسبة لحسنين مقلد أو بالنسبة لجعفر إبراهيم، أو بالنسبة لأي اسم ثاني أو مايكل شوماخر، يعني هذه أسماء ما فيه شخص إذا هو تكلم عن لاعب إن كان لبناني أو إن كان يوناني أو إن كان اسمه أو كانت جنسيته، هو استبدل جنسيته بجنسية أخرى بمحض إرادته وكذلك غير اسمه، إن كان هو أساساً غير اسمه أو لم يغير اسمه فبيكون أكيد إنه بمحض إرادته وليس..

حيدر عبد الحق: يعني بدون تدخل يعني رغبة اللاعب إنه يغير اسمه.

سعود بن خالد: الحين أنا لو فرضت عليك وقلت لك إنه تغير اسمك وأنت مقتنع باسم حيدر بتغير اسمك يعني؟

حيدر عبد الحق: حسب رغبتي.

سعود بن خالد: جزاك الله خير، فأنا أعتقد إن هذا يعني أسهل نقطة، فهي ليست..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: .. يعني أنا أختلف عن الرياضيين، الرياضيين هناك سجلات بأسماء، يعني لاعب مثل رباع عندك فيه اسم –مثلاً- بلغاري (إيفانوف) عنده اسمه في الاتحاد الدولي يعرفونه إيفانوف، لا يعرفونه باسم –مثلاً- محمد.

سعود بن خالد: خير إن شاء الله، يعني مثل ما انعرف أساساً إيفانوف ممكن ينعرف محمد وأي اسم آخر يعني.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نستقبل هاتف آخر من المشاهد بداح الهاجري من السعودية، اتفضل يا أخ بداح.

بداح الهاجري: آلو.

حيدر عبد الحق: نعم اتفضل.

بداح الهاجري: السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: آسفين تأخيرك على الخط كان كثير يعني منتظر.

بداح الهاجري: السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: عليكم السلام اتفضل.

بداح الهاجري: سمو الشيخ سعود.

سعود بن خالد: مرحباً.

بداح الهاجري: عندي ثلاث أسئلة.

سعود بن خالد: اتفضل.

حيدر عبد الحق: نعم اتفضل.

بداح الهاجري: فيه السؤال الأول يقول: هل خلت قطر من اللعيبة القطريين لتمثيل دولة قطر؟ السؤال الثاني هل تجنيس اللعبية يدوم بعد فشل اللاعب في المهمة الموكلة إليه؟ وهل تسحب منها الجنسية، والسؤال الثالث بيقول: هل دولة قطر ما أخذت من التجربة السابقة بعد فشل لعيبة في كأس العالم، ناصر كميل وعبد الله عبيد كوني، وشكراً.

حيدر عبد الحق: نعم، شكراً أخ بداح السؤال الأول: هل خلت قطر من اللاعبين القطريين الجيدين حتى تعتمد على التجنيس؟

سعود بن خالد: هذا كلام يعني أعتقد إنه يمكن أخذ الحلقة من هذه النقطة يعني ما كان ويانا من بداية الموضوع، لأنه إحنا تكلمنا وقلنا كلمة التجنيس بالنسبة لنا كرياضيين هذا موضوع لا يقتصر على الرياضيين، وإنما الجنسية قد تمنح لأي شخص مواطن أو ما نقول مواطن، المواطن هو أساساً صاحب الجنسية، نقول أي مقيم على هذه الأرض أن يتقدم بطلب، وإذا اكتملت الشروط، وهذا قانون الجنسية، يعني محفوظ عن ظهر قلب أساساً يقول: فإذا اكتملت الشروط فقد يمنح مكرمة سامية، أما إحنا نتكلم عن فقط فلان وفلان وفلان.. فهذه الأسماء عرفت أنها مجنسة لأنها تحت الأضواء، لكن هناك قلنا مئات إذا ما قلنا عشرات من الناس اللي منحوا هذه الجنسية، وليس أساساً قطريين.

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم.. أيضاً..

سعود بن خالد [مقاطعاً]: فالأمر يعني لا يقتصر على الرياضين وإحنا نكررها أكثر من مرة يعني.

حيدر عبد الحق: السؤال الثاني من الأخ بداح هل تسحب الجنسية من الرياضيين في حالة انتهاء المناسبات الرياضية؟

سعود بن خالد: سحب.. لا..لا سحب الجنسية ينطبق على أي شخص، سحب الجنسية إذا أخل بقوانين معينة ينص عليها القانون إنه تسحب الجنسية، مثل خيانة الوطن أو أين.. أما أي أمر آخر فهذه الجنسية..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني الرياضي عندما تنتهي المناسبة التي..

سعود بن خالد: هذا ما هو بجنسية مؤقتة.. لأ، هذه اسمها جنسية.

حيدر عبد الحق: نعم، والتجربة السابقة في كأس العالم الاعتماد على بعض اللاعبين ذكرهم الأخ بداح: ناصر وعبد الله كوني استفادت منها قطر في هذه التجربة أم ستظل تعتمد على لاعبين آخرين مجنسين يعني؟

سعود بن خالد: ما هذه النقطة اللي إحنا تكلمنا فيها يعني.. يعني إحنا نروح ونرجع على نفس المحور يعني، المسألة مش مسألة..، المسألة ما دام إن هذا الشخص منح الجنسية أصبح عندي مواطن يحق له تمثيل بلده مثل أي شخص ثاني فلماذا يعني.. اللي نريد نقوله هو لأ فقط يعني الرياضة للقطريين الأصليين والقطريين المجنسين، إحنا نقول الرياضة في قطر لكل من هو مقيم على أرض قطر يحق له ممارسة الرياضة، فما بالك إذا كان شخص قطري يعني، أحرمه من التمثيل لماذا يعني؟

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نعود للسيد محمد حمادة من باريس، سيد حمادة سمعت الكلام الموجود في هذه الحلقة، فهل استنتجت شيء حول هذه الظاهرة أم ستبقى هذه الأشياء موجودة ما دامت الرياضة مستمرة في العالم يعني؟

محمد حمادة: أولاً أخ حيدر اسمح لي أقول بالبداية أوضحت أن هناك اختلافات واضحة بين الدول على صعيد منح الجنسية، تفضل الأستاذ رهيف علامة وأوضح إنه شخص.. أو لاعب مثل ورطان جزريان مضى على وجوده 4 سنوات في لبنان قبل أن يسمح له بتمثيل البلاد لأنه الموضوع بالفعل موضوع قومية وموضوع إحساس وموضوع دم، هذا أمر واضح جداً، الاتحادات الدولية -كما قلنا- أيضاً تختلف بالنسبة إلى قوانينها وأنظمتها، اتحاد كرة القدم يمنع نهائياً، الاتحادات الأخرى لا تمنع، ذكرنا أمثلة كثيرة في ألعاب القوى.

نذكر حتى واحدة: (فيوناماي) الجامايكية التي مثلت بريطانيا في يوم من الأيام في الوثب الطويل، ثم مثلت أخيراً إيطاليا في الوثب الطويل في بطولات العالم والدورات الأوليمبية بعدما تزوجت من إيطالي، هنا أيضاً أكرر شيء معين: واضح جداً من الكلام إن هناك منطق – كما يقول أستاذ رهيف علامة. منطق وهناك قوانين كما يقول سمو الشيخ سعود، إلى أي اتجاه يمكن نحن نتجه، أعتقد.. أعتقد صراحة، ومن خلال مقابلتي.. لـ ... يمكن مئات الأشخاص من العرب حول هذا الموضوع تحديداً.

أعتقد أن الجميع يصب في خانة الأستاذ رهيف علامة، وليس في خانة الشيخ سعود، لا أقول و أن هناك خطأ وأن هناك صح، هناك يعني إحساس داخلي إنه ما يحصل غير سليم، إنما بالنسبة إلى القانون تحديداً، طالما أنا أتقيد بقوانين الاتحاد الدولية، فإذن لا ألام على ما أفعل، ما أريد.. خلاصة القول بالنسبة إلي تحديداً: لاعبي كرة القدم.. لاعبو كرة القدم، الذين ذكروا من قبل الأخ المشاهد السباعي قال: أكثر من لاعب مثل عبد الله كوني، مثل ناصر كميل وغيرهم هناك مثال.. يعني ها اللاعبين ها دول أنا ما عندي فكرة تحديداً منذ متى يقيمون في قطر، ولكن آخذ مثال عن لاعبي أو أبطال ألعاب القوى المشهورين في قطر، يمكن الذين هم أصلاً من أصل غير قطري، أعتقد أن هناك أبطال كبار جداً ترعرعوا في قطر منذ الصغر، دفع عليهم الاتحاد القطري الكثير لألعاب القوى وجهد من أجل أن يرتفع بمستوياتهم وأشركهم في دورات ومعسكرات وخصص لهم مكافآت ومغريات و.. و.. في النهاية أثمرت هذه التجربة.. أثمرت ميدالية أوليمبية عن طريق محمد سليمان، محمد سليمان أو غيره أقاموا في قطر منذ زمن طويل وعندما مثل محمد سليمان قطر لم يفاجيء أحد، بالعكس افتخر بمحمد سليمان، لأنه محمد سليمان تعب عليه القطريون إلى درجة متناهية إلى أن صار ما صار عليه، إنما هناك نوع من الغرابة بالنسبة إلى بعض اللاعبين الذين زجوا مباشرة باسم قطر في الدورات الدولية وليس بشكل مخالف للقانون، بشكل مناسب للقانون، إنما تبقى هناك عملية قلب والدم.

هناك بالنسبة إلى الشارع العربي أقول بصراحة: أن هناك نوع من الأسى على هذا الواقع، يعني التقيد بالقوانين شيء، ولكن الإحساس بالانتماء والإحساس بالدم شيء آخر، إلى أين نحن يعني نقف مع من؟ نقف من هذين الموقفين اللذين.. يعني الموقفين منطقيين، إلى أين يمكن أن نقف؟ أعتقد الشارع العربي لغاية الآن يقف مع عملية الدم ومع عملية الروح، لا مانع أبداً أن يأتي أي لاعب من أي بلد في العالم وأن يترعرع في قطر، وأن يمثل قطر في يوم من الأيام، ولكن ليس بشكل مفاجيء، الشكل المفاجيء حصل بالنسبة إلى الرباعين، على هذا الأساس كان نوع من الانفجار، قال الشيخ سعود – تحديداً- لو شارك هؤلاء في دورات دولية وإقليمية لما قامت.. يعني لما قامت هذه الضجة، أعتقد أنه توقيت المشاركة بالنسبة إلهم.. كان مبكر جداً وسريع جداً، لو تم التمهيد إله كما حصل بالنسبة إلى رياضيين آخرين مثل ألعاب القوى أعتقد إنه كانت المشكلة زالت نهائياً...

حيدر عبد الحق: إذن شكراً أستاذ محمد حمادة على مداخلتك في هذا البرنامج ونعود للسيد رهيف علامة في بيروت سمعت المداخلات الموجودة من السيد محمد حمادة، وكذلك أجوبة الشيخ سعود، لماذا نحن دائماً نبحث.. يعني نبحث عن من نهاجمه عن طريق اللوائح والأشياء الأخرى والقوانين الموضوعة من قبل الاتحاد الدولي إذا كان هو مطبق هذه القوانين بحذافيرها لم يخالف هذه القوانين، وهناك في العالم أمثلة كثيرة يعني، لماذا لم نهاجم فرنسا؟ لماذا لم نهاجم الولايات المتحدة؟ لماذا لا نهاجم إنجلترا، لماذا لا نهاجم إيطاليا، لأنها تطبق هذه الأشياء وتحصل على ميداليات ذهبية، يعني بلجيكا التي لم تكن تحلم بميدالية في بطولة العالم لألعاب القوى حصلت عليها عن طريق المغربي محمد مورحيد يعني واستطاعت أن ترفع اسمها في هذه البطولة.

رهيف علامة: أيضاً نعود إلى النقطة الأولى، تقول -أستاذ حيدر- لماذا لا نهاجم؟ أولاً: خلينا نتحول عن المهاجمة إلى إيضاح الأمور، الآن إذا كان نحن هاجمنا أو ما هاجمنا، إذا أوضحنا الأمور أو ما أوضحنا الأمور، هل هذا يبرر الشيء اللي ممكن إنه يحصل عندي أو عندك في هذه الدولة أو تلك؟

حتماً لا،إذا كان هناك ممارسة خاطئة من جانب القائمين على الرياضة بشكل عام في فرنسا، هل هذا يعني أن نقتدي بالفرنسيين في أمر لا نرتضيه لأنفسنا أو للآخرين؟ حتماً لا، وهكذا هذا الأمر ينسحب على جميع الدول المهتمة في الشأن الرياضي، ومن هذه الزوايا التي نحن في صدد الحديث عنها اليوم في موضوع التجنيس، إنما حتى في مسألة التجنيس التي تتم في الدول الغربية بصدق وبمنطق أقول: بأنها خاضعة أيضاً لمعايير ومقاييس محددة، وليست الأمور مفتوحة على غاربها بأن يأتي هذا اليوم، ويأتي ذاك بعد غد، فيصدر قرارات بمنح الجنسية إلى هذا أو ذاك من أجل الذهاب بعد ثلاثة أيام للظهور فجأة أمام المتابعين للمباريات الرياضية، فيرون هذا اللاعب الذي كان قبل بضعة أيام يرتدي قميصاً وطنياً لدولة معينة، ثم يرونه بعد بضعة أيام أيضاً، وهو يرتدي قميصاً وطنياً لدولة أخرى، هنا بيت القصيد، هذا..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني إذا كان برغبة ذلك اللاعب، إذا كان برغبة اللاعب.

رهيف علامة: نعم؟

حيدر عبد الحق: برغبة اللاعب إنه ينتقل بين الدول، يعني هناك لاعب نجم مثلاً الكيني ولسن كيبكسر لاعب كيني معروف.. عداء كيني معروف انتقل للدانمارك وحصل على الجنسية الدانماركية، ولعب بإسم الدانمارك.

رهيف علامة: الرغبات الشخصية لا يمكن أن تتساوى مع المنطق، فما بالك إذا كان نحن الآن نتحدث عن تقدم الرغبات الشخصية على المنطق، هناك منطق يجب أن يحترم، وكل.. وفي مختلف الأمور، إذا ما تخلينا عن المنطق نكون قد تخلينا عن جوهر أي قضية.

أسباب تجنيس اللاعبين المغاربة بجنسيات أوروبية

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نشرك معنا السيد بدر الدين الإدريسي (رئيس تحرير جريدة المنتخب المغربية) ربما سيد بدر أنه المغرب تعاني كثيراً من ظاهرة التجنيس العكسية، ليست التجنيس داخل المغرب، لكن خروج اللاعبين المغاربة الكبار المشهورين.. النجوم المغاربة إلى أوروبا وتحصل عليهم المنتخبات الأوروبية، فرنسا، إنجلترا، إيطاليا بسهولة وتجنسهم ويلعبون في فرقها، فما رأيك في هذه الظاهرة العكسية التجنيس، أنه من العالم العربي إلى العالم .. أو للدول الأوروبية؟

بدر الدين الإدريسي: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية مساء الخير الأستاذ حيدر، مساء الخير الشيخ سعود بن خالد، السيد رهيف علامة، والأستاذ محمد حمادة.

في الواقع على مدار ساعة كاملة، وأنا بصدد الاستماع إلى مختلف المداخلات الخاصة بالموضوع اللي هو موضوع حيوي، والذي أعتبره يشير لإحدى الظواهر التي تكاد تكون مركبة لأنه يمكن النظر إليها من زوايا متعددة، فظاهرة التجنيس قبل أن تمس الجانب الرياضي فيما أعتقد في تاريخ البشرية مست جوانب كثيرة، منها جوانب سياسية، منها جوانب اقتصادية فقد جرى استقطاب العديد من المفكرين والمثقفين ورجال العلم إلى دول كثيرة لمساعدتها على تطوير ميكانيزماتها، وعلى التطور العلمي، إذن هذا المجال ليس جديد (...) يخص خاصة الواجهات الحياتية التي تكون أكثر بروزاً على المستوى الدولي، ففي الوقت اللي أصبحث فيه الرياضة تمثل مصدر إشعاع كبير..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: سيد.. سيد بدر بإيجاز، لأن الصوت غير واضح من المغرب بإيجاز مداخلتك.

بدر الدين الإدريسي: قلت لك على أنه على اعتبار أن الرياضة أصبحت واجهة للتطور العالمي، فقد جرى البحث بكل الوسائل عن مختلف الكفاءات الرياضية الكبرى إما لتجنيسها ولتمثيلها داخل دول، والعملية دائماً كانت مرتبطة بين دول غنية ودول فقيرة، فاللاعب..العداء أو البطل مش لازم يكون خاصة من دول فقيرة لتتوفر له الإمكانيات.. إمكانيات العمل، لتطوير مؤهلاته سواء الفنية أو البدنية، والارتقاء إلى درجة العالمية، بخصوص ظاهرة التجنيس المعاكسة التي تقع على الأبطال المغاربة، فربما تجد تفسيرها في.. على مستوين اثنين: هناك الأبطال الذين تم تكوينهم في المغرب، وتم تجنيسهم بعد ذلك وتمثيلهم على مستوى دول أخرى.

هذا كلام مردود عليه، على اعتبار أنه مثلاً حدث في جامعة ألعاب القوى أنه جرى تجنيس محمد مورحيد من طرف بلجيكا، وكذلك إدريس.. العداء في مسافة 1500 متر من طرف فرنسا وعندما يسأل أي أحد مغربي يقول لك أنه المغرب متوفرة على أربعة أو خمسة عدائين من مستوى كبير، ويأتي ترتيب هؤلاء العدائيين.. في العدائيين في المراتب الخامسة والسادسة، ولذلك يكون من الأفضل لهم البحث عن فضاء آخر، أولاً لتطوير مؤهلاتهم البشرية، وكذلك لتطوير مستوياتهم المعيشية، لذلك وجدنا مثلاً محمد مورحيد يحتل المرتبة الثالثة، ويحقق رقم قياسي أوروبي في مسافة الـ 5000 متر، وهو ترتيبه على مستوى العدائيين، أو على مستوى ألعاب القوى المغربي يأتي في المركز الرابع أو الخامس يعني بعد صلاح حسو، بعد إبراهيم المحلافي وكذلك خالد بومالين الذي كان قد فاز للمغرب بأكثر من ميدالية، فاز في الأوليمبياد وبطولة العالم لألعاب القوى.

الظاهرة الثانية والأبطال الذي يجري تكوينهم في الدول الأوروبية على اعتبار مثلاً أن هناك جالية مغربية كبيرة مقيمة في الكثير من الدول الأوروبية، وينشأ أبناء الجيل.. أبناء الجيل الثاني والثالث من الجالية المغربية هناك ويتكونوا داخل مراكز التكوين المختلفة سواء في كرة القدم أو في غيرها من الرياضات، وبعد ذلك يكون لهم اختيار في الانتماء إلى أي بلد يريدون، فهناك مثلاً لاعبون اختاروا اللعب لمنتخبات أخرى، وهناك لاعبون اختاروا اللعب لمنتخب بلادهم وكأبرز مثال أذكره هنا هو اللاعب مصطفى حاجي الذي كان قد هاجر مع عائلته إلى فرنسا في أوائل الثمانينات، وجرى تكوينه داخل مركز نادي (..) الفرنسي وعندما نودي عليه الفريق الوطني المغربي للعب معه سنة 1993م كان في نفس الوقت قد نودي عليه من طرف المنتخب الفرنسي للعب في المنتخب الأول، ولكنه فضل في النهاية اللعب للمنتخب المغربي، غلب جانب الانتماء على أي جانب آخر.

إذن فالعمل يجب أن ينظر إليه من جميع المستويات، على أساس أنه هناك جيل من الأبطال مهدد بالضياع إن هو استمر في البلد، على اعتبار أن هناك رموز أخرى، وهناك أبطال يفوقونهم في التجربة، وكذلك في إمكانية الصعود إلى منصة التتويج ويكون من الأفضل على هذا الرعيل من العدائين أو الأبطال التوجه إلى دول أوروبية أخرى بحثاً عن .. عن مراكز الشرف أو عن ألقاب وعن إنجازات عالمية، ولكن في اعتقادي أنه هذه الظاهرة ظاهرة تجنيس الأبطال المغاربة جرى الحديث عنها في الإعلام المغربي وقد استنكرت الكثير من وسائل الإعلام هذه العملية، ودعت وزارة الشباب والرياضة المغربية إلى التصدي بقوة إلى هذه الظاهرة في محاولة للإبقاء على الثروات البشرية الرياضية المغربية..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: نعم، أستاذ بدر.. أستاذ بدر يعني الوقت يدركنا فشكراً لمداخلتك وأعتقد مداخلتك واضحة، وننتقل بهذه المداخلة إلى السيد رهيف علامة، يعني هناك فيض وكم من الأبطال لا يبحثون في بلدهم عن فرصة لتمثيلها ثم ينتقلون إلى بلدان أخرى، لكي يحصلوا على فرصة للتمثيل، فما رأيك بهذا القول؟

رهيف علامة: عادة الانتقال إلى بلدان أخرى يتم ليس بصفة مهاجر كما يطلق على كثير من الناس عندما يهاجرون من بلد إلى آخر بل الانتقال يتم على قاعدة البحث عن فرص رياضية –إذا جاز التعبير- في اللعب لأندية تلتزم مستوى متقدم أو تتحلى بمستوى متقدم من الاحتراف في عالم هذه الرياضة أو تلك، ومن هناك تنشأ تلك العلاقة المستجدة مع هذا البلد مقصد الهجرة، وبالتالي تكون ما يتكون لها من نتائج عبر اكتساب الجنسيات فيها، أما بمبدأ الهجرة من أجل اكتساب الجنسية من قبل رياضيين فأعتقد أن هذا ما لم يحدث من قبل على الإطلاق، إنما تم ضمن قواعد اللجوء السياسي، كما نعلم في كثير من الأحيان بلجوء بعض الرياضيين أو الرياضيات إلى بلدان معينة وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية –على وجه التحديد – فكان هناك نوع من الهجرة السياسية وكانت تتم تحت عنوان اللجوء السياسي ومن ثم اكتساب الجنسية.

أما ضمن المنطق الرياضي المحدد، فلا أعتقد أن هناك هجرة رياضية بكل ما لهذه الكلمة من معنى، بل هجرة يصح -إن وصفناها – هجرة حرفية، باعتبار أن الرياضة باتت اليوم –كما الوجه الصناعي- صناعة، إن الرياضة باتت صناعة، فيحملها صاحبها إلى بلدان الاغتراب لممارسة هذا الدور الرياضي بنقل صناعته إلى دول ربما تلقى صناعته فيها رواجاً أكثر، وتعود عليه بفائدة أكبر.

حيدر عبد الحق: أيضاً مشاهدينا الكرام نشرك المشاهدين معنا في هذا البرنامج، عبد الله عمران من الإمارات.

عبد الله عمران: السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: رجاءً إيجاز يعني دخولك أو مداخلتك بإيجاز لأن الوقت يدركنا.

عبد الله عمران: أنا لي ملاحظتين على سعادة رئيس اتحاد الكرة اللبناني، أشار أنها فيما يتعلق بالجنسية، هو أقر مبدأ انتقال الجنسية، ولكنه اعترض على تغيير الاسم، فسعادة الشيخ أشار إلى أن ما دام الشخص تنازل عن جنسيته وهي الأصل، وقبل إنه يتجنس بجنسية دولة أخرى، فما هو المانع في تغيير الاسم، لأن الأصل هو الجنسية وليس الاسم، يعني أنا تنازلت عن انتماء لدولة معينة وقبلت الانتماء لدولة أخرى وفقاً لأي معطيات، فالأصل هو فيما يتعلق بالجنسية، فتغيير الاسم أنا في وجهة نظري الشخصية شيء شكلي راجع للحرية الشخصية للشخص نفسه، وهذا ما أتفق مع ما توجه به سمو الشيخ.

أما فيما يتعلق بملاحظتي على الاتحادات الدولية مثل فرنسا، ووجود خطأ في القائمين على فرنسا، فهو قيم الدول فرنسا، وبلجيكا، وإيطاليا والنرويج وبريطانيا، هناك خطأ، وهو أشار لفرنسا كاقتصار للقائمين على سياسة الدول.. السياسة الرياضية – عفواً – في الدول هذه، فما هو الصحيح إذا كانت الدول هذه ماشية بالمبدأ هذا كله، فنحن نتحامل على دولة كقطر جنست لاعب أو لاعبين وفقاً لأنظمتها المعمول فيها أو قوانينها، فأنا ما بعارف يعني.. هل هو بس أساساً محمد مقلد يعني؟

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً شكراً يا أخ عبد الله.

عبد الله عمران: شكراً.

حيدر عبد الحق: أيضاً نستقبل مع السيد عبد الله الدبل (عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم)، أستاذ عبد الله مثل ما ذكروا المتحدثين في برنامجنا أن هناك ربما ذكر السيد رهيف علامة والشيخ سعود أن القوانين الموجودة الآن في اتحاد كرة القدم، ربما نتحدث عن كرة القدم هي.. ذكر الشيخ سعود أنها كافية لكي نطبقها من حيث تعاملنا معها، أما السيد رهيف علامة فذكر أنها تحتاج إلى تقيد أكثر وشروط أقوى لكي تمنع اللاعبين من الانتقال بين دولتين، ويلعبون لأكثر من منتخب.

عبد الله الدبل: مساكم الله بالخير جميعاً.

حيدر عبد الحق: يا هلا.. مرحبا.

عبد الله الدبل: بالنسبة لكرة القدم تحديداً يعني القانون الدولي في الاتحاد الدولي لكرة القدم واضح، ولا أعتقد إنه يعني فيه اختلاف عليه كبير، طبعاً الرياضات الأخرى أنا ما بأدخل في مجالها لأن ما هي.. يعني ما هي في مجالي أصلاً، الاتحاد الدولي حدد إنه أي لاعب في أي مرحلة من مراحل حياته يلبس شعار منتخب معين يلتزم بهذا المنتخب إلى أن يعتزل، أو يترك النشاط نهائياً، فتلاحظ مثلاً إنه من يوم مثلاً لاعب يمثل تحت 16، أو تحت 17 سنة لأي منتخب من المنتخبات بيلتزم بتمثيل هذا المنتخب إلى الأبد، حتى لو ما رغب في التمثيل لا يحق له الاشتراك مع منتخبات أخرى، بصرف النظر عن... يعني ما يطرأ عليه في حياته العملية أو العائلية، أو انتقاله إلى بلدان أخرى، طبعاً فيه استثناءات زي ما ذكرها الأخ رهيف، سواء أسمع الكلام موضوع اللجوء السياسي مش بس أميركا.. يعني حصل لجوء سياسي لما صارت المشاكل في البلقان وغيرها اضطر الاتحاد الدولي أن يستثني بعض اللاعبين ولكن مش في موضوع الجنسية، في موضوع اللعب فقط، يلعب في بلدان أخرى بدون شهادة انتقال في وضع معين، بس بالنسبة للجنسية يلتزم بها، لأنه سبق أن مثل البلدان اللي كانت واقعة في البلقان مثل البوسنة وغيرها، ولكن يلتزم اللاعب بنفس الشعار اللي يلبسه في التمثيل الدولي إلى أن يعتزل نشاط كرة القدم في المستقبل.

حيدر عبد الحق: نعم، إذن سيد عبد الله الدبل شكراً جزيلاً على هذه المداخلة.

أيضاً شيخ سعود عندنا فاكس من أحد المشاهدين عبد الله المهندي يذكر فيه إن ظاهرة التجنيس ظاهرة خاطئة لأنه لا يمكن للمجنس أن يمثل البلد بمثل ما يمثلها المواطن لأنه ليس هناك أي حس وطني لدى المجنس، وإنما لمصلحته فقط.

سعود بن خالد: وجهة نظر.. يعني هذا لو نتكلم فيها بنقعد للصبح مش هننتهي يعني، لكن إحنا نرجع ونقول: إن كل ما هو مجنس أصبح مواطن، متى ما حصل على الجنسية هو أساساً مواطن وأنا أرفض مبدأ كلمة مجنس ومواطن، إحنا كلنا من يحمل الجنسية القطرية فهو قطري، هذا هو القانون وهذه هي المباديء اللي أساساً سائدة في العالم كله.

مستقبل ظاهرة التجنيس عربياً

حيدر عبد الحق: إذن ستستمر الرياضة القطرية في اعتماد هذا المبدأ أنه كل من يحصل على جواز يستطيع أن يمثل بلده في أي منشط رياضي يمكن أن يختاره؟

سعود بن خالد: وليش يعني.. لو أساساً إحنا استمرينا في ها الطريقة، هذا هو الواقع في العالم كله أو إحنا أساساً مختلفين عن العالم؟ يعني قد شخص يحصل على جنسية، وأمنعه وأحرمه من المشاركة، يعني هل هذه وجهة نظر قد تكون صحيحة يوم من الأيام، إحنا اتفقنا إن القانون القطري واضح وصريح، وهذه القوانين في العالم كله، متى ما شخص حصل على الجنسية يعني أصبح له كافة الحقوق وعليه كافة الواجبات، فهذه واحد من حقوق ها الناس، عشان يمثل بلده إذا كان مستواه يؤهله إنه يمثل بلده، فهو مواطن قطري.

حيدر عبد الحق: الذي يلعب بجنسيات.. جنسية قطرية..

سعود بن خالد: أكيد.. بكل تأكيد.. بكل تأكيد.

حيدر عبد الحق: أيضاً السيد رهيف علامة بإيجاز لأن الوقت أدركنا هل ستستمر هذه الظاهرة في التصاعد في أيامنا القادمة أم مثلما ذكرت تحتاج إلى شروط وقواعد أخرى لكي نحد من هذه الظاهرة إذا كانت في رأيك ظاهرة غير صحية؟!

رهيف علامة: أنا أعتقد ودائماً هذا شعاري أن الحياة عبارة عن مدرسة يومية، ومن خلال تجارب الإنسان في الحياة يومياً نستخلص معاني وعبر كثيرة،ومنها في هذا المجال اللي إحنا عم نتحدث عنه، لابد إنه وقائع معينة تدفع جميع المهتمين بهذا الشأن سواء على صعيد الاتحادات الدولية، أو على صعيد الاتحادات الوطنية لاعتماد السبل الأفضل لحماية أي لعبة من الألعاب الرياضية من كل شائبة ممكن إنها تشوبها، وأعتقد إنه المسألة لابد أن تكون إلى انحسار، خاصة.. لنأخذ مثلاً على صعيدنا العربي بعض المستجدات اللي حصلت بالفترة الأخيرة لابد أنها تكون هذه فتحت آفاق واسعة من البحث والسعي إلى حماية اللعبة، أو على الأقل إلى قوننتها، عبر قوانين وأنظمة معينة تفرض ضوابط مشددة سواء بالقبول أو بالرفض، ولكن تكون الأمور أكثر وضوحاً، وتكون الأمور أكثر تشدداً، مع تأكيدي إلى إنه هذا الأمر لن يكون إلا لمصلحة حماية اللعبة وليس العكس، ولكن هنا بدي تسمح لي بس، لأنه كان فيه موضوع زج فيه إسمي من قبل أحد المتصلين الإخوة المشاهدين .

حيدر عبد الحق: بإيجاز.

رهيف علامة: بيقول إنه أنا – بطبيعة الحال- بإنه أنا وافقت على موضوع منح الجنسية واعترضت على الاسم، فبالحقيقة آسف إنه يبدو إنه فيه شيء لخبطة كان عند الأخ المشاهد لأنه أنا ما قلت هذا الشيء بالعكس أنا رافض الأمر جملة وتفصيلاً ولكن تحديداً في مسألة تغيير الاسم أشرت لإله،لأنه هذا اعتداء صارخ على المنطق، لهذا..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: إذن أستاذ رهيف أعتقد الوقت أدركنا في هذا البرنامج، مشاهدينا الكرام شكراً لمتابعتكم لنا في برنامج (حوار في الرياضة) لهذا المساء والذي كان مخصصاً لظاهرة التجنس أو التجنيس في الرياضة، ونشكر ضيوفنا الأعزاء الشيخ سعود بن خالد آل ثان (رئيس اللجنة الأوليمبية القطرية) لحضوره معنا في الأستديو، وكذلك عبر الأقمار الصناعية من بيروت السيد رهيف علامة (أمين سر الاتحاد اللبناني لكرة القدم) شكراً لكم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم لنا، إلى اللقاء.