مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - عصام سالم، رئيس القسم الرياضي -صحيفة الاتحاد الإماراتية
- سعيد غبريس، رئيس تحرير مجلة الحدث الرياضي اللبنانية
تاريخ الحلقة 14/04/2001






سعيد غبريس
عصام سالم
أيمن جاده
أيمن جاده: تحية لكم من الجزيرة مشاهدينا الكرام وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).
يتنافس الرياضيون عادة ليحققوا الفوز وينالوا التكريم الذي يستحقون ويطمحون إليه. فالمنافسات الرياضية مشفوعة بتكريم الأفضل منذ القدم، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمفاضلة بين الرياضيين المتفوقين في ألعاب مختلفة، أو في إطار لعبة جماعية واحدة، تظهر الحاجة لضوابط ومعايير خاصة يتم من خلالها تحديد الأفضل بهدف تكريمه، وهذا بالضبط ما تفعله الاستفتاءات الرياضية التي تنظمها سنوياً العديد من المؤسسات الإعلامية والرياضية على المستويين العربي والعالمي، لتحديد الأجدر بلقب الأفضل.

وهو لقب لا يحظى دائماً بالإجماع والقبول، بل يتعرض أحيانا للنقد أو اختلاف الآراء حوله من هذه الفئة أو تلك. فما هي الضوابط والمعايير التي يتم الاستناد إليها في مثل هذه الاستفتاءات، أو في الجوائز التي تمنح أيضاً للبحوث والنظريات الرياضية؟ وإلى أي مدىً يبدو هذا الأمر مجدياً ومقنعاً؟ وما هي إيجابيات وسلبيات الاستفتاءات الرياضية والصعوبات التي تكتنفها؟

لمناقشة ذلك معي في الاستديو الأستاذ سعيد غبريس رئيس تحرير مجلة "الحدث الرياضي" اللبنانية، والتي كانت تعرف "بالوطن الرياضي" سابقاً، والتي أرست نظام الاستفتاءات الرياضية عربياً ولسنوات طويلة. ومعي أيضاً الأستاذ عصام سالم (رئيس القسم الرياضي في صحيفة "الاتحاد" الإماراتية) التي دأبت بدورها على تنظيم الاستفتاءات الرياضية عربياً. كما أتوقع أن ينضم إلينا هاتفياً من عمان الدكتور حسن أبو الرز (عضو جائزة الأمير فيصل والفهد للأبحاث الرياضية العربية).

فمرحباً بالضيوف الكرام، ومرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وعلى موقعه على شبكة الإنترنت بعنوان: www.aljaeera.net موقع المشاركات الحية. ولكن دعونا كالمعتاد نبدأ بهذا الاستهلال.

تقرير/ زياد طروش: عندما اقترح الفرنسيون أغلب مسابقات كرة القدم الدولية قارية كانت أم عالمية لم ينسوا أن يلحقوا بها سريعاً جوائز فردية لأفضل اللاعبين، وكانت "فرانس فوت بول" FRANCE FOOTBALLE سبَّاقة لاستحداث جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة في القارة الأوروبية، والحذاء الذهبي لأفضل هداف، وتبعتها مجلات أوروبية أخرى مثل "أونز" الفرنسية و "world soccer" الإنجليزية وغيرهما، مثلما فعلت مؤسسات أخرى في شتى القارات، حتى وصل الأمر إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أحدث جائزة الكرة الذهبية الخاصة به لأفضل لاعب في العالم سنوياً، وألحق بها جائزة لاعب القرن التي تقاسمها مارادونا وبيليه. أما عربياً فكانت مجلة "الوطن الرياضي" ومن ثم "الحدث الرياضي" أول من اهتم بالاستفتاءات لاختيار أفضل لاعب كرة، وأفضل حكم، وأفضل هداف، وتعددت الجوائز من الكرة والحذاء الذهبيين إلى الصافرة الذهبية وصولاً إلى القلم الذهبي.

وتعددت الاستفتاءات في كل البلدان سواء برعاية مؤسسات إعلامية أو تجارية أو رسمية، واختلفت الآراء حول هذه الاستفتاءات ونتائجها، ولم تعد بطولة تخلو من جوائز لأفضل حارس مرمى وأفضل لاعب وأحسن هداف، كما ظهرت جوائز للباحثين مثل جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث التي تخدم الرياضة العربية، وتعددت المعايير وإن التقت الأهداف واختلفت الاجتهادات وكذا الوسائل، ولكن النتيجة النهائية التي يصعب ألا يتفق عليها الجميع هي أهمية تلك الجوائز، ولكن مع ضرورة دقة وصرامة ضوابطها ومعاييرها وقيمة التكريم الذي يتم من خلالها مادياً ومعنوياً.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الأستاذ سعيد غبريس، رئيس تحرير (الحدث الرياضي) اللبنانية سابقاً (الوطن الرياضي) هي نفس المجلة على أي حال، دأبتم يعني منذ ما يقرب ربما من عشرين عاماً أو أقل قليلاً على تنظيم الاستفتاءات الرياضية، الكرة الذهبية، الحذاء الذهبي، تطورات، شملت الصافرة الذهبية، ستشمل ربما القلم الذهبي مستقبلاً. برأيك يعي ما هي الغاية الأساسية من إجراء هذه الاستفتاءات الرياضية؟

سعيد غبريس: أستاذ أيمن يعني نحنا بالنسبة للجوائز كما هي FRONCE FOOTBALL بالنسبة لأوروبا تعطي الجوائز تحفيزية للاعبين الكرة نحنا أخذنا على عاتقنا في الوطن العربي أن نقوم بهذا الدور بدون أن يكون هناك تقليد أعمى للجائزة، ولكن نحنا أخذنا يعني الهدف الأساسي، وأعطينا حسب ما بيناسب منطقتنا. يعني مثلاً تختلف الجائزة كرة الذهبي.. الحذاء الذهبي عن FRANCE FOOTBALL بأن FRANCE FOOTBALL لا تحدد عدد المباريات التي لعبها اللاعب، بل تأخذ الرقم الأعلى بالأهداف، نحن نعطي أكثر يعني.. يعني رابط أكتر هو أن نقسم عدد الأهداف اللي بيسجلها اللاعب على عدد مباريات فريقه في الدوري..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أنتم في الحذاء الذهبي تأخذون معدل تهديف اللاعب وليس الرقم المطلق؟

سعيد غبريس: في المباراة الواحدة، وليس الرقم المطلق.. لأنه أنت إذا لعبت أكتر عندك مجال تسجل أكتر.

أيمن جاده: صحيح يعني في بعض الدورات في الوطن العربي في 18 نادي في الدرجة الأولى، وفي بعض الدول يمكن عشرة..

سعيد غبريس: وحتى في.. في أوروبا.. حتى في أوروبا كمان الموضوع موجود.

أيمن جاده: وفي أوروبا..

سعيد غبريس: فنحنا كنا أكثر عدداً يمكن حسب ما أيدونا زملائنا اللي كنا دايماً نستشيرهم في الموضوع. بالنسبة للكرة الذهبية لأفضل لاعب عربي، يعني الحذاء الذهبي لأفضل هداف، الكرة الذهبية تطورات معنا في كتير من.. في المراحل، لأنه في البداية كنا ناخد 5 أشخاص عشوائياً من كل بلد، نعطي لكل بلد 5 أصوات بغض النظر قديش يكون هذا الإنسان ملم في.. في الأمور الرياضية العربية أو.. أو غير ملم، متابع أو غير متابع و.. وبدأت الأمور تظهر عندنا بأنه فيه هناك بعض الأشياء غير واقعية لا تنطبق على واقع الأمر، لأنه طبعاً كان فيه كتير من الأمور تدخلت معنا، مثلاً كان إخواننا المصريين أو السودانيين بيشتغلوا في كترة في الدول الخليجية قبل ما يكون فيه مثلاً مواطنين يعملوا في الصفحات الرياضية، فكان يأخذ 5 أصوات من مصر، وياخد كمان من مصر أيضاً لمصر من دول عربية تانية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ..في دول الخليج، نعم.

سعيد غبريس: فكان يكون مثلاً لصالح لاعب مصري.

أيمن جاده: فيه أغلبية من هذه الدول.

سعيد غبريس: مثلاً، عم نعطي مثلاً، إلى أن بدأنا نتنبه إلى هذا الموضوع وإنه صرنا ناخد اللاعب.. عفواً الناقد المواطن، وبعدين بدأنا ناخد الشخص المتابع، يعني ما نعطي.. ما نتقيد بالعدد.. على كل بلد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: المستفتين ما عادوا عشوائيين.

سعيد غبريس [مستأنفاً]: ناخد كل بلد حسب أهميته. هلاّ مع تطور القنوات الفضائية يعني وكثرتها بدأنا كمان إن إحنا يعني نلغي موضوع (الكوتة) العدد لكل بلد، وبدأنا نهتم بالأشخاص اللي نحنا بنعرفهم إنه هم موجودين باستمرار بيتابعوا الأحداث الرياضية إن كان عن طريق التعليق المباشر في الملاعب أو المتابعة، ومن خلال يعني تجوالي دائم وعلاقاتي معهم وصداقاتي معهم بدأت أنا يعني دايماً آخذ الأشخاص اللي هم أكتر عم بيتابعوا بالساحة، عشان هيك بتشوف هلاَّ بالاستفتاء الأخير فيه بلدان ما أخده أسماء أكتر، ولكن بدك تشوف الأسماء الموجودين، الأشخاص عددهم، بتشوف إن هم ها دول أكتر التصاقاً في الكرة القدم العربية.

أيمن جاده: طيب يعني أستاذ عصام ربما نفس السؤال، إنما هو سعيد شرح أكتر عن الجائزة، أقول: إن هل الاستفتاءات الرياضية ضرورة؟

عصام سالم: هو أنا في تصوري يا أستاذ أيمن إن هي أصبحت جزء لا يتجزأ من حركتنا الرياضية، على اعتبار أننا نتعامل من الاستفتاءات الرياضية على أنها وسيلة لإذكاء روح التنافس بين اللاعبين.

ثانياً: أنها تثمن جهود المتفوقين بشكل أساسي. أضف إلى ذلك أنها وسيلة لتسليط الضوء على العناصر التي نتصور أنها نماذج يُحتذى بها في ساحتنا الرياضية. إحنا في.. في جريدة الاتحاد نخوض هذه التجربة منذ سنوات طويلة، لا أخفي عليك أننا في بعض المرات نعتمد على لجنة فنية في الاختيار، بعض الحالات نلجأ للجمهور لنستفتيه في هذه.. في هذا الاستفتاء..

أيمن جاده [مقاطعاً]: سنتحدث عن أنواع الاستفتاءات من حيث المستفتين واللجان..

عصام سالم: بالضبط في المرة الأخيرة أردنا أن نطلق من الإطار المحلي إلى إطار أوسع عربياً وعالمياً وسألنا القراء، وشارك في الحقيقة في استفتاء الاتحاد الرياضي الأخيرة 11 ألف قارئ، كان السؤال بالتحديد: من هو لاعب القرن عربي.. عالمياً، عربياً، محلياً؟ من هو نجم 2000 عالمياً، عربياً، محلياً؟ أتصور أنه.. أن هذا الاستفتاء شهد تفاعلاً كبيراً من القراء، وكانت نتائجه إلى حد كبير منطقية، حيث اتفقت الآراء على أن لاعب القرن هي (بيليه) وليس (مارادونا)، وهو ما يتفق مع رأي الفيفا أساساً والمدربين الذين شاركوا في استفتاء الفيفا. لاعب القرن عربياً كان ماجد عبد الله، لاعب القرن محلياً عدنان الطلياني، فيما يتعلق باستفتاء نجم 2000 فاز بأفضل لاعب عام 2000 نواف التمياط (السعودي).

أيمن جاده: متفقين مع.. مع استفتاء الحدث الرياضي..

عصام سالم: نعم اللي عالمياً طبعاً كان زين الدين زيدان وكنا أيضاً متفقين مع رأي الاتحاد الدولي، محلياً كان ياسر سالم لاعب نادي الوحدة الذي قاد فريقه للفوز ببطولات الدوري، واستحق أن ينال هذا اللقب.

أيمن جاده: نعم، طبعاً طالماً أنتم أشرتم للاستفتاءات هذه، الحقيقة نحن أيضاً يعني في الجزيرة من خلال موقعنا على شبكة الإنترنت يعني وضعنا الاستفتاء تماشياً مع موضوع هذه الحلقة يعني، فقط لا نريد أن ننافس الآخرين في طريقة استفتاءاتهم أو جوائزهم، إنما هو لقب معنوي، أدرجنا استفتاء: مَنْ هو أفضل لاعب كرة قدم عربي في القرن العشرين؟ لأسباب تقنية -الحقيقة- حددنا ستة أسماء فقط، ولا نستطيع أن نفتح الباب أمام المشاهدين لكي يضعوا الأسماء بأنفسهم خشية اختلاف التهجئة، ربما إضافة حرف أو إنقاض حرف بالاسم من الممكن أن يؤدي إلى أغلاط في حساب نتيجة من قِبَل الكمبيوتر، وأيضاً تحديد عدد أكبر من ذلك ربما يؤدي أيضاً إلى إشكالات فنية.

الأسماء الستة التي حددناها هي؟. جاسم يعقوب من الكويت، ماجد عبد الله من السعودية، محمود الخطيب من مصر، طارق دياب من تونس، رابح ماجر من الجزائر، وبادو الزاكي من المغرب. هذا الاستفتاء بدأ اليوم على موقع الجزيرة في شبكة الإنترنت بنفس العنوان WWW.ALJAZEERA.NET بإمكانكم أن تدخلوا إلى صفحة الرياضة، أو صفحة برنامج (حوار في الرياضة) عن طريق الصفحة الرئيسية وتجدوا نظام الاستفتاء أمامكم تستطيعوا أن تشاركوا فيه، يعني حتى نهاية الأسبوع وبعد ذلك يمكن أن نتحدث عن النتيجة أيضاً سيكون هنا يليه استفتاء لأفضل رياضي عربي في القرن العشرين، ومن ثم استفتاء عن أفضل رياضيَّة عربية في القرن العشرين.

يعني سعيد طيب يعني دعنا نتحدث عن فوائد الاستفتاءات الرياضية ومضارها، طالما تحدثتم أنتم عن طبيعة استفتاءاتكم ونتائجها، أو تطور أسلوبها، السلبيات والإيجابيات التي تواجه هذه العملية بإيجاز.

سعيد غبريس: يعني الإيجابيات زي ما قال صديقي وأخي عصام إنه تعطي حوافز للاعبين وبتعطيهم جوائز، وبتعطيهم دافع لأن هم يجتهدوا أكتر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أكيد يعني الناحية الإيجابية متفق عليها وهي ناحية طيبة و..

سعيد غبريس [مستأنفاً]: بس كمان بأديلك..

أيمن جاده [مستأنفاً]: والرياضي يعني شيء يذكره في تاريخه.

سعيد غبريس [مستأنفاً]: يعني مثلاً علي بوجسيم يعني طبعاً أخد من الشهرة العالمية، قال عن جائزة الصافرة الذهبية إنه قد تكون هي الجائزة الحسية العينية الوحيدة اللي أنا بأحتفظ بها بحياتي للذكرى.. شو عم تعمل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأنه فيما عدا ذلك كل.. كل تقديره كان معنوي يعني الوصول لكأس العالم و..

سعيد غبريس: مضبوط، فبالنسبة للسلبيات طبعاً نعرف إنه نحن كل الناس عندها آراء مختلفة، وكل واحد يعني ما بيرضيه اللي بيختاره الشخص الآراء، فنحنا بنواجه صعوبات كتيرة بالنسبة للأذواق والاختيارات، حتى من.. من ضمن البلد الواحد يعني، يعني إذا بالسعودية مثلاً إذا كان ماجد عبد الله أفضل لاعب بوقته في سنة من السنوات وأخد هو، فممكن يكون جمهور للفريق المعاكس ما يرضى بها الشيء رغم إنه من نفس المواطن، وهذا الشيء موجود بكل الدول العربية.

عصام سالم: أكيد.. أكيد.

سعيد غبريس: فما بالك إذا كان بين دولة ودولة. ونحنا طبعاً كنا نواجه وبعدنا ومازلنا بنواجه.. يمكن خفت حدة الاعتراضات، لأنه عم بنطور دايماً وعم بنسمع شو.. شو هي المشاكل، وعم بنشوف وين نحنا عم نصيب،وين نحنا عم نخطئ، وعم ناخد بآراء الناس خاصة الناس اللي النخبة اللي نحنا بنعرفهم إنهم عم بيتابعوا، فالحقيقة فيه سلبيات بتقع علينا، نحنا الجهة يعني اللي.. اللي بيقولوا لنا دايماً يعطيكم العافية، إنه أنتم عم صار لكم 22 سنة عمالة تنظموا مسابقة كرست يعني رسمياً، نحنا بنشعر بإنه إنه السلبية الوحيدة اللي عم بتيجي علينا نحنا، اللي عم نتعب كتير لحتى نعمل هايدا ونعطيه مصداقية كبيرة، وأنت حضرتك بتعرف إنه وقت اللي نحن نستفتي 70 شخص، ..70 شخص من دول عربية كلها وحتى من دول أوروبية الموجودين القنوات الفضائية والإذاعات و..

أيمن جاده [مقاطعاً]: 70 شخص من المشتغلين في الرياضة يعني، وليس أي 70 شخص، نعم.

سعيد غبريس: في الرياضة يعني 70 شخص من المتابعين.

أيمن جاده: يعني مقصودين يعني بذاتهم.

سعيد غبريس: مقصودين أسمائهم، تنشر أسمائهم وتنشر ترشيحاتهم، يعني هذا عشان تأكد مزيداً من المصداقية للاستفتاء إنك أنت..

أيمن جاده: هذا موجود في عددكم الأخير هذا يعني.

سعيد غبريس: موجود، موجود 70 شخص موجودين.

أيمن جاده: تصفحتها ووجدت الأسماء وكل واحد ماذا كان تصويته، ثم النتيجة النهائية.

سعيد غبريس: مضبوط حتى أنت هون يعني تزيل أي التباس يكون موجود، الحقيقة فيه إيجابيات كتيرة حتى بين.. بين الجمهور، يعني إحنا بيتصلوا فينا الناس، بكل الوسائل الاتصالات اللي عم بتصير إنه لحتى مسبقاً يعرفوا شو هي النتيجة، حتى فيه بعض الناس، بعض القراء وشيء غريب إنه بيبقى بيزودونا بلوائح مسبقة بيحاولوا يسبقونا فيها نحنا إنه ممكن فلا الفلاني يطلع هداف العرب، ممكن هاي يطلع أفضل لاعب عربي، وحتى لا حتى اللي عرفته أنا من خلال العشرين سنة أو 22 سنة إنه النجوم بين بعضهم بدأوا يتشاروا ويتصلوا إنه يتابعوا بعضهم كمان، يتابعوا إنه مين صار عم ياخد أهداف أكتر، مين اللي ممكن.. يعني الحقيقة واخدة جو إيجابي جداً.. جداً.

أيمن جاده: أيوه بس أنتم ما فكرتم في وضع يعني من الجائزة للجمهور الذي يشارك في الاستفتاءات كما يحدث في بعض المجلات مثلاً المتخصصة بالسيارات أو خلافه، يعني ربما يصبح الاختيار أكثر موضوعية عندما تكون هناك جوائز إذا أصاب في تصويته بالنسبة للمشاهد أو القارئ أو المستمتع على هذا الموضوع، أم فضلتم الاقتصار على الخبراء دائماً؟

سعيد غبريس: ممكن.. ممكن هذا إله شيء تاني يمكن موجود عندكم هلا بحلقتنا اليوم، نحنا.. نحنا الحقيقة حصرنا بالخبراء الرياضيين حتى الحقيقة نحنا نعطي إنه فعلاً هذا اللاعب اللي.. اللي كان موجود في الملعب، ها السنة المعينة، يعني اختير من قبل ناس بيتابعوه.

أيمن جاده: متخصصين ومتابعين.

سعيد غبريس: متخصصين بالمتابعة، بغض النظر عن الأهواء والانتماءات والآراء الشخصية، رغم إنه هي موجود.

أيمن جاده: موجودة أكيد حتى على المتخصصين.

سعيد غبريس: موجودة مع.. ولكن.. ولكن فعلاً الإنسان المحترم، نحن يعني الناقد المحترم اللي اسمه موجود عم.. راح يكون يعني راح يكون بيعد للمليون قبل ما يجي يعطي شيء غير مناسب للواقع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: غير منطقي.

سعيد غبريس [مستأنفاً]: لأنه اسمه وسمعته موجودين في..

أيمن جاده: نعم، طب عصام يعني خلينا نعطي يعني بإيجاز فكرة للمشاهدين عن أنواع الاستفتاءات سواء من حيث عدد المستفتين، أو الاختصاصات التي تمنح عليها الجوائز أو ما إلى ذلك.

عصام سالم: هو بالتأكيد يا أستاذ أيمن الأول لا أبد أن أتفق على أن إرضاء الناس غاية لا تدرك.

أيمن جاده: أكيد.

عصام سالم: بالتأكيد، وطالما أنك بتتعامل مع عنصر مثير جداً من عناصر الساحة الرياضة، وهو عنصر الاستفتاء والتقييم والتمييز، وتفضيل لاعب على لاعب، ومدرب على مدرب، ويعني كل عناصر بهذا الشكل بالتأكيد أنا في تصوري لو كان هنا اتفاق بنسبة 75% على النتيجة النهائية للاستفتاء يصبح الاستفتاء ناجحاً بشكل غير عادي، اللي.. ما نلاحظه أن الاستفتاءات تتطور -كما أشرت يا أستاذ أيمن- سنة بعد سنة، وبالتأكيد كل جهة إعلامية حتى الآن تسعى جاهدة لأن تصل إلى أقصى درجات الموضوعية للاستفتاءات، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أستغني عن الجمهور في هذه الاستفتاءات على.. على.. لحساب المتخصصين، لأن في النهاية الجمهور عنصر مهم جداً من عناصر التقييم، لكن أتصور أنها يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع المتخصصين، المتخصصين يضمنون أعلى درجات الموضوعية، أما الجماهير فلا يمكن أن لغي رأيها بأي حال من الأحوال، مع الوضع في الاعتبار أن الساحة الرياضية بشكل عام هي ساحة بيغلب عليها التعصب، ساحة يغلب عليها الانتماء والتحيز الشديد لنادي على حساب نادي، هذه القضية بتجرنا في النهاية عندما نطرح جزء واحد أو عنصر واحد هو عنصر الجمهور بالنسبة للاستفتاءات، تكتشف في نهاية المطاف أنك لو طرحت مثلاً سؤال:
ما هو أفضل نادي مثلاً في عام 2000؟ بالتأكيد القضية هنا إلى حد كبير النتيجة لا تكون موضوعية، على اعتبارا أنه ربما كان نادي أكثر جماهيرية، على اعتبار أن ربما كان جمهور أحد الأندية أكثر تفاعلاً مع الاستفتاء على حساب جماهير أندية أخرى، فالنتيجة تعبِّر في نهاية المطاف على مدى التعصب أكثر ما تكون نتيجة موضوعية، لذا فإننا نطالب دائماً بأنه يكون هناك استفتاءين، استفتاء للمتخصصين، واستفتاء للجماهير، كما فعلت الفيفا في تحديد لاعب القرن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن.. لكن المشكلة يعني أنت كما أشرت موضوع مثير ومشوق والناس ترتقب نتائجه كما قال الأستاذ سعيد، لكن في النهاية هذين الاستفتائين في الفيفا نفسه أخرجوا نتائج متباينة جداً.

عصام سالم: منتهى التناقض، متناقضة جداً.

أيمن جاده: وبالتالي لم يعرف أو لم يتفق الناس في الرأي على أيها الأفضل.

عصام سالم: يعني الإنترنت لما طلع (مارادونا) أحسن لاعب في القرن العشرين.

أيمن جاده: وطبعاً هناك أسباب لذلك.

عصام سالم: بالتأكيد.

أيمن جاده: يعني جمهور الإنترنت قيل إنه جمهور شاب، لم يشاهد بيليه على حقيقة بينما.. بينما الخبراء أدرى.

عصام سالم: حديث العهد بكرة القدم.

سعيد غبريس: ممكن يكون.. فيه جمهور الأرجنتين كله مثلاً أو جمهور.

أيمن جاده: وارد.

عصام سالم: ونفس الشيء اللي إحنا قلناه على الأندية ممكن على المنتخبات نفس الشيء.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: يعني طبعاً كنا نتحدث على موضوع أنواع الاستفتاءات اعتمادنا على الجماهير أحياناً، وعلى النقاد أحياناً، وطبعاً الوسائل كلها أنتم لجأتم للجماهير، أنتم لجأتم للإعلاميين، استخدمتم الفاكس، الهاتف، تستخدمون الإنترنت أحياناً، لكن أليس يعني ضمن عيوب هذه الاستفتاءات كما اتفقنا أن عاطفة جمهور ما تؤدي إلى اكتساح النتيجة، وبالتالي تفقد الاستفتاء موضوعيته، يعني نحن في الجزيرة دائماً في استفتاءاتنا على الإنترنت نقول: إن هذا الاستفتاء ليس علمياً، لأنه يعبر عن رأي المشاركين فيه فقط، ولو كانوا يعني بعشرات الألوف المشاركين، لكن ربما هناك عشرات الألوف، أو مئات الألوف أخرى.

عصام سالم: لم يملك.

أيمن جاده: لا تملك فرصة.

عصام سالم: المشاركة.

أيمن جاده: المشاركة بالإنترنت أو لم تطلع على الاستفتاء.

عصام سالم: نعم، لذلك قلنا يا أستاذ أيمن إن لا غنى عن اللجان المتخصصة، يعني إذا اعتمدنا على الجمهور، الجمهور عنصر من عناصر التقييم، لكن لابد في.. في المقام الأول أن نعتمد على المتخصصين ولا نلغي دورهم على الإطلاق، لأننا في هذه الحالة نصل إلى يعني أفضل شكل من أشكال الموضوعية. عندما نقارن في هذه الحالة بين النتيجتين أتصور أننا سنصل إلى نتائج أفضل من أن نعتمد على عنصر واحد فقط.

أيمن جاده: طيب يعني من هذا المنطلق، قبل أن نتحدث يعني عن التمييز بين النوعين، سعيد ألا تعتقد أيضاً أن بعض الإعلاميين والصحفيين -بعض النظر علن ناحية الاحترام كما قلت يعني- أحياناً ينطبق على بعضهم ما ينطبق على الجمهور من حيث التعاطف مع بلده، مع لاعب بلده، مع فريق بلده في.. في تحديد نتائج الاستفتاء؟

سعيد غبريس: طبعاً مثل ما كنت عم بأقول لك نحنا كتير واجهنا من المشاكل الغير الموضوعية للاستفتاءات اللي كنا نعملها، وكنا نشير نحنا لها الموضوع، أنا يوم ما كان فيه حسين عبد الغني جائزة الكرة الذهبية وكان عم بينافسه محمد الدعيع بذاك الوقت أنا..

أيمن جاده: واللاعبان سعوديان.

سعيد غبريس: أنا كتبت إنه.. إنه يعني -بنفس العدد- كتبت إنه.. إنه حسين عبد الغني موجة.. موجة والدعيع واقع، ليش موجة؟ لأنه حسين عبد الغني أخذوه بذاك الوقت ليلعب مع نجوم المونديال فأخد شهرة كبيرة وكان انتقاؤه من نجوم المونديال إنه كان بدهم ياخدوا لاعب سعودي، بينما كان إنجازات محمد الدعيع أكتر بكتير من.. من حسين عبد الغني، فهاي أكيد كان اختيار عبد الغني على حساب محمد الدعيع كان شيء غير.. غير موضوعي. ولكن الحقيقة بدي أقول لك يعني بالست سنوات أو السبع سنوات الأخيرة بدأ الاستفتاء يعني.. يعني يتركز على الموضوعية أكتر فأكتر، ليش؟ مثلاً السنة قبل الماضية، السعوديين النقاد السعوديين كلهم أجمعوا إنه إحنا ما عندنا لاعب نرشحه ترشيح، لأجل ذلك نحن ما رشحنا ولا لاعب لأنه أنا قبل ما أعمل ترشيحات بأتصل بالأشخاص المتابعين في كل بلد أكتر.. المتابعين أكتر

أيمن جاده: سنتحدث عن نقطة الترشيحات -لو سمحت لي- لكن دعني أخذ اتصال هاتفي من علي أحمدي من السعودية مساء الخير علي.

علي أحمدي: آلو مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

علي أحمدي: إن سبب تخلف الرياضة في العالم العربي يعود إلى أن العرب جعلوا من الرياضة بمختلف أنواعها مطية للمواجهة فيما يبنهم على نقيض المواجهة السياسية، فنرى أن اللقاءات بين الفرق والمنتخبات العربية تنتهج منهج الحدة العصبية وإلقاء الكلمات العنصرية، ثم لا تبلغ أن تبلغ حد المواجهات، كذلك تفتقر وزارات الرياضة في العالم العربي الثقة في كوادرها الوطنية ولا تعطيها أي فرصة للبروز، مع أنها لا تعطي لهؤلاء أي نوع من التدريبات والدورات لتحسين مستواهم، كذلك اعتماد فرق الدول العربية بمختلف.. ألعابها على اللاعب الأجنبي، الذي غالباً ما يكون عبئاً على الفريق أكثر منه منفعة له، ما هو الحل لذلك؟ نسمع الإجابة من..

أيمن جاده [مقاطعاً]: شكراً لك علي أحمدي من السعودية، يعني الأخ يتحدث طبعاً بموضوع أشمل من موضوع حلقتنا يعني المختصر على الاستفتاءات الرياضية، يتحدث عن إنه هناك يعني تناحرات عربية سياسياً تنعكس رياضياً، يعني ماذا تعلق في ذلك يا عصام؟

عصام سالم: هو بالتأكيد أنا بأتفق معاه إن هي المواجهات العربية - العربية في عالم الرياضية أصبحت كلها مشوبة بالحذر كما نقول، والكل يتابعها يعين ويتمنى من كل قبله أن تمر على خير هذه المواجهات، رغم أنها المفروض -كما نعلم- أنها وسيلة للتقارب أكثر من التنافر، لكن ما نشاهده حقيقة على أرض الواقع نجد أن الهدف الأساسي أو الأسمى من هذه اللقاءات أبعد ما يكون عن أرض الواقع. أتفق معه تماماً، لكن طبعاً في قضية اللاعب الأجنبي أو الاستعانة باللاعب الأجنبي هذه ظاهرة عالمية موجودة في كل ملاعب العالم، ولا تنتقص أبداً من قدر اللاعب العربي عندما نستعين بهذا العنصر، الذي يهدف بالأساس إلى الارتقاء بالمستوى الفني بشكل أساسي لكن أنا أتفق مع أن.. سلبيات اللقاءات العربية الرياضية أصبحت أكثر بكثير من إيجابياتها بكل أسف.

أيمن جاده: طيب سعيد يعني برأيك أيهما أفضل الاستفتاء المفتوح الذي يترك المجال للمستفتين أن يختاروا من يرون، أم الاستفتاء بالطريقة التي تلجأون إليها، وهي تحديد المستفتي عليهم مسبقاً؟

سعيد غبريس: بحسب تجربتنا السابقة كنا نترك للناس استفتاء مفتوح حتى يعني طبعاً للنقاد، صدقني كان يطلع بعض الأجوبة، يجينا بعض الأجوبة إنه مستغربة وقت لما يكون محمود الخطيب معتزل وبنقول لهم اختاروا لنا أحسن لاعب لهذا العام بيوردوا اسم محمود الخطيب، ناس كانوا يقولون لنا سمو الأمير فيصل -الله يرحمه- إنه أفضل رياضي مثلاً، عارف كيف؟ إحنا عم بنحكي عن الرياضي، فكانت تجينا أشياء مستغربة يعني إجابات مستغربة عن الاستفتاء المفتوح، ومع احترامنا يعني لكل زملائنا في الدول العربية عانينا كتير من عدم تحديد وقت اللي بدأنا نحط نحنا الإطار الأشخاص، اللاعبين اللي هم بالساحة، وهايدي شغلة يعني مش هينة علينا نحنا إنه نتابع أحداث كل السنة، كل حدث بيصير، كل مشاركة بتصير على صعيد المنطقة، على صعيد النادي، محلي، عربي، إقليمي، إنك أنت تحصر مين كان أفضل لاعب، مين كان أفضل مسجل، مين كان بارز، من.. من كل اللاعبين، هايدي شغلة مش سهلة.

أيمن جاده: أيضاً تحتاج لمتابعة خاصة يعني.

سعيد غبريس: مش شغلة.. شغلة مش سهلة، وأنت وقت اللي عم تيجي تسهل على..، لأنه صراحة هلا أنت سألتنا مين أفضل لاعب بالقرن؟ أعطيتنا ست ست أسماء، ست أسماء سهل دغري علي أنا، قطع على نصف الطريق يعني بالتسهيل، ست أسماء ممكن سهل عليَّ إنه أنا أختار بين الستة أسماء، بينما لو قلت لي مين أفضل لاعب بالقرن؟ بدي أضيع شوية، عارف كيف؟ أنت وضحت لي الصورة أكتر وحجمتها، فنحنا وقت اللي كنا نعمل الاستفتاء المفتوح بالسنوات الأولى، كنا نوصل لنتائج فعلاً معيبة، يعني أنا أعمل إياها صراحة، وكنا.. وكنا.. وكنا نسلم بهذا الاستفتاء.

أيمن جاده: لا مجال أن تتذكروا..

سعيد غبريس: آه بس ولكن.. ولكن بالمحصلة كان يطلع اللاعب اللي يفوز كان يطلع، لأنه إذا بتستعرض الكرة الذهبية بتشوف كل الستة اللي ذكرتهم عن لاعبين القرن كلهم..

أيمن جاده: فازوا.

سعيد غبريس: تناوبوا، فازوا ها دول، ولكن عم بيمر أسماء.. بيمر أسماء من كل دولة عربية إنه مستحيل إنك أنت تقول عنه أفضل لاعب بهذا المنصب هذا معتزل، أو ما كان عنده أي مشاركة، أو ما كان عنده أي شيء، ولكن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وبالتالي لابد من وضع ضوابط ومعايير من هذا النوع يعني تسهل مهمة المستفتين وتكون موضوعي، تضمن النتيجة موضوعية في النهاية.

سعيد غبريس: وصدقني إن إحنا بدأنا نعمل ترشيحات من عندنا وفرنا وقت علينا كتير، لأنه تعرف أنت الإنسان كل الناس مشغولين، وقت ما تيجي تقول له: فتش لي عن أحسن لاعب، يقعد هو يفتش لوحده وين، لأ.. نحن عم نعطيه إنه هو 7 أو 8 أنت، وهاي دول عم بيعملوا، هاي دول شو عمل كل واحد منهم بالسنة، وأنت اختار 3 منهم، فاتسهلت الأمور أكتر.

أيمن جاده: نعم، نعم.

عصام سالم: هو تأكيد لمبدأ التقنين أنا بأؤيده يا أستاذ أيمن، من منطلق إن المشارك في هذا الاستفتاء ليس بالضرورة أن يكون متابعاً لكل التفاصيل طوال الموسم.

أيمن جاده: بالتأكيد لا أحد يستطيع أن يتابع التفاصيل. عصام سالم أنا صاحب.. أنا الجهة المنظمة للاستفتاء، أنا الجهة الوحيدة.. التي يمكن أن ترصد كل صغيرة وكبيرة عن هذا اللاعب طوال العام طوال 12 شهر.

أيمن جاده: وبالتالي هذا يساعدك أكثر على أن ترشح.

عصام سالم: بالتأكيد.. بالتأكيد، أنا هنا بأقدم إحنا في الاستفتاء أو أوسكار الاتحاد الرياضي -الذي أطلقنا "أوسكار الاتحاد الرياضي"- قدمنا عشرة لاعبين في كل عنصر من عناصر، يعني لاعب القرن يبقى عشر لاعبين، لاعب مثلاً القرن عالمياً 10 لاعبين، محلياً 10 لاعبين، عربياً 10 لاعبين، فيه فرصة لكن أنا في نهاية المطاف -زي ما قال الأستاذ سعيد- إن أنا فيه مبررات قوية لطرح كل اسم من هذه الأسماء، المسألة ليست عشوائية، وكما ذكر زميلي الأستاذ سعيد أنتم في قناة (الجزيرة) عندما طرحتم هذه الأسماء بالفعل يعني وضعتم أو سهلتم مهمة استحضار المعلومات الخاصة بهذا اللاعب، لما تقول: يعني مثلاً لاعب القرن عربياً محصورة بين محمود الخطيب وماجد عبد الله، وجاسم يعقوب، وبادو الزاكي، وكل.. في هذه اللحظة أنا شخصياً -كمشارك في هذا الاستفتاء- أستحضر إنجازات كل لاعب وتسهل مهمتي إلى حد كبير، لك لو أنت سألت سؤال مطلق: من هو لاعب القرن؟ لا محتاجة أسبوع للتفكير.

أيمن جاده: والبحث.

عصام سالم: بالضبط والبحث وتحديد من يستحق هذا اللقب.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، طيب إحنا طالما نتحدث عن الاستفتاءات وعن الاختيارات يعني فيه لدينا مجموعة من المشاركات الحية أريد أن نتوقف عندها عن طريق الإنترنت، لكي نعلق عليها ونجيب عنها، لأن فعلاً بعضها بجمل أسئلة مهمة، المشاركة رقم 3 من ياسر زيد العوادي -طالب يمني- طبعاً هو يسأل: هل التقيتم بكوادر رياضية يمنية؟ إن شاء الله سيكون لنا اهتمام بالرياضة اليمنية، لكن أيضاً سؤاله متعلق بموضوع الحلقة، يقول: ما النتائج المترتبة على أي استفتاء رياضي، وكيف يتم الاستفادة منها محلياً ودولياً؟

سعيد غبريس: يعني سؤال يعني واسع كتير بس نحنا.

أيمن جاده: نعم، لكن بالإيجاز نحاول أن نجيبه.

سعيد غبريس: طبعاً، لكن نحنا يعني النتائج المترتبة عليها ما..ما نقدر إن إحنا نحصرها، يمكن ها اللاعب اللي أخد الجائزة يصير فيه عنده حافز أكتر حتى يعطي أكتر، يمكن يصير عنده غرور، تيجي شيء عكسي.. عارف كيف؟ ممكن ناديه يستثمر هذا الموضوع ويعمل له حفلة إعلامية وياخد منه شهرة عالمية، ممكن يعني..

عصام سالم: يمر مرور الكرام.

سعيد غبريس: مرور الكرام ما حدا، وهاي حصلت عندنا كتير، عدنان الطلياني حتى الآن.. أخذ الكرة الذهبية، حتى الآن لم تقم له حفل تكريم بالنسبة للكرة الذهبية، حتى التسليم ما تم بالجهة اللي بنعرفها نحنا، أو بالبروتوكول اللي بنعمله حتى الآن، عرفت كيف؟ وبينما فيه بعض اللاعبين أقيمت لهم مهرجانات خيالية، وتبرعات وتكريم وكل شيء يعني حتى سيارات فخمة.

أيمن جاده: نعم، طيب.. طيب لحظة يعني هناك المشاركة رقم 4 ربما لها علاقة بالذي ذكرته، فهد عبد العزيز -صحفي سعودي- يقول: لقد أصبتم الكثير من اللاعبين بالغرور، حيث أن اللاعب العربي يقل عطاؤه، والدليل سامي الجابر الذي لم يعد سامي الذين نعرفه، وأنتم السبب عندما انغر، أو اغتر بنفسه وقل عطاؤه، والشلهوب في الطريق.
طبعاً مع الاحترام للاعبين المذكورين بالاسم، يعني أنا شخصياً أقدرهما وأعتقد أنها يقدمان إلى الآن عطاءً كبيراً، لكن هذا رأي صحفي سعودي.

سعيد غبريس [مقاطعاً]: مضبوط.

أيمن جاده [مستأنفاً]: رياضي، أعتقد يعني كل رأي يكون على مسؤولية صاحبه. فماذا تعلق على هذه الناحية؟ هل فعلاً تؤدي قضية الاختيارات إلى إصابة اللاعبين بالغرور أو قلة عطائهم؟

سعيد غبريس: راح أعطيك حادثة، الشيخ محمد بن عبيد، نادي الوصل..

عصام سالم: رئيس مجلس إدارة النادي.

سعيد غبريس: رئيس مجلس إدارة نادي الوصل، وقت اللي زهير بخيت طلع هّداف العرب وطبعاً مش نحنا اللي اخترناه هداف العرب، هو اللي طلع هداف العرب حسب نتائجه، وبعد حفل التسليم الـ.. الكرة.. الحذاء الذهبي، قال لي الشيخ محمد بن عبيد –الله يوجهه للخير- قال لي: أنا مبسوط ومش مبسوط، مبسوط لإنه جائزة عربية كبرى أخذها لاعب من عندنا، ومش مبسوط لإنه خايفان إنه زهير يغتر ويصيبه الغرور و.. ويصير بعدين لعيب يتراجع لورا، اللاعب يتراجع لورا، عارف كيف؟ وبعد فترة.. بعد فترة يعني لسوء الحظ.. إن زهير من بعد ما أخذ هداف العرب.. لقب هداف العرب، ساءت.. ساء أداؤه، عارف كيف؟ فبمناسبة تانية شافني الشيخ محمد بن عبيد، قال لي: ما قلت لك إنه هايدا الجائزة راح تخرب لزهير، بس طبعاً زهير بخيت مش هي الجايزة اللي خربته، افترضنا ما إناش نفتح ملفه، ولكن فيه –بالمقابل- لاعبين كتير أخدوا الجوائز وكانت بالنسبة لهم وسام، ومش بس هيك حافز كبير وأعطوا مثلاً.. يعني إحنا مثلاً مرات.. أعطيك مثل خالد مسعد وقت اللي سلمناه عشية سلمنها كرة الذهبية، كان في تصفية المونديال جاب هدفين، أنا إنه كنت شاعر إنه من الفرح لإنه هذا اللاعب بيكرم سجل هدفين، أثبت إنه هو..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن القضية لا.. لا تخضع لضوابط يعني..

سعيد غبريس: للأسف..

أيمن جاده: يعني من الممكن.. من الممكن أن يؤدي أي شيء أي تكريم إلى غرور اللاعب أو.. أو.. هبوط مستواه.

عصام سالم: كيف.. هو ليه.. ليه.. ليه؟ لماذا لا ننظر لها من الوجه الآخر؟ إن هذا التكريم يعني نوع من الحافز للاعب ليحافظ على هذا اللقب في الموسم التالي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو.. هو البعض.. البعض يتهم أن هناك عادة عربية بأنا لا نقدر الناس أو نكرمهم حتى إلا بعد أن يموتوا، وبالتالي.

عصام سالم: بالضبط.. فلماذا لا نكرمهم وهم أحياء يعني؟

أيمن جاده [مستأنفاً]: الأفضل أن تكرم الإنسان وهو حي، وبالتالي نفس الشيء يعني كرمِّ اللاعب قبل أن يعتزل ولا تكرمه بعد اعتزاله، كرمه وهو يلعب ويؤدي.

عصام سالم: وبعدين لما نيجي نقول عن.. عن سامي الجابر، سامي الجابر.. لابد أن نتفق أنه يكفي أنه اللاعب الخليجي الوحيد الذي احترف في إنجلترا، هذا الإنجاز الذي حققه بعد فوزه بالجائزة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً بغض النظر عما قيل عن هذه التجربة التي تستحق وقفة.

عصام سالم: يعني بالتأكيد محمد الشلهوبي بالتأكيد واحد من أفضل اللاعبين العرب الصاعدين ولا يزال.

أيمن جاده: وبالتأكيد.. وبالتأكيد الاثنان مازالا بارزين..

عصام سالم: دا بالتأكيد.

أيمن جاده: يعني كما قلت الرأي على مسؤولية صاحبه –آسف_ نأخذ بعض الاتصالات، مختار الجلاصي من إيطاليا مساء الخير.

مختار الجلاصي: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل.

مختار جلاصي: السلام عليكم.

عصام سالم: وعليكم السلام.

أيمن جاده: عليكم السلام.

مختار جلاصي: يا أخي.. لاختيار أفضل لاعب في الدول العربية، لماذا لا تكون الدولة العربية على منوال أوروبا أي.. أي تقييم أو.. بـ أو بتقييم..

أيمن جاده: يعني تقصد.. يعني تقصد لماذا الاقتصار على المؤسسات الإعلامية في هذا الدور؟

مختار جلاصي: لأ.. أقصد لماذا لا تقوم الدول العربية –على منوال الدول الأوروبية- بتنظيم بطولة عربية، وخلالها تختارون أفضل لاعب بكل وضوح، أو الاستفتاء يكون بكل وضوح؟

أيمن جاده: طبعاً.. طبعاً يا سيدي هناك بطولات عربية يعني ليست في مستوى البطولات الأوروبية تنظيمياً وقيمة، وعادة كل بطولة تقام على هامشها يتم اختيار لاعبين..

عصام سالم: اختيار..

أيمن جاده [مستأنفاً]: وسنتحدث عن هذه النقطة على كل حال، شكراً مختار الجلاصي من إيطاليا وسنعود لما طرحت. الأخ خالد الشعلان من السعودية، مساء الخير.

خالد الشعلان: هالو.

أيمن جاده: ألو معك، اتفضل.

خالد الشعلان: مساء الخير أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

خالد الشعلان: وتحية لضيوفك.

عصام سالم: أهلاً وسهلاً.

خالد الشعلان: أحب أطرح حاجة لك -كمقدم برنامج- وللأستاذ سعيد غبريس.

أيمن جاده: اتفضل.

خالد الشعلان: اللي هي.. عندما أنتم بدأتوا بالبرنامج تتحدثون.. أنا حسبت مفردة كلمة "التعصب"، حسبتها وجدتها تكررت في البرنامج فوق الـ 28 مرة، عندما.. عندما نذكر استفتاء..

أيمن جاده: والله.. سأخصص جائزة على هذه الدقة، يعني أشك في الرقم نعم.

خالد الشعلان [مستأنفاً]: لأني مهتم بالبرنامج.. عندما نذكر عالم الاستفتاءات سواء الرياضية أو غيره دايماً تطرح هذه الكلمة، وخصوصاً في الاستفتاءات الرياضية، حبذا عزيزي إنه اللي يطلق ذا الكلمة إنه يعرف ما معناها، لإنه عندما الإنسان يصاب بنقص.. لا يستطيع أن يرد أو إنه خايف من الجرأة وما إلى ذلك قال هؤلاء متعصبين وما إلى ذلك، هذه نقطة.

أيمن جاده: نعم.. إيه.. اتفضل، اتفضل.

خالد الشعلان [مستأنفاً]: وإحنا ما نعرفوش التعصب، التعصب في دول أوروبية هي عندما تحتدم المنافسات ويدخل فيها الضرب وما إلى ذلك، لكن الحمد لله ليس لدينا هنا تعصب، مجرد آراء هي، اللي يرضى فيها واللي ما يرضي فيها هذا شيء آخر.

أيمن جاده: طيب، كمل.

خالد الشعلان: الأستاذ سعيد.. بالنسبة لاستفتاءاته اللي.. اللي يوافينا فيها أسبوعياً، وأقدر أستطيع أن أقول ليلاً ونهاراً.. في مجلته..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا.. لا سنوياً هي يا أخي.

خالد الشعلان [مستأنفاً]: لا.. لا.. دائماً.. دائماً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أرجو.. يعني أنت خالد.. خالد اسمح لي.. اسمح لي خالد أنت الآن تناقض نفسك، يعني تتحدث عن نفي وجود التعصب.

خالد الشعلان: أستاذ أيمن، ممكن تترك لي المجال أنا بأقول كلمة،

أيمن جاده [مستأنفاً]: ثم تتكلم بشيء من التوتر العصبي وتقول إنه الاستفتاءات تخالف الموضوعية يعني الاستفتاءات سنوية يعني.

سعيد غبريس: لا قصده هو.. الرياضيين.

خالد الشعلان: Ok، Ok، بس هي معروفة لنا هنا في السعودية، إنه مجلته تأتينا بأعداد ثانية، ما أدري إيش هذه القضية.

أيمن جاده: إيه.. اتفضل.

خالد الشعلان: على العموم الأستاذ سعيد إذا.. إ ذا أردنا أن نعرف مقدار حجم نجاحات استفتاءاته لابد أن نعرف لماذا يركز تحديداً في استفتاءاته على لاعبين من السعودية، وتحديداً – وتحتها أربع خطوط حمراء- من نادي الهلال؟ أعتقد إنه ما أخذ لمصلحة المجلة تجارياً وشيء ثاني محسوبيات تتم عبر الطاولة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، طيب، أخ خالد.. أخ خالد.

خالد الشعلان [مستأنفاً]: الشيء الثاني: أريد أن أقول..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد.. أعتقد يا أخ خالد أنك أخذت الفرصة الكافية زمنياً، ووضحت وجهة نظرك، شكراً لك سنجيب على هذه النقطة. نأخذ سلمان العصيمي من السعودية أيضاً.

سلمان العصيمي: آلو.

أيمن جاده: آلو.. نعم.

سلمان العصيمي: السلام عليكم.

عصام سالم: عليكم السلام.

أيمن جاده: عليكم السلام.

سلمان العصيمي: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.. اتفضل يا أخي.. اتفضل.

سلمان العصيمي: أولاً أحب أطرح نقطة يعني مهمة جداً، وهي تدهور الرياضة العربية، يعني يعود سببها إلى إنه دخل فيها أمور كتيرة من ضمنها الواسطة، يعني الواسطة دخلت في الرياضة يعني، هذا شيء.

الشيء الثاني: الأخ خالد الشعلان لما ذكر تركيز الـ.. الاستفتاء على لعيبة الهلال بالذات، أنا أسأله الآن يعني، فهد الغشيم من الهلال احترف في هولندا، سامي الجابر من الهلال احترف في إنجلترا، يعني.. هل هؤلاء إنجلترا أو هولندا يجاملون الهلال؟! إذا كان ذلك فيجيب يعني..

أيمن جاده: طيب..

سلمان العصيمي: النقطة..

أيمن جاده: اتفضل.

سلمان العصيمي: النقطة الثالثة: إنه خروج اسم يوسف الثنيان من "لاعب القرن" يعني ما أدري إيش السبب! فلو قارنا بينا إيجابيات يوسف الثنيان من جهة وإنجازات ماجد عبد الله من جهة ليس هناك مقارنة، إنجازات يوسف الثنيان كثيرة، يعني و.. و.. وليس هناك مجال لحصرها، أيضاً إنجازات سامي الجابر، خلال 10 سنوات فاقت إنجازات ماجد عبد الله خلال 20 سنة، أنا ما أقول الكلام عشان هلالي، أنا هلالي وأفتخر أني هلالي، لكن أتمنى الإجابة على ها النقطة يعني..

أيمن جاده: طيب.. طيب.. طيب.. طيب.. طيب أخ سلمان العصيميي سأجيب عن تساؤلك لأن بعضها يتعلق باستفتائنا وبعضها يتعلق بأشياء أخرى، على كل حال شكراً لك.
يعني سمعنا بعض الآراء و هذه الآراء التي سمعناها، ربما تعطي فكرة عما كان يتحدث عنه ضيفانا الكريمان من موضوع يعني إن "إرضاء الناس غاية لا تدرك" وهي عملية مستحيلة بالتأكيد.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الحقيقة كان هناك عدد من المتصلين قبل الفاصل، يعني أريد أن أعلق على ما قالوا وأيضاً أستمع لتعليق الضيوف الكرام، الأخ مختار الجلاصي من إيطاليا اقترح يعني أن تكون هناك بطولات عربية موازية للبطولات الأوروبية، وأن يكون هناك تكريم، قلنا بأن هناك فعلاً بطولات عربية ينظمها الاتحاد العربي للأندية والمنتخبات، وربما هي ليست على المستوى المحكم الأوروبي تنظيمياً وانتظاماً، لكن أيضاً على هامشها تقام دائماً أو تقدم دائماً جوائز لأفضل اللاعبين والحراس والهدافين وإلى آخر ذلك، وسنحاول أن نتحدث عن الفارق بين الاستفتاءات وجوائز البطولات مع الضيوف أثناء البرنامج.

الأخ خالد الشعلان من السعودية يعني قام بإحصاء كلمة "تعصب" وقال أننا ذكرناها مرات كثيرة، على كل حال يعني التعصب هو شيء موجود، وموجود عربياً وموجود عالمياً، نحن لم نقصر وجود التعصب على بلد عربي بعينه ولا على جمهور نادي بعينه ولا على فئة بعينها. التعصب موجود وكلمة التعصب هي الانحياز المبالغ فيه للشيء الذي تشجعه أو تحبه، وبالتالي فإن التعصب يقرن دائماً بالجهل لأنه عكس الموضوعية والمنطقية.

نحن لم نأت يعني لم نتهم أحداً ولا نأتي بشيء من عندنا، وأوجه سؤالي لسعيد غبريس لماذا التركيز على اللاعبين السعوديين وبالذات من نادي الهلال، كما قال له؟
سلمان العصيمي من السعودية، يعني سأل بالعكس، قال: لماذا لاعب من النصر –تاريخياً ماجد عبد الله- اخترناه في استفتائنا أيضاً الحقيقة هناك سؤال جاءنا على المشاركات الحية في الإنترنت من طبيب قطري –أعتقد اسمه محمد- قال: لماذا أغفلتم اسم منصور مفتاح من قائمة لاعبي القرن؟

قضية اختيارنا الأسماء الستة أريد أن أوضحها بإيجاز كما يلي: قلت.. كان لابد أن نحدد عدداً معيناً من الأسماء، لا يمكن أن يكون هذا العدد كبيراً جداً، إذا أردنا أن نضع أفضل لاعب في القرن العشرين عربياً من أصل 100 لاعب كان يمكن أن نضع 100 اسم، وإذا أردنا اختيار أحسن 11 لاعب كمنتخب كان يمكن أيضاً أن نجد ذلك، لكن العملية ستصبح شائكة جداً في الاختيار أمام متداخل في الإنترنت، أحياناً يدخل لوقت وجيز على هذه الصفحات.

الاختيار كان ماجد عبد الله في السعودية، جاسم يعقوب في الكويت، محمود الخطيب من مصر، طارق دياب من تونس، رابح ماجر من الجزائر، وبادو الذاكي من المغرب، طبعاً سألنا في ذلك، وراعينا أشياء كثيرة، اخترنا لاعبين من الدول التي تأهلت إلى كأس العالم وأحياناً أكثر من مرة أو حققت نتائج مهمة في كأس العالم، وفازت بكأس قاراتها.

هذا ينطبق يعني على معظم دول هؤلاء، الذي لم يفز بكأس قارته تأهل لكأس العالم أكثر من مرة وحقق نتائج إيجابية، هؤلاء اللاعبون.. هناك إجماع عليهم تقريباً من كثير من المراقبين من الصحفيين من المدربين، من الخبراء الرياضيين، أنهم الأفضل في بلدانهم مبدئياً وأنهم بين الأفضل عربياً، وأنهم يمثلون حقبة مهمة، لأن لابد أن نلاحظ أنهم جميعاً اعتزلوا حالياً قضية مثلاً عدم اختيار هذا اللاعب أو ذاك، منصور مفتاح على سبيل المثال لاعب رائع.. لاعب فردياً ممتاز، وكما قال المتداخل لو احترف لوصل للعالمية، هذا لا شك فيه، لأنه منصور ربما أهم لاعب في تاريخ الكرة القطرية، لكن لابد أن نلاحظ أن اللاعب ماذا حقق من إنجازات؟ يعني ربما أن من سوء الحظ أن منصور لم يكن محترفاً، لم تحققه أهدافه الكثيرة إنجازات بمعنى الألقاب يعني أو التأهل لكأس العالم، لكن طبعاً نحن نعترف بأن هذا الاختيار لا ينقص شأن الآخرين ولا نستطيع أن تختار يعني اكثر من هذا العدد وبالنسبة لماجد عبد الله أعتقد ما يقال هنا يقال هناك، بالعكس لاعب كبير وكبير جداً، صحيح سامي الجابر لاعب ممتاز وصحيح أن يوسف الثنيان لاعب ممتاز، لكن نتحدث عن الإنجازات و نتحدث أيضاً عن فرديات اللاعب وقيمته وأهميته، وأعتقد هذا يعني مجمع عليه في السعودية قبل سواها بأن ماجد عبد الله هو أبرز لاعب في تاريخ الكرة السعودية. لا أدري لابد من تعليقات منكم.

سعيد غبريس: إيه.. طبعاً، أول شيء بالنسبة للأخ خالد من السعودية، يعني من البداية مش نحنا.. مش إنا ولا مجلتي اللي بنختار مين أفضل لاعب، فيه 70 ناقد من كل الدول العربية هم اللي بيختاروا، تاني شيء حط خط أحمر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أربع خطوط.. أربع خطوط تحت نادي الهلال.

سعيد غبريس [مستأنفاً]: أربع خطوط حمر على نادي الهلال، علماً بإنه نواف التمياط هو أول لاعب من الهلال بيفوز بجائزة من جوائزنا بالنسبة للكرة الذهبية، قبله فيه اتنين من الشباب: سعيد العويران وفؤاد أنور، وقبله.. وبعدهم إجي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: من الشباب.

سعيد غبريس: إيه من الشباب فوق الـ.. بس كان من الشباب فؤاد أنور، بعدهم.. بعدهم إجوا اتنين من الأهلي: خالد مسعد، وحسين عبد الغني، إجي هلا نواف التمياط، يعني آخر واحد كان من الهلال اللي هو نواف التمياط.

أيمن جاده: إذن معلومة غير دقيقة.

سعيد غبريس: طبعاً.

أيمن جاده: وحتى 28 مرة متعصب أشك فيها!! طيب، على كل حال لا أدري عصام إذا كان لديك تعليق يعني.. على.. على ما قاله ‎..

عصام سالم: هو بالتأكيد.. هو الإنجازات هي الفيصل الحقيقي في تحديد لاعب القرن، المسألة ليست أحب فلان أو لا أحب فلان، لكن هي الإنجازات هي الفيصل.

أيمن جاده: لكن أيضاً الفرديات مهمة.

عصام سالم: هي بالتأكيد لكن..

أيمن جاده: يعني اللاعب وما حقق يعني.

عصام سالم: يجب أن يجمع بين العنصرين المهمين، ماذا حقق لمنتخب بلاده ولناديه؟ إلى أي مدى كان لاعباً ممتعاً في أدائه طوال فترة وجوده في الملاعب؟

أيمن جاده: ممتعاً وفعالاً.

عصام سالم: بالتأكيد وفعالاً، هذا القضية أنا أتفق في الأسماء الستة، ولكن أيضاً أتفق على إن لو فتحت المجال فإنك لن تتوقف حتى تصل إلى يمكن 50 لاعب، كل واحد سيختار حسب رؤيته الخاصة وحبه لناديه أو حبه للاعب بشكل أساسي، القضية الأخرى الأخ اللي اتصل من إيطاليا وبيقول إن يعني يجب الاعتماد على البطولات العربية في تحديد أفضل لاعب، عموماً أنا عايز.. معلهش خلينا نتكلم شوية بصراحة، في البطولات التي تنظم من هذا النوع والتي تتوج في نهاية المطاف باختيار أحسن لاعب وأحسن حارس وأحسن كذا.. واللاعب المثالي والفريق المثالي، غالباً بتحكمها قضية التوازنات، بمعنى أن الفريق مثلاً إذا.. إذا نظم فريقنا بطولة ولم يكسب هذه البطولة، فمن الطبيعي جداً أن تجد في نهاية المطاف أن اللجنة الفنية منحته أحد الألقاب مجاملة له على تنظيم البطولة وتعويضاً له عن خسارته للقب، حدث ذلك في بطولات قارية و بطولات عربية كثيرة.

ولكن بالتأكيد الاستفتاء في خط والبطولات في خط آخر، البطولة فترة زمنية محدودة، تشهد عدد محدود من المباريات، عكس التقييم الكامل طوال الموسم، وأتصور أنه تقييم يكون أكثر موضوعية وأكثر دقة في هذه الحالة.

أيمن جاده: نعم، هناك مداخلة الحقيقة على شبكة الإنترنت لا أريد يعني لا.. أرجو من الزميل المخرج أن.. أن يظهرها لأنها ذكرت بعض الأسماء لا أريد أن تذكر أسماء بأي صورة مسيئة، لكن الأخ محمد علي حسين من السعودية يقول: أريد أن أبدي استغرابي الشديد لكم كمشرفين على هذا البرنامج كيف تمنحوا لبعض المتعصبين الفرصة، ولماذا لا تعطوا سيرة ذاتية بسيطة عن كل لاعب مرشح تكون رداً على المشككين؟

يعني الحقيقة لا نريد أن ندخل في هذه المتاهات وقضية الـ.. السيرة الذاتية أعتقد كل الذين تحدثنا عنهم أشهر من أن يعرفوا أو أن نذكر بسيرتهم الذاتية، ويعني هذه الاستفتاءات أحد مشاكلها و أحد سلبياتها نتفق..

عصام سالم: أنا بالتأكيد..

أيمن جاده [مستأنفاً]: أنها تثير يعني ردود فعل و..

عصام سالم: وخلاف شديد في وجهات النظر.

أيمن جاده [مستأنفاً]: وخلافات وشكاوى. لكن يعني أريد أن أعود للمداخلات.

عصام سالم: بس هذه المشاركة أيضاً يا أخ أيمن بتؤكد أن هناك تعصب!!

أيمن جاده: طبعاً، طبعاً أنا ذكرت أنا ذكرتها وطلبت من الزميل المخرج أن لا يقطع عليها قلت لأنه كان الكلام أكثر من ذلك.

عصام سالم: بالضبط.

أيمن جاده: وضربتها كمثال على حدة ردود الأفعال هي يعني وعدم قبول الآخر ورأي الآخر، وقدرة الآخر. طبعاً تحدثنا عن بعض المشاركات، هناك أيضاً من المشاركات من يسأل.. أيضاً هناك من يقول: اللاعب العربي يهبط مستواه بعد التكريم، لكن طبعاً هذا موضوع نسبي، رياض عبد المحسن آل الشيخ من السعودية يقول في المشاركة رقم 7 هناك الكثير من المجاملة في الاختيار في المجلة أو الجريدة أو أي استفتاء كان، نجده أنه يختار من نفس بلده.

ربما في نفس الإطار هناك مشاركة من وليد مشاركة رقم 10 مصري يقول: الاستفتاءات الرياضية تكون في أغلب الأحيان مدفوعة الأجر بدوافع عرقية –حسب تعبيره- حتى فيما بيننا كعرب، لا نجد صحيفة خليجية ترشح لاعباً مصرياً لنيل جائزة أحسن لاعب ولو كان حسام حسن والعكس صحيح. ماذا تعليقك على هذا؟

سعيد غبريس: والله على مدى.. على مدى السنوات بدي خيي أقول لك بس الستة أو السبعة الأخيرة اللي نحنا يعني اتفقنا بالنسبة إلنا إنه هي السنوات اللي بدأ فيها الاستفتاء السنوي اللي عندنا ياخد مجراه الطبيعي نحو الواقعية، فيه أمثلة عديدة لو.. لو فينا نظرة أنه صحفيين خليجيين اختاروا قيس القبان مثلاً، معظمهم، لقينا صحفيين من.. من شمال إفريقيا من المغرب العربي اختاروا لاعب سعودي.. كتير تداخلت الآراء من بلد لبلد وقلِّت جداً جداً جداً يعني الاختيارات اللي تابعة لكل شخص حسب بلده أو حسب انتمائه. طبعاً هايدا الشيء موجود. ولكن خف أكتر.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هو يعني.. فيه مشاركة في الإنترنت من عماد مهدي من المغرب يقول: يعني مشاركة رقم (21) يقول: إنه الاختيار غير متوازن جغرافياً و.. ويعني الوضع الجغرافي عنصر حاسم في الاختيار، هذه وجهة نظر.

سعيد غبريس: مضبوط.. أنا.. أنا.. أشرت..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني ما بين.. ما بين مشرق الوطن العربي ومغربه يقول يعني معظم الصحفيين المتداخلين في الاستفتاء من..

سعيد غبريس: مضبوط.

أيمن جاده: يعني من مصر والمشرق العربي و ليس من المغرب العربي.

سعيد غبريس: أنا أشرت في هذا الموضوع إلى إنه دول المغرب العربي عددها قليل، ونسبة الاختيارات اللي عم نعطيها إياها.. الفرصة اللي عم نعطيهم إياها.

أيمن جاده: أقل.

سعيد غبريس: أقل.. ولكن.. ولكن بالسنوات الأخيرة.. إذا ما نلاحظ إنه زملاؤنا من دول شمال إفريقيا، من دول المغرب العربي، من الدول المغاربية، وانتشارهم في القنوات الفضائية العربية خاصة التي بتصدر بأوروبا وغيرها، يعني ممكن عدلوا شوية الكفة لمصلحة التوازن، يعني لدرجة كبيرة مش صار.. ما فيه توازن بـ 100% بس ولكن بروز الأسماء اللامعة من زملائنا الإعلاميين وخاصة في القنوات الفضائية وأيضاً كمان اللي.. زملائنا من تونس والمغرب والجزائر اللي بيشتغلوا في الدول العربية أيضاً أعطوا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: شيء من التوازن.

سعيد غبريس: شيء من التوازن، ولكن جغرافياً مظبوطة هايدي الحالة الموجودة، ولكن صدقني أنا.. أنا في كل استفتاء.. في كل سنة بأعطي ملاحظات، بأقول إنه مثلاً 20 واحد من دول المغرب العربي اختاروا لاعبين من دول المشرق، أو من الدول الخليجية بالذات والعكس صحيح، وهايدا الشيء موجود موثق بكل.. بكل أعدادنا، إذا ما رجعنا لهم وبنعمل عليهم دراسة بنشوف إنه قد إيش صارت العملية فيها موضوعية وعملية الانتماء والتعصب عم بتخف، لأنه الأشخاص المختارين هم من النخبة فعلاً، وهم اللي عندنا أسماؤهم، و اسمهم منشور وعم بيقول: ليش‎.. ليش؟ وبعدين إحنا عم بنقول له ليش؟ إحنا عم بنرشح.. عم بنقول لماذا رشحنا فلان.

أيمن جاده: لكن نلاحظ مع ذلك يعني آراء الناس توحي بأنه حتى يعني في حال الاعتماد على الجمهور نقول أن هناك تعصب، وفي حال الاعتماد على النقاد أيضاً هناك من يشتكي وينتقد، يعني.. يعني قضية إرضاء الناس هي عملية ليست سهلة.

عصام سالم: هو لابد أن نعترف إنه هو وجهة النظر إلى حد ما موضوعية في السابق وليس في المرحلة الحالية، بمعنى قبل الفضائيات تحديداً كان فعلاً من النادر أن.. أن تجد استفتاء يجري أو تجربة صحيفة مصرية مثلاً تختار لاعباً خليجياً "لاعب العرب" أو صحيفة مغربية تختار لاعباً خليجياً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن سابقاً كان هناك نوع من الشيفونية يعني أو الانحياز لكل بلد.

عصام سالم: دا بالتأكيد.. بالتأكيد، لكن مع انتشار الفضائيات وأصبحت الفرصة متاحة أمام جميع الإعلاميين في كل الوطن العربي لمتابعة النجوم والحكم عليهم وتقييمهم، أتصور أن هذه المسائل ذابت إلى حد كبير، وبدأت فعلاً الـ.. الاختيارات إلى حد كبير موضوعية.

سعيد غبريس: خلينا عفواً بس..

أيمن جاده: اتفضل.

سعيد غبريس: أؤكد ها الناحية، (قيس الغضبان) السنة اللي قبل الماضية لاعب تونسي رشحناه للكرة الذهبية وفاز فيها، أنا وقت كنت عم بأتصل بكل زملائنا، عم بأقولهم قيس الغضبان كان بذيك الوقت مسجل هدف على الزمالك ورجع بعدين سجل مع فريقه في النجم الساحلي هدف الفوز، صدقني لو ما كان فيه فضائيات نقلت هذه المباريات.

أيمن جاده [مقاطعاً]: ما أحد في المشرق عرف عن قيس الغضبان.

سعيد غبريس: صدقني ما.. ما كان حدا رشح قيس الغضبان.

عصام سالم: لأ.. و فيه معلومة مهمة عن قيس الغضبان يمكن الأستاذ سعيد طبعاً يعرفها، بعد اختياره لهذا اللقب التزم تماماً طوال عام كامل في كل المناسبات يرسل برقيات تهنئة لكل الذين اختاروه.

أيمن جاده: يا سيدي مازال.. مازال.. مازال ملتزماً يعني..

عصام سالم: بالضبط.

أيمن جاده: مؤخراً وصلني بطاقة منه.

عصام سالم: لا.. دي حقيقة.

أيمن جاده: يمكن لا أعرف شخصياً.

عصام سالم: يعني أعتقد تماماً.

أيمن جاده: واضح إنه هذا الاستفتاء جعله ينشط.. ينشط إعلامياً أو في العلاقات العامة،

عصام سالم: بالضبط.. دي حقيقة..

أيمن جاده: وهذا أمر طيب، طيب مازالت أخذ بعض المشاركات يعني نتحدث عن الاستفتاءات أريد أن أعطي فرصة للجمهور عبر الإنترنت، الأخ محمد حمادة –طالب مغربي- مشاركة رقم 8 يقول: ما هي المزايا التي تُعطى للاعبينا كي يصبحوا نجوماً كما في الدول المتقدمة؟ يعني هذا التساؤل بصيغة سلبية، بمعنى أنه لاعبينا مظلومين، يعني مازالوا بحاجة للكثير، بالعكس المشاركة رقم (9) من محمد أوهامة أو أوحامة من المغرب يقول: أعتقد أن منح الجائزة للرياضيين يعطي دفعة للرياضة على العموم.

عصام سالم: بالتأكيد.. هو السؤال الأول بيؤكد قيمة الاستفتاءات، وأنها تبرز اللاعب، وكما ذكر الأستاذ سعيد إن اللاعب الذي يتم اختياره يتلقى العديد من.. من أشكال التكريم والتقدير، وهذه هي وسيلة، يعني طالما أنه يتهم بأن اللاعب العربي لا يحصل على حقه، أتصور الاستفتاءات تمنحه هذا الحق، وتمنحه قدراً كبيراً من التكريم يمكن أن يكون له دافعاً كبيراً له لمزيد من العطاء.

أيمن جاده: طيب، هل يمكنا اعتبار الاستفتاءات نوعاً من الممارسة الديمقراطية في الرياضة؟

عصام سالم: أتمنى ذلك.

أيمن جاده: طيب، سعيد هل نستطيع أن نعتبر أن نتائج الاستفتاءات رسمية أو موضوعية إلى حد كبير أم أن هذا يظل لقباً تقديرياً كالقرارات التقديرية لحكم المباراة، ولا يكون دقيقاً إلا فيما يتعلق بالأرقام مثل الحذاء الذهبي –على سبيل المثال- الذي يتم حسب العدد والنسبة والتناسب كما قلت.

سعيد غبريس: مضبوط.. نحنا إذا بدنا نعترف إنه الأشخاص اللي هم مستفتين.. هم من النخبة وهم من المتتابعين، لازم نقول تقريباً هذا شيء شبه رسمي صار، في وقت ما.. ما عم تتقدم جهة رسمية مثلاً مثل الاتحاد العربي.. مثل أي مؤسسة يعني رياضية عربية أو تتولى بكرة قدم، ما عم يعملوا ها الشيء بالنسبة للجائزة السنوية، عم يعملوا كل بطولة.. عم بيسموا شخص أفضل لاعب أو أفضل هداف على الطريقة ذاتها، نحنا بنعتقد إنه يعني طالما إنه الضابط الموجود في الاختيار مرتبط بأسماء كبيرة، معلهش خليني أقول كبيرة، أسماء كبيرة اللي نازلين بالـ.. بالاستفتاء، فنحنا لازم نعتبر إنه هايدي.. هايدي الطريقة هي الأمثل حتى نحنا نوصل إلى نتيجة يعني شيء شبه رسمي، وبعدين الحقيقة تكرس هذا الشيء يعني، تكرس على مدى 22 سنة إنه الوسائل الإعلامية تعترف بهذه المسابقة أو بهذه الجائزة، وتكرسها وتتداول فيها دائماً بإن هي صارت.. أصبحت تقريباً الجائزة الرسمية.

عصام سالم: وبالتأكيد أيضاً –يا أستاذ أيمن- لابد أن نعترف أن وسائل الإعلام تحديداً هي التي حملت عاتقها مسؤولية هذه الاستفتاءات ولكن هذا لا يمنع طالما أن هذا النظام موجود في العالم ومن كبريات المجلات العالمية ومع ذلك يتدخل الفيفا ويختار وفق معايير معينة نجوم الموسم، أنا هنا يجب أن نطرح قضية مهمة: لماذا لا يتدخل الاتحاد العربي للألعاب الرياضية ويؤسس وحدة لقياس الرأي العام تكون معنية بالأساس أيضاً بـ.. بإجراء مثل هذا الاستفتاء الرسمي من خلال الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، وهذه الوحدة المعنية بقياس الرأي العام، لتحديد –فعلاً- نجم الموسم أو أفضل رياضي عربي خلال الموسم؟ هذه القضية.. لإني أتصور إننا دائماً عندما نتحدث إعلامياً نركز تماماً على كرة القدم، الرياضة ليست كرة قدم فقط، ولكن قد يكون هناك نجوم في غير كرة القدم يستحقون كل هذه النجومية وهذا التكريم، وأتصور أنه لن يتم ذلك إلا من خلال جهة رسمية تشرف على هذا الاستفتاء، وتلغي من حساباتها قضية التوازنات وقضية إرضاء طرف على حساب طرف آخر، أو القضية الأهم ألاّ تتأثر هذه الاستفتاءات بمصلحة رأس المال..

أيمن جاده: نعم، نعم طيب، نأخذ بعض الاتصالات الهاتفية، الحقيقة أربع متصلين من المملكة العربية السعودية لذلك أرجو منكم جميعاً يعني ألا يجوز أو ثلاثة أو أربعة محمد محيم من السعودية مساء الخير.

محمد محيم: آلو.

أيمن جاده: آلو.. نعم.

محمد محيم: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

عصام سالم: عليكم السلام.

محمد محيم: ولو عطلتونا حتى ضاعت الـ.. البطاقة.

أيمن جاده: لا إله إلا الله!!

محمد محيم: لاعب القرن هو الحاج عربي بن مبارك، واللاعب التاني هو بن محجوب، واللاعب الثالث أحمد فراج، واللاعب الرابع التيمومي. بالله عليك يا أخ عصام تقارن نواف التمياط مع.. مع النيبت، النيبت..

أيمن جاده: يظهر البطاقة خلصت!! على كل حال عذراً يا أخ محمد، هذا مثال آخر يعني، وأعتقد سنسمع كثيراً من هذه الآراء، زليل الزهرة من السعودية مساء الخير، أو من الدوحة آسف.

زليل الزهير: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

عصام سالم: عليكم السلام.

زليل الزهير: الأخ.. أو أشكرك أول شيء على البرنامج.

أيمن جاده: شكراً لك.

زليل الزهير: جزيل الشكر.. برنامجك اللي في الحقيقة يشرف الرياضة العربية بشكل عام.

أيمن جاده: شكراً لك.

زليل الزهير: أود فقط أن أتساءل على أي أساس يتم اختيار أحسن لاعب عربي؟ فإذا كان ذلك يرتكز على أداء اللاعب في فريقه الوطني أو في الفريق الذي يلعب فيه مثلاً في دوري أو أي شيء، فأنا أظن أن أحسن لاعب (..) مثلاً أنا أتكلم مثلاً على نور الدين نيبت، نور الدين نيبت يعتبر أحد أحسن لاعبين في المنتخب المغربي، ويرتكز على الأداء، أداؤه يرتكز أساساً على الدفاع، والنيبت يشكل 50% من أداء المنتخب ووجوده ضروري جداً. ونفس الشيء في فريقه فهو ركيزة في الفريق وأحد أهم المدافعين في العالم، وهذا باعتراف أحسن لاعب في العالم اللي هو زين الدين زيدان، والفريق يشارك في أحسن دوري في العالم، زد على ذلك أن.. أنه يشارك في المنافسات الأوروبية وسجل أهداف حاسمة لفريقه وفي أوقات حرجة جداً..

أيمن جاده: طيب.. طيب.

زليل الزهير [مستأنفاً]: على أي أساس يتم.. يتم تفضيل نواف التمياط على.. على هذا اللاعب؟ أول شيء نواف التمياط لاعب كبير وكبير جداً، وأنا شخصياً أحب مشاهدة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، يا أخ.. يا أخ لو سمحت يا أخ.. يا أخ زهير، يعني أنت الآن تريد أن تناقش الضيوف في عملية اختيار نسبوها إلى 70 إعلامي عربي، ويعني ليسوا هم أصحاب الاختيار.. فهذا النقاش..

زليل الزهير: نعم.. أعطني فرصة، أعطني فرصة، لو سمحت، أعطني فرصة لو سمحت.

أيمن جاده [مستأنفاً]: أعتقد أنه نقاش غير.. غير ممكن يعني أن يتم، ولا نريد أن ندخل في هذه الجزئيات، لماذا هذا السؤال يكرره آلاف البشر؟ لماذا اخترتم فلان ولماذا اخترتم فلان؟

زليل الزهير: نعم.. أعطني بس.. أعطني بس فرصة، أعطني فرصة.

سعيد غبريس: فيه عندي رد، بس أعطني بس..

أيمن جاده: اتفضل أن تسمع الكلام، شكراً لك يا أخي الكريم.

سعيد غبريس: الحقيقة يعني نحنا نختار اللاعب حسب إنجازاته مع ناديه و مع المنتخب في العالم يعني سنة الـ 2000.. سنة الـ 2000 ما نعد.. ما نعدد جوائز نواف التمياط الشخصية واللي أخذها مع نادي الهلال، إن كان على صعيد البطولات العربية أو الآسيوية أو المحلية، 3 جوائز محلية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو مع المنتخب لوصول نهائيات كأس آسيا.

سعيد غبريس: أو مع المنتخب بكأس آسيا، وكان أفضل لاعب بآسيا.

أيمن جاده: والأهداف الحاسمة التي سجلها مع المنتخب السعودي‎.

عصام سالم: بالضبط.

سعيد غبريس: والأهداف الحاسمة اللي عملها، إذا جمعناها كلاتها هايدي مع بعضها بنلاقي إنه نواف التمياط عمل إنجازات شخصية له.. إله ولمنتخبه ولـ.. ولناديه، وعلى.. على الصعود أكثر..

أيمن جاده: أكثر من الباقين.

سعيد غبريس: بينما.. بينما النيبت، نحنا.. أصلاً كان فيه.. كان فيه فرق بس يعني نقطتين بيناتهم، بينما النيبت اقتصر كل إنجازاته في العام 2000م على أنه كان عم بيلعب مع فريق لاكورونيا بأسبانيا، وخد معه بطولة أسبانيا..

عصام سالم: لاكورونيا بأسبانيا.

أيمن جاده: فريق لاكورونيا بأسبانيا وفاز بالدوري الأسباني.. نعم.

سعيد غبريس [مستأنفاً]: هيدا كل شيء، مع المنتخب ما كانش فيه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن طبعاً هو الفوز مع.. مع النادي الأسباني بلقب الدوري يعني في بلده هو لقب مهم بالتأكيد.

عصام سالم: وبرضو يا أستاذ أيمن المكالمة اللي قبل دي مباشرة برضو واضح، الأخ.. بنفس.

أيمن جاده: هو.. هو واضح أنا.. أنا طلبت من الإخوان المتصلين يتحدثوا بسرعة، لأنه لدينا يعني آراء، واحد يقول لماذا.. يعني المغربي يقول: لماذا وليس فلان؟ والسعودي يقول..

عصام سالم: بالتأكيد.

أيمن جاده: نأخد عثمان الرميلي من السعودية بـ.. بالسرعة الممكنة رجاءً المداخلات لأن هناك قائمة طويلة من المتصلين. عثمان الرويلي آسف، مساء الخير.

عثمان الرويلي: مساء الخير، كيف الحال؟

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً أخ عثمان.

عثمان الرويلي: أخ أيمن.. الأخ سليمان العصيمي.

أيمن جاده: نعم.

عثمان الرويلي: قبل شوية، يعني إيش أقول يعني؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأ، رجاءً.. أفضل ألا تقول شيء، أفضل ألا تقول لأنَّا لا نريد أن ندخل –قلت لك-في هذه المتاهة.. متاهة انتقاد الآراء.

عثمان الرويلي: بالمقارنة.. بالمقارنة.. لأن المقارنة، ماجد عبد الله يا أستاذ أيمن، يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: دعنا نقدم رأينا بدون أن ننتقد رأي غيرنا.

عثمان الرويلي: يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: نعم.

عثمان الرويلي: ماجد عبد الله عميد لاعبي العالم، أحسن لاعب بآسيا مو بالعرب.

أيمن جاده: يا سيدي.

عثمان الرويلي: كيف يقارن بينه وبين ماجد.. بين ماجد وبين سامي والثنيان.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي هذا رأي.. لا نلوم أحد على رأيه.

عثمان الرويلي [مستأنفاً]: لأ.. لو سمحت يا أستاذ أيمن، احترف بنادي درجة ثالثة بإنجلترا وظل احتياط، مباراة واحدة ما لعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب.. أخ عثمان.. أنا شاكر لأنك مصر على الخوض في موضوع أعتقد لا داعي للخوض له. نأخذ سعد محمد من السعودية أيضاً، اتفضل.

سعد محمد: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

عصام سالم: عليكم السلام.

سعد محمد: أهلاً أخ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً بيك يا سيدي، اتفضل.

سعد محمد: وحيَّا الله ضيوفك.

أيمن جاده: حياك الله يا سيدي.

عصام سالم: أهلاً وسهلاً.

سعد محمد: الحقيقة الموضوع شيق ويحتاج إلى أكثر من حلقة، لكن بالنسبة للاستفتاءات. أنا أتكلم في واقع السعودية عندنا، كل جريدة استفتاءاتها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا ريت وأنت تكلمني تخفض صوت التليفزيون حتى ما يكون في ارتجاع في الصوت يا أخ سعد، اتفضل.

سعد محمد: الحقيقة أن كل جريدة لدينا استفتاءاتها تخضع لميول الصحيفة وللعاملين فيها، وهذا استفتاء يعني ناقص من وجهة نظري –يعني- الشخصية.

أيمن جاده: نعم.. طيب.

سعد محمد: بالنسبة للاستفتاءات العربية واللي الأستاذ سعيد والمجلات الرياضية، ويقول إنه ما اختار اللاعب نواف التمياط ‎.. مرة لاعب هلالي واحد، وهذه حقيقة، لكن الغريب أنه صحفنا تطالعنا مثلاً عام 1989 قالوا إنه تم اختيار الكابتن صالح النعيمة أفضل لاعب عربي، عام 1993م ذكروا أنه تم اختيار سامي الجابر أفضل لاعب عربي، فمن سوَّق لنا هذه الأخطاء؟

أيمن جاده: نسبة لمجلته؟

سعيد غبريس: لا.. لا.. غير السعودية.

سعد محمد: من سوق لنا هذه الأخطاء؟ مجلة الرياضي، وعمل لقاء مع الأستاذ سعيد وإنه تم اختيار وتم تكريم الكابتن صالح والكابتن سامي، يعني هذي لا نقلل منها، لكن حبيت أنا أؤيد كلام الأخ خالد الشعلان..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب.. طيب.. كلام..

سعد محمد [مستأنفاً]: فيما طرحه إنه تم اختيار أكثر من لاعب هلالي. أما بالنسبة لما طرحه أشقاؤنا المغربي من.. إن نور الدين النيبت نعم، أنا أؤيده في الرأي هذا، فليست الإنجاز الشخصي هو عدد الإنجازات اللي تتحقق مع المنتخب ومع البلاد، فيكفي أنك حققت بطولة الدوري الأسباني، ونعرف ما هو الدوري الإسباني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي يعني..

سعد محمد [مستأنفاً]: الدوري الإسباني يعني دوري يغني عن الكلام، يغني عن التفكير..

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حال يعني نحن كعرب نفرح لإنجازات أبناء جلدتنا، ولكن لا ننسى أن هناك من حقق إنجازات أهم من الدوري الأسباني، رابح ماجر فاز بكأس أوروبا وبكأس الإنتركونتيننتال مع (بورتو) في وقت من الأوقات، وعندما كان بورتو نادياً ربما غير مشهور كما هو الآن، على كل حال شكراً لك.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: نتلقى الكثير من.. يعني الفاكسات والاتصالات الهاتفية، وحتى على شبكة الإنترنت الآراء يعني تبين إلى أي مدى إرضاء الناس صعب، وإلى أي مدى هناك تعصب، دعونا نقول بصراحة، رغم الإحصاء الذي قام به الأخ قبل قليل على عدد مرات كلمة تعصب ذكرناها، لأنه الحقيقة يعني، الكل يسأل: لماذا ليس لاعبي؟ سواء لاعب ناديه أو يعني.. بمستوى نفس البلد أو لاعب بلدي على مستوى آخر، لماذا ليس هو الذي استفتي عليه أو لم يتم اختياره أو إلى آخر ذلك؟ اسمع التعليق الذي تريد أن..

سعيد غبريس: يعني معلش نحنا الدوري السعودي بنعترف إن هو أقوى دوري في الوطن العربي –حقيقة يعني- كلتنا عم نعترف في ها الشيء، وبنعترف في الحقيقة إنه فيه الهلال.. وفيه يعني.. كثير من التعصب لهذا النادي ولهذا النادي، ونحنا عانينا كثيراً في الوطن الرياضي من هذا الموضوع، والقراء من نفسهم مرة سحبوا جائزة الحذاء الذهبي من سامي الجابر، من دون ما نحنا نعرف، وقولونا أشياء إحنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أرجوك بالإيجاز، لأن لدينا تقرير..

سعيد غبريس [مستأنفاً]: لأن ما.. الحقيقة يعني ذكر الأخ صالح النعيمة نحن ما.. صالح النعيمة ما طلع ولا مرة أفضل لاعب عربي، حتى بلائحة الهدافين العرب اللي السعودية أخدوها كتير، ما فيه إلا يمكن من هناك سامي الجابر مرق كهداف عرب.. سامحني يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، يعني أنا لا أعتقد أنك مطالب تبرير يعني، لأنك هذه الآراء .

عصام سالم [مقاطعاً]: كلها أرقام..

أيمن جاده [مستأنفاً]: الكل أيضاً يمكن أن يتهم بأنه مال هنا أو هناك يعني، نحن لسنا استثناءً..

عصام سالم [مقاطعاً]: وعموماً أنا..

أيمن جاده [مستأنفاً]: سواء استفتاء الاتحاد، أو استفتاء الوطن أو الحدث الرياضي.

عصام سالم: آخر ما كنت أتوقعه..

أيمن جاده: أو استفتاء الجزيرة الآن موجود..

عصام سالم: آخر ما كنت أتوقعه، أنا شعرت من طرح هذا السؤال أو موضوع الاستفتاء كمن يضع يده في عش الدبابير، بصراحة!!

أيمن جاده: طيب، يعني أريد أن أعطيكم بعض المشاركات في نفس الموضوع، رقم (46) عبد الله العتيبي من السعودية يقول: لماذا معظم الذين فازوا بجوائز صحفية الوطن الرياضي –أو.. الوطن الرياضي- من الخليج والسعودية على وجه الخصوص، مع تجاهل لاعبي المغرب؟ وهل ذلك بسبب انتشار الصحيفة في الخليج، يعني لأسباب تجارية؟ هذا الموضوع أريد أن أخصص له وقتاً سعيد، فأرجو أن نتركه لبعد موجز الأنباء، لكن أنا أريد أن أعلق على مشاركة من الأخ عبد الله عبد الرحمن قال أنه سياسي وقال: الاهتمام الزائد –المشاركة رقم (45)- الاهتمام الزائد بهذا الشكل بالرياضة هو إلهاء وتضليل الأمة الإسلامية عن قضاياها المصيرية في الحياة، الحقيقة أن هذا النوع من الآراء يمر علينا بين الوقت والآخر، هناك من يتحدث يعني عن أن هناك قضايا أهم. الحلقة الأولى من هذا البرنامج سألنا فيها خبراء في الرياضة وفي التربية وفي علم النفس الرياضي: هل الرياضة قضية مهمة؟ وكان الجواب: نعم، وما هو مقياس تقدم الشعوب؟ أحد مقاييسها ممارسة الرياضة، نسبة ممارسي الرياضة من أفراد الشعب، ليس فقط الانتصارات في الملاعب، لذلك حديثنا في الرياضة ليس حديث ملهاة، وليست قضية تسلية، وليست مجرد وسيلة للترفيه أو ملء وقت الفراغ، أرجو أن يقتنع الكثيرون أو يعرفوا أن جزء من بناء الأمة، وجزء من قضاياها المصيرية، وجزء من قدرتها على مواجهة تحدياتها أن يكون شبابها رياضيين بالمعنى الصحيح، بالمعنى حتى الدين الإسلامي الذي يحض عليه وبالمعنى المثالي وليس وبالمعنى اللاهي أو العابث، على كل حال لا أريد أن أطيل كثيراً، سأسمع بعض تعليقات الضيوف بعد موجز الأنباء، لأن لدينا.. أو بعد التقرير على الأقل حسب الوقت ما يسمح، تقرير من مراسلنا في باريس جمال جبالي ولقاء مع مدير تحرير مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، أول مؤسسة –ربما على المستوى العالمي- قدمت جوائز، وجائزة الكرة الذهبية الشهيرة.. نتابع.

تقرير/ جمال جبالي: لويس فيجو وزين الدين زيدان آخر فائزين بهذه الجائزة، وقبلهما ميشيل بلاتيني، وقبله آخرون، الكرة الذهبية لفرانس فوتبول لها تاريخ طويل يوجزه لنا (جيرار إرنو) مدير تحرير المجلة الفرنسية المتخصصة.

جيرار إرنو: الكرة الذهبية ظهرت إلى الوجود عام 56، وهي اليوم في دورتها السادسة والأربعون، في البداية كانت موجهة لمكافئة لاعب أوروبي يلعب في بطولة أوروبية، ومنذ عام 95 قررنا أن يصبح عالمياً، بحيث يكافأ اللاعب أياً كانت جنسيته إذا كان يلعب في أوروبا، وقد اتخذنا هذا القرار، لأننا لاحظنا أن البطولات الأوروبية أصبحت مركزاً لاستقطاب اللاعبين من كل أنحاء العالم، حيث كثر فيه الأفارقة والأميركيون الجنوبيين.

أما الأمر الثاني الذي يستحق الذكر فهو أن المصوتون في استفتاء الكرة الذهبية منذ نشأتها كلهم أوروبيون، أي صحفي رياضي من كل بلد منخرط في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أي أن عددهم اليوم 51، فيما لم يتجاوز عددهم العشرون في البداية.

جمال جبالي: وماذا عن طريقة الاختيار؟

جيراير ارنو: كل واحد من المصوتين يمنح خمسة، أربعة، ثلاثة، نقطتين، ونقطة واحدة للاعبين الخمسة الأوائل في نظره، اللاعب الذي يتحصل على أكبر عدد من النقاط هو الذي يفوز، هناك طبعاً عدد من الشروط يتبعها كل مصوت، الشرط الأول: هو مجموع الإنجازات الفردية والجماعية للاعب خلال الموسم، الشرط الثاني يتمثل في تصرفاته فوق الملعب، أي مدى تحليه بالروح الرياضية، وهذا شرط حاسم في بعض الأحيان، فالبرغم من أن فيجو فائزاً رائع بالكرة الذهبية، إلا أن زين الدين زيدان كان سيفوز هذه السنة، لولا أن ضرب برأسه لاعباً فوق الميدان كلفه بطاقة حمراء. ثم هناك شرطاً ثالثاً في حال الضرورة للفصل بين لاعبين متساويين، يتمثل في الأخذ بعين الاعتبار إنجازاته في حياته الرياضية.

جمال جبالي: وهل شكك أحد ما في أحد الفائزين؟

جيراير إرنو: أبداً، لم يشكك أحداً، على الإطلاق في اختياراتنا، وأتمنى ألا يحدث ذلك مستقبلاً، وقد كان التنافس شديداً معظم الأحيان، فعام 66 –مثلاً- عندما تقدم الإنجليزي (بوب تشارتون) بنقطة واحدة عن البرتغالي (إزيبيو)، وكان في أحيان أخرى مثيراً للجدل كما هو شأن العام الماضي بين فيجو وزيدان، ولم يشكك أحد في اختيار المصوتين لأسباب تتعلق التحيز أو المحاباة، فقد كنا دائماً في منأى عن انتقادات من هذا النوع، وهو أمر انتحاري للكرة الذهبية ولمجلتنا فرانس فوتبول أن نلجأ إلى مثل هذه الأساليب.

جمال جبالي: جائزة لها مثل هذا التاريخ وهذه السمعة يسعى بالتأكيد نجوم الكرة الأوروبية للحصول عليها.

جيرار إرنو: اسمحوا لي، وبدون تواضع أن أقول بأن الكرة الذهبية لفرانس فوتبول هي الجائزة الفردية التي يسعى أكبر اللاعبون إلى إحرازها أكثر من غيرها، وأنا أستنتج ذلك كل عام عندما أستضيف الفائز، سواء (رونالدو)، (زيدان)، (ريفالدو) أو (فيجو) السنة الأخيرة، بحيث قبل جميعهم قواعد لعبة متعبة، بحيث عليهم أن يعطونا من وقتهم لالتقاط الصور وإجراء مقابلات والمشاركة في برامج تليفزيونية، وهو ما يفعلونه دون تردد، لأنهم يعلمون أن الكرة الذهبية هي وسيلة شهرة إضافية لما أنجزوه فوق الملاعب، وبالنسبة لنا نحن فهذا شيء رائع، بحيث تشكل الكرة الذهبية لفرانس فوتبول المجلة وسيلة للاشتهار أيضاً.

وللعودة إلى البداية المؤسسون لم يكونوا يطمحون إلى نجاح كهذا للكرة الذهبية قبل خمسة وأربعين عاماً، ليصبح جائزة يتمناها أكبر نجوم في عالم كرة القدم.

جمال جبالي: صار فتح المجال أمام اللاعبين غير الأوروبيين تُوج أحدهم، هل هذا يعني بأن هناك من كان يستحقها من قبل ولم يُرشح؟

جيرار وإرنو: أنت على حق، وأنا عندما أصبحت مديراً لمجلة فرانس فوتبول عام 95 بدأت بفتح أبواب ترشيح غير الأوروبيين الذين يلعبون في أوروبا لهذا السبب، وأنا مقتنع بأن لاعبين أمثال: ماجر، مارادونا، أو روماريو، الذين حققوا إنجازات رائعة في بطولاتنا الأوروبية، لكونهم غير أوروبيين لم يشاركوا في سباق من أجل هذه الجائزة، وأنا مقتنع بأن لاعبين مثل ماجر، مارادونا، أو روماريو، الذين حققوا إنجازات رائعة في بطولاتنا الأوروبية، ولكونهم غير أوروبيين لم يشاركوا في السباق من أجل هذه الجائزة، وقد كانوا على الصعيد الرياضي الأوروبي، وأنا وجدت هذا التميز ظالماً، وعليها فأنت على حق، لأن لاعباً كـ(ماجر) كان بإمكانه أن يشارك في السباق من أجل الكرة الذهبية، وهو بالتأكيد واحد من الذين كان لديهم حظوظ وفيرة لنيل الجائزة.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: طبعاً تابعنا رأي مدير تحرير "فرانس فوتبول" المجلة التي دأبت 45 عاماً على إجراء استفتاءات بالطريقة التي نلجأ إليها عربياً غالباً، وهي الاعتماد على آراء الخبراء وقال: أنه تقريباً لم يكن هناك خلاف أو احتجاجات، رغم التقارب الشديد بين النجوم وأسماء كبيرة سواء في زمن لويس فيجو وزين الدين زيدان، أو في زمن بوب تشارلتون و إيزيبيو و جورج بست وغيره و بكينباور وماكروف وغير ذلك من أسماء على كل حال هناك بعض الأسئلة جاءتنا على موقعنا في الإنترنت، هناك من يسأل عن استفتاء الجزيرة! أين مكانه؟ قال إنه لم يجده، هو ليس في الصفحة الرئيسية وإنما في صفحة الرياضة على الهامش الأيمن تجد الرياضة، أخبار الرياضة، تدخل إليها وتجد الاستفتاء، وأيضاً على صفحة البرامج الحية تدخل وتختار (حوار في الرياضة)، وتجد أيضاً هذا الاستفتاء، وبالمناسبة يعني القضية متروكة لآراء الناس، لكن الآن هي حالياً مازال رابح ماجر الجزائري هو الذي يتصدر هذا الاستفتاء وطبعاً سيأخذ أسبوعاً من الوقت، سعيد غبريس كان لديك كلام وتعليق على ما سمعت.

سعيد غبريس: بالنسبة للقراء اللي عم بيقول.. المتصلين اللي عم بيقولوا بالنسبة للنفطية و الخليجية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأ، هي النفطية الآن، يعني الأخ أشرف النجدي المشاركة رقم (66) أستاذ جامعي مصري يقول: مع احترامي الشديد للصحافة العربية فإن النتائج تؤكد أن 90 من الإنجازات واللاعبين المحترفين ذوو السمعة العالمية هم من شمال إفريقيا، ومع ذلك نجد أن الخليجيين يفوزون بالألقاب النفطية -حسب تعبيره- طبعاً ليس هناك يعني ألقاب نفطية في الرياضة.

سعيد غبريس: طبعاً كان في عصر النجومية المصرية والمغربية بدأت الجائزة، إلا أنه ذلك الوقت كان محمود الخطيب أول فائز بالجائزة وبعدين إجى إبراهيم يوسف اثنين من مصر، إجى بعدين حسن سعيد من العراق، بعدين زاكي بادو من المغرب، رابح ماجر من الجزائر، أحمد راضي إجى من العراق، بدأ الخليجيين أول واحد عدنان الطلياني، كلنا نعرف عدنان الطلياني، قديش إله وزن بالمنطقة كلها، مش بس بالمنطقة الخليجية، بعدين هاني رمزي، يعني محمود سلطان كمان.. يعني الأشخاص اللي إجو من الدول الخليجية أسماء معروفة ومحترمة في كل الدول العربية، مش بس بالمنطقة الخليجية، عصر مبارك مصطفى قبل سنوات وقت اللي كان أفضل لاعب بالخليج وأفضل لاعب ببرشلونة.. بأولمبياد برشلونة أُختير كذا مرة أحسن لاعب في المباراة ضمن التشكيلة المثالية لمنتخب أولمبياد برشلونة بـ 92. يعني بدأت فعلاً الطفرة السعودية وقت اللي بدأ الدوري السعودي يفرض وجوده كدوري قوي في الوطن العربي بدأوا النجوم السعوديين كمان.. يعني سعيد العويران وقت اللي سجل أجمل هدف في المونديال اختير في.. يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب –عفواً- يعني أخ سعيد أنت يعني.. أنا أشعر أنك لماذا تضيع الوقت في التبرير؟ لماذا لا نتحدث عن مواضيع ربما تدخل في صلب المسألة يعني؟ أسأل على عملية الاستفتاء كما قلت الكل يعني سيكون مهتماً في رأيه، سمعنا آراء مشاهدين، بعضهم قال: لماذا ماجد عبدا لله؟ والبعض الآخر قال: لماذا ليس ماجد عبد الله؟ وهذه قضية يعني كنا نتحدث حتى قبل البرنامج من أيام عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش على صفحات المجلات العربية يزعلوا من بعض يعني، لماذا هذا.. لماذا أنت تحب فلان أو لا تحب فلان؟ أو لماذا تقدِّر فلان أكثر؟ قضية بيليه و مارادونا نعرف الاستفتاء، ونعرف التناقض الشديد بين رأي الإنترنت ورأي خبراء الفيفا، حتى يعني الآخر لم يكن ثانياً، على كل حال دعني أسألك..

سعيد غبريس [مقاطعاً]: بس معلش يا أستاذ.. بس دقيقة واحدة..

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

سعيد غبريس: يعني نحن يعني فيه.. فيه.. فيه حوادث معينة عرفت؟ أجبرت النقاد العرب أن يختارو فلان لحادثة دولية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني أنت.. أنت سئلت.

سعيد غبريس: (جاسم الهويدي) وقت طلع هداف العالم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني.. أنت سئلت على موضوع، هل هو لأسباب تجارية تسويقية..

سعيد غبريس: شو فيه تجارة دافع لها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إعلامية يعني، أن المجلة تكون أكثر مبيعاً في السعودية، السوق السعودية، هل تتلقى المجلة ربما تكريم أو دعم أو.. و ما إلى ذلك..

سعيد غبريس: ما السعوديين مش متفقين على شخص، مش متفقين على يعني..

أيمن جاده: هو هذا السبب..

عصام سالم: على سبيل المثال يا أستاذ أيمن لما الاتحاد الدولي يعرف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنت بالمناسبة متهم في الإنترنت يعني في إحدى المشاركات أنك فرضت قناعتك الشخصية على استفتاء الاتحاد وليس نحن..

عصام سالم: كويس.. نرد على الاثنين، نرد على الاثنين، لكن في استفتاء الاتحاد الدولي هو طبعاً أهم جهة بتنظم كرة القدم في العالم عندما اختار زين الدين زيدان للقب نجم 2000م، بعده لويس فيجو، بعد ديفيد بيكام، هذا الاستفتاء شارك فيه كل المدربين الذين يقولون تدريب المنتخبات العربية أيضاً، مدرب واحد فقط من بين هؤلاء المدربين هو الذي توصل لهذه الثلاثية وهي مصطفى عبد الغني مدرب منتخب فلسطين، كل المدربين الآخرين اختلفوا وتباعدت آراؤهم بشكل غير طبيعي، معنى ذلك إن بالتأكيد لازم يجب أن يكون هناك خلافات، لا يمكن أن يتفق كل المدربين على لاعب واحد.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني حتى استفتاء لاعب القرن الفيفا اختلف بين بيليه ومارادونا ولم يجدوا حل لجائزة..

عصام سالم: بالضبط.. رداً.. رداً على الاتهام القادم عبر الإنترنت، لا أملك غير إن أنا أدعو المشاهد العزيز لزيارة الاتحاد الرياضي لمشاهدة كم المشاركات التي شارك بها 11 ألف قارئ في هذا الاستفتاء، ليتعرف بنفسه على أن القراء هم كانوا أصحاب هذا الرأي، ولم نتدخل من قريب أو بعيد..

أيمن جاده: لا يمكن أن نفرض رأيك على 11 ألف.. بالتأكيد.

عصام سالم: بالضبط.. مستحيل.

أيمن جاده: طيب، برأيك يعني سعيد، أو من خلال تجربتك، هل عملية الاستفتاء عملية مكلفة.. عملية متعبة؟ هل تجدون مردوداً من الناحيتين يعني المادية أو المعنوية لهذا الجهد في إجراء الاستفتاء هذا؟

سعيد غبريس: الجهد كبير والتكلفة طبعاً.. التكلفة يعني نقدر نتحملها، تكلفة الوقت اللي بنصرفه والاتصالات المتشعبة، أنت وقت اللي يكون فيه عندك اتصالات مع 70 شخص من دول عربية مختلفة، بنتصل بالشخص أكثر من مرة لحتى توجده، وحتى يرد عليك.. واتأخر، شغلة مضنية تأخذ معنا على مدى شهرين على الأقل، حتى نحن نقدر نستجمع، بعدين إن إحنا وقت اللي عم نيجي نصرف وقت كثير وجهد باستحضار منجزات كل شخص من اللي إحنا عم بنرشحهم، بنرشح إحنا بعدين في ضوء الإنجازات كما هو معلوم.
الجائزة.. الجوائز بحد ذاتها –إذا بدنا نحسب قيمتها المالية مجتمعة- ممكن قيمتها المالية بعد ما نصب القالب بعد ما نعمله بتخف، ولكن صب القالب بإيطاليا وتجيب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني بالمناسبة الحقيقة البعض سأل عن قيمة الجوائز، تقولون الكرة الذهبية، هي ليست من الذهب يعني..

سعيد غبريس: طبعاً مش من الذهب.

أيمن جاده: من المطلية، يعني القيمة معنوية وأدبية وليست مادية.

عصام سالم: معنوية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: حتى ما يحسدوا اللاعب يفتكروا الكرة بهذا الحجم كلها من الذهب.

سعيد غبريس: لأ، طبعاً هذا شيء معروف.. لكن نحنا الاستفادة اللي عم ناخدها منه، حقيقة إن إحنا نستفيد إعلامياً من هذا الموضوع، في مقابل كل هذا الجهد اللي عم نعمله، وأيضاً إن نحن الحقيقة عم بنقوم بدور بيتماشى مع هدفنا الأساسي ومع رسالتنا إن إحنا عم نخدم الرياضة العربية.. هذا.. هذا.

أيمن جاده: نعم.. نعم.. طب الحقيقة اسمحوا لي يعني نتحدث عن الاستفتاءات الرياضية، لكن أريد أن أتحدث عن جانب يتم فيه الاستفتاء أو الاختيار ولكنه ليس على النجوم وعن اللاعبين، ولكن عن الأبحاث الرياضية التي تفيد الرياضة العربية الحقيقة هناك جائزة كل 4 سنوات جائزة الأمير فيصل بن فهد –رحمه الله- الجائزة الدولية لبحوث تطوير الرياضة العربية، معي على الهاتف من العاصمة الأردنية -عمان- الدكتور حسين أبو الرز، وهو أحد أعضاء لجنة التقييم في هذه الجائزة وترشيح الأبحاث الفائزة، دكتور حسين مساء الخير، شكراً لانضمامك معنا، والسؤال الذي يفرض نفسه -طبعاً- هذه الجائزة نعرف أنها بدأت في حياة الأمير فيصل واستمرت بعد رحيله، ويعني ما هي فكرة هذه الجائزة وشروطها؟

د. حسين أبو الرز: شكراً لاتصالكم وأحييكم على هذا البرنامج.

أيمن جاده: حياك الله.

د. حسين أبو الرز: وبالنسبة لهذه الجائزة جاءت عام 83 بمبادرة شخصية من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد -رحمه الله- ووضعوا إلها لائحة، بحيث تخدم هذه الجائزة بالدرجة الأولى الأبحاث العلمية التي تُقدم وتعمل على تطوير الرياضة العربية، وأُضيف لها بُعد آخر حتى لإكسابها الصفة الدولية ليشجع الأبحاث التي تتناول دور التربية البدنية والرياضية في العالم وتعزيز التفاهم الدولي والتضامن والصداقة بين الشعوب. فبدأت منذ ذلك الحين، وتم نشرها وتعميمها بالوسائل المتاحة، وتم استقدام يعني وضع لائحة للشروط التي يجب أن تُوفر في الأبحاث المقدمة، ثم تُحال هذه الأبحاث إلى لجنتين الحقيقة: لجنة عربية تقوم بتقييم الأبحاث العربية ولجنة دولية تُقيم الأبحاث المقدمة باللغات الإنجليزية والفرنسية والأسبانية.

أيمن جاده: نعم.. نعم، طب، دكتور يعني ما هي الجوائز؟ وبرأيك يعني هل هي منطقية؟ يعني تعرف الجائزة ربما حوالي 15 ألف دولار فقط، هل هي قابلة لتطوير أبحاث بهذا الحجم وبهذه الصورة؟

د. حسن أبو الرز: الحقيقة يعني مقارنة بالجوائز الدولية تعتبر معقولة يعني في ذلك الحين الثمانينات، لكن الآن صار تطوير كبير على الجائزة، هي في المرة الأولى يعني حتى كانت متواضعة جداً، في الجائزة الثالثة ارتفعت إلى 15 ألف دولار للبحث الأول و 10 آلاف للثاني، و 5 آلاف للثالث يعني مجموعهم 30 ألف دولار.

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حال نقل عن الأمين نواف بن فيصل أنه سيرفع قيمة الجائرة ربما مادياً إلى 100 ألف دولار، لكن أسأل: هل..يعني ما هو مردود هذه الأبحاث على الرياضة العربية؟ أعرف يعني آخر بحث أو آخر جائزة فازت على موضوع..

د. حسين أبو الوز [مقاطعاً]: لابد هناك.. الرياضة العربية..

أيمن جاده [مستأنفاً]: يعني الاحوال المتجهة للرياضة العربية نحو العالمية، يعني حوالي ألف صفحة من ثمانية باحثين من مصر.

د. حسين أبو الوز: نعم.. الحقيقة هذه الدراسة تناولت تحليل يعني موضوعي ورقمي لواقع الرياضة العربية أولاً، ثم تحديد أولويات الألعاب التي يمكن أن تحقق فيه الرياضة العربية وفق إمكاناتها البشرية والمادية مراكز متقدمة على الصعيد العالمي، ثم اقترحت الدراسة الأساليب التي يمكن استخدامها لتحقيق هذه الأهداف.

أيمن جاده: نعم.. نعم، طب دكتور اسمح لي يعني هل هذه الدراسة التي يبدو أنها فعلاً قيمة وأخذت جهداً وتضم معلومات مهمة جداً، هل تصمم؟ هل تطبع؟ أم أنها بعد الجائزة تتحول إلى المجلدات والأبحاث النظرية أو المجلات اللي يعني المغلقة؟

د. حسين أبو الرز: الحقيقة يا أخ أيمن لا يخفيك ولا الإخوة المهتمين إنه هناك فجوة واسعة بين ما يكتب ما يجرى من بحثو في عالمنا العربي خاصة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وما النظرية والتطبيق..

د. حسين أبو الرز [مستأنفاً]: وبين ما يطبق على أرض الواقع، وهذه الفجوة يعني هناك محاولات حثيثة لجسرها، يعني عبر سنوات سواء يعني من خبرتي عندما كنت طالباً في القاهرة، أو الآن في الأردن بعد 11 سنة على تخرجي، لازلنا نشعر -للأسف- بوجود هذه الفجوة، وأن محاولات تضييقها لازالت تقابل يعني بنوع من المقاومة من بعض الناس، وكأن هناك يعني أصبحت البعض يعايرنا: أنتوا يا عم شغل نظري وأبحاث وعلوم وليس لكم يعني علاقة بالمجال التطبيقي، ولا أدري سبباً لذلك، فنحن نقول للناس دول..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما للأمر علاقة بالدخلاء على الرياضة وهي يعني قضية ناقشناها في وقت سابق من هذا البرنامج، على كل حال يعني الدكتور حسين أبو الرز يعني الباحث الأكاديمي وعميد الكلية وأيضاً عضو جائزة الملك فيصل بن فهد العالمية لبحوث الرياضة العالمية وتطويرها شكراً جزيلاً لمداخلتك.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الحقيقة يعني لدي بعض المداخلات على الإنترنت، المشاركة قم 76 عبد الله صالح العضيب من السعودية يقول: لماذا لا تكرم الدول العربية اللاعبين المعتزلين خلال الموسم يعني جماعياً بتحديد يوم من كل سنة يصبح حفل للمعتزلين العرب لكي يضرب عصفوران أو عصفورين بحجر واحد، أو يضرب العصفورين بحجر عصفور واحد -أو العصفوران أصح لغوياً- الوحدة العربية والاهتمام بـ أو تطوير الكرة العربية؟ على كل حال هذا يعني زي ربما يرفع لأُولي الأمر.

لكن مشاركة رقم 77 –وهي تكررت- من رائد بدوي من مصر محامي مصري يقول: لماذا تركز الصحافة على استفتاءات كرة القدم وتنسى الألعاب التي حققت المجد للعرب، والدليل وفاة إبراهيم شمس دون أن يذكره أحد. رغم أنه العربي الوحيد الذي حصل على 3 ميداليات أولمبية؟ طبعاً هو وهناك السيد نصير أول عربي يفوز بذهبية في الألعاب الأولمبية في أمستردام 28 برفع الأثقال، هناك أسماء، يعني إحنا حاولنا.. قلنا إن استفتاءنا في الجزيرة معنوي، المرة القادمة سيكون الاستفتاء الأسبوع القادم عن أفضل رياضي عربي في القرن العشرين والذي يليه عن أفضل رياضيَّة عربية في القرن العشرين، لكن فعلاً سعيد غبريس، هناك تركيز وأيضاً كلامي لعصام سالم على كرة القدم وأفضل لاعب وأفضل هداف وأفضل حارس وأفضل مدرب أحياناً، لكن ليس هناك تركيز على الرياضات الأخرى، أو توضع هي في كفة مقابل كرة القدم وحدها؟

سعيد غبريس: نحنا كنا نعمل استفتاء أفضل رياضي عربي وأفضل رياضية عربية، ومشي معنا هذا الاستفتاء يمكن 7،8 سنوات في عصر كان عم يطلع سعيد العويطة ونوال المتوكل، ولكن الحقيقة بقاء نجوم معينين لسنوات متواصلة عمل شوية ملل بالنسبة للاستفتاء، يعني أصبحت النتائج معروفة سلفاً، العويطة .. المتوكل 3 سنوات متتالية أفضل لاعبين، أفضل رياضيين عرب إن كان بالاستفتاء أو بالاختيار أو نحنا من عندنا إلى أن لجأنا في بعض السنوات إنه 3 سنوات فقط أكثر من مدة ممكن ياخد فيها اللاعب أو الرياضي الجائزة، إلى أن فسحنا مجال أمام طلال منصور القطري اللي كان بهاذيك الوقت أسرع عداء في آسيا، إلى أن أخذ لقب عربي يعني كسر الاحتكار لسعيد العويطة بعد ما نحنا حيَّدنا سعيد عويطة ونوال المتوكل علشان ولكن الحقيقة دائماً الفوتبول يعني هو الأكثر شعبية والأكثر إثارة ووجدنا إنه صار فيه صعوبة علينا كبيرة إن إحنا ناخد كل شيء كل الاستفتاءات، وممكن تركنا هذا الشيء وما حدا غير أخذ هذا الاستفتاء.

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حال بالمناسبة يا أخي يعني حضرتني خاطرة أن رائد بدوي يقول إبراهيم شمس وهو العربي الوحيد الذي ينال 3 ميداليات.. أعتقد أيضاً أن محمد الكمودي من تونس نال مثل هذا العدد، على كل حال.. عصام لا أدري إذا لديك تعقيب على هذا الموضوع؟

عصام سالم: بالتأكيد.. بالتأكيد اللعبات الأخرى مظلومة في هذه الاستفتاءات، لا.. يجب أن نعترف بذلك رغم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ليس فقط الاستفتاءات.

عصام سالم: يعني طبعاً فيه أمور كثيرة، لك بالتأكيد وسائل الإعلام..

أيمن جاده [مقاطعاً]: على رأي (..) عدد كبير من الرياضات الشهيدة.

عصام سالم: بالضبط وسائل الإعلام تهتم بكرة القدم على أساس إنها أكثر شعبية، ولكن عندما نقول مثلاً أولمبياد سيدني الأخير، ماذا حققت كرة القدم العربية في هذا الوقت؟ وأهم تظاهرة رياضية في العالم.

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هل حسبوا الرياضيات الأخرى للميداليات الأولمبية وكرة القدم نعطيها الجوائز معنوياً..

عصام سالم: لأ.. بالتأكيد نورية مثلاً الجزائرية كانت تستحق بالتأكيد كل تكريم من كل العرب بالتأكيد يعني..

أيمن جاده: حتى اسمها تشعر أنه ليس متكرراً كثيراً في وسائل الإعلام وكل المعنيون في الأوساط الرياضية، نعم.

عصام سالم: حتى بعد فوزها.. فوزها بالذهبية.. حتى فوزها لم تحصل على ما تستحق.

أيمن جاده: يعني أعلى إنجاز إعلامي.. صح.

عصام سالم: بالتأكيد.. لكن عندما قلنا يا خويا أيمن على إن يجب على الاتحاد العربي للألعاب الرياضية أن يتدخل في هذه الأمور، وأن يؤسس لوحدة قياس للرأي العام، الرياضي في الوطن العربي، هذه الوحدة ممكن جداً أن تصحح هذا الوضع الخاطئ وأن تهتم بكل الرياضات بنفس المستوى من الاهتمام وليس..

أيمن جاده: يا سلام.. لكن يبدو لي مطلب مثالي.. يا عصام طب دعنا نقول يعني من ناحية أخرى هل ترى -طالما أن الفيفا يعني يعمل استفتاءات- هل ترى بأنه والاتحاد العربي سواء لكرة القدم أو لباقي الرياضات، أو الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، مطالب بأن يقوم أيضاً بتنظيم هو استفتاءات تأخذ ربما الصبغة الرسمية يعني بدل أن تشتكي الناس في استفتاء البطل الرياضي أو استفتاء الاتحاد الرياضي يعني يكون هناك جهة رسمية كما الفيفا، وتبقى استفتاءات المطبوعات أو الوسائل الإعلامية..

عصام سالم: اتفق معك تماماً بأن الشكل الرسمي لهذا الاستفتاء مهم جداً في إضفاء مزيد من الموضوعية والواقعية على هذا الاستفتاء، لكن طالما أن الأمور متعلقة بوسائل الإعلام ستجد دائماً أن هناك تشكيك، وهناك عدم اتفاق في الرأي، لكن عندما تكون هناك جهة رسمية أتصور أن هذا مطلوب بـ..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بمعنى يعني كما يفعل الفيفا أن يضم لجنة من الخبراء من المدربين العرب إلى آخر ذلك.

عصام سالم: في هذه الحالة ستضمن أيضاً تكريماً على أعلى مستوى للاعب الذي سيتم اختياره..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب دعنا تتحدث عن نقطة وعدنا المشاهدين الكرام بالتطرق إليها وهي جوائز البطولة، يعني كأس الخليج، كأس العرب، بطولة الأندية إلى آخر ذلك، كأس أمم آسيا، هناك جائزة، هدافي البطولة متفقين من حيث الأرقام لا مجال لتكذيب الأرقام أو التشكيك فيها، ما عدا ذلك أفضل لاعب أفضل حارس، أفضل مدافع، أفضل مدرب يعني هل هي جوائز فعلاً تكون موضوعية الضوابط والمعايير أم تدخل فيها المجاملات والفريق المضيف إذا ما فاز باللقب يأخذ جائزة أحسن لاعب، أو الفريق المثالي أو..

عصام سالم: هي جوائز تعويضية أتصور للفريق الذي ينظم هذه البطولة ويخسر اللقاءات..

أيمن جاده: يعني تختلف عن الاستفتاءات العادية اللي تتحدث عنها.. بمردودها برأيك!

عصام سالم: أكيد.. أكيد تختلف كثيراً، اللجنة الفنية التي تختار هذه العناصر غالباً.. غالباً ما نجامل الدولة المنظمة من أجل تعويضها عن خسارة اللقاء.

أيمن جاده: نعم.. نعم، طيب سعيد أنتم وعدتم هذه السنة بتوسعة الجائزة أن تشمل القلم الذهبي لأفضل صحفي أو إعلامي لا أدري، ولا أدري كيف ستختارون هذا يعني.. يعني ستضعون الكرة في ملعب الإعلاميين ما يتهموا به في حق الرياضيين سيصبح بخصوصهم، ولا أدري يمكن إضافة المدربين أو ماذا يمكن أن تصل هذه الجائزة، يعني ما هي أوجه التطوير التي تفكروا فيها، هل تفكروا ربما برعاية مؤسسة تجارية أو رسمية بحيث تصبح هناك جوائز ربما نقدية أو قيمة مشفوعة بالجائزة.. حفلة كبيرة منتظمة يعني في كل بلد عربي مرة بدل من أن تذهب أحياناً أنت بنفسك وتستغل حدث النشاط الرياضي لتقديم الجائزة.

سعيد غبريس: نحنا فعلاً في إحدى السنوات كنا عم بنتفق مع Sponsor من الشركات الكبرى إنهم ياخدوا هذه الجائزة وينظموها في بيروت، ويكون فيه حفل كبيرة -مثل عم بتتفضل- ومدعوين كبار من الوطن العربي كله، ولكن اصطدمنا فيه كثير من الأمور اللي خلتنا نتراجع نحنا عن الفكرة لأنه قصة التجارة والرياضة واستغلال هذه الماركة لهذه الجائزة الكبيرة اللي نحنا بدأنا فيها من 22 سنة، وجدنا فيه صعوبات كبيرة، وجدنا إنه هذه المؤسسة الرعائية بدها تاخد كل شيء لمصلحتها التجارية، وساعتها ممكن كتير الاستفتاءات أو الاختيارات تفقد من مصداقيتها، أو يصبح فيه جهة تانية هي عم بتأثر في هذا الموضوع، عشان هيك نحنا متحملين كل شيء على مدى 22 سنة، نحنا نتكفل بكل التكاليف، وبكل المجهودات لأن..عشان تبقى الجائزة موضوعية، أما فيما يتعلق بالنسبة للقلم الذهبي.

أيمن جاده: عشر ثوان.

سعيد غبريس: أيه.. فهذا موضوع بنوجه هلا كمان لزملينا وأخونا الكبير الأستاذ منصور فضيل الموجود في هذه الأوقات بالدوحة لأنه..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ليرعاه الاتحاد العربي للصحافة.

سعيد غبريس: لأنه.. لأنه في التهية راح يكون فيه الشق التاني يعني الجانب التاني، الشريك التاني هو الاتحاد العربي للصحافة الرياضة ولو كانت متعلقة في الوطن الرياضي لوحده كنا من زمان أطلقناها.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، طيب أخ سعيد الحقيقة الوقت أزف، يعني أنا فيه بعض المشاركات فقط لكن فيها وجه الطرافة، يعني فيه.. مشارك من المغرب قال: إنه معظم النجوم العرب في الخمسينات كانوا يلعبوا في المنتخب الفرنسي مع (جوزيف فانتييه) خصوصاً المغرب والجزائر، هناك أسماء كبيرة ربما مثلاً (رشيد مخلوفي) أيضاً، وهناك من ذكرنا بأسماء كبيرة مثل الضظوي من مصر، وصالح سليم وغيرهم وفارس أحمد، من المغرب طبعاً، لكن لا شك أن عصر التليفزيون والإنترنت يؤثر، هناك أيضاً مشاركة رقم 100 من طلال عباس إسحاق -سعودي- يقول لديه اقتراح أن نأتي بخبراء من الغرب لكي يفصلوا بيننا في هذا الاختيار، مشاركة طريفة ربما تصلح أن نختم بها هذه الحلقة.

في الختام ليس لي إلا أن أشكر الزميل عصام سالم (رئيس القسم الرياضي في صحيفة الاتحاد الإماراتية) وأيضاً الزميل سعيد غبريس (رئيس تحرير مجلة الحدث الرياضي) أو والتي كان تسمي بالوطن الرياضي، شكراً جزيلاً لكما ولوقتكما وإن كان الموضوع فعلاً يعني توسع كثيراً بحيث صعب أن نسيطر عليه ضمن وقت البرنامج، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام نلتقي دائماً -إن شاء الله- مع حوار في الرياضة.