المنصف بن عبيد
ماجد مجلي
أيمن جادة:
تحية لكم من الجزيرة، مشاهدي الكرام، وأهلا بكم مع (حوار في الرياضة).

من أكبر الهواجس التي تلاحق الرياضيين وتقصر من أعمارهم في الملاعب وتعيق مسيرتهم: الإصابات التي يتعرضون لها، والإصابات بالطبع ليست كلها نتاج الخشونة المرفوضة بطبيعة الحال، ولكن لها أسبابا متعددة، مثل تعدد أنواعها ودرجات شدتها، وإحدى مشاكل التعامل مع الإصابات -عربيا على الأقل- تتعلق بضعف الإعداد البدني، ربما، وأخطاء الإسعاف الأولى، ثم قصر مدة التأهيل أو افتقارها للعلمية المطلوبة، كل ذلك يجيء بسبب قصور النظرة -على المستوى العربي- للطب الرياضي، ودوره وأهميته، وأسلوب التعاطي مع الإصابات، والذي يبدأ حتى قبل حدوثها، ليس بتوقعها، ولكن بمحاولة تجنبها، والتأهب لها وقاية، ثم بدقة الإسعاف لدى حدوث الإصابة، ثم بصحة التشخيص والعلاج بعد ذلك، ومن ثم بالتأهيل المطلوب، وذلك من أجل إيصال الرياضي المصاب إلى الجاهزية الكاملة للعودة إلى الأداء بنفس المستوى الذي كان عليه، أو بأقرب ما يمكن إلى هذا المستوى، هو موضوع مهم جدا لكل رياضي، بل وحتى لبعض الأشخاص العاديين.

ولن تكون حلقة واحدة من هذا البرنامج كافية بطبيعة الحال لتناول كافة جوانب هذا الموضوع الكبير بالإسهاب المطلوب، لكنها محاولة لإلقاء إضاءة على الأقل على موضوع تعرض لما يكفى من إهمال وتجاهل عربيين.

ولمناقشة هذا الموضوع معي في الأستديو الدكتور (المنصف بن عبيد) أستاذ جراحة العظام وإصابات الملاعب، معي أيضا الدكتور (ماجد مجلي) أخصائي الطب الرياضي والرياضة العلاجية.

نرحب بالضيفين الكريمين، وأيضا نرحب بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وبريده الإلكتروني، ويمكنكم أيضا خارج وقت البرنامج بالطبع، عندما يبث على الهواء مساء السبت مراسلتنا على عنوان البرنامج والجزيرة البريدي، ونعدكم دائما بالاهتمام بكل ما يردنا منكم، وهو كثير بالفعل، إنما دعونا نبدأ أولا بهذا الاستهلال.

[تقرير طاهر عمر]

أحدثت الإصابات الجديدة التي تعرض لها النجم البرازيلي (رونالدو)، والتي أعادته إلى طاولة العمليات الجراحية، بعد 6 دقائق فقط من عودته إلى المنافسة الرسمية، أحدثت صدمة كبيرة، سواء لدى أحبائه، أو لدى الأوساط الطبية المتابعة والساهرة على معالجته، إنها بدون شك صدمة كبيرة لنجم كبير، وهي صدمة أكبر لمن وضعوا ملايين الدولارات في سبيل الاستفادة من إمكانياته، وهي أيضا صدمة للاعب الذي عانى الأمرين، وخضع لبرامج تأهيلية قاسية في سبيل العودة إلى الملاعب، ومع أن الاهتمام انصب -كالعادة- على تقدير حجم الخسارة، أو الخسائر المادية التي حلت بالنادي، ومدى ما ستخسره وكالات الإعلان المرتبطة مع (رونالدو)، فإن السؤال حول مسؤولية ما حدث (لرونالدو) وما حدث ويحدث لغيره من اللاعبين لم يطرح إلا بصوت خافت، إذ ليس من الطبيعي أن يحدث ما حدث للاعب ظل يتأهل تحت المراقبة الطبية المكثفة، وتحت علاج طبيعي متواصل لأشهر عدة، ولم يصمد لأكثر من 6 دقائق، وسقط بعد أول محاولة أجهضت فرحته بالعودة، بالرغم من خلو الحادثة من خشونة أو عنف من المنافس، لقد كان واضحا أن (رونالدو) لم يكن جاهزا لهذه العودة، وهذا ما يجعل المسؤولية كاملة على الجهاز الطبي الذي أذن له بتلك العودة، ويمكن من خلال تصريحات الدكتور (سايا) الذي أجرى له العملية الجراحية قراءة عدة أشياء، ولعل أهمها تلميحه بوضوح إلى أن اللاعب يشكو من ضعف في أوتار الرجلين منذ عامين، وكان واضحا أيضا أن عودة (رونالدو) للعب في مباراة فريقه أمام (لاتسيو) كانت قسرية، والأرجح أنها كانت رغبة ملحة من إدارة النادي الباحثة عن إنقاذ موسم يوشك أن يكون مفلسا بعد تبخر الآمال على مستوى النتائج رغم ما صرف من أموال، وكان واضحا أيضا -وكما هي الحالة في أغلب الأندية- أن الجهاز الطبي وجهاز العلاج الطبيعي لم يكن أمامهما إلا الاستجابة للأوامر مع علمهما بأن المخاطرة كبيرة، وأن مستقبل اللاعب في الميزان، إن ما تعرض له (رونالدو) يكشف لنا عن واقع مر يعاني منه الرياضيون اليوم، وخاصة في الأندية التي تنافس في أعلى مستوى، فالحقن المهدئة ومحاولة ربح الوقت في إعادة تأهيل اللاعب المصاب، والتعجيل بالزج به مجددا في المنافسة، والضغوط المختلفة على الجهازين الفني والإداري هي من الأمور التي باتت عادية ومعروفة، بعد أن أصبح وسط الطب الرياضي والعلاج الطبيعي يعج بالمتخصصين وغير المتخصصين في المجال، ويكفي إلقاء نظرة على قائمة طويلة من اللاعبين الذين فقدتهم الملاعب، وهم في عز العطاء، بسبب إصابات لم تشف أمثال (فان باستن Marco Van Basten) وغيره، تعطينا صورة عن الحجم الحقيقي للمشكلة، ولسائل أن يتساءل في الأخير.. إذا لم تكن قيمة (رونالدو) الفنية والمادية غير قادرة على حمايته من الاستغلال دون مراعاة مستقبله الصحي، فكيف هي الحال يا ترى بالنسبة لغيره من اللاعبين؟

أيمن جادة:

بالتأكيد الموضوع ليس فقط (رونالدو)، ولكن ربما هو الموضوع الذي طفا على السطح في الآونة الأخيرة، ودعا بشدة للتطرق لهذا الملف، الحقيقة قبل أن ندخل في صلب النقاش، وردتنا فاكسات كثيرة، ورسائل كثيرة تتعلق بموضوع الحلقة الماضية والمطالبة بإعادة بثها، طبعا حلقاتنا تذاع مباشرة على الهواء مساء السبت، ثم تعاد بعد ذلك مسجلة، وبالإمكان طبعا من خلال شركة النظائر -التي يذاع عنوانها في نهاية كل حلقة من كل برامج الحوار- أن تطلب تسجيلات هذه الحلقات، لكن لا نستطيع أن نعود للحلقة مباشرة بعد بثها، ربما تعاد في القادم أو المستقبل من الأيام، أذكر من جديد بأرقام هواتف البرنامج، وبفاكس البرنامج، البعض يقول إننا نعرضها بسرعة، ربما أنا لا أحفظها دائما أفضل أن تقرأوها بأنفسكم من على الشاشة مباشرة، وأيضا هناك البريد الإلكتروني.

والصندوق البريدي الذي بإمكانكم أن تبعثوا باقتراحكم عليه، ودائما أقول بأن لدينا مجموعة كبيرة من الرسائل لدرجة قد نخصص حلقة من هذا البرنامج للإجابة عن كل الاقتراحات والرسائل، والبريد الإلكتروني الذي تراكم بالرسائل، ودائما تأتينا كل حلقة بمواضيع وبضيوف جدد، ولا يفسح لنا الوقت مجالا وأيضا اتصالاتكم، التي نرجو دائما أن تكون مختصرة وموجزة قدر الإمكان، لكي نستغل الوقت لأقصى الحدود. الأطباء الأفاضل، دعونا نبدأ بمحور أنواع الإصابات..

دكتور ماجد، دعنا نعرف ما هو المقصود بالإصابة أساسا؟

ماجد مجلي:

الإصابة هي أي خلل يصيب الأنسجة، إن سبب هذا الخلل عدم اكتمال الأنسجة أو لم يسبب، والناتج عادة عن ممارسة تمرينات رياضية، إن كان أثناءها أو نتيجة لها، فهذا تعريف الإصابة الرياضية، الإصابة بشكل عام قد تحدث نتيجة عوامل ميكانيكية فيزيائية كيميائية، لكن الإصابة الرياضية هي ما ينتج أو الضرر الناتج عن ممارسة الأنشطة الرياضية.

أيمن جادة:

لأي نوع من الأنسجة طبعا!

ماجد مجلي:

لأي نوع من الأنسجة بغض النظر إذا كانت هذه الأنسجة عظمية.. عضلية.. الأوتار.. الأربطة.. العصبية، بغض النظر...

أيمن جادة:

نعم.. دكتور المنصف، دعنا نبدأ أولا من تحديد أنواع الإصابات من حيث مواقعها في الجسم، أو من حيث درجة شدتها أو خطورتها.

المنصف بن عبيد:

إن اللاعب يتعرض لإصابات نفس الإنسان العادي، ولكن علاجها يختلف لأنه رياضي، فالكسور مثلاً، وكما قال الأخ، الأنسجة التي تُكوِّن الجسم كلها تتعرض للكسور مثلاً، لا نتحدث عنها، لأنها عادية، وممكن أن تحدث في ممارسة الرياضة في أي وقت، لكن سنتحدث عن الإصابات التي لها شدة وأكثر عددًا بالنسبة للرياضي، التي هي الأربطة والعضلات والكسور نتحدث عنها، ولكن ليس لها خاصية بالنسبة للرياضي، لأنه يتعرض لها كأي شخص عادي حتى في حياته العادية، لكن المباراة الرياضية لها إصابات خاصة، وهي أهم شيء يعرفه الإنسان لتداركها، ولعلاجها وللوقاية منها، مثلاً الأربطة، وأكثر الأربطة تعرضًا هي الكوع والركبة، ثانيًا: هي العضلات والأوتار، هذه هي أهم الإصابات التي نراها، أقدر أن أقول 70% أو 60% من الإصابات تدور على هذه، إصابات الملاعب.

أيمن جادة:

لكن طبعًا تختلف درجتها أو شدتها من بين إصابة خفيفة أو متوسطة أو شديدة؟

المنصف بن عبيد:

أكيد، فالأربطة.. أربطة الكوع علاجها سهل أو شبه سهل، لا يوجد علاج سهل، وهذا يحتمل الخطأ، من وجهة نظري أقول: سهل، لأننا نستسهل العلاج، لا يوجد إصابة، تشخيصها، لكن نتائجها عندما تعالج تكون 100%، أربطة الركبة الجانبية سهلة، أصعب الإصابات هي الأربطة الصليبية، الأمامي، وخاصة الخلفي، وأصعبها كما حكينا فيها هي التساهل، يظن الإنسان أن إصابات العضلات سهلة، وأكيد توجد إصابات سهلة، ولكن أفضل -مثلما حكينا في المسألة-، إصابات العضلات -بالنسبة لي أنا- عندما تكون خطيرة أصعب من الكسور، وأصعب من الأربطة.

أيمن جادة:

إذن دكتور -اسمح لي أن أجزئ الموضوع، ونستمر طالما ما زلنا في تحديد أنواع الإصابات وتعريفها، دكتور ماجد من خلال -أيضًا- هذا الكلام ما هي أكثر أنواع الإصابات شيوعًا بين الرياضيين؟

ماجد مجلي:

يا سيدي، بداية -بعد الدكتور- حول قضية أنواع الإصابات من حيث شدتها هي في الواقع تقسم إلى 3 أقسام، منها الإصابات الخفيفة، ونعرفها عادة بأنها الإصابة التي لا تؤثر على العمل بشكل عام، بمعنى آخر أنها لا تمنعك أن تمارس حياتك تذهب وتجيء، ولا من العمل الرياضي بشكل خاص، وهذه الإصابات الخفيفة تشكل نسبة90% في الحياة الرياضية. أما بالنسبة للإصابات المتوسطة، وهي الإصابات التي لا تؤثر على العمل بشكل عام، ولكن تمنعك من ممارسة نشاطك الرياضي..

أيمن جادة:

يعني الشخص العادي يستطيع أن يمشي، لكن الرياضي لا يستطيع أن يجري في المباراة.

ماجد مجلي:

لا يستطيع أن يستمر في العمليات التدريبية، وهذه الإصابات تشكل نسبة 9%، والإصابات الصعبة، هي الإصابات التي تظهر لها تغيرات مفاجئة على الجسم، ويضطر المسعف أو المعالج لنقل ذلك المصاب للمستشفى أو للمركز العلاجي، وهي الإصابات التي تمنع أو لا تسمح لك بممارسة حياتك العامة، أو حتى حياتك الرياضية، ولها تأثيرات مباشرة على الجسم، ويضطر المعالجون لنقله إلى المستشفى.

أيمن جادة:

كان السؤال هو: ما أكثر الإصابات شيوعًا بين الرياضيين؟

ماجد مجلي:

أكثر الإصابات شيوعًا هي إصابات الغضاريف التي تشكل نسبة 21.4% من مجموع إصابات الجهاز الحركي، إصابات الركبة بشكل عام كموقع، هي أكثر المناطق عُرضة للإصابة وتشكل نسبة تقريبًا 40.7% من مجموع إصابات الجهاز الحركي، تصور حوالي النصف تقريبًا في الركبة، طبعًا هذا يعود لعمل الركبة الوظيفي، لتعدد وظائفها، وهكذا أيضًا.

أيمن جادة:

ولذلك رجل جراح مثل الأستاذ المنصف، أعتقد أن جُلَّ عمله يتركز على الركبة تقريبًا، أو جزءًا كبيرًا من عمله الجراحي يكون متعلقًا بالركبة.

ماجد مجلي:

هذا طبعًا إذا كان في حالة الإصابات، فيعود إلى نوع الإصابة، شدتها، مكانها.

أيمن جادة:

هل تختص -دكتور المنصف- كل رياضة بنوع معين من الإصابات؟ هل هناك أنواع خاصة بكل رياضة تقريبًا أو شائعة أكثر في هذه الرياضة دون تلك؟

المنصف بن عبيد:

توجد إصابات كل الرياضيات...

أيمن جادة:

مشتركة فيها.

المنصف بن عبيد:

مشتركة فيها، ولكن كل رياضة لها إصابات خاصة بها، التنس له إصابات في (Elbow).

أيمن جادة:

الكوع.

المنصف بن عبيد:

نعم.. بالنسبة لكرة الطائرة لهم مشاكل في الكتف، التهابات في الأوتار، في الكف، بالنسبة للتنس يوجد Tennis leg، بمعنى توجد إصابات تشمل المجموعات الرياضات كلها، وتوجد إصابات خاصة بكل رياضة، والمختص يعرفها، عندما يشكو منها الرياضي، لأنها تخضع للجهد الخاص الذي يحدث بالنسبة للرياضة المعنية بالأمر، وهذا يتسبب في الإصابات.

أيمن جادة:

هل هناك إصابات يمثل التعرض لها وضع حد لحياة الرياضي، يعني بمجرد أن يتعرض الرياضي لهذه الإصابة يعني ذلك أن حياته الرياضية انتهت، أم أن الموضوع يتعلق بالعلاج؟

ماجد مجلي:

في الواقع هناك إصابات من الممكن أن تضع حدًّا للرياضي من الاستمرارية في ممارسة نشاطه البدني، سواء كانت لعبته الخاصة به، أو حتى من ممارسة الأنشطة البدنية كوسيلة من وسائل الحفاظ على الصحة وتقويتها، مثل رضوض الدماغ، وهي إصابة الأنسجة المكونة للدماغ، وهي غالبًا ما تحدث في سباق السيارات، في الدراجات، أو في تسلق الجبال مثلاً..

أيمن جادة:

في الملاكمة، حتى في كرة القدم يحدث أحيانًا.

ماجد مجلي:

في الملاكمة أيضًا حتى في كرة القدم خاصة عند حدوث كرة مشتركة مثلاً، هذه الإصابات ممكن أو غالبًا ما ينتج عنها إما الإعاقة أو الموت، حتى مع التقدم الطبي غالبًا ما ينتج عنها الإعاقة أو الموت، وعندنا إصابات ممكن أن تحد من ممارسة نشاطك أنت كرياضي، بمعنى آخر إذا كنت أنت لاعب كرة قدم يمكن هذه الإصابة أن تسبب لك عدم الاستمرارية في لعبة كرة القدم كمحترف أو كلاعب في فريق، لكن لا تمنعك من الاستمرارية مثلاً في ممارسة أي نشاط بدني الهدف منه الحفاظ على الصحة والاستمرارية.

أيمن جادة:

دكتور المنصف.. هل هناك إصابات متكررة؟ هل هناك نوع معين من الإصابات إذا تعرض له الرياضي مرة يصبح عرضة لتكرار هذه الإصابة أو أن بنية اللاعب تؤدي إلى إصابة بنوع معين من الإصابات وتصبح إصابة متكررة أو مزمنة؟

المنصف بن عبيد:

أكيد، لكن نرجع قليلا للجواب على السؤال الذي ذكرته، هناك إصابات واضحة، عندما يتعرض الإنسان إلى حادث وكسر في العمود الفقري، ولم يعد رياضيًّا عندما تكون حادة، ولكن ثمة أشياء مهمة جدًّا، والكثير من المسؤولين يتساهلون فيها، هي إصابة تظهر بسيطة مثلاً تمزق في عضلة، إذا حدث تمزق كلي في عضلة، وهذا يحدث بسهولة، فيقدر الإنسان أن يعود لحياته العادية، لكن حياته الرياضية انتهت في حالة تمزق كليّ في عضلة.

أيمن جادة:[مقاطعا]

نتيجة تمزق كامل أو كليٍّ في العضلة.

المنصف بن عبيد:

لأن محرك الرياضي هي العضلات.

أيمن جادة:[مقاطعا]

رغم أن نظرة العامة لإصابة العضلات أنها طفيفة، برأيي ربما الكسر أخطر...

المنصف بن عبيد:

هذا أريده، أنا كجراح المفروض أن أركز على الجراحة والكسور، لكن -كما قال الأخ- الإصابات التي تؤدي إلى جراحة عددها قليل، لكن إصابة العضلات الآن يستسهلها، أحببت أن أقول لك شيئًا بسيطًا: تمزق عضلي يؤدي إلى نهاية حياة الرياضي في مستوى عالٍ، إذا كان يشاع أنها في مستوى متوسط في الرياضة لا. وثانيًا وبالنسبة لإصابات الأربطة هناك ما يسمى بالإصابات المركبة -لا أقصد رباطًا واحدًا- الرباط الواحد بالعلاج، وتقدم الجراحة يشفي، أما الإصابات المركبة العنيفة ترجع إلى العنف، فالإنسان لن يعود إلى الرياضة.

أيمن جادة:

إذن الإصابات المركبة دائمًا تكون من أصعب الإصابات شفاءً. بالنسبة لما سألتك عنه، عن موضوع الإصابات المتكررة واحتمال تكرر الإصابات أو تكون الإصابة مزمنة بالنسبة للاعب.

المنصف بن عبيد:

أكيد، عندما يكون الإنسان قصير الحجم، وعضلاته قوية، فالجهد الذي يبذل على العضلات وعلى الأوتار يكون أكثر من غيره، فهذا يؤدي إلى إلتهابات في الأوتار، وهذا من ناحية العناية، تكون له عناية خاصة لكيلا يتعرض للإصابة هذه، نعرف أن الإنسان قصير الحجم وعضلاته قوية متعرض أكثر، فالإلتهابات أحيانًا تزامل حياته الرياضية كلها.

أيمن جادة:

رغم أن هناك نظرة شائعة -خصوصًا- في كرة القدم أن اللاعب الأقصر والأكثر امتلاءً -ربما مثل (مارادونا) على سبيل المثال في بنيته- يكون مركز ثقله أخفض، وبالتالي هو مناسب أو ملائم أكثر لهذا الصنف من الجهد الرياضي.

المنصف بن عبيد:

أكيد، لكنه بالنسبة للحركية أكثر سرعة وأكثر جهدًا على الأوتار، هناك أناس في الطب أو في كل الأشياء، عندما لا توجد أشياء تقول: كله تمام 100%، ولكن عندما تجري إحصاءات، فالناس أقوياء البنية متعرضون أكثر لالتهابات وجهود ومشاكل في الغضاريف وفي الغشاء العضلي.

أيمن جادة:

وهذه الصفات الفسيولوجية التي قد تكون مزية في النشاط الرياضي بقدر ما تحمل مخاطر من الناحية الصحية؟

المنصف بن علي:

أكيد.

ماجد مجلي:

إذا سمحت أخ أيمن.. بالنسبة للإصابات الأولية المتكررة هي تعتبر نوع الإصابات، عندنا الإصابات الأولية، وهي الإصابة التي تحدث لأول مرة في ذلك الموقع من الجسم والإصابات المتكررة، التي عندما تتكرر ظروف حدوث تلك الإصابة في ذلك الموقع من الجسم لأكثر من مرة، والتي -غالبًا في الواقع- ما تنتج عن سوء في التأهيل، سوء عملية التأهيل قد تؤدي إلى تكرار الإصابة لأكثر من مرة في جزء واحد من الجسم، الإصابات المتكررة، نأخذ مثلاً مثالاً (خلع مفصل الكتف) فرضًا، هذا كحدوث أولي للإصابة، تقريبًا نسبة حدوثه حوالي 34% إلى 65%، لكن حدوث الإصابات المتكررة في الكتف كخلع ما بين 65: 50% النسبة أعلى.

أيمن جادة:

بعد أن تحدثنا عن أنواع الإصابات عرفنا الإصابات، دعنا ننتقل إلى محور أسباب الإصابات ما هي أكثر الأسباب شيوعًا للتعرض للإصابات الرياضية؟

ماجد المجلي:

الواقع نقسم نحن - عادة ً- أسباب الإصابات إلى صنفين أو إلى قسمين: الأسباب الخارجية للإصابات، والأسباب الداخلية. نأخذ الأسباب الداخلية، منها مثلاً التعب، التعب عادة ناتج عن عمليات (بيوكيميائية) داخل الجسم، أحيانًا قد ينتج عن تعب الدماغ، يؤدي إلى سوء في وصول الإشارات العصبية للعضلة، أحيانًا قد يحدث اختلاف في انقباض الألياف العضلية البيضاء والحمراء في نفس الوقت تؤدي إلى تمزقها، زيادة ترسبات (حمض اللاكتيك) مثلاً  قد تؤدي إلى حدوث الإصابة، لأنه يمنع من عملية الانقباض العضلي كما يجب، عندنا ما يسمى بالتغيرات الوظيفية، التي تحدث في الأجهزة والأعضاء، بمعنى آخر نتيجة العمليات التدريبية المتكررة، والجهد العالي، والشدة العالية، وتكرار العملية التدريبية 3 مرات -مثلاً- في اليوم، هناك بعض الرياضيين يتعرضون لجرعات متكررة، هذا قد يؤدي مثلاً إلى انتفاخات في الكبد، الانتفاخات في هذه تكون ناتجة عن سوء تصريف الدم من الكبد -أقصد في الأوعية الدموية بالذات، وخاصة عن ترسبات الهيستامين في الأوعية الدموية الكبدية الذي يؤدي إلى انتفاخ، وهذا تغير بنيوي، نحن نعرف أن عادة ممارسة التمرينات الرياضية تؤدي إلى زيادة حجم القلب، وخاصة الهوائية منها، وهذه واحدة من فوائد ممارسة التمرينات الرياضية، ولكن إذا زاد حجم القلب عن 1200 سنتيمتر مكعب هذا مؤشر على وجود حالة مرضية، ويجب دائمًا عمل فحوصات خاصة لمعرفة هل هذا التضخم ناتج -فرضًا- عن ترسب الزلال في القلب أم لا؟ هذا ما يسمى بالتغيرات الوظيفية التي يمكن أن تؤدي للإصابة...

أيمن جادة:[مقاطعا]

وهذه كلها أسباب داخلية؟

ماجد مجلي:

نعم.. عداعن ذلك، هو الإعداد البدني داخليًا، نقصد هنا مقدار التوافق في عمل الأجهزة والأعضاء، ما بين الجهاز العصبي مثلا والأرجل مثلاً، ولهذا تزداد عملية التوافق بين الجهاز العصبي والأجزاء المتحركة أو المشاركة في ذلك النشاط ليزداد ويتحسن مع العملية التدريبية إن لم يكن ذلك فيمكن أن يؤدي للإصابة، وهذه ما نسميها الأسباب الداخلية، هنالك الأسباب الخارجية، حسب ما يقول (شويرر) في هذا، أحد مشاهير الجراحين أو المختصين في مجال علاج الرياضيين، يقول: إن أهم سبب للإصابات الخارجية للرياضيين لنوع الرياضة المناسبة بمعنى آخر، لا يعني كوني طويلاً أن أكون مؤهلاً للعبة Basket ball (كرة السلة) مثلاً...

أيمن جادة:

طبعًا هذه نقطة مهمة، ويمكن أن نضيف عليها -ربما- الخشونة أو العنف، المفروض أو المتصور أنه المسبب الوحيد للإصابات.

[موجز الأخبار]

دكتور المنصف، هل التدريبات الخاطئة أو الحمل الزائد عن التدريب أو الجرعات القليلة ربما أقل من اللازم للتدريب، هل لهذه الأمور علاقة بتعرض اللاعب للإصابات؟

المنصف بن عبيد:

أنا أعتقد أن من أهم الدوافع (الأسباب) بالنسبة للإصابات هي التدريب غير العلمي، لأنه يجب التنسيق بين العناصر التي تؤدي إلى تحسين اللياقة البدنية ألا، وهي السرعة والقوة والمرونة، فإذا لم يكن التدريب مركزًا للتنسيق وإهمال عنصر من هذه العناصر، فيكون الخطأ، فمثلا في ألعاب كثيرة ليس لديهم الوقت لتحسين المرونة Stretching و(الإتاليت) والإحماء مثلا، وهو مهم جدًّا لو أردت الاقتصار على شيء بالنسبة للوقاية، هو الإحماء بالنسبة لكثير من اللاعبين يظنون أنه ارتفاع درجة الحرارة، وهو خطأ، يعني الإنسان يلف لفتين أو ثلاثة، ويظن أنه طالما ارتفعت درجة الحرارة فقد أنهاه...

أيمن جادة:

طبعًا سنصل لموضوع الوقاية، نحن ما زلنا نتحدث عن أسباب الإصابات، إذن أخطاء التدريب تؤدي كثيرًا إلى الإصابة.

المنصف بن عبيد:

بالنسبة لي أنا 60% أو 70% من الإصابات هي التدريب غير العلمي من ناحية الحجم، من ناحية استرجاع القوة، من ناحية نوعيته، من ناحية حجمه، من ناحية شدته، هذا عندما يجري تنسيق علمي وهذا أريد أن أنبه عليه أن التدريب والقرارات عملٌ جماعيٌّ، لا بد أن يدخل فيه المدرب والدكتور والفسيولوجي، التنسيق كي يكون التدريب ملائمًا..

أيمن جادة:

وليس قرارًا انفراديًّا للمدرب.. يعني تدريب الصباح.. المساء.. عدد الساعات..

المنصف بن عبيد:

خلاص انتهت دكتاتورية الشخص الواحد، لأن العمل عملٌ جماعيٌّ، مبني على أسس علمية معترف بها في كل الميادين، فلا يأتي الإنسان ويقول: أنا أريد هكذا، لا تريد أنت، هناك اختصاصات علمية، ولا بد من العمل الجماعي، لكي تكون النتيجة مرضية في أيٍّ من بلدان العالم.

أيمن جادة:

نعم دكتور ماجد.. أحيانًا نسمع عن الإصابة قد وقعت في التدريب، وإصابات في المباريات، هل لهذا علاقة بموضوع سوء التدريب أو أخطاء التدريب أم أنه أمر طبيعي؟

ماجد مجلي:

أي نعم، إذا حدثت الإصابة في التدريب أو في المباراة هذا مرتبط بالعملية التدريبية، طبعًا هذه من ميكانيكية حدوث الإصابة، نحن نعزو إلى عدة محاور مثلاً، عدم الانتظام بالتدريب الكافي، أو التقطع في التدريب، هذا يؤدي إلى حدوث التهابات، إلى حدوث إصابات، منها تمزقات وأشكال أخرى للإصابات، عدا عن ذلك عدم وضع خطط تدريبية واضحة تخضع لمبادئ وأسس التدريب الرياضي، التدريب الرياضي علم، إذا لم تخضع الجرعات المنظمة من قبل المدربين لتلك القواعد والأسس يمكن أن تؤدي إلى الإصابات، اختيار الوقت اللازم للتدريب، هذا أيضًا عامل مهم، التدرج مثلاً في إعطاء التمرينات هذا عامل مهم، إعطاء التمرينات هذا عامل مهم، إعطاء الراحة بين التمرينات في حد ذاتها هذا عامل مهم...

أيمن جادة:[مقاطعا]

إذن موضوع تنظيم التدريب بشكل علمي هو شيء أساسي جدًّا.

ماجد مجلي:

أجل هو مرتبط في خطة برامج التدريب العلمي...

أيمن جادة:[مقاطعا]

اسمح لي أن أقاطعك، لنأخذ (بندر الرزيحان) من المملكة العربية السعودية، مساء الخير بندر.

بندر الرزيحان:

آلو مساء الخير، عندي سؤال للدكتور (المنصف بن عبيد) دكتور المنصف، أسعد الله مساءك، دكتور المنصف.. أنا أجريت علمية رباط صليبي في البرازيل عند الدكتور (ماركا ماسوزي)، وأجريت عندك (عملية) رباط صليبي في تونس منذ 3 سنوات، الآن أنا أستطيع أن أشارك وأمارس الرياضة بشكل طبيعي، إلا أنني لدي مشكلة واحدة وهي أن رجلي اليسرى، أنا ألعب برجلي اليمنى، أما رجلي اليسرى فمن يراني يقول عندك عرج...

أيمن جادة:[مقاطعًا]

هل العملية كانت في الرجل اليسرى؟

بندر الزريحان:

العملية الأولى كانت في اليمنى، والثانية التي أجراها لي دكتور المنصف في اليسار، ومن يراني يقول: عندك عرج خفيف، لا أعرف ماذا أفعل لأستكمل مشكلة العرج!

أيمن جادة:

قبل أن نقطع الخط، هل عندك أي سؤال تحب أن توجهه له يا دكتور قبل أن تجيب؟ هل تريد أن تستفسر معه عن شيء أم تجيب مباشرةً؟

المنصف بن عبيد:

يلزم أن يكشف عليه الإنسان ليرى المشكلة أو يرى تقريرًا من دكتور كشف عليه، وإذا كان يزاول اللعب الآن، ونوعية العملية، وكشف وأشعة أو أشياء مثل هذه، لكن بدون كشف، لا أعرف إذا كان يتعاطى (يمارس) الرياضة أم لا!

أيمن جادة:

هو يقول إنه يلعب بشكل طبيعي، لكن من يشاهده يقول إن لديه عرجًا، لا يشتكي في الأداء، ولكن قد تكون إصابة أخرى حدثت، قد يكون أي شيء، غيابيًّا صعب جدا الحكم في مثل هذه الأمور.

المنصف بن عبيد:

المهم أن يعود الرياضي للملاعب، وهو شيء صعب مع الأربطة، لكن هناك مشكلة أخرى لا بد أن يكشف الإنسان ليرى ما هي الأسباب.

أيمن جادة:

بندر الرزيحان، أما زلت معنا بندر؟

بندر الرزيحان:

صحيح، أنا معك الآن، الدكتور المنصف يقول: إنني تعرضت لإصابة، هذا كلام غير صحيح، أنا أمارس الرياضة بشكل...

أيمن جادة:[مقاطعا]

عفوًا عفوًا، نحن نفترض أنك ربما كنت تعرضت لإصابة أخرى دون أن...

بندر الرزيحان:

أبدًا هي بعد العملية...

أيمن جادة:

يقول أنت بحاجة لكشف آخر.

بندر الرزيحان:

إذن إن شاء الله أذهب إليه في تونس كي يكشف عليَّ تانيا.

المنصف بن عبيد:

مرحبًا أخ بندر.

أيمن جادة:

نحن في الحقيقة ما زلنا في محور أسباب الإصابات، لا نتحدث عن حالات خاصة إلا بما يهم العامة، إذن تحدثنا عن موضوع التدريبات الخاطئة وآثارها، دكتور المنصف.. هل تؤثر طبيعة التكوين الجسماني للرياضي - يعني -الدكتور ماجد أشار إلى أن الاختيار الخاطئ أساسًا للرياضة من الممكن أن يعجل أو يؤدي إلى إصابات عند شخص أكثر من شخص آخر، فهل التكوين الجسماني الفسيولوجي التشريحي للجسم البشري له علاقة بتعرضه لهذا النوع من الإصابات أو ذلك؟

المنصف بن عبيد:

أكيد، التكوين -بالنسبة لي أنا- يبدأ من الصغر من الأواسط، لأنه كثيرًا عندما تحدث للاعب مشاكل وهو متقدم في السن، فمن الصعب على الدكتور أن يتفادى هذه المشاكل، مثلاً كما قلنا فالشد العضلي، والعضلات التي ليس لها مرونة وحجمها وتحسين مردودها لا يبدأ والإنسان فوق العشرين، لا بد أن يبدأ من الصغر، وأكيد أن أفضل شيء أن يحاول الإنسان اختيار اللاعبين حسب مؤهلاتهم لهذه الرياضة أو تلك الأخرى، ونحن في البلدان العربية حتى الآن لم نتحصل على هذا، على الأقل أن تحسين الرياضة البدنية لا تبدأ والإنسان في منتخب الدرجة الأولى، يعني اللياقة البدنية وهذا العمل يبدأ، ومهم جدًّا، والنتيجة تكون جيدة، والإنسان عمره 12 أو 13 سنة، وهذا إذا حسبنا البلدان الأوروبية لماذا النتائج فيها متاحة، لأننا نرى الرياضي ومحركه، نراه بالسنتيمتر فعزيمة الانتصار موجودة، لكن محركه.

أيمن جادة:[مقاطعا]

يعني أنت تشبهه بسعة محرك السيارة.

المنصف بن عبيد:

أكيد، بالنسبة لنا ضغوط القلب والتنفس وهذه الأشياء هي مثل إمكانيات المحرك فإذا كان المحرك عنده 100سم3 والآخر عنده 300، مهما كانت...

أيمن جادة:

هناك فارق.

المنصف بين عبيد:

وهذا يبدأ -مثلما قلت أنت- تحسين اللياقة البدنية التي تبدأ من صغر السن.

أيمن جادة:

الحقيقة لست أنا القائل، الذي قال هو الدكتور ماجد، .. دكتور ماجد.. أنت تحدثت أو أشرت إلى موضوع حسن اختيار الرياضة منذ الصغر أعتقد أن هذا الموضوع مهم جدًّا، عفوًا، نحن لدينا نظرة عامية، ربما مدرب عام مدرس تربية رياضية يشاهد فَتًى طويل القامة فيقول له: أنت تلعب كرة السلة، ليست هناك دراسات علمية لدينا، ماذا تقول في هذه النقطة الهامة؟

ماجد مجلي:

يا سيد، الدراسات موجودة عالميًّا، و...

أيمن جادة:[مقاطعا]

لكننا لا نطبقها عربيًّا، ليست هناك طريقة تطبيق واضحة.

ماجد مجلي:

عربيًّا تقريبًا موجودة، لكن التطبيق الكامل والكافي لا، ونلاحظ من حيث ممارسة التمرينات الرياضية وأنواع الرياضة، هي بطريقة عشوائية كما يلعب هذا الطفل أو كما أحب أن يلعب، لكن الواقع العلمي يجب أن يكون كالتالي:

1- واحد عمل الاختبارات المناسبة لكل نوع من أنواع الرياضة التي لها مواصفات جسدية، يجب أن تتوافر في ذلك الشخص، إضافة إلى مواصفات فسيولوجية، عندما نحكي مثلاً في رياضات التحمل، يجب أن يكون عدد الألياف الحمراء في العضلات أكثر من البيضاء، لأن رياضة التحمل تحتاج إلى الألياف العضلية الحمراء أكثر، أما في رياضات السرعة والقوة فيجب أن تكون الألياف العضلية البيضاء أكثر، هذه الاختبارات التي تحدد منذ الطفولة، عدا ذلك عمل اختبارات على الأم والأب للتعرف على المواصفات...

أيمن جادة:

يعني القضية تدخل فيها التحاليل وتدخل فيها...

ماجد مجلي:

تحاليل دم وتحاليل بول، وألياف...

أيمن جادة:[مقاطعا]

ربما الموضوع يحتاج لوقت للاستفاضة فيه، لكن دعنا نأخذ بعض المكالمات لكيلا نترك مشاهدينا الكرام.

الولايات المتحدة، مساء الخير.

منور الشمري:

آلو.. السلام عليكم.. مساء الخير يا أستاذ، ومساء الخير للدكتور المنصف والدكتور.… عفوا (ماجد مجلى)، بالنسبة للأسباب الخارجية وجدت سيادتكم لم تتطرقوا لبعض الأشياء التي يمكن أن أطرحها للنقاش.

أيمن جادة:

تفضل.

منور الشمري:

طيب، عفوًا، أولاً: عندي تقريبًا 3 نقاط أو 4.. أرضيات الملاعب.. نحن دائمًا نتكلم عن اللاعب وأرى الحوار مقتصرًا على تكوين اللاعب جمسانيًّا وكعضلات وكذا، ولكن عندنا أرضية الملاعب، وخاصة في الملاعب العربية، أرضية الملاعب تستخدم استخدامًا جائرًا، سواءً كرة القدم أو التنس وأحيانًا نجد ملعب التنس من الإسفلت، والسلة كذلك، هذه واحدة. النقطة الثانية: هي عدم وجود متخصصين، أي لاعب يصاب في الملعب فينزل له مدلك أحيانًا، وليس حتى بدكتور كل ما معه هو ماء بارد وspray.

أيمن جادة:[مقاطعا] 

نعم على كل حال، الحقيقة هذه النقطة ربما تتعلق بالأخطاء الشائعة سنتحدث عنها لاحقا، هذه نقطة مهمة جدا، تفضل.

منور الشمري:

عندي واحدة ثالثة، الانتباه خلال اللعب مثل لعبة ألعاب القوى، هناك يعني آلات حادة وآلات ثقيلة، قتل حــــكم  إيطاليا سنة 1988م بسبب أنه لم يكن منتبه للاعب أثناء إطاحته بالمطرقة وضرب في الرأس بإطاحة المطرقة..

أيمن جادة:[مقاطعا]

الحقيقة إصابات الأدوات في المبارزة حتى في الغطس أحيانا بعض اللاعبين أصيب، هذه أشبه بالحوادث الطبيعية كما يتعرض الانسان لحادث سيارة.  

منور الشمري:[مقاطعا]

حوادث طبيعية لكن يفترض حوادث رياضة، تظل تحت الرياضة.......

أيمن جادة:[مقاطعا]

على كل حال منور الشمري أنت متصل دائم بالبرنامج وشكرا لك والحقيقة أنت أشرت إلى نقطة مهمة وهي أرضية الملاعب ونوعيتها، لكن نأخذ مكالمة أيضا سامي محمد من بريطانيا لكي نجيب مرة واحدة، تفضل سامي.

سامي محمد:

 ألو السلام عليكم، أنا نحب أن نوجه تحية شكر وتقدير للدكتور منصف بن عبيد، ونحب نسأله سؤالين، أنا عندي مشكلة في ناحية الـ، هو أنا عملت عنده عملية في clinic التوفيق وبصراحة عمل لي إنجاز كبير وأنقذني من عملية بتر للرجل، وهو عارف هذا قبل أربع سنوات، أنا نحب نسأل من ناحية ال balance ما عندي توازن في الرجل، ما أقدر أقف فترة طويلة على رجلي اليسار، وعندي مشكلة ثانية في المشط ال ancil، المشط ما أقدر أرفعه إلى فوق ما عندي فيها تحكم من ناحية الأعصاب، هذه المشكلتين، وأنا الحمدلله أنا أمارس الرياضة وشاركت في بطولة على مستوى بريطانيا وتحصلت على الترتيب الأول في رياضة الكواندو والحمدلله مستواي ممتازة، عندي هذه المشكلتين..

أيمن جادة:[مقاطعا]

طيب يا سامي، نحن أيضا نحيي روحك ونتمنى لك التوفيق وأنقل سؤالك مباشرة للدكتور المنصف لتجيب عنه، وإن كنت الحقيقة أريد أن أوجه إلى أننا لا نتوقف عند حالات فرديو أو إستثنائية ونريد أن نعمم الفائدة، تفضل يا سيدي..

الكتور المنصف:

شكرا، والسلام عليكم أنا لست الهرب من الجواب ولكن الحالات الشخصية مثل هذه من الناحية الطبية لايقدر الانسان أن يجاوب عليها، ليس الفرار من الجواب يجب تشخيص،... وبالنسبة للأسئلة عن الأرضية نحن حكينا جميعها، نحن قلنا كما قلت أنت، ما في إمكاننا في ساعة واحدة أن نتطرق إلى.... وإذا نحن نسينا أشياء فهو نسيان متعمد لأنه غير ممكن في ساعة واحدة أرضية المكان وكل الأشياء .....

أيمن جادة:[مقاطعا]

لكن توافقوا على أن الرضية .. خصوصا الأرضية السيئة أو غير المناسبة ولا تساعد على ...........

الدكتور المنصف:

وهذا نضيف بالنسبة للشباب الأرضية الصلبة الأسفلت التي لها مؤثرات مخيفة بالنسبة للصغار الذين يلعبوا على الأسفلت هذه، ولكن الإمكانيات تؤدي ...

أيمن جادة:[مقاطعا]

 وماذا بالنسبة للجري على الأسفلت، نجد في سباقات المارثون لابد من الجري على الأسفلت ولفترات طويلة...

الدكتور المنصف:

 ولكن هذه لها مخلفات وليس أمرا سليم أكيد.

د.ماجد مجلي:

الموضوع الذي تطرق له الأخ الذي سأل عن الأرضية وعن أسباب أخرى، الواقع في عندنا 31 سبب للإصابات الخارجية، وهناك نحن نترجمها عادة بعدة أمور، عندك مثلا محور يتعلق بالتدريب والمدرب، عندك محور يتعلق بالأدوات والمستلزمات الرياضية وعندك محور ماهو متعلق باللاعب نفسه، فلذلك هذه تقريبا جمعهم إذ لم تخني الذاكرة بين الـ 44ـــــ48 ..........

أيمن جادة:[مقاطعا]

لن نستطيع أن نقدم كتاب كامل أو مجموعة كتب في ساعتين إلا قليلا... على كل حال أسألك في إطار حديثنا عن أسباب الإصابات هل نوعية الغذاء من الممكن أن تكون أحد أسباب الإصابات؟

د.ماجد مجلي:

أي نعم الواقع التغذية الكاملة التي هي تناول جميع العناصر الغذائية ضمن الوجبات، الغذائية اللازمة لكل نوع من أنواع الرياضة وهذا يعتمد أيضا على الجرعات التدريبية التي يتلقاها الشخص. كيف تعمل سوء التغذية على زيادة الإصابات عند الرياضيين؟ الواقع تعتبر التغذية أهم وسيلة للإستشفاء، بمعنى آخر هي عودة مصادر الطاقة إلى وضعها الطبيعي أو إلى كميتها الطبيعية داخل الجسم، فلذلك في حالة عدم اعتماد الرياضي على الأغذية المناسبة وهذا يعتمد حسب نوع الرياضة، مثلا: نحكي مثلا في كمال الأجسام، يحتاج لاعبوا كمال الأجسام إلى بروتينات  2.8 مثلا لكل واحد كيلو جرام من وزن الجسم، لكن مثلا عدائي المسافات الطويلة يحتاجوا إلى كميات أكبر من الكربوهيدرايت ومن الدهنيات ومن الماء والاملاح، ولذلك مثلا الاملاح لوحدها، في حالة نقصان الاملاح هذا يؤدي إلى تقلصات عضلية، التقلص العضلي يمكن أن يتطور عند الاستمرارية بممارسة النشاط البدني ويحدث تمزق عضلي، فلذلك نوع الغذاء اللازم والمناسب يجب على الحصول عليه لتعتبرمن أهم عوامل الوقاية من الاصابات المتعلقة باللاعب نفسه.

أيمن جادة:

سنصل إلى القائمة لكن نريد أن نبقي قليلا عند أسباب الإصابات د. المنصف تحدثنا عن التأثير السلبي للغذاء  - نقصان الغذاء - لكن هل تناول العقاقير بإفراط سواء منها العقاقير المنشطة أو العقاقير الطبية العادية من فايتمينات -أحيانا حقن الكارتيزون، هل لهذه الأمور أيضا تأثير سلبي أو أنها تساعد على حدوث الإصابات.

الدكتور المنصف:

الفايتمينات لا، لأن الفايتمينات مفيدة وليس لها.... بس الأدوية الأخري مثل الكورتيزون والأشياء هذه لها إنعكاساتها أكيد على الجسم ومنها تتكون نقطة ضعف فى العضلات أو في العظام، وعادة اللاعبين الذين هم في مستوى عالى لا يتعاطون العقاقير هذه و المسؤولين الذين يعرفوا العقاقير ليغطوا الوجع وهو جرس بالنسبة لللاعب أنه توجد مشاكل، وإذا الانسان يغطي الأوجاع بعقاقير ولا يتدارك ما هي الأسباب  التي أدت إلى المشكلة، فأكيد فالمشكلة هي التي يعتقد إنها تكون بسيطة في الأول وتحتاج علاج وراحة فتؤدي إلى مضاعفات وإلى إصابات أكثر أهمية. 

د.ماجد مجلي:[مقاطعا]

   بالنسبة لموضوع المنشطات هذه، تعاطي الجرعات الغذائية المركزة للرياضيين لها مخاطر كبيرة، مخاطر على عمل الأجهزة والأعضاء إضافة إلى عملية خداع للجسم بأن يستمر بالجهد البدني لمدة أطول، إذغ أعطي هذا الشخص مسكنات فمعنى هذا يجبر العضلة على الحركة دون شعور الشخص عن طريق الجهاز العصبي دون شعوره بالألم والذي يضاعف الإصابة لعدم إحساسه بالألم هذا يعني إستمراريته بالنشاط البدني وبالتالي...... يضاعف الإصابة.

أيمن جادة:[مقاطعا]

إذا دائما الممارسات الخاطئة تكون عواقبها خطيرة ومضاعفة.

د.ماجد مجلي:[مقاطعا]

حاليا في الإتحاد العالمي للطب الرياضي يوجد توجه منع  إعطاء المسكنات للرياضيين لحظة حدوث الإصابة..

أيمن جادة:

نأخذ المزيد من الإتصالات، محمد الزعبي من بريطانيا مساء الخير.

محمد الزعبي:

 مساء النور، إذا سمحت عندي سؤال بالنسبة للشد العضلي ممكن نعرف، نسع عنه كتير نحب نعرف ما هو بالضبط ماذا يصير، وكيف ممكن نتجنب الشد العضلي.

أيمن جادة:

طيب شكرا لك نأخذ لطفي العربي من الدوحة، تفضل.

لطفي العربي:

السلام عليكم، أحب أسأل هذا السؤال، نص مقال الدكتور المنصف بن عبيد، المحرك، هل المحرك يشتغل أكثر عندما يكون أعلى في مستوى البحر، في كينيا عندهم عداء عشرة متر وخمسة متر من أقوى النظم في العالم وهل هذا له دخل بالمحرك أم لا؟

أيمن جادة:

شكرا لك، نأخذ أيضا دكتور طارق الميداني من الدوحة، مساء الخير يا سيدي.

د. طارق الميداني:

ألو سلام عليكم، سيدي الفاضل أنا أحيي الأخوان الموجوديين كلهم بإعتباري أشتغل في نفس الجال لدي مداخلة بسيطة، حسب ملاحظاتنا وحسب ما شفنا (رأينا)الأخوان عندنا في الملاعب أؤكد على كلام الأخوان أن أكثر من 90% من أسباب إصابات الملاعب عندنا هي عدم الإحماء وعدم التجهيز المضبوط للصالات هذا شيء موجود فعلا عندنا، حاجة صغيرة ثانية مهمة جدا أيضا، مش لازم (ليس من الضروري) الإصابات البسيطة تكون إصابات كبيرة، الإصابات البسيطة كثيرة جدا تؤخذ ببساطة شديدة جدا عندنا في الملاعب، وخصوصا إصابات العضلات، مثل العضلات الضامة وكذا، اللاعبون يأخذونها ببساطة ولايهتمون بها مما يؤدي إلى أن تكون مزمنة وتأخذ زمن طويل، واللاعب يكون صعب رجوعه للعب، مداخلة تانية سريعة كدا بعد إذن حضرتك، زي ما القصة كانت بتاعة ماردونا - الضغوط كتيرة على اللاعب وعلى الاداريين وعلى اللاعبين وخصوصا اللاعبين المحترفين دائما شكاواهم دائما أقل بكثير من المشكلة التي عندهم يخافوا يبينوها....

أيمن جادة:

الحقيقة هذا ربما يدخل أيضا في إطار الأخطاء الشائعة،  التستر على الإصابة أو التحمل والمبالغة في التحمل، على كل حال د. طارق شكرا لمداخلتك، لا أدري د. منصف أعتقد أن ما طرح الدكتور متفقين عليه لكن بالنسبة لموضوع (....) العربي وموضوع الارتفاع العالي، تعرف بالنسبة للمسافات الطويلة أحيانا البعض يتدرب في إرتفاعات عالية جدا على سطح البحر، يغير نسبة الأكسجين والضغط الجوي، هل لهذا أثر في إحتمال تعرض للإصابات أكثر؟

د. المنصف:

أكيد ولو أن هذا يدخل في ميدان الفيزيولوجيا، ولكن كل الأشياء التي تنقص من مردود جسم الانسان فهي تتعرض إلى الإصابات، الانسان لما عنده إمكانياته 100%  هـــو يكون يتجنب الإصابات فأي شيء يخطر في المحرك، أي شيء خطأ في الجسم في الجسم في التنفس فهذا يؤدى إلي قلة الإنتباه والإصابة.

أيمن جادة:

طيب محمد الزعبى من بريطانت سأل د. ماجد ما هو الشد العصبي وكيف يمكن معالجته أو تجنبه، الشد العضلي عفوا، ليس الشد العصبي.

د. ماجد مجلي:

 الشد العضلي الواقع هو عملية إنقباض العضلة دون إنفرادها، يعني الحركة تتم عادة بوصول إشارات عصبية من الدماغ من الجهاز العصبي المركزي إلى تلك العضلة إنقبضي حتى تتم الحركة، عملية الإنقباض مثلا في المفاصل قبضة العضلة راسية فرضنا أم عرضية عند إنقباضها يتم ثني مفصل الكوع، عند إنقباض العضلة ثلاثية الرؤوس مثلا يحدث العكس، فعملية الإنقباض التي تتم دون الإرتخاء، هذا الذي يسمى بالشد العضلي......

أيمن جادة:[مقاطعا] 

يعني تؤدي لحركة إتجاه واحد ثم لاتعود....

د. ماجد مجلي:

بعنى آخر أنها إنقضت قصرت الألياف العضلية دون عودتها إلى حالتها الطبيعية، الوقاية منها هو الإحماء الجيد، إذا أصيب الرياضي أكثر من مرة في جزء واحد من الجسم فهذا يعني سوء في عملية الإحماء بوجود إصابة سابقة لذلك إما استخدام التدليك أو استخدام تمرينات الإطالة أو استخدام وسائل العلاج الطبيعي الحرارية، هذه تؤدي إلى فك التقلصات العضلية، لكن إذا كان التلص العضلي في أكثر من منطقة في الجسم فهذا قد يكون نقص في الأملاح عند الرياضي لذلك هذا يحتاج إلى عمل فحوصات.

أيمن جادة:

نأخذ محمد جعفر من سوريا مساء الخير.

محمد جعفر:

مساء الخير أسـاذ أيمن، مساء الخير الأستاذ الدكتور منصف، والأستاذ الدكتور ماجد، طبعا الأسئلة غير موجه لهم ولكن لدي إقتراح حول التقليل من إصابات الملاعب ونرجو أن يكون هذا الاقتراح مفيد للإتحادات القارية، طبعا إصابة اللاعب وباخصوص اللاعب المحترف الذي تدفع له الأندية الملايين من الدولارات وهي أنه في أي مباراة يصاب اللاعب إصابة قد تعرضه للتوقف عن اللعب مدة طويلة كما حصل لبض اللاعبين ومنهم على سبيل المثال اللاعب رونالدو البرازيلي قبل بداية البرنامج عرضتوه، حيث تعرض إلى إصابة أبعدته عن الملاعب ثمانية أشهر الاقتراح هو تغريم النادي المقابل الذي أصابة اللاعب من إجراء العملية الجراحية أو سفر وكل ما يستلزم من مصاريف....

أيمن جادة:[مقاطعا]

وما هو الاقتراح بالضبط يا سيدي؟

محمد جعفر:

هو الاقتراح تكون طبعا تغريم، ما معنى تغريم النادي...

أيمن جادة:[مقاطعا]

هذا يتعلق بنوع واحد من الإصابات، حسب الدكتور راشد هي الإصابات الناتجة عن الخشونه وكما قال........

محمد جعفر:[مقاطعا]

عفوا أستاذ أيمن بس أكمل الموضوع، وخاصة إذا كان اللاعب الذي أصاب اللاعب الآخر طبعا كانت عن قصد ويحصل كثير في الملاعب، طبعا لابد ان تقوم الإتحادات بتعميم الإعلان لجميع اللاعبين بأخذ الحذر من الإصابات المتعمدة، هذا .......

أيمن جادة:[مقاطعا]

محمد جعفر من سوريا شكرا لك وأيضا إقتراحك إقتراح طيب وهو يدخل أيضا فة إطار اللعب النظيف الذي يصر عليه الإتحاد الدولي لكرة القدم وكل الإتحادات الرياضية، لكن كما قلنا كطب رياضي ماهو السبب من 31سبب تؤدي للإصابة، طبعا الكل ينبذ اللعب الخشن والعنيف، مزيد من الاتصالات الأستاذ جبر الرميحي من الدوحة وهو رئيس الإتحاد القطري لألعاب القوى سابقا، الأستاذ جبر مساء الخير تفضل يا سيدي.

جبر الرميحي:

السلام عليكم، أرحب بإخواننا الضيوف، الحقيقة يا سيدي عندي مداخلة إن شاء الله تسع صدوركم تسمعونها الحقيقة أنا عاشرت كثير من الأبطال القطريين منهم محمد سليمان، طالب المنصور، إبراهيم إسماعيل، وكذلك أبطال عالميين منهم نوال المتوكل، وحسيبة بن مرقة، ونورالدين مرسلي، نحن عندنا نوعين من الإصابات، الإصابة المعتمدة ـ إصابات الملاعب التي تحدث من الازدحام أو الإلتصاق بين اللاعبين في كرة القدم أو اللعبات الجماعية الأخرى، ونوع الإصابة النوع الثاني الإصابة التي هي من سؤ الإعداد أو من سؤ(........)، نحن في كثير من الدول العربية والدول الخليجية أننا نحن دائما نفكر كيف نعالج الإصابة، لا نفكر كيف نحمي اللاعب من الإصابة وهناك حماية للإصابات بطريقة أنا كنت رئيس إتحاد ألعاب القوى كنا نصرف مبالغ كبيرة لإعداد اللاعب، مثل نعمل برنامج رياضي أو برنامج إعداد لمشاركة في المسابقات كذلك في نفس البرنامج يتجه معه في خط مستقيم إعداد طبي من ناحية استخدام الفايتمينات التي تكلم عنها الدكتور قبل شويه (قليل) وهي الفايتمينات الغير محظورة طبعا، لأن فترة الإعداد لها طريقة في استخدام الفايتمينات ، تنقسم فترة الإعداد إلى ثلاثة مراحل، المرحلة الأولى فترة الإعداد وفترة التمرين الــ Hard Work وبعدها التمرين أوالمسابقات، فهذه لها عدة أنواع من الفايتمينات الذي أبقى (أريد) أتوصل إليه أنه نحن يجب إننا نركز ليس كيف معالجة اللاعب من الإصابة أو كذا، قبل بداية الموسم يجب أن نفكر كيف نحمي اللاعب من الإصابة، باستخدام، ما شرط أن يكون مواد فايتمينات، لكن هناك أيضا توجد مواد إعداد صحة تامة للاعب.......

أيمن جادة:[مقاطعا]

في كثير من الإجراءات تكون في هذا الإطار، الحقيقة أستاذ جبر نحن وصلنا الآن إلى محور الإصابات، على كل حال شكرا لمداخلتك، دعونا نتحدث في محور الوقاية من الإصابات، هل من الممكن مبدئيا إتقاء الإصابة كما أشار الأخ جبر الرميحي؟

د. ماجد مجلي:

 أي نعم، يا سيدي هذه أحد أهداف الطب الرياضي كعلم، الذي هو الحد من الإصابات المنتشرة هذا واحد، توفير طرق الوقاية من الإصابات، نحن نعرف أن الهدف الأول لممارسة أي نشاط مدني هو الهدف الصحيح، لذلك أي ممارسة ـ حدوث الإصابة بحد ذاتها هي مخالفة للهدف الصحيح، من هنا نقسم عادة عملية أو طرق الوقاية من الإصابات الرياضية إلى ثلاثة محاور كم سبق وقلت:
1ـ محور العمليات التدريبية والتدريب، أو مايتعلق بالمدرب والتدريب، منها حسن الإختيار للرياضة المناسبة، الخضوع لبرامج تدريبية واضحة، إستخدام مثلا وسائل التأهيل الرياضي، عدم المبالغة في الأداء، الخضوع للتغذية المناسبة لذلك الشخص، أقصد كخصائص فيسيولوجية إضافة إلى نوع الرياضة، عدم إتباع الخشونة 
عدم التدريب مثلا في الأجواء الباردة، إختيار الوقت المناسب الذي يتناسب مع الخصائص الفيسيولوجية للشخص، بمعنى هناك ناس يستطيعوا التأقلم مع البرودة وناس يستطيعوا التأقلم مع الحرارة، هذا ما يسمى بالخصائص الفيسيولوجية، عدا عن ذلك أنا في الواقع يوجد 12 دراسة عن الإصابات الرياضية وجدت بأنه حوالي  33% من أسباب الإصابات عدم الإحماء الجيد، فتعتبر طريقة أو وسيلة للحد من افصابات الرياضية هي الخضوع لقواعد الإحماء، لأن الإحماء له عدة قواعد يجب الإلتزام بها، مثلا:
1ـ عدم المبالغة في التمرينات التي تؤدي إلى الغرض.
2ـ عمل تمرينات الإطالة.
3ـ التدرج من السهل إلى الصعب ومن البسيط للمركب، لماذا؟ حتى حدوث عملية الأقلمة مع التمرينات في الجسم عند الرياضي.
لذلك عند الإلتزام بطرق الوقاية على المحاور الثلاثة يمكن الحد من الإصابات الرياضية بشكل كبير، وللحد من نسبة إنتشارها يجب معرفة أسبابها بالدرجة الأولى التي سبق وتطرقنا لها.

أيمن جادة:

دكتور هل هناك تدريبات معينة تساعد اللاعب، تساعد جسمه أو عضلاته على تجنب الإصابة أو التقليل من احتمالات التعرض لها؟

د. المنصف بن عبيد:

أكيد لا أقدر أن أضيف على الذي قاله الأخ لأن التدريب، نحن لما، نحن في فترة الآن، فثلاثة وأربعون سبب لو نتجنبها نتجنبه الإصابات، فلا أقدر أن أرجع لهم كلهم، فأكيد الإحماء، لو أريد أنا أن أركز على شيء هو الإحماء والتقوية والتدريب على أسس علمية.....

أيمن جادة:[مقاطعا]

في إطار الحديث عن الإحماء، عفوا سامحني، هل يدخل موضوع التدليك أو المساج كمكمل أو سابق للتمرين أو لاحق للتمرين، هل يدخل في إطار الحديث عن الإحماء هل له أهمية معينة في............

د. المنصف بن عبيد:

  أظن أن الأخ إجابته تكون أفضل.

د. ماجد المجلي:

يا سيدي التدليك يمكن أن يكون جزء من الإحماء ويمكن أن يكون متمم له، لكن لاتوجد وسيلة تعوض فعالية التمرينات الرياضية من حيث تهيئة جميع أجزاء الجسم وأعضاءه، لأنه كما سبق وحكى الدكتور بأنه البعض يعتقد بأن رفع درجة حرارة الجسم هو الواقع تهيئة، بالدرجة الأولى تهيئة الجهاز العصبي المسيطر على كل أجزاء الجسم، فلذلك التدليك قد يكون جزء من الإحماء وقد يكون متمم أبدا، حتى الآن التجارب التي عملت لم تعوض إن كان استخدام الوسائل الحرارية، أو التدليك عن فعالية التمرينات الرياضية، أقصد كتهيئة جسم، فلذلك لايجوز الإعتماد على التدليك كليا في قضية (....) وإنماء كعنصر متمم، والواقع يساعد في تحسين مرونة العضلات لذلك الوقاية من تقلصات أو تمزقها.

أيمن جادة:

نأخذ المزيد من الإتصالات ثم نواصل الإجابات، خليل فرج الله من هولندا مساء الخير.

خليل فرج الله:

السلام عليكم، ومرحبا بالضيوف الكرام، أخي أيمن أنا أتابعك كل إسبوع كما تعرف، أشخاص دخلوا من قطر وسوريا، نريد نوضح حاجة صغيرة ممكن ، اللاعب في هولندا هنا لاعب فوميسترو أنت عارفه سيروح إلى مانشستر يونايتد، اللاعب هذا لو ترى اللاعب العربي واللاعب الذي يلعب في أوربا مثل  هولندا  أو إيطاليا أو أسبانيا، سيلعب بالسبت والأربعاء وكمان السبت، قرابة ثلاثة تراه، يعني التدريب يكون كثيف حتى يكون المستوى رفيع، لو أنت أخ أيمن رأيت أخر شيء في برشلونة قبل أن تأخذ الكأس، يعني الآن..............  

أيمن جادة:[مقاطعا]

أعتقد أخ خليل أيضا أن الأوربيين بالغوا في موضوع المباريات من أجل المردود المالي، من أجل حقوق التلفزيون والإعلانات وتذاكر المباريات، يعني صار هناك مبالغة والدليل إنسحاب برشلونة من كأس أسبانيا، والدليل إنسحاب مانشستر يونايتد من كأس إنجلترا هذه فوارق موجودة في الكرة الأوربية.

خليل فرج الله:

أنا أتفق معك على طول الخط، كلامك صحيح على طول الخط، الشيء الذي يلاحظه أخواننا العرب الذين يذهبون إلى أوربا تكاليف اللاعبين في إيطاليا أو أسبانيا باهظة للغاية ترى أنت..............

أيمن جادة:[مقاطعا]

 هو النفس الوضع العربي ـ ثلاثين مليون دولار.....   

خليل فرج الله:

بس أخي الإتحاد الأسباني يحب يلعب مع تلايبر يوم السبت ويوم الأثنين، لاحظ المبالغة وكمان يوم الأربعاء مع فريقهم القومي وكمان يوم السبت يكون مع الفريق...

أيمن جادة:[مقاطعا]

 هذا في إطار المبالغة والذي تحدث عنه الدكاتر، وهذا أكثر مما ينبقي.....

خليل فرج الله: سؤال بسيط الأخ الدكتورـ السؤال هو ...................(كلام مبهم)؟ ............

  أيمن جادة:[مقاطعا]

لو سمحت في الحقيقة يا أخي لقد طلبت من الدكتور بعد قليل سنتحدث عن هذه الحالات بالتفصيل عندما ندخل في محور العلاج على كل حال شكرا لك خليل فرج الله من هولندا، تأخذ عبد السطو من سوريا وارجو الاختصار لأن فعلا كثرة المكالمات لاتتيح المجال الكافي للضيوف الأفاضل للكلام وأيضا تجعل الكثيرين ينتظرون على الخط أو يضطرون للإستغناء عن الاتصال، عبدالسطو من سوريا تفضل يا سيدي.

 عبد السطو:

أخي أيمن تحياتي، وتحياتي للضيوف الأعزاء، بالنسبة لمرضى الدوالى في الفخذين أو في بقية أجزاء الجسم من المعروف تشاهد في الساقين وتتكون من ثلاثة مجموعات الأوعية التي توجد مباشرة تحت الجلد والتي تصبح مرئية عندما تتمدد، والأوعية التي تسري بين العـضلات والتي لاترى، أرجو نصيحة طبية لمرضى الدوالى، هل تعكس الرياضة عليهم إنعكاسات سلبية؟ ثانيا أخي أيمن سؤال ثاني لماذا لايكون هناك في الأندية الرياضية مخابر لفحص اللاعبين...........؟

أيمن جادة:[مقاطعا]

 هذا موضوع طويل الحقيقة عدد من المطالب موجودة، شكرا لك أحمد الشرايعي من قطر مازال على الخط. 

أحمد الشرايعي:

مساء الخير أخي، وللضيوف الكرام، الضيوف تطرقوا لقضايا كثيرة.............. 

أيمن جادة:[مقاطعا] 

لذلك أرجوك أن تطرح السؤال مباشرة.

 أحمد الشرايعي:

أنا أريد طرح قضية، الدكتور ماجد طرح في الأسباب الداخلية والخارجية للإصابات، هناك قضية مهمة جدا لقضية الإعداد السليم................

أيمن جادة:[مقاطعا]

ياسيدي تحدثنا عن ذلك، أرجوك ما هو السؤال؟ لا مجال للمداخلات.

أحمد الشرليعي: 

نعم.. أنا أريد أنوه إلى مرحلة الإعداد السليم في مرحلة ما قبل المسابقات، يعني مرحا الإعداد مبنية على تمارين القوة العضلية والتحمل والتقدير السليم، أعتقد أنها أساسية في.........................

أيمن جادة:[مقاطعا] 

ياسيدي هذا الكلام قيل أنا أسألك هل لديك سؤال؟ شكرا لك أحمد الشرايعي من قطر خليل فرج الله تحدث عن حالات اللاعبين، عبدالسطو سأل عن موضوع الدوالي هل تعيق مسألة الرياضة؟ 

د.ماجد مجلي:

يا سيدي واحدة من فوائد التمرينات الرياضية أنها تعمل على تقوية الأوعية الدموية، وتحديد العضلات الملساء المكونة للأوعية الدموية، ولكن في حالة الدوالي كيفية استخدام التمرينات يفضل دائما استخدام التمرينات من وضع الإسترخاء على الظهر أو البطن، بحيث أن تكون الساقين أعلى من مستوى الجسم والإعتماد على التمرينات التي نسميها الثابتة، هذه التمرينات تساعد على تقوية العضلات المحيطة في المنطقة والتي بالتالي تمنع ترهل الأوعية الدموية أو تمددها، إضافة إلى ذلك تعتبر وسيلة مهمة جدا ووسيلة فعالة في الحد من التوسع الذي يصير في الأوعية الدموية التي هي عملت تدليك على منطقة الفخذ إذا كان ذلك التوسع في منطقة الساق.

أيمن جادة: شكرا على الإجابة، تفضل دكتور منصف.

د.المنصف بن عبيد:

بالنسبة للوقاية عنصر هام أنا نسيته، الوقاية مهمة جدا، عندما تشخص حالة ويتخذ قرار لتوقيف اللاعب هذا مهم جدا حتى يرجع إلى حالته العادية فهنالك مشاكل عديدة، أنه عدم الإنضباط بالنسبة للمسؤلين أو بالنسبة للمدرب والطبيب الذي هو ينال إعجاب الناس هو الطبيب الذي يرجع اللاعب بأقصر مدة.. وهذا بالنسبة لي أنا من أكبر الأخطأ، وكما قلت القرار يمكن أن يكون جماعي ولكن يجب أن يكون مبني على أسس علمية، والأسباب هذه تأتي لأن طال الزمن في بلداننا، قلت الأطباء في وقت ما.....

أيمن جادة:[مقاطعا] 

كثرة الأخطاء الشائعة وأيام العلاج التي كانت على دلو من الماء...............

د. المنصف:

وهذا إنتهى ورأيته في البلدان المتقدمة أو في بلداننا نحن مكثر الأخطاء أنه يصير التشخيص ويعطى عندها اللاعب وهذا أحيانا بدون موافقة الطبيب لأنه في الطبيب يصل ثلاثة أو أربعة، والذي يعطي أقل مدة هو الذي يسمع كلامه وهذا خطأ ويلزم إنسجام ويلزم تقرير ويلزم الأشياء هذه تزول لأنها تؤدي إلى خطورة بالنسبة للاعب........

أيمن جادة:[مقاطعا]

ويلزم احترام قرار الطبيب المدروس علميا...........

د.المنصف:[مقاطعا] 

المدروس علميا والذي هو مأخوذ عن خبرة، عندما يكون إنسان غير مختص أكيد، بس عندما يكون قرار جماعي يجب احترامه لصلاحية اللعب.

أيمن جادة: 

  تحدثت وأشرت للأخطاء وكما يقولون الخطأ أفدح من الجريمة أحيانا، يعني عندما يتخذ قرارا خاطئا يتعلق بصحة لاعب...........

د.ماجد مجلي:[مقاطعا]

 دائما هنا في موضوع مهم بالنسبة للقضية التي طرحها الدكتور بأنه واحدة أو طريقة من طرق الوقاية من الإصابات الرياضية هي إعداد الرياضيين من حيث معرفتهم بعلم الإصابات الرياضية، ميكانيكية حدوثها، طرق الوقاية منها، والمدة الزمنية اللازمة لعودته للملاعب، مرورا بمرحلتي التأهيل الطبي والتأهيل الرياضي.......

أيمن جادة:[مقاطعا] 

وهذا مهم جدا المعرف قوة كما يقولون............

د.ماجد مجلي:[مقاطعا]

هذا يسمى بالإعداد النظري للرياضيين، جزء من الإعداد النظري...................

  أيمن جادة:[مقاطعا]

هذا مهم جدا، ندخل إلى جانب مهم وهو جانب محور العلاج، دزالمنصف نتحدث في محور العلاج عندما يتعرض لاعب للإصابة، لابد طبعا أن يكون الإسعاف الأولي هو النقطة الأولى في التعامل مع الإصابة، حدثنا عن ذلك كيف يتم هذا بشكل صحيح وليس بشكل خاطيء.

د.المنصف بن عبيد:

بالنسبة للإسعاف الأولي يجب أن يكون فريق متكون من أطباء وحماية مدنية وتوفير الوسائل لنقل المصاب إذا كانت إصابة مهمة، وكثيرا ما في الملاعب يهمل هذا لأنهم يظنون أن الحادث لايحصل إلا مرة في السنة، ولو يحصل مرة في العشر سنوات، فحياة الإنسان ليست لها ثمن، ويجب حسب الإمكانات دائما، وهذا ليس كل الإمكانيات، أنه في كل الملاعب الكبرى توفر كل الوسائل لإعطاء النجدة.......

أيمن جادة:[مقاطعا]

طيب يعني بدرجة أقل ربما في الأرياف ربما في المدن الصغيرة لا تتوفر النجدة، ماهي النصائح، ماهي الإجراءات الأولي للإسعاف الأولي؟ هل تثبيت؟ هل الثلج؟

د.المنصف:

أكيد هو وجود آلات، توجد آلات ليست ثمنها باهظ لتثبيت كل الأماكن التي هي مصابة، اليد أو الرجل هناك أشياء، هذه القاعدة: لايحرك المصاب خاصة إذا وجدت إصابة في العمود الفقري، تعرفوا أن أحيانا يصاب، لكن العمود الفقري ليس فيه شلل، وأحيانًا عندما يُسعف الإنسان بدون أسس علمية فإن حالته تكون أخطر، هذه لا تحريك حتى ولو عن طريق أشياء بسيطة، ولتكن شيئًا من الخشب. المهم أن المصاب لا يحرك ويثبت، هذا أهم شيء، وبالنسبة للجهاز التنفسي وأشياء أخرى مثل هذا فنحن نأخذ أشياء بسيطة، أشياء لتثبيت (العنق)، وأشياء لتثبيت الأيدي، حتى المصاب لا يشعر بأوجاع مهولة، والتي هو ريثما كل ما يثبت تزول الأوجاع، ويُحمل بأسرع وقت إلى أقرب مستشفى.

أيمن جادة:

دكتور ماجد أنا أريد أن أسألك أيضًا عن موضوع الثلج.

د. ماجد مجلي:

بالنسبة للإسعافات، تعتمد طريقة الإسعاف عادة على نوع الإصابة وشدتها، مثلاً إذا كان تقلص عضلي هناك داعٍ للتثبيت، إذا مثلاً كان هناك قطع...

أيمن جادة:

لكن قد يكون هناك داع للثلج؟

د. ماجد مجلي:

نعم يمكن أن يكون هناك داع للثلج، وهناك داع للحرارة، لذلك قبل استخدام أي وسيلة للإسعاف، يجب تحديد ماهية الإصابة، نوعها وشدتها، مثلاً الخلع هذا لا يحتاج إلى حرارة مثلاً في نفس اللحظة، هذا لا يحتاج إلى...

أيمن جادة:

إذن كل هذا الكلام يعني أنه لا بد أن يكون هناك نوع من الفكرة الأولية عند الأشخاص الموجودين، لكي يعرفوا كيف يتعاملون مع الإصابة، وكيف ينقلون المصاب.

د. ماجد مجلي:

يجب على المسعف أن يعرف طرق ومبادئ وأسس الإسعاف الأولي، لأن الواقع إذا كان الإسعاف خطأ سيضاعف من الحالة، ويفضل عدم إسعافه لذلك المصاب إذا لم يعرف ذلك الشخص طرق ومبادئ الإسعاف.

أيمن جادة:

د. منصف، دعنا ندخل في صلب الحديث عن العلاج، الآن أنت كطبيب، كأستاذ جراح، جاءتك حالة من الإصابة كيف تتعامل معها علاجيًّا؟ متى تقرر الحاجة لعمل جراحي بأي نسبة من الإصابة؟ كيف تقوم بهذه العملية؟

المنصف بن عبيد:

أهم شيء قبل العلاج هو التشخيص.. التشخيص هو أهم شيء، وهذا مبني على تجربة، وعلى أسس علمية، وعلى أشعة وعلى أجهزة وأشياء مثل هذه، ويعد ذلك يشخص الإنسان الحالة، ويجب أن يتمعن لأنه رياضي وخاصة قبل أن يقول أي كلمة يلزمه أن يتمعن، لأن هناك ضغوطات، بعد ذلك هناك أسس علمية موجودة بالنسبة للعلاج، وهي تختلف، وهناك طرق عديدة، ولكن الجراحة تكون دائمًا آخر مرحلة، إذا كان هناك إمكانية علاج بدون جراحة، فالجراحة تكون آخر مرحلة، ولكن بالنسبة للعلاج الرياضي فهو يختلف عن الإنسان العادي، ولو أن الإنسان العادي يمكن علاجه بطرق سهلة، ولكن تأخذ وقتًا طويلاً، فأحيانًا نلجأ إلى الجراحة لعلاج المريض، لعلاج المصاب ليرجع، مثلاً كسور الرجل يمكن علاجها بالجبس، ولكن الإنسان يظل 6 أشهر، والآن هناك إمكانيات جراحية.. ليس للإنسان بعد 3 أشهر أن يعود مرة أخرى، لأن الضغوط ليست مالية فقط، ولكن عمله هو الرياضة، ولا يقبل منك 6 أشهر، وأحيانًا يتخلف...

أيمن جادة:

دعنا نتحدث عن الإصابات الشهيرة، أنواع الإصابات الشهيرة، بدأنا نسمع عن الغضروف والرباط الصليبي والأشياء هذه.. أرجو أن نوضح..

المنصف بن عبيد:

أردت أن أوضح أن هذه الركبة (كما قال الأخ) هي أكثر الإصابات، فهناك العظم، عظم الفخذ، عظم الرجل، وما بينها الغضروف الهلالي: الغضروف الهلالي الداخلي والخارجي. والركبة الحركة الوحيدة التي تقوم بها هي الثني والفرد فقط، الركبة لا تلف إلى يمين أو شمال، ولا تفتح لا إلى الخارج ولا إلى الداخل، وهذا يرجع إلى الأربطة، فالأربطة الجانبية إذا حدثت إصابة ويفتح هذا، يتحمل الرباط الجانبي وإذا زالت الواحد فيتمزق، الداخلي والخارجي والأربطة الصليبية -صليبية لأن وضعها على شكل قاطع ومقطوع- ووجودها هكذا يمنع دوران الركبة يمنيا أو شمالاً، فعندما يكون الضغط على الركبة مهمًّا جدًّا فيتمزق الرباط الصليبي الأمامي نتيجة الضغط على الرباط الخلفي، وعندما يتمزق هذا يستطيع المريض يقدر أن يجري بدون لف، وإذا لَفَّ بدون وجود الرباط الأمامي يسقط، وهذا عندما نحكي مع المريض يقول لك بأنني سليم يا دكتور ولكن عندما أغير من الاتجاه قدمي تخونني وهذا يعتبر (50%) من التشخيص، فهذه الإصابات المهمة جدًّا، الأربطة الجانبية التي لا تخضع للجراحة لأنها تعالج بالعلاج الطبي، والرباط الصليبي الذي هو بكل أسف يحتاج إلى عملية جراحية. والعملية الجراحية هو أخذ وتر عادة، فبالنسبة لرونالدو مثلاً أخذوا الوتر من الوتر الأمامي، وهذا الوتر يدخل في وسط الركبة، ويعوض الرباط الصليبي، والأوتار يمكن أن تأخذ من هنا أو من الداخل أو من الخارج لتعويض الرباط الصليبي.

أيمن جادة:

يعني بالنسبة لحالة رونالدو يا دكتور هذا الجزء من الوتر، هذا الجزء من العظم أو صابونة الركبة في الأمام التي تتكلم عنها وهذا الوتر...

د. المنصف بن عبيد:

هذا الوتر.

أيمن جادة:

هذا الجزء الذي قُص من الوتر وقمت بتوسيعه.

د. المنصف بن عبيد:

ولو أخذنا الركبة الأخرى، هذا الرباط الصليبي المتمزق يقع ثقب من هنا ويأخذ الرباط هكذا، ويقع مكان الرباط المتمزق فيصبح رباطًا سليمًا.

أيمن جادة:

نعم.. ويأخذ بعض الوقت طبعًا للالتئام؟

المنصف بن عبيد:

الالتئام عادة بالنسبة للأطباء القدماء عندما تعلمت الجراحة عام 78 كان ضروريًّا أن يكون هناك راحة على الأقل، 8 أو 9 أشهر لكي تسمح للمجال للرباط الذي زرع للشرايين أن تقوى وتتغذى وتصبح رباطًا غير مزروع، وتصبح رباطًا سليمًا، وكلما قصرت المدة يكون الرباط ضعيفًا جدًّا، ويا للأسف الآن أصبحت هناك مزايدات بالنسبة لجراحة الركبة فأصبح أحسن واحد وأشهر واحد هو الطبيب الذي ينقص قليلاً من المدة..

أيمن جادة:

وهذا خطأ كبير وهو الإسراع في إعادة اللاعب قبل تأهيله فلا يجب أن يسمح بإعادة اللاعب قبل تجهيزه وتأهيله، وسوف نتحدث عن التأهيل بعد قليل..

المنصف بن عبيد:

هناك ضغوط تجعل الإنسان يعمل ما في وسعه حتى يُرجع اللاعب إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن، لكن بشرط ألا يكون على حساب صحته.

أيمن جادة:

حالة رونالدو هي انقطاع الوتر الضعيف أصلاً وهل تعتقد أن سيكون بإمكانه العودة كلاعب بنفس المستوى؟

المنصف بن عبيد:

أنا أعتقد أن احتمال رجوعه 50% واحتمال عدم رجوعه 50%.

أيمن جادة:

دكتور اسم الرباط الصليبي أصبح مرعبًا للكثير من الرياضيين، الرباط الصليبي الأمامي أو الخلفي، هل الرباط الصليبي إصابة خطيرة أو من الممكن أن تقضي فعلاً على مستقبل اللاعب أم يمكن علاجه؟!

المنصف بن عبيد:

الرباط الصليبي إصابة خطيرة، ولكن الآن الإحصائيات تكون عندما يختص الإنسان بهذه الأشياء، لأنها تعني القيام بعملية دقيقة، يكون الرجوع إلى الملاعب بنسبة 70% أو 80% حسب خطورتها، إذا لم تكن مركبة بالنسبة لي أنا، وأعتقد أن 80% ولو كانت فيها أحيانًا مضاعفات كما قال الأخ، أحيانًا يعرج أو أشياء.. لكنه يعود إلى الرياضة، وبالنسبة لي أنا منذ 20 و25 سنة كثير من اللاعبين في المستوى الدولي أو في مستوى الفريق الأول تجد أن80% منهم رجعوا إلى الملاعب، ولو أن الجراحة تعطي نتائج 100%، لأنه توجد أحيانًا مضاعفات مثلما نرى بالنسبة لرونالدو، ولكن جوابًا لسؤالك هي خطيرة، ولكن مع تحسن الجراحة، وتحسن الإمكانيات أصبحت عملية 80% من اللاعبين يرجعون إلى الملاعب.

أيمن جادة:

على ذكر الرباط الصليبي، الحقيقة (مهيب بن شويخة) من تونس أعد تقريرًا عن عملية أجريتها في الرباط الصليبي سنتابع هذا التقرير لمهيب بن شويخة وأيضًا الدكتور بن عبيد أثناء عملية تتعلق بالرباط الصليبي، ثم نواصل..

تقرير مهيب بن شويخة:

في الوقت الذي كانت فيه الإصابات الجسدية البالغة، والآثار السلبية للاندفاع البدني تمثل هاجسا لدى الرياضيين وعائقًا بل وحتى سببًا قد يدفع لمغادرة الحياة الرياضية أصبح الطب الرياضي بما يتيحه من إمكانات علاجية وإحاطة وتشخيص دقيق لواقع الممارسة الرياضية في تنوعها وتراثها أصبح هذا الطب المختص نقطة دفع للطاقات وللأداء الرياضي، وسندًا جيدًا للرياضيين بفضل بعده الصحي والتوعوي (في مجال التوعية) في الآن نفسه. وهو ما يرتبط بتطور الرعاية الطبية ككل ضمن المؤسسات الصحية العربية الساعية لمواكبة المستجدات العالمية..

أحد الأطباء:

نحاول في المرحلة الأولى ثني الركبة باستخدام هذه الآلة المسماة K ini Tack حتى 60 درجة وبعد المشي تصل إلى 120 درجة، لكن بصفة تدريجية، ونحاول أن نفك العضلات النائمة، والمريض يخرج مستقلا بدون أن يرتكز على أحد آخر، يخرج يستريح يومًا أو يومين، بعد ذلك يبدأ في العلاج الطبيعي بصفة مستمرة لمدة 6 أشهر، في الشهر الأول نحاول أن نقوي له العضلات بدون استعمال وزن أو شيء، ونحاول أن تكون ركبته undolor أي بدون ألم، وفي المرحلة الثانية من شهر إلى (90) نحاول أن نقويه، ولكن لا نستعمل تقوية العضلات بالوزن، وبصفة تدريجية في الوزن، حتى نصل إلى أن يكون المريض ليس عنده مشكلة لا في الثني ولا في رفع الساق، وهذه المدة الزيادة تصل فيها السباحة والسباحة تبدأ بعد 3 أسابيع، والشفاء يتم بصورة تدريجية حتى 6 أشهر.

مهيب ين شويخة:

يبقى التخدير والاستعداد البدني الجيد.

أيمن جادة:

قبل أن ندخل في موضوع التأهيل بعد الجراحة نمر بسرعة على اللقاءات التي شاهدناها على العملية الجراحية.

المنصف بن عبيد:

العملية الجراحية رأينا فيها فترة قصيرة جدًّا، نوع من أنواع أو طرق إصلاح الرباط الصليبي، وهذا لم نأخذ الوتر مثلما أخذوه لرونالدو بالنسبة للعضلة الأمامية، أخذنا أوتارًا جانبية وهناك 5 أو 6 طرق، وهناك نقوم بعمل طريقة واحدة، وبالنسبة لي أنا حسب الحجم، وحسب الرياضة، وحسب المصاب. فهناك طرق عديدة، وبدلاً من أن يقوم الرياضي كما رأيت..

أيمن جادة:

هذا بالنسبة للرباط الصليبي، بالنسبة لموضوع الغضروف أيضًا، ونسمع عن موضوع العرقوب أو التراخيلس، هل هذه الإصابات بمقارنتها مع الرباط الصليبي، هل إمكانيات إصلاحها سهلة أم صعبة؟

المنصف بن عبيد:

بالنسبة للإصابات هذه قبل أن نحكي عن العلاج هي كلها وقاية، لأنه بالنسبة لي في تجربتي الخاصة لا أخاف من علاج الرباط الصليبي، لكن أخاف فقط من مشاكل الأوتار، لأن عندما تحدث فهي لديها أرضية قديمة وإصابات قديمة، وإصلاحها لم يخضع لوقاية، لأن إصابة الرباط الصليبي يأتي فجأة على رباط سليم وعلى ركبة سليمة، لكن إصابات على العضلات أو على الأوتار لها أرضية قديمة. تجد اللاعب سنة وهو ضعيف ومشاكل، ولكن عندما تحدث فمن الأفضل أن يعالجها الإنسان جراحيًّا، إذا ما تحسن طبيًّا من قبل، أما إذا تمزق فإمكانية رجوع اللاعب إلى مستواه الرياضي العادي ضعيفة وقليلة، ويمكن النظر إلى فان باستن وأشياء صعبة جدًّا...

[موجز الأنباء] 

أيمن جادة:

في الختام نتكلم عن التشخيص والعلاج، أعتقد أن بعد العلاج بالذات، العلاج ربما الجراحي هناك شيء مهم جدًّا يتعلق بجانب التأهيل، وأعتقد أن التأهيل لا يعني فقط التأهيل الفسيولوجي أو الجسدي هناك حتى التأهيل النفسي...

د.ماجد مجلي:

نعم، المرحلة الحاسمة في علاج إصابة هي مرحلة التأهيل، عادة التأهيل يقسم إلى قسمين، مرحلة التأهيل الطبي والتي تبدأ منذ حدوث الإصابة وحتى عودة اللاعب إلى الملعب، خلال هذه المرحلة حسب نوع الإصابة وشدتها وحسبما يقرر الطبيب المعالج هل يحتاج إلى علاج بالأدوية، هل يحتاج إلى العلاج الجراحي، أم يحتاج إلى العلاج الطبيعي. إذا احتاج -فرضًا- لعملية جراحية، لنفترض في الركبة لإزالة جزء من الغضروف، بعد العملية مباشرة.. يبدأ هذا الرياضي باستخدام تمرينات نسميها التمرينات الثابتة والتي تهدف إلى تحسين قوة المفصل، وقوة العضلات العاملة على ذلك المفصل، إضافة إلى تحسين مرونة وحركة مفصل الركبة عن طريق استخدام عدة وسائل، منها تمرينات التقوية، منها المساج، منها العلاج الحراري، منها الإلكتروفريز، والألتراساون، ووسائل العلاج الطبيعي كاملة، ثم عند زوال الألم كاملاً يجري الطبيب المعالج أو مجموعة الأطباء المعالجين مثل جلسة تشخيص منذ البداية، لماذا؟ حتى يحدد إذا ما كان هذا اللاعب يستطيع العودة إلى التدريب أم لا، إذا كان نعم فهو يعود إلى الملاعب، في هذه المرحلة يبدأ الطبيب المختص، إما أخصائي الطب الرياضي أو العلاج الطبيعي بالمشاركة مع المدرب بوضع برنامج خاص لهذا اللاعب، الهدف من ذلك البرنامج هو إعادة اللاعب إلى مستواه الذي كان عليه قبل حدوث الإصابة، يمارس ذلك التمرين، مطبقًا التمرينات، لا نفهم منها أنها تمرينات تقوية فقط أو تمرينات مهارية بمعنى آخر لكل لعبة تمريناتها الخاصة، حتى يعود للمستوى الذي كان عليه قبل حدوث الإصابة، ومستوى زملائه بالفريق إذا كان يلعب في فريق، وهذا أمر مهم جدًّا، بعد انتهاء هذه المرحلة تتم جلسة بين المدرب والمعالج لتقييم حالة اللاعب.. هل يستطيع العودة للتدريب مع زملائه كاملاً أم لا؟ هل يستطيع المشاركة في المباريات فيما لو كانت مباريات قادمة قريبة أم لا؟ وعلى..

أيمن جادة:

وهذه كانت الغلطة، والغريب أنها ارتكبت مع واحد مثل رونالدو.

ماجد مجلي:

في ذلك الوقت آنذاك نعتقد...

أيمن جادة:

ومع غيره في...

ماجد مجلي:

نعتقد أنه إذا كانت العملية على الرباط الرطفي وخلال الستة شهور رجع إلى التدريب..

أيمن جادة:

أقل من 6 شهور رجع إلى اللعب.

ماجد مجلي:

لا أعتقد أنه مر في مرحلتي التأهيل اللازمتين.

أيمن جادة:

طيب. دكتور، الآن إلى جانب التأهيل الطبي أو التأهيل حتى الرياضي فالمجال واسع هل هناك أيضًا أهمية للتأهيل النفسي، سواء في العمل الجراحي أو العودة إلى الملاعب؟

ماجد مجلي:

جزء من التأهيل تأهيل نفسي لماذا؟ لأنه يوجد عندنا مركزان في الدماغ، مركز الإثارة أو مراكز الإثارة ومراكز الكف، وعند حدوث أية إصابة يصبح القلق.. الخوف.. الرهبة حتى من التمرين، فأنت تبدأ بتأهيله حتى نفسيًّا عن طريق تهدئته وطمأنته، وتشرح له إصابته، وإخباره بأنها حالة من الحالات البسيطة الممكن أن تعود واستخدام وسائل نسميها الوسائل التعليمية. هذه الوسائل التعليمية التي تبدأ أنت بالشرح، بالحديث مع اللاعب، عدا عن ذلك استخدام مثلاً التمرينات العلاجية في مرحلة ما، حتى يبدأ يطمئن أنت تقوي مثلاً ذلك الجزء، أو تعالجه بالإضافة إلى طمأنة اللاعب بأنه يستطيع هو القيام بالحركة في ذلك الجزء.

أيمن جادة:

لا نستطيع أن نخصص لذلك الجانب أكثر من هذه المساحة، لأن فعلاً الوقت الذي تبقى لدينا قصير، يعد بالدقائق فقط.

بقي لدينا أن نمر إلى نقطة مهمة أعتقد وهي موضوع (الأخطاء الشائعة فيما يتصل بالطب الرياضي). دكتور المنصف، دعنا نمر على عناوين للأخطاء الشائعة وأسمع منكم التعليقات عنها، مثلاً: المبالغة في الحركات، ربما مثلاً هناك من اللاعبين من يحب أن يكثر من المراوغة لينال استحسان الجمهور، المبالغة من الاندفاع البدني، حتى حركات الاحتفاء بالهدف بعد التسجيل، الخروج إلى خارج الملعب، هذه الاندفاعات ألا تشكل خطرًا ما أو نوعًا من الخطأ الشائع أن نبالغ في أدائنا الرياضي الذي لا نحتاج إليه بهذه الطريقة؟

المنصف بن عبيد:

هذا من باب الروح الرياضية غير مقبول. ولكن من ناحية الإصابات الأشياء هذه غير محبذة، ولكن أكيد عندما يقفز إنسان في مكان غير مؤهل لهذا..

أيمن جادة:

يُعَرِّضُ نفسه لخطر الإصابة مجانيًّا..، طيب الإكثار من المسكنات أو قاتلات الألم..

المنصف بن عبيد:

من المؤكد أن هذا مهم جدًّا، ولكن يلزم التجنب، لأن الآلام هي جرس تنبيه لوجود مشكلة، إذا قام الإنسان بأخذ أدوية لتسكن الألم فهو يقوم بإسكات الجرس، وجعل الباب مفتوحًا، وهذا غير معقول إذا كانت هناك أوجاع فيلزم الكشف وإزالة أسباب الأوجاع، ويرجع اللاعب للكشف، إلى مستواه العادي بدون أوجاع. المسكنات بعد التشخيص ممكن. هذه المسكنات والإفراط فيها غير محبذ لأنها تغطي المشاكل.

أيمن جادة:

نأخذ بعض الاتصالات ربما تكون آخر اتصالات لهذه الحلقة. دكتور عبد الباسط الخطيب من الكويت. مساء الخير يا سيدي.

عبد الباسط الخطيب:

السلام عليكم. أنا أحيي أولاً الأستاذ أيمن لموضوعيتك في الحوار والزملاء إنما باختصار شديد. أساس العمل في الطب الرياضي هو الإبداع. لا يكفي ما درسناه وما سندرسه في المستقبل. إنما يجب أن يبدع الإنسان في مجال الطب الرياضي. نسينا جميعا العامل النفسي والعامل الصحي وهما عاملان لا ينفصل أحدهما عن الآخر أبدًا..

أيمن جادة:

في الحقيقة لم ننس تمامًا، لقد تطرقنا إليها منذ قليل ربما في أثناء اتصالك..

المنصف بن عبيد:

يا سيدي هناك إحدى عشر وظيفة للطب الرياضي.

عبد الباسط الخطيب:

عدا العامل النفسي فقط أنا أريد أن أقول شيئًا معينًا وأنا طبعًا قدمت 50 حلقة في عام 1999م في تليفزيون الكويت، وأرجو أن أكون قد غطيت جميع مجالات الطب الرياضي في هذا الموضوع.

أيمن جادة:

50 حلقة ممكن أن تغطي، ولكن حلقة واحدة مستحيل.

عبد الباسط الخطيب:

ولكن العامل النفسي نقول: قيل لأحد الحكماء: ما أقوى شيء على وجه الأرض؟ قال: الجبال، والحديد يقطع الجبال، والنار تصهر الحديد، والماء يطفئ النار، والسحاب…هذا الموضوع وآخر شيء هو عامل الهم، فلاعب كرة القدم عندما ينزل إلى الملعب يحتاج إلى 5 آلاف وحدة حرارية على الأقل، لكن في نزوله، وعندما يكون هناك عامل نفس سيئ لدى هذا اللاعب فسوف يستهلك نصف الكمية بالضبط. فيجب أن أكون العامل النفسي جيدًا، والعامل الصحي هو مكمل لهذا الموضوع، إنما الثقافة الصحية لدى اللاعب هي الأهم، فأين نحن من الثقافة الصحية في برامجنا وجميع الفضائيات؟

أيمن جادة:

نعم على كل حال دكتور عبد الباسط أنت قلت إنك قدمت 50 حلقة في التليفزيون الكويتي، وأعتقد أنك أدليت بدلوك في هذا، وشكرًا لمشاركتك ومداخلتك القيمة. نأخذ نواف راشد من قطر. مساء الخير.

نواف راشد:

السلام عليكم. كيف حالك يا أخي، أحيي الضيوف لو سمحت أود أن أسأل عن ما هي أفضل طريقة لحماية الركبة من الإصابة بالنسبة للاعب كرة القدم؟

أيمن جادة:

شكرًا نواف. دكتور منصف، ما هي أفضل طريقة لحماية الركبة كما يقول؟

المنصف بن عبيد:

أحسن شيء هو التدريب العلمي وتقوية الركبة، وتعاطي الرياضة عندما يكون الإنسان غير مرهق، وعندما تكون لياقته البدنية ممتازة، أحسن شيء للوقاية من وجهة نظري هو التدريب السليم واللياقة البدنية السليمة.

ماجد مجلي:

عدا عن ذلك -بعد إذنك يا أخ أيمن- الوسيلة المهمة للوقاية من إصابات الركبة هو تقوية العضلة الرباعية. هذا واحد.. عضلات الفخذ، لأنها من العضلات العاملة على مفصل الركبة -تقوية الأربطة- وتقوية الساق، وتتم التقوية طبعًا عن طريق تمرينات المقاومة التي تساهم في تثبيت وتقوية مفصل الركبة، وهذه بالتالي تحد من إصابتها.

أيمن جادة:

طيب.. دكتور ماجد، تحدثنا عن أخطاء شائعة وأعتقد أنها كثيرة في مجال الطب الرياضي، والتعامل معه، موضوع الالتزام بمدة العلاج عدم الالتزام ربما بمدة العلاج من الأخطاء الشائعة..

ماجد مجلي:

وهي التي نسميها عودة اللاعب للتدريب قبل الشفاء التام، وهذه واحدة من مصائب اللاعبين الكبرى لأن رغبته في التدريب، وهذا واحد، والثاني طلب الجمهور، وحبه العودة للتدريب مع زملائه أو ممارسة هوايته أو ممارسة لعبته، التي تحد من الخضوع لمرحلة التأهيل الكاملة. لكل نوع من أنواع الإصابات وحسب طبعًا الطريقة العلاجية المستخدمة يكون لها فترة زمنية محددة. مثلاً: إذا كان العمل جراحيًّا كجراحة على الركبة للغضروف يحتاج من شهرين إلى شهرين ونصف، إذا كان تنظيرًا للغضروف مدة شهر.

أيمن جادة:

إذن هناك نوع من الجدول تقريبًا أو قائمة.

ماجد مجلي:

أكيد، هناك جدول...

أيمن جادة:

دعني أسأل دكتور المنصف بصفتك أنت رجلاً جراحًا وقمت بالعديد من هذه العلميات، هل تتعرض لضغوط من المسؤولين- من المدربين- من اللاعب نسفه- من الإعلام- من الجماهير بعودة هذا اللاعب بسرعة؟ ماذا تفعل حيال ذلك؟

د. المنصف بن عبيد:

أكيد، لكن الإنسان مع مرور الزمن وأنا لي 25 عامًا، في البداية كنت متخوفًا، وبعد ذلك الجدول موجود، وأنا لي قرار إذا أردتم أن تتعاملوا معي فهذا هو الجدول، وإذا لم تريدوا فابحثوا عن واحد آخر ينقص من المدة، ولكن كما قال الأخ ويلزم الالتزام بفترة الراحة وإلا أفهمهم أنه من الأفضل أن نطيل في العلاج شهرًا أو شهرين وتكسب اللاعب عشرات السنين أو عشر سنوات، أو نقصر أسبوعًا أو أسبوعين وبعد ذلك تأتي المشاكل..

د. ماجد مجلي:

عفوًا.. الأسبوع أو الأسبوعان اللذان يحكي عنهما الدكتور قد يكونان الفترة الحاسمة واللازمة، لذلك لا يجوز التراجع...

أيمن جادة:

قد يتوقف عليهما المستقبل الرياضي ككل.

ماجد مجلي:

نعم، وقد يكون هذا الأسبوع الذي يرجع فيه للتدريب أو ينقطع عن فترة الراحة، أو الخضوع لمرحلة التأهيل هذا قد يكون سببًا في تكرار إصابته أو حدوث انتكاسة له.

أيمن جادة:

أحيانًا تكون مباراة حاسمة في تصفيات كأس العالم والأمة كلها وراء المنتخب، وهذا اللاعب، والكل يرده بأي ثمن..، وهذه تؤدي إلى مشاكل.

ما أضرار لعب اللاعب وهو مصاب؟ أحيانًا بعض اللاعبين يتحاملون على أنفسهم، وبعضهم الآخر يخفي إصابته عن المدرب حتى...

المنصف بن عبيد:

يا سيدي هناك حالات -وهذه نظرية في الطب موجودة- تؤكد أن كل الإصابات الصعبة ناتجة عن تكرار الإصابات البسيطة أو تسمى micro Thrown فعند حدوث أقل أو أكثر أنواع الإصابات يجب استخدام وسائل العلاج اللازمة، إخفاء بعض اللاعبين لإصابتهم قد يكون سببًا لوجود إصابات كبيرة أو إصابات صعبة، تفاقم الإصابة نفسها، مضاعفتها، يعني -مثلاً- أحيانًا قد يكون تمزقات خفيفة في العضلات قد تؤدي إلى قطعها، أحيانًا قد تكون إصابة شرخ بسيط في الغضروف، ويحتاج هذا اللاعب لفترة علاج 3 أسابيع، واللاعب يحاول أن يرجع للتدريب حتى لا يخضع لفترة الثلاثة أسابيع، يمكن أن يضطر أو يجبر نفسه على العلاج الجراحي، فلذلك لا يجوز إن كان إخفاء الإصابة أو العودة للتدريب قبل انتهاء الفترات اللازمة للعلاج.

أيمن جادة:

لديك تعقيب فيما يبدو دكتور منصف.

المنصف بن عبيد:

للجواب على هذا السؤال: اللاعب ذو المستوى العالي يحتاج إلى 100% من إمكاناته، أية إصابة مهما كانت صغيرة، عند تعاطي الرياضة فهو يحتاج في وقت ما إلى كل عضلاته، وإلى كل قواه إلى كل انتباهه.

أيمن جادة:

على كل يا دكتور أنت أشرت في بداية الحلقة إلى موضوع مهم، وقلت إنه موضوع مهم جدًّا، وأيضًا يدخل في إطار الأخطاء الشائعة، اعتقاد الناس أن إصابة العضلات طفيفة، يقول لك إن لدي تمزقا، مجرد تمزق، لكن أنت قلت إنه أحيانًا يكون أخطر وأصعب من إصابات العظام.

المنصف بن عبيد:

بالنسبة لي أنا، فلننظر إلى إصابات العضلات والأوتار هي نفس المجال، فعندنا تمزق (الوتر) عند رونالدو الدكتور المشرف على علاجه قال: يمكن أولا يمكن. يعني أصبح مستقبله في خطر، لأن كل الكسور تعالج بسهولة، (الأربطة كل إنسان حسب خبرته يقول خمسين، ثمانين، ستين)، لكن إذا حدث تمزق عضلي كلي في وتر خاصة أو في عضلة مهمة جدًّا، فقد انتهى.. حتى الآن لا يوجد..

أيمن جادة:

لا يوجد مجال لإصلاحه؟‎!!

د. المنصف بن عبيد:

إذا حدث تمزق ضعيف جدًّا، فالجرس في البداية يكون تقلصًا أو أوجاعًا بسيطة أو تمزقًا نسبيًا، أما إذا كان تمزقا كليا فانتهى. إلى الآن ليس لنا إمكانيات جراحية لإعادة عضلة مهمة إلى ما كانت عليه قبل الإصابة، وهذا بالنسبة لأخطر شيء، والإنسان لا بد أن يتداركه والإحماء والإطالة مهمة جدًّا، ولو أضيف هذا، عندما أشاهد على منتصف الفريق، تجد وقت الإطالة اللاعبين والمدربين لايركزون، يتكاسلون ويحكون، ولكن عندما تشاهد لاعبي التنس يوم المباراة، تنتهي المباراة، ويذهب ويقوم بعمل إطالة، لماذا؟ لأن هذا المستوى يعلم جيدًا مدى أهميته.

أيمن جادة:

ما قولك في تعامل الأشخاص غير المختصين مع اللاعب المصاب، أحيانًا بعضهم يفتي، أحيانا بعضهم يتدخل، وهذا من الأخطاء الشائعة؟!

المنصف بن عبيد:

هذا كنا نقبله في السنوات السابقة من 30 سنة أو 20 سنة، لأنه لم يكن يوجد هناك مختصون فكان مقبولا لغياب الأطباء، لغياب المختصين، الآن في كل الأماكن تجد فيها أطباء، من قبل كان هناك أفراد مختصون في العيون أو في الأنف وكانوا نفس الأمر أطباء ملاعب، فساعدوا الطب الرياضي، لكن الآن لا يمكن لإنسان غير مختص في هذا الميدان أن يتخذ قرارات ويتعامل. ونحن نقول إنه يلزم ويلزم..، ولكن يلزم إنسان كما قلت أنت يتماشى وإمكانيات البلد هناك إمكانيات بلدان عربية أو أماكن أو أحياء لا يمكن تغطية كل المباريات بأطباء..

أيمن جادة:

نحاول أن نعود لهذه النقطة الأخيرة، ولكن مفهوم إجمالاً.. الرياضيون أو المسؤولون عن الرياضة أو حتى الإعلاميون أو الجماهير العربية، المفهوم العربي للطب الرياضي، هل تعتقد أنه مشوب بأخطاء شائعة عن دور هذا الاختصاص من الطب؟

ماجد مجلي:

نعم، الطب الرياضي هو العلم الذي يدرس التغيرات الوظيفية والبنيوية التي تحدث لدى الرياضيين نتيجة للتدريب الرياضي والاستفادة منها لأمور علاجية أو تأهيلية، المصيبة عندنا في الوطن العربي أنه يعتقد أن الطب الرياضي هو علاج الرياضيين أو هو عمل عملية جراحية للرياضيين، أبدًا، أخصائي الطب الرياضي لا يعمل عملية، من يعمل جراحة هو الجراح. جراح عظام.

أيمن جادة:

جراح مختص في الطب الرياضي.

ماجد مجلي:

نعم.. نعم. لذلك مفهوم الطب الرياضي المختص في علاج الرياضيين ليس كما يعتقد غالبية الناس، الطب الرياضي حل مسألة الاختيار الرياضي، لأن اختيار الأخصائي الرياضي...

أيمن جادة:

يعني من البداية.

ماجد مجلي:

من البداية.. هو الذي يضع برامج التغذية للرياضيين، هو الذي يساهم في وضع برامج وخطط التدريب الرياضي، هو الذي يساهم في تشخيص إصابات الرياضيين، هو الذي يساعد في تأهيلهم، هو من يقوم بعمل برامج لتأهيلهم، لذلك مفهوم الطب الرياضي عندنا في الوطن العربي ليس كما هو في العالم أجمع، من هنا نحن نقول يجب تدخل أخصائي الطب الرياضي في كل مراحل إعداد الرياضيين، إن كان في مرحلة إعداد أو في مرحلة تأهيل، أقصد هنا منذ دخول هذا الطفل لعالم الرياضة، وحتى وصوله إلى مراحل المحترفين مرورًا حتى في الإصابات الرياضية، التي يتعرض لها...

أيمن جادة:

وحتى اعتزال النجوم المحترفين، وهذا ليس من باب الترف، ولكن من باب العلمية والدقة والحرص على صحة اللاعب.

ماجد مجلي:

هذا من أصول إعداد الرياضيين، إعداد الرياضيين يعتمد على 3 محاور وهي:

أولا: العمليات التدريبية، وأقصد بالعمليات التدريبية الخاضعة لأسس وقواعد التدريب الرياضي.

ثانيًا: المنافسات.

ثالثًا: ما يسمى بالعوامل المتممة، والعوامل المتممة منها: التغذية، ومنها وسائل الاسترخاء والراحة مثل (الساونا) و(المساج) وغيرهما..، والكثير من العوامل التي تساهم في رفع الإنجازات الرياضية.

أيمن جادة:

دكتور منصف: في الثواني القليلة المتبقية من البرنامج، هناك نظرة أيضًا عند كثير من الناس بأن الفارق موجود بين العلاج الرياضي العربي، والعلاج الرياضي في الخارج.. هل هذا منطقي؟ هل هو بسبب الإمكانيات والمعدات أم بسبب قلة الإمكانيات البشرية، أم ماذا؟!

المنصف بن عبيد:

بالنسبة للرياضة والطب الرياضي هو مرآة إمكانيات بلادنا، إمكانياتنا، ولكن الطب يتمثل في شخص، ووجود إمكانيات، وفي تونس يعني..

أيمن جادة:

على سبيل المثال.

المنصف بن عبيد:

على سبيل المثال تكونت ووجدت الإمكانيات، فأنا لا أجد أي لاعب تونسي له ضرورة أن يتعالج في الخارج، ليس هذا في تونس فقط ولكن في بلدان كثيرة، الطب ليس مستوى Economical (اقتصادي) لكل البلد، يكفي أن شخصًا يتكون ويسافر... ويحضر ندوات.

أيمن جادة:

في الحقيقة، الموضوع دائمًا أكبر من طاقتنا، في الختام لا يبقى لي إلا أن أشكر الدكتور/ المنصف بن عبيد أستاذ الجراحة والطب الرياضي، وأيضًا الدكتور/ ماجد مجلي أخصائي الطب الرياضي والرياضة العلاجية..

مشاهدي الكرام.. شكرًا لمتابعتكم، وإلى اللقاء..