مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيوف الحلقة

- محمد خير مامسر، أستاذ التربية الرياضية في الجامعة الأردنية ووزير الرياضة والشباب الأردني السابق
- جميل حنا، رئيس الاتحاد الأفريقي لرفع الأثقال وأمين عام الاتحاد العربي

تاريخ الحلقة

09/09/2000



د. محمد خير مامسر
جميل حنا
أيمن جادة
أيمن جاده:

السلام عليكم ورحمة الله، مشاهديَّ الكرام، وأهلاً بكم مع حوار في الرياضة من قناة الجزيرة في قطر، يحتفل العالم يوم الجمعة القادم بافتتاح دورة الألعاب الأوليمبية الثانية والعشرين في مدينة (سيدني) الأسترالية بمشاركة واسعة لأكثر من عشرة آلاف رياضي ورياضية من نحو مائتي دولة، وفي ظل تصاعد التوجه نحو هذا الحدث الرياضي الأكبر في تاريخ البشرية لابد أن نخصص حلقة اليوم من هذا البرنامج للحديث عن الألعاب الأوليمبية القديمة والحديثة نشأةً وتطورًا ورموزًا ووصولاً إلى ما آل إليه حالها اليوم من تطور هائل في المشاركة والتنظيم والإمكانيات والتقنيات التي تخدمها والاهتمام الإعلامي والجماهيري، ومن تراجع أو تدنٍ في المفاهيم والمبادئ التي قامت عليها هذه الحركة الأوليمبية عندما بعثت الحياة في أوصالها مجددًا قبل أكثر قليلاً من قرن من الزمان، وبعد قرون طويلة من التوقف والانقطاع، كما لابد أن نتحدث عن الحصيلة العربية في مجمل الألعاب الأوليمبية المعاصرة والأماني المعقودة على ممثلينا في دورة سيدني.

ولمناقشة هذا الموضوع الكبير معي في الأستوديو الأستاذ الدكتور (محمد خير مامسر) أستاذ التربية الرياضية في الجامعة الأردنية ووزير الرياضة والشباب الأردني السابق ورئيس النادي الأهلي في عمان والخبير في القضايا الأوليمبية، ومن القاهرة مباشرة عبر الأقمار الصناعية الأستاذ (جميل حنا) رئيس الاتحاد الأفريقي لرفع الأثقال وأمين عام الاتحاد العربي وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، وأيضًا عضو لجنة الحكام العليا لرفع الأثقال في دورة سيدني فمرحبًا بالضيفين الكريمين، ومرحبًا بمداخلاتكم واستفساراتكم عبر هواتف وفاكس البرنامج وبريده الإلكتروني، ولكن بعد موجز الأخبار، ونبدأ أولاً كالمعتاد بهذا الاستهلال المصوَّر.

عندما ولدت الألعاب الأوليمبية القديمة عند سفح جبل (الأوليمب) على مقربة من العاصمة اليونانية أثينا، واستمر التوقان وفق طقوس وتقاليد مميزة أكثر من ألف عام، لم يخطر ربما على بال الإغريق القدامى أن ما ابتكروه سيصبح نبراسًا تهتدي به الأجيال إلى يومنا هذا، وعندما دعا البارون الفرنسي (بييردي كوبرتان) إلى ولادة جديدة للألعاب الأوليمبية تحت شعارات ومثل عليا مثل شرف المشاركة والروح الرياضية والمبادئ الأوليمبية والتنافس على لقب الأسرع والأعلى والأقوى دون غش أو خداع، وحتى دون احتراف فإن الحياة عادت لتدب في أوصال الجسد الأوليمبي الذي بقي محنطًا لقرون، لكنه ما لبث أن تحول إلى شيء يشبه (فرانكشتاين) فمع تطور الحياة وتصارع التقنيات في الظهور والتغلغل في كل شيء، ومع طغيان المادة على تفكير البشر أصبحت الألعاب الأوليمبية شيئًا آخر، وإن احتفظت بالكثير من الايجابيات، فحجم المنافسة بات أضخم وبكثير والألعاب تطورت واهتمام البشر، والذي يعبر عنه الحضور الجماهيري ومتابعة وسائل الإعلام تزايد كثيرًا، والشعلة الأوليمبية والعلم الأوليمبي في حلقاته الملونة الخمس التي ترمز لترابط قارات الأرض، والمراسم التقليدية ظلت كلها تطبع الألعاب بطابع إيجابي يعطيها قيمة كبرى تشد كل شعوب الأرض للمشاركة والاهتمام بهذا الحدث الأكبر في عالم الرياضة، لكن دخول الاحتراف من الباب الواسع، تغلغل المنشطات المحظورة في دماء الكثيرين من المتنافسين، وطغيان المادة مما أدى لفضائح الفساد كلها أمور جعلت الصورة البانورامية للحدث مزيجًا من الأبيض والأسود، حتى طغى عليها اللون الرمادي.

-المدن التي استضافت الدورات الأوليمبية:

-أثينا 1896م - باريس 1900م

-سانت لويس 1904م - لندن 1908م

-ستوكهولم 1912م - أنتويرب 1920م

-باريس 1924م - أمستردام 1928م

-لوس أنجلوس 1932م - برلين 1936م

-لندن 1948م - هلسنكي 1952م

-ملبورن 1956م - روما 1960م

-طوكيو 1964م - مكسيكو 1968م

-ميونخ 1972م - مونتريال 1976م

-موسكو 1980م - لوس أنجلوس 1984م

-سول 1988م - برشلونة 1992م

-أتلانتا 1996م - سيدني 2000م

منهاج الألعاب الأوليمبية في سيدني 2000م

ألعاب القوى، السباحة الإيقاعية، الغطس، كرة الماء، الجمباز، الملاكمة، المصارعة بنوعيها، الجودو، رماية السهام، الرماية، الريشة الطائرة، كرة السلة، كرة القدم الكرة الطائرة، الكرة الطائرة الشاطئية، كرة اليد، كرة الطاولة، التنس، اليخوت التجديف، الكانوي، الكاياك، الدراجات، الفروسية، المبارزة، الهوكي على العشب، الخماسي الحديث، الثلاثي، رفع الأثقال، السوفت بول، التايكوندو والبيسبول.

أيمن جاده:

إذن بعد هذا الاستعراض الموجز نبدأ بمحور الألعاب الأوليمبية القديمة، وأسأل الدكتور محمد خير مامسير بعد ترحيبه مجددًا، كيف بدأت الألعاب الأوليمبية؟ والكثيرون يتساءلون عن أصل كلمة أوليمبي.

محمد خير مامسر:

بسم الله الرحمن الرحيم، الواقع هناك خلاف في تحديد فعلاً موعد بدء الألعاب الأوليمبية لأن كان التوثيق ضعيفًا، لكن ما هو موثق حاليًا في تاريخ الحركة الأوليمبية القديمة، هو أن أول دورة مسجلة كانت عام 776 قبل الميلاد في ذلك العام كان هناك أكثر من مسابقة، وخاصة مسابقة السرعة بيسموها أو الاستاد اللي هو كان عندهم 192 فاصل و27 سنتي وقريب حالي 200 وشوية ياردة وبالتالي بدأت الدورات الأوليمبية تتوثق من ذلك التاريخ ويقال بعض المؤرخين بيقولوا إنه صاحب فكرة الأوليمبياد هو (هرقل) عندما انتصر على خصمه، لكن إحنا كانت البدايات أستطيع أن أقول بأن الدورات الأوليمبية بدأت عام 776 واستمرت تقريبًا 1169 عام أكثر يعني، وأقيم خلالها..

أيمن جادة [مقاطعًا]:

بدأت من اثنا عشر قرنًا يعني؟

محمد خير مامسر:

نعم فات 12 قرن، وأقيم خلالها إذا اعتبرنا كانت دورات تقام بانتظام بدون أي انقطاع وبدون توقف، معني ذلك كان هناك عدد الدورات الأوليمبية قد تصل إلى 293 دورة دون توقف، بل من مبادئ الدورات الأوليمبية القديمة أن الحروب والمنازعات بين الدويلات والولايات المختلفة كانت تتوقف نهائيًّا حتى انتهاء الدورات الأوليمبية، ثم بعد ذلك يعودون إلى النزاع، وبالتالي الألعاب الأوليمبية القديمة ساهمت مساهمة كبيرة في إحلال الوئام والسلام، هذه الدورات الحقيقة كان يشارك فيها حتى الفلاسفة من الذين شاركوا في أكثر من دورة (سقراط) و(أفلاطون) حتى بعض المؤرخين بيذكر بأن العالم (فيثاغورث) إنه ساهم في المصارعة، وفاز بالمركز الأول، أيضًا من الذين كانوا يشاركون هم القادة السياسيين والعسكريين، وهناك أكثر من قائد سياسي وعسكري سبق أن فاز في أكثر من بطولة، فالدورات كانت تبدأ، أو برنامج الدورات كانت على النحو التالي، اليوم الأول طقوس دينية، لأنه كما تعلم إنه بدايتها كانت هي لتخليد أو للاحتفال بالإله (زيوس) اللي هو فيما بعد سمي بالمشترى، في اليوم الأول طقوس دينية بعد ذلك العرض، والعرض كان الحكام في المقدمة، ثم بعد ذلك الرياضيين ثم بعد ذلك الجمهور أو المشاهدين وأقرباء الرياضيين المشاركين، في اليوم التاني والتالت كانت تُخصص لمسابقات الشباب اللي هم من سن 17 إلى سن 20 بعد ذلك في دور الرابع والخامس كانت تخصص لمسابقات الكبار، طبعًا الألعاب والمسابقات التي كانت تمارس تعددت، لكن في جميع الدورات الأوليمبية السابقة اللي في خلال 12 قرن تقريبًا كانت المسابقات هي عبارة مسابقات ألعاب فردية لم تقم أي بطولات أو مسابقات في ألعاب جماعية، أيضًا من الأمور اللي يمكن يُشار إليها بالنسبة للدورات الأوليمبية القديمة المشاركة كانت فقط اللي هو من أصل أبوين إغريق، لكن فيما بعد عندما الإمبراطورية الرومانية احتلت جزر اليونان، بعد ذلك طبعًا الرومانيين شاركوا فيها، السؤال هنا بعد هذه الفترة الطويلة، بعد هذا العدد من السنوات اللي وصل إلى 1169 لماذا توقفت؟

أيمن جاده:

طبعًا هذا هو السؤال البديهي.

محمد خير مامسر[مستأنفًا]:

وما هي أسباب توقفها؟ هنا أستطيع أن أقول بأن الألعاب الأوليمبية القديمة انحدرت عندما دخل الاحتراف في غير رقابة، هناك في تقديري أنا من المراجع التي أعود إليها بأن هناك ثلث أسباب رئيسية: السبب الرئيسي أو أنا في تقديري هو الاحتراف، وصل الاحتراف إلى مستوى غير معقول، فمثلنا كان أحد الأباطرة الرومان، كان يحتفظ أو يملك 20 ألف مصارع في قصره أو في قلعته كان الهدف منهم ومن اقتنائهم أو من تدريبهم هو التلذذ في مصارعة بين متصارعين الاثنين حتى الموت، أو التصارع بين هؤلاء الأبطال وبين الأسود أو الحيوانات المختلفة، هذا السبب الرئيسي، السبب الثاني الحقيقة إنه حب الأباطوريات أو الأباطرة أو علية القوم في ذلك العهد لرؤية سفك الدماء وتعطشهم..

أيمن جاده [مقاطعًا]:

بمعنى أنهم حولوا الرياضيين إلى جلادين.

محمد خير مامسر:

نعم، إلى رياضة غير إنسانية، وبالتالي حتى يستغلوا هذه الناحية في إلقاء أسرى الحرب، أو في بعض الراويات، وفي بعض الكتب المسيحيين الأوائل الذي كان يُقبض عليه وهو متعبد وأيضًا كانوا يلقوه إلى الوحوش..

أيمن جاده [مقاطعًا]:

لمصارعة الوحوش حتى في منازلة غير متكافئة.

محمد خير مامسر:

غير متكافئة وبهدف محاربة.. وبالتالي فكان هذا من الأسباب الرئيسية إنه في عهد الرهبنة الأولى وفيما بعد كان هناك نظرة سلبية للرياضة وممارسة الرياضة.

أيمن جاده:

يعني كل هذه الأشياء دعت الإمبراطور تيودس لإلغائها.

محمد خير مامسر:

لإلغائها هو لاعتناق الديانة المسيحية بالدرجة الأولى، ولقناعته بأن الرياضة لم تعد رياضة، إنما أصبحت سفك دماء واضطهاد الإنسان وممارسة وحشية غير إنسانية فأصدر الحقيقة هو كان آخر دورة أقيمت عام 388 بعد الميلاد، لكن القرار بالإلغاء صدر عام 393 هذه الممارسات نتيجة احتراق، نتيجة سفك الدماء ونتيجة الحقيقة محاربة رجال الدين المسيحيين الأوائل، هذه الأسباب مجتمعة بالإضافة إلى الحوافز المادية الكبيرة التي كان يتلقاها طبعًا نتيجة..

أيمن جاده [مقاطعًا]:

وهي لم تكن موجودة في البداية، يعني اكتفت بأكليل الغار وبالتكريم المعنوي ورب أحيانًا التكريم مدى الحياة، يعني بتأمين حياتهم من خلال السكن أو إلى ذلك للبطل الأوليمبي.

محمد خير مامسر:

صحيح، هي هذا الحوافز المادية الحقيقة هي بدأت في أواخر خلينا نقول يمكن 100 سنة بعد سيطرة الرومان على الألعاب الأوليمبية.

أيمن جاده:

التي بدأت نسبة إلى جبل (أوليمب) الإغريقي.

محمد خير مامسر:

طبعًا في الأوليمبية معناها هي نسبة إلى مكان الإقامة، مكان الإقامة وادي قريب من.. في اليونان قريب من أثينا اسمه أوليمبيا، وهذا المكان موجود حتى الآن.

أيمن جاده:

مازال يخدم النار الأوليمبية أو الشعلة الأوليمبية؟

محمد خير مامسر:

نعم، تبدأ الأوليمبياد الحديثة بإيقاد الشعلة في نفس المكان وينتقل.

أيمن جاده:

وربما أيضًا من سليبات الألعاب القديمة الموضوع حظر مشاهدة أو مشاركة المرأة في هذه الألعاب.

محمد خير مامسر:

صحيح، إلى درجة إنه إذا اهتم إلقاء القبض على مرأة-حتى ولو من بعيد- تحاول أن تشاهد وتتلصص فكانت تعاقب برميها من أعلى جبل، إلا بعد حادثة إحدى النساء كانت هي الحقيقة مصارعة فكان الأب يدرب الابن، فتوفي الأب فهي قامت بدور المدرب، فالابن دخل المنافسات فهي تخفت في لباس مدرب ودخلت مكان السباق، وعندما فاز ابنها أنوثتها.

أيمن جاده:

مشاعر الأمومة.

محمد خير مامسر:

بكت، عند ذلك اكتشفوا أمرها، وطبعًا كان العقاب يجب أن يكون الموت، إنما الحقيقة تقديرًا لمشاعر الأمومة ولبطولتها، ولإعدادها لابنها فتم الإعفاء عنها فيما بعد، هناك بدأت تنظم دورات كما تعلم ليست الدورات الأوليمبية، كانت هناك ست أنواع من الدورات والبطولات التي كانت تنظيم في عهد الإغريق منها بطولات خاصة بالمرأة، واستمرت لسنوات طويلة.

أيمن جاده:

طب لكي لا نقف طويلاً عند الألعاب الأوليمبية القديمة، هذه كانت توطئة أو مقدمة لابد منها، وقبل أن أقفل ملف الألعاب الأوليمبية القديمة أسأل الأستاذ جميل حنا رئيس الاتحاد الإفريقي وعضو الاتحاد الدولي لرفع الأثقال في القاهرة يعني أستاذ جميل هل لديك ما تحب أن تضيفه أو تعقِّبه مما يهم المشاهدين على موضوع الألعاب الأوليمبية القديمة قبل أن نقفل هذا المحور، وننـتقل إلى الحديث عن الألعاب الأوليمبية المعاصرة؟

جميل حنا:

هو في الحقيقة التاريخ الأوليمبي القديم، دوراته الأوليمبية أيام الإغريق أقيمت في القرن السادس قبل الميلاد، وكانت بتضم ألعاب معينة والمصارعة والملاكمة و(البنتاسلون) الخماسي البنتاسلون هو عبارة عن رمي القرص والرمح والجري والوثب العالي وهكذا، هذه الألعاب زي ما أشار الدكتور محمد كانت المصارعة مثلاً أو الملاكمة ما فيهاش لا وقت محدد ولا جولات ولا حاجة، ولكن عندما يستسلم الخصم يعلن فوز الآخر، هذه الأمور كانت بتعتبر فيها نوع من الوحشية، وكانت تُقاوم في عصور قادمة بعد العصر اللي قبل الميلاد لغاية سنة 394 بعد الميلاد لما الإمبراطور الروماني (ثيودوسياس) وده اسم معروف في التاريخ الأوليمبي بدأ يقاوم هذه الفكرة، ولما استمرت هذه المقاومة بدأ نوع من التصحيح لمسار عمل أو المشاركة الأوليمبية، ويمكن نلاحظ إنه في أبطال كثيرين جدًّا يعني مثلاً سكرتير أول رئيس وزراء (وينستون تشرشل) ده كان لاعب من اللاعبين المتميزين في إنجلترا في الهوكي، شارك في أربع دورات أو يعني دورة وبطولات عالم..

أيمن جاده [مقاطعًا]:

نعم، لو سمحت مازلنا نتحدث عن الألعاب القديمة، الآن يعني (وينستون تشرشل) في القرن العشرين.

جميل حنا:

أنا باقول تطور هذا الوضع، أيضًا الإشارة إلى السيدة (فرنيس) اللي هي كان جوزها (زوجها) وأبوها وأربعة من عائلاتها كانوا أبطال أوليمبيين، وزي ما أشار الدكتور محمد إنها عندما فاز ابنها، وتلقى التهاني منها وحوكمت، دي كانت برضه مقدمة لكي يتم يتعاطف الناس مع رياضة النساء، لكي تصبح في المستقبل يمكن تقريبًا في العصر الحديث بدأت المشاركات النسائية بصورة فعالة وعلى مراحل طبعًا لغاية ما بقيت الرياضة النسائية بتشكل حجر زاوية كبير في الألعاب الأوليمبية الحالية، كان هذا هو التعليق على ما مضى يعني.

أيمن جاده:

إذن اسمحوا لنا لننتقل إلى محور الألعاب الأوليمبية الحديثة أو المعاصرة، وأسألك يعني دكتور مامسر لدقائق قليلة باقية قبل الموجز، كيف ولدت الألعاب الأوليمبية الحديث باختصار؟

محمد خير مامسر:

الحقيقة فكرة ولادة ألعاب الأوليمبية الحديثة هي مقترنة بالفرنسي (بيردي كوبرتان) ولكن للحقيقة وللتاريخ كان هناك اثنين من المختصين بالتربية البدنية في القرن التاسع عشر، اللي هو المعلم الأول يسمى المعلم الرياضي الأول الألماني (جوت موس) وأيضًا زميله (أرنيست) حاول إحياء الألعاب الأوليمبية لكن فشلا، وما اتوفقوا في إقناع لا أوروبا ولا العالم حتى جاء في عام 1889م دي كوبرتان الحقيقة انتهز انعقاد مؤتمر التربية البدنية في (باريس) وعرض فكرة إقامة أو إحياء الألعاب الأوليمبية الحديثة من جديد على المختصين الرياضيين ومن هنا بدأ التحرك (دي كوبرتان) بعد ذلك سافر إلى الولايات المتحدة حتى في نوفمبر عام 1890م وخلال إقامة أيضًا في المؤتمر الرياضي في جامعة (السربون) فعرض الفكرة من جديد فبدأت الفكرة تتسوق إلى عام 1894م أيضًا دعا ممثلي دول مختلفة حضر حوالي 72 يمثلوا 13 دولة بالإضافة إلى فرنسا، ودرسوا كل المبادئ التي كان ينادي بها دي كوتان، وفعلاً صدر أول قرار بإحياء الألعاب الأوليمبية الحديثة، وتم تشكيل أول لجنة أوليمبية دولية برئاسة الحقيقة اليوناني وهو أول رئيس اللجنة الأوليمبية لم يكن رئاسة أو لجنة أوليمبية (دي كوبرتان) وإنما تقديرًا وتكريما لدور الإغريق، دور اليونان في الألعاب الأوليمبية القديمة فتم تكريم وإعطاء هذا المنصب إلى الحقيقة إلى اليوناني، وفي عام طبعًا 1896م أقيمت أول دورة أوليمبية في نفس موقع الألعاب الأوليمبية القديمة في اليونان، وفي هذه الدورة شارك حوالي 13 دولة، وكان في هناك عشر ألعاب وبدأت.

أيمن جاده:

واستمرت وبدأت.

محمد خير مامسر:

وبدأت، لكن الموضوع الذي أود أن أقول إليه بأن في هذا المؤتمر دي كوبرتان وجه خطاب أو رسالة، وفي هذه الرسالة حدد تقريبًا المبادئ الأساسية للألعاب الأوليمبية الحديثة.

أيمن جاده:

يعني ما يمكن أن نسميه نواة للميثاق الأوليمبي تقريبًا.

محمد خير مامسر:

فعلاً لأن ما جاء في هذا الخطاب كان فيما بعد لسنوات طويلة، بل هو الحقيقة ميثاق أو تسمية مبادئ الحركة الأوليمبية، وأيضًا في نفس التاريخ وجه رسالة إلى جميع المنظمات في 94.

موجز الأخبار.

أيمن جاده:

دعونا نتوقف مع مقطع مما قاله الفرنسي البارون بيير دي كوبرتان في مؤتمر باريس الرياضي عام 1894م عندما أسهم في تأسيس الحركة الأوليمبية المعاصرة وكيف كان يركز على المثل، وعلى النواحي التي ميزت بدايات الألعاب الأولمبية التاريخية.

قبل كل شيء أن يحافظ على صفات النبل والشهامة التي ميزت الرياضة في الماضي حتى يتسنى لها أن تستمر لتصبح جزءًا من التربية للناس في هذه الأيام وقد أسهمت الرياضة في تحقيق هذا الهدف بإعجاب أيام قدماء الإغريق، وإذا كانت الإنسانية تنجح الآن في تحويل الرياضي إلى جلاد مأجور فإنه يتعين علينا أن نختار بين ذلك الهدف السامي في الماضي وبين التردي الآن في هذه الاتجاه لأنه لا يمكن الجمع بين الاثنين بحال من الأحوال.

أيمن جاده:

هذا الكلام لبيير دي كوبرتان دكتور مامسر هل يوحي بأنه كان يستقرئ ما هو قادم أو أنه كانت يتذكر نهايات الألعاب الأوليمبية القديمة؟

محمد خير مامسر:

هو الحقيقة أولاً هو متأثر بفلسفة الحركة الأوليمبية في عهد الإغريق، لكن بعد ذلك صحيح إنه الألعاب الأوليمبية انحدرت وأصبحت رياضة سفك دماء، لكن ما يقصد هنا إنه بعد انهيار الدورات الأوليمبية القديمة توقفت الرياضة حوالي 12 قرن.

أيمن جاده:

نعم.. الرياضة الرسمية المقننة.

محمد خير مامسر:

يعني رياضة المنافسة، وفي كثير في العصور المظلمة الحقيقة حُرِّمت الرياضة على الشعوب، وخاصة في أوروبا، وبعد ذلك لسنوات طويلة كان الملوك والحكام يسجنون ويعتقلون الذين يمارسون بعض الألعاب مثل المصارعة، فكانت كرة القدم في كثير..

أيمن جاده(مقاطعًا):

أيضًا حُرِّمت في بريطانيا..

محمد خير مامسر(مقاطعًا):

نعم حرمت في بريطانيا، وفي الكثير من الدول، هو هنا يقول إنه الفوضى أو الإساءة للرياضة والممارسات الخاطئة التي مورست حتى بعد توقف الألعاب الأوليمبية، وكان دي كوبرتان هدفه الأساسي هو إعادة تنظيم الحركة الرياضية لأنه كان يؤمن بأن الرياضة خلق، والرياضة فن، والرياضة مثل.

أحمد جاده:

يعني وفق مثل ومثاليات سابقة، نعم.

محمد خير مامسر:

نعم مثل ومثاليات سابقة وللأمانة نجح، فهذه الكلمة.

أيمن جاده:

نجح في فكرة مثلاً.

محمد خير مامسر:

بالطبع نجح في إعادة وإحياء الألعاب الأوليمبية، وقضى فعلاً على الممارسات التي كانت تُمارس بشكل عشوائي، وفيها الكثير من الإساءة.

أيمن جاده:

طب دعني أسأل الأستاذ جميل حنا في القاهرة يعني برأيك أنت ومن خلال هذا الذي نتحدث فيه، هل يختلف الفكر الأوليمبي المعاصر، وأقصد للمعاصر على امتداد القرن العشرين منذ بدايات الدورات الحديثة عن الفكر الأوليمبي القديم خصوصًا في بدايته أيام الإغريق؟

جميل حنا:

أيام الإغريق كان الوضع كله فيه وحشية في الممارسة، ولكن الفكر..

أيمن جاده(مقاطعًا):

منذ البداية؟

محمد خير مامسر:

في بداية قبل الميلاد، لكن بعد ما جاء دي كوبرتان، وعمل أسس وميثاق أوليمبي وأصبحت الرياضة تُمارس بشكل مختلف عن السابق، لأن كان له فلسفة، كان بيقول أن جوهر الفلسفة الأوليمبية إنها أكبر حركة اجتماعية في التاريخ، فبذلك كان بيحاول وبمساعدة.. هو اعتراف إنه كان ما أتى به كان بمساعدة الرئيس (روزفلت) وإنه استطاع خلال هذه الفترة إنه يشكل جو مختلف خالص عن الألعاب السابق لدرجة إنه أوصى بأن يُدفن قلبه في سهل أوليمبيا، وتم ذلك فعلاً، وزوجته بعثت جواب شكر في هذه المناسبة لأنه مات سنة 36 عن سن 74 سنة، وكان كل ما يعمله لخدمة الحركة الرياضية لدرجة إنه بقه فيه (أصبحت هناك) فلسفة أوليمبية، بقه فيه دستور، بقه فيه ميثاق أوليمبي، وبدأ من 1920م أول دورة في (إنفيرس) إنه يتعمل الشعار الأوليمبي، الخمس حلقات دول (هذه) بدءوا إعلانهم والعلم الأوليمبي، بدءوا في دورة (إنفيرس) سنة 1920 فدي كوبرتان مفيش (لا يوجد) شك إنه أرسى قواعد قوية جدًّا للحركة الأوليمبية وخلى (جعل) شعارها زي ما حضرتك قلت في أول البرنامج الأسرع والأسمى والأقوى وهذا الشعار كان بينفذ ومستمر تنفيذه، إذا كان في العصر الحديث دخلت بعض الأمور التي تؤدي إلى نوع من الاحتراف، لأن الزمن بيتطور والسعي وره (وراء).

أيمن جاده:

لو تسمح لي أستاذ جميل هذه البعض التي وصفتها ببعض الأمور أعتقد أنها تستحق جانب من النقاش، ولا نمر عليها بسرعة، فدعنا الآن نتوقف مع نقطة نقطة من النواحي الأوليمبية، والتي تهم المشاهدين وسأرجع إليك، يعني دكتور ما سر مثلاً اختيار شروط المدينة الأوليمبية؟ ونعرف أن الأوليمبياد ينسب أو الدورة الأوليمبية تنسب إلى مدينة، وليس إلى دولة.

محمد خير مامسر:

نعم، وهناك شروط الحقيقة دقيقة في هناك استبيان حوالي 200 أو 240 نقطة والمدينة الأوليمبية يجب أن تستوفي الشروط، ليست رياضية فقط، يعني ما يتعلق حتى في أماكن الإقامة وسهول الانتقال والمواصلات، وأيضًا ما يتعلق بالإعلام وسهولة الوصول مثلاً من ضمن الشروط إنه خلال أربعة وعشرين ساعة يجب أن يكون هناك إمكانية لوصول أي رياضي من أي جزء من العالم إلى مكان الأوليمبياد حتى التلوث البيئي، وتعلم كان هناك حرب في سيدني..

أيمن جاده(مقاطعًا):

وقبل ذلك في لوس أنجلوس، وبالتالي هناك شروط كبيرة بالإضافة إلى منشآت رياضية، ولكل منشآة من هذه المنشآت لها مواصفات هندسية وفنية، ومثلاً خاصة ما يتعلق منها بمسألة النقل التليفزيوني المباشر وإمكانية أن أي صحفي أو ملحق صحفي موجود في أي مكان، وفي أي ملعب من الملاعب التي تقام فيها الدورات الأوليمبية يجب أن يستطيع أن يصل رسالته مباشرة وفورًا.

أيمن جاده:

هو طبعًا بعدما أصبحت العملية رابحة، أصبح التنافس كبير، وتعرف أن 2018 مدن تقدمت ودورة الماضي كانت مدينة أو مدينتين.

محمد خير مامسر:

هي في كثير من الأحيان ليس الربح المادي، لكن هناك مزايا معنوية عندما مثلاً حاكم أو رئيس جمهورية..

أيمن جاده(مقاطعًا):

صحيح، ولكن دكتور يعني نلاحظ أن حتى ربما يقال حتى مونتريال 76 وهذا الكلام سمعناه من أعضاء في اللجنة الأوليمبية الدولية بأنه كان حتى في 76 في مونتريال هناك نوع من الصعوبة بوجود مدينة أو اثنتين تتنافسان على التنظيم ولكن بعد لوس أنجلوس والأرباح التي حققتها تكاثر التنافس على الأوليمبياد.

محمد خير مامسر:

السيد الرئيس هو الحقيقة تطور الإعلام.

أيمن جاده:

لأن الدورات الأوليمبية موجودة من أيام (هتلر) من سنة 36 في برلين.

محمد خير مامسر:

هذا صحيح والفضل في ذلك ليس من مدخول المباريات الرياضية.

إنما الثورة المعلوماتية والاتصالات وحقوق التليفزيون، أنت تعلم إنه هناك اتحاد الإذاعات الأوروبية أنه أخدت حقوق البث التليفزيوني والإذاعي حتى 2008 بمليار وأربعمائة وأربعين دولار، وبالتالي فعلاً، أنا أعتقد طبعًا بالإضافة للأسباب المادية، لكن أنا أعرف في كثير من المدن الأوروبية التي نظمت دورات في السابق خسرت، لكن المكسب البنية التحتية، المكسب الحقيقة في إنشاء منشآت..

أيمن جاده(مقاطعًا):

اسمح لي آخذ من هذا الكلام، ولا زلنا على موضوع اختيار المدن الأوليمبية أستاذ جميل أنت حضرت دورات أوليمبية كثيرة، وأنت مسافر قريبًا جدًّا إلى سيدني أيضًا للمشاركة في التحكيم، إلى أي مدى تشعر بأن استغلال الدورات الأوليمبية كان لأغراض دعائية، لأغراض سياسية، تعرف ماذا حدث في برلين 1936م في الدعاية لهتلر، نعرف أيضًا ماذا حدث في دورة (مونتريال) في موسكو، في لوس أنجلوس، عملية المقاطعة المتبادلة بين الشرق والغرب، إلى أي مدى أسيء استغلال هذه الدورات الأوليمبية؟ وهذه الأحداث الرياضية من جوانب أخرى غير الرياضة؟

جميل حنا:

في الأساس إنه المبادئ الأوليمبية تمنع أي تدخلات سياسية أو عقائدية أو عنصرية. ولكن مابنقدرش نحجب أبدًا في أي وقت السياسة عن الرياضة، إذا اتكلمنا عن المبادئ شيء، وإذا اتكلمنا عن الواقع شيء أخر، لكن مفيش شكل إن الدول حاليًا تتسابق لاستضافة الألعاب الأوليمبية، فإذا قلنا سنة 1896م كان في 13 دولة مشاركة، سنة 1996م في أتلانتا كان في 197 دولة مشاركة، في أتلانتا كان في أكثر من 10300 لاعب، إذن العملية ليست فقط فعل لكسب مادي، ولكن هي أيضًا ناحية سياسية، لأن الرياضة هي الواجهة العريضة التي تطل منها الدول على العالم، بعض الدول بتـتحقق لها مكاسب حتى من المشاركة..

أيمن جاده(مقاطعًا):

صحيح، وخاصة التنظيم يعني.

جميل حنا:

مين كان يسمع على سورينام مثلاً؟ اللي عندها ملاكم جاب (حقق) ميدالية برونزية في دورة سول؟ سورينام أصبح العالم كله عارف سورينام من لاعب ملاكمة، أنا باعتقد إن الرياضي الأوليمبي..

أيمن جاده(مقاطعًا):

ومن لاعبي الكرة يا سيدي، يعني في المنتخب الهولندي هناك الكثير من الهولنديين من أصل سوريناي بحكم أنها مستعمرة هولندية سابقة أيضًا، نعم.

جميل حنا:

نعم، ولكن أنا أقول إنه البطل الرياضي هو نجم ساطع، وهذا النجم الساطع يفوق في تقديره مراكز كثيرة جدًّا، ومن هنا بتكون المشاركة الأوليمبية اهتمام جميع الدول، يعني عمرك ما تشوف مثلاً مؤتمر في الأمم المتحدة بتحضره 200 دولة، في (سيدني) هيكون في حوالي 200 دولة، ده معناه إيه؟

معناه إن النشاط الأوليمبي إن دي أكبر حركة اجتماعية في العالم، كل الناس بتسعى إلى المشاركة ليس فقط للمشاركة، ولكن بعض الدول بيـبقى بيهمها المكسب، لكي تطل على العالم من خلال نافذة الرياضة.

فاصل قصير

أيمن جاده:

دكتور مامسر.. ما هي شروط إشراك لعبة في المنهاج الأوليمبي؟ نعرف الآن هناك ثلاثين أو إحدى وثلاثين مسابقة رياضية أو لعبة رياضية موجودة في دورة سيدني، كما كان أيضًا–تقريبًا- نفس العدد في أتلانتا، هذا ما عدا تفريعات الرياضات، يعني ألعاب القوى فيها الميدان والمضمار وإلى آخره.. فكيف يتم إدراج لعبة خصوصًا من الألعاب اللاحقة؟ يعني نعرف ألعاب القوى، ألعاب القوة، الجمباز، ألعاب الكرات الجماعية ربما بدأت مع بدايات الألعاب الأوليمبية، لكن هناك ألعاب استجدت بعد ذلك، فكيف تدخل لعبة في المنهاج الأوليمبي؟

محمد خير مامسر:

أولاً، بارضوا (أيضًا) هناك إحنا من المناسب أن نشير أن هناك نوعين من الألعاب الأوليمبية، في (هناك) الألعاب الأوليمبية الصيفية، والألعاب الأوليمبية الشتوية نحن نتكلم..

أيمن جاده(مقاطعًا):

طبعًا نتكلم عن الألعاب الصيفية بصدد سيدني الصيفية والعرب يشاركون بالصيفية الآن، الشتوية محددة جدًّا مشاركتهم.

محمد خير مامسر:

الألعاب الأوليمبية الصيفية، اللجنة الأوليمبية الدولية أقرت، ثبتت 15 لعبة وفروعها، أي برنامج أوليمبي يجب أن يتضمن حد أدنى 15 رياضة من الرياضات، لكن عندما بدأت وصلت 31، فطريقة إدراج الألعاب ليس سهلاً الشرط الأول إنه يجب في الألعاب والرياضات الرئيسية ليست فروعها، يعني مثلاً لما نقول كرة اليد، أو بدنا نقول كرة الطائرة الشاطئية التي أضيفت، رياضة التايكوندو الآن أضيفت، الشرط الأساسي للرجال أن تمارس اللعبة في 75 دولة موزعة على أربع قارات..

أيمن جاده(مقاطعًا):

وهذا الرقم زيد على ما أعتقد، يعني من قبل كان ربما يُقبل بثلاثين دولة أو 25 دولة، لكن مع زيادة عدد الأعضاء.

محمد خير مامسر:

25 وبعد ذلك 35، الآن.. ويتم اتخاذ قرار إدراج لعبة قبل سبع سنوات من إدراجها بالدولة..

أيمن جاده(مقاطعًا):

مع موعد اختيار المدينة، يعني المدينة تختار قبل سبع سنين قبل موعد التنظيم وفي نفس الوقت تختار الألعاب المضافة.

محمد خير مامسر:

هي المدينة تختار الحقيقة قبل ستة، قبل ست سنوات لكن الرياضة هي قبل سبعة بالنسبة لرياضة السيدات لازم تُمارس في 50 كانت 40 الآن أضيف 50 دولة وفي ثلاث قارات، لكن في هناك فروع ألعاب، ليست ألعاب، الشروط أقل منها للرجال أن تمارس في 50 دولة موزعة على 3 قارات بالنسبة للسيدات 35 دولة أما المسابقات يعني مثلاً في ألعاب القوى، مثلاً إضافة الآن رياضة..

أيمن جاده(مقاطعًا):

مشى 20 كيلو متر، أو أربعين كيلو متر إلى آخره نعم.

محمد خير مامسر:

فهذه يجب أولاً إن هذه الرياضة يجب أن تكون قد أُدرجت سابقًا في بطولتين عالمتيين، بعد ذلك يجب أن تكون ممارسة فعلاً في خمسين دولة تقريبًا، وبالتالي فإدراج الألعاب وشطبها بياخذ الحقيقة يعني دور كبير، في كل الأحوال اللجنة الأوليمبية الدولية هي اللي تقرر مع الاتحاد المعني، في كل الأحوال لازم يكون في اتحاد دولي لتلك الرياضة وتلك اللعبة، الآن مثلاً أضيفت اللي بيسموها رياضة الثلاثية اللي هي جديدة، فهذه..

أيمن جاده(مقاطعًا):

التراي ترون.

محمد خير مامسر:

تراي ترون فهذه الرياضة تمُارس الآن، ولها 23 اتحاد وطني، وتمارس في 4 قارات.

أيمن جاده:

دعني أسال السيد (جميل حنا) عن هذا الموضوع، باعتبارك عضو في الاتحاد الدولي، ورئيس للاتحاد الإفريقي لرفع الأثقال، ما هو دور الاتحاد الدولي للعبة في إدارة مسابقاتها، وفي تحكيمها، وفي تنظيمها ضمن الألعاب الأوليمبية؟

جميل حنا:

الاتحاد الدولي لأي لعبة هو المسئول فنيًّا عن أي لعبة مدرجة في الدورة الأوليمبية، عليه إنه يحدد الكوادر الفنية العاملة حسب العدد المنصوص عليه في لوائح الاتحاد الدولي نفسه، بالنسبة لإدراج الألعاب، يعني سأعطي نموذج، رياضة رفع الأثقال بتمارس للرجال من زمن قديم، ولكن عندما أدرجت رفع الأثقال للسيدات بدأت أول بطولة عالم سنة 1987م، شارك فيها حوالي 36 دولة وتطور هذا العدد إلى عدد أكبر من الدول، ثم تم إدراجها لأول مرة في سيدني المرة دي عام 2000م، وده كان مكسب، ولكن هناك شروط معينة لما بتدرج مثل هذه الألعاب، مثلاً إحنا عارفين إنه القرية الأوليمبية في مختلف الدورات، بيقولوا مش عايزين عدد أكثر من 10 آلاف فرد داخل القرية، ومش عايزين ميداليات اللجنة الأوليمبية بتقول: مش عايزين نوزع ميداليات بالعدد الكبير علشان ما نفقدش معناها، ففي رياضة الأثقال كان الأول 10 أوزان للرجال، فلما أدرجت رياضة السيدات عدلنا لوائح وقانون الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، وعملنا 8 فئات للرجال، و7 للسيدات علشان يكون كل الفئات 15 فئة رجال وسيدات بدل ما كانت 10 في الأول، فالزيادة في الحالة دي بقيت بسيطة، كذلك بالنسبة لعدد الميداليات، بالتالي قلَّ، فبدل ما كان في 10 ميداليات دهب، و10 فضة، و10 برونز بثلاثة زادوا 5 دهب و5 فضة و5 برونز، ولكن بقي في نزع من Limitation أو محدودة الأعداد التي تشارك..

أيمن جاده(مقاطعًا):

أستاذ جميل.. سأعود لهذه النقطة لأن شرحها مهم، ولكن اسمح لي أقاطعك كي آخذ مكالمة لكي لا ينتظر الأخ المشاهد طويلا الأخ (أحمد السلايمة) من ألمانيا مساء الخير.

أحمد السلايمة:

السلام عليكم، والله في عندي سؤال للدكتور محمد خير مامسر، بالنسبة للمشاركة الأردنية في الألعاب الأوليمبية بدأت في سنة 1980م، مع العلم أن الأردن مستقل منذ سنة 1948م، فلماذا تأخرت المشاركة الأردنية إلى هذا الوقت؟ والسؤال الثاني بالنسبة لرياضة التايكوندو ماذا تتوقعون أن يكون هناك ميداليات مثلاً للأردن في رياضة التايكوندو؟ وشكرًا.

أيمن جاده:

شكرًا لك يا أخ (أحمد) وإن كان لو تسمح لي دكتور نؤجل هذا الموضوع لما نتكلم عن الدول العربية وإن كان هو سؤال فيه تخصيص، لأن نحن من خلال هذا البرنامج خصصنا حلقات سابقة تحدثنا فيها عن استعدادات كل الدول العربية وحظوظها، يعني كل مجموعة من الدول خصصنا لها حلقة، لأن إذا نجيب على الأسئلة المتعلقة بالأردن أو بمصر أو بسوريا يمكن نأخذ وقت طويل، لكن سنحاول أن نجيب على هاتين النقطتين أثناء..

محمد خير مامسر(مقاطعًا):

ممكن الإجابة بشكل عام عن الدول العربية.

أيمن جاده(مستأنفًا):

محور المشاركة العربية وأمامنا في سيدني سيد جميل.. أنا قاطعتك، وكنا نتحدث عن نقطة مهمة، وهي شروط المشاركة في الألعاب الأوليمبية، نعرف أنها لم تعد مفتوحة كما كانت من قبل، وإنما أصبحت مُقننة وفق أرقام أو ضوابط أو تصفيات.

جميل حنا:

خاصة بالنسبة للناحية العددية للمشاركين، حتى لا يزيد عدد المقيمين في القرية الأوليمبية، ففي مجال مثلاً رفع الأثقال 1 تحددت بقت حوالي 250 لاعب ولاعبة، ارتفع العدد حاليًا إلى 260، علشان يعطوا فرصة لل White Card اللي هي المشاركة لبعض الدول علشان تأخذ حظها من المشاركة، فلذلك بنقول: إنه كل لعبة لازم تكون محددة بعدد حتى لا تزيد..

أيمن جاده(مقاطعًا):

عفوًا أستاذ جميل هذه ال250 بالإضافة للعشرة ال White Card أو البطاقات المفتوحة الحرة، ال 250 كيف يتم تحديدهم؟

بناء على أرقام تصفيات..؟

جميل حنا:

السنة دي يتم تحديدهم طبقًا ل 3 معايير، المعيار الأول هو بطولة العالم التي أقيمت سنة 1999م، العام السابق، وخدوا (أخذوا) مثلاً يشارك بفريق كامل 8 لاعبين، ومن 6 إلى 13 بست لاعبين، وهكذا حتى يصل العدد إلى عدد معين للرجال وعدد معين للسيدات، وثم البطولات القارية، والبطولات القارية بيعطوا مثلاً بالنسبة لقارة إفريقيا واخدين الثلاث دول الأولى بنين أو بنات كل دولة تشارك بلاعب أو لاعبة بالنسبة لأوروبا بيعطوا اتنين للمركز الأول، وواحد للثاني، وواحد للثالث، وكذلك بالنسبة لآسيا، بالنسبة للأوشينيا، وضع زي إفريقيا، وهكذا بحيث إنه يتجمع كل المشاركين نتيجة هذه التصفيات كلها لكي يصل العدد في الآخر إلى ال 260 لاعب ولاعبة اللي هما يدخلوا الأوليمبياد

كمان فيه ناحية..

أيمن جاده(مقاطعًا):

عفوًا أعتقد أن هذا النظام ينطبق على كل الرياضات أو الألعاب التي تقام وقت المنافسات الرقمية، سواء زمن أو وزن أو.. أو..

جميل حنا:

آه بس بأسلوب تأهيل مختلف في بعض الألعاب..

أيمن جاده(مقاطعًا):

نعم، الفكرة نفسها تمت بأسلوب مختلف، بالإضافة إلى التصفيات في الألعاب الجماعية، نعم.. تفضل.

جميل حنا:

أنا كنت عايز أقول إن المشاركة العربية في الدورات الأوليمبية، الحقيقة بدأت..

أيمن جاده(مقاطعًا):

عفوًا أستاذ جميل يعني أنا أيضًا-أستسمحك عذرًا- سأصل إلى هذه النقطة، لكن دعنا ننهي المحور الذي نحن بصدده وهو الدورة الأوليمبية بشكل عام، ما بعرف الدكتور مامسر إذا لديك إضافة على موضوع نظام المشاركة الذي أصبح مقننًا محدود بأرقام وب..

محمد خير مامسر:

هو ما تفضل فيه الأستاذ جميل هو صحيح في كل الألعاب، حسب المراكز في البطولات العالمية أو القارية، لكن هناك في مسابقات في هناك أرقام تأهيلية، إما زمن أو ارتفاع أو مسافة في ألعاب القوى بالتحديد يعني، وهناك فيه تصفيات في الفرق الجماعية فيه تصفيات عبر القارات..

أيمن جاده(مقاطعًا):

بمعنى يا دكتور ما عادت المشاركة في الألعاب الأوليمبية مفتوحة أمام رياضي أي دولة، إلا بعدد قليل جدًّا أو رمزي جدًّا يسمح به لكل دولة كي تكون حاضرة إذا ما تحصلت على الأرقام التأهيلية أو تخطت التصفيات الجماعية.

محمد خير مامسر:

نعم، إذا أي دولة رياضيها أو فرقها ما تأهلت إما بالحصول على بطولات معينة محددة أو بتحقيق أرقام تأهيلية، أو دخول المنافسة، وبالتالي التصفيات حسب القارات، لكن الحقيقة اللجنة الأوليمبية الدولية، خاصة لجنة التضامن الأوليمبي لأنه إذا تركنا المشاركة إلى هذه الشروط أي إنه عدم المشاركة إلا لمن يحقق تأهيل..

أيمن جاده(مقاطعًا):

سيغيب الكثيرون يعني.

محمد خير مامسر:

سيغيب الكثيرون، وبالتالي فلجنة التضامن الأوليمبي واللجنة والأوليمبية تعطي بطاقات الحقيقة للمشاركة وعلى حساب لجنة التضامن الأوليمبي تختلف..

أيمن جاده(مقاطعًا):

هذا هو أحد أدوار لجنة التضامن الأوليمبي.

محمد خير مامسر:

لا.. لجنة التضامن لها أدوار، هي لجنة التضامن لتطوير الرياضة خاصة في الدول النامية، المساهمة فيها من ناحية المنشآت، المساهمة في المدربين، المساهمة في تنظيم دورات في كل الألعاب، لكن لها دور ريادي في السماح لكل لجنة أوليمبية بالمناسبة المشاركات للجان الأوليمبية وليس للدول، وبالتالي بدورة سيدني هناك 200 لجنة أوليمبية من أصل 203، و3 أضيفوا حديثًا، فبالتالي هذه الطريقة بإعطاء مشاركات سميها (شرفية) رمزية في مسابقات وألعاب، الأعداد المؤهلين فيها أصلاً تسمح بذلك، لكن في رياضات يتعذر، وبالتالي مشاركة كثير من الدول النامية هي عن هذه الطريقة، وسنتحدث عنها.

أيمن جاده:

بما فيها طبعًا الدول العربية التي سنصل إليها، طيب دعنا نركز على نقطة مهمة أود أن نتوقف عندها أو نمر عليها بسرعة، وهي التحول عن الأهداف الأوليمبية متى بدأ التحول؟ أو دعنا نسميه التراجع أو تعيير المسار المبادئ العليا التي دعا إليها بيـير دي كوبرتان، وأشار إليها أيضًا الأستاذ جميل حيث دفن قلبه في سهل الأوليمب أو في أوليمب أثينا نظرًا لتعلقه بهذه المثالية التي ربما لم تعد موجودة بالشكل نفسه اليوم.

محمد خير مامسر:

يعني حتى أقرب إلى ذهن المشاهد الكريم، بأنه كوبرتان في 15 حزيران في عام 1894م أوجه رسالة لجميع المنظمات الرياضية، حدد فيها شروط المشاركة، منها مثلاً إنه لا يجوز لأي متسابق أو لاعب الاشتراك في أي دورة أوليمبية إذا تقاضى نتيجة لعبة أكثر من أربعين دولار..

أيمن جاده(مقاطعًا):

لكن أربعين دولار في أيامهم من مائة سنة يمكن تعني 4000 دولار أمريكاني.

محمد خير مامسر:

لكن، أو إذا كان يمتهن الرياضة مثلاً، كمعلم تربية رياضية كأنا أستاذ في الجامعة، وكنت في ذلك الوقت لم يسمح لي كأنما..

أيمن جاده (مقاطعًا):

يعني لا أنت ولا أنا ولا أستاذ جميل ممكن يشارك في الألعاب الأوليمبية في هذه الفترة.

محمد خير مامسر:

وبالتالي كانت المشاركة للهواة 100% وإذا أي رياضي مجرد إنه تكلم في إذاعة أو في تليفزيون فيما بعد طبعًا ما صار في تليفزيون أو نشر صوره حتى بدون مقابل إذا كان فيها وجه دعائي كان يُحرم، بالمشاركة كانت مشاركة نقية هواة 100%..

أيمن جاده (مقاطعًا):

ولكن ربما بشكل مبالغ فيه صعب تقنينه في وقتنا هذا.

محمد خير مامسر:

وكأن كوبرتان كان يستقرئ المستقبل، وبالتالي الحقيقة استمرت هذه المبادئ في التطبيق..

أيمن جاده(مقاطعًا):

اسمح لي أقاطعك، قبل أن تتحدث عن بداية التحول نأخذ مكالمة لا أريد أن أؤخر المكالمات الأخ أحمد طابور من سويسرا، مساء الخير يا أحمد.

أحمد طابور:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

أحمد طابور:

تحياتي للمقدم الذكي وللضيوف الكرام.

أيمن جاده:

بارك الله فيك يا سيدي، أهلاً وسهلاً تفضل.

أحمد طابور:

أهلاً وسهلاً مرحبًا عندي سؤال ممكن بالنسبة للإخوة الضيوف، أو كحضرتك شخصيًّا بالنسبة للأرقام كرفع الأثقال أو المصارعة أو الألعاب الفردية، ممكن تأهيل شخصي حطم رقم معين يؤهله إلى مثلاً رفع الأثقال أو المصارعة، حصول على مركز أول أو ثاني، بطولة آسيا أو أفريقيا وما شابه، وتأهيل إلى الأليمبياد في خلال فترة التأهيل ممكن وجود شخص آخر، يعني من نفس البلد، قد حطم رقم أعلى من الرقم ال.. وبنفس الوزن مثلاً سواء رفع أثقال أو في المصارعة تمكن على المصارع المتأهل، هل من حق هذا المصارع أو هذا الرباع أو هذا الرياضي أن يبادر الأخ الرياضي اللي ممكن لأن مثلاً اللعبات الجماعية ككرة القدم إذا تأهل فريق مثل المصري أو ما شابه من الممكن أن يستبدل مدافع أو مهاجم أو كذا من ضمن التشكيلة، فأعني سؤالي هذا لا أكثر، وإذا ممكن الإجابة على سؤال آخر، أول أوليمبي عربي شارك بالأوليمبياد، مع الشكر الجزيل.

أيمن جاده:

شكرًا لك، أول أوليمبي عربي أنت يمكن..

محمد خير(مقاطعًا):

هو في عام 1912م كان محمد حسنين (المصري) في السلاح..

أيمن جاده(مقاطعًا):

سلاح المبارزة.

محمد خير:

بالضبط سلاح المبارزة هو كان أول مشاركة.

أيمن جاده:

بالنسبة للسؤال الأول أنقله، أعتقد الأستاذ جميل حنا خير من يجيب عنه، أستاذ جميل.. سؤال الأخ المتصل من سويسرا كان إذا حقق رياضي معين لنقل رياضي من بلد عربي معين، هذا الرياضي (س) حقق رقم التأهيل إلى الدورة الأوليمبية وتقرر أن يشارك فيها، ثم تمكن رياضي آخر في نفس البلد أن يحقق رقمًا أفضل هل يجوز استبداله؟ أن يشارك المسابق (ع) بدلاً من (س)؟ أو يضاف إليه مثلاً؟

جمل حنا:

حاليًا يجوز، لأن التأهيل للدولة أو للجنة الأوليمبية الدولية تأهيل عددي، تأهيل بالعدد، وليس بالاسم، ولكن هناك..

أيمن جاده(مقاطعًا):

بمعنى أن يحل محل الآخر أم يضاف إليه؟

جميل حنا:

يعني مثلاً يقال مثلاً إنه الأردن مؤهلة بثلاث لاعبين، بصرف النظر عن الأسماء لكن هناك تأهيل آخر، التأهيل الآخر بيبقى طبقًا ل Classification بتاع كل Category بالنسبة للمسابقة، لكن ده ما يتغيرش بقى، يعني إذا كان داخل مثلاً ال 15 الأوائل في رفع الأثقال ده يمكن إنه يشارك ما يتغيرش، لكن تأهيل اللجنة الأوليمبية الأهلية نفسه بعدد يمكن أن يتغير.

أيمن جاده:

يعني بمعنى لكل دولة محدد عدد معين فهذا العدد خاص بالدولة أن تُسمي أصحاب العدد، ولكن إذا كان هناك بناء على تصفيات رسمية أو تأهيل للبطولة فإن هذا لا يمكن أن يتغير؟

جميل حنا:

لا.. هي البطولة هي اللي بتأهل الدولة.

أيمن جاده:

نعم.. يعني لا يمكن إذا كان واحد بعد هذه التصفيات حقق رقمًا أفضل لا يمكن أن يغير شيء.

جميل حنا:

لأ .. لأ ، مايشاركش (لا يشارك).

أيمن جاده:

نعم، شكرًا للإجابة يا سيدي، وأعتقد أن الإجابة واضحة، إذن دكتور مامسر..

محمد خير مامسر(مقاطعًا):

بإضافة نقطة.

أيمن جاده:

تفضل يا سيدي.

محمد خير مامسر:

الحقيقة في المسابقات اللي فيها أرقام تأهيلية، كل من يحقق الرقم التالي في الموعد المحدد لأنه في هناك موعد يعني حد أدنى للموعد من يحقق المشاركة، لأنه عندنا ثلاث أنوع من المشاركات..

أيمن جاده(مقاطعًا):

يعني عفوًا، بمعنى إذا كان أسبوع الآن قبل سيدني ظهر بطل عربي، وعمل رقم عالمي مثلاً في المائة متر أو قريب من الرقم العالمي..

جميل حنا:

لا.. أسبوع لا، لأنه كان في وقت محدد..

أيمن جاده(مقاطعًا):

غير ممكن مشاركته عمليًّا يعني؟

محمد خير مامسر:

طبعًا، ممكن أن يشارك من خلال دولته يعني اللي تفضل فيه الأستاذ جميل، إن إحنا في الأردن عندنا الآن مثلاً عدد المشاركين ثمانين رياضيين تقريبًا اللي تأهلوا فعلاً لاعبة واحدة، السبعة مشاركات شرفية، فمثلاً زي (ندا قعوار) فحققت ذهبية الدورة الآسيوية..

أيمن جاده(مقاطعًا):

في كرة الطاولة؟

محمد خير مامسر:

نعم في كرة الطاولة وبالتالي أضيف، بينما كان المرشحين قبل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر في بعضهم غير اللي ذهبوا ومثلوا، أما في الأرقام التأهيلية، إذا كان الموعد محددًا في كل مسابقة في موعد محدد لتسجيل الأرقام، يعني أي لاعب..

أيمن جاده(مقاطعًا):

إذا انتهى الموعد.

محمد خير مامسر:

إذا انتهى الموعد انتهى.

أيمن جاده:

وأصحاب التأهيل هم الذين يستمرون.

محمد خير مامسر:

إلا المشاركة من خلال دولته.

أيمن جاده:

نعم إذن كنت تتحدث عن موضوع التحول أو التراجع أو تغيير المسار عن الأهداف المثالية التي وضعت بيـير دي كوبرتان متى بدأ؟ أو كيف دخل على الألعاب الأوليمبية؟

محمد خير مامسر:

أستطيع أن أقول: إن هذه المبادئ ظلت مطبقة حتى دورة روما 1960م، بعد دورة روما في عام 1961م، تم تعديل المادة 26 في الميثاق الأوليمبي حوالي 12 أو 13..

أيمن جاده(مقاطعًا):

يعني هو تقريبًا دستور الحركة الأوليمبية كي يكون واضح ما تتحدث عنه.

محمد خير مامسر:

دستور الحركة الأوليمبية اللي بتنظم كل الحركة الأوليمبية، في عام 1961م تم التعديل بحيث إنه سمح لمعلمي التربية الرياضية أو الممتحنين إنهم يشاركوا، بعد ذلك في عام 1970م حقيقة قبل دورة ميونخ سمع الحقيقة للرياضي أن يتقاضى مساعدات مادية، بدل ملابس، بدل تنقلات، بدل علاج، بدل عمل آخر..

أيمن جاد(مقاطعًا):

ولكن أليس هذا منطقيًّا في العصر المادي الذي نعيش فيه؟

محمد خير مامسر:

مضبوط، هي لحد الآن كان منطقي ومعقول، لكن بعد ذلك إنه على رأي المثل العام فرطت المسبحة، وبالتالي في 1976م الحقيقة سُمح باستخدام الاسم أو الشهر في الدعاية، هنا بدأ الإشهار من أجل التسويق، في عام 1980م الحقيقة يمكن هو العام دورة موسكو أيضًا تم تعديل جديد..

أيمن جاده(مقاطعًا):

وعام انتخاب (سمارانش) الذي يُنسب إليه إدخال الاحتراف.

محمد خير:

والدليل على ذلك في دورة لوس أنجلوس 1984م سُمح للمحترفين بالمشاركة جهارًا ونهارًا وفتح الباب، بعد ذلك أصبحت المشاركات الآن في جميع الألعاب ما عدا يمكن كرة القدم مشاركة جزئية، وليس هذا خوفًا على مبادئ الأوليمبية وإنما خوفًا على كأس العالم بالنسبة لكرة القدم، في الملاكمة، في بعض الألعاب له فيه شوية قيود، هناك في بعض الألعاب الأخرى جميع المحترفين يشاركون.

أيمن جاده:

طيب لا أدري أستاذ جميل إذا كان لديك تعقيب على هذه النقطة أو طرأت على الحركة الرياضية، وخصوصًا الأوليمبية وهي موضوع المنشطات التي يعني ضجة كبيرة تـثار حولها، والآن نسمع عن موضوع A.P.O أو الإبو، والبعض في اللجنة الدولية الأوليمبية تحدث عن ألعاب نقية في سيدني، وإن كان العالمون ببواطن الأمور يستبعدون ذلك.

جميل حنا:

أنا عايز أتكلم في نقطتين للتوضيح، هو المشاركة الأوليمبية محددة بالعدد، ولكن بالاسم في مرحلة أخرى، يعني إذا كانت الدولة مؤهلة بثلاثة يـبقى ثلاثة أي فئات وزن مثلاً في رفع الأثقال، فهو تأهيل عددي، ولكن في مرحلة أخرى من التأهيل، أو تأهيل آخر وتأهيل اسمي للي يعملوا داخل ال Ranging List بتاع Category بتاعته لغاية مثلاً 15 إذا احتلت الاسم مايشاركش، فالتأهيل مختلف من لعبة إلى لعبة، ومن وضع إلى وضع، ده بالنسبة لرياضة مثلاً رفع الأثقال حضرتك بتسأل على ما يتعلق بالمنشطات.

أيمن جاده:

نعم.

جميل حنا:

المنشطات في سُنَّة استنها الاتحاد مثلاً الدولي لرفع الأثقال حاليًا في الدورة اللي فاتت، والدورة دي أنه اللاعبين لازم يـيجوا (يأتون) قبلها على الأقل خمسة أيام، وتؤخذ من جميع المشاركين عينات للفحص، ومن يثبت إنه عنده عينة إيجابية يحرم من المشاركة هذا بجانب إنه في عينات بتفحص في خلال العام الأوليمبي عام المشاركة على فترات، لأن الاتحادات الوطنية بتبلغ الاتحاد الدولي وبتقوله إحنا أسماء المرشحين اللي عندنا فلان وفلان، ولذلك هم بيخضعوا للفحص على الأقل 3 مرات قبل..

أيمن جاده(مقاطعًا):

وسمعنا مؤخرًا عفوًا أستاذ جميل عن شطب 70 أو 80 من رياضي من البعثة الصينية بهذا الإطار، الصينيين أنفسهم استبعدوا.

جميل حنا:

مش كلهم رفع أثقال.

أيمن جاده:

لا..لا..لا.. أنا ما قلت رفع أثقال، أنا قلت من البعثة الصينية إجمالاً في كل الرياضات، قبل إن هناك 70 أو 80 بسبب فشلهم في الصين بسبب موضوع المنشطات..

محمد خير(مقاطعًا):

لا.. هو 26، والباقي لأسباب أخرى.

جميل حنا:

هو موضوع المنشطات، فيه حاجتين لا يمكن اكتشافهم، إذا كانت القسمة بتـتاخد (تؤخذ) من الفم، وأحيانًا بتـتاخد في صورة حقن، لأن التحليل بيـبقى بول مش دم، لو تحليل دم هيـبين، لو تحليل بول مايـبينش..

أيمن جاده(مقاطعًا):

هو طبعًا عدم اللجوء لتحليل الدم، أحيانًا هو الذي يثير إشارات استفهام عن نوايا اللجنة الأوليمبية الدولية؟

جميل حنا:

طبعًا، في حاجات تؤخذ عن طريق الدم..

أيمن جاده(مقاطعًا):

أستاذ جميل.. أنت أردت أن تتحدث قبل قليل عربيًّا، وأيضًا نريد أن أتحدث عربيًّا، فدعونا ننتقل إلى محور العرب والألعاب الأوليمبية، لأن جانب مهم من هذه الحلقة، ويعنينا كثيرًا، فدعونا نشاهد هذا التقرير، ومعه أيضًا كشف بأسماء كل الذين فازوا بميداليات أوليمبية للعرب، وترتيب الدول العربية في ميدالياتها الأوليمبية في الألعاب المعاصرة، ثم نواصل حوارنا بعد هذا التقرير.

منذ دورة (…) البلجيكية عام 1920م بدأت المشاركة العربية عبر البوابة المصرية في الألعاب الأوليمبية، ولئن كانت مشاركة خجولة في بادئ الأمر إلا أنها نفضت عنها غبار الخجل منذ أمستردام عام 1928م وبدأت في الحصول على الميداليات الأوليمبية البراقة بين ذهب وفضة وبرونز، وتألق أبطال الألعاب الفردية، كانت منصات التتويج في رفع الأثقال والمصارعة والملاكمة والغطس، ومن ثم ألعاب القوى شاهدًا على هذا التألق العربي الذي ظل في حدود الألعاب الفردية تلك، كما ظل نتاج حالات فردية، وليس ثمرة تخطيط وعمل مدروس، لذلك ظل التوهج العربي أوليمبيًّا محدودًا ومنحصرًا في أبطال محدودين وفي منافسات بعينها ولم يبلغ المستوى الذي يؤهلنا للحديث عن رياضية متطورة، أو منافسة دائمة على المستوى العالمي الذي تجسده الألعاب الأوليمبية، ولئن كانت أتلاتنا 1996 أكثر الدورات نجاحًا عربيًّا من حيث الكم، فإن الميداليات السبع التي نالها فيها العرب بالنسبة والتناسب لا ترقى إلى مستوى الميداليات الخمس التي زينت صدور العرب في أمستردام 1928م، ورغم تعدد آمالنا في سيدني 2000 فإنها لن تكون استثناءً.

الميداليات الأوليمبية العربية حسب الألعاب

المسلسل اللعبة ذهب فضة برونز المجموع

1 ألعاب القوى 8 4 6 18

2 رفع الأثقال 5 3 3 11

3 المصارعة 1 4 4 9

4 الملاكمة 1 - 9 10

5 الغطس - 1 1 2

6 الجودو صفر 1 صفر 1

المجموع المجموع 15 13 23 51

لائحة الميداليات الأوليمبية العربية:

دورة أمستردام 1928

المصري/ سيد نصير ذهبية رفع الأثقال.

المصري/ إبراهيم مصطفى ذهبية المصارعة.

المصري/ فريد سميكة فضية الغطس وبرونزية الغطس.

دورة برلين 1936

المصري/ خضر التوني ذهبية رفع الأثقال

المصري/ محمد مصباح ذهبية رفع الأثقال

المصري/ صالح سليمان فضية رفع الأثقال

المصري/ إبراهيم شمس برونزية رفع الأثقال

المصري/ إبراهيم واصف برونزية رفع الأثقال

دورة لندن 1948م

المصري/ إبراهيم شمس ذهبية رفع الأثقال

المصري/ محمود فياض ذهبية رفع الأثقال

المصري/ عطية حمودة فضية رفع الأثقال

المصري/ محمود حسن فضية المصارعة

المصري/ إبراهيم عرابي برونزية المصارعة

دورة هلسنكي 1952م

اللبناني/ زكريا شهاب فضية المصارعة

اللبناني/ خليل طه برونزية المصارعة

المصري/عبد العال راشد برونزية المصارعة

دورة روما 1960م

المغربي/ راضي بن عبد السلام فضية الماراثون

المصري/ عثمان السيد فضية المصارعة

المصري/ عبد المنعم الجندي برونزية الملاكمة

العراقي/ عبد الواحد عزيز برونزية رفع الأثقال

دورة طوكيو 1964م

التونسي/محمد القمودي فضية 10 آلاف م

التونسي/ حبيب غالية برونزية الملاكمة

دورة مكسيكو 1968م

التونسي/ محمد القمودي ذهبية 5 آلاف م

برونزية 10 آلاف م

دورة ميونخ 1972م

التونسي/ محمد القمودي فضية 5 آلاف م

اللبناني/ محمد الطرابلسي فضية رفع الأثقال

دورة موسكو 1980م

اللبناني حسن بشارة برونزية المصارعة

دورة لوس أنجلوس 1984م

المغربي/ سعيد عويطة ذهبية 5 آلاف م

المغربية/ نوال المتوكل ذهبية 400م حواجز

السوري/ جوزيف عطية فضية المصارعة

المصري/ محمد علي رشوان فضية في الجودو

دورة سول 1988

المغربي/ إبراهيم أبو الطيب ذهبية 10 آلاف م

المغربي/ سعيد عويطة برونزية 800 م

المغربي/ عبد الحق عشيق برونزية في الملاكمة

الجزائري/ مصطفى موسى برونزية في الملاكمة

الجزائري/ محمد زادي برونزية في الملاكمة

الجيبوتي/ أحمد صالح برونزية في الماراثون

دورة برشلونة 1992

المغربي/خالد سكاح ذهبية 10 آلاف م

الجزائرية/ حسيبة بولمرقة ذهبية 1500 م

المغربي/ رشيد البصير فضية 1500م

القطري/ محمد سليمان برونزية الملاكمة

المغربي/ محمد عشيق برونزية في الملاكمة

دورة أتلانتا 1996

الجزائري/ نور الدين مرسلي ذهبية 1500 م

السورية/ غادة شعاع ذهبية السباعية

الجزائري/ حسين سلطاني ذهبية الملاكمة

الجزائري/ محمد بحاري برونزية الملاكمة

التونسي/ فتحي الميساوي برونزية الملاكمة

المغربي/ خالد بولامي برونزية 5 آلاف م

المغربي/ صلاح حسو برونزية 10 آلاف م

أيمن جاده:

إذن هذه كانت لائحة الشرف الأوليمبية العربية التي تضم أسماء عشرات الأبطال والبطلات الذين حققوا إحدى وخمسين ميدالية ما بين ذهبية وفضية وبرونزية في المجموع للبلدان العربية في ست رياضات تحديدًا، الحقيقة يعني بودنا أيضًا لو كنا نتحدث مع كل هؤلاء أو على الأقل من بقي منهم على قيد الحياة، أو مع عدد كبير منهم، لكن الحقيقة هناك جزء منهم موجود فعليًّا في سيدني الآن بسبب أو لآخر، هناك البعض تعذر الاتصال به، لكن يبقى من واجبنا بالتأكيد أن نهتم بهؤلاء ، وأن نكرمهم، ومعي أحد هؤلاء الآن على الهاتف من القاهرة وهو بطل الجودو المصري صاحب فضية لوس أنجلوس في الجودو محمد رشوان، يعني كابتن محمد أسألك هل تشعر بفارق بين البطل الأوليمبي في بلدان العالم، خصوصًا في الغرب والبطل الأوليمبي العربي؟

فارق في المعاملة ربما في التقدير، في أشياء كثيرة أنت أدرى بها؟

محمد رشوان:

لا مش في التقدير، لأن التقدير بيـبقى تقدير الدولة مهم جدًّا، لكن بالنسبة للتقدير المعنوي الزيادة بيبقى في الدول الأوروبية أكثر من الدول العربية بيبقى فيه زيادة شوية.

أيمن جاده:

نعم.. لحظة التـتويج يعني لحظة الفوز في دورة أوليمبية،كيف تصفها؟ بالتأكيد هي مختلفة عن بطولة عالمية أو قارية أو إقليمية؟

محمد رشوان:

أنا أخدت بطولات عالم وأخدت بطولة أفريقيا وأخدت بطولة عرب وأخدت بطولة بحر أبيض دهب، ولكن الأوليمبياد بيبقى بالنسبة لنا شيء مهم تاني لأن الأوليمبي الميدالية الأوليمبية معناها حفرا اسمك في التاريخ الأوليمبي، فده شيء مهم لكل لعيب عايز ياخد ميدالية أوليمبية.

أيمن جاده:

نعم يقال في بعض الدول أنها تنفق أحيانًا ملايين الدولارات ثمنًا لميدالية يعني قيمتها الحقيقة لا تعادل أكثر من مائة أو مائتي دولار مطلية بالذهب أو الفضة، لكن هذا الإنفاق أو هذا الجهد الكبير من أجل الوصول للميدالية، هل تعتقد أننا نحن العرب نخطط أو ننفق بهذه الطريقة من أجل هذا المجد الأوليمبي أم القضية تعتمد على الجهد الفردي لرياضي أكثر؟

محمد رشوان:

بالنسبة للمستوى العربي كله أنا أعتقد أن هي بتبقى عملية فردية مابتبقاش عملية جماعية، لأنه أنا لما جيت أحضر للأوليمبياد أنا حضرت للأوليمبياد من قبل منها ب أربع، خمس سنين لأن أنا كنت المفروض ألعب أوليمبياد موسكو فطبعًا ما سافرناش موسكو، فكملنا الاستعداد والاتحاد إداني (أعطاني) الفرصة إن أنا أكمل من دورة موسكو لغاية دورة لوس أنجلوس، وده اللي إداني الفرصة لأن أحرز الميدالية الفضية في لوس أنجلوس، فكل ما يكون الاستعداد مهم وكل ما يكون الاستعداد له فترة طويلة واحتكاك بدول تانية واحتكاك ببطولات كبيرة وتقدر تكسب وتقدر تخسر لو خسرت تفهم معنى الخسارة إيه، ولو كسبت معنى المكسب إيه، ده اللي بيؤهل اللاعب إنه يكون أوليمبي.

أيمن جاده:

طيب محمد يعني أنت بطل عالمي وبطل أوليمبي في رياضة هي الجودو رياضة فردية، وهذه الميدالية الوحيدة التي حصل عليها العرب في هذه الرياضة في التاريخ الأوليمبي المعاصر، لماذا لم يظهر برأيك أبطال من بعدك في هذه الرياضة؟ يعني شاهدنا في المغرب مثلاً سعيد عويطة عندما ظهر ظهر جيل من بعده، لماذا لم تحاول أنت نفسك ربما أن تطالب أو تسعى لإنشاء مراكز لكي تدرب الأجيال التالية لك؟ طبعًا وأنت لديك الخبرة والقدرة.

محمد رشوان:

حاليًا في إسكندرية بينشأ مركز للجودو اسمه مركز محمد رشوان، الحمد لله الدولة هي اللي مكلفة بأن تعمل الصالة دي في إسكندرية، وإن أنا إن شاء الله هاقدر أمرن من خلالها لعيبة وإن شاء الله يتأهلوا في الأيام (الجاية (القادمة إن شاء الله.

أيمن جاده:

إذن يعني البطل الأوليمبي المصري في الجودو محمد رشوان نتمنى أن نشهد من الأبطال الأوليمبيين والعالميين على يديك في هذه الرياضة الصعبة.

محمد رشوان:

إن شاء الله.

أيمن جاده:

شكرًا لك يا سيدي، إذا نتحدث عربيًّا يعني المشاركة العربية في الألعاب الأوليمبية دكتور كيف تراها من خلال القرن العشرين كله تقريبًا والحصيلة إحدى وخمسين ميدالية ما بين ذهب وفضة وبرونز.

محمد خير مامسر:

الحقيقة بأن المشاركة العربية متواضعة منذ بدء الدورات الأوليمبية، والمشاركات بدأت المشاركات العربية وعدد الدول العربية ازداد-ازداد عددًا- في آخر تقريبًا الست دورات أوليمبية أو السبع دورات أوليمبية، والسبب في ذلك أنه فيه هناك بطاقات أو فيه دعوات للمشاركات رمزية وشرفية، فالآن في دورة سيدني كما علمت بأن جميع اللجان الأوليمبية العربية مشاركة، لكن هل هذه المشاركة هي مشاركة من أجل المنافسة؟ مع الأسف لأ.. هي مشاركة رمزية، مشاركة شرفية وأنا في تقديري أن هذا يعود إلى عدة أسباب بأن إعداد البطل الأوليمبي ليس مجرد تمنيات وليس مجرد رغبات، هذا بحاجة إلى تكاتف جهود مؤسسات عدة وعلماء والبدء بالإعداد في مسابقات من سن أربع، خمس سنين ست سنوات، مراكز متخصصة، أي أن الإعداد إعداد علمي وتخطيط علمي، وخاصة إن إحنا لما تحدثنا لماذا الدول تسابق في استضافة الدورات الأوليمبية؟ لأن الحصول على نتائج ثم تنظيم مثل هذه الدورات تدل على المظهر الحضاري ومدى تقدم الدول، والآن في كثير من الأحيان كثير من الباحثين بيعتبروا الإنجاز الأوليمبي هو مظهر من مظاهر التقدم في مختلف مجالات الحياة وليس بس الرياضة..

أيمن جاده(مقاطعًا):

لأن كل المجالات أصبحت تدخل في النواحي الرياضية كالنواحي التقنية والصحية والعلمية و..

محمد خير مامسر(مستأنفًا):

إعداد بطل رياضي في مسابقة (ميت (مائة متر أو متين (مائتين) متر اللي هي ثواني يحتاج إلى سنين طويلة، ويحتاج إلى قاعدة عريضة فالمشكلة الرئيسية في الدول العربية في تقديري هو ضعف القاعدة الرياضة، أي أننا نحن نهتم بالرياضيين والمستويات العالية من القمة، وبالتالي أقول دومًا بأن إحنا الرياضة العربية هي معلقة في الفضاء دون قاعدة.

أيمن جاده:

قمة هرم بلا قاعدة.

محمد خير مامسر:

بالظبط بدون قاعدة، بدون العودة إلى الرياضة المدرسية، بدون العودة إلى توسيع القاعدة الرياضية، والسماح بالممارسة وإتاحة الفرصة لكل شاب وشابة في المراحل الأولى السنية، إذا ما مارس فلا يمكن أن يحصل مثلاً زي الجودو، الجودو في كتير من الدول العربية يمكن عدد الممارسين يعني قد يصل إلى عشرات، في بعض الدول مئات، بس بينما في الخارج إلى آلاف نعم بالتأكيد هو أكثر، عشرات أو مئات الآلاف نأخذ المزيد من الاتصالات نأخذ علي بصداقي من المغرب أولاً.. مساء الخير علي.

على المصداقي:

السلام عليكم.. أخ أيمن عندي طلب واحد الله يخليك يمكن تحصر الحصيلة للمشاركة العربية يمكن تعطونا ترتيب الدول العربية في هال حصيلة.

أيمن جاده:

نعم بعد قليل سأعطيك هذا الترتيب الحقيقة بكلمات أقول لك إن مصر الأولى ب 16 ميدالية في المجموع، المغرب 11، الجزائر 7، تونس 6 إلى آخر ذلك سنقدم لك هذه الحصيلة إن شاء الله وحتى مستوى المشاركات العربية حسب الدورات وميداليتها، لكن كما تعلم الإحصائيات كثيرة جدًّا والأرقام كثيرة جدًّا والأرقام كثيرة جدًّا، نحن نحاول أن نعطي فكرة عن كل شيء من خلال هذه الحلقة الوحيدة من البرنامج قبل الدورة الأوليمبية مباشرة، شكرًا لك نأخذ أيضًا خالد أبو رمان من الدوحة مساء الخير.

خالد أبو رمان:

السلام عليكم: لو حبينا نتطرق ولو لفترة وجيزة عن رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة في الدورة الأوليمبية، ونعلم إحنا أيضًا في التنمية الاجتماعية يعني أين دور ذوي الاحتياجات الخاصة من الدورة الأوليمبية؟ وحيث إن العالم بدأ يتطرق إنه يحدث دمج.

أيمن جاده:

إن شاء الله يا أخ خالد شكرً لك، يعني طبعًا نحن لم تنـته الحلقة بعد، مازالت هذه إحدى النقاط التي سنمر عليها، الحقيقة في وقت سابق خصصنا حلقة لذوي الاحتياجات الخاصة، أنا أعتقد أن الوقت المتبقي قبل الموجز والوصول للجزء الأخير قليل، ممكن أن نلاحظ ترتيب الميداليات العربية وترتيب الدول العربية في الألعاب الأوليمبية، وأيضًا الخط البياني لأداء العرب ومجموع ميدالياتهم حسب الدورات الأوليمبية يمكن أن نتابع ذلك على الشاشة إذا كان حاضرًا.

لائحة الميداليات الأوليمبية العربية

الدولة

ذهبية

فضية

برونزية

المجموع

مصر

6

5

5

16

المغرب

4

2

5

11

الجزائر

3

-

4

7

تونس

1

2

3

6

سوريا

1

1

-

2

لبنان

-

2

2

4

قطر

-

-

1

1

العراق

-

-

1

1

جيبوتي

-

-

1

1

المجموع

15

13

23

51

إذن في المجموع 15 ميدالية ذهبية و13 فضية و23 برونزية، إحدى وخمسين ميدالية في المجموع.

مستوى الأداء العربي في الألعاب الأوليمبية

أتلانتا 1996

برشلونة 1992

سول 1988

لوس أنجلوس 1984

موسكو 1980

ميونخ 1972

مكسيكو 1968

طوكيو 1964

روما 1960

هلسنكي 1952

لندن 1948

برلين 1936

أمستردام 1928

وهنا نلاحظ حسب الدورات الأوليمبية، في دورة أمستردام أول دورة فاز فيها العرب بميداليات كان المجموع أربع ميداليات عربية، في برلين 1936م بعد الغياب عن لوس أنجلوس 1932 خمس ميداليات في لندن عام 48 أيضًا في المجموع خمس ميداليات عربية، في هلسنكي 52 ثلاث ميداليات عربية، في روما 60 أربع ميداليات عربية، في طوكيو عام 64 ميداليتان للعرب، في مكسيكو عام 68 أيضًا حقيقة ميداليتان للعرب، وبعد ذلك في ميونخ عام 72 أيضًا ميداليتان للعرب، في دورة موسكو عام 80 التي قاطعتها دول عربية كثيرة مع الدول الغربية أيضًا كانت هناك ميدالية عربية وحيدة، في لوس أنجلوس 84 عاد العرب للفوز بأربع ميداليات متنوعة، في دورة سول في كوريا 88 هناك ست ميداليات عربية في دورة برشلونة في أسبانيا 92 أيضًا ست ميداليات عربية، وفي أتلانتا 96 كان الرقم الأفضل حقيقة 7 ميداليات عربية ثلاث ذهبيات وأربع برونزيات، وكما لاحظنا في الترتيب مصر الأولى بـ 16 ميدالية 6 ذهب و5 فضة و5 برونز، تليها المغرب 11 ميدالية منها 4 ذهب ثم الجزائر 7 ميداليات منها 3 ذهب، ثم تونس بذهبية من 6 ميداليات المجموع، سوريا ميداليتان، لبنان 4 ميداليات، لكن ليس بينها ذهب، ثم كل من قطر والعراق وجيبوتي ميدالية برونزية واحدة، بثواني قليلة قبل موجز الأنباء:

أستاذ جميل كيف ترى هذه الحصيلة العربية في مجمل الدورات الأوليمبية؟ وسنعود لهذا الموضوع طبعًا بعد الموجز.جميل حنا:أنا أرى إن مجموع الواحد وخمسين ميدالية اللي اتحققت في الدورات الأوليمبية للدول العربية طبعًا معروف إن فيه منها 18 كانوا لمصر بس أكترهم كان رفع أثقال..أيمن جاده(مقاطعًا):ستة عشر.جميل حنا:لأن رفع الأثقال عملت تسع ميداليات، أنا أرى إن هذه الحصيلة حاليًا بعد عام 60 بدأت تتضاءل جدًّا ما فيش بعد عام 1960 إلا ميداليات محدودة.موجز الأنباء.أيمن جاده:

نتحدث الآن في محور المشاركة العربية دكتور مامسر أيضًا الأستاذ جميل يبقى معنا في هذه النقطة لأنها مهمة أن الميداليات العربية يعني في أمستردام 1928 وطبعًا عن طريق الأبطال المصريين كان الزخم في البداية، هناك خمس ميداليات، هناك استمرارية أيضًا في دورة برلين عام 1936 في عدد خمس ميداليات، في الآونة الأخيرة صحيح سبعة في أتلانتا وستة في برشلونة وستة في سول ولكن من عدد المشاركين أكثر ومن ميداليات أكثر تُقدم مع التركيز على الرياضات الفردية ألعاب القوى بالذات والمصارعة والملاكمة ورفع الأثقال في بدايتها: لماذا أو ما تفسير لهذه الظاهرة؟

محمد خير مامسر:

أنا في اعتقادي بأن طبعًا حتى النصف الأول من القرن العشرين كان الاعتماد في رياضات ألعاب اللي نسميها القوة واللي هي رفع الأثقال والمصارعة والملاكمة كان يعتمد على التدريب، وعلى الجهد الفردي، ولم يكن قد تم إدخال العلوم زي الBio Mechanical التحليل الحركي والطب الرياضي، وبالتالي بعد منتصف القرن الماضي العلوم الرياضية تقدمت تقدم كبير، وبالتالي أصبح إعداد البطل ليس بس تدريب وقوة عضلات، إنما هناك دخل العلم ودخل العلماء في تطوير القوة العضلية وفي زيادة السعة الحيوانية أي أن علوم..

أيمن جاده(مقاطعًا):

أحيانًا تحت الطاولة أو وراء الكواليس منشطات، لا نريد أن نتحدث هي طبعًا لها حديث عالميًّا أقصد نعم.

محمد خير مامسر:

صحيح، يمكن قد يكون فيه منشطات، وفي الستينات بدأ اكتشاف المنشطات.

أيمن جاده:

في الحرب العالمية الثانية تقريبًا.

محمد خير مامسر:

في الحرب العالمية، وهذا كان سبب من الأسباب، فإحنا تأخرنا في مثل هذه العلوم وهذه العلوم..

أيمن جاده(مقاطعًا):

أولم نحصل عليها في الوقت المناسب ربما.

محمد خير مامسر:

وحتى الآن والله مع الأسف إحنا متأخرين فيها.

أيمن جاده:

طب اسمح لي الأستاذ جميل يُعتبر متخصص بالذات في رفع الأثقال، ويعني نعرف أسماء كبيرة في رفع الأثقال، ونعرف ميداليات عديدة فازت بها رفع الأثقال، وبالذات عن طريق الأبطال المصرين، وهناك خمس ذهبيات وثلاث فضيات وثلاث برونزيات إحدى عشر ميدالية وفي المرتبة الثانية بعد ألعاب القوى الميداليات العربية في رفع الأثقال، لكن معظمها كان في العشرينات والثلاثينات يعني أخر ميدالية عربية في رفع الأثقال فاز بها محمد خير الطرابلسي من لبنان فضية ميونخ عام 1972م ما تفسيرك لهذا التراجع الكبير بالذات في هذه الرياضة؟

جميل حنا:

هو تفسير بسيط جدًّا، لأن التقدم لا يمكن أن يحدث إلا من خلال مربع له أربع أضلاع، لاعب ومدرب وطبيب وعالم، ما هو عمل الطبيب وما هو عمل العالم؟

الطبيب الرياضي، البطل الرياضي صناعة، إذا كانت هناك مقومات لهذه الصناعة يطلع البطل مقومات زي إيه؟ لابد أن يكون في الدولة معمل كيماوي، لابد أن يكون مركز بحوث علمية متطور لأنها صناعة، هذه الصناعة يدخل فيها حاجات كتير، لما نيجي نقول إنه المنشطات، آه المنشطات مستخدمة، ولا ينكر أحد أن المنشطات مستخدمة على مستوى الدول المتقدمة، الدول المتقدمة ليس فقط منشطات بتعطى وكيفية التحايل على إخفائها، ولكن أيضًا هناك ما يسمى هرمون النمو لرياضات القوة بيستخدم، التحليل لن يكون عن طريق الدم إلا في فترة قادمة لأن التحليل دلوقتي عن طريق البول ولكن عندما يحدث التحليل عن طريق الدم سوف تتغير الخريطة تغير إيجابي لصالح الدول التي لا تستخدم هذه المنشطات.

دي ناحية، الناحية التانية، لابد أن يكون هناك معامل كيماوية حتى إنه الطبيب والعالم الذي يستخدم الاستخدامات العلمية لصناعة البطل يكون لديه الفرصة لكي تتم هذه الصناعة في أفضل صورة، لكن عندما نبكي على الماضي، ونقول إحنا مش قادرين نلحق المستقبل، وإنه ليه بطلنا خضر التوني سنة 36 عمل دهب وسيد نصري في 28 عمل دهب، وغيره عمل وغيره عمل دلوقتي مفيش ليه؟

الأرقام حاليًا أفضل من الأرقام اللي كانت بتـتم للميداليات الدهب في عصر مضى، ولكن التقدم العلمي والتقدم في مجال صناعة البطل غير متواجد في أغلب الدول العربية، عندما يتواجد إرادة الفرد العربي سوف يكون هناك أبطال من العرب، ويعاد مجد اللاعب العربي في المحافل الأوليمبية والعالمية، والأضلاع الأربعة لابد أن يُستكمل معمل كيماوي، عالم في مجال الرياضة خامة طبية يبقى انتقاؤها جيد تأتي البطولة، الخبرة التدريبية موجودة في الدول العربية، أنا باستعجب لبعض الألعاب اللي بتستورد مدربين أجانب بتستورده عشان يعمل إيه، دا هو له استخدامات في معامل فحص بتؤهله لزيادة استيعابه للأحمال التدريبية، هناك يتقدم مستواه.

لو جبت أي لاعب في دولة عربية ومرنته نفس جرعة التدريب ووديته في بلد متقدمة في مجال صناعة البطل، أنا مش عاوز أقول بالضبط إيه مجال هذه الصناعة، لكن هي استخدامات علمية لتطوير معدل الأداء مستواه هيطلع، طب هيطلع ليه؟ عشان هنا فيه إمكانيات، وهنا مفيش إمكانيات، هنا ناس بتعمل، بتصنع، وهنا ناس بتعتمد على التدريب فقط، عندما يدخل الطب الرياضي في صناعة البطل سوف يكون هناك شأن آخر للأبطال العرب.

ولكن هناك نقطة جوهرية يجب أن نشير إليها، عندما تعترف اللجنة الأوليمبية الدولية بالتحليل عن طريق الدم وليس البول في مختلف الرياضات، سوف يزيد المستوى العربي، وينافس عالميًّا وهذا كائن وبتبحثه اللجنة الأوليمبية حاليًا، هياخدوا فيه قرار بعض الدول سنة 2000.

أيمن جاده(مقاطعًا):

عفوًا أستاذ جميل أنت تقصد في رفع الأثقال بالذات؟

جميل حنا:

لا.لا، في كل الرياضات، لأن كل الرياضات بتستخدم فيها استخدامات لزيادة معدلات استيعاب الحمل، وليس رفع الأثقال فقط، إذا كانت رفع الأثقال بتستخدم فيها لرفع معدلات القوة، فهناك رياضات تستخدم فيها أشياء لرفع معدلات التركيز، والقوة هي الأساس، ليس فقط التركيز.

أيمن جاده:

طيب إذا أخذنا في المحصلة التاريخية نجد أن إحدى وخمسين ميدالية عربية، هذا أقل مما حصلت عليه ميدالية واحدة مثل تركيا أو جنوب إفريقيا حديثة المشاركة ولا أقارن بألفي ميدالية للولايات المتحدة في القمة، لكن أتحدث عن الدول المشابهة لنا، إذا اعتبرنا العرب كلها دولة واحدة نجد أن ترتيبنا سيكون في المكان السادس والثلاثين بين الأمم، إذا كنا كلنا دولة واحدة، بينما عمليًّا مصر أفضل دولة عربية، في الترتيب العالمي سبعة وأربعين مركزها، في أتلانتا الجزائر كانت الأفضل في دورة أتلانتا تلاتة وتلاتين مركزها، هذه المقارنة–يعني- لا أقول ميدالية عربية كل أربعين ميدالية أمريكية، أقول ميدالية عربية كل ثماني ميداليات للمجر على سبيل المثال فما هو تفسير..هل هو تراجع كبير؟ هذا ليس تباكي على الماضي فقط، يبدو لي أن نبكي على الحاضر أيضًا بهذه الطريقة.

محمد خير مامسر:

هذا صحيح مع الأسف، إحنا إذا أحصينا كما كنا نتحدث قبل قليل ما يبدأ البرنامج بإنه عدد الميداليات التي وزعت في سبعة وعشرين دورة أوليمبية سابقة طبعًا اللي أقيم منها أربعة وعشرين..

أيمن جاده(مقاطعًا):

طبعًا الدورة الأوليمبية يُذكر رقمها حتى ولو لم تقم يعني اتعطلت مرة في الحرب الأولى ومرتين في الحرب العالمية الثانية.

محمد خير مامسر:

حداشر (أحد عشر) ألف وثمانية وستين ميدالية، العرب حصلوا على واحد وخمسين أقل..

أيمن جاده(مقاطعًا):

أقل من نصف واحد في المائة، وهذا مرة أخرى لمن يريد ترتيب العرب كميداليات أوليمبية.

محمد خير مامسر:

هنا يعني السبب الرئيسي أنا في اعتقادي إحنا ركزنا في رياضاتنا على الألعاب الجماعية يعني موازنات ضخمة تُصرف في كثير من الدول العربية على رياضات جماعية زي كرة قدم، كرة سلة، كرة يد.

أيمن جاده:

إذن هذا ربما يحمل مغزى أن هذه الرياضات فردية فقط التي فزنا فيها.

محمد خير مامسر:

إحنا الحقيقة كدول عربية متأخرين، لا أريد أن أذكر عدد سنوات تأخرنا، لكن ليس من السهل أن نلحق الركب الأوليمبي والعالمي في الألعاب الجماعية، والدليل على ذلك إنه أحسن فريق عربي جماعي وصل إلى المركز الرابع فقط، وبالتالي إحنا بذلنا جهد كبير في هذا ولم نـتنبه إلى أهمية الألعاب الفردية خاصة ألعاب القوى، والآن طبعًا السباحة ورياضات الجمباز إلا متأخرًا.

أيمن جاده:

وإن كانت لنا إضاءات في ألعاب القوى فردية.

محمد خير مامسر:

نعم طبعًا، حاليًا.

أيمن جاده:

طيب دكتور كي لا يسرقنا الوقت، كيف ترى الآمال العربية في سيدني؟ وسأوجه نفس السؤال إلى الأستاذ جميل ربما لأنه مطلع على جانب آخر من الاستعداد العربي والمشاركة العربية في سيدني.

محمد خير مامسر:

في قراءة أولية الحقيقة، ومن التحليلات التي قرأنا عنها وتقارير صحفية وتقارير بعض الدول أعتقد بأن هناك فرص للمغرب، خاصة إن المغرب مشارك بـ 67 رياضي منهم ستة وعشرين في ألعاب القوى، وجميعهم مؤهلين، أعتقد فيه فرصة (لهشام الكوج) وأيضًا فيه اثنين زملاء آخرين، وأعتقد في النساء سيدات يمكن (حسنا) لها فرصة، وبالتالي أعتقد المغرب نأمل تأخذ عدد من الميداليات.

أيمن جاده:

ربما عدد الميداليات-إن شاء الله- ستكون مغربية والجزائر أيضًا.

محمد خير مامسر:

ثم الجزائر أيضًا أعتقد الدورة اللي فاتت الجزائر كان حصل على أربع ميداليات منها اثنين ذهبية، ثم سوريا من خلال البطلة الأوليمبية التي تسمى بالذهبية.

أيمن جاده:

غادة شعاع.

محمد خير مامسر:

غادة شعاع، السعودية أعتقد لهم فرصة في الرماية، وأيضًا الإمارات والكويت يمكن تلت (ثلاثة) دول خليجية.

أيمن جاده:

معظم دول الخليج حقيقة متقدمة في الرماية.

محمد خير مامسر:

قطعًا وإذا كان الرباعين الذين نعرف عنهم، وكانت لهم مشاركات، وفي الدورة العربية في الأردن صار عليهم إشكال لهم أرقام عالمية، لكن علمت مؤخرًا إن فيه بعض الإصابات، وبالتالي لهم..

أيمن جاده(مقاطعًا):

تبقى مصر.. الرباعين أيضًا يمكن أن يجيب الأستاذ جميل على نقطة الرباعين الذين سيمثلون قطر، وأيضًا موضوع مصر، هو ترك لك الحديث عن مصر وآمالها في الدورة الأوليمبية القادمة في سيدني، وخصوصًا إنها تمثل أكبر بعثة عربية.

جميل حنا:

أنا متوقع إنه تحدث ميداليات في رياضة التايكوندو في مصر ميدالية أو اتنين وأتوقع إنه المصارعة والملاكمة إذا خدمتهم القرعة ممكن إنهم يحصلوا على بعض البرونزيات أتوقع أيضًا لكرة اليد أن تنافس، وتحصل على مركز شرفي، أتوقع لدول الشمال الإفريقي أن يتفوقوا في مسابقات ألعاب القوى، وعلى فكرة أنا عاوز أقول ملحوظة هنا أنه أغلب التفوق بيكون لاعبين يتدربوا في الخارج لمعظم الوقت، أضيف أيضًا بالنسبة لقطر يمكن أن تحصل على ميداليتين أو تلاتة متنوعة في مجال رفع الأثقال لأنهم في بطولة العالم سنة 1999م عملوا اتنين دهب، وأعتقد اتنين برونز، أو واحدة فضة وواحدة برونز، وده ما يمكن أن تطمع إليه الدول العربية في الدورة القادمة، ولكن ستبقى الحقيقة، والحقيقة تقول ما يلي: إذا أردنا أن نخترق المجال الأوليمبي يجب أن نعترف بأن يكون في المنطقة العربية معامل كيماوية، استعانة بخبرة في مجال علم الطب الرياضي، ثم بعد ذلك ننطلق إلى العالمية في مختلف الألعاب خاصة إذا استمر الحال على ما هو عليه، أما إذا كانت اللجنة الأوليمبية الدولية بتعترف بتحليل المنشطات عن طريق الدم فسوف يحدث التفوق العربي بالإمكانيات المحلية أيضًا.

أيمن جاده:

طيب أستاذ جميل في نقطة أخرى ربما أنت أشرت إلى الميداليات، وحظوظ العرب يعني يمكن حتى إذا فزنا بأكثر من عشر ميداليات كما نأمل في سيدني ستظل الحصيلة متواضعة قياسًا بالعدد والنسبة والتناسب مع ما كان في الماضي لكن اسمح لي، فيه نقطة أخرى في مجال التحكيم والإدارة، نحن نعرف بأن الحكام العرب في كرة القدم في كأس العالم وصلوا إلى القمة من خلال نهائي كأس العالم في فرنسا، لكن في الدورات الأوليمبية ربما يجهل كثيرون أن هناك حكام عرب في معظم الألعاب يشاركون بفاعلية، أنت عضو في لجنة التحكيم لرفع الأثقال في سيدني، ماذا تخبرنا عن مشاركة الحكم العربي في مثل هذا المحفل العالمي بإيجاز لو سمحت؟

جميل حنا:

الحكم العربي عندما يتفوق بيكون له مستوى عالمي بيرشح لتحكيم الدورات الأوليمبية، ولكن الدورات الأوليمبية بالذات ليس فيها تحيز بالنسبة للتحكيم لأي فرد، حتى بالنسبة للمسابقات، أنا في نظري أي فريق يقول إن هناك تحيز في التحكيم بيـبقى 1% صح و 99% غلط، لأنه التحكيم بتراعيه اللجان المشكلة لمتابعة الحكام، ولا يمكن لحكم إنه هيضحي بأنه يخطئ حتى إنه سوف لا يستدعي بعد كده في أي دورة مهمة أو أوليمبية أو قارية أو خلافه، ولذلك شماعة التحكيم دي يجب إن إحنا ننساها، ويجب أن إحنا نبحث عن أن نمحو الأمية الرياضية في بعض البلدان حتى نتطلع بفاعلية إلى العالمية والدرجة الأوليمبية من خلال عمل مثمر يعتمد أساسًا على صناعة قوامها الطب الرياضي.

أيمن جاده:

نعم.. طيب هناك اتصال من الأخ جلال نور الدين من المغرب مساء الخير جلال.

جلال نور الدين:

مساء الخير.. أنا عندي مداخلتين باختصار: للأستاذ من القاهرة يقول بأن معظم الحاصلين على دهبيات في الأولمبياد هم يتدربون في خارج الوطن، أنا أقول بأن العدائين المغاربة بأنهم يتدربون في المغرب، وليس في خارج المغرب هذه نقطة. ثانيًا: أنا أريد وأقترح وأقول لو أنه تم هناك تنظيم دورة عربية قبيل الدورة الأوليمبية فمن شأنها أن تشجع أو..

أيمن جاده(مقاطعًا):

جلال نحن طرحنا هذا الموضوع حتى على الأستاذ عثمان السعد أمين عام الاتحاد العربي للألعاب الرياضية عندما استضفناه في هذا البرنامج، وقلنا إن إقامة الدورة العربية ربما في سنة الدورة الأوليمبية قبل أشهر قليلة كإعداد وحافز تكون مناسبة، لكنه قال إنه تم الاتفاق على أن تكون سنة قبل الدورة الأوليمبية نتيجة الارتباطات ومحاولة ضبط هذه المسألة.

على كل حال رسالتك وصلت، شكرًا يا أخ جلال لأنه الوقت بات ضيقًا، كان هناك بعض أسئلة أجلناها لمشاهدينا متصلين دكتور مامسر، الأخ أحمد السلايمة الذي سأل عن المشاركة الأردنية، وعن حظوظها في التايكوندو يعني من ضمن الحظوظ العربي نحن نحاول أن نعمم لا أن نخصص، وأيضًا الأخ خالد أبو رمان الذي سأل عن المعاقين أو ذوي الاحتياطات الخاصة، أرجو إجابة موجزة.

محمد خير مامسر:

الحقيقة أول مشاركة فعلية رياضيًّا كانت في دورة سنة 1980 لكن كان هناك مشاركات رمزية، أنا شخصيًّا شاركت في دورة روما 1960م طبعًا بشكل شخصي، وكان في هناك حضور، السبب الرئيسي علمًا بأن اللجنة الأوليمبية تأسست عام 1931 بقانون، وأول لجنة كانت سنة 1963، سبب رئيسي إن الإعداد والمشاركة يعني مشاركتنا في 1980 لو لم اللجنة الأوليمبية ولجنة التضامن ساعدت، ودعت كان أيضًا كما..

أيمن جاده(مقاطعًا):

باختصار ماذا تتوقع للأردن بناء على السؤال؟

محمد خير مامسر:

الحقيقة يمكن في التايكوندو سبق أن حصلنا على ميداليتين في دورة سول عندما كانت التايكوندو استعراضية، نأمل، لكن أعتقد هناك منافسة قوية، أما بالنسبة لرياضة المعوقين، هناك على هامش دورة الألعاب الأوليمبية هناك دورة أوليمبية لرياضة المعوقين، الآن في سيدني ستبدأ الألعاب الأوليمبية، منذ-يعني- سنين الحقيقة هناك دورات أوليمبية مرافقة لدورات الألعاب الصيفية، وكما حدث في الدورة العربية التاسعة في عمان، كان أيضًا على هامش.. وبعد الانتهاء مباشرة كان فيه دورة رياضية عربية للفئات الخاصة للمعوقين، وبالتالي هناك فيه اهتمام وربما أقول: نحن في الدول العربية نتباهى ونتفاخر بإنجازات المعوقين في الألعاب الأوليمبية.

أيمن جاده:

هي ملحوظة حقيقة يعني.

محمد خير مامسر:

هناك دول: الأردن ومصر والكويت، دول عربية كثيرة الحقيقة حازت على ميداليات ذهبية وميداليات نسبيًّا أكثر بكثير من الأصحاء.

أيمن جاده:

الوقت يأخذنا يا دكتور، بكلمات قليلة وموجزة في إطار الحديث عن التحديات التي تواجه الحركة الأوليمبية على مستوى العالم، والتحديات الأوليمبية التي تواجه الرياضة العربية، ما هو الحل؟

هل هو ربما في فكرة مؤتمر قمة عربي كالتي دعوت لها قبل الدورة العربية في الأردن، ولم ترَ النور، ربما أنت استقالتك قبل الدورة أسهمت في ذلك؟

محمد خير مامسر:

الواقع أولاً أنا أتكلم عن مستقبل الدورات الأوليمبية، الحركة الأوليمبية أنا في تقديري المتواضع في خطر، وكأن التاريخ يعيد نفسه إذا لم ننتبه لخطورة الاحتراف وخطورة المنشطات وخطورة تسيـيس الدورات الأوليمبية، ثم تحويلها–تحويل الرياضة- إلى (بيزنس) وإلى سلعة فأنا أخشى على الدورات الأوليمبية.

أما عربيًّا هذه حقيقة: يمكن أن نحافظ على نقاء الدورات الرياضية العربية مستقبلاً، وإن كان إحنا كدول عربية الذي يتحدانا العنف والشغب.

أيمن جاده:

ولكن لابد من العلم كما أشار السيد جميل حنا من أجل أن نتطور.

على كل حال لم يبقَ لي الحقيقة إلا أن أشكر الأستاذ الدكتور: محمد خير مامسر وزير الشباب والرياضة الأردني السابق، وأيضًا أستاذ التربية الرياضية في الجامعة الأردنية، وأشكر أيضًا الأستاذ جميل حنا رئيس الاتحاد الدولي وأمين عام الاتحاد العربي، وإن شاء الله نعده بحلقة خاصة عن رياضة رفع الأثقال بالذات عربيًّا ربما في القادم من الأسابيع أو الشهور، لإننا سنحاول نركز على كل الرياضات العربية مرة إثر مرة، ختامًا لم يبقَ لي إلا أن أتمنى التوفيق للرياضيين العرب في سيدني 2000م، شكرًا لمتابعتكم، وإلى اللقاء دائمًا مع حوار في الرياضة.