مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيوف الحلقة

محمد الحاج الطيب - الكاتب العام للجنة المنظمة لألعاب المتوسط
بشير الطرابلسي - النائب الثاني رئيس اللجنة الدولية لألعاب المتوسط

تاريخ الحلقة

01/09/2001

- أهمية الدورة وأسباب استمراريتها
- قوانين الدورة وضوابط اختيار الألعاب
- دور العرب في منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط
- الجهود والإمكانيات التونسية لاستضافة الدورة
- دور الإعلام في تنشيط الدورة
- استعداد تونس رياضياً وكيفية إعداد رياضييها
- قضية المنشطات ودور المختبر التونسي في الدورة
- فكرة حفلي الافتتاح والختام واستعدادات تونس لهما

بشير الطرابلسي
محمد الحاج الطيب
أيمن جادة
أيمن جاده: تحية لكم مشاهدي الكرام من جديد مع برنامج (حوار في الرياضة)، نقدمه لكم من قناة (الجزيرة) في قطر.

بينما تشد تصفيات آسيا النهائية المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم اهتمام المشاهدين والجماهير في منطقة الخليج والبلدان الستة المشاركة في هذه التصفيات بشكل خاص، فإن بقية البلدان العربية، أو معظم بقيتها الآخر ينشد اهتمامه بدءاً من يوم الأحد إلى حدث رياضي كبير هو دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط الأربعة عشرة، والتي ستفتتح مساء الأحد في العاصمة التونسية. فماذا أعدت تونس لاستضافة هذه الدورة؟

وماذا قدمت من إمكانية يصفها البعض بأنها تصلح ربما لاستضافة دورة أولمبية؟

وماذا عن هذه الألعاب المتوسطية التي تحتفل هذه السنة بيوبيلها الذهبي بعد مرور خمسين عاماً على إقامة دورتها الأولى في الإسكندرية عام 51؟
وما هي مكانة هذه الألعاب المتوسطية بين الدورات الرياضية والأحداث الرياضية الكبرى عالمياً وقارياً وإقليمياً؟

وما مدى استفادة العرب من هذه الدورة وإفادتهم لها، خصوصاً وأن ثلث المتداخلين في هذه الألعاب من الجانب العربي؟

للإجابة عن كل هذه الأسئلة، ومناقشة هذا الموضوع من كافة جوانبه ليلة افتتاح دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في تونس في دورتها الرابعة عشرة وفي عامها الخمسين، معي من هناك السيد بشير الطرابلسي (النائب الثاني لرئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط، والعضو السابق في اللجنة الأولمبية الدولية)، ومعي أيضاً عبر الأقمار الصناعية من العاصمة تونس السيد محمد الحاج الطيب (الكاتب العام للجنة المنظمة للدورة الرابعة عشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط)، في تونس العاصمة.

فمرحباً بالضيفين الكريمين، ومرحباً كالمعتاد بمداخلاتكم واستفساراتكم وأسئلتكم على هواتف وفاكس البرنامج، وعلى موقعه الحي على شبكة الإنترنت على الموقع:

www.aljazeera.net

موقع المشاركات الحية. ولكن كالمعتاد دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال المصور.

تقرير/ زياد طروش: بعد أربعة وعشرين عاماً من الطواف بين مدن حوض المتوسط عادت دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط لتحط الرحال مرة أخرى على ضفاف تونس التي احتضنت نفس الألعاب عام 67. الدورة بلغت اليوم ربيعها الرابع عشر، وهي الأولى في الألفية الجديدة، كما يتوافق تنظيمها مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لانطلاقها، حيث تعود نشأتها إلى عام 51 في الإسكندرية بمبادرة من رئيس اللجنة الأولمبية المصرية الراحل محمود طاهر باشا.

ولأن العرس سيكون في حجم الذكرى وفي حجم انفراد تونس باحتضان الدورة مرتين، وهي سابقة في تاريخ الألعاب، فقد توجه نحو ثلاثة آلاف وثمان مائة (3800) رياضي يمثلون ثلاثة وعشرين بلداً للمنافسة -رجالاً ونساءً- في اثنتين وعشرين لعبة حول 1303 ميداليات. هذه الدورة التي يتوقع الملاحظون أن تكون أفضل دورة في تاريخ الألعاب تنظيمياً ورياضياً ستقوم منافساتها في ست مدن تونسية هي: تونس العاصمة، وصفاقس، ونابل وسوسة، وبنزرت، والحمامات. ولكن معظم المنافسات ستكون في العاصمة، وخاصة من ضاحيتها الجنوبية (رادس) أين أقيمت قرية رياضية متوسطية هي مدينة "7نوفمبر" الرياضية، وتتضمن هذه القرية منشآت شيدت خصيصاً لهذه الألعاب تضاهي ما تتوافر عليه الدول المتقدمة في العالم من تجهيزات، حيث تم تشييد ملعب كرة القدم يتسع لخمسة وستين ألف متفرج، وملعب لألعاب القوى يتسع لخمسة آلاف مشاهد، بالإضافة إلى مسبح أوليمبي، وتجديد مجموعة من المراكز الرياضية، هذا فضلاً عن إنشاء مختبر للكشف عن المنشطات هو الثاني من نوعه في إفريقيا، وقد اعتمدته رسمياً الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.

هكذا إذاً تبدو تونس وقد تجملت كأفضل ما يكون حتى تكون فعلاً عروس المتوسط على امتداد الأسبوعين المقبلين.

[فاصل إعلاني]

أهمية الدورة وأسباب استمراريتها

أيمن جاده: حديثنا في هذه الحلقة عن دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تفتتح دورتها الرابعة عشرة في تونس العاصمة مساء الأحد محتفلة بيوبيلها الذهبي ودورتها الأولى في القرن الحادي والعشرين والألفية الجديدة.


السيد بشير الطرابلسي (نائب رئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط)، يعني بداية وهذه الألعاب تحتفل بيوبيلها الذهبي هذه السنة، هل يمكن القول إن استمرار الدورة خمسين عاماً بانتظام وباستقرار دليل نجاح واتفاق بين الدول المشاركة على أهمية هذه الدورة؟

بشير الطرابلسي: في البداية أقول بسم الله الرحمن الرحيم، وأحييك أستاذ أيمن وأحيي السادة المشاهدين.

أيمن جاده: تحية لك يا سيدي.

بشير الطرابلسي: نعم، نحن على أبواب عرس كبير جداً في المجال الرياضي، والذي يجمع القارات الثلاث: إفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأيضاً يجمع بين الدول المطلة على البحر المتوسط والتي الآن رسمياً هي عددها واحد وعشرون دولة أو لجنة أولمبية، بينهم 7 من الأقطار العربية، و14 من دول أوروبا، ولدينا في هذه الدورة ضيفين هما: الأردن وأندورا.

في اعتقادي أن انطلاق هذه الدورة والتعاون بين الشمال والجنوب -كما يقولون من.. نقول دائماً في هذه الاجتماعات- حقيقة يؤكد هذا التلاحم بين الشباب المتوسطي، هذه التظاهرة الرياضية تعتبر ثاني تظاهرة بعد الدورات الأولمبية، حيث تجمع 3 قارات، يكفي أنها.. الآن نحتفل بخمسين سنة.. بمرور خمسين على إنشائها، والتي بدأت -كما قلتم- في الإسكندرية في سنة 1951م، فبدأت في بلدٍ عربي، ونحن الآن نحتفل بالخمسينية في بلدٍ عربي في مدينة تونس.. تونس الخضراء، وفي اعتقادي هذه المسيرة الطويلة والتي سارت بانتظام وبدون أي خلاف، شهدت دائماً التواجد الأوروبي والعربي، وباتفاق وتضامن، ولم تتعثر بتاتاً. والحقيقة نحن مصرون ولكن الأوروبيون مصرون أكثر على دوامة واستمرارية، رغم أن هناك كان هناك ضغوط لضرب هذه الدورات في كثير من المناسبات، ولكن حقيقة النية والرغبة والطموح لدى الجميع بأنها تستمر سنوات وسنوات، هذا دليل على أن نجاحها واستمراريتها.

نأتي ونقول: يا ترى ما الجدوى من هذه الدورات؟

بغض النظر عن النواحي، أقول: هذا النواحي الإنسانية والأخلاقية التي تجمع دول هذه المنطقة، ولكنها هناك استفادة من حيث التنظيم، فأعتقد أن كل الذين.. المدن التي نظمت الدورة استفادت من منشآت جديدة أو من منشآت تم صيانتها، وأيضاً بالذات في مجال الخبرة، وأنا أعتقد 7 دورات في دول أو مدن عربية، و7 دورات أخرى مقابلها بالتمام في مدن أوروبية، ولكن.. أريد أن أقول إن.. بالذات الدورات التي أقيمت في المدن العربية كان.. لها نجاح كبير جداً في التنظيم (ابتدؤوا) بالفترات الأخيرة في المغرب 83، في اللاذقية التي فعلاً كان الافتتاح والاختتام عقب دورة أولمبية في موسكو 81 في 1980م كانت من أعظم الافتتاحات التي تمت في هذا الإطار، فإذاً نؤكد إنه فعلاً هناك فوائد من الناحية التنظيمية. أيضاً.. طبعاً.. أقول للجانب العربي إنه هناك صعوبة في الحصول على أوسمة وميداليات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: سامحني.. سامحني أستاذ بشير يعني أنت ستشمل الموضوع كله في إجابة واحدة، سنحاول أن نجزئ الحديث على.. على هذه الجوانب واحدة.. واحدة إن شاء الله.

بشير الطرابلسي: لا تفضل.. تفضل.. نعم.. نعم.

أيمن جاده: لكن -يعني- أنت تحدثت عن أهمية هذه الدورة وعن الاتفاق بين الجانبين العربي والأوروبي في قارات العالم القديم الثلاث -إذا جاز التعبير- نحن متفقون على ذلك.

دعنا ندخل في بعض التفاصيل الآن: أولاً: يعني هل إعادة انتخاب الفرنسي السيد (كلود كولار) رئيساً للجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط، استمراره وأيضاً استمرارك والسيد (سميح جلال) من سوريا، والسيد (كيكيس لانزاريدس) من قبرص كنواب للرئيس، هل هذا أيضاً دليل على هذا الاستقرار والتفاهم العربي.. الأوروبي؟
بشير الطرابلسي: نعم، أريد أقول بغض النظر عن انتخاب أشخاصنا، ولكن المبدأ التي تم الاتفاق منذ سنوات وهو أن يكون هناك توازن في العضوية، يعني كانت أعضاء المكتب التنفيذي 10 فكان الاتفاق دائماً على أن يكون هناك ستة من أوروبا وأربعة من العرب، فكان ذلك، ثم بعد إضافة عضوين آخرين أصبحوا 12 فتم الاتفاق، كان هناك اتجاه إنه الأوروبيين هم الذين سيأخذون العضويتين، ولكن حقيقة الإخوة والصداقة أقول و"الصداقة"، فعلاً إذ قالوا: لأ، نضيف إنه جاء عضو للجانب العربي وعضو للجانب، وفعلاً هذا التوازن حتى دل ووضح في هذه الانتخابات، كما تعلمون الانتخابات هي مفتوحة، كان بالإمكان عدد الأوروبية 14 أن ينتخبون معظمهم من أوروبا، ولكن لاتفاق.. للاتفاق الرجولي دائماً كنا نحافظ عليه في هذه الدورات.
أيضاً هناك لجان، اللجان الفنية، اللجان الطبية، لجان أخرى، دائماً العنصر العربي كان موجوداً، وأيضاً كان يوازي خبرة.. والجانب الأوروبي، يكفي إن إحنا سعداء إن بعد حوالي عديد من السنوات الآن رئيس اللجنة الفنية وهي أكبر لجنة. إنه رئيسها عربي وهو من الجزائر الأخ عدادي، وهي أهم لجنة من لجان المتوسط.

أيمن جاده: نعم، بإضافة إلى أيضاً عرب، طيب السيد بشير، يعني نعرف أن دورة المتوسط بالنسبة ربما لمن لا يعرفون دورة المتوسط أو لم يتابعونها خصوصاً من الدول غير المطلة المتوسط نعرف أنها بمثابة دورة أولمبية خاصة بالدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي حالياً إحدى وعشرين دولة بينها 7 دول عربية، كيف يمكن أن تقيم هذه الدورة كدورة إقليمية أكبر من دورة قارية وأقل من دورة عالمية؟

كيف يمكن أن تقييمها مقارنة بالدورات القارية والعالمية المعروفة بما في ذلك طبعاً الألعاب الأولمبية؟

بشير الطرابلسي: نعن، طبعاً المقارنة بالدورات الأولمبية ليس هناك مقارنة، ولكن أقول.. وبالنسبة كذلك للقارات القارية اللي هي أفريقيا وآسيا، باعتبار أوروبا ليس لها دورات قارية، ولكن لما نأتي عدد المشاركين.. المشاركين...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأ، آسيا يا سيدي لها.. لها طبعاً دورة ألعاب آسيوية.. نعم.

بشير الطرابلسي: أيه.. أيه، نعم، فأقول من لما نأتي عدد المشاركين على سبيل المثال في سنة 1951م تطور من.. من عدد من.. من (974) مشارك إلى الآن نحن نحتفل في هذه الدورة أن أكبر عدد -يعني- تقريباً هو 3000، لغاية اليوم الإحصائية 3160، نضيف عليهم الإداريين، نجد إن هي تمثل 3/1 عدد الدورات الأولمبية. لما نقارنها بالدورات القارية، نحن عندنا في إفريقيا عندنا حوالي 5 آلاف رياضي، لما نقول (3160) مشارك، فهو عدد محترم جداً.. نأتي أيضاً لشيء وهو ملفت للانتباه، من بين (3160) مشارك هناك عدد محترم وهو 1074 من العنصر النسائي، فهذا يعتبر فعلاً التلت، و34% حسب الإحصائية، فهو فعلاً يمثل ثقلاً لا بأس به.

الشيء الآخر: ما يميز هذه الدورة، إنه معلش نقول: في الألعاب الجماعية إنه أوروبا تعتبر بطلة الدورات الأولمبية وبطولات العالم، لما نأتي في كرة اليد، نأتي في.. في كذلك في كرة السلة، أو في.. أو في.. في كرة القدم، تجد أن هذه الدول لها حظوظ كبيرة جداً فهي متواجدة معنا، ليس بنفس المستوى هذا الكبير، ولكن مشاركين يعني، فلذلك لها قيمة كبير جداً.. نعم، فيعني هذه الدورة أنا أعتبر إنها لها قيمة.

أيمن جاده: طيب سيد.

قوانين الدورة وضوابط اختيار الألعاب

بشير الطرابلسي: وخاصة أنها تعتبر 3 دورات.. 3 قارات.

أيمن جاده: نعم، سيد بشير، يعني -كما قلت- يعني هذه الدورة هي شبيهة بدورة أولمبية مصغرة لهذه الدول لا تقارن بالدورات الأولمبية، لكن هل اللجنة الأولمبية الدولية يعني تمنحها الاعتراف، الاتحاد الدولية أيضاً تحظى باعترافها؟

هل ما ينطبق على الدورات الأولمبية بالنسبة للمشاركات يعني في الألعاب الجماعية كما قلت كرة القدم، السلة، يشارك اللاعبون الأصغر سناً، كما الذين يشاركون في الدورات الأولمبية؟

بشير الطرابلسي: نعم، نعم، أشكركم على هذا السؤال، لأن حقيقة.. أولاً: الشيء الأساسي هو إن اللجنة الأولمبية الدولية هي التي تعطي إشرافها أو الاعتراف بهذه الدورات منذ إنشائها، وهي التي باركتها منذ إنشائها نعم.. كانت عندما انطلقت الفكرة، وكل دورة نخاطب اللجنة الأولمبية الدولية لإعطاء -أقول- الرعاية من اللجنة الأولمبية وأيضاً يحضرها رئيس اللجنة الأولمبية، كل الدورات تحضرها.. يحضرها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، أيضاً نأتي ما هي القوانين؟ القوانين نحن حتى الميثاق.. إنه يطبق ما جاء في الميثاق الأولمبي في النهاية رغماً، وأيضاً الميثاق بتاع البحر المتوسط هو منطبق، يأتي من نطاق...

الشيء الآخر: نحن كل المباريات يشرف عليها الاتحاديين، هناك مندوب من الاتحادات الدولية.. الاتحادات الدولية هي التي تعين المشرفين، نطبق قوانين الاتحادات الدولية، سواء في التنظيم أو كذلك في.. من ناحية قانون اللعبة.

أيضاً جانب آخر الآن اللي هو الاتجاه قضية دائماً حفظناه الآن منذ العديد من السنوات على موضوع التعاطي يعني هناك اختبارات لمكافحة تعطي المنشطات، وتتخذ أيضاً قرارات كبيرة، ويكفي نحن لو تسمح لي أقول...

أيمن جاده: اتفضل.

بشير الطرابلسي: نحن فخورين بأنا في هذه الدورة إنا سنطبق هذا النظام وفي مختبر في تونس، واللي اعتمد أخيراً سيتحدث عنه الأستاذ محمد الحاج الطيب عندما يأتي الحديث عن ما إمكانيات تونس.

أيمن جاده: نعم، يعني.. يعني هذه مناسبة لأسأل السيد محمد الحاج الطيب الكاتب العام للجنة المنظمة للدورة، يعني دعونا نعدد: هناك إحدى وعشرين دولة مشاركة في هذه الألعاب أساساً، هي من الجانب العربي طبعاً: تونس، الجزائر، المغرب، ليبيا، مصر، لبنان، سوريا بالإضافة لدول أوروبية عديدة مطلة على البحر المتوسط، مثل: ألبانيا، إسبانيا، البوسنة، كراوتيا، يوغسلافيا، سلوفاكيا، فرنسا، إيطاليا، موناكو، سان مارينو، تركيا، اليونان، مالطة وقبرص فيعني عرفنا أنكم دعوتم دولتين غير مطلتين على البحر المتوسط، هما: الأردن من الجانب العربي وأندورا من الجانب الأوروبي.

أولاً: هل كانت الدعوة من اللجنة المنظمة التونسية؟ ومن ثم يعني هل هذا ربما دليل على النية في توسعة هذه الألعاب مستقبلاً؟

محمد الحاج الطيب: شكراً وأهلاً بمشاهدي قناة (الجزيرة).

أيمن جاده: أهلاً بك يا سيدي.

محمد الحاج الطيب: الدعوة هي كانت من فكرة من اللجنة الدولية، وقبلتها تونس معناها بترحاب و.. بيعني استعداد لاستضافة دولتين: دولة من الضفة الشمالية ودولة من الضفة الجنوبية، وتكون دول أوروبية ودولة عربية، هذا وقع.

أيمن جاده [مقاطعاً]: مما وراء الضفة تقصد؟

محمد الحاج الطيب: إمارة.. أي نعم، الضفة الجنوبية، يعني إحنا نتحدث على الضفتين الضفة الشمالية والضفة الجنوبية، هي إمارة أندورا والأردن الشقيقة وها الاستضافة هذه بطبيعة الحال هناك عدة دول عبرت على رغبتها في الانضمام.. الانضمام للجنة الدولية للألعاب المتوسطية، نأخذ على سبيل المثال البرتغالي والأردن كذلك، والمرحلة الأولى والخطوة الأولى تمت على أساس دعوة هاتين.. دعوة دولتين، ويمكن هذا من اختصاص.. اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية لقبول مبدأ توسيع البلدان المشاركة في الألعاب المتوسطية.

أيمن جاده: نعم، طيب، منهاج هذه الدورة يتضمن ثلاثاً وعشرين لعبة رياضية ما بين فردية وجماعية طبعاً تشمل كل الرياضات الأساسية، ما هي ضوابط اختيار هذه الألعاب؟ هل كان لكم رأي كلجنة منظمة تونسية، أو كان الأمر للجنة الدولية للبحر المتوسط؟

محمد الحاج الطيب: بطبيعة الحال هو يعني اللجنة المنظمة التونسية هي بدأت بـ -يعني- اقتراح عدة رياضات، وكان المشاورات على أساس أن تتم اختيارات رياضات اللي تشارك فيها أكثر الدول، أكثر الدول المتوسطية، لأن الفرق -يعني- موجودة وهذا نقولوه بكل صراحة بين مستوى الرياضة في الدول الأوروبية بالضفة الشمالية والدول الجنوبية، لذا يعني هناك الاختيار يرتكز على مدى قدرة اشتراك الدول في.. ها الألعاب هذه، إذا في لعبة يعني يقل مشاركة يعني 8 دول أو 7 دول فلا يتم -يعني- قبول اللعبة، وهذا يعني ممكن الأستاذ بشير يمكن يوضح أكثر الناحية هذه، لكن الاختيار وقع على أساس أن في تونس يجب أن ننمي أكثر رياضات، ونختار الرياضات التي يمكن.. ليست شعبياً مقبولة، وهذه فرصة بالنسبة لينا إحنا كي ندعم هذه الرياضات ونعرف بها ويعني تكون لها مكانة في المستقبل.

أيمن جاده: نعم طيب، ماذا عن تضمن منهاج هذه الدورة يعني رياضات المعوقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة؟ أولاً: كم رياضة ستكون لهم؟ وثانياً: أليس هذا يشكل ربما عبئاً إضافياً من الناحية التنظيمية، لأنها في بعض الأحيان تكون دورة موازية، سواء على المستوى العربي أو الأولمبي؟

محمد الحاج الطيب: لأ، هناك رياضتين: هناك ألعاب القوى، وهناك السباحة، عبء.. ليس بعبء، لأن تونس جهزت نفسها لقبول هؤلاء الرياضيين اللي هم الآن يعني ما نقدرش نقول معاقين، يعني هم -يعني- رياضيين بأتم معنى الكلمة، ومستعدين للبروز ولنيل الميداليات.

أيمن جاده: نعم، يعني على كل حال هو القضية ليست قضية نحن حسب الوصف اللي موجود في الوقع الرسمي لكم على الإنترنت ذكرت رياضة المعوقين، وإن كنا بدأنا نستخدم تعبير "ذوي الاحتياجات الخاصة".

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: السيد بشير الطرابلسي (نائب رئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط) من تونس، الحقيقة -يعني- دعنا نتحدث في جانب لا شك أن استبعاد إسرائيل عن هذه الدورة منذ البداية كان نجاحاً يحسب للجانب العربي، ولكن أيضاً هل بالإمكان ضم فلسطين في المستقبل لهذه الدورة لكي يكتمل هذا النجاج؟

بشير الطرابلسي: طبعاً أنا أريد أن أقول إنه الحقيقة حتى الذي أسسوا هذه المنظمات في في سنة 1951 الحقيقة وضعوا نظاماً لها لضمان استمراريتها خوفاً من تعرضها لبعض الضغوط.. لبعض المشاكل، ولذلك أنتم سألتم على قضية إن ما هم الأعضاء؟ فالميثاق يشير الميثاق في فصله الثاني يشير على أنه لقبول أي عضو أو لفصل أي عضو لابد أن يحصل على موافقة ثلاثة أرباع الجمعية العمومية، أي بمعنى لابد أن أي عضو جديد لا يقبل إلا إذاً كان وافق عليه العرب، أو إذا كان هناك عضو آخر لابد أن يوافق عليه الأوروبيين، إذا مستحيل أن يدخل..، فهذا وضعوه.. يعني فعلاً احتياج.. الذين أسسوا هذه الدورة، ونحن مصممون لماذا؟ لأن هذه الدورة مرت باستمرار إلى ضغوط يكفي أن الجانب الصهيوني كان دائماً يشتكي إلى المنظمات الدولية، ويطلب يا إما يدخل هذه المنظمة يا إما يجب أن توقف، لأنه عضو من أعضاء دول البحر المتوسط (...)، ولذلك فعلاً رغم الضغوط الكبيرة، ولكن الجانبين الأوروبي و العربي كانوا متفقون على أن أن تستمر هذه الدورات. ثم ماذا حصل أريد من.. من.. من حصل من أشياء، وخاصة في دورة (باري) الماضية، طبعاً فيه شرط أساسي إنه أي عضو لكي ينضم إلى هذه المنظمة يجب أن يكون لجنة أولمبية معترف بها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، وكما تعلمون بالنسبة لفلسطين لم يكن معترف بها، رغم أن -للأسف- الصهاينة هم الذي دائماً أخذوا مكان -يعني حقيقة- فلسطين في المجال الرياضي في كثير من المنظمات الدولية، ولذلك كانوا يرفضون دخوله، ولكن كللت الحقيقة نجاح المجموعة العربية التي دائماً كانت تطالب اللجنة الأولمبية بالاعتراف، تم تشكيل لجنة أولمبية مؤقتة، وتمكن يعني حصلت على الاعتراف بحقيقة بجهود عربية مجمعة، ولا أقول دولة معينة، كل الإخوة الأعضاء العرب في اللجنة الأولمبية الدولية كان لهم دور لكسب هذا الاعتراف، وأن أول مرة شاركت في دور (أتلانتا) في الـ 96 فإذاً ماذا اللي حصل؟ حصل قالوا: إنه اقتراح جاء قال: نقبل الدولتين، الدولة العنصرية.. وكذلك دولة فلسطين، وكان هناك جدل، فقدم الاقتراح على أن حتى ربما في الجمعية العمومية يتم الموافقة على جانب دون الآخر، قدم اقتراح على أن يقدم الاقتراح العضوين الاثنين، قبول الاثنين في.. معاً، فحقيقة اللي حصل، وهذا موقف من الفلسطينيين قالوا: لا يمكن أن تدخل إسرائيل على أكتاف الفلسطينيين، ونحن حتى لو.. حتى لم نشارك إحنا نقبل، لكن.. أن يؤخذ هذا الاقتراح وتدخل إسرائيل على أكتافنا هذا لا نرغب فيه. ولذلك فعلاً نحن (...)، بل كانت هناك ضغوط لدخول لدورة تونس، وبأمانة أنا كنت من الذين عاصروا هذا الموضوع وناقشناه، تونس قالت: لو -يعني- فعلاً هناك ضغوط لإدخال وقبولها عضوية إسرائيل فإنني سأتنازل عن الدورة، ربما كلام أنا آسف ربما أقوله، كان المفروض ألا أقوله، ولكن أمانة أردت ان أعبر عنه، فإذاً هناك يعني موقف من الجانب من الشمال والجنوب إنه لا يمكن أن يمر هذا الاقتراح.

هذه من الناحية القانونية، من ناحية الألعاب أريد.. تحدثتم حضرتكم مع الأستاذ محمد الحاج الطيب، الألعاب عادة الدولة التي تنظم تقترح الألعاب، ولكن اللجنة الدولية تحاول أن تحدد ألعاب إذا كانت تزاول في الشمال وفي الجنوب، وعلى سبيل المثال فيه بعض الدورات هناك.. هناك 27 لعبة، بعضهم منها الآن نحن في دورة تونس عندنا 23 لعبة تم الموافقة عليها، بحيث نضمن مشاركة الشمال والجنوب، طبعاً هناك أعداد معينة سواء بالنسبة للألعاب الفردية أو الجماعية لابد أن تكون مشاركة كحدٍ أدنى وبحيث يتم تنظيمها.. ويكون هناك فعلاً شيء قانوني، لا يمكن قبول 3 دول يعطى الميدالية ذهبية فضية إلى 3، ولكن الحد الأدنى للألعاب الجماعية 6، الألعاب الفردية لابد من مشاركة يا إما 12 رياضي في أية مسابقة من المسابقات الفردية فهناك فعلاً الضوابط بهذا المجال، نعم.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني استكمالاً لهذا الموضوع دعنا نسأل أيضاً.. أيضاً السيد

محمد الحاج الطيب. يعني نعرف -مع الأسف أقول: على عكس الدورات الرياضية العربية التي تشهد غياب النجوم الرياضيين العرب العالميين فإن كل الأسماء الشهيرة عربياً شاركت، أو ظهرت، أو حرصت على المشاركة في دورة المتوسط في سنينها السابقة، حتى على المستوى العالمي أيضاً يعني نعرف أن رقم (بترومينيا) الإيطالي القياسي سجل في دورة المتوسط قبل أن يحطمه (مايكل جونسون). الآن أنتم لديكم يعي ربما لائحة المشاركين، هل نتوقع مثل هذه المشاركة من الأسماء ذات المستوى العالمي، سواء عربياً أو أوروبياً؟

محمد الحاج الطيب: طبعاً إحنا نتوقع أن يشاركوا، خاصة العدائين من المملكة المغربية الشقيقة ولو أنهم يشاركوا الآن في دورات أخرى، ولكن إن شاء الله معناها يكونوا حاضرين في.. عند إجراء -يعني- مباريات ألعاب القوى، كذلك هناك بالنسبة للعدائين الجزائريين خاصة هناك بالنسبة للعدائين الجزائريين خاصة الإناث أو الذكور، وهذا بطبيعة الحال -يعني- سنشاهده في.. عندما يعني نتلقى الـ.. أسماء المشاركين عند تقديم عند إجراء هذه المباريات.

دور العرب في منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط

أيمن جاده: طيب، يعني أيضاً دعنا نسأل السيد بشير الطرابلسي. تعرف أن هناك ألف وثلاثمائة وثلاث ميداليات سيتم توزيعها في ثلاث وعشرين لعبة رياضية، نعرف أن صدارة لائحة الميداليات في هذه الدورات كانت دائماً من نصيب إيطاليا وفرنسا ويوغسلافيا، هذه المرة ما هو الدور الذي تتوقعونه للعرب في هذه المنافسات؟

بشير الطرابلسي: أقول الحقيقة أقول بكل أمانة، يعني عدا الدورة الأولى التي تصدرتها مصر، بقية الدورات كانت الدول العربية كانت تأتي في المرتبة السادسة، السابعة، الثامنة، كانت باستمرار بهذا الشكل، وهذا يعبر عن الواقع، عن مستوى الرياضة في.. في الوطن العربي، وهذا همنا في اللجنة الدولية للبحر المتوسط، إنه كيف نستطيع أن نرفع مستوى الجنوب لكي يصل في.. ويقارب مستويات الشمال، فسيبقى دائماً التنافس على المراكز الأولى ما بين إيطاليا، وفرنسا، ويوغسلافيا واليونان، لأن الآن الإحصائية التي لدينا أن الآن أكبر بعثة رياضية هي من اليونان، هذا لأنه ليه؟ لأن هم يستعدوا لدورة أثينا 2004 لو تسمحوا لي أقول ملاحظة.
أيمن جاده: اتفضل.

بشير الطرابلسي: مهمة جداً.. جداً.. الدورات البحر المتوسط كانت تنظيم إلى غاية 1991م كانت تنظم قبل الدورات الأولمبية بسنة واحدة، وكنا نجد فيه هناك عزوف في مشاركة خيرة الرياضيين من الدول المطلة على البحر المتوسط، وخاصة من أوروبا، لا نقول لك نحن نستعد لدورة كبيرة وخوفاً من الإصابات، كثير هناك من الأعذار، ولذلك تم التفكير في أن نبدأ الدورات.. غيرنا أو تم تغيير اللجنة الدولية، غيرت معه الدورات البحر المتوسطية إنه تكون عقب الدورات الأولمبية، لماذا؟ بحيث هي تكون إعداد للرياضيين وخاصة الشبان إلى الدورة الأولمبية القادمة، تكون هي الانطلاقة، هي البداية، وخاصة تكون أمام محاولة 3 سنوات للاستعداد فهذا التوجه مهم.

الشيء الآخر: الآن اللي يعيقنا أن للأسف إنه حتى الرياضات الفردية قضية الاحتراف، الاحتراف أثر كثيراً جداً على مثل هذه الدورات حتى الدورات القارية، لأن المحترفين هناك يخضعون إلى الممولين الذين يدفعون لهم، هم الذين يتحكمون فيهم، ورغم إن هناك -يعني- اتصالات من جانب اللجان الأولمبية الوطنية، ففعلاً هناك فعلاً فيه عزوف حتى من الرياضيين، ولكن دائماً نحث في كل اجتماعاتنا إنه يا لجان الأولمبية لابد أن تشتركوا بخيرة رياضييكم، يا أوروبيين.. طبعاً هذا الجانب. الجانب الثاني اللي تحدد برضو المشاركة من عدمها هي قضية الوقت، يقولوا أحيانا يتعذرون لو نظمت في فترة الصيف فطبعاً هناك إجازات للرياضيين ويشاركون خيرة الرياضيين، هذه المعادلات دائماً نحن نبحثها ونحاول، ونأمل أنه يأتوا خيرة الرياضيين، ونأمل إن الوفود العربية أن تحصل على نتائج طيبة إن شاء الله.

أيمن جاده: نعم، نأخذ اتصالاً هاتفياً من السيد قلعي الزبير من باريس. مساء الخير يا سيدي.

قلعي الزبير: ألو، مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

قلعي الزبير: مساء الخير، شكراً لكم على هذا الفرصة وكيف ما هو معلوم فتونس ستشهد هذا الأحد احتضان ألعاب البحر الأبيض المتوسط في مرحلتها الرابعة عشر سؤالي هو كالتالي: إلى أي حد يمكن استفادة الرياضيين العرب من هذه الألعاب على المستوى التقني، علماً أن هناك أبطالاً مكنت لهم انطلاقتهم أساساً من هذه الألعاب؟ فعلى سبيل الذكر لا الحصر هناك في مجال ألعاب القوى نوال المتوكل وسعيد عويطة، وهناك أيضاً من تونس محمد القمودي، وصولاً إلى السورية.. إلى السورية غادة شعاع، مروراً بالجزائرية مريم مراح، ونور الدين مورسلي، فيه هناك أيضاً في الرياضة الجودو المصري محمد رشوان صاحب آخر ذهبية لمصر في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984، واللائحة تطول وتطول. فقط كذلك هناك سؤال وجيه للغاية فقط لاستقبال أبطال كبار في.. في مختلف الرياضات التي ستعرفها تونس يتطلب بالأساس رصد مبالغ مالية ومكافآت مهمة حتى.. حتى تتمكن من.. من جلب كبار الأبطال، وكذلك يمكن إعطاء.. إعطاء مستوى تقني يتطلع إلى الرياضة العالمية.

أيمن جاده: نعم.. طيب سيد قلعي الزبير، شكراً جزيلاً لمداخلتك ويعني أنت تحدثت تقريباً في نفس الكلام الذي كنا نتحدث فيه، مشاركة الأسماء الكبيرة، وأيضاً يعني الحضور العربي، والاستفادة العربية -يعين أحيل هذا السؤال للسيد بشير الطرابلسي باعتبار كنا نتحدث في هذا الجانب، كيف يمكن أن يستفيد الرياضيون العرب تقيناً في هذه الدورة؟ هذا جانب، والجانب الآخر من سؤال الأخ المتصل كان هل بالإمكان رصد مبالغ مالية بمعنى تقديم مكافآت مادية للأبطال العالميين، و نحن في عصر الاحتراف، لكي يشاركوا في هذه الدورة ويغنوا مستواها؟

بشير طرابلسي: نعم.. طبعاً السؤال ما فيه شك إنه هذه الدورات يتم الاستعداد لها، وخاصة من جانب الدول العربية، نحن دائماً نحاول أن نشارك بخيرة الرياضيين، وطبعاً هذا الاستعداد يترجم في المسابقات، في المباريات، بكل تأكيد سيعود دائماً بنتائج طبية، هناك من يحقق فيها، ويكفي أن الأخ الحقيقة السائل الأستاذ الزبير إنه قال.. إنه سمى بالاسم دليل على أنه خبرة طويلة جداً بمتابعة الألعاب، إنه خيرة الأبطال فعلاً طلعوا من دورة البحر المتوسط، فإذن صار دورة البحر المتوسط فعلاً هي فيها استفادة كبيرة، ونقول إعداد وانطلاقة إلى الدورات والبطولات الدولية، غير الجانب الآخر، حقيقة الجانب التنظيمي، يعني الجانب التنظيمي هو مهم جداً واستفادة 100%، يكفي أن أقول إنه اللجنة الدولية.. للبحر المتوسط. أشرفت على دورات للتحكيم، لإعداد الحكام والفنيين والعديد بل.. بل المئات، بالإضافة إلى تونس أقامت دورات دولية لإعداد هؤلاء، فإذن الآن أصبحت بالنسبة لتونس يعني خبرة أقول إنه بكل سهولة تنظم أي دورة عربية أو إقليمية، لأنه فعلاً تم إعداد هؤلاء.

السؤال التاني لو تسمحوا لي هي عن موضوع..

أيمن جاده: يعني هو كان عن..

بشير طرابلسي: هي موضوع المكافآت المالية.

أيمن جاده: عن.. المكافآت نعم.

بشير طرابلسي: نعم.. نعم.. قضية المكافآت المالية كما تعلمون أن بالنسبة لـ.. نحن نتعامل كلجنة دولية برياضة في مجال نقول الهواة، نحن أيضاً نطبق ما هو موجود في الميثاق الأولمبي، فالدورة الأولمبي لا يعطي المكافآت، لا يعطي الأموال، فليس لدينا نحن كلجنة دولية نقول أموال لتعطي المكافآت، وهل نعطيها لفئة معينة أو لألعاب معينة؟

الشيء الآخر: نحن فلسفتنا لا نشجع إلى هذا الاتجاه، إحنا نريد رياضة الهواة قدر الإمكان، أما أن يأتوا محترفين، للمشاركة بها أهلاً وسهلاً، ولكن لا نكافئهم إنه نقدم لهم مكافأة على ذلك، وهذا ينطبق كذلك على الدورات القارية والدورات العربية، وخاصة الدورات، أما البطولات فشيء آخر يعني بالإمكان.

الجهود والإمكانيات التونسية لاستضافة الدورة

أيمن جادة: نعم.. يعني على أي حال نحن سنستمر في الحديث عن دورة المتوسط كدورة بقيمتها الإجمالية، لكن لابد أيضاً أن نقف ونعرج على استضافة تونس لهذه الألعاب، يعني لا ننسى أن تونس هي ثاني دولة في تاريخ الألعاب أو بالذات تونس العاصمة كمدينة هي ثاني مدينة تستضيف الألعاب للمرة الثانية، وهي أيضاً أول مدينة العربية تستضيف الدورة للمرة الثانية من خلال هذه الدورة، فدعونا يعني ندخل في محور تونس ودورة المتوسط. السيد محمد الحاج الطيب، يعني كما نعلم تونس قدمت الكثير لتنظيم هذه الدورة واستضافتها، فما أبرز الإمكانيات التي توفرت، المنشآت التي بنيت، لأجل استضافة هذه الألعاب؟

محمد الحاج الطيب: تونس يعني كما نعرف تزخر بالإمكانيات، والإمكانيات التقنية والبشرية، واستعداداً لهذه الدورة التي نريدها دورة الامتياز، ودورة التقنيات الحديثة تم منذ الآن يعني ما يقرب عن أربع سنوات، يعني إرساء برنامج تنظيمي واستعداداً لهذه الدورة. فمن ناحية المنشآت الرياضية أن نعرف وجاء في المقدمة ما قامت به تونس، سواءً من ناحية المنشآت الرياضية الموجودة والمواقع التي خصصت وهي عددها 40 موقع لأن تؤم هذه الألعاب، إلى جانب هذه المواقع الموجودة والتي تمت تهيئتها وتجهيزها بأحدث التجهيزات التي تستجيب للمواصفات.. مواصفات المؤسسات العالمية، تم بناء مدينة رياضية متكاملة حديثة تحتوي على ملعب كرة القدم وملاعب فرعية، تحتوي على ملعب ألعاب القوى، تحتوي كذلك على مركب سباحة من أعلى طراز ويستجيب للمواصفات الرياضية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ويعني الحقيقة الآن بإمكاننا أن نشاهد صوراً لبعض هذه المنشآت وأنت تتكلم أستاذ محمد.. نعم.

محمد الطيب: أي نعم.. وإلى جانب هذا ولأول مرة في تاريخ الألعاب، ومنذ انطلاق الألعاب سنة 51، وبدعم سيادة رئيس الجمهورية، تم بناء قرية متوسطية لإيواء الرياضيين والمرافقين الذين سيشاركون في الدورة. يعني تونس طبعاً تزخر بالإمكانيات السياحية والنزل، ولكن رغبة في يعني.. لم شمل الشباب المتوسطي، رغبة في دعم الإخاء والتحابب والتقارب، أردنا أن تكون قرية متوسطية تلم الشمل، وهذه القرية هي تحاذي المدينة الرياضية، وتحتوي على أكثر من ألف شقة وتجهيزات حديثة من مطعم، ومكان يعني للاستقبال وفضاءات للترفيه وفضاءات للتمارين وللاجتماعات وغير ذلك.

إلى جانب هذه المنشآت وتجهيزها وتهيئة المواقع، هناك يعني الالتجاء إلى تقنيات حديثة خاصة في عملية الاتصال، فتم تجهيز مركز إعلامي حديث، سواء بالنسبة للبث التلفزي أو الإذاعي أو بالنسبة لمركز الصحافة المكتوبة، وعملية الاتصال كذلك بالنسبة للتجهيز الهاتفي تم تركيز شبكة إعلامية ومعلوماتية يعني ندر أن وجدت في مثل هذه الدورات، وهذا طبعاً يعني حرص من.. من الجمهورية التونسية ومن المسؤولين على أن تكون الوسائل المستعملة يعني حديثة جداً وتستجيب لرغبة الـ.. توصيل المعلومة، ويعني جعل كل الـ.. البلدان المتوسطية والعالمية تتابع هذه الدورة باستمرار وفي وقت حقيقي يعني.

أيمن جادة: نعم.. يعني ربما أنت تتحدث أستاذ محمد عن جانب يتعلق بالتسهيلات والخدمات والمنشآت ولا شك أنه جهد كبير جداً ومشكور جداً، لكن يعني هناك من قال إنه المركز الإعلامي ربما بعيد بعض الشيء عن القرية المتوسطية والمنشآت في رادس، وتعرف طبعاً في العواصم دائماً وأثناء الدورات الكبيرة تكون هناك ربما عملية ازدحام أو صعوبة في التنقل، فكيف ستواجهون هذه الإشكالية؟

محمد الحاج الطيب: يعني بُعد.. بُعد، لا نقول بعد لأن ليس هناك موقع وحيد،هو هناك موقع رادس يعني المدينة الرياضية ولكن هناك مواقع أخرى. وإلى جانب المركز.. المركز الأساسي هناك عدة مراكز فرعية، ثم إن اللجنة يعني وضعت كل وسائل الاتصال والتنقل على ذمة رجال الإعلام ليكونوا عندما يشاؤوا في هذه المراكز، سواء البث التلفزي والإذاعي أو البث.. أو الصحافة المكتوبة.. فنرى أن من جميع المواقع الرياضية هناك يعني وسائل نقل موضوعة على ذمة رجال الإعلام لتوصيلهم إلى المراكز الأساسي والقيام بمهمتهم كما ينبغي.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: السيد محمد الحاج طيب من تونس (الكاتب العام اللجنة المنظمة التونسية لهذه الدورة الرابعة عشرة) نتحدث طبعاً عن ما قدمت تونس من إمكانيات، لكن يعني دعنا نعرف -إذا كان ممكناً- أنه كم تبلغ الميزانية الإجمالية لهذه الألعاب؟ وما هي مصادر هذه الميزانية؟

محمد الحاج الطيب: والله الميزانية هي ما تخفاش على حد، ووقع يعني الإعلان عليها في عديد المناسبات، سواء من طرف رئيس اللجنة أو المنظمين بصفة عامة. يعني الـ.. بالنسبة للمنشآت وبالنسبة للمركَّب الرياضي ككل يعني يمكن نقول أن الميزانية تبلغ ما يقارب 250 مليون دولار، 250 مليون دولار بما في ذلك القرية المتوسطية والملعب وكل.. كل التجهيزات اللي وقع بناؤها. ثم عملية الاتصال، وهذا بطبيعة الحال تجديد لكل الإمكانيات الاتصالية لتونس، فهذا داخل في ميزانيات كل الهيئات، كالإذاعة والتلفزة، كاتصالات تونس.

كذلك لو تحدثنا على البنية التحتية التي إنشاؤها يعني منذ سنوات، فهذا داخل في ميزانية الدولة وفي التمويل العادي، فيمكن نقول أن الميزانية التي خصصت للألعاب يعني للألعاب فقط وهي ليست للألعاب، لأنها هي من مفاخر تونس وستبقى لتونس، وستبقى للأجيال السابقة كما وقع في سنة 67، وبناء المركب الرياضي بالمزّة، فلا تتعدى 250 مليون دولار، بما في ذلك القرية المتوسطية التي.. التي تم تمويلها -يعني نقدر نقول- بتمويل ذاتي، لأن القرية المتوسطية هذه لها غايتان: الغاية الأولى هي للألعاب، للألعاب لأنها ستؤم -كما قلت- كل الرياضيين والمشاركين. والغاية الثانية: وهي غاية نبيلة ويعني ستكون يعني شقق سيقع.. وقع التفويض فيها بعد إلى موظفين من الدولة ذوي الدخل المتوسط، وسيتمتع بالإسكان ما يقرب عن خمسة آلاف ساكن، يعني ألف عائلة تونسية ذات الدخل المتوسط وهذا يعني إنجاز..

أيمن جاده: يعني نستطيع أن.. نستطيع أن نقول أن هذه الميزانية يعني هي حوالي ربع مليار دولار، جزء منها بتمويل حكومي وجزء آخر مسترد من خلال هذه العملية لتوزيع الشقق الخاصة بالقرية المتوسطية بعد الدورة.

محمد الحاج الطيب: لأ القرية المتوسطية ميزانيتها يعني على حدة، هي وقع تمويلها تمويل ذاتي، تمويل ذاتي من طرف الباعثين العقاريين، ومن طرف الذين سيقطنون هذه الشقق.

أيمن جاده: نعم لكن بالنسبة، أقول بالنسبة للمنشآت والملاعب هي بتمويل حكومي.

محمد الحاج الطيب: طبعاً، ما هي مأخوذة.. مأخوذة من منشآت.

أيمن جاده: نعم.. يعني.

محمد الحاج الطيب: بتمويل حكومي يعني بحت.

أيمن جاده: نعم.. طبعاً لا نريد أن نتعمق كثيراً في الجوانب المالية، لكن يعني لاستكمال الفائدة ومعرفة الأمر من كافة جوانبه، يعني كم تتوقعون أن يتم تعويضه من هذه الميزانية المدفوعة، سواء يعني من مصادر مختلفة لهذه الدورة كالجمهور والمصادر الأخرى؟

محمد الطيب الحاج: والله الدورة.. دورة.. دورة البحر الأبيض المتوسط غايتها ليست غاية إيراد مالي، فالأستاذ بشير تحدث عن الروح الأولمبية، تحدث عن اللُحمة، تحدث عن..يعني المنافسة الشريفة بين الرياضيين والهاوين، إحنا ما نتوقعش يعني شيء، نتوقع شيء بسيط يعني من مداخيل يعني مساهمات الوفود سواء العربية أو الأوروبية، كذلك بعض المشاهرة اللي وقع يعني إبرام عقود مع بعض الشركات شركة كوكاكولا..

أيمن جاده: الإعلام.. نعم..

محمد الحاج الطيب: الإعلام.. نعم.. هذا فقط يعني ما.. ما هي دورات يعني كالدورات الأولمبية فيها أموال ضخمة تصرف ويقع إيرادات يعني ضخمة كذلك.
أيمن جاده: نعم. الحقيقة أستاذ محمد يعني أنا قصدت من هذه الأسئلة يعني المقارنة، لأنه أصبحت فعلاً الدورات الأولمبية، البطولات العالمية الكبيرة، أصبحت عمليات تجارية رابحة، الإنفاق يتم عليها بالمليارات والعائدات تكون بنفس الحجم أيضاً.

فيعني أتنم قدمتم كل هذا المال وأقمتم منشآت ستبقى لكن طبعاً وستكون دورة -إن شاء الله- دورة ناجحة، لك أيضاً ربما يعني يقع التطلع إلى أن تكون هناك إمكانيات للاستثمار التجاري أيضاً للعمل الرياضي واسترداد بعض هذه الأموال التي تنفق.

يعني بهذه المناسبة هناك من يرى إن تونس قدمت إمكانيات كبيرة، لدرجة أن البعض وصفها بأنها أكبر من حجم دورة المتوسط، هل ربما هذا يتضمن نية خفية مستقبلاً في تونس لاستضافة أحداث أكبر رياضياً يعني ربما كالدورات الأولمبية؟

محمد الحاج الطيب: والله ماهياش يعني اللي.. اللي قدمناه هو شيء طبيعي بالنسبة لتونس، وفي المسار.. مسار التنمية اللي تشهدها تونس منذ سنوات، يعني الإنجازات هي متعددة، إحنا ليش نشوف وكأنها المنجزات الرياضية اللي وقع يعني استعدادها.. هي منشآت وبرامج مبرمجة من طرف الحكومة منذ سنوات ككل يعني التمويلات، يعني مش القصد منها أن.. لكن.. لكن مش يعني طموح تونس أكثر من هذا، يعني عندنا منشآت، ويكفي أن أذكر الآن ما قاله يعني في الجمعية العمومية اللي وقعت بالأمس الرئيس (كولار): "أن تونس بدون مجاملة يعني مهيأة لأن تحضن تظاهرات أكبر من تظاهرة الألعاب البحر الأبيض متوسطية، ولم لا الألعاب الأولمبية؟

أيمن جادة: نعم.. طيب دعنا نأخذ اتصالاً هاتفياً من السيد مصطفى الساحلي من تونس، مساء الخير يا سيد مصطفى.

مصطفى الساحلي: آلو.

أيمن جاده: آلو.. نعم.

مصطفى الساحلي: أهلاً وسهلاً.

أيمن جاده: أهلاً بيك اتفضل.

مصطفى الساحلي: والله سؤالي يعني يتبع اللي قاله تواً المشرف بشير يعني ما دام تونس عندها المعدات الكافية، وعندما الملاعب، والمغرب أيضاً عندها الملاعب وعندها.. وعندها الخبرة في التنظيم، تونس عندها خبرة في التنظيم، لماذا لم يقع يعني اتفاق بين تونس والمغرب بيش يعني المونديال يعني المونديال ينظموا ويعملوه الجميع، في كوريا واليابان يعني عملوه، إحنا ننظمه، نعمله في إفريقيا بين تونس والمغرب، نعملوا مونديال، تظاهرة يعني تكون عالمية وتكون عندها قيمة كبيرة؟
هل ثم مبادرة؟ هل ثم اتصالات؟

هل ثم.. أنا هذا سؤالي للمسؤولين التونسيين؟

أيمن جاده: نعم.. هو.. هو.. أنا يعني لدي تعليق فقط من خلال.. إنه هذا السؤال سبق وطرحناه ليس فقط على المسؤولين العرب حتى على الجانب الخارجي، الجوانب الأوروبية والدولية في هذه المنظمات، كان الرأي بأن كأس العالم في كوريا هو آخر مناسبة مشتركة في التنظيم بين أكثر من دولة، وأنه لن يفتح الفيفا بالذات باب كأس العالم أمام تنظيم مشترك بعد ذلك.

لكن أريد أن أسمع تعليقاً على هذا الموضوع من السيد محمد الحاج الطيب، قضية يعني.. هل كانت هناك اتصالات أو أفكار أو محاولات لتنظيم مشترك بين تونس والمغرب بالذات على مستوى كأس العالم لكرة القدم؟

محمد الحاج الطيب: والله لعلمي الخاص يعني ما.. ما وقع فيه يعني مشاورات أو نية أن يتم تنظيم مثل هذه البطولات، لكن يعنينا الآن يعني الفكرة يعني وقع إلغاؤها، أو المبدأ وقع إلغاؤه، يعني ما.. لا يمكن نتحدث عن تنظيم مزدوج بين دولتين.

أيمن جاده: نعم.. طيب في نفس الإطار الحديث عن تنظيم يعني.. طبعاً وصفت الدورة -والسؤال للسيد بشير الطرابلسي يعني، ومن خلال هذا الكلام الذي سمعناه- وصف الدورة مسبقاً تتونس بأنها ستكون ربما درة دورات المتوسط من خلال هذه المنشآت والإمكانيات المقدمة للتنظيم، لكن هذا التنظيم المتفوق الذي نتمنى دائماً أن يكون في الجانب العربي، كما شاهدناه يعني قبل ذلك في المغرب وفي سوريا وفي الجزائر، ألا يشكل هذا التنظيم.. لا أقول مبالغ فيه ولكن العالي جداً في المستوى، إحراجاً للدول القادمة؟ ألا يشكل حجماً أكبر مما هو مطلوب بالنسبة لدورة متوسط؟

بشير طرابلسي: نعم.. حقيقةً أولاً أنا يشرفني كعربي والذي عايشت هذه الدورات، نحن الحقيقة الجانب الدول العربية دائماً كانت دوراتها متميزة عن غيرها، كان دائماً متميزة في كافة الجوانب، لنا طموحاتنا أن نكون دائماً الأفضل قدر الإمكان، وأن ننافس الجانب الأوروبي في التنظيم بقدر الإمكانيات، وفعلاً هي كانت كذلك بشهادة الجميع على سبيل المثال أننا نأتي لما نأتي الدورة التي أقيمت في (لاندهوك) في روسيا وفي فرنسا أو التي أقيمت في (باري)، كانت الوفود مبعثرة في أماكن بعيدة، ولكن حققنا فعلاً الآن في الدورات العربية، وبالذات في تونس التي تميزت، كما قلنا بشيئين نحن نفتخر بهما وهو أن لأول مرة قرية متوسطية التي تجمع الجميع وهو هذا في الأساس أن يكون الشباب مجموعين في مكان واحد، لكي يتعارفوا، ويتباحثوا، ويتبادلوا وجهات النظر، أن يعيشوا أمسياتٍ طيبة، وهو الهدف الأساسي، والمختبر الدولي التي ذكرتموه، إنه فعلاً هناك مختبر بالنسبة لينا كدورات.. كدول عربية، أول مختبر يعتمد لكن حقيقة تونس أرادت أن تكون متميزة، يعني قدمت شيئاً كبيرة جداً، يعني حاولوا.. حاولوا فعلاً بكل أمانة أن.. أقول في جدولنا سبع سنوات أن دائماً أن يكونوا سباقين في كثير من الأشياء التي نطلبها، ولذلك نعم من ناحية المنشآت، من كافة الإمكانيات، فعلاً أقول إمكانيات كبيرة جداً، ولكن نأمل أنه أيضاً يوافقها -إن شاء الله- نجاح عمليات في الـ.. في التنظيم.

أريد ملاحظة واحدة لو تسمح لي.

أيمن جاده: نعم، اتفضل.. اتفضل يا سيدي..

بشير طرابلسي: ما قاله السيد مصطفى الساحلي السائل في قضية البطولات، يعني أنا أقول إنه وأؤكد، ودائماً أكدت إنه بطولات فردية، كما نجحت مصر في تنظيم بطولة العالم لكرة اليد، كانت من أنجح الدورات أو البطولات العالمية إلى هذه اللحظة.. اللحظة..، حتى ربما التي كانت في.. في فرنسا بعدها، ولكن كبطولة.. كرة قدم، بطولة عالم بإمكان أن تنظم في المغرب أو يمكن تنظيم في تونس بكل بساطة، لو كان هناك إنصاف وعدل فعلاً بكل بساطة بالإمكان، لكن لعبة واحدة لدينا إمكانيات سواء في.. في.. في مصر، في.. في تونس، في.. في المغرب، أو في أي دولة عربية لأن من السهل، يعني بالإمكان، لدينا إمكانيات، ولدينا القدرة التنظيمية، وليس هناك صعوبة في.. في ذلك. فعلاً أرادت تونس أن تكون متميزة ونأمل أن تكون فعلاً حتى من ناحية.. أقول التنظيم جيد، وندعو الله أنه توفق كذلك في.. في النتائج، نتائج الفرق الرياضية.

دور الإعلام في تنشيط الدورة

أيمن جاده: نعم.. طيب يعني أستاذ بشير طبعاً هذا الكلام الذي قلته عن إمكانيات العرب في تنظيم الأحداث العالمية، نظم البعض الأحداث العالمية الأقل حجماً، كأس العالم للشباب أو الناشئين إلى ما ذلك، لكن يجب أيضاً أن نقنع الآخرين بإمكانياتنا وننافس الآخرين فيما يقدموه من ملفات.

على أي حال هذا الموضوع ربما قليلاً بعيد عن حديثنا، إنما نتحدث في نفس الجانب، يعني قلت إن التنظيم العربي غالباً ما يكون متميزاً عن التنظيم الأوروبي ربما بدون أي محاباة أو تعاطف هذا واقع، لكن يعني هناك أيضاً من يرى بأن الاهتمام الإعلامي ربما لا يكون بنفس الحجم عندما تكون الدورة في بلد عربي مثلما يكون الأمر عندما تكون الدورة في الجانب الأوروبي. ما تعقيبك على هذه النقطة؟

بشير طرابلسي: نعم، هذا حقيقةً غير.. غير صحيح.

أيمن جاده: وأقصد أقصد الإعلام الأجنبي أو الإعلام العالمي.. نعم.

بشير طرابلسي: نعم.. نعم.. هذا أولاً الدورات البحر المتوسط -بكل أمانة- لا تحظى بإعلام كبير، قد ربما نحن الأقطار العربية والدول العربية نهتم إعلامياً أكثر من.. من الجانب الأوروبي، وهذا حاولنا في اللجنة الدولية أن نبحث أولاً: عن مصادر تمويل، أن نبحث حتى عن من يأخذ حقوق النقل التليفزيوني ولم.. لم نتمكن، لماذا؟ يقولون أحياناً إن الوقت غير مناسب، هناك بطولات كرة قدم، هناك الأجندة الدولية ملخومة، يعني هذا جانب. لكن ليس هناك فعلاً إقبال إعلامي هذا صحيح، وهذا واضح، وأيضاً اللجان الأولمبية أو الدول المشاركة يقول لك إحنا لا نملك هذا الشيء، إحنا لا نستطيع. لكن مَنْ.. أقول.. مَنْ يستطيع أن يجلب القنوات الفضائية أو الممولين هو قيمة الفرق المشاركة، وعلى سبيل المثال في اليونان الفريق الإيطالي لكرة الطائرة بطل العالم شارك في دورة أثينا، كان موجود بكامله وفاز بالدورة بكل سهولة، ولكن لم تهتم به أي قنوات إعلامية حتى الإيطالية.. حتى الإيطالية، رغم أن فريقها يلعب فهذا الجانب نعم، وليس له في الدورة البحر المتوسط، حتى في الدورات الأفريقية ليس.. ليس.. يعني لا، نشكو دائماً في الألعاب الأفريقية ليس هناك من يهتم بالتمويل أو حقوق النقل التليفزيوني وهكذا، هذا.. هذا شيء معروف يعني.

أيمن جاده: نعم.. على كل حال نحن يعني طالما نتحدث عن الإعلام حرصنا على أن تكون لنا يعني مساهمة في التغطية الإعلامية أو تواجد إعلامي ليس فقط من خلال هذا البرنامج وطبعاً لا منَّة في ذلك وإنما هو واجب، وأيضاً يعني (الجزيرة) أوفدت بعثة إعلامية إلى تونس لتغطية هذه الألعاب، والحقيقة وافونا بمجموعة من التقارير هذا تقرير الآن عن نبض الشارع التونسي عشية افتتاح هذه الدورة المتوسطية.. نتابع..

تقرير/ معز بو لحية: "فرحة المتوسط" شعارٌ اختارته اللجنة المنظمة لألعاب البحر الأبيض المتوسط للدورة الرابعة عشرة، شعار يعترضك أينما ذهبت في شوارع العاصمة التونسية، لا على الجدران وواجهات المحلات، وإنما كذلك تجده حاضراً في قلوب التونسيين العامرة بالفرحة والابتهاج بالتقاء ضفتى المتوسط على أرض بلادهم.

سيدة تونسية: فرحة المتوسط اللي هي شعار ها الألعاب الأولمبية موجودة في تونس، وفرحة عارمة، وفرحة الشعب التونسي كله، خاطر لثاني مرة في 97.. في 67 صارت والمرة هذية زيادة، والمرة هذية عندها رونق أكثر..

مواطن تونسي: الدلايل تقول هذا يعني على.. على أرض الواقع يعني،.. وكل شيء نشوفه فيما ظاهر.. بالعين المجردة يعني نشوفه معناها الدنيا (...)، معناها تهيأت للحدث هذا.

معز بو لحية: ولأن تونس دأبت على تنظيم كبريات البطولات فإن النجاح التنظيمي لدورة المتوسط 2001 يعتبره الشارع التونسي أحد أبرز العلامات المضيئة التي ستحصدها الدورة الرابعة عشرة.

مواطن تونسي2: بالطبيعي هي تظاهرة كبيرة بيشاركوا فيها العديد من البلدان الأوروبية خاصةً فرنسا، ونعروفوا التنظيم اللي نظمته إيطاليا في 97، ومعناها كانت دورة كبيرة (...) إن شاء الله نحنا ننظموا خير من إيطاليا وتكون دورة في.. تشرف تونس.

مواطن تونسي 3: تونس قادرة بامتياز على تنظيم دورة ألعاب الأبيض المتوسط، وإحنا قادرين بيش ننظموه حتى أحسن من الدورات.. الدورات الفايتة.

معز بو لحية: وبعيداً عن الجانب التنظيمي يعيش المواطن التونسي حالةً من الترقب الممزوج بالتفاؤل في انتظار ما سيجنيه ممثلوه من نتائج على المستوى الرياضي.

مواطن تونسي 4: كل شيء حاضر، كل شيء حاضر، معناته ما ناقص كان التتويج، إذا كان ما يكونش ثم تتويج -سامحني كما يقولو- أما بإذن الله كل شيء حاضر، وبقدرة الله ثم كان الخير.

سيدة تونسية 2: إن شاء ننتظروا الرياضة التونسية تكون فوق القمة، والميداليات.. نربحوا ميداليات، وإن شاء الله فرحة للجميع.

مواطن تونسي 5: تونس بيش تشارك للمشاركة بل للتتويج، وبقدرة الله تونس ستحصد عدد ميداليات، وأنا متحقق في عدة رياضات، وأذكر على سبيل المثال بطبيعة الحصر ربما حسب التخمينات هذه ربما في الملاكمة وعدة.. وفي كذا.. وفي عدة رياضات سواء فردية أو جماعية بش تبرز تونس بش تحصد عدة ميداليات في هذه الدورة.

معز بو لحية: هكذا يبدو الشارع التونسي ساعاتٍ قبل إنطلاق دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، ثقة في النجاح التنظيمي وانتظار وترقب وأملٌ في النجاح الرياضي.

معز بو لحية -من بعثة الجزيرة إلى ألعاب المتوسط 2001م- تونس.

استعداد تونس رياضياً وكيفية إعداد رياضيها

أيمن جاده: يعني أيضاً من خلال هذا الكلام السؤال للسيد محمد الحاج طيب يعني نلاحظ نبض الشارع، الكل الآن طبعاً يتحدث أيضاً عن النجاح الرياضي، ليس فقط النجاح التنظيمي الذي يبدو ربما مضموناً. فكيف أعددتم رياضييكم للمنافسة، للتتويح؟ هناك حديث أيضاً عن تحطيم الرقم القياسي التونسي في تاريخ الألعاب وهو 27 ميدالية تحققت في دورة تونس عام 67 أيضاً.

محمد الحاج الطيب: طبعاً هذا ما نطمح له يعني هو التتويج ينتظره كل تونسي، التتويج يعني بحصد أكثر عدد من الميداليات وتحطيم الرقم الأسبق لتونس، الرياضيين وقع يعني احتضانهم، وقع إعطاؤهم كل الوسائل والاستعدادات اللازمة، منذ الآن يعني عدة شهور سواء بالنسبة للرياضات الفردية أو بالرياضيات الجماعية، تربصات، ملتقيات يعني، مباريات في.. يعني تحضيرية. كل هذي.. كل هذا المجهود وقع رصده من طرف السلطات المسؤولة لإعداد الفرق، وكذلك الـ.. من طرف الجامعات حتى يكونوا الرياضيين التونسيين على استعداد لخوض المباريات بند للند للأبطال أو للرياضيين الأوروبيين، وإن شاء الله يا رب يكون الحصيدة ما نتمناه ونفرح الشعب ونفرح المسؤولين، ونبين إن التونسي والرياضة التونسية في تقدم.
أيمن جاده: نعم.. طب يعني رغم القيمة الكبيرة التي نعرفها للألعاب الفردية في مثل هذه الدورات الرياضية المجمعة لألعاب مختلفة مثل يعني ألعاب القوى، السباحة، وغير ذلك، لكن تبقى كرة القدم لها مذاق خاص، لها مكانة خاصة بالذات يعني بالنسبة للعرب في.. في مثل هذه الدورات، يعني نعرف أن النجاح لم يكتمل ربما بالنسبة لسوريا وللمغرب إلا عندما كان التتويج بذهبية كرة القدم، أيضاً لا ننسى تأهل المنتخب التونسي إلى كأس العالم لكرة القدم في كوريا واليابان 2002م سبق هذه الدورة، هل هذا ربما يعني يضع ضغطاً؟ هل الفريق التونسي سيشارك بكامل نجومه من أجل التتويج في كرة القدم بالذات، لأنها بالطبع تهم التونسيين كرياضة أولى؟

محمد الحاج الطيب: مع الأسف كرة القدم والمشاركة ماهيش مش تكون للفريق الأول، بالنسبة بطبيعة الحال، بالنسبة لفرق الكل، وهذا يعني وقع يعني دراسته قبل سنتين تقريباً وتحديد مشاركة لعيبة كرة القدم لازم يكون أقل من 21 سنة، إذن هذه.. هذا ما ينقصش من أهمية اللعبة هذي والرياضة هذي، وكل الجمهور وكل المشاهدين ينتظروا بطبيعة الحال من الفرق.. من الفريق القومي للأواسط أو الفريق القومي تحت 21 سنة نفس التألق اللي كان عليه الفريق الأول في يعني ترشحه.. يعني للبطولة الإفريقية وبطولة العالم لـ 2002.

أيمن جاده: طيب يعني طالما نتحدث عن القرارات التي تتخذ في موضوع المشاركات، أعمار المشاركين، منهاج الألعاب الرياضة المتضمن في الدورة، يعني نسأل السيد بشير الطرابلسي: ما هو دور اللجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط في عمل اللجنة المنظمة المحلية الوطنية في الدولة المضيفة للألعاب؟ إلى أي مدى تتدخل اللجنة الدولية؟ إلى أي مدى يعني يكون الرأي بين الجانبين؟

بشير الطرابلسي: هي مسؤولية المكتب التمثيلي للجنة الدولية لألعاب المتوسط هي الإشراف على هذه الدورات نيابة عن الجمعية العمومية، فطبعاً دورنا أنه في قضية أولاً هي اختيار الألعاب، المدن عندما تترشح تتقدم بمشروع ألعاب، نحن ندرس من خلال لجيتنا الفنية ما هي الألعاب التي.. في الشمال والجنوب، هذا الجانب الأساسي، الجانب الآخر في قضية -كما أخذنا مبدأ إنه إعداد هؤلاء الرياضيين للدورات الأولمبية، يعني بعد 3 سنوات سيكونوا يشاركون في الدورات الأولمبية، إذاً قضية بالذات الأعمار في بعض الألعاب خاصة في كرة القدم، إحنا في كرة القدم دائماً الدول تحاول أن تأتي بخير رياضيها وتترك الفئات الأخرى، جيل المستقبل، ولذلك بالذات بالنسبة لكرة القدم تم اقتراح إنه ناخد فرصة أو نعطي فرصة للفرق اللي ما دون 21 سنة، في الدورة الماضية كان دون 23 سنة، وطبعاً هو ما دام ينطبق -كما قال الأستاذ محمد- هو على الجميع، سواء كانت أعمارهم 23 سنة أو مفتوحة أو دون 21 سنة. يعني هذه ضوابط نحن نضعها، فقضية العدد الحد الأدني للمشاركة، كم يشارك المتسابق في كل مسابقة من المسابقات الفردية، كم عدد الرياضيين، كل النواحي هادي نحن من خلال لجنة فنية نضع، وعلى اللجنة المنظمة مجرد هي جهة تنفيذية. أيضاً تعتمد كثير من الأشياء، قضية حتى شعار الدورة، يهمنا أن شعار الدورة يعبر فعلاً لضرورة أن الحلقات المتوسطية الثلاث تكون في هذا الشعار، وطبعاً تجري مسابقة من قبل البلد المنظم في اختيار الشعار، يعني الكثير من الأشياء الجانب الفني للعبة أو القانون الدولي للعبة هذا لا نتدخل فيه، لأنه جانب فني مسؤولية الاتحادات الدولية، يعني.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، طبعاً أنت أستاذ بشير أوضحت يعني هذا الجانب في بداية حدثتك..

بشير الطرابلسي [مستأنفاً]: هناك مندوبين في الاتحادات الدولية، هي التي توافق على اللوائح، نحن نرسل اللوائح للاتحادات الدولية للموافقة عليها وإبداء ملاحظاتها.. وهي المشرفة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم يا سيدي، سامحني على المقاطعة..

بشير الطرابلسي: من الناحية القانونية، من ناحية الأشياء العامة..

أيمن جاده: يا محني على المقاطعة أستاذ بشير، لأن هناك متصلين يعني لا أريد أن أتركهم طويلاً على الخطوط الدولية، ولا أريد أيضاً أن أترك هواتفنا مشغولة أمام مشاهدينا الكرام، نأخذ مجموعة من الاتصالات الحقيقة. ناصر يوسف من الجزائر، أولاً: مساء الخير يا سيدي، ناصر يوسف من الجزائر يبدو إنه فقدنا به الاتصال، الأخ عبد الجليل العامري من إيطاليا، مساء الخير عبد الخليل، عبد الجليل العامري. طيب نأخذ محمد بلحاج من هولندا، مساء الخير محمد بلحاج من هولندا.. أنا أسمع الصوت يعود إلى أخشى أن هناك يعني إشكالية تقنية أو ربما أنهم تركونا وسنرجع إليهم، ونرجع أيضاً إلى ضيوفنا، والأستاذ بشير الطرابلسي، كنت تتحدث يعني عن دور اللجنة الدولية في البحر المتوسط، اللجنة المحلية، الاتحادات الدولية أيضاً وإشرافها الفني، يعني دعني أتوقف أيضاً عند نقطة مهمة تحدثت عنها، وهي قضية المنشطات التي أصبحت آفة من آفات الرياضة في العالم، يعني.. هناك نعرف مخبر حديث تم إنشاؤه في تونس لهذه الدورة، إذن لن ترسل العينات إلى الخارج وإنما سيتم تحليلها محلياً، يعني أرجو أن تحدثنا عن هذا الجانب، وأريد أيضاً أن أسمع من السيد محمد بلحاج بعد ذلك.. محمد الحاج الطيب، كيف تم إعداد هذا؟

قضية المنشطات ودور المختبر التونسي في الدورة

بشير الطرابلسي: طبعاً أقول يعني فيه هناك كانت محاولات.. من العديد من الأقطار العربية، ولأنه.. لاعتماد مختبر لكي يقوم بالتحاليل للكشف عن المنشطات ليس عملية سهلة، عملية صعبة وتأخذ سنوات طويلة جداً، ثم الأجهزة مكلفة جداً الشيء الآخر غير الأجهزة، أيضاً الطاقم الفني الذي يدير هذا المختبر، فمن تونس يعني كان لها العزم القوي في أن ضروري تتخذ في هذه الخطوات، ومنذ.. منذ أن طلب العام وهي تسعى للاعتماد، والحمد لله إحنا كنا متخوفين ألا يتم الاعتماد في الموعد المحدد، ولذلك كان هناك احتياطات على سبيل.. المختبر الإسباني مختبر مدريد هو الذي كان مقرر أن يقوم بهذا الجانب، وكان هناك.. نحن كنا نتابع من خلال اللجنة الطبية؟ لدينا اللجنة الطبية، نتابع في هذا الموضوع، ولكن الخطوات، كانت دائماً مطمئنة أنه الآن وصلت في تونس المرحلة الأخيرة للاعتماد، والحمد لله منذ يعني هذه الأشهر الأخيرة تم اعتماد المختبر، فإذن هذا جانب مهم.

الجانب الثاني: وهو لأول مرة الآن بدل ما اللجنة.. اللجنة الأولمبية الدولية التي ستكون يعني مشرفة يعني على هذا الجانب، الآن الوكالة الدولية لمكافحة تعاطي المنشطات اللي هي (..)، هي التي أيضاً لها الإشراف، أي بمعنى على كل صغيرة وكبيرة، إنه بحيث تراقب إنه هذه الأعمال أو الإجراءات تتم وأن المختبر يسير على حسن ما يرام، لأنها عملية ليست سهلة كما تعلمون، اتهام رياضي بأنه تعاطى منشط ليس عملية سهلة، ضروري أن تكون النتائج..، طبعاً نحن أيضاً كلجنة دولية طبعاً هذا الجانب من ناحية ليس فنية، ولكن من ناحية أستطيع المسؤولية.. نحن لابد أن نعرف يومياً ما هي -لا سمح الله- العينات التي كانت إيجابية، لاتخاذ القرارات بالنسبة للذين تعاطعوا في هذا المجال، سواء بالنسبة للعقوبات التي الأولية التي نقوم بها، وهو يجب أن يكون معروف، وأي رياضي يتعاطى منشط وتجرى تكون نتيجة إيجابية يتم طرده من القرية مباشرة، له الحق في الاستئناف واتخاذ الإجراءات بالنسبة للعينة الثانية أو لأي جهات أخرى. وهذا يعني اللجنة الدولية للبحر المتوسط جادة في هذا الإجراءات وليس هناك تساهل، وخاصة الآن.. أما الأمر هي في يد وكالة دولية تجمع كافة المنظمات الحكومية وغير الحكومة..

أيمن جاده: نعم، يعني سيد محمد الحاج الطيب لا أدري إذا كان لديك ما تضيفه في هذا الجانب بالنسبة للمخبر، يعني ربما أنتم كنتوا سباقين لإنشاء مثل هذا المخبر المتطور والمكلف والمهم -ربما- حتى لمستقبل الرياضة التونسية والإفريقية في تونس.

محمد الحاج الطيب: طبعاً.. تونس هذه من التقاليد التونسية إنها تكون سباقة في إحداث مثل هذا المنشآت، وما تذخر به تونس من الطاقات البشرية، ومن فنيين، ومن أطباء ومن اختصاصين في ميدان المخابر، جعل أن يعني تقوم تونس بمناسبة ها الألعاب هذه بتقديم يعني ملف في إحداث هذا المخبر لمراقبة تعاطي المنشطات، وشيء مش بالسهل، لأن المراقبة كانت يعني مستمرة وشاقة، والأطباء والخبراء عملوا ليلاً نهاراً، ولإعطاء أو بيان أن تونس.. أو الخبراء التونسيين لا ينقصهم شيء وأنهم -يعني- يمكن أن يقوموا بإدارة مخبر من الحجم هذا ومخبر خطير، لأنه في العالم -يعني- هناك يُعدُّوا على الأصابع، وهذا ثاني مخبر في إفريقيا، وأول مخبر في الدول العربية، وهذا شرف لتونس، وإن شاء الله يعني النتائج اللي بيش يكون من.. يعني اللي بيش يقوم بيها المخبر هذا تظهر في ها الألعاب هذه المتوسطية، وتظهر أن تونس والخبراء التونسيين، والكفاءات التونسية يعني تضاهي وتعادل الكفاءات الأوروبية أو العالمية.

[موجز الأخبار]

فكرة حفلي الافتتاح والختام واستعدادات تونس لهما

أيمن جاده: سيد محمد الحاج الطيب (الكاتب العام للجنة المنظمة التونسية لهذه لألعاب) نعرف دائماً أن حفلي الافتتاح والختام يمثلان واجهة للدورة تكنى بهما أحياناً، السيد بشير الطرابلسي أشار إلى تميز افتتاح -مثلاً -وختام دورة المتوسط في اللاذقية في سوريا عام 87، وسمعنا أيضاً أن الافتتاح والختام -ربما في تونس- سيكونان بفكر جديد أو مختلف، ماذا أعددتم على هذا الصعيد؟

محمد الحاج الطيب: والله هناك برنامج لحفل الافتتاح بينقسم إلى جزئين: عندك الحفل البروتوكولي المعهود يعني.

أيمن جاده: نعم.. الذي لابد منه..

محمد الحاج الطيب [مقاطعاً]: أو.. لابد منه، الهدايا والخطابات والكلمات، ثم هناك حفل يعني سيكون -إن شاء الله- متميز، وسيبرز.. يبرز كذلك يعني الشباب في عرس متوسطي، يعني يبرز كذلك الناحية البهلوانية للفرجة، كذلك عدة أشياء يعني، هو الحفل يكون مفاجأة أكثر منه.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أكيد، نحن لا نريد أن نفسد المفاجأة..

محمد الحاج الطيب: إذن.. بيش أتحدث عنه بصفة يعني دقيقة، لكن إن شاء الله -الاستعداد كويس، والتجهيزات يعني وقع رصدها..، وكذلك بالنسبة حفل الاختتام اللي بيش يبرز بعض الفنانين التونسيين، والفولكلور التونسي، والتقاليد التونسية.
أيمن جاده: نعم، طيب سيد بشير الطرابلسي يعني نعرف إن ماء البحر يستخدم بديلاً للشعلة أو للنار الإغريقية المقدسة، يعني التي تستخدم في الدورات الأولمبية، أن ماء البحر يستخدم كبديل في دورات المتوسط، فيتم يعني صب الماء في نافورة، في بحيرات صغيرة، رمزاً للبحر المتوسط، ورمزاً لهذا الموقع الاستراتيجي في العالم.

أيضاً ربما يعني نقول: ماذا كان إشعاع هذه الدورة؟ الحديث عن ماء المتوسط، عن البحر المتوسط عن حوض المتوسط، ظهرت على مدى تاريخ الدورة دعوات لأن يكون المتوسط بحيرة سلام، أن يكون خالياً من أسلحة نووية، إلى آخر ذلك يعني، كيف تحدثنا عن إشعاع دورة المتوسط وفكرها، وحتى رمز الماء الموجود في الحلقات الثلاثة التي ترمز للقارات الثلاثة المتداخلة في ماء المتوسط وفي دورته؟

كيف يكون هذا الإشعاع برأيك؟

بشير الطرابلسي: نعم، الحقيقة دائماً يعني كنا يعني.. بنبرز قضية المحبة والسلام بين الشباب، لأن الذي يهمنا هو عنصر، أيضاً هذا البحر هو بحر يعني الدول المطلة عليه هي دول حضارية كبيرة جداً، عاش فيها الحضارات القديمة، الإغريقية الرومانية، الفرعونية، كذلك برضو الحضارة الإسلامية بكافة مفاهيمها.. الأخلاقية، دائماً كان كنا نحاول ونجسدها بالذات، نطالب أن تجسد في خلال حفلات الافتتاح، وكل دورة تتميز بأشياء معينة.. طبعاً هناك بعض التقاليد الموجودة هي طبعاً التقاليد الأولمبية في المظهر لهذه الألعاب وبالذات في الافتتاح، ولكن دائماً كنا نحافظ إنه هذه الجرة التي تحتوي على الماء، ولنعتبر أنه كل وفد جاء بمياه شواطئه، لكي تصب في مكان واحد تجمع، لكي تختلط هذه المياه التي جاءت من كافة الشواطئ في حوض واحد، في حوض واحد، ثم تأتي النافورات. فهذا.. حاولنا أن دائماً نبرز هذا للتأكيد يعني على المبادئ السامية، أخلاقيات، أشياء كثيرة جداً.. جداً دائماً نكون نحاول أن.. ونأمل أن هذا الإشعاع بالذات يعني الإخوة الإعلاميين هم الذين يبرزون ذلك في كتاباتهم.

وبغض النظر عن النتائج إحنا دائماً لا نقول المفروض لا ندرج فقط النتائج فقط، ولكن الجانب الآخر التي دائماً نحصل عليه، هذا التجمع الشبابي، بدون عنف، خالي من.. دائماً ندعو الله أن يجبنا آفة يعني الكوارث اللي أحياناً تحدث، حتى في الدورات الأولمبية ونحرص على.. على ذلك، ونأمل أن تكون دورة خالية من العنف، وخالية من المنشطات وخاصة في اليوم الختامي نجد أنه الشباب متلاحم، وأحياناً تجد أن تسيل هذه الدموع من.. عين الشباب والشابات. وأريد أن أؤكد شيء معين، أنا قلت دائماً الإعلام العربي كان بارزاً، وفعلاً إحنا نهتم ممكن أكتر من الجانب الأوروبي، وأريد أنا بهذه المناسبة أن أقول فعلاً يكفي أن قناة (الجزيرة)، القناة التي يشاهدها كل العرب، موجودة في كل.. في الأماكن، إنها خصصت ساعتين، وليس من البساطة إن قناة أن تخصص في المجال الرياضي ساعتين متتاليين لكي تتحدث على هذه التظاهرة الرياضية الكبيرة، وتبرز أن نشاط بلد عربي وإمكانياته التي وفرها لهذه التظاهرة، فنشكركم أيضاً نيابة عن اللجنة الأولمبية، عن اللجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط..

أيمن جاده: نعم يا سيدي، يعني كما قلت من قبل: لا مِنَّة في ذلك، هذا واجب ونحرص عليه في إطار أداء رسالتنا.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: السيد محمد الحاج الطيب (الكاتب العام اللجنة المنظمة للدورة) الحقيقة لدي فاكس من فلسطين من الأخ محمد صالح يعني يقول فيه، يسأل وأيضاً يتداخل، يقول: قيل إنه تم رصد مائة ألف دينار تونسي أي حوالي سبعين ألف دولار.. لكل رياضي تونسي يفوز بميدالية ذهبية في هذه الدورة. هل هذا صحيح؟ وما الهدف من هذا التشجيع الكبير فعلاً؟ وهل يمكن تخصيص جانب لدعم الانتفاضة الفلسطينية ولو معنوياً برفع الإعلام الفلسطينية وغير ذلك من وسائل من خلال هذه الدورة؟
محمد الحاج الطيب: والله المعلومة ماعنديش معلومة إنه وقع رصد يعني مبالغ بالحجم هذا، لكن يعني -كما قال أستاذ بشير- هذه الدورة هذه هي دورة تنافس، ودورة يعني رياضيين هواة، فالتشجيع موجود، تشجيع رياضي، تشجيع معنوي، تشجيع كذلك يعني على تعاطي رياضة نظيفة هذا ما أشكش فيه، وإن شاء الله يعني رياضيينا بدون التفكير في هذا التشجيع المادي يتألقوا، وإحنا عندنا أمل أن التألق موجود، وأن رياضيينا سيجعلوا يعني تونس في مقدمة الهدف أو تعاطي الرياضة، والتألق، وعدم التفكير في.. بالأساس في التشجيع المالي، والتشجيع المالي مش يجي، هذا شيء مفروغ منه أن رئيس الدولة والسلطة المشرفة ما يبخلوش وهذا.. وهذا من العادات الموجودة، لكن تحديد المبلغ هذا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب يا سيدي هو هذا السؤال، ولكن خلص إلى نتيجة يعني أو إلى اقتراح، هو يقول إنه هل يمكن أن يكون هناك دعم معنوي للانتفاضة، ذكر إذا لم تكن فلسطين داخلة في الدورة رسمياً للأسباب التي ذكرها السيد بشير الطرابلسي، أن يكون هناك يعني ذكر لفلسطين، رفع لعلم فلسطين، إشارة للانتفاضة، ولو دعماً معنوياً في هذا الحدث أو هذه التظاهرة الرياضية الكبيرة؟

محمد الحاج الطيب: والله تونس دائماً يعني في دعمها مستمر للقضية الفلسطينية ونعرفوا إحنا ما قامت به تونس وما تقوم به، وما هو دور تونس في هذه اللعبة، هذه دورة رياضية وبطبيعة الحال يعني كل.. هذه الأشياء تتم بالتنسيق مع اللجنة الدولية، وبطبيعة الحال يعني إحنا مستعدين يعني لتكريم ولإبراز يعني.. الرياضة الفلسطينية إذا كان يعني ثم رياضي أو غير يقع الاحتفال به.

أيمن جاده: نعم، الآن يعني نحن في الدقائق الأخيرة من البرنامج ولدي بعض الأسئلة والاستفسارات والمداخلات على موقعنا في الإنترنت، يعني أرجو أن تسمحا لي بأخذ بعض هذه الأسئلة، وأن تكون الإجابات مختصرة أو سريعة قدر الإمكان.

المشاركة رقم (2) من السيد النجاني ولدبنب ولدباب، طالب موريتاني يقول: هل التكتلات الرياضية الجغرافية من صالح المستقبل الرياضي لأي لعبة؟

وهل هي لعبة سياسية أكثر منها رياضية؟ حسب وصفه هو يقول: أعتقد إنها إشكالية أو أنها تطرح إشكالية لا تخدم المنحى الرياضي. ما رأيكم؟ ما تعليقك يا أستاذ بشير على هذا الكلام؟ هل التكتلات الرياضية الجغرافية من صالح المستقبل الرياضي، أم أنها لعبة سياسية كما وصفها؟

بشير الطرابلسي: الحقيقة بالنسبة للتكتل القاري والإقليمي لأي أي منطقة معينة لأي قضية.. هدفها رياضي، لماذا؟ لأن الذين يتبنونها هم ناس من الرياضة، لأنها أحياناً ليس هناك فرصة لبعض.. بعض الدول، وخاصة من الدول النامية، أن تنتقل إلى مناطق بعيدة جداً، فهذا التنافس فيما بينها يعني بتكلفة ليس كبيرة جداً، فهو يفيد الرياضة، حتى المستويات. رفع المستويات، ودا حصل كتير جداً ما بين الدول المتقاربة في رفع المستوى الرياضي، وليس اتجاهاً سياسياً، هذا ما عشته خلال.. طوال.. سنوات عمري يعني.

أيمن جاده: نعم، المشاركة رقم (3) الحقيقة تحمل سؤالاً من السيد ضياء الدين صالح صيدون، مهندس من ليبيا، يقول: ما مدى استعدادات تونس من الناحية الأمنية، وتوفير الأمن للرياضيين والجمهور؟ السؤال لك يا أستاذ محمد.

محمد الحاج الطيب: كل الاستعدادات يعني وكل الإمكانيات وضعت لتأمين، لأن تونس نعرف هي بلد الأمان، بلد يعني.. يطيب فيها العيش، بلد الحفاوة، وبالنسبة للدورة هذه كل الإمكانيات، وكل التجهيزات، وكل الوسائل، وضعت لتأمين -معناها- راحة الرياضيين وتنقلهم، وإجراء المباريات في كنف الهدوء والأمن.

أيمن جاده: نعم، أيضاً هناك يعني أسئلة أخرى، هناك طرح يتعلق بالمنشطات، يعني نفسه الأخ ضياء الدين صالح صيدون يسأل عن مدى تفشي عملية تعاطي المنشطات بين الرياضيين العرب مقارنة بالرياضيين الأوروبيين في مثل هذه الدورة، يعني ما تعليقك أستاذ يشير، وأنت لديك الخبرة الكبيرة من خلال عضويتك السابقة للجنة الأولمبية الدولية قضية تفشي هذه المسألة؟

بشير الطرابلسي: نعم.. نعم.. نعم، الحقيقة بالنسبة حتى النتائج الآن اللي بنحصيها ونجدها إن معظم النتائج الإيجابية اللي طلعت.. طلعت ليس من عرب، وقلة جداً بالنسبة للعرب، وحتى إن ظهرت عن جهلٍ يا إما من مدرب، أو أحياناً يكون مدرب من دول معروفة اللي دائماً كانت تتعاطى المنشطات، ولكن معظم الأحيان كانت هي عبارة عن خطأ بعدم معرفة المنشطات، أحياناً حتى من طبيب غير متخصص أو غير متابع للنشاط الرياضي ما يعرف الأشياء الممنوعة والأدوية الممنوعة، ولا أحياناً المدربين، ولا أحيانا الرياضي نفسه يتعاطى بنفسه دواءً بدون ما (...) على سبيل المثال قطرات الأنف، فهي طبعاً تعتبر يعني فيه هناك يعني من الأشياء اللي تعتبر ممنوع يعني من ضمن المنشطات يعني، وأخذها الرياضي عن حسن نية يعني.. لكن الحمد لله. نقدر نقول.. أقول: الرياضة العربية لحد الآن هي تعتبر خالية نسبياً مما موجود في العالم.

أيمن جاده: نعم، الحقيقة أيضاً المشاركة رقم (9) من الأخ أنيس دراجى يقول: إلى جانب الموقع الرسمي للألعاب على شبكة الإنترنت وهو تونس.

Tunis 2001.TN

يقول هناك أيضاً موقع:

Tunis 2001.com

هو يعني هدية مقدمة لهذه الألعاب وبالإمكان الدخول عليها الشبكة العنكبوتية. أيضاً هناك الحقيقة يعني أسئلة أو حديث الأخ محمد أمين أمين من فلسطين -على سبيل المثال- يقول: تحدثتوا عن حجب الشعب الفلسطيني عن المشاركة في هذه الدورة، أم أنكم مع هذا القرار في قناة الجزيرة؟

طبعاً نحن لا أعتقد أنا بحاجة لتوضيح موقفنا في مثل هذه المسائل، لكن أيضاً تحدثنا عن هذا الجانب وشرح الأستاذ بشير بإسهاب قضية المشاركة الفلسطينية، أن إسرائيل حجبت عن الدورة منذ البداية، ولكن أيضاً نظام الدورة يقتضي موافقة الجانبين العربي والأوروبي على دخول دولة جديدة، فلسطين أصبحت لها عضوية في اللجنة الأولمبية الدولية، لكن أيضاً دخولها ربما يصطدم بدخول إسرائيل والفلسطينيون أنفسهم رفضوا أن تدخل إسرائيل بصحبة فلسطين هذه الألعاب. على كل حال إن شاء الله يعني يكون هناك صورة أفضل في هذا الجانب مستقبلاً.

أستاذ بشير، هناك أيضاً فاكس من الأخ صالح حسين يوسف، من ليبيا، يقول: ليبيا هي الدولة الوحيدة في الجانب العربي التي لم تنظم الدورة بعد، بينما تونس تنظمها الآن للمرة الثانية، هل بالإمكان تنظيمها أو هناك فكرة لتنظيمها في ليبيا عام 2009م يقول؟ هذا طبعاً يقودني للسؤال عن دورة 2005، هل حددت أين؟ وهل هناك إقبال من المدن المتوسطية العربية والأوروبية على التنظيم.

بشير الطرابلسي: نعم، أولاً بالنسبة عادة إحنا الدورات تعطى قبل سبع سنوات من موعدها، دورة سنة 2005 أعطيت لـ (ألماريا) في أسبانيا، يعني في جنوب أسبانيا، يعني أعطيت الدورة 2009م، السنة القادمة يتم التقديم إليها، وسنة 2003 يتم التصويت عليها في أسبانيا في الجمعية العامة.

الآن حقيقة 2009 هي يعني نستطيع تقول.. المفروض تكون لأي بلد عربي، نعم، نحن فعلاً كان هناك توجه لدينا في اللجنة الأولمبية، بالذات من رئيس اللجنة الأولمبية إنه بإمكانية نترشح لسنة 2009، ولكن حقيقة يعني يجب التفكير قبل التقديم لمثل هذه الدورة، دراسة متكاملة، وخاصة نحن الرياضية الليبية مرت بظروف صعبة أثناء الحصار، المستويات في بعض الألعاب غير موجودة، في بعض الألعاب لازال المستوى متواضع، يتطلب جهد كبير وسنوات كبيرة جداً، وفيه ألعاب فعلاً بدأت تتقدم يعني فعلاً بدأت تتقدم، مثلاً كرة القدم برغم الظروف اللي مرت بيها فدائماً مستواها مش بعيد في دروات البحر التوسط، كان دائماً نتائجها طيبة، لا أقول على.. وصلت لدرجة الأوسمة والميداليات، ولكن لا بأس بها، وكذلك بالنسبة لبعض الألعاب الآن تتقدم، ألعاب جماعية أو فردية، ولكن الحقيقة مش من السهل المجازفة والتقديم إلا إذا كان هناك متأكدين إنه لدينا كافة الاستعدادات، سواء البنية الأساسية متكاملة، أو بالذات خاصة إحنا نفكر في المستوى الرياضي، يجب أن يكون البلد المنظمة -على الأقل- هناك لديه يعني مستواه طيب، بحيث الحصول على بعض الأوسمة والميداليات اللي ممكن الحصول عليها، ولكن هنا أنا بأقول إنه بـ 2009 هناك بعض الدول من أوروبا وبعض الآن لا أريد أن أقول بالاسم بعض الأقطار العربية تفكر في الاستضافة للمرة الثانية، نعم البلد الوحيد التي لم نتقدم لهذا التنظيم. لأن هناك بلدين فقط، تونس للمرة الثانية ونابولي إيطاليا، يعني إيطاليا نظمت في نابولي وفي باري، هذه الدولتين الوحيدين اللي نظمت ثاني مرة.

أيمن جاده: نعم ، بينما تونس ربما هي المدينة الوحيدة التي تنظم بنفسها الدورة للمرة الثانية. هذا الحقيقة يقودنا لسؤال للسيد محمد الحاج الطيب، يعني تونس استضافت الدورة لأول مرة عام 67 منذ 34 عاماً، الآن تستضيفونها للمرة الثانية، كيف يمكن المقارنة بين الدورتين؟

محمد الحاج الطيب: والله المقارنة ما فيهمش أي أوجه مقارنة، لأنه أولاً من ناحية الإمكانيات التي رصدت عام 67، والإمكانيات الحالية، ثم من عدد حجم المشاركة، يعني في عام 97 رأى أن 12 دولة شاركت فقط و1220 مشارك كذلك بالنسبة للرياضات اللي وقع تنظيمها 14 رياضة والآن إحنا وصلنا إلى 23 رياضة. لكن اللي تمتاز به دورة 67 هو لأول مرة دورة 67 أدخلت العنصر النسائي في الرياضات، يعني لأول مرة بعد أربع دورات دخل العنصر النسائي، ومقارنة بالدورات الحالية يعني تدعيم العنصر النسائي في الرياضات الأخرى.

كذلك يعني بالنسبة لعقلية الرياضي، عقلية الرياضي سنة 67 ليست كعقلية الرياضي سنة 2001م، ونحن معناها الألفية الثالثة، وهي أول تظاهرة بالحجم هذا يعني توقع في الألفية هذه.

لذا المقارنة صعبة جداً، صعبة جداً، الظرف غير الظرف الحالي، لأن الآن إحنا -كما قلت في الأول- هذه دورة.. دورة الامتياز، دورة التقنيات الحديثة، دورة إبراز ما تتمنع به تونس من إمكانيات سواء بشرية، سواء رياضية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم يا سيدي، أستاذ محمد، يعني تحدثنا عن الجانب التنظيمي ونحن في آخر دقيقة تقريباً من عمر البرنامج، لكن ربما أن هناك مقارنة مهمة يعني مطروحة حتى في تونس وهي قضية المستوى الرياضي الميداليات، 27 ميدالية منها خمس ذهبيات رقم قياسي تونسي سجل في تونس 67، والرياضيون التونسيون مطالبون بتجاوزه في تونس 2001 ما الأثر الذي تتوقعونه -بصفة عامة- على الرياضة التونسية من خلال هذه الدورة؟ وأتمنى إجابة مختصرة.

محمد الحاج الطيب: طبعاً.. التأثير يكون إيجابي لاشك، لأن المنشآت التي وقع تهيئتها، التجهيزات اللي وقع رصدها، هذه بيش تجعل الرياضي يعني يتعاطى الرياضة بكل يعني سهولة، ويلقى يعني إمكانيات التمارين وإمكانيات الجهد والعطاء وهذا بطبيعة الحال يكون له تأثير على مستوى الرياضي، وعلى مستوى الرياضة التونسية ككل.

أيمن جاده: نعم، الحقيقة لم يبق لي في الختام يعني إلا أن أشكر ضيفي الكريمين: السيد بشير الطرابلسي (نائب رئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط، وعضو اللجنة الأولمبية الدولية سابقاً) وأيضاً السيد محمد الحاج الطيب (الكاتب العام للجنة التونسية المنظمة لألعاب البحر المتوسط) ونتمنى لهذه الألعاب الرابعة عشر التي ستفتتح في ذكرى يوبيلها الذهبي في تونس العاصمة مساء الأحد التوفيق، وأيضاً للرياضيين العرب فيها كل التوفيق والنجاح.

في الختام مشاهدينا الكرام هذه تحية لكم من (الجزيرة)، ونلتقي دائماً على خير مع (حوار في الرياضة) إلى اللقاء.