مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - حسن عجباني، ممثل إفريقيا في الاتحاد الدولي لألعاب القوى
تاريخ الحلقة 15/05/1999




حسن عجباني
أيمن جاده
أيمن جاده:

السلام عليكم ورحمة الله، تحية لكم من الجزيرة، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة) يطلقون على ألعاب القوى أم الألعاب، ولعلها كذلك بالفعل، وهي حققت عربياً إنجازات عالمية وأولمبية ذات شأن، ولكن هل هذا يعني أن ألعاب القوى العربية بخير، وأنها قادرة على الاستمرار في العطاء وتقديم الأبطال والبطلات على المستوى العالمي؟

وهل أصبحت تحظى بما تستحقه من شعبية واهتمام؟

وما هي الآفاق العالمية لألعاب القوى العربية، وسبل تطويرها والوصول بها وعبرها إلى ما ننشده كرياضيين ومهتمين بالرياضة؟

للحديث في ذلك كله معي في الأستوديو الأستاذ حسن عجبانى وهو أول رئيس للاتحاد العربي لألعاب القوى، وأقدم عضو في الاتحاد الدولي للعبة، وأيضاً عضو مؤسس للاتحاد الإفريقي لألعاب القوى، ورئيس الاتحاد السوداني، بالإضافة إلى ذلك طبعاً هناك العديد من الآراء والمداخلات من المعنيين بالأمر، ولكن دعونا بداية نستهل بهذا التقرير.

تقرير: حيدر عبد الحق

ألعاب القوى بلغة الأرقام في الدورات الأولمبية والقارية هي خمس وأربعون ميدالية ذهبية، ومثلها فضية، وكذلك برونزية، ولهذا سميت عروس الألعاب الأولمبية، والرياضة التي تمثل العمود الفقري في جميع الدورات منذ بدايتها وحتى الآن، ولهذا تزايد الاهتمام بهذه الرياضة في بلدان العالم المختلفة، وأدخلت التكنولوجيا في طرق احتساب الوقت والمسافات والارتفاعات مما زاد الإثارة فيها، وفي نطاق عالمنا العربي ظهرت بعض المواهب الفردية هنا وهناك، وقارعت محتكري الميداليات الذهبية في الألعاب الأولمبية، فالمغرب سعيد عويطة كسر حاجز الرهبة من الأبطال، وأصبح بطلاً من ذهب في دورة الألعاب الأولمبية عام 84 في لوس أنجلوس، وفتحت أيضاً مواطنته نوال المتوكل الباب في الدورة ذاتها أمام العداءات العربيات في تحقيق الإنجاز الذهبي، وتوالت الأسماء العربية الذهبية في مختلف البطولات العالمية من الجزائري نور الدين مرسلي إلى المغربي هشام القروج، مروراً بالقطري محمد سليمان والسعودي سعد شداد الأسمري ومن الجزائرية حسيبة بولمرقة إلى المغربية نزهه بدوان مروراً بالسورية غادة شعاع.

ورغم تواجد بعض من هذه الأسماء العربية على الساحة العالمية إلا أن إنتاج أسماء عربية جديدة في عالم ألعاب القوى المتطور لا يزال غير معرف، ولا تزال المحاولات في أغلبها فردية تتبع سياسة كل دولة عربية، ففي المغرب مثلاً يتواجد أكثر الأبطال والبطلات لوجود مدارس وخطط تهتم بهذا الجانب، ومشاركات كثيرة في البطولات المختلفة، مما أتاح الفرصة في ظهور أسماء واعدة في عالم ألعاب القوى، آخرها المغربي عبد القادر معزيز الفائز بسباق ماراثون لندن، وكذلك المغربية زاره بوعزيز.

ورغم وجود عدة محاولات جادة في أكثر من دول عربية لصناعة الأبطال، ومنها قطر التي تستضيف منذ ثلاث سنوات بطولة للجائزة الكبرى بإشراف الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلا أن الفارق لا يزال شاسعاً مع نهاية القرن العشرين، بين ما تضمه الدول العربية من هواة ألعاب القوى وبين نظرائهم المحترفين العالميين.

ميداليات العرب الأولمبية في ألعاب القوى

*الذهب:

1968-محمد القمودي(تونس) / 5آلاف متر

1984-نوال المتوكل(المغرب) / 400 متر حواجز

1984-سعيد عويطة(المغرب) / 5 آلاف متر

1988-إبراهيم بو الطيب(المغرب) / 10آلاف متر

1992-حسيبة بولمرقة(الجزائر) / 1500 متر

1992-خالد سكاح(المغرب) / 10 آلاف متر

1996-غادة شعاع(سوريا) / السباعي

1996-نور الدين مرسلي(الجزائر) / 1500 متر

*الفضة:

1960-عبد السلام راضي(المغرب) / الماراثون

1964-محمد القمودي(تونس) / 10 آلاف متر

1972-محمد القمودي(تونس) / 5 آلاف متر

1992-رشيد البصير(المغرب) / 1500 متر

*البرونز:

1968-محمد القمودي(تونس) / 10 آلاف متر

1988-سعيد عويطة(المغرب) / 800 متر

1992-محمد سليمان(قطر) / 1500 متر

1996-صلاح حسو(المغرب) / 10 آلاف متر

1996-خالد بولامي(المغرب) / 5 آلاف متر

ميداليات العرب الأولمبية في ألعاب القوى

*حققت ألعاب القوى 17 ميدالية من أصل 51 ميدالية أولمبية عربية إجمالاً.

*بينها 8 ميداليات ذهبيات من أصل 15 ذهبية أولمبية عربية.

أيمن جاده:

إذن كما تعلمون جميعاً فإن ألعاب القوى العربية حققت إنجازات ملفتة عالمياً وأولمبياً كما أسلفنا لكن السؤال الذي ربما يفرض نفسه من البداية أستاذ حسن باعتبارك أقدم عضو في الاتحاد الدولي مؤسس الاتحاديين العربي والإفريقي وعاصرت ألعاب القوى العربية والعالمية على مدى عقود من الزمن هل يستطيع عموم ممارسي ألعاب القوى العرب وجلهم من الهواة،مقارعة المحترفين -إذا صح التعبير- على المستوى العالمي؟

حسن عجباني:

هو في الواقع كلمة محترفين قد يختلف عليها الناس فهل الموسيقار هو محترف وأنت بتستمتع بموسيقاه؟ هل الممثل في المسرح هو محترف وأنت بتستمتع بتمثيله؟ وهل الرياضة في كرة القدم –مثلاً- لما بتتفرج أنت بتستمتع وعلشان توصل إلى المستوى اللي يرضي الجمهور لابد إنك أنت تتفرغ، وهذا التفرغ بتسميه هل هو هواية أم هو احتراف أنت تمارس الرياضة كمشي وهذا هواية أما إذا حبيت أن تكون بطل للعالم وفي مستوى العالم.

أنا أقارن دائماً إذا كنت في فصل في فصل درامي وطلعت الأول على هذا الفصل الدراسي ستكون الأول من 20 واحد وإنما عشان تكون بطل العالم هتكون الأول بين 5 آلاف مليون بني آدم، فلابد من التخصص ولابد من التفرغ، أنا أعتقد أن كلمة هواية واحتراف دي مجازية، بالنسبة للعالم العربي أنا أعتقد لابد من توفر أنا بأتحدث بصورة عامة علشان نخلق لاعب لابد أن يكون فيه قواعد أساسية ترتكز إليها، أنت لابد من وجود المنشآت، هل المنشآت متوفرة في المدارس في الجامعات في القرى في كل المناطق في العالم العربي ككل، هل الإدارة كإدارة هل هي مستقرة وتعمل للتطوير؟ اللاعبين لابد من العناية بهم، الإعلام هل الإعلام مشارك في هذه الدورة أولاً ..

أيمن جاده:

طب لنصنع السؤال أو لنقل بصيغة أخرى أن ألعاب القوى من أكثر الرياضات حالياً أو الألعاب الرياضية حالياً احتياجاً للتقنيات، أو أن التقنيات دخلت في ألعاب القوى تدريباً وتحضيراً وقياساً وما إلى ذلك بشكل كبير جداً يعني، وأيضاً حقل الطب الرياضي فيه الكثير من النقاط المتصلة بألعاب القوى كما في معظم الرياضيات، لكن يعني قد لا تتطلب عملياً على صعيد الممارسة الفردية الكثير من الأدوات يعني قد يكفي الرياضي الحذاء والملابس الرياضية ليبدأ بالجري أو التدرب، لكن هذه التقنيات التي تساعد على إيجاد وخلق أبطال على مستوى كبير، هل تتوفر هذه للعرب على نطاق واسع؟ هل تتوفر للرياضيين العرب على نطاق واسع؟ وإن كان الجواب: لا، فما هي سبل توفيرها وتوظيف هذه الأشياء؟

حسن عجباني:

أنا أعتقد أن الإجابة يا أخي هي الآن غير متوفرة،وقد تتوفر في بعض البلدان،إنما في أغلبية العالم العربي مازلنا إحنا بننظر إلى المدرسة هي عبارة عن تعليم قراءة وكتابة إنما التربية أساساً ما متوفرة في عدد كبير من البلدان، يعني إذا أخذت المدارس مثلاً الإنجليزية والفرنسية وغيره فيه تربية عامل للتربية فيه الموسيقي فيه الرياضة فيه المسرح فيه حاجات كثيرة جداً، فاللاعب يحتاج إلى عناية من هو ص00+غير فعشان يوصل اللاعب إلى المستوى العالمي لابد أنك تأخذه من سن 10 سنين أو 11 سنة وتبني فيه صحياً وذهنياً وتوفر الملاعب، مش موجودة الملاعب، مش في كل حتة، في كل الأماكن.

أيمن جاده:

طيب إذا أخذنا نتحدث عالمياً كيف يمكن أن تكون الصورة أو كيف يمكن أن نصل، إذا أخذنا مثالاً قريباً لدينا يعني بعض الدول تفتقر الإمكانيات، دول فقيرة أو لا إمكانيات واضحة لها بالذات في المجال الرياضي لكنها خرجت أبطال عالميين لنأخذ مثال من كينيا، كينيا معروف أن لديها أسلوب خاص في التدريب بالنسبة للعدائيين في المرتفعات ربما للاستفادة من فارق الضغط الجوى والتنفس، وهذه الأماكن للتدريب خرجت أبطال عالميين على أعلى مستوى، هل يمكن نحن-عربياً- أن نستفيد من طبيعتنا،أن نبحث عن الطاقات البشرية ربما في الأرياف في المناطق النائية في البادية لكي نستغل -على الأقل- بإمكانيات بسيطة طبيعية كما فعل الكينيون.

واستطراداً لذلك يعني أضرب مثال بالسودان، والسودان نعرف أن لدية الطبيعة،لديه المساحة الجغرافية لديه البعد الديموغرافي الكبير،مقارنة بكل جيرانه ربما في شرق ووسط إفريقيا،لكن مع ذلك كل محيطة قدم أبطال عالميين من كينيا أيضاً إلى أوغندا وحتى الصومال وجيبوتي، لكن ربما لم نجد من السودان.

حسن عجباني:

هي كينيا ماهيش معجزة، بطبيعة كينيا، مرتفعات بطبيعة كينيا الطقس، مناخ يساعد على التدريب بطبيعة الكينيين الجسمية أنهم يمارسوا الجري في حياتهم الطبيعية فالجري في كينيا مبرزة في المسافات المتوسطة والطويلة، المسافات المتوسطة من 1500متر فما فوق، فدي لا بتحتاج إلى منشآت كثيرة، تحتاج إلى موهبة، إلى صقل بطبيعة البشر الموجودة هناك عندهم ممكن، لكن كينيا ماعندهاش المسافات القصيرة لا توجد، في المسافات الحواجز لا توجد، في مسابقات الميدان، الوثبة العالية الطويلة اللي هي بتحتاج إلى تقنية لا توجد فيها.

فده سببه، ولذلك الكينيين هم ممتازين في هذه المسافات، تيجي إحنا مثلاً للسودان، السودان أبرز أبطال عالميين ذا مستوى عالمي ذي خليفة عمر، ذي الكشيف فهؤلاء فازوا ببطولة كأس العالم، إنما يعني لازم توفر له أشياء أخرى،لازم توفر له الأكل،لازم توفر له المناخ نفسه لازم توفر له المعسكرات لازم توفر له اشتراك في معسكرات..

أيمن جاده:

نعم، يعني هل تقصد أن هذه الدول المحيطة وإحنا أخذنا من السودان مثالاً، أنا قصدت من سؤالي عموم الدول العربية كيف يمكن أن تستفيد من طاقاتها البشرية من طبيعتها كما -على غرار الكينيين- أو بقية الدول الإفريقية هناك دول إفريقية كثيرة في نفس المنطقة قدمت، خرجت أبطال عالميين، ليس فقط كينيا، إثيوبيا، أوغندا، أيضاً دول عربية الصومال، جيبوتي..

حسن عجباني:

في الجري فقط، في الجري..

أيمن جاده:

نعم.. نعم، لكن يعني ربما بقية الدول العربية باستثناء طبعاً مواقع ألعاب القوى البارزة عربياً لم تستطيع أن تخوض تجربة مؤثرة لنقل..

حسن عجباني:

هو في الواقع إحنا بننظر لتطوير اللعبة تطوير ألعاب القوى تخريج أبطال، إذا أنت عايز تخرج بطل، أنت تحتاج على الأقل خمس سنوات، وخمس سنوات لعمل متواصل..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعنى-عفواً لو قاطعتك- أنا أقصد هذه الدول أيضاً فقيرة هل استطاعت أن توفر ما تحدثت عنه من حاجات لأبطال، الدول الإفريقية هذه الفقيرة..

حسن عجباني:

فيه آه.. يعني بروندي عندها بطل.. بطلين الكميرون عندها بطل.. بطلين، السنغال عندها واحد اثنين، فيه عندهم، إنما الكم الهائل موجود في كينيا، يمكن لأنه في كينيا فيه عوامل بتساعد، فيه القوات المسلحة تساعد فيه الأندية تساعد، الطقس عامل المناخ بيساعد، طبيعة البشر في كينيا أنهم بيمارسوا الجري يعني عندنا في السودان عشان تتزوج من منطقة من المناطق لابد أنك تلقي القبض على أرنب أو على صيده لازم تكون سريع وتجري فيعني فدي إذا أنت عايز تتطور اللعبة لابد إنك أنت تبدأ من الصفر، من المدارس، من التعليم، التربية، الصحة كله تؤهله.

أيمن جاده:

إذن يعني هذا ما تقصده باكتشاف المواهب وإعدادها، وسنتحدث في هذا الموضوع لكن أيضاً نريد أن نأخذ مثالاً عالمياً ربما نتحدث عن العدائين الأفارقة، هناك العداء الناميبي الشهير (فرانكي فريدريكس) من أسرع العدائين في العالم في المسافات القصيرة، وفرانكي فريدريكس ربما يمثل نموذجاً لكيفية نجاح الرياضي الإفريقي للوصول للعالمية، لكن طبعاً هناك حالات خاصة ربما هو أحدها الزميلة (ليلي سماتي) التقته على هامش بطولة قطر الدولية لألعاب القوى، وتحدث لها عن هذا الموضوع.

فرانكي فريدركس (أسرع رجل في العالم):

ليس من السهل تحقيق الأهداف لدى الرياضي، كثير من التضحيات هي التي تصنعه، أنا مثلاً أود أن أبقى بجانب عائلتي وأصدقائي ومن أحب عموماً أن أكون في بيتي بالأحرى وأن أمارس حياتي، لكن ليس بإمكاني ذلك لأنه على أن أتنقل عبر أصقاع العالم، ليس الأمر دائماً كما نشتهي، لكن عندما تملك الحلم، حلم تحقيق أي شيء سيكون من السهل أن نتقدم شرط أن نحدد الرؤية نحو هذا الهدف، ذلك هو السبيل لتحقيق ما نحلم به، بدون أحلام من الصعب أن نتقدم.

أنا كوني شاباً أسود لم أكن أملك الكثير من الفرص، كانت الخيارات ضيقة أمامي، لذلك كان الأمر صعباً بالنسبة إليَّ، كان عليَّ أن أظهر الإرادة كي ألفت الأنظار وأقنع العالم بإمكانياتي، وجدت في عائلتي الدعم الكبير، وأدركت أني إن تألقت رياضياً ستكون البحار مفتوحة أمامي، جاءت فرصتي عندما منحتني شركة للمناجم إمكانية متابعة دراستي في الولايات المتحدة، لولا هذه الفرصة لو بقيت في إفريقيا لم أكن لأكون فرانكي فريدريكس الذي تعرفونه.

أيمن جاده:

ربما هذا نموذج من عداء إفريقي عالمي نتحدث عن المواهب، اكتشاف المواهب، هل نستطيع كعرب الاستمرار في تقديم الأبطال والبطلات عالمياً نتاج دراسة وتخطيط أم أن الأمور ستترك دائماً للصدفة، وظهور حالات فردية ربما تحصل على فرصة التألق والإبداع؟

حسن عجباني:

في الواقع أحب أعلق على فرانكي فريدريكس ودي حته مهمة جداً، إنه الموهبة في إفريقيا عايزة صقل، وأغلبية اللاعبين الأفارقة كانوا بيدرسوا في أمريكا، نوال المتوكل درست في أمريكا حتى (فلبلباي) درس في أمريكا، فراح أمريكا في Scholarship بعثة دراسية ومن هناك بدأ تطويره، إنما سؤالك أنت إنه هل تتركها للـ…

أيمن جاده] مقاطعاً [:

يعني عفواً، من خلال كلامك، إذن هناك جزء مهم من أبطال وبطلات العرب صقلوا في الخارج، حصلوا على فرصة الصقل في أمريكا مثلاً،ولكن هذا يعني أنه لم يكن نتاج دراسة وتخطيط على المستوى العربي أو القطري..

حسن عجباني:

ولا الإفريقي.

أيمن جاده:

الوطني، فهل نترك الأمور هكذا للمصادفة عندما يتيسر للموهبة أن تحصل على فرصة صقل عالمياً تبرز وتحقق لنا الألقاب؟

حسن عجباني:

لا أنا ذكرت أنا إن فيه خمسة ركائز ترتكز عليها..

أيمن جاده:

لكن أين هذه الركائز من التطبيق الواقعي حالياً.

حسن عجباني:

هي من التطبيق الواقعي متوفرة في بعض الأماكن إنما في بعض البلدان غير متوفرة فمن يستطيع أن ينشئ ملعب (ترتان) بيكلف 500 ألف دولار؟! هذه مهمة الدولة، من يستطيع؟ أنه في بلد زي إيطاليا هناك 700 مضمار ترتان، في دولة مثل السودان يادوبك السنة دي إحنا عملنا واحد، فلابد من المنشآت لابد من صقل المدربين، لابد أن يكون فيه برنامج إدخال الرياضة في المدارس لابد من أن الفنيين نفسهم يصقلوا اليوم أصبح التدريب ماهواش قراءة وكتابة برنامج نظر وتدريب وعلم، أصبح.. الوثب العالي كان بيكون بالسيزرس، النهاردة الوثب العالي فورث بريسيل على سبيل المثال.

أيمن جاده:

الطريقة السرجية، وطريقة الوثب بالظهر.

حسن عجباني:

على طريقة الوثب العالي عشان تقفز وتنزل على ظهرك مش ممكن تنزل على رمله لازم تكون فيه مرتبة..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

مرتبة عالية.

حسن عجباني:

والمرتبة دى ثمنها 300 دولار،نفس الحكاية..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

طيب أستاذ حسن يعني من هذا المنطلق رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى السيد (بريمونيبولو) أخبرنا في لقاء سابق بأن اتحاده في إطار برنامج واسع للمساعدات من أجل حوالي 200 مليون ممارس لألعاب القوى عالمياً، قدم حوالي 9 مراكز تدريبية في أنحاء العالم المختلفة ماذا كانت حصة إفريقيا؟ ماذا استفدنا بالذات نحن كعرب من مثل هذا البرنامج؟ وهل كانت له جدوى فعلية؟

حسن عجباني:

هو في الواقع أنا في زيارة كنت لإيطاليا في معسكر (فورميان) وشاهدت هذا المعسكر والإمكانيات اللي موجودة فيه، من كمبيوتر لـ "Science " لملاعب لإقامة،وكذا وكذا فجاءتني الفكرة ليه ما تكون عندنا إحنا في إفريقيا بعض هذه المراكز؟ فبعد حضور (بريمونيبولو) وحصل التطور الملموس بداية من سنة 81، فذكرت له إحنا ليه ما يكون عندنا مراكز زي دي، وبالفعل حصل اتفاق وأقمنا مراكز في إفريقيا مقسمة حسب اللغات هناك مركز في القاهرة للناطقين بالعربية، مركز في نيروبي للناطقين بالإنجليزية ، ومركز في داكار للناطقين بالفرنسية، ومركز للناطقين بالبرتغالية كان في لشبونه، وبعد شويه هيتحول إلى موزمبيق، ثم بدأت انتشار هذه المراكز فأصبحت هناك خمسة أخرى في العالم، في إفريقيا بالذات إحنا كان لنا دور كبير إحنا أخدنا جزء كبير جداً من التنمية.

أيمن جاده:

ولمستم أثار إيجابية لهذه المراكز.

حسن عجباني:

نعم أكيد.

أيمن جاده:

طيب، نحن مازلنا نتحدث عربياً وفي محور آفاق ألعاب القوى العربية عالمياً وتطويرها، هل أفاد ظهور أبطال وبطلات عرب على المستوى العالمي وحققوا إنجازات أولمبية؟ هل أفاد في تمثيل قدوة ربما للجيل الجديد الذي يحاول أن يحتفي بهم؟ هل أفاد على صعيد زيادة الممارسة ربما؟

حسن عجباني:

هو في الواقع زاد قوي حماس الشباب تحمس الشباب يعني أذكر مثلاً اللاعب السوداني الكشيف حسن كان يجري 400 متر فهو كان لاعب طبيعي فعندما فاز بكأس العالم في بطولة كأس العالم أصبحت مسابقة 400 متر هي من أصعب المسابقات يسمونها man killer..

أيمن جاده:

قاتلة الرجال، نعم.

حسن عجباني:

قاتلة الرجال، فأصبح كل الملعب كل الشباب عايز يتحول إلى الـ400 متر، إنما هنا الحافز الأكبر ولفت الأنظار إلى السياسيين وإلى الدولة، أنه ليه إحنا ما عندنا؟ هل ممكن نساعد؟ هل ممكن نطور؟ ليه ما يكون عندنا أبطال؟ وأنا أعتقد في المغرب عويطة ونوال خلَّت الدولة وعلى رأسها الملك،هو يهتم بهم.

أيمن جاده:

نعم، على ذكر كلامك هذا هناك لدينا كاتبة الدولة ووزيرة الشباب المغربية السابقة والبطلة الأولمبية نوال المتوكل، أيضاً أعطت رأيها في هذا الأمر الزميلة ليلى سماتي.

نوال المتوكل (وزيرة الرياضة والشباب المغربية سابقاً):

مع شخصي أنا أشوف أن هناك العنصر النسائي أو الرياضة العربية بصفة عامة،عرفت التألق، والآن على الصعيد الدولي العديد من الأبطال العالميين كانوا يضربوا ألف حساب بالنسبة للبطل العربي، عندنا هناك أبطال مغاربة من صنف عالي جداً أبطال جزائريين، البطلة غادة شعاع من سوريا، أبطال قطريين لا ننسى الأبطال القطريين، عندنا أبطال من السعودية، أبطال مصريين، يعني فالحضور العربي موجود وعنده مكانته مكانة جد لائقة، يعني يضرب لها حساب في جميع السباقات، إذا حدثنا سباقات سريعة هناك عدد من الأبطال العرب متواجدين في اللائحة من ضمن العشرين الأوائل في العالم.

بالفعل الدور الأساسي كان راجع للاتحادات العربية اللي هي تعتبر ساهرة بالنسبة للأندية على صعيد وطني، فلازم أنه يكون هناك دعم مادي ومعنوي، إضافة على أن كرة القدم هي التي تأخذ القسط الأوفر وألعاب القوى تبقى لها مرتبة دنيا، فعلى مسيري وأطر رياضة ألعاب القوى في العالم القطري، يشدوا لها وحدها التفاتة صائبة، ويكون العمل عمل منبثق من القاعدة، كيف ما قلت في الأول إحنا مقبلون على قرن كله تحدي، فعلينا كلنا –كعرب- أن نواجه كل هذه التحديات، ونمشي بهذه الرياضة إلى الأمام، لأنها هي الرياضة الأم، هي الرياضة اللي يمكن لها ترفع بنا كأمة عربية إلى الأمام، الحمد لله إحنا غدينا في طريق الصواب لكن لازم نمشي من حسن إلى أحسن..

أيمن جاده:

إذن كان هذا رأي السيدة نوال المتوكل، لا أدري إذا كان لديك أي تعقيب على كلامها.

حسن عجباني:

والله الأخت نوال هي غطت جانب كبير منها ووجود البطل العربي هو موجود أنما وجوده كأفراد وإحنا نرغب ونود أن وجود هذا الوجود، يكون على القاعدة وكلما وسعت القاعدة كلما هي عبارة عن هرم عشان تبني الهرم تعمل قاعدة وتوصل ..

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

أستاذ حسن .. كنا نتحدث عن آفاق وسبل تطوير ألعاب القوى العربية، يعني كما أشارت السيدة نوال المتوكل ربما لا زال كرة القدم تستأثر بمعظم الاهتمام، هل هذا الاهتمام المنصب بالدرجة الأولى على كرة القدم يضعف من الإمكانيات المخصصة لألعاب القوى، لاتحادات ألعاب القوى الوطنية في كل بلد على حدة، وبالتالي رغم أن ألعاب القوى رياضة أو مجموعة من الألعاب الفردية المثمرة أولمبياً أكثر بكثير من الرياضات الجماعية، لازالت لا تحصل على ما تستحق من دعم ومن اهتمام؟

حسن عجباني:

في الواقع وجه المقارنة غير صحيح، ووجه الهجوم، الهجوم على كرة القدم ده غير سليم، أنا أعتقد عندنا مواهب في كرة القدم موجودة إنما أنا للأسف هذه المواهب تكتشف مؤخراً، ثم أنه البنية الأساسية للاعب.. لا يعطى اللاعب البنية الأساسية من هو صغير السن فاللاعب أو الطفل عنده موهبة في كرة القدم ياخدوه ويتمرن وكذا، وإنما أنت لازم تعده، لازم إعداده وهو صغير.

ثانياً: إن إحنا سبل تطوير ألعاب القوى أنا أعتقد إن هي بتسمى أم الألعاب، تسمى أم الألعاب لأنها هي بتغطي كل المناشط من وثب إلى رمي إلى..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

وهي كانت الأساس حتى في الألعاب الأولمبية القديمة، يعني ربما أول ما مارس الإنسان في حياته كان الجري.

حسن عجباني:

كان الجري والمشي وكذا وكذا .. اليوم أصبحت التفوق في أي منشأ، في أي مكان، في أي مصنع، في أي غيره هي عملية تقنية..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

أنا معك ولكن ما قصدته -وهذا ليس رأي- ولكن ربما هناك اتجاه عام، أو أي رأي عام يقول بذلك بأن التركيز الفائق على كرة القدم -ربما لجماهيريتها وجاذبيتها- يضع رياضات كثيرة أساسية ربما في طليعتها ألعاب القوى -نوعاً ما- في الظل أو في مكان دون ذلك خصوصاً من حيث الحصول على الدعم والاهتمام الذي تستحقه لتطور هي الأخرى.

حسن عجباني:

هو صحيح إنه كرة القدم واخدة حيز كبير إنما كرة القدم قدمت شيء، وقدمت للمشاهد شيء..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

لكن ألعاب القوى قدمت للبلاد شيء بإنجازات وميداليات أو أشياء..

حسن عجباني] مقاطعاً [:

ألعاب القوى، إحنا لازم نعلم، لازم ندرس للجمهور، أنه لما تتفرج على ألعاب قوى يعني النهاردة في الدورة الأولمبية أكثر المشاهدين وأكثر الانتباه لألعاب القوى مش كرة القدم لأنه فيه توجيه وفيه أعلام، وهنا دور الإعلام مهم، زيادة على دور الإعلام، دور الدولة، الدولة بتهتم بسمعة كرة القدم إذا فزت في كرة القدم إذن أنت جبت حاجة ممتازة جداً يعني أكثر من أحمد شوقي أو محمد عبد الوهاب، أو أي حد، فصحيح أنا واخد الدور ده والمسؤولين عن كرة القدم هم نهضوا بها، وإحنا دلوقتي في نهضة في ألعاب القوى، فيه نهضة كبيرة جداً، ألعاب القوى كانت مندثرة إلى أن جاء (بريمو نيبولو) وإحنا ساعدناه عشان ييجي..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

تقصد على مستوى العالم ككل.

حسن عجباني:

على مستوى العالم، مستوى الدولة مهملة، أنت تطالب بالنتيجة، إنما ما بيدوك الدعم.

أيمن جاده:

إذن لنتحدث على المستوى العربي العام، ما الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد العربي لألعاب القوى وأنت أول رئيس له والمؤسس له؟ ما الذي يمكن أن يقدمه هذا الاتحاد العربي العام لألعاب القوى العربية غير أو إضافة إلى تنظيم البطولات ومسابقات ألعاب القوى ضمن الدورات العربية؟

حسن عجباني:

هو الاتحاد العربي أو الاتحاد الإفريقي ماهواش مكان عشان يعطي، وهو مكان للتعاون، وإذا ما كان فيه تداخل وإعطاء من الأعضاء فلا يمكن إنه يكون، هيجيب الدخل من فين؟ هيجيب الدعم من فين؟ هيجيب اللاعبين من فين؟ المدربين من فين؟ فلابد أن الاتحاد يكون له دور، فالاتحاد العربي عند تكوينه اهتم بالتدريب، اهتم بالمنافسات، أقمنا منافسات ماراثون، أقمنا منافسات نصف ماراثون، أقمنا منافسات الشباب، أقمنا منافسات الكبار، على أساس إن هي المنافسات دى بتحمس الشباب، أقمنا في الاتحاد العربي أقمنا مراكز للتدريب، مراكز في القاهرة، مركز فني في القاهرة، فده الدور بتاع الاتحاد العربي إن هو يبحث عن مداخل، يبحث عن سبل تمويل، مش ممكن إنه يكون مكتف الأيدين..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

لكن عندما تحدثنا عن موضوع التمويل والاهتمام الدولي أو حتى الإعلام بكرة القدم ربما هو معادلة ذات حدين أو ذات طرفين متوازنين، أيضاً وسائل الإعلام تبحث عما يرضي الجمهور أو عما تشعر بأن الجمهور يسعى إليه، أيضاً المعلن يبحث عن ذلك يعني ربما المعلن يفضل إعلاناً في ملعب لكرة القدم،أو في حدث منقول من كرة القدم لجماهيريته الأكبر عن أن يضع الإعلان في ملعب لألعاب القوى أو في بطولة ألعاب القوى.

حسن عجباني:

هذا صحيح إنما..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

يعني من المسؤول عن تغيير هذا الواقع؟ هل الإعلام وحده يتحمل المسؤولية؟

حسن عجباني:

الإعلام له دور، أنا ما بأقولش الإعلام، الإعلام له دور، ولو نلاحظ، نلاحظ إنه في الفترة الأخيرة، في العشر سنين الأخيرة دي في برنامج الاتحاد الدولي ماكانش فيه منافسات، كان فيه بطولة الدورة الأولمبية فقط وبطولات أوروبا، إنما تعددت دلوقت، النهاردة فيه بطولة عالمية فيه كأس العالم، فيه بطولة الماراثون، فيه نصف الماراثون، أصبح..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

الدوري الذهبي.. طيب في هذا ربما الأخت عبير الرميحي من الدوحة مساء الخير عبير.

عبير الرميحي:

مساء النور، لو سمحت أنا لي سؤالين للأستاذ حسن العجباني، بغيت أسأل ليش فيه بعض الأبطال ما يشاركون في البطولات العربية؟ هل هم بيعتبروها بطولات هامشية، وبيهتموا فقط بالبطولات العالمية، والسؤال الثاني يعني بالنسبة لسيادتك أنك عضو اتحاد دولي وممثل قارة إفريقيا، يعني تقدر تطور اللعبة على أساس أنها توصل إلى العالمية أكثر كاتحاد عربي وبس؟ شكراً.

أيمن جاده:

شكراً لكي يا ست.

حسن عجباني:

من فين الأخت عبير؟

أيمن جاده:

من قطر.

حسن عجباني:

من قطر، شكراً يا أخت عبير، في الواقع اشتراك الأبطال العرب هم أبطال في العالم، ما هم أبطال فقط للعرب، أو فقط لإفريقيا، فلابد من أونك عشان هذا البطل معاك، لابد إنك تديه خبر على الأقل سنة أو سنتين لأنه هو مرتبط بـmanager مدير، ملتزم بشركات إعلام، فلابد أن يكون عنده برنامج متوفر لديه، ولابد من أنه الاتحاد العربي أو البطولات العربية، يعملوا حساب متى يكون هذا اللاعب متوفر، أنا ما أعتقد أن لاعب زي (جروش) يرفض أنه ييجي يشارك في بطولة عربية؟!

لا هو يحب يشارك، إنما لما تديله خبر قبلها بشهر، شهرين يقول لك: أنا متأسف وأصبحت دى مهنة، النهاردة أنت عايز موسيقار ييجي لك في البيت لازم تحجز، تعمل له حجز من بدري، فأنا أعتقد الأبطال العرب ودي أصبحت بتدر دخل، وهو مرتبط بـcontracts ، وعقود فلابد إنه ينفذها السؤال الثاني.

أيمن جاده:

السؤال الثاني، يعني ربما عن هل تستطيع من خلال وجودك في الاتحاد الدولي أن تسهم في تطوير ألعاب القوى العربية؟

حسن عجباني:

والله فعلاً إحنا ساهمنا كثير يعني..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

وسنتحدث طبعاً عن هذه النقطة عن دور الأعضاء العرب في الاتحادات الدولية لأنها نقطة تستحق..

حسن عجباني [مستأنفاً] :

في الواقع أنا ممثل لإفريقيا في الاتحاد الدولي، أنا بأصارع لإفريقيا، ومن ضمن إفريقيا فيه دول عربية، وفعلاً عملنا إنجازات كثيرة، إذا كان السؤال ده يطرح نفسه فيما بعد..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

نعم، يمكن أن ننتقل إلى هذه النقطة ولكن باعتبار أننا نتحدث عربياً وعن الاتحاد العربي أيضاً تستمع إلى الأستاذ سليمان الزايد (رئيس الاتحاد العربي الحالي لألعاب القوى) عن احتياجات ألعاب القوى العربية.. نتابع.

سليمان الزايد:

في ظني في العالم العربي مقصرون في الاهتمام بهذه اللعبة، مقصرون في الأندية، مقصرون في المدارس، ألعاب القوى ليست لعبة صدفة ولكن لعبة تحتاج إلى أولاً إلى اكتشاف الموهوب والاكتشاف يكون من المدرسة، ثم تنميته في النادي، وبالتالي تجد الاتحادات الوطنية نفسها أمام خامات تنافس بها المستوى العربي والمستوى الإقليمي والمستوى القاري، ثم تصل للمستوى الدولي، الشباب الذين في الفترة الأخيرة للعالمية كان هذا مسارهم، وكنا نرعاهم بالاتحاد العربي من خلال البطولات.

أيمن جاده:

أعتذر ربما عن عدم الوضوح بعض الشيء في هذا اللقاء، لكن نتحدث في نفس الإطار،وأشرت يعني إلى ضرورة البرمجة، ضرورة وجود روزنامة واضحة للبطولات العربية، للمنافسات العربية، أو الدورات التي تقام في الدول العربية، لكي يستطيع الأبطال العرب العالميين الانخراط فيها، أيضاً السيد رئيس الاتحاد العربي حالياً أشار ربما إلى نفس النقاط التي أشرت إليها من قبل وهي ضرورة الاهتمام على مستوى الأندية والدارس .. وإلى آخره، لكن على سبيل المثال الدورة الرياضية العربية التاسعة دورة الألعاب العربية التي ستقام في شهر (آب) أغسطس القادم في الأردن روعي ربما أن تبدأ منافسات ألعاب القوى التمهيدية في يوم 12 أغسطس قبل ثلاثة أيام من موعد الافتتاح الرسمي في الدورة، ربما لإفساح المجال أمام أبطال وبطلات ألعاب القوى العرب أن يشاركوا في هذه المنافسات قبل حوالي 10 أيام من بطولة العالم في (أشبيلية) ما قولك في هذا؟

حسن عجباني:

قولي أن هذه البرمجة غير صحيحة، لأنه إذا كان هو يعد نفسه لبطولة العالم وبيأخذ فيها جوائز مالية، وبيأخذ وسام حتى يقول أنا بطل العالم هيركز في هذه البطولة، فكيف أنا أطلب منه إن هو يسافر من منطقة إلى منطقة عشان ينافس وأديه كمان 4، 5 أيام عشان يخش في البرنامج الثاني، اللاعب النهاردة ماكينة لابد من أن البرمجة تكون صحيحة، البطولة العربية أو الدورات العربية اللي يجب أن تكون هي ضمن (Inter national calendar) القائمة الدولية، ما بيحضروا وتيجي الدورة العربية بيقرروها وزراء الشباب، آه.. يكون في أغسطس وأغسطس انتهينا، من غير ما يكون فيه اعتبار أنه فيه بطولة عالمية، يكون فيه دورة..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

لكن طبعاً أنت تتحدث عن دورة أولمبية عربية يعني بدك تفكر بحوالي أكثر من 20 رياضية أو منهاج لهذه الدورة كما دورة أولمبية، ربما قد يناسب ألعاب القوى لا يناسب الجمباز أو لا يناسب السباحة أو كرة القدم أو..

حسن عجباني ] مقاطعاً [:

هذا البرنامج يجب أن يدرس، لا يقره وزراء الشباب، ولا أقره أنا ولا أنت، يقرروه الفنيين، الفنيينهم اللي..

أيمن جاده [مقاطعاً]:

أتقصد فنيين في 20 أو بضعة وعشرين رياضة.. عملية صعبة..

حسن عجباني ] مقاطعاً [:

يجتمعوا.. يجتمعوا.

أيمن جاده:

ما رأيك في القول بأن أفضل موعد لدورة الألعاب العربية أن تسبق الدورة الأولمبية ربما بشهرين أو ثلاثة، لكي تكون في إطار التحضير.

حسن عجباني:

لا.. أبداً.. الدورة الأولمبية كل لاعب في ذهنه،أنه يكسب موقع في الدورة الأولمبية، أنه يتأهل في الدورة النهائية إنه يكون هو من العشر الأوائل، إنه يكون من الثمانية الأوائل، يكون الثالث، يكون الرابع، يكون الأول، ده عملية بتاعة رسم، ماهياش عملية بتاعة ..

أيمن جاده] مقاطعاً [:

ليست قضية اعتباطية.

حسن عجباني:

لا، لا.. لا، مش اعتباطية، بتترسم بالساعة وبالثانية.

أيمن جاده:

نعم، طيب.. الأخ نضال أبو نواس من المملكة العربية السعودية.. مساء الخير.

نضال أبو نواس:

مساء الخير جميعاً..

أيمن جاده:

مرحباً بك أستاذ نضال.

نضال أبو نواس:

أستاذ أيمن كيفك؟

أيمن جاده:

مرحباً بيك يا سيدي.

نضال أبو نواس:

تسمح لي أشارك؟

أيمن جاده:

تفضل نحن معك.

نضال أبو نواس:

أنا أعتقد أن أسباب وصول هذه اللعبة والألعاب الأخرى، وطغيان كرة القدم على الساحة، أولاً: أعتقد أنه الناحية المادية، وثانياً: أرى النوعية الرياضية في المدارس عبر مدرسي التربية الرياضية، أنهم ما بيقوموا بواجبهم على أكمل وجه، وثالثاً: هو عدم وجود كشافين مبدعين يبحثون عن الموهوبين سواء في السرعة أو في القفز أو ما إلى ذلك، ورابعاً: حتى لو وجدوا،يعني هذه المواهب لو وجدت فهم من البديهة أنهم يكونون غير عارفين بأهمية هذه اللعبة ومستقبلها أو.. أو...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعني بمعنى لا يجدوا من يعتني فيهم كما يجب.

نضال أبو نواس:

نعم .. ونحن -كعرب- لا نملك الصبر في اكتشاف المواهب، ولا أدري أستاذي إيش تعليقه؟

أيمن جاده:

شكراً لك يا سيدي.

نضال أبو نواس:

عفواً حبيبي.

أيمن جاده:

ما بأعرف إذا عندك تعليق، أعتقد أن كلها نقاط جوهرية وأشرت إلى بعضها.

حسن عجباني:

إنما يا أخ نضال أنت يعني لمست موضع الألم، وشيء صحيح المادة، التوعية الرياضية، اكتشاف الموهوبين أو المبدعين، ده شيء أكيد .. وده الأساس اللي بنتكلم عنه.

أيمن جاده:

طيب، المشكلة التي نشعر بها أحياناً ربما كإعلاميين ومهتمين بالرياضة، ربما كمشاهدين عاديين أننا نعرف هذه المسائل .. نعرف عيوبنا ونعرف سلبياتنا ونعرف أخطائنا ونجلس نتكلم بها، لكن ربما من خلال برنامج مثل هذا لم يتغير بنتيجته شيء، لسنا أصحاب قرار، لكن يعني أنتم في الاتحادات العربية أو في الدولية -لا أقصدك شخصياً- لكن عموماً الناس المعنيين طالما عارفين هذه الأمور، لماذا لا تكون هناك تحركات نحو الأفضل من أجل الصورة المثالية التي يتكلم فيها الجميع؟

حسن عجباني:

أنا لسه من شويه بقول لك أنه في السودان،أول مضمار (للترتاندا) كان عندنا من السنة اللي فاتت، فكيف تتوقع أن هذا اللاعب اللي بيجري على الرمل أو بيجري على .. ما عندوش المعدات بتاعته، ما عندوش (الاسبايك شوز)...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

الحذاء الخاص بالألعاب.

حسن عجباني:

بتاع الحذاء ما وفرتولوش الأكل، ما وفرتولوش السكن، ما وفرتولوش كل ده أن ينافس واحد زي (كارل لويس) ده بييجى بطائرة خاصة، ثم إحنا عندنا فيه خطأ في وضع الميزانية بتاعتنا في الدول، إحنا بنهتم أن ننشئ كوبري وننشئ شارع وننشئ مصنع، ما اهتمينا بالعنصر الأساسي والثروة الحقيقية في البلد، الثروة الحقيقية في البلد البني آدم...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لكن هذه المرافق لخدمة البني آدم أيضاً، لخدمة الإنسان، يعني ليست فقط المنشآت الرياضية هي ليست خدمة مباشرة...

حسن عجباني [مقاطعاً]:

أبداً .. هي لخدمته، إنما لازم تربيه لازم تعده عشان يدير هذه المنشآت مين اللي يشرف على الصناعة؟ مين اللي يشرف على .. مين اللي يكون طبيب يتحمل إنه يقف 8 ساعات في غرفة الجراحة؟ المهندس عايز يقف 10، 8 ساعات عشان يشرف .. فلابد أن تقوِّم جسمه، فالثروة الحقيقية في أي بلد هي العنصر البشري.

أيمن جاده:

إذن لابد من الرياضة للجميع لكي نصل...

حسن عجباني [مقاطعاً]:

لابد من الاهتمام بالعنصر البشرى وتكوينه.

أيمن جاده:

نعم، نحن تحدثنا عن البطولات العربية أو المسابقات أو الدورات في ألعاب القوى ضمن الدورات العربية لكن يعني إقامة بطولات دولية، بطولة جائزة كبري (جران بريه grand priz) على غرار التي أقيمت قبل أيام قليلة في قطر، أو ربما كما سمعنا التي يحاول المغرب تنظيمها، رغم التكاليف الباهظة تصل ربما لملايين الدولارات! هل من المفيد أن نبحث عن إقامة مثل هذه الدورات أو أن نحاول تنظيم مثل هذه الدورات؟ وما المردود لها الذي ننتظره؟

حسن عجباني:

أنا أعتقد لابد من تنشيط نشاط في الداخل في القطر في الإقليم .. في القارة قبل أن تقفز إلى إنك أنت تأخذ شيء من (برلين) أو (زيورخ) أو (باريس) .. لأ .. أنت في الأول يكون عندك نشاط داخلي ثم نشاط إقليمي ثم نشاط قاري، دي منعدمة عندنا، إحنا أول ما نبتدي بشهر 5، شهر 6 على طول نبعتهم على أوروبا عشان ينافسوا، طيب ليه ما بتعمل منافسات في الوقت اللي أنت فيه الطقس عندك أحسن من أي مكان في العالم.

أيمن جاده:

لكن على صعيد الجران بريه أو الجائزة الكبرى، أنت أكبر بأن لابد من روزنامة وموقع فيها، لا أعتقد أن كل بلد على هواها يستطيع اختيار الموعد.

حسن عجباني:

لا، مش كل بلد على هواها بمعنى أنت عندك هي محددة بثمانية بلاد وتختار إحنا في الاتحاد الدولي هذا وهذا وهذا.

أيمن جاده:

ثم هناك بطولات محلية ربما على صعيد دول الخليج، هناك بطولات محلية، هناك بطولات خليجية، هناك مشاركة في الدورات العربية أو البطولات العربية، وأيضاً البطولات القارية في آسيا ومن ثم الدورات العالمية.

حسن عجباني:

صح، بس ليه ما يكون فيه مثلاً سباق أو منافسة ما بين دول الخليج وشرق إفريقيا مثلاً؟

أيمن جاده:

نعم .. إذن أنت تطالب بالتنافس العربي- العربي.

حسن عجباني:

التنافس العربي- العربي، العربي- الإفريقي، عندما يكون فيه تنافس ما بين مناطق غرب وشمال إفريقيا مثلاً عندهم أبطال، ليه ما نخلق منافسات بالشكل ده، وليه إحنا نحصرها على منافسة كاملة؟ إحنا ممكن ناخد الماراثون لوحده، ممكن العشاري لوحده.

أيمن جاده:

أقيمت بعض سباقات من هذا النوع في العديد من الدول العربية. على أي حال إحنا لو سألنا أو .. الزميلة ليلي سماتي وجهت السؤال للسيد دحلان الحمد (رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى، ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة قطر الدولية) حول الغرض من تنظيم مثل هذه البطولة العالمية الكبيرة في قطر، نتابع.

دحلان الحمد:

طبعاً إحنا مليونين دولار هي كرقم ما شك إنه مبلغ كبير لكن المطلعين والعارفين لألعاب القوى يعرفون بأن اللاعب .. يعني لاعب ألعاب القوى متى ما وصل إلى القمة أصبح ثمنه غالي لدعوته للاشتراك، فهذا طبعاً الجزء الأكبر من المبالغ هو عملية اشتراك اللاعبين الإضافة إلى أننا نحاول طبعاً أن نهيئ للاعبين والضيوف أساليب الراحة بحيث لو جينا إحنا لبطولات ألعاب القوى في الدول الأخرى ما نجد اللاعبين يسكنون في فنادق خمس نجوم وغيرها.

لكن إحنا طبعاً إحنا لدينا رسالة، ورسالة أساسية بأننا نحاول نشر اسم دولة قطر بقدر الإمكان وهذا جزء طبعاً من التكاليف، ولكن بالنسبة للمشاركات، المشاركات لو جينا نتبع كل بطولات ألعاب القوى بنجدها تقريباً متساوية أو متشابهة.

أيمن جاده:

إذن مازلنا نتحدث في نفس الإطار ونستمع لكل وجهات النظر، وهناك ربما ظاهرة ملفتة على صعيد النجاحات العربية والإفريقية أيضاً وأنت أشرت إلى ذلك في بداية حديثك أن النجاح تركز على المضمار دون الميدان، يعني هل هذا بسبب أن سباقات العدو والجري أسهل في التحضير أنسب ربما للطبيعة البشرية العربية والإفريقية، وأن منافسات الميدان تتطلب تقنيات أكبر تتطلب تدريب ربما أكثر تعقيداً لا نستطيع أن نتحصل عليه؟

حسن عجباني:

هو في الواقع الجري يمكن ملفت للأنظار أكثر ومشجع، ويلفت النظر أكثر، إنما مسابقات الميدان اللي بنسميها (Field events) هي في الواقع اسمها (Technical events ) يعني فنية، فمت هياش واحد بيرمي جله يعمل كده .. لأ، ده فيه كل شيء مترابط معها، يعني أنت لو بترمي الرمح بيتأثر بالعضلة اللي عند القدم، فدي فنية وعايزة دراسة وعايزة معرفة، لكل لاعب خاصياته وخصوصيته.

فالمدرب محتاج لمدرب متخصص، فدي أنا ما أعتقد متوفرة عندنا، إحنا عندنا مدرب للرمي .. لأ، فيه الرمي، فيه القرص، فيه الجلة، فيه المطرقة، كله بيختلف عن بعضه. كل واحدة بتختلف عن الثانية، الوثب بيختلف النهاردة الوثب العالي غير الوثب الطويل، والوثب الطويل غير الوثب الثلاثي، عايزة تخصص، إحنا ما عندنا التخصص ده، وتخصص للعبة خاصة، إحنا ما عندنا التخصص ده.

لابد من الاتجاه نحو التخصص، الإمكانيات متوفرة، ما هياش مشكلة عشان تملك رمح أو غيره، الإمكانيات بناء الجسم الـ Body building، دي برضه إحنا ما بنديها اعتبار...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

ننمي لقدرات فسيولوجية معينة.

حسن عجباني:

قدرات فسيولوجية معينة، فيه أدوات لتقوية بعض العضلات، أنت عايز تقوي العضلة اللي هنا دي اللي هي في الـ 800 متر مثلاً آخر 80 متر هي دي العضلات اللي بتشتغل وبيوصل إليها الإرهاق. فالنهاردة أصبح علم، ما هواش اكتشاف مواهب وكده ويا الله.

أيمن جاده:

على أي حال معنا عبر الهاتف رجل ربما من موسوعات الرياضة العالمية بالذات في ألعاب القوى الأستاذ فؤاد حبش (الخبير وأيضاً الكاتب المتخصص في ألعاب القوى). أستاذ فؤاد، مساء الخير وأسألك، وأنت قضيت شطر كبير من حياتك في الإحصائيات، في الأرقام، في الدراسات، في ألعاب القوى، ما مدى اهتمام العرب كما تجد بمثل هذه الإحصائيات والأرقام التي نجد أن لديها الكثير من المتخصصين والمهتمين في الخارج؟

فؤاد حبش (المدير الفني للاتحاد العربي لألعاب القوى):

أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم في قناة الجزيرة، وهذه -الحقيقة- فرصة سعيدة إنه نحكي عن ألعاب القوى العربية في قناة مثل قناة الجزيرة التي يشاهدها الملايين والملايين. الحقيقة أنا بأسمع البرنامج، والأخ حسن عجبانى الحقيقة غطى قسم كبير من الموضوع، وهو أستاذنا الحقيقة، والأخت نوال المتوكل غطت كمان قسم كبير، والعقيد دحلان وما شابه ذلك، يعني كلهم غطوا -الحقيقة- قسم كبير، فأنا في اعتقادي، وبقى لي حوالي نصف قرن في ألعاب القوى.

أيمن جاده:

مدة طويلة يا سيدي .. نعم.

فؤاد حبش:

وكنت رئيس الاتحاد السوري لألعاب القوى في أول تعيين اللي هو 1952م، وبقيت حوالي 25 سنة رئيساً للاتحاد السوري لألعاب القوى، فعندي -الحمد لله- خبرة وأعتقد وتركيزي يكون على المدارس، المدارس بالدرجة الأولى، يعني هأضرب لك مثل الدورة المدرسية العربية أقيمت آخر مرة عام 1986م في تونس وبقيت حوالي 11 سنة حتى أقيمت مرة ثانية لماذا؟ لماذا لا تهتم الجامعة العربية والدول العربية في الدورات المدرسية؟!

أيمن جاده:

هذا الموضوع مهم قائم بذاته ويستحق حلقة من البرنامج أستاذ فؤاد، نعم.

فؤاد حبش:

نعم .. يعني أنا عم بأضرب مثل: أقيمت الآن السنة الماضية في المغرب بعد 19 سنة من يعني حذفها أو بالأحرى نسيانها من القائمة الدولية، فأنا باعتقادي أن التركيز على المدارس هي القاعدة. تفضل الأستاذ حسن عجباني وقال: أنه يلزمنا القاعدة، يعني أول ما بلشنا (بدأت) الدول العربية في ألعاب القوى كان من شدة ما نتمنى أن نجد بطل أولمبي أو بطل عالمي أوجدنا أول بطل طلعنا عام 1960م في (روما) فاز بالميدالية الفضية عبد السلام الراضي، بعدين إيجي القمودي محمد القمودي فاز بالميدالية الأولمبية عام 1964م، بعدين فاز بميدالية عام 68، يعني كان من أول الأبطال...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعني الحقيقة استعرضنا هذه السلسة في البداية أستاذ فؤاد .. نعم تفضل.

فؤاد حبش:

بس أنا عم بأقول: كنا في الأول نتمنى نلاقي بطل .. هلاَّ بنتمنى نلاقي عدة أبطال على الساحة العربية؟

أيمن جاده:

إذن لابد أن يتطور الطموح، لذلك أنا سألتك -الحقيقة- عن جزئية وأنت اشتهرت بها من خلال خبرتك الطويلة والمتنوعة في ألعاب القوى، قضية الأرقام والإحصائيات والاهتمام بذلك، ربما هو جزء من الاهتمام بألعاب القوى، ما مكانه عربياً وأنت خبير في ذلك؟

فؤاد حبش:

الحقيقة أنا شغلي في الأرقام والإحصائيات ألاحظ أن الدول العربية من أولها لآخرها يعني ما في غير يمكن دولة أو دولتين التي تعتني بالإحصائيات الرقمية في ألعاب القوى، والإحصائيات الرقمية في ألعاب القوى هي من أهم عنصر من عناصر تقدم اللعبة واستمرارها ومقارنتها مع قياسات أخرى.

الإحصائيات ضرورية كتير، ولكن مع الأسف أنا بيجينا في الاتحاد العربي -أنا بصفتي مدير فني في الاتحاد العربي لألعاب القوى- بيجينا من الدول العربية قوائم مليانة أغلاط، مليانة أخطاء، مليانة .. يعني ما بيهتموا بالإحصاء، فهذا من جملة الشغلات اللي إحنا لازم نعتني فيها، من شان نهتم، أو من شان نرفع من مستوى ألعاب القوى العربية.

أيمن جاده:

نعم، أستاذ فؤاد حبش الخبير في ألعاب القوى، المدير الفني للاتحاد العربي، وأيضاً الكاتب المتخصص في ألعاب القوى شكراً على مساهمتك معنا، وسعداء بسماع صوتك في هذا الأمر المتعلق بألعاب القوى. في إطار نفس حديثنا نتحدث عن الأبطال والبطلات -أستاذ حسن- هل تعتقد وجود -ربما إلى جانب الاتحادات الرسمية، الاتحادات التي ربما أحياناً تكون ذات وظائف معينة- هل من المفيد وجود مثلاً رابطة للاعبين واللاعبات؟ بمعنى آخر أن يسهم الناس .. الأخبر الناس، الأكثر التصاقاً بالميدان والمضمار في قيادة لعبتهم أو العناية بشؤونهم؟

حسن عجباني:

في الواقع أنا عندي مداخلة بسيطة للأخ فؤاد حبش يعني من أكثر العرب علماً بألعاب القوى وخبرة بها، وهو محرر لمجلة (الوطن العربي) وده من إنجازات أول اتحاد يتكون. أول شيء أنا فكرت فعلاً يكون عندنا مجلة الوطن العربي، والأخ فؤاد عنده دور كبير فيها، أنت سألت سؤال.

أيمن جاده:

سألتك عن موضوع إيجاد رابطة ربما للاعبين واللاعبات؟

حسن عجباني:

أنا بترجعني لليه عندنا اتحاد عربي؟ ليه نقيم اتحاد عربي؟ ليه يكون عندنا اتحاد كرة قدم عربي؟ ليه يكون عندنا دورات عربية؟ أنا أعتقد دي مهمتها أكثر من المنافسة، إحنا بنخلقها، وخلقنا منافسة وخلقنا شد ما بين العرب. يجب أن الدورات العربية، أو البطولات العربية يجب أن يكون عندها منطق آخر ودور آخر هي العلاقات الوثيقة، الود، المحبة، التعارف.

اللاعب بييجي بيخش يلعب في الميدان علشان يكسب في كرة القدم يتضاربوا مع بعض، طب ليه ما يكون عندنا إحنا النهاردة زيارات منازل زيارات تبادل أسر، رابطة الرياضيين اللي أنت بتشوفهم في الملعب في الألعاب الفردية هم إخوان مع بعض.

أيمن جاده:

يعني كما طرح أحد الباحثين الرياضيين حتى على المستوى الأولمبي أن تكون المنافسات فردية متعلقة بالأفراد وليست متعلقة بالدول، يعني مثلاً بطولة عربية تكون بدون أعلام بدون تحديد أن فلان من الدولة الفلانية فاز لكي نبعد هذه الحساسية.

حسن عجباني:

ولا علم ولا موسيقي، أنا شخصياً لا علم ولا موسيقي، ولا حتى..

أيمن جاده:

يعني وحدة عربية.

حسن عجباني:

وحدة عربية.

أيمن جاده:

طيب، أنت تتحدث عن وحدة عربية في الرياضة وأنت طبعاً من مؤسسي الاتحاد الإفريقي وأيضاً العربي، وعضو لجنة الاتحاد الدولي، كيف هو التعاون العربي- الإفريقي ربما لأن الحال من بعضه -كما يقولون- كيف هو التعاون العربي- الإفريقي في مجال ألعاب القوى سواء إدارياً، اتحادياً أو فنياً؟

حسن عجباني:

هو لا يوجد تعاون عربي- إفريقي بهذا المعنى، وإنما فيه دول عربية في إفريقيا بتنتمي لإفريقيا وتتعاون مع الكتلة الإفريقية...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعني هذا تحصيل حاصل.

حسن عجباني:

تحصيل حاصل، دول موجودة في آسيا وبتتعامل مع آسيا، إنما التمازح يجب أن يكون هناك في دور للعرب اللي موجودين في إفريقيا والعرب الموجودين في آسيا هم اللي يجذبوا الآسيويين والإفريقيين، ويكونوا حلقة الوصل، فلابد من إيجاد مشاريع متكاملة مع بعض، وفيه شيء كثير جداً ممكن نستفيد منه فيه.

أيمن جاده:

نعم .. ربما في نفس هذا الإطار إحنا نتحدث عربياً وإفريقياً أيضاً، استمعنا لرأي (لامين دياك) رئيس الاتحاد الإفريقي لألعاب القوى في هذا الإطار، نتابع.

لامين دياك:

ألعاب القوى الإفريقية بصفة عامة في تطور مستمر بفضل السياسة الجديدة التي اتخذها الاتحاد الدولي للعبة من أجل تحقيق ذلك، ففي إفريقيا نواجه صعوبات مادية كبيرة تحول دون مشاركة أبطالها لكن وبفضل هذه السياسة الجديدة الأفارقة وفي مختلف المسابقات وبفضل جوائزها المالية الثمينة بإمكانهم المشاركة ومنافسة أبطال العالم.

كل هذا بفضل الخطط الجديدة بشأن تأمين السفر وتنقل العداءين، لأنه أتذكر قبل سنوات أثناء ماراثون (هيروشيما) كان العداء الجيبوتي لا يملك إمكانية دفع تذكره السفر (بيكيولو) رئيس الاتحاد الدولي قال: سندفع له الذهاب فقط، وفي حاله فوزه سيكون بإمكانه الحصول على تذكره العودة. الحمد لله العداء الجيبوتي فاز بالماراثون.

من جانب آخر في السابق كنا نتحدث عن أبطال إثيوبيا و(كينيا) لكننا اليوم نتحدث كذلك عن أبطال في المغرب والجزائر. إذن القارة السمراء تملك القدرة على صنع نجوم كبار، ونحن نعمل بجد لتحقيق ذلك، وأظن أن القرن القادم سيكون لنا على شرط أن نبقى متحدين عربياً وإفريقياً، وإذا حققنا هذه الوحدة على أرضية الواقع سنحقق الكثير على الصعيد العالمي، وربما سنكون في مقدمة الأبطال.

أيمن جاده:

كان لقاء الزميلة ليلي سماتي، وطبعاً ربما قد يكون لك تعقيب على ما سمعت من كلام السيد لامين.

حسن عجباني:

هو في الواقع كنت أتمني أن لامين دياك يكون له زمن أكثر، لأنه أنا وهو مارسنا أو شاركنا في بناء الاتحاد الإفريقي عندما لم يكن هناك شيء، وما وصلت إليه إفريقيا في تطوير ألعاب القوى كان نتيجة لوحدة إفريقيا، وحدة إفريقيا هي اللي غيرت القوانين في الاتحاد الدولي، لما غيرناها بنسبة التصويت للدول،كان هناك دول لها ثمانية أصوات، ودول لها ستة وأربعة، ودول لها واحد.

أيمن جاده:

هذه الدول المميزة لم تكن إفريقية ربما.

حسن عجباني:

لأ .. بالمرة غير جنوب إفريقيا كانت..

أيمن جاده:

أنت تتحدث في الستينات.

حسن عجباني:

في الستينات كان عندها ثمان أصوات، وروديسي عندها ست أصوات..

أيمن جاده:

أيام التمييز العنصري.

حسن عجباني:

أيام التميز العنصري، إنما دولة زي (السنغال) زي السودان، زي مصر، كله واحد أو اثنين وكذا. إحنا غيرنا النظام ده بتغيير نسبه التصويت، أصبح لكل دولة صوت واحد، أصبح لنا دور، وحدة إفريقيا ككل .. إحنا النهاردة 53 دولة مترابطين متماسكين بندخل المؤتمر كتلة واحدة، فلنا أثر يسمعونا. بناء على ذلك استطعنا إقامة مراكز تنمية اللي هي أربع مراكز، العالم كله فيه 9 يعني عندنا 4 مراكز تنمية.

إحنا القارة الوحيدة اللي الاتحادات كل عضو في الاتحاد الإفريقي يياخد 10000 دولار في السنة، إحنا القارة الوحيد اللي عندنا ميزانية مخصصة من الاتحاد الدولي، عندنا مليون و200 ألف دولار بناخدهم كل سنة بنقيم بطولات .. وكذا، الإشكال أن إفريقيا قارة واسعة، وعشان تنتقل من (جوهانسبرج) إلى القاهرة إنت تنتقل في 11 ساعة، فتكلفة الانتقال رهيبة جداً، ولذلك المشاركة صعبة، الدول بتشارك بواحد اثنين، كنت عايز أبحث أخش في البتاع ده بعمق ليه ما شركات الطيران العربية والإفريقية تدي امتياز بالتخفيض؟

يعني النهاردة أنا شايف طيران الخليج أظن بيساعد في حتة زي دي، فليه لما الشركات العربية والإفريقية ينتموا مع بعض، ويقولوا: والله أي انتقال رياضي إحنا نديه تخفيض كذا، مساهمة الصناعات...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

لابد من مساهمة من الشركات.

حسن عجباني:

لابد من مساهمة الشركات والصناعات، فيه شركات كبيرة جداً ممكن تساهم وتساعد.

أيمن جاده:

لكن عفواً .. هذه القصة التي رويتها لنا أو هذا النجاح الإفريقي إدارياً اتحادياً في تغيير مفاهيم في تغيير أنظمة ربما في الاتحاد الدولي، هل هذا كان أسبق لتفوق الأبطال أم جاء نتيجة تقوم الأبطال الأفارقة عالمياً وأوليمبياً؟

حسن عجباني:

لا أبداً هو كان فيه بعض الأبطال موجودين في واحد اتنين أمام في كينيا 3، 4 في إثيوبيا وشويه في (نيجيريا) وانفتاح (أمريكا) واستقطاب المواهب الإفريقية في الجامعات، في والـ Collage Competition وده ساهم كثير جداً في إبراز العنصر الإفريقي، والعنصر الإفريقي متواجد زي ما هو موجود في أمريكا موجود في إفريقيا فالـ Scholarships ووجود أمريكا دي كانت ظاهرة ثم أن الاتحاد الإفريقي بتوحده وبقوة شبابه وكده استطعنا أن ناخد امتيازات الدول الثانية ما بتاخدها، ولا القرارات الثانية.

أيمن جاده:

نعم، طب من نفس المنطلق إحنا نتحدث عن النجوم ودورهم ومردودهم، ما مصير؟ ما فائدة النجوم الكبار المعتزلين؟ أتحدث عربياً يعني هل نستثمرهم بعد الاعتزال، خصوصاً وأن بعضهم -بالفعل- يصبح إدارياً وبعضهم يبتعد كما نسمع؟

حسن عجباني:

للأسف إنه البطل عندما يحصل على مستوى عالي فاز بميدالية ذهبية أو غيره، وغيره هناك احتفالات وهناك تكريم وهيصة شديدة جداً أول ما ييجي يرجع بلده. فاليوم اللي ابتدى مستواه ينزل من الأول إلى الثاني، يهمل ويترك ولا يكرم بالمرة ينسوه، فلابد من إنك أنت ده بطل، البطل تديه مكانته حتى تستفيد من خبراته، وتستفيد من الإعلام بيه، من الإعلام بيه هو يعني..

أيمن جاده:

نعم، هناك اتصال من الأخ سعيد المحجوب من المغرب. سعيد، مساء الخير.

سعيد المحجوب:

مساء الخير يا سيدي، أنا سعيد محجوب من المغرب.

أيمن جاده:

مرحباً بيك، تفضل.

سعيد المحجوب:

أريد فقط أن أتدخل في نقطة تتعلق بالدورات الرياضية العربية المدرسية في الواقع مداخلة الأستاذ فؤاد حبش كانت في محلها، وبالفعل يلزم التركيز على المدارس باعتبارها هي القاعدة. النقطة الأولى التي أرجو من سيادتكم لو تخصصوا لها حلقة وهي الرياضة المدرسية، والتربية البدنية في العالم العربي.

أيمن جاده:

نعم، إن شاء الله.

سعيد المحجوب:

مشكلة الدورات هو لازال مطروح، الدورة الثالثة عشر أو الثانية عشر المنظمة مؤخراً في المغرب ما حد سأل -حتى الآن- مَنْ سينظم الدورة الثالثة عشرة؟ هذه مشكلة أعتقد .. لأن الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضية يواجه حالياً .. والواقع أن الاهتمام بالتربية البدنية والرياضية المدرسية هو المسألة الأساسية وجوهرية وواجب الاهتمام بها سواء على مستوى الجامعة العربية اللي حالياً مهتمة بالموضوع.

إذن الواجب كذلك من طرف وزارات التربية، لأنه ينظر للتربية البدنية على أنها تربية ليست في مستوى التربية الفنية أو الموسيقية أو تعليم الرياضيات أو الفيزياء، وهذا يعني شيء يؤسف له. فالواجب في نظر شخصي المتواضع أن التربية يجب أن تؤخذ في مفهومها الشامل بما فيها الرياضة المدرسية، لا يمكن إعداد قوائد وكوادر وأبطال بدون الانطلاق من القاعدة بناءً على تقنية -كما قال الأستاذ- أشكركم جداً.

أيمن جاده:

شكر لك سيدي، وأعتقد أنا متفقين تقريباً على هذا الرأي تمام الاتفاق، وإن شاء الله سنخصص حلقة للرياضة المدرسية -بإذن الله- في القادم من الأيام في هذا البرنامج. أيضاً معنا الأخت رجاء دوغوظ من سوريا على الهاتف. رجاء مساء الخير.

رجاء دوغوظ (أمين سر الاتحاد السوري لألعاب القوى):

آلو.

أيمن جاده:

آلو، مساء الخير.

رجاء دوغوظ:

مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده:

مرحباً بيكي، تفضلي يا ستي.

رجاء دوغوظ:

بحب أمسي على الأستاذ حسن عجباني عضو الاتحاد الدولي القديم لألعاب القوى، وأحب أشارك في الحديث وبأقول إنه فعلاً الشيء اللي انطرح مثل الإخوة الذين ذكروا الأستاذ فؤاد حبش والأستاذ محجوب سعيد، يعني فيه عندي شغلات في إقامة البطولات العربية بدون أعلام.

تصور إننا إحنا لو كان فيه أعلام، البطولات العربية إذا أقيمت وشاركوا فيها الأبطال العالميين -بالأخص- لأنه إحنا في البطولات العربية الأبطال العالميين يبتعدوا من البطولات العربية ويعتبروها مستواها ضعيف.

بغياب الأبطال العالميين أكيد بيبقى المستوى ضعيف، المفروض إن إحنا نشجع الأبطال العالميين يشاركوا في البطولات العربية بغض النظر عن الأعلام أو الموسيقى، والتتويج.

وشغله ثانية: في عندنا إحنا بالنسبة للإحصاء، الإحصاء دائماً عم بيكون فيه عندنا ضعف فيه بشكل عام ليش؟ لأنه ما في عندنا أرشفة الدول العربية بشكل عام، وشغله ثالثة: أنه في الملاعب الإمكانيات المادية عم بتكون كتير ضعيفة مثلما ذكر الأستاذ حسن عجبانى أنه فيه ممكن أن يكون عنده ملعب ترتان واحد في السودان ممكن يكون في ملاعب ترتان، بس للأسف كرة القدم تطغى على كل الملاعب...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

وبالتالي لا يتاح استخدام المضمار.

رجاء دوغوظ:

أكيد .. أكيد، ولذلك يكون هناك ضعف بالنسبة للملاعب، وبأحب أذكر إن إحنا فيه أبطال عالميين على مستوى الرياضة الأنثوية، وألعاب القوى الأنثوية يعني نوال المتوكل أول بطلة أولمبية وحسيبة بولمرقة، وغادة شعاع، وأنا طبعاً أحب أذكر تجربتنا في غادة شعاع، وغادة شعاع أول ما انطلقت، انطلقت من خلال مدارس من خلال قرية صغيرة شاركت في مسابقات وضواحي بدون دراسة علمية، بدون دراسة فنية، مجرد أنه موهبة وعم بتشارك وتحقق نتائج على مستوى المحافظة وعلى مستوى المدارس.

وصار فيه اتجاه لكرة السلة بعدين، وبعدين ردت للاتحاد السوري لألعاب القوى، استطعنا إعادتها لألعاب القوى برعاية متكاملة، وقدرنا نحقق تقريباً شبه تفرغ، أو شبه احتراف لغادة حتى قدرت توصل للعالمية، لا يمكن إنه اللاعب يوصل على المستوى العالمي إذا ما كانت فيه إمكانيات مادية وفيه ظروف مناسبة له، إحنا بتنقصنا النواحي الفنية وتنقصنا الظروف المادية.

غادة قدرنا نحقق لها الشيء هذا، تفرغت تفرغ كلي للتدريب، واستطاعت أن تحصل على مدرب متفرغ لها، إمكانياتها البدنية العالية، الرعاية من القيادة الرياضية كانت متفاهمة من أنها تحقق المستويات، وكانت الدفعة الأولى أن تشارك في أول بطولة عالمية لها في (طوكيو) وكان ترتيبها الرابع والعشرين...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

معلش أخت رجاء كي لا نسترسل في الحديث عن حالات فردية نحن نعتز بغادة شعاع وبكل البطلات العربيات، لكن أعدك كما وعدت بتقديم حلقة عن الرياضة المدرسية، إن شاء الله سوف نتحدث على الرياضة الأنثوية أو الرياضة النسائية العربية، على كل حال شاكر لك مداخلتك، ولا أدري أستاذ حسن إذا كان لديك أي تعقيب على ما ذكره المتداخلات...

حسن عجباني [مقاطعاً]:

الأخت رجاء أنا قابلتها كام مرة، وهي مع عدد من السيدات والآنسات العرب والأفارقة بيجتهدوا اجتهاد ويبذلوا مجهود ضخم عشان يطوروا الرياضة النسوية...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

يعني موضوع الرياضة النسوية -كما قلت لك- نحن نتحدث عن ألعاب القوى عموماً برجالها ونسائها، لأن هناك بطلات واستمعنا إلى نوال المتوكل أيضاً، لكن كنا نتحدث على هؤلاء الأبطال وهذه البطلات أينما كان هؤلاء –كنا نتحدث عن ذلك- أينما كان هؤلاء كمدربين، نحن لازلنا نعتمد على مدربين أجانب في الدول القادرة، أينما كان هؤلاء لماذا؟ لا نستغل خبراتهم العالمية كمدربين على الأقل في هذا الميدان...

حسن عجباني [مقاطعاً]:

اللاعبين البارزين، أكيد.

أيمن جاده:

نعم النجوم العالميين.

حسن عجباني:

أكيد النجوم العالميين هذا واجب إن إحنا نستفيد منهم ونرعاهم، لأن هم بيتساقطوا، فأنا أعتقد إنه فعلاً عندنا في الاتحاد الإفريقي عندنا مشروع دلوقتي للاعبين القدامى وزي ما سمعت إن (فريدركس) هو الوحيد من بلد اسمها (ناميبيا) وما حد سمع بناميبيا قبل فريدركس، صح...

أيمن جاده [مقاطعاً]:

على كل حال -على ذكر هؤلاء الأبطال- معي على الهاتف من (أورلاندو) في ولاية (فلوريدا) الأمريكية في الولايات المتحدة الأمريكية، البطل الأولمبي والعالمي وأيضاً المدرب المغربي الخبير سعيد عويطة، وأدرك ضيق الوقت لاختلاف التوقيت، لكن أسأل بإجمال: هل تعتقد -سعيد- أن العقلية العربية تغيرت تجاه ألعاب القوى بعد بروز هذا الكم ربما من الأبطال والبطلات على المستوى العالمي والأولمبي؟ وأيضاً كيف نضمن استمرار تدفق هؤلاء الأبطال؟ وماذا عنك شخصياً في تجربتك في التدريب وأيضاً في موضوع الدراسة في أمريكا حالياً؟

سعيد عويطة:

أولاً: أحيي الأخوان بقناة الجزيرة وأحيي جميع المستمعين، فجواباً على سؤالكم، نعم وقع تغيير كبير في العقلية العربية بعد كل هذه الإنجازات حيث صارت ألعاب القوى أم الرياضات بالنسبة للكبير والصغير وعمت شعبيتها كل الشوارع وأصبح حلم كل واحد الحصول على ألقاب عالمية وتحطيم أرقام قياسية والوصول إلى الأولمبيات، وأصبحت رياضة سهلة ما مستحيلة، والدليل على هذا هي الأسماء العربية التي برزت بسرعة وتتابعت اسم بعد اسم.

وجواباً على سؤال: كيف يجب أن نتصرف لضمان استمرارية عالمية لألعاب القوى العربية؟ لقد أصبحت مسؤولية عامة ومن واجب العرب أن يستمروا في الجهد والبحث عن إمكانيات والتداريب التي تزيد في إعطاء هذه النتائج لنحافظ على المرتبة المشرفة، والتي غيرت وزادت في معنوية العالم العربي.

وبالنسبة للسؤال عن تجربتي في التدريب ليس من السهل أن يصل عداء إلى قمة العطاء وتحطيم أكبر عدد ممكن من الأرقام العالمية في عهدي، وإلا وقد يكون ضحى بوقته، وممكن أن نقول وقت عائلته التي تتنازل على الكثير لتساهم في إنجاحه لا يبقى أمامك إلا التداريب التي تأخذ كل يومك الجري في الغابات والمركبات والسفر، ولا تعرف وقتاً للوجبات.

يجب إبذال مجهود كبير وجبار واستحمال التعب الذي في بعض الأحيان يصير حاجزاً بينك وبين الاستمرارية، فلهذا يجب أن تكون رغبتك في الوصول أقوى. وأخيراً هدفي الآن من الدراسة هو سهل، هو الحصول على الماجسترا في business administration إن شاء الله.

أيمن جاده:

سعيد عويطة، شكراً جزيلاً لك، ربما تحدثنا في ألعاب القوى العربية قدر الإمكان بما فيه الكفاية نحاول أن ننتقل الآن إلى مشاكل ألعاب القوى عموماً وآفاقها العالمية...

حسن عجباني [مقاطعاً]:

قبل ما تخش هنا .. أنا تحياتي إلى سعيد عويطة، وأنا أعتقده من العرب والأفارقة المتميزين خلقاً ورياضياً، ووجوده في أورلاندو يتصادف مع وجود حفيدي اليوم واسمه أيمن بالمناسبة.

أيمن جاده:

الله يكرمك، بارك الله فيك. طيب، خلينا نتحدث عالمياً الآن، كنا نتمنى أيضاً وجود سعيد عويطة معنا الآن لكن وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية للدراسة جعل وقته ضيق للغاية، إن شاء الله في المستقبل يكون ذلك، نتحدث عالمياً وأسأل من مشاكل ألعاب القوى التي ظهرت، بالتالي ربما تفجرت أيام سول 88 وبين (جونسون) المنشطات تحدثنا في هذا البرنامج من قبل عن المنشطات، لكن يبدو أن المشكلة عويصة وكبيرة رغم كل المحاولات، هل المنشطات مشكلة بلا حل على صعيد ألعاب القوى عموماً؟ وهل هي عربياً تحت الرماد؟

حسن عجباني:

أعتقد المنشطات بدأت في بعض الدول الاشتراكية أو الشيوعية وهم عايزين يكسبوا بأي شكل من الأشكال، فالمنشطات شيء ضار للصحة، وهي صحيح إنه في بعض الدول العربية فيه كام حادثة موجودة، ومعاك حق هي في الدول العربية ودول إفريقيا هي تحت الرماد وقد تصعد، ودي علاجها ليس بالقوانين، علاجها بالتربية، علاجها بالتوعية، وإحنا في اتحاد ألعاب القوى الدولي بنصرف 2 مليون دولار سنوياً لمحاربة المنشطات.

فلابد إنه يكون فيه توعية من الآن ضد المنشطات، توعية الشباب وعملية قد تنفجر في أي وقت من الأوقات، مش ضروري على مستوى القمة وإنما على مستوى الشباب، على مستوى المدارس، على مستوى الأندية.

أيمن جاده:

نتحول إلى نوع من الإدمان، طيب ربما من النقاط الأخرى المثيرة للجدل، هل المال أفسد الرياضة؟ ليس الرياضة عموماً خصوصاً ألعاب القوى، التي ذكرت بنفسك أنها تطورت من أساليب بسيطة ومنافسات بسيطة إلى دورات (جولدن ليج Golden League) وجوائز كبرى، وإغراءات حتى عينية سيارات، ذهب، آلاف وملايين الدولارات ربما يحصل عليها الأبطال؟

حسن عجباني:

المال لن يفسد أخلاق.. الأخلاق هي عبارة عن أساس في التربية، فإذا أنت عندك المال ممكن توظفه في شيء مفيد، إنما كون المال أفسد اللاعبين أنا ما أعتقد لا أوافق على الرأي ده خالص.

أيمن جاده:

طيب على كل حال نحن في نهاية البرنامج أيضاً لدينا رأي أو مجموعة من الآراء منها السيد بريمو نيبيولو (رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى) والرجل الذي كانت له إسهامات كبيرة في قفزة هذا الاتحاد على المستوى العالمي، نتابع.

بريمو نيبيولو (رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى):

المشكلة هي في العمل، أعتقد أن بلداً مثل قطر عمل كما ينبغي، إن الذي لا يعمل، لا يجني شيئاً، البلدان الأخرى يجب أن تنسج على منوال قطر، عليها العمل ومحاولة جذب اهتمام الممولين، وتشجيع الشباب للإقبال على ألعاب القوى حتى يصبحوا أبطالاً مميزين.

آسيا قارة كبيرة وهي الأكثر سكاناً في العالم، لها تقاليد كبيرة في ألعاب القوى وأعتقد أيضاً أن عدة بلدان تطورت فهناك بلدان أخرى عندها بعض المشكلات ويمكن لآسيا في رأي أن تكون قارة المستقبل، بالنسبة للمنشطات هي مشكلة واقعية وخطيرة للغاية، ولكنها ليست مشكلة ألعاب القوى فقط بل مشكلة كل الرياضات، ويجب على كل الرياضات أن تتعاون على محاربة الظاهرة، ونحن نقوم بذلك بجدية وبقوة.

وأعتقد أن الاتحادات الأخرى لو تتعاون مع بعضها البعض فإننا سنكسب المعركة، الأرقام القياسية هي عملية قياس زمنية لمجهود في فترة ممتازة ومحددة من حياة الرياضي ولا أعتقد أن هناك رقماً غير قابل للتحطيم كل الأرقام قابلة لأن تتحطم، وذلك عندما يتوافر رياضيون آخرون أكثر تميزاً وعندما تكون هناك ظروف أكثر ملائمة لهؤلاء الرياضيين نحن لا نعتقد أننا خلقنا الاحتراف في ألعاب القوى، لأن الاحتراف يعني إعطاء أجور ودفع ضمانات اجتماعية وأتباع نظام التعويض والتقاعد، ونحن ليس لدينا هذا النظام إننا نعطي الفائزين ما يمكن أن يعتبر تعويضاً للمجهودات التي يبذلونها والتضحيات التي يقدمونها في التمارين، هناك رياضات أخرى فيها نظام الاحتراف مثل البيسبول وكرة السلة والهوكي على الجليد وغير ذلك.

أيمن جاده:

إذن ونحن في ختام هذه الحلقة التي تحدثنا فيها عن ألعاب القوى العربية وآفاقها العالمية،لا أدري إذا كان لديك تعقيب أخير على ذلك؟

حسن عجباني:

والله أنا تعقيبي على دكتور بريمو نيبيولو، أنا أعتقد دكتور بريمو نيبيولو هو كان العنصر الأساسي في تطوير ألعاب القوى، وفي النهضة وفي جذب الأنظار إليها فمنذ سنة 81 وهو تسلم الرئاسة وأصبح تغيرت الفكرة كلية، وأصبح الإعلام له دور والـ sponsor كان لهم دور.

أيمن جاده:

الرعاة.

حسن عجباني:

وأكثرنا من البطولات والمناسبات، Indoor Games، البطولات العالمية وغيره وغيره، وكان، وده له دور كبير جداً في تطوير إفريقيا وهو صديق للعرب.

أيمن جاده:

نعم أيضاً لا ننسى دورك ودور أقرانك مثل الشيخ خليفة آل ثان ممثل آسيا، وبقية العرب الساعين لتطوير هذه الرياضة، في الختام نتمنى لألعاب القوى العربية مزيد من التطور عالمياً، وأيضاً نتمنى لك الصحة وطول العمر.. شكراً لك أستاذ حسن عجباني (ممثل إفريقيا في الاتحاد الدولي ومؤسس الاتحادين العربي والإفريقي لألعاب القوى) وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة، لكم تحيات فريق (حوار في الرياضة) وإلى اللقاء.