مقدم الحلقة

أيمن جاده

ضيوف الحلقة

- محمد بن همام/ عضو اللجنة التنفيذية للفيفا
- محمد حماده/ رئيس القسم الرياضي في جريدة الحياة اللندنية

تاريخ الحلقة

17/07/1999

محمد حماده
محمد بن همام
أيمن جاده
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله، هذه تحية لكم من (الجزيرة) مع (حوار في الرياضة)، للمرة الأولى ستقام كأس العالم الأولى لكرة القدم في القرن 21 في كوريا و اليابان، سنة 2002م -كما هو معلوم- لكن سُحباً دكنة تبدو متلبدة في سماء آسيا مع تصاعد أزمة المقاعد المخصصة لها في النهائيات من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكلكم يعلم -ربما- بما جرى في الاجتماع غير العادي للاتحاد الدولي الذي انعقد في (لوس انجلوس) مؤخراً، عندما انسحب ممثلو القارة الآسيوية من الاجتماع، وقدم القطري محمد بن همام استقالته من رئاسة اللجنة الفنية، وعضوية اللجان الأخرى الفرعية في الفيفا، احتجاجاً على عدم منح آسيا ما تطالب به من مقاعد في النهائيات، ومازالت أبواب هذه الأزمة مفتوحة أمام كل الاحتمالات.

ولتسليط المزيد من الضوء على هذه القضية، ومناقشة جوانبها المختلفة، معي في الاستديو السيد محمد بن همام عبد الله (عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس الاتحاد القطري للعبة سابقاً)، ومن العاصمة البريطانية لندن معنا -أيضاً- الكاتب الصحفي الرياضي محمد حماده (رئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة العربية الصادرة من لندن) بينما اعتذر الاتحاد الدولي لكرة القدم عن تحديد متحدث من جانبه حول هذا الموضوع، مؤكداً على لسان سكرتير العلاقات الخارجية، أن الفيفا لن يُصدر أي تصريح حول هذه القضية قبل الاجتماع القادم للجنة التنفيذية، فمرحباً بأسئلتكم واستفساراتكم، مشاهدينا الكرام على أرقام هاتف وفاكس البرنامج كالمعتاد، ولكن دعونا نبدأ -أولاً- بهذا الاستهلال.

تقرير/ عمار بن عزيز: عندما اختارت الفيفا آسيا لاحتضان أول كأس عالمية في القرن القادم، كان يبدو أن القارة ستتلقى عرفان تنظيمها للدورة، برفع عدد ممثليها فيها من ثلاثة مقاعد ونصف المقعد في دورة فرنسا، إلى خمسة مقاعد على الأقل، أما الاتحاد الدولي فيبدو أنه قانع بكون تنظيم القارة للمونديال جائزة ما بعدها جائزة، وأن حصة المقعدين إضافة إلى الدولتين المضيفتين، تكفي القارة أكثر من النصيب الذي هللت له قبل مونديال فرنسا.

وعندما بدأت تفوح أنباء تقسيم الحصص اغتاظت آسيا، ويبدو أنها رأت في ذلك جحوداً، ممن أوصلته إلى أعلى منصب رياضي في العالم، في الأثناء، من المؤكد أن رئيس الفيفا (بلاتر) كان كمن يمشي على الجمر، فمن جهة كيف يقتطع للقارة نصيباً إضافياً.

يقول أكثر المتتبعين: إنه قد يزيد من إسفاف أكبر محفل كروي، لأنه قد يحرم منتخبات أقوى من شرف الحضور، ومن جهة ثانية: كيف يمكنه المحافظة على 45 صوتاً التي شكلت الأساس الذي رجح كِفته أمام غريمه الأوروبي (ريوهانسن) في السباق نحو رئاسة الفيفا، نتيجة الكواليس التي تواصلت أشهراً عدة أفضت -حسب الفيفا- إلى نتيجة مذهلة، تؤكد روح التضامن الرياضي الدولي، عندما تنازلت أوروبا عن نصف مقعد لفائدة القارة المحتجة، ولكنها أفضت –حسب آسيا- إلى مجرد ذر رمادٍ دبلوماسي على العيون، لأن مقابلة بين المنتخب الأوروبي 14 –في أعقاب التصفيات- مع ثالث آسيا –بعد التصفيات- لا يضمن شيئاً، لذلك أخذ الخلاف شكل الأزمة الحقيقية عندما غادر مندبوا الدول الآسيوية 45 قاعة مؤتمر الاتحاد الدولي الأسبوع الماضي في (لوس أنجلوس)، وتوج القطري محمد بن همام عملية الاحتجاج بالاستقالة من رئاسة إحدى أهم لجان الفيفا وهي اللجنة الفنية، الأمر الذي لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين إزاء الخلاف، فقد هددت آسيا بمقاطعة التصفية التي تحتضن القارة نفسها نهائياتها.

إنها لُعبة شد حبل بالفعل، ولا يُعرَف -إلى حد الآن- كيف ستنتهي، لأن ملخص الحكاية بين الاتحاد الآسيوي ونظيره الدولي، أن حساب (العقل) لم يوافق حساب البلدة، وربما من الجانبين.

حصص القارات في كأس العالم 2002

أوروبا: فرنسا حاملة اللقب + 13 منتخباً + مقعد مشترك مع آسيا.

أفريقيا: 5 منتخبات.

أميركا الجنوبية: 4 منتخبات + مقعد مشترك مع أوقيانوسيا.

أميركا الشمالية والبحر الكاريبي: 3 منتخبات.

آسيا: اليابان وكوريا المضيفتان + منتخبين + مقعد مشترك مع أوروبا.

تطور مقاعد آسيا في كأس العالم.

-1930، 1934: ---

-1938: مقعد واحد.

-1950: ---

-1959، 1962: ---

-1966، 1970، 1974، 1978: مقعد واحد بالاشتراك مع أوقيانوسيا.

-1982، 1986، 1990: مقعدان أحدهما مشترك مع أوقيانوسيا.

-1994: مقعدان.

-1998: 3 مقاعد ومقعد مشترك مع أوقيانوسيا.

2002: مقعدان ومقعد مشترك مع أوروبا بالإضافة لكوريا واليابان المضيفتين.

أيمن جاده: إذن الأزمة واضحة معروفة، ومازالت -كما قلنا بدايةً -مفتوحة على كل الاحتمالات، ولكن دعونا نبدأ القصة من بدايتها -طبعاً بالإيجاز الممكن- السيد محمد بن همام، يعني الكل يعرف، لكن نريد من وجهة نظرك ومن وجهة نظر آسيوية، ما الذي حدث بالضبط؟ ولماذا حدث؟

محمد بن همام: بداية الخلاف كانت في اجتماعات ديسمبر في الاتحاد الدولي في (زيورخ)، المكتب.. المكتب التنفيذي عندما فوجئنا –إحنا كآسيويين- طبعاً اجتماعات الاتحاد الدولي تتم كالتالي: على فترتين، نجتمع يوم، ندرس بنود بالنقاش فقط، واليوم الآخر ندرس بنود لاتخاذ القرارات، في اليوم الأول وزعت علينا ورقة تحليلية على مستويات الاتحادات القارية، الفِرَق اللي اشتركت في كأس العالم 98، طبعاً ليس هناك (...) لا ننكر إن إحنا مستوانا الفني لا زال متدني، وما زلنا إحنا في بدايات الطريق مقارنةً بالقارات الأخرى، خصوصاً لما نتكلم على أوروبا وأميركا الجنوبية، لم يكن هناك يعني شيء يلفت النظر في هذا التحليل، لعبنا كذا مباراة، تعادلنا كذا مباراة، انهزمنا كذا مباراة،لم يصعد أحد منا للدور التالي، ما كان فيه شيء -صراحة- مهم.

المفاجأة أصلاً في اليوم الثاني لما ابتدى.. وزعت علينا ورقة تقترح توزيع المقاعد، الفيفا -إلى الآن- دائماً هناك مقعد للمستضيف ومقعد للبطل، هذا لا.. صعودهم أو تواجدهم في كأس العالم أوتوماتيكياً غير خاضع لأي قيود، في التقسيم الجديد هناك 30 مقعد، هو اللي عليها المصارعة، اللي تتصارع عليها القارات، نصيب آسيا من ها 30 مقعد، كان ½ 3..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذا في فرنسا 98.

محمد بن همام [مستأنفاً]: في 98.. في فرنسا 98، المفاجأة اللي أقولك عنها، إنه ظلت جميع الاتحادات القارية على نفس حصصها، بما فيهم فرنسا كبلد...

أيمن جاده [مقاطعاً]: حامل اللقب.

محمد بن همام [مستأنفاً]: حامل اللقب، ظل على يعني ظلت.. أوروبا 14، زائد واحد 15، أفريقيا ظلت 5، أميركا الجنوبية زيدت من 4 مقاعد إلى 5..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إلى مقعد مشترك مع أوقيانوسيا.

محمد بن همام [مستأنفاً]: لا، خليني أكمل لك القصة، من 4 إلى 5، أميركا الشمالية والوسطى ظلت ثلاثة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني 5 مقاعد كاملة.

محمد بن همام [مستأنفاً]: كانت 5 مقاعد كاملة، يعني المفاجأة كانت كبيرة صرخنا...

أيمن جاده [مقاطعاً]: وكان لآسيا مقعدين مع أوقيانوسيا..

محمد بن همام [مستأنفاً]: آسيا.. آسيا.. آسيا وأوقيانوسيا كان لهم مقعدين، يعني آسيا كان لها مقعد ونص (....) طبعاً ما رضينا يعني في الجلسة هذه، بعد صيحتنا قرر المجتمعين أن نسحب أوقيانوسيا من آسيا، ونعمل قرعة بين أوروبا وأميركا الجنوبية وتشوف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مع أيهما تكون.

محمد بن همام [مستأنفاً]: مع..، وكانت أنها راحت أميركا الجنوبية، فأصبحت أميركا الجنوبية.. أربع مقاعد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أربع مقاعد زائد مقعد مشترك، نعم.

محمد بن همام [مستأنفاً]: السؤال هنا: أميركا الجنوبية في فرنسا كانت 4 مقاعد، والبرازيل بصفتها البطل، لأنه ما كان المقعد من أميركا الجنوبية، إنما أخذته بصفتها البطل، من وين جه النصف مقعد الإضافي لأميركا الجنوبية..؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: أو النصف مقعد.

محمد بن همام: مقعد إضافي، أو نصف مقعد، من وين جاء هذا المقعد الإضافي لأميركا الجنوبية، ومن وين جاء المقعد الإضافي للدولة المضيفة؟

أيمن جاده: يعني نقطة الدولة المضيفة.. أنت قلتَ إن الصراع على 30 مقعد في الأحوال العادية، كأس العالم 2002م في كوريا واليابان حالة غير عادية، حالة استثنائية باعتبار أن التنافس على 29 مقعد، باعتبار أن الدولتين المضيفتين لابد أن تتأهلا، هذه الضيافة المشتركة التي لم تستشر فيها آسيا، طبعاً ناقشنا هذا الموضوع في هذا البرنامج قبل حوالي ثلاثة أشهر بحضور السيد رئيف علامة والسيد أسعد تقي من الاتحاد الآسيوي، وناقشنا هذه القضية والمستويات، الضيافة المشتركة أثرت على مقاعد آسيا في التصفيات، لكن من وجهة نظر أخرى ويعني ألا يجب أن تقدم آسيا بعض التضحيات من أجل أول كأس عالمية تقام في قارتها؟ وبوجود دولتين منظمتين، تأهلتا تلقائياً من قارتها؟

محمد بن همام: إحنا كنا مستعدين نضحي بنصف مقعد، على أساس أن تتحمل القارات الأخرى –أيضاً- جزء من الاستضافة المشتركة، اللي –مثلما تفضلت- إن آسيا ليست طرف فيها، هذه رقم واحد، إحنا –الآن- اعتراضنا مش على تمثيل كوريا واليابان، كوريا واليابان تمثيلهم تحصيل حاصل، لأنهم دولتين مضيفتين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا نقاش فيه كما فرنسا.

محمد بن همام [مستأنفاً]: لكن نقطتنا، كيف نَقدِر أن نسمح أن 44 اتحاد أهلي، يتصارعون على مقعدين؟ هذه صراحة وجهة نظرنا، إحنا لا نضع نفسنا في نفس المسار مع أميركا الجنوبية، وإلا لَكُنا طالبنا 22 مقعد، لأن أميركا الجنوبية 10 دول لها 5 مقاعد، بمعدل إنه مقعد لكل دولتين، لو إحنا حطين نفسنا في نفس المستوى الفني مع أميركا الجنوبية، وطالبنا مقعد لكل دولتين لكانت حصتنا 22 مقعد...

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً يبقى موضوع الحديث عن المستوى الفني ربما سيأتي دوره، ولكن لا نريد أن ندخل -الآن- في الحديث عن الفتيات، نحن نتحدث –ما زلنا- عن الواقعة، أو القضية، أو الأزمة، كيف تفاعلت؟

يعني هناك سؤال، يقول: هل يعقل أن تقاطع آسيا بطولة تقام في قارتها لأول مرة؟ هذا يعني حتى وكالات الأنباء تورد –إلى اليوم- ردود فعل، حتى من الشارع الياباني، والكوري، يقولوا: لا نتخيل أن يحدث ذلك بالنسبة لنا.

محمد بن همام: طبعاً إحنا –الآن- الدولتين المضيفتين بقرار من المكتب التنفيذي مطلوب تواجدهم في كأس العالم، وليمثلوا آسيا، آسيا بتكون موجودة بكأس العالم.. في كأس العالم بالدولتين المضيفتين، كوريا واليابان، لم يطلب أحد مقاطعتهم.

أيمن جاده: فقط!

محمد بن همام: نعم.

أيمن جاده: وهل سيؤثر هذا على الفعاليات الأخرى، إن حدثت المقاطعة؟ ومازالت المقاطعة مجرد تهديد، وليست القرار النهائي للجمعية العمومية، هل سيؤثر هذا على الفعاليات الأخرى، مثل اختيار حكام من آسيا لتحكيم مباريات البطولة، أو ما شابه ذلك؟

محمد بن همام: والله –أيمن- صراحةً يعني أنا لا أريد أن أضع نفسي محل المتحدث باسم القارة الآسيوية، والموضوع هذا كله متروك يعني للمكتب التنفيذي –أولاً- يعني وفي النهاية للجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، يمكن الجمعية العمومية يعني لا تقر المقاطعة من أساسها.

أيمن جاده: يمكن أن يحدث ذلك؟

محمد بن همام: نعم.

أيمن جاده: إذاً هذه الجمعية العمومية في أي اجتماع المقرر في غضون شهرين، ربما في (ماليزيا).

محمد بن همام: ستين يوم.. طبعاً.

أيمن جاده: ستين يوم، هذا الاجتماع في ماليزيا قد لا يقرر المقاطعة.

محمد بن همام: نعم.

أيمن جاده: ولكن إن قرر المقاطعة؟

محمد بن همام: فالقرار بيكون قرارها.

أيمن جاده: فسنواجه ربما وضعاً جديداً، لكن دعنا نتحدث -نخصص قليلاً- نتحدث على.. عن موضوع استقالتك من رئاسة اللجنة الفنية للاتحاد الدولي لكرة القدم، وأيضاً عضوية اللجان الفرعية الأخرى، لكنك ستبقى –طبعاً- كعضو اللجنة التنفيذية، أو اللجنة التنفيذية للفيفا، هل هذه المقاطعة، أو هذه الاستقالة كانت قراراً شخصياً منك؟ أو موقف، جزء من موقف جماعي، ربما للآسيويين؟

محمد بن همام: لا أبداً، كان قرار شخصي بحت مني أنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وماذا أردت أن تقول بهذا القرار؟

محمد بن همام: واللهِ، أنا كنت أريد ما أريد إني أصوت، أو ألوح بالمقاطعة، أو أؤيد قرار المقاطعة، وتصعيد المواقف في الوقت الذي أنا أستمتع فيه بمزايا عضويتي في اللجان.. لجان الفيفا، صراحةً كنت أريد أن أسجل موقف.

أيمن جاده: رسالة احتجاج يعني.

محمد بن همام: رُبما.

أيمن جاده: طيب، هل هي استقالة نهائية -وسمعنا أن رئيس الاتحاد الدولي بلاتر لم يقبلها بعدُ- أم أنها استقالة مشروطة؟

محمد بن همام: لا، الاستقالة مسببة، وهي بعدم إنصاف آسيا في مطلبها العادل، طبعاً بزوال الأسباب هذه، بإمكاني يعني أتراجع عن الاستقالة –إذا لم تُقبل أساساً- ربما تقبل الاستقالة اليوم، ولم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نقول طبعاً: إذا لم تقبل، هناك –أيضاً- شرط آخر هو أن تزول الأسباب.

محمد بن همام: نعم.

أيمن جاده: تزول الأسباب أو تصوت الجمعية العمومية الآسيوية على قبول الوضع الراهن مثلاً.

محمد بن همام: والله ..

أيمن جاده: سيصبح الأمر جدلي.. سيصبح الأمر جدلي.

محمد بن همام: نعم.

أيمن جاده: لكن هناك -أيضاً- وجهة نظر أخرى تقول: ألا تعتقد أنك لا تمثل نفسك -فقط- في الاتحاد الدولي بالذات، حتى كرئيس للجنة الفنية، لأن هذا منصب -ربما- يعني يصعب الحصول عليه كعربي.. كآسيوي؟ يعني أنت تمثل الكرة القطرية، العربية الآسيوية، ربما كان يمكنك أن تخدم هذه الكرة، بدلاً أن تضحي بهذا المنصب؟

محمد بن همام: بس أنا يعني إذا كان هذا المنصب لم يستطع أن يجيب حق آسيا بحقها، يعني حقها البسيط العادل، فما فائدتي في وجودي فيه؟!

أيمن جاده: وقد حاولتَ في الأشهر الماضية.

محمد بن همام: آه طبعاً هذا منشور.. الآن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب، ماذا عن موقف الأعضاء الآسيويين الآخرين في الفيفا؟

محمد بن همام: فيه زميل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعرف (تشانجا) الكوري، نعرف (رويدوك) التايلاندي، نعرف السيد عبد الله الدبل من السعودية أيضاً (رئيس لجنة بطولة القارات وكأس (...) العالم)، بالإضافة إلى أعضاء لجان فرعية، مثل ربما لجان التحكيم، وغيرهم.

محمد بن همام: طبعاً، زميلي في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي اللي هو (وري ماكودي) من تايلاند –أيضاً- قدم استقالته، بس لاحقاً.

أيمن جاده: بعد قرارك.

محمد بن همام: بعد.. ما تركنا لوس انجلوس، بعد الكونجرس –أيضاً- قدم.. قدم استقالته، والدكتور تشانج يعني كان قبل ما أترك لوس انجلوس، طبعاً كان يعتزم تقديم الاستقالة.

أيمن جاده: نعم، طب ما تعليقك على ردود الفعل التي بدرت عن مجمل الموقف الآسيوي؟ تعرف –كما يعرف الجميع- أن بلاتر (رئيس الاتحاد الدولي) شجب ذلك، قال: "إنه أمر مخزي، وإن الفيفا –أيضاً- مؤسسة لا يمكن أن تخضع لمثل هذه الضغوط، وإلا تموت" يوهانسن (رئيس الاتحاد الأوروبي)، استهجن –أيضاً- قال: "نحن حاولنا أن نقدم ما نستطيع لحل هذه المشكلة كأوروبيين بنصف مقعد مشترك" ويعني قال وصفه بتصرف صبياني، (جراندونا) (نائب رئيس الاتحاد الدولي)، ويعني من أميركا الجنوبية، قال: "إن هذا لن يحل المشكلة، ربما سيعزل آسيا، ونحن لن نستغني عن أي مقعد" ماذا تقول في هذه الآراء؟

محمد بن همام: والله –طبعاً- يعني إحنا عبرنا عن موقفنا بالشيء اللي إحنا ارتضينا، بالشيء اللي.. اللي نعتقد إنا نقدر نوصل فيه رسالة،لم نكن نستطيع أن نوصلها من الأول، أنا شخصياً وطبعاً أنا أشوف أن زملائي الآسيويين نفسهم راضيين جداً عن موقفهم، ويتكلمون بينهم وبين أنفسهم، يقولون: لأول مرة نخاطب المجتمع الدولي الكُروي، ونحن واقفين على أقدامنا، وإحنا رافعين هاماتنا، طول عمرنا كنا نتكلم وإحنا خاضعين، وإحنا راكعين يعني.

أيمن جاده: طبعاً، هذه النقطة تستوجب النقاش، لكن لا أريد أن أستهلك الدقائق القليلة المتبقية في الجزء الأول من البرنامج –فقط- عن هذا الموضوع، مازلنا نتحدث -عموماً- عن ردود الأفعال، الزميل محمد حماده من لندن: أنت أقرب -ربما- ومتابع للصحافة البريطانية الأوروبية العالمية، ما هي أبز ردود الأفعال التي لمستَها إلى الآن في هذه الوسائل الإعلامية العالمية عن هذه القضية حتى الآن؟

محمد حماده: والله شوف –أيمن- هناك ردود أفعال واضحة، وهناك نقاط يعني تقرأ نصاً معيناً، وتستشف منه شيئاً معيناً، النقطة الأولى التي أحب أن أوضحها هي أنه تقرر أن تمنح اليابان وكوريا الجنوبية –معاً- شرف استضافة مونديال 2002م، وقد مضى وقت طويل جداً جداً إلى ديسمبر كانون الأول من العام الماضي، حتى انعقدت الجمعية.. اللجنة التنفيذية التي هي حكومة للاتحاد الدولي انعقدت ووزعت المقاعد بشكل لم يرضي الآسيويين.

أيمن جاده: نعم.

محمد حماده: (ok)، هنا القول: لماذا انتظر الآسيويون كل هذه المدة حتى فوجؤوا بالعرض الذي تقدم، وأقر في اللجنة التنفيذية؟

أيمن جاده: أنا سألت هذا السؤال السيد محمد بن همام، وقال بأن الأمر لم يكن واضحاً، ولم يكن متوقعاً بهذه الصورة، يعلمون بوجود المضيف إضافي للبطولة، وكان يتوقع أن تُقسم هذه الحصة بالتساوي بين القارات –حسب رأي السيد بلاتر- بالتضامن الدولي، وروح التضامن بين القارات، وليس أن توضع على كاهل آسيا وحدها.

محمد حماده: ممتاز جداً أيمن.. نعم، البطاقة في نهائيات كأس العالم أشبه بدجاجة تبيض ذهباً.

أيمن جاده: بالتأكيد.

محمد حماده: عندما مُنحت اليابان، وكوريا الجنوبية شرف تنظيم المونديال، كان يعني -على الأقل- هذه هي ردود أفعال من الجميع حتى “France football” في عددها الصادر هذا الأسبوع، وقد شبهت بين قوسين الأستاذ محمد بن همام بأنه قائد الانتفاضة الآسيوية في لوس انجلوس، هذا القول ليس لي طبعاً هو لـ “France football”، فكان لها رأي واضح جداً، هو أن الآسيويين تأخروا جداً في عرض مطالبهم، يعني عملية الحصص يجب أن تكون هناك مفاوضات، وأن تكون هناك اجتماعات بين الكواليس، وأن تكون هناك مباحثات للحصول على أكبر غنيمة ممكنة.

هذه الغنيمة التي كسبتها آسيا في مونديال 1998م، يُفترض يعني أن تكون هي نفسها بالنسبة إلى مونديال 2002م، على الرغم من هذا التغيير في المقعدين الخاصين باليابان وكوريا الجنوبية، إذاً شبه الأوروبيون -تحديداً- ما حدث بأنه كانت هناك كان هناك.. فعل من قِبَل الاتحاد الدولي، إنما بالنسبة إلى الآسيويين -تحديداً- لم تكن لهم سوى رَدة فعل، رَدة الفعل هذه وصلت إلى مأزِق، هنا أريد أن أقول -بالنسبة إلى ردود الأفعال- كثيرة وكثيرة جداً، هناك بعض الإيضاحات أكيد الأستاذ ابن همام سيوضحها.

أولاً: بالنسبة لموضوع التصريحات، بالفعل جوزيف بلاتر في أول مؤتمر عام يعقد تحت رئاسته كان أشبه بعنتر، يعتقد أنه سيكون نجم المهرجان، وقد فوجئ بالفعل بأن ظهوره الأول في هذا المؤتمر الكبير كان بمثابة خيبة أمل له، على أساس أن الآسيويين انسحبوا، ضحك الأوروبيون كثيراً، وضحك –أيضاً- الأميركيون الجنوبيون لما حدث، لأن جوزيف بلاتر ما بينه وبين الأوروبيين -تحديداً- ما صنعه الحداد والنجار معاً، هنا أريد أن أقول بالنسبة إلى بلاتر كان تصريحاته انفعالية ويقال أنه.. يعني أن الشخص الأول الذي عمل على تهدئته، لأن تصريحاته كانت انفعالية، وربما من دون تفكير عميق، خصوصاً عندما هدد بفرض عقوبات على أكثر من اتحاد آسيوي يثبت تورطه في هذا الانسحاب، يقال إن الأمين العام (ميشيل تسن روفنن) هو الذي عمل على تهدئته، وقد وعد بلاتر بأن يدرس الوضع بعد مونديال السيدات في الولايات المتحدة، وقال: سأعود إلى زيورخ يوم الاثنين، وسأبدأ في درس الواقع، لأعلن، وأعلن، وأعلن، وحتى الساعة لم يعلن أي شيء...

أيمن جاده [مقاطعاً]: وأعطيكم الجواب الأسبوع القادم، نعم..

محمد حماده: تماماً، حتى الساعة..يوم السبت صرنا في عطلة في أوروبا، ويوم الأحد لا شيء أعتقد أن انفعاله خف قليلاً و..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا ذكرت في البداية -أخي محمد- أنا ذكرت في البداية أننا تلقينا من الفيفا رسمياً خطاباً رسمياً، يقول بأن الاتحاد الدولي لن يصدر أي تصريح حول هذه القضية قبل اجتماع اللجنة التنفيذية في شهر أكتوبر القادم.

محمد حماده: ممتاز جداً، الشيء الثاني الحقيقة -أخ أيمن- ما أريد أن أقوله ردود الأفعال، الانفعالات.. الردود كانت انفعالية في البداية، لدرجة أن بلاتر لم يتهاون، ولم يتورع عن القول، وهذا القول مؤذٍ قليلاً، وكثيراً بالأحرى بالنسبة للآسيويين -عندما قال- ندفع لهم ثمن تذاكر الطائرات، ونفقات الإقامة في الفنادق، و..، و..، و..، ثم يهربون، وينسحبون من المؤتمر...

أيمن جاده [مقاطعاً]: سيد.. سيد محمد، لا أريد أن أركز –فقط- على ما قاله بلاتر، أشرنا إلى ذلك بالإجمال، لكن أريد أيضاً أن أعرف -وبثوان قليلة- مجمل أراء الصحافة الأوروبية، أي اتجاه تسير؟

محمد حماده: بالنسبة إلى الصحافة الأوروبية، ملخص القول، تقول: أن الآسيويين بالتحديد وصلوا إلى مأزق، والكرة في ملعبهم، لأنه هناك قرار واضح من قبل الاتحاد الدولي في ديسمبر يقول: تم توزيع المقاعد بهذه الطريقة، القرار لا يمكن إلا أن ينسخه قرار آخر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: آسف للمقاطعة محمد، لكن المسألة مسألة وقت، أستاذ محمد أريد أن أسألك -أيضاً- عن ردود الأفعال المحتملة، كالعقوبات، والإجراءات.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: السيد محمد بن همام، طبعاً تحدثنا عن موضوع ردود الفعل وهذه الأزمة بمجملها، الآن ماذا عن ردود الفعل العملية؟ الأفعال المحتملة كالعقوبات، والإجراءات التأديبية حتى التي لوح بها بلاتر، سواء ضد الأفراد ممثلي آسيا الذين انسحبوا من الاجتماع، أو ضد القارة الآسيوية واتحاداتها بالإجمال؟

محمد بن همام: والله، شوف –طبعاً- إحنا في الفيفا عائلة واحدة، آسيا من ضمن عائلة الفيفا، ومن بين أبناء الفيفا مَن هم يعني يدعون للإصلاح، ويتطوع أن يكون سعاة خير بين قيادة الفيفا وبين الاتحاد الآسيوي، وأتصور يعني بناءً على هذه المساعي خفت لهجة حدة التصريحات بين الطرفيين، الطرفين راغبين في إنهم يوصلون لاتفاق مشترك يحفظ ماء الوجه لكل الأطراف، الفيفا اتخذ قراراً والاتحاد الآسيوي عبر عن غضبه، ولم يُقصر يعني في هذا.. في هذا الموضوع، وأتصور أن هناك من يتدخل –الآن- لرأب الصدع بين الطرفين.

أيمن جاده: نعم، ماذا إذا قوي الاتجاه نحو سحب تنظيم كأس العالم 2002م من كوريا واليابان؟ كما يعني إنجلترا دخلت على الخط، وأبدت استعدادها –ربما- لتنظيم 2002م، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية اليوم صرح بأن ممكن –أيضاً- الولايات المتحدة الأميركية تأخذ هذه البطولة، ربما رد الفعل من الفيفا لم يكن مشجعاً، لكن إذا قوي الضغط في هذا الاتجاه، ماذا يكون الموقف؟

محمد بن همام: -اليوم- الاتحاد الدولي رد على هذه التصريحات، وقال: إن كأس العالم 2002م ستقام مشاركة بين كوريا واليابان، وقطع الطريق عن أي إنسان، أو عن أي جهة تفكر في..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهذا نهائي؟

محمد بن همام [مستأنفاً]: آه، طبعاً نهائي، فيه التزامات مالية وأدبية، الفيفا –في ها اليوم يعني طبعاً- كان يعني صريح وواضح في ها النقطة هذه، وقطع الأقاويل، ومثلما قال.. يمكن قال محمد يعني كان هناك من يحاول أن يزيد الخلاف بين الفيفا وبين الاتحاد الآسيوي، والفيفا والاتحاد الآسيوي –الآن- يعني أصبحوا مدركين لهذا الشيء، ويتمنون أن يتلاقون عند نقطة معينة.

أيمن جاده: نعم.. محمد، الدعوة ربما لتنظيم كأس العالم 2002م، خارج القارة الآسيوية –طبعاً- هناك من قال: بأن لا يمكن لآسيا أن تسير في اتجاهين، لا يمكن لآسيا أن تقاطع بمعظمها البطولة، وأن جزء منها ينظم البطولة، إنجلترا دخلت على الخط -ربما- باعتبارها مترشحة لكأس العالم 2006م، ماذا تخبرنا عن هذه النقطة بالذات؟

محمد حماده: التصريح الأول الذي أثير على هذا الصعيد كان هنا من لندن صحيفة "الصن داي ميرور" قالت: أنه إذا ما تابع الآسيويون تهديدهم حتى النهاية، وانسحبوا من المونديال لا شيء يمنع الفيفا، طبعاً يعني في النهاية –أخ أيمن- أريد أقول: إن كل واحد عم بيمشط لدقنه، بمعنى إنه.. وكأنه"الصين داي ميرور" تقول: إنه ما في مانع نشيل.. نسحب التنظيم من كوريا الجنوبية واليابان، هكذا وبكل عشوائية تقول، لكي تتاح الفرصة أمام إنجلترا لتنظيمها في العام 2002م، ونيكولاس –كما تفضلتم- (نيكولاس لويز) رئيس الاتحاد الأميركي الجنوبي المتواجد –الآن- في (آسنسيون) في مناسبة بطولة Cpua Amereica –قال اليوم- كما تفضلت- إنه ممكن إنه الولايات المتحدة، أو ألمانيا، أو إنجلترا إنه تنظم هذا.. هذا الحدث الكبير.

طبعاً هذا نوع من الابتزاز والتهويل، لأنه لا يمكن إنه إلا إن اليابان وكوريا الجنوبية تنظمان هذا المونديال، باعتبار حتى لو هدد الآسيويون، وانسحبوا فعلاً من التصفيات، لماذا؟ لأن هناك عقود بيمكن بمئات الملايين من الدولارات أبرمت حتى اليوم لتنظيم هذا المونديال في هذين البارين، وآسيا تعبانة اقتصادياً في الوقت الحاضر، ولا يمكن أن تخاطر، وغير وارد على الإطلاق أن يسحب من هذين البلدين المونديال المقبل، لأن هناك عقود –كما ذكرت- بمئات الملايين من الدولارات، عموماً هناك نوع من الابتزاز من جانب الأوروبيين وكل يُغَني على ليلاه، إنما التهويل شيء، والواقع شيء آخر، ولا يمكن أن تسحب من هاتين الدولتين تنظيم المونديال المقبل.

أيمن جاده: طب على هذا الصعيد -أستاذ محمد- يعني على الصعيد التجاري نعرف أن حوالي نصف الرعاة، أو الشركات الراعية للاتحاد الدولي لكرة القدم من آسيا.

محمد بن همام: صحيح.

أيمن جاده: لكن تحديداً من كوريا واليابان، ربما إذا كان البطولة ظلت في كوريا واليابان لن يكون لهذه الشركات دور مؤثر لصالح بقية القارة الآسيوية؟

محمد بن همام: لأ، بس إنما نرجع نقول أن 50% من الإعلانات تأتي من آسيا، سواء في ها البطولة، أو حتى بطولة 98.

أيمن جاده: معي على الهاتف السيد محمد صالح (نائب رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم) مساء الخير.

محمد صالح: مساء الخير.

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل.

محمد صالح: كيفك يا أخ أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بيك يا سيدي، اتفضل.

محمد صالح: مساء الخير الأستاذ محمد بن عبد الله.

محمد بن همام: أهلاً مرحبتين.

محمد صالح: محمد بن همام العبد الله

محمد بن همام: أهلا فيك يا خوي.

محمد صالح: مساء الخير

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي، وأتمنى لو تخفض صوت التلفاز في نفس الحجرة لأن الصوت يرتجع، نعم.

محمد صالح: أرجو أن أوضح للجميع سواء في قارة آسيا، أو أوروبا، أو أميركا، أو كل قارة في الكون بأن الأستاذ محمد يعني لا يعتبر قائد وإنما يعتبر زعيم، زعيم القارة الآسيوية.

محمد بن همام: بارك الله فيك يا أخي أشكرك.

محمد صالح: يعني في الرياضة بصراحة.

محمد بن همام: شكراً.

أيمن جاده: إذاً، أنت تثبت عليه التهمة التي أطلقها الأوروبيون بأنه هو الذي يتزعم ربما الحملة في موضوع المقاطعة.

محمد حماده: قائد الانتفاضة.

محمد صالح: هم قالوا إنه قائد، بس إحنا نسميه الزعيم، زعيم قارة آسيا، وفي الحقيقة إحنا كنا في صيف 98 في فرنسا عند الانتخابات للفيفا، وكان له -بصراحة- يد بيضاء في انتخاب السيد بلاتر.

أيمن جاده: هذا معروف طبعاً، نعم.

محمد صالح: أيوه، وتنصيبه لرئاسة الفيفا، وفي الحقيقة هو يعني مع قارة آسيا يعني بكل شيء يعني..

أيمن جاده: إذاً أنت تثني على ما قاله وعلى موقفه.

محمد صالح: يعني عمل كل شيء للقارة الآسيوية.

أيمن جاده: طب طيب، الأخ محمد صالح من اليمن (نائب رئيس اتحاد الكرة) شكراً لك، أيضاً نأخذ الأخ خالد الشعلان من المملكة العربية السعودية، مساء الخير، طبعاً نستقبل كل الاتصالات إذا كنتم تتابعونا على الهواء مباشرة مساء السبت، خالد الشعلان، اتفضل.

خالد الشعلان: آلو، تستقبلون الاتصالات، وأتمنى ما ينقطع الخط.

أيمن جاده: أرجو ذلك، لكن أرجو أن توجز قدر الإمكان.

خالد الشعلان: أستاذ أيمن، قبل أن أتكلم في الموضوع، أعتقد إن اللوم ليس على البعيد، ولكن اللوم دائماً على القريب، وأعتقد أن المقاعد التي حددت من قِبَل الفيفا لآسيا، أعتقد أنها مناسبة في ظل حجم اتساع رقعة قارة آسيا بالنسبة لمستويات منتخباتها الفنية المتردية جداً، الشيء الآخر اللي أتمنى منك يا أستاذ أيمن –خصوصاً- إنه بعض الحلقات تخدمك أنت شخصياً، وبرنامجك يخدمها أيضاً شخصياً، لكن أعتقد في هذه الفترة –الآن- أن الاتحادات الرياضية.. أعتقد في العالم العربي جميعها مصابة بالركود، ما عدا شيء واحد هو الذي يشعلنا عربياً –الآن- هو مشاركة نادي النصر في كأس العالم، أعتقد واجب عليك..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هذه.. هذه..، اسمح لي.. اسمح لي يا أخي..، يا أخي..

خالد الشعلان [مستأنفاً]: واجب عليك تخصيص حلقة خاصة -رجاءً أستاذ أيمن- تخصيص حلقة خاصة مقترحات ومشاركات، لتوعية الجماهير في ظل مشاركة نادي النصر في هذه البطولة الغالية علينا جميعاً.

أيمن جاده: طيب يا سيدي، أنا سأجيبك، يعني أنت أولاً طلبت مني ألا.. أو ألمحت إلى عدم قطع الخط، بمعنى إن إحنا نقطع الخط، نحن لا نقطع الخط يعني عفوياً، نحن نحاول أن نعطي مدة وكثير من المشاهدين والمتصلين يقولون خصصوا زمن محدد ينتهي بانتهائه الاتصال، يعني ثلاثين ثانية أو دقيقة على الأكثر.

خالد الشعلان [مقاطعاً]: أستاذ أيمن..

أيمن جاده [مستأنفاً]: اسمح لي، خليني أتكلم، أنا سمحت لك تتكلم، خليني أتكلم أنا، لو سمحت..

خالد الشعلان [مقاطعاً]: أنت تتكلم، ولكن دعني بس أتكلم..

أيمن جاده [مستأنفاً]: لو سمحت لأن –أولاً- وقت البرنامج مخصص لقضية معينة، المتصلين من الخارج خصوصاً من مسافات بعيدة، مكالمات دولية مكلفة ينتظرون على الخط أحياناً بالربع ساعة، الضيوف.. هناك محاور وأسئلة كثيرة يجب أن تُناقَش، بعض المشاهدين -مع الأسف- لا يراعي هذه النقاط، يخرج عن موضوع الحلقة، أو إلى ذلك، هذا ما فعلته أنت بنفسك، أولاً تقول..

خالد شعلان [مقاطعاً]: أستاذ أيمن.. أستاذ أيمن..

أيمن جاده [مستأنفاً]: لا اسمح لي، خليني أُكمل، قلت: أن الموضوع الذي لا يعلو...

خالد شعلان [مقاطعاً]: أنا أتكلم الآن عن نادي النصر... وتحديد للمشاركة...

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنت ما تسمح لي أتكلم، يا عزيزي عندما نضطر لقطع الخط.. عندما نضطر لقطع الخط..، أرجو وقف الاتصال، أنا آسف، يا أخ خالد، لأنك -فعلاً- لا تسمح لي بإبداء الرأي، وأنا أريد أن أظل في موضوع الحلقة، أولاً تقول: إن الموضوع الأهم –الآن- هو موضوع مشاركة نادي النصر مع حبنا وتقديرنا لنادي النصر وأهمية الموضوع، لكن البطولة في شهر واحد ألفين، يعني بعد أكثر من خمسة أشهر -من الآن- أو ستة أشهر، مازال هناك كأس القارات بعد أيام، ربما تكون أهم، الدورة الرياضية العربية مهمة، وهذا الموضوع -الآن- مهم جداً، موضوع النصر -إن شاء الله- في حينه سنتكلم عنه، شكراً للأخ خالد الشعلان.

يقول أن المستوى يقول أن المستوى -يدخل في موضوع المستوى- وهذا ربما أمر متفقين عليه، بأن المستوى في.. آسيا، لا يؤهلها للمطالبة بالمزيد من المقاعد، ماذا تقول في ذلك؟

محمد بن همام: أولاً: إحنا ما طالبنا إلا بما هو حصتنا في السابق، لم نطلب زيادة عن حصتنا، وزي ما قلت لك أنا في بداية الجلسة، إحنا لم نطلب مساواتنا بأميركا الجنوبية، وإلا كنا طالبنا بـ 22 مقعد، لم نطلب مساواتنا بأوروبا، وإلا كان طلبنا تقريباً حوالي 10 مقاعد، أو يمكن كمان 12 مقعد، إحنا نطلب فرصة مناسبة، إحنا نطلب ¾ مقعد تتنافس عليه كل 10 دول، يتنافسوا على ¾ مقعد، هذا –صراحةً- مطلبنا اللي إحنا نعتقد إنه مطلب متواضع، ومطلب عادل، وأصلاً كان لنا، يعني إحنا ما طلبنا شيء جديد.

أيمن جاده [مقاطعاً]: في آسيا مقعد لكل 10 دول.

محمد بن همام [مستأنفاً]: لأ، إحنا ما فيه ½ 3 مقعد لـ 45 دولة، إحنا نطالب ¾ مقعد لكل 10 دول.

أيمن جاده: ¾ مقعد.

محمد بن همام: نعم لكل 10 دول.

أيمن جاده: طيبن لنأخذ الأخ عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية، مساء الخير.

عبد الرحمن الزومان: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: مرحباً بيك.

عبد الرحمن الزومان: مساء الخير أيمن.

أيمن جاده: مساء النور، مرحباً بيك يا سيدي، اتفضل.

عبد الرحمن الزومان: أخي الأستاذ محمد بن همام.

محمد بن همام: هلا والله فيك يا أخي.

عبد الرحمن الزومان: الحقيقة الاتحاد الأوروبي، أو الاتحاد جنوب أميركا، أو الاتحاد الآسيوي، أو الأفريقي كل هذه الاتحادات تبحث عن مصالحها.

بطولة كأس العالم مفخرة لأي اتحاد قاري أن يستضيفها، في الحقيقة أن هذا الموقف يعتبر موقف جيد للاتحاد الآسيوي، نأمل أن يستمر ويثبت، حتى يتثنى لأكبر قارات العالم الحصول على حقها في الاشتراك -ولو بعدد ضئيل- وهذه فرصة لن تتكرر.. بها الموقف، حيث أن آسيا يفترض حصولها على 5 مقاعد -على أقل تقدير- عموماً الكرة الآسيوية قد تطورت كثيراً بالمقارنة عما كانت عليه أيام أوليمبياد مدريد، وكأس العالم هذه هي فرصة يعني الحقيقة، هي الفرصة الوحيدة للدول الآسيوية للاحتكاك والبروز الدولي الحقيقيين.. سؤالي باختصار..

أيمن جاده: طيب، شكراً.. اتفضل.

عبد الرحمن الزومان: سؤالي -باختصار يا أيمن معلش- إذا استسلمت آسيا وتراجعت عن موقفها، كم سيكون عدد مقاعدها في الأوليمبياد القادمة 2006؟

أيمن جاده: في كاس العالم.

عبد الرحمن الزومان: وهل سيكون التأييد وهل سيكون التأييد في رئاسة الاتحاد الدولي، كما حدث مع بلاتر، أم سيكون هناك دراسة لصالح القارة، لحشد التأييد لأي رئيس قادم؟ هذا سؤالي.

أيمن جاده: شكراً.. شكراً لك، نأخذ –قبل أن نجيب على الأسئلة- الأخ باسل زريق من الناصرة في فلسطين، آلوه مساء الخير.

باسل زريق: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

باسل زريق: آلوه.

أيمن جاده: مرحباً بيك اتفضل يا سيدي.

باسل زريق: آلو.

أيمن جاده: اتفضل يا أخ باسل.

باسل زريق: مساء الخير إلك أخ أيمن، وللأخ محمد بن همام.

أيمن جاده: شكراً لك يا سيدي، وأرجو دائماً الدخول في السؤال مباشرة حفاظاً على الوقت.

باسل زريق: بأحب أسأل الأخ محمد بن همام، إنه يعني أضافوا إليكو في القارة الآسيوية مقعداً، كنتو في فرنسا 98، كانت القارة الآسيوية 4 مقاعد، ½ 3 بالأحرى، وحصلت إيران تصعد يعني صار 4 مقاعد، يعني ده وإنه بالرغم من إنه النهائيات سوف تستضيفها اليابان وكوريا الجنوبية، يعني هذا لا يكفي القارة الآسيوية، بالرغم من أن النهائيات سوف تستضاف في القارة الآسيوية، لا يكفيها 4 مقاعد، أو ¼ 4؟ يعني هذا السؤال حبيت أسأله، يعني هل يوجد تنازل من القارة الآسيوية إنه عشان النهائيات تقام في آسيا؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: سألنا هذا السؤال في البداية –على كل حال –يا أخ باسل- أرجو أنك متابع الحلقة من بدايتها، شكراً لك، نأخذ قبل أن نجيب آخر مكالمة الدكتور خالد الغزالي من بريطانيا.

د.خالد الغزالي: آلو، سلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

د.خالد الغزالي: معك الدكتور خالد الغزالي.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي، قدمناك وأرجو أن تقدم السؤال.

د.خالد الغزالي: أنا أحب أحيي الأخ محمد بن همام، وأحب أحيي كل الإخوة الآسيويين، اللي وقفوا موقف واضح وصارم مع الاتحاد الدولي، لأن لما تكون فيه مثلاً دولة.. قارة مثل أوروبا فيها 50 دولة ياخدوا منها 14 دولة، يعني تقريباً الثلث، في حين إن قارة مثل آسيا، أو أفريقيا ياخدوا منها العشر فقط، هذا يعني شيء فيه ظلم، إذا كانوا يحبوا يسموا كأس العالم كأس أوروبا، وأميركا فهذا ممكن يسموه كأس إفريقيا أوروبا وأميركا ويعملوه بينأوروبا وأميركا فقط، إنما هذا اسمه كأس العالم، ويجب أن يكون عدد الدول المشاركة في كأس العالم، يمثل الدول الموجودة في القارات كلها، ولا نتكلم عن المستوى، لأن المستوى يرتفع بالاحتكاك، وإذا كنت نقول -دايماً- أن آسيا وأفريقيا مستواهم أقل، ولازم يكون عدد الدول فيهم أقل، فمتى حيتحسن مستواهم ومتى يشاركوا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد.. أعتقد رسالتك واضحة، دكتور خالد الغزالي من بريطانيا شكراً لك، أستاذ محمد خلينا نأخذ الأسئلة بالتوالي، عبد الرحمن الزومان من السعودية، قال: يعني الموقف جيد، وإن لم يحدث تغيير، كيف ستكون المقاعد بالنسبة لآسيا؟ ستظل مقعدين ونسف غير كوريا واليابان؟

محمد بن همام: لا طبعاً، أعتقد كان يسأل عن المستقبل.

أيمن جاده: هو سأل في المستقبل –طبعاً- كيف سيكون موقفكم مع بلاتر؟

محمد بن همام: إحنا الصراحة.. إحنا طبعاً.. هو سأل عن موقف بلاتر إحنا يعني نخاف أي تنازل كان ممكن يحدث من قارة آسيا.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أن يكرس..

محمد بن همام [مستأنفاً]: أن يكرس طبعاً يمكن يقول لك السنة أو كأس العالم القادمة.. يعني طبعاً هذا.. الواحد لما يتنازل مرة يجب أن يتنازل على طول، بصراحة هذه قاعدة في البشر، الحقيقة يعني لازلتُ أنا أعتقد أن دعمنا لبلاتر كان دعم منطقي، وكان في محله إنما..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هناك سؤال يطرح نفسه، هل تعتبر؟ أو هل اعتبرتم كآسيويين بأن وقفتكم مع بلاتر في الانتخابات، لم يقابلها بوقفة مناسبة في هذه المرة.

محمد بن همام: والله، أنا زي ما قلت من الأول، إحنا صراحة دعمنا لبلاتر في وقتها، ما كان مطلوب منه أي ثمن يدفعه لنا في المستقبل، لذلك -صراحة- أنا لما استقلت في.. من لجان الفيفا، لأني ما حبيت إن أياً كان عند السيد بلاتر تصور إنه والله كافأني، أو كافأ آسيا بتعيين واحد منها رئيس للجنة الفنية أو كذا، فأنا -صراحة- حبيت إني أعيد الثمن هذا، في وقت طبعاً هو تصرف في وقت غضب، الآن تصرف في نفس الظروف تقريباً يعني، إنما أرجع أقول طبعاً أن -صراحة- مفروض يعني أن مصلحة آسيا يجب أن تُناقش مبدئياً مع كل مُرَشح قادم.

أيمن جاده: نعم طب، ماذا عن الجانب الشخصي في الموضوع؟ أحياناً العلاقة الشخصية تلعب دوراً، معروف أنك تربطك صداقة حميمة ببلاتر، وكانت لك وقفة –كما أكد أيضاً- نائب رئيس الاتحاد والجميع يعرفون بأن صداقتك قوية ببلاتر وساهمت في انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي، ماذا عن الجانب الشخصي في هذه المسألة؟ هل أجري معك اتصالات جانبية؟ هل هناك محاولات لإثنائك عن القرار، أو لتعديل الموقف الآسيوي؟ ثم ماذا يملك هو، يعني القرار ليس قراره وحده في الأخير.

محمد بن همام: بلاتر صديق، وصديق عزيز جداً، وأنا صراحة أنا اللي لي الشرف إني أكون يعني صديقه، لكن دائماً العمل عمل، أنا قدامي يعني أمامي أنا وكل الإخوة الآسيويين، طبعاً إخواننا كلنا،كان أمامنا عمل يجب أنه يتم بالطريقة اللي تم فيها.

أيمن جاده: نعم طب يعني هل ضغطك هذا على بلاتر – ربما- يكون له علاقة بمواقف انتخابية في المستقبل؟ كما أشار الأخ السائل.

محمد بن همام: لا أبداً صراحة إحنا –زي ما قلت لك- إحنا، ظلمنا وبنحاول نسترجع حقنا فقط.

أيمن جاده: طيب، نتحدث عن السيد بلاتر رئيس الفيفا، هل يتحمل هو مسؤولية هذه المقاعد؟

محمد بن همام: التوزيع أتصور إنه نعم، إنه هو...

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هو يتصور أنه سيطاع في هذا الموضوع، أم هناك لجنة تنفيذية هي التي...

محمد بن همام [مستأنفاً]: لأ هو.. أنا أتصور أن رئاسة الفيفا، هي اللي قدمت المقترح الأول -اللي قلت لك عنه- في شهر 12 في ديسمبر 98، اللي أعطى آسيا وأوقيانوسيا مقعد ونص ثم.. مقعدين قصدي، آسيا أعطاها مقعد ونص، ثم بالنقاش والرفض صار لآسيا مقعدين، الآن أيضاً صار اثنين اثنين ونص، فأعتقد طبعاً الاقتراح الأول منه هو.

أيمن جاده: لكن قد يكون الأمر خرج من إيده، يعني –الآن- كما قال جراندونا في أميركا الجنوبية: نحن لن نتنازل أو حتى على جثثنا، -كما قال- لن نتنازل عن مقعد أو نصف مقعد، وهو أعتقد أن أميركا الجنوبية، أو أوروبا، إذا وقفت ضد الفيفا سيكون الموقف أصعب كثيراً من الموقف الآسيوي.

محمد بن همام: لا إحنا مقرين بالشيء هذا، وأنا عارف إنه –الآن- أصبح الأمر يعني صعب جداً، إلا إذا.. يعني تطوعت بعض القارات تلقائياً بالتنازل عن.. عن..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذاً أنتم تضعون الفيفا في مأزق؟! يعني هو ينتظر –الآن- تطوع من قارة ما، ولا يستطيع هو أن يفرض ذلك.

محمد بن همام: والله شوف، أنا قلت لك إنه –الآن- يعني سعاة الخير يسعون بين –مش بس- بين بلاتر والاتحاد الآسيوي، إنما بين الفيفا، أعضاء الفيفا، لجان الفيفا، نواب الرئيس، وأعضاء المكتب الفني للفيفا، وبينه وبين آسيا، عندما يصلون -إن شاء الله- إلى حل قبل يعني قبل أكتوبر.

أيمن جاده: كان هناك –أيضاً- متصلين آخرين باسل زرق من فلسطين، خالد الغزالي من بريطانيا، كان موقفهما متعاكساً، الأول قال: بأن بالمحصلة 4 مقاعد لآسيا كافية، بما فيها كوريا واليابان، والآخر قال العكس: هذه كأس عالم يجب ألا ننظر إلى المستوى، أنت ما تقول بين هذين؟

محمد بن همام: أنا اللي أقوله طبعاً إحنا صح بنمثل آسيا أربعة دول، لكن أنا سؤالي، كيف أخلي 44 دولة تتنافس على مقعدين؟ يعني هذا اللي إحنا نتكلم عنه، يعني لو إنه كان 3 مقاعد، تتنافس عليها 44 دولة، أو 4 مقاعد تتنافس.. يتنافسوا عليها 44 دولة، نعطي فرصة مجال لأكبر عدد من الدول الآسيوية في المشاركة في كأس العالم، أساساً كيف الدول تطور نفسها إلا لما يكون فيه سبب جوهري لها على أساس أنها تحتك، وعلى أساس إنها تأهل نفسها لمسابقة أكبر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الدول التي ستتنافس في النهاية 7، 8، 10 دول أقصى حد من آسيا، هي التي تملك فرصة التأهل...

محمد بن همام [مقاطعاً]: يعني هل.. هل (...) يعني؟!

أيمن جاده [مستأنفاً]: بقية الدول إندونيسيا، سنغافورة، فيتنام هذه الدول –أيضاً- ربما لعشرات السنين، ليست لها فرصة في المنافسة على الوصول لكأس العالم، فالطبيعي إذا أوجدت الحافز يجب أن يكون هناك من يستحق هذا الحافز أيضاً.

محمد بن همام: طيب، أنا يعني أنا -صراحة- لن أسايرك في نفس الاتجاه، لأنه ما عندي دولة كبيرة ودولة صغيرة في آسيا، الدول عندي سواسية، لكن خلبيني أدريك على نقطتك التي أنت تقول فيها، هناك يمكن تقريباً 7 أو 8 دول هم اللي لهم حظ يمثلون في كأس العالم، بس فرصة السبع أو الثمانية تتواجد أكثر لما يكون لهم 3 مقاعد و ½ ، أو لما يكون لهم مقعدين؟

أيمن جاده: هي 7، 8 دول لا يقاسوا بمستوى العشر دول في أميركا الجنوبية مثلاً.

محمد همام [مقاطعاً]: في الأخير..

أيمن جاده [مستأنفاً]: يعني كما قلنا من قبل أميركا الجنوبية، وأوروبا -على طول- في كأس العالم، كان هناك مقعد خفي لكل قارة منهما، مرة للمضيف من هنا، وحامل اللقب من هنا بالتبادل، هذه المرة خرجت لأول مرة الاستضافة من أوروبا وأميركا الجنوبية، ذهبت إلى آسيا، إذن أوروبا لها فريق فائز باللقب، أميركا الجنوبية ليس فائز باللقب، وزاد الطين بله بوجود دولتين مضيفتين، تخيل أن دولة مثلاً مثل البرازيل، أو الأرجنتين، تخفق في التصفيات بسبب قلة مقاعد أميركا الجنوبية، كيف سيكون شكل كأس العالم؟ سيكون مختلفاً جداً لو غابت –مثلاً- دولة آسيوية؟

محمد بن همام: لا توجه لي السؤال، لكن أرجع أقول لك إن إحنا لم نطلب بزيادة، إحنا نطلب نفس (الكوتة) نفس عدد المقاعد...

أيمن جاده [مقاطعاً]: ما هو حصل نقصان عند الاتحاد الدولي، يعني حصل نقصان..

محمد بن همام [مستأنفاً]: نقصان..، ليش ياخد من آسيا...

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني -الآن- بلجيكا، وهولندا تنظمان كأس أوروبا...

محمد بن همام [مقاطعاً]: أيمن.. أيمن،خليني أقول لك، حصل نقصان في عدد مقاعد كأس العالم، ليش آسيا هي يعني الحيطة الواطية؟!

أيمن جاده: لأن مستواها هو الأضعف فنياً.

محمد بن همام: طب إحنا على مستوانا، ما طلبنا مساواتنا بالدول الأخرى، على مستوانا رضينا لنا مقاعد قليلة.

أيمن جاده: الآن، عندما زيدت المقاعد المخصصة للقارات في فرنسا 98، بعد زيادة 8 مقاعد من 24 في 94 إلى 32 فريق في 98، زيدت القارات

كلها، ولكن بنسب تتناسب مع المستويات.

محمد بن همام: شو.. شو اللي حدث الآن ليش..؟

أيمن جاده: اللي حدث –الآن- إن نقص المقاعد المتنافس عليه مقعد لوجود مضيفين، فلابد لأحد أن يضحي، يعني ضربت لك مثال، بلجيكا.

محمد بن همام [مقاطعاً]: إحنا ضحينا بنصف مقعد..

أيمن جاده [مستأنفاً]: بلجيكا وهولندا منظمتان لكأس أوروبا 2000م تنظيم مشترك، الفريقين متأهلين طبعاً، كدولتين مضيفتين، لو كانوا منظمين لكأس العالم، ربما كان البعض سيطالب إنه أوروبا لديها مقاعد كثيرة ضحوا من أوروبا، لن نقبل آسيا أن تعطي تنازل، لأن المضيفين في أميركا.. في أوروبا، نفس النظرية ربما التي نتناقش فيها.

محمد بن همام: لأ مش نفس النظرية، يعني إذا كانت بطولة أوروبا.. البطولة الأوروبية.. بياخدوا المقاعد من آسيا كيف يا أستاذ أيمن، يعني ما فيه إلا فرق أوروبية.

أيمن جاده: أقول لو كانوا منظمين لكأس العالم بدل كوريا واليابان، لو كان كاس عالم ستقولون إن أوروبا لديها 14، أو 15 مقعد، خذوا من أوروبا تأخذوا منا مقعدين.

محمد بن همام: لو كانوا منظمين ما..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طيب، ما هي التأثيرات المحتملة برأيك على كرة القدم الآسيوية من مثل هذا الموقف مستقبلاً؟ كيفما كانت نهاية الموضوع، يعني سواء كانت المقاطعة والتصعيد، أو بحل الأزمة؟ ما هي التأثيرات المحتملة على الكرة الآسيوية في المستقبل من هذا الموضوع؟

محمد بن همام: طبعاً، أول شيء -أنا وجهة نظري- أو تمنياتي إن الموضوع يتجه إلى الحل، بطريقة أو أخرى يجب أن يُحل الموضوع قبل أكتوبر، تأثيراته الفنية.. لن يكون هناك أي تأثير –صراحة- فني، اللهم إلا أن هذه الدول اللي إحنا سميناها سبع، أو ثماني دول التي هي كان لها حظوظ أكبر إنها تشارك في كأس العالم، يمكن يخف نسبة إعدادها في السنة القادمة على أساس أنها والله ما عندها كأس عالم وما وراها تصفيات كأس العالم، غير ذلك ما أعتقد إن..

أيمن جاده: نعم. محمد حماده، تأخرت عليك، عذراً، لكن –أيضاً- الاتصالات ربما أخذت منا وقتاً، في نفس الإطار التأثيرات المحتملة هنا نقول على الكرة الآسيوية، ما التأثيرات المحتملة –أيضاً- على الفيفا، وكأس العالم من جراء مثل هذه الأزمة؟

محمد حماده: والله: شوف يا أيمن، أعتقد أن الكرة –الآن- في ملعب الآسيويين، لن تكون هناك تأثيرات في المستقبل، لأنه بالنسبة إلى مونديال 2006م هناك حسابات وحسابات أخرى جداً، حتى الآن لم نسمع في هذه الحلقة سوى عبارات انفعالية وجدانية، نأمل..ونذعن .. وكذا، وكذا، ننتقل من الشق الانفعالي إلى الشق العملي، ما الذي سيحدث؟ ما هو مطلب آسيا، تريد آسيا مقعد كامل، حتى الآن لا يمكن –أنا حسب تصوري- وحسب تصور جميع الصحفيين الأوروبيين، والأميركيين الجنوبيين من خلال التصريحات، والمعطيات، أنه لا يمكن إهداء آسيا في الوقت الراهن مقعد كامل، هناك الاتحاد الآسيوي جاء صب جام غضبه على الاتحاد الأميركي الجنوبي، بعد الانسحاب من المؤتمر في لوس انجلوس لماذا؟ لأن الأميركيين الجنوبيين رفضوا أن يلتقوا الآسيويين في اجتماع للبحث في الموضوع، ما الذي يريده –أنا هنا أسأل- الآسيويون من الأميركيين الجنوبيين؟ هل يريدون نصف بطاقة، الأميركيون الجنوبيون، قالوا: لا حتى نصف البطاقة لو تنازل عنها، وضحى الأمريكيون الجنوبيون، لن تكون هناك بطاقة كاملة مضمونة للآسيويين، باعتبار إنه ثالث التصفيات الآسيوية، سيلعب ضد 15 أو 14 التصفيات التصفيات الأوروبية ok ، ورابع التصفيات الآسيوية سيلعب فيما لو… الأميركيون الجنوبيون..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما يلعب مع بطل أوقيانوسيا.

محمد حماده [مستأنفاً]: سيلعب من تماماً، إذن لن تكون هناك بطاقة مضمونة تماماً بالنسبة للآسيويين.

الشق الآخر، الأمر الآخر، سيكون هناك مؤتمر عام استثنائي للاتحاد الآسيوي في أكتوبر المقبل في (كوالالمبور) للبحث في عملية المستجدات ومقاطعة المونديال، هنا أريد أن أسأل أستاذ ابن همام تحديداً: هل سيضمن الاتحاد الآسيوي انسحاباً كاملاً، وغير مشروط من جميع الاتحادات الآسيوية الوطنية؟ هناك سابقة حصلت في سنة 66 بالنسبة إلى تصفيات مونديال إنجلترا، الآسيويون انسحبوا، الأفارقة انسحبوا، بقيت كوريا الشمالية، خرقت الانسحاب ولعبت ضد أستراليا، وفازت عليها في مبارتيين...

أيمن جاده [مقاطعاً]: وتأهلت، وأبلت بلاءً حسناً وقتها، وأفضل نتيجة آسيوية في تاريخ كأس العالم حققتها كوريا الشمالية، عام ذاك في إنجلترا 66، طبعاً بالإضافة إلى السعودية في أميركا 94.

محمد حماده [مستأنفاً]: مثلاً، فإذن هناك من خرق هناك من خرق الاجماع الآسيوي، وقال لن أنسحب، هل سيضمن الاتحاد الآسيوي في مؤتمره المقبل انسحاب كامل من جميع الدول؟ هل سيضمن؟ وكيف؟ وهناك اتحادات مرتبطة ليس -فقط- باتحاداتها الرياضية، وبالرياضيين وبالشارع الرياضي وإنما بالحكومات.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً هناك اعتبارات كثيرة طبعاً.

محمد حماده [مستأنفاً]: هناك الحكومات تدير بعض الاتحادات، ما هو الرد؟

أيمن جاده: ماذا تقول.. ماذا تقول يا أستاذ محمد بن همام عن هاتين النقطتين؟ نأخذ موضوع..هل تضمنون –لو كان هناك قرار من الجمعية العمومية بالمقاطعة- أن تكون هناك مقاطعة شاملة من آسيا بلا اخترقات؟

محمد بن همام: والله، طبعاً زي ما قلت لك أنا لا زلت غير ممثل، أو غير مخول من أحد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا تريد الخوض في هذا الحديث.

محمد بن همام: لا، أنا حأجيب على السؤال بنقطة واحدة، الاتحاد الآسيوي -أيضاً- منظمة ومحترفة، ومعترف بها، بإمكان الاتحاد الآسيوي معاقبة الدولة التي تقاطع الإجماع، وتشترك في كأس العالم برفعها من مسابقاتها...

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد ستصبح ازدواجية، يعني الفيفا سيرضى عنها، I.M.C أو الاتحاد الآسيوي سيغضب عليها؟!

محمد بن همام: صح، بس إحنا يا أيمن إحنا نرجع نقول –في البداية والنهاية- موقف المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، هل هو موقف لغرض شخصي، أو موقف لصالح القضية الآسيوية في ها النقطة هذه؟! إن كان الاتحادات الأهلية، أقرت والله، لأ من صالح آسيا أن يكون لها ½ 3 مقاعد، أو ½ 4 مقاعد، بدل مقعدين ونص ودعمتها فأعتقد إن هذا يعني بيوصلنا إلى حل، إذا صارت إن لأ إن آسيا ما تستاهل 4 مقاعد، ما تستاهل إلا مقعدين وهذا شيء راجع لهم.

أيمن جاده: هذا ما ندور حوله، ومنذ البداية طبعاً، وكما سأل الأخ محمد يعني، في النهاية آسيا ماذا تريد؟ ما هو مطلب آسيا الآن؟

محمد بن همام: آسيا تريد 3 مقاعد و½، توزعها على الاتحادات الأهلية، هذا كان مطلب آسيا.

أيمن جاده: يعني، مازلتم تطالبون الفيفا بمقعد إضافي.

محمد بن همام: ما تغير شيء، إحنا من لوس أنجلوس إلى الآن ما تغير شيء.

أيمن جاده [مقاطعاً]: حصلتم على نصف مقعد –الآن- لكن هذا غير كاف، تريدوا مقعد، أو تريدوا مقعد ونصف، بمعني فوق نصف مقعد مع أوروبا، تريدوا مقعد كامل، أو نصف مقعد، سيكفي الآن؟

محمد بن همام: لأ، في الأخير كان الاتفاق إن إحنا نريد مقعد، مطالبتنا في لوس انجلوس كانت بمقعد.

أيمن جاده: بمعني أنكم لا تقبلون بحسبة المقاعد المشتركة، يعني –الآن- مقعدين ونصف، إذا قيل نصف مقعد مشترك مع أوروبا ونصف مقعد مشترك مع...

محمد بن همام [مقاطعاً]: لا، في إلها حل، إن إحنا نأخذ مقعد كامل صحيح.

أيمن جاده: وغير مشترك بالآخرين.

محمد بن همام: وغير مشترك لأن هي بالأساس لازم يكون كده، أوقيانوسيا هي اللي راح تصفي مع أوروبا.

أيمن جاده: طيب، على ذكر أوقيانوسيا، أوقيانوسيا تضم في اتحادها 11 دولة، في كثير من الأحيان كانت مشتركة مع آسيا في مقعد مشترك، أو في أحد مقعدين تشترك في واحد، ونجحت في أكثر من مناسبة أن تتأهل على حساب فرق آسيوية، لأن كرتها متقدمة في دول قليلة منها، بمعنى أن استراليا ذهبت في كأس العالم 74 في ألمانيا، نيوزلاندا ذهبت في كأس العالم 82 في أسبانيا، أوقيانوسيا هي المتضررة الآن، يعني اشتراكها مع أميركا الجنوبية، يضعف فرصها، كما في البطولة قبل الماضية مع الأرجنتين خرجت.. فإذن..

محمد بن همام [مقاطعاً]: خرجت من آسيا السنة الماضية.

أيمن جاده: أوقيانوسيا خرجت من آسيا بالتعادل، طبعاً ربما بشكل حتى كان مفاجئ، لكن قبل ذلك مع الأرجنتين أحرجت الأرجنتين، وبفارق هدف خرجت، لكن –الآن- أوقيانوسيا أن تبقى مع أميركا الجنوبية، ربما هذا –أيضاً- فيه ظلم وتضرر لأوقيانوسيا فرصتها أضعف،لم نسمع احتجاج من أوقيانوسيا، أيضاً لم نر تنسيق ما بين الاتحاد الآسيوي وأوقيانوسيا، ربما لضم صوت أوقيانوسيا إلى الاتحاد الآسيوي، لإقناع الاتحاد الدولي بأن نكون –نحن- مشتركين مع آسيا، وليس مع أميركا الجنوبية..لم تعملوا على هذه النقطة ربما؟

محمد بن همام: يعني أقولك أوقيانوسيا كان لها نصف مقعد، وظل لها نصف مقعد، فمعندهاش سبب إنها تحتج يعني.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن نصف مقعد مع مَن؟

محمد بن همام [مستأنفاً]: بس إحنا كان عندنا ½ 3 أصبحنا 2، لينا حق إننا نحتج.

أيمن جاده: يعني نصف مقعد مع من؟ الآن أنتم نصف مقعد مع أوروبا،لم يرضكم، لكن ربما لو كان نصف مقعد مع أوقيانوسيا، لكان مقنعاً أكثر.

محمد بن همام: إحنا ما تطرقنا لها الموضوع إحنا الآن.. إلى الآن مطلبنا ما وصلنا له.

أيمن جاده: طب الأخ علي الهادي مرسل فاكس، يقول: بيعتقد أن وحصول أميركا الجنوبية على نصف مقعد إضافي –أو هو بالحقيقة مقعد سيكون - له علاقة بتأييد الرئيس السابق للاتحاد الدولي (جون بلنجواي) سير بلاتر للحصول على رئاسة الفيفا، ماذا تقول في ذلك؟

محمد بن همام: يعني ربما فيه أمور مثل هذه الأشياء، إحنا –صراحة- نجهلها، يعني ربما تكون هناك صفقات تتم، وهذا احتمال وارد، ومعظم الآسيويين يتكلمون بنفس.. في نفس التوجه، يعتقدون أنها كانت صفقة يعني.

أيمن جاده: صفقة!

محمد بن همام: نعم.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني نعود للحديث عن موضوع المستوى، وحظ القارة، هناك مثال أكرره -دائماً- على صعيد هذه القضية، المثال العملي هو أفضل الإجابات، في كأس العالم 1990م في إيطاليا كانت حصة منطقة الكونككاف، وسط وشمال أميركا والبحر الكاريبي مقعدات من 24 دولة، تأهلت الولايات المتحدة الأميركية، وكوستاريكا وقت ذاك، في كأس العالم في أميركا 94، كانت الضيافة في إحدى دول الكونككاف، اللي هي الولايات المتحدة الأميركية، انخفضت حصة أميركا الشمالية، والوسطى، والبحر الكاريبي من مقعدين إلى مقعد وربع، تأهلت المكسيك مباشرة، وربع مقعد -وليس نصف مقعد- حصلت عليه كندا بتصفيات، ولعبت مع أستراليا كان مشتركاً، ثم النصف مقعد بينهما مشترك مع أميركا الجنوبية.

خسرت كندا مع أستراليا، خسرت أستراليا مع الأرجنتين، وتأهلت الأرجنتين، الكونككاف لم يعترض على ذلك، خُفضت حصته من مقعدين إلى مقعد وربع، على اعتبار الفيفا رأي أن المقعد الآخر ذهب إلى الولايات المتحدة المضيفة، وأن مستوى هذه المنطقة لا يؤهلها، نفس الموقف –الآن- مطبق على آسيا، مع كل نفس هذا الموقف.

محمد بن همام: مع احترامي، مَن القارة التي تضررت في 94؟

أيمن جاده: وسط وشمال أميركا، والبحر الكاريبي.

محمد بن همام: فيه قارة أخرى تضررت؟

أيمن جاده: لا.

محمد بن همام: ما هو إحنا تضررنا، إحنا –أقول لك- إحنا أُخذ منا مقعد، وأعطي لأميركا الجنوبية، إذن إحنا تضررنا من إسناد كأس العالم إلنا و...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن –أيضاً- وسط وشمال أميركا تضررا من إسناد المقعد.. البطولة إليهم.

محمد بن همام: من أين؟

أيمن جاده: سيتضرر من التنظيم، لأنه لو تأهل.. لو طالب نفس مطالبتكم لحصل على فريقين متأهلين + الدولة المضيفة لكانوا ثلاثة فرق بدلاً من اثنين.

محمد بن همام: لا، إحنا بالنسبة لنا إحنا نقول لك إنه سُحب منا مقعد، إحنا لم نعطَ مقعد زيادة...

أيمن جاده [مقاطعاً]: وأيضاً سحب مقعد وقتها من...

محمد بن همام: وراح وين؟

أيمن جاده: سحب مقعد من الأميركيين الشماليين، وأعطي للأميركيين الجنوبيين، لأن وقتها المضيف كان من أميركا الشمالية، والبطل كان من أوروبا، كان منتخب ألمانيا، يعني نفس الواقعة بالضبط حصلت معهم، ولم يكن هناك اعتراض، وأنت تعرف ثِقل الولايات المتحدة الأميركية، لو تدخلت ربما وقتها، وشركاتها التي سحبت كأس العالم ربما من المغرب، أو من دول أخرى في ذلك الوقت، لكان رأيهم مسموع أكثر من آسيا حتى.

محمد بن همام: يعني لهم ظروفهم، ولنا ظروفنا يعني.

أيمن جاده: طيب، ألا تشكل مواجهة آسيوية أوروبية ربما في تصفيات كأس العالم يعني فرصة طيبة، واحتكاك طيب، وإعلام جيد لفريق ثالث من آسيا، يلعب مع فريق أوروبي على مقعد أخير في نهائيات كأس العالم؟

محمد بن همام: نعم، صراحةً أنا أول شيء أوافقك أن احتكاكنا بأوروبا سيكون شيء جيد، وله عائد إيجابي على كرتنا، سواء تأهلنا أو ما تأهلنا، إحنا بالأساس نشكر الأوروبيين على مبادرتهم هذه...

أيمن جاده: إذن هذا الشكر.. هذا الشكر الذي قدمته، أو قدمتوه جميعاً كآسيويين للأوروبيين، هل يعني قبول العرض الأوروبي أو رفضه؟

محمد بن همام: لأ إحنا قابلين بالنصف مقعد من أوروبا، قابلين به ومرحبين به.

أيمن جاده: ولكن الآن تريدوا المزيد، المزيد كيف؟ ربما يُلغى ربما يلغى العرض الأوروبي بمقعد كامل ويكون بالاشتراك بين أوروبا وأميركا الجنوبية، أو.. أو أي شيء آخر.

محمد بن همام: آه طبعاً، أنا زي ما قلت لك يعني أنا لست مُخول بالحديث عن الاتحاد الآسيوي، إنما -باختصار- مرحبين بالعرض الأوروبي.

أيمن جاده: نعم، محمد حماده، على ذكر العرض الأوروبي، ألا تعتقد أن ما حدث هو محاولة يوهانسن أو والأوروبيين من ورائه لإحراج بلاتر، لاختراق التحالف -إذا صح التعبير- بين بلاتر وقارة آسيا؟ نعرف أن الأوروبيين ضغطوا على هافيلانج –كما صرح بنفسه- من أجل أن يمنح كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى اليابان، تنظيم كأس العالم 2002م، وبعد ذلك –الآن- هم يحرجون بلاتر مرة أخرى بأن يتطوعوا هم بنصف مقعد من أوروبا، تاركين المشكلة الكبيرة مع أميركا الجنوبية.

محمد حماده: والله أيمن، أعتقد أنه ما فيه شيء ببلاش أبداً، لا يمكن أن يكون فيه شيء ببلاش أبداً، نذكر -تماماً- بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي تحديداً، الغريب في الأمر أنه عندما اجتمع بلاتر بيوهانسن، واتفقا على أن تتخلى أوروبا –طوعاً- عن نصف بطاقة، وافق يوهانسن على هذا الاقتراح قبل العودة إلى للجنة التنفيذية لاتحاده، من الناحية المبدئية عليه ألا يوافق وألا يُدلي بأي تصريح إلا بعد الحصول على موافقة اللجنة التنفيذية التابعة للاتحاد التابع له، هنا وافق، لماذا؟ لأن المنطق طبعه بسيط جداً، أكسب آسيا من خلال نصف هذه البطاقة، وسأقنع اللجنة التنفيذية بأن الرابع عشر من التصفيات الأوروبية قادر على الفوز على ممثل آسيا الذي سيلتقي به في التصفيات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني مجرد تعب إضافي لهذا الفريق في السفر، نعم.

محمد حماده [مستأنفاً]: يعني مثلما بيقولوا: "باع السمك بالبحر" يعني ما خسر شيء تقريباً، وهو شبه ضامن -طبعاً في كرة القدم لا يوجد شيء في المطلق مضمون- ولكن بالنسبة إله هو كسب الاتحاد الآسيوي من خلال موقفه، ونال الشكر -كما تفضل الأستاذ ابن همام- من دون أن يدفع –تقريباً- شيء من جيبه، هنا بالنسبة إلى الاتحاد الأميركي الجنوبي، يعني نقول: إنه الاتحاد.. يعني لو سألنا الأستاذ ابن همام لو ترك الحل في يده الآن، كيف يمكن أن ينتزع هذه البطاقة التي يطالب بها الآسيويون؟ نظرياً لنفترض أن الأستاذ ابن همام هو السيد المطلق بالنسبة لهذا الموضوع...

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو قال ما سُحب منا، يجب أن يعود إلينا، أتركه هو يجب بنفسه، لا أريد أن أجيب عنه، يعني الإضافة ذهبت إلى أميركا الجنوبية.

محمد بن همام: أنا أقول لك أخي محمد.

محمد حماده: نعم يا أستاذي.

محمد بن همام: الآن قارة يعني تتنازل، أو يؤخذ منها نصف مقعد أو حصة إجبارية، أعتقد هذا غير وارد، إلا إذا تنازلت القارة من تلقاء نفسها، وإلا ما فعلتها آسيا، تستطيع القارات الأخرى أن تفعله، ويكون تأثيرها أكثر من تأثير آسيا على.. على بطولة كأس العالم، إحنا متفقين إحنا الحمد لله..

محمد حماده [مقاطعاً]: أستاذ بن همام، بمعنى.. عفواً أستاذ أيمن.

أيمن جاده: نعم، اتفضل.

محمد حماده: بمعنى إنه أوقيانوسيا إلها نصف بطاقة مش قادرة تعمل شيء، أوروبا أعطت نصف بطاقة، اتحاد الكونكاكاف عنده ثلاث بطاقات، أعتقد إنه لن يتنازل، أفريقيا لم نأت على ذكرها حتى الساعة...

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولن تتنازل.

محمد حماده [مستأنفاً]: ولن تتنازل، أعتقد لأنه لا يوجد...

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهي خارج المشكلة، ربما قيل أن هناك تنسيق أو دعم معنوي من الاتحاد الأفريقي، ولا أعتقد هناك شيء غير المشاركة المعنوية من أفريقيا، نعم.

محمد حماده: وبس مش أكتر من هيك، فإذن هناك أميركا الجنوبية، ويقال بين قوسين -أستاذ محمد وأستاذ أيمن- إنه على لسان (ريتشارد اجنور) اللي هو أمين سر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يقول -وليس هذا أمر مؤكد- أنه بلاتر نفسه -حتى يكسب قارة أميركا الجنوبية- هو الذي دفعها إلى عدم محاورة الآسيويين، هل هذا صحيح أستاذ ابن همام؟

محمد بن همام: والله يعني اللي أنا أقدر...

أيمن جاده [مقاطعاً]: دخلنا في كواليس....

محمد بن همام [مستأنفاً]: ... إن إحنا حاولنا.. إحنا حاولنا حاولنا -عن طريق بعض زملائنا- مقابلة جراندونا بصفته النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، وهذا كان مصدر غضبنا.. إنه رفض يلتقي بالإخوان، لأن إحنا لم نحدد جدول أعمال، لماذا لم يلتقي...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكنه هو يعرف طبعاً ربما.

محمد بن همام [مستأنفاً]: فطبعاً هو -كما قيل لنا بعدين في تبرير- طبعاً ما مر الموضوع –مثلما يجب- برروا لنا إنه والله هو عنده انتخابات في شهر أكتوبر، وأي اجتماع معاكم أنتو، ثم يحصل التنازل، أو تحصل آسيا على نصف المقعد الجنوبي لأميركا الجنوبية، يعتبر أن هذا كان تنازل ضمني بين جراندونا، وما بينا إحنا.

أيمن جاده: طيب، نأخذ..

محمد حماده [مقاطعاً]: ولكن يا أستاذ محمد، لم تقبلوا بنصف المقعد من أميركا الجنوبية، لأنه لن يضمن لكم بطاقة كاملة؟

محمد بن همام: لأ، إحنا لو أخذنا.. لو إحنا أخذنا النصف تبع أميركا الجنوبية، بيكون موقفنا صعب.. إن إحنا نطلب من الفيفا، إن هي تروح تعتدي على حصة القارات الأخرى، وتأخذ.. وتأخذ حصة إضافية، بحيث إن إحنا لا نستطيع أن نقول لبلاتر: روح أوروبا اللي عندهم 14 مقعد، خذ منهم نصف مقعد لنا، لأن أساساً حصتهم كانت 14، فكيف تطالب بنصف مقعد، أيضاً نفس الشيء لإفريقيا، ما نقدر نقوله له: روح خذ من الخمسة وأعطنا شيء، لذلك إحنا كنا نطالب –فقط- بالمقعد اللي راح منا إلى أميركا الجنوبية، هذه كانت مطالبتنا.

أيمن جاده: نعم.. طيب نأخذ -لو سمحت لي يا أخ محمد، لو سمحت لي بس أخ سلطان أحمد، تأخر كثيراً على الهاتف، سلطان أحمد من الدوحة مساء الخير.

سلطان أحمد: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

سلطان أحمد: كيف حالك يا أخ أيمن؟

أيمن جاده: مرحبا بيك يا سيدي، اتفضل.

سلطان أحمد: كيف حالك يا أبو جاسم؟

محمد بن همام: هلا والله.

سلطان أحمد: إن شاء الله.. طيب؟

محمد بن همام: هلا والله.

سلطان أحمد: أبو جاسم، والله أنا عندي ملاحظة وعندي سؤال طالع مركب، ممكن بس والله تكون برحابة صدر إن شاء الله.

أيمن جاده: إن شاء الله بس بالإيجاز أرجوك.

سلطان أحمد: إن شاء الله، أبو جاسم الملاحظة الأولى كل دولة تحكم بين.. تحلم أن تأخذ منصب رئاسة اللجنة الفنية، ويكون لها دور فعال وقوي في الفيفا، مثل ما حضرتك حصلت عليه، وبالتالي كان لقطر دور فعال يعني، وأود من هذا المنطلق أسأل الأستاذ محمد، السؤال -الله يسلمك- هل قدمت استقالتك بشكل منفرد، أم تم.. جَرك إلى كمين معين؟ وأقصد من كلامي، أنه لوحظ أنك الوحيد الذي تقدم باستقالته، بعكس باقي الدول الخليجية والعربية، فهل قرارك اتخذته بشكل ارتجالي، أو بعد رجوعك للمسؤولين في الدولة؟ وشكراً يا أخ محمد.

أيمن جاده: شكراً لك..

محمد بن همام: لأ أبداً كنت أنا صاحب قراري صراحة، فإذا أنت يمكن تعتبر إن فيه حد أثر على، علي أساس إني آخذ هذا الموقف، أؤكد لك أنه ما في أي أحد في الدنيا كان يعلم بسري، أو بقرارة نفسي، أو شو اللي كنت أبغي أسويه، أنا خدت الموقف هذا، وتجنبت إني أناقش فيه أي إنسان كائناً من كان، حتى لا يفسر التفسير اللي في بالك، يمكن والله واحد يدفعني، أو يزين لي الطريق هذا، وأمشي فيه.

أيمن جاده: نعم، ألم يكن هناك حديث عن استقالة أعضاء آخرين مثلاً؟ وكما قلت بعضهم بدأ أو قدم ذلك فعلاً.

محمد بن همام: هذا بعد ما أنا قدمت استقالتي، بعد ما أنا قدمت..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن يعني حتى اللحظة التي قدمت فيها استقالتك الخطية كان الموضوع غير معلن لأحد؟

محمد بن همام: كان الموضوع بيني وبين نفسي، ما حدا يدري فيه، بس –طبعاً- مطلب آسيا بعدين إنه لازم تسوون اللي سواه محمد.

أيمن جاده: نعم، طيب ألا تعتقد -لنكن صريحين أكثر- أن جزء من هذه الأزمة ربما كان -كما قلت في البداية- لأول مرة يقف الآسيويون بهامة مرفوعة ويرفضوا، ولا يكونوا مطئطئين، ألا تعتقد أن جزء من المشكلة، أو سبب الاستضعاف هو ضعف قيادة الكرة في آسيا على مر سنوات؟ هذا التكريس لماليزيا في رئاسة الاتحاد، واحداً إثر آخر، في أمانة السر، في المقر، وماليزيا ليست دولة متقدمة جداً كروياً، على المستوي الآسيوي لم تحقق شيء يذكر؟

محمد بن همام: لأ، شوف هي يعني الاتحاد الدولي مقره في زيورخ، وسويسرا طبعاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن لا يكون رئيسها هذا، بلاتر ربما ثاني رئيس في تاريخه من سويسرا بعد سنوات طويلة.

محمد بن همام: صراحةً، لم تكن هناك محاولات جاده في منافسة الماليزيين بالنسبة لرئاسة.. لرئاسة...

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني ربما المقر، وأمانة السر ليست المشكلة، حتى في شخصية الرئيس، يعني عندما يكون هناك رئيس قوي للاتحاد القاري، يختلف الموضوع عن رئيس يعرف الآخرون أنه ضعيف، وبعيد عن أجواء الكرة، لنكن صريحين.

محمد بن همام: واللهِ، ما أقدر -صراحةً- أن أدخل في تجريح شخص للأشخاص، لكن...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن هذه الحقيقة، يعني إحنا لا ننتقد الشخص والسلطان أحمد شاه، وغالباً من ماليزيا من يتسلمون هذا المنصب، هم أشخاص لهم مكانة اجتماعية، وحتى سياسية عالية جداً، ومن الناس الأثرياء، وله احترام كأشخاص، لكن أقول كرياضيين في كرة القدم بعيدين جداً، هذا ينعكس على الكرة في القارة تجاه القارات الأخرى.

محمد بن همام: والله أنا أتصور يعني ربما جزء كبير...

أيمن جاده [مقاطعاً]: وكما قلت أنت بنفسك، يعني هذا أول مرة يقف فيه الآسيويين موقف قوي.

محمد بن همام: جزء من كلامك صحيح –صراحة- لكن -إن شاء الله- التغيير جاي في السكة..

أيمن جاده: هل نقول –الآن- إن الكرة في ملعب الفيفا، وأن المقاطعة ستكون حقيقية واقعة يعني، إن لم يتغير الموقف؟

محمد بن همام: أنا صراحة...

أيمن جاده [مقاطعاً]: خصوصاً أن الموقف قد لا يتغير بهذه السهولة كما قيل لنا في وضع...

محمد بن همام [مستأنفاً]: أنا لا أصب الزيت على النار، لكن كل ما أقوله أنه من صالح الفيفا، ومصالحنا –إحنا كآسيويين- أن نلتقي عند نقطة، وأن نوافق على مساعي أصحاب الخير.

أيمن جاده: أيضاً، يعني وجهة نظر أخرى معارضة، تقول: إن أسلوب المقاطعة ليس مثالياً، بأن هذا لم يعد وارداً الآن في هذا العصر، وسياسة لَي الذراع -إذا جاز التعبير- قد تنعكس على آسيا سلبياً، لأنها ليست الجانب الأقوى في هذه القضية.

محمد بن همام: دي صحيح، لكن إحنا كل اللي عملناه إن هاي الصرخة انبعثت من ألم، لا أكثر ولا أقل، نتفق أنها لن تأتينا بحق، أو ربما ما كانت الطريقة المثلى، لكن على الأقل صار.. صار شيء من ها النوع خلى قيادة الاتحاد الدولي تراجع موقفها نوعاً ما.

أيمن جاده: نعم، نأخذ محمد قريطة من المغرب، مساء الخير.

محمد قريطة: مساء الخير يا أخ أيمن جاده.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً اتفضل.

محمد قريطة: يعني باختصار، وباحترامي الشديد للسيد محمد بن همام أنا أريد أن أقول أنه لم يكن على.. على السيد محمد بن همام أن ينسحب ويترك مقعده، أي أنه كان سيكون مركز قوة في التفاوض المباشر مع الفيفا، ألا تحس الفيفا يعني أنها أنها خاضعة لتهديد أو هكذا؟ يعني سيكون مركز القوة أحسن لو كان حاضراً من الانسحاب، ثانياً يعني هناك مسألة يجب على آسيا أن تتساءل –أولاً- ماذا فعلت آسيا في كرة القدم، من تقدم كرة القدم، لتنال 3 أو 4 مقاعد؟ هذا بالاختصار يا أخ أيمن جاده، وشكراً لكم.

أيمن جاده: شكراً لك يا سيد محمد قريطة من المغرب، يعني يا أستاذ محمد السؤال الأول: يقول لم يكن يجب عليك أن تنسحب بل أن تبقى وتفاوض..

محمد بن همام: يعني أنا -صراحةً- موقعي التفاوضي لازال موجود، أنا لازلت عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، أنا انسحبت من لجان الفيفا، من رئاسة اللجنة الفنية، ومن بقية لجان الفيفا.

أيمن جاده [مقاطعاً]: اللجان الفرعية، وليس اللجنة التنفيذية.. لكي يكون الأمر واضح.

محمد بن همام [مستأنفاً]: المكتب التنفيذي أنا موجود فيه، متواجد فيه بحكم انتخابي من القارة الآسيوية، موجود في ها الموقع، إنما -طبعاً- يعني إيش عملت آسيا للكرة.. للكرة العالمية؟ طبعاً ما عملت اللي عملته أميركا الجنوبية، أو أوروبا، لذلك إحنا يعني نرجع نكرر إن إحنا ليست لنا نفس المطالب اللي لأميركا الجنوبية، أو لأوروبا، إحنا كان عندنا في مونديال 98 ثلاث مقاعد ونصف، فقط كنا نريد نحافظ على الثلاث مقاعد ونصف، لا أكثر ولا أقل.

أيمن جاده: نعم، يعني من نفس المنطلق ربما هناك من يقول: بأن آسيا ليس مقارنة مع أوروبا وأميركا الجنوبية، بل حتى مقارنة مع إفريقيا، نيجيريا فازت بأربع مباريات في مشاركتين في كأس العالم، فرق آسيا في تاريخ مشاركتها في كأس العالم فازت في أربع مباريات، لا أريد أن أهدر الوقت في الاستعراض والخطوط البيانية، قدمناها في الحلقة السابقة عندما ناقشنا هذا الموضوع قبل

أشهر، لكن يعني هناك من يقول: أن أفريقيا فرضت الزيادة في مقاعدها في

الملعب وليس فقط في الاجتماعات، أو المقاطعات أو الكلام..

محمد بن همام: لا، فرضتها –أولاً- في الاجتماعات، لذلك إحنا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: السيادة لكن من الملعب، السيادة... من الملعب..

محمد بن همام: لذلك أرجع أقول حصة أفريقيا خمس مقاعد في كأس العالم وحصة آسيا ثلاثة مقاعد ونصف، لأن أفريقيا أفضل منا.

أيمن جاده: ليس –فقط- أفضل، بل هي –أيضاً- أكثر في عدد الاتحادات، يعني إذا نظرنا إلى الاتحاد الإفريقي، الاتحاد الإفريقي 52 اتحاد، أكبر اتحاد قاري في العالم، آسيا 44، ثمانية دول فرق، هذا يعطيهم مقعد، طبيعي يأخذوه، إذن باقي قضية المستوى نصف مقعد عنكم...

محمد بن همام: لا، إحنا نتكلم عن نصف مقعد، والفرق بينا وبينهم –تقريباً- حوالي سبعة، أو ثمانية اتحادات، لذلك إحنا مش مختلفين، إحنا أقول لك راضيين بثلاثة ونصف، وأفريقيا بخمسة، إحنا ما طالبنا إحنا بمساواتنا بأفريقيا.

أيمن جاده: طيب، يعني نظل في موضوع –أيضاً- الموقف الآسيوي وتصرف، محمد حماده، هناك من وصف -حتى في هذه الحلقة بالإضافة إلى تصريحاتهم- هناك من وصف الموقف الآسيوي -بما فيهم الأستاذ محمد نفسه بن همام- إنه موقف رجولي، موقف شجاع ومطلوب، هناك في المقابل من وصف هذا الموقف بأنه متسرع وغير حكيم، أين تقف أنت برأيك؟

محمد حماده: عم تحرجني، شوف يا أيمن..

أيمن جاده: بصراحة، نتداول الآراء يعني..

محمد حماده: تماماً، أوردت نقطة مهمة جداً، هي قيادة أو حكومة الاتحاد الآسيوي، يعني أنا شخصياً من الناس اللي بيقولوا اللي بيحبوا ابن همام، لأنه صاحب حس مرهف جداً، وهو بيعرف شو بيمثل لي أنا، إنما خلينا نتكلم موضوعياً وليس عاطفياً، قيادة الاتحاد الآسيوي -كما تفضلت أيمن شخصياً- قيادة ضعيفة، وإلا لو كانت هذه القيادة قيادة حكيمة، لتنبهت للأمور منذ البداية، الاتحاد.. الفيفا منح اليابان وكوريا الجنوبية نهائيات كأس العالم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن عفواً، عفواً محمد، اسمح لي اسمح لي، أعتقد أن البداية التي تعنيها -وهذا الصحيح ربما- أن ترفض آسيا إسناد التنظيم لدولتين -كما قال البعض- يعني إعطاء دولتين من آسيا لأول مرة في تاريخ كأس العالم، هذا دليل على عدم ثقل الآسيويين، لأن دولة واحدة ربما لا تقدر، ولكن اليابان وكوريا كل منهما يقدر ونظم بطولات أوليمبية -اسمح لي- ولكن طبعاً إعطاء الدولتين، كان للهروب من مأزق، وفي إطار الصراع الأوروبي، الـ (هافيلانجي) إذا صح التعبير اتفضل.

محمد حماده: هناك أكثر من الشق الرياضي، هناك شق سياسي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: واقتصادي.

محمد حماده: كادت الأمور أن تؤدي إلى أزمة سياسية عنيفة باعتبار إنه هناك ثأر بايت للكوريين على اليابانيين.

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً، منذ أن احتل اليابانيون كوريا أيام الحرب العالمية، نعم.

محمد حماده [مستأنفاً]: لماذا؟ لأن اليابانيين كانوا مستعمرين كوريا مدة طويلة من الزمن.

أيمن جاده: ولا يحب بعضهم بعض، نعم.

محمد حماده: على هذا الأساس كان هناك.. تماماً هناك شق سياسي، وهناك شق رياضي، منُحت هاتان الدولتان –خلينا بصلب الموضوع- يعني لو تنبهت قيادة الاتحاد الآسيوي منذ عام 1996م، ولغاية ديسمبر 1998م، الآسيويون "وضعوا في بطونهم بطيخة صيفي" وارتضوا بكل شيء، وأمنوا للفيفا، وإذا بهم يفاجؤون في اللحظة الأخيرة بالتوزيع الذي وصفوه بأنه غير عادل، لماذا لم.. يعني لماذا الآسيويون لم يتحركوا منذ البداية؟ لماذا كان نيتهم طيبة؟ النوايا الطيبة في مثل هذه الأمور يجب ألا تتوافر، المفروض أن يكون...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا تكفي لدخول الجنة نعم، ولا حتى لكأس العالم، نعم.

محمد حماده [مستأنفاً]: مش هيك أم لا؟! يعني حتى انتظروا سنتين ونصف –تقريباً- إلى أن ووجهوا بالوضع الصعب وبالطروحات الصعبة، وتحركوا من بعد..يعني كانت لهم ردود فعل، ونحن الآن نعيش فترة ردود فعل الآسيويين، على هذا الأساس –أيمن- أنت سألت الأستاذ ابن همام: الآن الكرة في ملعب الفيفا، أنا شخصياً من خلال البديهات والمعطيات، الكرة ليست في ملعب الفيفا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: في ملعب الاتحاد الآسيوي؟

محمد حماده [مستأنفاً]: الفيفا حسم قراره منذ ديسمبر الماضي، الكرة في ملعب الآسيويين، وليس في ملعب الفيفا.

أيمن جاده: لكن عفواً عفواً محمد، يعني هناك مؤشرات، أحياناً نقرأ هذه المؤشرات من دون أن تكون تصريحات، وإنما تلميحات، عندما يرفض الفيفا أن يتحدث، وبلاتر بنفسه قال: اسألوني الأسبوع القادم فقط، الفيفا الآن ولدينا رسالة رسمية في (الجزيرة) من الفيفا تقول لن تتحدث رسمياً لأحد قبل أكتوبر/تشرين الأول اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي، هذا يعني أنه ربما هناك شيئاً ما، شيئاً آخر يطبخ لابد أن يكون أفضل مذاقاً بالنسبة إلى الآسيويين.

محمد حماده: يا سيدي، الاتحاد الدولي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وإلا لأكدوا موقفهم -كما قال بلاتر- أكدوا موقفهم: لا نقبل مقاطعات، سنعاقب..

محمد حماده [مستأنفاً]: قرار الاتحاد الدولي بالنسبة إلى توزيع البطاقات موجود، قرار أو التهديدات بلاتر هي التي احتاجت إلى هذا التوضيح من الفيفا، التهديدات، وليس موقف الاتحاد الدولي من البداية، ولكن بين قوسين...

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأ عفواً.. عفواً، الرسالة.. نعم، يا سيدي الرسالة التي..

محمد حماده [مستأنفاً]: وكما تفضل الأستاذ ابن همام هناك محاولات لا تزال تبذل... الرسالة التي لدينا من الاتحاد الدولي تحدد من السكرتير العام بأننا لن نصرح حول مقاعد كأس العالم 2002م، حتى لم يقولوا أزمة آسيا، عن مجمل المقاعد، لن نصرح بشيء كفيفا حتى أكتوبر/ تشرين أول من هذه السنة، باعتبار أن هذا الموعد هو موعد اجتماع اللجنة التنفيذية، طبعاً لا أريد أن أهدر الوقت بقراءة الرسالة، المفروض هذه لاستعمال قناة (الجزيرة) فقط..

محمد حماده [مقاطعاً]: مش اللجنة التنفيذية، المؤتمر العام للاتحاد الآسيوي..

أيمن جاده [مستأنفاً]: لكن هذا دليل آخر من الفيفا، ربما على وجود تغليب لصوت العقل.

محمد بن همام: أستاذ محمد أرجع أقول بصراحة الآن..

محمد حماده [مقاطعاً]: يعني المفروض يكون فيه تغليب لصوت العقل من قبل الجميع بالتأكيد، مثلما تفضل الأستاذ ابن همام.

محمد بن همام [مستأنفاً]: عفواً أستاذ محمد..

محمد حماده: هناك سعاة الخير يسعون من إيجاد حل، يعني الأزمة كبيرة، ولكن -كما قلت- أستاذ أيمن حتى الآن أستاذ ابن همام.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم أستاذ محمد، نحن في الثواني الأخيرة من البرنامج.

محمد حماده [مستأنفاً]: لو كان في يده خاتم، ماذا يمكن أن يقترح؟ كيف يمكن أن يكون الحل لو هو صاحب الحل؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: قبل ذلك، وأرجوك -كما المدخلات الهاتفية للمشاهدين- بثلاثين ثانية أن تقول لي رأيك أنت في حل المشكلة؟

محمد حماده: الحل –الحقيقة- إنه.. أعتقد إنه أحسن شيء يمكن أن يحفظ حق الآسيويين أن يقتنعوا.. أن يحاولوا أن ينتزعوا نصف بطاقة من أميركا الجنوبية، وأعتقد لأنه يعني حتى الآسيويون كما قيل إن اتصلوا بهافيلانج شان النص البطاقة وأن يضغط –أو البطاقة الكاملة- وأن يضغط على الأميركيين الجنوبيين، يقال أن (هافيلانج) الذي تربطه بالآسيويين علاقة ممتازة، اشترط عليهم أن يؤيدوا البرازيل في طلبها، بترشيح طلبها لنهائيات كأس العالم عام 2006م..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهذا الموضوع صعب جداً، محمد حماده الوقت انتهى، بكلمتين -أستاذ محمد- هل أنت متفائل في حل هذه الأزمة لصالح آسيا؟

محمد حماده [مقاطعاً]: الوضع صعب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا، أقصد الأستاذ محمد بن همام.

محمد حماده: عفواً.

محمد بن همام: أنا –زي ما قال محمد- أن الكرة الآن في ملعب الآسيويين، أنا أقول لك: الكرة الآن في ملعب المؤتمر العام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، المكتب التنفيذي اتخذ قرار وأوصى به، قد يكون.. قد يكون المكتب التنفيذي خطأ، قد يكون إحنا مخطئين، وثم رأي الجماعة في المكتب التنفيذي.. في المؤتمر العام هو سيكون الغالب.

أيمن جاده: ربما نسمع بعد ذلك رأي اللجنة التنفيذية للفيفا في أكتوبر أول تشرين القادم، أستاذ محمد بن همام بن عبد الله (عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم)، شكراً جزيلاً لك، وأيضاً الشكر للزميل محمد حماده (رئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة اللندنية)، وتحية لكم من أسرة (حوار في الرياضة) من (الجزيرة)، وإلى اللقاء.