أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن استعداده للتوسط بين السعودية وإيران، لكنه قال إنه لم يطلب أحد منه ذلك، كما أن الأجواء الآن ليست حاضرة أو مؤمنة لمثل هذا الحوار.

وقال عون في برنامج "لقاء خاص" بث بتاريخ (2017/1/12) إن صفحة جديدة قد فتحت بين لبنان والمملكة العربية السعودية بعد زيارته هذا الأسبوع للرياض والتي بحث فيها مع الملك سلمان بن عبد العزيز سبل تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأوضح أن الهبة السعودية التي كانت مقدمة للجيش اللبناني مسألة معقدة لم يحسم أمر استئنافها. وفي المقابل، أعرب عن تحفظه إزاء أي مساعدة إيرانية للجيش اللبناني في الوقت الحاضر.

واعتبر أن زيارته للسعودية ليس فيها استفزاز لحلفائه في لبنان الذين لهم خصومة مع المملكة، مؤكدا أن الزيارة من أجل مصلحة البلدين.

وبشأن زيارته لقطر قال إنه حدث فيها تفاهم وانفتاح بكل المجالات مثلما حدث في زيارته للسعودية.

وعما إذا كان سيزور إيران وسوريا ومصر قال عون إنه سيلبي الدعوات ويزور تلك البلدان عندما تكون الظروف مواتية لذلك.

الأزمة السورية
وعن الأزمة السورية وتدخل حزب الله قال عون إن حزب الله منخرط في الصراع وأصبح جزءا من أزمة إقليمية ودولية، معتبرا أن هذا الأمر لم يعد مطروحا للنقاش في الوقت الراهن، وهو أمر يفوق طاقة لبنان حاليا.

وبشأن اللاجئين السوريين في لبنان قال عون "ندعو للعودة الآمنة للاجئين السوريين في لبنان إلى بلدهم وليس البقاء عندما يحل السلام في سوريا"، مشيرا إلى أنه لا حوار مع النظام السوري بشأن ذلك، لكنه لم يستبعد إمكانية حدوث ذلك.

وفي الشأن اللبناني الداخلي وصف عون حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري بأنها حكومة منتجة تمكنت من حل قضايا عالقة كان أبرزها إجازة قانون استخراج النفط الغاز، مؤكدا أنه لا توجد صفقة أو محاصّة طائفية في هذا الشأن "فالنفط هو لكل اللبنانيين".

واعتبر أن انتخابه رئيسا للبنان ليس انتصارا لمحور على آخر "وإنما هو انتصار للمحور اللبناني". وبشأن الانتخابات قال إنها ستُجرى على أساس قانون جديد يحترم قواعد العيش المشترك والتمثيل الصحيح لكل شرائح المجتمع اللبناني.

وقال عون إن ما اعتبره العرب ربيعا للثورات "كان جهنم العرب"، مؤكدا أنه لا يرفض الثورات العربية سواء كانت ثورات بيضاء أو حمراء عندما تكون داخلية وتقدمية تتجه نحو المستقبل، مشيرا إلى أن ما يجري من أحداث دامية لا يمكن أن يحل المشاكل العربية فالحلول تأتي من الحاضر والمستقبل أما الحل من الماضي فهو ساقط حكما.