قال رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التابعة لقوى المعارضة السورية، إنه لا قيمة لأي هدنة وعملية سياسية أمام ما يحصل في حلب التي ترزح الآن تحت "عدوان بربري" تنفذه روسيا وإيران ونظام بشار ضد المدنيين العزل الذين يُقصَفون بقنابل ارتجاجية زنة الواحدة طنان ونصف.

ومضى يقول لبرنامج "لقاء خاص" الذي بثته الجزيرة الأحد (2016/9/25) إن هذه القنابل التي أدخلتها روسيا مؤخرا في حربها تدمر حتى الملاجئ التي يهرع إليها المدنيون.

لكن هذه الحرب التي وصفها بأنها وصمة عار في جبين الإنسانية، لن تثني الشعب السوري عن المضي في ثورته لطرد "النظام المجرم" ومحاسبته على ما اقترفه بحق السوريين.

استعدادات المعارضة
وحول استعداد المعارضة لمجابهة التطورات الراهنة، قال إنها مستنفرة للتصدي "للعدوان الغاشم"، مشيرا إلى إنجازات تحققها المعارضة على الأرض في جبهة حماة وحلب، وأبدى حجاب اطمئنانه على معنويات المقاتلين وقال إن الجيش السوري الحر يدافع "بكل بسالة".

وفي هذه النقطة أكد أن التنسيق موجود بين قوى المعارضة، وأن جبهات عديدة فتحت للتخفيف عن جبهة حلب التي لدى المقاتلين فيها خطط لتحسين وضعها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وردا على مطالبة الروس بفصل المعارضة المعتدلة عما تسميها المنظمات الإرهابية، قال إن موسكو تتستر بهذا الطرح لضرب المعارضة المعتدلة، فهي تعتبر كل من يعارض بشار الأسد إرهابيا، ولا تضرب تنظيم الدولة الإسلامية بل القوى الثورية والجيش الحر والمدنيين في المناطق التي خرجت على بشار.

جبهة فتح الشام
أما الفصل مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) فرأى أنها مسألة معقدة تحتاج إلى وقت، لافتا إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات تعمل على برامج لاستبعاد أي حاضنة للفكر المتطرف، وأن هذا لا يتم عبر الطائرات والأقمار الصناعية، وأن محاربة العنف في رأيه يجب إرجاعها إلى إرهاب الدولة الذي يولد إرهابا مضادا.

ووجه رئيس الهيئة العليا للمفاوضات نداء إلى أبو محمد الجولاني زعيم جبهة فتح الشام، قائلا إن الانفكاك عن تنظيم القاعدة لا يكفي، بل عليهم أن يكونوا فصيلا ينخرط بجدية في المشروع الوطني السوري وضمن سقف الثورة السورية، لا ضمن أي أجندة خارجية تطيل أمد النظام.

وفيما يتعلق بدرع الفرات، قال إن محاربة تنظيم الدولة توازي مقاتلة النظام الذي بدوره هو من صنع التنظيمات الإرهابية واستجلب المرتزقة والطائفيين العابرين للحدود كمليشيا حزب الله والمليشيات العراقية والأفغانية، بحسب قوله.