دعا رئيس النيجر محمدو إيسوفو إلى تدخل عسكري دولي عاجل في ليبيا بسبب الفوضى السائدة فيها وخطر توطيد تنظيم الدولة الإسلامية أركانه في هذا البلد.

وأكد إيسوفو للقاء "برنامج خاص" على أهمية قيام حكومة مركزية في ليبيا بشكل سريع تضم جميع الليبيين، لكنه اعتبر أن هذه الحكومة لن تكون قادرة على مواجهة التحديات، ولا بد من دعمها بتدخل دولي.

وأعرب عن استعداد بلاده للمشاركة في أي تحالف دولي يقره مجلس الأمن من أجل التدخل العسكري بليبيا، معتبرا أنه لو لم يتم تدخل دولي في مالي لأصبحت الآن تحت رحمة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وبشأن المواجهة التي تخوضها بلاده مع جماعة بوكو حرام أكد إيسوفو أن قوات بلاده أضعفت قدرات هذه الجماعة المتطرفة "ونحن قريبون من تحقيق نصر نهائي عليها"، مشيرا إلى القوة الدولية التي تحارب الجماعة والمكونة من بلاده وتشاد والكاميرون ونيجيريا والتي تتلقى مساعدات -خاصة في مجال المعلومات الاستخباراتية- من الولايات المتحدة وفرنسا.

واعتبر أن الحل الأمني هو الأنجع لمواجهة الجماعات المتطرفة في دول الساحل والصحراء بالمدى القريب ثم على المدى البعيد، وأنه لا بد أن تواكب الحل الأمني برامج تنمية اقتصادية واجتماعية في المنطقة، مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة هي من أعلنت الحرب وفرضتها علينا.

واعتبر إيسوفو أن النيجر بلد ديمقراطي تسود فيه دولة القانون، وهو أكثر البلدان ديمقراطية في غرب أفريقيا، وعزا التدهور الاقتصادي فيها رغم امتلاكها ثروات اليورانيوم والبترول إلى الحقب السابقة التي حكمت البلاد.

وبشأن صورته التي يفضل أن ترسخ في العقول، قال إيسوفو إنه يريد أن يذكره التاريخ على أنه يؤسس لديمقراطية لا تراجع عنها، وأنه تمكن من إبقاء النيجر في سلام رغم مثلث النيران الذي يحيط بها من قبل ليبيا ومالي ونيجيريا، وأنه الرئيس الذي لم تحدث مجاعة خلال فترة رئاسته.