استبعد رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا نوري بوسهمين الجلوس إلى طاولة حوار ومفاوضات مع من أسماهم "الظالمين"، وشدد في حديث لبرنامج "لقاء خاص" على أن الثوار سيحسمون المعركة على الأرض، في إشارة منه إلى "عملية فجر ليبيا"، وقال إن ما يحدث في ليبيا هو "صراع بين ثورة وثورة مضادة".

وأكد أن ملامح "الثورة المضادة" في ليبيا بدأت مبكرا، وأن الثوار "يجب أن يعدوا العدة لحماية ثورة 17 فبراير"، التي قال "إنها انتصرت لكنها لم تنجح بعد"، وإن الثوار مصممون على استردادها وتصحيح مسارها.

واعتبر أن انعقاد مجلس النواب المنتخب في طبرق -التي تقع على بعد 1600 كيلومتر شرق طرابلس- "مخالف للإعلان الدستوري"، وبالتالي فإن ما يصدر عنه من قرارات "باطل"، في إشارة إلى دعوة المجلس -في جلسة سابقة له في طبرق- لتدخل دولي في البلاد.

واتهم بوسهمين معظم أعضاء مجلس النواب بالاعتداء على المسار الديمقراطي والاعتداء على إرادة الشعب الليبي الذي انتخبهم، كما اتهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر والموالين له بالخطف والنهب والانقلاب على الشرعية.

يذكر أن النواب المجتمعين في طبرق والموالين لحفتر يعتبرون قوات "فجر ليبيا" "إرهابية"، بينما تعتبر الأخيرة حفتر وأنصاره منقلبين على الشرعية والثورة. وأكد بوسهمين أن الشعب الليبي لا تنقصه "الكرامة" لكي يحققها له شخص.

ويتهم الثوار حفتر بالسعي للعودة لحقبة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وقيادة ثورة مضادة بالتنسيق مع قوى إقليمية تريد القضاء على الربيع العربي الذي عصف بعدة أنظمة دكتاتورية في المنطقة.

لكن حفتر حصل على دعم قطاعات من الحكومة والجيش، فضلا عن مساندته من التيار العلماني في ليبيا، كما يتهم خصوم حفتر تحالف القوى الوطنية بقيادة السياسي محمود جبريل بدعم "عملية الكرامة".

وبشأن الضربات الجوية الأخيرة على العاصمة طرابلس، حمّل بوسهمين الحكومة مسؤولية ذلك، وقال إنها ضعيفة ولم تستطع بسط سيطرتها على مرافق الدولة والمناطق السيادية، وكشف أن السلطات الليبية تجري اتصالات خارجية لمعرفة خروج الطائرات ومصدر تمويلها، وأشار إلى وجود طائرات "مأجورة ومشبوهة رابضة بمكان ما في ليبيا".

وكانت ما تعرف بـ"عملية فجر ليبيا" دخلت مطار طرابلس الدولي بعد أن تعرضت مواقعها لقصف بطائرات مجهولة أسفرت عن سقوط قتلى.

ونفى بوسهمين -في السياق نفسه- تورط دول الجوار في العملية وكذلك الدول الغربية.

وكانت مصر والإمارات قد نفتا في وقت سابق اتهامات وجهتها قيادة "عملية فجر ليبيا" للبلدين بالمسؤولية عن الغارات الجوية على طرابلس.

ومع تأكيده احترام مصر كدولة كبيرة في المنطقة العربية، فإنه أبدى عتبا على القاهرة لعدم التعاون مع بلاده، قائلا "لا ألمح لتدخل مباشر من مصر، ولكن للأسف لم نجد تجاوبا واضحا للتعاون معنا".
وشدد على أن الثورة في ليبيا مستمرة، وهي جزء من ثورات الربيع العربي، وأنه لا انفراد بالإرادة الشعبية في ليبيا، لا لحزب ولا لشخص، مستبعدا تكرار السيناريو المصري ببلاده.

اسم البرنامج: لقاء خاص

عنوان الحلقة: بوسهمين: الحسم العسكري هو الحل بليبيا

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيف الحلقة: نوري بوسهمين/رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام

تاريخ الحلقة: 25/8/2014                        

المحاور:

-   تفاصيل عملية قصف طرابلس

-   انعقاد البرلمان في طبرق

-   إقرار قوانين بقوة السلاح

-   تدخل دولي لحماية المدنيين

-   صراع محتدم بين ثورة وثورة مضادة

-   التدخل المصري في ليبيا

-   صراع الشرعيات وتداعياته

جلال شهدا: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حلقةٍ جديدة من برنامج لقاءٌ خاص، ضيفي في هذا اللقاء السيد نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام، أهلاً بكم سيد بوسهمين.

نوري بوسهمين: أهلاً وسهلاً، أهلين.

تفاصيل عملية قصف طرابلس

جلال شهدا: طبعاً نقاط سياسية عديدة بشقيها الداخلي والخارجي سنتطرق إليها ولكن لا بُدّ من التوقف أولاً عند التطور الأمني الأخطر حتى الآن منذ إطاحة معمّر القذافي ثورة 17 فبراير، لأول مرة تتعرض العاصمة طرابلس إلى قصف بالسلاح الجوي، ما تقييمكم لهذا القصف؟

نوري بوسهمين: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أشكركم على هذه الاستضافة الكريمة وأتشرف أن أكون معكم في قناة الجزيرة هذه القناة الموقرة، إذا تحدثنا عن الأوضاع الراهنة في ليبيا فأنا بدايةً أُؤكد أنّها ليست وليدة صدفة، الثورة عندما قامت وقام بها الثوار في كل مكان في ليبيا ولعلكم أنتم في قناة الجزيرة كنتم من الداعمين لنا إعلامياً لنجاح الثورة وهذا توفيق من الله سبحانه وتعالى، الثوار عندما نادوا عدّة نداءات بأنّ دم الشهداء ما يمشيش هباء بالعامية، أكّدوا مراراً وتكراراً بأنّهم سيكونون حماة لهذه الثورة ويواصلون لئن تُبنى الدولة البناء الصحيح، ما يحدث في طرابلس حالياً أعتقد أنّه حراك أو نزاع ليس كما يدّعي البعض فئوي أو جهوي أو صراع على سلطة، إنّها يقظة من الثوار لاسترداد الثورة ولتصحيح المسار الصحيح للثورة.

جلال شهدا: سنُفسّر أكثر وسندخل أكثر في هذه التفاصيل، ولكن الآن تدّخل جوي لقصف طرابلس، أنتم كيف تُقيّمون هذا التطور الأمني الخطير؟ لمن تتبع هذه الطائرات؟ ما الذي يحصل في طرابلس؟

نوري بوسهمين: بالتأكيد نحن نتأسف من جانب آخر أنّ الدولة المتمثلة في الحكومة والتي كانت نتاج المؤتمر الوطني حكومة للأسف ضعيفة جداً لم تبسط يدها على مرافق الدولة وعلى الأماكن السيادية التي تتبع الدولة، وهي بالتالي تكون مسؤولة عن معرفة ما هي الطائرات ومن أين مصدرها متمثلة سواءً في وزارة الدفاع أو في رئاسة الأركان، نحن سعينا في المؤتمر الوطني أن نستصدر كافة التشريعات التي تُمكن الحكومة والتي تُمكن رئاسة الأركان من أداء الدور المناط بهم جميعاً، أتأسف أنّ الحكومة تكتفي باستصدار استهجان أو إدانة لهجوم طائرات معينة أو تقول أنّ الطرفين المتنازعين داخل طرابلس هم مَن يتحملون ذلك، أنا أُحمّل المسؤولية للحكومة، ويجب أنّ الحكومة أعدّت العدّة لحماية كافة الأجواء الليبية.

جلال شهدا: السيد صقر الجروشي قائد سلاح الجو في مجموعة خليفة حفتر قال أنّنا نحن نعم قمنا بهذا العمل قصفنا مواقع لثوار مصراتة وأبلغنا المجتمع الدولي ويقصد الغد، باعتقادك هل من الممكن أن يكون المجتمع الدولي على معرفة بهذه الضربات الجوية؟

نوري بوسهمين: لا أعتقد ذلك، المجتمع الدولي حقيقةً بمؤسساته التي كانت تعمل داخل ليبيا أو بتواصلنا معهم سواءً عبر المؤتمر الوطني من لجانه المختلفة والمتنوعة أو عبر الحكومة، كانوا دائماً حريصين على أن تُبنى ليبيا وأن تتقدّم في مسار ديمقراطي سليم، الجروشي أو غيره من الانقلابيين لا أعتقد أنّهم يملكون القدرة حتى على حماية أنفسهم بدليل كثرة هجوماتهم على بنغازي لم توفر لهم شيئا ولم تحقق لهم إنجازاً يدّعونه بل لم يستطيعوا أن يكونوا على الأرض في أي فترةٍ من الفترات منذ شهر فبراير الماضي، الثوار داخل بنغازي، حماة هذه الثورة وحماة بنغازي هم الذين أعطوا دروساً تعلّموا أو علّموا من خلالها ما معنى الفداء وما معنى الدفاع عن كرامة بنغازي، رغم أنّ الجروشي وغيره يدّعون بأنّهم في عملية الكرامة وهم من يحققون الكرامة لأبناء بنغازي ولأبناء ليبيا.

جلال شهدا: طالما أنّ عمليات جوية بدأت على طرابلس، هل تتوقّع أن تستمر خصوصاً أنّ ردّ الفعل لم يكن على مستوى الحدث، كما تفضّلت الحكومة اكتفت بشجب وهي دخلت في تحليل هذه الضربة العسكرية، هل من الممكن أن تستمر هذه الضربات الجوية على طرابلس؟

نوري بوسهمين: نحن نأمل بإذن الله سبحانه وتعالى ألا تتكرّر ولكن في إطار علاقاتنا واتصالاتنا بالعالم كل ما نريد الوصول إليه في الوقت الحالي هو معرفة مصدر خروج هذه الطائرات ومصدر تمويلها، ربّما تكون مأجورة من بعض الدول ربما بعض الجهات الفئوية التي على الأرض لم تكسب شيئاً، استطاعت أن تتعامل مع بعض مَن يستطيعون القيام بمثل هذه العمليات أو استئجار طائرات مشبوهة أو نقل طائرات مفككة وتركيبها في مناطق معينة داخل ليبيا، نحن تهمُّنا حرمة الوطن جميعاً، يهمُّنا حقن الدماء، ولكن حسم مثل هذه الأشياء يكون على الأرض بإذن الله من الثوار الذين همّهم الوحيد هو المحافظة على ثوابت ثورة 17 فبراير.

جلال شهدا: ماذا تقصد طائرات مشبوهة؟ هل تعتقد أنّها طائرات غير ليبية؟

نوري بوسهمين: عندما تُؤكّد دول الجوار أنّها ليست طرفاً في هذا الموضوع وأيضاً الدول الغربية عندما تكلم السفير الإيطالي وتكلّمت الخارجية الجزائرية ونفت ذلك، فالمسألة ونحن متيقنون بأن التقنية العالية لرصد مثل هذه الطائرات من الدول الغربية سواءً من  المجال البحري عبر بوارجهم وعبر ترصيدهم التقني والفني أكّدوا بأنّهم ليسوا جزء من الموضوع، فالموضوع نحن نؤكد أنّه في مجال شبهة لأنّه نحن هنا كطائرات مأجورة ورابضة في مطار ما داخل ليبيا.

جلال شهدا: سنتحدث لاحقاً عن فرضيات التدخل الإقليمي أو الدولي فيما يجري في ليبيا، ولكن الآن هناك مجلس نواب برلمان مُنتخب من الشعب، لماذا نوري بوسهمين ما زال متمسكاً بأنّه هو الرئيس للمؤتمر الوطني الليبي العام وهو القائد الحالي للقوات المسلحة؟

نوري بوسهمين: طبعاً ربّما أُجيب هنا أنّ نوري بوسهمين أو غيره لم يصل هنا إلى هذا المكان بدافع شخصي أو بتخطيط أو بمنهجية اتبعها، أنا وصلت كعضو للمؤتمر الوطني وتم انتخابي رئيساً لهذا المؤتمر حسب الآلية التي أقرّها الإعلان الدستوري وكان مقرّراً وكان لنا فخر لا أستطيع أن أُعبّر عنه بأن نصل إلى مرحلة التسليم الديمقراطي لمجلس نواب قادم كما تم إقراره من المؤتمر الوطني حسب توصية لجنة فبراير بأنّنا أعدينا العدّة لئن تكون المفوضية العليا للانتخابات تُعد لانتخاب مجلس نوّاب وفعلاً تم الإعداد لذلك وتم انتخاب مجلس نواب وتم حسب الإعلان الدستوري حيث فوّض رئيس المؤتمر بالإعلان عن موعد انعقاد الجلسة الأولى بين المؤتمر الوطني وبين مجلس النواب للتسليم والاستلام، وأنّ رئيس المؤتمر الوطني هو الذي يدعو أكبر الأعضاء سناً وأصغرهم سناً لإدارة الجلسة الأولى فور التسليم والاستلام..

جلال شهدا: في طرابلس؟

نوري بوسهمين: في طرابلس، بالنسبة للقرار 56 دعوت إلى انعقاد الجلسة الأولى يوم 4/8 الموافق الاثنين للتسليم والاستلام، ثم ألحقت ذلك بإعلان آخر لتحديد الجلسة عند الساعة الحادية عشر في نفس الموعد يوم 4/8 لكي يكون مقر التسليم والاستلام في طرابلس، ومدعو السيد رئيس أكبر الأعضاء سنّاً السيد بعيرة لكي يعقد الجلسة الأولى أينما..، طبعاً بالتأكيد أُريد أن أُنوّه أنّ التعديل السابع للإعلان الدستوري يؤكد بأنّ مقر مجلس النواب في بنغازي ولكن السيد الرئيس الأكبر سناً هو الذي يُقدر هذه المسألة بعد التسليم والاستلام، هل يستمر في أن يعقد الجلسة الأولى ولو لمدة ساعة واحدة في طرابلس، ثم يُباشر انعقاد الجلسة..

انعقاد البرلمان في طبرق

جلال شهدا: إذن يحق للمجلس أن يجتمع في أي مدينة بحسب تقييم المجلس بحد ذاته.

نوري بوسهمين: صحيح نعم، لكن من الناحية الدستورية يحتاج إلى موافقة ثلثين زائد واحد لكي يُغير موعد انعقاد جلسة مجلس النواب الأولى، وإذا دخلنا في الظروف الأمنية لانعقاده فهو رئيس المؤتمر هو المسؤول عن ذلك إلى حين انعقاد الجلسة الأولى، ولكن ما فوجئنا به بأنّ السيد بعيرة باعتباره أكبر الأعضاء سناً دعا أعضاء مجلس النواب لانعقاد الجلسة الأولى يوم 2/8 في طبرق وهذا مخالفاً للقرار 56 الصادر من رئيس المؤتمر الوطني العام والذي خوّله الإعلان الدستوري بالدعوة، وفوجئنا أيضاً بأنّ السيد بعيرة دعا رئيس المؤتمر الوطني يوم 2/8 دعاه لئن يحضر الجلسة في طبرق، فليس من صلاحيات الأكبر سناً لأنّ صلاحياته تبدأ في انعقاد الجلسة الأولى، أما قبل الانعقاد ليس من حقه أن يدعو أو أن يُحدد مكان، الذي يدعو والذي يُحدّد المكان هو رئيس المؤتمر الوطني، وهذا ما دعاني يوم 4/8 بأن أستصدر بياناً بأنّ ما تم أو الانعقاد الذي حدث في طبرق يوم 4/8 يُعتبر انعقاد مخالف للإعلان الدستوري وبذلك تُعتبر تلك الجلسة باطلة بُطلاناً مطلقاً، وما بُني على باطل فهو باطل فبالتالي إنّ كافة الجلسات المنعقدة بعده تُعتبر باطلة وأنّ المؤتمر الوطني لم يقم بإجراءات التسليم والاستلام.

جلال شهدا: ولكن عفواً طالما أنّ المجلس مجلس النواب البرلمان هو جسم شرعي، لماذا لم يذهب ويسلك الطريق الشرعي ويستلم السلطة من حضرتكم؟ يعني لماذا سلك هذا المسلك طالما هو لنسلّم جدلاً بأنّه يريد لديه أجندة مسبقة؟ لماذا لم يتوجّه ويأخذ منكم الشرعية ويذهب ويفعل ما يريد؟

نوري بوسهمين: في الحقيقة بدايةً كنا نُحمّل كافة التصرفات محمل حسن الظن، كنا نظن حسناً أنّه ربّما كان هناك خطئاً في التقدير أو خطئاً في التقييم أو خطئاً في التصرف، ولكن ما اكتشفناه حالياً بعد انعقاد عدّة جلسات في مجلس النواب في طبرق أنّ للأسف الشديد معظم الأعضاء الذين حضروا الجلسات متجهين اتجاه نحو الاعتداء على المسار الديمقراطي ونحو سلب إرادة الشعب في استصدار عدّة قرارات تُنافي ولا توازي ثوابت ثورة 17 فبراير.

جلال شهدا: كل من اجتمع في طبرق؟

نوري بوسهمين: أعتقد أنّ معظم من اجتمع في طبرق لا أستطيع أن نتهم الكل لأنّ ثابت يقيناً بأنّ هناك جزء من الذين حضروا اعترضوا على عدّة قرارات من ضمنها طلب التدخل الأجنبي في ليبيا ومن ضمنها حل التشكيلات سواءً الشرعية أو غير الشرعية ومنها التسارع في مواضيع أثبتت أنّها للأسف تسير منحى مسايرة وتشجيع القائمين بعملية الكرامة والانقلابيين على الشرعية، وحتى عندما نعترض على وجود مجلس النواب الحالي في طبرق، نحن طبرق تُعتبر مدينة من المدن الليبية التي نعتزّ بها، ويكفي عندما نتكلم عن طبرق نتكلم عن الشهيد المجاهد عمر المختار، نتكلم عن الشهيد حدوت العبيدي  نتكلم عن قبائل محترمة وقبائل لها وزنها في ليبيا، ولكن أن ينعقد مجلس النواب في مدينة تُغادر منها طائرات وتقصف بنغازي وتقصف دّرنا بل الآن يتشدقون بأنّ حتى القصف الذي يحدث على طرابلس من صنيعتهم، فالسؤال الآن نعتبر أنّ هناك اعتداءات واضحة على إرادة الشعب الذين انتخبوهم لئن يكونوا مجلس نواب يتولى تسليم السلطة في مسار ديمقراطي ولكن بشرط ألا يتم الاعتداء على ثورة 17 فبراير.

جلال شهدا: طيب ولكن المجتمعون في طبرق ليسوا جميعاً من التيار الليبرالي أو التحالف كما يُسمّى، هناك نواب محسوبون على التنسيقيات ما يُعرف بالتنسيقية أو التوجه الإسلامي أيضاً اجتمعوا في هذه الاجتماعات وعندما خرج القرار بتدخل دولي وسنُفسّر أكثر الطلب بتدخل دولي لاحقاً كانوا موجودين، يعني أنت تُوجّه اتهام لهذا المجلس بأنّه يعمل ضد الشرعية الليبية وهو جسم منتخب.

نوري بوسهمين: نعم بالتأكيد أنا لا أدّعي لنفسي أن أُصنّف تياراً على تيار ولكن عندما تتضح الحقيقة أمام الشعب الليبي وأمام الثوار على الأرض أنّ هناك سرق لإيراداتهم، مَن يريد أن يُحمّل شيئاً معيناً أنّ هناك تياراً معينا كان يتحكم في المؤتمر الوطني وهو التيار الإسلامي، نحن بلد مسلم بالتأكيد ولكن عندما نتكلم عن الإسلام لا نريد أن نعطي صفة أو ميزة لجهة أو لفئة معينة أو لتيار معيّن، كلٌ من التيارات أعتقد أنّه ليس له مشروع سياسي جاهز سواءً كان التحالف الوطني أو العدالة والبناء أو الجبهة أو الكتل التي كانت داخل المؤتمر وهي كتل تنظيمية فقط، ولكن ما يجرنا الآن إلى التعجب وإلى الاندهاش أنّ هناك حملة مُمنهجة ضدّ ما يُسمّى بالتيار الإسلامي، نحن إذا أردنا أن نقول أنّ كل من يُنادي بالإسلام داخل ليبيا، الإسلام أعم من ذلك بكثير، معمّر القذافي أيضاً كان يقول ويُؤكّد بأنّ الشريعة أو القرآن هو شريعة المجتمع، نحن نتكلم الآن في ظل ثورة 17 فبراير ونقول أنّ الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع وكل ما يُخالفها يُعدّ باطلاً، يجب أن يكون ذلك قولاً وعملاً وعندما نتكلم عن الإسلام، الإسلام الذي يدعو إلى الحكمة، الإسلام الذي يدعو إلى السبيل..

جلال شهدا: عفواً، ولكن هنا المقصود الإسلام السياسي وليس المقصود الشريعة بحد ذاتها، هم يقولون التحالف يقول أنّكم تأخذون من اجتماع طبرق ذريعة لكي تنقلبوا على هذه الشرعية، لأنّه التحالف يقول أنّ ما خسره التيار الإسلامي في هذه الانتخابات يُحاول أن يحصل عليه عن طريق يعني إنزال الشرعية عن هذا المجلس لأنّه اجتمع في طبرق، ما ردّكم؟

نوري بوسهمين: نعم، بالتأكيد أنا عندما أتكلم عن التحالف لا أريد أن أضع نفسي أنّني ضد التحالف، أنا كرئيس للمؤتمر الوطني يجب أن أقف على مسافة واحدة من الجميع، كتلة التحالف أو حزب التحالف أقرّ في وقت مبكر جداً بسحب كل الناحية السياسية من أعضائه وأنّ الأعضاء الذين كانوا تابعين له أعضاء يعتبروا مستقلين ولهم حرية استصدار القرار، وعندما تمّت الانتخابات داخل مجلس النواب كان الاتجاه في لجنة فبراير إلغاء كل من هو منتمي للحزب وأن يدخل كافة أعضاء مجلس النواب كأفراد مستقلين، فكيف الكيل بمكيالين؟ عندما تقدّم السادة المنتخبون حالياً بالمعظم دخلوا كأفراد مستقلين، فكيف عرف التحالف أنّ له أعضاء؟ كأنّ هناك كان في الموضوع تحايل وهذا لا يرتضيه عاقل.

جلال شهدا: لأنّهم شاركوا في هذه الجلسات ووافقوا..

نوري بوسهمين: نعم ولكن من يميز أنّ هؤلاء تحالف وغير تحالف طالما أنّهم دخلوا أفراد، نحن عندما كنّا في المؤتمر الوطني كان عدد الأفراد المستقلين 120 فرد ومن التجاذبات السياسية داخل المؤتمر الوطني أصبحت القرارات تُصنّع وتُصنّف، يقولون أنّ كتلة الوفاء محسوبة على التيار الإسلامي رغم أنّ كتلة الوفاء كانت تضم أعضاءً متنوعين في أفكارهم لم تربطهم أيديولوجية فكرية معينة خاصة بكل، كانت المسألة تنظيمية خُلقت أو وجدت أيضاً عدّة كتل أخرى كتلة ليبيا، كتلة المبادرة الليبية الوطنية، كتلة الرأي المستقل فهذا يُعتبر تنوّع، فأنا الآن الذي يهمنّا في المسألة أنّ عندما يتم الاعتداء وسرق إرادة ثورة 17 فبراير، المسألة إذن أصبحت واضحة أنّ هناك صراع بين ثورة وبين ثورة مضادة، إنّ ما يخطوه الثوار الآن هو السعي المستمر لاسترداد الثورة لاسترداد الحقوق التي نال شهداء كثير من أجلها راحوا شهداء وجرحى وتيتّم عدّة أبناء أطفال وأرامل نساء والشعب واجه الكثير فلا نسمح بمنطلق الحقوق والواجبات أن يقفز البعض فقط وأن يُمكّن أتباع النظام السابق من خلال ما اكتشفناه من حركة انقلابية منذ شهر فبراير الماضي عندما يخرج المدعو حفتر في قنوات رسمية وبمعرفة الحكومة ويُجمّد العمل بالإعلان الدستوري ويُجمّد المؤتمر الوطني ويخرج أيضاً ضباط تابعين لتشكيلات مسلحة تتبع وزارة الدفاع وتتبع الأركان وينقلبون على الشرعية التي ارتضاها الشعب لنفسه، بل يستصدرون أوامر بالقبض على رئيس الأركان وعلى رئيس وأعضاء المؤتمر ويُمارسون عملية خطف ونهب واعتداء على مرافق سيادية داخل الدولة.

جلال شهدا: طيب ما فهمت منك أنّ من يجتمعون في طبرق هم يجتمعون بحماية ما يُعرف بالجيش الوطني جيش خليفة حفتر، صحيح؟

نوري بوسهمين: نعم.

إقرار قوانين بقوة السلاح

جلال شهدا: طيب يؤخذ عليكم سيد نوري بوسهمين أنّكم خلال فترة حكمكم كنتم أيضاً تحتمون بسلاح مجموعات مسلحة، كتائب ثوار.. الخ، بل أكثر من ذلك تم إقرار بعض القوانين بقوة السلاح، جرى محاصرة بعض الوزارات وتم إقرار بعض القوانين، يعني كيف تُفسّر هذا؟

نوري بوسهمين: الكل يعلم سواء أعضاء مجلس النواب المنتخبون حالياً والذين يستمعون إلينا أو أعضاء المؤتمر أو أعضاء الحكومة، المؤتمر الوطني استلم مقر انعقاده من المجلس الانتقالي لم يستصدر أي قرار أو قانون بأي تشكيل مسلّح لحماية المؤتمر الوطني، ما ورثناه من خلال المجلس الانتقالي قوة أمن رئاسي متواضعة جدا احتفظ بها المؤتمر الوطني ولم توفر لها الإمكانيات ولم تخصص لها ميزانيات لإعداد أي عدة للمقاومة أو لحماية المؤتمر الوطني والحكومة سواء حكومة السيد علي زيدان أو حكومة السيد عبد الله الثني لم تقدم أي إمكانية أو تخصص ولو سرية واحدة لحماية المؤتمر الوطني، حتى فيما يتعلق بوزارة الداخلية تم الاعتداء على المؤتمر الوطني واقتحامات تجاوزت 200 اقتحام لم يتم التحقيق مع أي مقتحم من هؤلاء المقتحمين بل مما زاد في اندهاشنا واستغرابنا أن أخر اقتحام للمؤتمر الوطني تم بقوة التدخل السريع وقوة الصواعق وقوة القعقاع التي تتبع الدولة وبسياراتهم والياتهم وتم الاعتداء رسميا.

جلال شهدا: ولكن أيضا مقر رئاسة الوزراء حوصر أكثر من مرة السيد علي زيدان شخصيا تم اختطافه، هل تم محاسبة هؤلاء أيضا؟

 نوري بوسهمين: الذين يحاسبونهم هم الحكومة ، قوة الداخلية والدفاع  تتبع الحكومة والجهات الأمنية تتبع الحكومة.

جلال شهدا: أنت القائد الأعلى للقوات المسلحة .

نوري بوسهمين: نعم أنا القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنا من استصدرت قرارا بدخول الدرع الوسطى لطرابلس في فترة معينة عندما حدث الصراع داخل طرابلس بين قبيلتين معروفتين وكان ذلك بمعرفة وبطلب من رئيس الوزراء ووزير الدفاع، أنا من استصدرت قرارا بذهاب القوة الثالثة إلى منطقة الجنوب عندما التجأ إلي السيد رئيس الأركان والسيد وزير الدفاع والسيد علي زيدان بحماية الجنوب، أنا من وجهت درع الوسطى لحماية سرت وقاعدة القرضبية، أنا من كلفت الدرع الوسطى بالدخول إلى طرابلس في المرة الأخيرة عندما حاولت لمدة 4 أيام متتالية مع السيد رئيس الوزراء السيد عبد الله الثني رئيس الحكومة التسيرية باعتباره وزير للدفاع لحماية القصور الرئاسية ومقرات المؤتمر وعبر عن عجزه لم يستطيع أن يرسل ولو سيارة  إطفاء واحدة عندما تم الاعتداء على مقرنا ، فاضطررت إلى إدخال أيضا درع الوسطى لحماية طرابلس وبالفعل ذلك حدث.

جلال شهدا: ألم يتم إقرار قانون العزل السياسي بقوة السلاح سيد نوري بوسهمين؟ ألم يتم محاصرة بعض الوزارات والضغط على نواب وعلى مناطق سواء كان من يعني ضغوط قبلية أو ضغوط مسلحة لإقرار هذا القانون؟

نوري بوسهمين: ما حدث في المؤتمر الوطني ولا يستطيع السيد علي زيدان باعتباره رئيس حكومة سابق ولا السيد عبد الله الثني أو الوزراء الموجودين أمامنا، حدثت عدة مظاهرات ويحدث ضغط نفسي وإحاطة بالمؤتمر بمقراته، ولكن الذي أريد أن أؤكده جازما أن قانون العزل السياسي لم يفرض بقوة السلاح، نحن استمعنا دائما ونستمع دائما للحراك في الشارع ولنبض الثوار ونعتبر دائما الثوار وقود وفتيل لإدارة هذه الأزمة نحو التقدم الصحيح، السيد علي زيدان خرج في عدة بيانات ويؤكد أن ما يحدث في الشارع يعتبر حراك سياسي والمظاهرات لهم حق، والسيد عبد الله الثني كذلك أكد على ذلك السيد وزير الدفاع والسيد وزير الداخلية، لم نقر قرارا واحدا بقوة السلاح حتى قانون العزل كانت في جملة مواده من اخذ 134 صوت وبعض المواد أخذت 120 صوت كان هناك تنوع داخل المؤتمر الوطني فلم تفرض علينا بقوة السلاح لاستصدار أي قرار، وما يهم أيضا إننا داخل المؤتمر الوطني لم نستصدر أي  قرار بأي تشكيلة، التشكيلات كانت قبلنا والتشكيلات تتبع لرئاسة الأركان وتتبع لوزارة الدفاع، لم نحمّل نحن أحيانا بان لدينا تشكيلات خاصة بالتيار الإسلامي أو خاصة برئيس المؤتمر، حتى غرفة ثوار ليبيا السيد علي زيدان يسمعني ويستطيع أن يخالفني، إذا رأى ذلك، وجها لعدم صدق حديثي، غرفة ثوار ليبيا هي عبارة عن تنسيقية تجمع الثوار الذين كانوا دائما مستعدين لتلبية نداء الوطن، فكان التنسيق بيني وبين السيد علي زيدان وبين السيد مدير المخابرات العامة السيد سالم الحاسي لتكليفهم بمهام معينة لحماية طرابلس.

جلال شهدا: كي لا نستمر في التفاصيل الصغيرة سنتحدث بعد قليل عن فكرة التدخل الدولي ولكن بعد فاصل قصير سيد نوري بوسهمين، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا فاصل قصير ونتابع بعده هذا اللقاء الخاص.

[فاصل إعلاني]

تدخل دولي لحماية المدنيين

جلال شهدا: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في لقاء خاص، ضيفي السيد نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام، أهلا بك من جديد سيد نوري ، برأيكم لماذا أو ما مدى دستورية وشرعية ما خرج عن اجتماعات طبرق وهو طلب تدخل دولي لحماية المدنيين؟

نوري بوسهمين: طبعا بالتأكيد أنا أؤكد أن ذلك لم يكن صحيحا في طلبهم وما يزيد من تأكيدي أن الجلسة كانت غير صحيحة الأولى فما يترتب عنها من قرارات أنا لا زلت متمسكا بأنها تعتبر قرارات باطلة، ولكن المجال مفتوح أمام الشعب الليبي من خلال..

جلال شهدا: علما أنها عفوا أنها جرت بممثلين عن الاتحاد الأوروبي عن أيضا عن الأمم المتحدة وجهات دولية كانت حاضرة، يعني الغطاء الدولي والشرعي موجود.

 نوري بوسهمين: نعم، المؤسسات الدولية عادة ما تستمع إلى صوت الشيء الذي ينتخب الديمقراطيين أما الخلاف الداخلي فهذه مسألة داخلية وهم ينتظرون المؤسسات الدستورية داخل الدولة للفصل في هذا الموضوع، هناك أعضاء من مجلس النواب ومؤسسات مجتمع مدني تقدمت بطعون أمام الدائرة الدستورية للمحكمة، ونحن دائما كما قلنا مرارا وتكرارا ننتظر أو دائما نؤكد على احترامنا للمؤسسات القضائية داخل ليبيا وللمحكمة الدستورية سواء رضينا بالحكم أو لم نرضَ، ولكن مسألة الحسم على الأرض عندما يتم اكتشاف بأن الصراع الموجود حاليا هو ما بين ثورة وثورة مضادة فنحن نؤكد بأن منظومة النظام السابق التي انتقلت عبر عدة مناحي من نواحي اجتماعية ونواحي قبلية ومنظومة سياسية فاسدة، الثوار يؤكدون بأنه لا مجال للتراجع عن تصحيح مسار الثورة، ونحن كما قلنا مرارا وتكرارا بأن الثورة انتصرت ولكنها لم تنجح بعد، نحن نعي جيدا بأن منظومة معمر ألقذافي لم تتمثل في شخصه وبعض قياداته، القران الكريم يقول {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} والجنود لا يعني ذلك الجنود الموجودون العسكر فقط  جنود متمثلون في عدة مجالات.

جلال شهدا: سيد نوري، مجلس النواب يقول وهو وضح ما يطلبه من التدخل الدولي، هو لم يطلب تدخل عسكري على الأرض وإنما ربما مساعدات لوجستية مساعدات سياسية إلى أخره، المجلس يقول أن المؤتمر الوطني الليبي فشل الحكومة فشلت والاقتتال في الشوارع وأنت أدرى بهذا الأمر، أين الغضاضة بأن يتم يعني نوع من رعاية دولية بتدخل لحماية المدنيين للوصول إلى حل ناجع فيما يتعلق في ليبيا؟

نوري بوسهمين: ما يصدر عن أعضاء مجلس النواب المجتمعون هناك هم مسئولون عما يتصورونه، نحن أكدنا من جانبنا بطلان انعقاد مجلس النواب وما يترتب عليه من استصدار قرارات، ما يوجه إلى المؤتمر الوطني من فشل في قراراته أو في مسيرته خلال عمليته السياسية نحن نتحمل كافة المسؤوليات عن القرارات التي استصدرنها وعما يشوب قراراتنا من قصور أو إهمال أو تأخر في استصدار الشيء المطلوب في وقته، التاريخ سجل ونحن مسئولون أمام الشعب ونحن أكدنا مرارا وتكرارا إننا مستعدون للمثول أمام أي جهات تطلبنا للتحقيق معنا في استصدار أي قرارات، حتى بعض الوزراء الذين سارعوا بالذهاب إلى المحكمة الجنائية لأخذ أسماء بعض الثوار ليحملوهم المسؤولية الجنائية فيما يجري داخل طرابلس أو بنغازي، نحن نقول بالعكس أنا شخصيا كرئيس المؤتمر الوطني أطلب من السيد رئيس الحكومة السابق السيد علي زيدان والسيد عبد الله الثني وكافة الوزراء وكافة أعضاء المؤتمر الوطني أن نمتثل أمام محكمة داخلية أو محكمة خارجية إذا تم هناك أي تلميح أو ملامح لاعتدائنا أو نسب أي تهمة لدينا.

صراع محتدم بين ثورة وثورة مضادة

جلال شهدا: نوري بوسهمين هل اكتملت أضلاع الثورة المضادة؟

نوري بوسهمين: بالتأكيد وملامحها ابتدأت مبكرا، نحن كنا نعي ذلك جيدا وما أتأسف إليه أنه حتى السيد رئيس الحكومة السابق السيد علي زيدان كان يدرك حجم المؤامرة عندما تم الاعتداء على الموانئ النفطية وعندما تم الاعتداء على الجنوب والسيد مدير المخابرات السيد سالم الحاسي لديه تقارير وافية في هذا الموضوع والأطراف التي سببت خسائر للبلد وصلت لنحو 40 مليار وجعلت البلد تفقد أو الدولة تفقد بسط سيطرتها على مرافق سيادية متعلقة بالنفط، هذه ملامح المؤامرة ابتدأت مبكراً ولكن الآن أشعر بأنها مكتملة والثوار يجب أن يعدّوا العدة وهم الآن موجودون حالياً في الميدان لحماية الثورة وأرى لا مجال للرجوع لحسم الثورة.

جلال شهدا: أنت تقرع طبول الحرب، أنا قصدت يعني اكتملت الأضلاع، هناك جسم عسكري خليفة حفتر والآن هناك جسم سياسي، الحكومة هي في طبرق ومجلس النواب أيضاً في طبرق، ما خطورة أي تدخل أجنبي على ليبيا؟

نوري بوسهمين: تعقيباً بس على أنني أقرع طبول الحرب، بالتأكيد طبول الحرب ابتدأها الانفصاليون وابتدأها الانقلابيون عندما يضربون بالقصف الجوي وبالطائرات بنغازي ويضربون درنة ويضربون طرابلس وعندما يسخرون الأموال الّتي خصصها المؤتمر الوطني للحكومة لكي تبنى بها الدولة ولكي تؤسس به مؤسسة الجيش والشرطة على أساس يخدم الوطن والمواطن، نكتشف أن هناك جهوية في هذا الموضوع وتخصص أسلحة وأموال كثيرة لفئات دون فئات فالحرب ابتدأت من ذلك الوقت، ولكن عندما ندافع الآن ونقر بأن هناك تصحيح لمسار الثورة وبأن الثورة المضادة أصبحت شيء موجود على الواقع فهذا يعتبر أيضاً استكمال واسترداد لروح الثورة.

جلال شهدا: طيب أحول سؤالي هنا استنادا الّذي تفضلت به، هل انتهت العملية السياسية؟

نوري بوسهمين: العملية السياسية تمثل دائماً إرادة الشعب، العملية السياسية لن ندعيها لأنفسنا في اجتماعات وهمية أو ما يسمى أحياناً بمجلس الأعيان ومجلس القبائل والحكماء، طبعاً نحترم كثير من الأفراد الّذين دخلوا في العملية السياسية عبر اجتماعات ولكن دائماً نقدر جيداً بأن الثوار الّذين دفعوا أجسامهم ودفعوا بدمائهم ضحوا بأنفسهم هم الّذين يملكون تطوير هذه العملية السياسية وتحقيقها على وجه الأرض.

جلال شهدا: ما خطورة أي تدخل أجنبي أو إقليمي في ليبيا؟

نوري بوسهمين: نحن بالتأكيد لا نعطي دروساً للغير سواء من دول أو منظمات، سواء كل الّذين كانوا في ليبيا ويتابعون المسألة الليبية يدركون حساسية هذا الموقف، نحن لا نسمح بأي تدخل داخل ليبيا، الليبيون بإذن الله قادرون بإعانة من الله سبحانه وتعالى أولاً وأخراً وبإعانة من الدول الصديقة والقريبة منا والّتي تفهم المسألة السياسة داخل ليبيا قادرون دون أن يحدث تدخل أجنبي.

جلال شهدا: سميت دول صديقة ولكن هناك أيضاً دول تشتكي من ليبيا وهي تصرح علناً، هل لمستم دوراً واضحاً لدول إقليمية فيما يتعلق بما يحدث الآن في ليبيا؟

نوري بوسهمين: لا أستطيع أن أؤكد بأن هناك دورا إقليمياً خاصة فيما يتعلق بالتدخل ولكن كافة الدول تعي جيداً بأن هناك انتشار للسلاح خلال الثورة وبعد الثورة، ولكن أيضاً هي مدركة جيداً لدور المؤتمر الوطني سواء من خلال اللجان المختصة عندما تجتمع لجنة الخارجية ولجنة الدفاع أو لجنة الأمن القومي أو اللجان المتخصصة بأكملها، اجتمعنا بعدة مسؤولين على المستوى الأوروبي وأنا شخصياً كرئيس للمؤتمر الوطني حضرت عدة قِمم ولعل قمة مؤتمر روما الأخير عرّفنا بما نصبو إليه من السير في المسار الديمُقراطي وأمنيتنا العاجلة في بناء الدولة وعدم تمسك أي عضو من أعضاء المؤتمر في الاستمرار بالمؤتمر الوطني.

التدخل المصري في ليبيا

جلال شهدا: أنا أحترم دبلوماسيتك ولكن سأكون أكثر وضوحاً، ما دور مصر فيما يحدث الآن في ليبيا؟ هل هناك تدخل مباشر أو غير مباشر؟

نوري بوسهمين: أول شيء نحن  طبعا مصر نحترمها كدولة كبيرة داخل الأمة العربية وداخل الوطن العربي، نحن مصر لا نتدخل  في شؤونها ولكن نؤكد من جانبنا أن الثورة داخل ليبيا مستمرة وهي ثورة من الثورات الباقية من ثورات الربيع العربي، لا أستطيع أن أُلمح إلى تدخل مباشر من مصر ولكن للأسف الشديد لم نتلق أو نجد تجاوباً واضحاً من السلطة الحالية في مصر للتعاون معنا في المسار الديمُقراطي والمحافظة على ثوابت ثورة 17  فبراير، ولعل عدم التواصل المباشر بيننا وبين السلطة المصرية بكيد من بعض الّذين حاولوا أن يفسروا الثورة في ليبيا أنها هي استمرار لتيار معين قد يُحمل على الإخوان المسلمين وما واجهه الإخوان داخل ليبيا، نحن نحترم إرادة الغير نحن أيضاً داخل ليبيا لا نخوّل أحداً ولا نفوض أحداً بأن ينفرد بالإرادة السياسية سواء من الإخوان المسلمين أو من التحالف أو أي حزب آخر، الشعب الليبي دفع الكثير في سبيل أن يجعل ليبيا واحدة موحدة فلا يمكن أن تنفرد زعامة معينة أو يدعي شخص معين بالإنفراد بهذه الزعامة.

جلال شهدا: هل ممكن أو هل تخشون من استنساخ السيناريو المصري أو المشهد المصري في ليبيا؟

نوري بوسهمين: نحن بالتأكيد لدينا الثقة التامة بأن ليبيا ليست مهيأة لحزب معين أو لئن يستنسخ شخص لنفسه حزب لنفسه، حتى عندما نتكلم دائماً على الحوار الوطني ونتكلم عن المصالحة الوطنية هذا شيء مبدأ سامي ولكن ندعو إليه بثوابت وبمعايير يفرضها علينا أو تفرضها علينا شريعتنا الإسلامية الحنيفة ثم يدعونا إليه مسار ديمُقراطي وثوابت، لا يمكن أن يَدعي شخص ويطلب الحوار ويريد أن يحاور نفسه فقط، الحوار يعني تعدد الآراء، الحوار يعني الاستماع للآخر، الحوار يعني تحديد الحقوق والواجبات ولا بد من محاسبة الظالم قبل أن نجلس معه على طاولة الحوار.

صراع الشرعيات وتداعياته

جلال شهدا: طيب لنوضح الصورة أكثر هل نحن الآن أمام سلطتين، سلطة في طبرق مجلس النواب وسلطة في طرابلس الّتي ترأسها أنت؟

نوري بوسهمين: الّذي ينحرف على الشرعية وعلى الدستورية لا أستطيع أن أسميه سلطة، كل من لا يلتزم بموجب ما يُقرّه الشعب لنفسه يتحمل مسؤوليته.

جلال شهدا: فقط لأنهم لم يستلموا منكم في طرابلس، يعني هذه النقطة هي جدلية.

نوري بوسهمين: القضية ليست قضية التسليم والاستلام، قضية أيضاً انعقاد في المقر الصحيح الّذي نص عليه التعديل الدستوري وأيضاً ضرورة مراعاة الرئيس الشرعي للمؤتمر الوطني والّذي انتخبه الشعب إلى غاية انعقاد الجلسة الأولى، فلم تراع مثل هذه الجوانب فمن ذلك الوقت يعتبر مخالفاً للإعلان الدستوري.

جلال شهدا: إذاً نحن أمام سلطتين، أنتم ستمارسون عملكم في المؤتمر الوطني العام الليبي، ستشرعون؟

نوري بوسهمين: نحن لا زلنا في المؤتمر الوطني العام ولا أقول أنتظر حكم المحكمة فقط باعتبار لا نشك في مدى شرعية المؤتمر الوطني، لأن المؤتمر الوطني مستمر في وجوده إلى غاية الانعقاد الصحيح لمجلس النواب ولم ينعقد مجلس النواب انعقاداً صحيحاً.

جلال شهدا: طيب يعني على العملية السياسية السلام كما يقال، هل هناك مخارج أخرى؟ كيف يمكن التعاطي مع هذا الجسم الآن العسكري والسياسي؟

نوري بوسهمين: الّذي يحدث الآن الجانب العسكري ربما صوته يعلو الآن على الصوت السياسي، ما يحدث في طرابلس الحقيقة الثوار عندما تجمعوا من كل حدب وصوب تجمعوا لأجل حماية الثورة ليس كما يروج أنه مسألة بين مدينتين أو بين قبيلتين، هناك من يتزعّم من بعض القبائل ويتكلم باسم مدينته سيتحمل مسؤولية ذلك أمام الله سبحانه وتعالى وأمام التاريخ وأمام الشعب، أنا شخصياً أعتقد جازماً بأن الثوار الّذين تداعوا وتدافعوا من البداية لتحقيق الثورة داخل ليبيا وللقضاء على نظام الطاغية السابق هم الّذين سيحددون المسار الديمُقراطي والسياسي الّذي يجب أن تمر به ليبيا.

جلال شهدا: يعني لا بد من طرف أن يفوز على الآخر؟

نوري بوسهمين: المسألة ليست فوز وخسارة، المسألة ليست رابح وخاسر ولكن نعتقد أن الليبيين سيجتمعون في صفٍ واحد يحقق الربح للوطن جميع.

جلال شهدا: طيب الآن هناك عملية فجر ليبيا، أنت دعمت هذه العملية ببيانين، ما هي الرؤية لهذه العملية؟ ما هو التصور؟ ما هو الهدف لهذه العملية الّتي تواجه عملية الكرامة لخليفة حفتر؟

نوري بوسهمين: بالتأكيد المسميات تعتبر عنوانا، لا أعتقد بأن المسمّى يمثل هدفاً، المسمّى عندما يتجمع الثوار في عملية معينه انطلقوا منها وسمّوا فجر ليبيا، عندما انطلق حفتر وسمّى الكرامة الليبي الشعب الليبي لا تنقصه كرامة حتى يحققها شخص، حفتر وأتباعه لم ينطلقوا من روح الثورة ومن صلب ما يدعوا إليه الثوار، هو لم يحقق على الأرض شيء، كانت له فرصة عندما كان في بريقة وفي أجدابيا والجميع يعلم جيداً كيف كان حريصاً على منصب منذ وقت مبكر وحتى بعد التحرير قام بعدة زيارات لعدة قبائل ولعدة مدن وكان يروج ويدعو لكي يكون زعيماً سياسياً، ولكن عندما يلتف الثوار في عمليه تسمى عمليه فجر ليبيا فقد اجتمع الثوار في عدة أحيان أو في عدة مرات داخل ليبيا لحماية الثورة، في الجنوب أيضاً انطلقوا مع بعضهم البعض عندما جاء القادمون أيضاً في شهر فبراير للدخول لطرابلس لمرة أخرى وللدعاية إلى النظام السابق اجتمع الثوار أيضا من كل الأنحاء لحماية الثورة، بنغازي أيضاً يسانده الثوار في كل مكان، ما يحدث في أي بقعة عندما يتم الاعتداء من داخل المدينة بمنطلق أن أتباع النظام السابق وما يروج له من الرجوع بالمنظومة السابقة فالثوار دائماً تجمعهم عملية واحدة.

جلال شهدا: إذن ما الرؤية لهذه العملية؟ ما الهدف؟

نوري بوسهمين: بإذن الله تعالى أن النصر قريب وسيُحسم الموضوع لصالح ثورة17  فبراير وسيُراجع من اعتقد بأن لنفسه الغلبة بالترويج الدعائي أو السياسي أو بالالتجاء إلى دول أجنبية أو بالتمركز في مقرات ونهب أموال الدولة واستغلال بعض الوظائف والمفاصل السياسية سيراجع حساباته وسيجد نفسه خاسراً أمام إرادة الشعب.

جلال شهدا: سيراجع حساباته، يعني نفهم أن من الممكن أن تنتهي العمليتان المسلحتان بطاولة مفاوضات باقتسام للسلطة بطائف جديد ربما على غِرار الاتفاق الطائفي في لبنان.

نوري بوسهمين: الجلوس في المفاوضات لا نجلس مع الظالمين لا يمكن أن يجلس ثائر حقيقي مع من يدعي لنفسه شيئاً وهو يعي جيداً بأنه ظالمٌ لهذا الشعب، لا بد من تمكين الثوار بالسيطرة وبممارسة الأعمال الرئيسية داخل الدولة بمفاصلها، رئاسة الأركان والداخلية والدفاع وعندما أتكلم عن الثوار لا أتكلم على حصر عدد معين أتكلم على مفهوم الثورة، الثورة ليست شيئا بسيطا عندما نكتشف حتى في المؤتمر الوطني أو في مجلس النواب سواء الحالي أو القادم أو كان مشرعاً أو غير مشروع، عندما نكتشف أن هناك تزويراً واعتداءاً على إرادة الشعب فلا يمكن أن نتمسك بأي نصوص دستورية إلا القرآن الكريم الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

جلال شهدا: يعني فقط لنفهم ولنوضح أكثر التفاهم معهم مرفوض، نحن علمنا من مصادرنا بالمناسبة أنه هناك قيادات تحاول الآن فتح باب حوار وطاولة حوار لمحاولة يعني اقتسام السلطة، هذا الأمر مرفوض من قبلكم تماماً؟ الحسم سيكون عسكرياً؟

نوري بوسهمين: نحن لا نرفض من يريد أن يراجع نفسه، من يريد أن يرجع إلى الحق فهذا المجال دائما مفتوح وسانح للجلوس ولكن من يريد أن يفاوض بأن لديه القدرة على أن يكتسب غنيمة معينة من تفاوضه أو أن يقتسم السلطة، نحن لسنا بدولة لدينا طوائف مذهبية أو دينية نحن داخل ليبيا لا ندعي أو لا نريد محاصصة في السلطة وربما كانت هذه أخطاء حتى من المؤتمر الوطني عندما ندخل في بعض التوافقات أو في بعض المحاصصات السياسية وكان الثوار دائماً يلفتون انتباهنا لمثل هذه المسائل وأن هذه المسائل لا تتطلب مجاملة أو تأجيل إحقاق الحق وكنّا نحن نأخذ بالرؤية السياسية لتأجيل بعض الأشياء ولكن حقيقةً اكتشفنا الحق دائماً يجب أن يظهر وليس بعد الحق إلا الضلال.

جلال شهدا: ماذا ستفعلون بالشريك الآخر؟ يعني طالما تتحدث عن حسم ماذا ستفعلون بالشريك الآخر؟

نوري بوسهمين: نحن جميعاً شركاء في الثورة وشركاء في الحق، ليس لدينا شريكاً منفصلاً لكي نجلس معه، لا ندَّعي لأنفسنا أن رؤيتنا في السياسة أو أن رؤيتنا في التخطيط للدولة ينفرد بها شخص معين سواء كان رئيس مؤتمر أو قائد أعلى للجيش أو رئيس حزب، نحن شركاء جميعاً في بناء الوطن وأن ليبيا ستكون واحدة موحدة وأن كل ممتلكاتها تحت إرادة الشعب وأن المسار الديمُقراطي إذا وجه التوجيه الّذي يغلّب جهة على جهة أو فئة على فئة أو فكر على فكر فإن ذلك لا يسمح به في مسار الثورة.

جلال شهدا: أنت لك علاقات بحكم منصبك طبعاً وبحكم يعني شخصيتك لك علاقات دولية، الجو الدولي الآن في أي جهة؟ ماذا تسمعون؟

نوري بوسهمين: بالتأكيد العالم تحكمه مصالح وهناك معطيات على الأرض من خلالها يصنعون قراراتهم، نحن لا نستطيع أن نختزل لأنفسنا ما هي رؤية الغير للنظر ولإعطاء الحكم داخل ليبيا، نحن بالتأكيد الذي نؤكد عليه أنا شخصياً حتى عندما أُمارس عملي كرئيس المؤتمر أو قائد أعلى للجيش الليبي كان همي أن أكون من رحم هذه الثورة وأن أكون دائماً يهمني الشأن المحلي لإعداد العدة للبناء، لم أركز كثيراً على السفر للخارج رغم أن ذلك له دور أساسي في بناء العلاقات مع الدول وتركنا مساحة شاسعة للحكومة لئن تقعد الاتفاقيات ولئن تقوم بالزيارات وبالاتصال بوزراء الخارجية وبرؤساء الدول، ولكن للأسف ربما في كثير من الأحيان اكتشفنا أخيراً بأنه لم يُتبع الأسلوب الأمثل لنجاح الثورة.

جلال شهدا: خلاصة هذه الحلقة أنت مطمئن أنه لم يكن هناك تدخل دولي ولا إقليمي وأنت مطمئن أن الثوار سيحسمون المعركة؟

نوري بوسهمين: الّذي زاد هذه الطمأنينة بإذن الله التوكل على الله سبحانه وتعالى والاستعانة بإرادة ثوارنا لأنه عندما يكون الهدف هو بناء الدولة وليس هناك مطمع أو مطمح في الحصول على غنيمة معينة أو الاحتفاظ بكرسي فهذا يزيدنا اطمئناناً وهناء بأن الشعب بإذن الله قادر على أن يصنع المعجزات كما هو قادر على أن يتخلص من بقي 42 سنة.

جلال شهدا: ما السيناريو المتوقع الآن لليبيا؟

نوري بوسهمين: لكل أجلًّ كتاب ولكل نبأ وسوف تعلمون.

جلال شهدا: متى سوف يتم سحب السلاح؟

نوري بوسهمين: بإذن الله كل من الثوار على وجه الأرض لا يتمنى قطرة دم أن تهدر في يوم من الأيام ولا يتمنى أن تستمر حركة النازحين في الداخل والخارج ولا يتمنى أن تبقى ليبيا غير هانئة وغير مطمئنة، الكل يسعى لبناء الدولة ولئن يكون السلاح موجه لعدو مشترك.

جلال شهدا: كلمة أخيرة للشعب الليبي وهو يسمعك الآن.

نوري بوسهمين: أنا بالتأكيد آمُل من الشعب الليبي ولا ينتظر نصيحة مني الالتفاف حول ثورة 17 فبراير وأن يكون يقظاً مستمراً، ربما أعطى عدة مبررات لتأجيل تصحيح مسار الثورة ولكن ما يبث في الإذاعات وعندما أُخليت بعض المعسكرات سواء في 27 أو في مواقعٍ أُخرى رأى الشعب الليبي لمن دخل لهذه المعسكرات دخلوها أيضاً حاملي الرايات معمر القذافي من جديد والّذين كانوا يهتفون باسمه ليلاً ونهاراً.

جلال شهدا: نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الليبي العام شكراً لكم على هذا اللقاء.

نوري بوسهمين: الله يسلمك.

جلال شهدا: الشكر لكم مشاهدينا الكرام إلى اللقاء في لقاءات خاصة أخرى بأمان الله ورعايته.