قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماسخالد مشعل إنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة المختطفين في الضفة الغربية، لكنه أكد أنه يبارك كل عملية مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي قال إن عليه أن يدفع ثمن الغطرسة والتفاخر بالقوة.

وأضاف مشغل في حلقة الاثنين (23/6/2014) من برنامج "لقاء خاص" إن هناك أوجها عديدة لهذه الحادثة المتعلقة باختفاء الإسرائيليين الثلاثة، أولها أنهم مجندون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولم يعلن أي فصيل مسؤوليته عن اختطافهم حتى الآن.

وتساءل مشعل "ألم يتم اختفاء هؤلاء في الضفة الغربية، وهي أرض محتلة؟ ثم إنهم مستوطنون أي مخالفون للقانون الدولي، فضلا عن أنهم مسلحون".

واعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس أن اختفاء الإسرائيليين الثلاثة إذا كان عملية أسر، فهي منطقية ورد طبيعي على الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال، والتي زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة.

وأوضح أن هناك أكثر من ستمائة ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس المحتلة "يمارسون القتل واقتحام البيوت وحرق المساجد وسط صمت من المجتمع الدولي".

ولفت إلى أن عملية الاختفاء تمت بعد قرابة 45 يوما من إضراب الأسرى الإداريين لدى إسرائيل، مشيرا إلى أن هناك عشرات من الأسرى مضى على حكمهم الإداري أكثر من عشرة أعوام دون أن توجه لهم السلطات أي اتهامات.

ورغم تأكيده عدم امتلاكه معلومات بشأن العملية، فإن مشعل اعتبر أن من واجب الفلسطيني أن يعمل للإفراج عن أسراه لدى الاحتلال ويدافع عن أرضه بكل الوسائل، وقال "نبارك كل عملية مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعليه أن يدفع ثمن غطرسته وتفاخره بالقوة".

آلية العمل في حركة حماس لا تحتاج لضوء أخضر أو أذن من أحد، وقيادة الحركة لا تصدر تعليمات "افعلوا أو لا تفعلوا"، لكنها تتحمل المسؤولية كاملة عما يقوم به أبناؤها

ضوء أخضر
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تصريحات سابقة لمشعل بمثابة ضوء أخضر لتنفيذ العملية، أكد أن الآلية في حركة حماس لا تحتاج لضوء أخضر أو إذن من أحد، وقيادة الحركة لا تصدر تعليمات "افعلوا أو لا تفعلوا".

وشدد على تحمل قيادة الحركة مسؤولية كل عمل يقوم به أبناؤها، مشيرا إلى أن "المقاومة بكل أشكالها هي خيارنا"، و"فخورون بكل أجنحتنا العسكرية وكل قياداتنا".

وبشأن الحملة التي تشنها قوات الاحتلال، قال مشعل "إسرائيل ارتكبت جرائم منذ عام 1948، واعتدت على المقدسات، وشتت الشعب الفلسطيني، وثبت أنها فعلت هذا. فماذا فعل المجتمع الدولي معها؟"

وتابع "ثبت أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مات مسموما وإسرائيل مسؤولة فماذا فعلنا؟"

وأضاف أن إسرائيل قتلت من فتح وحماس ومن كل فصائل وجبهات المقاومة، وهي المدانة، ولا ينبغي أن يشعر الفلسطيني بأنه مدان فيما لو ثبت أنه وراء العملية الأخيرة، بل عليه أن يرفع رأسه بالفخر والاعتزاز.

ذريعة إسرائيلية
وردا على سؤال فيما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم هذه القضية كذريعة للمزيد من الانتهاكات، أكد مشعل أن الظلم الإسرائيلي مستمر ولا يحتاج لذريعة، مشيرا إلى أنه ليس من السهل على أي إسرائيلي المقامرة بأعصاب الإسرائيليين والعزف على وتر حساس وهو الأمن.

المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية نتمسك بها جميعا وخاصة بعد الأحداث الأخيرة، وهي مسؤولية أمام ربنا وشعبنا والتاريخ

وكشف مشعل أن اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني التي تمت برعاية القاهرة تنص على أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة التحرر الوطني، وأن عمل الأجهزة الأمنية يجب أن يحقق أمن الوطن والمواطن.

ووصف التعاون الأمني مع إسرائيل بأنه "كارثة"، مشيرا إلى أن "أي معلومات أو تخابر أو إعطاء معلومات للعدو تمس الوطن والمواطن تعتبر خيانة عظمى".

وحول اتفاق المصالحة الفلسطيني الأخير، قال مشعل إن المصالحة ضرورة وطنية نتمسك بها جميعا، وخاصة بعد الأحداث الأخيرة، واعتبرها "مسؤولية أمام ربنا وشعبنا والتاريخ"، ودعا إلى العمل على رسم إستراتيجية وطنية فلسطينية مشتركة توضح كيفية مواجهة العدو معا، على الأرض وفي كل المنابر الدولية.

كما دعا مشعل إلى اجتماع عاجل لكل القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج لدراسة كيفية مواجهة هذا المحتل، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لا ينتظر أحدا ليقاتل معه، وسيقاتل وحده، وشدد على أنه "إذا أحسنا الصمود وأدرنا المقاومة والمعركة السياسية والإعلامية ولاحقنا إسرائيل، فالعالم سيخضع لمنطقنا وسيشعر بأن إسرائيل باتت عبئا عليه".

اسم البرنامج: لقاء خاص

عنوان الحلقة: مشعل: لا معلومات بشأن المستوطنين المختطفين والمقاومة حق مشروع

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة: خالد مشعل/ رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)

تاريخ الحلقة: 23/6/2014

المحاور:

-   لغز اختفاء ثلاثة مستوطنين في الخليل

-   ضوء أخضر لكتائب القسام

-   حماس وحرب إسرائيلية محتملة

-   عملية مدبرة من نتنياهو

-   توقيت خاطئ لعملية الأسر

-   جدل حول تصريحات عباس والمالكي

-   مصير المصالحة بين حماس وفتح

-   الحرب الإعلامية الإسرائيلية

غادة عويس: مشاهدينا أهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء الخاص، ضيفنا في هذا اللقاء الخاص هو السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أهلاً وسهلاً بكم.

خالد مشعل: حيّاك الله أهلين أخت غادة.

لغز اختفاء ثلاثة مستوطنين في الخليل

غادة عويس: هل لكم أي علاقة باختفاء الإسرائيليين الثلاثة المستوطنين في الخليل؟

خالد مشعل: بسم الله الرحمن الرحيم بالبداية في السؤال هذا؟

غادة عويس: هذا موضوع الحدث الآن والكل ينتظر منك إجابة.

خالد مشعل: بسم الله الرحمن الرحيم مرة أخرى اسمحي لي أختي غادة أن أبدأ هذا اللقاء بتحية من قلبي ومن عقلي إلى كل شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع و48 والشتات هذا الشعب العظيم إلي اليوم يتعرض لحملة عقوبات جماعية وتنكيل متصاعدة ليس منذ 10 أيام منذ المفقودين الثلاثة ولكن منذ عقود طويلة، وأن أحي الأسرى المضربين عن الطعام والكل، 5700 أسير وأن أحي الحراك الشعبي العظيم في الضفة خاصة وفي غزة وفي الخارج الذي تضامن معهم وأن أحي الجرحى والأسرى وأن أحي الشهداء وأترحم عليهم، نحن فخورون بهذا الشعب العظيم إلي يعطينا كل يوم مدد بعد مددنا من الله تعالى، أما هذا السؤال فله بكل صراحة وجهان: الوجه الأول الإثبات أو النفي متعلق بالمعلومة وبكل صراحة ليس لدينا معلومة عما جرى، هناك ثلاثة مستوطنين مجندين في الجيش الإسرائيلي فًقدوا حسب الرواية الإسرائيلية يوم الخميس قبل الماضي ولا أحد تبنى موضوعهم حتى الآن فلا أستطيع أن أثبت ولا أستطيع أن أنفي، لكن الوجه الآخر للإجابة على السؤال وهو الوجه الأهم إنه في أي سياق جرى هذا، أختي غادة هناك ثلاث سياقات مهمة ينبغي أن تعرف أولاً: أين فقد هؤلاء؟ هؤلاء فقدوا في الضفة الغربية، والضفة الغربية حسب القانون الدولي والأمم المتحدة وحسب الموقف الأميركي هي أرض محتلة مَن هؤلاء الذين فقدوا؟ الإسرائيليون سموهم فتيان أو غير فتيان هؤلاء مستوطنون أولاً، والمستوطنون هم مخالفون للقانون، هم يستوطنون على أرض محتلة والاستيطان في القانون الدولي حتى بالموقف الأميركي غير مشروع ثم ليسوا مستوطنين عاديين بل مسلحون، هذه إسرائيل تتكلم عن وكأنهم أولاد صغار هؤلاء مجندون، هذه صورة اثنين منهم أحدهم نفتالين بن فرنك وله صورة مجند فيها يعتقل اثنين من الفلسطينيين، والثاني جلعاد شعار يده على الزناد، وثلاثة مستوطنين نعم ولكنهم مجندون في الجيش الإسرائيلي تحت السلاح إذن هذا وجه مهم جداً أن يستحضر.

غادة عويس: لماذا؟

خالد مشعل: طبعاً بمعنى أن هؤلاء مقاتلون، هؤلاء الاستيطان في الضفة الغربية كارثة من الكوارث هناك 600 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس يعيثون في الأرض فساداً هؤلاء يحرقون المزروعات يقتلون الأطفال يدهسونهم يقتحمون البيوت يحرقون المساجد يعتدون على الكنائس يعني هناك فساد وإفساد يقوم به المستوطنون، أما الوجه الثالث فاسمحي لي به أو الجانب الثالث في السياق الآخر فهو أن هذه الحادثة في أي سياق جرت؟ بعد قرابة خمسين يوماً في ذلك الوقت أو خمسة وأربعين يوماً في ذلك الوقت من إضراب مئات الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية الذين تجاهلهم نتنياهو حتى أن بعض الإسرائيليين لاموهم على هذا التجاهل بمعنى أن إسرائيل لا أتحدث عن الاستيطان والتهويد وعن محاولة تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمنياً ومكانياً وتخريب مدينة القدس، لا أتكلم عن هذا فهذا معروف ولكن أتكلم عن معاناة حوالي 400 إلى 500 أسير من الإداريين وممَن تضامن معهم، الآن اليوم يكتمل ستون يوماً على إضرابهم وإسرائيل تتجاهلهم، قد يقول قائل: لماذا يضربون عن الطعام؛ ما قصتهم؟ الاعتقال الإداري عند الإسرائيليين معناه أي إنسان فلسطيني يحق لضابط في الشاباك الإسرائيلي أن يعتقله ثم يوجه له تهمة لا تثبت عليه عند ذلك يقرر إحالته إلى السجن بحكم إداري لستة شهور ثم تمدد ستة شهور فستة شهور هل تعلمين أخت غادة إنه الآن هناك عشرات من الأسرى الفلسطينيين مضى على حكمهم الإداري المتجدد من ستة شهور وصل إلى عشرة أعوام بعضهم إلى أربعة عشر عاماً لذلك هؤلاء قالوا نحن لسنا مدانين لم نحاكم ليس لنا محامون ليس علينا تهمة لذلك أضربوا عن الطعام للضغط على الإسرائيليين، الإسرائيليين تجاهلوا أمرهم معظم الآن 100 تقريبا الذين من الأسرى الإداريين الذين أضربوا 140 والباقي تضامنوا معهم معظم الـ140 هؤلاء الآن في المستشفيات على شفا الموت ومَن هؤلاء؟ هؤلاء نخبة المجتمع الفلسطيني أساتذة جامعات شخصيات محترمة علماء مشايخ مفكرين، إسرائيل تحتجزهم ظلماً وعدواناً لمجرد الاشتباه وليس لديها تهمة محددة عليهم فنتنياهو الذي يتجاهلهم اليوم خلق ظروفاً صعبة لذلك الضفة الغربية ثارت في وجه الإسرائيليين وتضامنوا مع أبنائهم، الخليل اليوم هذه المدينة المشتعلة خليل الرحمن إلي فيها بركات سيدنا إبراهيم اليوم الخليل تضج من أجل أبنائها فنتنياهو لا يسأل السلطة الفلسطينية في رام الله ولا يسأل المجتمع الدولي أين أبنائي، أنا أقول لعوائل هؤلاء الثلاثة المجندين المستوطنين لنتخيل السيناريو الآخر لو أن نتنياهو استمع إلى صوت هؤلاء المضربين عن الطعام وأمعائهم الخاوية لو أنه استمع إلى معاناتهم ألم تكن الحالة الفلسطينية أقل احتقاناً، لو أن نتنياهو لم يقف في وجه المصالحة ولم يأمر بإفساد حكومة الوفاق الوطني، لو أن نتنياهو لم يستفزنا في القدس ولم يستفزنا بالتهويد لو أن لو أن.. هل كان الغضب الفلسطيني سيكون على حالته؟ إذن الذي أفقد هؤلاء الثلاثة هو نتنياهو وتجاهل المعاناة الفلسطينية واستفزازه لشعبنا.

 غادة عويس: هذا الكلام كان ليكون في مكانه لو كانت هنالك يعني تأكيد من قبلك أن جرى أسر هؤلاء وأنت لم تؤكد ولم تنف.

خالد مشعل: ما أنا أتكلم عن كل الاحتمالات إنما أنا قلت أنت سألتِني عن حماس أنا قلت لك ليس لدي معلومة لا أستطيع أن أثبت ولا أنفي، لكن لو صح أن الذي حدث لهؤلاء الثلاثة المجندين المستوطنين وأن فقدهم جراء عملية أسر فلسطينية فبوركت أيدي مَن أسرهم لأنه هذا هو الواجب الفلسطيني هذه مسؤولية الشعب الفلسطيني، أسرانا لازم يطلعوا مش أسرى حماس أسرى الشعب الفلسطيني عنا 5700 أسير عنا 25 امرأة منهم عنا 400 طفل منهم لدينا معاناة فلسطينية من واجب الفلسطيني أن يفرج عن أسراه من واجب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه وعن أرضه وعن مقدساته وعن أسراه وعن مسيراه هذه مسؤولية الشعب الفلسطيني لا أحد يلوم الفلسطيني لا أحد يلوم الضحية عندما تدافع عن نفسها، في فرق أخت غادة بين أن نقول مَن قام بالعملية إن كان ذلك عبارة عن عملية أسر وبين أن نقول لو كانت عملية أسر ما موقفنا منها نحن نبارك كل عملية مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إسرائيل عليها أن تدفع ثمن احتلالها استيطانها تهويدها اعتقالها قتلها تشريدها لشعبنا وعليها أن تدفع ثمن غطرستها وتفاخرها بالقوة إلى درجة تجاهل كل الحقوق الفلسطينية.

ضوء أخضر لكتائب القسام

غادة عويس: طيب، قلت الشهر الماضي واعتبره ضابط مخابرات كبير إسرائيلي على أحد المواقع الإسرائيلية بأنه دليل ضدك قلت في خطابك "وأقول لهؤلاء الأسرى رسالتكم رسالة الجوع والرجولة وصلت وأنت أخي حسن سلامة أيها البطل الشامخ في رسالتك إلى مَن يهمه الأمر- وهي رسالة يعني مؤثرة جداً- وصلت رسالتك وستلقون جواباً من أمتكم وشعبكم من أبطال القسام والمقاومة يعرفون طريق تحرير الأسرى إن شاء الله وحماس ستكمل مسؤوليتها ولن يطول الزمان حتى نحرركم يا أسرانا وأسيراتنا" هل كان ذلك ضوءاً أخضر في حينها كما اعتبرها الإسرائيليون الآن لكي تقوم القسام بعملية أسر؟

خالد مشعل: هذه فرصة أشرح لك أخت غادة وللمشاهد الكريم ما هي الآلية في حركة حماس، حركة حماس حركة واحدة فيها جناح عسكري بالتأكيد الجناح العسكري يخضع لسياسات قيادة الحركة، أنا خالد مشعل وإخواني في المكتب السياسي نتحمل مسؤولية كل عمل يقوم به أي أبناء من هذه الحركة العملاقة من الجناح العسكري كتائب القسام أو من أي قطاع من قطاعات الحركة، ولكن قيادة حماس التي أمثلها لا تصدر تعليمات افعلوا أو لا تفعلوا، هناك سياسات المقاومة ضد الاحتلال بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي خيارنا وطريقنا الإستراتيجي للتحرير والعودة فهذا معلوم بالضرورة لكل أبناء الحركة فكيف لأبناء القسام وكيف للقيادة، لكن العملية هنا أو هناك متى تنفذ وكيف تنفذ هذه لا تحتاج إلى تعليمات من القيادة السياسية إحنا حماس مش دكانة صغيرة حماس حركة كبيرة كل يعرف واجبه داخل هذه الحركة، نحن فخورون بما يقوم به كتائب القسام قبل يومين استشهد خمسة وهم يحفرون الأنفاق حتى لا يظل الاحتلال مرتاحاً على أرضنا الله يرحمهم ويرحم كل شهداء شعبنا، فنحن فخورون بكل أجنحتنا العسكرية في الشعب الفلسطيني فخورون بكل  قياداتنا بكل شباننا وشاباتنا ولكن قيادة حماس السياسية لا تصدر تعليمات افعلوا أو لا تفعلوا إنما هي سياسة مفتوحة، ما قلته قبل شهر من الدوحة نعم إذا القائد لا يلبي استغاثة إخوانه وأبناءه خاصة الذين في السجون ما قيمة القائد؟ القائد يتفانى ويضحي من أجل إخوانه قطعاً كل رسالة أخ أو أخت من أبناء شعبنا فضلاً أن يكونوا من حماس هي على العين والرأس وفي القلب، مسؤوليتي ومسؤولية أي قائد فلسطيني يتصدى للمسؤولية هذا أمام ربنا وأمام التاريخ وأمام شعبه أن يلبي تطلعات الناس، شعبنا أخت غادة مش بدو يعمل فلل ولا يعمل اقتصاد ولا يعمل سنغافورة، شعبنا الفلسطيني شعب يعيش تحت الاحتلال عنده قضية تحرر وطني أولويته أن يعيش حراً كريماً بدون احتلال بدون استيطان بدون تهويد، أولويته أن يقاوم هذا المحتل وأن يقيم دولة على أرض محررة بسيادة كاملة أن يستعيد قدسه الستة ملايين إلي في الشتات الفلسطيني أن يعودوا إلى أرض الوطن، هذه مسؤولية أي قائد فلسطيني وإلي ما عنده هذا الاستشعار للمسؤولية إذن عليه أن يصارح شعبه ويقول أنا لا أستطيع فنحن الآن شخصياً وأنا الخادم لشعبي الفلسطيني وخادم لأبنائي وبناتي داخل فلسطين وخارجهم أنا هذه مسؤوليتي أن ألبي كل استغاثة بما أستطيع ولكن بفضل الله تعالى عندنا في حركة حماس كتائب القسام تعرف واجبها لا تحتاج، أنا قرأت في الصحافة الإسرائيلية إنه هذه كانت  شيفرة حتى تتحرك الخلايا، الخلايا إلي موجودة داخل فلسطين لا تحتاج إلى شيفرة فهي تعرف واجبها أقول لكم أنا إذا بدي أترجم هذا إلي أعطى الشيفرة للخلية إن صح الأمر بأن هناك أسر الذي أعطى الشيفرة لهذه الخلية هو نتنياهو حين تجاهل إضراب الأسرى المحررين وحين أمعن في الاستيطان والتهويد وحين أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود وحين استخف بالمصالحة الفلسطينية، أختي غادة إذا نتخيل التاريخ الفلسطيني هو بدأ من 12/6 حيث يعني فقد هؤلاء المستوطنون! تاريخنا الفلسطيني هل تعلمين إنه عدد الذين أسروا في تاريخ القضية الفلسطينية منذ 1967 فقط هو حوالي 800 ألف فلسطيني وفلسطينية دخلوا سجون الاحتلال وخرجوا منها، هل تعلمي أن العدو قتل منا وجرح وأعاق مئات الآلاف، هل تعلمين إنه 8.2 مليون هؤلاء لاجئون خارج فلسطين وداخل فلسطين يعني ثلثي الشعب الفلسطيني 12 مليون.

حماس وحرب إسرائيلية محتملة

غادة عويس: أنا أعرف ذلك سيد خالد لكن المجتمع الدولي لا يعرف وإن تبين لاحقاً أن حماس كما يقول نتنياهو في اجتماعه الأحد الحكومي قال لدى إسرائيل أدلة لا تقبل التأويل أن حماس تقف وراء العملية وأن هذه المعلومة تم نقلها إلى دول عدة في العالم وستنشر قريباً على الملأ، إن صح ما قاله وقدم معلومات أنكم أسرتم هل تستطيع تحمل مسؤولية حرب إسرائيلية جديدة مع الأخذ والنظر بالاعتبار أن هنالك يعني موازين قوى ليست على قدم المساواة.

خالد مشعل: شوفي أولا إن صح هذا تهديد يعني لا يخيفنا السؤال طب في الطرف الإسرائيلي ألم يصح أنه قتلوا؟ ألم يصح أنه تقرير غولدستون عن الحرب 2008/2009 واستعمال اليورانيوم المشبع المنضب في غزة ألم تصح كل هذه الجرائم الإسرائيلية، فإذن فقط ثبت أن إسرائيل ارتكبت جرائم منذ عام 1948 بل قبل ذلك من عصاباتها المسلحة، وهدم كما قلت المنازل واعتدت على المقدسات ارتكبت 70 مجزرة صنعت لنا 58 مخيما في الداخل والخارج هدمت 23 ألف منزل طوال هذه الفترة ثبت أن إسرائيل فعلت ذلك ماذا فعل المجتمع الدولي معها؟ ثبت أن إسرائيل هي التي قتلت ياسر عرفات يعني أنا ﻻ ألوم نتنياهو عندما يقول إذا ثبت وللأسف اليوم بطلع برضه..

غادة عويس: وزير الخارجية الفلسطيني.

خالد مشعل: ﻻ ﻻ الإسرائيلي لا الأميركي عفوا.

غادة عويس: كيري.

خالد مشعل: ﻻ ﻻ كيري ثم مندوبهم أيضا في الأمم المتحدة يقول إذا ثبت أن حماس- هو فيلتمان- اليوم أنا كنت بتابع الأخبار.

غادة عويس: جيفري فيلتمان.

خالد مشعل: فقال إذا ثبت أن حماس وراء العملية كارثة كبرى الله أكبر.

غادة عويس: لكن أنت تلومه وأصلا رياض المالكي ومحمود عباس قالوا أيضا.

خالد مشعل: هو هنا أقول يعني أنا ﻻ ألوم الإسرائيلي لأنه عدوي ألوم الأميركي لأنه دولة عظمى عليها أن تتحمل مسؤوليتها كدولة عظمى، ولا يجوز أن تكيل بمكيالين وأن تكون منحازة، لكن ﻻ شك ألوم أخي الفلسطيني ولا أريد أن أتحدث عن أسماء ﻻ يصح من أي مسؤول فلسطيني كبر أم صغر أن يقول إذا ثبت وإذا ثبت، غير معقول أن يعني يحذر بعضنا بعضا أو أن يتوعد بعضنا بعضا وماذا لو.. افرض ثبت أنه حماس افرض ثبت أنه فصيل آخر افرض أن ثبتت أن واحد من شهداء الأقصى من فتح افرض ثبت أن واحد في جهاز من أجهزة السلطة ثارت النخوة الفلسطينية في عروقه ورأى جرائم نتنياهو وقد حصل هذا من الفلسطينيين في السلطة وأجهزتهم الأمنية في ثورة النفق عام 1996 وحصل في الانتفاضة الثانية عام 2000 شعب أصيل افرض ثبت هذا، ندين أنفسنا الأصل طب كان بعض الفلسطينيين وبعض إخوانا بحركة فتح وإخوانا وشركاءنا في النضال إلى نعتز بهم بعضهم قال أذا ثبت أن ياسر عرفات قتل على أيدي إسرائيل سنفعل ونفعل، جاءت التقارير والرواية السويسرية وكل التحليلات وماذا نتج عن ذلك؟ ثبت أن الذي أن ياسر عرفات الشهيد رحمه الله مات مسموما وإسرائيل مسؤولة عن تسميمه، ماذا فعلنا لإسرائيل؟ ثبت أن إسرائيل قتلت، من قتل أبو جهاد من قتل كمال النجار كمال أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر من قتل عاطف عيبات وثابت ثابت من قتل.

غادة عويس: والآن قتل محمد دودين وأحمد عرفات.

خالد مشعل: من قتل محمود الهمشري ووائل زعيتر.

غادة عويس: الآن أحمد عرفات والطفل محمد دودين.

خالد مشعل: طبعا.

غادة عويس: في أثناء الحملة يعني.

خالد مشعل: يعني هسه أخت غادة أنا بدي أوصل إسرائيل قتلت من فتح وإسرائيل قتلت من حماس وقتلت من كل الفصائل والجبهات وقتلت قادة وأمناء عامين وقتلت خيرة القيادات الفلسطينية على رأسهم ياسر عرفات وأحمد ياسين وكل هؤلاء العظماء، إسرائيل هي المدانة مش لازم أنا أشعر أنني مدان مش لازم يشعر الفتحاوي أو الحمساوي أنهم قلق فيما لو ثبت بالعكس والله إذا ثبت أن هناك فصيلا فلسطينيا قام بهذه العملية ينبغي أن نرفع رؤوسنا بالفخر والاعتزاز وأن ندعو له هذه بطولة أنه الضفة الغربية المستباحة التي ظن شارون من قبل ونتنياهو وأولمرت وكل القادة الإسرائيليين ظنوا أن الضفة الغربية انتهت إذا بالمارد العنقاء الفلسطينية تستيقظ هذه رسالة للمجتمع الإسرائيلي أن سياسية نتنياهو تأخذكم إلى الكارثة.

عملية مدبرة من نتنياهو

غادة عويس: طيب هذا في حال كانت العملية بالسر ولكن ثمة من طرح سؤالا من الإسرائيليين أنفسهم أن هكذا عملية إن كانت أسرا أو إن كانت مدبرة من الموساد ربما تخدم نتنياهو هذا وضعوا نظريات مؤامرة لأنها تنقذه من مصيبة أن هنالك كارثة إنسانية اسمها مضربون عن الطعام لمدة 60 يوما أولا وثانيا تنقذه من أزمة داخلية متمثلة بائتلافه الحكومي.

خالد مشعل: شوفي قصة أنا أولا لست محلل سياسي حتى أحلل لكن أولا نتنياهو ﻻ يحتاج إلى ذريعة هو يختلق الذرائع هو ليش السؤال قبل فقدان الثلاثة المستوطنين المجندين هو كان نتنياهو آدمي ويعني يُعيش الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع حياة كريمة ما هو نتنياهو يعني استمرئ الاحتلال والتهويد والاستيطان كل يوم يصدمنا ويصدم فتح ويصدم حماس ويصدم كل الفصائل بالتالي نتنياهو ﻻ يحتاج إلى ذريعة ثانيا بمعرفتنا بالسيكولوجية الإسرائيلية ونفسيتهم ومزاجهم يعني ليس من السهل لأي إنسان إسرائيلي رئيس وزراء أو غيره أن يقامر بأعصاب الإسرائيليين يعني مهما كانت اللعبة يعني أو الإخراج المسرحي المقامرة بأعصاب الإسرائيليين والعزف على وتر حساس وهو الأمن الإسرائيلي مشكلته يفتقد الأمن يفتقد الأمن على الأرض ويفتقد الأمن نفسيا لأنه نفسيته نفسية لص، اللص ﻻ يشعر بالأمان خاصة لما يكون صاحب الحق يقظ وصاحب الحق صار له 60 سنة يقول ﻻ يقول هذه أرضي هذه أرضي أنا وأبي كان هنا، هذه النفسية الإسرائيلية مصدومة بسبب العملقة الفلسطينية أنتِ شفتِ فارس عودة كيف كان يلاحق الدبابة شفت الطفل الفلسطيني كيف يلاحق الجندي المسلح المدجج وهو مذعور بالتالي الإسرائيلي عنده أن يلعب في أعصاب مجتمعه هذه مسؤوليته المجتمع الإسرائيلي هو الذي يحاسبه فالتالي قصة أنه.. أما البعض أحيانا للأسف أسمع ملامة فلسطينية أنه طيب يعني ليش نعطي لنتنياهو ذريعة ما هو الآن قتل لحد الآن صار معتقل 468 معتقل ثلثهم 157 من الخليل الصادمة تخيلي نبشوا القبور نتنياهو الآن حملته الآن بين كل بيت وبيت حجر وحجر نبشوا القبور يدخل البيوت يخربها يستبيح حرماتها صار..

غادة عويس: أعاد اعتقال من على أساس أنهم خرجوا إلى الحرية بعد صفقة..

خالد مشعل: طبعا.

توقيت خاطئ لعملية الأسر

غادة عويس: شاليط الأخيرة طيب سنبقى هكذا يعني وجهة النظر التي تقول أن عملية الأسر توقيتها خطأ بالنسبة إلى الفلسطينيين أنك أنت حررت بصفقة شاليط ناس وهم عادوا للحبس والآن تعود وتكرر نفس الشيء ويبقى ويخرجون ويدخلون يخرجون ويدخلون.

خالد مشعل: ما هو برضه.

غادة عويس: ما الهدف ما النتيجة؟

خالد مشعل: ﻻ أخت غادة هذا التبسيط لمن يتكلم هذا الكلام طبعا أنا أعذر البعض لأنه هو ﻻ يحب المعاناة الفلسطينية لكن هذا التبسيط أنا بفهمه لو أن الوضع الفلسطيني كان ممتاز فجأة جاء الفلسطينيون ارتكبوا يعني مغامرة فجلبت عليهم الويلات طب أنا كفلسطيني كل يوم عايش ويلات يعني الآن هو أسر أو أعتقل 468 طب هو السجون الإسرائيلية فارغة طيب ما فيها 5 آلاف كان و200 تقريبا الآن صاروا 5700 بمعنى أنه معاناتي موجودة طيب أنا.

جدل حول تصريحات عباس والمالكي

غادة عويس: بكل الأحوال موجودة طيب كيف يقول وزير الخارجية رياض المالكي حكومة الوفاق ستكون في خطر في حال ثبت تورط حماس في الخطف كما سماه لن نتهاون وقبله محمود عباس سمعته في السعودية ماذا قال، قال سيعاقب من خطف هؤلاء في حال تم خطفهم رغم أنه عاد وقال ليس هنالك دليل على حماس، طيب هذا الكلام الذي تقوله الآن لماذا هنالك هوة بينك وبين كيف يفكر محمود عباس أبو مازن؟

خالد مشعل: شوفي أخت غادة أنا الآن ما هو في عندي عدة معايير في معيار أننا فلسطينيون تعرضنا للاحتلال في ظلم من حقنا أن نقاوم في شرائع سماوية في قوانين دولية في تجارب أمم وشعوب في بداياتنا الأولى لماذا انطلقت فتح عام 1965 ولماذا انطلقت حماس عام 1987 والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي وكل الفصائل لماذا انطلقوا خلينا نراجع حساباتنا، هل انطلقنا من أجل المفاوضات أو من أجل دويلة ولا انطلقنا قبل 1967 معظمنا وحماس انطلقت في 1987 ﻻ أريد أن أناقش هذه المعايير، أنا بدي أناقش معيار اسمحي لي بس أعطيه بعض الوقت حتى برضه إخوانا في حركة فتح وفي السلطة وكل شركائنا في الوطن لأنه أنا معركتي مش مع هؤلاء أنا معركتي مع المحتل الإسرائيلي فلذلك خليني أخاطبهم خطاب العقل، أول إعلان عملناه مع الأخوة في حركة فتح والفصائل كان إعلان القاهرة في 17/3/2005 أول بند في إعلان مشترك برعاية مصرية ماذا ينص البيان؟ أكد المجتمعون على التمسك بالثوابت الفلسطينية دون أي تفريط حق الشعب الفلسطيني في المقاومة من أجل إنهاء الاحتلال إقامة الدولة كذا وكذا وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم، 2006 عملنا وثيقة الوفاق الوطني إلى انطلقت من عند الأسرى الله يفرج عنهم ثم اعتمدنها معا هذه وثيقة وقعت عليها فتح كما حماس كما كل الفصائل ماذا فيها؟ باختصار أول بند إن الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعى من أجل تحرير أرضه وإنجاز حقه في الحرية والعودة إلى آخره ثم وضمان حق العودة للاجئين لاحظي أخت غادة وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين.

غادة عويس: لم يقل كيف ولكن؟

خالد مشعل: الكيف جاي، رقم ثلاث حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك في خيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 1967 وإحنا الآن هي في عمليات مقاومة بتركز في إل 1967 من خلال الفترة الماضية وإن شاء الله تتصاعد إلى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي، طيب نقطة 8 تحرير الأسرى والمعتقلين واجب وطني مقدس يجب أن تقوم به وبكافة الوسائل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة والتشريعي وكافة التشكيلات المقاومة.

غادة عويس: لم أسمع كلمة عسكرية سيد خالد؟

خالد مشعل: طب.

غادة عويس: مقاومة يمكن أن تكون سلمية كما يقولون دائما.

خالد مشعل: ماشي ما هو بقلك وبكافة الوسائل إحنا والبند اللي قرأته قبل شوي عن المقاومة بكل أشكالها إحنا موافقين على المقاومة بكل أشكالها المسلحة والشعبية.

غادة عويس: طيب هم موافقين؟ على العسكرية.

خالد مشعل: طالما وقع على هذه الوثيقة هو موافق وتاريخه كله نضال عسكري فإحنا يعني هذه مسألة.

غادة عويس: موافق ولماذا قال الانتفاضة كانت كارثة وستكون كارثة.

خالد مشعل: ماشي أنا معلش أنا ﻻ أريد مناقشة أحد من أخواني أنا الآن بتكلم أنا بخاطب شعبنا وبخاطب إخواني شركاءنا في العمل الوطني الفلسطيني بخاطب فتح وبخاطب حماس وبخاطب الجميع، معركتي مع الإسرائيلي إخواني هؤلاء ولو اختلفنا في كثير من الأمور اليوم لازم نتفق، لنجيء على بند 10 العمل بند 10 في وثيقة الوفاق الوطني العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم جبهة المقاومة الفلسطينية لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل للمقاومة وتشكيل مرجعية سياسية واحدة، بعدين آخر نقطة انظري إلى الموضوع الأمني ضرورة إصلاح وتطوير المؤسسة الأمنية الفلسطينية بكل فروعها وعلى أساس عصري إلى آخره بما يجعلها أكثر قدرة على القيام بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين في مواجهة العدوان والاحتلال، آخر في هذا البند 16 آخر جملة وضرورة تنسيق وتنظيم العلاقة مع قوى وتشكيلات المقاومة وتنظيم وحماية سلاحها يعني الأمن الفلسطيني مسؤوليتي مسؤوليته يحمي سلاح المقاومة طيب آخر شغلة معلش طولت عليكِ.

غادة عويس: وماذا يفعل؟ يعني أنت تقول شغلته.

خالد مشعل: طبعا.

غادة عويس: يحمل سلاح المقاومة.

خالد مشعل: طبعا.

غادة عويس: هل تراه ﻻ يفعل ذلك الآن؟

خالد مشعل: طبعا هناك خلل، هناك التنسيق الأمني المدان التنسيق الأمني مع الإسرائيلي كارثة، إحنا اليوم هذه الوثائق والمنطق الوطني وما يفعله نتنياهو يفرض علينا يكون تنسيق وتعاون أمني سياسي بين الفلسطينيين هذا بصنع تحرير أما التنسيق الأمني مع الاحتلال يكرس الاحتلال بس آخر.

غادة عويس: هو قال لصالح الفلسطينيين في الضفة.

خالد مشعل: ماشي أخت غادة اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني القاهرة 2011 هذه الوثيقة اللي بالرعاية المصرية عام 2011 وقعنا عليها في القاهرة ماذا تنص في الأمن؟ يقول: أن شعبنا الفلسطيني- في المقدمة هذه في صفحة 7 في الوثيقة..

غادة عويس: هذا يعني طويل، طويل..

خالد مشعل: ﻻ ﻻ ﻻ جملتين تحملينا، أن شعبنا الفلسطيني ﻻ يزال يعيش مرحلة التحرر الوطني لذلك فإن عمل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يحقق أمن الوطن والمواطن من خلال مبادئ كثيرة أحدها أولا جميع الأجهزة الأمنية تخضع للمساءلة والمحاسبة أمام المجلس التشريعي بعدين بالله كل مشاهد يصغي بعناية لهذه الجملة أي معلومات أو تخابر أو إعطاء معلومات للعدو تمس الوطن والمواطن الفلسطيني والمقاومة تعتبر خيانة عظمى يعاقب عليها القانون وآخر جملة احترام الأجهزة الأمنية لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن الوطن والمواطن، فأنا أقول بناء على كل هذا، هذا ما اتفقنا عليه والمؤمنون عند شروطهم كما في الحديث النبوي وأقول لشركائنا الله عز وجل ماذا يقول سبحانه وتعالى {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} إحنا اليوم شعب فلسطيني المسلم والمسيحي على شتى طيفنا السياسي والفكري إحنا شعب ضحية إحنا لدينا حقوق، نحن علينا أن نتعاون وأن نكون رحماء فيما بيننا وأن نواجه العدو المشترك العدو الصهيوني اليوم.

غادة عويس: هذه رسالة لمن؟

خالد مشعل: هذه رسالة لإخواني في السلطة لإخواني في حركة فتح لإخواني في الأجهزة الأمنية لإخواني الذين يتذكرون تاريخهم الفتحاوي والجبهاوي والنضالي كل فلسطيني ارتبط بال..

غادة عويس: طيب.

خالد مشعل: ارتبط بالفصائل المقاومة الفلسطينية عليه أن يتذكر مسؤوليته وأن يتذكر مسؤوليته تجاه شعبه مسؤولية اليوم رجل الأمن بالضفة الغربية كما رجل الأمن في غزة أن يحمي المواطن الفلسطيني وأن يحمي الأرض وأن يحمي القدس والمقدسات.

غادة عويس: طيب.

خالد مشعل: وأن يواجه المحتل الإسرائيلي وأن يكون التعاون مع ابن جلدته ابن شعبه ابن قضيته مش مع هذا الإسرائيلي المجرم اللي بده يستعملنا في معركته الظالمة ضد شعب محتل.

مصير المصالحة بين حماس وفتح

غادة عويس: طيب الآن من يسمعك من الفلسطيني البسيط الذي يريد أن يعيش بحرية وبسلام وأن يحصل على راتبه أضعف الإيمان هنالك كانت بشائر خير بأنه بعد هذا اتفاق المصالحة سوف يحصل كل من ذي حق على حقهم من رواتب وإلى آخره الآن أريد منك بكل صراحة أن تقول لي ما مصير المصالحة بعد كلام رياض المالكي وأبو مازن وكلامك الآن في هذه الحلقة؟

خالد مشعل: قبل فقدان الجنود المستوطنين الثلاثة كانت المصالحة ضرورة وطنية نتمسك بها جميعا وبعد فقدان الثلاثة وما فعلته إسرائيل بنا المصالحة باتت أكثر ضرورة وأكثر إلحاحا علينا أكثر مسؤولية أمام ربنا وأمام شعبنا وأمام التاريخ أسألك سؤال أخت غادة اليوم نتنياهو ذبحنا جميعا هو مين عاجب نتنياهو في شعبنا الفلسطيني، نتنياهو يهاجم حماس ويهاجم فتح ويهاجم السلطة يهاجم غزة ويهاجم الضفة يهاجم أهل 48 ويهاجموا الخارج الفلسطيني ويهاجموا العرب، اليوم نتنياهو عدو لنا جميعا ما ردنا عليه؟ أنا بقول ردنا عليه ببساطة بطرح أربعة شغلات أنا أدعو إلى أربعة أمور تكون هي رد عملي على الإسرائيلي أولا أن نتمسك بالمصالحة ونذلل كل عقباتها ما في عقبة يمكن أن تفسد المصالحة، المصالحة خيارنا بعدين أخت غادة المصالحة هي أمر مرتبط بموقفنا من طرف خارجي سواء كان إسرائيلي أو أميركي ولا مرتبط بعلاقاتنا الداخلية، المصالحة شأن وطني فلسطيني داخلي ما بطلع لفيلتمان ولا لكيري ولا للأميركان ولا للرباعية ولا نتنياهو يقول للسلطة الفلسطينية ويقول لرئيس السلطة الفلسطينية يقول لأي طرف إذا ثبت أن حماس وراء العملية.

غادة عويس: صحيح.

خالد مشعل: انتهت ﻻ يطلع.. بس اسمحي لي هذا أول رد ردنا الأول هي المصالحة الرد الثاني أن يوقف التنسيق الأمني فورا مع الإسرائيليين، غير معقول أن يكافئ الإسرائيلي على جرائمه الجديدة والقديمة والمتصاعدة بأن يستمر التنسيق الأمني، ثلاثة أن نعمل على رسم إستراتيجية وطنية فلسطينية مشتركة كيف نناضل مع بعض؟ اليوم إحنا أمام تحدي كيف نواجه هذا العدو الإسرائيلي معا؟ كيف نعمل إستراتيجية مشتركة وندير كل مفاصلها وإستراتيجيتها وتكتيكاتها؟ هذا واجبنا اليوم في الرد على العدو الإسرائيلي ومنها طبعا معركتنا مش بس على الأرض معركتنا معه أيضا في المنابر الدولية وهذه فرصة نسجل في كل مؤسسات ومعاهدات الأمم المتحدة وخاصة الجنايات الدولية، وأنا أقول لرئيس محكمة الجنايات الدولية حاكم نتنياهو وعصابته على جرائمهم الثابتة عليهم اليوم وبالأمس وعنا ملفات عديدة هذا هو الرد، اليوم العالم سيحترمنا إن فعلنا ذلك ولذلك أنا هنا النقطة الرابعة التي أدعو إليها وهذه فرصة أنا أدعو اليوم إلى اجتماع نعم الدعوة لمجلس الأمن كويس للضغط على نتنياهو ولكن الأهم أنا أدعو إلى اجتماع عاجل لكل القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج لنتدارس معا كيف نواجه غطرسة هذا المحتل الذي أغلق كل الأبواب باب المفاوضات أغلقه وأهاننا كفلسطينيين.

غادة عويس: كانت هنالك دفعة أخيرة من الأسرى وتبادل كانت ماشية المفاوضات.

خالد مشعل: والدفعة الرابعة اللي بقي من ال104 من معتقلين وأسرى ما قبل أوسلو أوقفها نتنياهو ولذلك كان الرد الفلسطيني بوقف المفاوضات.

غادة عويس: بالذهاب إلى المنظمات.

خالد مشعل: آه والذهاب إلى 15 منظمة، فاليوم إحنا اليوم سنذهب إلى بقية، الأصل أن نقرر أن نذهب إلى بقية المعاهدات ثم أنا أقول نلتقي كفلسطينيين نتشاور ونتدارس كيف نواجه هذا المحتل الإسرائيلي؟

غادة عويس: دعني أنقل إليك منطق لديهم، هم يقولون علينا أن نتفق فعلا كما تقول حضرتك ولكن عملية مثل هذه لو ثبت أو لو كنت تشجعها وهم لا يشجعون هكذا عمليات عليك أن تتفق معهم عليها، يعني المتحدث باسم أبو مازن يقول إذا كان يعني نتفق على الخطف فكلنا يستطيع أن ينزل ويخطف أو يأسر لكن لا يمكن لأحد أن يتفرد بالقرار ويفتح على حسابه كما قال.

خالد مشعل: أنا موافق، أنا موافق بس حتى برضو زي ما بتهم الأميركان بالكيل بالمكيالين، حد وافق من الفلسطينيين على التنسيق الأمني؟ طيب، أحد وافق على المفاوضات؟ غالب القوى الفلسطينية عندما أصّر كيري على مشروعه للمفاوضات 9 شهور معظم القوى الفلسطينية كانت ضد هذه المفاوضات حتى قيادات في حركة فتح، إذن أنا موافق نعمل إستراتيجية مشتركة، ندير السياسة معا، وندير المقاومة معا، وندير العمل الميداني معا، وندير كل شؤونا الداخلية والخارجية معا أنا أخت غادة موافق وهذا الذي اتفقنا عليه ونصصنا عليه في وثائق عديدة بس ما حدا يجيء يحاسب الفلسطيني إلي بروح بقاتل مقهور، أنتِ تتذكري في الانتفاضة الثانية فتاه فلسطينية عمرها يمكن ما كانت تفكر تفجر حالها لكن لما الإسرائيلي قتل خطيبها وشقيقها راحت فجرت نفسها، إذن في فعل عدوان إسرائيلي يتولد عنه رد فعل فلسطيني، لا نريد فوضى لا نريد فوضى، تعالوا في الشعب الفلسطيني.. خاصة اليوم إحنا طوينا صفحة الانقسام الحمد لله، اليوم عنا رئاسة وحدة وعنا حكومة واحدة ورايحين لانتخابات إن شاء الله وسنعمل مرجعية لمنظمة التحرير نشارك كلنا في صياغتها وبدنا نعزز الديمقراطية، هذا يوفر لنا مظلة صحية إن إحنا نعمل إستراتيجية واحدة وندير كل قراراتنا السياسية والميدانية معا ولا أحد ينفرد، أنا موافق على هذا لكن على الجميع أن يلزم نفسه بذات السياسة وهو ما هو مذكور في هذه الوثائق.

غادة عويس: للأمانة فقط عليا يعني بما إنك ذكرت هذا الموضوع الرئيس الفلسطيني هو قال دافع عن التنسيق الأمني مع الكيان الإسرائيلي وقال انه من مصلحة السلطة لكي تحمي الشعب الفلسطيني ليس عارا وإنما واقع نحن نلتزم به وحكومة الوفاق تؤمن بالمقاومة السلمية الشعبية، هذا رده.

خالد مشعل: يعني أنا لا أريد أن أناقش أحد، أنا عندي مرجع اتفقنا عليه ووقعنا عليه.

غادة عويس: اتفاق القاهرة؟

خالد مشعل: اتفاق القاهرة.

غادة عويس: والدوحة؟

خالد مشعل: واتفاق الدوحة، ووثيقة الوفاق الوطني إلي 2006 وعنا بديهيات فلسطينية، أقول لك أخت غادة أنا موافق..

غادة عويس: طيب هذا واضح بس أريد أن أعرف..

خالد مشعل: بس جملة، جملة أخت غادة مش إحنا نقول ديمقراطيون ونحتكم إلى شعبنا؟ ما هو الاحتكام للشعب مش بس في الانتخابات وصناديق الاقتراع، خلينا اليوم نعمل استفتاء واستبانه وطنية ونقول لشعبنا ماذا تقترح يا شعبنا العظيم على قيادته أن نفعل في هذه المرحلة؟ أنا موافق على نتائج أي استبانه فلسطينية موضوعية نشترك جميعا في صياغتها ونقول يا شعبنا العظيم..

غادة عويس: تعال وقرر.

خالد مشعل: أغلبيتك إلي بتقرر واحد، اثنين، ثلاثة وسنلتزم بها، أنا موافق على هذا بس المهم إن إحنا بدنا نشتغل بأجندة وطنية فلسطينية، أنا أخت غادة أنا مقدر أنه ظروفنا صعبة أنا بعرف إنه عدونا مجرم وعنده فائض قوة وغطرسة وعنده تأييد دولي..

غادة عويس: قد يدمر غزة لو ثبت أنكم أسرتم الثلاثة.

خالد مشعل: معلش معلش هو حاول يعني شوفي..

غادة عويس: مجددا يعني ضروري أهل غزة دائما يأكلون الفسفور.

خالد مشعل: لا فش قائد يتقي الله وعنده مسؤولية تجاه شعبه يقود الناس إلى الحروب، القائد هو الذي يستطيع أن يمنع الحرب ولكن الحياة لا تمضي إلا بكل الأحوال يعني حتى في الدول إلي فش فيها احتلال مش عندها قوانين؟ مش أحيانا تعمل أحكام وأحيانا عندها إعدامات وأحيانا تأخذ على يد اللص، لأن الحياة تحتاج إلى الحلو والمر وبالتالي فكيف بشعب تحت الاحتلال؟ ربنا عز وجل يقول {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} يعني بمعنى أنه أذن لأنه الأصل الناس ما تقاتل بس لما تصل الأمور إلى حد يأذن، {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}.

غادة عويس: طيب، قضية عادلة جدا فعلا ولكن.

خالد مشعل: أريد أن أثبت شغلة أختي نحن اليوم نتنياهو، أنا أقول هذه مناسبة وخاصة أن المجتمع الإسرائيلي يعني واقف على رؤوس أصابعه بدو يشوف مصير هؤلاء الثلاثة إلي لا أحد إلا الله عز وجل يعلم مصيرهم و..

غادة عويس: وأين هم.

خالد مشعل: آه ومن له طبعا علاقة بهذه القصة، أنا أقول على المجتمع الإسرائيلي أن يحاسب نتنياهو هذا نتنياهو إنسان مغرور وفاشل هو يقود إسرائيل إلى الكارثة، على فكرة يعني يجوز لو صح أن يبارك لأحد بهيك زعامة وقيادة يعني يبارك للإسرائيليين بزعامة مثل نتنياهو، هذا رجل يقوده إلى الهلاك اليوم أقبح صورة لإسرائيل منذ أكثر من 60 سنة صورتها في عهد نتنياهو، اليوم أصبح هنالك ضجر حتى في أوروبا وفي العالم، مقاطعة في الجامعات، مقاطعة من مؤسسات المجتمع المدني..

غادة عويس: مأزوم هو مأزوم ولكن.

خالد مشعل: حتى أغضب الأميركان، ثم راح مش حاربنا في حرب 2012 في غزة هزمناه لم يهزمنا إحنا هزمناه وشارون هزمناه من قبل، باراك هزمناه من قبل، أولمرت هزم في لبنان وفي فلسطين..

غادة عويس: 2012 كان الوضع مختلف مع مصر أليس كذلك؟ عندما تقول هزمته في تلك الأيام كان وضع حماس مختلف بالنظر إلى الأمور في مصر الآن ماذا لو قرر حربا والوضع على ما هو عليه في مصر وأنتم حتى لا نخوض بالتفاصيل ماذا تفعل؟

خالد مشعل: حماس لا تذهب إلى الحرب ولا تريدها لكن إن فرضت عليها، حماس وليست وحدها وكل القوى الفلسطينية الوطنية المقاتلة المناضلة ومعنا شعبنا العظيم نعرف كيف نتصرف في الأزمات، إحنا مش أول حرب..

غادة عويس: بدون مصر مثلما كانت عام 2012؟

خالد مشعل: والله في حرب 2008 خضناها وحدنا، في 2012 كان الوضع أفضل لا شك لكن الشعب الفلسطيني منذ متى انتظر أحدا حتى يناضل؟! نعم شعبنا الفلسطيني لا يستغني عن العرب، ولا عن المسلمين، ولا عن أحرار العالم ولا عن الدول في الشرق والغرب لأن قضيتنا عادلة لكن الشعب الفلسطيني لا ينتظر أحدا لو بقي الشعب الفلسطيني وحده سيقاتل وحده واسمحي لي هنا يمكن لحظة يعني لا بد أن أقولها لأن أنا هذه مسؤوليتي تجاه شعبنا، أنا بدي أقول لشعبنا في غزة وفي الضفة الغربية وفي الخليل وفي القدس وفي 1948 في الشتات بدي أذكره بقول الله عز وجل للرسول صل الله عليه وسلم {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ* وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ} الرسول صل الله عليه وسلم في حديث الإمام أحمد ماذا يقول؟ يقول: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم) وفي رواية البخاري (من خذلهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قالوا: أين هم يا رسول الله؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس)، سيدنا الشافعي ماذا يقول؟ هذا الإمام معلش تحملينا سيدنا الشافعي إحنا أهل فلسطين لنا حصة كبيرة فيه..

غادة عويس: لأن الوقت بدأ..

خالد مشعل: يقول (إذا تخلى الناس عنك في كرب فأعلم أن الله يريد أن يتدبرها لك وحده وكفى بالله وليا) إحنا الشعب الفلسطيني لا ننسى أمتنا اليوم صمودنا في فلسطين لأمتنا وأحرار العالم فضل كبير ولكن الشعب الفلسطيني إذا فرض عليه القتل وفرضت عليه المقاومة وفرضت عليه الحروب سيخوضها والأيام قادمة وبخاطب العالم كله سيعرفون من سينتصر، في احتلال سيزول هذا آخر الاحتلالات في التاريخ، الاحتلال الإسرائيلي أخت غادة سيزول..

غادة عويس: طيب.

خالد مشعل: والشعب الفلسطيني سينتصر وهو الباقي بإذن الله.

غادة عويس: طيب التسليم بمشيئة الله رائع ممتاز، القضية عادلة الجميع يعرف ذلك في الوطن العربي على الأقل لكن الصورة في الغرب ليست على هذه الحال وهو هذا الغرب هو من يقوي شوكة إسرائيل على الشعب الفلسطيني، هنالك دعاية صهيونية نجحت، هنالك صورة نمطية عن الفلسطيني بأنه مسلم متعصب متدين لا بل إرهابي، حتى الآن هذه هي الصورة لديهم، جميل أن تقنع شعبك لكن من الأجمل أيضا أن تقنع الآخرين بعدالة قضيتك حتى عندما تذهب إلى مجلس الأمن تنتصر هنالك بدون أن تسفك المزيد من الدماء.

خالد مشعل: لا شك أننا نعاني من انحياز الدولة ومن ضعفنا العربي ما في شك، ومن الصورة النمطية والقوي اليوم في العالم هو الذي يسبك ويخترع المصطلحات إرهاب وهو يصنفها على كيفه يعني..

غادة عويس: أنت إرهابي بالنسبة إليهم كيف ستقنعهم بأن الأسر أنك أسرت ولم تخطف أن هؤلاء ليسوا مراهقين وبريئين هؤلاء مستوطنين سرقوا أرض أجدادك وآباءك وأولادك ومستقبلك كله سرقوه لكن هم لا يرون الأمور على هذه الشاكلة يرونك إرهابيا متعصبا.

خالد مشعل: أعطيكِ هذه المعلومة طوال السنوات الماضية حتى وأنا في الدوحة كل فترة تطول أو تقصر ألتقي بالعديد من الوفود الأجنبية إلي في قوانين بلادهم حماس على قائمة الإرهاب لكنهم يأتون إلى حماس لأن المقاومة الفلسطينية فرضت نفسها، يكابرون يكابرون والله بعضهم في الغرف المغلقة يشتم إسرائيل ويعرف أننا أصحاب قضية عادلة، نعم الانحياز موجود ما زال خاصة عند الحكومات والسياسات الرسمية ولكن مع توالي العنف الإسرائيلي والإرهاب الإسرائيلي ذاق المجتمع الدولي بهم..

غادة عويس: هؤلاء الوفود..

خالد مشعل: بس عفوا اسمحي لي.

غادة عويس: من هم الوفود هذه معلومة، مع من التقيت؟ من اعترف لك؟ أميركيون أوروبيون؟

خالد مشعل: وفود أجنبية من أوروبا ومن أميركا لكن ليسوا رسميين بعضهم قليل منهم رسميون..

غادة عويس: مسؤولون حاليون؟

خالد مشعل: لا ما قلت لك معظمهم متقاعدون ولكن..

غادة عويس: سابقون، طيب دائما السابقون يعني يتعاطفون ولكن عندما يكونوا بموقع المسؤولية يضطهدون الفلسطيني.

خالد مشعل: أنا قلت السياسات الرسمية ما زالت في الغرب منحازة لإسرائيل لكن أنا بحكي لك كيف يتطور الموقف الدولي، اليوم شوفي أخت غادة إذا إحنا أحسنا الصمود على أرضنا وأدرنا المقاومة بذكاء وبصلابة أيضا وتمسكنا بمواقفنا وأدرنا المعركة السياسية والإعلامية ورحنا سجلنا في 1955 ولا المنظمة الدولية ولاحقنا إسرائيل في كل المحافل الدولية العالم سيخضع لمنطقنا، وسيشعر أن إسرائيل باتت عبئا عليه، الفلسطيني اليوم..

غادة عويس: غير التسليم بمشيئة الله في هذا الكلام على ما تستند؟ من التقيت وقال لك هذا الكلام؟ هل التقيت رسميا بوفود من إتحاد أوروبي؟ هل التقيت بمسؤولين أميركيين، وعدوك بشيء ماذا قالوا لك؟

خالد مشعل: أنا قلت لك التقينا بمسؤولين سابقين في معظم دول العالم وبعض المسؤولين الرسميين في دولهم..

غادة عويس: من؟

خالد مشعل: لا لا..

غادة عويس: لا تستطيع؟

خالد مشعل: لا أتكلم؟

غادة عويس: أحترم، أحترم قرارك

خالد مشعل: وبعض هذه اللقاءات..

غادة عويس: لكن أعتبره تصريح رسمي.

خالد مشعل: طبعا وبعض اللقاءات أعلنت وبعضها بسبب طلبهم..

غادة عويس: لن تعلن شيئا لي الآن؟

خالد مشعل: لا لن أعلن، ولكن الدلالة المهمة أن الشعب الفلسطيني المهم أن يظل صامدا، وأن يظل موحدا، وأن يدير المعركة بذكاء وصلابة معا وأن يتمسك بحقوقه وثوابته، العالم بعد ذلك سيسلم بحقنا وسيتعامل مع إسرائيل على أنها عبئ بعدين هو ترك لإسرائيل تفعل ما تشاء يعني تركها تحاول قتل غزة وتحاول حصارها وحاصرتها وتحاول سحق الضفة الغربية لم تنجح إسرائيل، اليوم العالم سيقول هذا الشعب الفلسطيني مهما تجاهلناه متمسك بحقه، المهم أن لا ننكسر..

غادة عويس: طيب.

خالد مشعل: اسمحي لي أختي جملة بس، الشعب الفلسطيني اليوم لا يراهن على أحد، الشعب الفلسطيني معتمد على قدرته شوفي العالم ما هو عنده مصلحية وبراغماتية إذا شاف شعبنا انكسر خلص سيمشي مع الإسرائيليين إنما إذا رأى شعبنا ثابتا على أرضه متمسكا كل يوم يقول لإسرائيل لا ويقاومها بكل الأشكال..

غادة عويس: سيتعامل معكم.

خالد مشعل: سيتعامل معنا.

غادة عويس: لكن انتم مستعدون للتعامل معهم؟ هل لديكم من البراغماتية ما يكفي لإقامة مد علاقات مع الولايات المتحدة حليف الرئيس، الداعم الرئيس لإسرائيل وللاتحاد الأوروبي أيضا والأوروبيين؟

خالد مشعل: أولا حماس لا تسعى أن تتعامل وحدها، حماس وفتح وكل القوى الفلسطينية جميعنا صف موحد مستعدون للتعامل مع كل قوى العالم من أجل أن نحصل على حقوقنا، بس نتعامل مش من موقع الاستجداء ولا موقع الانتظار ولا الرهان عليهم وإنما ندير معركتنا على الأرض وندير معركتنا السياسية والإعلامية والميدانية ثم نقول للعالم قف مع الحق الفلسطيني، العالم اليوم يتجاهلنا غدا لا يستطيع أن يتجاهلنا..

غادة عويس: طيب.

خالد مشعل: هذه أمة أخت غادة هذه أمة عظيمة لا يستطيع العالم أن يتجاهلها باختصار.

الحرب الإعلامية الإسرائيلية

غادة عويس: طيب، كيف ستتعامل مع البيع والشراء بين هلالين هنا من الدعاية الصهيونية التي ستقف وتقوم أنتم لديكم تنظيم دولة إسلامية وإرهاب في الموصل وفي سوريا وأنا لدي حماس في إسرائيل، كيف ستتعامل مع هذه الدعاية وتقوم الدنيا ولا تقعد والدليل أنك كما ذكرت مئات المضربين عن  الطعام سيموتون ولا احد يتحرك من أجلهم وثلاثة مستوطنين قامت الدنيا ولم تقعد من أجلهم، كيف ستتعامل مع هذه الدعاية وأترك لك الختام لأن الوقت انتهى.

خالد مشعل: نعم، إسرائيل تحاول أن تطرح هذه الوسيلة إلي هي التماهي مع حرب أميركا والغرب مع الإرهاب هذه لعبة مكشوفة، إسرائيل طبعا عدوة لا أناقشها، إنما الغرب والأميركان وأوروبا هم يعلمون الفروق بين الحركات المختلفة، حماس تقاتل على أرض فلسطين لم تقاتل إلا الإسرائيلي المحتل، لم تقاتل إلا على أرض فلسطين، لديها معركة تحرر وطني، هناك أسماء أخرى في بلاد أخرى الذي خلق البيئة لتوجد هذه القوى هو العنف الإسرائيلي والانحياز الأميركي وتجاهل الغرب لهذه المنطقة ولخصوصياتها وإنما نحن حركة تحرر وطني، الأميركي..

غادة عويس: ولكن حركة إسلامية  مثلما حصل في مصر مع الإخوان في مصر أنت كيف تستطيع الآن أن تتحرك يعني الخلط بالمفهوم الغربي للحركات الإسلامية ربما يجري التماهي هنا، لا يميزون..

خالد مشعل: حتى موضوع الإخوان وأنا لا أدخل في الأوضاع العربية الداخلية هذه خصوصيات أحترمها.

غادة عويس: لا الخلط في الحركات الإسلامية.

خالد مشعل: لكن حتى الغرب حتى الغرب يفرق بين الإسلام السياسي وبين الإخوان المسلمين والحركات الإسلامية..

غادة عويس: هو يفعل؟

خالد مشعل: طبعا وتعامل معهم ويفرق بينها وبين حركات العنف والإرهاب، شوفي نحن بالنسبة لنا في فلسطين نحن حركة تحرر وطني، حماس نعم حركة ذات خلفية إسلامية عروبية وطنية ولكننا حركة تحرر وطني نقاوم محتل هذه معركتنا وهذه قضيتنا، ولذلك إذا الأميركي أو الأوروبي عنده دليل أن حماس قاتلت خارج فلسطين أو قاتلت غير المحتل الإسرائيلي يأتي أن يحاسبنا، لكن ما بطلع للأميركي والأوروبي أن يحاسبني على المعايير الإسرائيلية، الإرهاب الأول في العالم هو إرهاب إسرائيل لكن هناك نفاق دولي بس أنا أبشرك هذا النفاق الدولي سيضعف والتأييد الدولي لإسرائيل سيتراجع بشرط أن نصمد وأن نثبت وأن نحسن إدارة المعركة، يعني لو الدول العربية ملياراتها تنفق جزء محترم منها على دبلوماسية مجموعات الضغط في أوروبا وأميركا وتحسن تقديم قضايانا بصلابة وبشجاعة وبمبدئية وتدعم الصمود الفلسطيني والله العالم سيحترمنا، لكن للأسف إحنا كثير منا لا يحسن إدارة هذه المعركة لكن الشعب الفلسطيني الموحد المصر على طريق المصالحة المتمسك بحقوقه وبثوابته وبأرضه ومقدساته بحق العودة ومتمسك بالمقاومة وعنده الذكاء والعلم والمعرفة كيف يدير معركته مع الإسرائيلي هو مش أذكى منا، الشعب الفلسطيني سينتصر بإذن الله تعالى.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أهلا وسهلا بك، وشكرا مشاهدينا الكرام على متابعتكم هذا اللقاء الخاص إلى اللقاء.