محمود عباس
 محمود عباس

جمال ريان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في لقاء خاص مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيد الرئيس أهلا بك.

محمود عباس: أهلا بك شكرا.

المصالحة الفلسطينية بين المعوقات وضمانات التطبيق

جمال ريان: سيد الرئيس أنت رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، أنت رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس حركة فتح الطرف الرئيسي الثاني في حالة الانقسام الفلسطيني، ورشحت بموجب أتفاق الدوحة لتسلم منصب رئيس الوزراء، هذا موضوع في حقيقة الأمر فجر خلافا داخليا في حركة المقاومة الإسلامية حماس، أين وصل اتفاق الدوحة؟

محمود عباس: يعني اتفاق الدوحة هو كان تكملة لما جرى في القاهرة، نحن بدأنا في القاهرة خطوات مهمة جدا وبدأنا في إنجازها من خلال لجان متخصصة التي تتابع القضايا المعلقة، بقيت قضية رئيس الوزراء ومسألة رئيس الوزراء لم تكن فرضا ولم تكن يعني من طرف واحد وإنما بالاتفاق الكامل أو بالرغبة الكاملة من السيد خالد مشعل ومني وأنا قبلت هذا كحل إشكال وقبلت لأن الحكومة انتقالية فقط وقبلت لأن الحكومة تكنوقراط وبس مهمتها الانتخابات وإعادة بناء غزة وبناء عليه قبلت، كونه أثار مشكلة في حماس لم أكن أتوقع حتى خالد مشعل ما اعتقد كان يتوقع أن هذا الموضوع بالذات يثير مشكلة ربما هناك مواضيع أخرى سببت الإشكال ولكن الآن في طور تطويقها أو في يعني مساع كبيرة من خالد مشعل وغيره من أجل تطويقها وبالسرعة الممكنة، وأعتقد إن شاء الله بطوقوها.

جمال ريان: ولكن لماذا أجل موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية في اجتماعاتكم الأخيرة في القاهرة؟

محمود عباس: كمان أيضا بتوافق بناء على طلب الأخ خالد إنه الوقت مناسب الآن نتكلم عن حكومة ونحن مختلفون أو مختلف الناس اللي عنده، مختلفون على هذه النقطة و غيرها لا أدري للآن صدقني لا أعرف ما هي المواضيع التي تثار بينهم إلا ما نسمعه في الإعلام، عن الإعلام.

جمال ريان: مما قيل على ضرورة أن يكون رئيس الوزراء شخصية مستقلة وكذلك.

محمود عباس: هذا في البداية، آه هذا مضبوط نعم.

جمال ريان: نعم ولكن القانون الأساسي الفلسطيني هل يسمح بذلك وأنت أول من جاهد من أجل فصل المنصبين منصب رئيس السلطة؟

محمود عباس: يعني أنا لم أجاهد أنا كنت ضحية لهذا الموضوع، لأن عندما فصل بين الرئيس ورئيس الوزراء كنت أنا الضحية الذي ذهب ليكون رئيسا للوزراء، إنما أنا ليس لدي مانع إذا كانت هذه قضية غير قانونية أنا أتراجع بكل احترام، إذا غير مقبولة أتراجع بكل احترام، إذا تثير مشكلة أتراجع بكل احترام ما عندي مشكلة، غير متمسك وغير متشبث بهذا الموضوع إطلاقا لأنه هذا كما قلت في البداية رئيس كذا ورئيس كذا أنا مش ناقصني يعني مناصب ولا ناقصني هموم ولا ناقصني ولذلك إذا كان هذا يسبب أي إشكال فأنا لا مانع لدي إنه يحل وأنا أبعد.

جمال ريان: نعم، البعض يقول لا يمكن أن تتم المصالحة الحقيقية إلا إذا حدث تغير إستراتيجي في عقيدة إحدى الحركتين، هل ترى هذا صحيح؟

محمود عباس: يعني ما هو المقصود بعقيدة إذا المقصود العقيدة الدينية فكلنا مسلمون وكلنا مؤمنون، وإذا كان المقصود في ذلك العقيدة السياسية فأنا بقولك بصراحة لا يوجد بيننا أي خلافات والدليل على ذلك أننا في الفترات الماضية وفي اللقاءات السابقة التي تمت بيني وبين الأخ خالد وبين عدد من أعضاء المكتب السياسي اتفقنا على النقاط التالية: اتفقنا على أن التهدئة لا تكون في غزة فحسب وإنما في غزة والضفة، اتفقنا على المقاومة الشعبية السلمية، اتفقنا على أن حدود 67 هي حدود الدولة الفلسطينية، واتفقنا على أن المفاوضات تستمر ما دام يعني إذا وافقت إسرائيل على وقف الاستيطان والشروط التي نريدها، واتفقنا على موضوع الانتخابات، فلا يوجد بيننا إذا أردنا أن نتحدث عن خلافات سياسية لا أعتقد أن هناك خلافات سياسية بيننا بل بالعكس يعني في الجلسات الأخيرة أو في اللقاء الأخير الذي تم في القيادة الفلسطينية كان هناك تركيز من الأطراف جميعها وبالذات من حماس على المقاومة الشعبية، المقاومة الشعبية السلمية التي يعني أنا أوصفها، أوصفها بأنها مظاهرات شعبية سلمية بعيدة عن العنف.

جمال ريان: فور توقيع اتفاق الدوحة كانت هناك ردود فعل من أكثر من دولة ومن المجموعة الأوروبية وترحيب الحقيقة بهذا الاتفاق ولكن، كيف يمكن تسويق هذا الاتفاق مع الأميركيين والإسرائيليين؟

محمود عباس: إحنا ليلة توقيع الاتفاق بالضبط يعني يوم ما وقعنا كنت هنا في الفندق هنا واتصلت بي هيلاري كلينتون تسألني ماذا جرى في الدوحة؟ فشرحت لها اللي شرحته لك الآن عن حكومة انتقالية حكومة تكنوقراط حكومة مستقلين تتبع سياستي هي الحكومة بشكل عام ليس لها دور سياسي فيما يتعلق بالمفاوضات وغيرها لكن يجب أن تكون منسجمة معي، لأن هذه حكومتي فخرجت وببيان أعلن هذا البيان وقالت إن ما جرى في الدوحة إنما هو قضية داخلية فلسطينية، لكن المشكلة في إسرائيل، إسرائيل مشكلتنا معهم يعني مهما حاولنا نحكي هم ضد، يعني في البداية كنا نقولهم تعالوا نعمل سلام بقولك مع مين مع غزة ولا مع الضفة، طيب يوم ما بدينا نحكي بالمصالحة قال على أبو مازن أن يختار ما بين حماس وما بين إسرائيل، رديت عليه لنتنياهو اللي كان يحكي قلت له أنا مختاركم أنتم الاثنين حماس إخواننا وجزء من شعبنا وأنتم شركائنا بس أنت نتنياهو اختار مع بين الاستيطان والسلام أو ما بين Coalition تبعك الائتلاف الحكومي أو ما بين السلام، فهو الرد عندهم جاهز لا يريدون سلاما ولذلك يتحججون بهذه القصص.

جمال ريان: طيب سيد الرئيس سنأتي في الحقيقة لموضوع الاستيطان وموضوع القدس وكان هناك مؤتمرا عن القدس في الدوحة، الآن في حال يعني تسلمك لمنصب رئيس الوزراء هل يعني ذلك أنك لن ترشح نفسك للانتخابات الرئاسية؟

محمود عباس: هذا لا ارتباط بين هذا وذاك، لا يوجد ارتباط بين منصب رئيس الوزراء وبين الترشيح، أنا من الأول قلت لن أرشح نفسي ولم يتغير موقفي.

جمال ريان: أما زلت على موقفك؟

محمود عباس: لم يتغير موقفي.

مدى تأثير تنامي المد الإسلامي على القضية الفلسطينية

جمال ريان: الآن السيد الرئيس كما تعرف هناك تغييرات حدثت في كذا دولة عربية بسبب ما يسمى بالربيع العربي ووصول الإسلام السياسي إلى كثير من البلدان العربية، وصولهم إلى السلطة، هل تعتقد أن هذا سيخدم القضية الفلسطينية أم ربما يكون نقمة على القضية الفلسطينية باعتبار إسرائيل تتحدث دائما وتدفع باتجاه الدولة اليهودية وغدا ربما ستقول دولة يهودية في مواجهة مد أو إمبراطورية الإسلامية في العالم العربي؟

محمود عباس: يعني أولا إحنا لنا رأي معين بالنسبة للربيع العربي، ونقوله بصراحة وبوضوح نحن لا نتدخل فيما يجري في الدول العربية، منذ بدأ في تونس ثم في مصر ثم في ليبيا ثم في سوريا لا نتدخل لا نبدي رأيا لا نبدي موقفا لا نقول نحن مع هذه الجهة أو تلك، وإنما نقول كلمة واحدة نحن مع إرادة الشعب هذا شيء، الشيء الآخر بالنسبة لموضوع ما دام اختار الشعب هذه الهيئات أو هذه الأحزاب فنحن مع خياره، ولا نعتقد، ولا نعتقد أن الشعوب العربية التي أيدت فلسطين في كل العهود يمكن أن يتغير موقفها للأسوأ بل للأحسن يتغير في أي عهد من هذه العهود القادمة، لذلك نحن مطمئنون على ذلك، أما إسرائيل فإسرائيل ممكن أن تبحث عن أي حجة لتتحدث عن الدولة اليهودية لأنها أثارت الدولة اليهودية قبل أن يكون هناك ربيع عربي، هي من سنتين بالضبط أثارت معنا مسألة الدولة اليهودية ونحن كنا نرفض ذلك ولا زالت تتحدث فما إله علاقة بأنه في دولة ذات طابع إسلامي في مصر أو في تونس أو في ليبيا هذا الموضوع يختلف تماما عن.

جمال ريان: ولكن البعض يقول بأن الاتفاق الأخير مع حماس هو جاء بعد هذه التطورات الأخيرة في العالم العربي رحيل النظام السابق والرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عن السلطة وأوجد أرضية لهذا التحرك أولا هذا من مصلحة الرئيس محمود عباس ذهب إلى المصالحة الفلسطينية وكذلك مصلحة ربما خالد مشعل ذهب إلى المصالحة الفلسطينية على اعتبار أن حماس لم تعد لها أرضية قوية في سوريا، هل ترى ذلك صحيحا؟

محمود عباس: لأ أنا، بقول التالي إنه إحنا عندما بدأنا مسيرة المصالحة بدأت في 2009، 2010 عندما أجمل المصريون وثيقة ورفض التوقيع عليها ونحن وقعنا ومشت ثم في شهر آذار الماضي أيضا وقعنا على اتفاق للمصالحة، اللي بدي أقوله إنه لا علاقة كبيرة ربما تؤثر الأجواء أما لا علاقة لموضوع الربيع العربي بالمصالحة لا علاقة، يعني لا نستطيع أن نقول إنه باعتبار إنه حماس كانت في سوريا وستخرج من سوريا إذا بدها تلاقي مكان إذا بدها تعمل مصالحة مش هيك، ولا كمان إنه راح حسني مبارك أجا حسني مبارك، ما هو أنا علاقتي مع حسني مبارك كانت جيدة وعلاقتي مع المجلس العسكري جيدة وعلاقتي مع الأحزاب التي تحكم جيدة، علاقتي مع تونس ما قبل أيام زين العابدين بن علي جيدة وأيضا مع الناس اللي يحكمون الآن جيدة، علاقاتنا معهم طبيعية وجيدة ما فيش عنا مشكلة أنه نقول ولله هؤلاء نخشى أن يتغير موقفهم أو تغير موقفهم ولذلك دعونا لا نهرع للمصالحة، المصالحة مصلحة وطنية بصرف النظر صار في ربيع عربي لم يحصل ربيع عربي صار في تغيير هنا، صار في تغيير هنا، أنا بقولك عار علينا أن يبقى الانقسام وأنا أشعر بهذا وخالد مشعل يشعر بهذا وكثير من الناس تشعر بهذا ولذلك هدفنا الأساسي هو إنهاء المصالحة وليس النظر إلى الظروف التي تمنع أو التي تدفع باتجاه المصالحة.

فلسطينيو سوريا في ظل نظام الأسد

جمال ريان: السيد الرئيس هل يساورك قلق على الفلسطينيين الذين يعيشون في سوريا؟

محمود عباس: لأ.

جمال ريان: لماذا؟

محمود عباس: لأن الفلسطينيين في سوريا ملتزمون بالهدوء، بالهدوء بمعنى إنه هم وفي لبنان أيضا بالمناسبة، لأن الفلسطينيين في سوريا وفي لبنان يعتبرون أنفسهم ضيوفا في هذين البلدين مهما طال الزمن 60 سنة 70 سنة أولا على آخر هم يحملون وثيقة سفر فلسطينية وهم يريدون أن يعودوا إلى بلدهم، وما فيش فلسطيني بتسأله ستستقر هنا للأبد بقولك لأ بدي أرجع لبلدي، إذن هم يعتبرون أنفسهم ضيوف، الآن مادام هم كذلك وبهذه الصفة يحصل مشكل بصراحة سوري داخلي يعني بين الشعب السوري وبين النظام هم نأوا بأنفسهم عن هذا ولذلك هم غير ممسوسين بأي شيء وأنا مطمئن عليهم سواء الموجودين في سوريا أو الموجودين في لبنان وكذلك اللي في ليبيا مثلا، كان في طرابلس وفي بنغازي ففي كلا البلدين إن كان أن تكون هنا أو هنا أو تؤيد هذه الجهة أو لم يؤيدوا ولم يعارضوا، فيبقى الوضع كما هو والدول تكن لنا كل الاحترام لموقفنا.

جمال ريان: السيد الرئيس بعد الفاصل سنركز أكثر على البنود الأربعة التي وردت في اتفاق الدوحة، مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقاء خاص.

[فاصل إعلاني]

بنود اتفاق الدوحة وخطوات تفعيل منظمة التحرير

جمال ريان: أهلا بكم من جديد في لقاء خاص مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيد الرئيس كنا نريد الحديث عن بنود اتفاق الدوحة وهو موضوع تفعيل وتطوير منظمة التحرير وإعادة تشكيل المجلس الوطني بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، البعض قال بأن هذا الاتفاق لم يحدد مواعيد زمنية لتشكيل حكومة التوافق وموعد الانتخابات ولم يتم تحقيق تقدم جوهري في باقي ملفات المصالحة، ما رأيك؟

محمود عباس: عندما نتحدث عن تفعيل منظمة التحرير هذه اللجنة العليا التي تجتمع بالقاهرة والتي تضم حماس والجهاد وعدد من المستقلين هي مهمتها الأساسية تفعيل منظمة التحرير يعني هذه ليست قيادة منظمة التحرير، هذه تفعل المنظمة فيما يتعلق بالانتخابات فيما يتعلق بالتعيينات إذا كان في تعيينات فيما يتعلق بكل ما من شأنه إعادة بدء اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني، أما بالنسبة للانتخابات فربما حصل لبس في بيان الدوحة وظُن أن انتخابات المجلس التشريعي الوطني مش متزامنا، الذي تم الاتفاق عليه وهذا لا جدل فيه لا لبس ولا غموض ولا إبهام إنه الانتخابات للمجلس الوطني تحصل في نفس الوقت مع الانتخابات للمجلس التشريعي مع الانتخابات الرئاسية وبعد ذلك هم الذين ينجحون ينتخبون، هلأ متى تشكل الحكومة؟ تشكل الحكومة عند ظهور بوادر أن عند الترتيبات الانتخابية في كل هذه القضايا أصبحت جاهزة وهناك كما أذكر عقبتان فيما يتعلق ببدء في الانتخابات عندما تكون بوادر نعلن الحكومة، ما هي العقبات؟ أول عقبة إنه بغزة لا بد من تجديد سجلات الانتخابات بعد توقف أكثر من خمس سنوات، يعني هناك 250 ألف فلسطيني مش مسجلين بدك تسجلهم هذه بدها وقت، العقبة الثانية هي القدس، القدس في العادة إحنا بننتخب في القدس وننتخب وحصل ذلك في 1996 حصل ذلك في 2005 في 2006 الآن نطالب دائما إسرائيل بأن توافق على الانتخابات في القدس، إذا تم هذا تكون الحكومة جاهزة للعمل والمجلس الوطني يتم انتخابه في هذا الوقت بالذات ولكن المجلس الوطني ليس من فلسطين فقط وإنما من كل بلد فيها تجمع فلسطيني فعند ذلك إحنا كان نص القرار بتاعنا اللي عنا إنه الانتخابات حيث أمكن، حيث أمكن إذا لم يمكن إنه تجرى انتخابات يجرى توافق على أسماء أعضاء المجلس الوطني كما كان يحصل في الماضي، بلاد يتم الانتخاب فيها وبلاد يتم التوافق على الأسماء لتشكيل المجلس الوطني.

جمال ريان: الاتفاق خلا من موضوع التغول الاستيطاني وإحكام قبضته على القدس واليوم.

محمود عباس: بيان الدوحة لا لم يكن، لم يكن مشكلة بيان القدس.

جمال ريان: بيان الدوحة.

محمود عباس: عفوا، بيان الدوحة الحديث عن قضايا كثيرة يعني إحنا ركزنا على المصالحة، المصالحة كان ينقصها فقط الحكومة ورئيس الحكومة فعندما اتفقنا عليها وضع البيان وبخلال ساعات انتهى الأمر فما فيش مشكلة، وما كانش في وقت اللي تقول بدنا نحكي عن الاستيطان بدنا نحكي عن المفاوضات بدنا نحكي على وقف المفاوضات بدنا نحكي على مثلا الرباعية وغير الرباعية وأميركا وغيرها هذا مش كان وقته في اتفاق الدوحة.

جمال ريان: السيد الرئيس هناك قضايا لا بد من حلها على الأرض السجون في السلطة الفلسطينية يتواجد فيها عناصر حماس.

محمود عباس: هذه كل القضايا.

جمال ريان: وأيضا هنالك سجون فيها كوادر من فتح وغير ذاك.

محمود عباس: إيه نعم، نعم، نعم.

جمال ريان: ألا تعتقد أنه لا بد من؟

محمود عباس: هذه تحل الآن، هي هذه القضايا التي تعالجها إذا قلت لك في البداية اللجان المتخصصة في يعني لجنة الحريات، لجنة المصالحة الداخلية يعني مثلا جوازات سفر لكثير من الفلسطينيين معهومش جوازات سفر، في ناس معتقلين هنا وناس معتقلين هنا، طبعا بس بحب أضيف يعني قضية في هذا الموضوع يعني أنا ما عندي يعني لا أسمح باعتقال الإنسان لفكره أو انتمائه أو ارتباطه أو تصريحاته لا يمكن، لأنه بدنا نحكي في الحرية والديمقراطية هذا لا يمكن إنما الذي يعتقل ويذهب إلى القضاء من يهرب السلاح والمتفجرات أو يحاول تبييض الأموال هذه نعتبرها جرائم على ممن يرتكبها يعني ليس بالضرورة حماس في حماس وفي جهاد وفي فتح وفي الشعب كله بشتغل أحيانا بهذه القضايا فنحن ذلك لا نسمح به ما عدا ذلك لأ.

جمال ريان: الآن فيما يتعلق بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية هناك اجتماع إطار قيادي يضم .

محمود عباس: تم أولا قبل يومين.

جمال ريان: ماذا، ما الذي خرج به هذا الاجتماع؟

محمود عباس: متابعة اللجان التي تعمل ومتابعة بعض القضايا القانونية، وأهم هذه القضايا القانونية هي تواءم القوانين بين منظمة التحرير الأم وبين السلطة الفلسطينية الابنة فيما يتعلق بالانتخابات، هذه من القضايا الأساسية التي يركزون عليها، فإن شاء الله يعني يحلونها في الوقت القريب بتكون انتهت القصة، بكون نبدأ نحكي، نبدأ نحكي عن عدد المجلس الوطني وبدأوا يحكوا، نحكي أين سيكون الانتخاب وأين سيكون التعيين وكيف سيكون التعيين وهكذا، هذه كلها قضايا يجب أن تدرس حتى بالأخير نقول المجلس الوطني عدده هالقد، توزيعه على النحو التالي في بالضفة الغربية كذا وقطاع غزة.

جمال ريان: هل سيكون التوزيع وفق محاصصة أم ماذا؟

محمود عباس: بالضفة الغربية وغزة انتخابات طبعا وعددهم معروف 132 واللي هم نفس أعضاء المجلس التشريعي بعدين بالنسبة للبلاد حسب وجود الفلسطينيين، حسب وجودهم، يعني افرض الفلسطينيين في سوريا أكيد بيأخذوا عدد أكثر من نصيب اللي في لبنان ليش لأنه هدول أكثر أو أكثر من الفلسطينيين اللي في مصر لأنه هدول أكثر وهكذا.

آفاق استئناف المفاوضات وملف القدس

جمال ريان: طيب سيد الرئيس يعني بات معروف تقريبا من هو المعطل لاستئناف المفاوضات ذلك من خلال إعلان الدوحة، هل يمكن استخدام هذا الإعلان ورقة الآن تلوح بها أنت رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في وجه المجتمع الدولي من أنه لا بد من استئناف المفاوضات وأنه الفلسطينيون متفقون متحدون فيما بينهم، هل تساعدكم هذه الورقة؟

محمود عباس: لأ لأ، ليش لأنه نحن نعتبر أن هناك قضيتين أساسيتين لنا وغير متناقضتين وغير متعارضتين وتسيران بتوازي، القضية السياسية وقضية المصالحة الوطنية، كلاهما مهم بالنسبة لنا، يعني ما بقدر أقوله إذا ما مشيت له السلام بدي أمشي المصالحة، لا، أنا إذا في مصالحة بدي أمشيها حتما وإذا في سلام بدي أمشيه حتما ولا أحد ولا واحد من هذين على حساب الآخر لأنه كلا الأمرين مهمين كلا الأمرين أساسيين بالنسبة للشعب الفلسطيني، وليس هناك أحد وهذا سؤال سألتني إياه حتى هيلاري كلينتون وجاوبتها قلت لها ما في تناقض، سلام، أعطوني وقف استيطان، أعطوني مرجعية القانونية الدولي بروح على المفاوضات بكرة، بكرة، هذا ما إله علاقة بالمصالحة والآن بدنا نخلص قضية المصالحة والانتخابات، بنروح على المصالحة وبنروح على الانتخابات ونشكل حكومة ونمشي وكل واحد لحاله.

جمال ريان: السيد الرئيس عقد في الدوحة مؤتمر من أجل القدس، ما الذي طلبتم فيه في هذا المؤتمر لمواجهة خطر التهويد الإسرائيلي والاعتداء على المقدسات والتراث وتأثير السياسات الإسرائيلية على الصحة والتعليم في المدينة والمناطق المحيطة؟

محمود عباس: إحنا قلنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال ((القدس أرض المحشر والمنشر وعليكم بزيارتها وعليكم بالصلاة في المسجد)) وقال إن الصلاة هناك بـ 100 ألف صلاة في مكان آخر ثم قال من لا يستطيع فليرسل لها زيتا يسرج في قناديلها، أنا طلبت زيت، زيت بس، لأنه هذا البلد المعرض للتهويد المعرض للدمار المعرض لترحيل سكانه مثلما قال لكم الرسول عليه الصلاة والسلام زيت ابعثوا له ومعروف شو الزيت هلأ، كان زيت زيتون صار الآن زيت بترول، هذا المطلوب فقط، المطلوب إنه كل العرب اللي عندهم إمكانيات يقدموا شيء للقدس والطرق مفتوحة، حكومات.

جمال ريان: سيادة الرئيس تتحدث عن الزيت، هل أنت محبط؟

محمود عباس: أنا محبط طبعا لأنه البيت الأقصى وبيت المقدس يضيع وعنا زيت ومش موديينه، يعني بصراحة أنا لا أذكر يعني لا أعني دولة معينة لكن أعني من لديه زيت من لديه المال، أنا ما بسأل دولة فقيرة مثلي بسأل دولة غنية وسبحان الله إنه هون زيت وهون زيت الرسول قال زيت وإحنا بنقول زيت، بما معنى إنه عملوا توأمة مع المؤسسات الفلسطينية الأهلية كل واحد منكم يأخذ قطاع واحد يأخذ الصحة واحد يأخذ التعليم واحد يأخذ البنية التحتية واحد يأخذ، ييجوا يشتغلوا فنادق بربحوا، والله لو أجوا عملوا فنادق إنه ليربحوا أكثر ما يربحوا في بلادهم بس يشتغلوا.

جمال ريان: السيد الرئيس هل ما زلت متفائل بعملية السلام وأن عملية السلام ربما تعود على مسارها من جديد؟

محمود عباس: يعني أنا مش قصة متفائل أو متشائم، أنا في عندي أمل أن نصل لحل، كيف نصل للحل؟ في المعطيات اللي أمامنا وفي المستقبل المنظور والمنظور والبعيد طريق السلام هو الأساس، إذن علينا أن نسير في هذا الطريق، هذا أكسبنا هذه السياسات أكسبتنا شو أكسبتنا 132 دولة تعترف بنا هلأ عندما ذهبنا من لليونسكو أخذنا 107 دول وأيد أميركا 14 دولة، العالم في أوروبا الآن معظم الدول عم ترفع مستوى تمثيلنا لتصل إلى سفارة في أوروبا الغربية، إذن إحنا عم نكسب من هذا الموضوع وماشيين بهذا الخط صحيح عم نخسر وقت، صحيح إسرائيل عم تكسب وقت من أجل الاستيطان، لكن بالنتيجة ما فيش طريق ثاني وبالنتيجة بنقول لإسرائيل ابني إذا بنيتِ أو ما بنيتِ هذا الاستيطان من أصله غير شرعي.