محمود مراد
عمر حسن البشير

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في هذا اللقاء الخاص الذي نجريه مع فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير على هامش مؤتمر توصيل العالم العربي في الدوحة ويدور اللقاء بالطبع حول جملة من القضايا الشائكة والملحة ليس فقط على الساحة السودانية وإنما أيضا على الساحة أو على الساحتين العربية والدولية، مرحبا بك فخامة الرئيس.

عمر حسن البشير: مرحبا بك.

أزمة النفط وصناعة الحرب بين شمال السودان وجنوبه

محمود مراد: في البداية بطبيعة الحال الموضوع الأكثر إلحاحا على الساحة السودانية والإفريقية والعربية هو الخلاف بين الشمال والجنوب بشأن جملة من القضايا وصلت إلى درجة اتهامكم له بأنه السبب وراء الحرب الدائرة في بعض المناطق السودانية بين الجيش السوداني وبين مجموعات من المتمردين لماذا ذهب الاتهام مباشرة إلى الجنوب في الوقت الذي تقول فيه مجموعات الشمال ومنها الحركة الشعبية قطاع الشمال بأن الحرب بينها وبين الجيش السوداني ولا دخل للجنوب بهذا.

عمر حسن البشير: أولا مرحبا بكم في هذا اللقاء، قطعا إحنا عند اتفاقية السلام وأهم برتوكول في اتفاقية السلام هو الترتيبات الأمنية، والترتيبات الأمنية تخص قوات الجيش الشعبي والقوات المسلحة، قوات الجيش الشعبي بكل مكوناته هو جيش واحد جزء من هذا الجيش كان موجود في كردفان وموجود في النيل الأزرق زي ما إحنا عندنا الجنوبيين كانوا في القوات المسلحة زي ما بعتبروا شماليين موجودين في قوات SPLA الترتيبات الأمنية نتحدث عن إعادة انتشار القوتين SPLA خارج الشمال والقوات المسلحة خارج الجنوب مع بقاء القوات المشتركة، يعني العثرة اللي كان موجود المفروض اللي يكون موجود من القوات SPLAمن شمال السودان اللي هي في النيل الأزرق وفي جنوب كردفان، القوات المشتركة فقط، لكن نجد أنه القوات SPLA لم تسحب جزء كبير جدا من قواتها اللي كانت موجودة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، فاللي بنقاتل فيه الآن في جنوب كردفان والنيل الأزرق هي جزء من قوات SPLA اللي كان مفروض تسحبها إلى الجنوب يتم تجريد الشماليين من السلاح وإعطاؤهم حقوقهم زي ما إحنا عملنا مع الجنوبيين، سحبنا كل قواتنا من الجنوب بما فيها العثر الجنوبي سرحنا العثر الجنوبي أدينا حقوقه فإحنا حقيقة نتقاتل الآن في جنوب كردفان النيل الأزرق اللي هي جزء من قوات SPLA.

محمود مراد: لكنكم ذهبتم بعيدا ربما برأي كثيرين أكثر مما ينبغي في التصعيد ضد الجنوب حتى أنكم تقصفون على حد ما يقولون آبار النفط في الجنوب تهددون بالحرب تتحدثون عن 18 ألف شهيد قدمتموه وأنكم على استعداد لتقديم مثلهم مرة أخرى في حرب جديدة؟

عمر حسن البشير: أولا حاجة إحنا قصفنا للجنوب وآبار النفط دا كلام كذب، لأنه ما في دليل على أنه إحنا قصفنا هذه المناطق لكن قطعا إحنا اللي بنقاتل فيهم في جنوب كردفان والنيل الأزرق هم جزء من قوات SPLA لا زالوا يتلقوا مرتباتهم من حكومة الجنوب إلى الآن، فنحن ما صعدنا هم بدأوا الحرب هم ما أعطونا الترتيبات الأمنية وزي ما هو معروف في اتفاقية السلام عندنا اتفاقية المراجعة والتقويم دي مشتركة فيها الطرفين دول الإيجاد وشركاء الإيجاد هذه المفوضية في آخر تقرير لها بتؤكد أن القوات المسلحة أعادت الانتشار بنسبة 100% وأن قوات SPLA أعادت الانتشار بنسبة 37% فقط فإن العدوان المباشر للقوات الموجودة في كردفان والنيل الأزرق هو عدوان مباشر من الـ SPLA اللي هي تحت قيادة سلفاكير ميارديت.

محمود مراد: مع كامل الاحترام لهذه اللجنة، الولايات المتحدة القطب الأعظم في هذا العالم تقول كلاما غير هذا تقول أنكم تعملون بشتى الوسائل وبكل السبل المتاحة لديكم على تقويض الدولة الجنوبية الوليدة الفتية كما تقول هيلاري كلينتون أو كما قالت في تصريحاتها؟

عمر حسن البشير: هو قطعا الأميركان يعرفوا كل الحقائق لكن عندهم موقف عدائي تجاه حكومتنا ليس بجديد تمز الوصول إلى السلطة هم عندهم هذا الموقف هم يعلموا تماما وكأنه عندهم المبعوث الأميركي في السودان لايمن يؤكد هو ويؤكد عبد العزيز الحلو أن عبد العزيز الحلو أطلعه على المخطط بتاعه للاستيلاء على جنوب كردفان ومن ثم إعلان المجلس الانتقالي على غرار المجلس الانتقالي الليبي ويضم النيل الأزرق وجنوب كردفان ومتمردي دارفور ويتم الزحف على الخرطوم، فهم يعلموا كل المعلومات يعرفوا أننا نقاتل فيهم يقاتلوا فينا في جنوب كردفان هم SPLA ليعلموا تماما أنه ليس من بدأ القتال هو الحكومة، الذي بدأ القتال في كردفان والنيل الأزرق هم قوات SPLA.

محمود مراد: لم يحدث أن توغلت القوات السودانية الشمالية لبضعة كيلومترات أو عشرين كيلو متر في أراضي الجنوب.

عمر حسن البشير: لم يحصل، وإنما آخر هجوم حصل على قواتنا القوات الموجودة على بعد 3 كيلومتر من حدود الجنوب، الهجوم حصل عليها من الداخل من دولة الجنوب، الآن كل حركات دارفور انتقلت إلى جنوب السودان، وكل هذه المعلومات بكل تفصيلاتها موجودة عند الأميركان وموجودة عن هيلاري كلينتون وكل المسؤولين الأميركان بما فيه الرئيس أوباما نفسه.

محمود مراد: طيب سيادة الرئيس السياسة هي فن الممكن واستثمار حتى العداوات لاكتساب نقاط على الساحة الدولية ماذا يجدي أن تكسب أو يكسب السودان، تقرير منظمة المراجعة أو لجنة المراجعة لاتفاقية السلام ويخسر الولايات المتحدة كما ذكرنا أنها هي القطب الأعظم إذا كانت هي في صف الجنوب وهذه اللجنة في صف الشمال، هل ترى أن المعادلة متكافئة على هذا؟

عمر حسن البشير: لا بد أن تجري في صف الشمال هذه اللجنة أميركا ممثلة فيها أنا بتكلم على شركاء الإيجاد أميركا ممثلة في هذه اللجنة وموجودة اللجنة يرأسها واحد بريطاني هي ليست بصف، هي لجنة فيها الشمال وفيها الجنوب فيها دول الإيجاد فيها شركاء الإيجاد، هي ليست لجنة في صف الشمال، أنا أقول والآن أنا أستشهد بهذه اللجنة لأنهم هم الأميركان، الرئيس بتاعها بريطانيا هم اللي قالوا أنه قوات الجنوب أو الـ SPLA أعادت انتشارها بنسبة 37%.

محمود مراد: في الوقت الراهن هناك حديث عن خطوط نفط بديلة لتصدير نفط الجنوب عن مرورهم في الأراضي الشمالية بمعنى أنكم ممكن أن تخسروا عائدات النفط الجنوبي إلى الأبد على وقع هذه التخطيطات أو المخططات الجديدة هل أخطأتم بعدم احتواء الخلاف بينكم وبين الجنوب بشأن نفط الجنوب.

عمر حسن البشير: قطعا إحنا ما أخطأنا لأنه إحنا ظللنا نتحاور حول حقوقنا في عبور نفط الجنوب عبر الشمال واستخدامه المنشآت بتاعة حكومة السودان منذ يناير أول ما ظهرت نتائج الاستفتاء وقبلنا إحنا نجري الاستفتاء وأصبح الانفصال أمرا واقعيا بدأنا الحوار حول حقوق السودان في استخدام منشآته في خطوط الأنابيب وكل المنشآت الموجودة في الشمال ظل أخوانا في الجنوب باستمرار يماطلوا وواضح أنهم مستفيدين تماما لأن البترول يمر عبر الشمال يستخدمون كل منشآت الشمال ومع ذلك رجعوا، فما كان هذا الوضع ممكن أن يستمر فإحنا عندنا حقوق لأن المنشآت حقنا، خط الأنابيب مار عبر السودان استمرينا لغاية 9/7 اللي هو الموعد المفروض اللي هو ممكن أنه وصلنا إلى اتفاق نهائي حول حقوقنا في استخدام هذه المنشآت فهم مستمرون في الوضع بترولهم بمر يأخذون فلوسهم بالكامل ونحن ما بنأخذ.

محمود مراد: طيب في الوقت الراهن هناك جولة جارية من المحادثات في أديس أبابا بشأن هذه القضية، البون شاسع جدا بين الجانبين تطالبون بأكثر من 20 دولار على البرميل الواحد والجنوب يعرض أقل من دولار واحد هل ترى أن هناك إمكانية لحل هذه الإشكالية؟

عمر حسن البشير: والله طبعا أول حاجة إحنا ما اتخذنا القرار بقفل هذا الخط قطعا إحنا وقفنا الخطوط نحن هنخسر، لكن الخاسر الأكبر هي حكومة الجنوب، هم اتخذوا قرارا بقفل هذه الأنابيب بعد كده فتح هذه الأنابيب يبقى القرار عندنا إحنا، إحنا نطالب بـ 36 دولار للبرميل..

محمود مراد: هم يعرضون 76ِ.

عمر حسن البشير: 65 سنت.

محمود مراد: 65 سنت للبرميل.

عمر حسن البشير: إذا ما إحنا أخذنا حقوقنا في هذا الخط هيستخدموا الخط قطعا هم المستفيدون الأكبر لكن بناء خطوط جديدة وإحنا بنعرف مدى حجم تكلفة هذه الخطوط، إخوانا في الجنوب كانوا يجهلوا أن بناء هذه الخطوط والمنشآت الجديدة هتكون على حساب حكومة الجنوب وليس على حساب الشركات لأننا نحن كحكومة دفعنا قيمة هذه المنشآت، نعم ممولة كانت من الشركات، لكننا دفعنا وكانت على حساب حكومة السودان.

محمود مراد: هل تحتمل حكومة الخرطوم هذه الصدمة الناجمة عن الفقدان المفاجئ لعوائد نفط الجنوب بهذه الصورة؟

عمر حسن البشير: هو قطعا هيكون لها أثر سالب أنا ما بقول لك ما في أثر.

محمود مراد: هيكون أم كان بالفعل.

عمر حسن البشير: إحنا قدرنا لحد الآن، هيكون وهو كان، يعني إحنا فقدنا جزء كبير جدا من عائداتنا كان المطلوب إنه إحنا نعوض هذه العائدات من خلال استخدام منشآتنا لأنه لما اتفقنا على قسمة البترول أصبحت البترول موجود في الجنوب اللي هي الآبار والحقول لحكومة الجنوب وأصبحت المنشآت الموجودة في الشمال هي لحكومة السودان فزي ما هم استخدموا، وما دام هو كان مشروع واحد استثمار واحد لحكومة السودان الموحدة فهم أخذوا الجزء اللي فيه البترول أخذنا إحنا المنشآت وهم عايزين استخدموا المنشآت مجانا.

محمود مراد: ضغوط اقتصادية من هذا قبيل وأنت تتحدث معها عن الحرب ضد الجنوب هل تستطيع حكومة الخرطوم أن تنفق على الحرب؟

عمر حسن البشير: والله قطعا هي هتكون عملية مكلفة، مكلفة لنا ولهم قطعا إحنا الدولتين محتاجين لسلام، محتاجين أنه ما يصرف في الحرب سواء بواسطة حكومة الجنوب وحكومة الشمال لاستخدامه في مشروعات تنمية ومشروعات خدمية هي قطعا خسارة لكن الحرب مش مفروضة علينا لما توصل عليك الحرب هتحاربها مهما كانت تكلفتها، لأن هي مفروضة علينا لم نبدأ الحرب لم نعتد، لم نتجاوز التزاماتنا في اتفاقية السلام وإنما حكومة الجنوب هي التي لم تكمل التزاماتها في اتفاقية السلام وهي اللي بدأت القتال، القتال بدأ في النيل الأزرق وكردفان، الطرف الآخر فإحنا إذا فرض علينا الحرب سنحارب.

محمود مراد: لكن قرار الحرب ليس، أو الحرب ليست قرارا يتخذها الرئيس أو ذاك بمعزل عن الظروف والأوضاع الداخلية، السؤال هو على الشعب السوداني مستعد لخوض جولة جديدة من هذه المعارك أنا انتظر من فخامة الرئيس عمر البشير الإجابة ولكن بعد هذا الفاصل، مشاهدينا الأعزاء ابقوا معنا سنعود بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

احتمالية نشوب الحرب في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة

محمود مراد: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الأعزاء نستكمل لقاءنا مع فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، سيادة الرئيس طرحنا قبل الفاصل سؤالا بشأن استعداد الشعب السوداني للحديث عن الحرب ربما كان الحديث في هذه الظروف عن حرب جديدة أو جولة جديدة من المعارك بين الشمال والجنوب ربما كان تكتيكا سياسيا ماهرا إذا ما خوطب بهذا الخطاب الجانب الخارجي فقط لكن الداخل السوداني هل هو مستعد في هذه اللحظة لقبول مثل هذا الأمر في ظل كما تحدثنا عن ضغوط اقتصادية ربما نجمت عن خسارة عوائد النفط الجنوبي؟.

عمر حسن البشير: هو قطعا قرار حرب في كله حاله حتى في الأحوال الاقتصادية بتكون مريحة في الواقع هو قرار مكلف والحرب مكلفة والحرب يعني بكل مقاييس هي بالنسبة للشعوب كارثة لأنه حتى لو انتصرت وكسبت أرض وكسبت مال ما هتعوض أهل الشهداء سواء اليتيم اللي فقد أبوه والثكلى اللي فقدت ابنها ولا الأرملة اللي فقدت زوجها لكن لما تفرض عليك الحرب يبقى القرار ما قرارك..

السودان والربيع العربي

محمود مراد: لكن التوقيت الراهن بالغ الحساسية يعني لعلك ترى بعينيك ما يمر به العالم العربي مما يسمى بالربيع العربي ألا تخشون أن تتجه رياح هذا الربيع جنوبا إلى أراضيكم؟

عمر حسن البشير: والله نحن، نحن نقول أنه نحن الحقيقة مطمئنين لحد كبير جدا لان كل معطيات اللي أدت إلى الربيع العربي في الدول الأخرى غير موجودة في السودان وأنا ممكن ادلل على ذلك لكن عايز أقول أنه الشعب السوداني كله الآن يعلم أن إحنا ما بدينا الحرب ما فرضنا الحرب نحن مشينا لحد تقسيم السودان من اجل السلام..

محمود مراد: كم صحيفة أغلقت سيدة الرئيس في الفترة الأخيرة؟.

عمر حسن البشير: عندنا صحيفتين أغلقوا، صحيفتين أغلقوا لان نحن عندنا الآن المعروف بنقاتل وعدنا جيش بقاتل أي مساس بمعلومات القوات المسلحة أو اللي يقوم على القوات المسلحة أو المساس بالأمن القومي ما في دولة تقبل أنه في مساس بالأمن القومي لو وثقنا الجريدتين اللي تم إغلاقهم كان فيها أسباب موضوعه جدا لأجهزة الأمن أنها تتدخل وتقفل هذه الجرائد لكن عندنا 30 جريدة فيها ...

محمود مراد: جريدتين فقط.

عمر حسن البشير: نعم.

محمود مراد: هما رأي الشعب وصحيفة ألوان.

عمر حسن البشير: رأي الشعب كان في قضية..

محمود مراد: والتيار والجريدة كل هذه صحف أغلقت بعضها عاد قريبا للصدور مرة أخرى..

عمر حسن البشير: نعم عاد لكنه، المقفول الآن هو التيار اللي تم الاتفاق عليه إعادتها، والألوان الآن في ترتيبات لإعادتها لأنهم اعتذروا عن الخطأ اللي ارتكبوه في حق القوات المسلحة بالنسبة للتيار ومحاولة إثارة فتنة يعني لما جريدة في الخرطوم تدعو لثورة زنجية لربيع زنجي أنا افتكر ما في دولة تتحمل أنه دعوة عنصرية وفتنة عنصرية في داخل بلده فأكيد نحن بنحارب فيه.

محمود مراد: لكن أوساط إعلامية تتحدث عن إغلاق مثل هذه الصحف تم على خلفية نشرها أو فتحها ملفات للفساد في الوقت الذي تقول فيه حكومة الخرطوم أنها تحارب الفساد تعتقل وتسجن أستاذ جامعي مثل البروفيسور محمد زين لأنه كتب مقالا عن الفساد.

عمر حسن البشير: السبب ما كان فساد لو قرأت مقال محمد زين قال أن القوات المسلحة قوات غير قومية وأنها قوات تديرها الحركة الإسلامية في وقت في قوات بتقاتل إحنا بنقاتل حرب حقيقية نعم في جنوب كردفان والنيل الأزرق في فإذا صحيح الخرطوم تتحدث عن قوات غير قومية وتصف هذه القوات بأنها قوات غير قومية تخذيل لهذه القوات أنتم بتقاتلوا من اجل الحركة الإسلامية..

محمود مراد: سيادة الرئيس كما ذكرت قبل قليل أو قلت قبل قليل أن معطيات الربيع العربي ليست موجودة في السودان وأنكم تستندون على قاعدة شعبية وضربت مثلا على ذلك بالانتخابات، في جارتكم الشمالية مصر كانت هناك أيضا في عام 2010 عقبها بشهور قليلة الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في ظروف ليست بعيدة كثيرا عن السودان، في الجردة الختامية لحكم الرئيس عمر البشير يعني طبعا لا يعلم إلا الله متى يمكن أن يخرج الرئيس البشير من السلطة لكن نعرف متى دخل السلطة سنين طويلة ومع ذلك في نهاية المطاف تسلم البشير السودان دولة واحدة والآن هي دولتان، وهناك حديث عن قرب أو أن السودان يقف على اعتاد فشل مثل الوضع في الصومال بسبب ضغوط اقتصادية ضغوط الحرب المستمرة مع الجنوب وحركات التمرد، ما الانجاز الذي يمكن أن يقدمه الرئيس البشير فخامة الرئيس البشير لشبعه في إذا ما قيمنا حكمه؟.

عمر حسن البشير: أول حاجة اتفاقية السلام أنا بقول اتفاقية السلام اللي أدت إلى انفصال الجنوب اللي هو نتيجة الحرب تقرير المصير هذه اتفاقية وجدت تأييد من القاعدة الشعبية في السودان والشعب السوداني كله يعلم أن هذه الاتفاقية فيها تقرير المصير، تقرير المصير قد يؤدي إلى الانفصال، الشعب السوداني كله يعلم أن الجنوبيين صوتوا بنسبة 99% في الانفصال فبالنسبة للقاعدة الشعبية نحن شاعرين أنه ما عندنا مشكلة في أن انفصل الجنوب، الحاجة الثانية ما إحنا ما قدمناه للشعب السوداني من تنمية مشهودة، كل الناس بشهدوا عليها سواء في البنيات الأساسية في تنمية اقتصادية في خدمات مختلفة تعليم، صحة خلافه كان مجهود كبير جدا ولا ينكرها إلا جاحد...

محمود مراد: الشعب السوداني ككل، أم للشماليين فقط؟.

عمر حسن البشير: للشعب السوداني كله الآن نقول أنه الآن الطرق والكباري والمشروعات كلها غطت كل السودان نحن الآن نبني في طريق إلى حدودنا مع تشاد ونبنى طريق إلى حدودنا مع إفريقيا الوسطى ربطنا حدودنا الشرقية بأثيوبيا نحن جنوبا وصلنا، الطرق وصلناها لغاية ملكان وجنوب ملكان فنحن كنا شغالين في كل أنحاء السودان تنمية متوازنة غطت كل السودان.

غياب مشروعات التنمية في إقليم دارفور

محمود مراد: سيادة الرئيس إقليم دارفور يعادل فرنسا في المساحة تقريبا وهذا الإقليم كما تعرف فيه حركة تمرد قوية جدا منذ سنوات طويلة احتجاجا أو السبب الأساسي أساسا لهذه الحركة هو غياب التنمية في هذا الإقليم.

عمر حسن البشير: هو قطعا قبل الإنقاذ دارفور كانت مهمشة لأنه ما كان في تنمية لكن نحن لما بدا التمرد، التمرد أول ما استهدف، استهدف التنمية إحنا مثلا لما جينا استلمنا في دارفور في 11 مدرسة ثانوية لما بدأ القتال دارفور فيها 195 مدرسة ثانوية و3 جامعات نحن لما استلمنا ما في أي رابط لدارفور مع السودان لا طريق يربطها سكة حديد منهارة، الإذاعة والتلفزيون لا تسمع ولا ترى في دارفور إحنا لما قام التمرد إحنا شغالين نبني في طريق من الأبيض إلى الجنينة، قطعا بكل المقاييس ده مشروع ضخم جدا تكلفة عالية جدا لأنه الألف الكيلومترات، التنمية أول ما آنت التمرد أول ما بدا يستهدف ضربوا هذا المشروع ضربوا الشركات الموجودة اللي بتعمل هذا الطريق 2003 لما بدأ التمرد إحنا عندنا اتفاقية مع 24 شركة في مجال المياه في دارفور أول ما بدا التمرد استهدف الشركات الشغالة في المياه وفيها شركات صينية وخطفوا الشريك الصيني بدينا تنمية مشروعات ضخمة جدا على رأسهم مشروع تنمية جبل مرة غيب هذا المشروع قتل مدير المشروع من قبل التمرد، التمرد استهدف...

خلفيات المحكمة الجنائية الدولية

محمود مراد: طيب هذا تقيمكم لمسألة التمرد لكن المجتمع الدولي له تقيم آخر بدليل المذكرة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية باعتقالكم والمذكرة الأخرى التي صدرت بحق وزير الدفاع السوداني بالمناسبة هل يليق عقب صدور المذكرة الأخيرة أن تخرج عناوين الأخبار تشير إلى أن الرئيس السوداني ورئيس دفاعه يرقصان عقب صدور مذكرة اعتقال بحق الوزير ما هذه الاستهانة بالمجتمع الدولي وبالقرارات ما يسمى بين قوسين الشرعية الدولية؟.

عمر حسن البشير: هو الحقيقة ليست شرعية دولية، هي محكمة سياسية مسيسة تماما يكفي الدليل ما صدر في حق وزير الدفاع ما حصل في حق وزير الدفاع استند إلى إحداث حصلت في 2003 اشمعنى فجأة كده لأن حقيقة لأنه المخطط الغربي اللي كان هو مطمئن له جدا في انه هينجح وعبد العزيز الحلفي خلال ساعتين هيستلم كادوبلي وهينضم له النيل الأزرق هينضم له جنوب كردفان، ومتمردين دارفور وهيحصل تمرد في شرق السودان وهتتحرك كل هذه القوات باتجاه الخرطوم والجزيرة جابت التقرير ده خطوط حمراء من جنوب كردفان ومن النيل الأزرق من شرق السودان، من دارفور كلها تتجه للخرطوم كلهم بتفكروا أنه خلاص الخرطوم على وشك السقوط بعد عبد العزيز ما يستلم كادوبلي ويعلن المجلس الانتقالي على غرار المجلس الانتقالي الليبي لما فشل هذا المخطط بدأوا يبحثوا في أوراقنا القديمة، إدانة وزير الدفاع بالنسبة لنا نحن لنا وسام لأن وزير الدفاع نجح في إفشال المخطط الغربي اللي هو كان يستهدف السودان، إحنا المحكمة الجنائية محكمة سياسية بدليل أن المتبني الآن ومتحمسة لقرارات المحكمة الجنائية هي الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية إذا مقتنعة بهذه المحكمة ليه ما وقعت على بروتوكول روما؟ هي ليست عضو في بروتوكول روما لكن هي الأعلى صوتا الآن هي اللي طلعت قرارات أن مواطني ومنسوبي الولايات المتحدة لا تحاكمهم هذه المحكمة إذا كانت هي مقتنعة أن دي محكمة عدالة ليه تمنع مواطنيها بقرار منها ده قانون بداعي استعماري إحنا الأعداء وعشان كده إحنا بنقول أن هي ليست مؤهلة، وأنا أقول أميركا لها تاريخها القديم ولها التاريخ القريب ولها حاضرها اللي يؤهلها تتكلم عن حقوق الإنسان ومع العدالة، الأميركان ذيلا اللي ابدوا الهنود الحمر المواطنين الأصليين في بلادهم، الأميركان ذيل اللي نقلوا الأفارقة بالملايين أرقاء، أميركا هي اللي ضربت الفيتناميين بدون سبب بكل الأسلحة المحرمة، أميركا هي اللي احتلت العراق ودمرت العراق بكذبة كذبوا على العالم كله انه في أسلحة دمار شامل رغم أن إحنا كلنا والجزيرة شهود أن المفتشين بتاع الدوليين اللي كانوا في العراق فتشوا حتى حقائب النساء بحثا عن هذه الأسلحة، الدمار الشامل، ولم يجدوها وفي النهاية بيجي كولن باول شايل صور في مجلس الأمن تؤكد وجود أسلحة دمار شامل، بكذبة، فيبقى أنا بقول أميركا غير مؤهلة إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل..

محمود مراد: فخامة الرئيس عمر حسن البشير شكرا جزيلا لك على هذا اللقاء، مشاهدينا الأعزاء نشكر لكم حسن المتابعة وانتظروا في لقاءات أخرى بإذن الله تعالى، السلام عليكم ورحمة الله.