- آلية تشكيل الحكومة المرتقبة في المغرب
- الدستور الجديد وصلاحية اختيار الوزراء

- الحكم السياسي الإسلامي والفشل المفترض

- حكومة الظل وسلطة القرار


- الحكومة وآلية تعاملها مع حركة 20 فبراير

 
 عبد الصمد ناصر
 عبد الإله بنكيران

عبد الصمد ناصر:

السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء خاص في هذه الحلقة نستضيف رئيس الحكومة المعين المكلف بتشكيل حكومة مغربية الأستاذ عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية مرحبا بك أستاذ عبد الإله.

عبد الإله بنكيران:

أهلا وسهلا مرحبا بك.

عبد الصمد ناصر:

أهلا وسهلا خلال تعيينكم رئيسا للحكومة من قبل العاهل المغربي في مدينة ميدلت التي تبعد مئات الكيلومترات عن مدينة الرباط هل كان الوقت كافيا لان الصحافة المغربية قالت بأن اللقاء كان قصيرا جدا هل كان الوقت كافيا لبحث توجيهات ملكية ما ربما بخصوص تشكيل الحكومة القادمة؟

عبد الإله بنكيران:

اللقاء كان قصيرا جدا أولا يعني لما وصلت وهو أمر لا يخفى كما يراه الجميع سلمت على جلالة الملك كما هي التقاليد عندنا في بلدنا ثم أديت القسم ثم بعد ذلك خرج أعتقد الآخرون وبقيت مع جلالة الملك في لقاء لطيف وقصير يعني وكان بطبيعة الحال يتحدث وكنت أصغي وكانت كلماته كلها ثمينة ونصائح غالية.

آلية تشكيل الحكومة المرتقبة في المغرب

عبد الصمد ناصر:

هل كانت هناك إشارات ما ربما بخصوص تشكيل الحكومة؟

عبد الإله بنكيران:

لا كانت إشارة واحدة قال لي يا سيد بنكيران ما نطولوش لأنهم سيظنون أننا نتفق على الحكومة يعني قال لي يا سيد بنكيران لا حاجة لكي نطيل اللقاء لأنهم قد يظنون أننا نتفق على تشكيل الحكومة وكما لا يخفى عليك هذا في المغرب يعتبر شيئا محرجا في هذا، ثم قال لي لا أنسى هذه القضية كذلك ربما لم أقولها من قبل قال لي الآن نحن مشغولون بهذا الأسبوع من أجل التضامن وقال لي أراد نجي للرباط يعني بعد بضعة أيام ربما 5 أو 6 أيام وستكون عنا فرصة لنشتغل جميعا وكذلك قال لي ما دمت أنت تسأل عما قال لي قال لي قد تكون هنالك تأويلات، لكن المكان ميدلت قال لي هذا البرنامج يشتغل عليه منذ سنة ونصف فعموما..

عبد الصمد ناصر:

كان من باب المصادفة أن يتم التعيين والتكليف في مدينة ميدلت.

عبد الإله بنكيران:

أنا هذا الذي قال لي جلالة الملك.

عبد الصمد ناصر:

أنتم الآن في طور مشاورات مع قادة الأحزاب وقلتم بأنكم تميلون إلى التحالف مع أحزاب الكتلة الديمقراطية وأيضا منفتحون على أحزاب أخرى، السؤال الذي يطرح الآن ويطرحه الجميع أين وصلت هذه المشاورات وأي مرحلة وصلت وبلغت وما هي الأحزاب التي أنتم متأكدون أنها ستشارك في الحكومة؟

عبد الإله بنكيران:

أريد أن أقول أن ميولنا إلى الكتلة لم نصرح بها بعد الانتخابات صرحنا بها منذ زمان طويل لا نستطيع أن نحدده هذا ميل طبيعي باعتبار تشابه النشأة وباعتبار العلاقات الخاصة أو الاستثنائية وباعتبار حتى التبرج مثلا يعني كثير من الناس سبق أن كانت لهم مسارات في هذه الأحزاب قلت أو كثرت فالأشياء يعني الأسباب كثيرة التي جعلتنا ونحن والحمد لله قبل الانتخابات جاءت من إخواننا في الكتلة بعض الإشارات الايجابية وأكدوها بعدها بالنتائج فإذن هذا هو الطبيعي وثم طرح الترتيب، الحزب الثاني الذي رتب في هذه الانتخابات هو حزب الاستقلال إذن فبدأنا بالكتلة، بدأنا بحزب الاستقلال ثم بالاتحاد الاشتراكي ثم بالتقدم والاشتراكية، حزب الاستقلال اللقاء كان معه قريبا في منطق المشاركة وتكلمنا حتى عن بعض التفاصيل هذه المشاركة، أن كانت الحكومة بعض نوعية الحقائب التي يريدون يعني أمور أخرى أسئلة أنا طلبت من سيد رئيس الحكومة الحالي السيد عباس الفاسي أول ما طلبت منه هل هنالك نصيحة يقدمها يعني إلي، خلي أمور الآن وأمور فيما بعد إذا يسر الله يعني التنسيق وكان لقاء وديا..

عبد الصمد ناصر:

هل يمكن..

عبد الإله بنكيران:

ولكن قالوا لي أنهم يجب أن يجتمعوا في هيئاتهم نعم..

عبد الصمد ناصر:

هي كانت منتخبة مبدئية فقط.

عبد الإله بنكيران:

يعني كان كلام مبدئي كلام وحوار مبدئي.

عبد الصمد ناصر:

لكن سمعنا بأن حديث يقال مثلا طالب برئاسة البرلمان وباستمرار توزير وزراء كانوا في الحكومة السابقة أيضا؟

عبد الإله بنكيران:

أنا سأقول لك.

عبد الصمد ناصر:

هل هذا صحيح؟

عبد الإله بنكيران:

أنا سأقول لك، صحيح أو غير صحيح لن أقول لك، هذه الحوارات كانت بيني وبين الأخ عباس الفاسي وهو كان مرفوقا بالأخ محمد السوسي وهذا سأقول له وأنا كنت مرفوقا بالأخ عبد الله وهذا سأقول له خارج الإطار لن أقول لك شيئا آخر..

عبد الصمد ناصر:

كانت لديهم مطالب ما.

عبد الإله بنكيران:

طبعا بطبيعة الحال هل هنالك شخص يسير في اتجاه التحالف لا يطالب ولكن كل ما جرى بيننا هو حوار..

عبد الصمد ناصر:

طيب المطالب تتعلق حول توزيع الحقائب.

عبد الإله بنكيران:

يبدو انك صحفي شرس انك مُصر.

عبد الصمد ناصر:

المطالب تتعلق بتوزيع الحقائب أم بشخصيات ما ربما لديكم تحفظات عليها أم بحقائب تريدون التمسك بها أم ماذا؟

عبد الإله بنكيران:

أخ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر:

نعم.

عبد الإله بنكيران:

يعني أنا قد أجبتك ورجعت طرحت السؤال بطريقة أكثر لباقة وأنا ليس عندي جواب أكثر لباقة شيء واحد سأقوله لك هنالك واجب التحفظ ولا بد..

عبد الصمد ناصر:

على ذكر التحفظ هل كانت لديهم تحفظات ما حول شيء ما طرحتموه معهم؟

عبد الإله بنكيران:

لا هذا لا أعتقد لم يكن، أعتقد لم يكن..

عبد الصمد ناصر:

طيب.

عبد الإله بنكيران:

اعتقد لم يكن هنالك أي تحفظ لكن هم بدوا لي يتمنون أن تدخل الكتلة كاملة هذا أولا ولكن لم يشترطوا أي شيء ولم يعلنوا أنهم سيشترطون أي شيء.

عبد الصمد ناصر:

هناك سؤال يطرح الآن من خلال ما يمكن من التحدث..

عبد الإله بنكيران:

لماذا لا نتحدث عن الاتحاد الاشتراكي والتقدم الاشتراكي.

عبد الصمد ناصر :

نعم، تفضل.

عبد الإله بنكيران:

لأنه هذه صيرورة في الغداء التقيت بالإخوان في الاتحاد الاشتراكي إذا كان ولا بد كذلك سأقول لك كنت مع سعد الله بهاء وكان السيد عبد الواحد الراضي..

عبد الصمد ناصر:

المهم ما الذي جرى في اللقاء هذا؟

عبد الإله بنكيران:

الذي جرى كان خطابا أخويا صريحا ولكن كان حارا كان لقاء حارا وكان لقاء جد جد ودي جد جد جد ودي حتى يعني لا يمكنك أن تقول يعني كنت أود أن أقول أنا كنا نتحدث من جهة واحدة وفهمنا أن الأمر عندهم ليس محسوما وأنهم سوف يجمعون هيئة..

عبد الصمد ناصر:

أعطوا انطباع أنهم سيلتحقون أم لا يلتحقون..

عبد الإله بنكيران:

وأنهم سيجتمعون لاتخاذ القرار بسبب لا يرتبط بنا، بسبب يرتبط بوضعهم في الحزب..

عبد الصمد ناصر:

طبعا هناك خلافات رئيسة في الحزب.

عبد الإله بنكيران:

هو واحد من الأحزاب التي كانت أساسية ورئيسية في مدة طويلة يعني من حياة المغرب هذان هما الحزبان الكبيران.

عبد الصمد ناصر:

بالنسبة للتقدم الاشتراكي قلت بأنهم كانوا أيسر هل معنى ذلك ربما أن أمرهم مضمون؟

عبد الإله بنكيران:

يعني أقرب لا أقول مضمون هم كذلك عندهم مشكلة لأنه لا تنسى كانوا في، لا يدل أن عندهم مشكلة داخلية، مشكلة داخلية بمعنى أن الأغلبية يبدو حسمتها من الناحية المبدئية وتركوا الأمر معلقا ولكن غير مرتهن حسب الذي فهمت من الأخ الأمين العام الأستاذ نبيل بن عبد الله معلق ولكن غير مرتهن ينتظرون للإفصاح أو لاتخاذ القرار الرسمي أن يعرفوا ماذا سيفعلونه الإخوة الاتحاديون وكما لا يخفى اليوم الأحد هم يعني مجتمعون..

عبد الصمد ناصر:

ماذا عن الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري وربما أطراف أخرى ولكن باختصار، باختصار..

عبد الإله بنكيران:

يجب أن يعرف المشاهد العربي أن الحركة الشعبية وحزب العدل والتنمية كانا بالأصل حزبا واحدا في 1959 أعتقد أو 1958 أسس هذا الحزب شخصان الأول هو الدكتور الخطيب رحمه الله قد انتقل إلى عفو الله والثاني هو المحجوبي أحرضان وهو لا يزال على قيد الحياة ثم بعد ذلك افترق في 1967 ونحن التحقنا بالدكتور الخطيب عام 1992 هذا يجعل عندنا علاقات رغم الخلاف جد حميمية مع الأخ محند العنصر الأمين العام الحالي ولهذا دخلت معه في اتصال وفهمت منه أنه وعلى كل حال هو أرسل لي إشارات بالصحافة أنه أقرب إلى الاستعداد وغدا سألتقيه أن شاء الله..

عبد الصمد ناصر:

الاتحاد الدستوري.

عبد الإله بنكيران:

الاتحاد الدستوري كذلك اتصلت بهم وسوف نلتقي بعد ذلك إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر:

هل ورد لك اتصالات من أحزاب أخرى؟

عبد الإله بنكيران:

اتصالات للتهنئة، للتهنئة أو للتهنئة المتبادلة..

عبد الصمد ناصر:

ليس من أجل تشكيل الحكومة.

عبد الإله بنكيران:

لأ، لأ الآن نحن واقفون في هذه الأحزاب الخمسة.

عبد الصمد ناصر:

نعم طيب الاعتبارات التي على أساسها تجرون هذه المشاورات هل على أساس توافق حول برنامج حكومي ما بينكم، حزب العدالة والتنمية وهيئة الأحزاب أم على أساس أنكم تريدون ربما ضمان أغلبية نيابية تساند حكوماتكم في البرلمان؟

عبد الإله بنكيران:

بدون الأغلبية لا يمكنك أن تحكم، الأغلبية في البرلمان شرط..

عبد الصمد ناصر:

ما هو الاعتبار المقدم على الآخر؟

عبد الإله بنكيران:

لا مفر به..

عبد الصمد ناصر:

ما هو الاعتبار المقدم على الآخر؟

عبد الإله بنكيران:

الأغلبية أولا وبطبيعة الحال الأغلبية ضرورية لان من الناحية العملية أن يكون عندك أحسن برنامج بالكون، ما عندك الأغلبية إذن لن تكّون حكومة، الأغلبية لا، الأغلبية مخلوطة بالبرنامج، والبرنامج نحن قلناها ونكررها إذا كان من الضروري تقارب برامجنا مع إخوان الكتلة ظاهر، والإخوان الآخرون بالنهاية سأقول لك..

عبد الصمد ناصر:

وإن كانت المرجعية الفكرية مختلفة..

عبد الإله بنكيران:

السبب غير سلطي الله يخليك، في النهاية مشكلة البرنامج في المغرب هو أقل مما يتصوره الناس لأن المرحلة التي نعيشها هي مرحلة لتكريس الديمقراطية وصفية ما شابه في المراحل السابقة أولا، وهذا يتفق عليه الجميع ويصيح به على السطوح الجميع واليوم الدولة المغربية خطت خطوة جبارة كما لا يخفى عليك بعد الخطاب التاريخي لجلالة الملك، وبعد الدستور الجديد، الآن الخطوة الثالثة والجبارة والتي كانت هي بمثابة الطابع الذي أعطى معنى لكل ما سبق وهو انتخابات نزيهة ارتاح لها الجميع الداخل قبل الخارج، لان المغاربة لا يحتاجون للمراقبين الخارجيين والشهادات الخارجية أولا هم من الذكاء ما يكفي كي يعرفوا هذه المرة عبروا عن ارتياحهم إذن الآن الديمقراطية قطعت 70 بين 70% و90 % نهائيا طبعا كانت عندنا تراكمات ولكن هذه المرة كانت خطوة كبيرة والناس سيكونون إن شاء الله الرحمن الرحيم تكريس هذا الانتصار للشعب المغربي والآن تبقى قضية..

عبد الصمد ناصر:

ما هي الوزارات أعود للمرة الأخرى للتشكيل الحكومي الوزارات التي تتمسكون بها ولن تتنازلوا عنها لأحزاب أخرى؟

عبد الإله بنكيران:

سأقول، سأقول لكم ولكن لن أقول لك الوزارات وسأقول لك لماذا لن أقول لك الوزارات، اجتمعنا في الأمانة العامة على مدار 5 ساعات تقريبا هذا إذا كنت تقريبا..

عبد الصمد ناصر:

تقريبا.

عبد الإله بنكيران:

وتحاورنا في كل هذا الذي تقوله وصعد الكلام ونزل واشتد وخف ثم بعد ذلك تدخل سعد الله بهاء نائب الأمين العام ورفيق حياتي منذ أكثر من 35 سنة فيما اذكر، وقال ما يلي قال لماذا سوف نرهن أنفسنا قبل أن نتصل بشركائنا دعونا أولا نتصل بهم بمقاربة تشاركية بمعنى آخر وهذا مني أنا يعني لا نكون مضطرين أن نبني عمارة ونقول لكل واحد أي شقة تريد أن تسكن فيها لا، مقاربة تشاركية أولا حول هيكلة الحكومة لأنه في كلام عن تغيير الهيكلة..

عبد الصمد ناصر:

إعادة الوزارات..

عبد الإله بنكيران:

في توجهنا..

عبد الصمد ناصر: تقليص..

عبد الإله بنكيران: كنا نتصور أن الأمر ميسر الآن ننتبه انه ربما ميسر ولكن ليس بنفس الدرجة..

عبد الصمد ناصر:

سترفعون عدد الوزارات

عبد الإله بنكيران:

كان بعض الإخوة يتكلمون، نرفع عن العدد الحالي لأ مستبعد..

عبد الصمد ناصر:

أعلنتم أن ..

عبد الإله بنكيران:

ر بما بعض الإخوة أنا لم أعلن يعني كنت أقول حوالي كنت 20.

عبد الصمد ناصر:

20، نعم.

عبد الإله بنكيران:

لكن كانوا حتى 15 إذن فكانت المقاربة 20 وبها بدأنا الكلام مع الإخوان الذين يتحاورون معه وقلنا لهم ننتظر رأيكم أولا في قضية الهيكلة ثم رأيكم في قضية الحقائب ماذا تريدون وماذا تطالبون إلى آخره، وما هي الحقائب التي تريدون والمجالات والقطاعات ثم بعد ذلك سوف نجلس في جلسة مشتركة لإعادة النظر في البرنامج لأنه نحن كان عندنا برنامج انتخابي وهذا كان يلزمنا نحن، اليوم كان عندنا حلفاء لا بد أن يكون عندنا برنامجا توافقيا نجتمع عليه يعني الأحزاب التي سوف تدخل في التحالف في لجنة وهو الذي سوف نعلنه في البرلمان.

عبد الصمد ناصر:

بمعنى أنكم لن تلتزموا بكل البرنامج الذي به وصلتم الآن إلى سدة الحكم إلى رئاسة الحكومة وصوت الشعب لكم عفوا صوت الشعب لكم على أساس هذا البرنامج ومنحكم الثقة وعاقب الآخرين، الآن ستدخلون ربما ببرنامج مشترك مع الذين عاقبهم الشعب؟

عبد الإله بنكيران:

سمحتم لي بأن اشكر الشعب المغربي على الثقة التي وضعها ولكن مع ذلك الشعب المغربي أعطانا 40ر27% إذا لم أخطأ.

عبد الصمد ناصر:

نعم، صحيح.

عبد الإله بنكيران:

لو أراد أن يعطينا ما نطبق به برنامجنا كاملا لأعطانا 51% فما فوق، فلماذا قد أعطانا 40ر27% لسان حاله يقول إذا تتحالفوا مع أحزاب أخرى ومقتضى هذا الكلام توافقوا على برنامج لا تضيعون فيه برنامجكم ولكن لا يمكن أن يقول لنا توافقوا ثم يقول لنا التزموا ببرنامجكم كله one ، Two أنت تقول لي أن الشعب عاقب هل الشعب الذي أعطى لحزب الاستقلال 60 مقعدا عاقبه، تكلم هذه 60 مقعد ربما لم يعطيه الأغلبية المطلقة ربما لم يعطيه ما أعطانا ولكنه لم يعاقبه بل أقول لكن العدد الذي كان عندهم إذا لم تخنِ الذاكرة هو 54 الآن عندهم 60 فأي نوع من أنواع العقاب هذا.

عبد الصمد ناصر:

طيب.

عبد الإله بنكيران:

أخواننا في الاتحاد الاشتراكي الرقم الذي عندهم الآن قريب من الرقم الذي كان عندهم من قبل وإخواننا في التقدم والاشتراكية كذلك قريب.

عبد الصمد ناصر:

والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري.

عبد الإله بنكيران:

الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري كنت قد شرحت لك أمورا أنا مضطر، أنا مضطر أن تكون عندي أغلبية ولكن أنا هنالك أشخاص أولا تربطني بهم علاقات خاصة وثانيا إذا كانت عندنا أغلبية مريحة فذلك خير وأحسن تأويلا..

عبد الصمد ناصر:

لن نقول العقاب ولكن هنالك جزء من الأحزاب التي تتشاورون معهم أستاذ عبد الإله بنكيران تتحمل برأي المراقبين النصيب الأكبر أو نصيبا كبيرا مما آل إليه الوضع في المغرب من أزمة اقتصادية حادة وغيرها من المشاكل الآن انتم كيف ستقنعون من صوت لكم بصواب التحالف مع هؤلاء؟

عبد الإله بنكيران:

هنا في المغرب هؤلاء الذين سبقونا في الحكومة السابقة لم يفعلوا إلا الأزمة السؤال الأول، يعني هل هنالك كوب فارغ هل وصلت الأزمة..

عبد الصمد ناصر:

أستاذ عبد الإله..

عبد الإله بنكيران:

هل وصلت الأزمة لدرجة..

عبد الصمد ناصر:

أستاذ عبد الإله لا ننكر، لا ننكر اسمح لي اسمح لي لا ننكر سمعت كثير لا ننكر حقيقة أن هناك 45 فقط من صوتوا في هذه الانتخابات وهنالك حتى من شكك في مصداقية هذا الرقم أولا ثانيا لا ننكر أن هناك عدم ثقة الآن لدى شرائح كبيرة من الشعب المغربي في الأحزاب وفي السياسيين وحتى منهم من ذهب قال لنجرب العدالة والتنمية الذي لم نجربهم بعد لأن الآخرين قد جريناهم ومنحناهم فرص طويلة وكثيرة ولم يغيروا شيئا

عبد الإله بنكيران:

قالوا لنجرب العدالة والتنمية على رأس الحكومة ليس وحده في الحكومة ثانيا الأرقام التي أعطيت هي الأرقام الرسمية حسب علمي لم يطعن فيها أحد لحد الآن..

عبد الصمد ناصر:

طيب أنت تؤمن بأن هذا رقم صحيح.

عبد الإله بنكيران:

أؤمن وعندي شعور بأن هنالك فرق بينهما..

عبد الصمد ناصر:

يا سيدي..

عبد الإله بنكيران:

خليني أكمل.

عبد الصمد ناصر:

ليس لديكم أي تحفظات على ما جرى في الانتخابات هل هي انتخابات نزيهة شفافة 100% بالنسبة إليك؟

عبد الإله بنكيران:

أولا لم تكن عندنا تحفظات كانت عندنا ملاحظات مكتوبة وأرسلناها إلى السيد وزير الداخلية منذ بداية الحملة إلى آخر لحظة وربما ما زال تحفظات ربما بعض إخواننا طعنوا في بعض المقاعد الآن يريدون استرجاعها وهذا طبيعي في كل ارض الله وفي كل الانتخابات الديمقراطية، مرة وقع هذا في الولايات المتحدة ووقع مؤخرا في الحزب الاشتراكي الفرنسي ما هذا الكلام؟

عبد الصمد ناصر:

هل تعتقدون أن إدارة الحكومة في الظرف الحالية الاقتصادية الصعبة الذي يمر منها المغرب ستكون مهمة سهلة بالنسبة لكم بالنظر إلى ضعف الموارد

عبد الإله بنكيران:

أبدا لن تكون سهلة، أبدا لن تكون سهلة لكن إن الله تعالى يجعل الحزن إذا شاء سهلا، الله سبحانه، أولا نقول لكم شيء نحن نعول في هذا أول وقبل كل شيء على توفيق الله نحن متأكدون أن لا نجاح لنا إلا إذا وفقنا ربنا عز وجل ثانيا نعول على مساندة جلالة الملك أنا لم أطلب من جلالة الملك شيئا طلبت منه شيئا واحدا أن قلت له جلالة الملك أنا طامعا بعد عون الله تعالى في مساعدتك وهذا..

عبد الصمد ناصر:

في مساعدتك بتشكيل الحكومة أم في أداء مهمتك كرئيس حكومة؟

عبد الإله بنكيران:

يعني في مساعدتي ما دمت مسؤولا في هذه المسؤولية يعني هذا لا تنسوا هذا الشيء المشترك يجب أن تعلموا أن المغرب جلالة الملك هو رئيس دولة ويعني ليس هنالك المنطق الموجود في فرنسا يعني رئيس دولة في بعض الأحيان يتقاسم السلطة مع الوزير الأول هو رئيس دولة يعني رئيس ومساندته ضرورية من الناحية القانونية ومن ناحية العمل يا أستاذ عبد الصمد، المغاربة ما يتجاوبوش معايا إذا ما شافوش جلالة الملك يساندني فهمتني ولا لا، يفهموه، يفهموه يعني الآخرين الحكم ضد الإرادة الملكية لا اعتقد انه ممكن على الأقل بالنسبة لي.

الدستور الجديد وصلاحية اختيار الوزراء

عبد الصمد ناصر:

سألتك سؤال أن الدستور الجديد يمنحكم صلاحية اختيار الوزراء وأسأل هنا عن الوزارات كثيرا ما أثارت لغطا وهي وزارات السيادة الخارجية والداخلية والأوقاف هل مفاتيحها بيدكم؟

عبد الإله بنكيران:

من الناحية الدستورية أبدا في المغرب لم يكن هنالك شيء اسمه وزارة السيادة من الناحية الدستورية.

عبد الصمد ناصر:

الدستورية، العملي الآن والواقعي..

عبد الإله بنكيران:

من ناحية الواقع اليوم يمكن أن أقول لك أن كل وزارات كانت وزارات سيادية لان جلالة الملك صلاحياته كان كلها تسمح له من أن يتدخل بكافة الوزارات بطريقة مباشرة..

عبد الصمد ناصر:

الآن

عبد الإله بنكيران:

الآن من الناحية الدستورية لا يزال الأمر على ما كان عليه، من الناحية الواقعية نحن في بداية الطريق..

عبد الصمد ناصر:

وبالتالي.

عبد الإله بنكيران:

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لكي لا يقع أي خلاف في هذا الأمر.

عبد الصمد ناصر:

ما وراء هذا الكلام؟

عبد الإله بنكيران:

الناس يقرؤون ما وراء الكلام..

عبد الصمد ناصر:

أن هذه المفاتيح بصراحة..

عبد الإله بنكيران:

شوف يا سيد عبد الصمد، ما سأقول لك، اليوم الإخوان..

عبد الصمد ناصر:

أريد أن ابدأ.

عبد الإله بنكيران:

اليوم الأمانة العامة للعدالة والتنمية أن هنالك الدستور يجب أن يلتزم به الجميع.

عبد الصمد ناصر:

أستاذ عبد الإله اسمح لي..

عبد الإله بنكيران:

ما يلتزم به الجميع وهو دستور صوت عليه جلالة الملك وصوتنا عليه معه فليس هنالك شيء آخر ولا أريد، ولا أريد أن أسير في اتجاه أن اسبق أي حدث..

عبد الصمد ناصر:

لا أريد من أن تستبق ولكن نحن كما تقول في عهد جديد في مرحلة جديدة.

عبد الإله بنكيران:

هذا صحيح.

عبد الصمد ناصر:

طوينا صفحة إلى صفحة أخرى يفترض أن يعني حري بك الآن كرئيس حكومة أن تكون أكثر يعني صراحة مع الذين انتخبوك.

عبد الإله بنكيران:

شكرا.

عبد الصمد ناصر:

مع الشعب..

عبد الإله بنكيران:

على هذه النصيحة..

عبد الصمد ناصر:

لا، لا.

عبد الإله بنكيران:

أنا اللي..

عبد الصمد ناصر:

لا أقصد نصيحة هنا.

عبد الإله بنكيران:

يدي على رأسي

عبد الصمد ناصر:

لكن هذا غامضا وغير واضح.

عبد الإله بنكيران:

هذا جهد ما تتحمله صراحتي.

عبد الصمد ناصر:

نعم.

عبد الإله بنكيران:

هذا جهد..

عبد الصمد ناصر:

طيب.

عبد الإله بنكيران:

ما يتحمله توقعي المستقبلي.

عبد الصمد ناصر:

وضحت الفكرة واضحة في هذا الأمر هل ستختار وزراء سابقين؟

عبد الإله بنكيران:

ممكن لماذا لا؟

عبد الصمد ناصر :

ألا يتعارض هذا مع موقف سابق لكم.

عبد الإله بنكيران:

لماذا؟

عبد الصمد ناصر:

نعم.

عبد الإله بنكيران:

لماذا؟

عبد الصمد ناصر:

الم تقولوا سابقا بأنكم لن تختاروا إلا وجوها جديدة ووزراء جدد؟

عبد الإله بنكيران:

إلا.

عبد الصمد ناصر:

نعم، هذا مثل.

عبد الإله بنكيران:

أبدا، أبدا لم اقل هذا الكلام، قلت أفضل أن يكون معي وزراء أقل مني سنا، اشرح لي السبب، وزير جيد يقوم بعمله بشكل جيد وناجح ويقترحه علي حزب سياسي آخر لماذا سوف أرفضه؟

عبد الصمد ناصر:

إذن هذا الأمر متروك للأحزاب، شركائك في الحكم؟

عبد الإله بنكيران:

طبعا، طبعا.

عبد الصمد ناصر:

طيب

عبد الإله بنكيران:

ويمكن أنا لا أخفيك إذا يعني وجدت أن حقيبة معينة هناك شخص يمكن أن يقوم بها وفي تقديري هو أحسن من يقوم بها سواء كان في هذه الحكومة أو أنا فكرت حتى في أشخاص كانوا في حكومات سابقة، أشرح لي ما هو المنطق الذي به سأستبعدهم أريد أن اعرف ليس المهم هل الوجوه جديدة فقط وإن كنا نفضل الجديد، ليس المهم هل الحكومة ستكون مكونة من أشخاص اصغر مني فقط لسهولة التيسير وإن كانوا اكبر مني المهم أن تكون وجوه مقبولة عند المجتمع يحبها المجتمع وكذلك وجوه أثبتت الكفاءة والنجاعة..

عبد الصمد ناصر:

على كلٍ..

عبد الإله بنكيران:

والقدرة على النفع، وعلى القيام بدورها على أحسن الوجوه..

عبد الصمد ناصر:

هل سيكون للنساء نصيب في هذه التشكيلة وهل هناك ربما أسماء انتم جهزتموها وحضرتموها لتولي حقائب؟

عبد الإله بنكيران:

أنا اشك أن يكون هنالك رئيس حكومة ممكن في المغرب اليوم

وأنا شخصيا هذا الأمر سبق للذين سبقوني وليس عندي أي استعداد لأراجعهم وضروري أن يكون في حكومتي النساء وأرجو أن يكون عندهم محترما، يعني مش واحدة ولا اثنين، ما رضتش أقول أكثر يمكن يكون أكثر، فقط أريد أرجو من الله أن لا تأتيني أي امرأة فقط لأنها امرأة أن يكون السبب.

عبد الصمد ناصر:

وأن لا تُفرض عليك في حكومتك.

عبد الإله بنكيران:

أنا لا تنسى أنني رئيس حكومة معين من قبل، وهذا صحيح ولكن لست مطلقا هنالك حزب وهنالك حلفاء ثم لا ننسى أن جلالة الملك هو الذي يعين الوزراء، أما يُفرض علي شخص لا أريده إطلاقاً هذا أرجو الله أن لا يقع.

عبد الصمد ناصر:

وإذا وقع؟

عبد الإله بنكيران:

وإذا وقع سنرجع إلى هيئاتنا، نحن حزب يعني مرجعيته إسلامية الديمقراطية تبنيناها الآن نلتزم بها أو نحاول أن نلتزم بها بصدق أن نلتزم بها حقيقة مش تقول لي ديكور.

عبد الصمد ناصر:

من أجل إحداث التغيير وأنتم رفعتم شعار التغيير ومحاربة الفساد والاستبداد، وسؤالي هو أريد جواباً باختصار ما الذي فعلاً تريدون تغييره من هذا الكلام في المغرب اليوم بعد وصولكم إلى الحكومة وما الذي باستطاعتكم تغييره؟

عبد الإله بنكيران:

الاستطاعة.

عبد الصمد ناصر:

نعم.

عبد الإله بنكيران:

الاستطاعة سنكتشفها مع الزمن لأنه كانت عندنا تصورات وآراء وأفكار قبل الانتخابات كما الذي كان ينظر إلى البحر قبل أن يسبح فيه، الآن يبدو أننا وضعنا أقدامنا في مقدمة الشاطئ والأمواج الأولى بدأت تضرب في قدمي وسندخل ونكتشف الواقع وسنرى مدى استطاعتنا، سامحني لأتم لك، شيء واحد للمغاربة أن لا أكذب عليهم، إذا واجهت المشاكل إذا واجهت الصعوبات إذن استحالة أن أوفي بشيء سأقولها للمغاربة وسأقول لهم السبب قد لظروف ما لا أقول لهم كل الحقيقة ولكن عليهم عليّ بإذن الله الرحمن الرحيم أن لا أكذب عليهم وبالتالي الأول، الأول سألتقي، أنت قلت ماذا ستغيرون، الآن لا يمكن أن أقول لك كل ما في بالي وفي بال الحزب لكن شيء تكون متأكد منه بعد إشكالية الديمقراطية البارزة في ذهني الآن والحكمة الجيدة تضع أفضل الناس في أفضل المواقع اتجاهاتك وقراراتك تسير في دفعهم في اتخاذ قرارات عادلة، منصفة، ديمقراطية، نزيهة، شفافة جدية ما أمكن.

عبد الصمد ناصر:

ما أمكن وأمامكم ملفات صعبة جدا سنواصل الحديث عنها وبتفصيل أكثر، مشاهدينا الكرام سنواصل حديثنا إلى الأستاذ عبد الإله بنكيران بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر:

أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد في برنامج لقاء خاص نواصل حوارنا مع الأستاذ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المعين المكلف بتشكيل حكومة مغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية السيد بنكيران توقفنا قبل قليل في حديثنا عن الملف الاجتماعي وهنا أريد باختصار إذا تفضلت يعني أولوياتكم بخصوص معالجة هذا الملف وتدبيره وما هو المستطاع الذي تعدون به الشعب المغربي؟

عبد الإله بنكيران:

منذ زمان وأنا أؤكد بأن خمس أولويات ظهرت لي من تجربتي السياسية أن الإشكالية الرئيسية: القضاء، التعليم، الصحة، التشغيل، السكن هذه أولوياتنا، الإشكال الوحيد الذي عندي هل القضاء هو الأول أم التعليم هو الأول وهذا الإشكال ما زال في دماغي لم أحله بعد، أما الإشكالية الأولية هي هذه، الباقي على كل حال نتائجنا في الغالب ليست سيئة تحتاج إلى تصويب وتصحيح وإلى آخره إلى آخره، هذه الملفات الاجتماعية..

عبد الناصر صمد:

المستطاع.

عبد الإله بنكيران:

أما المستطاع فكما قلت لكم ليس وحدنا مع حلفائنا سنبذل أكثر ما في مجهودنا وإن شاء الله الرحمن الرحيم عندنا أمل أنه ربما في وقت ليس طويلاً ستبدأ بعض العلامات الايجابية والنتائج الإيجابية تظهر ثم أنا متأكد أن الشعب سيلاحظ كيف سنصل بالأمر ليس النتائج فقط وهذا مهم جداً للشعب المغربي ولقد قلت لك أخ ناصر أنه النتائج حصلنا فيها على 107 وهي نتائج مهمة ولكن بعد ذلك تفاعلات المجتمع معنا أفهمتني أن الأمر قد تجاوز هذه المائة والسبعة، الأمر لأن الشعب المغربي هو شعب يفهم بالرمز ليس شعباً محاسباتياً، عندي الخمسة هل أصبحت ستة أو سبعة هو يفهم هل أنت جاد والعقول وصادق وتريد له الخير أو أنك ينقص عندك شيء من هذا.

عبد الصمد ناصر:

ويريد أن يعرف هل أنت قادر أيضاً.

عبد الإله بنكيران:

طبعاً لولا أنه يظن أننا قادرين بإذن الله لما وضع ثقته فينا.

الحكم السياسي الإسلامي والفشل المفترض

عبد الصمد ناصر:

ممتاز ولكن رغم هذه القناعة لديكم قبل قليل في الكثير من الأجوبة التي كنت تتحدث فيها عن بعض الأشياء لمست وكأن هناك نبرة تخوف إذا صح الكلام لديكم من ما هو آت وبالتأكيد طريق عملكم لن يكون مفروشاً بالورود بالتأكيد لديكم مخاوف وتوجسات مما تخشون تحديده ونحن نضع في الاعتبار أيضاً أن هنالك تجارب إسلامية لحركات إسلامية وأحزاب في العالم العربي صفق لها العالم ووصلت حركة حماس مثلاً الإسلامية للحكم وفي الجزائر أيضاً ولكن هذه تجارب أُجهضت، هل تخشون أنتم من سيناريوهات مماثلة من مصير مماثل من ردة ديمقراطية؟

عبد الإله بنكيران:

الأخ عبد الصمد أنا منذ وعيت قوله تعالى: {إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا}[الأحزاب:72] وأنا خائف ولن أطمئن نهائياً إلا يوم أتأكد أنني فزت برحمة الله بمعنى يوم أدخل الجنة إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر:

ما هي السيناريوهات السيئة التي تخشى منها؟

عبد الإله بنكيران:

ما أكملت لك، وأما المسؤولية التي تحملتها في حياتي كلها تهيبت منها لا شك أنني اليوم متهيب، ولما كنت أؤدي القسم أمام جلالة يعني شعرت بنفسي متهيباً ويمكن أن أقول لك بأنني شعرت بثقل المسؤولية يوم أو يومين بعد ذلك بشكل أكبر لما بدأت المشاورات وبدأت الأمور، أما المشاكل الطبيعية التي تنتظرني فأنا شخصياً أعتقد أنها طبيعية وسوف أقاومها بإذن الله مع الحكومة التي ستكون معي إن شاء الله الرحمن الرحيم وأفضل أن نكون متعاونين فيها وربما الذي يخيفني أكثر ربما بعض يعني..

عبد الصمد ناصر:

المتربصين؟

عبد الإله بنكيران:

المتربصين الذين لا يريدون إنجاح التجربة، أما المشاكل الطبيعية الموجودة في المغرب وقد تحدثنا عنها، الآن مقارنتي بالإخوان الذين عرفت تجربتهم بالتعثر مع كامل التقدير والاحترام لهم والمحبة وخصوصاً أنها لن تنته يعني أعتقد أن فيها اختلال بسيط وهو أن الظروف تغيرت أعتقد أن الظروف اليوم هي أصعب وأسهل، أصعب لأن المجتمع العربي اليوم تخلص من شيء اسمه الخوف ولا يمكننا أن نرجع إلى الوراء.

عبد الصمد ناصر:

طيب أسهل لماذا؟

عبد الإله بنكيران:

أسهل لماذا؟ لأنه أصبحت صلاحيات الهيئات المسؤولة أكبر والديمقراطية أكبر.

عبد الصمد ناصر:

ولكن على ذكر الصلاحيات، الدستور الجديد منح رئيس الحكومة والبرلمان صلاحيات واسعة أنت سيد عبد الإله.

عبد الإله بنكيران:

صلاحيات حقيقية.

عبد الصمد ناصر:

حقيقياً هل ستكون قائداً صانعاً للقرار أم موظفاً سامياً ينفذ التعليمات والتوجيهات؟

عبد الإله بنكيران:

أنا منذ كنت صغيراً وأنا ينعتني الذين بحواري أنني قائد.

عبد الصمد ناصر:

زعيم.

عبد الإله بنكيران:

قلت لك قائداً تريد أن تضيف زعيماً؟

عبد الصمد ناصر:

الزعامة غير والقيادة غير.

عبد الإله بنكيران:

أنا أتحدث عن قائد.

عبد الصمد ناصر:

نعم.

عبد الإله بنكيران:

حين أرى شخصاً يقوم بشيء جيد لا أدخل معه في الموضوع، حين أرى اختلال ولو بسيط يعني أنهض لتصحيحه، ربما لو كان هاتفك يعني الآن في وضعية غير مريحة لتدخلت لتصحيح الوضعية، حسب تقديري الآن أنا لست موظفا سامياً أنا رئيس حكومة مؤيدة بتكوين الحكومة وإذا وفقني الله وكونتها..

عبد الصمد ناصر:

إن شاء الله.

عبد الإله بنكيران:

وعينها جلالة الملك ونُصبت في البرلمان سأكون رئيساً لهذه الحكومة..

حكومة الظل وسلطة القرار

عبد الصمد ناصر:

ولكن أستاذ بنكيران أُعيبَ على الحكومات السابقة أنها حكومات كانت حكومات واجهة وأن سلطة القرار ظلت بيد ما يسمى في المغرب حكومة الظل والمقصود هنا المحيط الملكي هل ستقبل أنت الذي تريد أن تكون قائداً استمرار هذا الوضع؟

عبد الإله بنكيران:

أولاً لقد تغير الدستور، ثانياً أنا لا أعرف إلا لجنة الملك، يجب أن يعرف العرب الذين يسمعونني والذين سيترجمون هذا الكلام أن المغرب يحكمه الملك ليست الأسرة المالكة، هذا خطأ، الأسرة المالكة هي بجوار الملك وعلاقتها هو الذي يدبرها أما نحن نعرف ملكاً واحداً منذ دائماً ولا تنسى أخ عبد الصمد أن هذه الأسرة تحكمنا منذ أربعة قرون، أنظر إلى الأسرة كم فيها، هل تريدني أن أعتبر أن الملك وحده يحكم وليست الأسرة تذهب إلى المحيط، المحيط الملكي ملك لجلالة الملك أو علاقته به أنا رئيس الحكومة أعرف بعد الله جلالة الملك لا أعرف غيره.

عبد الصمد ناصر:

طيب ممتاز، ممتاز..

عبد الإله بنكيران:

تغير أمران، الأمر الأول لا يخفيك، تغير الدستور وتغير الواقع وإذا غداً بدأت أتصرف بتوجيهات أشخاص غير جلالة الملك الشعب المغربي سيقول لي: ارحل، وإذا قال لي الشعب المغربي ارحل لن أتأخر سأرحل.

الحكومة وآلية تعاملها مع حركة 20 فبراير

عبد الصمد ناصر:

ما هو تصوركم أستاذ بنكيران الآن في هذا الموقع الجديد للتعامل مع حركة عشرين فبراير؟

عبد الإله بنكيران:

عشرين فبراير مغاربة..

عبد الصمد ناصر:

لا أحد أنكر أنهم مغربيتهم.

عبد الإله بنكيران:

ومعظمهم شباب كلهم يريدون الإصلاح..

عبد الصمد ناصر:

نعم، ممتاز.

عبد الإله بنكيران: بدرجات متفاوتة أنا قبل كل شيء أريد أن أقول لهم: لا مرة واحدة قلت أنني ضدكم وما زال موقفي هو نفس الموقف، ثانياً: في أي وقت سأجلس معهم وأتحاور معهم وأريد أن أحييهم، المسألة الثالثة هو أن أقول لهم من الآن طلباتهم مقبولة إذا كانت ممكنة وفي مصلحة هذا الوطن.

عبد الصمد ناصر:

طيب.

عبد الإله بنكيران:

إذا كانت ممكنة وفي مصلحة هذا الوطن وتحترم المؤسسات وثوابت الأمة، خارج هذه الكلمة الثالثة طلباتهم مقبولة ما استطعنا أن نستجيب له سنستجيب وما لم نستطع هم سيتفهموننا.

عبد الصمد ناصر:

هل ترون وصولكم إلى السلطة هو امتداد لما حدث في تونس وليبيا ومصر بتسلم الإسلامية للسلطة؟

عبد الإله بنكيران:

ولماذا لا تقول أن وصولهم إلى السلطة استمرارا لجهودنا وعملنا منذ زمن؟

عبد الصمد ناصر:

نحن نتحدث ونحن في أجواء الربيع العربي هذا المقصود.

عبد الإله بنكيران:

الربيع العربي لم يسبقه شيء لم يسبقه لا خريف ولا شتاء ولا صيف ولا يوم من أيام هو بداية تاريخ، الربيع العربي هو في النهاية نتيجة لسياسات صار فيها دول بُنيت على التحكم في الحريات وعلى الاستبطاء بطلبات، والدول التي فيها يعني وصلت الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه سقطت منها أنظمتها أو رؤسائها، وفي المغرب ظاهرة كذلك موجودة ولكنها مخففة شيئاً ما، والمغاربة لأنهم حريصون على ثلاثة أشياء، حريصون على استقرارهم، حريصون على ملكيتهم، فإنهم طالبوا بالإصلاحات بطريقتهم فجاءت الإصلاحات على قدر النفع كما يقول المغاربة: على قدر النفع والحمد لله فلم ندخل في حمام الدم ويعني بقيت..

عبد الصمد ناصر:

تقصد بالقول أن الوضع في المغرب ووصولكم للحكومة هو استثناء عن الربيع العربي؟

عبد الإله بنكيران:

لا لماذا أقول استثناء، هناك دول مشابهة دول تقع فيها الحراك بطريقة سلمية والحمد لله أنا أتحدث الآن عن المغرب وأقول لك أن الربيع العربي عشناه بطريقتنا، اسمح لي إذا جاز، والله يشهد من باب الصدق أن أذكر بأنه أول حدث رئيسي وأساسي نفس الأجواء بعدما، بعد أن خرج الناس للشارع جاء خطاب جلالة الملك الذي كان جريئا وقويا وتاريخيا ثم بعد ذلك الدستور وإن كنا نتمنى أن يكون هناك شيء ما أكثر في منطق المرحلة، ولكن الحمد لله جاء فيه إصلاحات كبيرة ونحن تمنينا والآن هذه الانتخابات أظن أننا الآن في مرحلة قطعنا الجزء الأكبر من الوادي من النهر وبقيت مرحلة قصيرة إن شاء الله الرحمن الرحيم نقطعها إذا بقينا على استقرارنا نحن مطمئنون كذلك ولكي نطمئن نهائيا على نظامنا ونحقق الإصلاحات الضرورية، ثلاثة أشياء أرجو أن تكون قد وضحت..

عبد الصمد ناصر:

نعم، نعم.

عبد الإله بنكيران:

الاستقرار، الملكية، الإصلاحات.

عبد الصمد ناصر:

وهناك الحراك الآن في الشارع في حركة 20 فبراير من ضمن الحساسيات التي تشكل منها حساسية إسلامية لها وزنها في الشارع وهي جماعة العدل والإحسان.

عبد الإله بنكيران:

صح، صحيح.

عبد الصمد ناصر:

المحظورة.

عبد الإله بنكيران:

لكن هل بعد الانتخابات خرجت مظاهرات، ليس عندي علم..

عبد الصمد ناصر:

لأ خرجت، على ذكر جماعة العدل والإحسان هل أنتم أستاذ عبد الإلـه بنكيران قادرون ولديكم سعي، وستحاولون إقناع هذه الجماعة بالاندماج في الحياة السياسية في المغرب والدخول في هذه اللعبة؟

عبد الإله بنكيران:

دائما كان عندي رأي أقوله لهم ، ادخلوا إلى المعترك، نحن دخلنا قبلهم في 1992 والآن مرت عشرين سنة، أقول لهم ادخلوا إلى المعترك، كان عندهم اعتراض أساسي يقولون أن الانتخابات مزورة وكل شيء يعني يبقى في يدي ما كنت أسميه بالمحيط الملكي، إلى آخره

عبد الصمد ناصر:

لأ أسميه أنا تعلم جيدا أن هذا الكلام..

عبد الإله بنكيران:

أنا أقول لهم كلما تقولونه إن لم يكن صحيحا مئة بالمئة هو صحيح بمقدار ولكن التغيير لن يكون من خارج المعترك، ادخلوا إلى المعترك وما زلت على رأيي وإن كان وإن تيسر لي أن أدخل معهم في صلة لإقناعهم بهذه المسألة فأنا يعني أوافق على هذا..

عبد الصمد ناصر:

نستحضر أيضا ملف آخر وهو ملف لمعتقلي ما يسمى في تيار السلفية الجهادية الذين يقبعون في السجون على خلفية الأحداث، تفجيرات الدار البيضاء في 2003 هل ستراجعون هذا الملف الذي قلتم سابقا أنه شابته خروقات؟

عبد الإله بنكيران:

لم أقلها أنا فقط الآن بما في ذلك الجميع يعرفون هذا، الآن الدكتور وزير العدل السابق قال الذين لهم صلة بالتفجيرات الإرهابية حوالي لا يصلون إلى المئة، الذين كانوا معتقلين على خلفية هذه القضية يعني مئات كثير منهم خرج بعفو أو انتهت المدة المحكومة، عندما جاء ما يسمى بالربيع العربي، جلالة الملك أطلق سراح عددا كبيرا منهم أو نقص من أحكامه، أنا أعتقد أن هذه الصيرورة للمغرب صيرورة للمغرب، لا بد أن أراجع هذا الأمر، لماذا؟ حتى الذين ذهبوا بالظن كما يقول العرب يعني هؤلاء إن شاء الله الرحمن الرحيم نرفع في شأنهم طلبا.

عبد الصمد ناصر:

هذا يدخل في طلب برنامجكم الحكومي.

عبد الإله بنكيران: لأ هذا لم نكتبه في برنامجنا الانتخابي هذه فكرة وليدة وكانت قديمة ويعني أن الصيرورة التي لم يطلقها عبداً ولم يكن له هذا الشرف أطلقها جلالة الملك ويجب أن تستمر..

عبد الصمد ناصر:

هناك شكاوى من تراجع في المغرب على مستوى الحريات حسب المؤشرات الدولية لدينا حالات، الصحفي رشيد الديني ما زال يقبع في السجن منذ أشهر،هناك صحفيون متابعون قضائيا، هناك غرامات قاسية أيضا أوقعت على الصحف وأدت إلى إغلاقها، هناك صحفيون ممنوعون من مزاولة مهنتهم في المغرب، هناك زملائي أنس بن صالح، حسن الراشدي، محمد البقالي أعتقد صحفي أيضا علي المرابط وآخرون ليعذرني الآخرون إن لم أذكر أسماءهم، هل تعدون المغرب، المغاربة عفوا بضمان حرية التعبير، أستاذ عبد الإله بنكيران، والرأي وعدم التضييق أو سجن الصحفيين؟

عبد الإله بنكيران:

أولا المرحلة التي سبقت عانى فيها كل واحد بمقدار، يدعي حزب العدالة والتنمية أنه منذ 2003 منذ 16/2/2003 إلى اليوم كان هو الذي عانى الأكثر..

عبد الصمد ناصر:

طيب.

عبد الإله بنكيران:

خليني أكملك، الآن تم الصحفيين منذ اعتقال الأخرش الذمي وله وجه نداءات إلى جلالة الملك لكي أطلق سراحه وما زلت أفعل هذا إلى اليوم في وضعيتي الحالية، هذا الذي أملك أما الصحفيون فأريد أن أقول لك شيئا، هل تعتقد أن وجهة التاريخ سوف تتساهل معنا إذا ذهبنا في التضييق على الصحفيين، أنا قلت لك الديمقراطية موضوع انتهى، هل هناك ديمقراطية بدون حرية للصحافة؟

عبد الصمد ناصر:

بالنسبة للجارة الجزائر، الآن هناك نوع من الدفء يتم الحديث عنه في العلاقات بين البلدين، هل هذا الدفء له أفق ربما في التوصل إلى توافق حول القضايا الخلافية فتح الحدود والصحراء مثلا؟

عبد الإله بنكيران:

سأجيبك بحدث، التقيت في سفارة اليمن بشخص جاء يسلم علي وقدم لي نفسه، وقال لي السفير الجزائري، فما تمالكت نفسي حتى عانقته بطريقة تكاد تكون بدائية وقلت له سامحني سيدي السفير لا يمكن أن أسلم عليك كما أسلم على باقي السفراء، لن أزيد شيئا على هذا، الشعب الجزائري والشعب المغربي أخوين شقيقين، لو جاز أن أقول لك شيء واحد لقلت لك، لكن هذا ربما لا يجوز، أخوين شقيقين متشابهين متقاربين مجتمعين لم تكن العلاقات بينهما سهلة على مدى قرن من الزمن أو على الأقل منذ خمسين سنة، ولكن الأخ مهما عملت لا يمكنك أن تذهب معه بعيدا، الوالدة تقول أخوك يمكن أن يلدغك لا يمكن أن يبلعك، ولهذا التاريخ يحكم على المغرب والجزائر أن يرجعا لإقامة أفضل العلاقات لو جاز لي أن أقول اليوم أنني أنتظر أن أسمع، طبعا سمعت عن الدفء، طبعا أنا سعيد بذلك طبعا، هذا رأيي فقط لو جاز لي أن أعمم أن أسمع في يوم، في أقرب يوم ممكن أن الحدود فتحت بين البلدين.

عبد الصمد ناصر:

تعليق أخير وهو هذا الوضع الآن الذي يشد انتباه المراقبين سواء في العالم العربي أو الإسلامي أو الدولي، الوضع في دولة عربية، في سوريا تحديدا، كيف تراقب ما يجري في سوريا وما قراءتك لما آلت إليه الأمور في هذا البلد؟

عبد الإله بنكيران:

أراقب ما يجري في سوريا وقلبي يقطر دما، ليس اليوم منذ أول يوم جاءت فيه أول رصاصة، أول ليسمح لي إخواني العرب والمسلمين، كلهم أحبهم هذا الشعب يعني عندي علاقة خاصة ببعض أفراده وعندي تقدير خاص له، ولا أخفيك أنه والدتي اسمها العائلي الشامي ولكن هذا سبب من بين الأسباب، فلي تقدير خاص لهذا الشعب وأشعر في نفسي أن ما يقع له وأستغفر الله لا يستحقه وكل أملي أن يعني هذا النظام، أقول هذا الكلام كمراقب، كمواطن عربي مسلم أظن انه لم يترك الآن خط الرجعة، أظن أرجو الله أن يفرج هذه الكربة بما يشاء في أقرب وقت، وحين أقول في أقرب وقت فأنا لا أحصي الساعات ولا أحصي الشهور ولا السنين ولا الأيام ولا الساعات، أحصي الدقائق والثواني.

عبد الصمد ناصر:

أستاذ عبد الإلـه بنكيران، رئيس الحكومة المعين المكلف بتشكيل الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، شكرا جزيلا على هذا اللقاء وشكرا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم وإلى لقاء خاص آخر بحول الله.