- توصيف لما تمر به مصر
- الإعلان الدستوري وتعليق المحكمة الدستورية لعملها

- الاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور

- الانتقادات الموجهة لمشروع الدستور

- آلية الخروج من الأزمة


عبد الفتاح فايد
محمود مكي

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء الخاص الذي نستضيف فيه معالي المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية المصري وهو أحد رموز معركة استقلال القضاء وأحد أبرز القضاة المصريين الذي دفعت به ثورة 25 يناير إلى القصر الجمهوري كنائب لأول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الحديث،  مرحبا بكم معالي المستشار.

محمود مكي: أهلا وسهلا بك، أهلا بك يا أستاذ عبد الفتاح.

توصيف لما تمر به مصر

عبد الفتاح فايد: لنبدأ معالي المستشار بالأزمة الحالية وقرار المحكمة الدستورية العليا بتعليق عملها وطرح مسودة الدستور للاستفتاء العام عموماً كيف ترون هذه الأزمة؟ هل هي أزمة سياسية بامتياز أم أنها أزمة قانونية ودستورية؟

محمود مكي: الحقيقة الأزمة أنه أصبح القضاء المصري يزج به في معترك السياسية، الأزمة الحقيقية أنا حذرت منها من فترة طويلة جدا إن السياسية في مصر حالة ملتهبة جدا، وفي حالة استقطاب شديدة جدا، ما كناش نتمنى إنها تحصل بين القوى الثورية شركاء الثورة، لكن اللجوء إلى القضاء والزج به في حسم الخلافات السياسية هو الخطر الحقيقي والخطر الداهم، أنا مشفق على المحكمة الدستورية ومشفق على زملائي القضاة اللي أنا بعتز بانتمائي إلى القضاء المصري، القضاء المصري العريق، المحكمة الدستورية  بتعليقها العمل في المحكمة الأسباب اللي قالتها للأسف تؤلمني وتحزني أنا كنت أتابع كل خطوات المحكمة الدستورية عن بعد وأراقب تمكنها من أدائها لأعمالها لتقول كلمتها في القضايا والأنزعة المطروحة أمامها بكل حرية وراجعت بنفسي وتابعت السيد وزير الداخلية لتؤكد من أن الحالة الأمنية حول المحكمة الدستورية تسمح للقضاة بدخول إلى المحكمة وممارسة  عملهم، لكن كمان كنت أتمنى من المواطنين يبتعدوا عن إطار المحكمة تماماً ويتركوا القضاة من غير ضغط نفسي، لأن القضاء يتعرض لضغط نفسي من الجماهير، مسؤولية ثقيلة جدا على عاتق القضاة، وأنا تفهمت إن الأزمة في ممارسة هذا الضغط على القضاة تؤدي حتما إلى أن القضاة يتخذ موقف يظهر بمظهر المعادي لمؤسسات الدولة أو المنحاز إلى طرف فيها.

الإعلان الدستوري وتعليق المحكمة الدستورية لعملها

عبد الفتاح فايد: لكن تصدي المحكمة سيادة النائب لقضية حسمها الإعلان الدستوري بحد ذاته ألا ترى أن في ذلك أيضا نوع من الصدام أو المواجهة؟

محمود مكي: المحكمة الدستورية حتى في ظل صدور الإعلان الدستوري تقول كلمتها، تقول كلمتها في الإعلان الدستوري وتحترمه وتحترم اختصاصات السيد الرئيس وتتفهم قصده، أولا لأن دي مسألة يمكن الناس احتارت فيها كثير من القضاة انزعجوا من الإعلان الدستوري هذا يجرني لازم للحديث عنه..

عبد الفتاح فايد:  نعم هذا بالتأكيد هذا احد الأسئلة المهمة، تقييمكم كقاضي أولا وكنائب للرئيس للإعلان الدستوري، وهل هو هل كان هناك ضرورة بالفعل لإصدار هذا الإعلان الذي ترجع إليه كل هذه الأزمة؟

محمود مكي: سؤال مركب والإجابة أيضا لازم تكون مركبة تخلط ما بين منصبي كنائب للرئيس وما بين صفتي السابقة كقاضي أو لازلت حتى الآن أفخر بكوني قاضي، أنا أتفهم غضب القضاة من الإعلان الدستوري لأن العبارات وبعض الألفاظ التي وردت دلالة العبارات الواردة فيه التي صيغت على هذا الشكل قد تؤدي إلى سوء الظن بالإعلان الدستوري وبمقصده لكن كنائب للرئيس وبحكم موقعي واطلاعي على كثير من الأسرار أنا مش في حل من أن أنا اذكرها ولا أرددها  الآن أمام الإعلام هيجي وقتها وهتتقال بالكامل كل الوقائع  اللي طلعت عليها وأنا في هذا المنصب.

عبد الفتاح فايد: بعيدا عن الأسرار سيادة النائب يعني ترى أنه لم يكن هناك مبرر لصدور هذا الإعلان؟

محمود مكي: الإعلان الدستوري حسب ما اطلعت عليه وحسب ما حرص السيد الرئيس على تفسيره بالنسبة للسادة شيوخ القضاء في مجلس القضاء الأعلى لما حضر بكامل تشكيله والتقى  بالسيد الرئيس وفي حضوري وصدر بيان بتفسير المقصود من هذا الإعلان، السيد الرئيس كان يرغب في تجنيب القضاء وتنحيه جانبا عن الصراع السياسي المحتدم في الشارع المصري وظن سيادته أن بصدور هذا الإعلان بالصيغة اللي صدر عليها كافية لئن يتفهم الجميع بتحصين القرارات التي صدرت عن السيد الرئيس الماسة بمؤسسات الدولة للحفاظ عليها كاف لتجنيب القضاء والنأي به عن هذا حفاظا على القضاء وليس مساسا باستقلاله أو للتدخل في شؤونه، هذا المعنى اللي كان الرئيس يريده .

عبد الفتاح فايد: فلماذا استمرت الأزمة إذن؟

محمود مكي: استمرت الأزمة بالنسبة للقضاة في نوعين في نوع من القضاة أنا فخور بالانتساب إليهم وبزمالتهم عبروا عن رأيهم وتحفظهم بشكل موضوعي وبشكل محترم في صورة بيان صدر كنت أتمنى أن اسمي يقترن بأسمائهم لولا وجودي في هذا المنصب، يتحفظوا فيه دفاعا عن حقوق المواطنين وحرياتهم وخشية تعرض مصالح المواطنين للخطر، ونوع آخر علا بسقف المواقف وأخذت بالشكل السياسي والهوى السياسي هو هذا المكروه وهو هذا المرفوض وهو هذا اللي نعترض عليه خصوصا إذا اشترك في هذا الموقف غير القضاة، في تصعيد الأزمة لتصل إلى أقصى درجاتها ويظهر القضاء بمظهر المعادي لمؤسسة الرئاسة أو لباقي السلطات في الدولة.

عبد الفتاح فايد: إذن الاتهامات التي يوجهها البعض بأن هناك عملية تسيس للقضاء تصح بالنسبة لبعض القضاة أو بعض الهيئات؟

محمود مكي: القليل جدا من القضاة هو الذي تنطوي نفسه على رغبة في التسيس لكن معظم القضاة حتى اللي شاركوا في هذا الموقف وفي هذا التصعيد حسن النية ما فيش كلام ولو تفهموا الظروف التي صدر فيها الإعلان الدستوري ولو أتيحت فرصة كانت لتصحيح المفاهيم والعبارات ودلالتها، بالتأكيد القضاة هيدركوا الخطورة اللي كان لازم والهدف اللي من أجله صدر هذا الإعلان الدستوري.

عبد الفتاح فايد: إذن كما فهمت من سيادتك الإعلان كان ضرورة لتحصين مؤسسات الدولة أنه قاصر على هذه المهمة فقط وفقاً لاتفاق بين سيادة الرئيس وبين مجلس القضاء الأعلى والعدد الأكبر من القضاة كما فهمت أيضا من سيادتك، وأن هناك بعض من يريد تسيس العملية ويتصادم مع مؤسسة الرئاسة هو الذي يصعد في هذا.

محمود مكي: نعم، وأنا اعتقد بأن القرار وربطه بصدور الدستور الجديد بعد 13 يوم من الآن ستسقط الإعلانات الدستورية كلها بما فيها هذا الإعلان الدستوري، المسألة إذن 13 يوم والـ 13 يوم أنا لا أبرر أن يكون موجود وضع استثنائي في 13 يوم لكن يجب أن يصاحبه أيضا تعهد من السيد الرئيس بعدم استخدام الإعلان الدستوري بشكل يمس القضاء، والسيد الرئيس تعهد لي بهذا وأنا بالأمس صرحت بهذا بأن السيد الرئيس سيطمئن القضاة وأنا كنت حريصا على أن استمع بنفسي إلى سيادة الرئيس وهو يؤكد لي بعد ما أكد في البيان الصادر من رئاسة الجمهورية في أعقاب زيارة مجلس القضاء الأعلى أيضا أكد لي بالأمس أن المسألة أصبحت 13 يوم حتى يجرى الاستفتاء.

عبد الفتاح فايد: يعني نفهم من هذا معالي النائب أن الإعلان الدستور مجمد في هذه الأيام حتى يجري الاستفتاء.

محمود مكي: اعتقد أنه استنفذ غرضه بالحفاظ على مؤسسات الدولة حتى يجرى الاستفتاء طالما هذا هو الغرض من الإعلان الدستوري فلن يستخدم خلال الفترة المتبقية حتى يتم الاستفتاء وتسقط كل الإعلانات الدستورية.

الاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور

عبد الفتاح فايد: هذا يجرنا إلى الاستفتاء كان هناك قوى معارضة تطالب بأن لا يتم التعجل في طرح مسودة أو مشروع  الدستور للاستفتاء وأن يتسلمه سيادة الرئيس ثم يطرحه لنقاش ضيق ربما مع القوى السياسية الأخرى قبل طرحه للاستفتاء العام كيف تقيمون هذه الأمور؟

محمود مكي: اللي بيقول الكلام دا أستاذ عبد الفتاح لا يدرك أن في نص في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر يوم 30 مارس 2011 هي اللي بتحكمنا.

عبد الفتاح فايد: الإعلان الأول الصادر لاستفتاء الناس عليه.

محمود مكي: نعم، لا بعد الاستفتاء، الاستفتاء تم بعد 8 مواد يوم 19 مارس ثم صدر الإعلان الدستوري من المجلس العسكري في 30 مارس 2011 هو المنظم هو اللي شكل على أساسه الجمعية التأسيسية الحالية هناك نص يوجب في المادة 60 على رئيس الجمهورية أن يحدد موعد للاستفتاء في موعد غايته 15 يوم من تاريخ انتهاء الجمعية التأسيسية من إعداد مسودة الدستور.

عبد الفتاح فايد: طيب إذن نحن محكومون بمدة هل يمكن خلال هذه المدة معالي النائب أيضا أن يتم تدارك الأمر ويتم النقاش وأن تستجيب القوى لدعوة الحوار التي أطلقها سيادة الرئيس؟

محمود مكي: لا يملك السيد الرئيس إلا أن يدعو المواطنين للاستفتاء في الموعد دا، كان يملك أنه يدعو للاستفتاء اليوم النهاردة وأنا قاعد مع حضرتك يكون الاستفتاء يتم لكن هو اختار أقصى أجل ممكن متاح له بموجب الإعلان الدستوري والتزم به لإتاحة الفرصة لتفصيل الناس في الآخر الكلمة للشعب اللي سيستفتي على الدستور هم اللي هيقولوا إن كان الدستور لا يحقق آمالهم وأحلامهم ولا لأ.

الانتقادات الموجهة لمشروع الدستور

عبد الفتاح فايد: طيب بعيدا عن الشكل المضمون مشروع الدستور وكقاضي جليل وأحد رموز استقلال القضاء المصري خضت معارك كبيرة ضد النظام السابق من أجل تحصين وحماية استقلال القضاء المصري، هل بالفعل الانتقادات الموجهة إلى مشروع الدستور تجعله فعلا يهدر حقوق المصريين، يهدر حقوق المرأة، يهدر حقوق الأقليات؟

محمود مكي: اللي يقول الكلام هذا يبقى يبالغ واللي يقول أن الدستور يحقق كل أحلامنا أيضا يبقى يبالغ، الدستور يحقق بنسبة عالية جدا كل ما كنا نطمح فيه، ولا يمكن تصور أن الدستور هذا يكون يقارن بدستور 1971 اللي كان يقول نستبدل هذا النص ويقول لنا هاتوا لنا دستور 1971 تمشوا عليه فترة أبدا، اقرأ الأول النصوص الجديدة 234 مادة عندك أبرز ما فيها بأنها تقلص صلاحيات رئيس الجمهورية اللي يسعى إلى إتمام الدستور دا، وإنها بتكرس كل المواد اللي فيها كفالة حقوق وحريات المواطنين بشكل واضح جدا غير مسبوق، وتضع آلية لتعديل الدستور نفسه بخمس أعضاء مجلس الشعب يعني 70 عضو في البرلمان يستطيعوا أنهم يقترحوا تعديل نص الدستور، وهذا في حد ذاته يدي فرصة، أنا عايز الناس تنشغل والقوى السياسية تنشغل بالإعداد للانتخابات البرلمانية عشان تفوز بثقة المواطنين ويبقى لها مكان في البرلمان فعلا عايزين؛ أنا مندهش من الخطوات اللي تتخذ لعرقلة صدور الدستور، هذه المسألة تخوفني لأن إحنا المفروض ننتقل بالمرحلة الانتقالية دي إلى تكوين وتشكيل مؤسساتنا على شان نقدر فعلا نبني دولة بالمعايير اللي إحنا بنحلم بها، أفضل ما في هذا الدستور لو سألتني انه لغا منصب نائب الرئيس يعني المكسب الحقيقي..

عبد الفتاح فايد: كنا نطالب دائما بمنصب نائب الرئيس.

محمود مكي: كنا نطالب بمنصب نائب الرئيس في ظل هيمنة وسيطرة كاملة لشخص واحد على مقاليد الحكم، لكن لما يكون في تقليص لسلطات رئيس الدولة وفي قيود بنضعها عليها حتى بالنسبة للتعامل مع البرلمان ويبقى في رئيس وزارة بحق يقدر يؤدي دوره ويتم اختياره بشكل سليم من خلال الأغلبية في البرلمان أنا أرى أن منصب نائب الرئيس ليس له لزوم الآن في التشغيل..

عبد الفتاح فايد: يعني سيادتك نائب الرئيس ترى وتوافق على إلغاء منصب نائب الرئيس.

محمود مكي: نعم وأسعى، أنت تستمع إلى من سيفقد منصبه بمجرد صدور أو إتمام الاستفتاء.

عبد الفتاح فايد: وراض عن مسودة مشروع الدستور.

محمود مكي: جدا ومع ذلك متحمس له والرئيس الذي تقلص سلطاته وصلاحياته، أعني السلطات الأسطورية اللي هي في يدي النهادره، أيضا وعايز وأطمئن حضرتك وأطمئن كل المواطنين بالنسبة للإعلان الدستوري بالنسبة لصلاحيات السيد الرئيس لاحظ حضرتك إن أنا جيت توليت منصبي في ذات التاريخ اللي أخذ فيه الرئيس سلطة التشريع وأنا كانت عندي مخاوف والسيد الرئيس تعهد لي بعدم استخدام السلطة الاستثنائية دي إلا في أضيق النطاق ولصالح المواطنين، وأعتقد انه أوفى بوعده ولم يخلف وعده أبدا، قعد معي السيد الرئيس ووعدني بعدم استخدام سلطة التشريع اللي في صالح المواطنين ووعدني أيضا بعدم استخدام الصلاحيات الموجودة في الإعلان الدستوري اللي ليّ أنا شخصيا عليه تحفظات، أيضا تعهد السيد الرئيس بعدم استخدامه إلا في الصالح العام والحمد الله بقى عندنا مدة قليلة جدا تسقط بعدها كل السلطات الاستثنائية يبقى حاكمنا دستور.

عبد الفتاح فايد: نعم سؤال في الحقيقة أنا يشغلني شخصياً، أن مستشاري الرئيس، نائب الرئيس، وزير العدل، نخبة حول الرئيس من أعظم وأشهر قضاة مصر، ومع ذلك معظم الأزمات التي تواجهها الثورة المصرية والسلطة المصرية أزمات قانونية وقضائية ما التفسير؟

محمود مكي: أنا مش قادر أن أصورها بأنها أزمات قانونية أبدا ليه؟ أزمات قانونية في إيه؟

عبد الفتاح فايد: عودة مجلس الشعب ثم العودة عن ذلك ثم النائب العام مرة والعودة عن ذلك ثم الإعلان الدستوري والأزمة التي فجرها حتى أن هناك اتهامات بأن طاقم الرئيس ومستشاري الرئيس هم من يورطونه في مثل هذه الأمور؟

محمود مكي: بالنسبة لعودة مجلس الشعب ما كانش في ولا واحد من تيار الاستقلال لسه في أي مكان بالقرب من السيد الرئيس، جميعا اللي حضرتك ذكرتهم، بالنسبة للأزمة السابقة الخاصة بالمستشار عبد المجيد محمود النائب العام السابق، هذه الأزمة لها رواية أخرى يعني أنا أتحفظ عن ذكرها وإن كان المستشار أحمد مكي شهد بها على أدلى شهادته بها كاملة..

عبد الفتاح فايد: وسيادتك اتهمت بأنك..

محمود مكي: وإحنا نتحمل اتهامات كثيرة يا أستاذ عبد الفتاح بالمسألة هذه أنا اللي عايز أقوله لحضرتك أن الحقيقة ساعات الواحد ما يقدر يقول كل الحقيقة لكن عزل النائب العام زي ما تصور إعلاميا ما يحتاجش مستشار قانوني يعني أي حد عارف أن النائب العام غير قابل للعزل شأنه شأن كل القضاة يعني مش ممكن تكون مشورة قانونية والرواية صحة الرواية بالنسبة للمستشار عبد المجيد محمود كانت فعلا نصيحة قدمت من أصدقاء مقربين له لتجنيبه مخاطر الاعتداء عليه في شكل نصيحة وليس تهديدا.

عبد الفتاح فايد: وقبل سيادته.

محمود مكي: وقبل سيادته بمنصب في الفاتيكان هذه مسألة لا شك فيها ومجلس القضاء الأعلى بكامل تشكيله كان حاضرا ومعاه المستشار عبد المجيد محمود في هذا القصر واستمع إلى الرواية الصحيحة ولو هذا ما كان مجلس القضاء الأعلى يتقدم بطلب اللي أنا قلت فيه كلمة التماس والناس زعلت ازاي يقول كلمة مجلس القضاء يلتمس وكلمة يلتمس هي كلمة يستخدمها القانون والمشرع يستخدمها بعد صدور الحكم النهائي إذا ظهرت وقائع جديدة يقدم التماس بإعادة النظر.

آلية الخروج من الأزمة

عبد الفتاح فايد: الآن معالي النائب نحن في ربما هل الأزمة تجد أنها هناك تصعيد بعد قرار المحكمة الدستورية العليا أم هناك انفراجة ما تقييمك وما المخرج من هذه الأزمة؟

محمود مكي: الانفراجة ستأتي بحرص القوى الثورية كلها على مصلحة هذا الوطن إذا كنت مختلف مع السيد الرئيس، مختلف تيار مع تيار آخر موجود،0 الحسم والحزم في إنهاء هذه المشكلة سيكون باللجوء اللي عامة الشعب اللي كائن المواطنين يقولوا كلمتهم بالنسبة للدستور حتى تستقر الأمور وتأتي انتخابات برلمانية نحرص على نزاهتها وكفالة تداول السلطة تداول سلمي وهذا مكسبنا الوحيد اللي تحقق حتى الآن من ثورة 25 يناير.

عبد الفتاح فايد: لا ترى أن هناك شكوى دائمة من المعارضة بأن الأغلبية أو أن السلطة تنفيها كما كان يفعل النظام السابق وتتعامل معها على أنها قلة، أليس من الأجدى أن يكون هناك بالفعل مشاركة في القرار السياسي من كافة القوى السياسية أم انك تجد هناك مبالغة من المعارضة بهذا القول؟

محمود مكي: أنا أتمنى أن تحصل مشاركة وأنا لن اخفي على حضرتك أنا سعيت إلى هذه المشاركة والسيد الرئيس سعى أيضا إلى هذه المشاركة بدأت بحوار وحصل نوع...

عبد الفتاح فايد: يعني التمنع أو الرفض من الجانب الآخر.

محمود مكي: ما أقدرش أن أقول كده، الجانب الآخر كان له مطالب وسقف المطالب عالي ومش محتمل أنه حتى ينتظر تحصيل الخطوات على مراحل، لاحظ حضرتك أن الحساب اللي تحاسبه الرئيس عن الـ 100 يوم كان قاسيا جدا وأنا كنت صريحا وواضحا في اليوم الـ 70  يمكن ولا اليوم الـ 65 أن أنا أقول 100 يوم يا دوب يكفونا نتعرف على مشكلة وحدة من مشاكل مصر، مصر كبيرة قوي فمشاكلها كبيرة قوي وتراكمات 60 سنة مش 30 سنة.

عبد الفتاح فايد: تتوقع معالي النائب أن يشرف القضاة على الاستفتاء في موعده.

محمود مكي: ما عنديش أدنى شك، القضاء..

عبد الفتاح فايد: اللي أي شيء تستند؟

محمود مكي: استند إلى معرفتي الحقيقية بمعدن القضاة، القضاة أدوا واجبهم على مدار التاريخ هم اللي كانوا يزودون عن الأمة، هم اللي كانوا أحسن ما في مصر، قضاتها، ومعدن قيم ونفيس وغالي، القاضي كان يحتضن الصندوق الانتخابي عشان يحميه من المزورين ويقفز به حماية لأصوات الناخبين، القاضي اللي كانت المرأة المسنة السمينة تطلع للسلم عشان توصلوا تدلي في صوتها وهي عارفه أن تضع صوتها في أيد أمينة.

عبد الفتاح فايد: وماذا ستفعل الرئاسة لو قاطع عدد كبير من القضاة؟

محمود مكي: اعتقد دي مسؤولية اللجنة، اللجنة العليا للانتخابات، لديها حلول قطعا في مسألة دمج اللجان وتوفير إمكانيات للقضاة، والعدد اللي هيتطوع للقيام بواجبه، لكن أنا أؤكد مرة أخرى لن يحدث مقاطعة للإشراف القضائي على الاستفتاء.

عبد الفتاح فايد: الناس معالي النائب قلقة في الشارع من حالة الاحتقان من حالة الاستقطاب هذه وقلقة من استمرار المرحلة الانتقالية هل أنت متفائل بأن نعبر هذه المرحلة الانتقالية بعد الاستفتاء؟

محمود مكي: إذا عرفت حضرتك إن المواطن الكادح المسكين اللي المنتظر بأنه يأكل بأنه ويتكسى ويعالج ويتعلم هو هذا اللي لازم يشغلني ويشغلك، صراع النخب مش مهتم به المواطن، المواطن عايز في الآخر يلاقي مردود، عايز يلاقي عطاء، هيكفر بكل النخب وهيكفر بكل اللي يتنافس على السلطة هو عايز في الآخر مردود، إحنا كلنا لازم نتعاون عشان خاطر نحقق آمال الأمة، القطاع العريض من الشعب المصري أعتقد أن هذا عنصر هام جدا لو حطيناه قدام أعيننا وسعينا إلى تحقيقه وهدينا نفسنا شوية وخفضنا سقف المطالب ودورنا على نقاط الالتقاء بيننا بدل ما ندور على نقاط الاختلاف ستحل الأزمات بإذن الله.

عبد الفتاح فايد: هل تعتقد بأنه ما زال هناك فرصة للحوار الذي دعا إليه السيد الرئيس بالأمس قبل الاستفتاء وأن تلتقي وأنت قمت سيادتك بمبادرة من هذا النوع للجمع بين الفرقاء، نستطيع أن نقول على طاولة الحوار..

محمود مكي: إحنا ما عندناش بديل عن  الحوار يا أستاذ عبد الفتاح، الحوار لازم يفضل مستمر، دائما فرصة الحوار قائمة، الحوار لتدارك ما فات أنا قلت لحضرتك إن حتى في الإعلان الدستوري الذي صدر اللي مش قادر ولا أملك إلغاؤه، لأنه الذي يملك إلغاؤه السيد الرئيس، لكن لما يتعهد لي أنا أثق كأنه بالضبط لغاه، لغاه أمبارح لما قال لي أنا مش هأستخدم هذا الإعلان الدستوري لأنه انتهى تحدد موعد للاستفتاء وهيجرى الاستفتاء ويسقط الإعلان الدستوري 13 يوم إن شاء الله ويبدأ مرحلة جديدة أنا اعتبر إن إحنا نبقى عدينا المرحلة الانتقالية..

عبد الفتاح فايد: إذن هل تعتقد أن هناك مبالغة من المعارضة في المطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري الآن رغم تجميده من ناحية وتحديد موعد للاستفتاء من ناحية أخرى؟

محمود مكي: هي ما قدرش ألوم المعارضة على مطالبها أي حد غيور على الشرعية لازم يقول كده، لكن لازم كمان الناس تحط نفسها مكان السيد الرئيس المنتخب من الأمة بانتخابات نزيهة مسألة تشبيهه بالرئيس حسني مبارك وبأنه نفس المسلك لا هذا ظلم، ظلم بيّن، في اختلاف كامل وفي اختلاف في النوايا وفي اختلاف في المقاصد وفي الوسائل والأساليب بيستمع والدليل إن إحنا كنا محرومين من رئيس يتخذ قرارا ويعدل عنه حضرتك قلت لي على مجلس الشعب وعدل عنه، وقلت لي النائب العام مثلما سميتموه عزل وعدل عنه، مش كده برضه ولا إيه؟ إحنا كانت أمنية من الأماني ومع ذلك يقولوا لا هذا بيصدر قرارات ويعدل عنها لا ما ينفعش المسألة مش مسألة كده إحنا مش في صراع مين يكسب الثاني، إحنا لازم نعلي مصالح الوطن، المصلحة العليا للوطن أهم من مصالحنا في الصراع السياسي اللي كل واحد عايز يأخذ مكسب بموقع أو بمنصب.

عبد الفتاح فايد: توقعات سيادتك لرأي الشعب في الدستور إيه؟

محمود مكي: يعني أنا أتصور أن هذا الدستور قد يتوافق عليه شعب مصر بنسبة تزيد عن 75 % هذا تقديري وتوقعاتي للنتائج..

عبد الفتاح فايد: بناء على تقييم سعادتك لمواد الدستور..

محمود مكي: أنا استمع إلى رأي الناس أنا حتى الآن ما اعتزلتش عن الناس، أنا دخلت مؤسسة الرئاسة وأنا أعلم إني جاي عابر سبيل لمرحلة مؤقتة لمحاولة لأداء دور لخدمة بلدي، وفكرت كثيرا بترك مكاني لما أصريت على التمسك بتقاليد القضاء وقيم القضاء في هذا المنصب ووجدت أن مؤهلاتي وأنا محتفظ بالمواصفات دي قد تتعارض مع العمل السياسي ففكرت فعلا في الانسحاب واللي أبقاني محاولة خدمة بلدي لغاية آخر لحظة واللي أصر على إبقائي أيضا إني أنا أوصل بالبلد بالسفينة إلى بر الأمان، عايز آخذ شرف المشاركة في العبور من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الاستقرار وأعتقد إن إحنا إن شاء الله هانت وقربت والانفراجة جايه بإذن الله بعد الاستفتاء يوم 15 القادم بإذن الله.

عبد الفتاح فايد: معالي المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية المصري شكرا لكم على هذا اللقاء.

محمود مكي: ده أنا اللي بشكرك حضرتك وأشكر قناة الجزيرة، شكرا.

عبد الفتاح فايد: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله تعالى.