- مسار المفاوضات وآفاق العودة إليها
- الخيارات البديلة وجدوى الوساطة الأميركية

- معوقات وفرص نجاح المصالحة الفلسطينية

- حول التحقيق مع دحلان ومصير التعديل الوزاري

وليد العمري
محمود عباس
وليد العمري: أسعد الله أوقاتكم بكل خير. في هذا اللقاء الخاص تستضيف قناة الجزيرة السيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هذا اللقاء يأتي في وقت يضرب الجمود المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والمصالحة الفلسطينية الفلسطينية عالقة وأزمة تتفاعل داخل حركة فتح بسبب تحقيقات مع أحد أبرز قادتها. السيد الرئيس أهلا بك في قناة الجزيرة. نبدأ في الموضوع السياسي والسلمي.

محمود عباس: تفضل.

مسار المفاوضات وآفاق العودة إليها

وليد العمري: منذ عام تقريبا ونحن نسمع من الجانب الفلسطيني يقول نريد أن نعود بالمفاوضات من النقطة التي انتهت إليها في عهد الحكومة الإسرائيلية السابقة حكومة أولمرت، أين وصلت في عهد حكومة أولمرت وهل تم التوصل إلى تفاهمات في قضايا أساسية ومركزية مثل القدس واللاجئين والحدود؟

محمود عباس: إذا أردنا أن نتحدث عن تفاهمات نعم حصل تفاهمات ولكن لم يحصل اتفاقات وأستطيع أن أقول إننا بحثنا في عهد أولمرت كل قضايا المرحلة النهائية يعني الحدود والأمن واللاجئين والمياه وغيرها كلها بحثناها، وكان كل طرف قد تفهم مطالب الطرف الآخر، بالنسبة للحدود اتفقنا على أنها 67 وممكن أن تحدث تعديلات طفيفة ومتبادلة بالقيمة والمثل كذلك بالنسبة للأمن أن يكون هناك طرف ثالث دولي ولكن لا وجود للإسرائيليين، القدس الشرقية تكون عاصمة لفلسطين، الغربية عاصمة لإسرائيل، لا يعاد تقسيم المدينة وإنما تكون هنا بلدية وهنا بلدية ويكون بينهما نوع من التنسيق والمدينة تكون مفتوحة من أجل الأديان الثلاثة، بالنسبة للاجئين أيضا بحثنا هذا الموضوع وبالتفصيل ولكن لا أستطيع أن أقول نحن اتفقنا على هذه الأشياء، يعني هذه المبادئ وضعت وبحثت مثلا الحدود لم نتفق على النسب الضرورية التي يعني يجب أن نتعامل من خلالها، الأمن اتفقنا عليه لأن هذا الأمر كانوا يتولونه وبحث وأقفل الملف، باقي القضايا مثلما قلت أنا وصلت ولكن الرجل أبعد عن الحكومة وانتهى الوضع. وهون أحب أن أقول شيئا، نحن في نهاية عهد الرئيس بوش في عشرين ديسمبر 2008 كنا في زيارته وقال لي لماذا لا تأتون عندنا لنبحث أو لنجسر الهوة فيما يتعلق بالحدود فقط على أساس لو حلت الحدود تحل الكثير من القضايا وقلت نحن لا مانع لدينا وفعلا اتفقنا على 3 يناير أن نذهب إلى أميركا ولكن الطرف الإسرائيلي رفض. إذاً هذا ما كنا وصلنا إليه، فنحن عندما نتحدث مع حكومة نتنياهو نقول لماذا لا نعود إلى هذه التفاهمات وننطلق بلاش نعود إلى الأسس التي انطلقنا منها وأهم هذه الأسس حدود الـ 67 أهم هذه الأسس أن الأمن يجب أن تكون الأراضي الفلسطينية خالية من أي وجود إسرائيلي مدني أو عسكري، هذه الأسس للآن الحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض البحث فيها.

وليد العمري: ولكن بالنسبة للقدس قلت أيضا إنه يمكن أن يكون هناك تفاهم على القدس الشرقية.

محمود عباس: والقدس نعم، بحثنا القدس كل التفاهمات.

وليد العمري: هناك مستوطنات في القدس الشرقية ما شأنها؟

محمود عباس: التفاهمات على أن القدس الشرقية عاصمة لفلسطين والقدس الغربية عاصمة.. الآن عندما نبحث في الحدود سنتكلم عن كل هذه القضايا، إنما القدس هذا ما قاله أولمرت بدون تفاصيل يعني لم ندخل بتفاصيل هذا الموضوع حتى نقول وين الحدود أين هي أين المستوطنات؟ ما في مستوطنات كثيرة بقلب القدس الشرقية المفروض أن هذه لا بد أن تزال.

وليد العمري: ثم جاء نتنياهو، وجاء الأميركيون بموقف يدعو إلى تجميد الاستيطان..

محمود عباس: ثم جاء الأميركيون..

وليد العمري: بالنسبة لتجميد الاستيطان تراجع الأميركيون وبقي الفلسطينيون عالقين في هذا الموقف، ألم يكن هذا خطأ في عملية التفاوض أو في تحديد الموقف إذا كنتم قد أنجزتم ما أنجزتموه؟

محمود عباس: لا نحن لم ندخل المفاوضات إطلاقا.

وليد العمري: وضعتم شرط تجميد الاستيطان.

محمود عباس: لا، أميركا عندما جاء الرئيس أوباما قال في القاهرة لا بد من تجميد الاستيطان بشكل كامل، هذا لا يعني أننا لم نكن نطالب بتجميد الاستيطان أيام أولمرت ولكن الآن وضع الرئيس أوباما مبدءا جيدا أنه لا بد من وقف الاستيطان بشكل كامل بما في ذلك النمو الطبيعي وهذا يتوافق تماما مع خطة خارطة الطريق ويتوافق تماما مع الاتفاقات الثنائية بيننا وبين الإسرائيليين.

وليد العمري: ولكن سيادة الرئيس الأميركيون تراجعوا عن هذا الموضوع.

محمود عباس: ثم بعد ذلك الأميركان تراجعوا وقالوا لنأت بمفاوضات غير مباشرة أو ما سموها بـ proximity talks لا بأس، ما هي شروط الـ proximity talks؟ أن نصل إلى تقدم إيجابي في قضيتي الأمن والحدود، لم نصل إلى شيء فدعونا إلى المفاوضات المباشرة ورفضنا.

الخيارات البديلة وجدوى الوساطة الأميركية

وليد العمري: دعوكم إلى المفاوضات المباشرة ورفضتم وقلتم إنه بدون تجميد كامل للاستيطان لن نذهب ولدينا الكثير من الخيارات، ما هي الخيارات أمام الجانب الفلسطيني غير مسألة التفاوض؟

محمود عباس: لا، إحنا الأساس هو المفاوضات ولكن إذا لم تنجح المفاوضات لدينا خيارات نذهب إلى مجلس الأمن ومنها الآن ذهبنا إلى مجلس الأمن لوقف الاستيطان الآن، في خيار آخر أن نذهب لمجلس الأمن من أجل الاعتراف بدولة فلسطينية أو نذهب للجميعة العامة أو نذهب لنطالب بوصاية دولية أو أو إلى آخره في الأخير في النهاية إذا لم يحصل شيء فلدينا خيار لن نفصح عنه الآن.

وليد العمري: ولكن السيد الرئيس نقل عنك وعن المقربين بأنك قد لوحت باحتمال حل السلطة إذا لم يتحقق تقدم.

محمود عباس: لم يحصل هذا لا مني ولا من المقربين.

وليد العمري: أو تقديم الاستقالة.

محمود عباس: لم يحصل هذا، لم نقل شيئا وإنما قلنا كل شيء في وقته، الآن هذه هي الخيارات، عندما تقفل جميع الأبواب سنجلس نتكلم مع القيادة الفلسطينية ونقرر ماذا يمكن أن نفعل.

وليد العمري: والآن المفاوضات معلقة.

محمود عباس: لا يوجد مفاوضات.

وليد العمري: وجاء نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلون وزير الشؤون الإستراتيجية وقال إن الأسابيع المقبلة ستشهد حركة ضخمة للاستيطان، أين أنتم من كل ذلك، لا مفاوضات والاستيطان مندفع؟

محمود عباس: يعني نحن كل ما نفعله أننا نواجه هذا بالموقف السياسي بموقفنا الثابت على الأرض، نحن نرفض الاستيطان أصلا، الآن بيبنوا استيطانا نحن ضد الاستيطان من أساسه لأن الاستيطان من بدايته من 67 هو غير شرعي ونعتبره غير شرعي زادوا مستوطنة زادوا عشرة زادوا عشرين نحن لا نرى أن هذا الاستيطان شرعي وبالتالي سنبقى نرفضه وليكن ما يكون، هم لهم القوة هم يستطيعون ولكن نحن موجودون وسنرفض ما يقومون به، مثلا أعلنوا ضم القدس نحن نرفض ذلك.

وليد العمري: صحيح ولكن السيد الرئيس أنت تفاوض على إقامة دولة فلسطينية خالية من الاستيطان وتكون عاصمتها القدس، ألم يكن الموقف بتأكيد أو التمسك بمسألة تجميد الاستيطان ألم يضر في الموقف الفلسطيني وفي عملية التفاوض.

محمود عباس: إسرائيل جمدت الاستيطان، صار في moratorium..

وليد العمري: مؤقت.

محمود عباس: مدة معينة جمدت وبعد ذلك كان هناك المفاوضات التقريبية ولكن عندما انتهت مدتهم عادوا مرة ثانية إلى الاستيطان، يعني كان هناك تجميد طالب الأميركان بتجميد وحصل وتذكر عندما جاء نائب الرئيس الأميركي إلى هنا وأعلنوا بحضوره ثم شد عليهم وقال هذا غلط ولن نقبل ولن ولن وتوقفوا، إذاً في إمكانية لتوقيف الاستيطان.

وليد العمري: الآن أنتم ذاهبون إلى مجلس الأمن في قضية تجميد الاستيطان.

محمود عباس: نعم.

وليد العمري: وهناك اعتراف دولي بدأ في جنوب أميركا بالدولة الفلسطينية وربما يتطور الموقف الأوروبي أيضا.

محمود عباس: ربما.

وليد العمري: هل ممكن أن تواصلوا هذه الطريق إلى مرحلة الإعلان عن الدولة الفلسطينية من طرف واحد بدون مفاوضات مع إسرائيل وإسرائيل قد تعتبر ذلك حربا؟

محمود عباس: من طرف واحد إلى الآن لم نفكر فيه، ولكن عندما ترى هذا الزخم الأوروبي العالمي بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67 كلها تعترف الآن سواء في أميركا اللاتينية أو في عام 1988 حيث اعترفت أكثر من تسعين دولة بالدولة الفلسطينية وبالتالي سنستمر في نشاطنا هذا من أجل أن نمارس ضغطا على إسرائيل، بالإضافة إلى ذلك نحن على اتصالات مباشرة مثلا مع الجانب.. مع المجتمع اليهودي والمجتمع الإسرائيلي أيضا لممارسة الضغط على إسرائيل لكن موضوع الإعلان إعلان الدولة الأحادي الطرف للآن نحن ما فكرنا فيه.

وليد العمري: ممارسة الضغط على إسرائيل لكن ألا ترى أن هناك ضغوطات تمارس عليكم من أجل العودة إلى المفاوضات، صائب عريقات متوجه إلى الولايات المتحدة وكذلك..

محمود عباس: صائب ذاهب إلى الولايات المتحدة للتشاور مع الجانب الأميركي.

وليد العمري: ولكن أليس هناك ضغوطات عليكم من الأميركيين للعودة إلى مائدة التفاوض؟

محمود عباس: لم يطلبوا إلى الآن لم يطلبوا العودة إلى المفاوضات، هم طلبوا منا في أوغست الماضي أن نذهب إلى واشنطن من أجل اللقاء مع نتنياهو، من أجل الضغط على نتنياهو في ذلك الوقت حتى يوقف الاستيطان ونعود للمفاوضات، في ذلك الوقت فشل ثم التقينا مرة أخرى في شرم الشيخ ثم في القدس هنا ولم يفلحوا، أخيرا جاءنا الأميركان وقالوا نحن فشلنا في الضغط على الإسرائيليين، طيب ما هو الحل؟ قالوا سنعود لكم مرة أخرى، الآن طلبوا الأخ صائب ليذهب إلى هناك، اليوم يصل إلى أميركا لنعرف ماذا عندهم، لكن لا يوجد مفاوضات بيننا وبين الإسرائيليين لا مباشرة ولا غير مباشرة.

وليد العمري: وقد عرض عليك فتح قناة خلفية أو قناة سرية مع وزير الدفاع الإسرائيلي؟

محمود عباس: عرضوا، القناة الخلفية ما قيمتها إذا لم يكن هناك أساس للمفاوضات؟ قناة خلفية قناة علنية مش هذا المهم، المهم هل نحن متفقون على الأسس؟ يعني هل إسرائيل موافقة على أن حدود الـ 67 هي الأساس؟

وليد العمري: عندما عرضوا هل عرضوا أسسا معينة؟

محمود عباس: لا، لم يعرضوا وهذا اللي بيخلينا نحن نتردد أنه تعال لنقعد، طيب نحكي شو؟

وليد العمري: تراجع الأميركيون في قضية الاستيطان والموقف الأميركي تردد كثيرا والانتخابات في الكونغرس الأميركي غيرت إلى حد ما موازين القوى، أما زلت ترى في الأميركيين وسيطا نزيها في العملية السياسية..

محمود عباس: يعني لا نعتقد أن هناك بديلا للأميركان، ربما تكون هناك أوروبا رديف لأميركا، ربما الرباعية التي ستجتمع في فبراير القادم تكون رديفا للموقف الأميركي، ربما تأتي الرباعية بموقف بنفس الموقف الذي تبناه الاتحاد الأوروبي هذا سيساعد أن الموقف الأميركي يزيد ضغطه أكثر فأكثر على إسرائيل.

وليد العمري: ما الذي تتوقعه الآن بالنسبة لكل عملية التفاوض مع إسرائيل في ظل كل هذه المعطيات التي ذكرتها؟

محمود عباس: لا يوجد مفاوضات حتى أتوقع شيئا.

وليد العمري: هل يقود هذا إلى مواجهة مثلا؟

محمود عباس: مواجهة عسكرية؟

وليد العمري: مواجهة على صعيد انتفاضة أو ما شابه أو كما جرى في الماضي؟

محمود عباس: لا.

وليد العمري: عندما وصلت كامب ديفد إلى مأزق تفجر الموقف.

محمود عباس: لا، أنا لن أبحث موضوع المواجهة العسكرية إطلاقا، ممكن نشاطات شعبية مظاهرات شعبية مثلما بيحصل الآن كل أسبوع في مناطق الجدار يحصل، إنما المواجهة العسكرية هي ليست في برنامجي إطلاقا.

[فاصل إعلاني]

معوقات وفرص نجاح المصالحة الفلسطينية

وليد العمري: سيداتي سادتي أهلا بكم مجددا في هذا اللقاء بالرئيس محمود عباس الرئيس الفلسطيني. سيدي الرئيس المفاوضات عالقة مع إسرائيل لكن المصالحة الداخلية الفلسطينية فتح وحماس أيضا متعثر، ألا يعني هذا أن الجبهة الداخلية الفلسطينية هشة هي الأخرى؟

محمود عباس: بلا شك.

وليد العمري: ما العمل؟

محمود عباس: العمل إتمام المصالحة.

وليد العمري: كيف؟

محمود عباس: أن توقع حماس على الوثيقة المصرية ونذهب فورا إلى تشكيل حكومة توافقية هذه الحكومة تقوم بمهمتين، المهمة الأولى إعادة بناء غزة والمهمة الثانية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وليد العمري: سمعنا كثيرا أنه إذا وقعت حماس فستنطلق المصالحة، حماس لم توقع، هذا الخيار الوحيد؟

محمود عباس: ليس أمامنا خيار، الآن ما هو الخيار؟ نحن أجرينا لقاءات عدة كثيرة بعد التوقيع في أكتوبر ما قبل الماضي على الوثيقة والموقف لم يتغير من قبل حماس، لا زالت آخر لقاء كان في دمشق عملنا لقائين في دمشق ولم يحصل أي تغير في موقفهم، يعني لا أفهم لماذا حماس لا تذهب للتوقيع، علما أن حماس اطلعت ووافقت على الوثيقة المصرية قبل أن نطلع عليها نحن في أكتوبر ما قبل الماضي، الآن ما هو المبرر عند حماس؟ يعني إذا حماس لا تريد ما هو مطلوب مني أن أفعله؟

وليد العمري: ولكن وصلوا إلى مرحلة الملف الأمني وبحثه وهذا معناه بأن الأمور أوشكت على الانفراج.

محمود عباس: وكنا سنذهب مرة ثالثة إلى دمشق لبحث هذا الموضوع ولكن الذي حصل أن أحد قادة حماس قال نحن نلغي الجولة الثالثة بسبب ما سماه بالمساجين.

وليد العمري: هذه الاعتقالات التي..

محمود عباس: موضوع ثاني نحكي فيه إذا بدك؟

وليد العمري: سنتحدث به لأنه أساسي.

محمود عباس: أنا عارف أساسي بس أنه هو أوقف الحوار بسبب قال في اعتقالات طيب ما في اعتقالات بالمئات في غزة ما توقفنا عندها وفي اعتقالات هون حصلت وستحصل لن نتوقف عندها، أما أن تقول يجب أن يطلق سراح هؤلاء قبل أن نذهب إلى.. ونحن أصبحنا قريبين من الحل، هم الذين ألغوا هذه الدورة من الاجتماعات. هلق ليش الاعتقالات نجاوبك.

وليد العمري: لا ولكن ألم يكن بالإمكان وقف الاعتقالات في الجانبين أو أن تبادروا أنتم بصفتكم الرئيس الفلسطيني لوقفها في الأراضي الفلسطينية والضفة؟

محمود عباس: نحن لا يمكن أن نعتقل إنسانا لأسباب سياسية ولا يمكن أن نعتقل إنسانا لأفكاره وآرائه ومواقفه وعقيدته، نحن نعتقل لثلاثة أسباب وهي تتعلق بالأمن، حمل السلاح أو الحصول على سلاح أو متفجرات أو تبيض الأموال، هذه الثلاثة أسباب تجعلنا نقوم بهذا العمل لأن هذا السلاح سيؤدي إلى فوضى ونحن لا نسمح بوجود سلاحين في المنطقة، هذا موقفنا. الآن لماذا تحصل الاعتقالات في غزة مثلا؟ لماذا؟ لا في سلاح ولا في متفجرات ومع ذلك تحصل، أنا لا أريد هذه مقابل هذه، لا ولا عمري حطيت أنه بيعتقلوا أعتقل مش هذا الموضوع، هنا هذا هو المبدأ أنا عامل سلطة ومتفق على تهدئة كما أن حماس متفقة على التهدئة في غزة، نحن متفقون في هذه القصة كلانا متفق على..

وليد العمري (مقاطعا): على التهدئة مع إسرائيل.

محمود عباس: نعم نعم.

وليد العمري: لكن التهدئة فيما بينكم غير قائمة.

محمود عباس: يا سيدي لا، يتفضلوا، نحن من هنا لا نقترب منهم يعني كل قيادات حماس موجودة في الضفة الغربية مظبوط ولا لا؟

وليد العمري: وكانوا لديك الأسبوع الماضي.

محمود عباس: آه، وبيجوا لعندي نواب ووزراء وغيره وغيره بيجوا نلتقي فيهم، لماذا لا نعتقلهم مثلا؟ لأنه..

وليد العمري: السيد الرئيس هناك طلبة جامعات معتقلون أيضا بسبب انتماءاتهم السياسية.

محمود عباس: لا، لا يمكن، أنا أتحدى أن يكون هناك معتقل لأسباب سياسية، أتحدى، دير بالك وأنا مستعد وأنتم أظن زرتم أو أنتم ساويتم تقريرا لا أدري ولكن غيركم من المؤسسات زارت وعرفت وناقشت هذه..

وليد العمري: حسب مؤسسات حقوق الإنسان التي تزور هناك طلبة مثلا معتقلون لانتمائهم السياسي.

محمود عباس: لا لا، إطلاقا، واحد لانتمائه السياسي مستحيل إنما إذا مسك ولديه سلاح أو لديه متفجرات أو يحصل على أموال بطريقة غير مشروعة هذا يمكن.

وليد العمري: هذا الملف كيف بالإمكان أن يتم طيه لأنه مقلق للشارع الفلسطيني سواء في الضفة أو في غزة؟

محمود عباس: أنا بأقول لك، حماس بدها تهدئة في غزة، علينا أن تعمل تهدئة هنا، بمعنى ليش تهدئ في غزة وهون عم نساوي متفجرات ونساوي أسلحة ونساوي، وعملوا عمليات؟ طيب ليش هناك حلال التهدئة ويجمعون التنظيمات يوميا ويضغطون عليهم وأحيانا يضربونهم من أجل عدم إطلاق الصواريخ وأنا معهم، أنا معهم أنه لازم ما دام قرروا التهدئة أن تكون تهدئة، ليش هناك حلال وهون حرام؟ هذا هو السؤال نحن نسألهم.

وليد العمري: سألتموهم هذا السؤال في اللقاءات التي جرت؟

محمود عباس: نسألهم.

وليد العمري: ماذا يجيبون؟

محمود عباس: تعرف يعني إنكار والإنكار لا يؤدي إلى نتيجة، أنا لا أطلب منهم شيئا، بلاش قصة السلاح لأنه بدنا سلاح واحد هون.

وليد العمري: أي دور تلعبه الدول العربية أو بعض الدول العربية سواء في تعقيد أو تسهيل عملية المصالحة؟

محمود عباس: الدول العربية لا يوجد دولة عربية تعمل على تعقيد المصالحة، في دول كثير نواياها طيبة بدها مصالحة وتدعو إلى المصالحة ولكن في دول غير عربية هي التي تعمل على تعقيد المصالحة.

وليد العمري: راجعتم هذه الدول؟

محمود عباس: ما لناش علاقة فيها.

وليد العمري: كيف سيتم إذاً التعامل مع كل هذه القضية الشائكة؟

محمود عباس: نحن نراجع إخواننا، نراجع الآخرين ليش؟ يعني بنحكي مع إخواننا، نحن بنقول لهم يا إخوان تعالوا نتصالح، هذه وثيقة مصرية أنتم وافقتم عليها ليش ما بدكم تقبلوها الآن؟ علما بأن ملاحظاتكم أنا سآخذها كلها بعين الاعتبار بعدما توقعوا ليش ما بدهم يوقعوا؟ سؤال.

وليد العمري: باعتقادك سيادة الرئيس هل ما بقي حتى إنجاز أو تحقيق المصالحة أقل بكثير مما مضى منذ أن استولت حماس على السلطة في غزة ووقع الطلاق بينكم وبينهم؟

محمود عباس: مجرد أن يذهب واحد من حماس إلى القاهرة ليوقع ثاني يوم سنجلس مع بعض لنبحث باقي القضايا المعلقة اللي يعتبروها معلقة ومن ثم نشكل حكومة ونتجاوز كل شيء على الأرض لأنه بيهمنا بالأخير أن نساوي حكومة ونساوي انتخابات، مش هم جاؤوا بالانتخابات! نحن نريد أن نعمل انتخابات حرة ونزيهة لم تحصل في أي مكان سابقا.

وليد العمري: حصلت الانتخابات النزيهة في عام 2006 ولكن الآن..

محمود عباس: عندنا، حصلت نزيهة عندنا، بأقول لك سابقا في مكان آخر.

وليد العمري: لا، أنا أتحدث هنا، أتحدث على الأراضي الفلسطينية.

محمود عباس: إيه، عندنا نزيهة طبعا.

وليد العمري: ولكن الانتخابات ممكنة قبل المصالحة أم فقط بعد المصالحة؟

محمود عباس: كيف بدي أساوي انتخابات وما فيش مصالحة؟ يعني هل نعمل انتخابات في الضفة بدون غزة؟ هل نعمل انتخابات هنا وغصبا عن حماس في غزة؟ لا، الانتخابات تأتي بعد المصالحة بيوم بشهر بستة أشهر اللي بدهم إياه.

وليد العمري: انتخابات عامة رئاسية وتشريعية.

محمود عباس: كلاهما، انتخابات تشريعية ورئاسية.

حول التحقيق مع دحلان ومصير التعديل الوزاري

وليد العمري: السيد الرئيس هناك أزمة أيضا تتفاعل داخل حركة فتح، هناك لجنة تحقيق تحقق مع النائب محمد دحلان وهناك الكثير من الأقاويل والكثير من الاتهامات لدرجة أنه متهم حتى بمحاولة تدبير انقلاب وهذا اتهام خطير للغاية، هل هذه اللجنة قادرة فعلا على ضبط الأمور؟ وإذا كانت مثل هذه الاتهامات موجودة فكيف يتمع شخص بحرية الحركة؟

محمود عباس: هو بصرف النظر يتمتع أو لا يتمتع في اتهامات وهو بريء حتى تثبت إدانته، هذه الاتهامات وجهت له، الآن لجنة التحقيق تحقق معه لكن لا يعتقل لأنه ما في مبرر لاعتقاله ولا في مبرر لوضعه في السجن أو لتحديد حريته إطلاقا، هذه القضايا إذا ثبتت عليه.. ربما تكون بلا أساس ربما تكون غير صحيحة بس هي اتهامات موجهة له، فنحن لجنة التحقيق بدأت تحقق فإذا وصلت إلى شيء سيأخذ جزاءه وإذا ما حصل شيء يا دار ما دخلك شر، إنما في قضية في اتهامات لا بد أن تحقق، إحنا الآن نأخذ أي قضية بتجينا نأخذها بمنتهى الجدية على أي شيء على أي قضية، ثبتت عادي لم تثبت نعتذر.

وليد العمري: إذا ثبتت الاتهامات هل ممكن أن تصل إلى النائب العام؟

محمود عباس: هي كلها في اللجنة المركزية لفتح.

وليد العمري: هي داخلية في فتح.

محمود عباس: داخلية في فتح.

وليد العمري: ولكن هذا يؤثر على مجمل الحياة الفلسطينية.

محمود عباس: هذه داخلية في فتح، هي اللجنة من فتح وهي التي تحقق واللجنة المركزية تقرر.

وليد العمري: هل هناك ضغوطات لطي هذا الملف نهائيا وعدم مواصلة التحقيق؟

محمود عباس: من وين ضغوطات؟

وليد العمري: ضغوطات خارجية أو داخلية.

محمود عباس: لا خارجية ولا داخلية لا يوجد.

وليد العمري: لا تعتقد أنها ستكون موجودة.

محمود عباس: لا، لا يوجد.

وليد العمري: ولجنة التحقيق أنت راض عن عملها وأنها تقوم بدورها؟

محمود عباس: ولجنة التحقيق ماشية وممتازة وتعمل بشكل جدي ونزيه ولازم تكون جدية ولازم تكون نزيهة لأنه بالأخير نحن مش قضية ثأريات نثأر من بعضنا البعض، زعلان أنا منك بأكيد لك، أنا ما بديش أكيد لك ولا تكيد لي، إذا في قضية القضاء أو لجان التحقيق هي التي تحقق فيها بمنتهى النزاهة وتقرر، صح يعاقب مش صح يعلن أنه مش صح وخلص.

وليد العمري: وأنت راض عن طريقة عمل هذه اللجنة؟

محمود عباس: نعم، اللجنة تعمل بشكل جيد. وخرجت أخبار أن أحد أعضاء اللجنة استقال وهذا غير صحيح إطلاقا.

وليد العمري: كنت سأسأل بهذا المجال.

محمود عباس: آه، غير صحيح إطلاقا.

وليد العمري: لم يستقل أحد.

محمود عباس: لم يستقل أحد من اللجنة إطلاقا.

وليد العمري: السيد الرئيس تناولنا ثلاث أزمات تقريبا، المفاوضات المعلقة مع إسرائيل والمصالحة المتعثرة مع حماس والأزمة المتفاعلة داخل حركة فتح..

محمود عباس: يعني ما تسميهاش أزمة متفاعلة.

وليد العمري: ما يجري التحقيقات داخل حركة فتح.

محمود عباس: لا لا، هي ليست أزمة لا توجد أزمة يعني لا توجد أزمة قيادة.

وليد العمري: ليست هناك أزمة؟

محمود عباس: لا توجد لأن القيادة تجتمع باستمرار المجلس الثوري يجتمع باستمرار، أمس كان في عندنا المجلس الاستشاري يجتمع لجان الأقاليم كل شيء يمشي بشكل طبيعي ما فيش أزمة عندنا، في مشكلة مع واحد هذه المشكلة حصرت بهذا الشخص سنحقق فيها ثبتت ثبتت ما ثبتت ما ثبتت انتهى الأمر لكن هذه ليست المشكلة. نعود للقضية الثانية حماس تتفضل توقع فورا بينتهي كل شيء، إسرائيل إحنا نتعامل مع إٍسرائيل دولة احتلال وأميركا حتى الآن لم تبذل الجهد الكافي من أجل وضع الأمور في نصابها، شو الجهد الكافي؟ أميركا نفسها هي التي أبلغتنا موقفها بأن حدود الـ 67 والأمن هاتان القضيتان أميركا تعترف بهم نحن مستعدون نعود للمفاوضات ولكن أميركا لا تبذل هذا الجهد.

وليد العمري: ما الذي عطل إذاً من بين هذه المسائل الثلاثة ما الذي عطل التعديل الوزاري حتى الآن الذي منذ ستة أشهر ونحن نسمع عنه ويقال إنك اتفقت مع رئيس الوزراء فياض على على الأسماء.

محمود عباس: أنت اتفقت ولا أنا؟

وليد العمري: أنت اتفقت حضرتك طبعا.

محمود عباس: لا، إحنا متفقون على إعادة إما تعديل أو تشكيل الحكومة بشكل جديد.

وليد العمري: ما الذي يؤخر؟

محمود عباس: الذي يؤخر فقط أن الوقت عم يمر ونحن إما أنا غايب أو هو غايب إما أنا مسافر أو هو مسافر لكن يعني كل شيء بدي أقول جاهز لكي لو جلسنا مع بعض أسبوع زمان نصل إلى تشكيل حكومة جديدة، ما فيش مشكلة.

وليد العمري: السيد الرئيس نحن في بداية عام2011، ما قراءتك فلسطينيا لهذا العام هل يمكن أن يتحقق إنجاز معين خلال هذا العام؟

محمود عباس: هذا العام صعب وخطير، أقول لك ليش، هذا العام في شهر سبتمبر في ثلاثة استحقاقات مهمة جدا الاستحقاق الأول هو ما قاله الرئيس أوباما أنه سيرى دولة جديدة فلسطين في الأمم المتحدة، هو قال إن المفاوضات تبدأ بسبتمبر وتنتهي بسبتمبر، لا زال أمامنا تسعة أشهر مع أنه ما بدأنا ولكن ممكن بهذه التسعة أشهر نخلص، الشيء الثالث نحن ألزمنا أنفسنا كفلسطينيين أن نكون جاهزين كدولة من جميع المؤسسات كاملة لا ينقصها إلا الإعلان، إذاً هون في ثلاثة عوامل أساسية كلها تستحق في سبتمبر، إذا لم يحصل شيء في سبتمبر بأعتقد أن الأمر سيكون في منتهى الخطورة ومنتهى الصعوبة، هذا اللي بأقدر أقوله.

وليد العمري: على أمل أن ينتهي العام بإنجازات أخرى.

محمود عباس: إن شاء الله.

وليد العمري: هذا ما نتمناه، في الختام سيداتي سادتي لا يسعنا إلا أن نشكر سيادة الرئيس محمود عباس الرئيس الفلسطيني ونشكر مشاهدينا على حسن متابعتهم وإلى لقاء قريب.