- آفاق العلاقة مع الغرب ومسألتا الحرب والعقوبات
- حول تخوفات الدول العربية والموقف من القضية الفلسطينية

آفاق العلاقة مع الغرب ومسألتا الحرب والعقوبات

عبد الرحيم فقرا
محمود أحمدي نجاد
عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من البرنامج، ضيفنا في هذا البرنامج هو رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرئيس محمود أحمدي نجاد. سيدي الرئيس مرحبا بكم أولا في البرنامج. يقال الكثير عن التوتر في العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والغرب، ما شعوركم بالتفاؤل بأن هذه المشكلة ستحل في النهاية بالطرق السلمية؟

محمود أحمدي نجاد: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر واجعلنا من خير أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه. أنا حقيقة أقدم تحياتي إليكم وإلى مشاهديكم عبر العالم وأيضا أحيي وأسلم على جمهوركم في العالم العربي وفي كل أنحاء العالم الذين يشاهدون برنامجكم، وأتمنى لجميع مشاهديكم في العالم الصحة والنجاح والتوفيق والسؤدد. إن الغرب ليس فقط لديهم مشكلة مع إيران الغرب لديهم مشاكل مع الجميع، ما هي الدولة الوحيدة التي ترضى حقيقة بهذه العلاقات التي هي عليها مع الغرب وأي ناس يحس بشعور أريحي ويرتاح مع الغرب؟ ليس فقط يعني في الشرق الأوسط وفي الدول الإسلامية، حتى في أوروبا نحن نرى الشعوب الأوروبية غير مرتاحة من حكوماتهم، حتى في أميركا نشاهد نفس الشيء، ما هو السبب؟ السبب هو أنهم يطلبون الكثير والهيمنة، الجميع بطبيعة الحال ليسوا على هذا المنوال هناك بعض الدول الأوروبية تعمل على هذه الشاكلة وبطبيعة الحال أن بعضا من هؤلاء أيضا هم يريدون العلاقة معنا، الآن الحكومات والشعوب لا حقيقة ترضى ولا تحب التمييز وحتى لا ترضى بالسياسات الاستعمارية، الجميع الآن يريدون حقيقة أن تكون العلاقات متساوية مع بعضها البعض وعلى أسس عادلة وعلى أساس الاحترام المتبادل، هذا ليس كلام إيران فقط، الكلام الذي أنا أقوله لكم حاليا هذا هو كلام جميع الشعوب وأيضا غالبية الدول. ولكن يعني وكما سألتم هل يعني بإمكاننا أن نقول أو نتفاءل أن هذه الأمور ستصلح في المستقبل؟ نحن جوابنا هو بالإيجاب، نحن نتمنى أن ساسة ومفكري العالم الغربي يقومون بتعديل وإصلاح هذه السياسات وأن يدركوا ويفهموا ظروف العالم الراهن في يومنا هذا، في الماضي نحن كنا نرى أن البريطانيين الحكومة البريطانية كانت تمتلك نصف العالم ولكن البريطانيين ليسوا بوسعهم في يومنا هذا أيضا أن يتربعوا على نصف العالم لأن الشعوب استقلت ولا بد أن يعترفوا بهذه الاستقلالية للشعوب.

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس هل يستشف من هذا الكلام الذي قلتموه وهذا التفاؤل إن جاز التعبير أنكم تستبعدون وقوع حرب بين إيران والولايات المتحدة في وقت من الأوقات في المستقبل؟

محمود أحمدي نجاد: نستبعد هذا يعني كليا، من يريد أن حقيقة يفتح باب الحرب ضد إيران؟ ليس هناك، لا نعرف أي دولة ولا دليل على وقوع حرب بيننا وبينهم. نحن نرى أن الصداقة وأيضاً الحوار هو أنجع وأسلم طريقة للحوار، في يومنا هذا أحد لم حقيقة يبقى أن يرضى بوقوع واشتعال فتيل الحرب، وليس هناك يعني أيضا جهة تتمكن وتتجرأ فتح النار على إيران، من هذه الجهة التي تريد أن تحارب مع إيران؟

عبد الرحيم فقرا: إسرائيل.

محمود أحمدي نجاد: نحن لا نحسب أي حساب للكيان الصهيوني، فإذا يعني حقيقة ننظر إلى إسرائيل نراها لا شيء أمام عظمة وكبر إيران، الحرب ليست فقط يعني أن يأتوا ويقنبلوا ويغيروا على بلد ما، الحرب هي حرب، هل بإمكان الصهاينة حقيقة أن يحاربوا إيران؟ هم الآن أصبحوا ليس بإمكانهم أن يحافظوا على أنفسهم، الغرب والأميركيون أتوا واحتلوا العراق وأفغانستان لأجل شيء لأجل أن يحافظوا على -حقيقة- الكيان الصهيوني إذاً يعني هناك جهة إسرائيل تريد أن تأتي حتى تحافظ عليها، في هذا الحال إسرائيل تريد أن تحاربنا؟

عبد الرحيم فقرا: هل هذا الكلام فخامة الرئيس يعني أنكم جاهزون لكل الاحتمالات؟

محمود أحمدي نجاد: يعني كلامي له معنيان اثنان، أولا أن الجهة الأخرى الكيان الصهيوني ضعيف في أضعف حالاته، الثانية أن إيران أصبحت على مقدرة تامة.

عبد الرحيم فقرا: هل في هذه الحالة يخيفكم أو يقلقكم شبح العقوبات التي تتحدث عنها الولايات المتحدة خاصة وأن هناك بعض الأصوات في أميركا تقول إن حتى روسيا والصين قد تكون مستعدة للانضمام إلى العقوبات؟

محمود أحمدي نجاد: يجب أن تنظروا إذا المقاطعة أبرمت وفرضت من جديد على إيران يعني هذا الإبرام يكون ظالما على إيران، لا يترتب حقيقة على هذه العقوبات أي أسس قانونية إذاًَ يعني هذا تعنت وهيمنة ضد إيران، هناك حقيقة إذا فرضوا هذه العقوبات ستكون مشكلتان تواجهان إيران، يعني لن يأتي شيء على إيران يعني يتسبب في مشكلتين، لن يتمكنوا أن حقيقة يوجهوا الأضرار لنا ولكن بالنسبة لهم سيتسبب في مشكلتين يعني هناك حقيقة تفرض وتطرح على الساحة وثيقة أخرى تبرهن على أن هذه الوثيقة هي ظالمة في وجودها، يعني هذا النظام الموجود يعني في العالم يتسبب في وثيقة أخرى هي ظالمة بدورها أيضا، النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام قال" الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم"، إذاً إن هذا النظام سوف يندثر. والمشكلة الثانية التي تأتي هي يعني توجه إلى أميركا بالذات لأن السيد أوباما أتى حتى حقيقة يعدل ويصلح من صورة أميركا أيام بوش الظالمة إذا أوباما حقيقة يأتي ويكرر نفس سلوكيات السيد بوش ما هو الشيء الذي قد تغير؟ أولا أن فترة حكم أوباما سيصل إلى نهاية مطافه ثانيا أن الفرصة التاريخية لأميركا لكي يصلح ويعدل عن سلوكياته ستنتهي بدروها أيضا، بعد ذلك ماذا يريدون أن يفعلوا؟ هل يريدون حقيقة أن يضعوا أنفسهم على مسار بوش؟ إن بوش قد اندثر، السيد أوباما أتى لكي يغير في الشروط والظروف إذاً إذا السيد أوباما يعمل على شاكلة بوش فإن أميركا أيضا ستنتهي، نحن لا نرضى ولا نريد بهذا ولكن الخيار بيدهم.

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس ماذا عن الصين وروسيا هل الحديث عما يقال إنه استعداد روسي صيني للانضمام إلى العقوبات يقلقكم؟

محمود أحمدي نجاد: إن العقوبات ضد إيران لا تأتي بنتيجة، سابقا هذه العقوبات كانت مبرمة ضد إيران، إيران بلد كبير جدا يعني قبل أن نحتاج نحن إلى هؤلاء هم يحتاجون إلينا، نحن الآن في الوقت الراهن نرى أن الجميع يطلقون شعارات التجارة الحرة في العالم إذاً العقوبات ما معناها؟ في ظروف أن التجارة الحرة تكون هي السائدة فالعقوبات يعني بالأساس هي فاشلة، بطبيعة الأحوال إذا يعني فرضت هذه العقوبات فإن لإيران مبادراتها أيضا، نحن لن نتضرر، هم يتضررون، نحن لن -حقيقة- نستقبل ولا نرحب بالعقوبات دائما يعني نوضح لهم التوضيحات اللازمة وأيضا نعطيهم الطرق المناسبة ولكن إذا أصروا على أن يسلكوا الطريق الخطأ والظالم ماذا نفعل أمامهم؟

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس عندما تقولون إنه إذا فرضت عقوبات على إيران لإيران خيارات ما هي هذه الخيارات؟

محمود أحمدي نجاد: نحن حقيقة عرفنا طريق الحياة كيف ندافع عن أنفسنا كيف نتعايش وكيف نتطور في غضون السنوات الثلاثون الماضية هل هؤلاء واكبونا وكانوا معنا؟ كانوا ضدنا ولكننا تطورنا. هم يعني إذا يواجهوننا هم يواجهون الشعب الإيراني، إن الشعب الإيراني في يومه الحالي هو عصارة وخلاصة الحضارة العالمية، إيران لا تبقى يعني ضعيفة على حالها ولكنهم يقطعون علاقاتهم دائما مع إيران بفعلتهم هذه هم يتضررون، قبل كل شيء إن السيد أوباما وأميركا هما يتضرران إصدار القرار ضد إيران في الواقع هذا معناه هم وصلوا إلى طريق مسدود أميركا تصل إلى طريق مسدود.

حول تخوفات الدول العربية والموقف من القضية الفلسطينية

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس كما تعرفون بالتأكيد، هناك قلق ليس فقط في الولايات المتحدة والغرب، هناك بعض الحكومات في منطقة الشرق الأوسط حكومات عربية في منطقة الشرق الأوسط تقول الآن إنها تشعر بالقلق إزاء السياسة التي تتبعها إيران في المنطقة، ماذا تقولون لهذه الحكومات في المملكة العربية السعودية في مصر في المغرب في العديد من الدول الأخرى؟

محمود أحمدي نجاد: حقيقة يجب أن نفكر بأن هل القلق في هذه الدول العربية ناتج من داخلهم أم من الخارج عليهم، هذا واضح جدا بأنهم يواجهون ضغوطا من الخارج ولكننا نحن إخوان وإخوة مع بعضنا البعض يعني ما هي المشكل يعني التي بإمكاننا أن نسببها لهم؟ يعني إذا نحن نرى أن مصر تتطور يعني إلى الأمام هل هذا التطور يكون يعني لغرضنا؟ نحن بطبيعة الحال نسعد أنفسنا عندما نرى أن مصر تقدمت أو باقي الدول العربية، نحن نسر حقيقة نكون مسرورين عندما نرى أن هؤلاء يتطورون ويصبحون أقوياء. بطبيعة الحال هذا واضح جدا أن الضغط على إيران هو لكي ينجح الكيان الصهيوني، إن الكيان الصهيوني قد وصل إلى طريق مسدود.

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس عندما تقولون إن على هذه الدول العربية التي تمت الإشارة إليها أن تتساءل عما إذا كان الخطأ من الخارج أو من الداخل قد تجادل هذه الدول بأنه إذا كانت إيران تتعرض للانتقاد من الولايات المتحدة ومن أوروبا ومن بعض الحكومات العربية أفلا يعني ذلك أن الخطأ في السياسة الإيرانية؟ ماذا تقولون في ذلك؟

محمود أحمدي نجاد: أبدا لن يكون الوضع على هذا الأساس، نحن حقيقة نتحرك وفقا للقانون، حركتنا تكون على أساس القانون وأن ثلاثين السنة الماضية قد برهنا على أننا رجال قانون ونسير أنفسنا وفق القانون، هل عندما نحن ندافع عن الشعب في غزة هل هذه سياستنا خاطئة؟ هل أن دعمنا للشعب الفلسطيني المظلوم هذه سياسة خاطئة؟ هل عندما نحن ندافع عن الشعب في أفغانستان في سوريا وفي لبنان وفي العراق هل هذه سياساتنا خاطئة؟ يعني نحن يجب حقيقة مقابل كل هذا أن نسكت حتى يقطعوا العرب إربا إربا؟! هل يعني هذا ما يريدونه؟! هل نحن نسكت حتى يأتوا وينهبوا كامل ثروات منطقتنا؟ إذاً أي سياسة من سياساتنا كانت خاطئة؟

عبد الرحيم فقرا: بالتأكيد تسمعون ما يقال في الغرب بأنه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بعض الأصوات الغربية تقول إن إيران تحاول استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق المصالح الإيرانية بالدرجة الأولى قبل تحقيق شيء قبل تحقيق مصالح غيرها من الأطراف، ماذا تقولون في ذلك؟

محمود أحمدي نجاد: ما هي مصالحنا في فلسطين؟ هل نحن نريد حقيقة أن نقوم بنهب الثروة الفلسطينية؟ هل نحن نريد حقيقة أن نأخذ الثقافة الفلسطينية؟ هذا الكلام معناه هو إذا وجهت والهجوم على أي بلد إسلامي على جميع الدول الإسلامية أن يسكتوا ولا يحركوا ساكنا، وما معناه إذا نحن هم يأتون ويغيرون وينهبون ويفتحون النار على كل بلد عربي وينتهي كل شيء، نحن تحملنا يعني الكثير من الضغوط السياسية من أجل القضية الفلسطينية إذا نحن في يومنا هذا نرفع يدنا عن الدعم إلى القضية الفلسطينية نفس هؤلاء الأوروبيون يأتوتنا وحقيقة يؤهلوننا بكسب جائزة نوبل يعني نفس هؤلاء الدول الغربية يأتون وحقيقة يعطوننا جائزة نوبل للسلام في العالم وأيضا يعطوننا مئات الآلاف والملايين من الدولارات لكي نقوم باستثمارها، كل كلامهم هذا يوجهون هذا السؤال لماذا أنتم تقومون بدعم القضية الفلسطينية؟ يعني هذه القرارات التي تفرض العقوبات ضدنا تفرض من أجل يعني وقوفنا إلى جانب الشعب الفلسطيني، ألم يكن لشاه إيران السابق علاقة مع الكيان الصهيوني؟ يعني بعض أصدقائنا يريدون تلك العلاقة إذا كنا نحن أصحاب مصالح كان لا بد علينا أن نتابع نفس السياسة الماضية، إن مصلحة إيران هي عزة واستقلالية أصدقائنا أو الشعوب الإسلامية العربية أن حقيقة حرية فلسطين تكون لصالح الجميع، نحن علينا يجب حقيقة أن نعمل وحقيقة لا نريد أي مصلحة لأنفسنا حتى تبقى فلسطين معززة حرة رافعة الرأس إذاً هذه وظفية ومسؤولية إنسانية واقعة علينا حتى يعني حقيقة فلسطين بحالها إذا كانت هناك دولة غير إسلامية أيضا كان لا بد علينا أن ندعم هذه الدولة، في أي بقعة من بقاع العالم إذا وقع ظلم فهذه هي وظيفتنا الإنسانية أن ندافع عن الحريم ونذود عن المظلوم، هذا هو تكليف وواجب إنساني وأيضا هذه وظيفة دينية، ليست هناك يعني مصالح مادية، هذا ضرر مادي.

عبد الرحيم فقرا: فخامة الرئيس شكرا جزيلا، رئيس الجمهورية الإسلامية لإيران محمود أحمدي نجاد في نهاية هذا اللقاء، إلى لقاء آخر.