- موقع إريتريا ودور الاتحاد الأفريقي
- دوافع قرار مجلس الأمن وعلاقات إريتريا بدول الجوار

- الدور الأميركي والموقف من أزمات المنطقة

- مسيرة الديمقراطية ومستقبل القارة الأفريقية

موقع إريتريا ودور الاتحاد الأفريقي

جميل عازر
أسياس أفورقي
جميل عازر: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى هذه الحلقة الخاصة من لقاء اليوم وضيفنا هو الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. سيد الرئيس أهلا بك إلى قناة الجزيرة. أولا إريتريا
بلد إفريقي وجواره باستثناء إثيوبيا جوار عربي إفريقي وكذلك عربي عربي في الجانب الآخر من البحر الأحمر، أود أن أبدأ حديثنا بأن تعطينا فكرة عن تصورك لدور إريتريا في هذا الإطار الجيوسياسي.

أسياس أفورقي: الجغرافيا تحدد أشياء كثيرة، التقسيمات الإقليمية أو المنطقية في إطار التطورات والأحداث السياسية العالمية إذا رجعنا إلى الخلف المصالح المشتركة بيننا وبين شعوب هذه المنطقة إذا رجعنا إلى مئات السنين للخلف ونبحث عن جذور المجتمعات والشعوب في هذه المنطقة لا يمكن أن نرى أي تباين، التواصل موجود العرقي الثقافي الديني الاقتصادي الاجتماعي هذه الروابط يعني في القرن 21 وفي القرن 20 قد نتحدث عن جيوسياسية وعلاقات جيوسياسية لكن هذه السمات لكل هذه الشعوب تبقى وتظل تكون موجودة وأي تحول أي حدث سياسي إقليمي دولي يرجع إلى كل هذه السمات التي تتواجد في هذا الشعب وإريتريا جزء من هذه الخريطة السياسية وأي دور وأي مؤثر أو تأثر يكون مرتبطا بكل هذه الوقائع.

جميل عازر: طيب البعد الإفريقي في هذه الصورة ربما ينتهي عند الاتحاد الإفريقي، أود أن أسألك هل أنتم راضون عن دور الاتحاد في التطورات التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي بوجه الخصوص وشرق إفريقيا بشكل عام ابتداء من السودان مرورا بجيبوتي ثم إلى الصومال؟

أسياس أفورقي: والله منطقة شمال شرق إفريقيا لها خصوصيتها وارتباطها بالخليج العربي وشمال إفريقيا ولا يمكن الحديث عن علاقات على مستوى القارة تتميز عن العلاقات اللي تكون موجودة في المحيط، محيط شمال شرق إفريقيا هو محيط عربي محيط عربي إفريقي وهذه الصفة تتميز عن الواقع اللي موجود في غرب إفريقيا عن الواقع الموجود في جنوب القارة الإفريقية، منظمة الوحدة الإفريقية أو الاتحاد الإفريقي الجديد أصبح لا يربط بين هذه التكتلات الإقليمية داخل القارة وصلاتها بمحيط جغرافي خارج القارة، القضية قضية إفريقيا وخصوصيتها والتاريخ وتاريخ الاتحاد الإفريقي ومنظمة الوحدة الإفريقية إلى هذا اليوم مع أنه في طموحات وتصورات في إيجاد منظمة إقليمية على مستوى القارة نقدر نقول إنه ما فيش منظمة قارية فاعلة حتى خلال أربع عقود مرت الأفارقة لم يتمكنوا من إيجاد منظمة فاعلة في هذه القارة.

جميل عازر: طيب يعني رئاسة الاتحاد الإفريقي متمثلة بليبيا على سبيل المثال اعترضت على القرار الأخير الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بالنسبة لإريتريا قرار 1907 وفرض عقوبات على إريتريا، هذا يعتبر بادرة لا بأس بها في الدفاع عن بلد إفريقي، ما هي مآخذكم تماما على دور الاتحاد الإفريقي؟

أسياس أفورقي: الاتحاد الإفريقي كما الأمم المتحدة أصبح مظلة يستخدم لتمرير قرارات الإدارة الأميركية والإدارات المتعاقبة في واشنطن، هذا القرار قرار باسم مجلس الأمن وبتغطية منظمات إقليمية، الخطة لاتخاذ هذا القرار أخذت إجراءات وكلها أتت من واشنطن، عندنا دلائل وعندنا إثباتات لهذه العملية، إمرار مشروع القرار أو توصية في المنظمة الإقليمية إيغاد ومن ثم رفعه إلى ما يسمى بمجلس الأمن والسلم الإفريقي ومن ثم إلى الاتحاد الإفريقي وتقدم لمجلس الأمن كتوصية من القارة الإفريقية، القوة اللي كان لها دور في تمرير كل هذه التوصيات لا تمثل شيئا في هذه القارة، هي مجرد حكومات تعمل بالوكالة لمصالح إدارات في واشنطن وتستخدم كل هذه المظلات والتركيبات والتكتلات الإقليمية لتنفيذ مشاريع تخدم مصلحة واشنطن، ما في أدلة قانونية ولا إثباتات لما اتخذ كقرار، كان مجلس الأمن يتناول القضية من منطلق أنه في حقائق وإثباتات للشكاوى التي تأتي من واشنطن ومن ثم اتخاذ قرار، حتى داخل مجلس الأمن الضغوطات اللي فرضت على أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين الأدلة اللي قدمت لبعض الأعضاء كانت غير مقبولة ومرفوضة، فطبعا ليبيا اتخذت موقفا باسم إفريقيا باسم رئاسة الاتحاد الإفريقي اللي كان يعبر عن الرأي الإفريقي إذا في هناك إجماع على موقف كان يمثل في الموقف الليبي، إذا نظرنا إلى القرار وفرض العقوبات على إريتريا هذه العقوبات تستند على قانون تستند على أدلة دامغة تستند على منطق سياسي؟ يعني هي كلها تعبير عن الإخفاقات وفشل سياسات الإدارات الأميركية في القرن الإفريقي بشكل عام.

دوافع قرار مجلس الأمن وعلاقات إريتريا بدول الجوار

جميل عازر: يعني هنا ينتقل الحديث بنا إلى علاقتكم مع الأمم المتحدة، لماذا تفرض الأمم المتحدة عليكم عقوبات بموجب قرار صاغته دولة إفريقية وهي أوغندا كما تعلم يعني ما السبب وراء ذلك؟

أسياس أفورقي: والله من هي أوغندا؟ ما هي قضية أوغندا في تقديم توصيات لمجلس الأمن حتى يتخذ قرار بناء على طلب من دولة إفريقية مثل أوغندا؟ ماذا تمثل أوغندا في القرن الإفريقي؟ ما دور أوغندا في القرن الإفريقي؟ ما دور أوغندا في الصومال؟ بتوجيهات من تعمل الحكومة الأوغندية لتنفيذ مشاريع في القرن الإفريقي أو باسم القارة والاتحاد الإفريقي؟ هذه أمور جلية للجميع وأوغندا لا لها صوت ولا موقف غير أن تعمل بتنفيذ مشاريع من أصحاب المصالح الخاصة في الولايات المتحدة الأميركية وهذه مأساة القارة، بعض الحكومات وبعض الأنظمة السياسية أصبحت لا لها سيادة ولا مصداقية في تعاملها مع شعوبها وتوظف لتمرير سياسات وإستراتيجيات تأتي من واشنطن وهذا شيء موجود معروف للجميع ومهما كانت التبريرات اللي سيقت لإدانة إريتريا بالتدخل في الصومال بأفواه أوغندية أو غير أوغندية في المنطقة الحقائق معروفة أنه كلها جاءت من واشنطن.

جميل عازر: طيب هذا القرار صدق عليه مجلس الأمن الدولي وأصبح قرارا نافذ المفعول في السياق الدولي أيضا يعني ولكن يطلب منكم مثلا التوقف عن زعزعة الاستقرار في الصومال وعدم التحرك للإطاحة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحكومة الانتقالية هناك، فهل ستمتثلون لهذه المطالب؟

أسياس أفورقي: يعني شوف المهزلة في العملية السياسية في الصومال التدخلات اللي جابت أو أوجدت هذا الصومال الممزق هي الممارسات الأميركية من سقوط حكومة زياد بري بعد انتهاء الحرب الباردة في بداية التسعينيات، تدخلات أميركا في دعم أمراء الحرب وزعزعة الصومال إلى ما نراه اليوم الصومال مجزأ ممزق إلى دويلات صوماليلان، روكوتلان، وأرض الكنت وأرض البنادر، الصومال الآن ما موجود ككيان في الخريطة السياسية، الحكومات اللي تسمى بالانتقالية المتعاقبة إلى هذه الحكومة الأخيرة في ثلاث حكومات، ثلاث حكومات لا تمثل شيئا هي حكومات فرضت على الشعب الصومالي وفي منطقة محصورة في ضواحي مقديشو، هل يعقل أن تكون في حكومات تأتي من خارج الصومال وتفرض على الشعب الصومالي وتظل الأمور ممزقة بهالشكل؟ الزوبعة يعني التدخل الإثيوبي والاجتياح الإثيوبي باسم الحكومة حكومة الرئيس عبد الله يوسف والأحداث اللي شاهدناها خلال أعوام 2007 و 2008 ثم إيجاد حكومة جديدة، هل يعقل للأمم المتحدة أن تعترف بالواقع الموجود في الصومال؟ هل في اعتراف بحكومة هرغيسا؟ هل في اعتراف بحكومة كونتلان؟ هل هذه الحكومات حكومات ذات سيادة معترف بها في الأمم المتحدة أم في صومال واحد موحد معترف به كدولة في الأمم المتحدة؟ يعني هذه مهزلة سياسية كلها ناتجة عن سياسات وإخفاقات هذه السياسات للإدارة الأميركية، اليوم حديث عن حكومة انتقالية في مقديشو أو ضواحي مقديشو في الوقت اللي الصومال لا يزال ممزقا لا يمكن أن تكون في هناك مبررات قانونية أو سياسية حتى لاستمرار هذا الوضع، الصومال في اعتقادنا إحنا هو ليس موقفا خاصا بإريتريا بل إنما ما هي الصومال؟ هل في دولة صومالية؟ هل في حكومة صومالية؟ هل في مؤسسات دولة صومالية في مقديشو الآن أو في أي بقعة من أرض الصومال؟ أنا أقول هذه كلها مهزلة نتجت عن السياسات اللي اتبعتها الإدارة الأميركية في هذه المنطقة، تعمل بالوكالة، أوغندا تكون موجودة أو بعض البلدان تكون موجودة، إثيوبيا تجتاح الصومال كما تشاء بإيحاء وتوجيهات من الإدارة الأميركية وكل هذه الأمور ومواقفنا منها هي اللي أدت إلى هذا الأمر، نحن لم نتدخل في الشأن الصومالي ولا ندعم طرفا ضد طرف آخر، نريد أن نرى صومال يتجاوز هذه المحنة، يكون في حكومة مسؤولة يكون في خيارات صومالية محترمة ثم بعدها الحديث عن الصومال وحكومة في الصومال.

جميل عازر: طيب الحكومة التي يشار إليها في الصومال هي الحكومة الانتقالية وتجد مساندة من الأمم المتحدة وكذلك هناك وجود للاتحاد الإفريقي في قوات تابعة للاتحاد الإفريقي.

أسياس أفورقي: ما السؤال اللي طارح نفسه في عندنا ثلاث حكومات، حكومة عبد القاسم صلاد جاءت كحكومة من خارج الصومال مهما كان هديك الحكومة ما كانت تمثل كل الصومال، أزيحت بحجة أن أعضاء البرلمان اللي تكون من قبائل وعشائر كان إسلامي التوجه، هديك الحكومة كانت حكومة شرعية في نظر الإدارة الأميركية ثم بعدها جاءت حكومة عبد الله يوسف -مع كل احترام وتقدير لشخصية عبد الله يوسف- جاء لأن تكون حكومة في بيدوا لعامين كان موجودا في بيدوا وكانت المحاكم الإسلامية موجودة في مقديشو وضواحي مقديشو، الإدارة الأميركية اختارت أن يكون في اجتياح من قبل الحكومة الإثيوبية ثم إدخال عبد الله يوسف إلى مقديشو واعتبر هو أيضا حكومة انتقالية، هذه الحكومة بحكم الخلافات اللي كانت بينها وبين العملاء في المنطقة للإدارة الأميركية أزيح أيضا ثم أتت الحكومة الجديدة، هذه الحكومة خرجت من مقديشو كانت هنا في أسمرة ثم اختارت أن تتعامل مع الواقع الموجود هناك واللي يكون مسايرا لسياسات الإدارة الأميركية ثم تكون موجودة، هل يعقل للأمم المتحدة أن تعترف بحكومات متعاقبة لا تمثل شيئا في الصومال؟ ما هي المستندات القانونية لهذه الحكومات؟ هل تمثل الشعب الصومالي؟ هل تمثل الواقع الممزق للصومال؟ ما هي الوسيلة لإيجاد استقرار وحكومة وحكومة ذات سيادة تعبر عن مصالح الشعب الصومالي؟ هذا الشيء غير موجود لا في يعني الأمم المتحدة ليست فوق القانون الأمم المتحدة ليست يعني حاجة إلى هي نزلت وتعترف بما تعترف به في واقع في قانون دولي موجود في حكومات وسيادة لحكومات، هذا الواقع غير موجود، لا مبرر سياسي ولا قانوني للأمم المتحدة باعتراف أو فرض شيء على الصومال برغم الواقع اللي نراه.

جميل عازر: عودة إلى قرار مجلس الأمن 1907، أيضا يتهمكم بأنكم تزعزعون الاستقرار في جيبوتي بسبب الخلاف بينكم وبين جيبوتي خلاف حدودي، هذا الخلاف الحدودي أيضا القرار يطالبكم بسحب قواتكم من المناطق المتنازع عليها، ما هو ردكم على ذلك؟

أسياس أفورقي: هذا افتعال أميركي، نسأل ونتساءل عن الوجود الأميركي ومبرر الوجود الأميركي في جيبوتي؟ لا نلوم الإخوان في جيبوتي فيما حدث ولا في خلافات حدودية بيننا وبين جيبوتي، هذه افتعالات أميركية جاءت لتبرير تواجد عسكري أميركي في جيبوتي، هذا قرار سيادي أي دولة يمكن أن تكون عندها علاقات تعاون واتفاقيات أمنية مع أي دولة لكن لا يجوز لأي دولة أن تسمح بتواجد عسكري لأهداف إقليمية وأهداف تخلق عدم استقرار في أي موقع. يعني ما أريد أن أدخل في التفاصيل لكن هذا الأمر جاء بشكل مفاجئ لنا هنا في إريتريا لما اشتكى الرئيس الجيبوتي إلى سمو الأمير في دولة قطر بأنه في مشكلة إريترية جيبوتية فحينها لما بادر سمو الأمير في تجاوز هذه المشكلة وموقفنا كان أن هذه المسألة تحل إذا كان في قضايا الحدود موجودة تثار من قبل جيبوتي بالإمكان حلها على مستوى ثنائي لكن القرار ما كان في يد الحكومة الجيبوتية القرار كان في يد واشنطن، واشنطن دفعت هذا الاتجاه كما افتعلت مشكلة الحدود بين إريتريا وإثيوبيا وبقيت هذه المشكلة مزمنة في هذه المنطقة بمواقف من واشنطن، افتعالات مشاكل الحدود، فتن بين دول في هذه المنطقة، فتن سياسية داخل دول هو اللي أدى إلى الإخفاقات لسياسات واشنطن في هذه المنطقة ولا توجد مشكلة بين جيبوتي وإريتريا بدون التواجد الأميركي والافتعالات الأميركية.

جميل عازر: طيب يعني أفهم من كلامك سيد الرئيس أنكم ستجازفون بتحمل تبعات قرار مجلس الأمن الذي يفرض تجميدا للأصول الإريترية يفرض حظرا على سفر بعض المسؤولين و إلى آخره وكذلك ينطوي على أن هناك متابعة لأن بان كي مون سيقدم تقريرا بعد ستة أشهر من نفاذ القرار، هل أنتم مستعدون لتحمل كل التبعات هذه؟ ربما يؤدي إلى عزلة إريتريا عن بيئتها ومجتمعها.

أسياس أفورقي: لا جديد في الأمر، الإدارة في واشنطن فرضت على هذا الشعب أزمات ومشاكل افتعالات لقضايا حدود مع إثيوبيا مع جيبوتي مع دول جوار افتعال مشاكل داخل كل بلد من كينيا إلى أوغندا إلى الصومال إلى إثيوبيا إلى جيبوتي إلى السودان كل هذه الأمور موجودة مما يتجاوز العشر سنين هذه المشاكل وفرض عقوبات على شراء أسلحة مثلا فرض عقوبات على تحرك مسؤولين يعني هذا الشيء موجود ما في جديد في الأمر، القضية الأساسية هي هل هذه القرارات تستند إلى قوانين؟ هل القرارات تستند إلى حقائق وأدلة؟ هل في مبرر سياسي لهذه القرارات؟ كيف يجوز ويمكن للأمم المتحدة أو مجلس الأمن اتخاذ هذا القرار؟ يجب أن يعاد النظر في هذا القرار بصرف النظر عن تداعيات هذا القرار على إريتريا على المنطقة يجب أن تكون هناك أدلة دامغة ومبررات تساق حتى يتخذ هذا القرار، هذا القرار باطل وهذا القرار ستترتب عنه تداعيات في هذه المنطقة وأنا أقول هي حتكون استمرارية للأزمات اللي افتعلتها الولايات المتحدة الأميركية وتريد أن توظف منظمات إقليمية ومجلس الأمن لتمرير وتبرير إخفاقاتها ومشاكلها داخل هذه المنطقة وبالنسبة لنا هذا ليس بجديد، حنناضل في أن يغير مجلس الأمن أو أعضاء في مجلس الأمن لإعادة النظر في هذا القرار أما عن النتائج والتداعيات بالنسبة لإريتريا المسألة ليست جديدة وإن شاء الله الشعب الإريتري سيكون صامدا وحيتصدى لهذا القرار الظالم.

جميل عازر: طيب سيادة الرئيس نتوقف الآن قليلا ونعود لمتابعة الحديث معكم.

[فاصل إعلاني]

الدور الأميركي والموقف من أزمات المنطقة

جميل عازر: السيد الرئيس هناك طبيعي أشرنا إلى اتهامات كثيرة موجهة إلى إريتريا، أود أن أسألك وبصراحة هل وصلتكم تهديدات مبطنة من واشنطن ولندن بأن إريتريا ستلاقي نفس المصير الذي لاقته أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001؟

أسياس أفورقي: والله شوف هذه التصرفات قد نتحدث عن ظروف القرن الإفريقي وأنا أشير إلى أن الصومال لا يحتاج إلى سلاح إذا كان هو هذا الاتهام، الصومال لا يحتاج إلى تدخل أي طرف من الخارج، الصوماليون يحتاجون إلى أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، هذه الذرائع اللي تساق من قبل واشنطن الشعوب ملت منها، أسلحة دمار شامل وإرهاب والقاعدة وتدخلات، ما الوضع الآن في أفغانستان؟ ما هي ظروف باكستان؟ ما هي ظروف العراق؟ يعني هذه الأسطوانة وهذا الفيلم يتكرر كل يوم وتساق تبريرات ويكون في ذرائع لتدخلات، ما شاهدناه في هذه المنطقة ما شاهدناه حتى في الإدارات السابقة لواشنطن وتدخلاتها والتبريرات اللي تساق لهذه التدخلات أصبحت معروفة عند الجميع ويجب أن نكون واعين لهذه العملية، نحن لا يمكن أن نخمن أو نحلل بأن الإدارة الأميركية كلما أخفقت وفشلت في موقع أو في توجه معين وحتى العربدة العسكرية في أكثر من موقع تخفق وتفشل، المسؤولون في الإدارة الأميركية يبررون كل فشل، العقلية المؤامرة تكون موجودة في التدخلات وهذا ناتج عن إخفاقات، إخفاقات دولية وإخفاقات إقليمية للإدارات المتعاقبة في واشنطن ولا نستغرب أن يكون هناك وعيد أو تهديدات من لندن أو من واشنطن ناتجة عن هذه الإخفاقات، لا نعتقد أن ما يثار الآن هو جديد في السياسات اللي تعتمد من واشنطن ولندن لتبرير مواقف ونرى أن المحاولة للفت انتباه الناس من مشاكل هذه المنطقة ومشكلة الصومال خاصة وإيجاد حلول جادة لقضية الصومال سياقة تبريرات مرة بحجة أنه في القاعدة هناك أو في تطرف موجود هنا أو هناك أو في أسلحة دمار شامل هنا أو هناك أصبحت تبريرات مرفوضة وكلما واجهت الولايات المتحدة تحديات شعوب ورفض لسياساتها تلجأ إلى اختراع واختلاق مشاكل لا تخدم مصلحة الاستقرار في أي موقع في العالم.

جميل عازر: طيب سيد الرئيس ما هي قراءتكم في ظاهرة القرصنة قبالة الصومال وفي الممرات البحرية الدولية؟

أسياس أفورقي: سؤال بسيط، هل القوات البحرية الدولية الموجودة على شواطئ الصومال وخليج عدن حتحل هذه المشكلة؟ الأجدر كان أن تكون في هناك حلول لمشاكل الصومال السياسية وإيجاد استقرار وإيجاد حكومة مسؤولة تكون في مؤسسات دولة تكون تتحمل مسؤولية حل مشاكل القرصنة وأمراء الحرب والتمزق الموجود في الصومال، لا يمكن لأي قوة دولية أن تحل هذه المشكلة بمعزل عن حل صومالي وإيجاد حكومة ذات مؤسسات فاعلة لمعالجة قضية القرصنة، القرصنة أصبحت أنا أقول مثل القضايا اللي تبرر بها الإدارة الأميركية سياساتها الفاشلة في المنطقة، تستفيد من القرصنة تستفيد من التطرف اللي يكون موجودا تستفيد من تمزق ومشاكل محلية وإقليمية، نقول قضية القرصنة لا يمكن حلها أو معالجة هذه الظاهرة إلا من خلال إعطاء الصوماليين فرصة لإيجاد حكومة مسؤولة ذات مؤسسات فاعلة وحينها لا حنحتاج إلى صواريخ ولا إلى مليارات من الدولارات لمحاربة القرصنة.

جميل عازر: يبدو يعني أنتم تحديتم قرارات الأمم المتحدة حتى قبل القرار 1907 بأنكم دعوتم أو استقبلتم الرئيس السوداني عمر البشير بعد وقت قصير من صدور مذكرة باعتقاله من محكمة الجنايات الدولية واتهامه رسميا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خاصة في دارفور، أود أن أسألك هل هذه البادرة تجاه السودان أهلت -إن صح التعبير- إريتريا للقيام بوساطة مثلا لحل أزمة دارفور؟

أسياس أفورقي: أشير إلى هذا الموضوع من زاويتين، أولا يعني ما في مستندات قانونية، هذا يمكن جزء من المشكلة اللي أزعجت الإدارة الأميركية وصفونا بأن إحنا متغطرسون في أن نستقبل الرئيس بشير هنا في أسمرة، ما في شيء قانوني في هذا الاتجاه، كان مفروض تكون في هناك تحقيقات مستقلة لإثبات جريمة ثم بعدها يقدم إنسان إلى المحاكمة، هذا باطل أولا، ثم سياسيا هل هذه القضية حتخدم استقرار السودان؟ بالعكس تؤزم الوضع المتأزم في السودان وتخلق مشاكل حتى في دارفور لا تعالج قضية دارفور ولا تحافظ على حقوق الدارفوريين والسودانيين بالعكس نتائجها حتكون عكسية، هذا القصد كان من هذا القرار في اعتقادي أنا في مبادرات إقليمية ودولية لكن قضية دارفور تحل بمبادرات سودانية، هذه قناعتنا السياسية ولا نعتقد أن أي دور خارجي حيجيب أو يكون بديلا للحل السوداني السوداني، في دور قطري موجود دور قطري مستقل ونزيه يمكن يؤدي لإيجاد حلول لهذه العملية لذلك دعمناه ونكون واقفين بشكل مبدئي مع المبادرة القطرية أما المبادرات أو ما يسمى بالمبادرات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي ومرة الإمم المتحدة هذه المحافل اللي تتدخل لحل مشاكل بالعكس تكون غطاء لتدخلات خارجية وتعقيد الأمور في السودان ونأمل أن السودانيين يتحملون مسؤولياتهم ويستفيدون من مبادرات شركائهم مثل دولة قطر والدول المجاورة الأخرى اللي ترى أن الحل يجب أن يكون سودانيا سودانيا إلا إذا كان التدويل هو الحل لا نرى أي خير من التدويل، إذا كان التدخلات الخارجية حتوجد حلا في السودان لا نرى أن هذه التدخلات حتجدي بشيء يصلح لاستقرار السودان.

جميل عازر: طيب ماذا عن دعمكم لحركة الشباب المجاهدين الصومالية؟ وهذا أيضا يعتبر تحديا آخر للأمم المتحدة التي تدعم حكومة شريف شيخ أحمد الانتقالية لأن الأمم المتحدة تدعم هذه الحكومة.

أسياس أفورقي: ما الفرق بين شيخ شريف والمحاكم الإسلامية والشباب؟ يعني هل في إسلام متطرف وإسلام غير متطرف؟ لا، يعني هم صوماليون، المشكلة أصلا هي مهما كان، قد تكون عند البعض قناعات وعقيدة يعتمد عليها كرؤى سياسية لحل مشاكل، نحن ليس لنا حق أن نتدخل في هذه العملية، نعترف بكل الصوماليين لا نكون واقفين مع الشباب ضد الآخرين ولا مع المحاكم الإسلامية والحزب الإسلامي وغيرها، هذه قوى سياسية موجودة يجب أن تكون في هنالك عملية سياسية تشرك كل القوى السياسية، هذه تجاذبات أو المحاولات لخلق فتنة داخل الصومال باعتبار أن فلان هو تابع للقاعدة أو فلان هو عنده ارتباطات مع تنظيمات إرهابية هي كلها ذرائع لخلق فتنة والاستمرار في حالة التمزق داخل الصومال، نحن لا نرى أن فئة يعترف بها فئة لا يعترف بها، فئة تكون حكومة فئة تكون معارضة، الصومال ممزق الصومال ككيان غير موجود الحل هو إشراك كل القوى السياسية بما فيها الشباب في عملية سياسية ثم تطويرها إلى إيجاد حل نهائي ومتكامل في الصومال نتيجته تكون مؤسسات دولة واستقرار في الصومال وهذا الشيء..

جميل عازر (مقاطعا): بس سيادة الرئيس يعني الشباب المجاهدون هم أعلنوا بأنهم سيرسلون مسلحين منهم إلى اليمن لدعم تنظيم القاعدة هناك، هذا ليس افتراء عليهم وإنما هو إعلان منهم.

أسياس أفورقي: هذا خطأ ومرفوض، هذا خطأ سياسي مرفوض، الشباب منظمة صومالية أو فئة صومالية لا مصلحة لها لأن تتدخل في شؤون أي بلد آخر وإذا كانت المبادرة أو الموقف حيعطي بعدا غير البعد الصومالي هذا شيء مرفوض من الصوماليين، لكن هذا لا ينفي أن الشباب هي قوة صومالية تكون عندها عقيدتها تكون عندها توجهاتها وخياراتها السياسية هذا متروك هذا شأن الشباب، نحن أو أي قوة إقليمية أو دولية يجب أن تعترف بالواقع الصومالي، يكون في هناك مشاركة أي حزب سياسي موجود في أي بلد مثلا إسلامي يتضامن مع حزب إسلامي موجود في بلد آخر هذا من حق هذا الحزب هذه القوى السياسية، نحن لا يمكن أن نستنتج ونجزم ونقول والله في ربط بين هذه القوة وهديك القوة، تعاطف سياسي موجود لكن اللي يهمنا هو الصومال وقضية الصومال حل قضايا الصومال دون خلق استقطابات تؤدي إلى مزيد من النزاعات في الصومال وأنا أقول كل هذه السياسات في نهاية المطاف لا تخدم الشعب الصومالي بل إنما تخدم السياسات الأميركية في المنطقة وتعطي ذرائع لأميركا في أن تبرر تدخلاتها الخاطئة في أكثر من موقع.

جميل عازر: طيب بس سيد الرئيس يعني لا بد أن هناك جهات تعتبر حتى دفاعك أو تعليلك بهذا الشكل لوضعية ومكانة الشباب المجاهدين وكأنه دعم لهم خاصة وأن إعلانهم أنهم سيدعمون تنظيم القاعدة الذي تحاربه الحكومة اليمنية ربما سيؤثر هذا على علاقتك مع اليمن.

أسياس أفورقي: إطلاقا لا، نحن موقفنا مع اليمن واضح موقفنا مع اليمن مبني على مبادئ واعتبارات سياسية وإستراتيجية في هذه المنطقة ودعمنا للرئيس علي عبد الله صالح لا يمكن أن يتزعزع، مش اليوم عشان في هذه الظاهرة من بداية الأمر موقفنا تجاه اليمن واضح في هذه المسألة. كون منظمة صومالية تعلن بأنها تتضامن في حال من الأحوال مع قوة موجودة في اليمن هذا شيء غير مبرر هذا شأن يمني يترك لليمنيين، لا يمكن أن نبرر موقف أي قوة سياسية صومالية تتعاطف مع قوة داخل اليمن ضد النظام الموجود وضد استقرار اليمن غير مقبول، يجب ألا نخلط الأمور يجب ألا نبرر خطأ بخطأ، يجب أن يكون لنا موقف في هذه العملية، قضية الصومال يجب أن تكون قضية صومالية تحل في إطار الصومال وإشراك كل الصوماليين بصرف النظر عن انتماءاتهم العقائدية أو مواقفهم السياسية هذا المطلوب في الصومال، كون يكون في وضع موجود أو تصريح خرج من قوة سياسية صومالية يفسر بشكل لتبرير شيء، هذا غير مقبول.

جميل عازر: طيب هناك بعض التلميحات أو الجهات تقول إن إريتريا أصبحت بمثابة جسر لنقل المساعدات الإيرانية إلى الحوثيين في اليمن، ما هو ردك على ذلك؟

أسياس أفورقي: والله شوف هذه كلها أنا أقول من اختراعات المخابرات المركزية الأميركية اللي أخفقت لتحقيق شيء تخلق أكذوبة وتروج لها وتقنع من لا يفهم ومن لا يتابع بأن هذا واقع موجود، يعني هذه أفكار مؤامراتية أقولها أنا يعني لا لها أي مبرر وسمعنا قصصا وروايات حول هذا الموضوع وكأنه في ربط بين إيران وإريتريا وإستراتيجية إيران في المنطقة والحوثيين وغير.. أنا أقول كل هذه أكاذيب ومن اختراعات وابتكارات المخابرات المركزية الأميركية اللي عايزة تؤجج الأمور وتخلق فتنا وتلقى مبررا لهذه الفتن وذرائع في نهاية المطاف من خلال الترويج الإعلام تخلق أمرا واقعا وتفتن بين الناس بين قوى سياسية داخل البلد بين بلد وآخر ثم توظف هذه الأكاذيب لمصالحها الإستراتيجية اللي أصبحت بالنسبة لكل شعوب هذه المنطقة سببا للتمزق وعدم الاستقرار، هذا ما تريده الإدارات المتعاقبة في أميركا هذا ما تريده المخابرات المركزية الأميركية اللي اخترعت فكرة أسلحة الدمار الشامل وشفنا كولن باول في الأمم المتحدة يجيب تبريرات، اليوم في محاكمات لبلير في لندن، حتى داخل الإدارة الأميركية نانسي بيلوسي تتهم المخابرات المركزية الأميركية بالأكاذيب وتضليل الرأي داخل الكونغرس فما بالك تأتي هذه القوة في المنطقة لخلق ذرائع وفتن من خلال نشر أكاذيب، هذا الشيء أصبح معروفا ولا نستغرب على هذه الدعايات والاختراعات للمخابرات المركزية الأميركية.

جميل عازر: أنت تقصد بالمحاكمات لبلير في لندن التحقيق في..

أسياس أفورقي: تحقيق مش محاكمات نعم التحقيق.

جميل عازر: دخول بريطانيا في الحرب على العراق.

أسياس أفورقي: تحقيق ويمكن أنا مش مقتنع بهذا التحقيق لكن هذا يدل إلى أن القرارات اللي بني عليها أو المعلومات اللي بنوا عليها لغزو العراق كلها باطلة.

مسيرة الديمقراطية ومستقبل القارة الأفريقية

جميل عازر: ولكن يعني الأنظمة الديمقراطية -وخلينا نحط هذا بين قوسين- الأنظمة الديمقراطية يعني تسمح بمتابعة المسؤولين ومحاسبتهم وغير ذلك، ما رأيك في لنقل المحاولات في المسيرة الديمقراطية في دول القارة الإفريقية قاطبة؟ في عندك انتخابات ومحاولات لانتخابات وغير ذلك، ما رأيك في هذه المحاولات؟ هل إفريقيا ستنتهي في نهاية الأمر إلى قارة تتمتع بديمقراطية وبتعددية وغير ذلك؟

أسياس أفورقي: هذه ما لها أي صلة بمفهوم الديمقراطية، هذه فلسفة الاستعمار الجديد فلسفة بلير وبوش تمزيق الشعوب بحجة أنه في ديمقراطية خلق أحزاب سياسية وتيارات سياسية مبنية على قبائل وعشائر وحروب أهلية تبرر بالديمقراطية وعدم الاستقرار السياسي الثقافي الاجتماعي يبرر بالديمقراطية، النهب الاقتصادي واستحواذ موارد الشعوب تبرر بالديمقراطية والأسواق الحرة، هذه ليست ديمقراطية، بالنسبة لنا لشعوب إفريقيا شعوب هذه المنطقة شعوب تختار الديمقراطية لإشراك كل المواطنين في أي بلد تكون في هناك حقوق متساوية تكون فرص للناس، هذا ما نريده وتطور وازدهار اقتصادي ثقافي اجتماعي لا تدخلات وتدمير مجتمعات خلق فتن بين فئات داخل المجتمع خلق فتن بين دول داخل منطقة معينة، هذه ليست ديمقراطية.

جميل عازر: طيب ولكن كيف يمكن أن يتحقق التطور الاجتماعي والازدهار الاقتصادي والثقافي وغير ذلك بدون مشاركة الجمهور في مثل هذه؟

أسياس أفورقي: لا، ما فيش بديل لمشاركة الجماهير لكن كل مجتمعات لها تاريخها اللي فيه تحولات اجتماعية ثقافية اقتصادية سياسية يجب أن تكون متوازية مع الواقع الموجود، ما كان موجودا في القرون الوسطى في أوروبا وفي أميركا حتى في القرن العشرين والقرن 19 يعني كل المجتمعات أخذت تطورا اجتماعيا ثقافيا اقتصاديا سياسيا لا يمكن أن تفرض قوالب تأتي من الخارج ولأغراض يا ريت تكون لمصلحة الشعوب لكن لتمزيق الشعوب وخلق مشاكل وفتن بين الشعوب، هذا لا ديمقراطية ولا لها صلة باستقرار وتطور طبيعي للشعوب، يجب أن يكون في هناك مجال ومناخ لإشراك كل المواطنين، إشراك كل المواطنين، كل بلد له خصوصيته كل مجتمع له خصوصياته يجب أن يتطور بالاتجاه، هذا لا يعني أن نحن نكرر نفس التجارب للآخرين، نستفيد حتى من التحولات الدولية والإقليمية ونخلق مناخا سياسيا لإشراك كل المواطنين لكن فرض شيء من الخارج لأجندة في نهاية الأمر لا تخدم الشعوب ولا مشاركة المواطنين بالعكس تخلق أنظمة سياسية أو وضع سياسي يهمش الأغلبية في المجتمع يخلق مشاكل اقتصادية واجتماعية، هذا شيء غير مقبول.

جميل عازر: طيب السيد الرئيس أخيرا وباختصار عندما تستعرض أوضاع القارة الإفريقية بوجه عام الحروب الأهلية والتدخلات الخارجية والتدخلات الإفريقية الإفريقية وغير ذلك، هل هناك بارقة أمل تراها في الأفق تلوح في الأفق لتحسين أوضاع القارة؟

أسياس أفورقي: العملية هي عملية وقت يعني مسألة وقت، الحالة الموجودة يعني في كل بلد على مستوى القارة على مستوى الأقاليم داخل هذه القارة أصبحت تحكم بفلسفة الاستعمار الجديد، الواقع الاقتصادي الواقع السياسي والاجتماعي أصبح غير مألوف غير مقبول عند الشعوب وهذا التدخل الخارجي هو سبب الأزمات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية المنتشرة في إفريقيا زائد على ذلك الوضع الداخلي، الوضع الداخلي في أنظمة وقوى سياسية تخدم هذه المصالح الخارجية، شيئان كمشكلة تحديات هذه الشعوب، الآن الوعي يزداد كل يوم، في نشاط سياسي موجود لكن المسألة هي مسألة وقت، الشعوب لا يمكن أن تعيش بهذه الحالة بتدخلات خارجية ووكلاء يحكمون شعوبهم لأجندات خارجية هذا الشيء غير مقبول والعمليات تحسم وأنا أقول دائما يعني الزمن كفيل بأن يغير هذا الواقع، الشعوب لا يمكن أن تعيش وتقبل بالأمر الواقع وتستمر الأمور هكذا دون أي تحول أو تغيير.

جميل عازر: السيد الرئيس أسياس أفورقي شكرا جزيلا، ونشكر مشاهدينا الكرام لمتابعتهم وإلى اللقاء.