- الوضع السياسي الداخلي
- العلاقة مع الجيش واتهامات المعارضة
- ملف الأمن الغذائي وقضية الهجرة ونواذيبو
- الإرهاب والعلاقة مع إسرائيل والصحراء الغربية

محمد كريشان
ولد الشيخ عبد الله
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا بكم في حلقة أخرى من برنامج لقاء خاص ولقاؤنا الخاص هذه المرة مع سيادة الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، السيد الرئيس أهلا وسهلا.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أهلا بكم وسهلا.

الوضع السياسي الداخلي

محمد كريشان: الحقيقة هذا اللقاء يُجرى في مدريد وهناك أجواء من الترقب في موريتانيا في كثير مما يمكن أن يقوله الرئيس عن خاصة الوضع الداخلي. لو بدأنا بالوضع الداخلي في موريتانيا، هناك الحقيقة ظاهرة يمكن وصفها بالظاهرة الطريفة ربما إلى حد ما هي أن الرئيس لديه مشاكل مع الأغلبية الرئاسية التي يُفترض أنها هي التي تدعمه وتقف إلى جانبه في أي صراع مع المعارضة أو غيرها، هذا الشد والجذب مع الأغلبية الرئاسية ما سببه؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: في الحقيقة أنا لا أحتسب أن عندي مشاكل كرئيس مع الأغلبية، أظن أن هناك مشاكل ممكن أن يقال إنها مع الحكومة، وجميع النواب والشيوخ اللي اتصلوا بي مؤخرا واللي صرحوا كلهم يقول إحنا داعمين رئيس الجمهورية وليس عندنا مشكلة مع رئيس الجمهورية، عندنا ملاحظات حول الحكومة وعندنا ملاحظات عن بعض القضايا التي تهتم بها الحكومة.

محمد كريشان: ولكن حتى قبل أن تشكل الحكومة الجديدة من وُصفوا بنواب حجب الثقة، حتى بعدما تشكلت الحكومة ارتفعت أصوات تقول هذه الحكومة الجديدة لن تعمر طويلا، هذه حكومة يعني ليست حلا للأزمة، يعني ما زال الجو إلى حد ما فيه بعض الإشكالات حتى بعد تشكيل الحكومة.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا أظن أني مهم أن أذكر بأني ترشحت كمترشح مستقل وأني ما كان عندي حزب لما ترشحت وأنبه أيضا لأن البرلمان أنه انتُخب أعضاء قبل الانتخابات الرئاسية.

محمد كريشان: صحيح وهذا ربما سبب إشكالا.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: ممكن أن هذه الحالة قد تفسر بعض من الأمور. طبعا هؤلاء النواب والشيوخ اللي دعموني هم دعموني بعد ما نجحوا، إذاً هم ما هم ناجحين كأناس تابعين للرئيس والرئيس هو اللي مرشحهم ولكن هم قرروا بعد أنهم يدعموني وكانت هناك أكثرية وما زالت موجودة أغلبية كبيرة تدعمني.

محمد كريشان: ولكن السيد الرئيس حزب عادل وهو العمود الرئيسي ربما للأغلبية الرئاسية، حزب العادل الوطني للديمقراطية والتجديد، هناك الآن حديث عن أن ربما جزء كبير من نواب هذا الحزب ينوون الاستقالة وهذا الحزب هو برئاسة رئيس الوزراء ولد الواقف، يعتزمون الخروج عن هذا الحزب وربما تأسيس حزب آخر وقد يتحالفون مع المعارضة ضد الحكومة الحالية وضد حتى الرئيس.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: والله حتى نرى هذا أنا حسب ما عندي من معلومات أن حزب عادل جمع هذه الجماعة كلها اللي تكلمتَ عنها هؤلاء النواب والشيوخ اللي دعموني كانوا أغلبيتهم انتُخبوا كمستقلين ودور حزب عادل هو كان أن يجمع هذه الجماعة اللي عندها اتجاه واحد فيما يخص دعم برنامج الرئيس ولكن ما عندها إطار يجمعها وتكون هذا الحزب، طبعا هذا الحزب يختلف عن الأحزاب العادية عادة الحزب العادي تكون عنده نواة في البداية وينمو ويزداد وإحنا حزب عادل تشكل بزعماء كلهم كان نائب أو شيخ أو شخصية بارزة وقد تكون المشكلة أن كلهم كان يريد أن يكون عنده مكانة في البداية في الحزب وقد يكون البعض منهم لم يجد ما يريحه في هذا، طبعا الواحد لما يحتسب أنه لم يجد في حزب معين ما يراه، مشروع أن يخرج عنه.

محمد كريشان: ولكن السيد الرئيس هؤلاء وأساسا من حزب عادل وهي مجموعة في الغالب من المستقلين أنشِئت في الفترة الانتقالية إبان الهيئة العسكرية الانتقالية. لماذا، اسمح لي بالعبارة، لماذا خاب أملهم بسرعة في الرئيس وبرنامج الرئيس، ما الذي جعلهم يتخذون هذا الموقف؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: والله أنا ما سمعت حتى الآن حديثا عن برنامج الرئيس، الكل يقول بأنه يعتمد هذا البرنامج، طبعا قد يكون البعض يفضل أن هذا البرنامج يطبق عن طريق مسؤولين معينين البعض يختار بعض المسؤولين البعض يرى أن بعض المسؤولين أنه غير مؤهل لهذا البرنامج لكن ليس هناك خلاف في البرنامج.

محمد كريشان: ولكن ضمن التحركات الجارية حاليا في موريتانيا هناك تحركات بين مجموعة من النواب والشيوخ من حزب عادل بصدد جمع تواقيع مع نواب من المعارضة أيضا لعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب لإقرار مجموعة أشياء تتعلق بمحكمة العدل العليا بموضوع الأمن الغذائي في البلاد وكذلك بموضوع المهاجرين الزنوج الذين عادوا بعد فترة من الغياب. هذا التحرك هل ترى فيه ما يزعج، ولاسيما محكمة العدل العليا وهي من مشمولاتها في محاكمة كبار الشخصيات الدولة؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أولا أنا أريد أن أذكر أن الحكومة وبتوجيه مني هي التي أقرت أن تكون عندنا محكمة عليا، إذاً هذا كان قانون الحكومة هي التي قدمته، قدمته قبل سنة للبرلمان، الشيء الوحيد اللي كان باقيا أن يعينوا أعضاء لهذه المحكمة العليا.

محمد كريشان: ولكن في هذه الحالة لماذا جمع التواقيع لعقد جلسة خاصة؟ ربما شعروا بأن هناك ربما بعض التسويف في هذه المسألة لم تُنظر فيها؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا، لا، هي في الحقيقة كانت القضية هي إحنا.. إحنا وجهناها وهي.. طبعا حصل فيها تأخر شوية لأن المجلس الدستوري أظن كانت عنده ملاحظاته بعد ما صُححت الأمور هي اعتُمدت هي القانون صدر وإذاً ما بقي هو أن يعينوا مسؤولين. قد يكون بعض النواب يرى أن في قضايا تحتاج أنها تُنظر وهذا حقهم.

محمد كريشان: يعني السيد الرئيس تحاولون يعني التخفيف نوعا ما من وطأة تحركات بعض النواب في مجلس النواب خاصة ضمن الأغلبية الرئاسية، ولكنكم في خطابكم الأخيرة في الأزمة لما كانت موضوع حجب الثقة أشرتم ولوحتم بإمكانية حل البرلمان إذا ما أجبرتم على ذلك، هل هذه الفرضية ما زالت قائمة؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا فعلا أنا الكلام اللي قلته واضح قلت والله إحنا عندنا في نظامنا اللي موجود عندنا، عندنا إمكانية أن مجموعة من البرلمانيين أو النواب أنها تقدم ملتمس حجب الثقة عن حكومة معينة، قلت هذا ما دام قضية تعني حكومة هذا شيء طبيعي لكني ذكّرت أن في حالة أن رئيس الجمهورية يشعر بأنه لم تكن عنده أغلبية لتطبيق برنامجه آنذاك لا بد من أن يتجه من جديد إلى الشعب يقول له أنت انتخبتني كرئيس وانتخبتني على برنامج وأنا عايز أن يطبق هذا البرنامج وأنا الآن أمام برلمان لا يترك لي الفرصة بأن يُطبق هذا البرنامج، إذاً في هذه الحالة الحل الوحيد هو أن نتوجه إلى الشعب نحل البرلمان وأطلب من الشعب أن ينتخب نوابا إذا كانت عندي الأغلبية أمشي ببرنامجي وإذا ما كانت عندي الأغلبية إذا أردت أن أقبل التعايش مع حكومة مع هذه الأغلبية أقوم بذلك وإذا أردت أني لا أمشي في هذا الاتجاه أنا حر اتخاذ القرار.

محمد كريشان: متى يُفترض أن تُحسم الأمور بالنسبة إليكم وقد تلجؤون وقتها إلى حل البرلمان؟ ما هي الدرجة التي إن بلغتها الأزمة فستفعل ذلك بالتأكيد؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: إذا قدمت الحكومة مشاريع قوانين مهمة بالنسبة لتطبيق البرنامج اللي عندنا، مثلا إحنا الآن عندنا سوف يكون عندنا عن قريب مشروع تحديد الميزانية سوف تكون عندنا اتفاقيات تمويلية لبعض المشاريع مع بعض الهيئات التمويلية، إذا لم يصادق البرلمان على هذا وقضينا فترة من الزمن طويلة البلد لا يتحرك فيها أحتسبني سوف أكون وصلت إلى الحد الذي أتخذ فيه قرارا.

محمد كريشان: على هذا المشروع تحديدا ولا تنتظر غيره من المشاريع؟ سيكون هذا هو المحك.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: المحك أني.. إذا لاحظت أن المشاريع اللي نقدمها أن البرلمان لا يوافق عليها وأن ما قلته نرى البلد لا يتحرك في الوقت اللي هو في حاجة كبيرة لأن يتحرك للقيام بإنجاز مشاريع سوف لا أتحمل هذا الوضع وسوف أتخذ قرارا آنذاك.

محمد كريشان: السيد الرئيس اعتبرتم إبان أزمة الحكومة التي كانت مهددة بحجب الثقة بأن هذه الحكومة لم تُعطَ الفرصة الكافية لتنفيذ سياستها وفترة قصيرة، الحكومة الجديدة اعتبرها البعض على الأقل من بين المعلقين الموريتانيين بأنها تشبه حكومة محاصصة كان فيها للرئيس وللجيش نصيب وللنواب نصيب، إذا ما صح هذا التحليل هل تعتقدون بأنكم ستصلون إلى ما تخشونه من توقيف مشاريع إذا كانت هي نتيجة محاصصة وبالتالي اتفاق إذا قبلنا بالتعبير؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: والله أنا ما دمت ما تأكدت بأن هناك اتجاه ضد البرنامج الآن اللي هو البرنامج اللي أنا قدمته للشعب واللي نعمل من أجله الآن، بعد ما أتأكد أن هناك عمل ضد هذا البرنامج لا يمكن أني أرى سببا في أن في المستقبل أن هذه القوانين لا يُصادق عليها اللي تقدمها الحكومة.

[فاصل إعلاني]

العلاقة مع الجيش واتهامات المعارضة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذا اللقاء الخاص مع سيادة رئيس الجمهورية الموريتانية سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، أهلا بكم من جديد سيدي الرئيس.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أهلا بك.

محمد كريشان: هذا اللغط الجاري في الساحة السياسية الموريتانية البعض أعاده إلى علاقة الحكومة أو علاقة المؤسسة المدنية في البلاد بالجيش وهناك عدد من المقالات كُتبت وأشارت إلى شخصيتين أساسيتيين في المؤسسة العسكرية وهما الجنرال محمد ولد عبد العزيز وهو قائد أركان الرئاسة والجنرال محمد ولد الغزواني وهو قائد القوات المسلحة، البعض وصل إلى حد وصف الوزراء.. النواب الذين يريدون حجب الثقة بأنهم بيادق لدى هؤلاء. كيف تنظرون إلى هذا الكلام المتداول الآن في موريتانيا؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هذا الكلام ليس جديدا، أنا من اليوم اللي انتُخبت فيه كان في كلام من المعارضة يقول بأني آلة عند الجيش وأن الجيش هو اللي يحكم، وأنا متأكد أنكم سمعتم هذا الكلام في الجزيرة.

محمد كريشان: البعض قال بأنه كان يتصلون بالأحزاب المؤسسة العسكرية وتقول صوتوا وادعموا..

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لكن هذه السنة هذه الـ 15 سنة الماضية بعد انتخابي دائما قرأت وسمعت وكُتب في الصحف عن الرئيس، مسكين هو رجل تحت..

محمد كريشان: تقصد 15 شهر الماضي، لم نصل بعد لـ 15 سنة.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: 15 شهر الماضي. يقولون أن الرئيس لعبة في يد الجيش، هذا الكلام كان البعض يستحسن أن يقوله وفجأة سمعنا الكلام المعاكس أن الرئيس والمؤسسة العسكرية أنهم في مشاكل. الحقيقة هذا كله غير صحيح.

محمد كريشان: هم يقولون سيدي الرئيس أن الجيش وقف معك ودعمك ثم شعر بأنه قد لا تكون، عفوا، الرجل المناسب فأراد أن يتراجع ويخلق لك بعض المشاكل، هذا على الأقل ما يقال في بعض الأوساط الموريتانية.

الجيش في الفترة الانتقالية دعم بعض المرشحين وأنا دعمني ضباط في الحملة الانتخابية وهؤلاء الضباط الآن قريبون مني جدا
سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هذا جزء مما يقال، يقال الكثير، والحقيقة هي بأن الجيش في الفترة الانتقالية فعلا في ضباط دعموا بعض المترشحين وأنا فعلا في ضباط دعموني في الحملة الانتخابية، وهؤلاء الضباط الآن قريبون مني جدا، الأمن كله الآن عندهم، أنا لأني أحتسب أنهم ضباط ممتازون جدا وحريصون على مصلحة البلد أنا عينتهم، كما ذكرت واحدا منهم هو رئيس أركان القوات المسلحة وواحد هو رئيس الأركان الخاص، وقضية الأمن طلبت منهم أن يهتموا بها بصفة خاصة ويلعبوا دورا كبيرا في مكافحة الإرهاب وفي الحقيقة لا أرى ما أقوله أزيد من هذا الكلام، يبدو أن الرأي لا بد له أن يتصورني بأني لعبة في يد الجيش أو في صراع مع الجيش، والحقيقة أنا أريد وأتعامل معهم بطريقة تختلف، أنهم مساعدون، يساعدونني وأنا ذات الشيء..

محمد كريشان: السيد الرئيس هناك من يعتبر بأن مثلما ذكرت هؤلاء الضباط لم يعودوا راضين تماما عن أداء الرئيس والآن أمام الرئيس الموريتاني أحد أمرين في كل الأزمة الحالية، إما أن يحل البرلمان وهذا إذا ما أعيدت الانتخابات فقد تعود نفس الوجوه وتعود نفس الشخصيات وهذا مشكل، وإعفاء الجنرالين أيضا خيار غير مأمول لأن المؤسسة الأمنية مؤسسة يعني لحد كبير ماسكة بدواليب البلاد. هل فعلا هناك معضلة على هذا المستوى؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا في الحقيقة إحنا الآن لم نحل برلمان وإحنا الآن أنا لم أفصل جنرالاتي الآن إحنا في وضع غير هذا، وهذا الوضع أنا أريد أن أمشي فيه، هو وضع هادئ يتطلب أن البلد أن يتجنب المشاكل وأن يسير فيما يحتاج له الشعب الموريتاني أن نبذل جهودنا كلها لبنيان هذا البلد والعمل من أجل حل المشاكل التي يتعرض لها، المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.

محمد كريشان: هل هذا الوضع يعيد إلى عكس ما كنا نبتغيه في موريتانيا على أساس الفصل بين المؤسسة العسكرية والحكومة والعمل السياسي، على أساس أن حتى زعيم المعارضة أحمد ولد داده قال بأن حياد الجيش كان شعارا خادعا وأننا ما زلنا نعاني هذا التداخل بين المؤسستين المدنية والعسكرية، كيف تنظرون إلى هذه الإشكالية؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هذا الكلام حديث هو أو سابق كلام زعيم المعارضة.

محمد كريشان: لا هو الإشكالية المطروحة الآن سواء في الأسابيع الماضية أو الآن هي أن في الحقيقة موريتانيا لم تتخلص من هيمنة العسكر بشكل أو بآخر يعني.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا بالنسبة لي عندي برنامج وهذا البرنامج أنا مقتنع به، الأشياء ننظر إليها بحسب تقدمي في إنجاز هذا البرنامج ما دمت قادرا أن أتقدم في إنجاز هذا البرنامج هذا هو ما أتطلع إليه والأشياء سوف تختلف إذا وجدتني عاجزا عن أن نمشي في أداء هذا البرنامج.

محمد كريشان: يعني بهذا المعنى هل يمكن أن يصل الرئيس الموريتاني في فترة من الفترات إلى حد الاستقالة إذا ما ظلت إشكالات معينة مطروحة بشكل حاد؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا أنا لا أرى أي داعي لاستقالة، أنا منتَخب بطريقة أحتسب أن الكل يوافق أنها يعني طريقة شفافة ونزيهة وأنا كرئيس لا أرى سببا لأن أستقيل فيه، قد أتعرض إلى بعض من المشاكل وسوف أحاول أن نحل هذه المشاكل وكل ما يمكن أن يقال إني سوف أبحث عن كل ما من شأنه أن يخليني أتقدم في إنجاز هذا المشروع اللي عندي، هذا البرنامج اللي عندي.

محمد كريشان: ولكن ألا تخشون في هذه الحالة السيد الرئيس من أنكم ستضطرون في الفترة المقبلة إلى الكثير من التحرك الحذر مع من ربما بصدد وضع العصي في الدواليب مثلما يقال، فبالتالي لن تتمكن من تحقيق برنامجك الذي انتُخبت من أجله لأنك ستظل في النهاية حريصا على توازنات مع المؤسسة الأمنية والعسكرية وحريصا على توازنات ومع نواب ولاؤهم يتغير، وبالتالي قد لا تستطيع أن تنفذ ما كنت وعدت به الناس؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هذا هو الكلام اللي قلت لك سوف أرى ذلك، ما دمت أني أشعر أني أتقدم في إنجاز هذا البرنامج أنا ما عندي أي مشكلة بالتعاون مع البرلمانيين، عندما أجد أن ما في مجال للتعاون في إيجاد هذا البرنامج سوف نصل إلى ما تكلمنا عنه من قبل في حلول خاصة حول البرلمان وشيء زي هذا، ولكن هذا لا أريد أن أصل إليه ولا أريد أن أفكر فيه ما دمت شايف طريق من التقدم في إنجاز هذا البرنامج اللي موجود عندنا اللي هو اللي يحتسب أغلبية الموريتانيين أن فيه المصلحة لهذا البلد.

محمد كريشان: ما رأيكم فيما قاله زعيم المعارضة مرة أخرى ولد داده من أن في النهاية الرئيس وجماعته، مثلما قال، منشغلون بخلافاتهم السياسية الداخلية وهموم الناس ومشاكلها وغلاء الأسعار والغذاء في واد آخر، هم منشغلون في هذه الأمور ومشاكل البلاد تتراكم ولا حلول لها؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هذا الكلام كلام عادي من زعيم للمعارضة، أذكّر أني قبل سنة أو أزيد من سنة كان في عجز في مياه الشرب وكان بعد شهرين أو أقل من شهرين بعد تنصيبي كرئيس حُمّلت مسؤولية هذا، قيل إن هذا الرئيس لا يهتم بالشعب والشعب عطشان ويحتاج المياه، وأظن أن المعارضة دورها أنها كل ما تجد إمكانية أنها تنتقد الحكم فإنها تقوم به. أنا ماني مشتغل ولم يبد في هذه الفترة الماضية أني مشتغل ببعض الخلافات اللي يخلقون، لا ماني مشتغل بها.

محمد كريشان: السيد الرئيس الخلافات لم تقف فقط عند موضوع الأغلبية الرئاسية والمؤسسة العسكرية مثلما قلنا والمؤسسة الأمنية، وصلت حتى إلى بعض المسائل الأخرى التي هي فيها بين الخاص والعام، يعني عندما تأتي مجموعة من النواب وخاصة من مجلس الشيوخ ويقولون بأنهم يعتزمون مقاضاة حرم رئيس الدولة لأنها قالت عنهم كلاما اعتبروه تشويها لهم لأنهم كانوا لديهم اعتراضات على المؤسسة الخيرية أو الهيئة الخيرية التي تسيرها. كيف تنظرون إلى هذه المسائل عندما تصبح حتى داخل عائلة الرئيس نفسها؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: والله أنا سمعت به كله ومتأسف له جدا لأنه يختلف عن القيم اللي عندنا ويختلف عن الطريقة اللي عادة في المجتمع الموريتاني تعالج به هذه الأمور. أنا سمعت في البداية أن هناك في تحقيق على هيئة السيدة حرمي.

محمد كريشان: هم يقولون إن موضوع التمويل هناك استعمال لإمكانيات الدولة وهناك تمويل خارجي غير واضح المعالم، يعني بمعنى هناك أكثر من شبهة تحوم حول تمويل هذه الهيئة.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: إي، أنا اللي أريد أن أقول إنه في الوقت اللي قيل فيه إنه كان في تحقيق ما كان في تحقيق، وفي الوقت اللي قيل فيه..

محمد كريشان (مقاطعا): هم طالبوا بفتح تحقيق في..

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (متابعا): لا، أنا الكلام اللي سمعت في تحقيق حالا.. الكلام اللي قيل أنتم ممكن ترجعوا له لأنه كان أظن أنه..

محمد كريشان (مقاطعا): لأن المعلومات التي قيلت وقتها أنهم طالبوا بفتح تحقيق في تمويل هذه الهيئة الخيرية، والآن وصلت الأمور إلى حد ربما المطالبة بالمقاضاة كما يقولون.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا، فعلا هو ما يقال. أنا لا أريد أن أتكلم كلاما طويلا في هذا الأمر ليعرف أن البرلمانيين يحققون في ما الطريق اللي تسير بها الحكومة الأموال العمومية، كان عليهم أنهم يشوفوا من ناحية الأموال العمومية هل وزارة المالية وهيئات أخرى عمومية منحت مبالغ عمومية لهذه الهيئة. حسب ما أعرف وأريد أن أؤكد لك هذا ميزانية الدولة لم تخصص لهذه الهيئة أوقية واحدة وأن كل ما قامت به أنه مساعدات من خواص، والهيئة أظن أنها في البداية قالت والله إحنا أبوابنا مفتوحة لمن يريد أن ينظر. طبعا حصل كلام مؤخرا أظن أن السيدة حرمي اجتماع حصل مع الجالية الموريتانية هون أظن أنها تكلمت عن الجماعة الأشخاص أو الشخص أو الأشخاص اللي تحتسب أنهم سبوها في هذا الكلام وتقول إنهم لم يبرزوا أي دليل على هذا الكلام وهي منتهزة فرصة قنوات أجنبية مسموعة وقالت بهذا الكلام، وحسب ما سمعت أنها لا تعني بهذا الكلام إلا من سبوها في هذا الكلام علنيا ولا أريد أن أزيد في هذا الموضوع.

محمد كريشان: فقط حتى نغلق هذا القوس، يعني هيئة خيرية تتولاها حرم رئيس دولة وتحظى بتغطية إعلامية رسمية ربما لا تتمتع بها منظمات أخرى هذا ربما يجعل حتى مساهمات القطاع الخاص أو رجال الأعمال يساهمون في هذه المؤسسة لأنها ترأسها حرم رئيس الدولة، لديكم إحراج في هذه النقطة؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا أنا ما عندي إحراج، أنا شخصيا من البداية خصصت ربع راتبي للهيئة لأني أحتسب أنها كانت عندها أشياء قائمة بها توزعها للسكان الفقراء وتقوم ببعض الأعمال لبعض الناس، وإذا كان في بعض من الرجال أعمال خاصة أو أشخاص أحبوا يساعدوها أراه عاديا تماما وأراه جيدا لأن الأموال نحصل عليها لتُنفَق في مصلحة الفقراء.



ملف الأمن الغذائي وقضية الهجرة ونواذيبو

محمد كريشان: السيد الرئيس ندخل الآن بعض الملفات المطروحة بإلحاح خارج الأزمة السياسية أو الجدل السياسي الموجود في موريتانيا. موضوع الأمن الغذائي في البلاد، موريتانيا تستورد تقريبا ثلاثة أرباع حاجياتها الغذائية وحصلت مظاهرات ضد غلاء الأسعار والبعض سماها ثورة الجياع والمقدرة الشرائية للمواطن تدهورت بشكل كبير، كيف تعتزمون معالجة هذا الإشكال وهو يتعلق بلقمة الناس حتى قبل هذا الترف المتعلق بسجالات سياسية كنا نتحدث عنها الآن؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: نحن عالجناه بالفعل الآن ما تسمعون في موريتانيا ليس في كلام عن المجاعة في موريتانيا، إحنا لما شفنا هذا الوضع الجديد قمنا بإعداد برنامج سميناه برنامجا خاصا للتدخل وهذا البرنامج أنفقنا فيه حوالي 164 مليون دولار وهذا بالنسبة لموريتانيا مبلغ كبير، البرنامج كان يرمي إلى أشياء مختلفة أولا توزيع بعض من الحبوب بأسعار مدعومة للسكان الموريتانيين في الريف، ثانيا تمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخول للفقراء من الناس، ثالثا ما يسمى بالعمل مقابل الغذاء، رابعا في جيوب الفقر...

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا العمل مقابل الغذاء يعني يعمل الإنسان فقط مقابل..

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (متابعا): معناه هذا الواحد يعمل ولما يعمل يوم يقول له والله أنت أجرك خمسة كليو من القمح ويعطوه. وعندك أيضا في جيوب الفقر، جيوب الفقر كبيرة، عندك توزيع مجاني للناس وعندك حوانيت في بعض المدن يباع بعض من المواد بأسعار مخفضة، وهذا البرنامج الغريب كون أن هيئات الأمم المتحدة اللي تعمل معنا صرحت بإعجابها تماما بهذا البرنامج وقالت إنه أول برنامج أقيم في هذه المنطقة وفي هذه الدول المتخلفة وحتى أنها صرحت أنها طلبت من بعض الدول أنها تقتبس مما أقيم في موريتانيا. وأحتسب أن هذا البرنامج أنه ساري الآن بصورة طيبة..

محمد كريشان (مقاطعا): تعتبره السيد الرئيس ناجعا أو ربما تكون حلولا ترقيعية مؤقتة؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هو طبعا مؤقت لأن إحنا كما قلت لك تطلب منا 164 مليون دولار إحنا راجين إن شاء الله نتابعه مدة أشهر، ولكن مستحيل أننا نتابعه وإحنا في انتظار ما سوف يحصل. طبعا قمنا إلى جانب هذا بتشجيع الزراعة وقمنا بمجهود لا بأس به ننتظر منه زيادة الإنتاج الزراعي راجين إن شاء الله أن هذا سوف يساعدنا في المستقبل في حل هذه المشكلة، ولكني أقول إن هذا البرنامج إنه كان أنا اهتمينا به اهتماما خاصا كانت في مجموعة تراقبه يوميا كل يوم داخل البلد كل يوم لازم يعرف ما حصل في كل منطقة من البلد واكتشفنا أخطاء بعض الأحيان ولكن صُححت كلها، وهذا كله مجهود يذاع يوميا وعلى الإنترنت، وطلبنا من النقابات عملنا لجنة تشارك فيها النقابات والأحزاب السياسية وقلنا لهم والله امشوا إحنا ننظم لكم حملة تمشوا في الداخل تفتشوا عن هذه الأمور. إذاً القضية واضحة وشفافة وناجحة والحمد لله ما تسمع الآن في موريتانيا أنه في مجاعة وحتى بالنسبة للمواشي بدأ الآن موسم الخريف ونسبة المواشي اللي عادة تموت في هذه الفترة الحمد لله قليلة جدا، إذاً كانت لا بأس بها.

محمد كريشان: موضوع ملف الهجرة ولديكم اتفاقية مع إسبانيا مطروح تجديدها وهناك الحقيقة عدد من منظمات حقوق الإنسان تتوجه بالنقد الشديد لموريتانيا فيما يتعلق بسياسة الهجرة لا سيما أن موريتانيا أصبحت تستقبل الذين يتم ترحيلهم من أوروبا أو الذي يُمنعون من الهجرة إليها. هناك حديث عن معتقل نواذيبو في شمال البلاد يستقبل تقريبا ثلاثمائة مهاجر كل شهر، العام الماضي كان في أكثر من ثلاثة آلاف، ومنظمة العفو الدولية اعتبرته غوانتنامو ثاني، خارج نطاق القضاء خارج نطاق الرقابة وهناك الكثير من المعاملات المسيئة هناك. ما تعليقكم على هذا الإشكال؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا سمعت ما قالته Amnesty International وفيه مبالغة كبيرة وإحنا استأنا مما قالته لأن فيه كثير من الأشياء غير صحيحة.

محمد كريشان: المشكلة أن دائما السيد الرئيس منظمة العفو الدولية تُتَهم بالمبالغة ونكتشف بعد ذلك أن الحقيقة هي ما قالته يعني.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: والله حتى تكتشفوا أنها قالت الحقيقة إذا اكتشفتوها قولوا لنا هذا، ولكني أظن أن في..

محمد كريشان (مقاطعا): إذا سُمح لنا بزيارة نواذيبو وهذا المعتقل، يكون جيدا للإعلام يعني.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: مرحبا بكم.

محمد كريشان: جيد.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا لا أقول إنه لم تحصل به بعض الأشياء، في شيء غير صح، إحنا لا نستقبل المهاجرين اللي عائدين من أوروبا أبدا لا نستقبلهم، إحنا في أناس يدخلون من حدودنا ويمشوا يسافروا من الأراضي الموريتانية متوجهين إلى أوروبا وبالأخص إلى جزر الكناري وطبعا بيننا اتفاق مع إسبانيا بأننا إذا اكتشفنا قريبا من سواحلنا أناسا مغادرين من موريتانيا أن نقول لهم يعودوا إلى موريتانيا وإحنا نرجعهم إلى البلدان اللي جاؤوا منها، إحنا قايمين بها هذه المعاملة، طبعا يقضون يومين أو ثلاثة وفي مكان يقضون فيه هذه الأيام، أنا لا أقول لك إنه فندق خمس نجوم.

محمد كريشان: أكيد ليس كهذا الفندق بالتأكيد يعني، أكيد.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا أقول لك. والله المبلغ اللي مخصص يوميا لهؤلاء الناس يزيد على المبلغ اللي مخصص للسجناء اللي موجودين عندنا في موريتانيا، حكما يضاعفه. وطبعا يشكو.. أنا سمعت قضية واحدة استأت منها، سمعت أن بعضا من الموريتانيين ويقال إنهم بعض من الشرطة بعض الأحيان يأخذون منهم أموالا ويأخذون منهم أشياء، وطلبنا تحقيقا في هذا الموضوع وإذا كان ذلك صحيحا سوف يزول إن شاء الله لأن هذا بعيد من قيمنا.

محمد كريشان: ولكن مبدئيا لا نستبعد أن يزال هذا المعسكر في يوم من الأيام أو أن يُفتح بشكل واسع لمنظمات حقوق الإنسان وللإعلام، مبدئيا هذا لا اعتراض لكم عليه؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا مبدئيا لا اعتراض عليه.



الإرهاب والعلاقة مع إسرائيل والصحراء الغربية

محمد كريشان: جيد. بالنسبة لموضوع الإرهاب السيد الرئيس، في بداية عهدكم أشرتم إلى أن موريتانيا لا تعرف هذا المشكل موضوع الإرهاب، اكتشفنا بعد ذلك أن في حصلت مواجهات داخل العاصمة نفسها مع مسلحين وهذا يحدث لأول مرة في موريتانيا، لم تعرف من قبل مواجهات من هذا القبيل، اسمح لي، هل أسأتم التقدير هل اعتبرتم أنكم بمنأى عن الإرهاب فإذا أنتم في مواجهة له؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا أظن أننا أسأنا التقدير أظن أن الأشياء تطورت بسرعة في هذه الأشهر الأخيرة، هو الحقيقة أنه كان في بعض الشباب الموريتانيين في هذه السنوات الأخيرة يسافر يخرج من موريتانيا ويمشي إلى الخارج البعض اللي يقول إنه يريد أن يمشي إلى العراق يقول هذا العراق الآن في حرب مع غير مسلمين وبعضهم يقول إحنا عايزين نمشي إلى الصومال وبعضهم يقول إحنا عايزين نمشي إلى أفغانستان.

محمد كريشان: أغلبهم من القاعدة، فكر القاعدة يعني؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: إي يبدو أنهم.. القاعدة. هذا بعض الشباب كان يمشي ولكن اللي حصل مؤخرا أن عددا يقولون إنه بالعشرات ممكن تقول عشرين ممكن تقول ثلاثين أنهم بعد ما مشوا وحصلوا يمكن على تدريب رجعوا لموريتانيا وبدؤوا يحاولون أنهم يشكلون خلايا، وإحدى هذه الخلايا وأظن أن هي الأولى اللي شكلوها هي اللي قامت بالعملية ضد الفرنسيين  وهي اللي أيضا نفس الخلية قبل ذاك اعتدت على موكب جاي من ميناء نواكشوط وحامل أموالا اعتدت عليه ويبدو أنها هذه كانت هي أول عملية لها وأن هي اللي كانت عايزة تمول بها العمليات اللي كانت تنوي أن تقوم بها، وبعد قاموا أيضا بهذه العملية ضد إسرائيل.

محمد كريشان: السفارة الإسرائيلية في نواكشوط.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: السفارة الإسرائيلية. اللي حصل بعد أنه في مطاردتهم وبحث السلطات الأمنية عنهم أنها لما عرفت المكان اللي هم فيه واكتُشفوا كانت عندهم أسلحة وحصل هذا التبادل اللي حصل بينهم. لكن نحتسب الآن أن أغلبية هذا الشباب..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني الوضع مسيطر عليه الآن.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: مسيطر عليه، وهذه المرحلة.. إحنا طبعا أمام قضية على علاقة بالخارج وعالمية وممكن بكرة يجوك ناس ما كنت تحسب عليهم جايينك.. إذاً لا بد نعود حذرين لكني أريد أن أقول إنه في الوقت الحالي أغلبية هذه الشباب في السجون.

محمد كريشان: على ذكر السفارة الإسرائيلية كل القوى الموريتانية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يعترضون على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل ونواكشوط، أنتم أيضا تعهدتم بمراجعة العلاقات مع إسرائيل إبان حملتكم الانتخابية، ما الذي حصل حتى تتوقف الأمور؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: يعني أنا ماني متأكد أني قلت آنذاك مراجعات..

محمد كريشان (مقاطعا): نُقل عنكم أنكم تعهدتم وأنكم الآن لم تحترموا هذا التعهد.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا، لا، ماني متأكد، طبعا أنا يقال إني قلت الكثير، ولكن أنا قلت آنذاك..

محمد كريشان (مقاطعا): بماذا تعهدت إذاً؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا تعهدت أني إن شاء الله في وقت معين أني سوف أعرف من الموريتانيين ما يريدون في هذا الموضوع، وأني إن شاء الله سوف أقيم ذلك وأقيم الوضع الخارجي والعالمي وأنظر إلى ذلك بالنسبة لما أراه كمصلحة في هذا البلد وأني إن شاء الله سوف أتخذ قرارا في هذه الموضوع، وقلت بعد ذلك إني عندي قضايا، قضايا أحتسب أنها قضايا لاحة كقضية العائدين مثلا وقضية العبودية وأني فضلت أن أعطي الأولوية لهذه القضايا.

محمد كريشان: ولكن السيد الرئيس إذا تضاربت الأمور بين ما يريده الموريتانيون وما تعتقدون أنه مصلحة للبلد في هذا المجال ماذا سترجحون؟ يعني واضح الموريتانيون الآن بقواهم المختلفة تقريبا يعترضون على هذا.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: الكثير من الموريتانيين يعترضون وقد يكون الكثير من الموريتانيين لا يدركون الحقائق وأنا طبعا عندي مسؤولية.

محمد كريشان: يعني عفوا مضغوط عليكم في هذا المجال؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا، لا أتكلم عن ضغط، أنا أتكلم عن تقييم، لا ضغوط.

محمد كريشان: ولكن ما هي مصلحة موريتانيا في علاقة مع إسرائيل أنتم لستم دولة حدودية ولا أعتقد بأن إسرائيل من الكرم بحيث تساعد موريتانيا في قضايا اقتصادية تجعل من موريتانيا متمسكة بهذه العلاقة؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: هذه القضية قد تكون كانت مطروحة في التقييم عند إنشاء عند إبرام هذه الحلقات قد كانت تكون مطروحة. الآن اللي مطروح شيء آخر هو تقييم قطع العلاقات وهذه قضية أنا مسؤول عنها..

محمد كريشان (مقاطعا): مستعد لبحثها أم لا؟ يعني هل أنتم مستعدون لبحث هذا الخيار؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: مع من؟

محمد كريشان: يعني مع الحكومة مع البرلمان إذا أردتم أن تتجاوبوا أكثر مع ما يريده الموريتانيون في هذه المسألة؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا أسمع كل ما يقال وأعرفه وأنا أتابع هذا الأمر وأدرجه في أجندة، في عندي العديد من القضايا وسوف أنتظر به الوقت اللي أحتسب أنه مناسب.

محمد كريشان: ليست ملحة؟ على الأجندة ليست ملحة المسألة هذه؟ موضوع العلاقة مع إسرائيل ليست مطروحة بإلحاح؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا قلت إن وقتها سوف يأتي.

محمد كريشان: السيد الرئيس نختم هذا اللقاء الخاص بموضوع الصحراء الغربية، تقليديا موريتانيا أقرب إلى التصور المغربي فيما يتعلق بموضوع الصحراء الغربية. هناك حديث الآن عن نوع من الفتور بينكم وبين المغرب في موضوع الصحراء، هل هذا صحيح؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: لا هذا غير صحيح أولا نحن لا يوجد أي فتور في علاقاتنا مع المغرب. إحنا سياستنا واضحة تماما وأنا شخصيا قلت نفس الكلام لجلالة الملك محمد السادس ولفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قلت لهم إحنا أكبر مهمة عندنا أن كلكم بيننا معه أحسن علاقات ممكنة ولا نريد من قضية الصحراء أن تؤثر سلبيا على علاقاتنا مع أي طرف، وقلت لمحمد عبد العزيز رئيس الجمهورية الصحراوية قلت لا تطلبوا منا موقفا ممكن يسيء علاقاتنا مع أحد من أخواننا المغاربة أو الجزائريين، هذا موقفنا، وحريصون ألا يتأثر، وكل ما يمكن أن نقوم به كبلد جار يعرف المشكلة ويحب الخير للبلدين ويريد علاقات طيبة كل ما يمكن أن نقوم به من أجل التقارب والبحث عن حلول مقبولة إحنا دائما مستعدين له ولكن لسنا مستعدين أن نقوم بنشاط قد يغير كما ذكرت لك قد يغير علاقاتنا مع المغرب أو الجزائر.

محمد كريشان: يعني نتوقع زيارة قريبة منكم إلى المغرب مثلا؟

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: أنا تحدثت مع جلالة الملك وقررنا أنه إن شاء الله هو سوف يزور موريتانيا وأنا سوف أزور المغرب وعلاقات طيبة تماما علاقات طيبة. حصل بعض الكلام مع الصحافة بعض المرات يقولون أجلت الزيارة، هي في الحقيقة ما أجلت لأنها ما حددنا حتى الآن تاريخا معينا للزيارة ولكن بعض الصحافة تتحدث عن تأجيل الزيارة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لكم السيد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله على هذا اللقاء، ونتمنى أن نراكم مرة أخرى أيضا في لقاءات مماثلة، شكرا جزيلا لكم.

سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله: شكرا لكم.

محمد كريشان: وبهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا اللقاء الخاص مع سيادة رئيس الجمهورية الموريتانية سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.