- واقع الصومال والعلاقة مع المحاكم الإسلامية
- العلاقة مع إثيوبيا
- الموقف من جمهورية أرض الصومال
- نظرة إلى المستقبل والعلاقة مع دول الجوار

 

واقع الصومال والعلاقة مع المحاكم الإسلامية

ناصر البدري: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من برنامج لقاء خاص، ضيفنا في هذه الحلقة هو رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية السيد عبد الله يوسف. فخامة الرئيس أهلا بكم إلى قناة الجزيرة.

عبد الله يوسف: شكرا جزيلا.

ناصر البدري: سيدي الرئيس في الآونة الأخيرة كثرت الشائعات حول صحتكم، كيف أنتم الآن؟

عبد الله يوسف: صحتي حاليا جيدة، جميعنا بشر وجميعنا معرضون للإصابة بالمرض، قبل أسابيع أصبت بالتهاب رئوي وتعافيت منه وأنا الآن مستعد للعودة والعمل بنشاط لخدمة بلدي.

ناصر البدري: أنتم الآن في الصومال منذ أكثر من عام بعد أن دخلتم بدعم من القوات الإثيوبية واكتسحتم قوات المحاكم الإسلامية، ماذا حققتم؟

عبد الله يوسف: حققنا أشياء كثيرة، أولا هزمنا الإرهابيين الذين كانوا يمارسون الإرهاب باسم الإسلام، طبعا برأيي هم ليسوا مسلمين لأنهم يقتلون بشكل عشوائي ودون تمييز أفراد الشعب الصومالي المسلم، بعد القضاء عليهم تم تشكيل حكومة في العاصمة مقديشو وهي تمارس عملها هناك وتنعم مقديشو الآن بسلام شبه كامل وإذا بقيت هناك بؤر فسوف يتم التخلص منها قريبا ومن ثم ستنعم بقية أرجاء البلاد بالسلام. لقد بدأنا مصالحة مع القبائل الصومالية وقد عقد مؤتمر المصالحة الوطنية قبل بضعة شهور، نحن الآن نعيش في حالة سلام مع المناطق والأقاليم من خلال مصالحة جميع السكان وتعمل الحكومة من خلال هذا السلام وهذه المصالحة وهذا البرنامج الكبير المؤقت إلى تشكيل حكومة مستقرة، في عام 2009 بعد موافقة الشعب على الدستور الجديد ستجرى الانتخابات وستسلم هذه الحكومة السلطة إلى الحكومة الجديدة المنتخبة، سيحدث هذا في غضون أقل من سنتين من الآن.

ناصر البدري: تتحدثون عن مصالحة، ولكن المصالحة مع من؟ كثيرون طالبوكم بالتفاوض مع المحاكم الإسلامية؟

"
المحاكم الإسلامية هي جماعات إرهابية تابعة للقاعدة وأسامة بن لادن وأتباعه الذين لجؤوا إلى مناطق جبلية بين أفغانستان وباكستان
"
عبد الله يوسف: جاءت المحاكم الإسلامية فيما بعد، لكن قبل مجيء المحاكم الإسلامية شكلت القبائل تحالفا للتعاون فيما بينها ومن ثم ظهر ما يسمى بالمحاكم الإسلامية، وليست المحاكم الإسلامية أكثر اعتناقا للإسلام من الصوماليين المسلمين أنفسهم، تلك المحاكم هي جماعات إرهابية تابعة للقاعدة، إلى أسامة بن لادن وأتباعه الذين لجؤوا إلى مناطق جبلية بين أفغانستان وباكستان، أنا لا أعرف مكانهم لكنهم تدربوا على أيدي هؤلاء الناس وتلك الجماعات تنتمي إليهم.

ناصر البدري: لكن حتى الأميركيين يفرقون بين من يصفونهم بالمعتدلين الإسلاميين وبين من ينعتونهم بالإسلاميين المتشددين أو الإرهابيين في صفوف المحاكم الإسلامية، هل لديكم مثل هذا التمييز؟ وألا تستطيعون التصالح مع من يوصفون بالمعتدلين وتشكلون معهم صيغة ما؟

عبد الله يوسف: نحن نعرف شعبنا أكثر مما يعرفه الأميركان أو غيرهم من البلدان الأجنبية لأننا صوماليون ونعرف هؤلاء فردا فردا، الكثيرون منهم إرهابيون وأسماؤهم في لوائح موجودة في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، لكن هناك من يطلقون على أنفسهم اسم المقاومة ومنظمة الانتفاضة المزعومة هذه أفرادها لا يعرفون عما يدافعون ولكن زعماء القاعدة خدعوهم وآمل أن يدرك هؤلاء الأفراد ذلك من الآن فصاعدا عن طريق نبذ العنف وقبول السلام، وإذا لم يكونوا إرهابيين معروفين ومطلوبين دوليا وإذا امتنعوا عن ممارسة أعمال العنف فبإمكاننا التفاوض معهم.

ناصر البدري: لكن الذي يقولونه أو يزعمونه هو أنهم يقاومون ضد الاحتلال الإثيوبي للصومال، هذا هو هدفهم.

عبد الله يوسف: ما يقولونه حماقة، لقد جاءت القوات الإثيوبية بناء على طلب الحكومة الشرعية في البلاد وأنا رئيس هذه البلاد وقعت على ذلك الطلب بعد صدور قرار من الحكومة والبرلمان، إذاً القوات الإثيوبية موجودة في الصومال بطلب من حكومتنا وحكومتنا مخولة قانونيا لاستدعاء أي قوات لإنقاذ حياة الصوماليين من هؤلاء الإرهابيين.

ناصر البدري: لكنهم يقولون أنكم لا تحظون بدعم الشعب الصومالي عندما استدعيتم القوات الإثيوبية أو حتى دعم القبائل الصومالية الكبرى مثل قبيلة الهويا والمتمركزة في مقديشو التي لا تدعم حكومتكم أيضا لأنكم حكومة أقلية.

عبد الله يوسف: هذا غير صحيح، هويا هي قبيلة من قبائل صومالية أخرى ولا أريد أن أقول أي شيء ضد أفراد قبيلة هويا، إنهم صوماليون وهم من أفراد شعبي ولكن أعدادهم لا تفوق أعداد القبائل الصومالية الأخرى، فهذا أمر مستحيل، يتم تقاسم السلطة بين أطراف متعددة ومن بينها القبائل المتحالفة، هناك أربع قبائل لكل منها عدد متساو من المقاعد في البرلمان، 61 مقعدا، وقبيلة هويا هي واحدة من هؤلاء القبائل الأربع الكبرى، أما الأقليات فلها نصف عدد مقاعد كل قبيلة أي 31 مقعدا. وإذا كانت هويا تشكل غالبية الصومال فلماذا لديها نفس عدد المقاعد التي تحتفظ بها كل قبيلة من القبائل الصومالية الأخرى؟ إذاً ما يقولونه ليس صحيحا على الإطلاق ونحن لسنا أقلية إنما تدعمنا غالبية الشعب الصومالي.

ناصر البدري: لكن الإشكال هو أنكم عندما استدعيتم القوات الإثيوبية وحدتم جميع خصومكم ضدكم بالإضافة إلى تاريخ الخلافات المعروف في العلاقات بين الصومال وإثيوبيا.

عبد الله يوسف: إذا شعرت الحكومة في الجزائر مثلا أن بلادها تواجه خطرا ما، ألا تعتقد أن من حقها استدعاء أي قوات من الخارج من أجل الحصول على الدعم والقضاء على هؤلاء الإرهابيين، ألا تعتقد ذلك؟ طبعا هذا ما ستفعله الحكومة. لقد التزمت أنت الصمت لأنك لا تريد أن تقر بما قلته لك. الحكومة المركزية في الصومال فقدت سيطرتها على البلاد قبل 17 عاما وتم القضاء آنذاك على جميع قوات الأمن، نحن الآن نعيد تنظيمها وهيكلتها ونقوم بتدريبها ونجهزها بالمعدات، إننا نشكل قوات خاصة بنا بحيث تكون قادرة على حماية أمن بلادنا، لهذا نحتاج الآن إلى قوة دولية وليست القوات الإثيوبية هي الوحيدة الموجودة في الصومال الآن إنما هناك قوات أفريقية أخرى من أوغندا وبوروندي حتى أننا طلبنا من الأمم المتحدة دعم مهمتنا وذلك بإرسال قوتها التي ستنشرها قريبا في الصومال ولدينا الحق في فعل ذلك من أجل مصلحة بلدنا.

ناصر البدري: ذكرتم الأمم المتحدة، موفد المنظمة الدولية قبل أيام التقى في أسمرة عاصمة أريتريا رموز المعارضة ضدكم لكنه لم يلتق أي من رموز حكومتكم. لماذا؟

عبد الله يوسف: لا أعرف السبب لأنني كنت موجودا هنا في لندن، لكني أستطيع أن أخمن السبب وإنني أعرف ذلك الشخص هو عربي من موريتانيا، أعرف أحمدو عبد الله، وأنا متأكد من حسن نواياه، إنه يسعى حتى يقبل هؤلاء الناس بالسلام وذلك من خلال نبذ العنف وبدء المفاوضات مع الحكومة. إذا قبلوا بذلك فسيكون هذا عملا حميدا.



العلاقة مع إثيوبيا

ناصر البدري: كيف تصفون علاقتكم مع إثيوبيا؟ اعتمدتم على دعمها في مرات كثيرة وقدمت لكم ذلك الدعم؟

عبد الله يوسف: اسمعني أيها الرجل، شعبا إثيوبيا والصومال يعيشان معا وهما في نفس المنطقة، ولدينا حدود مشتركة تمتد أكثر من ألفي كيلومتر والعديد من الصوماليين هم إثيوبيون، الملايين من الصوماليين في إثيوبيا وهم إثيوبيون الآن، لذلك فنحن شعبان صديقان ولم يعد هنالك عداء بيننا كما كان في الماضي. وإذا كانت إثيوبيا معادية لطرف آخر فهذا أمر آخر لكن ليس هناك عداء ولا خصام ولا أي شيء بيننا وبين إثيوبيا.

ناصر البدري: لكن الإثيوبيون سجنوك عام 1985 لست سنوات.

عبد الله يوسف: كان هذا أيام النظام العسكري لمنغستو هيلا ماريا وهو نفسه يعيش في المنفى في زيمبابوي، لقد أخطأ فأنا كنت أدافع عن مصالح بلدي فزج بي في السجن، فلماذا أدافع عن الصومال التي كان يرأسها سياد بري؟ كنت على عداء مع سياد بري ولم أكن معاديا لبلدي، إني أحب بلدي ودافعت عنه، لقد زج بي في السجن لمدة ست سنوات لكن هذا لا يعني أن إثيوبيا هي التي زجت بي في السجن إنما شخص واحد زج بي في السجن هو الآن منفي في زيمبابوي.

ناصر البدري: لكن الكثيرين يقولون إن تدخل إثيوبيا في الصومال هو فقط لخدمة مصالحها القومية.

"
غالبية الصوماليين سعداء بمساعدة إثيوبيا لنا وتساعد القوات الإثيوبية حكومتنا الآن لكي تنعم الصومال بالسلام
"
عبد الله يوسف: غالبية الصوماليين سعداء بمساعدة إثيوبيا لنا وتساعد القوات الإثيوبية حكومتنا الآن لكي تنعم الصومال بالسلام، لكن الذين ذكرتهم هم مجرد أقلية وهم بصورة رئيسية إرهابيون ولقد خدعوا الشباب حينما أطلقوا على أنفسهم اسم المقاومة، مقاومة ضد أي طرف؟ ضد حكومتهم نفسها؟ ضد بلدهم؟ هذه حماقة وهذا ليس صحيحا.

ناصر البدري: لكن ما يقوله كثيرون هو إن إثيوبيا ودول إقليمية أخرى تصفي حساباتها في الصومال.

عبد الله يوسف: هل أطرح عليك سؤالا؟ لم تركز في أسئلتك على إثيوبيا ولا تركز على بوروندي أو أوغندا؟

ناصر البدري: قلت لك إثيوبيا ودول إقليمية أخرى كل واحدة من تلك لديها أجندتها الخاصة.

عبد الله يوسف: أعتقد أنك تحمل مشاعر عدائية لإثيوبيا.

ناصر البدري: ليست لدينا مشاعر عدائية ضد إثيوبيا وإنما نسال أسئلة مبررة.

عبد الله يوسف: ليس لديك مشاعر معادية للحكومة أو لإثيوبيا؟

ناصر البدري: ليست لدينا أي مشاعر عدائية ضد إثيوبيا.

عبد الله يوسف: إذا كانت إذاعتك، أو محطة تلفزيونك.. ما اسم محطتك؟

ناصر البدري: الجزيرة.

عبد الله يوسف: إذا كانت الجزيرة تكن مشاعر عداء لإثيوبيا فأنا لست من قطر، أنا من الصومال.

[فاصل إعلاني]

ناصر البدري: ليست لدينا أي عداوات ضد أحد وإنما نحاول توضيح بعض النقاط. دعنا ننتقل إلى السؤال التالي.

عبد الله يوسف: ما من جهة غيرنا، لا مجلس إدارة ولا غيره يمكن أن يملي علينا ما هو في مصلحة الصومال، ما من أحد غيرنا يعرف مصلحة الصومال لذا فنحن نحمي مصالح بلدنا ونعمل على إحلال السلام في بلدنا، ونشكل وحدة وسيادة الصومال مرة أخرى، وبذلك تعيش الصومال بسلام وتقوم بإعادة الإعمار والتنمية على غرار البلدان الأخرى في العالم كله.



الموقف من جمهورية أرض الصومال

ناصر البدري: السيد الرئيس، قبل مغادرتكم الصومال في رحلة العلاج إلى لندن أصدرتم بعض التصريحات التي هددتم فيها قوات جمهورية أرض الصومال المتواجدة في مدينة لسعنوت باتخاذ إجراءات عسكرية ضدهم، وأثناء الرحلة كان معكم على نفس الطائرة رئيس جمهورية أرض الصومال. هل كان هذا اللقاء بمحض الصدفة؟

عبد الله يوسف: أعرف ما قلته هناك عن هذا الموضوع بالذات، قلت، ما من أحد يمكن أن يقسم جمهورية الصومال، وما من إقليم في الصومال يمكن أن يحرز النجاح دون بقية الأقاليم في الصومال، وما من إقليم يتم الاستيلاء عليه بالقوة أو يضطر إلى الانفصال عن الصومال. هذا صحيح لن نسمح لأي جزء من الصومال بإقامة دولة منفصلة عنها، يجب أن تبقى الصومال جمهورية موحدة برئيس واحد وعلم واحد وحكومة واحدة.

ناصر البدري: تقولون إن الصومال يجب أن يكون دولة واحدة. كيف ستحققون ذلك؟ هل ستلجؤون إلى القوة العسكرية ضد جمهورية أرض الصومال؟

عبد الله يوسف: عن طريق التفاوض وبالوسائل السلمية يمكننا أن نحقق وحدة الصومال، قد لا تؤمن أنت بذلك لكننا نؤمن به وسترى ما سيحدث في المستقبل.

ناصر البدري: البعض يقولون إن الخلاف بينكم وبين جمهورية أرض الصومال ظهر الآن بسبب اكتشاف بئر نفطي في المنطقة المتنازع عليها.

عبد الله يوسف: إذا كان هناك نفط تحت تراب بلدنا فإنه ملك للشعب الصومالي ولا يملكه فقط إقليم معين أو قبيلة معينة أو رجل واحد، فلن يرسم أحد حدود منطقة أو إقليم لمجرد وجود النفط فيه ومن ثم ينجح هذا الشخص ويكسب جميع ثروات الإقليم، هذا ممنوع، أنا نفسي غير قادر على ذلك.

ناصر البدري: لكن هذا ما قالته جمهورية أرض الصومال.

عبد الله يوسف: أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الصومال ولا وجود لدولة منفصلة عن الصومال.

ناصر البدري: لكن جمهورية أرض الصومال تعتبر نفسها دولة مستقلة ذات سيادة.

عبد الله يوسف: بعضهم يعتقدون ذلك لكن غالبية سكان الصومال أو شعب الصومال يؤيدون الوحدة وإقامة نظام فيدرالي في الصومال وليس التقسيم.



نظرة إلى المستقبل والعلاقة مع دول الجوار

ناصر البدري: الأمم المتحدة وصفت الوضع في الصومال بالمحبط.

عبد الله يوسف: انظر يا صديقي، هل تصدق مندوبي الأمم المتحدة أم تصدق رئيس الصومال؟

ناصر البدري: هذا ما قالته الأمم المتحدة.

عبد الله يوسف: يا صديقي، مقديشو تنعم بسلام شبه كامل الآن، وسيحل السلام في بقية أرجاء البلاد، ويعود الأمر إلينا في إحلال السلام ومعرفة أي برنامج يمكن أن ننفذه حتى نحقق السلام، هذا هو عملنا وهذا ما ستراه على أرض الواقع قريبا. ما تقوله الأمم المتحدة وما تقوله الجزيرة وما تقوله المقاومة وما يقوله الشباب هو حماقة، أنا مسؤول عن الصومال وأنا رئيس الصومال اليوم وأود أن تنعم الصومال بالسلام قريبا وأن تكون مرة أخرى موحدة وديمقراطية مثل غيرها من البلدان العربية والأفريقية وأن تكون الصومال على قدم المساواة معها، هذا ما نريد ونحن نكافح من أجل شعبنا.

ناصر البدري: متى ستغادر القوات الإثيوبية الصومال؟ رئيس وزراء إثيوبيا ميليس زيناوي تحدث مؤخرا عن بدء انسحاب تدريجي لقوات بلاده.

عبد الله يوسف: لا أعرف ما قاله ميليس زيناوي، لكن لا عمل للقوات الإثيوبية في الصومال وبإمكاننا أن نعيش بسلام دون حدوث أي مشكلة، وأن نشكل قوات خاصة بنا وأن تحل قوات الأمم المتحدة محل القوات الإثيوبية الموجودة عندنا وستبقى القوات الإثيوبية.

ناصر البدري: كم سيستغرق ذلك؟

عبد الله يوسف: كم يستغرق وجودها يعتمد الأمر على عمل الأمم المتحدة وإرسال قواتها ونشرها في الصومال.

ناصر البدري: من من دول الجوار تساعدكم في تحقيق أهدافكم ومن تعيق جهودكم؟

عبد الله يوسف: جميع هذه الدول في منطقتنا وخاصة إثيوبيا واليمن، فاليمن بلد قريب جدا منا وكينيا وأوغندا وبوروندي ورواندا وتنزانيا، كل هذه البلدان تساعدنا.

ناصر البدري: لم تذكر أريتريا؟

عبد الله يوسف: أريتريا بلد صديق لقناة الجزيرة وأصحابها.

ناصر البدري: إذاً تعتقدون أن أريتريا تتدخل في شؤونكم؟

عبد الله يوسف: تقوم أريتريا بعمل سيء، لقد ساعدها الصوماليون في كفاحها لنيل الاستقلال، والآن تخون أريتريا الصوماليين وأنا متأكد أنها ستندم على ذلك.

ناصر البدري: البعض يقولون أن الخلاف بينكم وبين المعارضة في الصومال هو ذو طبيعة شخصية، عام 1992 عندما اعتقلتكم قوات الاتحاد الإسلامي، عندما كان يتزعمها حسين ظاهر عويس ولولا تدخل القبائل لبقيتم رهن الاعتقال لدى تلك القوات. هل الخلافات بينكم وبين المعارضة سياسية أم أيديولوجية أم شخصية؟

عبد الله يوسف: في عام 1992 كنت أدافع عن أقاليمي من شرق الصومال إلى وسطها وهي منطقة شاسعة من الصومال وكنت قائدا عسكريا أدافع عن تلك المنطقة. لماذا كنا ندافع عنها نحن والقبائل الأخرى؟ ضد الغزاة. الاتحاد الإسلامي المزعوم قام بانقلاب على الحكومة في منطقتي وقائد تلك الجماعة هو الآن في أسمرة، لا أعرف إن سمعتم بحسين عويس، إنه إرهابي نموذجي تدرب في أفغانستان، لقد اعتقلني الاتحاد واحتجزني في مكان معين خارج البلدات ليومين وليلة واحدة ثم تدخلت قواتي، لأنني أمرت كل قواتي بالتدخل قبل أن يتم اعتقالي، وسحقنا تلك القوات واستمر القتال مدة ثلاثة شهور بعدها تمكنت قواتي من دحر تلك القوات وأخرجت هؤلاء الناس من منطقتنا، منذ ذلك الحين لم يحدث شيء في منطقتنا لكنهم تمركزوا في الجنوب وهم هؤلاء الذين يقودون الآن المقاومة والمحاكم الإسلامية وغيرها، هذا مجرد غطاء، إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

ناصر البدري: شكرا على مشاركتنا وحضوركم في هذا اللقاء على قناة الجزيرة. مشاهدينا الكرام شكرا على حسن متابعتكم وعلى أمل اللقاء بكم في لقاء آخر من برنامج لقاء خاص، هذا ناصر البدري يحييكم من لندن، وإلى اللقاء.