- الوضع الحالي للأزمة في السودان
- قضية أبيي
- قضية دارفور
- التنمية والعلاقة مع أميركا

عبد الصمد ناصر: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى حلقة أخرى من برنامج لقاء خاص، لقاء خاص يأتيكم هذه المرة من العاصمة السودانية الخرطوم وضيفنا ضيف خاص، فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، أهلاً بكم فخامة الرئيس.

عمر حسن البشير:أهلاً وسهلاً

الوضع الحالي للأزمة في السودان

عبد الصمد ناصر: فخامة الرئيس يعني حينما ننظر إلى السودان ننظر إلى تشعبات الأزمة السودانية، دارفور الجنوب، الشرق، أزمة الشراكة الحالية، يعني يكاد المرء لايفهم كل هذه التشعبات وكيف حدثت، نريد أن نعرف تشخيصك لهذه الأزمة، رؤيتك لما يجري، ما الذي يحدث في السودان الآن؟

عمر حسن البشير:هو الحقيقة نرحب بالجزيرة و.. نقول السودان حقيقة يعني.. ظلّ مستهدف، ليس مع وصول هذه الحكومة، وإنما نقدر نقول منذ القرن التاسع عشر. وظل هذا الاستهداف للسودان، في موقعه كجسر رابط بين الثقافة العربية والدين الإسلامي في شمال أفريقيا وبقية أفريقيا السوداء. وهذه تمثلت في الحملة الاستعمارية بقيادة كوتشينرلي، تم تمويلها بالكامل من المنظمات التبشيرية، وبعد أن تقرر منح السودان استقلاله، وكانت، حقيقة، المطروح وقتها هو إعطاء حق تقرير المصير للسودان..

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً): لو اختصرنا هذا البعد التاريخي، فخامة الرئيس، حتى ندخل في الوضع السائد الآن.

عمر حسن البشير: نعم، فعشان كده نقول بدأت حرب الجنوب قبل إعلان الاستقلال، عشان كده نقول مشاكل السودان ليست بالجديدة، بدأت قبل الاستقلال. بدأت الحرب في الجنوب واستمرت 17 عام وتوقفت مدة عشر سنوات وبدأت من جديد، واستمرت عشرين عام، وتمكنّا بعد جهد كبير جداً أن نصل إلى سلام، اتفاقية سلام، وأنا أقول اتفاقية السلام ماكانت ممكنة لولا الانتصارات للقوات المسلحة السودانية اللي أكدت استحالة فوز.. انتصار الحركة الشعبية على القوات المسلحة. لكن أعداء السودان حقيقة ما ضيعوا وقت، ومشوا واختلقوا قضية دارفور التي بدأت قضية تقليدية، صراع قبلي تقليدي حوَّلوه إلى صراع بين بعض مواطني دارفور والحكومة السودانية، ووجدت كل هذا البعد الإعلامي والزخم والدعم والاهتمام الكبير، أقول ده كله جزء من التآمر.

عبد الصمد ناصر: يعني أنت فخامة الرئيس تفسر ما يجري الآن في السودان على أنه إحدى نتائج مخطط من جهات خارجية تستهدف السودان، تريد إضعافه، وقلت قبل قليل بأنكم وقّعتم اتفاق السلام مع الحركة الشعبية لأن الحركة كانت في موقف ضعيف عسكرياً.

عمر حسن البشير:نعم

عبد الصمد ناصر: لكن هناك من يقول أيضاً أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعتها من سياسات أمريكية للتدخل في شؤون المنطقة، ومآخذ أمريكية على السودان على أنه كان يؤوي عناصر إسلامية في وقت ما، ربما دفعت الحكومة السودانية أو حزب المؤتمر الوطني بأن يوقع، ثم البعض يقول بأن نظرية المؤامرة هي شماعة تعلق عليها إخفاقات، ربما، الحكومة السودانية في تدبير الشأن العام. كيف تردون على من يقولون بذلك؟

عمر حسن البشير: طبعاً أول حاجة نحن نقول فيه عناصر أخرى، العنصر اللي تكلمته هو عنصر أساسي والخلفية التاريخية تؤكد هذا الاستهداف. حقيقةً ليس أحداث سبتمبر لكنه التوجه أيضاً الإسلامي لحكومة السودان هو جلب لها بعض العداء، أيضاً موقفنا المستقل ورفضنا للسياسات الأمريكية والصهيونية في المنطقة أيضاً كانت هي جزء من هذ الاستهداف، أما نحن فوقّعنا اتفاق سلام لأنه كنا ضعاف، ورفعنا السلام ووقف إطلاق النار منذ وصولنا إلى السلطة، وكان دائماً الإجابة من الوسطاء أن الناس تحارب وتتفاوض.

عبد الصمد ناصر: سلفاكير حينما وصف الأزمة الأخيرة وصفها بأن الاتفاقية تترنح كرجل ثمل لكنه يبقى واقفاً، نريد أن نفهم من معالي السيد الرئيس، مالذي أوصل مسألة الشراكة بينكم وبين الحركة إلى ما وصلت إليه الآن من طريق مسدود، ما أسباب ذلك؟

عمر حسن البشير: الحقيقة نحن نفاجأ بمثل هذه المواقف، لأنه قبل الأزمة الأخيرة، واللي هي في خلال رمضان، كانت..عقدنا ثلاث اجتماعات للرئاسة، الرئاسة تتكون من الرئيس والنائب الأول والنائب، وفي هذه الاجتماعات لم تظهر لدينا أي مشكلة، استعرضنا الاتفاقية، وما تبقى.. سواء في طور التنفيذ، او ما لم ينفذ وعملناها في كشف، واتفقنا أن هذه الأمور تُعالج قبل نهاية العام الحالي، فأي حديث عن أنه هناك تقاعس في تنفيذ الاتفاقية ونحن رافضين، كما ورد في البيان بتاعهم، الأشياء دي نحن عارضناها قبل ما يعارضها الأخ سلفا من جانبه. الحاجة الثانية، نتحدث عن الحدود ونحن أخذنا في الاجتماعات دي تنوير كامل من رئيس مفوضية ترسيم الحدود، وذكر بالحرف الواحد أنه من الناحية الفنية والإدارية جاهز للعمل، حينما ينتهي فصل الصيف أو انتهاء موسم الأمطار، وكل ما يحتاجه هو تأمين اعتمادات الترسيم، فلا توجد مشكلة في ترسيم الحدود. الحاجة الثالثة، اللي بيتكلموا عنها، اللي هي إعادة انفتاح القوات المسلحة..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): الانتشار، إعادة الانتشار.

عمر حسن البشير: إعادة الانتشار، وأن القوات المسلحة لن تنسحب من الجنوب. هناك تقرير من الأمم المتحدة التي تراقب وقف إطلاق النار في الجنوب، هذا التقرير في الجانب الأمني، نحن عندنا مهمتين على الجانب الحكومي، التي هي انتشار القوات المسلحة شمالاً، شمال خط 1156، وتصفية الفصائل المسلحة الأخرى، بالنسبة للفصائل المسلحة الأخرى بشهادة الأمم المتحدة، تم تصفيتها بالكامل بنسبة 100بالمائة وتم التأمين على ذلك من الأمم المتحدة، بالنسبة لإعادة الانشار، تقول إن القوات المسلحة أعادت انتشارها بنسبة 87 بالمائة. من جانب الحركة أيضاً عندها مهمتين أساسيتين، واحدة هي تجميع قوات الـ (إس بي إم إيه) الموجودة في القوات المشتركة، في معسكرات خاصة، وإلى الآن حسب تقرير الأمم المتحدة، لم يتم هذا التجميع، بل حقيقة انتشرت قوات الحركة في المناطق التي كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، بل قوات الحركة باستخباراتها، هي الآن التي تحكم الجنوب.

عبد الصمد ناصر: طيب، حتى لا نغرق أكثر في تفاصيل، ربما المشاهد قد لا يستوعبها، هل تقصد من هذا الكلام أن الحركة افتعلت هذه الأزمة لأسباب ما؟

عمر حسن البشير: نعم، أنا عشان أوريك.. الأمم المتحدة قالت، القوات المسحلة انتشرت بـ 1987 وقوات الحركة أعادت انتشارها بنسبة 7بالمائة، وإخواننا في الحركة يشتكون أنه نحن ما أعدنا الانتشار، حقيقةً نحن نقول إن القضية مفتعلة بالكامل، لماذا؟ الجواب المفروض يكون عند إخواننا في الحركة.

عبد الصمد ناصر: هذه الأزمة الأخيرة فجّرت مجموعة من التصريحات، سواء من حزب المؤتمر الوطني، أو من قِبل الحركة، حول طبيعة العلاقة التي تجمع الحركة بالحزب أو بالسلطة. خلافاتكم، سيدي الرئيس، هل تكون ربما نتيجة اختلاف في أسلوب العمل؟ تصادم بين أسلوبين مختلفين لطرفين هما في طور التعارف عن قرب من جديد، بعد ما كانا، أي الأمس القريب، خصمين أو عدوين؟ يعني كيف نفهم الأمر؟ أنه خلاف حول ثوابت، خلاف حول أمور أساسية بالنسبة لكم؟

عمر حسن البشير: نحن طبعاً نقول أنه.. ما حصل أننا اجتمعنا وافترقنا مختلفين. يعني أخر لقاء مع أخ سلفا قبل سفري إلى جنوب أفريقيا، صرحنا مع بعض في مطار الخرطوم أننا تجازنا هذه الأزمة، أنا سافرت إلى جنوب أفريقيا، وهو سافر إلى أمريكا، وسمعنا ما سمعنا.

عبد الصمد ناصر: لكنه قال بأنه لم يتم تجاوزكم للأزمة، تم التفاهم حول قضايا خلافية ما عدا قضيتكم.

عمر حسن البشير: ماعدا قضية واحدة، وفي جزئية من القضية.. اللي هي الحدود الشمالية لأبييه، لكن على أساس أننا تجاوزنا الأزمة، وعقد مؤمر قبل أن يسافر إلى أمريكا، والناس تقارن ما قاله في المؤتمر الصحفي، وما قاله في أمريكا. عشان كده نحن نقول أن البعد الخارجي في هذه القضية واضح جداً، والتدخلات الخارجية واضحة جداً.

عبد الصمد ناصر: ولكن الحركة الآن تقول بأنكم لم تعاملوها كشريك، الحركة تقول بأنها كانت تحس بالغربة هنا في الخرطوم، كانت تشعر بأنكم تبخسون عملهم في القضايا الوطنية، كانت تشعر بأنكم لم تعاملوها كشريك حقيقي، بما يفترض أن يُعامل به، وليس هناك ما يمكن أن يكون نتاج عمل خارجي.

عمر حسن البشير: والله طبعاً هذا قول مردود، لأنه حتى الآن لم يثبت أنه نحن، لا في الحكومة ولا في المجلس الوطني، استعملنا أغلبيتنا الميكانيكية في إجازة أي قرار أو قانون أو مشروع، كل شيء ما لم يتم الاتفاق بينا وبين الحركة لا يمكن إجازته، وهذا مثال، نحن قدمنا من جانبنا، قانون تعديل قانون الاجراءات الجنائية، الأخوة في الحركة تحفّظوا على هذه التعديلات فألغيناها، فلم نتجاوزهم في أي مسألة رئيسية تخص البلد. بعض الإشكاليات أن الأخ سلفا يقعد فترات طويلة جداً في الجنوب، وهو كنائب أول عنده مهام وعنده ملفات مسؤول عنها هنا في الشمال كنائب أول، فغيابه متكرر، يعني الشمال لقى بأنه حرصاً على أنه يجب أن يقسم وقته ما بين الخرطوم وبين جوبا..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): لكن لديه نواب لديه ممثلين للحركة هنا في الخرطوم.

عمر حسن البشير: وزراءه يشتغلون بصورة عادية، يعني ما في وزير اشتكى.

عبد الصمد ناصر: طيب هل تعتقد..فخامة الرئيس لربما أنكم أنتم قد يكون العيب فيكم ولكن من حيث لا تدرون؟ ربما اعتدتم لسنوات طويلة أن تحكموا السودان، أن تسيطروا على الشأن السوداني، أن تهيمنوا، فجأةً بين عشية وضحاها أصبح لديكم شريك، يريد أن تعاملوه نداً لند؟

عمر حسن البشير: هو ده اللي حصل طبعاً، نحن حقيقية، أنا.. كما ذكرت، نحن لم نستخدم أغلبيتنا التي كانت تتيح لنا إجازة أي قانون.

عبد الصمد ناصر: كيف هذا اللي حصل يعني؟ صحيح أنكم لم تكونوا ترتاحون إلى أن يكون بينكم شريك؟

عمر حسن البشير:قطعاً نحن، زي ما قلتلك، نحن.. كونه بتصير دائماً أنه يقسم وقته ما بين الخرطوم وجوبا، على أساس أن نحن عايزين كل أسبوع نعمل لقاء للرئاسة عشان نناقش فيه القضايا الأساسية التي بتخص البلد عامة.

عبد الصمد ناصر: حزب المؤتمر الوطني، شن حملات تشويه لعناصر الحركة وكان يتحدث بين الفينة والأخرى عن وجود انقسامات داخل الحركة وعن وجود خلافات تهدد الحركة وبأن الحركة ليست لديها الخبرة في الشأن السياسي والإداري، وبالتالي لم تكن الحركة تؤدي ما هو مطلوب منها على الشكل الإيجابي بالنسبة للسودان.

"
الجنوب لم ينفصل عن السودان حتى الآن، وكل المؤسسات الاتحادية في الجنوب معطلة تماما، ولم استلم تقريرا واحدا عن أداء حكومة الجنوب، والاتفاقية نفسها تلزم الحركة الشعبية بتقديم هذه التقارير
"
عمر حسن البشير: قطعاً نحن لو مسكنا مثلاً الوضع في الجنوب، الجنوب جزء من السودان، لم ينفصل حتى الآن. الأوضاع في الجنوب الآن،حقيقةً، كل المؤسسات الاتحادية في جنوب السودان معطلة تماماً. أنا أقول لغاية الآن لم أستلم تقرير واحد، أنا كرئيس للبلد، عن أداء حكومة الجنوب، وطالبت الأخ سلفا بأنه على الأقل أنا مطلوب أطّلع على الأوضاع في الجنوب. الاتفاقية نفسها تُلزم الحركة بإجراءت في الجنوب..يعني بموجب الاتفاقية، فهذه أشياء كثيرة جداً نحن متجاوزين عنها.

عبد الصمد ناصر: هل تصرفوا في هذه المرحلة كدولة مستقلة.. كهيئة لا علاقة لها بالمركز؟

عمر حسن البشير: نعم، بعضهم في السلطة هناك في الجنوب، يعتبرون أنهم ناس مستقلين تماماً عن المركز، بدليل تعطيل كل المؤسسا ت الحكومية الاتحادية، يعني حتى الآن الضرائب الاتحادية في الجنوب معطلة تماماً، الجمارك معطلة، الأبعد من ذلك، لا زالت مكاتب الحركة في الخارج يتعاملون معنا على أساس أن هي السفارات، وأبسط مثال، أن السفر بتاع أخونا سلفا الآن إلى الولايات المتحدة تم ترتيبه عن طريق مكتب الحركة في واشنطن وليست سفارة السودان في واشنطن، اللي السفير المقيم فيها هو عضو من الحركة الشعبية.

عبد الصمد ناصر: سنعود إلى هذه الزيارة طبعاً وأبعادها، لكن دعني أسأل هنا، إلى متى هذه الأزمة؟ هل ستطول؟ هل تعتقد أن عامل الوقت هو في صالح الشراكة، في صالح الاتفاقية، في صالح البلد؟ لأنه كلما طال الوقت كلما يئس الجنوبيون، وقد يكون لهذا تأثير على توجهات الناخبين في الاستفتاء بعد حوالي أربع سنوات، الاستفتاء حول تقرير المصير؟

عمر حسن البشير: طبعاً أسوأ ما في هذه الأزمة، حقيقةً، الإعلام المصاحب لها، والتصريحات السالبة من جانب إخواننا في الحركة..

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً): كما من جانب الحزب الوطني.

عمر حسن البشير: إحنا كل اللي عملناه ردينا، لأنهم هم اللي بدأوا، هم اللي وشوا الإعلام بالأول، وكالوا عدد من الاتهامات ونحن مضطرين أن نرد، وأنا أفتكر أننا ردينا بالحد الأدنى.. لم نهاجم الحركة..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): لم تهاجموا..

عمر حسن البشير (متابعاً): وإنما ردّينا على ادعاءات الحركة أو اتهاماتها للمؤتمر الوطني أنه هو المعطل للاتفاقية، في الوقت اللي الآن هناك تقرير رُفع من مفوضية التقويم والمراجعة التي يرأسها سفير نرويجي هو توم فرانسين وهذه المفوضية، فيها المؤتمر، فيها الحركة الشعبية، فيها شركاء الإيجاد، فيها الأوروبيين، فيها الأمريكان، كله موجود في هذه المفوضية، رفعت تقريرها عن أداء أو تنفيذ الاتفاقية في خلال السنتين، ونحن نؤكد أن التقرير كان موضوعي، وأنه يؤكد ما تم تنفيذه من جانب المؤتمر الوطني، أكبر بكثير جداً مما تم تنفيذه من قِبل الحركة.

عبد الصمد ناصر: وأنا أسمعك سيدي الرئيس تتحدث عن الحركة، لا أشعر أنني أسمع حديثاً عن شريك، هل تعتبرون الحركة شريكاً أم خصماً أم منافساً أم نداً أم ماذا؟

عمر حسن البشير: الحركة شريك، هي شريك في الاتفاقية..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): شريك على الورق؟

عمر حسن البشير: لا أبداً، نحن.. شريك، ونحن حقيقةً حتى قبل التوقيع في يناير 2005، أرسلنا وفد من المؤتمر الوطني، كنا نتحدث عن الشراكة السياسية بين المؤتمر والحركة، لأن الشراكة السياسية هي الأساس في التنفيذ، يعني مافي بنود موجودة على الورق يمكن الالتزام بها.

عبد الصمد ناصر: فخامة الرئيس أريد جواباً صريحاً، هل لديكم الثقة في شريككم الحركة الشعبية؟ لأن سلفاكير صدر عنه تصريح اليوم، يقول بأنه لا يثق في رئيس ولا في حزب المؤتمر الوطني.

عمر حسن البشير: والله أنا طبعاً يعني.. أنا أقول لك الثقة اهتزت لأسباب موضوعية.

عبد الصمد ناصر: ما زالت الثقة قائمة إلى حد ما؟

عمر حسن البشير: يعني أنا أقول يعني.. أنا أقول الباب مفتوح واحتمال إحنا حنرجع غداً، لأنه ماحصل أننا جلسنا وافترقنا مختلفين.



قضية أبيي

عبد الصمد ناصر: طبعاً أنا لا أسمع جواباً شافياً حول موضوع الثقة وعدم الثقة، ولكن هو كان أكثر وضوحاً من فخامتكم. هذه الأزمة تحمل في طياتها، كما قلت قبل قليل فخامة الرئيس، قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة، وإذا انفجرت قد يكون لها تبعيات خطيرة على الوضع السوداني وهي قضية أبييه، ولكن ما حقيقة قضية أبييه، هل النفط؟ هل الحدود؟ أم ماذا؟

عمر حسن البشير: هي طبعاً بالنسبة لنا قبل إتفاقية نيفاشا، وقعنا بروتوكول مشاكوس اللي حقيقة نحن نقول حل القضايا الرئيسية، في بروتوكول مشاكوس تحدد أن الحدود بين الشمال والجنوب هي الحدود التي كانت موجودة عند إعلان الاستقلال في 1/1/1956، لما جينا في منطقة أبييه، جاءنا مقترح من الجانب الأمريكي، عرّف منطقة أبييه بأنها منطقة عموديات دينغانوك التسعة التي تم تحويلها من بحر الغزال إلى كردفان في عام 1905.

عبد الصمد ناصر: عرّفها على أي أساس، هل هناك وثائق؟

عمر حسن البشير: نعم، هو ده التعريف الذي جاءنا..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): سلموكم وثائق؟

عمر حسن البشير: لا لم يسلمونا وثائق، ده التعريف، نحن رجعنا للوثائق الموجودة عندنا في الوثائق السودانية، في مصلحة المساحة، في الوثائق البريطانية، وعرفنا بالضبط أين تقع هذه الحدود 1905.. قبلنا المقترح على أساس أنه إذا كان دي أصلاً هي العقبة في السلام، هذه الجزئية نحن قبلنا أن تعدل الحدود في منطقة أبييه، لتكون الحدود هي حدود 1905، ده البروتوكول اللي نحن موقعينه، البروتوكول أسس مفاوضة، تتكون من جانب الحكومة في وقتها، والحركة الشعبية، وخبراء.

عبد الصمد ناصر: وأهالي المنطقة؟

عمر حسن البشير: لأ، المفوضية تتكون من الجانب الحكومي، والحركة والخبراء.. المفوضية عندها تفويضين، التفويض الأول هو تحديد هذه المنطقة، والتفويض الثاني هو رسم خريط لهذه المنطقة.

عبد الصمد ناصر: ضمن حدود 1905؟

عمر حسن البشير: 1905

عبد الصمد ناصر: إذاً هناك إطالة لعمل اللجنة؟

عمر حسن البشير: نعم، ده التفويض بتاعها، حقيقة.. المفاجئة كانت..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): وأنتم وافقتم على اللجنة وتم تشكيلها، وأعد تقريرها، ورفضتم. لماذا؟

عمر حسن البشير: لأ ما قيل، عشان أعطيك التفاصيل، اللجنة تفويضها واضح، هي حدود 1905، ورسم الحدود، هم جاؤوا في حدود 1905، نحن قدمنا 53 وثيقة توضح أين حدود 1905، الحركة ألغت.. اجتمعت المفوضية وانفضت، لم تقدم وثيقة سوى أن وثيقة لاحقاً عن واحد بريطاني زار هذه المنطقة وتحدث عن الوجود بتاع الدينكا في المنطقة، لم يتحدث عن الحدود، إنما تحدث عن بحر العرب وعن الرقبة الزرقة، فاللد أن البروتوكول بتحدث عن المفوضية أنه إذا اختلف الطرفين، الحكومة والحركة الشعبية، اختلفوا حول حدود 1905، للخبراء بعدها أن يحددوا أين هذه الحدود بتاعة 1905 ويبقى قرارهم نهائي.

عبد الصمد ناصر:لم يجدوا الحدود؟

عمر حسن البشير: فهم في التقرير بتاعهم قالوا أنه نحن فشلنا في تحديد هذه الحدود، فشلنا دي نفتكر نهاية التفويض بتاع المفوضية بما فيها الخبراء، لكن الخبراء قاموا بكل أسف أعطوا لنفسهم تفويض جديد وبدؤوا يبحثون عن مناطق استقرار الدينكا في عام 1965، وشافوا أقصى بيت للدينكا في المنطقة، واعتبروا هذا الحد لـبييه، بل وذهبوا أكثر من ذلك أنهم افتكروا أن المنطقة التي هي شمال المنطقة دي، للدينكا مصالح، اللي اسمها منطقة الجوز، فتقسم بين الدينكا والمسيرية، إحنا رفضنا تقرير الخبراء لأنه تجاوز، أو الحقيقة أعطوا أنفسهم تفويض..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): حتى نفسر للسادة المشاهدين طبعاً المسيرية قبائل عربية، والدينكا قبائل جنوبية.

عمر حسن البشير: فهي الخبراء أعطوا أنفسهم تفويض خارج التفويض الممنوح لهم، إحنا اللي وقعنا عليهم هي حدود 1905،الاتفاقية تنص على أنه لا يمكن تعديل أي بند في هذه الاتفاقية إلاّ بموافقة الطرفين، فإذاً نحن.. كطرف ليس من حقنا إلا متبعين، فليس من حق الخبراء بتاع المفوضية، أن يدرسوا تفويض لم يُمنح لهم.

عبد الصمد ناصر: هل من حل وسط؟

عمر حسن البشير: نحن فتشنا.. لأ، نبحث عن حل وسط، واتفقنا أنه نحن أول حاجة كمرحلة أولى نعمل إدارة مشتركة مؤقتة لمنطقة أبييه الحالية، عشان تقوم بتقديم الخدمات، حفظ الأمن، وعمل تنمية في المنطقة، إلى أن يتم الاتفاق حول الحدود النهائية لأبييه، اتفقنا على ذلك، لكن في كل مرة نتفق إخواننا في الحركة يتراجعوا، بعد الأزمة الأخيرة دي، بمقترح من الأخ سلفا، اقترح أنه نحن ننشئ إدارة مؤقتة لمنطقة أبييه على الوحدة الإدارية، أبييه و.. نحن كلفنا الأخ علي أصاغ المرسوم، وبعد ما اتفقنا على الحكاية دي تراجعوا هم عنها.

عبد الصمد ناصر: بعض السودانيين ذهبوا للحديث عن خطورة أبييه، إلى حد تشبيه منطقة أبيه بكشمير السودان، طبعاً مع حفظ أن السودان دولة والحركة هي حركة طبعاً ليس كالهند ..بين الهند وباكستان، إلى أي حد ربما هذا التوصيف قريب من حقيقة المنطقة؟ حتى أضع المشاهدين الكرام في الخلفية هي منطقة غنية وهذه المنطقة إذا ما التحقت بالجنوب قد يكون لذلك تداعيات خطيرة اقتصادية وتنموية على الشمال، أليس كذلك فخامة الرئيس؟

عمر حسن البشير:هي طبعاً.. ليس الحديث بإمكانيات المنطقة

عبد الصمد ناصر: لكن البعد...

عمر حسن البشير:لأ ليس هي البعد، البعد هو طبعاً، سكان المنطقة، يعني مثلاً قبائل المسيرية، قبائل المسيرية، بتقعد في المنطقة دي كل عام 8 شهور، لأن حركة الرعاة، لأن هم الرعاة..

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً): هذه تفاصيل..

عمر حسن البشير(متابعاً): نعم. فهم الـ...

عبد الصمد ناصر: لن نغوص أكثر في حقيقة الصراع.

"
منطقة أبيي غنية في مواردها وإذا التحقت بالجنوب فقد يكون لذلك تداعيات اقتصادية خطيرة على الشمال، وبعض السودانيين شبه أبيي بقضية كشمير، وهذا التوصيف قريب من الحقيقة
"
عمر حسن البشير: أنا أقول لك يعني.. البروتوكول في النهاية يقول أن أبييه، بتحديد أدق هي منطقة الدينكانوك يعني الحقوق الأساسية فيها للدينكا، وأن المسيرية فيها حقوقهم ثانوية، فلا يمكن تـ.. والمنطقة دي تاريخياً..مما يتكون السودان اسمها مجلس ريف المسيرية، يعني هي في العهد الاستعماري كلها كانت هي منطقة مسيرية، سموها.. ده اسمها الاستعماري، ما نسميه نحن مجلس ريف المسيرية، فالمسيرية لن يقبلوا أن يكونوا مواطنين من الدرجة الثانية، وعندهم حقوق ثانوية في منطقة هم يعتقدون أنها أرضهم.

عبد الصمد ناصر: طيب، فخامة الرئيس، في ظل هذا النزاع أسأل إذا لم تحل مشكلة أبييه ما الأفق؟ يعني هل الجنوب الآن أقرب إلى الوحدة أم الانفصال؟ وأسمع منك الإجابة بعد هذا الفاصل، مشاهدي الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل بابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

قضية دارفور

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد في برنامج لقاء خاص الذي نستضيف فيه رئيس الجمهورية السودانية السيد عمر حسن البشير، فخامة الرئيس قبل قليل كان السؤال قبل الفاصل، هل ترون الآن الجنوب أقرب، في ضوء هذه الأزمة، أقرب إلى الانفصال من الوحدة؟

عمر حسن البشير: والله طبعاً نحن من البداية كنا نقول أن والله الاحتمالين واردات، وحقيقة استمرار الأزمة، الإعلام المضاد، عدم وجدود تنمية الآن في الجنوب وخدمات للمواطنين، كلها عناصر يمكن من خلالها تعبئة المواطن الجنوبي للتصويت للانفصال، دي الخطورة فيها.

عبد الصمد ناصر: بمعنى مبدأ أن تكون الشراكة جاذبة لم يتحقق؟

عمر حسن البشير: نحن نقول حتى الآن لم يتحقق بالصورة الكاملة، نحن بدأنا بداية كانت معقولة، الأزمة دي ألقت ظلال سالبة على الموضوع.

عبد الصمد ناصر: الحركة تقول أنكم حاولتم أن تعزلوها عن القضايا القومية، وسآخذ هذا الكلام كمدخل للحديث عن دارفور، الحركة تقول إنها قدمت مبادارت لقضية دارفور ولكنكم كنتم ترفضون و لم تكونوا راضين عن هذا الموضوع. لماذا؟

عمر حسن البشير: والله طبعاً ده كلام مردود، لأن الوفد كان يفاوض في أبوجا، الحركة كانت فيه شريك، وشريك بقوة، بل بعض اللجان كان يترأسها الحركة، مثلاً لجان تقسيم الثروة والسلطة، الرئيس كان هو دكتور الوال من عضوية الحركة، فلم يحصل أن تجاوزناهم، لكن نحن طبعاً، نرفض أن الحركة تبدأ تعمل معالجات بعيدة عننا، يعني مثلاً، نحن عايزين، لما هم عاوزين يعملو اتصال مع الحركات، نكون نحن متفقين..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): كشريكين؟

عمر حسن البشير: نعم، نحن نتفق أن هم يجمعوا الناس في جوبا.. وليه جوبا؟، ده سؤال، إذا هم افتكروا أنهم عايزين يعملوا عمل لازم نكون متفقين مسبقاً، نحن عايزين نتفاوض مع حملة السلاح في دارفور كمجموعة واحدة لأنهم حوالي 30 فصيل ويصعب أن تتفاوض مع ثلاثين فصيل، فطلب منا الآن أن نسمح للناس اللي اجتمعوا ليتوحدوا، ونزل التجمع بالمناسبة في كُتم، اللي هي مدينة تسيطر عليها القوات الحكومية، ونقل بطيارة من كُتم إلى جوبا، لكن نحن كنا عايزين نعرف إيه اللي دار في جوبا، ونعرف لماذا لم يسألوا الناس، بعض الناس اللي كانوا في جوبا، لما ذهبوا إلى سرت، بعض الناس.. الفصائل اللي كانت موجودة في جوبا، اللي نحن قبلنا أن يمشّوا جوبا وسمحنالهم يتحركوا من موقع حكومي، بهدف أن يوحدوا الوفد بتاعهم ويوحدوا مواقفهم، فلما مشّينا المفاوضات في سرت أغلبيتهم ما أجوا.

عبد الصمد ناصر: ألا تخشون فخامة الرئيس أن يبعث مأزق شراكاتكم هذه مع الحركة الشعبية رسالة إلى أطراف أخرى في السودان، تختلف معكم، إلى فصائل دارفور بأن الاتفاقات مع حزب المؤتمر الوطني هذا هو مصيرها، اتفاقات غير مجدية، و خصوصاً وأن المعارضة ما فتئت تقول دائماً بأن حزب المؤتمر له باع طويل في نقض المواثيق والعهود التي يوقعها مع خصومه؟

عمر حسن البشير: طبعاً من حق المعارضة أن يقولوا أي كلام.

عبد الصمد ناصر:حتى نبقى في إطار السؤال، ألا يرسل هذا رسالة خاطئة إلى فصائل دارفور؟

عمر حسن البشير: نعم بالتأكيد.

عبد الصمد ناصر: طيب بخصوص دارفور، نريد أن نسمع منك كما سمعنا بخصوص أبييه، فخامة الرئيس، ما حقيقة ما يجري في دارفور؟

عمر حسن البشير: طبعاً ذكرت الكلام اللي هو أصل المشكلة. تقرير الأمم المتحدة للبيئة أخيراً شخّص هذه المشكلة كما شخصناها، أنها مشكلة بيئية، والجفاف اللي ضرب المنطقة من السبعينات، هو اللي أدى إلى الحراك بتاع سكان ومواشي، وأدى إلى احتكاكات أدت إلى الصراعات، الصراعات هي صراعات محلية، كانت تُحل في إطار الأعراف وتقاليد دارفور إلاّ هذه المرة، أنا أقول أن أعداء السودان لما اكتشفوا أن استمرار الحرب في الجنوب أصبحت المصلحة أو اليد العليا فيها للقوات المسلحة السودانية، وهذا موقف ماشي لصالح الحكومة، ذهبوا إلى دارفور وحوّلوا مشكلة قبلية صغيرة محدودة، أعطوها كل هذا الإعلام.

عبد الصمد ناصر: طيب، صراعات بيئية كما تقول، ولكن ألا تعتقد أن هذه الصراعات البيئية ما كان يمكن أن تتطور وأن تصل إلى ما وصلت إليه وتصبح قضية سياسية واجتماعية وقضية أمنية، لو لم تكن هناك ربما أخطاء في السياسية الاقتصادية، لأن هؤلاء يقولون أن قضيتهم هي قضية حقوق مهضومة، قضية أطراف مهمشة ومهملة.

عمر حسن البشير: طيب إذا تكلمنا عن تهميش درافور، أنا أقول أنه إذا كان الكلام ده قبل الإنقاذ فهو حقيقة، وأنا داير أقول الأرقام هي خير دليل، نحن لما جينا استلمنا السلطة، دارفور كانت فيها 11 مدرسة ثانوية فقط في دارفور، لما بدأت تمر في دارفور، دارفور فيها 195 مدرسة ثانوية وثلاثة جامعات، مشاركة أهل دارفور في السلطة على مستوى المركز قبل الإنقاذ من الاستقلال وإلى أن قامت الإنقاذ، اللي شاركوا في الحكومات المركزية من أبناء دارفور خمسة فقط، لمّا حصل التمرد في 1995 كان يوجد ستة من أبناء دارفور في الحكومة الاتحادية وثلاثة ولاة في الولايات الشمالية غير ولاية دارفور، أو ولايتين أقصد، ولايات دارفور الثلاثة، الأولى الوالي بتاعه كان من دارفور، ولاية نهر النيل الوالي بتاعه من دارفور، ولاية كسنه الوالي بتاعه من دارفور، فإذا تحدثنا أن دارفور كانت مهمشة ومظلومة قبل الإنقاذ، دي حقيقة، لكن نحن اللي أنصفناها، لما بدي التمرد في 2003، لأن مشكلة دارفور مشكلة بيئية، مشكلة مياه، نحن كنا متعاقدين مع 24 شركة للعمل في مياه دارفور، توقفت بسبب التمرد.

عبد الصمد ناصر: طيب، الآن هناك مساعي تُبذل على صعيد قومي، وعلى صعيد إقليمي، وعلى صعيد دولي لإيجاد حل وتسوية لدارفور، تعددت الإجتماعات آخرها كان في سرت ولكن هذه الاجتماعات أجهضت قبل أن تولد، لماذا فخامة الرئيس؟

عمر حسن البشير: والله نحن نقول أن الحكاية، لو بدينا بأبوجا، لمّا وقعنا اتفاقية السلام في أبوجا، وهذه الاتفاقية، كل الدولة سواء منظمات أو دول، موقعة في هذه الاتفاقيات، وكان الحديث واضح جداً، أن أي فصيل أو أي جهة ترفض الانضمام إلى هذا السلام ستُعاقب. بعد التوقيع مباشرة لم تُعاقب الفصائل التي لم توقّع، وإنما عوقبت الحكومة، وإشارات مستمرة أن الحكومة ستُعاقب، وصدر أكثر من قرار من الولايات المتحدة، بفرض عقوبات على الحكومة، حتى بعد أن وقّعنا مع الأمم المتحدة على حزمة الدعم الخفيف والثقيل، كنا متفقين تماماً مع الأمم المتحدة، ما في خلاف بينا وبين الولايات المتحدة، صدرت قرارات عقوبات من الولايات المتحدة، دي كلها إشارات وتشجيع لحَمَلة السلاح أن يستمروا، أن أمريكا خلفهم، أن أوروبا خلفهم، أن يستمروا في صراعاتهم، وحتى الآن قادة منهم في أوروبا.

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): إذاً هؤلاء لهم إرتباطات خارجية؟

عمر حسن البشير: نعم.

عبد الصمد ناصر: والذين حضروا سرت لهم ارتباطات داخلية؟

عمر حسن البشير: لأ، نحن نقول أنه حقيقةً، كثير من القادة الميدانيين الذين ذهبوا إلى سرت ما عندهم علاقات خارجية، يعني دارفور الآن فيها قيادات ميدانية وفيها قيادات سياسية حقيقة في الخارج.. كثير من القيادات الميدانية لا علاقة لها بالسياسيين في الخارج، ليست لها ارتباطات، وحقيقة الناس الجُسر في الأغلب هم ناس ليست لديهم ارتباطات خارجية.

عبد الصمد ناصر: هؤلاء السياسين، هل لديهم وجود حقيقي على الأرض في دارفور، هل لديهم تأثير؟

عمر حسن البشير: نعم بعضهم عندهم وجود، وبعضهم ما عندهم وجود.

عبد الصمد ناصر: أنتم تعزون فشل محادثات سرت إلى كيد خارجي، إذا صح التعبير، ولكن المعارضة تتهمكم، سيدي الرئيس، بأنكم تتحملون وزر فشل هذه المحادثات لأنكم جلستم في سرت إلى جانب فصائل لا وجود لها على أرض الواقع ولا تأثير لها، وهذه الفصائل، يقولون أنها، من صنيعتكم، وبالتالي لم تكونوا تفاوضون في سرت إلاّ أنفسكم؟

عمر حسن البشير: أول حاجة، الترتيب للتفاوض في دارفور ما عملناه نحن، الترتيب كان دور الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): وفشلوا في إقناع الآخرين بالحضور..

عمر حسن البشير: ما خلصت، ما هم اللي حددوا التاريخ، نحن يكفي أنه مشينا بوفد على مستوى عالي جداً، برئاسة الأخ نافع نائب رئيس المؤتمر، نحن في أول يوم في التفاوض أعلنّا عن وقف إطلاق النار من جانب واحد، فلا يمكن أحد يزاود علينا إننا نحن ما جادين في السلام.

عبد الصمد ناصر: كيف ترون الحل بخصوص توحيد الفصائل؟

عمر حسن البشير: نحن حسب معرفتنا، يستحيل توحيد هذه الفصائل، لأن الفصائل دي كانت في الأصل فصيلتين...

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): كيف انشطرت هذه الفصائل؟

عمر حسن البشير: خلافات داخلية، كلما واحد قائد ينشق على الآخر، يعني نحن مثلاً..

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً):فخامة الرئيس، قد يفهم وقد يتفهم المشاهد أن من حقكم أن تدافعوا عن أنفسكم، أن تضعفوا خصمكم، أن تتسببوا في انشطاره وتفتيته، ولكن هل تعتقد بأن هذا قد يكون في صالحكم في نهاية المطاف؟

عمر حسن البشير: نحن أصلاً كل حديثنا عن توحيد هذه الحركات، نحن عاوزين وفد واحد نتفاوض معه زي ما عملنا في الجنوب، نحن في الجنوب وصلنا للسلام مع طرف واحد، وتحقق السلام في الجنوب، مهما كانت خلافاتنا مع الحركة الآن الجنوب ينعم بالسلام. نحن كل محاولاتنا وسعينا.. لدرجة أنا استضفنا اجتماع لمِنّي وعبد الواحد قبل عملية توقيع السلام في مدينة الفاشر، قبلنا أن يجوا مدينة الفاشر ونؤمنهم بمدينة الفاشر بهدف توحيدهم، وما اتحدوا، الآن قبلنا أن يمشوا أروشا لتوحيدهم بموافقتهم ولم يتوحدوا، قبلنا يمشوا جوبا عشان يتوحدوا ولم يتوحدوا.

عبد الصمد ناصر: المسعى الداخلي القومي لم يفلح في ذلك، البعد الدولي أو التدخل الخارجي، هل يمكن أن ينجح في احتواء الأزمة في دارفور؟ أن يجد تسوية أوحل ما، من خلال إدخال قوات دولية لحفظ السلام؟

عمر حسن البشير: نعم، نحن إذا.. نحن على قناعة، لو المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، رفعوا يدهم، أو مارسوا بعض الضغوط على هذه الحركات يأتي السلام.

عبد الصمد ناصر: طيب، هل ما زالت لديكم الشكوك حول المهمة التي ستُطالب بها القوات الدولية إذا ما انتشرت في دارفور، بعد ما كنتم ترفضون في بداية المطاف انتشار هذه القوات، وربما تتحدثون عن مخطط خارجي يكيد للسودان؟

عمر حسن البشير: هو بالطبع المحاولات لا زالت مستمرة، نحن مثلاً قبلنا القرار 1769 الذي يتحدث عن عملية حجين، تفاصيل هذه العملية واضحة جداً، أن هذه القوات أفريقية، الدعم يأتي من الأمم المتحدة. فلا زالت المحاولات أن نتجاوز هذا القرار وإحضار قوات من خارج القارة الإفريقية، ولا زال الصراع مستمر. نحن نرى أن الترتيب المفروص يحصل، المفروض الآن تصدر الميزانية بتاعة هذه القوات، لم تصدر حتى الآن. المفروض أن القوات التي تصل في البداية قوات المهندسين، كتائب المهندسين، فيه كتيبتين مهندسين ، المفروض تصل إلى دارفور لتجهيز هذه المعسكرات والكتائب، الدول اللي قدمت أنها حتقدم هذه المكاتب، هي الصين والباكستان، نحن قبلنا أن تجي كتيبة من الصين، تجي كتيبة من باكستان للتحضير لهذه القوات، فجأة نسمع أنو لأ، حيجيبوا من النرويج والسويد، نحن رفضنا النرويج والسويد، وما حنقبل بالنرويج والسويد، لأنه أول حاجة اللي قدموا بعد الزمن ما شاورونا فيه، الناس اللي شاورونا فيه هم الصين وباكستان..

عبد الصمد ناصر: هل تشكّون في مصداقية هاتين الدولتين؟

عمر حسن البشير: نعم، نحن على قناعة أن العناصر اللي يصرون أن يجيبوها.. السويد والنرويج، دي عناصر بتاع مخابرات، موساد (سي آي إيه)، بعدين نحن عندنا في السودان تمت التعبئة ضد الاسكندنافيين حيال الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، فنحن على قناعة، الناس دي لو وصلوا هنا، ستبدأ مشكلتنا كيف نوفر لهم حماية.

عبد الصمد ناصر: جميل جداً أن تستثمروا مشكلة الرسوم الكاريتورية في هذا الموضوع، طيب، لا يمكن أن ننتقل فخامة الرئيس إلى محور آخر وإغلاق ملف دارفور دون الحديث عن طلب المحكمة، المحكمة الجنائية الدولية، بعض الأسماء والشخصيات السودانية للمثول أمامها بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية في دارفور وعلى رأسهم وزير الدولة أحمد هارون، الادعاء يقول بأن لديه إثباتات موثقة بالصور والوثائق على أن الرجل ضالع، وأحد المسؤولين الآخرين، لا يحضرني الآن اسمه، في هذه الجرائم وعددوا عددها، إذا كنتم أنتم مقتنعين بسلامة قضيته وعدالة قضية السيد الوزير أحمد هارون وبأنه بريء، لماذا لا تسمحوا له بالمثول أمام المحكمة، بغض النظر عن الجانب الدستوري السوداني.

عمر حسن البشير: نحن لا نتكلم عن الجانب الدستوري، نحن لسنا أعضاء في بروتوكول روما، وبالتالي لا علاقة لنا من بعيد أو من قريب بهذه المحكمة.

عبد الصمد ناصر: لا علاقة لكم؟

عمر حسن البشير: لا علاقة لنا بهذه المحكمة ولن نتعامل معها أصلاً...

عبد الصمد ناصر (مقاطعاً): هل تخشون بأن محاكمتهم قد تجر أسماء وشخصيات أخرى في النظام؟

عمر حسن البشير: لأ، أبداً، نحن من ناحية مبدأ. لسنا أعضاء في بروتوكول روما، وهذه المحكمة لا علاقة لنا بها ولن نتعامل معها من ناحية مبدأ. القضاء السوداني والله نحن نفتكر أنه كافي جداً أن يحقق العدالة، ولو فيه أي اتهام موجه من أي جهة لأحمد هارون من داخل..أمام القضاء السوداني، نحن ما عندنا مانع، لأنه تم التحريك في كل القضاية التي رُفعت، والنتيجة أنه لم يوجد ما يوجب اتخاذ اجراءات.

عبد الصمد ناصر: طيب، لن تسلموه ولن يمثل أمام المحكمة؟

عمر حسن البشير: ولن يمثل أمام المحكمة؟

عبد الصمد ناصر:مهما كان الثمن؟

عمر حسن البشير: مهما كان الثمن.

عبد الصمد ناصر: ولن تتراجع عن هذا الموقف كما فعلت في موضوع القوات الدولية؟

عمر حسن البشير: نحن لن نتراجع في موقفنا من موقف القوات الدولية، نحن موقفنا في القوات الدولية.

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً):سيدي الرئيس أقسمت أنك لا تسمح بذلك

عمر حسن البشير: أنا أقسمت، نعم، أوريك نحن قبلنا شلون، وكان موقفنا أن القوات على الأرض هي قوات أفريقية، الدعم الفني واللوجستي والمالي من الأمم المتحدة، ده الطرح بتاعنا من أول يوم. أن القوات القيادة بتاعتها أفريقية والآن القائد أفريقي، ويتبع للاتحاد الأفريقي، تم تعيينه من الاتحاد الأفريقي، مصرين أن القوات الموجودة على الأرض كلها تكون قوات أفريقية، اللي هي عبارة عن 18 كتيبة مشاة، الـ 18 كتيبة مشاة يجب أن تكون أفريقية، لكن بعدها يجوا خبراء فنيين، مهندسين طيارين، عمال، إداريين، دي قبلناها، لكن ما قبلنا قوات دولية تشتغل بالبوريل بتاع الأمم المتحدة مع المواطن في الأرض.



التنمية والعلاقة مع أميركا

عبد الصمد ناصر: تقولون بأنكم أقمتم مشاريع ضخمة وكبرى في البلاد، وأن معدل النمو كما يتردد على الصعيد الرسمي الاقتصادي للبلاد، وصل هذا العام إلى 11 بالمائة أعتقد، هذا لا يشكك فيه البعض، يقولون واقع الحال يثبت عكس ذلك، يقولون بأن المواطن ما زال يعيش حالة الفقر المدقع وأن مستوى التعليم تراجع وأن مستوى الخدمات الصحية، وأيضاً يدللون بتفشي البطالة وسط الخريجين وحتى وسط خريجي المعاهد الزراعية في بلد يوصف بسلة غذاء.

عمر حسن البشير: طبعاً الكلام ده، الأرقام دي، ليست أرقام حكومة السودان، دي أرقام بتاعة الـ (آي إم إف)، ولا يمكن أن نصنف أن الـ (آي إم إف) بأنه حليف لحكومة السودان، لأنه ما زال مقاطعنا، ما عنده غير أن يجي ويراقب الاقتصاد بتاعنا، وهو اللي يتحدث عن هذه الأرقام، فهي دي كلها منشورة بتقرار بتاعة الـ

(آي إم إف)، هذه الأرقام بتاعة النمو، والنمو اللي تم حقيقة يعني.. ليه في عدد خريجين عاطلين، لأنه كان زمان تقبل في العام 5000 طالب، الآن نحن نخرّج كل سنة 150 ألف خريج من الجامعات، فقطعاً الحكومة مهما كانت مؤسساتها، ما ممكن تستوعب كل هؤلاء الخريجين، ونحن ما نخرّج الناس للوظيفة الحكومية، وإنما الواحد يقرأ عشان يخش المجتمع، يرفع مستواه داخل المجتمع، إذا كان من ناحية التنمية، نحن نتحدث عن أرقام ممكن الناس تجي تعمل إحصائيات وأرقام ودي اللي ظهرت في التجارب.

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً): 11بالمائة، سلمنا أن المعدل، كما تقول فخامة الرئيس، حقيقي وهو 11 في المائة وربما أكثر، ولكن ما نصيب المناطق الأخرى غير منطقة الشمال من حجم الإنفاق؟

عمر حسن البشير: أنا أقول أن نحن أول حاجة، التنمية دي، المال بتاع التنمية، كان يوزع عن طريق صندوق دعم الولايات، الآن عن طريق مفوضية تخصيص الموارد، أنه حقيقةً الزيادة.. مثلاً في العام الماضي، الزيادة تمت في ميزانيات الولايات، ما عدا ولاية الخرطوم، وولاية الجزيرة حوالي 20 بالمائة، نحن نتحدث عن أرقام تنمية، لو مشينا للشمال أو الشرق أو الغرب أو الجنوب، سنلقى أن التركيز حقيقةً هو في المناطق اللي كانت تُعتبر أقل نمواً، يعني لو جيت للبحر الأحمر ستلقى أن مستوى التنمية فيها أكثر بكثير جداً من حتى المستوى الماشي في الوسط أو ماشي في الشمال، لو مشيت لدارفور ستلقاها أعلى، يعني ما أنجِز من مشروعات في التنمية، كانت ولاية جنوب دارفور هي الولاية رقم 2 على مستوى ولايات السودان.

عبد الصمد ناصر: قلتم في مناسبة سابقة بأن لديكم تعاون استخباري مع الولايات المتحدة الأميركية، بخصوص مكافحة الإرهاب أو ما يسمى بالإرهاب، ما صحة هذا الكلام؟ وماذا جنيتم بالمقابل من هذا التعاون؟

عمر حسن البشير: حقيقةً، التعاون هو في تبادل المعلومات، وكان الهدف منه أساساً، أن نؤكد أننا لا نؤوي مجموعات إرهابية ولا ندعم..

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً): هل تتفقون معهم حول مفهوم الإرهاب؟

عمر حسن البشير: نحن نتعامل مع الإرهاب بمفهومنا نحن، نتعامل معهم بمفهومنا للإرهاب، ونحن لا ندعم، وهم حقيقةً الأجهزة اللي تتعامل معنا تؤكد أننا لا نؤوي مجموعات إرهابية ولا ندعم مجموعات إرهابية، لو قلت لي إيه الفائدة اللي جنيتوها؟ نحن حقيقة قبل 11 سبتمبر، وصلت هذه.. لأن ده كان الهدف من التعامل معهم، وصلوا لقناعة أننا فعلاً لا ندعم ولا نؤوي، ورُفعت التقارير من أجهزة الاستخبارات، سواء الـ (إف بي آي)، أو (السي آي إيه) للإدارة الأمريكية أن السودان لا يؤوي ولا يدعم. ونقول أن ده السبب اللي جعل بعد 11 سبتمبر كل الناس تستغرب ليه لم يُضرب السودان، لأنه ضُربنا لما ...، لكن نحن لا سلمنا ولا اديناهم ملفات.

عبد الصمد ناصر: الولايات المتحدة مقبلة على انتخابات رئاسية، أنتم جربتم العلاقات مع الديموقراطيين، والآن أنتم مع الجمهوريين، أيٌّ من الطرفين تفضلون التعامل مهم، فخامة الرئيس؟

عمر حسن البشير: لو قلت الطرف يعني.. الأقل سوءاً تجاهنا يعني، نحن نقول أن الجمهوريين في البداية بدؤوا معانا حقيقة تعامل، يعني شاركوا معنا في مفاوضات السلام في الجنوب، كان لهم دور أقدر أقول أنه إيجابي، شاركوا معنا في مفاوضات أبوجا، وأيضاً كان لهم دور إيجابي، لكن بعد أبوجا طوالي..

عبد الصمد ناصر: هل معنى ذلك أنكم تفضلون أن يكون المرشح الذي سيفوز جمهورياً؟ أو تخشون وصول الديموقراطيين إلى الحكم؟

عمر حسن البشير: نحن قد.. التقديرات تقول إن والله الديموقراطيين قد يكونوا أكثر سوءاً من الجمهوريين.

عبد الصمد ناصر: لماذا؟

عمر حسن البشير: لأن، نحن لما تعاملنا معهم المرة الفائتة، حقيقةً، السياسة بتاعهم كانت تجاهنا هي تغيير النظام، الجمهوريين لما إجوا، يتحدثوا عن والله نحن.. التعاون مع هذا النظام لتغيير السلوك بتاعه، ففي فرق بين واحد داير يغيرك، ولاّ داير يغير السلوك.

عبد الصمد ناصر: ألديكم قنوات اتصال مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص المعتقلين، المعتقلين السودانيين في غوانتانامو؟ أين وصلتم في هذا الأمر، وماذا بخصوص الزميل سامي الحاج؟

عمر حسن البشير: نحن طبعاً، هو من خلال التعامل بين الأجهزة، تمكنّا أن الناس يزوروا المعتقلين بتاعنا مرتين.

عبد الصمد ناصر: ممثل السفارة السودانية في واشنطن..

عمر حسن البشير: نعم، ممثلين من عندنا مشوا وزاروا المعتقلين مرتين، وعندنا محاولات يعني، سواء من خلال هذه الأجهزة، أو من خلال بعض الوفود اللي بتزور هنا، إنه نحن ما في سبب.. لأنه بعد مقابلتهم اقتنعنا تماماً أنهم ناس مظاليم، يعني الصدفة أوجدتهم، وجهت لهم تهمة هم بريئيين منها، و..

عبد الصمد ناصر(مقاطعاً): طيب بخصوص الزميل سامي الحاج، هل تلقيتم أي تطمينات بأن إطلاق سراحه سيتم قريباً؟

عمر حسن البشير: نحن كان عندنا وعد أن اثنين من المعتقلين سيطلق سراحهم، وفعلاً جينا أعلنّا لكن بعد ذاك ما تم.

عبد الصمد ناصر: سؤال أخير فخامة الرئيس، يعني.. هل حدث مرة راودتكم فكرة أن تتركوا الرئاسة، وأن تتفرغوا لعمل آخر وأن تتركوا المهمة لشخص آخر يواصل هذه المهمة، ومتى قد تتركوا هذه؟

عمر حسن البشير: والله طبعاً أنا من البداية اتخذت قراراً أنني جاي مؤقت، إنه مرحلة انتقالية، بعدها إخواننا المدنيين حيواصلوا، وحتى لما جينا مرحلة الانتخابات والانفتاح السياسي والحريات، أنا كنت رافض أن أخوض هذه التجربة، لكن فُرضت علي من إخواننا.. حقيقةً. الواحد يعني في السودان يفتكر أن.. المهمة ليست بالسهلة، يعني أنتم مراقبين إن واحد يحكم السودان في ظروف زي دي، الواحد يتمنى إنه يعني.. في أي يوم أن أخواننا يتفقوا، وأنا طرحت في أكثرمن اجتماع بتاعة المؤتمر الوطني، أن يتم انتخاب شخص آخر عشان نقدمه للانتخابات القادمة، وللأسف الموضوع ده ما وجد استجابة، أنا لا زلت أتمنى اليوم أن يُتكلم عن عمر البشير الرئيس السابق.

عبد الصمد ناصر: مع طول العمر انشاء الله.

عمر حسن البشير: ما في أجمل من كده يعني، يعني ما في أجمل من الرئيس السابق، وأنا هيأت نفسي زمان، من بدري جداً وطلبت، أساساً منظمة خيرية، قلت الواحد يواصل بها العمل العام إنشاء الله.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك فخامة الرئيس في نهاية هذا اللقاء، نشكرك شكراً جزيلاً، وشكراً مشاهدينا الكرام لمتابعتكم، نلتقي في حلقة أخرى بحول الله.