- خفايا الحرب وبدايتها وعملية الأسر
- قيادة الحرب والاتصالات مع المقاتلين
- أسرار ضرب البارجة الإسرائيلية
- الخطابات التلفزيونية أثناء الحرب وأهدافها
- حقيقة مساعي توسعة الحرب ودخول سوريا وإيران

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أن تذكر الحرب الإسرائيلية على لبنان العام الماضي وتذّكر بأنها كانت بشعة شرسة مدمرة فهذا ذكر للتاريخ وتذكير بالتاريخ، لكن أن تذكر كيف صمد شعب لبنان وتذّكر كيف قاتلت مقاومته فالذكر هو من أجل التاريخ والتذكير هو كي لا يضيع أو يُنسى أو يهمل التاريخ، أن تقول إن إسرائيل تملك أقوى جيش مسلح في المنطقة فهذا نقل معروف لكن أن تقول إن الجيش الإسرائيلي هذا فقد عيبته في لبنان وخسر أسطورة الصورة الرائجة بأنه جيش لا يقهر فهذا ما بات معروفا، أن تراجع مع أعلن إسرائيليا قبل عام من أهداف وكذا ما وعدت به الإدارة الأميركية وقتذاك من إقامة الشرق الأوسط الجديد فهذه مراجعة ضرورية تفاديا لتبسيط الأحداث وكي نقرأ ذلك الزلزال في إطاره الإقليمي الدولي وأبعاده الاستراتيجية، لكن أن نراجع ما قام به حزب الله ذاته سياسيا وعسكريا برؤية تقويمية ونقدية ونقف على مشهد العالم الماضي أين بات بعد عام لبنانيا وسوريا وإيرانيا وعربيا وإسرائيليا وأميركيا فهذا هو الضروري لتفادي التبسيط، أن نتصفح أوراق ضرب البارجة الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ ومعارك مارون الرأس وبنت جبيل وعيتا الشعب وغيرها من بلدات الجنوب فهذا مفيد جميل لكن أن نعرف كواليس المعارك والقيادة وقراراتها وقصة البارجة وغيرها من الخفايا فهذا أجمل وأكثر من مفيد، أن نستحضر بالذاكرة كيف تحدث الأمين العام لحزب الله في مثل هذا اليوم من العام الماضي وفي آتون الحرب في مقابلته التلفزيونية المعروفة واحتل من خلالها شاشات العالم كلها وقتذاك فهذا استحذار واعتزاز لكن أن نستحضر بالواقع هذه الخفايا والأسرار والمواقف والقراءات مع صاحب الخفايا فهذا هو الاستحضار والاعتزاز، نتحدث عن ومع وحول سماحة السيد حسن نصر الله مرحبا بكم سماحة السيد.

حسن نصر الله – الأمين العام لحزب الله: أهلا.

غسان بن جدو: بعد عام نلتقيكم لكن المفارقة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت يقول من علامات النصر الإسرائيلي هو أنه يتحرك بكل حرية هناك ويتحدث في الهواء الطلق ويحاور من يشاء أما أمين عام حزب الله فهو مختفي ويجور بين ماذا تقول؟

حسن نصر الله: بسم الله الرحمن الرحيم بالمباشر يعني منذ عام 1992 عندما أقدمت قوات الاحتلال سلاح الجو الإسرائيلي على قتل أميننا العام الشهيد سيد عباس الموسوي وزوجته وطفله وبشكل علني وفي وضح النهار منذ ذلك الحين أنا لا أتجول في شوارع بيروت، يبدو أنه السيد أولمرت هو لا يعرف شيئا عن الماضي يعني فأنا لا أتجول في شوارع بيروت ولا في غير بيروت وأنا والعديد من الأخوة في حالة حذر منذ ذلك الوقت عندما أخذ الإسرائيلي خيار الاغتيالات السياسية الواضحة ويقتل القادة مع نسائهم ومع أطفالهم، لكن في كل الأحوال السيد أولمرت نسي كل الأهداف التي أعلنها الحرب وقال في الكنيست إنه لم يوقف الحرب إلا إذا تحققت وجد أنه لم يتحقق منها شيء وذهب إلى أمر هو تحصيل حاصل إلى أمر متحقق منذ سنة 1992 ليقدمة كإنجاز كبير وهو أنني لا أتجول في شوارع بيروت، إذاً هذا اليوم أنا أقول للسيد أولمرت ليس مهما أين أتجول أنا، المهم أن مشروعكم المرتبط بإسرائيل الكبرى أسقطناه ومشروعكم المرتبط بإسرائيل العظمى حطمنا لا أريد أيضا أن أبالغ وأقول أسقطناه مازالت هناك تحديات كبيرة أمامنا ولكن حطمنا جزءً كبيرا من مشروع إسرائيل العظمى، إضافة إلى ما أنجزه إخواننا في الانتفاضة الفلسطينية سابقا يعني أنا أعتبر أن الانسحاب الإسرائيلي من طرف واحد من قطاع غزة يعني خرج من جزء من فلسطين التاريخية وهذا يمس صورة إسرائيل العظمى بشكل أو بآخر هنا نحن نتحدث عن نتائج استراتيجية في الحرب.

خفايا الحرب وبدايتها وعملية الأسر

غسان بن جدو: نحن جميعا يعني نتمنى أن نفهم بعض الكواليس وبعض الخفايا، أولا سماحة السيد حدثنا الآن عن كواليس اليوم الأول يعني قمتم تمضي عملية الأسر بعدئذ ما الذي حصل نتحدث عن الكواليس ليس ذلك المؤتمر الصحفي وغيره وتهيأتم ربما إلى عدوان إلى حرب إلى كل هذه المسألة يعني أول يوم تقريبا اللي هو بداية المعركة بشكل رئيسي ما الذي حصل معكم؟

حسن نصر الله: يعني نحن كنا قد قررنا القيام بعملية أسر منذ فترة والأخوة كانوا قد خططوا كانوا حاضرين بشكل دائم في تلك المنطقة التي نفذت فيها العملية وأستطيع أن أقول لك إن ولا أدري هذا سوف يصدر في إخفاقات الجيش الإسرائيلي أم لا أن الأخوة..

غسان بن جدو: تقصد تقرير فينوغراد الثاني؟

حسن نصر الله: نعم أن الأخوة بقوا متواجدين في تلك المنطقة لعدة أشهر يعني لما لا يقل عن ثلاثة أشهر مع بعض الاستراحات القليلة يعني نحن متواجدون في منطقة وفي كمين وننتظر الدورية الإسرائيلية والإسرائيليون لم يشعروا بنا طوال هذه المدة وكانت تمر من ذاك المكان سيارات مدنية لم تمر خلال فترة تواجد الكمين سيارات عسكرية أو أحيانا كانت تمر سيارات عسكرية ومعها سيارات مدنية ونحن كنا نود منذ البداية ألا نلحق أي أذى بالمدنيين ولا أن نأسر مدنيين، نحن نريد سيارة عسكرية وجنودا يلبسون الزي العسكري أثناء عملية الأسر وبالتالي أنا والأخوة المعنيين كنا بصورة أنه في أي لحظة يمكن أن تتم عملية الأسر وكنا قد حضرنا بعض المقدمات عندما بدأ إطلاق النار يعني وأعطينا الإشارة بأنه العملية بدأت طبعا الجهات المعنية انتقلت إلى غرفة العمليات لنبقى على اتصال مع الأخوة وبدأنا بأخذ الإجراءات المتفق على أخذها في وضع مشابه..

غسان بن جدو: أنت كنت شخصيا موجود وتتابع الموضوع عمليا؟

حسن نصر الله: طبعا وبدأ إخلاء المراكز القيادية والمراكز الرئيسية حتى المحيط السكني للناس الذين تواجدوا فيما يسمى منطقة الشورى ومحيط الأمانة العامة لأننا كنا نتوقع وهذا كان الحد الأدنى في نظرنا أنهم سيقومون بقصف هذه المنطقة بالتحديد ولذلك قمنا بإخلائها بسرعة ولذلك تلاحظ أنه لم يسقط شهداء طوال الحرب في منطقة ما يسمى بالمربع الأمني وكنا نتواصل مع الأخوة ويفيدوننا بسير العملية تمت عملية الأسر تم نقل الجنديين إلى الخلف وبسرعة كبيرة وخلال فترة وجيزة جدا أصبحنا مطمئنين بأنه.. أن أيدي الإسرائيليين لن تصل وكان واضح من خلال الأداء الميداني أن الإسرائليين فوجؤوا بالعملية، فوجؤوا بشكل كبير وخلال نصف ساعة لم يكن هناك أي تحرك إسرائيلي جدي سوى التحرك الموضعي يعني النقطة الموقع العسكري القريب وحاولوا أن يتدخلوا، ضُربت أول دبابة جاءت الدبابة الثانية أيضا ضربت أتذكر في ذلك الوقت أن الدبابة الأولى لم تضرب بصاروخ وإنما بعبوة كبيرة جدا كانت مزروعة على الطريق وتمزقت أشلاء والدبابة الثانية أيضا دمرت والدبابة الثالثة أصيبت وبالتالي في الساعات الأولى للمواجهة كان هناك حصيلة من الدبابات والآليات والجنود بين قتيل وجريح وبعدها بمدة من الزمن بدأ رد الفعل الإسرائيلي، القصف على نقاطتنا الموجودة على امتداد الحدود، القصف على مواقعنا، القصف على بيوت المسؤولين وبعض الأماكن التي كانوا هم بيعتقدوا إن هذه المراكز لحزب الله والقصف في البداية لم يقف عند حدود يعني أخذ كل.. وبدأت المواجهة حتى ما..

غسان بن جدو: نعم فيما يتعلق بالأسيرين لأنه هذا سؤال عرضي الآن بحسب ما فهمنا من وزير الخارجية الفرنسي أنكم أعلمتم الجانب الفرنسي بأنهم على قيد الحياة؟

حسن نصر الله: غير صحيح يعني هو وزير الخارجية دقيق شاطر يعني قال أنا فهمت أنهم على قيد الحياة لكن الأخوة لا يجيبون على هذا النوع من الأسئلة هذا الأمر متروك للتفاوض ولعل مبنانا وتوافقنا يعني في قيادة الحزب أن الجهة الشخص الوحيد المخول أثناء التفاوض أن يقرر إعطاء أي معلومة حول حياة وخصوصيات هذين الجنديين هو أنا شخصيا يعني الأخوة لم يقدموا أي شيء..

غسان بن جدو: إذاً لا نعلم الآن هل هم على قيد الحياة أو ماذا؟

حسن نصر الله: يعني كل معلومة كل كلمة كل إشارة يمكن في مقابلها أن نحصل على نتيجة إنسانية، على أسرى، على معتقلين، على أي شيء آخر، التجربة في السابق أكدت لنا هذا فلماذا نقدم معلومات بشكل مجاني.

غسان بن جدو: سماحة السيد متى تأكدتم بأن هناك حرب مفتوحة قد بدأت وفي الأثناء ما الذي فعلتموه شخصيا على الأقل؟

حسن نصر الله: نحن كنا نعتقد بأنه في يوم من الأيام سوف تحصل حرب وسوف يشن الصهاينة حربا على لبنان بسبب هزيتهم عام 2000 من أجل استرداد الهيبة وأنت تشوف قد إيش الإسرائيلي معقد من ما حصل عام 2000 إنه بحرب تموز فيه شيء تفصيلي نشر عن معركة بنت جبيل بيتبين كل خلفية القرار تبع دخول مدينة بنت جبيل اللي جاء املاء على قيادة المنطقة شمالية إن قيادة المنطقة الشمالية مش جاهزة له ولا موافق عليه هذا آدم وإنما جاء الإملاء من فوق بتروحوا بتحتلوا مدينة بنت جبيل، شو بيطلع السبب؟ له علاقة بالبعد السياسي النفسي المعنوي إنه بعد الانسحاب الإسرائيلي صار فيه مهرجان ببنت جبيل طلعت أنا خطبت فوق وحكيت عن أوهن من بيت العنكبوت، فهم بدهم يثبتوا لي ويثبتوا للبنانيين وللعرب والمسلمين جميعا أن إسرائيل هي بيت الفولاذ وليست أوهن من بيت العنكبوت، يعني شوف قد إيش العقل الإسرائيلي مسكون بالنتائج النفسية والسياسية والمعنوية للهزيمة في عام 2000 يعني إحنا كمان نفترض إن إسرائيل بده يستعيد هذه قوة الردع وهيبة الردع ويجب أن يثأروا من لبنان وشعب لبنان ومقاومة لبنان بسبب الهزيمة عام 2000 ولذلك كنا نتحضر يعني إحنا ما كنا قاعدين إحنا من 25 أيار العالم عم تحتفل بالنصر إحنا بدأنا مرحلة جديدة من الاستعداد لمواجهة حرب آتية لكن لم نكن نعلم متى سوف تحصل هذه الحرب، طيب إذاً إحنا من جهة الجهوزية ما كانت محتاجة إنه أنا قبلها بشهر أو قبلها بشهرين استنفر لأنه هذه الجهوزية قائمة وفرضية الحرب قائمة كانت على كل حال، طعبا كان لدينا خطة للمواجهة إحنا عاملين خطة مفصلة، حاطين سيناريوهات الحرب الإسرائيلية المفترضة ومواجهة هذه السيناريوهات طيب إذا نظريا..

غسان بن جدو: أهذا الذي حصل كنتم جاهزين له؟

حسن نصر الله: طبعا نظريا ونفسيا ومعنويا كان كل شيء جاهز، ماديا كنا على درجة عالية من الجهوزية وبالتالي عندما حصلت المواجهة في اليوم الأول إحنا كنا عاملين مستوى من الجهوزية لأنه مفترضين فيه رد فعل على عملية الأسر بشكل طبيعي لكن في الليل بعد قرار الحكومة أعلنا الاستنفار العالم والحضور في كامل الساحة اللبنانية وبالتالي كل القدرات والإمكانات البشرية والمادية المتاحة لدى حزب الله وضعت في تصرف المعركة..

غسان بن جدو: سماحة السيد.

حسن نصر الله: وبدأنا المواجهة.

قيادة الحرب والاتصالات مع المقاتلين

غسان بن جدو: من كان يقود للحرب؟

حسن نصر الله: للإنصاف نحن لا نستطيع أن نتحدث عن الشخص واحد أو أشخاص محددين كانوا يقودون هذه الحرب، كان هناك عمل جماعي ضخم وواسع، طبعا لكل منا دور يعني الأمين العام لحزب الله له دور في مرحلة الحرب في إدارة الحرب، للأخوة الآخرين أيضا لهم أدوارهم، هناك البعد الجهادي الميداني، هناك البعد الاجتماعي الشعبي، هناك البعد الإعلامي هناك البعد السياسي، الأخوة كان الكل يتحمل المسؤولية في مجاله..

غسان بن جدو: عسكريا.

"
يقف على رأس منظومة القيادة العسكرية والقيادة العامة للمواجهة التي كانت قائمة الأمين العام لأنه تنظيميا وإداريا يشكل رأس الهرم
"
حسن نصر الله: هناك أيضا قيادة عسكرية مجموعة من الأخوة الكفوئين واللائقين هم كانوا يديرون هذه الحرب، بعضهم كان متواجدا هنا في بيروت وبعضهم إضافة للقيادات الموجودة في الجنوب تم إرساله من بيروت إلى الجنوب في نفس يوم بدء المواجهات وبالتالي هناك منظومة قيادة، إذا أردنا أن نتحدث هناك منظومة قيادة، طبعا يقف على رأس منظومة القيادة العسكرية والقيادة العامة للمواجهة التي كانت قائمة الأمين العام بطبيعة الحال لأنه تنظيميا وإداريا يشكل رأس الهرم.

غسان بن جدو: من كان يتخذ القرارات الحاسمة على سبيل المثال قضية الصواريخ، قضية الصواريخ تعتبر يعني سلاحا استراتيجيا بالنسبة لكم فمن كان يتخذ القرار في إطلاق الصواريخ الكيفية العدد التوقيت المكان كل هذه المسائل من؟

حسن نصر الله: الخطوط العريضة كانت مقررة مسبقا لأنه قلت لك إنه إذا حصل أن هناك سيناريوهات للحرب وخطط في مواجهة السيناريوهات الخطوط العريضة مقررة مسبقا من قيادة الحرب..

غسان بن جدو: لم تلقى أي اتصالات أبدا؟

حسن نصر الله: لا والحمد لله.

غسان بن جدو: أبدا يعني منذ اليوم الأول لليوم الأخير لم يحصل لم تحصل لكم أي مفاجأة مضادة؟

حسن نصر الله: بشكل عام الاتصالات كانت متوفرة وضمن خيارات متعددة في كل الأحوال هم بيصوروا نقاش فني، أنا أستطيع أن أقدم إشارة على هذا الموضوع أنه عندما تم الاتفاق بعد مجزرة قانا الثانية على وقف إنساني 48 ساعة إنه هم بيوقفوا الغارات والقصف وإحنا بنوقف قصف الصواريخ طيب من المفترض إنه مجاهدوا المقاومة نحن منتشرين في الوديان والجبال والأماكن المختلفة ومجموعات متفرقة إحنا ما عاملين طريقة جيش كلاسيكي يعني والقوات التي تقصف أيضا الصواريخ على اختلاف هي أيضا لديها انتشار واسع في الجنوب إذا لاحظت إنه 48 ساعة من اتفاق الهدنة اللي صار مركزي صار ببيروت يعني لم يطلق أي صاروخ بمجرد انتهاء الـ48 ساعة أطلق أربعمائة صاروخ في خلال ظرف وجيز جدا وقبلها الإسرائيليون فسروا لأنه ما قدروا يستوعبوا أو يتصوروا إنه فيه مقاومة لديها هذا المستوى من الإدارة والسيطرة إنه معقول حزب الله قدر يمسك كل المجموعات تبعهم في الجنوب وفي البقاع الغربي وفي المناطق المختلفة خلال 48 ساعة ولم يقصف أي صاروخ هم فسروها إنه ضربت البنية الصاروخية للمقاومة وكانت المفاجأة أنه بمجرد انتهاء الهدنة أو الـ48 ساعة أن القوة الصاروخية أثبتت حضورها أفعل وأقوى من الأيام التي سبقت هذا مؤشر أنه بشكل عام طبعا أنا لا أستطيع أن أجزم ولا في مجموعة انقطع معها الاتصال ليس إلى هذا التفصيل لكن حركة الاتصالات العامة والتواصل مع القوات كان قائما بشكل جيد.

غسان بن جدو: طبعا هو اليوم الأول سماحة السيد وحسب ما قرأنا في الملفات الإسرائيلية يبدو بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية كانت تراقب جيدا وربما من سنوات وقد وقفت على مخازن كبيرة للصواريخ فجّر ثلاثة أو فجّر خمسة وعندما ضربت منذ اليوم الأول بشكل كبير رئيس الأركان السابق دان حالوتس اعتبر أن الحرب قد انتهت منذ الساعات الأولى ولكن ربما فوجئ بأن الصواريخ يعني كانت أصبحت تنطلق بعدئذ هل ما حصل كان كمينا من قبلكم هل كان خدعة هل كنتم تعلمون بأن إسرائيل قد كشفت مكانا ما وضللتموها على مدى السنوات ما الذي حصل؟

حسن نصر الله: أنا أستطيع أن أؤكد لك وأجزم لك بأنه خصوصا في الأيام الأولى التي ادعى الإسرائيليون أنهم ضربوا مخازن الصواريخ أن هذا غير صحيح وأن الأماكن التي ضربت لم تكن مخازن الصواريخ وخصوصا للصواريخ الأبعد من الأربعين كيلومتر هذا غير صحيح، هذا لم يحصل في الأيام الأولى، هم ضربوا بالأعم الأغلب بيوت وأهداف مدنية وحتى أنا أذكر أنه عندما قصفوا بعض البيوت التي استشهد فيها بعض إخواننا مع زوجاتهم وأطفالم قالوا إننا ضربنا مخازن الصواريخ وهي كانت مجرد بيوت.

غسان بن جدو: يقول بشكل صريح حالوتس بأنه هذه الأماكن التي كانوا يراقبونها قد دمرت..

حسن نصر الله: لا ما هو..

غسان بن جدو: وهو قد عاد بعدئذ للحكومة الإسرائيلي وقال انتهى الأمر.

حسن نصر الله: هو أعلن النصر يا أخي أعلن النصر هو كم مرة الإسرائيليين أعلنوا نصرهم؟ مرة حالوتس، مرة أولمرت..

غسان بن جدو: لا أنا سؤالي هل هو خطأ منهم أم ضللتموهم في هذه النقطة بالتحديد؟

حسن نصر الله: هلا أنا مش عارف هم كيف عم بيفكروا أنا اللي بأقدر إني أكون قاطع فيه أن الأهداف التي ضربوها لم تكن صواريخ وأن مخازن الصواريخ لم تقصف.

غسان بن جدو: طبعا في الحرب كانت مفاجآت عدة ولكن أولى المفاجآت وربما أكثرها ضخامة هي قضية البارجة مفاجأة البارجة كواليس البارجة كيف تم كل هذا الأمر نستمع إليه بعض هذا الفاصل، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال هذه الحلقة الخاصة مع سماحة السيد حسن نصر الله.

[فاصل إعلاني]

أسرار ضرب البارجة الإسرائيلية

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد نستكمل حوارنا في هذه الحلقة الخاصة مع سماحة السيد حسن نصر الله، سماحة السيد قبل هذه الوقفة سألتكم إن كبرى المفاجأت كانت قضية البارجة حدثنا بكل صراحة نحن عرفنا ما الذي حصل في نهاية الأمر أنتم أطلقتم صواريخ وضربت هذه البارجة كواليس إطلاق هذه الصواريخ كيف قررتم كيف اجتمعتم ما الذي حصل؟

حسن نصر الله: نعم في ذاك اليوم يعني صار التشاور مطلوب بين الأخوة واتخذنا قرار أنه في هذا اليوم نحن نستخدم هذا السلام لأنه هذا كان من جملة الأسلحة المخفية التي بالتأكيد لم يكن الإسرائيلي يعلم بوجودها لدينا، بل أستطيع أن أجزم أنه لم يكن يحتمل وجودها هذه الليلة لو كان يحتمل لكان يؤثر ذلك على حركة البوارج الحربية في البحر والزوارق الحربية ولكن حركته بالبحر كان يبين إنه مرتاح ومفترض إنه نحن ما عندنا شيء من هذا النوع، أيضا الآن من وقت الرد خصوصا إنه كنا قد بدأنا في مرحلة قاسية من الحرب ونحن يجب أن نبرز عناصر القوة الموجودة لدينا، يعني نطلع من التقليد لأنه بالأيام الأولى كنا بعد عم نشتغل كاتيوشا يعني مثل حرب نيسان مثل حرب تموز الأيام الأولى ما قدمنا شيء جديد، أول الجديد على ما أذكر كان البارجة فأخذنا القرار والشباب كانوا جاهزين السلاح جاهز والمجموعة.. الطاقم الذي يرمي وتوجهوا إلى النقطة على خط الساحل في قبالة البارجة العسكرية الإسرائيلية وأعطونا علم إنه البارجة موجودة وتحت مرمانا وطبعا إطلاق الصاروخ لم يكن مش مسألة بسيطة يعني عملية معقدة يعني الصاروخ هو صاروخ ذكي إطلاقه عملية معقدة ويحتاج إلى مجموعة حسابات ترتبط بسرعة الريح، بسرعة البارجة، بالأمواج وسطح الموج الحرارة إلخ يعني أمور كثيرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار المسافة ما بين الإطلاق والهدف فالأخوة كانوا..

غسان بن جدو: يعني مثلما قيل أو يتردد إنه حتى حطيتوها سطح بناية وما أعرفش يعني ما بأعرف كيف يعني..

حسن نصر الله: أيوة حطيناها فوق سطح بناية، لا كان هناك آلية معينة للإطلاق هلا دون أن نحدد كيف هذه هي الآلية من مكان ثابت من مكان متحرك هذه التفاصيل أنا أفضل أن أبقيها سر، في كل الأحوال الأخوة..

غسان بن جدو: لكن الذين اطلقوهم خبراء يعني خبراء من المقاومة وهم خبراء مهندسون يعني خبراء أساسيون.

حسن نصر الله: هم شباب مهندسين من شباب المقاومة والإسرائيليين قالوا ساعة يقولوا إيرانيين، ساعة قولوا صينيين، ساعة يقولوا كوريين، هم شباب لبنانيين من مئات السنين آبائهم وأجدادهم يعني وبالمناسبة على كل حال أنا إن شاء الله إذا صار وقت بنحكي عن بعض جوانب النصر أن النصر الإلهي لما أنا بأحكي عن النصر الإلهي..

غسان بن جدو: نعم بدي أسألكم عنه لى كل حال نعم..

حسن نصر الله: أنا بأعتبر هذا واحد من المصاديق إنه لما بيأتي طاقم لبناني عنده خبرة قد ما تكون (كلمة غير مفهومة) تبعه لكن هذه هي المرة الأولى التي يرمي فيها في الميدان في الحرب في ظروف حربية، بارجة حربية إسرائيلية ويصيبها من الصاروخ الأول هذا بكل المدارس العسكرية وعند كل الخبراء العسكريين أمر غير عادي، طيب كل واحد بيقدر يفسره فيه اتجاهين بتفسيره واحد بيفسره صدفة وواحد بيفسر إنه لا هناك..

غسان بن جدو: فيه رعاية ما.

حسن نصر الله: فيه رعاية ما {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ومَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} كما يقول الله تعالى في القرآن المجيد، في كل الأحوال الأخوة اتصلوا إنه إحنا جاهزين ولكن الموضوع بيأخذ معنا وقت فإحنا كنا على اتصال يعني غرفة العمليات مع طاقم إطلاق الصاروخ واتفقنا أنا والأخوة إنه يعني نعمل قدر الإمكان على خطاب متزامن، كان المفترض إنه أنا أطلع أخطب، أخطب يعني بمعنى أوجه خطاب مباشر عبر التليفون مع تلفزيون المنار ونسق مع بقية وسائل الإعلام تلفزيون المنار إذاعة النور ونسقوا مع بقية وسائل الإعلام إنه هذا هو رسالة تنقل..

غسان بن جدو: نعم..

حسن نصر الله: ولكن أنا محدد وقت قلت لهم يكونوا جاهزين كونوا ناطرين عندنا شيء هذا شو بيطلع لكن بمعزل عن ضرب البارجة أنا كان مطلوب أحكي لأنه كان المربع قصف بشكل كبير والمركز الأمانة العامة دمر، البيت دمر، الإسرائيليين صاروا يقولوا إحنا قتلنا فلان فحتى الخطاب من خلال تسجيل لم يكن مناسبا كان لابد من خطاب مباشر حي ليتأكد الصديق والعدو والمحب والمبغض أن فلانا مازال على قيد الحياة وأنه لم يقتل طبعا هون كمان يعني كمان هذه العناية الإلهية والتوفيق الإلهي إنه حديثي المباشر اللي نسق وتزامن مع إطلاق الصاروخ على البارجة وتدمير البارجة يؤكد أن هذا خطاب مباشر وليس هذا خطاب مسجل قبل ساعة أو قبل يوم أو قبل يومين، فكانت كل وسائل الإعلام بالانتظار إنه فيه خطاب مباشر كلام مباشر وكنا على اتصال مع الأخوة إلى أن حان الوقت المناسب للحديث الذي كان على الأقوى سيتزامن بحسب تقديرات الأخوة مع إطلاق الصاروخ أو إطلاق الصواريخ وأنا بدأت الكلام والأخوة كانوا في صدد يعني تزامن هذان الأمران بإطلاق الصواريخ وأثناء الكلام أعطيت الإشارة بأن الأخوة أطلقوا الصواريخ ووفقوا والآن هي تحترق ولذلك لأنني تأكدت مما قاله الأخوة لي أنا قلت الآن انظروا هي تحترق وأنا أعطيت خبر إطلاق الصاروخ وأعطيت خبر إصابة البارجة لأن الأخوة أخبرونا بأنهم أصابوا البارجة..

غسان بن جدو: أنت قلت كله على الهواء مباشرة من الهاتف.

حسن نصر الله: أينعم نعم.

غسان بن جدو: كل هذا بالهاتف.

حسن نصر الله: كله في الهاتف.

غسان بن جدو: طيب كيف أخبرت بأنه فعلا ضربت وتحترق؟

حسن نصر الله: في المكان الذي كنت أتكلم فيه كان هناك أخوة آخرين موجودين يعني هم يتابعون الاتصالات فأحد الأخوة كتب لي ورقة وأخبرني أنه ما كنا متفقين عليه حصل الأخوة أطلقوا الصواريخ وأصابوا وهي الآن تحترق.

غسان بن جدو: لكن المفارقة أيضا بأن الجانب الإسرائيلي يتحدث..

حسن نصر الله: وأنا طبعا أثق بنقل الأخوة لأنه أنا قلت ما قلت بناء على أن الضابط في غرفة العمليات الذي هو على اتصال مع موقع إطلاق الصواريخ هو الذي أخبرني وأكد لي ذلك.

غسان بن جدو: لكن الجانب الإسرائيلي قال بأن إن إطلاق أو ضرب البارجة جاء بعد نصف ساعة وأقل حتى من نصف ساعة من قصف منزلكم الشخصي وكأنه فهم كأنه رد.

حسن نصر الله: هم يستطيعون أن يفهمون ذلك ولكن ثق تماما أنه في ثقافة حزب الله أن منزل الأمين العام لحزب الله لا يزيد قيمة عن أي منزل آخر في لبنان يمكن أن يقصف في أي مكان من الأمكنة وبالتالي نحن ما قمنا به هو في سياق حرب وليس رد موضعي على قصف بيت رغم إنه الإسرائيلي رغم أنه يحاول الإسرائيلي توظيف القصف المنزلي باتجاهات معنوية أو سياسية معينة.

الخطابات التلفزيونية أثناء الحرب وأهدافها

غسان بن جدو: طيب سماحة السيد أنطلق من هذا الخطاب حتى أقول خلال تلك الحرب اعتمدت طريقة الخطاب يعني عدا تلك المقابلة التلفزيونية ولكن إجمالا كنت دائما تتحدث هل هذا أيضا كان من الخطط العسكرية السابقة وأنتم قررتم خلال الحرب أن تعتمدوا هذا الأسلوب الذي يعني تبين بأنه كان مؤثرا وناجحا.

حسن نصر الله: هذا قرر أثناء الحرب، في نهاية المطاف هناك أمور عديدة لا تستطيع أن تحسمها أو تجزم بها قبل حصول حرب لأن السلوك الإعلامي والسياسي وحتى جزء كبير من السلوك الميداني يصبح خاضعا للظروف المستجدة والتطورات التي تحصل ولا تستطيع أن تحسم مسائل من هذا النوع مسبقا.

غسان بن جدو: طيب عفوا سماحة السيد عندما كنت تتحدث دائما كنا نلاحظ بأنك تتحدث بهدوء هل كان هدوئا مقصودا عن عمد حتى تخفي حالة التوتر القائمة في نهاية الأمر هنالك حرب أنت في غرفة عمليات لسنا ندري في أي مكان كنت أم هذا جزء من أسلوب أردت اعتماده وقتذاك للتأثير وخوض حرب نفسية بطريقة أخرى؟

حسن نصر الله: هلا بهذا الموضوع يمكن واحد..

غسان بن جدو: أنا أرجو ألا تتواضع كثيرا سماحة السيد لأنه فعلا..

"
كان هناك اطمئنان كبير عندي وعند إخواني وعند كل الناس الذين واكبوا واحتضنوا المقاومة بتحقيق النصر
"
حسن نصر الله: ما هو أحيانا الصدق أو قول الحقيقة قد يفهم أن فيه مبالغة لا أنا كنت رايق أنا عادة رايق طبعا بس أخطب يعني أمام جمهور بأخطب بحماسة مقصودة لأنه هذا خطاب جماهيري يعني ما بدي الناس تنام ولذلك بعض الناس بيقولوا إنه عم نسمعك عم تخطب حامي ومش مثل لما بتكون في حوار لا أنا بطبيعتي رايق لكن أنا بدي أقول لك شيء كمان من جملة الملاحظات الملفتة في هذه الحرب هي عنوان الطمأنينة مش بس عندي أنا كل القيادات السياسية، القيادات العسكرية، القيادات التنظيمية لحزب الله، المجاهدين في حزب الله، الناس اللي كانت عم تدمر بيوتهم اللي كانوا عم بيقتل أطفالهم إذا بتلاحظ المهجرين اللي كانوا بالخيام أو بالحدائق أو بالمدارس فيه صفة عامة كانت عامة إن شاء الله 100% بس هناك صفة عامة اسمها طمأنينة كان فيه إطمئنان كبير عندي وعند إخواني وعند كل الناس اللي واكبوا واللي احتضنوا هذه المقاومة واللي راهنوا عليها كان فيه اطمئنان كبير بالنصر وإذا بترجع لتسجيلات الأيام الأولى هيك وحتى أنا كثير بيسألوني إنه لما أنت بالخطاب المباشر يوم البارجة قلت إنه كما كنت أعدكم بالنصر دائما أعدكم بالنصر مجددا قلت النصر آت آت آت إن شاء الله ما كنت عم تضحي بمصداقيتك يعني إذا أنت عم تشتغل إنه حرب نفسية ما كنت عم تضحي بمصداقيتك لأنه ما كنت عم بشتغل حرب نفسية أنا كنت عم بأحكي اللي أنا مقتنع فيه أنا كنت مطمئن وعلى يقين أننا سننتصر هلا بتقول لي ليش بأقول لك طمأنينة نفسية أنا بأعتبر حتى من مصاديق النصر الإلهي إنزال الطمأنينة والسكينة في قلوب المؤمنين والمجاهدين والثابتين وفي المقابل إلقاء حالة الرعب والخوف والهلع والتردد والارتباك في صف العدو هذا كان المشهد عند الإسرائيلي فأنا الحقيقة مش بس أنا كنت هيك كل اللي كانوا معي كل اللي كانوا حوالي حتى لما كنا بنحكي مع إخواننا في الجنوب بغرف العمليات الأساسية كانوا كلهم هادئين ورايقين ومطمأنين وواثقين صح المواجهة كانت قاسية جدا وأنا بأقرأ لك هون نص بعدين إن شاء الله عن معاريف بتقول إنه في هذه الحرب أطلق الجيش الإسرائيلي سواء بالغارات الجوية أو القذائف الذكية أو القذائف المدفعية أو العنقودية أو أو أكثر مما أطلقه في جميع حروب إسرائيل مجتمعة حتى الآن يعني هذه النار اللي نزلت علينا خلال الـ33 يوم الإسرائيليين كانوا مطمئنين أنا ما كنت عم بأصطنع الهدوء.

غسان بن جدو: لكن مع ذلك اعتمدت ذلك الأسلوب يعني فقط أردت أن توجه الناس فقط أردت أن تعلن هذا مانو..

حسن نصر الله: طبعا أنا هادئ أنا كنت هادئ وكان أيضا من الطبيعي أن أبدو هادئا، كان يمكن أن أفتعل خطابا حماسيا خطابا انفعاليا..

غسان بن جدو: تجاوزنا سماحة السيد ونتحدث عن المبدأ في حد ذاته مبدأ تعتمد هذه الخطابات وهذه الرسائل التلفزيونية يعني هل هو كان أنت اعتمدته خلال الحرب ولم يكن مبرمجا لماذا هل تريد أن تتصل بالناس فقط أم تريد أن تضرب العدو أم ماذا؟

حسن نصر الله: أنا أريد أن أخاطب الناس بالدرجة الأولى إحنا بعد الله سبحانه وتعالى نقطة قوتنا هي الناس، نقطة ضعفنا هي الناس، كيف يعني الناس نقطة قوتنا لأنه إحنا أبنائهم أولادهم هم بيحتضنونا، هم بيحمونا، هم بيغطونا، هم بيساعدونا، هم يحيطون بنا من كل جانب، فالناس هم نقطة قوتنا يعني بالتعبير اللي بيقولوه اللبنانيين هم البحر هم المياه اللي سمكنا بيسبح فيه بدون الناس إحنا سمك بنموت نقطة ضعفنا بمعنى إنه ما يؤذي هؤلاء الناس ما يلحق بهؤلاء الناس يؤلمنا ويؤذينا يمكن بالمواجهات إحنا أسود وفوارس وصلبين لكن بالتأكيد في مشاهد المجازر والأطفال والنساء والسيارات والأشلاء المقطعة إحنا بنقعد بنبكي على هذه المشاهد لأنه هو أهلنا وهو ناسنا فهذه نقطة ضعف كانت ولذلك الإسرائيلي شوف أنت من أول يوم بتحاربه هو بدأ بضرب الناس وقتل الناس والاعتداء على الناس لأنه بيعرفوا إنه هذه نقطة ضعفنا وأنا أفتخر إنه هذه نقطة ضعفنا لأنه هنا ممكن حد يقول أنت كيف تكشف نقطة ضعفك للعدو، أنا بأفتخر إنه هذه نقطة ضعفنا فكان لابد من خطاب مع الناس هؤلاء الناس لما بيعيشوا صوت المعركة وأفق المواجهة والتطورات والتحديات وحتى النقاشات السياسية اللي كانت بتصير والأوضاع الميدانية ويطمئنوا على واقع المواجهة ومستقبل المواجهة بالتأكيد الناس كانوا بحاجة إلى من يخاطبهم ومن يشاركهم ومن يضعهم في الجو ومن يشد من عزمهم الذي كان عزما قويا فكان لابد من هذا الأسلوب في التواصل، أيضا كان لابد من إيصال رسائل للعدو، رسائل للصديق يعني لأنه أنا فترة الحرب فيه كثير ناس ما في أحكي معها، ما فيه أتصل معها، الاتصال يقوم من خلال القنوات والوسطاء القائمين، كان من المفترض إنه لا الكل يسمعني الصديق، العدو الناس حتى المجاهدين المقاومين لأنه إحنا بنحكي مع القيادات في الجبهة لكن عموم المجاهدين أنا ما راح أطلع أحكي مع كل واحد على التليفون أو على جهاز اللاسلكي أو (كلمة غير مفهومة) فكانت مسائل هذه وسائل هي جزء من الحرب.

غسان بن جدو: في هذه الرسائل أيضا سماحة السيد أكثر من مرة لاحظناك بأنك تتحدث إلى الرأي العام العربي والإسلامي وحتى قلت وقتذاك عليكم أن تدركوا بأن ربما يكون هذه فرصة تاريخية لخوض هذا الصراع مع إسرائيل هل كنت تخطط أو ترغب أو فهمت بأنه يمكن أن تكون قائدا كبيرا في الأمة العربية وليس فقط بحزب الله في لبنان؟

حسن نصر الله: لا أنا لا أفكر بهذا التاريخ لا قائدا عربيا ولا حتى قائدا لبنانيا ولبنانيا ولا قائدا شيعيا ولا قائدا إسلاميا أنا لا أفكر بهذه الطريقة نهائيا، كل ما أفكر به أنه في هذه فرصة الحياة المتاحة لي أن أقوم بواجبي، أنا من الأشخاص الذين يؤمنون بشدة بيوم القيامة وأننا سنقف بين يدي الله سبحانه وتعالى لنسأل عن كل صغيرة وكبيرة، كل هاجسي وهمي عندما أقف بين يدي الله سبحانه وتعالى أن أقدم الإجابات التي أحصل فيها على رضاه ورضوانه وأدعي وأستطيع أن أدعي أنه ليس لدي أي طموحات دنيوية لا على مستوى زعامة ولا قيادة ولا مناصب ولا إدارة ولا سلطة ولا أي شيء من هذا القبيل حتى عندما أوجه خطاب للعالم العربي أنا أحاول أن أقدم رسالة دماء الشهداء ودموع الأيتام وتضحيات الشعب اللبناني التي كان يقدمها في تلك الأيام يقدمها لمصلحة المعركة ولمصلحة الهدف والقضية المقدسة التي نضحي من أجلها جميعا.

غسان بن جدو: ماذا ما هي قصة تلك الرسالة التي وجهتها للمقاومين يعني في نهاية الأمر قلت في البداية سماحة السيد بأن كان هناك تواصل مباشر مع هؤلاء ولكنك أثرت بعدئذ بأن توجه لهم رسالة عبر الأثير المرئي بتلك الطريقة وحتى فهمنا إنه كان غصة لديك يعني ما الذي حصل يعني ما قصة تلك الرسالة بالتحديد؟

حسن نصر الله: الأخوة طبعا هم أرسلوا رسالة وبثوها في وسائل الإعلام عندما بثت في وسائل الإعلام أدبيا أنا يجب أن أجيب على هذه الرسالة لما هم اختاروا أن ينقلوا هذه الرسالة لنا خلال وسائل الإعلام..

غسان بن جدو: طيب لماذا؟

حسن نصر الله: أعتقد أنهم هم كانوا يريدون أن يسمع الشعب اللبناني وأن يسمع العدو وأن يسمع العالم العربي والإسلامي وكل العام كلماتهم وأن يعرف عزمهم وتصميمهم وإرادتهم على المواجهة لأن هذه الرسالة في الحقيقة كانت تجديد العهد والميثاق مع المقاومة وقيادة المقاومة وخط المقاومة وأهداف المقاومة وهي بالمناسبة يعني لا أدري إذا كان الأخوة المجاهدون يقصدون ذلك لكن يمكن اشتغلوها بطبيعتهم بفطرتهم بصدقهم لكن هذا من أجدى وأنفع أساليب الحرب النفسية في العالم يعني التي تثبت الصديق وتخيف وتزلزل العدو إذا كان لابد من جواب وكما كانت رسالتهم من القلب كان جوابي من القلب ولذلك إذا تذكر في تلك الرسالة أنا تحدثت في البداية عن وضع سياسي وعن الوضع الميداني ولكن عندما وصلت إلى هذا المقطع أنا كنت متأثرا جدا وأمسك يعني بأعصابي لأني كنت أنا أخاطبهم أيضا من قلبي وتفضل.

غسان بن جدو: هل كنت تكتب رسالتك يعني الرسائل كنت تكتبها أم تكتبها عناوين أم ماذا؟

حسن نصر الله: في بعض الأوقات كنت أكتب أقلام مثل يوم الخطاب المباشر يوم البارجة أحيانا أتوسع في بعض روؤس الأقلام لكن في بعض المقاطع السياسية الحساسة كنت أكتب نص لكن لما أقرأ النص أنا عم بأقرأ أعدل فيه يعني فما كان فيه شكل واحد معتمد.

غسان بن جدو: يعني حتى في ذلك الخطاب الأول الذي كان الأهم والأخطر والأول مباشرة كان رؤوس أقلام وليس..

حسن نصر الله: كان رؤوس أقلام هلا دي كتبت بس فيها رؤوس أقلام..

غسان بن جدو: لم يكن جزء أيضا من المغامرة؟

حسن نصر الله: لا ما كان فيه مشكلة.

غسان بن جدو: ما كان فيه العام الماضي ولكن ذكر الكثير أيضا كنت بالتحديد كنت في السفارة الإيرانية كنت في بعلبك كنت في سوريا أين كنت؟

حسن نصر الله: هذا خليه بقى سر هذا يبقى سر طبعا لم أكن في سوريا ولم أكن في السفارة الإيرانية ولم أكن في كثير من الأماكن التي حتى لما بأقول لا أنت أحصرهم بالنهاية..

غسان بن جدو: يعني حتى ليس كل الأماكن التي ذكرت نعم.

حسن نصر الله: لكن هم لما حاولوا يقولوا على السفارة الإيرانية أو سوريا لا أنا كنت بين إخواني وبين أهلي وفي أرضي وفي المكان الذي كان يجب أن أكون فيه.

حقيقة مساعي توسعة الحرب ودخول سوريا وإيران

غسان بن جدو: أريد أن أختم طبعا نتحدث عن سوريا سماحة السيد في هذا الجزء الأول هذه مسألة أساسية ونود من فضلك إجابة صريحة في تلك الفترة تم الحديث عن إمكانية أن تدخل سوريا تلك الحرب والحقيقة عندما بدأ الهجوم البري الإسرائيلي وكثر الذين تحدثوا بأن هذه الحرب قد تتوسع إقليميا ومن ثم قد تدخل سوريا وهناك عدة معلومات وصلتنا لا أريد أن أذكرها ولكن على الأقل ألخصها في عنوانين أساسيين عنوان كان يقول بأن سوريا كانت تريد أن تدخل الحرب فعلا ولكنكم أنتم في قيادة حزب الله نصحتم بعدمه في ذلك الوقت وعنوان بالعكس أنتم كنتم في حزب الله تريدون أن تتوسع الحرب حتى تحصنوا أنفسكم أكثر لكن يبدو أن القيادة السورية لم تكن مهيأة أين الصحيح فيما حكي عنه؟

"
لم تكن لدى قيادة حزب الله أي رغبة في توسيع الحرب لتصبح حربا إقليمية لأسباب كثيرة سياسية واقتصادية وعسكرية
"
حسن نصر الله: بالبداية أنا أستطيع أن أؤكد بشكل جازم بأن لم تكن لدى قيادة حزب الله أي رغبة في توسع الحرب لتصبح جربا إقليميا لأسباب كثيرة سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية وهذه الحسابات كانت حسابات صحيحة فنحن لم نكن نرغب بذلك ولم نفعل ما يؤدي إلى ذلك ولم نطلب من سوريا أو من أي صديق آخر خصوصا البعض يتحدث عن إيران أنه تفضلوا وادخلوا الحرب إلى جانبنا على الإطلاق لم يكن هذا في نيتنا ولا في رغبتنا ولا كنا ولم نكن نرى مصلحة فيه..

غسان بن جدو: لماذا؟ لماذا عدم المصلحة فيها؟

حسن نصر الله: لأنه كنا مطمئنين إنه إحنا سننتصر في هذه الحرب وأن لدينا القدرة على المواجهة وأن توسعة الحرب الإقليمية قد تؤدي إلى تطورات إقليمية كبيرة وإلى تطورات دولية كبيرة ولا نعرف أن سيصبح المنطقة كلها الحرب في لبنان عندما كنا نخوضها، كنا نرى أمامنا أفقا واضحة أنه في نهاية المطاف هناك خسائر سوف تلحق بلبنان ولحقت بلبنان ولكن يمكن أن نصل إلى نقطة تقف فيها الحرب، تنتهي فيها الحرب وننتصر ونمنع العدو من تحقيق أهدافه، إذاً بقاء الحرب في الدائرة اللبنانية كان يعني بقاءها تحت السيطرة، توسع الحرب إقليميا كان يمكن أن تذهب إلى حدود لا تعود بالتأكيد تحت السيطرة ولا نعرف ماذا يمكن أن تكون النتائج هذا من وجهة نظرنا، من قناعتنا أن القيادة السورية كانت تنوي أو كانت لا تنوي أنا أعتقد أن قرارا بهذا المستوى لا تناقشه معنا القيادة السورية وخصوصا ونحن في حالة حرب ومواجهة قاسية وحادة ولكن ما أعرفه أنا أن يعني ما أعلمه بالتأكيد أن سوريا أبلغت من خلال وسطاء حكومة العدو بأن أي تقدم بري في منطقة العرقوب باتجاه منطقة حاصبيا راشيا بما يحاذي سلسلة الجبال الشرقية يعني هذا الذي يعتبر الحزام الأمني لدمشق فإن سوريا لن تقف متفرجة وأنها ستدخل المعركة وطبعا حيثيتها هي الدفاع وهذا حقها الطبيعي الدفاع عن أرضها وعن عاصمتها وعن مدينتها وحتى ما أعلمه أنا أن التهديد كان يفترض دخول قوات سورية إلى سلسلة الجبال الشرقية حتى ضمن الأراضي اللبنانية لملاقاة القوات الإسرائيلية التي سوف تدخل من تلك الزاوية وما أعلمه أيضا أن الإسرائيليين أخذوا هذه الرسالة على نحو الجدية، الجدية الكبيرة ولذلك تلاحظ أنه لم يحصل على ذاك المحور أي تقدم بري على الإطلاق لم يتقدم أي جندي إسرائيلي على ذاك المحور وكل التقدمات البرية حصلت على المحاور الأخرى التي كنا نواجهها نحن.

غسان بن جدو: هذا الكلام أكيد سماحة السيد بأن سوريا كانت تهدد بإمكانية أن تدخل الحرب وقتذاك؟

حسن نصر الله: نعم لو دخلت القوات الإسرائيلية من ذاك المحور باتجاه منطقة حاصبيا راشيا لأن هذا سيعني أن دمشق أصبحت تحت النار ومن حق سوريا أن تتصرف أن هذا تهديد وتهدد بالمقاومة في الحد الأدني هذه معلومات يعني.

غسان بن جدو: نعم أخيرا سماحة السيد أكثر شيء أزعجكم في تلك الحرب العسكرية عسكريا أتحدث ما أخطر شيء أزعجكم أو أكثر شيء أزعجكم؟

حسن نصر الله: يعني إحنا أثناء الحرب إذا بدك كمان بأغلق الشق العسكري عشان الجزء اللي بيأتي بعده إحنا بالجانب العسكري كان عندنا خيارات جيدة، يعني في البحر إذا بأعمل لك خلاصة إطلاق الصواريخ على البارجة استطعنا أن نخرج وهذا العدو تشوف قد إيش هو قوي يعني أنا بأحب العربي عفوا الحقيقة استطعنا أن نخرج القوة البحرية الإسرائيلية من المعادلة، صاروخين طلعوا من المعادلة نهائيا وعندما حاولت البارجة أن تقترب في مقابل شواطئ صور أيضا أطلقنا عليها وأنا أجزم إننا أصبناها، هلا الإسرائيلي أنكر أو لا ينكر والكل شاهد لى شواطئ سوريا كيف أن هناك مجموعة من السفن الحربية الإسرائيلية جاءت إلى نقطة إطلاق النار لماذا هذا الاستنفار البحري وثم لاحقا قصف زورق بحري في المقابل شواطئ صور الذي شوهد على شاشة التلفزة إذا نحن استطعنا أن نعطل القوة البحرية الإسرائيلية هذا واحد، اثنين على مستوى الجو المروحيات أسقطتنا عدد من المروحيات وهذا كانت نتيجته أن المروحيات الإسرائيلية باتت لا تجرؤ على الطيران في سمائنا في النهار في الليل نعم كان عندنا مشكلة الرؤية في الليل بقيت طائرات الهليوكوبتر تشتغل بالليل ولكن شلناها من المعادلة في النهار إخراج القوة البحرية من المعركة وتعطيل حركة هليوكوبتر نهارا هو الذي أجبر العدو الإسرائيلي أن يعتمد بشكل مكثف ولا سابقة له على سلاح الجو، على الطائرات الحربية لأنه لم يتوفر لدينا قدرة مواجهة سلاح الجو ولذلك بتشوف عدد الغارات يعني هون هذه المعاريف بتحكي عن 12 ألف طلعة وأغلب هذه الطلعات كانت قتالية يعني ما كان كان وقتها كان يستطيع استطلاع قتالي مش يستطلع لبعدين يأتي يقصف ميدانيا قدرتنا على إصابة كل الأهداف في شمال فلسطين والضرب على حيفا وما بعد حيفا واستمرار هذه القدرة إلى اليوم الذي توقفت فيه الحرب هذا كان عامل قوة كبيرة جدا بالنسبة لنا وكل سلاح الجو الإسرائيلي الذي كان يراهن عليه عجز عن أن يمنع انطلاق هذه الصوارخ حتى آخر يوم وطبعا حتى آخر يوم نحن كنا جاهزين لضرب تل أبيب فيما لو تعرضت بيروت لقصف وهذه الإمكانية بقيت قائمة حتى آخر لحظة.

غسان بن جدو: يعني كنتم جادين عندما هددتم بضرب تل أبيب كنتم جادين في هذا الأمر؟

حسن نصر الله: طبعا بالتأكيد فالمواجهة البرية..

غسان بن جدو: وما بعد تل أبيب؟

حسن نصر الله: وما بعد تل أبيب اللي بيطول تل أبيب خلاص يعني.

غسان بن جدو: لا أنا أسأل فعلا يعني هل لدى حزب الله إمكانية أيضا أن تصل..

حسن نصر الله: لا يوجد لي حتى في تموز، تموز وآب 2006 لم يكن هناك مكان في فلسطين المحتلة لا تطاله صوارخ المقاومة، تل أبيب وغير تل أبيب أي زاوية أي نقطة في فلسطين المحتلة كان يمكن أن نطالها بكل تأكيد والآن يمكن أن نطالها بكل تأكيد طيب في المواجهة البرية كانت مفاجأة صواريخ ضد الدروع وهذا التدمير الكبير للدبابات الذي حصل والذي يعني بالحقيقة هو اللي غيّر موازين الحرب آخر كام يوم لأنهم أيقنوا إن هم راهنوا آخر شيء على العملية البرية فأيقنوا أن أي عملية برية ستكون فاشلة وسوف تلحق خسائر كبيرة جدا بدباباتهم وضباطهم وجنودهم لذلك عسكريا أنا بأستطيع طبعا فيه تضحيات وفيه شهداء وفيه مواجهة وأنت بدك تتصور إنه هناك مقاتلون.. المقاتلين يقاتلون النار من فوقهم ومن حولهم ولكن معنويات كانت ممتازة، الإدارة ممتازة، الحضور الميداني ممتاز، النقطة الوحيدة اللي بأختم فيها وأنت اللي سألتني عنها بالموضوع اللي كان يضغطنا كان يضغطنا الناس بس يعني حتى شهداء المقاومة إنه طبيعي نتأثر وإخوانا وأحبائنا وأعزائنا بس ما كان يشكل عامل ضغط لأنه هذا من عدة الحرب والشباب أصلا هذا خيارهم لكن مثلا لما كانت تصير المجازر ولما كان يقتل المدنيين وتدمر البيوت بالنهاية حتى البيوت كنا نتأثر يعني بدك ترجع تعمره إنه هذه مش عملية سهلة لكن أشد ما كنا نتأثر له هو الناس وحقيقة الناس أنا لما طلعت وقلت يا أشرف الناس يا أكرم الناس ويا أطهر الناس هذه قلتها في نفس رسالة المجاهدين ولكن رسالة المجاهدين أخذت الجو الإعلامي بس بنفس الرسالة أنا وجهت هذا الخطاب للناس وقلت هذا من كل قلبي لأنه هؤلاء الناس اللي كانت تدمر بيوتهم تقتل رجالهم نسائهم أطفالهم أو طيب فيه منطقة أرزاقهم طيب فيه مناطق بكاملها هجرت ومع ذلك كان موقفهم إلى جانب المقاومة موقف شريف كان موقفا شريفا وعظيما وأنا أعلم أستاذ غسان أن هناك وسائل إعلام كانت تجول على مراكز المهجرين والمدارس والحدائق وأن هناك وفود من سفارات أجنبية كانت تجول لتلطقت كلمة واحدة من مهجر أو من مهجرة لتدين فيها المقاومة أو تدين فيها المجاهدين أو حزب الله ولكنهم لم يسمعوا إلا كلاما قويا متينا وعزيزا ممن؟ من مشردين مهجرين تدمر بيوتهم يقتل أعزائهم أنا لا أستطيع حقيقة يعني حجم العاطفة والحب الذي نحمله للناس مثيله قليل ولذلك صدق تماما إنه أنا وإخواني عندما تقتل امرأة أو بنت أو ابن أو طفل نشعر بأنه أمي والدتي التي استشهدت وأن طفلي هو الذي استشهد هذه هي النقطة الوحيدة التي كانت تؤلمنا أما بقية الأمور الضغوط العسكرية الضغوط السياسية اللي ممكن نحكي عنها بعدين كلها الحمد لله كنا نملك القدرة والجهوزية على الصمود أمامها.

غسان بن جدو: نحن سنكمل في الجزء الثاني سماحة السيد ولكن هناك معلومة فقط أود أن أعاود تأكيدها هل فهمي دقيق بأن لحزب الله الآن وليس حرب تموز العام الماضي أيضا إمكانات صاروخية بأن تطال أي زاوية داخل إسرائيل أو فلسطين؟

حسن نصر الله: قلت لك قبل قليل نعم.

غسان بن جدو: أود أن أتأكد منها.

حسن نصر الله: نعم نعم.

غسان بن جدو: الآن؟

حسن نصر الله: في تموز 2006..

غسان بن جدو: هذا عرفناه الآن أتحدث.

حسن نصر الله: والآن تموز 2007 إحنا مش في تموز 2007؟ عظيم أنا أستطيع نعم نحن نملك القدرة بأن نطال أي هدف أي نقطة في فلسطين المحتلة.

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام شكراً على حسن المتابعة نلقاكم في الجزء الثاني بإذن الله في أمان الله.