- أولويات سيدة قطر الأولى
- تجربة المدارس المستقلة في قطر

- النهضة التعليمية والانفتاح على الغرب

- تحديات الأمية في الوطن العربي

- وضع المرأة والطفل في دولة قطر


خديجة بن قنة: مشاهدينا الكرام أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء خاص، تحولات كبيرة تشهدها دولة قطر والمجتمع القطري في السنوات الأخيرة وعلى أصعدة مختلفة سنتوقف عند عدد منها ولاسيما التعليمية والتربوية والاجتماعية منها في هذا اللقاء الخاص ولأول مرة على قناة الجزيرة تخصنا سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بهذا اللقاء، أهلا وسهلا بكِ سمو الشيخة موزة.

موزة بنت ناصر المسند - سيدة قطر الأولى: أهلا بكِ.

أولويات سيدة قطر الأولى

خديجة بن قنة: طبعا سمو الشيخة من الصعب حصر دولة سموكم في مجال معين كحرم سمو الأمير وكأم لولي العهد لهذا أريد أن نبدأ حوارنا هذا انطلاقا من هذا الدور الشامل، هذه المسؤوليات الكبيرة التي تتبوئينها هل مسؤوليات السيدة الأولى تختلف عن مسؤوليات أي سيدة أخرى؟

موزة بنت ناصر المسند: أول شيء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثاني شيء أنا الصراحة يا أخت خديجة ما أحب أشغل نفسي بألقاب أنا يعني في الآخر زوجة وأم وربة بيت أحاول أن أعلم أبنائي وأربيهم على التعاليم الإسلامية على الفضائل الأخلاقية والإنسانية، يعني في الآخر ما أحب أنا أقلق نفسي أو أني أدخل في معمعات الألقاب في الآخر أنا امرأة عادية جداً.

خديجة بن قنة: لكنكِ سيدة أولى ومسؤوليات السيدة الأولى ربما في نظر الكثير من المشاهدين والمشاهدات تختلف عن مسؤولية الأم العادية، أريد أن أعرف هل مثلا تشاطرين أمهات العالم تقاسمينهم همومهم فيما يتعلق مثلا بتربية الأولاد تتابعين دراسة أبنائك تحضرين مثلا أو تشاركين في اجتماع أولياء التلاميذ كأي أم عادية؟

موزة بنت ناصر المسند: طبعا الأسرة والأبناء هم من الأولويات في حياتي يعني بالمتابعة الدقيقة اليومية بالنسبة للأبناء وواجباتهم ودراستهم يعني هذا جزء أساسي في جدولي اليومي من النهار إلى الليل، يمكن لحسن الحظ أن في الفترة اللي أنا بدأت أمارس فيه دوري كسيدة منشغلة بالهم العام الأبناء كبروا ووصلوا لمرحلة من العمر إنهم يقدروا يعتمدوا على أنفسهم لكن ما زالت المتابعة ما زال التواصل اليومي موجود بين الأبناء وبيني وهذا أتصور يمكن أهم دور وفخورة فيه.

خديجة بن قنة: وهو دور الأمومة؟

موزة بنت ناصر المسند: طبعا.

خديجة بن قنة: سمو الشيخة اهتمامك بقطاع التربية والتعليم اهتمام واضح هل يعني هذا أن الأطفال الأجيال الصاعدة الطلبة التلاميذ هم الرأس المال الحقيقي للدولة؟

موزة بنت ناصر المسند: أكيد وأنا ما أتصور بس هم إذا نتكلم باللغة الاستثمارية والمالية أنا أتصور هم أهم محفظة استثمارية ممكن الواحد يحافظ عليها، المحفظة الاستثمارية اللي مش هتتأثر بصعود أو هبوط المناخ الاستثماري يعني أنا أتصور أن يزرع في القلب وفي العقل مستحيل أي حد ينتزعه مستحيل الدورات الاقتصادية تؤثر عليه أو المناخ الاستثماري يؤثر عليه طبعا الأبناء والأطفال والأولاد بصورة عامة هم أهم استثمار.. استثمار للوطن واستثمار للأسرة واستثمار للأهل.

خديجة بن قنة: يعني إذا كان الأطفال هم الرأس مال الحقيقي للدولة ماذا تفعلون لاستثمار رأس المال هذا يعني ما هي مجالات نشاطك في هذا المجال؟

موزة بنت ناصر المسند: تقصدين كدولة يعني من ناحية التعليم؟

خديجة بن قنة: نعم وكمؤسسة.

موزة بنت ناصر المسند: مؤسسة طبعا أنتِ تدرين أنه في سمو الأمير رصد صندوق لدعم التعليم ودعم الصحة لضمان استمرارية الدعم المتواصل للتعليم بالمستوى اللي إحنا خططنا له بالنسبة للمؤسسة هنا عندنا مؤسسة قطر أو حتى بالمجلس الأعلى للتعليم، كان هدفنا طبعا أن إحنا نرقى بمستوى التعليم في الدولة وبالتالي ركزنا على المناهج التعليمية، ركزنا على البيئة التعليمية، ركزنا على المعلم وإعداده إعداد جيد بجانب ذلك ركزنا على أن إحنا نشرك الأسرة في العملية التعليمية فطبعا أتصور كل الأنشطة اللي مارسناها مع بداية تأسيس المؤسسة لإنشاء المجلس الأعلى وإحنا هذا الهم همنا الأساسي أن إحنا نرقى بمستوى التعليم بسرعة ما في البلد.



تجربة المدارس المستقلة في قطر

خديجة بن قنة: مع إنشاء هذا المجلس بدأت تجربة المدارس المستقلة هل تعتبرينها تجربة ناجحة؟

"
المدارس المستقلة طرحت نوعا جديدا من التعليم وأعطت نوعا من الاستقلالية والمسؤولية للمدرسة وللمعلم وأشركت أولياء الأمور في العملية التعليمية والتربوية لأبنائهم
"

موزة بنت ناصر المسند: أعتبرها أنا أتصور أن هي تجربة ناجحة أو غير ناجحة أعتقد نترك أصحاب الاختصاص يقيّمونها بس هي تجربة جريئة، تجربة يعني كانت طرحت نوع جديد من التعليم أعطت نوع من الاستقلالية والمسؤولية للمدرسة وللمعلم وأشركت أولياء الأمور في العملية التعليمية والتربوية لأبنائهم فهي تجربة جديدة وأتصور لابد أن الزمن يحكم عليها بس أنا أتصور المرجعية اللي تجيء لنا من الأهالي أثبتت إنه في يعني نوع من الرضا عن المدرسة ونوع التدريس في المدرسة ومستوى التعليم في المدرسة، يعني بداية المشروع كان في نوع من التردد في نوع من القلق نوع من ناحية الشك وهذا شيء طبيعي لأي مشروع أو لأي يعني نظام جديد في نوع من تعود من الناس دائما تخاف أو تخشى من المجهول وبالتالي بالنسبة لهم كان المشروع هذا فيه نوع من الضبابية بعد سنة أو سنتين الإقبال زاد وحتى يعني صارت عندنا قائمة طويلة
بالـ (Waiting) تنتظر وصار في حجز للأبناء حتى الأبناء اللي كانوا في مرحلة الروضة يحجزون لهم عشان المدارس الابتدائية والإعدادية فالإقبال هذا مؤشر جيد إن المدرسة أعطت مردود جيد.

خديجة بن قنة: عليها إقبال.

موزة بنت ناصر المسند: أعطت مردود جيد للتعليم في قطر والأهالي شعروا بهذا المردود.

خديجة بن قنة: سمو الشيخة إذا كان في جرأة فيما يتعلق بالمدرسة المستقلة هناك مَن يقول هناك جرأة أيضا في اتخاذ قرار بناء بنى تحتية كثيرة تعليمية وتربوية في قطر، نلاحظ الآن كثير من الجامعات والمعاهدة التعليمية الجامعية في قطر ذات الصيت العالمي المشهور على المستوى العالمي لكن في نفس الوقت هناك انتقادات توجه لهذه المشاريع على أنها ربما لا تشهد الإقبال المرجو منها أليس استثمارا فارغا بين قوسين يعني على الأقل لو كان هناك إقبال كان سيعود بعائداته ليغطي تكلفة بناء هذه البنية التحتية هل هناك عائدات وهل هناك إقبال بالأصل؟

موزة بنت ناصر المسند: على فكرة أنا مش مستغربة من السؤال لأن السؤال هذا حتى طرح من أقرب المقربين لنا وأعضاء في فريق العمل اللي اشتغلوا معي في البداية بس بعدما فهموا الـ (Vision) وبعدما فهموا الرؤيا أو الهدف أو الأهداف البعيدة من وراء هذا المشروع صار هم أكثر نشطاء وأكثر المتحمسين لهذا المشروع، الموضوع مش موضوع أن أنت تعلم عدد معين من الطلبة أو تعليم جيد أو مميز الهدف أبعد من ذلك الهدف هو رفع مستوى الخدمات الطبية والعلمية والبحثية في المجتمع ككل وهذا حاصل يعني لما مثلا جامعة مثل كورنيل تتعاقد مع مستشفى حمد الطبي وأستاذة كورنيل يدرسون في مستشفى حمد الطبي أنتِ رفعتي مستوى المستشفى أتوماتيكي لما كلية مثل كلية الهندسة تكساس تتعامل مع (Q.B) قطر للبترول وتبدأ تبحث عن وسائل وطرق لمعالجة المشاكل اللي تجدها الصناعة في مجال البترول والغاز هنا يعني صار فيه.. القضية هنا قضية إن أنتِ تخلقين شبكة من العلاقات بين المراكز هذه وبين المؤسسات والمراكز داخل الدولة وهذا حاصل يعني كل الجامعات اللي عندنا نشيطة في كل مجال من مجالات المجتمع القطري سواء في جامعة قطر سواء في مؤسسات طبية سواء مؤسسات.. حتى في الصناعات مجال الصناعات فالهدف مش أن أنا يعني بس أعلم فئة قليلة من الطلبة الهدف أن أرفع مستوى أو إنه يعني المراكز هذه تفيد المؤسسات وتنشأ علاقة بينها وبين المؤسسات في الدولة.

خديجة بن قنة: إذاً ليس هدف آني حاليا إنما هدف بعيد المدى؟

موزة بنت ناصر المسند: لا طبعا بعيد المدى وهو في الواقع يعني إحنا بدأنا نستشعر بدأنا نلمس نتائج وجود مؤسسات مثل هذه لأنه تعرفين المؤسسات هذه مش مؤسسات بس تعليمية هي مراكز بحثية ومراكز لها علاقات قوية بالصناعات ومجال الأعمال وبالتالي المؤسسات تأتي بخبراتها وبعلاقاتها الخارجية.

خديجة بن قنة: لكن هل هي موجهة أساسا للطالب القطري أم مفتوحة للجميع وهناك من يشتكي من غلاء الأسعار وتكاليف الدراسة بهذه الجامعات؟

موزة بنت ناصر المسند: الجامعات مفتوحة للطالب القطري وغير الطالب القطري وبعدين يعني موضوع الغلاء بالعكس هي أرخص من تكلفة الطالب في الخارج يعني الطالب اللي يدرس في الجامعات عندنا في المدينة التعليمية ما يكلف أكثر بل أقل من الطالب اللي يدرس في نفس الجامعات على نفس المستوى في الخارج.



النهضة التعليمية والانفتاح على الغرب

خديجة بن قنة: سمو الشيخة دائما في نفس هذا السياق يعني هناك مَن يرى في هذه النهضة التعليمية الكبيرة التي تقودينها أنتِ يعني هناك نقطة يشير إليها الكثير من المراقبين نقطة الانفتاح على الغرب إنه هناك انفتاح على الغرب ربما لم يتم إعداد المواطن القطري بشكل كبير له ربما هناك مَن يرى في ذلك تجاوز للقيم والعادات والتقاليد والموروث الثقافي لمنطقة الخليج ولقطر تحديدا؟

موزة بنت ناصر المسند: كلامك هذا يذكرني بالمقولة التي كانت تقول أن الشعوب العربية غير جاهزة للديمقراطية ولما آتت المحطات الفضائية وأثبت الجمهور والمواطن العربي إنه يمكن أكثر جهوزية من حكوماته، إحنا نقول والله أن القطريين أو الشعوب العربية جاهزة للانفتاح أنا أتصور فيه استهانة للعقل العربي استهانة بالذكاء ذكاء الإنسان العربي، بعدين الانفتاح هو حاصل وشوفي كل يوم الانفتاح على الثقافة الغربية الانفتاح على التقنيات الغربية الانفتاح على الخدمات الطبية بس للأسف اللي حاصل عندنا هو الانفتاح على الثقافة الاستهلاكية أكثر من الانفتاح على عمق هذه الثقافة، المشروع اللي عندنا في قطر مشروع يركز على البحث فيما وراء هذه الثقافة أيش أسباب زيادة الثقافة هذه وبالتالي إحنا الانفتاح على العلم وعلى التعليم وعلى البحث العلمي وهذا اللي يميز مشروعنا، فأنا استغرب لما يقال يعني الانفتاح وفي نوع من التهدير للقيم والموروثات الثقافية يعني وبعدين إحنا في تاريخنا العربي الإسلامي هذه مش أول مبادرة ولا أول مرة ننفتح، يعني تدرين علماء المسلمين في السابق كان في انفتاح على الثقافات والعلم الروماني واليوناني والفارسي إما بالطريق المباشر أو عن طريق مراكزهم في الشرق إنطاكية والإسكندرية ودمشق البيزنطية فيعني الانفتاح مش شيء جديد على تاريخنا ولا على عالمنا بس يعني أنا أتصور لازم الحين أول شيء نثق بالإنسان العربي وبذكائه وقدرته إن هو يميز بين الغث والثمين ويختار بين ما هو مناسب له وما ستناسب مع قيمة وما لا يتناسب معه، ثاني شيء إنه يعني التغيير حاصل حاصل فإذاً ليش ما يكون التغيير تجاه الأفضل، التغيير المدروس، التغيير الإيجابي، التغيير اللي في الآخر سيحقق إن شاء الله يعني نوع من القفزة في مجال البحث والتعليم عندنا في الوطن العربي؟

خديجة بن قنة: إذاً الانفتاح على الآخر ضرورة؟

موزة بنت ناصر المسند: هو حاصل هو واقع بس إحنا لا يجب إن إحنا نتخير أو إن إحنا نوجه الانفتاح، التوجيه الحقيقي والتوجيه الصحيح ما يصير انفتاح فقط على القشور وعلى الثقافة الاستهلاكية يجب أن يكون الانفتاح انفتاح حقيقي على أيش أسباب زيادة هذه الثقافة؟ يعني نحن نعرف إنه اليوم الثقافة السائدة هي الثقافة الأقوى أيش أسباب قوة الثقافة هذه؟ هو العلم والتعليم والبحث العلمي، إذاً آن الأوان إن إحنا نقف على الأسباب هذه ونحاول إن إحنا ندخل في الماكينة ونحاول نعرف ونكون جزء من إنتاج هذه الماكينة بدل ما إحنا مجرد مستهلكين على طول الخط.

خديجة بن قنة: لكن سمو الشيخة يعني كي يكون هناك انفتاح إيجابي على العالم لابد أن يكون هناك حوار حضارات وكثير من المؤتمرات.. يعني كل أسبوع نسمع بمؤتمر يعقد في هذه العاصمة أو تلك العاصمة والدوحة واحدة من العواصم التي احتضنت الكثير من المؤتمرات في هذا المجال، هل تشعرين بأن هناك ثمرة حقيقية لهذه المؤتمرات أم أنه في النهاية حوار طرشان يعني لا نشاهد اليوم إلا مزيد من الحروب والنزاعات وحرب في العراق وحرب محتملة في إيران وهكذا؟

"
حوار الحضارات ضروري ويجب أن يكون متواصلا ومستمرا حتى نبحث عن مشترك بيننا وبين الآخر
"
موزة بنت ناصر المسند: هو الحوار لا شك شيء ضروري، الحوار ضروري ويجب أن يكون متواصل ومستمر حتى نبحث عن مشترك بيننا وبين الآخر الحوار لازم يكون حوار من أجل التآخي أو التآخي الإنساني بين البشر، الحوار يجب أن يكون ضروري حتى نفهم الآخر والآخر يفهمنا حتى يعني نقدر إن إحنا نتغلب على بعض الأحكام المسبقة عن الآخر من الطرفين الشرق والغرب، بس لما تسأليني تقولين لي هل آتت بثمارها أنا أقول لا ليش؟ لأن للأسف معظم الحوارات هذه صداها ما يتعدى الجدار جدار الغرف أو قاعات الفنادق التي تعقد فيها.

خديجة بن قنة: إذاً ما الفائدة من عقد هذه المؤتمرات؟

موزة بنت ناصر المسند: هو يعني أنا أتصور إنه إحنا لما يكون في عندنا بعض الأخطاء اللي ممكن تنتج عن بعض المشاريع لا يعني إن إحنا نلغيها لكن نحاول إن إحنا نصحح ونشوف أيش الثغرات ونحاول إن إحنا نتغلب عليها، أنا في تصوري أن المؤتمرات ما زالت يعني يجب أن هي تنطلق من خارج الفنادق ومن خارج الغرف للعامة وهذا لم يحدث، اللي يحصل إنه مجرد بس ثاني يوم تطلع أكلاشيهات في الجرائد تتكلم بخطوط عريضة عن المؤتمرات وبعدين يعني خلاص الموضوع ينسى، أنا أتصور إنه يعني وأنا هأضرب لكِ مثل على مشروع أنا كنت يعني شاركت فيه أو كنت يعني كان لي علاقة فيه اللي هو مشروع تحالف الحضارات هو يعني مبادرة كانت أتت من الأمين العام للأمم المتحدة ورعاها رئيس وزراء إسبانيا ورئيس وزراء تركيا وكان اختاروا هم عشرين عضو للمبادرة هذه عرضوا عليا إن أنا أكون إحدى الأعضاء في البداية ترددت بسبب نفس الموضوع التي تكلمتِ عنه لأن إحنا مثلما تقولين زهقنا من المؤتمرات بس بعد ما بدأت أقرأ في الأوراق وصرت وفهمت أكثر عن المؤتمر أو عن المبادرة هذه فهمت إنه المبادرة هذه لها أهداف عملية، المبادرة كانت تريد أن تطلع بتوصيات قابلة للتطبيق العملي قابلة أن تتحول إلى مشاريع وبرامج، هنا الصراحة شوفت إنه هذه المبادرة تختلف عن غيرها.

خديجة بن قنة: وهل تحولت فعلا إلى شيء عملي؟

"
المؤتمرات التي تقام في قطر بوضعها الحالي معظمها مؤتمرات علاقات عامة تنظمها شركات ومؤسسات العلاقات العامة وأنا أقترح أن الموضوع يأخذ شكلا مخالفا لما هو اليوم
"
موزة بنت ناصر المسند: طبعا الموضوع يعني طلعنا بتوصيات قدمناها في صورة تقرير للأمين العام وأنا متابعة الموضوع هذا لأن إحنا كقطر قدمنا كثير من الاقتراحات كبرامج وكمشاريع وأعتقد في خلال الأسبوع القادم تبدأ تنفيذ المشاريع فأرجع للسؤال اللي طرحته في البداية أيش فائدة المؤتمرات أصلا، المؤتمرات يجب إن هي.. أول شيء المؤتمرات في وضعها الحالي معظمها ما بأقول كلها يعني مؤتمرات علاقات عامة تنظمها شركات ومؤسسات العلاقات العامة أنا أقترح إن الموضوع يأخذ شكل مخالف لما هو اليوم.

خديجة بن قنة: زائد.

موزة بنت ناصر المسند: بالضبط فيعني يفترض وأقول يعني إنه ليه تكون عندنا حتى علم اسمه علم المؤتمرات؟ كيف إن إحنا نحول مؤتمرات لمشاريع وبرامج قابلة للتطبيق؟ كيف إنه صدى المؤتمرات هذه يوصل للعامة؟ كيف إن خطابات المؤتمرات ما تكون خطابات فارقة بل خطابات لها مرودها ولها صداها في المجتمعات؟ فأنا أتصور هذا علم بحد ذاته إحنا ما زلنا ننظر له بطريقة شوية يعني طريقة بروتوكولية أكثر من الشيء الآخر لذلك فقد معناه حتى العبارات والخطب اللي تلقى في هذه المناسبات صارت ما لها معنى فقدت مصداقيتها عند رجل الشارع العادي والمثقف والإنسان صاحب المعاناة، فأنا أتصور يجب أن المؤتمرات تأخذ منحى آخر عن المنحى اللي هي الحين تبنتها حتى فعلا تكون لها مصداقية.

خديجة بن قنة: مشاهدينا نأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود إليكم لمتابعة هذا الحوار مع سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند فانتظرونا.



[فاصل إعلاني]

تحديات الأمية في الوطن العربي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى هذا الحوار، هذا اللقاء الخاص مع سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، سمو الشيخة كنا نتحدث عن حوار الحضارات، هناك ربما مَن يقول أن العالم المتقدم لا يحاور الضعفاء، تأخر العالم العربي أليس مرتبطا جذريا بمسألة التأخر العلمي وعدم الاهتمام بالعلم والعلماء ربما هنا جدير بالإشارة إلى أنه ما ينفق في العالم العربي على البحث العلمي أصغر بكثير أو أقل بكثير مما ينفق على التسلح مثلا اهتمامكم بالعلم والعلماء أين موقعه؟

"
في دولة قطر تم تخصيص 2.8% من الناتج القومي للبحث العلمي وهذا بحد ذاته يعني مؤشرا لأهمية البحث العلمي 
"
موزة بنت ناصر المسند: إحنا ببدايات مشروع الإصلاح في التعليم عندنا كان البحث العلمي هو مكون أساسي في المشروع حتى البرامج الأكاديمية اللي إحنا يعني ركزنا عليها كانت برامج اعتمدت أو تبنت مفهوم جديد اللي هو مفهوم التعلم بالبحث فكل مشاريعنا اللي موجودة سواء في المدينة التعليمية أو حتى الإصلاح أو التغيير اللي بادرنا فيه في التعليم الأساسي والتعليم العام مركز على البحث العلمي لأني أعتبر المرحلة القادمة مرحلة البحث العلمي في قطر، أتفق معكِ أن ما يصرف على التعليم في العالم العربي اللي هو حسب ما أتصور 0.2 يعني قليل جدا ولا يعني يجب لا يذكر حتى دولة قطر أو سمو الأمير خصص 2.8% للبحث العلمي من الإنتاج القومي، هذا بحد ذاته يعني مؤشر لأهمية البحث العلمي بالنسبة حق قطر وبالنسبة حق المشاريع المستقبلية، أنا تكلمت على أن البرنامج عندنا الأكاديمية.. البحث العلمي مكون أساسي فيها انتقلنا من هذا لإنشاء صندوق للبحث العلمي صندوق البحث العلمي صندوق يدعم الأبحاث العلمية سواء الأبحاث اللي تكون داخل الجامعات والمراكز الأكاديمية وطبعا هذا يشمل المدينة التعليمية ويشمل جامعة قطر ويشمل كلية شمال الأطلنطي في قطر يريد أنه يكون من ضمن.. أنه يستفيد من المنح، هذه في منح أخرى علمية اللي هي لها علاقة في أولويات البحث العلمي عندنا في قطر لأن إحنا من خلال استراتيجية البحث العلمي حددنا أولويات البحث العلمي اللي ممكن أنها تشكل إضافة للاقتصاد والمجتمع بصورة عامة، فالأبحاث العلمية التي سوف يقدمها الباحثون سواء في قطر أو خارج قطر اللي ممكن تكون يعني في نطاق الخريطة البحثية اللي عندنا ستدعم وسيصرف عليها ويكون هنا شراكة حقيقية بين الباحثون القطريين والباحثون في المراكز العالمية، أضف إلى ذلك أن إحنا طبعا حاولنا نحن نستقطب العقول المهاجرة وكان يعني في مؤتمر تأسيسي لعلماء المهجر، كان المؤتمر هذا مجرد يعني وسيلة للعصر الذهني في البحث عن إمكانية التعاون بين علماء المهجر وبين المؤسسات المختلفة في قطر، بعد ما انتهى المؤتمر شكلنا فرق عمل اشتغلت على الخطط البحثية وعلى آليات التعاون بين الباحثون والعلماء وبين المؤسسات في قطر وإن شاء الله عن قريب في شهر مايو سنعلن عن خطة.. عن خطط في الواقع البحثية اللي سوف تعكس الشراكة بين علماء المهجر وبين المؤسسات القطرية.

خديجة بن قنة: نعم طيب الحديث عن العلم والعلماء يدعونا أيضا إلى الحديث عن الأمية والجهل يعني النقيضان، تقديرات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أليكسو تتحدث عن أكثر من سبعين مليون أمي في العالم العربي لا يكتبون ولا يقرؤون سمو الشيخة هذه الأرقام أليست مخيفة في رأيكم؟

موزة بنت ناصر المسند: مخيفة جدا.. مخيفة جدا.

خديجة بن قنة: ماذا يمكن أن تفعلوا لمحاربة الأمية؟

موزة بنت ناصر المسند: يعني إحنا طبعا من خلال اليونسكو ومن خلال إنشاء الصندوق اللي هو طبعا مركز على دعم التعليم في آسيا بصورة عامة، نحاول أن إحنا في حدود قدراتنا طبعا أن إحنا ننشئ مدارس نحاول أن إحنا ندعم البرامج الأكاديمية والتعليمية في المناطق النائية وفي المناطق المحتاجة في منطقة آسيا بصورة عامة حتى يعني نصل للهدف اللي وضعته اليونسكو والأمم المتحدة للقضاء على الأمية سنة 2015، طبعا إحنا لن نقضي على الأمية بصورة بس محاولات قد أن هي تجد لها مردود وطبعا المشروع هذا كانت بداياته مشروع دعم التعليم في العراق والحمد لله استطعنا أن إحنا أن يعني نوصل كثير من المدارس والجامعات بالأجهزة الإلكترونية وبالكمبيوترات وصار في شبكة إليكترونية بين الجامعات العراقية وبين المدارس في العراق، فالمحاولات موجودة بس يعني يجب أنها تكون يعني كذا محاولة مش محاولة واحدة ولا لأن مثل ما قلتِ في أزمة.. في أزمة أمية وأزمة الأمية هذه لها علاقة بأوضاع سياسية اجتماعية اقتصادية يجب أن تعالج في إطارها الأشمل فحتى ينتبه العالم العربي والحكومات العربية لهذا المرض أنا اعتبره يعني فعلا يعني وباء فالله يعين.

خديجة بن قنة: ربما الأسباب متعددة لكن سمو الشيخة في مؤتمر تحديات الأمية في المنطقة العربية حرصتِ على التذكير بأنه قلتِ يجب أن نحرص كل الحرص على رعاية العقول قبل الحقول في إشارة إلى حقول الغاز والنفط يعني ماذا تقصدين وربما هناك مَن يقول لك أنه يعني بفضل الحقول يمكن شراء العقول واستيرادها من الخارج أيضاً، هل هذا صحيح برأيك؟

موزة بنت ناصر المسند: صحيح بس يعني أنا حتى أكون صادقة معك العبارة هذه قلتها أنا وكان في ذهني في هذا الوقت الوضع في العراق ويمكن يعني الحرقة اللي كنت أشعر فيها كل يوم من خلال طبعا المراسلات اللي بيني وبين الأساتذة العراقيين والعلماء العراقيين وبين الأسر العادية العراقية يعني خلت، يعني أنا ما بأقول يعني أن يعني في ألم في حرقة في شعور بالأولويات متخربطه يعني للأسف أن أولوياتنا إحنا كمجتمع دولي وأولوياتنا إحنا كمنطقة في الخليج وأولوياتنا إحنا كشرق أوسط يعني أولويات مبعثرة للأسف، يعني العبارة هذه تختصر محاولات يعني كنت حاولت أن أقوم فيها من خلال دوري في الأمم المتحدة ومن خلال دوري في اليونسكو بالأخص أن إحنا يعني نتعامل مع المراكز العلمية والجامعات في العراق كمحميات يعني أماكن شبه مقدسة يجب لا تمس يجب أنها لا تتعرض للقصف وللقتل لأني أنا لا أفهم يعني لماذا يقتل أستاذ؟ لماذا يختطف أساتذة؟ فيعني فالموضوع هذا الصراحة يعني احترت فيه ولم أجد له جواب وبالتالي آخر مؤتمر اللي أنا طبعا ذكرت فيه العبارة هذه جلست مع المسؤولين في الأمم المتحدة ويعني وطلبنا منهم إيجاد حل عادل للمشكلة هذه فالرد كان أن هذا قد يكون مكلف فقلنا لهم إذا كانت هناك إرادة لابد أنه ستكون هناك وسيلة، يعني طبعا قضية أن العقول.. العقول يعني إذا يعني كان في إمكانية إن إحنا نحافظ على حقول النفط وآبار النفط في العراق فكيف إحنا نستطيع أن نحافظ على مراكز العقول اللي يعني أتصور الحقول حظ الحقول فارقة بدون هذه العقول فيعني هو هذه أتصور العبارة هذه اختصرت.

خديجة بن قنة: جاءت في هذا السياق.

موزة بنت ناصر المسند: اختصرت معاناة صار لها الحين سنتين أو ثلاث سنين.



وضع المرأة والطفل في دولة قطر

خديجة بن قنة: نعم سمو الشيخة لنتحدث قليلا عن المرأة وضع المرأة القطرية هل تشعرين أن المرأة القطرية بخير حققت حقوقها السياسية، يعني هل أنتِ راضية على ما وصلت إليه المرأة القطرية أم أن المشاور مازال طويلا؟

موزة بنت ناصر المسند: شوفِ أنا لم أُسأل عن المرأة القطرية أو المرأة بصورة عامة يعني أشعر بالحرج شوي لأن هذا شرف لا أدعيه، يعني الموضوع يعني أنا همي الأساسي هو الإنسان سواء القطري أو العربي أو المسلم أو الإنسان بصورة عامة، أي وضع للمرأة في قطر أو في العالم العربي أو في أي مكان في العالم حتى هو انعكاس للوضع العام في المجتمعات الإنسانية إذا تحسن الوضع في المجتمع لابد أن يتحسن أتوماتيكيا وضع المرأة يعني ونسبيا حتى إذا قلنا المجتمعات اللي وصلت لمرحلة متقدمة من الديمقراطية ومن الحرية نسبيا وضع المرأة مازال أقل من وضع الرجل فيها، فيعني إذا قلنا إحنا إذا قلنا أن الوضع العام هو مرآة لما يحدث في المجتمع فالجانب المكبر من هذه المرآة هو المرأة لأن المرأة دائما هي الضحية، دائما هي الضحية في كل الأوضاع وفي كل الأحوال بالنسبة حق الوضع اللي في قطر.

خديجة بن قنة: يعني هي ضحية الرجل أم..

موزة بنت ناصر المسند: هي ضحية الوضع العام يعني أنا أتصور المجتمع الديمقراطي لابد أنه يتحسن وضع الإنسان بصورة عامة سواء رجل أو امرأة، مجتمع يثمن حرية العقل والفكر ويثمن قيمة الإنسان كإنسان لابد أن وضع الإنسان بصورة عامة يتحسن، وضع المرأة في قطر المرأة في قطر قانونيا واجتماعيا يعني المجال مفتوح أمامها في المجال السياسي حقوقها متساوية مع الرجل، في المجال الاجتماعي حقوقها متساوية مع الرجل، في الدستور حقوقها متساوية مع الرجل، فالموضوع متروك لها هي لتحديد أولوياتها يعني أنا بعد ما أحب أن يصير في ضغط على المرأة حتى لا يصير في تشويش، المرأة يجب أن تكون يعني نعطي الثقة بالمرأة أن هي قادرة على أخذ القرار قادرة على أن هي تختار قادرة أنها تحدد الأولويات بس إحنا مسؤولياتنا أن إحنا نهيئ البيئة إذا أرادت أن هي تمارس دور عام أو تكون يعني لها نشاط عام فالبيئة متوفرة والإمكانية متوفرة لها، أما أن إحنا نسقط على المرأة ونبدأ يعني نمارس يعني الخطابات هذه التحررية أتصور أنه يكون في ضغط نفسي يعني على المرأة أكثر من أي شيء ثاني.

خديجة بن قنة: نعم ربما سمو الشيخة لا يمكن أن نعزل الحديث عن المرأة دون الحديث عن الطفل وفور ما نتحدث عن وضع الطفل خصوصا في منطقة الخليج يتبادر إلى ذهن المشاهد أن أطفال الخليج هم أطفال مرهفون مدللون لا يعرفون مشاكل بقية الأطفال في العالم الفقر الحرمان المخدرات عمالة الأطفال العنف ضد الأطفال، هل هذه الصورة حقيقية؟

موزة بنت ناصر المسند: طبعا أنا في نوع من الحقيقة في الموضوع هذا أن يمكن إحنا الحمد لله بسبب الأوضاع المالية والاقتصادية ما عندنا المعاناة اللي موجودة في المجتمعات الأخرى بس نتصور يعني أبشع مرض ممكن أي مجتمع يعني يتعرض له وأنا أعتبره مرض عضال هو مرض الرفاهية والفساد والدلال لأن أنتِ أي مرض آخر ممكن تعالج منه، الفقر ممكن تتغير أحوال الدنيا وتتحول المجتمعات من مجتمعات فقيرة إلى مجتمعات غنية لكن لما يتربى الابن على الدلال وعلى الرفاهية ما في علاج خلاص، يعني أنتِ الإنسان هذا يعني تكون على عدم القدرة على الاعتماد على النفس عدم القدرة على أخذ القرار عدم القدرة حتى على العطاء وبالتالي يعني خلقتِ إنسان غير مسؤول، خلقتِ إنسان عالة على المجتمع، فأنا أتصور أن مرض الرفاهية للأسف إذا فهمنا الرفاهية بالمفهوم الخطأ مرض أشد خطرا من أمراض أخرى، يعني أنا يعجبني مفهوم رفاعة الطهطاوي للرفاهية لما يعني قارب الرفاهية بالتقدم وقال الرفاهية من وجهة نظره هو يعني هو التقدم هو التقدم اللي يشمل نشاط اقتصادي اللي مفروض أنه ينعكس على الأوضاع العامة في البلد وتهذيب الأخلاق، تهذيب الأخلاق على الفضائل الإنسانية والاجتماعية هو هذا مفهوم الرفاهية اللي يجب أن إحنا نتبناه.

خديجة بن قنة: طيب يعني الحديث عن الأطفال سمو الشيخة اسمحِ لي هنا أن أدخل إلى عالمك الشخصي ربما يقودني إلى الحديث عن أطفالك وتحديدا هذا السؤال الشخصي يتعلق بالشيخ محمد وهو يصعد، ربما لا شك أنه ملايين من المشاهدين يودون أو بداخلهم هذا السؤال كما هو بداخلي في تلك اللحظة أو تلك الدقائق المصيرية الحاسمة التي كان يصعد فيها أبنك الشيخ محمد على جواده حاملا شعلة الألعاب الآسيوية، أنظار العالم كله معلقة ومشدودة إلى ذلك المشهد المثير سمو الشيخة أنت الأم وأنت تنظرين إلى الجواد يتعثر تحت المطر كيف كان شعورك ماذا كنت ترددين بداخلك في تلك اللحظات؟

موزة بنت ناصر المسند: شوفِ يا خديجة يعني الموضوع هذا أنا بدأت بعد الحدث جلست مع نفسي وبدأت أحلل يعني الوضع وضعي أنا شخصيا لأن يعني أنا وقتها ما كنت قادرة أحكم على مشاعري بس بعدين لأن أتضح لي في الآخر أن يمكن لأن أنا كنت مع محمد في طول فترة التدريب وكان يجيء لي بعد التدريب نجلس مع بعض ونتكلم عن بعض الإخفاقات وبعض النجاحات وحضرت إحدى البروفات وكان محمد وقتها يعني ما كان راضي عن نفسه وجلسنا مع بعض بعدها وبدينا نتكلم وبدأت يعني مثل كأي أم عادية في نفس الوضع أحمسه ويعني وأحاول أن يعني أقول له أن يعني أنت في الآخر يعني هتؤدي اللي عليك وأترك الباقي على الله، فيعني يمكن لأني أني أنا دخلت في العمق مع محمد وفي سيكولوجية محمد لدرجة أني أنا تجسدت وتوحدت مع محمد في اللحظات هذه يمكن أنا يعني نسيت أني أم وكنت في حالة توحد مع محمد، خليني أقول كنت فعلا في حالة توحد يعني كنت أبغي أنجز المهمة كنت أبغي فعلا أطلع كنت أبغي يعني أطلع وأبيض وجه أول شيء سمو الأمير، أبيض وجه الوطن أبيض وجه.. يعني أنا أتذكر إحدى الجلسات اللي جلست فيها مع محمد وكنا نتكلم فيها ونتحاور عن في البروفات اللي كان يؤديها وبالأخص إحدى البروفات اللي هو كان يشعر أن أداءه فيها ما كان على المستوى المطلوب، كان هاجس محمد آنذاك الشعلة، الشعلة يجب أنها لا تسقط من يده، الشعلة يجب أن لا تنزل عن المستوى المطلوب فبالتالي لما محمد كان في الميدان فيعني فعلا وقتها أنا كنت جالسة كنت متوحدة مع محمد كنت أبغي الحصان يطلع.

خديجة بن قنة: لكن هل خفتِ يعني هل كنتِ خائفة في اللحظة التي تعثرت فيها الفرس؟

موزة بنت ناصر المسند: لا الخوف اللي ممكن يشعر فيه قائد الفرس أو قائد الحصان شعرت بالخوف بس صدقيني أنا ما كنت حاسة أني أم لغيت مش عارفة شعوري يعني لا شعوريا دور الأم هذا أُلغى، ثاني يوم أنا يعني استرجعت مشاعري كأم، ثاني يوم فعلا بكيت، بكيت لما شفت الشريط وانتبهت لخطورة الوضع، بكيت فعلا كنت أم بس أعتقد لحظاتها ما كنت أم كنت يعني أبغي محمد ينجح وكنت يعني فعلا وقتها كنت حاسة بأحساسيس وبمشاعر محمد.

خديجة بن قنة: كان مشهداً في غاية الإثارة، بهذه اللمسة الإنسانية الجميلة نأتي مشاهدينا الكرام إلى نهاية هذا اللقاء الخاص الذي خصتنا به سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، شكراً لها وشكراً لكم على حسن المتابعة ونلقاكم في أمان الله السلام عليكم.