- هزيمة المحاكم الإسلامية وأسبابها
- تقييم المعركة في ضوء أطراف الصراع
- إمكانيات المصالحة والتفاوض

خديجة بن قنة: أيها السيدات والسادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في هذا اللقاء الخاص والمباشر مع الرجل الذي حكم معظم الأراضي الصومالية لنحو ستة أشهر قبل أن تجتاحها القوات الإثيوبية مصحوبة بقوات الحكومة الصومالية الانتقالية، شيخ شريف شيخ أحمد زعيم المحاكم الإسلامية الصومالية وقصة الهزيمة فالهروب فاللجوء فالمقاومة قصة لم يروها شيخ شريف أبدا منذ غيابه عن الإعلام وها هو معنا اليوم ليحكي لنا عن هذه القصة عن تصوراته للمستقبل، أهلا وسهلا بك شيخ شريف معنا في الأستوديو ننفرد بك اليوم في هذه المقابلة الأولى منذ سقوط المحاكم الإسلامية، أهلا بك نود في البداية أن تحكي لنا كيف حدثت الهزيمة كيف هُزمت المحاكم الإسلامية بسرعة؟

هزيمة المحاكم الإسلامية وأسبابها

شيخ شريف شيخ أحمد: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، أولا نحيي جميع المشاهدين ونشكر قناة الجزيرة بإتاحتها لنا هذه الفرصة وأيضا نحيي الذين مازالوا يقاومون ويقاتلون من أجل استعادة حرية بلادهم وكرامتهم، نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا، طبعا بالنسبة للمحاكم لا يمكن أن نقول أنها هزيمة إنما نقول هو كان هناك انسحاب تكتيكي لظروف ما فتم الانسحاب قواتنا من مواقعها أو التنازل عن سيطرتنا للبلاد لصالح القضية نفسها.

خديجة بن قنة: يعني انسحاب تكتيكي ستعودون يعني هو انسحاب مؤقت وستعودون بعده أما ماذا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: طبعا الشعب..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: يعني اليوم هناك حكومة مدعومة من الخارج هناك قوات اتحاد أفريقي هناك قوات إثيوبية موجودة في الصومال كيف تسمون هزيمة المحاكم الإسلامية انسحابا تكتيكيا؟

"
لا توجد حكومة انتقالية في الصومال وإنما توجد قوات إثيوبية وحكومة إثيوبية تسيطر وتدير البلاد
"
شيخ شريف شيخ أحمد: طبعا أولا أريد أن أوضح بأن هناك يعني كان هناك مؤامرات ضد الشعب الصومالي منذ فترة طويلة فيعني ما كانوا يتوقعون أن في قوات صومالية قوى وطنية إسلامية تأتي في فترة ما فأحبطت جزء من المخطط ثم بعد ذلك أعيد المخطط من جديد وجاءت اجتياح القوات الإثيوبية وأردنا أن ننسحب تكتيكيا وما يقال عن وجود حكومة انتقالية الواقع نفسه يشهد بأنه لا يوجد هناك حكومة انتقالية وإنما يوجد هناك قوات إثيوبية يوجد هناك حكومة إثيوبية تسيطر على البلاد وتدير البلاد من أديس أبابا والدليل على هذا أن جميع ما يجري في الساحة الصومالية الآن مثلا سواء كانت البيانات التي تطلع الآن بوقف إطلاق النار تتم على القبائل بدون علم الحكومة وهذا نفسه يدل أن هناك لا يوجد حكومة إنما يوجد هناك قوة غازية ويوجد قوة مقاومة.

خديجة بن قنة: والاتفاق الأخير الذي تم كان قد تم مباشرة بين قبائل الهاوية والقوات الإثيوبية لكن مهما يكن أنتم كمحاكم إسلامية لستم موجودين على الساحة الدور نريد أن نعود قليلا إلى الوراء ما الدور الأميركي الذي لعبته الولايات المتحدة الأميركية في انسحاب المحاكم الإسلامية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لم يكن لها دور إيجابي وإنما كان هناك دور يساند الأميركيين كانوا يساعدون القوات الإثيوبية سواء كان إعطائهم المعلومات سواء كان مشاركتهم في القصف أو إعطائهم لمبالغ تقدمها للقوات الإثيوبية إمكانيات مادية ومعنوية فطبعا نحن لما رأينا هذا التكاتف وهذه المؤامرة الكبيرة انسحبنا فممكن أن نعطي يعني لهم هذا لدور.

خديجة بن قنة: طيب أنت شيخ شريف عندما التقيت السفير الأميركي في نيروبي ماذا طلب منك تحديدا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: السفير الأميركي هو قال أنا لدي رسالة من واشنطن وأقدمها لك وهذا اللي عليّ فكان من ضمن الذي..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: ماذا كانت هذه الرسالة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: كانت الرسالة أن المحاكم الإسلامية تشارك في مؤتمر مصالحة كأشخاص وليس كمؤسسة وأيضا نحن قال طلب مني أني أقوم بدعم المصالحة وبوقف إطلاق النار وما إلى ذلك ونبذ الإرهاب وغيره.

خديجة بن قنة: والدعوة إلى السلام..

شيخ شريف شيخ أحمد: والدعوة إلى السلام نعم..

خديجة بن قنة: ورفضت؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا لم أرفض ولكن قلت أنا الآن يعني متعب وعلي استضافة الحكومة الكينية فهذه الأمور نشوفها مع الأخوة الكينيين إذا كان يمكن أن نتفق على شيء فلم يحدث.

خديجة بن قنة: وماذا كان الدور الكيني في هذه المسألة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الدور الكيني أظنه كان مساعد لنفس الرؤى مع الأميركيين.

خديجة بن قنة: شيخ شريف يعني أنت بعد انسحاب المحاكم الإسلامية أو خلال انسحابها أنت توجهت إلى الحدود دخلت منطقة الأدغال بقيت كم هناك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: تقريبا عشرين يوما كنا في..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: كيف كانت تلك الأيام؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله صحيح يعني هي كانت صعبة لأن القوات الجوية الأميركية والقوات الجوية الكينية والقوات الجوية الإثيوبية وأيضا القوات الإثيوبية المشاة يعني والكينيين أنفسهم كانوا متحركين فأيضا يعني لا يوجد هناك مثلا بشر يعني غابات مش حتى تشوف بشر أصلا غابات كثيفة ممكن الإنسان لم يسمع غابة ما يتصور كيف شكلها لأن غابات كثيفة وعشب يعني حتى الحركة ليست سهلة صعبة جدا.

خديجة بن قنة: وبقيت على هذا الحال عشرين يوما..

شيخ شريف شيخ أحمد: عشرين يوما تقريبا..

خديجة بن قنة: وكيف تم ترتيب عملية دخولك إلى كينيا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: كان هناك اتصال ما بيننا وبين الأخوة في اليمن فقالوا لي نحن نريد أن تأتي إلى اليمن فقلت لهم لابد أن ترتب مع الحكومة الكينية حتى أستطيع الدخول إلى كينيا ثم بعد ذلك أجيء إليكم فيعني لم أتابع الموضوع بكثرة لأن لم أجد تليفون لكن أخيرا هم على حسب ما قالوا لي اتصلوا بالحكومة الكينية ثم بعد ذلك ذهبت إلى القوات الكينية الموجودة في حدود ولما أخبرتهم قالوا نحن كان عندنا أوامر بأننا نستقبلك وما في أي مشكلة وأهلا وسهلا فإن شاء الله يعني كنا منتظرينك قبل أسابيع فأنت يبدو أنك تأخرت لكن الآن أهلا وسهلا يعني كان ترحيب جيد.

خديجة بن قنة: تتحدث عن كينيا أم اليمن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: عن الكينيين.

خديجة بن قنة: نعم عن الكينيين ثم توجهت إلى اليمن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا يعني نقلوني من الحدود إلى العاصمة الكينية وقعدت فيها فترة ثم من بعد ذلك انتقلت إلى اليمن.

خديجة بن قنة: لوحدك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: كان معي القنصل اليمني في السفارة اليمنية في كينيا؟

خديجة بن قنة: يعني أنت الآن مقيم في اليمن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم..

خديجة بن قنة: ما هو وضعك في اليمن يعني هل أنت لاجئ سياسي في اليمن أم ماذا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا أبدا نحن لم ندخل في مسألة اللاجئ وغير الأخوة في اليمن طبعا كان لهم دور وساطة وحدث أننا تحدثنا عن هذا الموضوع قبل الحرب نفسه ولهم علاقة مع الحكومة ومع الإثيوبيين وأيضا مع الولايات المتحدة فكانوا مرشحين بأنهم يقوموا بالوساطة بيننا وبين سواء كانوا الإثيوبيين أو الحكومة الانتقالية ما يسمى طبعا.. وحاولوا بعض الشيء ولكن لم ينجحوا في ذلك لأن يعني واجهتهم صعوبات كثيرة من الطرف الثاني فيعني لحد الآن ليس هناك قبول من الجانب الثاني بوساطة يمنية.

خديجة بن قنة: يعني كان هناك أفكار يمنية أو مبادرة يمنية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم كان هناك مبادرة يمنية.

خديجة بن قنة: وفحواها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: فحواها أن يكون هناك مصالحة تتم بين المحاكم وبين مجموعة عبد الله يوسف نعم..

خديجة بن قنة: ولماذا رفضتموها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نحن لم نرفض هم الذين رفضوا نحن لم نرفض نحن قلنا يعني نحن أولا عملنا كله كان يتركز على السلام والآن نتفاوض كنا نتفاوض والآن مستعدين للتفاوض فالحكومة لم تقبل.

خديجة بن قنة: الحكومة الصومالية المؤقتة لم تقبل.. لكن مازالت شيخ شريف لم ترو لنا كان هذا سؤالي الأول لكنك لم ترو لي قصة الساعات الأخيرة ما قبل السقوط؟

شيخ شريف شيخ أحمد: طبعا الساعات الأخيرة قواتنا كانت تحقق نصر بعد نصر ثم بعد ذلك تفاجأت بقصف شديد وهذا القصف يصحبه يعني عندما تسقط القنبلة قرب قواتنا الإنسان يفقد وعيه مدة خمسة عشر دقيقة أو شيء من هذا القبيل أو عشرين دقيقة طبعا قلنا هذا قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة لدينا لذلك قررنا أن ننسحب وعرفنا أيضا المؤامرة بأن يعني هناك مساعدة من قبل دول كبيرة في الساحة القتالية..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: وهي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: يعني هناك مناظر يستخدمونها للقصف طبعا المادة التي توجد في هذه القنابل الذي تفقد الجيش أو الجندي وعيه يعني هذه كلها يعتبر أشياء نعمل لها حساب.

خديجة بن قنة: لكن ألا تعتقد شيخ شريف أن المحاكم الإسلامية أخطأت ربما من الناحية التكتيكية يعني في تلك الفترة من خلال تغطيتنا لفصول الحرب التي كانت تجري آنذاك كان هناك تصريحات كبيرة وكثيرة لقيادات المحاكم الإسلامية أننا داخلون إلى أديس أبابا وأن النصر بيدنا وما إلى ذلك هل هناك خطأ ما ارتكبته المحاكم الإسلامية في تلك الفترة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: كتكتيك عسكري أنا لا أقول يعني كان هناك خطأ ولكن الخطابات يعني بعض الخطابات لم تكن على درجة كافية من الوعي يعني هذا نحن نقبل لكن كتكتيك نحن عرفنا أن هناك عدوان مزدوج قادم على المحاكم قادم على الشعب الصومالي ولابد من التعرض له.

خديجة بن قنة: لكن كنتم تستفزون الجانب الإثيوبي بهذه التصريحات؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أبدا لم يكن استفزازا ولكن قد وجدوا فرص من بعض التصاريح.

خديجة بن قنة: بالنسبة يعني أنتم في تلك الفترة كنتم تقتربون من بيدوا يعني ألا يكون ذلك إضافة إلى هذه التصريحات قد دفع كان دافعا أو مبررا لدخول إثيوبيا للأراضي الصومالية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا أبدا القوات الإثيوبية كانت متواجدة قبلنا نحن قبل المحاكم وكانت قبل ذهابنا على بيدوا كانت متواجدة ولكن عرفنا نحن هناك كان مخطط أنهم يفصلوا بين مقديشو وبين أكيسمايو يريدون أن يفصلوا القوات الإثيوبية تفصل وأيضا يريدون أن يغيروا على أولا كيسمايو ثم بعد ذلك يرجعوا إلى مقديشو لذلك قلنا لابد أن نضايقهم في مكانهم حتى لا يتحركوا إلى كيسمايو فطبعا قواتنا لما تحركت تجاه أو صوب بيدوا هم بعثوا قواتهم وهاجموا عليها يعني قبل أن تقترب إلى بيدوا فانهزموا ثم بعد ذلك تتالت الهجمات على قواتنا في مناطقها فانهزموا حتى وصلنا إلى قرب بيدوا فتوقفنا هناك وعسكرنا هناك ثم بعد ذلك بدءوا القصف من جديد على القوات في الشمال وفي الجنوب فبدأت المعركة بهذه الطريقة.

خديجة بن قنة: لكن الوجود الإثيوبي اليوم أمر واقع؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم الإثيوبيين متواجدين وكانوا متواجدين قبلنا.

خديجة بن قنة: قبل وجود المحاكم الإسلامية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم كانوا متواجدين..

خديجة بن قنة: طيب الآن وقد حدث ما حدث يعني ألا ترى أن المعركة التي دخلتموها خاسرة من بدايتها إلى نهايتها؟



تقييم المعركة في ضوء أطراف الصراع

شيخ شريف شيخ أحمد: أبدا نحن..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: يعني بالرجوع إلى الوراء بمنظار تاريخي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نحن نرى أن المحاكم الإسلامية أو الشعب الصومالي بصفة عامة لأن المحاكم طبعا يعني قوتها ومددها كله كان من الشعب نجحت بإظهار ما كان يكمن في إثيوبيا أو في الذين يتعاملون معها يعني المحاكم فترة بسيطة عملت في الصومال وحققت أهداف كبيرة جدا ثم بعد..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: ماذا حققت؟

شيخ شريف شيخ أحمد: حققت الأمن والاستقرار توحيد الصفوف الصومال أو صفوف الصوماليين أيضا يعني إعادة الممتلكات المغتصبة قبل 16 سنة إلى أصحابها أحيت في نفوس الصوماليين الأمل يعني نجحت في أشياء لم تنجح فيها كم وثلاثين دولة في الصومال وهو إعادة الأمن والاستقرار في المطار فتح الميناء ترقيع ويعني إصلاح الشوارع أشياء كثيرة حققتها.

خديجة بن قنة: على مستوى الداخل لكن استعدت كل الخارج يعني بتصريحات ربما كما كنا نتحدث عنها لم تكن في محلها لم تكن صحيحة أو كان مبالغ فيها يعني كيف تطلبون أن يفهمكم العالم، يعني في النهاية العالم ينظر إلى هذه الحكومة على أنها حكومة شرعية حكومة منتخبة حكومة شرعية دوليا ومنتخبة من طرف الشعب الصومالي وهذا الرئيس منتخب أيضا من طرف البرلمان يعني من الناحية القانونية والدستورية أنتم تخوضون حربا ضد جهاز قائم وصحيح دستوريا وقانونيا.

شيخ شريف شيخ أحمد: أولا عندما نتحدث عن هذه الحكومة نتحدث كيف أتت وأين تشكلت الحكومة الصوماليين لم ينتخبوها بصفة مباشرة وليس بإرادتهم إنما كانت عمل من قبل الإثيوبيين والكينيين فالذين حضروا المؤتمر والذين قدم لهم دعوة الحضور للمؤتمر كلهم كانوا أغلبيتهم كانوا موالين للحكومة الإثيوبية وانتخبتهم يعني انتقاء من الشعب الصومالي جميع الموالين لها وأيضا يعني نحن عندما نقول هذه حكومة انتقالية معناها حكومة يعني يسمى حكومة مصالحة وطنية حكومة مصالحة وطنية معناها ليست حكومة شرعية وإنما هي يعني تحاول أن تجد حلا للمشكلة بطريق تفاوضي وتصالحي، نحن بدورنا عملنا في أرض الواقع في الصومال الآمن والاستقرار وفتحنا التفاوض معها لم.. الحكومة لم تتعاون معنا في التفاوض لأن طبعا يعني كان من ضمن البنود بأنهم لا يستخدموا قوات أجنبية حتى نتفق فدخلت القوات الإثيوبية طلبنا منهم أنهم يتوقفوا عن هذا الشيء قالوا نحن لن نتوقف عنها قلنا إذاً طالما أنتم تريدون إدخال قوات إثيوبية بدون أن نتفق معنى هذا أنتم لستم راضيين بالتفاوض وأيضا عدة مرات نحن نحضر وهم لا يحضرون وأيضا يعني دائما تصاريحهم بالنسبة للتفاوض كانت رافضة كانوا يقولون نحن لا نريد أن ندخل مع هؤلاء التفاوض وأيضا الحرب الإعلامية كانت التي يمارسونها كانت تزيد الهوة بيننا.

خديجة بن قنة: لكن هذه التهمة الحكومة كانت ترميها عليكم أنكم لا تريدون التفاوض ولا الحوار؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أبدا نحن أول من طلب التفاوض ونحن يعني أبدينا استعدادنا مرات ومرات للتفاوض معهم وكنا مستمرين في التفاوض لكن هم دائما كانوا يعرقلون التفاوض.

خديجة بن قنة: ما هي النقطة التي أصبح فيها الباب مسدودا أمام أي إمكانية للحوار أو التفاوض؟

شيخ شريف شيخ أحمد: طبعا هم طلبوا يعني عملوا قانون أو مشروع قرار أنهم يستدعوا قوات إثيوبية والتفاوض يجري قلنا لهم هذا لا يمكن فطبعا صارت نقطة خلاف وتوقفنا عندها.

خديجة بن قنة: دخول إثيوبيا كان نقطة الخلاف الرئيسية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم..

خديجة بن قنة: يعني هل تعتقد يعني هذا بالنسبة للجانب الإثيوبي لكن هل تعتقد أنه لو تعاملت المحاكم الإسلامية مع الجانب الأميركي بشكل مغاير كان يمكن أن تكون أن تأخذ القضية مسار آخر؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا أظن لأن بصفة عامة يعني هناك الإثيوبيين كان لهم أحقاد سابقة يعني خمسمائة سنة يعني في حرب كانت بين الصوماليين والإثيوبيين، الأميركيون كانت لديهم عقدة لأن 1993 حدثت مشكلة في الصومال بينهم وبين الصوماليين وأيضا الولايات المتحدة لم يعرف لها موقف واحد لصالح الشعب الصومالي فكان هناك حقد دفين على الإثيوبيين وعلى الأميركيين وأيضا وجدوا مطية من عبد الله يوسف أيضا هو..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: طيب إثيوبيا ماذا تستفيد من وجودها في الصومال؟

شيخ شريف شيخ أحمد: إثيوبيا يعني مفهوم يعني عملت مفهوم خاطئ يعني فكرت بأنها تستطيع أن تحتل الصومال بدون أي مقاومة..

خديجة بن قنة: لكنها عمليا ماذا تستفيد من وجودها في البلد؟

شيخ شريف شيخ أحمد: يعني هأقول لك وطبعا قضية الإرهاب والإسلام أرادت أن تستفيد من هذا الشيء وهي نواياها نوايا سيئة بأنها طبعا يقولوا الشعب الإثيوبي ليس لديه بحر والصوماليين يمتلكون بحر طويل ساحل طويل، طبعا كل دول العالم لا يمتلكون بحر لكن يتعاملون مع دول لها سواحل فطبعا بدل أن يأتوا بالتفاهم أرادوا أن يأتوا بقوة وأرادوا أن يحتلوا البلاد ويستخدموا هذا البحر كيف ما يريدون فالقضية قضية مصير أيضا لأن مثلا مجموعة من الناس يرون أن يعني وجود صومالي قوي يهدد مصيرهم ومصلحتهم.

خديجة بن قنة: في إثيوبيا..

شيخ شريف شيخ أحمد: في إثيوبيا..

خديجة بن قنة: طيب تحدثنا عن الجانب الإثيوبي وعن الجانب الكيني وعن الجانب الأميركي بالنسبة للجانب العربي هل خذلكم الموقف العربي في معركتكم هذه؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله المشكلة أن الدول العربية الآن نحن نعذرها لأن يعني الواقع الذي يعيش فيه العالم العربي بصفة عامة واقع مزري فيعني نحن أصلا ما كنا نتوقع أنهم هيقفوا معنا.

خديجة بن قنة: يعني سقف الآمال كان..

شيخ شريف شيخ أحمد: نحن نفهم الوضع الذي نعيش فيه يعني.

خديجة بن قنة: يعني أنت نعم تفضل..

شيخ شريف شيخ أحمد: يعني مثلا القضية يقال القضية المحورية للعرب هي القضية الفلسطينية وماذا حدث فيها فأنا إذا كانت القضية الفلسطينية بهذا الشكل كيف أنا في القرن الأفريقي كيف..

خديجة بن قنة: نعم لكن الصومال بلد عضو في الجامعة العربية وأنت بالتأكيد تابعت أشغال القمة العربية الأخيرة في الرياض يعني ربما المفارقة أنه مع بدء القمة أو ربما بعدها بيوم أو بيومين اندلعت المعارك بين قبائل الهاوية والقوات الإثيوبية وربما لم يؤت تماما على ذكر الصومال ماذا كنت تشعر؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله القمة العربية كانت مقننة وكانت الموضوع محدد يعني ما كان يعطي مجال آمال الشعب العربي لا ما كان يجيب عنها كان يجيب عن نقاط محددة فلم تكن أجندة القمة العربية فيها مشكلة الصومال لم تكن فيها أبدا.

خديجة بن قنة: طيب سنواصل الحديث في الوضع في الصومال وأسباب هزيمة المحاكم الإسلامية ومستقبلها وذلك بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد ضيفنا إذاً في هذا اللقاء الخاص هو شيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية، شيخ شريف نريد أن نتحدث قليلا عما يجري حاليا الآن على أرض الواقع في الصومال والمعارك الأخيرة المندلعة بين قبائل الهاوية والقوات الإثيوبية، أولا هل تشارك فيها بشكل أو بآخر بشكل مباشر أو غير مباشر المحاكم الإسلامية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أولا المقاومة التي تجري على الساحة الصومالية الآن هي تعتبر مقاومة شعبية ضد الاحتلال وضد العدوان وضد الإبادة ولها أهداف كثيرة ودوافع كثيرة في داخل الصومال، المحاكم الإسلامية تعتبر جزء من هذا الشعب العظيم الذي قدم ومازال يقدم دمائه الطاهرة من أجل تحرير البلاد من هذا العدو الغاشم ما يجري هو يعني عبارة عن إبادة في غطاء ما يُسمى الشرعية الدولية هو احتلال ويقول حكومة انتقالية شرعية دولية وما إلى ذلك لكن هو في حقيقته إبادة جماعية تمارس ضد هذا الشعب القصف يستمر أربعة وعشرين ساعة والأغرب من هذا أن ساعات الليل يقصف المنازل وعلى حسب ما علمنا أن مدينة مقديشو ثلثها هدم بالقصف فصراحة يعني الذي يؤسفنا أن سكوت العالم أن العالم يشاهد على هذه الجرائم ويسكت عنها أو يتحدث عن الشرعية الدولية يعني هناك مفارقات أنا لم..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: ما تفسيركم لها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله هذه تواطؤ بمؤامرة خطط لها من قبل ويتم تنفيذها الآن في الصومال ويعني لا سمح الله لو نجحت في الصومال هتنتقل إلى أماكن أخرى فنقول للعالم استيقظوا قبل أن يأتي عليكم الدور وبالذات الدول التي الدول المسكينة مثل الصومال.

خديجة بن قنة: طيب هذه المجموعات التي تقاتل في مقديشو يعني الآن ما هو وضعها من أين يأتيها الدعم ولم تجب على سؤالي هل تشارك فيها المحاكم الإسلامية كأفراد حتى وإن يكن كتنظيم منظم؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نحن أجبنا عن هذا السؤال أن المحاكم الإسلامية جزء من هذا الشعب ويجب أن تدافع عن عقيدتها وعن دمها وعن كرامتها وعن كرامة هذا الشعب.

خديجة بن قنة: نعم لكن هناك ألوان طيف سياسي أخرى في الصومال غير المحاكم الإسلامية لا يمكن أن نصور الشعب الصومالي كله أنه مع المحاكم الإسلامية؟

"
الشعب الصومالي يقف مع المحاكم الإسلامية بنسبة 95%، حتى الذين كانوا يعارضون المحاكم الإسلامية في فترة حكمها الآن يؤيدون المحاكم الإسلامية
"
شيخ شريف شيخ أحمد: المحاكم يعني الشعب الصومالي يقف مع المحاكم الإسلامية بنسبة 95% يعني الآن نسبة التأييد للمحاكم زادت أكثر حتى الذين كانوا يعارضون المحاكم الإسلامية في فترة حكمها الآن يؤيدون المحاكم الإسلامية رأوا أن رؤيتها هي الرؤية الصحيحة وهي يعني تستطيع أن تخرج البلد من هذا النفق ويعني تحققوا ما كانت تنذر المحاكم الإسلامية بأنه سيأتي وهو يعني الاحتلال الإثيوبي وهذا العدوان الذي حدث في الصومال.

خديجة بن قنة: نعم لكن الاحتلال الإثيوبي جاء أيضا بطلب من الحكومة يعني دخلت القوات الإثيوبية بطلب من الحكومة الصومالية المؤقتة والمطالبة إذاً برحيل هذه القوات الإثيوبية يعني أنكم تدعون إلى إسقاط الحكومة المؤقتة وهو ما لا يمكن أن يحدث بناء على المعطيات الحاصلة حاليا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: هذا لا يمكن أن يكون تبريرا يعني المشكلة كانت بين الشعبين قرابة خمسمائة سنة وحكومة ليس لها أي وجود نقول يعني تطلب بدخول هذه القوات لا يمكن أن يكون مبررا وأيضا يعني ما يدل على أن هناك احتلال يعني الحكومة الإثيوبية نفسها ليست معترفة بهذه الحكومة يعني تتعامل مع القبائل بصفة مباشرة هم يتفاجؤون وقع اتفاق حدث كذا ولا يعرفون عنها شيء فالأشياء الغريبة التي حدثت أنهم الوزير وزير الخارجية الإثيوبي اجتمع مع قبيلة معينة ومسؤولو الحكومة الانتقالية كانوا متواجدين افتتح الكلام وزير الخارجية الإثيوبي ثم ختمها ولم يتكلموا عنها شيء فإذا كانوا لهم اعتبار على أساس أنهم حكومة كانوا تعاملوا معهم كأنهم حكومة أما الشعب الصومالي لا يرى أن هذه حكومة يرى أن هؤلاء عملاء للقوات الإثيوبية..

خديجة بن قنة: لكن الشعب لم ينتفض؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لم ينتفض كيف يعني؟

خديجة بن قنة: يعني الآن تقول إن الشعب كله مع المحاكم الإسلامية والمحاكم الإسلامية رحلت والشعب مازال موجودا ويعيش حياته بشكل عادي يعني؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا يمكن أن نقول الشعب يعيش حياته الطبيعية الآن في الصومال الشعب الآن يقاوم ويعني هناك مأساة لا يتصورها أي إنسان لأن القصف المستمر الإثيوبي القتل والدمار والتهجير الأمراض التي حدثت مثل الكوليرا، عدم.. يعني نقص المواد الطبية ونقص المواد الغذائية وهذه المشاكل كلها تحدث والحكومة ساكتة ولا تحرك شيئا والعالم يسكت عن هذه الجرائم لأنه شوف أما بالقتل أما بالطرد يعني القتل بأنواع.

خديجة بن قنة: نعم المجموعات التي تقاتل حاليا من الذي يحركها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: طبعا أنت تعرفين أن هذا الشعب يعني عندما تحدث عنده أزمة يعرف كيف يعالجها هو..

خديجة بن قنة: أشرح لنا ذلك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: يعني مثلا الآن هناك قوات معادية في داخل الصومال هذه القوات المعادية لابد من مقاومتها ومن يقوم بهذه المقاومة ومن يبدأ أن يخطط لهذا العمل الذي لديه فهم في هذا الموضوع هو الذي يتولى الأمر يعني ليس بشرط أن أقول لك المجموعة الفلانية أو فلان أو فلان لأن الموضوع موضوع أمني معروف.

خديجة بن قنة: ومن أين يأتيها الدعم؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الدعم يأتي من الشعب الصومالي نفسه لأن لابد يعني كل واحد أن يساهم بما عنده بالدم والمال لأن طبعا يعني الإنسان ليس لديه أغلى من حريته.

خديجة بن قنة: لكن الحروب لا تخاض بمساهمات فردية في دعم مجموعات مسلحة تقوم بمعارك على هذا المستوى؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم يعني الشعب الصومالي شعب الحمد لله يعني يدفع كل ما لديه في سبيل أن يسبح أو أن يبقى حرا ويعرف ويدرك خطورة تواجد القوات الإثيوبية فالشعب الصومالي نفسه هو الذي يدعم هذه المعارك.

خديجة بن قنة: هل أنت متفائل بأنه في يوم من الأيام سترحل هذه القوات الإثيوبية من الصومال؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أنا متفائل وبإذن الله رحيلها ليس بعيدا يعني هؤلاء انهزموا وسينهزمون وسيخرجون من الصومال نادمين منكسري الرأس إن شاء الله تعالى..

خديجة بن قنة: ما مصدر هذا التفاؤل؟

شيخ شريف شيخ أحمد: مصدر هذا التفاؤل يعني أصعب فترة مرت على الشعب الصومالي كانت وقت دخول القوات الإثيوبية في داخل الصومال لأن حتى نفسيا لم يكن مهيأ أنهم سيدخلوا ورحيل المحاكم ومع ذلك أبدى جدارته وأبدى بسالته لمواجهة القوات الإثيوبية فالمقاومة الآن تزيد يوما بعد يوم يعني هناك كل يوم في جدد ينضمون إلى المقاومة فصارت الآن تنتشر في حتى مش في العاصمة بس واضح أنها ستنتشر.

خديجة بن قنة: يعني أنتم طرف فيما يجري من معارك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: ليس شرطا أن نقول نحن طرف في هذا يعني نحن نؤمن بأن هذا بلدنا وهذا شعبنا ويجب أن يكون حرا وهذا احتلال غاشم ويجب مقاومته.

خديجة بن قنة: طيب هذا احتلال غاشم ويجب مقاومته وهذا الطرف العدو الذي ترونه أمامكم طالما أن هذا هو العدو وواضح لماذا لا تفاوضونه لماذا لا تذهبون مباشرة إلى التفاوض مع الطرف الذي يعتبر عدوا في نظركم؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم لكن هل برأيك يعني المحاكم الإسلامية تقول والله نحن نريد أن نطلب هل من العقل أن نطلب أن نقول والله يا إثيوبيين يا ملا الزناوي نحن نريد أن نتفاوض معك لتخرج عن بلادنا هل هذا يمكن أن يأتي بنتيجة طبعا لا.

خديجة بن قنة: طيب بالنسبة للمصالحة كيف ترون مساعي المصالحة حاليا؟



إمكانيات المصالحة والتفاوض

شيخ شريف شيخ أحمد: هناك تلفيق ما يسمى المصالحة يعني هو كلها عبارة عن أضحوكة لأن يعني مثلا يقال أن هناك سيعقد مصالحة في داخل الصومال ويستمر القصف وتستمر المواجهات بين المحاكم بين الشعب الصومالي وبين القوات الإثيوبية فمثل هذا الظرف وفي مثل هذا المكان كيف يعقد فيها مثلا يعقد فيها مصالحة لا يمكن فالمصالحة يجب أن تكون أولا.. أولا يجب إخراج القوات الإثيوبية انسحاب كامل من القوات الإثيوبية من الأراضي الصومالية ثم بعد ذلك أن يكون التفاوض تفاوض تشترك فيه جميع القوى الصومالية الفاعلة في الصومال سواء كانوا في الداخل أو في الخارج يجب أن يكون هناك تفاوض حقيقي ويبحثوا جميعا عن السلام.

خديجة بن قنة: هل لديكم شروط معينة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نحن لا نقول شروط لكن نحن نقول يعني لابد أن يكون هناك تهيئة للتفاوض نحن لا نقول شروط نقول أولا سحب القوات الإثيوبية يعتبر تهيئة وقف إطلاق النار وسحبها واستعداد كامل من الجانب الثاني أن يكون هناك.. يُعقد في بلد محايد يعقد فيه التفاوض وتشترك فيه جميع القوى الصومالية الفاعلة في داخل الصومال وخارجها أن تشارك فيه لازم يعني من توفير هذا الشيء.

خديجة بن قنة: هل تعتقد أن إشراك أو مشاركة الولايات المتحدة في أي مسعى للمصالحة ضروري؟

شيخ شريف شيخ أحمد: المصالحة لازم أن تكون بين الصوماليين لأن المشكلة الآن تحدث بين الصوماليين.

خديجة بن قنة: نعم لكن تدخلت فيها أطراف أخرى أطراف إقليمية وأطراف دولية وكان هناك قصف أميركي وتدخل بري إثيوبي وذلك ما مهد لرحيل المحاكم الإسلامية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: صحيح نحن نأسف أن الحكومة.. حكومة الولايات المتحدة لم تتصرف كدولة عظمى لأنها وقفت مع جانب ضد جانب آخر وقفت مع حكومة ضد شعب مسكين يعني ما كان ينبغي لحكومة مثل أميركا أن تقصف الشعب الصومالي وتتحالف مع قوات معادية للشعب الصومالي ما كان ينبغي لها لكن الآن هل نستطيع أن نطرح جميع الأجندات وجميع المشاكل في مرة واحدة لا نستطيع الآن الطرف الصومالي يجب أن يتفاوض لأن هناك القوات الداخلة أو الأطراف المؤثرة في الصومال كثيرة فيها إثيوبيا فيها كينيا فيها غيرها فيها أميركا فيها دول كثيرة فنحن..

خديجة بن قنة: نعم لكن ألا تعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية خاضت الحرب ضدكم بالوكالة عن طريق إثيوبيا مثلا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: يجوز العكس يعني ممكن نقول الإثيوبيين أيضا خاضوا بالوكالة من الأميركيين لأن طبعا يعني أميركا نفسها كان عندها هوس الإرهاب وهوس الإسلام وما إلى ذلك فممكن الإثيوبيين كانوا وكلاء عن الأميركيين أنفسهم.

خديجة بن قنة: نعم لكن أنتم هل قدمتم تطمينات كافية للعالم بخصوص هذه الهواجس؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم قدمنا تطمينات لأن يعني وضوح الأهداف للمحاكم وتعاملها بطريقة مرنة مع العالم هذا هو أكثر تطمين للعالم يعني مثلا السفير الأميركي في نيروبي اجتمعنا معه وتناقشنا في قضايا كثيرة وكان عندنا موعدا أن نتناقش ونستمر في النقاش حتى نصل إلى حل.

خديجة بن قنة: لماذا لم تستمروا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: مش من جانبنا هم من جانبهم..

خديجة بن قنة: لماذا أنت شيخ شريف رفضت أن تعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع السفير الأميركي في نيروبي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الظروف لم تكن مهيأة أنني أعمل هذا الشيء وأيضا فحوى المؤتمر يجب أن يكون واضحا وأن يكون شيئا يمكن أن تتوقف عليه نتائج طيبة فنحن لا نريد أن نقف على الهواء.

خديجة بن قنة: لكن مطالبهم كانت واضحة نبذ العنف والدعوة إلى السلام؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم نحن يعني معروف أن المحاكم الإسلامية تنبذ العنف وتدعو إلى السلام وفعلها ينم عن هذا ولكن ما معنى طلبهم من المحاكم ذلك لابد أن يكون له معنى هل يعني نحن كنا إرهابيين وأصبحنا الآن شيء آخر لا طبعا نحن لم نكن إرهابيين والإرهاب نفسه يعني يجب أن يوضع في أيش أقول في معناه الحقيقي يعني الذي يحدث الآن القصف والدمار الذي يحدث هنا لا يعتبر إرهاب أما عمل المحاكم التي حدث في الصومال يعتبر إرهاب يعني هل هذا يكون مفهوم صحيح للإرهاب.

خديجة بن قنة: نعم تحدثت عن مؤتمر مصالحة يعني سؤالي باختصار هل تسعون الآن إلى تشكيل حكومة منفى؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أنا في رأيي أن مثل هذا الشيء لا ينفع يعني حكومة لها مفاهيم ويجب أن يكون لها أسس فالشيء عندما تؤسسه يجب أن يكون قابل للحياة، المحاكم الإسلامية كانت سيطرت جل الصومال ولم تعلن عن حكومة ولم تشكل شيئا وإنما كانت تريد أن تتفاوض مع هذا الطرف وتجمع جميع الصوماليين ويناقش القضية ثم بعد ذلك باختيار الصوماليين تأتي الحكومة المرتقبة.

خديجة بن قنة: طيب أنت الآن يعني كيف ترى المستقبل وتحديدا مستقبل المحاكم الإسلامية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أنا أرى أن المحاكم يعني بفضل الله وحمده حدثت يعني أحدثت تغييرا كبيرا في الصومال ويعتبر هذا الرصيد يستمر حتى يحقق النتائج المطلوبة بإذن الله، الشعب الصومالي استفاد من فترة المحاكم التي طبعا عملت في داخل الصومال وجاءت لديه أو تولدت لديه الثقة بالنفس يعني الآن الصوماليين يحسون بأنهم يستطيعون أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم وهذه رسالة مهمة فالمحاكم ترجع ولا ما ترجع هذه مش قضية لكن القضية أن العنصر الصومالي يحس بأنه يستطيع أن يحل مشاكله بنفسه هذا هو أهم شيء الذي نراه ونرى أن هذه تجربة المحاكم هي تجربة مفيدة للصوماليين وللعالم جميعا ونريد يعني أن يبقى.

خديجة بن قنة: لكن هناك من يقول أن المحاكم انتهت نهائيا؟

شيخ شريف شيخ أحمد: المحاكم في واقع الحال موجودة قياداتها موجودة قواتها موجودة..

خديجة بن قنة: هل مازالت هناك قاعدة مقاتلين موجودة على الأرض؟

شيخ شريف شيخ أحمد: المحاكم الإسلامية الآن تسعى لإيجاد السلام في الصومال وأيضا تسعى بأن تساند كل ما يؤدي إلى خروج القوات الإثيوبية من الصومال فالمحاكم يعني كعنصر أساسي في العمل الذي حدث في داخل الصومال في الآونة الأخيرة لا يمكن نفيها والقول بأن المحاكم الإسلامية لا يزال المحاكم موجودة المحاكم هي جزء من الشعب الصومالي وقدمت الكثير بفضل الله وحمده ومستمرة.

خديجة بن قنة: نعم أنت موجود حاليا مستقر باليمن قيادات أخرى ربما في أماكن أخرى هل يجري أي تنسيق بينكم أنتم كقيادات المحاكم الإسلامية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لابد من تنسيق يعني التنسيق سواء كان في الداخل أو في الخارج يتم التنسيق يعني العمل يتم بشكل روتيني مثلما كان.

خديجة بن قنة: نحو أي هدف؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الهدف طبعا المحاكم الإسلامية أهدافها كانت واضحة والآن مازالت واضحة يعني نحن نريد أن نكون أحرارا نملك أنفسنا في بلادنا ونريد أن نكون سالمين مع غيرنا يعني نحن لا نحن أعداء ضد أي حد ولكن نريد أن نكون أحرارا في بلادنا.

خديجة بن قنة: طيب الخطوة الأولى نحو المصالحة كنت ذكرت لي قبل هذا أنها قد تتم في مؤتمر تنظمه الجالية الصومالية في الخارج أنتم هل ستشاركون في مؤتمر لندن الذي سيعقد هذا الشهر؟

شيخ شريف شيخ أحمد: مؤتمر لندن إن شاء الله سنشارك فيه لأن الآن تجري بلورة فكرة جديدة يعني المحاكم خاضت تجربة الآن يجب أن تعميم هذه التجربة وزيادتها والاشتراك يعني إشراك جميع القوى الفاعلة في الصومال يعني لابد أن يكون هناك تطوير لما حدث في الصومال.

خديجة بن قنة: يعني بماذا يمكن أن يخرج هكذا مؤتمر؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله الأفضل أن ننتظر يعني لا نسبق الأحداث لكن أنا متفائل بأن سيكون هناك توحيد الرؤى وتوحيد العمل ضد هذا العدو الغاشم.

خديجة بن قنة: طيب لو تحدثنا في النهاية شيخ شريف عن تجربتكم في المحاكم الإسلامية هل تعتقد أن إيديولوجية هذه المحاكم كانت سليمة يعني أنتم ضيقتم على الناس أغلقتم قاعات السينما الأنشطة الرياضية يعني هل هذه الإيديولوجية كانت صحيحة برأيكم مازلتم تؤمنون بها إلى الآن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: طبعا هذه كلها دعايات فارغة طبعا كانت المراد منها الاستفادة من هذا الشيء المحاكم طبعا أي إنسان أو أي مجموعة تعمل هيكون لها صواب وتخطئ وتصيب فالمحاكم أنا لا أقول لم تخطئ في شيء ولكن مثلا إغلاق السينما وما قيل عنها يعني فيها زيادات كثيرة لأن أصلا بالنسبة لقيادات المحاكم أو إدارة المحاكم لم يصدر أي تصريح أو أي قرار لتسكير السينما الذي حدث أن السينما الذين تسمعونه في الصومال هي ليست سينما إنما هي غرفة صغيرة يتجمع فيها ناس كثيرين ويشاهد فيها أفلام غير جيدة ويحدث فيها تعاطي المخدرات وما إلى ذلك وأيضا يعني هناك سماعات الميكروفونات توضع في الخارج في الشارع تحدث إزعاج للناس يعني مرضى الذين هم في المسجد الذين هم يريدون يتعلمون فلما جاءت المحاكم الإسلامية جيران أي سينما هاجموا عليها وسكروها باسم المحاكم فحسبت على المحاكم.

خديجة بن قنة: طيب أنا شيخ شريف أود أن أنهي هذا اللقاء الخاص بالسؤال الأول الذي طرحته في البداية وربما لم أتلق جوابا كافيا على ذلك الانسحاب انسحاب المحاكم الإسلامية من العاصمة الصومالية مقديشو لماذا كان مفاجئا وسريعا ودون قتال أو مقاومة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: هناك عدة أسباب أولا يعني أنت عند أي مجموعة تريد أن تقاتل لابد أن تحافظ على عناصره وأيضا هناك تشويه للمحاكم كان يمارس في داخل العاصمة وفي غيرها فنحن أردنا أن نخرج قواتنا عن العاصمة ونرى ماذا سيحدث على أساس أن الشعب الصومالي يقف على الحقيقة حتى يعني لا نريد أن نخسر عناصرنا في سبيل هدف أننا نقول مثلا يعني الشعب إذا لم يكن معك لا تستطيع أن يعني تستمر في المواجهة ولكن الآن الشعب الصومالي أدرك المشكلة نفسها والآن هو يقوم بمقاومة ضد الاحتلال.

خديجة بن قنة: في نهاية هذا اللقاء الخاص لا يسعنا إلا أن أشكرك شيخ شريف شيخ أحمد رئيس المحاكم الإسلامية الصومالية على هذا اللقاء الخاص الذي تحدثنا فيه عن التطورات الجارية حاليا في الصومال والسابقة أيضا في نهايته نشكركم جميعا على حسن المتابعة أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.