- التحدي الاجتماعي ومستقبل المصالحة الوطنية
-
العلاقات الخارجية الرواندية

عبد القادر دعميش: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نرحب في هذا اللقاء بالرئيس الرواندي السيد بول كاغامي، مرحباً بكم فخامة الرئيس نحن في ديسمبر 2006 تعرفون أن رواندا شهدت حرب إبادة عام 1994 خلّفت مقتل مليون رواندي على يد ميليشيات متطرفة وجنود من القوات النظامية آنذاك، الرئيس بول كاغامي أصبح رئيساً لجمهورية رواندا عام 2000 في انتخاب من طرف البرلمان ثم أصبح رئيسا للجمهورية في انتخاب عام مباشر عام 2003 وكان قائداً ميدانياً لقوات الجبهة الوطنية الرواندية التي وضعت حداً لحرب الإبادة وأسقطت النظام السابق، مرحباً بكم مرة أخرى فخامة الرئيس في البداية نود أن نسألكم ما الذي يضمن عدم تكرار ما وقع؟

التحدي الاجتماعي ومستقبل المصالحة الوطنية

بول كاغامي - الرئيس الرواندي: الضمانة هي إتباع تفكير جديد وجماعي من شأنه توجيه سياسات بلدنا وشعبنا وبناء مؤسسات حقيقية تخدم شعب هذا البلد وأعتقد أنه بالنظر إلى التاريخ الماضي فإن زعامات سياسية سابقة عمدت إلى تقسيم الشعب والنظر إليه وفقا لخلفية انتماء ما، لقد ضربت لحمة الوحدة.

عبد القادر دعميش: السيد الرئيس بدأتم مساراً متكاملاً يفترض أن يؤدي في النهاية إلى المصالحة الوطنية والوحدة، هل أن المصالحة قناعة عميقة لدى الروانديين أم أنها مفروضة سياسياً؟

"
شعب رواندا تألم كثيرا ونتيجة لتلك المعاناة كان عليه وضع خيارات حول كيفية بناء المستقبل، لا شك أن ذلك المستقبل لا يمكن بناؤه على أساس التفرقة السياسية كما حدث في العقود الماضية
"
بول كاغامي: شعب رواندا تألم كثيرا ونتيجة لتلك المعاناة كان عليه وضع خيارات حول كيف يمكن بناء مستقبل، لا شك أن ذلك المستقبل لا يمكن بناءه على أساس التفرقة السياسية كما حدث في العقود الماضية ومن الطبيعي أن التعقيد ازداد بسبب حرب الإبادة التي وقعت عام 1994 ولكن لابد من مخرج للوضع، لقد اتبعنا مسار عدالة حيث على الناس تقديم حساب بالمسؤولية خاصة أولئك الذين نظّروا لإيديولوجية الإبادة وقادوا وارتكبوا المجازر كما أتبعنا في المقابل مسار مصالحة وطنية يتماشى مع مسار العدالة، ليس لدينا خيار آخر وعلى كل حال فإننا نعمل على مساعدة الشعب الرواندي على تفهم ذلك ولا أحد ينفي أن الإبادة خلّفت آلاما عميقة وصعوبات كبيرة لا يسهل تجاوزها ولكن الخطأ الكبير هو أن لا يكون لدينا مستقبل وهذا سيكون أكثر إيلاما من آلام الإبادة ذاتها، مرة أخرى إنه وضع صعب جدا ولكنني أعتقد أن أسهل طريق نحو المستقبل هو التركيز على تجميع الطاقات التي يتطلبها المستقبل بدلاً من البقاء رهينة للماضي وهذا وضع صعب ولكنني أعتقد أنه بالنظر لما أنجزناه في الإثني عشر عاماً الماضية فإن لدينا ما يقوي قناعتنا بأن الروانديين اليوم اختاروا الطريق الصحيح وحققوا تقدما في تخلصهم من الماضي السيئ، ببساطة نريد بناء أمة رواندية وشعب متصالح وبلد مستقر وهذا ما يعني أن شعب رواندا على الطريق الصحيح.

عبد القادر دعميش: يشير بعض الملاحظين إلى أن الوضع الاجتماعي العام المتردي لا يفرّق بين مختلف مكونات الشعب الرواندي ألا تعتقدون أن هذا هو التحدي القادم للحكومة الرواندية؟

بول كاغامي: علينا جعل الجميع يشارك في مواجهة هذا التحدي وإننا نقوم بذلك والطريقة هي الاستثمار في الأشخاص بشكل واقع ودون تمييز وهذا هو الفرق الكبير بيننا وبين الأنظمة السابقة التي حكمت هذا البلد وإذا كنا نوفر مدارس ابتدائية لكل الأطفال عبر كل رواندا فهذا يعني حصولهم على مستوى ابتدائي من التربية وإذا وسّعنا من هذا التمكين لصفوف أعلى ومن دون تمييز فإنني أعتقد أن هذا يلغي مخاطر التمييز والتفرقة وإذا كان نحو ثمانمائة ألف تلميذ يتوجهون إلى المدارس الابتدائية في السابق فإننا نتحدث اليوم عن مليوني تلميذ وإنهم أبناء فقراء وأبناء أغنياء، إنهم من كل الطبقات وهذا أهم شيء وقد زدنا على هذا توفير نظام رعاية صحية لا تفرقة فيه بين الناس، أما عن التنمية الريفية فقد استثمرنا فيها الجزء الأكبر من ميزانية الدولة ومن دون تمييز وفي الريف فإن الجماعات المحلية تنتخب قادتها بغض النظر عن انتماءاتهم وهم عبر هذا النظام يحصلون على الدعم والموارد لتعمير مناطقهم، هذا بالتأكيد سيكون له تأثير كبير في تمكين الناس بمن فيهم الفقراء ومن دون مشاكل في التمييز، يجب فقط أن نعمل على تأمين الموارد للتأكد من وفرتها وسنستمر في الاستثمار في الإنسان هنا وإذا استثمرنا في الإنسان عموماً ومن دون تمييز وفي البنية التحتية وكل هذا في ظل نظام سياسي عادل فإنني لا أري كيف تسير الأمور نحو الخطأ.

عبد القادر دعميش: السيد الرئيس كيف تردون على الذين يتهمونكم باستخدام حرب الإبادة سياسياً حتى لا تفتحون المجال أمام أي معارضة؟

بول كاغامي: أعتقد أن الذين لديهم هذه النظرة يشتمون شعب رواندا ويشتمونني، إنهم أولا وبهذا يريدون تبرئة ساحة أولئك الذين ارتكبوا الإبادة وإنهم أيضاً لا يبالون بواقع ما حصل وإنهم يلومون الضحايا بدلا عن المجرمين وأعتقد أن انتقادهم هذا لا معنى له فالإبادة وقعت فعلا قبل التفكير في استخدامها أو عدم استخدامها، إن الإبادة حصلت الشعب شاهد وهناك مسؤوليات مترتبة على ذلك وثانياً مَن يقول أنه ليس هناك ديمقراطية في رواندا، رواندا وللمرة الأولى في الأعوام الإثني عشر الأخيرة أنجزت الكثير وحققت ما لم يحصل هنا من قبل، إنهم في الواقع يسوّقون انتقاداتهم بشكل يوهم كأنما كانت هناك ديمقراطية قبل الإبادة وهذا أسوأ الأشياء فإذا كانوا لا يرون الفرق بين رواندا في الماضي ورواندا اليوم فهناك مشكلة ربما لسنا ديمقراطيين ولكن في الإثني عشر عاما الأخيرة عملنا على بناء مؤسسات وهذا معناه تشجيع الانفتاح السياسي والحريات التي يتمتع بها كل واحد في بلدنا كما أنه ليس هناك احتكار مركزي للقرار فالجماعات المحلية لها سلطاتها وتنتخب قادتها وتقرر في مختلف المجالات التي تمس حياتها خاصة ما يتعلق بالتنمية الاجتماعية وعلى مستويات عليا لدينا مؤسسات ولدينا سلطات تشريعية وقضائية وتنفيذية تعمل باستقلالية وعلى رأس هذه المؤسسات أشخاص منتخبون ديمقراطياً، لدينا دستور ناقشناه طيلة عامين وكان مجال المشاركة واسعا ثم تبنينا هذا الدستور عبر استفتاء وعليه فإن مَن يقول أنه لا توجد ديمقراطية في رواندا هو شخص يلام أو هو يتجاهل منجزات رواندا ولا يمكنني فعل شيء لهؤلاء أنا لا أتهمهم بالتحايل ولكنهم في الحقيقة جاهلون بأمور رواندا.



[فاصل إعلاني]

العلاقات الخارجية الرواندية

عبد القادر دعميش: السيد الرئيس نأتي الآن إلى العلاقات الخارجية الرواندية، لقد قطعتم العلاقات الدبلوماسية مؤخرا مع فرنسا مع أن هذه العلاقات كانت متوترة منذ سنوات فلماذا الآن هل هذا مرتبط بمطالبة القاضي الفرنسي بعض مساعديكم المثول أمام القضاء؟

"
علاقاتنا مع فرنسا لم تعد جيدة منذ قيام حرب الإبادة وهذا يتوقف على التورط الفرنسي في تلك الإبادة في رواندا حيث إنهم وقفوا دوما إلى جانب حكومة الإبادة حكومة هابري
"
بول كاغامي: أولاً وقبل كل شيء علاقاتنا مع فرنسا لم تعد جيدة منذ قيام حرب الإبادة وهذا يتوقف على التورط الفرنسي في تلك الإبادة في رواندا حيث إنهم وقفوا دوماً إلى جانب حكومة الإبادة حكومة هابري مانا من خلال تدريب القوات والميليشيات التي ارتكبت مجازر الإبادة وبإعطاء التوجيهات بمقاتلة الجبهة الوطنية الرواندية التي كافحت ضد النظام المرتكب للإبادة من خلال التورط الفرنسي الميداني المباشر وهناك الوقائع الإثباتات، هناك الوثائق والأفلام وصور والأدلة وكل واحد يعرف ذلك، الأمم المتحدة تعرف ذلك لقد كانت هنا كما أن المعلومات حول التحضير لحرب الإبادة كانت منتشرة من قبل أن تبدأ وقبل حادث إسقاط الطائرة الذي تريد فرنسا تلفيقه للبعض هذه المعلومات كانت واضحة وأرسلتها بعثة الأمم المتحدة إلى نيويورك حيث لديهم ملفات توضح كل ذلك كما أن عملاء الأمم المتحدة يعرفون من كون هذه الميليشيات ودربها كما أن هناك بعض المنشقين عن هذه الميليشيات ممن قدم اعترافاته للأمم المتحدة وعرض خدماته ووضع نفسه كشاهد ولكن تمت التغطية وتستروا على ذلك إنها حقائق، إذاً الموقف برمته واضح للجميع وهذا لم يسهل الأمور بعد الحرب ذلك أن فرنسا استمرت في الإساءة لحكومتنا لأنهم كانوا ينظرون إلينا على أننا أطحنا بحكومة كانوا يدعمونها إنها الحكومة التي ارتكبت الإبادة، لقد حاول الفرنسيون الإساءة إلينا في كل مكان في كل المحافل الدولية في كل مكان لم يساعدونا وحتى وجودهم هنا في رواندا كان لمجرد الإساءة إلينا، كان لدينا حوار معهم بين الحين والآخر لمحاولة إيجاد حلول ورؤية ما إذا كان يمكن حل هذه المسائل معهم ومناقشة مشاكل الماضي لمحاولة تجاوزها ولكنهم جعلوا ذلك صعب للغاية ووصلوا إلى حد اتهامات فجة ضد قيادة هذا البلد ووصل بهم الأمر إلى توجيه رسمي لتهم واستدعاءات هذا كله من طرف فرنسا، فرنسا التي سبق وأن حصلت معها قضايا خطيرة تتعلق في تورطها في حرب الإبادة ومحاربتها الجبهة الوطنية الرواندية التي كانت تتقدم لتحرير هذا البلد وإيقاف الإبادة والآن هناك جملة من التساؤلات، أولاًَ لماذا فرنسا؟ لماذا فرنسا هي التي تأتي وتطلب محاكمة قادة بلدنا وقادة الجبهة الوطنية الرواندية؟ لو كان الأمر يتعلق بآخرين متورطين في الإبادة لكنا ربما فكرنا في الأمر ولكن لماذا فرنسا؟ ثانياً لماذا إثارة قضية الطائرة؟ فهم لا يطرحون موضوع الإبادة التي أزهقت أرواح مليون شخص بالنسبة لهم هذا غير مهم والمهم لديهم من قتل هابري مانا وطاقم الطائرة، هذا أهم عندهم من مليون رواندي قتلهم النظام الذي كانت ترعاه فرنسا ومع الأسف هم من صعّب على الناس معرفة كيف أُسقطت الطائرة، الفرنسيون كانوا هنا فالقوات الفرنسية كانت موجودة هنا لدعم الحكومة وكانت تنسق مع قوات الحرس الرئاسي التي كانت تتولى حراسة هابري مانا وهم مَن منع الأمم المتحدة منا لتحقيق الذي هو من صلاحياتها، الفرنسيون تولوا بأنفسهم التحقيق بين قوسين في باجرا وأثروا النتائج بعد 12 عاماً لكيل التهم لأناسنا فأي مصداقية لذلك وأي مصداقية يمكن أن يدعيها هذا القاضي الفرنسي الذي يستجيب بشكل مفضوح لأجندة المؤسسة السياسية الفرنسية ضد الجبهة الوطنية الرواندية وإلقاء اللوم عليها بخصوص إسقاط الطائرة والسكوت عن الإبادة الجماعية التي تورطت فيها المؤسسة السياسية الفرنسية، فهل ينبغي استجوابنا حقاً حول إسقاط الطائرة؟ إذ هناك أمور كثيرة وقع أثناء الحرب تتطلب التساؤل والتوضيح، كان هناك وضع صعب ومات أناس كثيرون، لقد حصلت أمور مختلفة فلماذا لا يتحدثون عنها ما الذي يخيفهم؟ أعتقد أن تدهور العلاقات بين بلدينا وصل إلى ذروته وازداد تعقيداً نتيجة لهذه الاتهامات ضد أعضاء في حكومتنا وكان علينا أن نقول للفرنسيين كفى لقد طفح الكيل إذ رغم أننا نعلم أن وجودكم هنا ليس سوى للإساءة إلينا حاولنا تطبيع العلاقات معكم ولكنكم ازددتم سوء يوماً بعد آخر إلى درجة اتهامكم قادة بلادنا وهنا قلنا طفح الكيل وقررنا قطع العلاقات مع فرنسا وغلق السفارة وطلبنا منهم مغادرة البلاد وليس لدينا أي ندم على ذلك.

عبد القادر دعميش: نعود إلى أحد جيرانكم وهو جمهورية الكونغو الديمقراطية وقد انتخب السيد جوزيف كابيلا رئيسا للجمهورية هل تعتقدون أن الوضع الأمني على الحدود سوف يتحسن؟

بول كاغامي: أعتقد أن الانتخابات في الكونغو كانت ناجحة وهذا أمر جيد، جيد للكونغو إذ ستأتي بمزيد من الاستقرار للكونغو وإذا كانت البوابة الكونغولية مستقرة فذاك يعني استقراراً أفضل للمنطقة واستقراراً أفضل لرواندا بسبب أن المشاكل الأمنية في الكونغو تمس أمننا كما أن العلاقات ستقوى بين الكونغو وروندا ونحن نتطلع إلى بناءها من أجل الاستقرار.

عبد القادر دعميش: سيدي الرئيس لديكم علاقات مع العالم العربي مع الدول العربية ومع إسرائيل كيف تحققون التوازن في هذه العلاقات؟

بول كاغامي: موقفنا بسيط نريد أن تكون لدينا علاقات جيدة مع كل واحد، إننا لا نميل إلى طرف أو آخر هذا لا يعني أنه ليست لدينا وجهة نظر حول ما يجري في العالم، إننا نعرف أنه عندما يتطلب الوضع مواقف قوية فإننا نعبر عنها، أعتقد أن هناك مشاكل بين إسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي وهي مشاكل نضجت لتحل من طرف الجانبين، كما نعتقد من جانبنا أن السلام يتطلب التحادث بجدية بين الأطراف المعنية، هذا هو موقفنا ليس لدينا أي مشكل في أن تكون لنا علاقات جيدة مع العرب ومع إسرائيل وما يهمنا هو أن يكون ذلك لخير المنطقة وللجميع.

عبد القادر دعميش: نعود مرة أخرى إلى الوضع الداخلي فخامة الرئيس عينتم مسؤولين مسلمين في مختلف المسؤوليات في الدولة هل هذا يعتبر عرفان لدور إيجابي للمسلمين أثناء الحرب حرب الإبادة أم لكفاءاتهم الخاصة؟

"
لدينا تقدير للمسلمين هنا في رواندا لدورهم الإيجابي في الأوقات العصيبة التي ألمت بالبلد لم يتورط المسلمون فيما تورط فيه آخرون في حرب الإبادة ولهذا تم إشراكهم في العملية السياسية واقتضى الحال منحهم مناصب عليا في الحكومة
"
بول كاغامي: مقاربتنا ليست تمييزية أو طائفية مسلمون مسيحيون أو من ديانات أخرى إننا لا نفرّق كل واحد حر في معتقداته هناك حرية وحريتنا أيضاً أن يكون هناك استخدام جيد لكل ما يمثلونه وأن يكون ذلك مفيداً لتنمية البلد ولكن بالتأكيد لدينا التقدير للمسلمين هنا في رواندا لدورهم الإيجابي فخلال الأوقات العصيبة التي ألمت بالبلد لم يتورط المسلمون فيما تورط فيه آخرون أي في حرب الإبادة ولهذه الأسباب تم إشراكهم في العملية السياسية واقتضى الحال منحهم مناصب عليا في الحكومة، إننا لا ننزعج من معتقدات الناس هذه سياستنا فالمسلمون الروانديون مواطنون جيدون في هذه البلاد وجزء لا يتجزأ منها، إنهم يحترمون القانون ويمارسون شعائرهم في طمأنينة وسلام ونحن سعداء لإشراكهم معنا في العملية السياسية.

عبد القادر دعميش: سيد الرئيس آخر سؤال وجدت هنا عندكم في رواندا مقولة لمارتن لوثر كينغ تكررونها كثيرا وهي تقول بأننا في العادة ننسى كلام الأعداء ولكننا نتذكر دوماً صمت الأصدقاء، هل تعتقدون أن الأسرة الدولية حسّنت سلوكها إزاء الصمت الذي اتخذته أثناء حرب الإبادة؟

بول كاغامي: ليس تماماً ولكن البعض قدّم لنا البعض من أجل الخوض في تنمية رواندا بتوفير الموارد لنا وبطريقة نفضلها ونعتقد أنها الأحسن مردودية وعموماً مازال هناك سوء فهم يعود إلى سنوات إلى أزمنة مضت ولكن مازالت هناك مواقف ترى كأننا مستمرين في الاقتتال وهي نظرة تتطابق مع نظرة في الغرب، إنها ترى في بريتي عموما وفي رواندا على وجه الخصوص مكان للفقر والأمراض والصراعات والتخلف هذا هو الموقف العام وأنا لا ألوم هؤلاء فقط بل ألوم أنفسنا كأفارقة لأننا تصرّفنا بطريقة أعطت هذه الموقف ولم ننجح في تلميع صورتنا، علينا فهم هذا التحدي ومواجهته بالعمل على تحسين سمعتنا وصورتنا بالفعل وعملياً بالتنمية بدلاً من انتظار الآخرين أن يفعلوا ذلك وأعتقد أن هذا أمر مهم.

عبد القادر دعميش: فخامة الرئيس بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا شكراً جزيلا لكم على هذا اللقاء، مشاهدينا الكرام شكراً لكم على متابعتنا وإلى اللقاء.