- أخطاء القوات الصومالية في الحرب
- مدى قدرة الجيش الصومالي على حماية البلاد

أحمد الشلفي: مشاهدي الكرام أهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص الذي نجريه مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد حول تطورات الأوضاع في الصومال، سيدي الرئيس أهلا وسهلا بك، هناك من يقول بأن القوات الصومالية ارتكبت خطأين إستراتيجيين عندما دخلت إلى الأراضي الصومالية وسيطرت عليها، أولا دخلت بقوات إثيوبية وثانيا باركت القصف الأميركي على الجنوب.

أخطاء القوات الصومالية في الحرب

عبد الله يوسف أحمد - الرئيس الصومالي المؤقت: بسم الله الرحمن الرحيم، الذين يدعون هذا لا يفكرون في مستقبل الصومال ولا في مستقبل الشعب الصومالي، هؤلاء كانوا يحكمون البلاد ويقيمون فيها نظاما إرهابيا وحكم غير إنساني ولا يرغبون في استعادة الشرف والكرامة للأمة الصومالية ونحن جئنا لنستعيد شرف وكرامة الأمة الصومالية وتراب الوطن، إن دولتنا حرة ومستقلة ونسعى لإعادة الأمن والاستقرار وهذا هو مشروع الدولة الذي سنقوم بإعادة بنائه لجعل الأمة الصومالية أمة حرة تعيش كما تعيش أمم العالم وتمارس حياتها بشكل طبيعي، عمر الحكومة الحالية سنتان فقط ومنذ كنا نعمل في بيدوا اجتهدنا لتحقيق المصالحة والسلام وتوحيد الصوماليين حتى في زمن الحرب ولكن هذه الحكومة هوجمت في مقرها في بيدوا للانقلاب عليها، هذه هي الحكومة الشرعية ولها الحق في أن تطلب المساعدة والعون من أي جهة تراها مناسبة لإنجاح خططها في إعادة الأمن والاستقرار وإعادة النظام والأمن وعلى هذا الأساس استعدينا القوات الإثيوبية ولنا الحق في ذلك والصومال ليس وحده من تضرر من الإرهابيين، إثيوبيا تضررت أيضا بوجودهم، لقد أعلنوا أنهم سيهاجمون إثيوبيا ويدنون فيها نظاما إرهابيا ولذلك فأنا أرى أن من حق أديس أبابا الدفاع عن أمنها وشرفها وكرامتها، لقد حاربنا عدوا مشتركا ولذلك فإن إثيوبيا موجودة على أراضينا ولم يكن القرار هذا قرارنا لطرد الإرهابيين لكي يعيش الصوماليون والإثيوبيون جنبا إلى جنب بأمان وسلام، أما الأميركيون فقد كانوا يقاتلون الإرهابيين ولم يكن قصدهم عندما قصفوا الجنوب استهداف المدنيين، كانوا يقاتلون أولئك الذين استهدفوا مصالحهم ودمروا سفارتهم في بلدان عديدة ومنها كينيا وتنزانيا ونيويورك ولم يكن في نيتهم قصف أي مواطن صومالي، لقد أبرمنا اتفاقا مع الأميركيين لحماية مياهنا الإقليمية وأجواءنا وهم يفعلون ذلك بطلب منا ونحن نشكرهم على ذلك، ما فعله الأميركان كان مصلحة صومالية وأنت قلت إننا ارتكبنا خطأين إستراتيجيين وأنا أقول إننا إن لم نقم باتخاذ هذين القرارين فلن يكن هناك أي استقرار في الصومال.

أحمد الشلفي: لكن عندما أعلنت القوات الأميركية أنها لم تصب أهدافها رغم أنها قتلت وأصابت العشرات من المدنيين الصوماليين إلا أنكم لم تقوموا بإدانة هذا الموقف.

"
الأميركيون لم تكن نيتهم قصف المدنيين ولا نملك الحق في إدانتهم لأن المدنيين لم يكونوا هدفا بل كان هدفهم الإرهابيون
"
عبد الله يوسف أحمد: كما قلت لك فإن الأميركيين لم تكن نيتهم قصف المدنيين وما دام الأمر هكذا فلا نملك الحق في إدانتهم، إنني آسف لأي خسائر حدثت بين المدنيين، لكني أؤكد لك أن المدنيين لم يكونوا هدفا على الإطلاق، الهدف هم الإرهابيون ولم يكن الهدف استعمار الصومال.

أحمد الشلفي: هل أنت مع تصريحات وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء حول استقدام قوات برية أميركية لملاحقة الإرهابيين أو ما يصفون بالإرهابيين في الصومال.

عبد الله يوسف أحمد: ما قاله الوزير غير صحيح ولم يدخل أي جنديا إلى الأراضي الصومالية.

أحمد الشلفي: هناك من يقول بأن القوات الإثيوبية بدأت تنسحب بالفعل من الأراضي الصومالية، إذا حدث هذا بالفعل فكيف ستتصرف القوات الحكومية؟ هل لديكم قدرة على أن تؤمنوا الأراضي الصومالية وأن يحدث الاستقرار في البلاد؟

عبد الله يوسف أحمد: لم تأت إثيوبيا إلى هنا لاستعمار الشعب الصومالي أو البقاء في بلادنا ولابد أن تنسحب قوات إثيوبيا يوما ما وهذا ما ننتظره وقد جاءت إلينا القوات الإثيوبية لمساعدتنا في تثبيت الأمن والاستقرار ولدى انسحابهم ستكون القوات الإفريقية هي البديلة ومن جهتنا سنحاول قدر الإمكان تجهيز الجيش الحكومي ليقوم بالمهمة الملقاة على عاتقه وبالتالي لن يحدث أي انفلات أمني، إذا أعلن الرئيس زيناوي أنهم سينسحبون فهذا صحيح ولكن السؤال هو متى وكيف ولماذا؟ وعموما هناك فرق كبير بين التصريحات السياسية والأمور العسكرية.

أحمد الشلفي: هل لديكم موعد محدد متى ستأتي القوات الإفريقية إلى الأراضي الصومالية؟

عبد الله يوسف أحمد: نتمنى أن تصل طلائع القوات الإفريقية أواخر هذا الشهر وهناك دول كثيرة أبدت استعدادها ورغبتها في إرسال قوات إلى الصومال، بالتأكيد هذه القوات أو القوات الإفريقية لن تخوض حربا ضد الشعب الصومالي لأنها جاءت لمساعدته وحمايته وستقوم القوات الإفريقية بحماية المرافق العامة.



[فاصل إعلاني]

مدى قدرة الجيش الصومالي على حماية البلاد

أحمد الشلفي: الآن ما هي قدرات الجيش الصومالي؟ هل لدى هذا الجيش قدرة على حماية أمنكم؟

عبد الله يوسف أحمد: كما تعرف أن الجيش والحكومة انهارتا قبل ستة عشر عاما وما نريده الآن أن تقوم القوات الإفريقية بتدريب وتأهيل هذا الجيش حتى يستطيع الدفاع عن أمن بلادنا وإذا أكملوا هذه المهمة فأنهم سينسحبون، أما سؤالك عن حجم الجيش الصومالي فلا توجد دولة في العالم تتحدث عن حجم جيشها عبر وسائل الإعلام، لكننا مستعدون في تجهيز الجيش بشكل كبير.

أحمد الشلفي: هل تلقيتم وعود بمساعدات عسكرية ومساعدات تأهيلية وتدريبية للجيش الصومالي؟

عبد الله يوسف أحمد: إلى الآن لم نطلب من أي دولة سواء أميركية أو غيرها، الاتحاد الإفريقي سيتولى تدريب الجيش ولكن إذا قرروا مساعدتنا فنحن نرحب بذلك وإذا حصل جيشنا على تدريب كاف فإن الأسلحة الموجودة في البلاد تكفي لتسليح الجيش، سواء الأسلحة التي كانت في أيدي الإرهابيين أو في يد الشعب الصومالي.

أحمد الشلفي: سيدي الرئيس هل لديكم علم بتواجد قادة المحاكم الإسلامية وفي حال ما إذا عثرتم عليهم كيف ستتعاملون معهم؟

عبد الله يوسف أحمد: نعرف أماكنهم وأعتقد أن بعضهم يختبأ داخل الوطن وآخرون هربوا إلى كينيا ولا أستطيع تحديد أماكنهم بالضبط ولكننا سنلاحقهم في الداخل والخارج، الإرهابيون في الصومال نوعان أولئك الذين تعرضوا لغسيل الدماغ بعد أن وعودهم بالجنة والجنة أصلا عند الله وليست عند عباده، هؤلاء إذا ألقوا السلاح سنعفو عنهم ونسامحهم، أما الإرهابيون الذين تعرفون ماذا فعلوا وأدخلوا الأجانب إلى البلاد فسنحيلهم إلى العدالة والعدالة ستتخذ القرار المناسب بشأنهم؟

أحمد الشلفي: الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قال إن بلاده ترعى مفاوضات بين بعض قادة المحاكم والولايات المتحدة الأميركية، ما رأيكم في هذا الأمر؟

عبد الله يوسف أحمد: لا أعلم عن هذا شيئا ولكن كما قلت لك المحاكم ليسوا على خط واحد، بعضهم ينتمون للقاعدة وهذا ما لا نسمح به لأي كان ولا نقبلهم أو نقبل التفاوض معهم، أما أولئك الذين لديهم استعداد للعملية السلمية فلعلي عبد الله صالح وللأميركان ولغيرهم الحق في إعطائهم اللجوء إلا أنه لا يستطيع أحد إعطاء اللجوء للإرهابيين لأنهم في قائمة الإرهاب وقد سعوا إلى تخريب بلدان كثيرة وليس الصومال فحسب، لن نسمح لهم بأي لجوء سياسي ولا غيرنا يسمح لهم بذلك.

أحمد الشلفي: هل تؤيدون هذا الدور اليمني؟

عبد الله يوسف أحمد: اليمن دولة جارة وصديقة لنا وقد دعمتنا كثيرا ونحن نقبل أي دور من طرفها.

أحمد الشلفي: قانون إعلان حالة الطوارئ يمنحكم أنتم شخصيا مجموعة من الصلاحيات الأمنية الكبيرة، هناك من يقول بأنكم ستتخذون هذا القانون لملاحقة المعارضين والبطش بهم؟

"
قانون الطوارئ جاء من أجل تثبيت الأمن والاستقرار وحماية البلد، أما المعارضون فلهم الحرية الكاملة بشرط عدم القيام بأي دور تخريبي
"
عبد الله يوسف أحمد: لا قانون الطوارئ جاء من أجل تثبيت الأمن والاستقرار وحماية البلد، أما المعارضون فلهم الحرية الكاملة بشرط عدم القيام بأي دور تخريبي وألا يكون لهم يد في الأعمال الماضية وبالتالي فلن يتعرضوا لأي مشكلة، لقد صوت البرلمان على هذا القانون بهدف حماية الصوماليين وممتلكاتهم والحفاظ على أمنهم وتوحيد الصوماليين وبناء الجيش الوطني وكذلك لمعاقبة الذين لديهم نوايا لخرق الدستور والقانون، بالعكس القانون جاء لمساعدة الشعب وليس الإضرار به.

أحمد الشلفي: أخيرا أريد أن أسال عن مدى قلقكم من الدور الإريتري.. ألا زال الاريتريون يشكلون خطرا عليكم ولا زالت تحركاتهم تشكل خطرا على الحكومة الانتقالية الصومالية؟

عبد الله يوسف أحمد: لن نجاري الحكومة الإريترية، هم الذين قاتلوا ضدنا وأرسلوا قواتهم إلى الصومال والكل يعلم ذلك وفي أيدينا بعض الجنود الاريتريين وأعتقد أنها اختارت هذا الخط ولا تريد تغيير سياستها ونحن ليس لدينا أي مشكلة أو بغضاء تجاه الشعب الإريتري، الحكومة الإريترية تتحمل مسؤولية أخطاءها، فهي التي أرسلت جنودها عبر الطائرات وعبر البحار وملأت الصومال بهم وهم عملوا عمدا على الإخلال بالأمن في البلاد والانقلاب على الحكومة الحالية ولذلك فإن العلاقة بيننا سيئة والمشكلة سببها الرئيس الاريتري وحكومته وليس الشعب.

أحمد الشلفي: السيد الرئيس شكر جزيلا لك على إتاحة هذه الفرصة، كما أشكركم مشاهديّ الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج لقاء خاص الذي أجريناه مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد، إلى اللقاء.