- الوحدة وطبيعة العلاقات مع فرنسا وإيران
- محاربة الفساد والتحديات المستقبلية


محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات أهلاً بكم إلى هذا اللقاء الخاص الذي يسعدنا أن نحاور فيه فخامة الرئيس عبد الله أحمد سامبي رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية، فخامة الرئيس دعنا نبدأ من التحديات التي تواجهكم أو التي تواجهها بلادكم بشكل عام وفي طليعتها الانفصال وأنتم من جزيرة إنجوان التي حاولت الانفصال أكثر من مرة، هل وصولكم إلى السلطة سيُعزز الوحدة في جزر القمر؟

الوحدة وطبيعة العلاقات مع فرنسا وإيران

عبد الله سامبي - رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، في البدء أود أن أشكر قناة الجزيرة على إتاحة هذه الفرصة حتى أتحدث مع العالم الإسلامي بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص وكل مَن يفهم ما أقوله الآن، أما فيما يتعلق بسؤالكم صحيح إن جزر القمر منذ الاستقلال أي منذ عام 1975 لم تذق طعم الاستقرار السياسي، الجميع يعرف أنه كانت هناك أكثر من عشرين محاولة انقلاب وانقلاب وبالتالي إلى الآن لم نعرف ولم تعرف جزر القمر استقراراً سياسياً وحركة الانفصال الأخير هذه جاءت نتيجة الفساد الإداري نتيجة الظلم الذي كان منتشراً، أنا شخصياً كنت ضد هذه الحركة ويبدو أنها انتهت خلاص بعد أن انتخب الشعب القمري الدستور الجديد وبعد نجاح هذه الانتخابات الأخيرة، أعتقد اعتقاداً جازماً أن هذه الحركة ذهبت بلا رجعة ولن تعود، لماذا؟ لأننا الآن ننوي أن نصحح المفاهيم الخاطئة ونقيم دولة مؤسسات نحاول أن نحارب الفساد اللي كان.. الفساد الإداري والفساد المالي وبالتالي نقضي على الظلم اللي كان إنشاء الله هذا ما نتمناه ونرجو من الله أن يوفقنا، فلا داعي إلى الحديث حول هذا الموضوع وعلاقته الآن برؤساء الجزر الثلاثة أنا شخصياً لحد الآن استقبلتكم أكثر من مرة وتحدثنا الكثير وسوف يرى الشعب القمري التغييرات التي ينتظرها الجميع إنشاء الله.

محمد الصوفي: لكن ما زالت كل الجزر تحتفظ بقوات خاصة تابعة لها وبالذات في جزيرة إنجوان التي أتيتم منها فالقوات العسكرية الموجودة في هذه الجزيرة لا تتبع للقيادة العامة للجيش، كيف ستعالجون هذا الموقف؟

عبد الله سامبي: صحيح، هذا حدث خاصة بعد العملية العسكرية التي حدثت في ديسمبر ولكن بعد الحديث مع الرئيس اتفقنا على أن نضع حداً لهذه المشكلة وبعد يومين سوف أتحدث معه من جديد ونحل هذه المشكلة بحيث يعرف الجميع أن المشكلة اللي كانت انتهت إنشاء الله.

محمد الصوفي: طيب ما دمنا في إطار الحديث عن وحدة الجزر هناك جزيرة مايوتي التي ما زالت تحتفظ بها فرنسا والتي تطالبون بها أيضاً والتي تعتبر جزء لا يتجزأ من أراضيكم كما تقولون، فهل ستفتحون هذا الملف مع فرنسا والتي كانت تستعمركم سابقاً وتعتبر نفسها وصية عليكم؟

"
أهالي مايوتي قمريين هذا مما لا شك فيه ولكنهم يأتون إلينا حينما يرون الفقر الشائع بين أبناء الجزر الثلاث
"
عبد الله سامبي: جزيرة مايوتي كانت ومازالت جزيرة قمرية، صحيح أنها الآن تعيش تحت السيادة الفرنسية.. نحن كقمريين سنظل نطالب بعودة هذه الجزيرة مع الفرق أنني الآن أعترف بأن أهالي مايوتي لن يعودوا إلينا، إذا كان العشب القمري الذي يتمتع بالاستقلال يعيش تحت.. يعيش تحت هذا الوضع يعيش هذا الوضع المتأزم وبالتالي أتصور أن الحل الحقيقي لمشكلة مايوتي أن نحل مشاكلنا ونرفع مستوى المعيشة في الجزر الثلاثة حينئذ سيرون الفرق بين الشعب المستقل والشعب المُستعمَر وبالتالي أنا شخصياً تحدثت مع السفير الفرنسي والوزير المبعوث الخاص من قبل الرئيس الفرنسي الذي زارني أخيراً، تحدثت معه حول هذا الموضوع وطبعاً تطرقت إلى الحديث حول مشكلة الذهاب والعودة من وإلى جزيرة مايوتي ولكن هذه المشكلة وأنتهز هذه الفرصة لأقول للاخوة.. يعني بل أقول للعالم أجمع أنه ليس من الصحيح أن الشعب القمري الذي فضَّل الاستقلال ليس من الصحيح أن يبقى على هذا المستوى المعيشي، ليس من الصحيح أن يكون المستقل على.. يعني تحت سيادة الفقر وبالتالي أتصور أن الحل هو حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وحينما سيشاهد أهالي مايوتي أننا نتمتع بحياة أفضل سيعودون إلينا، أهالي مايوتي قمريين هذا مما لا شك فيه ولكن كيف يأتون إلينا حينما يرون الفقر الشائع بين أبناء الجزر الثلاثة وبالتالي أتصور أن العالم مسؤول إلى حد ما حتى باسم الديمقراطية وباسم الاستقلال لابد أن يدعمونا حتى نوَّرِي العالم أن الإنسان المستقل أفضل من الإنسان الذي يعيش تحت الاستعمار، فأتصور أن هذه ستكون السياسة المتّبعة تحت سيادتنا إنشاء الله.

محمد الصوفي: نعم ولكن بمناسبة الحديث عن فرنسا أنت لم تزر فرنسا منذ انتخابك رئيساً لجزر القمر مع أن السابقين من الرؤساء القمريين كانوا في أول خطوة يقومون بها هي زيارة باريس، هل ذلك يرجع إلى طبيعة العلاقة ربما المتوترة بينك مع فرنسا؟

عبد الله سامبي: لا ليست هناك علاقات متوترة بالعكس كان الرئيس جاك شيراك أول رئيس في العالم هنأني بعد إعلان النتائج وقبل يعني جلوسي على كرسي الرئاسة رسمياً كان أول رئيس في العالم هنأني، ليس صحيح بالعكس الآن علاقتنا بفرنسا تعززت ولعلكم على عِلم بما قررت الحكومة الفرنسية الوزير أو وزير شؤون الخارجية لفرنسا ألقى خطبة داخل البرلمان الفرنسي وبيَّن موقفهم تجاه جزر القمر بعد النتائج.. بعد نتائج الانتخابات الأخيرة وأظهروا أنهم سيزيدون حتى مساعدتاهم المالية وبالتالي علاقتنا الآن تتمتع بالودية والأخوية ليس هناك توتر ولا شيء بالعكس تماماً وأنا شخصياً أود أن أعززها كما أصدرت قراراً أخيراً أن ننشئ أو أن نحول سفارتنا لدى باريس إلى سفارة حقيقية، تعرفون منذ سنوات ليس هناك سفير وهذا خطأ وبالتالي علاقتنا بفرنسا وطيدة وأخوية وحسنة وأنا سأعززها..

محمد الصوفي [مقاطعاً]: ألا تعتقد..

عبد الله سامبي [متابعاً]: إذاً عدم ذهابي إلى باريس يعني لم يكن واجباً علي أن أذهب إلى باريس، أنا طبعاً أيام الحملة الانتخابية وجه إلي هذا السؤال.. وجه إلي هذا السؤال مراراً إلى أين ستتجه بعد انتخابك وبعد جلوسك على كرسي الرئاسة كنت دائماً أقول كان الميراث ثقيلاً لم أجد شيئاً في صناديق الدولة وبالتالي لابد أن نضع أسس الدولة قبل أن أتوجه إلى العالم وكم أتمنى التوجه إلى العالم وأنا قد وضعت الأسس اللازمة وبالتالي لم أقرر بعد سفراً إلى الخارج وكما قلت هذا السفر سيكون نتيجة الدعم لذلك المشروع إنشاء الله.

محمد الصوفي: لكن هل تعتقد أن العلاقات التي تربطك بإيران والتسمية التي تُعرف بها هنا محلياً وفي بعض الأوساط العالمية آية الله هل يمكن أن يكون هذا كله سبب لتحفظات أوروبية بشكل عام وفرنسية بشكل خاص؟

عبد الله سامبي: لا بأس أن أقول شيئاً، أنا لا أدري لماذا الإعلام يركز على السنوات التي قضيتها في إيران مع العِلم أنني قبل ذهابي إلى إيران كنت أولاً في المملكة العربية السعودية درست في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ومن ثم ذهبت إلى السودان ودرست فترة في معهد العلم بأم درمان وأخيرا ذهبت إلى إيران، لا أدري لماذا الإعلام يهتم بهذا الجانب وعلى كل حال إن إيران.. أنا كنت في إيران أولا كطالب وإيران دولة كبيرة نكن لها كل احترام وتقدير وإذا أرادت كما أبدت استعدادها الآن أن تعزز علاقتها بالجزر قلت أنني فتحت الأبواب، أي دولة تأتي فأهلا وسهلا أما عن تسمية آية الله طبعاً أنا أعرف أن هذه تسمية خاصة وحينما رجعت من إيران وبدأت الأنشطة الثقافية كمبلغ ديني بدأ الصحفيون بإطلاق هذا الاسم، في البداية رفضته وكنت أعلم أن هذه مكانة لم أصل إليها ولكن الصحفيون كما تعرفهم أكدوه والآن أصبح اسما شائعاً، أنا.. لا بأس أنا أذكر صحيح خاصة في فترة الحملة الانتخابية وجِهت إليّ عدة تهم، لابد أن أقول إنني قمري والشعب القمري كما يعرف الجميع شعب مسلم على مذهب الإمام الشافعي وأنا شخصيا أنتمي إلى هذا المذهب ولكنني محب لأهل البيت هذا صحيح وسأظل أحب أهل البيت ولكن مازالت على مذهب الإمام الشافعي وبالتالي كم نتمنى أن نعزز علاقتنا وكما أود أن يفهم إخواننا العرب أن جزر القمر دولة صغيرة صحيح ولكنها دولة غنية طبيعياً تحتل موقعا استراتيجيا بين القارة الأفريقية ومدغشقر داخل مضيق موزمبيق وهذا يكون شيئا يعني كبيراً إذا وجِدت دولة قوية عربية في هذه المنطقة.

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام فاصل قصير ونعود بعده لمحاورة فخامة الرئيس أحمد عبد الله سامبي رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

محاربة الفساد والتحديات المستقبلية

محمد الصوفي: أيها المشاهدون الكرام مرحباً بكم مجددا لمواصلة هذا اللقاء الخاص مع فخامة الرئيس أحمد عبد الله سامبي رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية، فخامة الرئيس ذكرتم في خطاب التنصيب أنكم ستحاربون الإرهاب وأنكم تحترمون جميع المواثيق المتعلقة بذلك مع أن هناك بعض الجهات التي تقول إنكم لكم نشاط ديني وأنك إسلامي متطرف فكيف ينسجم اعترافك بمحاربة الإرهاب مع هذا الواقع الذي يتحدث عنه البعض؟

"
كمبلِغ إسلامي قبل أن أكون رئيس دولة أتصور أنه لابد من محاربة الإرهاب بشتى الطرق والوسائل، لابد من تقديم الإسلام بصورته الجميلة والصحيحة
"
عبد الله سامبي: قول البعض أنني إسلامي متطرف هذا كذب على كذب، أنا صحيح مبلِغ إسلامي ومواقفي معروفي ضد الإرهاب وأعتقد أن الإرهاب شوه صورة الإسلام وكم أتمنى أن أصحح هذه الصورة وأنا على هذا الكرسي، الشعب القمري كما سبق أن ذكرت شعب مُسالم، لن نرضى بالإرهاب في هذه الدولة كمال لا نرضى به في العالم أجمع، كمبلِغ إسلامي قبل أن أكون رئيسا دولة أتصور أنه لابد من محاربة الإرهاب بشتى الطرق والوسائل، لابد من تقديم الإسلام بصورته الجميلة والصحيحة وبالتالي نعم سأظل أحارب الإرهاب ولن أرضى بأس نشاط يؤدي إلى الإرهاب.

محمد الصوفي: نعم الدستور القمري ينص على أن الفترة الرئاسية هي أربع سنوات فقط هل تعتقدون أن هذه المدة القصيرة كافية لتنفيذ كل هذه البرامج التي وعدتم بها القمريين؟

عبد الله سامبي: صحيح أن أربع سنوات قصيرة.. أربع سنوات أتصور أنها قصيرة لرئيس جيد ولكنها طويلة لرئيس غير جيد وكم أتمنى أن أنجح في تحقيق ما وعدته الشعب، لا بأس أن أذكر أنني لم أعد الشعب أكثر من اللازم وما أعتقد أنه قابل للتحقيق، أولاً وعد الشعب بمحاكمة عادلة لعلمي أنه من دون هذه المحاكمة لن ننجح في أي مشروع آخر وسبق أن ذكرت أن هناك فساد في هذا البلد فساد الذي أعني فساد إداري، الفساد كان منتشر في كافة المؤسسات وأنا بدأت هذه المحاربة وبعد ذلك وعد الشعب بمحاربة الفقر وقلت له نظراً للواقع كما تعرفون إن أكثر من 70% من أبناء جزء القمر يعيشون تحت الفقر، لعلكم زرتم القرى البعيدة ورأيتم الناس الذين يعيشون في الأكواخ منذ ثلاثين سنة من الاستقلال الحكومات السابقة لم تقم بأي مشروع لمساعدة هؤلاء، إذا تضافرت الجهود الداخلية والخارجية أنا على يقين أن الله سبحانه وتعالى سيوفقنا في إنجاز هذه المشاريع الكبيرة وإنجاز ما نتمنى أن ننجزه في هذه الفترة، أربع سنوات قصيرة ولكن نستطيع أيضا أن نحقق الكثير.. الكثير مما سيخدم الوطن ويخدم البلد إن شاء الله.

محمد الصوفي: هل يعني هذا أنك لا تفكر في إعادة تعديل الدستور ليمنحك فترة رئاسية جديدة حتى تكمل هذه المشاريع الطموحة؟

عبد الله سامبي: تعرف من ضمن المشاكل التي عانى منها الشعب القمري أن الطبقة السياسية في هذا البلد كانت تعتقد أن المشاكل الرئيسية في جزر القمر مشاكل سياسية مع العلم إن مشاكل الشعب القمري مشاكل اقتصادية قبل أن تكون سياسية وبالتالي بدلا من أن يقدموا حلول اقتصادية كانوا يقدمون حلول سياسية، أنا حاليا أمثل العِلم وأمثل الدين بالإضافة إلى الوطنية فلابد أن أنجح وهذا ما نريده، أنا عارف أن الجميع لا ينتظر مني فشل لابد أن أنجح وإن لم أنجح فسيكون هذا المصير يعني الأسود للشعب القمري.

محمد الصوفي: نعم لكن ضمن الشعارات التي ذكرتها في الحملة الانتخابية والتي مازلت ترددها حتى الآن هو مسألة محاربة الفساد ومحاربة المفسدين الذين أكلوا المال العام.. أموال الدولة ويقال إنك حتى طلبت من بعض السفارات الأجنبية أن لا تمنح هؤلاء تأشيرات خروج حتى يُقدموا إلى المحاكمة، هل تعتقد أن هذا الاستقطاب أو هذا الوضع بينك مع هؤلاء يمكن أن يعيد دوامة الانقلابات بل مجيء المرتزقة لما يملك هؤلاء من قوة كبيرة في البلاد؟

عبد الله سامبي: أولاً لا بأس أن أذكر لكم أن الاحتمال أن نواجه مشاكل الاحتمال وارد ولكن لابد من ذلك، إذا لم نمر عبر هذا التاريخ لن ننجح يعني أنا حينما أقرأ ما يُرفع إلي من تقارير يومياً ألاحظ أن الشعب القمري لا يستحق هذه الحياة التي نعيشها الآن وهناك شواهد ودلائل واضحة تشير إلى أن هناك أموال للدولة خارج الدولة وداخل الدولة على حسابات خاصة فإذا وجِدَت الدلائل لماذا لا نسترجعها؟ وبالتالي أنا طبعا سأحترم القانون وهذا ما فعلته لحد الآن، إلى الآن لا أحد يعني اعتُقِل ولا أحد تعرض لمشكلة معينة نحن ما زلنا نقيم بالواجب، نحاول أن نضع الشخص المناسب في المناسب في المحل المناسب ولكن أعطيت المحاكمة هذا الدور وإن شاء الله نقضي على هذا الفساد المالي ونقضي على الفساد الإداري لأنه إذا لم ننجح في هذا الأمر يعني أن الناس يواصلون تلك العادات السيئة وبالتالي لن ننجح في مشروعنا الكبير.

محمد الصوفي: هل يمكن أن تشمل هذه المعالجة الرؤساء والمسؤولين السامين السابقين؟

عبد الله سامبي: كل مَن يريد أن يأتي ليأتي ولن يتعرض لأي مشكلة، قلت إنني سأقضي على ما يسمى.. كيف تسمونه؟

محمد الصوفي: المرتشين.

عبد الله سامبي: المرتشين وطلبت من الوزارة وقلت لهم بكل صراحة أنني إذا سمعت هذا الشيء فسأعاقبه عقاباً شديداً.

محمد الصوفي: لكن ذيول الإدارة السابقة ما زالت موجودة وما زالت هي التي تدير البلاد، صحيح أنه قمة الهرم تغيرت أن جاء رئيس جمهورية جديد ولكن الإدارات هي هي.

عبد الله سامبي: نعم ولكن سوف نغير بعض الرموز وخلال الأسبوع القادم سوف يرى الناس تغييرات في بعض الإدارات الهامة خاصة الإدارات المتصلة بالأموال.. ونظَّم قصيدة وقال كان يصف جزر القمر قال في بيت من أبيات هذه القصيدة جنة الله في أرضه وفعلا أنتم جئتم إلى هذه البلاد ورأيتم أن الله سبحانه وتعالى حبانا بطبيعة يعني نتمتع بثروات طبيعية كثيرة وبالتالي أنا في اعتقادي أن الغياب الدبلوماسي كما سبق أن ذكرت سبب أيضا إلى حدا ما يعني وجود تلك المشاكل السياسية، تعرف أن الانقلابات السابقة التي كانت تحدث دائما في جزر القمر كانت تأتي من الخارج بالإضافة إلى أنه كان هناك أيضا تقصير من قبل المسؤولين في جزر القمر خاصة في العالم العربي، لم يكونوا يهتمون بالجانب العربي، تعرف إخواننا الذين جاؤوا من فرنسا على وجه الخصوص ما كانوا يرونه ربما في اعتقادي الخاص.. ما كانوا يرون يعني أنه من الجيد أن يعززوا علاقاتهم بالعالم العربي، أنا الآن بالعكس أفتخر بالعروبة وقبل العروبة أفتخر بالإسلام، تعالوا أنا فتحت الأبواب وسأهتم شخصيا بعلاقاتنا بالعالم العربي بالإضافة على علاقات.. أنا أتحدث العربية الآن بالإضافة إلى اللغة الفرنسية وليس.. أتصور أن هذه الفرصة حاليا يعني فرصة طيبة لتعزيز العلاقات بيننا وبين إخواننا وبين أشقائنا من الدول العربية.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس قوات حفظ السلام الإفريقية التي كانت تشرف على الانتخابات هل تعتقدون أن مهمتها قد انقضت هل أنتم في غنى عن بقائها هنا الآن؟

عبد الله سامبي: لا يعني طبعاً هذه القوى جاءت لتشرف على عملية الانتخابات والحمد لله العملية جرت بشكل جيد الجميع اعترف بالنتائج لا أحد حتى المنافسين اعترفوا بالنتائج الحمد لله المجتمع الدولي رحب بالنتائج واعترف وهذه طبعاً من جهود هذه القوى، لولا وجود هذه القوى في اعتقادي لما جرت الأمور كما جرت بشكل جيد، أنا حينما جئت واكتشفت وضع الجيش القمري قلت لابد من إصلاح هذا الجسم وبالتالي الآن حاليا أفكر كيف يمكننا أن نحصل على دعم من إخواننا وزملائنا في الخارج حتى ننظم من جديد هذا الجسم الهام، يعني إذا لم يكن هناك استقرار سياسي في البلد لن نستطيع أن نعمل بأي شيء في هذا الجانب فهم طبعا سيغادرون البلاد عن قرب ولكن قبل ذلك ربما يصل إلينا بعض الأخوة حتى يشرفون على تنظيم وعلى القوى العسكرية القمرية إن شاء الله.

محمد الصوفي: فخامة الرئيس أحمد عبد الله سامبي رئيس جمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية أشكرك جزيل الشكر كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى السادة المشاهدين وهذا محمد الصوفي يحييكم وإلى اللقاء.