- موقف المحاكم من أمراء الحرب التائبين
- الدور العربي في حل أزمة الصومال

إيهاب الألفي: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء خاص، ضيفنا في حلقة اليوم رجل أُثيرت حوله الكثير من الأقاويل وأثيرَ حوله الكثير من الجدل، شيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية أهلا بك.

شيخ شريف شيخ أحمد - رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية: أهلا وسهلا.

إيهاب الألفي: شيخ شريف هل وُلدت في جوهر؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا بالقرب منها.

إيهاب الألفي: بالقرب منها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم.

إيهاب الألفي: وعشت في جوهر نفسها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لم أعش فيها في طفولتي ولكن عملت فيها.

إيهاب الألفي: وهل طُردت منها؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لا أبدا ولكن أنا تركت العمل بسوء تفاهم حدث بيني وبين الإدارة التي كانت موجودة فيها.

إيهاب الألفي: حول أي شيء كان هذا الخلاف؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أنا كنت رئيس القضاء في هذه المنطقة وكان بيننا عقد بأنه لا أحد يتدخل بعمل الثاني وإذا كان هناك خطأ ما يُحل بطريقة.. يعني أن نتحدث فيها بطريقة لها شفافية، فتكررت التدخلات في القضاء وأيضا.. يعني حدثت أشياء كثيرة مثل أن يُعتقل الناس ويُؤخذ منهم فلوس.. يعني أشياء كثيرة لم نأت إليها ولم نتفق ،فيها فأنا احتجت على هذا وأيضا العلاقة التي حدثت بين تلك الإدارة وأثيوبيا.. يعني أشياء كثيرة حدثت ووجدت بأنه وجودي هنا لا يفيد للشعب الصومالي شيئا وأردت.. يعني أنا أن أترك هذا العمل.

موقف المحاكم من أمراء الحرب التائبين

إيهاب الألفي: الآن بعد كل ما حدث عدت إلى جوهر وسيطرت عليها، فكيف تشعر الآن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: والله كل ما نفكر فيه بأن الشعب الصومالي كان في أزمة وهناك حاجة للتغيير وقد حدث ويعني قبل كل شيء ما يريح الشعب الصومالي هو الذي يريحني أنا.

إيهاب الألفي: تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب الآن أصبح في خبر كان وقادته أنفسهم أعلنوا أنه انتهى، البعض منهم أعتذر والبعض استغفر الله عما فعل، فهل تقبلون أنتم هذه الاعتذارات؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم نقبل الاعتذارات لأن الله سبحانه وتعالى قد فتح للناس التوبة ويعني الرسول أيضا ترك لنا أثر بأن كل من يخطأ يجب عليه أن يتوب وأنا أشكرهم بأنهم تابوا ونحمد الله سبحانه وتعالى على أن يوفقهم هذا.

إيهاب الألفي: محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق وأحد الأعضاء الأساسيين في تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب حمَّلكم المسؤولية في صد القوات الأثيوبية والحيلولة دون تدخلها أو دخولها إلى الأراضي الصومالية وقال إنكم إذا لم تفلحوا في هذا فطلب من الشعب الصومالي أن يدعوه مرة أخرى ليعود إلى مقديشو، أنتم هل يمكن أن تتعاونوا مع قنيري في الحيلولة دون التدخلات الأثيوبية؟

شيخ شريف شيخ أحمد: في نظري أن محمد قنيري أفرح يختلف عن البقية.. بقية أعضاء التحالف.. يعني نشكره على ما قام به من تسليم أسلحته للمحاكم، ثم تركه ومغادرته إلى العاصمة، ثم بعد ذلك أنه غادر مدينة جوهر بدون أن يدخل في معارك مع المحاكم الإسلامية، ثم بعد ذلك قدم اعتذاره وتوبته لله سبحانه وتعالى وأعتقد أن يُحترم.. يعني أن يجد الاحترام الذي يليقه، أما بقية الأعضاء فهم لم يقوموا بهذا المستوى وأعتقد أن كل أحد من الأعضاء.. أعضاء التحالف يجب أن نتعامل معه بالطريقة التي يتخذها هو.

إيهاب الألفي: لم تجب على سؤالي أيضا، هل يعني هذا أن هناك إمكانية للاستعانة بمحمد قنيري أفرح في معاونة المحاكم الإسلامية لتواجه احتمالات التدخل الأثيوبي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: لقد أجبت على سؤالك محمد قنيري أفرح.. يعني لقد أبدى شعوره عما حدث وتأسف عما حدث وأعلن توبته وأعتقد أنه يجب علينا أن نحترمه بهذا أكثر من أي أحد آخر، أما عن الاستعانة فهذا شيء يخضع للدراسة ولقرار الإدارة.

إيهاب الألفي: الحكومة الانتقالية الصومالية في بيدوة في أثناء المعارك التي حدثت بينكم وبين تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب.. يعني أصدرت بيان قالت فيه إن ما قامت به المحاكم الإسلامية كان ثورة شعبية وإنه كان شيئا طيبا، الآن هناك مشاكل بينكم وبين الحكومة، ما سبب هذا الاختلاف؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أعتقد الحكومة عندما قالت بأن ما قمنا به جيد ويُعتبر ثورة شعبية كان صحيحا، أما حديثها عن إلقاء السلاح فأعتقد أن هذا سابق لأوانه، الآن نحن في نقطة فلنبدأ التفاوض، فأعتقد أي شيء.. أي كلام آخر يعني يُعتبر غير مفيد وغير مثمر.

إيهاب الألفي: هل توافقون على التفاوض مع الحكومة الآن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أصلا التفاوض مبدأ من مبادئنا، نحن نؤمن بأن التفاوض هو الذي يمكن أن يحل هذه المشاكل الصومالية، فعلى هذا الأساس نحن نوافق دائما التفاوض.

إيهاب الألفي: وهل لديكم نية في التوسع والسيطرة على المزيد من الأراضي خلال الفترة المقبلة؟

"
أسسنا المحاكم الإسلامية من أجل إنقاذ العاصمة الصومالية وأهلها من المشاكل الأمنية التي تستهدفهم
"
شيخ شريف شيخ أحمد: أبدا لأن عملنا أولا لا يهدف إلى الاستيلاء وإنما يهدف إلى الإنقاذ وتعلم أن العاصمة الصومالية كانت فيها مشاكل أمنية تستهدف أرواح الصوماليين وأعراضهم وأموالهم وكانت تؤدي بعض المرات إلى الاختطاف وإلى الاغتصاب، فمن أجل هذا أُسس المحاكم الإسلامية ثم بعد ذلك أُنشأ هذا التحالف وحدثت معارك كبيرة واضُطررنا بأن نأتي إلى جوهر لأن أعضاء التحالف كانوا متواجدين هنا وقواتهم كانت تتمركز هنا وكانوا يؤدون لهجمات على قوات المحاكم ومن أجل هذا أتينا إلى هنا والآن نحن في أهبة الاستعداد بأن نذهب من حيث جئنا ونعطي الفرصة للسكان المحليين يقوموا بإدارة أنفسهم.

إيهاب الألفي: يعني أنتم أعلنتم تكوين إدارة محلية لمدينة جوهر، لماذا في هذا التوقيت بالذات؟

شيخ شريف شيخ أحمد: جاء هذا القرار.. يعني يعطي الشعب الصومالي بأن يقوم بإدارة أمره وبإدارة شؤونه وأعتقد كلما تكون المشاركة كبيرة وفعالة كلما نستطيع أن نحل المشاكل التي تواكبت في الصومال.

إيهاب الألفي: نعم ولكن كيف تم اختيار هذه الإدارة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: تم اختيار الإدارة المحلية بالتشاور مع القبائل ومع العقلاء ومع العلماء ومع جميع الفئات الموجودة هنا.

إيهاب الألفي: هل كان هناك أي نوع من أنواع الانتخابات أو استطلاع رأي الشعب عموما في هذه الإدارة؟

شيخ شريف شيخ أحمد: تعلم أن الجو لا يسمح ونحن على عجل لأعمال كثيرة والظروف لا تسمح بهذا ولكن يعني هذه الإدارة إدارة مؤقتة وتهيئ لانتخابات تحدث إن شاء الله بعد سنة في هذه المدينة.

إيهاب الألفي: هل تخططون لنفس الأمر في العاصمة مقديشو؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أولا نريد أن نقوم في مقديشو بتنشيط الأمن أولا وقبل كل شيء، ثم بعد ذلك يعني يُعتبر مدينة مقديشو عاصمة الصومال جميعا، فالصوماليين كلهم حقوق بأن يدلوا آراءهم وبأن يؤدوا فيها مهمات كبيرة، فأعتقد أن الأمر يختلف عن مدينة جوهر ومازالت المشاورات جارية داخلا وخارجا وكل ما نطمع إليه هو أن يقوم أهل الصومال بإدارة أنفسهم.

إيهاب الألفي: يعني أنت شخصيا كيف ترى مستقبل العاصمة الصومالية بعد سنة من الآن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أرى أن المشاكل التي عانت بها عاصمة مقديشو.. يعني منتهية والشيء الكبير الذي يعني أرى أنه سيحدث في الصومال في أنه تحدث مشاركة كبيرة بالنسبة للشعب الصومالي ومشاركة فعَّالة وأن الشعب الصومالي سينتخب الأعضاء الذين لهم شخصية محترمة والأعضاء الذين لهم كفاءة والمخلصين للقضايا الصومالية جميعا الذين يستطيعون أن يوحدوا الصومال من جديد وأن يحلوا جميع المشاكل التي عانى منها الشعب الصومالي.

إيهاب الألفي: هل يعني هذا أنكم تخططون لإجراء انتخابات في مقديشو؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أعتقد أن هذا من الطبيعي بأن يعني تأتي النتيجة بأن يُنتخب يعني من يقوموا بإدارة العاصمة ولكن ننظر إلى الفرص المتاحة.. إن كانت هناك إمكانية أن يحدث هذا في الفترة المقبلة نقوم بها وإن لم نستطع سنكتفي بالمشاورات وبعض المؤتمرات التي يشارك فيها الخبراء والعلماء والعقلاء.. يعني كل أقطاع الشعب الصومالي.

إيهاب الألفي: ما هي هذه العوامل التي تؤدي إلى عدم السماح بإجراء الانتخابات في مقديشو في الوقت الحالي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الشعب الصومالي دخل في فوضى وعانى في فوضى منذ فترة طويلة، فقد لا يستوعب الفكرة يعني منذ البداية ولكن نريد أن نتخاطى خطوات متتالية رزينة تؤدي إلى نفس الغرض التي نريد منها الانتخابات.. يعني في حد ذاتها ليست هدفا وإنما الهدف هو اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.

إيهاب الألفي: هناك أنباء ترددت في الفترة الأخيرة أن المحاكم الإسلامية أصدرت قرارا بتحريم متابعة كأس العالم، هل هذا صحيح؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أبدا لم يحدث هذا، ما حدث هو في السنة الماضية في رمضان المبارك كان يشَاهد في العاصمة الصومالية أفلام خليعة وكان الأفلام التي تسمعونها والسينمات التي تسمعونها كلها عبارة عن غرف صغيرة يدخل في كثير من الشباب رجالا ونساء، يُدخن فيها ويُتعاطى فيها المخدرات ويُشاهد فيها أفلام خليعة وأعتقد أن هذا يعني يعتبر عائق بالنسبة للشعب الصومالي يعيق عن التعليم وعن العمل وعن.. يرسب دائماً ثقافة غربية هم أنفسهم الغرب لا يسمحون لأبنائهم وجدنا إن هذا شيء يجب أن تهتم به المحاكم الإسلامية وقمنا بهذا العمل بطلب من العلماء ومن كبار الشخصيات الذين يوجدوا في العاصمة الصومالية، أما الآن يعني لم يحدث أي قرار تجاه السينما وغيرها.

إيهاب الألفي: عموماً كيف ترى الحاكم الإسلامية الفنون والمسرح، هناك مسرح كبير في مقديشو من أيام الحكومة هو الآن منهار، لكن هناك عدة فرق مسرحية وفرق فنية.. يعني كيف تنظرون أنتم لهذه الأشياء؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أعتقد إنه لم.. يعني لحد الآن لا يمكن أن نفتي عن هذا الكلام وكقاعدة أساسية شرعية بأن كل شيء يُنظر إليه على محتواه وعلى ما سيحدث منه وأعتقد أن هذا هو الذي سيحدث ولكن يعني أعتقد إن هذا سابق لأوانه أن نتحدث عن هذه الأمور.. يعني هنا يوجد الآن أشياء كثيرة يجب أن نهتم بها، الآن الشعب الصومالي لا يفكر عن المسرحيات وإنما يفكر عن كيفية توفير الأمن له وكيفية أن يكون يعلم بما تؤول إليه الأمور.

إيهاب الألفي: يعني الرئيس الصومالي عبد الله يوسف.. يعني حصل على موافقة من البرلمان الصومالي المؤقت باستقدام قوات أجنبية ليعني تأمين الأوضاع في البلاد ونزع أسلحة الفصائل، يعني أنت هل ترى أن هذا القرار يدعم استقرار البلاد؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أبداً وأعتقد إن هذه الحكومة حكومة انتقالية، ليست مختارة من قبل الشعب الصومالي ولا تمثل إرادة الشعب الصومالي وإنما جاءت بالضرورة ووراء تشكيل هذه الحكومة دول الإيجات وبما فيهم إثيوبيا ومعلوم بأن انتخاب أعضاء البرلمان وأغلبية الوزارات جاءت بترشيح من أثيوبيا أو بموافقتها ولهذا أعتقد أنهم ليس لهم شرعية بأن يسمحوا أو يقرروا بدخول قوات أجنبية، فأعتقد أنهم تجاوزوا عن حدودهم ولهم أن يراجعوا ما قاموا به.

إيهاب الألفي: إذاً أنت يعني كيف ترى المخرج من الفراغ السياسي الموجود في الصومال الآن؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أعتقد أن هناك مخرج.. أولاً يتكون من شقين، الشق الأول على الشعب الصومالي أن يقوم بمحاولة حل المشاكل التي توجد في الصومال وجميع الذين يستطيعون أن يعملوا في هذا المجال يجب عليهم أن يقوموا بهذا العمل سواء كانوا في الداخل أو في الخارج مثل الخبراء والدكاترة والذين لهم علم في هذا المجال، العلماء والتجار.. يعني على الشعب الصومالي كله أن يتكاتف لإزالة هذه العقبات، الشق الثاني على المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية والدول الإفريقية وغيرها بأنها تساعد الشعب الصومالي على ما يريد تحقيقه، أعتقد أن جامعة الدول العربية عليها دور وأن الدول الإفريقية عليها دور ويعني إذا قام المجتمع الدولي بخطوات على هذا الاتجاه وأن تحل المشاكل الصومالية بطريقة مجمع عليها وترضي الشعب الصومالي بأنها تحل.



[فاصل إعلاني]

الدور العربي في حل أزمة الصومال

إيهاب الألفي: كيف ترى الدور الذي تقوم به الجامعة أو دور الدول العربية عموماً؟

"
الأموال التي تصرف على القوات الأجنبية يجب أن تصرف على المليشيات الصومالية لتأهيلها وإعادتها للمجتمع
"
شيخ شريف شيخ أحمد: نعم، جامعة الدول العربية منذ البداية.. يعني كان هناك اتصالات وأعتقد بأنهم في صدد عقد اجتماع للشؤون الصومالية وأعتقد أن.. يعني يقع عليهم الدور الكبير وأعتقد على الدول الإفريقية، مثلاً دول تجمع دول الساحل والصحراء.. يعني أيضاً يمكنهم أن يرقبوا على عبد الله يوسف وأن يتدخلوا بالدخول لمنع القوات الإثيوبية والقوات الأجنبية في الصومال لأن الشعب الصومالي لم يعد بحاجة إلى قوات أجنبية وإنما يريد أن يتفاوض وأن يجمع الفرقاء في دائرة المفاوضات، نعتقد أن هذا هو الأفضل والأمثل والأموال التي تُصرَف على القوات الأجنبية يجب أن تُصرَف على الميليشيات لتأهيلهم وإعادتهم للمجتمع يعني سالمين من كل المشاكل التي عاشوا بها وأيضاً بتشكيل قوة أمنية صومالية فعَّالة وبإدارات محلية تستطيع أن تخرج الصومال من هذه الأزمة.

إيهاب الألفي: دول الجوار الصومالية ثلاث دول.. جيبوتي إثيوبيا كينيا، يعني لماذا هذا التركيز على إثيوبيا؟ وهل يعني هذا أن الدول الأخرى لا تتدخل في الشأن الصومالي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أولاً جيبوتي شعب.. يعني جيبوتي يعتبر جزء من الشعب الصومالي وقد سمعت بأن الأخ عمر جيله يوسف رئيس جمهورية جيبوتي بما صرح به أمس.. يعني وتلتمس من كلامه بأنه دائماً يسعى إلى مصالح الشعب الصومالي وتحقيقها وحقيقة يعني يدافع عنها كثيراً ونشكره جزيل الشكر، أما كينيا يعني ليس هناك مشاكل بين الشعب الصومالي والشعب الكيني أو يعني حتى على مستوى الحكومات لم تحدث هناك مشاكل بالرغم من وجود إقليم كبير يسكنه الصوماليين في كينيا وتخلف هذه المنطقة عن المناطق الأخرى قد يكون قصداً عن الحكومة أو إهمالاً عنها ولكن لم توجد يعني أبداً مشاكل كبيرة، أما عن إثيوبيا بالنسبة لمستوى الشعوب.. يعني لا يوجد هناك مشكلة، الشعب الإثيوبي والشعب الصومالي لا يوجد بينهما مشكلة والصوماليين الذي يعيشون هناك أو الإقليم الصومالي أيضاً يعاني من مشاكل كثيرة..

إيهاب الألفي [مقاطعاً]: ماذا تقصد بالإقليم الصومالي؟

شيخ شريف شيخ أحمد: الإقليم الصومالي الإقليم يعني يوجد في..

إيهاب الألفي: تقصد إقليم الأوجادين؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم، يعني هذا يُعتبر إقليم صومالي.. يعني في إدارة إثيوبيا..

إيهاب الألفي: أغلب الجماهير العربية قد تكون معلوماتها بسيطة حول هذا الأمر، يعني هل توضح؟

شيخ شريف شيخ أحمد: أعتقد أنه يعرف الكثير من الجمهور العربي إن هناك منطقة واسعة يسكنها الصوماليون تقع في سيطرة إثيوبيين والامتداد الإثيوبي للأراضي الصومالية وإلى أراضي الجوار يعني كان منذ قرن..

إيهاب الألفي: أنت تقصد إقليم الأوجادين والذي ضمته إثيوبيا إلى أراضيها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.. يعني هل تعتقد أنت أن إثيوبيا تراهن على عدم وجود حكومة صومالية موحدة حتى لا تطالب هذه الحكومة بهذا الإقليم؟ هل تعني أنت ذلك؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم وهذا هو ما كنت أقصده لأن إثيوبيا.. يعني سقوط سياد بري كان عمدا عن إثيوبيا وعن تخطيط من إثيوبيا وكل الجبهات التي قاتلت حكومة سياد بري كلهم كانوا ينطلقون من إثيوبيا، فما بعد سقوط سياد بري الأسلحة كلها أو أغلب الأسلحة كانت تدخل من إثيوبيا، جميع أمراء الحرب وجدوا أسلحتهم كلها من إثيوبيا، فكل الحكومات التي شُكلت كانت العقبة تأتي من إثيوبيا ما عدا هذه الحكومة التي نعتبرها بأنها تشكيلة إثيوبية.

إيهاب الألفي: عودة إلى عدة سنوات للوراء، كيف تأسست المحاكم وكيف ظهرت إلى الوجود؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم، المحاكم الإسلامية برزت.. منذ 1991.. يعني الفكرة كانت موجودة وقد أسسها رحمة الله عليه شيخ كبير.. داعية كبير كان يسمى الشيخ محمد معلم وعندما.. يعني آلت العاصمة الصومالية في الفوضى والقتل والنهب فكر كبار الشخصيات والعلماء وغيرهم بأن يأسسوا محكمة إسلامية، يحفظوا فيها أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم، ففور تأسيسها حاولوا أن ينفذوا بعد الحدود وهجمت عليهم الميليشيات التي كانت تتبع لبعض الفصائل، فانتهت المحكمة ثم بعد ذلك تكررت تأسيس المحاكم الإسلامية كلما تكثر الفوضى في العاصمة الصومالية ويكثر القتل والنهب ويعني آخر المحاكم قبل هذه المحاكم كانت انتهت بدخول حكومة عرته وكانت تلك المحاكم تسيطر على العاصمة الصومالية إلى حد كبير للسفلي، كانت تسيطر فيها والعاصمة كانت فيها يعني تكاثرت فيها القتل والنهب والطريق الذي يربط بين العاصمة ومقديشو الوسطي كان يوجد فيها أكثر من سبعين حاجزا، كل حاجز أما يحدث فيه القتل وأما يحدث فيه النهب يوميا، فاستطاعت المحاكم الإسلامية أن ترفع تلك الحواجز في غضون يوم أو يومين، فالشعب الصومالي عارف مدى قدرة المحاكم الإسلامية بمحاربة عصابات النهب وإعادة الاستقرار وكانت الفكرة تكبر يعني كل ما تحدث مشاكل وكل ما تحدث إنجازات، فأُسس هذه المحاكم التي تعمل الآن تقريبا 2004 عندما حدثت حادثة لم تحدث قبل في الصومال وهي اختطاف الصوماليين ومراهنتهم بفلوس لا يستطيعون دفعها.

إيهاب الألفي: هل تعني أنها انتهت ثم أعيد إنشاءها مرة أخرى؟

شيخ شريف شيخ أحمد: نعم انتهت بدخول الحكومة الصومالية حكومة عرته واتفقوا على أن ينضموا إلى بعضهم وقوات المحاكم من تلك الحكومة والإدارة.. إدارة المحاكم يعني دخلت في إدارة الحكومة ويعني انتهت والحكومة.. يعني لم تصبح فاعلة والمحاكم الإسلامية انتهت بهذه الطريقة ثم بعد ذلك عادت المشكلة الأمنية في الصومال بعد أخرى قبل مؤتمر نيروبي، ثم بعد ذلك شُكلت هذه المحاكم، يعني بعدما كثرت المشاكل وحدثت ظواهر يعني ما كانت تحدث في الصومال مثل اختطاف الصوماليين أنفسهم والذين خاصة يتوقع منهم بأن لديهم أقارب يستطيعون دفع مبالغ ترضى قُطَّاع الطرق وعصابات النهب وأصبحت المدينة يعني شيء لا يستطاع أن يعاش بها ويعني أصبح كل أحد صومالي أو كل واحد أجبني موجود في العاصمة يخاف أن يختطف أو تختطف سيارته أو يقتل.. يعني لهذا يعني أخيرا فكر الشعب الصومالي أو سكان مدينة مقديشو بأن يؤسسوا محاكم في المناطق التي يوجد فيها المشاكل وبفضل الله وحمده يعني سيطرت المحاكم الإسلامية على الوضع الأمني في الصومال.

إيهاب الألفي: شكرا لك شيخ شريف، شكرا لكم جميعا، كنا معكم من مدينة جوهر وضيفنا وضيفكم الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية، شكرا وإلى اللقاء.