- أسباب توتر الأوضاع الأمنية في أفغانستان
- المصالحة الوطنية مع طالبان

- تبعات قيادة الناتو لقوات حفظ السلام


يوسف الشولي: أعزائي المشاهدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويسرنا أن نستضيف في هذا اللقاء الخاص الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، سيادة الرئيس أهلا بك، دعنا نتحدث في البداية عن الموضوع الأمني نلاحظ حاليا توتر في الأوضاع الأمنية في أفغانستان لماذا؟

أسباب توتر الأوضاع الأمنية في أفغانستان

حامد كرزاي: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا سعيد جدا بالحديث على قناة الجزيرة، الحالة الأمنية في أفغانستان خلال الأشهر الثلاثة الماضية شهدت ازدياد في الأنشطة الإرهابية والتسلل عبر الحدود ونعتقد أنها مرتبطة في تنفيذ أخر بنود اتفاقية بون وهي الانتخابات البرلمانية المقبلة في أفغانستان إلا أن هناك تطورا كبيرا بالإضافة إلى العشرة ملايين ونصف المليون ناخب الذين سجلوا أسماءهم في الانتخابات الرئاسية وبالنسبة للانتخابات البرلمانية هناك مليون وستمائة ألف ناخب آخرين سجلوا أسماءهم وتشكل النساء نسبة كبيرة في هذا العدد لذا فإن العنف الذي يُشَن على أفغانستان والعنف ضد مسيرة السلام في هذا البلد يبدو أن لديه كثيرا من التأثير العكسي فالناس يشاركوننا بأعداد أكبر وبحماس أشد ولكن نعم هناك ازدياد في النشاط الإرهابي.

يوسف الشولي: سنعود إلى موضوع الانتخابات في الأسئلة في المحور الثاني من اللقاء ولكن نركز الآن فقط على الموضوع الأمني، طالبان التي تقوم بهذه الأعمال التي تصفها بالإرهابية عادت من جديد إلى مسرح الأحداث رغم أنها اختفت منذ أربعة سنوات لماذا عادت؟

"
أفغانستان بعد إتمام الانتخابات أتمت ما طُلِب منها في اتفاق بون ووضعت الأسس لبناء دولة مسلمة أي الجمهورية الإسلامية الأفغانية ولهذا السبب فقد كثر العنف وازدادت حدته
"
حامد كرزاي: أنشطة طالبان الإرهابية موجودة منذ فترة وكان لدينا مخاوف قبل الانتخابات الرئاسية وكان هناك اعتداءات على عملية إعادة بناء أفغانستان وقُتِل عمال صينيون قبل سنتين وكان هناك عمليات اختطاف مختلفة لمهندسين خلال الأربع سنوات الماضية كما كان هناك قتل لمدنيين أفغان أيضا ويكفي أن نذكر أنه قبل الانتخابات قُتِل 15 أفغاني يحملون بطاقات للانتخابات فالعنف كان موجود خلال الأربعة سنوات الماضية ولكنه كان أقل مما هو عليه في السنة الماضية وخصوصا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة ونحن نعتقد أن هذا يعزى إلى الانتخابات البرلمانية لأنه مع إتمام الانتخابات تلك فأفغانستان تكون قد أتمت ما طُلِب منها في اتفاق بون من خلال وضع الأسس لبناء دولة أفغانستان المسلمة أي الجمهورية الإسلامية الأفغانية ولهذا السبب فقد كثر العنف وازدادت حدته ولكن كما ذكرت آنفا فإن هذا لم يؤثر ولن يؤثر على العملية السلمية فأعمال العنف ستؤول حتما إلى الفشل.

يوسف الشولي: هل تعتقد أن دولا أو جهات بدأت تدعمهم لذلك صعدوا من هذا النشاط؟

حامد كرزاي: أنا كنت جزءا من حركة طالبان عند بدايتها عام 1994 وكنت معهم خلال الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي، معظم نشاطي الجهادي في جنوب أفغانستان كان مع مجموعة تُعرَف بالطالبان لأنهم قدموا من المدارس الدينية الأفغانية وأعرفهم شخصيا وأعرف قيادتهم شخصيا فقد كنت معهم وجاهدت ضد الاتحاد السوفيتي معهم وفي عام 1994 عندما ظهرت حركة طالبان وبدأت في التحرك كنت أنا أول من اتصلوا به، القصة طويلة وقد أقصها عليك يوما ما فأنا أعرفهم وأعرف ما يمثلون وحتى في أوج قواتهم فقد كنت أفرق في تصريحاتي ومقابلاتي بين طالبان الأفغان والطالبان الأجانب أو العناصر الأجنبية في أفغانستان والآن أيضا هناك الآلاف والآلاف ممن كانوا جنود طالبان وهم الآن موجودون وأحياء في مدنهم وقراهم وليس لدينا مشاكل معهم فهم جزء من أهلنا وجزء من أنهم أفغان ومسلمون وينتمون إلى هذا البلد، المشكلة تكمن فيهم وكل يوم هناك الكثير منهم الذين يأتون ويتكلمون معي هنا، يتكلمون مع البروفيسور مجددي مع البروفيسور رباني والقادة الآخرين كجيلاني وآخرين، إننا لا نحاربهم وهم لا يحاربوننا نحن نحارب عنصرين القاعدة والإرهاب المصاحب لها وتلك العناصر الأجنبية التي لا تكُن الود لأفغانستان ويسيئها أن ترى ازدهار في أفغانستان لأي سبب كان فالكثير مما يحصل في هذا البلد يلام عليه طالبان وهم منه براء هناك عناصر منهم ضالعة في تلك الأعمال كجزء من قيادتهم مثلا فهؤلاء هم الأشرار أما الباقون فهم بريئون ويعيشون بسلام في هذا البلد.

يوسف الشولي: هل هذا يعني أن القاعدة لا تزال.. تنظيم القاعدة لا يزال له وجود في أفغانستان؟

حامد كرزاي: القاعدة والإرهاب أُحضِروا إلى أفغانستان لم تكن أفغانستان ملجأ يوما ما لشيء كهذا، خلال الاحتلال السوفيتي نمى نوعان من التطرف هنا؛ تطرف شُجِع من قبل السوفييت ألا وهو الشيوعية أما التطرف الآخر فقد تم تشجيعه من قبل أولئك الذين دعموا الجهاد الأفغاني وعندما غادرت القوات السوفيتية وأصبحت بلادنا حرة كنا أضعف من أن نقف باستقلال على أقدامنا وعندئذ انتهى اهتمام الغرب وأميركا بأفغانستان وانسحبوا من المسرح الأفغاني وأصبحت أفغانستان عرضة لتدخلات جيرانها وآخرين في المنطقة لكي يلعبوا بتلك الدولة المجاهدة والتي أصبحت ضعيفة وغير قادرة هكذا أُحضِرت القاعدة والإرهاب إلى أفغانستان، الآن قد يكون هناك فلول للقاعدة في هذا البلد ولكنهم لا يشكلون قوة عسكرية منظمةً ذات بناء قوي داخل البلد، هم يأتون عبر الحدود إلى أفغانستان ثم يعودون، لا توجد هناك عناصر محلية بل على العكس فقد استخدمت القاعدة أفغانستان فهم لم يكبروا هنا هم جاؤوا إلى هنا.

المصالحة الوطنية مع طالبان

يوسف الشولي: سيادة الرئيس أنت كنت أحد المجاهدين السابقين ضد الاتحاد السوفيتي أو ضد الغزو الروسي وكنت على علاقة بطالبان أو مجاهد مع طالبان الآن قمت بمشروع المصالحة الوطنية هل هذا المشروع حقق نتائج إيجابية وهل تحاولون استقطاب عناصر من طالبان حتى القيادية منها أو الحزب الإسلامي أو غيره؟

حامد كرزاي: نود إحلال السلام في أفغانستان، نريد بناء هذا البلد نريد أن ينتمي كل أفغاني لهذا البلد فالدستور ضمن حقوق كل أفغان وفرض عليه مسؤوليات فتبعا لهذا لدستور يحق لكل أفغاني العيش والعمل في هذا البلد وطالبان هم أفغان وأعضاء الحزب الإسلامي هم أفغان وأولئك الذين لا يرتبطون بالإرهاب لديهم الحق بالعيش في أفغانستان بكل ترحيب، لقد عاد الشيعيون السابقون وهم يعيشون بيننا ونحن نعلم أنهم قاموا بفظائع ضد الشعب الأفغاني بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي، هناك الأحزاب السياسية المتحاربة وهي الآن تعيش مع بعض في أفغانستان لذا فإن أعضاء طالبان والحزب الإسلامي إذا قرروا العيش بسلام تحت قانون أفغانستان فإنهم لا يحتاجون مني أن أدعوهم لذلك فإن لديهم الحق في العيش هنا ولكننا ضد أولئك العناصر سواء من طالبان أو الحزب الإسلامي أو أي جهة كانت أفغانية أو غير ذلك تساند الإرهاب أو ساندت قوةً أجنبيةً تضر بأفغانستان وتقتل علماءنا ومشايخنا وأطفالنا، هؤلاء غير مرغوب بعودتهم أما الآخرون فهم ينتمون لهذا البلد والمصالحة والعملية السلمية تجري بطريقة جيدة جدا تحت إدارة البروفيسور مجددي وهناك هيئة من علماء شخصيات ورؤساء وقبائل ومشايخ أفغانستان وقد نجحوا لحسن الحظ وقد عاد كثير من أفراد طالبان بل هناك من أفراد طالبان شارك في الانتخابات البرلمانية، إن هذه البلاد للجميع والجميع مرحب به وأقصد أولئك الذين ليسوا مع الإرهابيين.

يوسف الشولي: سيادة الرئيس أشرت الآن إلى قتل علماء الدين، ألا تخشون أن يؤثر هذا على شريعتكم الدينية كحكومة؟

حامد كرزاي: إن العلماء في هذا البلد يتمتعون بأهمية كبيرة كما هو الحال في كافة الدول الإسلامية وقد تكون أهميتهم في أفغانستان أكبر لأنهم يرافقوننا في جميع فترات حياتنا من المهد أو الولادة حيث يقوم الشيخ بالآذان في أذن المولود إلى اللحد أو الموت حيث يودع الميت بالدعاء وتلاوة القرآن، إن العلماء معنا في جميع مراحل حياتنا في أفراحنا وفي أتراحنا وفي أيامنا الجميلة والسوداء لذا فإن قتل العلماء من قبل الإرهابيين وأولئك الذين يعملون لأياد خفية هم في الحقيقة يعملون لكي يقتلوا الإسلام نفسه ديننا هكذا نرى الموضوع ولكن هل باستطاعة أي أحد أن يضعف الإسلام بقتل علمائه؟ بالطبع لا.

[فاصل إعلاني]

يوسف الشولي: سيادة الرئيس أشرت في حديثك أكثر من مرة إلى أيدي أجنبية وعناصر أجنبية من تقصد هذه العناصر الأجنبية التي تحاول زعزعة استقرار أفغانستان؟

"
تصريحات مولانا فضل الرحمن زعيم جمعية علماء الإسلام بباكستان أثرت على أمننا القومي لذلك سندرس هذه التصريحات وسنصل لموقف نعلن عنه
"
حامد كرزاي: لقد دُمِرت أفغانستان من قبل الأيادي الخارجية ابتداءً من السوفييت إلى الآن هذه المشكلة والآن لن أقوم بتحديد هويتهم ولكنني آمل أن يدرك كل جيران أفغانستان أن استقرارها في صالحهم فعلى سبيل المثال كانت باكستان تصدر ما قيمته 26 مليون دولار من البضائع الباكستانية وذلك خلال أخر سنة من حكم طالبان واليوم تصدر باكستان ما قيمته ألف ومائتين مليون دولار من البضائع، أنظر إلى الفرق وهذا ينطبق أيضا على إيران والصين والهند وطاجكستان ولهذا فإن السلام والاستقرار في أفغانستان سيكون له فوائد جمة على جيرانه ولكن فيما يخص التدخلات فقد سمعنا تهريجا من مولانا فضل الرحمن زعيم جمعية علماء الإسلام بباكستان وذلك قبل عدة أيام ولتصريحه أثر على أمننا القومي وأمن شعبنا والذين هم قلقون من ذلك التصريح، نحن الآن ندرس هذا التصريح وسوف نصل لموقف نعلن عنه لكم.

يوسف الشولي: سيادة الرئيس صحفكم تشير إلى التوتر في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان إلى ماذا تعوذون هذا التوتر؟

حامد كرزاي: إن شعب باكستان وخصوصا في بولشستان ومنطقة شمال الغرب الحدودية وشعب باكستان عموما وخصوصا سكان تلك المنطقتين قدموا للشعب الأفغاني أفضل ترحيب أخوي ممكن وقد قام أهل باكستان برعايتنا خلال الثلاثين سنة الماضية كما رعوا إخوانهم وأخواتهم ونحن ممتنون جدا لهم الحمد لله لكل الباكستانيين لما قدموه لشعب أفغانستان خلال ثلاثين سنة الماضية، لم تستطيع أي أمة أن تقدم ما قدمته باكستان لأفغانستان ونحن ممتنون ولكن هناك حقيقة أخرى وهي أن هناك مشاكل على الحدود الأفغانية الباكستانية هذه مشاكل خلقها الإرهاب من قِبِّل عناصر ترسل إلى أفغانستان وتأتي إلى هنا لاختلاق المشاكل، باكستان تقوم بمحاربتهم من طرفها ونحن نحاربهم من طرفنا فالموضوع له تاريخ طويل وتعود أيضا إلى أيام الجهاد عندما دعم البعض تطرفا من قِبِّل الغرب ومن قبل آخرين، لقد دعم الأميركيون والأوروبيون التطرف لدحر الشيوعية كما دُعِم التطرف من قبل جيران أفغانستان وبعض الدول الإسلامية فالكل كان له يد في دعم التطرف ونتيجة الدعم هذا واضحة الأثر في أفغانستان واضحة أيضا على الشريط الحدودي الذي يقطنه باشتون باكستان، إن الأفغان وجيرانهم على الطرف الآخر من الحدود من القبائل ومقاطعة بلوشستان والمقاطعة الشمالية الغربية هم الذين عانوا من دعم التطرف وأتمنى أن نضع يدنا بأيديهم لمساعدة أفغانستان وباكستان ومحاربة ذلك الخطر الذي يتهدد أمتنا الإسلامية.

تبعات قيادة الناتو لقوات حفظ السلام

يوسف الشولي: سيادة الرئيس ننتقل إلى محور آخر بعيدا عن الوضع الأمني الآن قوات الناتو أو التحالف حلف شمال الأطلسي سيتسلم القيادة من القوات الأميركية هل سيؤثر هذا على عمل هذه القوات في مكافحة الإرهاب وهل هذا يعني انسحاب تدريجي للقوات الأميركية أو للوجود الأميركي من أفغانستان؟

"
مهمة أميركا تكمن في محاربة القاعدة والإرهاب والقضاء عليهم وضمان استقرار أفغانستان، فاستقرارها استقرار للمنطقة كلها وللعالم العربي تحديدا وثانيا لأميركا وباقي دول العالم
"
حامد كرزاي: إن أميركا جاءت إلى هنا بعد الحادي عشر من سبتمبر ولكن قبل ذلك ذهبنا إليها طلبا للمساعدة ولمدة ست سنوات كما ذهبنا للدول الأوروبية والدول الإسلامية لنفس المدة طلبنا منهم العون لبلد شجاع لكنه فقير يدعى أفغانستان يرزح تحت التطرف ويعاني من تغلغل لاحتلال جديد من الخارج، رجوناهم لكي يساعدوننا وقلنا لهم إن لم يفعلوا فإن خطر التطرف سوف يصل إليهم، لم يصدقنا أحد لأننا بلد فقير بلد ليس مهما للغرب وللعالم الإسلامي، لم يهتم أحدا لمشاكلنا، لم يكن عدم الاهتمام هذا قادما من الغرب بل كان أيضا من قبل أخواننا المسلمين وكانت النتيجة أحداث الحادي عشر من سبتمبر والإرهاب في العالم الإسلامي والعالم أجمع، لقد جاءت الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد الحادي عشر من سبتمبر لسبب معين وهو القضاء على عدوها وعدوها كان القاعدة والإرهاب وكان هذا المجيء في صالحنا أيضا فتلاقت مصالح أفغانستان وأميركا وتم تحرير هذه الدولة من التطرف ومن تغلغل احتلال خفي ومن الفقر والبؤس، لقد أتوا ووضع الأفغان أيديهم بأيدي الأميركان وهزموا طالبان والقاعدة وأصبحت أفغانستان ملكا مرة أخرى للشعب الأفغاني وبدأت العملية السياسية، إن نجاح العملية السياسية هو دليل على أن الشعب الأفغاني راغب فيما يحدث، الآن لدى الولايات المتحدة الأميركية مهمتان رئيسيتان؛ الأولى محاربة القاعدة والإرهاب والقضاء عليهم والثانية هي ضمان استقرار أفغانستان لأنهم لو فشلوا في ذلك فسيعود الإرهاب يهددهم مرة أخرى وهذا ما نقوله لهم وهذا ما نقوله للعالم أجمع وخصوصا للعالم الإسلامي وذلك أن استقرار أفغانستان هو استقرار للمنطقة كلها وللعالم العربي تحديدا وثانيا لأميركا وباقي دول العالم، إن الولايات المتحدة سوف ترحل فهم لن يبقوا هنا، هم بدؤوا بالكلام مع الناتو والناتو سوف يأتون إلى هنا وهم سيرحلون نحن نفهم هذا ولكن ما نريد تفاديه هو أن تُهمَل أفغانستان على الصعيد السياسي والمادي، إن القوة سوف ترحل عندما يتأكدون من سلامة الوضع ولكن سنقول لهم أننا بحاجة إلى مساعدة العالم الخارجي لعدة سنوات مقبلة على الأقل لمدة عشر سنوات، إن خروج الأميركان وقدوم الناتو هو نتيجة تفهمهم لكي يستبدلوا قوات بأخرى ونحن نرحب بهذا الشيء ونحن نتأمل أن يتشكل الجيش الأفغاني والشرطة الأفغانية قريبا لكي يتمكن هذا البلد من حماية نفسه بجنوده وأهله وماله.

يوسف الشولي: سيادة الرئيس تحدثت عن احتلال سري قبل قليل والآن هناك احتلال علني يعني القوات الأميركية والقوات الأجنبية موجودة علنا وكان في البداية السابق كان احتلال سري كما تذكرت أو كما ذكرت من العناصر الأجنبية التي تحاول ذلك كيف تفسر لي ذلك؟

حامد كرزاي: هناك فرق أحدهم احتلال والآخر مساعدة هناك فرق، أربعون دولة لا يقوموا باحتلال دولة هناك بالفعل أربعون دولة تساعد أفغانستان 26 منها عن طريق قوات التحالف لحفظ السلام والآخرون عن طريق الناتو، أفغانستان تتلقى مساعدات من دول عدة منها دول إسلامية وأخرى مسيحية بل وحتى بوذية كدولة اليابان، هناك الآن تعاون بين العديد من الجهات لمساعدة أفغانستان وهذا شيء جيد بالنسبة لها.

يوسف الشولي: أنتم على أعتاب مرحلة جديدة وانتخابات وعدد كبير ستة آلاف مرشح للانتخابات ونسبة عالية من النساء نسبة عالية جدا من النساء حسب الإحصاءات هل تعتقد أن البرلمان المنتخب الذي سينتخب سيحقق النتائج المرجوة منه وأن الانتخابات ستسير بسهولة ما رأيك؟

حامد كرزاي: إن الأفغان متشجعون جدا لتلك الانتخابات وبإمكانك معاينة ذلك لهذا أعتقد أن الانتخابات ستكون بالفعل ناجحة وسينتخب الناس ممثليهم وأتمنى أن نستطيع كحكومة أفغانية وكذلك المجتمع الدولي أن نوفر للشعب الأفغاني فرصة رائعة للتصويت بدون خوف أو إكراه هذا ما نريد وإذا استطعنا أن نقدم لهم هذا فإن الانتخابات ستكون جيدة جدا وسيتكون برلمان لهذه البلاد.

يوسف الشولي: هل سيكون للبرلمان القادم أو المنتخب حق في إبداء الرأي بالوجود العسكري الأجنبي وهل سيمنح الثقة لحكومتكم؟

حامد كرزاي: لدى البرلمان الحق في مناقشة جميع هذه المواضيع بالتأكيد، سيطلب البرلمان تمديد مدة بقاء القوات الدولية لأنهم يدركون هنا في كابول أكثر منا كما يدرك أهل القرى أهمية البرلمان على قبول بقاء تلك القوات في أفغانستان لاستقرار البلاد وإعادة اعمارها وسيصوت البرلمان على قبول الحكومة والوزراء أفراد أو كمجموعة وسيخضع الوزير لاقتراع ثقة في البرلمان فلا أعلم كيف سيتصرف البرلمان هل سيقبل الجميع أو يرفض البعض ويقبل آخرين؟ المهم أن الشعب الأفغاني يتمتع الآن بهذا الحق الدستوري.

يوسف الشولي: في نهاية هذا اللقاء لا يسعني إلا أن أشكر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي آل على نفسه رغم الوعكة الصحية التي ألمت به ليجرى معنا هذا اللقاء ولكم منى أعزائي المشاهدين أفضل التحيات وأرق الأمنيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.