- جيبوتي.. مراقبة الإرهاب والنهضة الاقتصادية

- الأزمة الصومالية والتجربة الديمقراطية

 

إيمان عياد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، يسعدنا في هذا اللقاء الخاص أن نستضيف سيادة الرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي، سيادة الرئيس أهلا بكم.

إسماعيل عمر جيلة: أهلا بكِ.

 

جيبوتي.. مراقبة الإرهاب والنهضة الاقتصادية

 

إيمان عياد: ويسرنا أن نبدأ هذا الحوار معكم بموضوع وسؤال طالما حيَّر وشغل العديد من الأوساط السياسية والثقافية والشعبية كذلك في العالم العربي، موضوع اختيار جيبوتي مركزا.. بالطبع اختيارها من قِبل الولايات المتحدة والدول الغربية، مركز مراقبة ما يُسمى بالإرهاب، لماذا تم اختيار جيبوتي لهذه الأنشطة العسكرية لهذه الدول؟

إسماعيل عمر جيلة: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا هو موقع جيبوتي كدولة يعني في موقع استراتيجي، وثانيا مسؤوليتنا كدولة لابد أن نشارك في مكافحة الإرهاب الذي أصبح كارثة في العالم لهذا رحبنا بوجوده ويعني اختارونا اختيارنا لأن نكون عضو في مكافحة الإرهاب وخاصة في هذه المنطقة وخاصة في هذا الممر المهم اللي هو يعني الممر الرئيسي في النفط العالمي، ونعتبر أن مسؤوليتنا هو أن نستضيف القوات التي تكافح ضد الإرهاب الدولي ونحن يعني نعتبر كمسؤوليتنا كالدولة في هذه المنطقة.

إيمان عياد: تحدثت عن النفط وقبل أن نأتي على الجوانب الاقتصادية للجمهورية الجيبوتية يعني على مدى السنوات المادية هل تم فعلا رصد أي نشاط إرهابي في المنطقة من خلال هذا المركز في بلادكم؟

إسماعيل عمر جيلة: لا في بلادنا في مباشرة، لكن في منطقة البحر الأحمر فيه سابقات كثيرة ويعني في البحر الأحمر في اليمن وكان في تلك الأيام تسلل من أفغانستان للصومال لبلد جيران، والقصد يعني الرئيسي هو مكافحة الإرهاب وحماية هذا الطريق الرئيسي يعني هو حيوي بالنسبة للعالم كله.

إيمان عياد: هل من عائدات اقتصادية تعود على جيبوتي من خلال هذا الوجود العسكري المكثف لهذه القوات؟

إسماعيل عمر جيلة: لابد أن يكون هناك عائدة اقتصادية لأنه فيه فرص عمل للناس حقنا فيه الشرائك الذين يعني يقدموا خدمات للعسكريين استخدام الميناء استخدام المطار وكافة يعني الخدمات الذي نقدم لهم لابد أن يكون هناك يعني فائدة اقتصادية.

إيمان عياد: ما دمنا في إطار الحديث عن الجوانب الاقتصادية هناك شراكة اقتصادية قوية بين جيبوتي وبين دبي بحيث تدير دبي مطار وميناء جيبوتي يعني هذه النهضة الاقتصادية التي تشهدها جيبوتي حاليا هل تعود لهذه الشراكة؟

"
توجد موانئ كثيرة في المنطقة والعولمة الاقتصادية تتطلب أن يكون هناك تنافس كبير في الموانئ، وميناء جيبوتي هو المنفذ الرئيسي لشرق أفريقيا لهذا اتفقنا مع الإخوة في دبي لكي يقدموا لنا خبرتهم وتجربتهم في هذا المجال
"
إسماعيل عمر جيلة: أيوة نقدر نقول لأنه كما تعلمين يوجد موانئ كثيرة في هذه المنطقة والعولمة الاقتصادية تطالب أن يكون هناك يعني تنافس كبير في المواني وميناء جيبوتي هو المنفذ الرئيسي لشرق إفريقيا والخدمات، يعني المواني تقدم.. هي التي تستوعب البواخر التي تمر في هذه المنطقة، وكنا نعاني من نقص كثير في التدريب في الإمكانيات التي تخلق المناخ الذي يستوعب السوق للموانئ لهذا اتفقنا مع الأخوة في دبي لكي يقدموا لنا يعني خبرتهم وتجربتهم واستفدنا كثير في هذا، وفي رقي كبير في استخدام.. أو الخدمات التي يقدمها ميناء جيبوتي وبعد ذلك عملنا مشاريع أخرى بشراكة معهم ولدينا الآن مشروع كبير في ميناء آخر جنب العاصمة واسمه دورالي وبنستمر إن شاء الله في هذا التعاون ويعني في المستقبل يكون يعني الميناء الرئيسي في هذه المنطقة.

إيمان عياد: طيب في سياق الاستفادة من هذه المصالح الخليجية ومن هذه الخبرات في دبي هل يمكن أن نشهد توسيع لمثل هذا النوع من الشراكات لتشمل دول عربية وخليجية أخرى على سبيل المثال؟

إسماعيل عمر جيلة: بطبيعة الحال لأنه وجودنا اليوم عند أشقائنا في قطر ولدينا مشاريع مشتركة لتطوير هذه العلاقات والتعاون المشترك بين دولة قطر وجيبوتي وإن شاء الله..

إيمان عياد: يعني في أي إطار يأتي هذا التعاون؟

إسماعيل عمر جيلة: في مجال الغاز وتسويق الصناعات والإنتاجيات القطرية في هذه..

إيمان عياد: على ذكر الموانئ وذكرت بأنه جيبوتي تُشيِّد الآن أكبر الموانئ في المنطقة ميناء دورالي يعني هذا الميناء الذي يشيد الآن هل فيه مشاركة عربية أو خليجية أم أنه يقوم على جهود جيبوتية محضة؟

إسماعيل عمر جيلة: لا.. يعني مع دبي معنا شراكة مع دبي، جيبوتي ودبي لهذا يعني المستقبل بيكون أفضل إذا كان يعني الأخوة الآخرين في قطر أو في السعودية لو هناك فيه يعني رغبة نحن مستعدين لفتح كل الأبواب لأنه لابد أن الاستثمار نحتاج استثمار كثير في هذه المنطقة.

إيمان عياد: جولتكم التي تقومون بها الآن وتُعد قطر إحدى المحطات هل هناك من محطات أخرى هل هناك من مشاريع أخرى في نهاية النفق؟

إسماعيل عمر جيلة: لا.. هذه المرة جئنا في دعوة من إخواننا في قطر ونعود إن شاء الله إلى جيبوتي.

إيمان عياد: فاصل قصير نعود بعده مشاهدينا إليكم فإبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الأزمة الصومالية والتجربة الديمقراطية

 

إيمان عياد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مجددا في هذا اللقاء الخاص مع سيادة الرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي، سيادة الرئيس محور آخر نتطرق إليه هو القضية الصومالية انعكاسات الأزمة الصومالية يعني تسبب قلقا متزايدا على البلاد، كيف تقيمون جهود المصالحة الصومالية وما هو بالتحديد دور جيبوتي فيها؟

إسماعيل عمر جيلة: والله جيبوتي كدولة جيران للصومال ويربط مع يعني الشعبين المتضاربين ونحن نقدر نستطيع أن نقول أننا بذلنا جهدا كبيرا منذ 1991 بعد انهيار الحكومة السابقة وآخر مؤتمر كان في جيبوتي في سنة 2000 ومازالت الأزمة الصومالية موجودة والشعب الصومالي والبلد يعاني يعني من كارثة كبيرة ومن الدمار ويعني عدم استقرار.

إيمان عياد: لكن هذه الأزمة وهذه الكارثة هل فعلا تسبب لكم القلق؟

إسماعيل عمر جيلة: بطبيعة الحال لأنه تعرفين لما يعني عدم وجود دولة عدم وجود استقرار عدم يعني يجيب كل المصائب اللي يكون إرهابي يكون يعني عدم استقرار والأمن يعني، لهذا نحن في إطار إيغاد شاركنا في مؤتمر نيروبي منذ سنتين والآن يعني استطعنا إنه يكون هناك انتخاب ورئيس وبرلمان وحكومة نأمل إنه هذه المرة الحكومة تستطيع إنه يعني تُرَجِّع الأمل والاستقرار والأمن في البلد، نحن متفائلين لأنه طال أربعة عشرة سنة كفاية نقول للشعب الصومالي.

إيمان عياد: نعم إلى أي مدى يمكن للقوات الدولية التي يتم الحديث عنها كثيرا ومؤخرا في أن تنجح في مهمتها؟

إسماعيل عمر جيلة: والله نحن لا يوجد هناك يعني رغبة لإرسال قوات من قبل العالم لأنه ما في دعم. وتعرفين في دارفور منظمة الوحدة الإفريقية أرسلت ستمائة شخص إلى هذا اليوم ما قدرت تعمل حاجة لأنه ما يكون هناك أي دعم من الأمم المتحدة. وإرسال قوات أفريقية وخاصة من دول الإيغاد تم من طلب من الرئيس الصومالي الجديد ومشروط إنه يكون هناك رغبة أو طلب رسمي من الحكومة ومن البرلمان. نحن منتظرين في هذه الأيام يعني الطلب الرسمي من قِبل الحكومة والبرلمان، يبدو لي إنه يعني في بعض المظاهرات في الصومال هذه الأيام يرفضون يعني قوات أجنبية.

إيمان عياد: نعم، هل ستكون من بينها قوات جيبوتية؟

إسماعيل عمر جيلة: لو فيه طلب رسمي لو فيه رغبة من الصومال يعني نحن ما نرفض يعني نعتبر إنه هو من مسؤوليتنا إنه نساعدهم لكي يعني يطمئنوا أو يعني يعطوا فرصة للحكومة أنه يعني تبدأ العمل حقها، لكن لو ما فيه رغبة لو ما فيه طلب رسمي يعني نأمل إنه الصومال بذاتهم يعني يستطيعوا إنه ينزعوا السلاح من الميليشيات ويعني يستقبلوا الحكومة لأنه الجالسة في بلد أجنبي ويعني يمارسوا العمل حقهم وواجباتهم في البلد.

إيمان عياد: نعم دعنا ننهي هذا الحوار بالحديث عن التجربة الديمقراطية في جيبوتي فأنتم على أبواب انتخابات في أبريل القادم يعني هل استطاعت هذه التجربة أن تتجاوز كل العقبات التي كانت موجودة؟

إسماعيل عمر جيلة: والله نحن بلد صغير وديمقراطيتنا كمان ديمقراطية يعني مفتوحة، ولدينا ثمانية أحزاب، فيه تكتلات في أربعة أحزاب، واحد جنب وأربعة أحزاب في المعارضة، وأنا يعني بأكون إن شاء الله مرشح من قبل أربعة أحزاب الذي هم يعني لهم عضو في البرلمان، وهذا السؤال يرجع للمعارضة اللي هم يعني.. وفي كل الانتخابات الرئاسية السابقة كانت يعني هناك نزاهة شفافية تحت مراقبة دولية ونأمل إنه.. وفي سلام مفتوح لكل الصحفيين.

إيمان عياد: نعم على ذكر المعارضة هل تقدمت المعارضة بمنافس قوي يمكن أن ينافسكم في الساحة؟

إسماعيل عمر جيلة: لسه منتظرين لأنه لو يكون مدعوم من حزب أو أحزاب أو مستقل يعني نحن مستعدين لننافس أي حد.

إيمان عياد: إذاً هناك استعداد لمنافسة أي أحد، ماذا تتوقعون بشأن هذه الانتخابات الرئاسية؟

إسماعيل عمر جيلة: الفوز إن شاء الله تعالى.

إيمان عياد: ماذا ستكون أولوياتكم؟ برامجكم السياسية فيها؟

إسماعيل عمر جيلة: التطوير، الديمقراطية ويعني إعطاء للبلديات.. تقوية البلديات في البلد، أحوال المناطق تكون تحت مسؤولية المحافظات هذا هو أول شيء وأولوياتنا هو اقتصادية كل مرة اقتصادية.

إيمان عياد: ما هي برأيكم أكبر التحديات التي تواجهكم في المرحلة المقبلة؟

"
لابد أن نحارب الفقر أولا ونستوعب ثقة المستثمرين لكي يكون هناك استثمار كثيف في جيبوتي 
"
إسماعيل عمر جيلة: الفقر، لابد أن نحارب الفقر أولا ونستوعب الثقة المستثمرين لكي يكون هناك استثمار كثيف ونستفيد منه إن شاء الله.

إيمان عياد: لكن بالعودة إلى الجانب الاقتصادي يعني كل هذه الاتفاقات التي جرت ألا يمكن أن يعني تحقق شيئا من التقدم في مثل هذه المجالات في البلاد؟

إسماعيل عمر جيلة: لابد أن تحقق، لكن هل من مزيد دائما لازم نرى إلى مدى بعيد لأنه بالعولمة هذه لابد أن نكثف الجهود لمصلحة البلد، لأنه لازم نتوكل على أنفسنا ونوصل إلى ازدهار وتقدم يعني ملموس إنشاء الله تعالى.

إيمان عياد: سيادة الرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي شكرا جزيلا لك شكرا لكم مشاهدي الكرام على حسن المتابعة على أمل اللقاء بكم مجددا في لقاءات أخرى إلى اللقاء.