حسن نصر الله
غسان بن جدو
غسان بن جدو:

مشاهدينا المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بكم من جديد من بيروت.

نعم القوات الإسرائيلية انسحبت من الأراضي اللبنانية التي احتلتها لأكثر من عقدين من الزمن، وتراجعت إلى حدودها في فلسطين.

أجل، المقاومة اللبنانية حققت نصرًا تاريخيًّا يجزم قادتها بأنه الأول الحقيقي في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

نعم، من حق اللبنانيين شعبًا، ومقاومةً، ودولةً، وطوائف مختلفة أن يتباهوا بنصرهم، ومن حقهم علينا جميعًا أن نصفق لهم.

أجل، الحق معكم ما سمعتموه، حتى الآن يعانق المشاعر والعواطف، والحق معكم ومعنا، فالحدث يستأهل أن نحتضنه بجوارحنا. لكن يظل تقويم الحدث تحليلاً وتفسيرًا واستسشرافًا أولويةً، ولذا نعم.

هل يمكن أن تترك نتيجة المواجهة المباشرة بين المقاومة وإسرائيل آثارًا على الأرض عمليًّا وواقعيًّا، سياسيًّا واستراتيجيًّا، وفكريًّا؟

أجل علينا ألا نغفل عن الزاوية الأخرى للمشهد؟ وهي تداعيات الحدث على الأرض اللبنانية، نقول على الأرض اللبنانية ولا نقول لبنانيًا، لأن ما بعد الانسحاب يحتاج تأملاً وأجوبةً عن مصير الفلسطينيين مستقبل الوجود العسكري السوري، والدور المرتقب لقوات الطوارئ الدولية، ناهيك عن المناورات السياسية الدولية، التي تدخل من بوابة الملف اللبناني، وبوصلتها ملف التسوية مع إسرائيل في عمومه.

نعم، طبعًا المناقشة ينبغي أن تشمل مستقبل حزب الله بصفته العمود الفقري للمقاومة، المستقبل السياسي، والأمني، وحتى الاستراتيجي.

أجل، نحن معكم مرة ثانية خلال شهر واحد من بيروت الشامخة عاصمة لبنان الكرامة في لقاء خاص مع أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله. مرحبًا من جديد في بيروت.

حسن نصر الله:

أهلاً بكم.

غسان بن حدود:

أود ألفت عناية السادة المشاهدين بأنكم تستطيعون الاتصال عبر الهواتف التي ستشاهدونها أمامكم على الشاشة، وهي طبعًا هواتف من قطر، أما رقم الفاكس فهو سيكون من بيروت، وستشاهدونه أيضًا على شاشاتكم:

ت: (0974) 888840\1\2

فاكس: (9611) 557282

سماحة السيد لنبدأ مباشرة في صلب الموضوع (إيهود باراك) كان، رئيس الحكومة الإسرائيلية كان قد حدد موعدًا لانسحابه في السابع من تموز/يوليو منذ أشهر عديدة، ولكن مع ذلك هذا الانسحاب تمَّ بسرعة مذهلة، قبل وقته المحدد، وميليشيات جيش لبنان الجنوبي بقيادة (أنطوان لحد) انهارت في ظرف لا يتجاوز أربعة وعشرين ساعة.

بصفتكم قائد لهذه المقاومة وبالتحديد القائد العسكري -لو صح التعبير- بأنكم في حزب الله أنتم القائد الأعلى للقوات المسلحة لقوات المقاومة، ما الذي حصل بالتحديد؟

حسن نصر الله:

بسم الله الرحمن الرحيم، الذي حدث أن المقاومة وفي انتصار جديد، في الحقيقة هي التي فرضت على العدو الإسرائيلي فرضت عليه التوقيت، وفرضت عليه تكتيك الانسحاب، أسقطت كل خطته للخروج الذي كان يحلم، ويطمح أن يكون خروجًا هادئًا، ومعقولاً، وموظفًا على المستوى السياسي والإعلامي، وليقدم نفسه أمام العالم أنه سلم المنطقة اللبنانية، التي كان يحتلها إلى قوات الطوارئ الدولية، وأنه نفذ القرار 425 بعد اثنين وعشرين عامًا من الإنكار، وعدم القبول بهذا القرار.

الذي حصل وطبعًا الخطة الإسرائيلية بتقول إنه من هون لـ 7 تموز أغلب المواقع يتم تسليمها -العسكرية- يت تسليمها لميليشيا (أنطوان لحد) يحتفظ الإسرائيليون لأنفسهم ببعض المواقع المهمة، مثل قلعة (الشقيف) مثل (الدبشة) مثل المواقع المحاذية للحدود أو المواقع الحدودية يعني بين لبنان وفلسطين المحتلة.

وتدريجيًّا تستلم ميليشيا (أنطوان لحد) كل الشريط الحدودي المحتل بانتظار مجلس الأمن الدولي بيآخذ قرار بإرسال قوات طوارئ أو إضافة قوات طوارئ، ثم تأتي قوات طوارئ لتستلم المواقع من الإسرائيليين و(اللحديين) إلى الحدود، وحينئذ يعلن باراك انسحاب آخر جندي، ويقول إنه أنا نفذت القرار 425.

هذه هي الخطة الإسرائيلية، هناك إضافة في هذه الخطة، وهي إنه لما بدها تيجي قوات الطوارئ لتستلم من عناصر ميليشيا لحد، بدو يصير في ضغوط على الحكومة اللبنانية، ضغوط دولية إنه يا أخي إنه هن ما بدهن [هم لا يريدون] يسلموا المواقع، ما بدهن يخلو، هودي [هؤلاء] لبنانيين وعاملين مشكلة، وسيحولون دون تنفيذ القرار 425، شو المطلوب؟ طلعوا عفو عام عنهم، سامحوهم، بيمشي الحال، بالتالي يتم حل مشكلة ميليشيا (أنطوان لحد)، يعني كان المطلوب أن تبقى هذه المواقع في يد الميليشيا أيضًا لابتزاز الدولة اللبنانية، اللي صار إنه المقاومة انتخبت نقطة ضعف في منطقة الشريط الحدودي المحتل، والفوج اللحدي الذي كان متواجدًّا هناك هو فوج منهار تقريبًا. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

يعني عفوًا، كنتم على علم بأنه منهار أم اكتشفتم ذلك؟

حسن نصر الله:

لا، ما نحن لدينا معلومات كاملة عن كل ما يجري في داخل الشريط الحدودي المحتل، نحن نعرف كل شاردة وواردة عن ميليشيا أنطوان لحد، وكل التطورات الحاصلة في الداخل، كنا نعرف وضعهم المعنوي جيدًا، وطبعًا نحن كان لنا اختراق داخل ميليشيا أنطوان لحد، وكنا نعرف التفاصيل عما يجري في داخل الميليشيا، فاخترنا هذه المنطقة. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

يعني عفوًا، كان لديكم اختراق في الجسم العسكري لميليشيا أنطوان لحد؟

حسن نصر الله:

في الجسم العسكري، وفي الجسم الأمني أيضًا، هلا فرطو الجماعة ما عاد فينا نحكي..

غسان بن جدو:

نعم، نعم، تفضل هذا ما نريد أن نسمعه، نعم

حسن نصر الله:

طيب، فتم انتخاب هذه المنطقة الوسطى اللي الميليشيات منهارة فيها، والتي يمكن من خلال اقتحامها أن تقسم الشريط الحدودي إلى قسمين وهذا الذي حصل بالفعل، وهنا قام الأهالي ومعهم المقاومة بالدخول إلى بلدة القنطرة -بعد إخلاء موقع القنطرة- ومن ثم التوغل في بقية البلدان (دير سيران) (القصبي) وصولاً إلى الطبيعة، بمجرد أن شاهد اللحديون الموجودون في المواقع العسكرية أن سيارات كثيرة تتجه باتجاه هذه القرى، وترفع الأعلام والرايات، ومعها بعض المقاتلين، بدأوا بالهروب من مواقعهم، وإخلاء مواقعهم العسكرية، وبالتالي تم تحرير عدد من القرى في اليوم الأول، وسقط بعض الشهداء.

أنا أقول هنا إن الشهداء الذين سقطوا خلال يومين ثلاثة هم شهداء التحرير، والأهالي والمقاومة قاموا بتحرير القرى، هذه القرى كانت ما زالت تحت سيطرة المواقع العسكرية لميليشيا أنطوان لحد، إلى أن أصبحت المقاومة على مقربة من الحدود الدولية وبدأت الميليشيا تتهاوى، وهذا الأمر كانت تعرف به حكومة العدو، وفي الصباح كانت الأهالي والمقاومة يتهيئون لاستكمال الجزء الغربي من الشريط الحدودي، يعني وصولاً إلى البحر وإلى الحدود، اجتمعت حكومة العدو المصغرة وكانت أمام خيارين، إما أن .. يعني لأنه صار عندهم مشكلة على الحدود، إما أن تقوم القوات الإسرائيلية بالدخول مجددًا إلى المواقع التي هربت منها ميليشيا أنطوان لحد.

وبالتالي ستكون في مواجهة مباشرة مع المقاومة، وهذا سيؤدي إلى إلحاق خسائر كبيرة، وإلى أوضاع غير محسوبة، وإما الإسراع بالانسحاب خلال أربع وعشرين ساعة من كل الشريط الحدودي المحتل، اختاروا الثاني، ولذلك لكي نتأكد أن الذي حصل هو خروج مذل ومفاجئ وغير محسوب، هم لم يبلغوا حتى ميليشياتهم، المواقع بدأوا بقصفها بعد إخلاءها، الكثير من الدبابات والآليات والمدافع، والعتاد بقى في المواقع وفي المناطق، الإسرائيليون بدأوا الانسحاب من المواقع التي كانوا يتواجدون فيها.

عناصر الميليشيات حتى لم يكن لديهم وقت ليجمعوا أمتعتهم، ويهربوا إلى كيان العدو، وصار حالة من التفكك المريع، وسقطت بقية المناطق في اليوم الثالث، تستطيع أن نقول خلال أيام استطاعت المقاومة والأهالي وبدماء الشهداء، سقط ما يقارب تسعة شهداء أو عشرة شهداء، بتحرير المنطقة بكاملها.

غسان بن جدو:

هذه الخطة الإسرائيلية -والتي حسب ما وضحت- الآن قد سقطت، أو قد انهارت، لكن في المقابل الشهر الماضي في حوارك مع الجزيرة قلت: إن الإسرائيليين لن ينسحبوا إلا تحت النار، وهذا ما حصل بالفعل، نود أن نفهم هل في المقابل كانت لديك خطة عسكرية أم أن الصدف والتطورات على الأرض هي التي حكمت تصرفاتكم؟ لأن ما لاحظناه هو أنكم هاجمتم بشكل غير طبيعي ومكثف، هل الصدف أم فعلاً كانت لديكم خطة؟

حسن نصر الله:

الخطة كانت جاهزة، ولكن حتى أكون صادقًا معك التوقيت كان أقرب مما كنا نتوقع للبدء بالعمل، يعني خطتنا كانت هذه منذ البداية، نحن كنا حريصين جدًّا ألا يبقى حزام لحد، وكنا نعتبر أن هذا لغم يرده الإسرائيليون في وجه لبنان، الحزام اللحدي يعني المقاومة ستقاتل ميليشيا أنطوان لحد.

والمقاومة تملك القدرة العسكرية ما يمكنها من إبادة ميليشيا أنطوان لحد، وهذا يعني سقوط العشرات، بل المئات من القتلى في أعضاء ميليشيا أنطوان لحد، وهم لبنانيون من المسلمين والمسيحيين، وهذا سيؤسس لمرحلة قاسية وحادة جدًّا، لذلك نحن مارسنا ضغطًا نفسيًا كبيرًا، حتى اضطررت أنا أحيانًا أن أخرج حتى عن وتيرة الخطاب المعتاد، يعني اعتمدت لهجة قاسية باتجاه عناصر ميليشيا لحد، وهذا كان جزءًا من خطة حرب عليهم، إضافة إلى جهوزية الخطة العسكرية، الوضع الميداني هو الذي جعلنا نستعجل الحركة، يعني الوضع الميداني شجعنا على استعجال الحركة واستكمالها.

غسان بن جدو:

عفوًا سماحة السيد هذه المعلومات -لأنه أعرف أنها ربما مهمة - ربما في أوقات لاحقة سنفصل فيها القول أكثر، ولكن متى استطعتم بالتحديد أن تخترقوا الجهاز العسكري والأمني لميليشيا لحد بشكل أفادكم كثيرًا؟ في أي سنة؟ ما هي الظروف؟

حسن نصر الله:

منذ بدايات عمل المقاومة، كان لديها اختراق، لكن مما لا شك فيه أنها في السنوات الماضية يعني الخمس سنوات، أو الست سنوات الماضية أصبح لها تواجد مهم، وقدرة فائقة، لأن المقاومة خصوصًا في السنوات الأخيرة الماضية لقت تعاطفًا كبيرًا في داخل الشريط، وفي خارج الشريط.

غسان ين جدو:

طيب،عفوًا هؤلاء الذي اخترقوا ميليشيا لحد، هل سيشملهم العفو أم سيحاكمون أيضًا كما تطالبون؟

حسن نصر الله:

لا، هؤلاء مقاومون، وهؤلاء نعرف بعضهم أعرفهم شخصيًّا يعني، ونعرف أنهم كانوا لا يحبون هذا النمط من العمل، كانوا يتمنون أن يلبسوا بذلة المقاومة، ويقاتلوا في المواقع، هؤلاء سيعرضون للمحاكمة، وسنقدم شهادة للقضاء اللبناني أن هؤلاء كانوا عناصر مقاومة، يعملون في إطار الميليشيا، ومن المؤكد أن هؤلاء يجب تعلق لهم شارات النصر والتكريم لا أن يحاسبوا.

غسان بن جدو:

هذا جديد سماحة السيد، في قضية أخرى -طالما أننا مازلنا نتحدث عن قضية الانسحاب- أنتم غنمتم آليات كبيرة بحسب ما علمنا وحتى أنتم صرحتم بهذا الشكل، هذه الغنائم، غنائم الحرب ما هو مصيرها؟ ستبقى بين يديكم أم ستسلمونها إلى طرف آخر؟

حسن نصر الله:

يعني الدبابات والملالات، وما شاكل، نحن في المقاومة لا نحتاج إلى هذا النوع من السلاح، قوة المقاومة كانت أنها تشن حرب عصابات، وأنها تملك القدرة على التنقل بيسر وبسهولة، هذا الأمر أعتقد بالتأكيد سيتم التفاهم عليه مع الحكومة ومع الجيش اللبناني، وهناك أفكار حول هذه الأسلحة من ضمنها إقامة أو تأسيس متحف وطني كبير أو مجموعة متاحف وطنية كبيرة، قيمة هذه الأسلحة ليس في كونها مجرد أسلحة قد يستفيد منها أيًّا كان، وإنما قيمتها في أنها دلالات وعلامات على الهزيمة الإسرائيلية التاريخية على أرض لبنان.

غسان بن جدو:

هذا الانتشار السريع الذي لاحظناه بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانهيار ميليشيا لحد، يعني كان واضحًا أن عناصر حزب الله استطاعوا أن ينتشروا بسرعة فائقة صحيح أن معظمهم كان، كانوا بثياب مدنية، لكنهم كانوا منتشرين وإلى اليوم من الواضح إلى الآن بشكل صريح أن قوات حزب الله هي التي تسيطر تقريبًا على كل هذه المناطق في انتظار دخول قوى الأمن الداخلي. هل أن هذا الأمر كان جزءًا من الخطة أم من الأساس أنتم تسيطرون على هذه المناطق؟

حسن نصر الله:

لا نحن كنا خارج المنطقة المحتلة، لكن الأمور المهمة أن أغلب شبان القرى المحتلة، الذين كانوا خارج المنطقة المحتلة هم ينتسبون إلى حزب الله، وبمجرد أن بدأنا الاقتحام طلبنا من كل الشبان المنتسبين إلى تلك القرى أن يخرجوا من بيروت، من الضاحية، من كل المناطق، ويلحقوا بالمقاومة، ويكونوا تحت إمرتي، وبالتالي تمكنا من تأمين هذا الانتشار الواسع، يعني الذين دخلوا إلى ميس الجبل أغلبهم شباب ميس الجبل الذين دخلوا إلى حولة هم شباب حولة الذين دخلوا إلى الطيبة هم شباب الطيبة.

غسان بن جدو:

نعم، لا شك أن للجانب العسكري اليد الطولى، فيما حدث من نصر للمقاومة، ولكن أنتم أشرتم يوم أمس بالتحديد بأن لإيران ولسوريا وللرئيس (إيميل لحود) وللحكومة اللبنانية بقيادة برئاسة دكتور سليم الحص نصيبًا في هذا النصر، تحدثنا سابقًا عن إيران، وستتحدث عن (إميل لحود) والحص، سؤالي بالتحديد، هل قدمت سوريا حقيقة شيئًا ملموسًا على الأرض؟ حتى تجعلوا لسوريا نصيبًا في هذا النصر، إذا سمحتم لي أسمع منكم هذه الاجابة بعد الفاصل الإعلاني.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

سألتكم سماحة السيد قبل الفاصل الإعلاني ما الذي قدمته سوريا لكم حتى تجعلوا لها نصيبًا من هذا النصر، سيما وإن ثم من يقول إن سوريا في الحقيقة لم تقدم شيئًا ملموسًا على الأرض على الإطلاق، بل بالعكس أن دمشق استخدمت ورقة المقاومة خلال كل هذه السنوات الماضية لتقوية وتعزيز وورقتها في المفاوضات؟

حسن نصر الله:

تعرف منذ سنة 1982، عندما حصل الاجتياح الإسرائيلي، القوات العربية السورية قاتلت في لبنان، من أول نقطة لها بعد مدنية صيدًا إلى كل أماكن خطوط المواجهة، وقدمت عددًا كبيرًا من الشهداء، وبقية المناطق اللبنانية التي لم تسقط تحت الاحتلال بقيت القوات السورية مرابطة فيها في مواجهة القوات الإسرائيلية، أبدأ من هنا يعني أن السوريين في مواجهة الاجتياح الإسرائيلي قدموا آلاف الشهداء على الأرض اللبنانية، وهذا جزء من المقاومة التي انطلقت.

المقاومة بدأت في نفس اليوم الذي حصل فيه الاجتياح الإسرائيلي، وبدأ إطلاق النار والقتال في كل قرية، وفي كل بلدة، وفي كل شارع. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

قدموا آلاف الشهداء؟ !

حسن نصر الله:

نعم،

غسان بن جدو:

أليس مبالغًا فيه هذا الرقم؟!

حسن نصر الله:

الآن في مجموع ما قدم في لبنان، يعني ما بين مساعدة اللبنانيين على إنهاء الحرب الأهلية، وفي مواجهة الاحتلال الإسرائيلي هذا ليس مبالغًا فيه، أنا متأكد من هذا الرقم، أنا لا أقول كم ألفًا، ولكن بالتأكيد آلاف الشهداء قدم الجيش العرب السوري على الأرض اللبنانية.

بعد ذلك بدأت المقاومة بشكل منظم، سوريا أمنت الحماية للمقاومة، يعني في كل المناطق اللبنانية المحررة، المقاومة كان لديها تسهيلات وكانت سوريا تستطيع أن لا تقدم هذه التسهيلات، تسهيلات كاملة، معسكرات تدريب، عمليات تعبئة، نقل، وانتقال للسلاح داخل الأراضي اللبنانية، وتسهيل الحركة باتجاه المناطق المحتلة، على امتداد سنوات من 82 إلى هذه اللحظة.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

عفوًا، هذه المسائل كلها تمت بعلم سوريا؟ التدريبات، والمعسكرات، ونقل السلاح، كلها؟

حسن نصر الله:

السوريون من اليوم الأول كانوا يؤيدون حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، وأن من حقهم على أرضهم أن يقوموا بكل عمل يمكنهم من مقاومة الاحتلال، فسوريا منذ ذلك الحين، ساندت هذه المقاومة، وحمتها ورعتها ودافعت عنها، وأكدت على حقها وأنا أعرف أن الكثيرين من الذين كانوا يأتون إلى دمشق كانوا يطالبون سوريا بضرب المقاومة، وبإنهاء وجود سوريا بضرب المقاومة، وبإنهاء وجود حزب الله في لبنان لكنهم لم يكونوا يجدوا أي آذان مصغية في دمشق، ثم سوريا ساعدت. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

عفوًا، لماذا لم تكن؟ أليس لأن سوريا كانت تريد أن تستخدم ورقة المفاوضة، المقاومة؟

حسن نصر الله:

لم تكن هناك مفاوضات أصلاً في ذلك الحين، لا كان في لا مدريد ولا، نحن عم نحكي من 82، مدريد بلشت بعد عاصفة الصحراء، يعني هناك فاصل زمني طويل في الحقيقة، ثم سوريا في جانب آخر عندما، تعرف اللبنانيين كانوا مستنزفين في حرب داخلية، سوريا لما إجت [جاءت] وضعت حد نهائي للحرب الداخلية، ومنعت أي اقتتال داخلي، أي فتنة داخلية، في أي منطقة من المناطق، هذا السلم الأهلي. . هذا الاستقرار. . ، هذا الأمن في البلد هو الذي مَكَّنَ أن يتفرغ جزء من اللبنانيين لقتال الاحتلال ويشعر أن خطره أمن، بيته آمن، عائلته آمنة، قريته آمنة، يذهب إلى الخطوط، ويقاتل العدو، وهو مطمئن إلى أهله وإلى عائلته، هذا الأمن الاستقرار في لبنان هيَّأ لإمكانية أن يحتضن الشعب اللبناني المقاومة. يلتف الشعب اللبناني حول المقاومة.

الحماية السياسية التي أمنتها سوريا للمقاومة، هو أمر مهم جدًّا، ثم أنا ذكرت بالخطاب أمس في 93 كانت شروط رابين أن إنهاء المقاومة، ووقف عملياتها، ونزع سلاحها، وكانوا يطلبون من سوريا أن تفعل ذلك، ولكن سوريا صمدت، سيارة الرئيس الأسد وقف بقوة، في 1996 في حرب نيسان في عناقيد الغضب، تحت وقع المجازر كانوا يريدون أن يستسلم لبنان، وأن يقبل بوجود الاحتلال على أرضه، وأن يوقف مقاومته، وينزع سلاح المقاومة، ومورست ضغوط كبيرة جدًّا على الرئيس الأسد وعلى لبنان من أجل ذلك.

في شرم الشيخ التي أيضًا أشرت لها، بعد العمليات التي نقذها مجاهدو، استشهاديو حماس والجهاد الإسلامي في داخل فلسطين، واحتشد العالم كله في شرم الشيخ لإدانة حزب الله و حماس و الجهاد الإسلامي، ومن يقف وراءهما، واتهام وإيران وسوريا بدعم هذه الحركات الجهادية، ووصف هذه الحركات بالإرهاب، الكثيرون ذهبوا، ولكن الأسد رفض أن يذهب إلى هناك، وأن يجلس على طاولة يمكن أن يصدر عنه بيان يصف المقاومة بأنها إرهاب. هذا المستوى من الدعم السياسي هو أهم بكثير، هو الذي مَكَّن المقاومة أن تقاتل وظهرها محمي، وفي حالة احتضان.

غسان بن جدو:

ولكن في المقابل -سماحة السيد- يعني في المقابل القوات السورية لم تواجه مطلقًا أي عدوان إسرائيلي خلال السنوات الماضية، يعني لبنان تفرض إلى أكثر من عملية قصف، وحتى كان عدوانا شديدًا في مرات عديدة، والقوات السورية لم تواجه مطلقًا الطائرات الإسرائيلية حتى أن ثمة من طالب هنا، وتساءل ما داعي وجود القوات السورية إذا كانت عاجزة عن الرد على العدوان الإسرائيلي؟

حسن نصر الله:

أنا أريد أن أصحح هنا معلومات، في كثير من الإصابة كانت مظلات الجيش السوري والجيش اللبناني تدافع، ولكن أنت تعرف أن مستوى الأسلحة الدفاعية المتوفرة، أو الموجودة على الأراضي اللبنانية، لا يمكنها أن تواجه سلاح جو متطور إلى هذا الحد يعني، وهناك على طريق المطار بتحديد مدفع مضاد للطيران، وعرضت صورة في التليفزيون في حرب نسيان، سقط عليه شهداء من الجيش السوري.

غسان بن جدو:

نعم، لكن عفوًا يعني، ما تتفضل به الآن ما في إمكانات قوة، ولذلك ما سبب وجود القوات السورية، يعني ثمة من يتساءل فعليًّا ما سبب استمرار وجود هذه القوات السورية؟

حسن نصر الله:

سبب وجود القوات السورية، ابتداء وانتهاء وجود القوات السورية لم يكن في يوم من الأيام مرتبطًا بالاحتلال الإسرائيلي، وإنما كان مرتبطًا دائمًا بالوضع اللبناني الداخلي، خلني أتذكر اشوية، في بعض الناس معلوماتهم يعني ما بيقروا حتى التاريخ القريب، بعض الناس بيظنوا أن دخول القوات السورية إلى لبنان كان رد فعل على اجتياح إسرائيل للبنان سنة 78، هذه معلومات غلط.

كل اللبنانيين بيعرفوا بإنه دخول القوات السورية إلى لبنان صار على إثر حرب السنتين، الحرب الأهلية التي صارت بلبنان، وتطورت الحرب بشكل خطير جدًّا وقام رئيس الجمهورية اللبنانية وبعض اللبنانيين والقوى المسيحية بالتحديد يعني اللبنانية، طالبت بدخول القوات العربية السورية إلى لبنان لوضع حد للحرب الأهلية، ودخلت القوات السورية ضمن هذه المهمة ضمن هذه الوظيفة.

يعني لم تدخل القوات السورية لمواجهة إسرائيل في لبنان، إسرائيل لم تكن موجودة في لبنان، ولكن دخلت لوقف الحرب الأهلية القائمة في لبنان، وكان هذا سابق على الاجتياح الإسرائيلي.

غسان بن جدو:

لكن الحرب الأهلية انتهت، والآن انسحبت القوات الإسرائيلية، ولذا ثمة سؤال جدي عن السبب الآن أو ذريعة استمرار وجود القوات السورية في لبنان، سماحة السيد نصر الله -بشكل واضح- هل ترى أن للقوات السورية مبرر يضاف الآن لأن تبقى في لبنان أم لا؟

حسن نصر الله:

بالتأكيد، أنا قلت هذا الأمر ويرتب داخليًّا، الأمن والاستقرار في لبنان فضله يعود للقوات العربية السورية والحضور سوريا في لبنان، وهي تساعد اللبنانيين على بناء مؤسساتهم العسكرية والأمنية والسياسية، وإلى حين أن يصبح الوضع اللبناني الداخلي مهيئًا بالكامل ليتحمل هذه المسئولية تكون هناك مشكلة.

[فاصل موجز الأخبار]

غسان بن جدو:

سماحة السيد الحقيقة بدأت تنهال علينا الفاكسات، عدد كبير منها يهنئ، ويحيي ليس المجال هنا لتعدادها وذكرها، ولكن من أكثر، المملكة العربية السعودية عبد الله المطري و رومان خليل الجبارة من (ريودي جانيرو) وعدد آخر من الذين يحيونكم ويهنئونكم بهذا النصر.

ولكن كنا نتحدث عن سوريا أود أن نستفيد من هذا الفاكس الذي وصلنا من الخرطوم من السيد حسان عبد المحمود يقول: ما هو الموقف العسكري للحزب في المرحلة المقبلة؟ هل ستحاربوا. . سيحارب الحزب لتحرير فلسطين؟ هل ستحاربون لتحرير الجولان إلى جانب الأصدقاء السوريين؟ ألا ترون في انسحاب إسرائيل مخطط دوليّ لتحجيم حزب الله بالتحديد؟ هل ستواصلون لتحرير فلسطين وتحرير الجولان؟ نبدأ بالجولان إذا سمحت طالما نتحدث عن سوريا؟

حسن نصر الله:

هلا بالأول خلينا نخلص من مزارع شبعا هاه، ونتثبت من أن كامل الأراضي اللبنانية قد تم تحريرها، وبعد ذلك نتكلم، يعني نحن بعدنا ضمن الجو التقليدي الذي كنا نتحدث عنه في الفترة الماضية بكاملها، يعني هناك أرض مازالت تحت الاحتلال، بمعزل عن مساحة هذه الأرض وحجمها، هناك رهائن ومعتقلين لبنانيين مازالوا في الاعتقال، علينا أن ننجز هذا الأمر، وبعدها يمكننا أن نتكلم عن المستقبل الجهادي، أو مستقبل العملية.

غسان بن جدو:

عفوًا سماحة السيد تتحدثون الآن عن مزارع شعا تقرير (تيلرز) أو تقرير (كوفي عنان) أمين عام الأمم المتحدة واضح، يعتبر أن هذه الأراضي هي جزء من الأراضي السورية، أو على الأقل عندما دخل الاحتلال كانت في يد السوريين، أنتم من حزب الله أو من المقاومة، يعني عفوًا ما هي علاقتكم بهذا الأمر؟

حسن نصر الله:

مزارع شبعًا!

غسان بن جدو:

نعم، هناك دولة، هناك أمين عام الأمم المتحدة، هم ينسقون فيما بينهم، لماذا أنتم تشترطون هذه القضية؟

حسن نصر الله:

نحن من اليوم الأول قلنا، يعني عندما بدأ هذا الموضوع يتداول في الأوساط السياسية والدولية، قلنا نحن كمقاومة لن تتدخل في تعيين الحدود، يعني أنا ما حآجي [سآتي] أقول هذه النقطة لبنانية، لا مش لبنانية، هذه فلسطينية، هاي.

هذا من الأول قلناه والمرة الماضية جنابك سألتني، وأنا قلت بأنه طبيعي أن الدولة هي التي تعين الحدود، الدولة اللبنانية هي بتقول حدود الدولة اللبنانية وين [أين]، أنا بلبنان بيعنيني إنه الدولة اللبنانية تقول: هذه أرض لبنانية كمقاومة مهمتي تحرير الأرض، لما بتقول الدولة اللبنانية هذه أرض لبنانية، فهي تدخل في دائرة مسؤولية المقاومة لتحريرها.

باراك يقول هذه الأرض مش لبنانية، أنا ما بيعني شيء كلام باراك. . مجلس الأمن الدولي. . والأمم المتحدة ليست هي الجهة المخولة حتى قانونيًّا، حتى يعني لو بدو يصير نقاش قانوني بالبت بأنه هذه الأرض لبنانية، أو مش لبنانية، هي ليست جهة مخولة، إنما هم عم بتعدو على القانون في الحقيقة، وبعدين بكل تبسيط -أنا لا أدعي إنه أنا خبير قانوني- يا أخي في قطعة أرض اسمها مزارع شبعا يحتلها الإسرائيلي، طيب الإسرائيلي لا يدعي أن هذه جزء من فلسطين المحتلة، بتعبيره هو ليست جزء من إسرائيل، يعني هو لا يقول بأن مزارع شبعا أراضٍ إسرائيلية بحسب اصطلاحه هو، طبعًا أنا ما عندي شيء اسمه على الخريطة كلها أرض إسرائيلية، فهو لا يدعي أنها أرض إسرائيلية واحد، طيب هذه الأرض شو؟ إذا مش إسرائيلية كما يدعي باراك فهي إما سورية أو لبنانية، طيب سورية بتقول هذه للبنان، ولبنان بقول هذه لإلي [لي]، يعني ما في نزاع حتى نقول: إن جهة دولية تتدخل لفض النزاع، لا يوجد نزاع على مزارع شبعا بين دول حتى تتدخل جهة دولية.

عادة بالقانون بيقولوا: إذا في منطقة متنازع عليها، بنسمع بالأخبار قطر والبحرين وما بعرف شو، دولتين بدهم يتفاهمو، ما تفاهمو، وبحبو يرفعو أمرهم لجهة دولية، لمحكمة دولية تحكم بينها.

طيب مزارع شبعا هي أرض ليس متنازعًا عليها يعني، لبنان بقول لإلي سوريا بتقول لإلك، اشويةالإسرائيلي بيفوت على الخط بيقول لا هاي مش إلكم يا لبنان، هاي لسوريا، يا أخي سوريا عم بتقول للبنان، يعني بكل بساطة أنا بأعتقد إنسان بسيط عادي يستطيع أن يحسم موقفه من هذا الجدل.

الأمم المتحدة (كوفي عنان)، (لا يسون) كل العالم، ما بتقدر تقول هذه الأرض ليست لبنانية، وأنا أعتقد أن هذا النقاش واضح ومحسوم، وأنا بعتبر إنه الحيثية مش حيثية قانونية.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

حيثية سياسية؟

حسن نصر الله:

حيثية سياسية ترتبط.. وأمنية ترتبط بمصالح إسرائيل.

غسان بن جدو:

كيف ذلك؟

حسن نصر الله:

يعني لما بدهم ييجوا يعطوا للبنان مزارع شبعا، أولاً هذا طبعًا فيه مزيد من الإذلال لإسرائيلي واحد، إنه الإسرائيلي مش معتبرها أرض لبنانية.

ثانيًا: إنه نحنا فتنا على أرض محتلة، ومن المفترض تحريرها -بحسب يعني ما هو متداول بين هؤلاء- بأن هذا جزء من القرار 242 .

معنة هذا إنه بده يفتح الباب على بقية الأراضي العربية المحتلة، بالنسبة لإلنا نحن كمقاومة، أنا ما بيعني لي 242 و 425 وما شاكل، أصلاً 425 لم ينفذه باراك بمحض إرادته.

اثنين وعشرون سنة إسرائيل لم تكن تعترف بالـ 425، بقله أنا في بتذكر تصريحات إنه بيقول له فيها: هذا قرار نحنا ما سمعانين فيه؟! يعني إلى هذا الحد كانوا يسخرون من هذا القرار الدولي، الذي أجبرهم على تنفيذ هذا القرار هي المقاومة.

غسان بن جدو:

نعم.

حسن نصر الله:

الآن إذا مزارع شبعا ما بدهم يرجعوها للبنان، المقاومة بتقول لك هي أرض لبنانية يجب أن تعود إلى لبنان، وستفرض على إسرائيل إعادتها إلى لبنان.

غسان بن جدو:

على كل حال أنتم في السابق كنتم أيضًا قد حددتم شرطًا آخر حول استمرار المقاومة وهو استمرار وجود من تصفونهم بالأسرى والمعتقلين والرهائن في السجون الإسرائيلية، وفي المقابل (إيهود باراك) واضح، يربط مصير هؤلاء بمصير (رون آراد) سنتحدث عن قضية (رون آراد) بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

سماحة السيد كنا نتحدث عن مزارع شبعا والحقيقة أنتم أفضتم في هذا الأمر في عدة حلقات، ولكن ما نود أن تنناقش فيه بشكل أساسي، والحقيقة أنه سؤال ملح: في السابق كنتم دائمًا تتحدثون أن (رون آراد) مفقود، فهمنا قصته، الآن إيهود باراك يربط مصير (رون آراد) بمصير المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.

ألا يستحق معتقلوكم في السجون الإسرائيلية مبادرة ما في قضية رون أراد؟

حسن نصر الله:

في موضوع (رون آراد) يعني يجب، هو قضية بقية المعتقلين اللبنانيين بالتحديد في السجون الإسرائيلية أنا أريد أن أطرح عدة أمور:

أولاً: الإلفات أن رون آراد أسير حرب، والمعتقلون اللبنانيين هم رهائن بكل ذلك من معنى، يعني رون أراد طيار إسرائيلي كان بطيارته فوق لبنان عم يقصف لبنان، وأُسقطت طائرته، ووقع أسيرًا، هو أسير حرب، من شان [أجل] يبادلوا (رون آراد) إجو مثلاً الشيخ عبد الكريم عبيد إمام بلدة (شبشيت) ، بييجوا بيعملوا عملية (كوماندوز) بنصف الليل، ويأخذونه من بيته، وليس من ساحة الحرب يعني الشيخ عبد الكريم ما كان حامل بندقية، وعم بيقاتل في ساحة القتال حتى نقول هذا أسير حرب.

غسان بن جدو:

لا، ولكنه كان جزءًا من المقاومة، يعني كان يحرض وكان، يعني أنت سماحة السيد نصر الله الآن أنت لم تحمل السلاح في الجنوب، ربما حملته لا نعلم، ولكنك يعني جزء من هذه المقاومة وبالتالي أنت في حرب مع إسرائيل والشيخ عبد الكريم عبيد نفس الشيء!

حسن نصر الله:

ماشي، يعني خلينا نروح نوشف بالضبط شو الفرق بين الرهينة وبين أسير الحرب، ليس كل رهنية هي أسير حرب، ليس كل أسير حرب هو رهينة، طيب، الآن هم يحتجزون عددًا من اللبنانيين بدعوى إنه نحنا بدنا نبادل على (رون آراد)، أن جزء من الثمن الطلوب معتقلون لبنانيون ومعتقلون فلسطينيون، ومعتقلون عرب في سجون الاحتلال وأمور أخرى،

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

يعني أود أن أفهم بالتحديد أن مصير (رون آراد) ليس مرتبطًا. .

حسن نصر الله [مقاطعًا]:

إذا بيطلع اللبنانيين هو بيَفُضُّ مشكلة مع لبنان، والثمن المطلوب (لرون آراد) والحافز والدافع للتفتيش عن (رون آراد) مش بس الشيخ عبد الكريم، مش بس أبو علي، هذا جزء من الدافع، لكنْ الإخوة المعتقلين الفلسطينيين في السجون داخل فلسطين، هم أكيد موضع اهتمامنا وأنا أقول: أنا هلا عم بعلن شيء، بحكي من خلال الوساطات السرية أنه عندما لو (رون آراد) لا قيناه [وجدناه] -حيًّا أو ميتًا- لن يكون الثمن الذي نطلبه فقط المعتقلين اللبنانيين، المعتقلون الفلسطينيون هم جزء من الثمن المطلوب، وهذا يعني أن الحافز سوف يبقى قائمًا عندنا، لذلك بيقدر يضمن إنه نحنا عم بنظل نفتش عن (رون آراد) لأنه الحافز موجود عندنا وبيفض هذه المشكلة مع لبنان اللي اسمها المعتقلين اللبنانييون في السجون الإسرائيلية.

غسان بن جدو:

يعني حتى نلخص بشكل دقيق مصير (رون آراد) ليس مرتبطًا بالمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، ثمنه المعتقلون والأسرى الفلسطينيون والعرب في السجون الإسرائيلية. .

حسن نصر الله:

ثمنه يتعدى المعتقلين اللبنانيين، أكبر من إنه نطالب فقط بموضوع المعتقلين اللبنانيين.

غسان بن جدو:

ولكنك تعلم انه ربما الشيخ عبد الكريم عبيد و مصطفى الديراني محاكمتها يبدو أنها يوم الاثنين.

حسن نصر الله:

على كل حال، أنا الآن أقول هذا على الهواء، وهم -بالتأكيد - يسمعون، ويمكنهم أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار في المحكمة.

غسان بن جدو:

أن قضية الاحتفاظ بالشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني . .

حسن نصر الله [مقاطعًا]:

لن يقدم ولن يؤخر في موضوع البحث عن (رون آراد)، نحن مستمرون في البحث عن (رون آراد) وعليهم أن يطلقوا سراح هؤلاء الإخوة جميعًا، والحافز موجود بقوة لدى حزب الله للاستمرار في التفتيش، وحسم مصير هذا الرجل.

غسان بن جدو:

أي ثمن (رون آراد) هو بقية المعتقلين الفلسطينيين، والعرب. نبدأ في تلقي المكالمات، المكالمة الأولى من الأردن الدكتور أسامة أبو قورة.

أسامة أبو قورة:

ألو السلام عليكم،

حسن نصر الله وغسان بن جدو [معًا]ك

وعليكم السلام عليكم ورحمة الله.

أسامة أبو قورة:

الأخ غسَّان أرجو منحى بعض الوقت يا سيدي، أولاً: يشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني، والتباريك بالنصر المبين إلى سماحة الشيخ حسن نصر الله أمين حزب الله الغالبون، ابن السادة الأشراف من عطرة سيدنا وقائدنا الرسول الأعظم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.

وأنت يا سيدي أبو الشهداء أكرم بني البشر، لديَّ رسالة لكم يا سيدي، وهي أن ابني الأكبر محمد عمره 15 سنة يطالبني ويُصر علىَّ -منذ عام تقريبًا للتشرف بالجهاد- كجندي تحت رايتكم الشريفة، وضمن صفوفكم لتحرير وطني الصغير بلاد الشام في لبنان. وأنت تعلم أن جبهة الجولان-وإلى الآن-ليس فيها مقاومة مسلحة للأسف، وفي فلسطين الحبيبة فإن السلطة أحبطت الانتفاضة، وقمعت الأخوة المجاهدين من حماس والجهاد الإسلامي.

أخيراً سوف أسأل سماحتكم ما سألته لدولة رئيس وزراء الأردن قبل مدة، ومفاده أنه: لماذا لا تقوموا بـ -وأنتم أبطال المقاومة وعلى رأسهم أي حزب الله ثم حركة (أمل) والحزب القومي السوري، وآخرون- لماذا لا تقومون بالخطوات الجرئية في طريق إعادة توحيد بلاد الشام، وبتعاون مع الدولة اللبنانية برئاسة فخامة الرئيس المحبوب (إميل لحود)، وكافة الشعب مثلما كانت قبل تقسيمها من قبل الاستعمار الفرنسي وبالبريطاني الغاشم، وأنت تعلم أن سوريا ولبنان هما بالأصل بلد وشعب واحد، وبنفس الوقت نرى أوروبا ذات الدول والشعوب والقوميات والأديان المختلفة خلصت قربت أخلص يا أخي.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

سؤالك واضح يا دكتور أسامة، أنا مضطر بالفعل لمقاطعتك، أعذرني سيدي، الوقت ليس متاحًا لنا بشكل كبير، وعدد كبير من الفاكسات والمكالمات الهاتفية تنتظر، سؤالك واضح جدًّا، أيضًا أعود إذا سمحت سماحة السيد إلى السيد أحمد الياسري.

أحمد الياسري:

السلام عليكم سيدنا مبروك النصر.

حسن نصر الله وغسان بن جدو [معًا]:

وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد الياسري:

مبروك النصر العظيم سيد أبو هادي رحمك الله، وحفظك لنا زخرًا وللأمة الإسلامية جميعًا. سيدي عندي مداخلة أرجو أن تسمعها مني هي مداخلة وسؤال وفيها أيضًا طلب منك، أرجو أن يسمح الأستاذ غسان في أن أقول أبياتًا من الشعر إذا سمحتم لنا سيدي. سيدي من بعد الحسين على لوانا..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

أخي العزيز أرجوك من أجل إخوانك المشاهدين الآخرين، أرجو أن تقتصر على السؤال، أرجوك لو سمحت لي، احترامًا للبرنامج وللسيد نصر الله، ولنا جميعًا، وللمشاهدين ولك شخصيًا، أرجوك.

أحمد الياسري:

إن شاء الله إن شاء الله. . دقيقة واحدة

سيدي من بعد الحسين على لوانا

من بعد الحسين ذاد عن حمانا

سيدي من أشاح الحزن عنا؟

مـن أنار الدرب وأعطانا؟

من وهب الليالي الكالحات نورًا؟

من أفرح الزهراء والحوراء والجد العظيم اليوم وأبانا؟

من قال قولاً بعد الحسين لا ذلاً لا هوانا؟

غيرك نصر الله ما أنجز الزمان شبلاً؟

لآل الرسول من ذاك السبط حتى الآن؟

قلت نصر الله في الأرض يعدكم

فأنجزت الوعد وهذه فلول البغي

تفر كالجرذان

وهذه وجوه الخزي لا تدري

أين الفرار وكل الأرض في مدانا

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

شكرًا جزيلاً لك أخي العزيز، سماحة السيد السؤال كان واضحًا في السابق، وإن كان هو يعني مقاربة نظرية فكرية بعني باختصار، احترامًا فقط للدكتور أسامة حتى نجيب عليه باختصار شديد، لماذا لا تعملون على توحيد بلاد الشام؟

حسن نصر الله:

هلا، أما بالنسبة لأبي محمد، موضوع لبنان سبق إنا جاوبنا كثير على هذه الطلبات في السنوات الماضية، كان دائمًا ييجي شباب يتصلوا من البلدان العربية، ولديهم رغبة، نحن لدينا مشكلة كنا حتى في استيعاب الشباب اللبناني يعني -والحمد لله- أن العنصر الشاب في لبنان متوفر بشكل كبير -وإن شاء الله- محمد يتهيأ له في يوم من الأيام أن يقاتل في سبيل الله من أجل تحرير بقية الأراضي العربية المحتلة.

أما موضوع توحيد بلاد الشام، يعني هلا الدكتور عم بيفوتنا في ملف كثير كبير وكثير صعب، وبعتقد هذا مطلب طبعًا مهم، لكن يخضع لإرادة شعوب هذه البلدان، ماحدا [لا أحد] يقدر بعد التقسيم الذي حصل أن يفرض وحدة كاملة على الشعب اللبناني، والشعب السوري، والأردني، والفلسطيني، وما شاكل هذا. هذا موضوع معقد جدًّا، ونحن نرى من الناحية الفكرية والسياسية أن الأولوية الآن يجب أن تبقى متركزة في مواجهة المشروع الصهيوني.

غسان بن جدو:

في فاكس من السيد جبريل النوار وهو من حزب الوعد، أولاً يهنئكم على هذا النصر ويقول، هذا سؤال الحقيقة أود أن أتدخل إليه. . ألا تخافون على سلامتكم بعد كل ما حصل؟

ولماذا أنا مهتم بهذا السؤال؟ أولاً: لأنه يبدو أن الإجراءات الأمنية سماحة السيد لا تزال مشددة، أنا كنت أعتقد إنه بعد النصر والتحرير أن الإجراءات ستكون أخف، وحتى هذا الحوار نفس تقريبًا الإجراءات نفسها هي التي اتخذت معي طبعًا أنا أتخذ العذر والشكر لفريق حمايتكم على هذا الأمر، ولكن السؤال أولاً: ألا تخافون بعد ما حصل على سلامتكم الشخصية؟ هل يمكن التعرض للاغتيال؟

أما المهم الذي أود أن أسأله، هل تعتقدون أو هل تفكرون بأن إسرائيل إذا اغتالت أشخاصًا منكم، من قيادتكم، فإن هذا يعني استمرار المقاومة أم لا؟

حسن نصر الله:

أولاً: في الموضوع الشخصي والإجراءات ليس فيما يتعلق بي وحدي يعني، نحن يجب أن نبقى حذرين في المرحلة المقبلة، وللعدو الإسرائيلي تاريخ دموي في الحقيقة في موضوع الاغتيالات، لشخص (باراك) يعني الذي لَمّعوه لنا، وقدَّموه لنا إياه حمامة سلام هو شخصيًّا جاء لعندنا على بيروت، وقتل القادة الفلسطيني الثلاثة في بيروت.

إذن نحن أمام عقل، وعقل أمنى، عقل قتل واغتيال، هؤلاء قتلوا الأنبياء، يعني هلا نحنا شو قدام [أمام] الأنبياء؟!

أمام هذا النوع من العدو يجب أن تبقى حذراً على المستوى الأمني، وأساسًا لبنان كله، مش أنا كشخص، يجب أن يبقى لبنان حذرًا، لأنه بل هو عم ينسحب، مهزوم ويهدد، ويتوعد، ويُهَوِّل، وأنا أعرف بأنه تاريخ التجربة مع الإسرائيليين، هم لا يحتاجون إلى ذريعة عندما يكون لديهم مشروع عدواني. يعني في سنة 1982م أنا قلت لبعض اللبنانيين -كنا نتناقش- إنه كانوا يقولوا: كيف بدنا نضمن إنه الإسرائيلي ما يرجع يعتدي على لبنان؟

قلت لهم: المطلوب أول شيء إنه الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، كلنا نشتغل له حرس حدود واحدا، بس هذا مش كافي وحده، كلنا بدنا نشتغل حرس حدود!

اثنين كلنا لازم نروح ونفتش على الفلسطيني اللي داخل فلسطين، إذا شيء فلسطيني بده أو عم بيفكر يقاتل لتحرير أرضه، لازم ننزع له سلاحه، ونزته [نضعه] بالسجن، ونعطي معلومات عنه للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وهذا مش كافي، إذا حد زمط [تهرب] في داخل فلسطين المحتلة، وعمل عملية، وفي [يوجد] في راسه مشروع باراك تجاه لبنان، حييجي يقول هذا اللي نفذ العملية بتحريض من لبنان، تدرب بلبنان، بعثوا له مصاري [أموالاً] من لبنان، وبيجي بيضرب لبنان.

في سنة 1982 الجنوب اللبناني كان في وقف إطلاق نار بين منظمة التحرير والإسرائيليين، طلقة نار ما في، عملية ما في، صاروخ كاتيوشا ما في، صار محاولة اغتيال للسفير الإسرائيلي بلندن، ويمكن بعده طيب، مات ما بعرف.

بس وقتها ما قتل الرجل يعني، مش معروف منين قوس [قنص] عليه؟ اتُخذت ذريعة، وقامت القوات الإسرائيلية باحتلال الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية، ودخلت، وهون بدي أُصحح ليست أول عاصمة عربية، ثاني عاصمة عربية، أول عاصمة عربية هي القدس، ثاني عاصمة عربية وقتلت عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين، قتلت وجرحت عشرات الآلاف، شو كانت الحُجة؟ إنه في واحد في لندن تقوس عليه والله بيعلم من إللي تقوس عليه؟ أمام عدو من هذا النوع لبنان –هلا كوننا عم نحكي عن لبنان- المقاومة بلبنان، الأشخاص بلبنان، لبنان كله يجب أن يبقى حذرًا، ومحتاطًا، ومتهيئًا لهذا الأمر، هذا قدرنا، هذه مصيبتنا إنه هذا العدو، اجوا وزرعوا لنا إياه بقلب هذه المنطقة.

غسان بن جدو:

إذا تمت اغتيالات في صفوف قادتكم كيف ستعبرون هذا الأمر؟ هل هو تصفية حسابات فقط أم ماذا؟

حسن نصر الله:

على كل الإسرائيليين إلهم تجربة معنا، ويعرفون أن هذا أمر لا نسكت عليه.

غسان بن جدو:

أي اغتيال ستردون عليه؟

حسن نصر الله:

نحن لا نسكت، نحن لا ننسى أسرانا في السجون، ولا نسكت عن اغتيال كوادرنا وأفرادنا، فضلاً عن قياديينا.

غسان بن جدو:

أمس وجهتم نداءً للشعب الفلسطيني من أجل المقاومة، وحتى –ربما- الثورة، في الوقت نفسه الرئيس ياسر عرفات اعتبر بأن (إيهود باراك) لم ينسحب، لأنه انهزم عسكريًّا، ولكن تطبيقًا لقرار الشرعية الدولية، وأوضح جيدًا بأن ثمة فرقًا بين الواقع الفلسطيني، والواقع اللبناني، لأنكم أنتم حرضتم ما هو متعلق بالجانب الفلسطيني، حتى الوزير نبيل عمرو -وفي على شاشة الجزيرة ليلة أمس- وإن شكركم على تعاونكم ويعني عواطفكم الإيجابية تجاهكم، ولكن طالبكم أيضًا طالمًا أنتم تتحدثون بإيجابية عن الشعب الفلسطيني، لماذا لا تتدخلون لرفع الحصار عن المخيمات الفلسطينية في لبنان؟

حسن نصر الله:

يعني أحيانًا يخلطون المسائل بطريقة غير سليمة، يعني اسمح لي أن أحكي بصراحة اشوية، إنه السيد ياسر عرفات هو من جملة المحرجين بالنصر الذي حصل في لبنان، محرج جدًّا لأقول لك لماذا؟ . .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

مع أن القيادة الفلسطينية اعتبرت هذا شيء إيجابي!.

حسن نصر الله:

يمكنه أن يستفيد من هذا النصر، يمكنه، نحنا ما عندنا مشكلة أحد يستفيد من النصر، من قبل اشوية، أنا كان عندي رغبة -بس اشوية البريكات [مقاطعتك] تبعك ضغطتني-، اً أنا كنت بدي أقول: حتى موضوع سوريا نحن كنا نقف على المنابر، مش بجلسات داخلية، ونقول: نحن نقاتل في لبنان، مقاومتنا عنصر قوة لكل عربي، لكل نظام عربي، لكل تنظيم عربي، لكل شعب عربي، استفيدوا من مقاومتنا، هلا بيجي واحد بيقول: إنه سوريا استخدمت ورقة المقاومة، نحن كنا عم بنقولهم يا أخي: هذه عنصر قوة استفيدوا منها، هلا بنرجع لهالموضوع: بس ليش بأقول أنا السيد عرفات محرج؟

لأنه النظرية كلها عنده اللي كان عم يشتغل عليها أن المقاومة لا يمكنها أن تحرر أرضًا لوحدها، نحنا ما عندنا خيار إلا نروح على المفاوضات، وأخذ منظمة التحرير كلها على المفاوضات، إشوية في لحظة من اللحظات المقاومة بتنتصر كخيار، وإسرائيل تنسحب، السيد ياسر عرفات بيعرف امنيح بالسياسة، وبيعرف الجنوب امنيح، هو كثير حكى عن تجربته بلبنان، إسرائيل خرجت من جنوب لبنان في ليلة واحدة بلا قيد وبلا شرط، واللي صار على الأرض بجنوب لبنان ليس تطبيق القرار 425 ما إحت قوات طوارئ استلمت. هلا جاي ليرسون عم يفتل في المنطقة حتى يلحقوا حالهن.

مجلس الأمن ما كانش، كانت جلسته الخميس مش الثلاثاء، كان مفترض أول شيء بقروا التقرير تبع (كوفي عنان)، بعدين يعملوا جلسة، اللي حصل لم يكن تطبيق قرار 425، بعدين ياسر عرفات كان بلبنان، وبيعرف إنه الإسرائيلي ما كان معترف بقرار الـ425، المقاومة خلته [جعلته] يعترف، جيد إذا اللي حصار مش 425، هذه نقطة.

النقطة الثانية إنه المقاومة أنجزت تحرير كامل بالقوة بدون مفاوضات، بدون اتفاقيات، بدون تنازلات، بدون أثمان، بدون ضمانات.

هلا الإسرائيلي قاعد على الحدود عنده ضمانات؟ مستوطناته عنده ضمانات؟ ما حد أعطاه ضمانات، بالعكس الدولة قبل المقاومة قالت: نحنا لسنا حرس حدود لحدا، نحنا ما بنقدر نعطي ضمانات لحدا، صحيح؟ إذن هودي [هذا] مش 425 اللي صار، لذلك أنا بقدر إنه هو محرج.

اللي صار اليوم بيقول للشعب الفلسطيني: نعم المقاومة تستطيع أن تحرر، هلا إذا في فرق في بعض الخصوصيات، لكن هذا ما بينسف أصل المنطق.

أنا بدلو أكثر من هيك، حتى الذين ذهبوا في الماضي إلى المفاوضات، حتى الذين ذهبوا إلى المفاوضات، وآمنوا بها كخيار ما ألغوا المقاومة، ما شطبوها، كانوا يقاتلوا ويفاوضوا عم بحكي سياسة، أنا موضوع إسرائيل أصل التفاوض ما مقتنع به ولا أؤمن به أصلاً.

لكن خَلْنا نحكي سياسة، في ناس قاوموا، وفاوضوا، هن وعم بيفاوضون كانوا عم بيقاتلوا، لكن السيد ياسر عرفات يفاوض بعد أن حذف المقاومة، وشطبها، وبعد أن زجَّ مجاهديها بالسجون، سجون السلطة اللي عنده، وأكثر من ذلك. . تحول سلاح المقاومة الفلسطينية في أيدي الشرطة الفلسطينية إلى حرس لإسرائيليين، للمواطنين الإسرائيليين ولأمن دولة إسرائيل، وبعدين..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

لكنه كافح، وقاتل طويلاً سماحة السيد..

حسن نصر الله [مقاطعًا]:

بعدين بدو يروح يقعد على الطاولة ويفاوض، يعني هلا هلا السيد ياسر عرفات..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

لا -عفوًا- هو كافح، وقاتل طويلاً لمدة عقدين، كافح، وقاتل، ثم اضطر إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لأن الوضع الإقليمي تغير، أنا سؤالي الآن حتى لا نناقش في القضية الفلسطينية، ألا تعتقدون أن ثمة فرقًا بين الواقع اللبناني والواقع الفلسطيني؟ وهذا يدفعنا للسؤال لماذا توجهون رسائل بهذا الشكل للشعب الفلسطيني، وحتى الشعوب العربية الأخرى؟

حسن نصر الله:

شو الحل عند الشعب الفلسطيني؟ شو الحل عند الشعب الفلسطيني؟ قديش [كم] في لاجئين الفلسطينيين؟ مليونين، ثلاثة ملايون، أربعة ملايون. . هود [هؤلاء] مين بدو يردهم على فلسطين؟

غسان بن جدو:

هو يفاوض من أجلهم،

حسن نصر الله:

هو؟

غسان بن جدو:

أليس، ألا يفاوض من أجلهم؟ أليست هذه القضية مطروحة لدى الحل النهائي؟

حسن نصر الله:

مش إنه لما كان (نتنياهو) قال إنه (باراك) هو اللي يدفع علمية السلام بقوة إلى الأمام، من اليوم الأول (باراك) بيقول: لا عودة اللاجئين الفلسطينيين، فلسطين المحتلة تتسع لمليون مهاجر من الاتحاد السوفييتي السابق، وبيطلع (باراك) بيستقبل النفر رقم مليون بالمطار، وبيعمل لهم حفلة، ويعلن استعداده لاستقبال مليون مهاجر آخر، طبعًا هو المليون مهاجر من أيمتى [متى] إجو؟ إجو من وقت (أسلو) من لما خرست وسكتت البندقية الفلسطينية، بلشت الهجرة تتدفق على فلسطين المحتلة، ومن لما وقفت الانتفاضة، فإجو هودي المليون، وهلا فلسطين تستعد لاستقبال مليون آخر، جيد؟!

بينما ما في هناك إمكانية لإعادة مية ألف أو ميتين ألف لاجئ فلسطين من لبنان أو غير لبنان، وحتى لو أعادوا مية ألف أو ميتين ألف هذا بيحل مشكلة؟ مشكلة ثلاثة مليون أو أربعة مليون لاجئ فلسطيني؟

غسان بن جدو:

يعني واقعيًّا تعتقدون أن المقاومة لا تزال خيارًا ممكنًا في الأرض الفلسطينية؟

حسن نصر الله:

الشعب الفلسطيني -برأيي- أمامه خيار وحيد، وأنا برأيي إنه الشعب الفلسطيني ما بيحتاج دبابات ليحرر فلسطين، ولا طيارات، ولا سلاح نووي، ولا مدافع، إسرائيل من الداخل، أنا معك عندها سلاح جو قوي، وعندها مفاعلات ورؤوس نووية، وعندها…وعندها، إسرائيل من الداخل أوهن مما نتصور، ليش كل هذا الحرص جوه [في الداخل]، يا أخي مش بس إنه -هلا بعض الناس بقول إنه الإنسان عندهم محترم- ما اختلفناش، شو هالجيش الإسرائيلي الطويل العريض الذي بينهز لمقتل عدد قليل من ضباطه وجنوده؟ في تركيبه للمجتمع الإسرائيلي، أنا بقول للشعب الفلسطيني ما عنده إلا هذا الخيار، ومع ذلك فيهن ينطروا [ينتظروا] أنا ما بنصحهم ينطروا، عم بيضيعوا وقت.

بس فيهم ينطروا لنشوف طريق المفاوضات من (مدريد) إلى (أوسلو) إلى (استكهولم) وين بدو يوصل الشعب الفلسطيني؟

غسان بن جدو:

الفاكسات لا تزال تُحَيي فقط، يعني احترامي لهم، من سويسرا هشام منصور ومن الجالية اللبنانية في الباراجواي، ومن سوريا أيضًا، معنا على الهاتف من القاهرة الدكتور رفعت سيد أحمد.

د. رفعت سيد أحمد:

استاذ غسان، أسمح لي سماحة السيد بتهنئتكم بالنصر،

غسان بن جدو:

مساء الخير تفضل سيدي:

باسمي وباسم الزملاء أعضاء اللجنة العربية لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان، وباسم الشعب المصري كافة، الذي لو كان الأمر بيده لحضر إليكم فردًا فردًا للتهنئة بنصركم وعيدكم الذي هو عيدنا ونصرنا، فتحية، وتهنئة من قبلي سماحة السيد، ولتسمح لي بسؤالين، السؤال الأول: ما هو مستقبل علاقة حزب الله بالفصائل الفلسطينية المجاهدة داخل لبنان وخارجها؟ وهم رفاق رحلة الدم الذي هزم سيف. هم الترجمة الحقيقية لحزب الله الفلسطيني الذي نريده ونتمناه.

السؤال الثاني سماحة السيد أن أحد أهم التحديات القادمة على لبنان والعرب هو موضوع مقاومة التطبيع هل لديكم تصورات محددة في هذا الشأن، خاصة وأن لبنان قد يتعرض لهذا التطبيع عبر آخرين مثل أمريكا وصندوق النقد الدولي، وغيره من المؤسسات، والدول العربية التي تمارس دور العرَّاب لإسرائيل في المنطقة، فيصبح ما أخذه لبنان بالمقاومة والحرب استردته إسرائيل بالسلام والتطبيع؟ كيف في هذا الإطار تنظرون إلى النموذج المصري؟ وكيف تستفيدون منه؟ شُكًرا سماحة السيد وأكرر التهنئة وشكرًا أستاذ غسان.

غسان بن جدو:

شكرًا لك دكتور رفعت سيد أحمد ونحن نعلم جيدًا الدور الذي قامت به منظمتكم هناك في القاهرة، سيد سماحة السيد ما هو مستقبل علاقة حزب الله بالفضائل الفسطينية؟ هو طبعًا قصد حماس، والجهاد، وربما أيضًا الفصائل الفسطينية المعارضة الأخرى؟

حسن نصر الله:

طبعًا أنا بالمناسبة يجب أن أتوجه بالشكر للأخ الدكتور رفعت، ولكل الإخوة الذين يعلمون في إطار اللجنة العربية لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان.

وهم بالفعل كانوا صوتًا صادقًا ووفيًّا خلال كل السنوات الماضية، ونصروا المقاومة بأقلامهم، وفكرهم، وألسنتهم فشكرًا على كل حال.

أما بالنسبة للأسئلة، طبعًا نحن لدينا منذ سنوات طويلة يعني علاقات جيدة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل الفلسطينية، هناك علاقة سياسية، وهناك علاقة تعاون فيما بيننا، وكنا دائمًا نشد من عضد هؤلاء الإخوة، وأنا أعتقد بالعموم يعني أن الشعب الفلسطيني يجب ألا يترك وحده، الآن بمعزل عن: كيف نترجم هذه الحقيقة يعني الشعوب العربية، الشعوب الإسلامية.

أساسًا المصيبة الكبرى بعد الكارثة الكبرى، الكارثة الكبرى هي احتلال فلسطين، وقيام دولة إسرائيل الغاصبة، والمصيبة الكبرى هي عندما بدأ البعض يعمل من أجل أن تصبح قضية الأمة المركزية قضية شعب لوحده.

بيجي يوم إنه إنت لبنانيشو لك خص بفلسطين؟ والأردني شو إلُه خصه؟ والمصري شو إلُه خصه؟ هذا كانت مؤامرة هذا، والبعض من داخل الجبهة العربية ساهم بقوة في تعزيز هذه المؤامرة، على كلٍّ رغم قناعتي بأن الشعب الفلسطيني لوحده يستطيع أن يفعل معجزات، لكن أنا أقول يجب على الجميع أن يكونوا إلى جانب هذا الشعب وأتمنى يساندوه، وأن يعينوه.

كيف يمكن أن نساعده؟ كيف يمكن أن نعينه؟ كيف يمكن أن نساعده؟ كيف يمكن أن نكون إلى جانبه؟ هذه أمور في المرحلة المقبلة تحتاج إلى درس، لكن علاقتنا سوف تبقى قوية، ومتينة، ومستمرة، ونعتبر أنفسنا أصحاب قضية واحدة، أما مقاومة التطبيع. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

لا -عفوًا- إذا سمحت سماحة السيد في هذه القضية أنتم من حيث المبدأ مستعدون للتعاون مع الفصائل الفلسطينية سواء كانت إسلامية، أو المعارضة الأخرى على النهج الذي تتفقون في بشأنه، ولكنكم الآن في مرحلة ربما ستدرسون هذا الأمر لاحقًا، ولكن من حيث المبدأ أنتم لا مشكلة.

حسن نصر الله:

نقول المبدأ: الجميع يجب أن يفعل ذلك.

غسان بن جدو:

حزب الله أنا أتحدث.

حسن نصر الله:

ونحن جزء من الجميع، مقاومة التطبيع، طبعًا هذا الأمر بالنسبة للبنان بعده بعيد، لأنه هلا صحيح أن الإسرائيلي انسحب من أغلب الأرض اللبنانية وبعده من مزارع شبعا، لكن لبنان في الحد الأدنى، يعني في المدى المنظور إنه المتطورات القائمة، ليس في وارد في توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، وبالتالي أبواب لبنان لن تكون مفتوحة لا للإسرائيليين، ولا للبضاعة الإسرائيلية، ولا للإعلام الإسرائيلي، ولا للسياسيين والمثقفين، والتجار، وأساتذة الجامعات الإسرائيليين، وفي لبنان مازلنا بعيدين عن هذه المرحلة، لا أدرى إلى أي مدى، لكن بكل الأحوال أنا أؤكد أن مقاومة التطبيع يجب أن يكون عنوانًا عريضًا على امتداد العالم العربي والإسلامي، لوضع حد لمشروع الهيمنة والسيطرة الإسرائيلي، الذي فشل في السيطرة على منطقتنا بالقوات المسلحة، ويريد الآن أن يسيطر عليها بالوسائل الأخرى.

غسان بن جدو:

الرئيس (إميل لحود) في وقت سابق كان قد حذر، أو قال: إنه لا يضمن عمليات فلسطينية من داخل لبنان، أنتم أيضًا أكدتم هذا الأمر، الآن بعد انسحاب القوات الإسرائيلية سيد نصر الله هل تعتقدون بأن هناك إمكانية لأن يقوم فلسطينيون بعمليات مسلحة ضد إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية؟

حسن نصر الله:

أنا لا أستطيع أن أجزم بشيء في هذا الأمر، لكن ما قاله الرئيس (لحود) هو كان يتحدث عن مشكلة حقيقية، بعض الناس في العالم -خدمة لإسرائيل- هم يفسرون الأمور بطريقة خاطئة، يعني عندما تحدث الرئيس (لحود) عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين شو طلع معاهم؟ حتى الصحفيون اللبنانيون كتبوا إنه الرئيس (لحود) عم بيُعقد الموضوع، ما بده إسرائيل تنسحب، معقول؟! في رئيس جهورية ما بده إسرائيل تنسحب من بلده؟

لكن الرئيس لحود عم ييجي يقول للعالم، للأمم المتحدة، لمبعوث الأمين العالم للأمم المتحدة إنه: يا أخي في مجموعة مشاكل بلبنان، مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، هي مشكلة حقيقية.

طيب، بلبنان توطين ما في، هذا يجمع عليه اللبنانيون، حتى الفلسطينيين بيقولوا بدنا نرجع على ديارنا، امنيحٌ [جيد]؟ حتى لو قبل اشوية نسينا نعلق عليها صار في تحسين لسكان المخيمات، ونحن نطالب بذلك ونؤيد ذلك ودعونا إلى ذلك، بس هذا ما حل المشكلة، هذا ما حل مشكلة، طيب إذا كان عندنا 300 ألف أو 400 ألف أنا ما عندي إحصاء دقيق للاجئي فلسطين في لبنان،

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

حوالي 360ألف.

حسن نصر الله:

طيب، لا توطين، ولا جنسية، ولابدنا نردهم لبلادهم، وبدنا نقمعهم، كيف هذا؟ طيب لما بيشوف هذا الفلسطيني القاعد بلبنان إنه بيته عم ييجي مهاجر يهودي روسي يقعد له فيه، أو واحد ، وما بعرف كيف اكتشفوهم؟ يعني هلا بني إسرائيل هالقد [بهذا الكم] عروقهم واصلة على إثيوبيا، وطاعلين زنوج هناك، فجابوا لنا (الفلاشا) من أثيوبيا، حطوا لنا إياهم في فلسطين، لما بدو يشوف أرضه وبيوته ومزارعه عم ينجاب [جلب] لها يهود من كل أنحاء العالم، والمفاوضات لن تؤدي إلى نتيجة، مطلوب لبنان هو يقاتل الفلسطينيين ليمنعهم من أن يعودوا إلى أرضهم بالطريقة التي لم يترك العالم لهم طريقًا غيرها، طريقة غيرها؟

فإذن هناك مشكلة يجب النظر إليها بجدية، وبالتالي العماد(لحود) هو يعبر عن مشكلة واقعية حقيقية ما حدا بيقدر يتنكر لها بلبنان.

غسان بن جدو:

نعم، ثمة عدة فاكسات وصلتنا من غينيا ومن السودان، ومن البرازيل، ومن الأردن، ومن البراجواي، ومن السويد، ومن ألمانيا، ومن مصر، ومن السعودية، ومن سوريا، ومن فرنسا، وألمانيا، والدانمارك، وفلسطين، والجزائر، وهولندا، هذه كلها تشير بإيجابية إلى النصر الذي حققتموه، معنا الدكتور رمضان عبد الله أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، تفضل، وهو الذي بادر بالاتصال بالمناسبة، تفضل دكتور رمضان.

رمضان عبد الله شلَّح:

نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحياتي للأستاذ غسان ولسماحة السيد سيد الانتصار والتحرير، وأنا الحقيقة أردت بهذا الاتصال أن أهنئ مجددًا سماحة السيد والإخوة في حزب الله والشعب اللبناني بكل قواه وقياداته، وعلى رأسهم فخامة الرئيس (إميل لحود) ودولة الرئيس سليم الحص أردت بهذا الاتصال العلني أن أتقدم بالشكر علنًا، وعلى الهواء لسماحة السيد باسم شعبنا الفلسطيني المظلوم والصامد، على إهدائه النصر لشعبنا في خطابه بالأمس، وفي الحقيقة هذه الالتفاتة لم تفاجئنا، لقد عودنا سماحة السيد على مثل هذه المواقف.

وأنا بهذه المناسبة -ربما أسمعه وأسمع جمهور حزب الله والملايين المسلمين شيء، ربما للمرة الأولى أقوله- إننا سمعنا في 89 قبل إحدى عشرة سنة من هذا الانتصار، الشهيد القائد فتحي الشقاقي يقول: لو قدر لهذا السيد حسن نصر الله أن يعيش فسيكون (خميني العرب)، قبل أن يصبح أمين عام لحزب الله، كان قائدًا في المقاومة، وقد قلت عنه سابقًا في خطاب معلن أنه في هذه المرحلة هو الفدائي الفلسطيني الأول، فلم يكن غريبًا أن يُهدي نصر لبنان، ونصر العرب، والمسلمين بالأمس لفلسطين، وشعب فلسطين.

وإذا كان الغرب يا سماحة السيدعنده تقليد باختيار رجل العام، كما اختارت مجلة (التايمز) سنة 79 جدَّك (الإمام الخميني) رجل العام فأنت بهذا النصر لست رجل عام 2000 فقط بل أنت في قلوب الملايين المسلمة رجل المرحلة بلا منازع.

أنت سيد الانتصار الذي اجترح المعجزة، ورفيق السلاح ورحلة النصر إلى فلسطين بإذن الله، هذا الانتصار الذي كسر كل المحرمات، التي فرضتها إسرائيل في المنطقة، حرمة هزيمة إسرائيل، حرمة إذلالها، حرمة خدش كرامتها، حرمة تحقيق أي نصر عربي، حرمة أي إحساس عربي بالقوة والقدرة على الصمود والمقاومة، وغيرها من المحرمات، كلها كسرها هذا السيف الذي. . هذا الدم الذي هزم سيف الباطل، الأمة كلها اليوم تقول لسماحة السيد ولحزب الله والمقاومة: شكرًا على الانتصار، والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص يقول: شكرًا على الهدية، والهدية وصلت، ونحن نطمئن سماحة السيد أن الشعب الفلسطيني سيبرهن مجددًا -ولو بعد حين- على أنه أهل لهذه الهدية، وجدير بها مثلما الشعب اللبناني جدير بهذا الانتصار المدوِّي والمشرف.

النقطة المهمة التي أود أن أنهي بها حديثي، حتى لا أطيل، وهي أن ألفت الانتباه لدرس هام في هذا الانتصار وهو درس انهيار جيش لحد، هذا ليس موضوعًا هينًا، التداعيّات التي برزت فيه يجب أن تكون رسالة لأولئك الذين ربطوا مصيرهم بإسرائيل في المنطقة، كل من ربط مصيره بإسرائيل، حكام عرب، سلطة فلسطينية، مطبعين، مطبلين، هؤلاء قالت لهم إسرائيل في تجربة لحد إن المصير الذي ينتظركم ليس أفضل من مصير جيش لحد.

نحن على يقين كامل أن إسرائيل طارئة وزائلة، هذه هي عقيدتنا، لا نخجل منها، وهذه هي العقيدة التي انتصر بها حزب الله تحت راية هذا السيد المقاتل، وكل من يربط مصيره ويجعل نفسه رديفًا لإسرائيل في المنطقة..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

شكرًا لك يا دكتور رمضان على هذه المداخلة، شكرًا جزيلاً لك، وأبقى معك في سوريا، لست أدري إذا كنت هناك، ولكن أبقى في سوريا، السيدة نعمت نداف من سوريا.

نعمت نداف:

ألو، السلام عليكم، أود أن أسأل الشيخ حسن نصر الله، ستة أسئلة:

ما هو دور النبي فيما جرى في لبنان؟

وهل ما جرى ي لبنان هو من معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم-؟

السؤال الثاني: ما هو دور المهدي المنتظر؟ وهل ظهر أم لا؟ ما هو عمله؟ ويقال إنه ظهر في الشام؟ السؤال الثالث: لماذا العلماء ينسبون كل شيء لأنفسهم ولا ينسبونه إلى رسول الله.

حسن نصر الله [مقاطعًا]:

تقول إنه ظهر في الشام؟

غسان بن جدو:

نعم في الشام، نعم سيدتي. .

نعمت نداف:

أعيد لك السؤال الثالث؟ لماذا العلماء ينسبون كل شيء لأنفسهم، ولا ينسبونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

غسان بن جدو:

شكرًا لك يا سيدتي، السيدة نائلة من سوريا أيضًا.

نائلة:

السلام عليكم، أحييك باسم كل الأمة العربية، ولتأذن لي أن أقول لك هذه الأبيات لا لشخصك، ولكن كرمز للمقاومة العظيمة،

طلعت من الغيب في أمة. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

بيتين فقط سيدتي الفاضلة أرجوك، احترامًا للحلقة وللمشاهدين.

نائلة [مكملةً]:

في أمة تأزان شمسًا لهـا بالـزوال

فكنت الأمين وكنت اليقين تبيد الشكوك وتمحو المحال

كأني لمحت بيرموكـها جلالاً يشير لهذا الجلال

كأنك رابطت في ثغرها تصد العلوج سنينًا طوال

يشع جنوب بلآلائه إذا ما أدلهم بأفق شمال

ويخضر عود على يابس ويبلى عميل وتبقى الرجال.

غسان بن جدو:

شكرًا لك سيدتي الفاضلة على هذه الأبيات، يبدو أن لقاءنا سيتحول إلى قصائد وشعر على كل حال،

حسن نصر الله [مقاطعًا]:

على كل حال هذا عرس يعني هلا،

غسان بن جدو:

نعم، تحدثنا عن الانتصار، وتحدثنا عن المشاعر، ولكن سنتحدث عن السياسة إذا سمحت.

حسن نصر الله:

منذ عقود لم نفرح، منذ عقود لم نفرح.

غسان بن جدو:

نعم، معك حق، ومعهم حق، ولكن نود أن نتحدث في بعض الأشياء السياسية، سماحة السيد الآن فيما يتعلق بالحدود بين الجانبين، الإسرائيليون يشتكون من الاستفزازات تلحق بجنودهم وحراسهم على الحدود من قبل عناصر ومواطنين، ربما جزء منهم حزب الله.

أولاً: يشتكون من هذه الاستفزازات، وأنتم تسيطرون أو على الأقل منتشرون في تلك المناطق، فلم لا توقفونهم؟ وثانيًا: ألا يمكن أن تؤدي هذه الاستفزازات إلى تراشق بالنار؟ وبالتالي انتقال المسألة من مجرد استفزازات إلى معارك مسلحة؟

حسن نصر الله:

السيدة الأولى ما بدك تجاوب على الأسئلة تبعها؟ معلش كلمتين اسمح لي.

غسان بن جدو:

نعم تفضل عفوًا.

حسن نصر الله:

إنه دور النبي -صلى الله عليه وسلم- نحن في المقاومة الإسلامية كنا نقول: إن فكر هذه المقاومة الذي هو الإسلام، وعقيدتها التي هي الإيمان بالله واليوم الآخر، وعشقها للشهادة، وزهدها في الدنيا، هذه المفاهيم كلها مفاهيم هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذه التربية النبوية هي التي صنعت هؤلاء الرجال، وأما المهدي فهو الأمل الذي يتطلع إليه هؤلاء الرجال، أما أنه ظهر لا هو لم يظهر حتى الآن.

السؤال الثالث ما سمعتوش امنيح، أما بالنسبة لسؤالكم اللي عم بيصير على بعض المناطق على الحدود، مش يعني مش بمعنى عناصر من حزب الله، تعرف أن كل الناس طالعة لفوق، الضيع محاذية للحدود تمامًا، وبالتالي في كثير الناس يمكن ملاقية [تجد] فرصة هلا تعبر عن طريقها، عن مشاعرها، عن عواطفها، فعم بتصير مشاكل صغيرة من هذا النوع، هذه ما بتحتاج شكوى للأمم المتحدة، أنا سمعت أنهم شكوا للأمم المتحدة، والأمم المتحدة عم تتصلت بالبنان، وقالت: إن في ناس واقفين على الحدود وع يعملون شعارات، وعم بيقولوا إشارات، أو مثل اليوم..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

يرشقونهم بالحجارة.

حسن نصر الله:

إنه والله رموا اشوية حجارة، هلا يعني هذه مش قصة يعني هم من 48 عم يرموننا بالصواريخ وأطنان القذائف، هلا إذا كم واحد زت [رمى] اشوية حجارة، يحملوهم هالكم يوم.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

يعني لا يمكن أن يتحول هذا الأمر إلى ما هو أكثر؟

حسن نصر الله:

أنا لا أدرى، أنا قلت قبل اشوية، نحنا مش حرس حدود، لا حرس من النار ولا حرس من الحجارة يعني.

غسان بن جدو:

سيدي تحدثتم قبل قليل عن تحدثنا عن قوات الطوارئ الدولية، الآن قوات الطوارئ الدولية لم تكمل، لم تستكمل دراستها للموضوع، وبالتالي لن تتخذ قرارها بأن القوات الإسرائيلية انسحبت أم لا حتى تنتشر، سؤالي: إذن انتشرت قوات الطوارئ الدولية في تلك المناطق هل ستتفاعلون معها إيجابيًّا أم ستتصدون لها أو تتفاعلون معها بشكل سلبي، سيما وأنكم مستمرون في تحرير مزارع شبعا؟

حسن نصر الله:

طبعًا نحن لسنا، لا نريد أن نعمل مشكلة معه أحد في هذا الأمر، نحن نفتش عن أصدقاء، لسنا هواة استعداء آخرين.

غسان بن جدو:

ومنها الأمم المتحدة؟

حسن نصر الله:

لكن، ومنها الأمم المتحدة، لكن كيف نتعاطى مع هذه -هذا من حيث المبدأ- كيف نتعاطى مع هذه القوات، هذا الأمر يرتبط بمهمة هذه القوات، يعني الحقيقة ما هو دور هذه القوات الموجودة في جنوب لبنان هل هي حفظ سلام -كما يقولون- أم كما سمعنا بعض السئولون الفرنسيين ينادي بتحويل هذه القوى إلى قوة ردع، وهنا يأتي السؤال الكبير، أنا ما أفهمه من هذه التصريحات، وهذا ما قلته اليوم أيضًا للسفير الفرنسي.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

سنتحدث عن هذا الموضوع،

حسن نصر الله [مكملاً]:

أنه الانطباع العام أن قوة الردع الدولية التي يتحدثون عنها في الجنوب، يعني إذا إجت -فرضًا- مجموعة فلسطينية أو أي شخص يمكن عم بيفكر يقاتل عبر هذه الحدود أنها ستردعه، وتقتله، وتطلق عليه النار، حسنًا في نفس الوقت إذا رجع الطيران الإسرائيلي يضرب لبنان حتردعه هذه القوة الدولية؟ إذا إجت دبابات إسرائيلية وبدها تفوت على أي قرية لبنانية كما كانت تفعل قبل الـ 78، وتخطف أشخاص، وتفجر وتدمر، هل ستطلق قوات الردع الدولية النار على القوات الإسرائيلية التي ستعتدي على لبنان؟ لهلا ما في جواب على هذا الموضوع، إذا كانت هذه القوات جاية [قادمة] تحرس إسرائيل شكل، إذا جاية تحفظ سلام شكل إذا جاية تحمي لبنان. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

هي ستأتي لمساعدة الحكومة اللبنانية على بسط أمنها وسلامها هناك، هذا هو دور قوات الطوارئ الدولية.

حسن نصر الله:

لذلك أنا قلت الدور، والمهمة والأداء، هو الذي سيحكم علاقاتنا، طبعًا نحنا منذ ، هلا من الـ 78 ما كان في حزب الله، من 82 إلى اليوم كنا حريصين ألا يكون هناك مشكلة مع قوات الطوارئ.

غسان بن جدو:

بمعنى أنني فهمت أنكم ليست لديكم مشكلة مبدئية مع الأمم المتحدة وقوات الطوارئ، وفي المستقبل إذا كان الدور إيجابيًّا. .

حسن نصر الله [مقاطعًا]:

الأمر يرتبط بالمهمة والسلوك.

غسان بن جدو [مكملاً]:

فستتعاطون معها إيحابيًّا، قبل قليل قبل أن ندخل إلى هذا اللقاء التقيت بالسفير الفرنسي وهذه أول مرة تحدث، بعد الأزمة التي حصلت بعد تصريحات رئيس الوزراء (جوسبان) ماذا حصل في هذا اللقاء؟ سنتحدث عليه بعد هذا الفاصل.

[فاصل موجز الأخبار]

غسان بن جدو:

سماحة السيد قبل الفاصل أشرنا إلى أنكم التقيتم لأول مرة بعد فترة السفير الفرنسي في بيروت، حصلت أزمة بين الطرفين بعد تصريحات (ليونان جوسبان) في الأراضي الفلسطينية، ثم تطور هذا الأمر بعد تصريحات (الآن شار) وزير الدفاع، هل ثمة رسالة أم مبادرة جديدة من فرنسا تجاهكم؟

حسن نصر الله:

يعني طبعًا هذا هو اللقاء الأول منذ تلك الأحداث، أنا قلت للسفير إنه احنا لا نفتش عن أعداء -كما قلت قبل قليل يعني- في الفترة السابقة خصوصًا منذ نيسان 1996، تطورت علاقاتنا بشكل إيجابي مع الحكومة الفرنسية، وكانت هناك اتصالات دائمة ولقاءات دائمة مع السفير الفرنسي السابق في بيروت، وكان هناك تباحث حول مسائل مختلفة، وأذكر أنه أيضًا تم التعاون في مسألة مهمة، في ذلك الحين، التي تتعلق بتبادل شهداء وأسرى قبل سنوات قليلة، كل هذه الإيجابيات والعلاقات التي كانت تتطور، مع أن لبنان كان ممن طالب بأن تكون فرنسا عضو في لجنة تفاهم نيسان، ونحن أيدنا ذلك، عندما كنا في أجواء المشاورات، كانت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي السيد (جوسبان) مفاجئة، وجعلت كل شيء ينهار في لحظة واحدة، لأنه نتحمل الاختلاف السياسي مع الآخرين، وهذا طبيعي.

ولكن لا نقبل الإهانة، ولم يقبلها لنا أحد حتى طلاب جامعة (بيرزيت) -الذين دائمًا ودائمًا أنا أشكرهم، وأنحني أمام غضبتهم الشريفة- لم يتحملوا هذا الأمر، وما فعلوه لم يكن صغيرًا بكل المعايير والمقاييس.

فعلى كلٍ جاء هذا اللقاء أنا ما قلته لك الآن قلته للسفير يعني، وأن هذه التصريحات أساءت لنا، وإذا كنتم أنتم حريصون على ترميم العلاقة، فنحن بكل الأحوال يدنا ممدودة، نحن نبحث عن أصدقاء للبنان، وعن أصدقاء للعرب، وأعتقد -وهذا ما فهمته من جو اللقاء يعني أنا لا أريد أن أنقل شيئًا قد يجدون هم الطريقة المناسبة للتعبير عنه- ما شعرت به أنه كأن الصورة اختلفت، أو أصبحت مختلفة لا أدري، على كلٍ الانتصار الذي حصل في جنوب لبنان، وما حصل بعد الانتصار من أداء دقيق ووداع ومسؤول يؤكد الهوية الحقيقية لهذه المقاومة أنها مقاومة شريفة، وليست منظمة إرهابية، طبعًا الفرنسيون شعرت أنهم يريدون تجاوز ما حصل، بمعزل عن التعليق عليه سلبًا أو إيجابًا، وأنهم يتطلعون إلى المستقبل، وأننا نريد أن نلتقي، ونتشاور خصوصًا أن هناك أوضاع مهمة في المنقطة، نحن قلنا: إننا جاهزون للتشاور، ولكن لا نقبل الإهانة من أحد.

غسان بن جدو:

يعني الفرنسيون يريدون تحسين علاقاتهم معكم، أنتم عبرتم بالإيجاب عن هذا الأمر باستثناء الإهانة؟

حسن نصر الله:

يعني إنه بدنا نتجاوز اللي مضى، إذا هم حاضرين يتعاطوا معنا كأصدقاء، ويكونوا أصدقاء حقيقيين للبنان، وأنا أدعوهم إلى تقييم يعني الخطأ من يومها لهلا، هلا هم خسروا كثير بالمنطقة مش بس بلبنان، بالمنطقة العربية، لأنه بالحقيقة هم خسروا العرب وما ربحوا إسرائيل، لانه عند الإسرائيليين الأولوية الكاملة هي للدور الأمريكي يعني.

غسان بن جدو:

إذا تحسن الوضع أو الأداء -كما تطالب- ليست لديكم مشكلة في التعامل أو التعاطي الإيجابي مع فرنسا في المرحلة المقبلة؟

حسن نصر الله:

يعني يبدو أن هذا من،

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

نود إجابات واضحة سماحة السيد إذا سمحت.

حسن نصر الله [مكملاً]:

هذا من الموارد التي يمكن أن يتجاوز الإنسان فيها الماضي لمصلحة المستقبل، وإن كان الماضي يمكن أن تخرجه من السياسة ولكنك لا يمكن أن تخرجه من القلب أو من العاطفة والوجدان، هذا الجرح يبقى في الوجدان.

غسان بن جدو:

لدينا مكالمة من لندن، من الشيخ راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة في تونس الذي بادر بالاتصال. . تفضل شيخ راشد. .

راشد الغنوشي:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، باسم كل شعب تونس واحرارها تحياتي وتبريكاتي لشعب لبنان البطل ولدولته اللذين قدما مع سوريا وإيران ومصر والسعودية الدعم للمقاولة الإسلامية بزعامة حزب الله، الحزب الذي اثبت جدراته بالانتساب إلى رب الكون، إلى الله القدير الحكيم، تحياتي إلى السيد نصر الله سيد شباب الأمة اليوم، وسيد القادة العرب والمسلمين، هذا يوم عظيم يوم 24 آبار، إنه يوم من أيام الله، وهو أكثر من عيد وطني للبنان، إنه عيد للأمة، ولكل الأطرف بعد هزائم نصف قرن متوالية، لقد أرسلتم أيها القائد الشباب، قائد الأمة الحقيقي اليوم، لقد أرسلتم رسائل إلى كل المقاومين على كل الجبهات ضد الدكتاتوريات وضد الاستعمار القديم والحديث، إلى أنه بالإيمان والإصرار والتنظيم وتوحيد الصفوف يمكن ان نهزم الجيوش التي قيل طويلاً إنها لا تهزم، والاستعمار وموازين القوى، لقد أرسلتم رسائل إلى المهزومين في هذه الأمة الذين طالما أشبعوا آذاننا أو ساخًا بأن موازين القوى لصالح الأعداء وأنه ليس أمامنا إلا التفاوض لإنقاذ منا يمكن إنقاذه، تحية لشعب لبنان بهذا النصر، وتحية للمقاومة الإسلامية ولكل أنصار الحرية في هذه الأمة.

السيد نصر الله يقول بعض الناس إن هذا النصر حدث عابر، وبيضة يتيمة، وهي خاتمة لما يكن أن نسميه مقاومة، هل ترون أن هذه بداية لتاريخ جديد، أم هي كما يقول البعض هي حدث يتم وعابر، وشكرًا لكم لقد رفعتم الإسلام، ورفعتم راية الأمة وراية الوطنية البنانية، وكنتم عظماء في إدارة المعركة، وكنتم عظماء في التعامل مع النصر، شكرًا لكم.

غسان بن جدو:

شكرًا لك يا شيخ راشد الفنوشي على هذه المداخلة، لدينا سفر بن فردان من المملكة العربية السعودية. . تفضل سيد سفر.

سفر بن فردان:

السلام عليكم، الحقيقة لا أزيد في الشكر والعرفان على من سبق وعلى الكلام اللي سمعناه من قليل، لكن لي سؤال، يعني الاعتبار يتجه إلى أن إذا رجعت مزارع شبعا، وحرر الأسرى تنتهي المشكلة اللبنانية الإسرائيلية، لكن هناك بند ثالث لم ينتهي، إسرائيل قذفت إلى لبنان بمليون أو ما أدري كم من اللاجئين؟ ألا ينبغي أن يكون هذا البند يعني هو نهاية المطاف؟ يعني لا يتم ولا تتوقف المقاومة حتى يرجع الفلسطينيون إلى وطنهم، لماذا لا يجتمع هؤلاء الفلسطينيون على الحدود؟ ربما في الشريط المحتل نفسه، وبإدارة حماس أو بأي قوى يهاجمون ويعملون نفس الشيء اللي عملتموه، يعني بتوجيهكم وكذا.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

شكرًا سيد سفر بن مزدان على هذه المكالمة، السؤال واضح جدًّا،

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

سيد نصر الله ثمة متدخل الشيخ راشد الغنوشي سأل هل ترون أن ما حصل هو بداية عهد وتاريخ جديد أم هو حدث عابر يتيم؟

حسن نصر الله:

ما حصل ما لبنان ليس حدثًا عابرًا، وليس استثناءً، ما حصل في لبنان هو منطق، ونتيجة طبيعية لمقدمات طبيعية، عندما نتحدث باللغة القرآنية نقول نصر إلهي، لكن هذا النصر الإلهي يأتي من الأسباب، دعنا الله إلى توفيرها، وأي شعب لو وفر هذه الأسباب سيحصل على هذه النتيجة.

يعني النصر هو مازال في دائرة قانون الأسباب والمسببات، وبالتالي ما حصل في لبنان ليس خارقًا للعادة، وأنه هذا بس بلبنان بيصير، من هنا أنا أقول هو حدث تاريخي طبيعي، وهو بداية حقيقة جديدة، كما قلت بالأمس، وأنا أدعو هنا الشعوب العربية والأمة العربية إلى الخروج من حالة الإحباط التي حاولوا أن يثقفونا عليها، يعني إنه خلاص هذا قدرنا. . هذا مصيرنا! لا ليبس هذا قدرنا، وليس هذا مصيرنا، نحن نستطيع أن نصنع قدرنا ومصيرنا، عندما نعرف الطريق الذي نسلكه، أنا هنا أدعو في مواجهة المشروع الصهيوني إلى وقفة حقيقية في العالم العربي والإسلامي، أدعو الحكومات العربية إلى وقف أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإلى وقف أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل والضغط على إسرائيل، يعني الشعوب أيضًا تستطيع. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

ماذا تملك الأنظمة حتى تضغط على إسرائيل؟

حسن نصر الله:

في الحد الأدنى، في الحد الأدنى وقف التطبيع، ووقف العلاقات، إبقاء إسرائيل معزولة في هذه المنطقة، وهذا منطق آخر، يعني هناك منطق القتال، هناك منطق أقل من القتال هو الصمود، وإنه هو يا أخي هلا نحنا ما قادرين نقاتل، في منطق هيك بيقول وما نستسلم، خلينا ننقل هذا الصراع للجيل اللي جاي بعدنا يمكن هو يقدر يقاتل.

والخيار الثالث هو الاستسلام، الاستسلام يجب أن يكون مرفوضًا في عالمنا العربي نحن يمكننا أن نقاتل، وبالحد الأدنى يمكننا أن نصمد، وهذا ما ندعو إليها، الشعوب العربية مدعوة أيضًا أن تضغط على حكوماتها، وتطالبها بوقف التطبيع مع العدو الإسرائيلي في الحد الأدنى، تطالبها يا أخي بالصمود، وعدم الاستسلام لإسرائيل ولإرادة إسرائيل، وعدم فتح الأبواب أمام مشروع الهيمنة الإسرائيلي القادم على المنطقة.

غسان بن جدو:

ثمة سؤال ثاني من السعودية يقول: لماذا لا تنطلق المقاومة الفلسطينية من الأرض اللبنانية؟ هل تعتقد بأن لبنان يحتمل هذا الأمر؟

حسن نصر الله:

على كل هذا الأمر يعني يجب النقاش والتأني والدراسة في هذا الأمر، لكن الأصل في المقاومة الفلسطينية أن تنطلق من داخل فلسطين، إن أي علمية يقوم بها مجاهدون فلسطينيون في داخل فلسطين، قيمتها المعنوية والأمينة والسياسية هي أكبر بكثير، ولكن العمل من أماكن أخرى هذا أمر يجب أن يناقش لكن المبدأ..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

لبنان هل يحتمل؟

حسن نصر الله:

يعني والله هذه الموضوعات بعد ما حدا فكر فيها، يعني بعدنا هلا مشغولين إن الإسرائيلي انسحب والعالم طالعة على ضيعها وإلى آخره، هذه من الأمور التي يجب التأني في تقييمها.

غسان بن جدو:

نعم سيدي، ذكرتم أو ناديتم بالعيش المشترك هنا في الداخل، فماذا يعني بالتحديد العيش المشترك؟ أنتم حزب الله الآن يعني تعتبرون، تقدمون أنفسكم على أنكم منتصرون، وأنتم بالفعل كذلك، وبالتالي أنتم قوة يحسب لها حسابها هنا في لبنان. ثمة من يخاف، ومن يخشى من مستقبل حزب الله في تعاطيه مع الطوائف الأخرى، سواء الطائفة المسيحية، أو حتى الطائفة، أو المذهب السني، وهنا لدىَّ فاكس من الدكتور أبو منتصر البلوشي يبدو أنه من لندن، فهو يسألكم إذا أتم الله لكم النصر في لبنان، فهل نتوقع تكرار تجربة إيران من إعدام الآلاف من المواطنين، وهجرة وتشرد ثلاثة ملايين، وهدم مساجد السُّنة واغتيال علمائهم؟ هل نخشى هذا الأمر في العلاقة مع الطائفة المسيحية هنا، والعلاقة مع السنة في لبنان؟

حسن نصر الله:

يعني هو على كل حال السائل يستغل أي فرص لتشويه الحقائق، هذه الأمور لم تحصل في إيران، ويمكنه أن يدعى ما يشاء، كثيرون ذهبوا إلى إيران، إيران ليست بلدًا مقفلاً، وليس في إيران نظام بوليس.

كثيرون من اللبنانيين ذهبوا إلى إيران أيضًا، وشاهدوا كيف يعيش كل المسلمين وكيف يعيش المسيحيون أيضًا، بل كيف يعيش اليهود أيضًا في داخل إيران؟

أما ما يخافه على لبنان قلت إيران ليست كذلك، ولبنان أيضًا ليس كذلك، نحن هنا في لبنان الجميع حريصون على عيش مشترك حقيقي، هذا قدرنا أن نعيش كمسلمين والمسيحيين مع بعضنا البعض، المسلمين مع المسلمين، والمسيحيين مع المسيحيين، والمسلمين مع المسيحيين، وكل التجارب السابقة، كل من فكر إنه يعمل لحاله [لنفسه] كانتون، وكل مَنْ فكر إنه يقسم هذا البلد فشل، ودفع أثمان باهظة ودَفَّع لبنان أثمان باهظة، وكل من فكر أن يكون غالبًا وطاغيًا على الآخرين دفع ثمن باهظ، ودفع لبنان ثمن باهظ، تركيبة لبنان، قدر لبنان وتاريخ لبنان، مستقبل لبنان، هو في عيش مشترك حقيقي بين كل طوائفه وأبنائه، وشراكة حقيقية..

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

بمعنى؟

حسن نصر الله [مكملاً]:

في صنع إدارة هذا البلد، ومستقبل ومصير هذا البلد، هذه مقدسات، هذه مش تكتيك سياسي، ولبنان ما له مستقبل خارج هذا الفهم.

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

نعم، سيدي أنا لديَّ سؤال حول مقاتلي حزب الله، أولاً بعد انتهاء المقاومة يعني نسبيًّا -لو صحًّ التعبير، وجزيئًا- نود أن نعرف كم عدد مقاتليكم إذا كان في الإمكان؟ وثانيًا: ما هو مستقبل مقاتليكم يعني العقيدة العسكرية التي أنشأتم عليها مقاتليكم ما هو مستقبلهم بعد انتهاء المقاومة، وبعد يعني نحت مجتمع مدني حقيقي هنا في لبنان؟ ألا تخشون من أن -عفوًا- ألا تخشون من أن يصبح هذا المقاتل البطل عنيفًا مع المجتمع المدني في وقت لاحق؟

حسن نصر الله:

أما بالنسبة للأعداد، بيجي وقته إن شاء الله، بعدنا يعني هلا بعدنا بقلب المعركة معركتنا ما انتهت.

لكن بالنسبة للسؤال الثاني بجاوبه على فرض، يعني على الفرضية اللي تفضلت فيها، شباب حزب الله المقاتلين هم بالحقيقية ما عاشوا يعني في جبهة بعيدة عن أهلهم، عن مجتمعهم المدني، مش إنه عَسكر كانوا مرميين على جبهة 10 سنين و18 سنة، و5 سنين، و6 سنين، واشوية راجعين على بلدهم غرباء عن هذا البلاد، الأمور مش هيك. هم كانوا عم بيقاتلوا ببلدهم،مش في بلد آخر واحد.

اثنين: كانوا عايشين بين أهلهم في داخل مجتمعهم المدني، فيهم طلاب جامعات، هلا موجودين في جامعاتهم، وبيطلعوا للمقاومة، وبيرجعوا على الجامعة، هؤلاء موجودون في مجتمعهم الأهلي والمدني، وعايشين بشكل طبيعي متأقلمين، يعني أنا هذيك اليوم سألوني بعض الناس إنه الشباب كيف بدهم يتأقلموا في مجتمعهم، ليش أيمتى طلعوا من مجتمعهم؟

أصلاً احنا لا كان عندنا لا ثكنات، ولا كنا جيش كلاسيكي، ولا شيء. . ، نحنا كنا أهل الأرض، عم بنتقابل من أجل تحرير أرضنا، بس نحنا موجودين بين أهلنا، وبيوتنا، وجامعاتنا ومدارسنا، وحوزاتنا الدينية، ومعاملنا، ومصانعنا وإلى آخره. وبالتالي ليس هناك مشكلة من هذا النوع.

ثانيًا: غير طبيعة المعركة -اللي نحنا كنا فيها وعيشنا في داخل مجتمعنا- ثقافة هؤلاء المجاهدين، ما هو أنا بيجي أثقفه على القتال بالمطلق، القتال للقتال أنا عم بثقفه على قضية. . القتال هو وسيلة لخدمة هدف، وبالتالي نحن لسنا هواة حرب، ولم نربِّ في لبنان هواة حرب.

شايف اللي صار بالشريط الحدودي لما دخلوا الشباب، وتحرر الشريط كله؟ نحنا ما بندعي أننا كتنظيم يعني ماسكين كل الشباب على أيديهم، لكن شبابنا تعاطوا بإيجابية عالية؛ لأنهم مثقفين مُرَبُّيين، شبابنا بيعرفون إنه أي مشكلة تؤثر على الانتصار، بيعرفوا إنه أي قطرة دم ستكون مسيئة، بيعرفوا إنه أي خطأ يرتكب هذا حيكون فيه خيانة لسيل من دماء الشهداء، وبالتالي نحنا عندنا مجموعة من المجاهدين ما كانت ثقافتهم ثقافة حرب، وإنما كانت ثقافة هدف، القتال هو وسيلة لتحقيق هذا الهدف، الآن ما في قتال -على الفرضية اللي عم تسأل عنها-هؤلاء أناس مؤمنون بالله، وبرسالة، وبقضية، وبأهداف، وهذه مش نهاية الكون، وبالتالي سيكونون حيث يأمرهم ربهم، ودينهم، يعني هم لا يعبدون بندقية، هم يعبدون الله. .

غسان بن جدو [مقاطعًا]:

شكرًا لك سماحة السيد حسن نصر الله على هذا اللقاء، أودُ أن أشكر فريق الإخراج في الدوحة، وفريق الإخراج هنا في بيروت الذي لا أعلم: أين هو موجود؟ أود أن أشكر الفريق الاستشاري المحيط بالسيد حسن نصر الله وفريقه الأمني أيضًا، وأود أن أشكر تليفزيون المنار الذي قدم لنا من المساعدات التقنية، وبث هذا اللقاء مباشرة في محطته الأرضية، وأود أن أشكر أيضًا الفريق الموجود هناك في الدوحة.

وألخص بكلمات موجزة جدًّا:

السيد حسن نصر الله قال لنا اليوم إن ثمن (رون أراد) ليس المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، ولكن أيضًا أيضًا المعتقلين الفلسطينيين الموجودين هناك.

السيد حسن نصر الله أبلغنا بأن يعتقد بأن السلطة الفلسطينية والسيد ياسر عرفات محرج من النصر الذي حققته المقاومة في لبنان.

السيد حسن نصر الله يقول إن الحكومة الفرنسية وجهت إليه رسالة إيجابية تريد أن تتعاطى في المستقبل في مرحلة لاحقة بإيجابية مع حزب الله، وأن السيد حسن نصر الله وحزب الله مستعدُ لفتح صفحة جديدة مع فرنسا إذا استثنت الإهانة كما وصفها.

السيد حسن نصر الله ركز كثيرًا على العيش المشترك هنا في لبنان بين المسلمين والمسيحيين وبين السلمين فيما بينهم، وقال: إن حزب الله سيبقى مقاومة، وقال: إن حزب الله لن يتغول، ولن يستأسد هنا في لبنان.

السيد حسن نصر الله هو أيضًا -وإن شكك بلحظات في قوات الطوارئ الدولية- ولكنه قال سيتعاطى معها إيجابيًا إذا كان أداؤها إيجابيًّا في مرحلة لاحقة.

السيد حسن نصر الله أيضًا أشار بإيجابية إلى الدور السوري، والإيراني، وإلى الدولة اللبنانية، وأنا أشير بإيجابية إلى هنا الحوار الأول للسيد حسن نصر الله الذي تفضل بتكريمنا به بعد النصر.

شكرًا لكم مشاهدينا المحترمين على حسن المتابعة وإلى لقاء آخر بإذن الله في بيروت وفي جنوبي لبنان، تصبحون على ألف خير.