مقدم الحلقة

حافظ الميرازي

ضيف الحلقة

كندوليزا رايس - مستشارة الأمن القومي الأميركي

تاريخ الحلقة

17/10/2001

- موقع القضية الفلسطينية على الأجندة الأميركية اليوم
- تناقض رد فعل الشعوب مع الحكومات في تأييد الحرب الأميركية
-هل ستتسع الحرب الأميركية على الإرهاب لتشمل العراق؟!
- دور الإعلام العربي والغربي في الأزمة الحالية

كندوليزا رايس
حافظ الميرازي
حافظ الميرازي: مشاهدينا الأعزاء مرحباً بكم في حلقة من (لقاء خاص) مع (الجزيرة)، وضيفتنا فيها مستشارة الأمن القومي الأميركي الدكتور كندوليزا رايس. دكتورة رايس مرحباً بك، نشكرك على هذه الفرصة التي أتحتِها للجزيرة ولمشاهدينا في العالم العربي والإسلامي، وبما أن وقتنا محدود، فلأبدأ بأحدث التطورات، فخلال لقاء رئيس الوزراء البريطاني بلير والرئيس عرفات أكدا على أهمية إحياء عملية السلام، ودعا الرئيس عرفات الحكومة الإسرائيلية للبدء فوراً في مفاوضات الوضع النهائي، هل تؤيدونه في هذا النداء؟

موقع القضية الفلسطينية على الأجندة الأميركية اليوم

كندوليزا رايس: في الحقيقة لاحظنا أن المحادثات بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وياسر عرفات كانت مثمرة جداً، وتتفق الولايات المتحدة على أنه من الضروري البدء في تطبيق اتفاق ميتشل في أسرع وقت ممكن، وهو يرسم خريطة الطريق إلى مفاوضات سياسية جادة تؤدي إلى مفاوضات الوضع النهائي، وقد طالب الرئيس كلا الجانبين مراراً ببذل قصارى جهدهما لضمان الدخول في تطبيق توصيات ميتشل، وقد طالب بوش عرفات ببذل ما في وسعه من جهد للقبض على الإرهابيين ومرتكبي أعمال العنف ضد إسرائيل، كما طالب شارون بعدم القيام بأي عمل من شأنه زيادة الموقف سوءاً، وقد انسحب الإسرائيليون من الخليل، وجرت محادثات أمنية بين الجانبين برعاية الولايات المتحدة، وهكذا نأمل أن يبدأ الجانبان في تطبيق توصيات ميتشل، لأننا نعتقد أنه السبيل إلى العودة إلى مفاوضات الوضع النهائي.

حافظ الميرازي: لكنك تعلمين أن رئيس الوزراء شارون فرض سبعة أيام هدنة يطالب بتحقيقها قبل الدخول في خطة ميتشل، فلماذا لا ننفذ ميتشل الآن بدلاً من انتظار سبعة أيام لن تأتي؟

كندوليزا رايس: حسناً، إننا نحب أن نطبق خطة ميتشل بأسرع ما يمكن، ونعمل كل يوم مع الطرفين للتوصل لظروف ملائمة لتطبيقها، ومن الضروري جداً أن ينخفض مستوى العنف، وقد اتخذ عرفات في الأيام القليلة الماضية خطوات مهمة في ذلك الاتجاه، ومن الضروري أن يعمل الإسرائيليون على رفع الحصار وتخفيف الضغوط المالية والاقتصادية التي يعانيها الشعب الفلسطيني، ونعتقد أن هناك إشارات تبعث على الأمل، وسنحاول تغذية تلك الدلائل المشجعة حتى نبدأ في تطبيق الاتفاق.

حافظ الميرازي: هل هذه المؤشرات الإيجابية كافية للرئيس بوش للاجتماع مع الرئيس عرفات؟

كندوليزا رايس: نحن على اتصال بعرفات، وأوضح الرئيس بجلاء عزمه الاجتماع معه إذا كان هذا سيساعد في تقدم مسيرة التفاوض، وأكد رغم أنه لا توجد خطة في ذلك الصدد، إلا أننا نواصل السعي.

حافظ الميرازي: إن إشارة الرئيس بوش إلى أن الدولة الفلسطينية جزء من الرؤية الأميركية لتسوية سلمية، لقيت ترحيباً كبيراً في العالم العربي، لكن لم يتبلور شيء من جانبكم رغم ذلك، أو على الأقل لم تبدي الولايات المتحدة استعداداً لاعترافها العلني بتلك الدولة وتأييدها، لماذا نترك الأمر إلى الطرفين، بينما أحدهما يفترض أنه قوة الاحتلال والآخر هو المحتل؟

كندوليزا رايس: أكد الرئيس بجلاء وعلانية اعتقاده أنه يجب أن تقوم دولة فلسطينية على أن تعترف بوجود إسرائيل، كما يجب أن ينعم جميع الأطراف بالأمن، وقال أيضاً: إنه يعتقد أن ذلك جزءاً مهماً من الدولة المستقبلية، لكننا نحتاج إلى العمل شيئاً فشيئاً للعودة إلى المسيرة التي ستقودنا في النهاية إلى مفاوضات الوضع النهائي، ونحن نعتقد أن ذلك يبدأ بتقليل العنف وهو ما نصت عليه توصيات ميتشل، ثم يتطور الموقف إلى مرحلة إجراءات بناء الثقة التي قد يتخذها الطرفان وهدفنا هو التأكد من إننا نحقق تقدماً ملموساً نحو العودة إلى تطبيق الخطة وحكومتنا نشطة جداً على هذا الصعيد، ومن المهم أيضاً أن نعمل مع القادة العرب الآخرين والرئيس يتصل دائماً مع الرئيس المصري حسني مبارك، وهو شخص نشط جداً في عملية السلام منذ وقت طويل، وهكذا فنحن نبذل كل ما في وسعنا والرئيس يتصور وجود دولة فلسطينية في رؤيته للمستقبل.

حافظ الميرازي: وهل القدس، أو القدس الشرقية عاصمة أيضاً لتلك الدولة؟

كندوليزا رايس: نحن نفهم أهمية القدس عند الديانات العالمية الكبرى ونعتقد أيضاً أنها مسألة يجب تسويتها في مفاوضات الوضع النهائي.

حافظ الميرازي: هل يمكن للعالم العربي أن يتطلع إلى منتصف شهر نوفمبر المقبل كموعد لإعلان خطة أميركية للشرق الأوسط تكون أشبه بمؤتمر مدريد الذي عقد في أعقاب حرب الخليج عام 91؟

كندوليزا رايس: إننا نقيم باستمرار كيفية رفع مسيرة السلام، لكننا لا نضع زمناً محدداً لما قد تفعله الولايات المتحدة، ونعتقد أن أفضل استراتيجية هي العمل مع الطرفين للبدء في تطبيق "خطة ميتشل"، وهى خطة فريدة من حيث أنهما اتفقا على أنها السبيل الوحيد للمضي قُدماً، ونعتقد أن بإمكاننا تحقيق تقدم، ونعلم أن التقدم ليس سريعاً بالصورة التي يرجوها أغلب الأطراف أو نرجوها نحن، ولكننا نعتقد أن التقدم سيكون أكثر استقراراً، وستكون هناك حتماً مسيرة مثمرة إذا استطعنا العمل بوتيرة ثابتة على العودة إلى توصيات ميتشل.

تناقض رد فعل الشعوب مع الحكومات
في تأييد الحرب الأميركية

حافظ الميرازي: إذا انتقلنا إلى الأزمة الراهنة التي بدأت في الحادي عشر من سبتمبر، كذلك بالطبع العمليات العسكرية منذ الأحد الماضي، نرى من استطلاعات الرأي والمظاهرات في الشوارع أنه رغم تأييد الحكومات للولايات المتحدة فإن الشعب، أو الشارع العربي لا يؤيدكم بالمثل، هل تعتقدين أنها مشكلة سوء فهم، أم أن الحكومة الأميركية تعتمد فقط على دعم الحكومات بغض النظر عن الشعوب؟

كندوليزا رايس: نحن بالطبع لدينا علاقات طيبة جداً مع عدد من الحكومات في الشرق الأوسط، لكننا نهتم أيضاً لأمر الشرق الأوسط والشعوب العربية، والولايات المتحدة مكان ينظر إليه الكثير من العرب على أنه وجهتهم، ونحن لدينا عدد من العرب المهاجرين إلى الولايات المتحدة، وأنا كنت أستاذة في جامعة (استانفورد) وكانت أكثر الجاليات نمواً في الجامعة هي الجالية المسلمة، وأعتقد أن الولايات المتحدة مكان فيه تسامح ديني وعقائدي، وأن الجميع يعيشون معاً في سلام، وهي رسالة سيتردد صداها في المنطقة بين الجاليات، وإحنا نحاول أن نحسن ونجود في أداء عملنا بتوصيل هذه الرسالة إلى الناس، ونريدها رسالة واضحة جداً فحواها أن الحرب ضد الإرهاب ليست حرباً ضد الإسلام، فالإسلام دين سلام ويحترم حياة البشر.

ولذا نحن لا نعتقد أن الإسلام يؤيد تدمير البراءة كما شهدناه في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، وقد فقد الكثير من مسلمي الولايات المتحدة حياتهم في تلك الهجمات، لذا نرى أن الشعوب لا يزال لديها مخزون من النوايا الحسنة تجاه الولايات المتحدة نستطيع أن نلجأ إليه، ونحن قلقون بشأن الرفاهية الاقتصادية والفرص المتاحة أمام شعوب الشرق الأوسط، وهذه رسالة سنواصل حمل لوائها.

حافظ الميرازي: هل هي إذن مشكلة الانطباع السائد عن أميركا فقط، أم مشكلة سياسات تعد ذات معايير مزدوجة، وهناك حاجة لمراجعة سياساتكم في الشرق الأوسط، هل تعيدون النظر فيها، أم ستستمر الأمور وتنشطون فقط في مجال العلاقات العامة؟

كندوليزا رايس: لا، فنحن نعتقد أن السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة سياسات في صالح الشرق الأوسط كله، إذ أن هناك شعوباً عربية وشعب إسرائيل، وهكذا فإن عملية سلام حقيقية تسفر عن عالم تحدث الرئيس عنه فيه دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية تعيشان جنباً إلى جنب في سلام، وتنعم إسرائيل فيه بالسلام مع جيرانها العرب، وهذا لصالح المنطقة كلها، وهي السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة لسنوات، وقد سعينا إلى تحقيق تنمية اقتصادية مع شركائنا المقربين في المنطقة ووقعنا لتونا اتفاقية تجارة حرة مع الأردن نعتقد أنها ستوفر فرص عمل للأردنيين، كما أننا نجري حواراً اقتصادياً صحياً مع مصر، ونعتقد أن سياساتنا صحيحة ومفيدة للمنطقة، وهذه ليست مجرد مسألة فهم للأمور، إنها مسألة سياسات نعتقد أنها مفيدة للمنطقة.

هل ستتسع الحرب الأميركية على الإرهاب لتشمل العراق؟!

حافظ الميرازي: بجانب الصراع العربي الإسرائيلي الذي تحدثت عنه ويبدو أن السياسة الأميركية لن تتغير بشأنه، فإن العراق كما ربما سمعت في شرائط بن لادن وأحاديث غيره، أو من غير أصدقاء أميركا، العراق أحد مصادر الخلاف أو المشاكل التي تراها شعوب المنطقة في السياسة الأميركية، بل إنك شخصياً ينظر إليك كأحد القلائل في هذه الإدارة ممن يريدون توسيع الحرب على الإرهاب لتشمل العراق، هل أنا محق؟

كندوليزا رايس: العراق كانت دائماً مشكلة، ليس فقط للسياسة الأميركية، ولكن للمنطقة أيضاً، إنه بلد لا يعترف حتى بحق الكويت في الوجود، لقد هدد جيرانه وألحق الضرر بشعبه، ونحن نعتقد أن سياستنا تجاه العراق تنبع ببساطة من منطلق حماية المنطقة، وشعب العراق وجيرانه، ونفهم أننا عندما وصلنا إلى السلطة في واشنطن قبل شهور كانت لدينا مشكلة فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على العراق، مثلاً فالناس كانوا يعتقدون أو يدعي صدام حسين أن العقوبات المفروضة تلحق الضرر بصورة ما بالشعب العراقي.

نحن لا نعتقد أن تلك العقوبات تضر الشعب العراقي، لأنه في الشمال حيث تدير الأمم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء يعيش العراقيون عيشة طيبة، والمشكلة في تطبيق البرنامج لا توجد إلا حيث يدير صدام حسين النفط مقابل الغذاء، ورغم ذلك قلنا: إننا نريد أن نغير العقوبات لتستهدف النظام الذي يهدد جيرانه ولا تستهدف الشعب.

حافظ الميرزاي: بخلاف ذلك هناك عمل عسكري ينتظر العراق بعد كل هذا الحشد العسكري في المنطقة، وكمرحلة ثانية من الحرب ضد الإرهاب؟

كندوليزا رايس: الرئيس أوضح أن الحرب على الإرهاب حرب واسعة، ولا يمكنك معاداة الإرهاب في جزء من العالم وأن تكون معه في جزء آخر، نحن قلقون من صدام حسين من أسلحة الدمار الشامل التي يحاول تصنيعها، وهناك سبب يدعوه لرفض دخول مفتشي الأمم المتحدة، لأنه يعتزم امتلاك أسلحة دمار شامل وستتصرف الولايات المتحدة بالتأكيد أن هدد العراق مصالحها.

حافظ الميرازي: وماذا عن سوريا؟

كندوليزا رايس: نحن واضحون في شأن سوريا، فنحن لا نشك أنها يمكن أن تكون ضد القاعدة، لكنها تناصر جماعات إرهابية أخرى، إلا أننا أجرينا مناقشات مع سوريا وتحدث الرئيس في خطابه للجلسة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ عمن يواصلون إيواء الإرهاب، وهذه دعوة للدول للتوقف عن ممارسة إيواء الإرهاب.

حافظ الميرازي: إذاً إن لم تتعاون سوريا ضد أفراد الجهاد أو حماس، هل ستستهدفونها بالمثل؟

كندوليزا رايس: استبعدنا حتى الآن القضايا التي تتعلق بوضع حد فاصل للتفريق بين أنواع الإرهاب، ولا نعتقد أن من الصواب فعل ذلك، ولا يمكن القول: إن هناك إرهابيين طيبين وإرهابيين أشراراً، ولكن الأساليب التي نتبعها مع الدول المختلفة التي تؤوي الإرهاب قد تكون متباينة واسعة النطاق، ولدينا وسائل كثيرة طوع بناننا، ومناقشاتنا الآن مع سوريا وهي ليست كثيرة كانت تتركز على رسالة واحدة: "ابتعدي يا سوريا عن رعاية الإرهاب"، وهو ما نطلبه من كل دولة في العالم، ولا يمكن لأحد أن يقف محايداً في هذه الحرب فإما أن تكون مع الإرهاب أو ضد الإرهاب.

دور الإعلام العربي والغربي في الأزمة الحالية

حافظ الميرازي: لقد التقيت مؤخراً أو جمعت على الهاتف مديري شبكات التليفزيون الأميركية حتى لا يذيعوا أو على الأقل ليراجعوا شرائط بن لادن أو أي شيء يأتي من كابول قبل بثه، وقد نظر إلى هذا في العالم العربي كرقابة!

كندوليزا رايس: جوابي هو أن المناقشات مع مديري تلك الشبكات كانت مثمرة، وأعتقد أنهم كانوا على درجة عالية من المسؤولية لأنهم تفهموا أن بث شريط مسجل لمدة 15، أو 20 دقيقة وليس فيه سوى تحريض على الكره والهجوم على المدنيين الأميركيين لم يكن مسألة إخبارية فقط، بل كانت دعائية، وكان تحريضاً على هجمات ضد أميركيين، وأنا أعلم أن (للجزيرة) منهجاً خاصاً بها في التعامل مع شريط كهذا، ونحن نصفق لذلك المنهج، لكننا لا نريد لهؤلاء أن يظهروا على الأثير ليحرضوا على هجمات ضد أبرياء.

حافظ الميرازي: بشكل عام هل ترين (الجزيرة) كوسيلة إعلام مستقلة وذات مصداقية؟ وهل يجب أن يشجع مسؤول الحكومة الأميركية ذلك، أم يحاولون التأثير على حكومة قطر لإسكات (الجزيرة) التي ينظر إليها كوسيلة الإعلام العربية الوحيدة المستقلة؟

كندوليزا رايس: لو لم أكن احترم الجزيرة لما أجريت هذه المقابلة معها الآن، أعتقد أن من المهم أن تكون هناك شبكة تصل إلى جمهور عريض في العالم العربي، ونعتقد أن الصحافة واحدة من أهم أسس الديمقراطية ومهمة للأفراد كي يتمتعوا بالكرامة التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، وأنا سعيدة لأنني أظهر على شاشة الجزيرة، وأعلم أنكم ستجرون مقابلات مع كثير من زملائي لاحقاً وأتطلع لأن تستضيفوني على شاشتكم مستقبلاً.

حافظ الميرازي: شكراً، ودعيني أترك لك الكلمة الأخيرة بدون تدخل مني لتوجهي إلى مشاهدينا في العالم العربي والإسلامي ما تريدين قوله.

كندوليزا رايس: أريد أن أقول للعالم العربي والعالم الإسلامي ما يلي: الولايات المتحدة بلد يحترم اختلاف الأديان، بلد فيه أناس كثيرون من ديانات مختلفة، وأسرع الأديان نمواً في الولايات المتحدة هو الإسلام، وقال رئيس الولايات المتحدة: إن حربنا على الإرهاب ليست حرباً ضد الإسلام، وليست حرباً على العرب، إنها حرب ضد الأشرار الذين يريدون اختطاف القضية الفلسطينية، وكما قال ياسر عرفات: لا صلة هناك بين تنظيم القاعدة والقضية الفلسطينية، إنها حرب ضد أناس يغتالون بإرادتهم حياة الأبرياء في هجمات إرهابية ضد مباني إدارية، أو ضد البنتاجون، إنها حرب ضد شر الإرهاب، والرئيس الأميركي يفهم أن الإسلام دين سلام وهو عقيدة تحمي الأبرياء، وسياسة الولايات المتحدة ستفعل الشيء نفسه، شكراً جزيلاً.

حافظ الميرازي: شكراً.