مقدم الحلقة:

ياسر أبو هلالة

ضيف الحلقة:

فيصل الفايز: رئيس الوزراء الأردني

تاريخ الحلقة:

12/05/2004

- زيارة العاهل الأردني لأميركا
- ضرورة توحيد الصف الفلسطيني
- المبادرة العربية وتوقيت إعلان الدولة الفلسطينية
- القمة العربية القادمة
- تأثر الأردن بالحرب على العراق
- تعرض الأردن للإرهاب عبر الحدود

ياسر أبو هلاله: أعزائنا مشاهدي الكرام يسرنا أن نرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء خاص. ضيفنا في هذه الحلقة دولة السيد فيصل الفايز رئيس الوزراء الأردني، نرحب بكم جلالة الرئيس.

فيصل الفايز: يا هلا بك يا أخ ياسر.

زيارة العاهل الأردني لأميركا

ياسر أبو هلاله: نبدأ من زيارة الملك عبد الله الثاني إلى واشنطن، هذه الزيارة اعتبرها الجانب الأردني بأنها قدمت ضمانات فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبعدد من القضايا الأخرى المتعلقة بالعراق والإصلاح، لكن مثلا الجانب الإسرائيلي يعتبر أن ما حصل عليه الأردن هو تضمينات وليست ضمانات، ما ردكم على ذلك؟

فيصل الفايز: أخ ياسر يعني جاءت زيارة جلالة الملك إلى الولايات المتحدة الأميركية كانت زيارة صحيح تاريخية، يعني أعاد الرئيس الأميركي التأكيد على الثوابت الأساسية للحل السياسي للقضية الفلسطينية ألا وهي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، ثانيا بالنسبة للمشاكل العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بموضوع مباحثات الحل النهائي إنه جميع القضايا خاضعة للمناقشات بموضوع الحل النهائي، أكد الرئيس الأميركي على التزام أميركا بالحل على أساس قرارات مجلس الأمن 242 و338 وهذا تطور كبير بالنسبة للقضية الفلسطينية بعد التعهدات والضمانات اللي قدمها الرئيس الأميركي خلال زيارة شارون للولايات المتحدة الأميركية.

الأهم من ذلك إنه هناك ثوابت أردنية ثوابت للدولة الأردنية أكد عليها جلالة الملك في لقاؤه مع الرئيس الأميركي في خلال المؤتمر الصحفي ألا وهي إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، ثانيا التأكيد على القرارات الدولية اللي هي قرار مجلس الأمن 224 وقرار 338 وكذلك التأكيد على حق العودة والتعويض، فهاي الثوابت الأردنية ذكرها جلالة الملك أمام الرئيس الأميركي وهاي مهمة جدا في رأيي.

ياسر أبو هلاله: فيه سؤال مطروح إنه الزيارة هذه جاءت بعد تأجيل اللقاء الأول، المراقبين بيتسائلوا إنه كيف دولة صغيرة مثل الأردن تتصرف بهذا الشكل وما الذي يعطيها هذه القدرة على التعامل مع الولايات المتحدة بهذا الشكل؟

فيصل الفايز: الحمد لله إحنا بالأردن يعني الأردن دولة صغيرة صحيح صغيرة الحجم لكن كبيرة بقيادتها، يعني مثلا تاريخيا إذا سمحت لي يعني شوية أذكر مثلا جلالة الملك حسين الله يرحمه يعني جلالة الملك كان إله وزن كبير في العالم الغربي كان مشورته مسموعة في كل مكان، مثلا إذا أخذت كمثال اتفاقية كامب ديفد لما وقعت مصر وإسرائيل اتفاقية كامب ديفد كانت هناك ضغوطات كبيرة على جلالة الملك حسين الله يرحمه وعلى الأردن لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل، لكن جلالة الملك قاوم كل هذه الضغوطات لسبب بسيط إنه ما كانت في مصلحة الوطن الأردني العليا أن يكون هناك توقيع اتفاقيات سلام بنا وبين إسرائيل وقاوم جميع الضغوطات وهذا معروف، لكن إحنا وقعنا اتفاقية مع إسرائيل بعد ما وقع أخوانا الفلسطينيين اتفاقية بينهم وبين إسرائيل لأنه كان المصلحة الوطنية تتطلب ذلك، فإحنا بالرغم من كل الضغوطات اللي بنتعرض إلها لكن دائما ننظر إلى المصلحة الوطنية وكذلك بالنسبة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني اللي يخطوا خطا والده في هذا المجال وهو محترم على مستوى دولي وكلمته مسموعة ويعرف كيف يخاطب الرأي العام الغربي، فإحنا لما صارت لما أجل الزيارة اللي كان متوقع إنها تكون في 20/4 جلالة الملك انطلاقا من المصلحة الوطنية للدولة الأردنية قطع زيارته لأميركا وعاد إلى الأردن وكانت هناك بعدها اتصالات مع الجانب الأميركي لترتيب لقاء لكن على أسس جديدة والحمد لله تم اللقاء ووصلنا إلى نتائج بتصور إنها ستكون في مصلحة الفلسطينيين وفي مصلحة الأمة العربية.

ياسر أبو هلاله: كان دائما ثمة مخاوف أردنية من الحل النهائي وأن أي حل نهائي سيكون على حساب المصالح الأردنية سواء ما تعلق بالحدود أو اللاجئين أيضا في ظل تصريحات إسرائيلية بأوقات متفاوتة بخصوص أن الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين، هل الرسالة الأميركية تعتبر ضمانات للأردن وأزالت مخاوفه بخصوص الحل النهائي؟


أكد بوش -خلال زيارة الملك عبد الله له- التزام أميركا بحل القضية الفلسطينية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 وهذا تطور كبير بعد الضمانات التي قدمها بوش لإسرائيل أثناء زيارة شارون واشنطن
فيصل الفايز: نعم قدمت ضمانات وأزالت المخاوف اللي كانت بتخوفنا منها الأردن، لكن الأساس في الموضوع إنه هناك مليون وسبعمائة ألف لاجئ فلسطيني حسب سجلات وكالة الغوث موجودين في الأردن هادول إلهم حقوق فيجب أن يراعى في أي مفاوضات للحل النهائي حقوق هؤلاء اللاجئين الموجودين في الأردن، هناك موضوع المياه يجب أن يكون له اعتبار كذلك وهناك موضوع الحدود النهائية للدولة الفلسطينية، فهاي كلها تأثر على المصلحة الوطنية الأردنية ويجب أن تأخذ بالاعتبار وبأكد لك إنه هناك ضمانات أميركية في جميع هذه المواضيع.

ياسر أبو هلاله: أيضا حول موضوع الزيارة، الزيارة سبقتها زيارة الرئيس المصري ألا يثير هذا حساسيات أردنية مصرية في التعاون مع الإدارة الأميركية وأن هذه الضمانات أعطيت للأردن ولم تعطى لبلد عربي آخر أو للفلسطينيين مثلا؟

فيصل الفايز: أنا ما بعتقد إنه في أي حساسيات بالعكس إحنا علاقتنا مع أشقائنا في مصر علاقات ممتازة والحمد لله ودائما هناك تنسيق على مستوى القيادة بين جلالة الملك عبد الله وسيادة الرئيس حسني مبارك ما بعتقد إن في حساسيات، لكن الأهم من ذلك هو المصلحة العربية العليا مادام إحنا قدرنا نجيب رسالة تطمينات من الرئيس الأميركي بغض النظر عن المصدر فما بتصور إنه هاي بتصير أي حساسيات بالعكس مادام تصب في المصلحة العالم العربي ومصلحة القضية الفلسطينية بتصور إنه ما في أي مشكلة.

ياسر أبو هلاله: أيضا الفلسطينيين ألا توجد عندهم حساسيات بأنه هناك نوع من التفضيل الأميركي للأردن وربما يكون هذا على حساب القيادة الفلسطينية؟

ضرورة توحيد الصف الفلسطيني

فيصل الفايز: لا بالعكس يعني إخوانا الفلسطينيين وعلى لسان الأخ أبو علاء وفي مقابلة مع الجزيرة شكر جلالة الملك على جهوده وبتصور إنه الفلسطينيين ما يريده الفلسطينيين هو حل عادل للقضية الفلسطينية بغض النظر إنه والله مين اللي قدر إنه يجيب الضمانات، لكن الأهم من ذلك إنه أن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 وإقامة دولة فلسطينية.


يجب أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد عند الذهاب للتفاوض مع الإسرائيليين لتحقيق التقدم في المباحثات معهم
فبتصور إنه بالإضافة إلى ذلك تعهد الرئيس الأميركي بإرسال رسالة تطمينات للفلسطينيين فهاي بتصور راح تؤدي إنه الأخوان الفلسطينيين راح يتطمنوا إنه سيكون جميع القضايا العالقة بين الإسرائيلي والفلسطينيين ستكون خاضعة للبحث في مفاوضات الحل النهائي ولكن بالمقابل يجب أن يكون هناك توحيد للصف الفلسطيني الصحيح يعني كان هناك طلب من الرئيس الأميركي إنه الفلسطينيين يوحدوا موقفهم فإذا ما كان في وحدة صف بين الفلسطينيين كيف ممكن إنهم يتقدموا في موضوع المباحثات مع الجانب الإسرائيلي؟ فبحب إني أؤكد إنه يجب أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد عند الذهاب للتفاوض مع الإسرائيليين.

ياسر أبو هلاله: ماذا تقصد يعني أي هل هناك فعلا تشعرون أن تباين في الموقف الفلسطيني بين القيادة الفلسطينية أبو عمار والرئاسة الفلسطينية بأبو علاء؟

فيصل الفايز: لا أنت تعلم أن هناك تيارات مختلفة في المجتمع الفلسطيني تيارات سياسية مختلفة فيجب أن يكون هناك إجماع ما بين هذه التيارات للوصول إلى صيغة للتفاوض مع الدولة العبرية، فبدون هذه الصيغة وبدون هذا الموقف الموحد لا يمكن أن يكون هناك مفاوضات.

ياسر أبو هلاله: الآن هل يمكن استثمار هذا التطور في الموقف الأميركي في القمة العربية المقبلة؟

المبادرة العربية وتوقيت إعلان الدولة الفلسطينية

فيصل الفايز: نعم أنت تعلم أن في مؤتمر القمة في بيروت مؤتمر القمة العربي في بيروت كان هناك مبادرة لسمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية فبتصور إنه يجب أن يكون هناك تفعيل لهذه المبادرة الآن لتطمين الإسرائيليين أن السلام إذا كان هناك سلام عادل وشامل سيكون هناك سلام ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين ولكن بين الإسرائيليين والعالم العربي بأجمعه لأن هناك مبادرة عربية لها ثوابت وهي إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة بالمقابل سيعترف العرب جميعا بدولة إسرائيل وهذا واضح في المبادرة العربية.

ياسر أبو هلاله: هناك من يرى أن الموقف الأميركي تراجع بخصوص توقيت إعلان الدولة هل تتفق مع ذلك؟


الرئيس الأميركي أعلن أنه يؤيد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، فلا مشكلة بالنسبة لتوقيت إعلان هذه الدولة
فيصل الفايز: أنا ما بعتقد في مشكلة بالنسبة للوقت التوقيت، التوقيت مش مشكلة المهم إنه الرئيس الأميركي أعلن أنه يؤيد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وهذا هو الأهم أما التوقيت ما بتصور مهم لأنه أنت بتعرف إنه من إعلان الرئيس الأميركي لحد الآن لم يكن هناك تقدم فعلي في المفاوضات فهاي بتسبب التراجع في إنه مش ممكن إنه تكون واقعية قيام الدولة في عام 2005 لكن الأساس هو إنه الرئيس الأميركي يدعم قيام دولة فلسطينية وهذا هو المهم.

[فاصل إعلاني]

القمة العربية القادمة

ياسر أبو هلاله: نعود إلى القمة العربية الآن القمة تأجلت أو فشلت بسبب أجندة الإصلاح فإذن كان العرب غير متفقين على الوضع الداخلي وهو الإصلاحات السياسية فكيف سيتفقوا على مواضيع لها علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي ولها علاقة بموضوع العراق وهاي مواضيع أكثر تعقيدا من موضع الإصلاح؟

فيصل الفايز: يعني موضوع الإصلاح أنت بتعرف أنه الأميركان كانوا ناويين يقوموا في مبادرة من خلال قمة الثمانية اللي هو (G8) مبادرة كان عنوانها الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط الكبير، لكن للأسف أنه لما الأميركان يركزوا على منطقة الشرق الأوسط الكبير هاي ممكن تفسر أنها موجها ضد الإسلام لأنه كل دولة إلها خصوصيتها العالم العربي له هوية وله ثقافته وله عاداته وتقاليده تختلف فرضا عن الهوية التركية أو الهوية الأفغانية أو هوية أي دولة أخرى حتى ضمن المجموعة العربية كل دولة لها خصوصيتها لها عاداتها لها تقاليدها لها هويتها.


في القمة العربية المقبلة يمكن أن يصدر بيان يطالب بالإصلاح السياسي لكن مع الأخذ في الحسبان خصوصية كل دولة وهويتها وعادتها وتقاليدها

فالأميركان يعني إحنا شرحنا الموضع للمسؤولين الأميركيين أنه يجب أن لا تتحدثوا عن الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط الكبير ككل مثل ما قلت لك لأنه الناس راح يفسروها أنه هاي موجهة ضد الإسلام لكن كل دولة بدولتها ممكن تسوي إصلاحات إحنا في العالم العربي ممكن أنه نصدر بيان من خلال القمة العربية عن الإصلاح السياسي في العالم العربي لكن يجب أن يأخذ بالحسبان كل دولة وخصوصيتها وهويتها وعادتها وتقاليدها وهذا بتصور ما سيتفق عليه في مؤتمر القمة القادم في تونس.

ياسر أبو هلاله: ألا ترى أن وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي متراجع، خصوصا يعني عندما خرجت إلى العالم فضحية أبو غريب والممارسات في السجون الأميركية في العراق كان هناك من يقول أنه هناك فضائح مستترة لا تزال في السجون العربية، ألا تعتقد أن واقع حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم العربي بحاجة إلى إصلاح جزري وعميق؟

فيصل الفايز: نعم أعتقد ذلك لكن يعني أعتقد كذلك أنه الصراع العربي الإسرائيلي أثر كثير عن عملية الدمقرطة في العالم العربي، فبوجود الصراع العربي الإسرائيلي بيجوز الديمقراطية ما أخذت مجال أنها تنمو في العالم العربي، يعني الصراع العربي الإسرائيلي أثر كثيرا على مصرع الديمقراطية لكن هذا يعني ما بيمنع أنه الحكومات العربية تسير في طريق التقدم أو التطوير الديمقراطي أو الإصلاح السياسي في العالم العربي على مستوى الحكومات لكن مثل ما قلت لك كل حكومة أو قال دولة إلها خصوصيتها إلها عادتها إلها تقاليدها يعني فيه تفاوت في الديمقراطية بين الدول العربية كل دولة عربية ستنظر في هذا الأمر وسيكون هناك إصلاح سياسي لأنه العالم اليوم إتغير يعني بوجود الفضائيات والحريات وكثير من الأشياء الآن اللي الأول كانوا يقدروا يخبوها الآن ما بيقدروا يخبوها لوجود الفضائيات وبوجود يعني شبكات الإنترنت وكل هاي الأمور.

تأثر الأردن بالحرب على العراق

ياسر أبو هلاله: الآن بعد نحو عام من الحرب على العراق هل تعتقد أن الأردن تعافى اقتصاديا وسياسيا من أثار تلك الحرب أم أنه لا يزال يدفع ثمن كلفة الحرب؟

فيصل الفايز: والله الحمد لله إحنا يعني اقتصادنا الحمد لله يسير في المسار الصحيح ويتعافى لكن مش بالدرجة اللي إحنا بدنا إياه يعني اللي إحنا متوقعين أنه يكون فيها لكن للأسف لأنه عندنا مشاكل سياسية غرب وشرق هاي بظن تعوق المسيرة الاقتصادية لكن بالرغم من كل المصاعب السياسية التي واجهها الأردن هناك نمو اقتصادي والحمد لله هناك مكانة اقتصادية لكن إن شاء الله نقدر نحلها.

ياسر أبو هلاله: قبيل الحرب الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية تعهدت بالوفاء بالتزامات الأردن الاقتصادية التي كان يعتمد بشكل أو بأخر العراق فيها هل كان هناك وفاء بتلك التعهدات؟


الولايات المتحدة الأميركية تقدم سنويا للأردن مساعدات ثابتة تقدر بـ450 مليون دولار، وفي العام الماضي عندما فقد الأردن منحة النفط العراقية زادت واشنطن مساعدتها لتصل إلى 700 مليون
فيصل الفايز: يا سيدي الولايات المتحدة الأميركية تقدم للأردن مساعدات سنوية تقدر بأربعمائة وخمسون مليون دولار وهاي مساعدات ثابتة العام الماضي لما فقدنا المنحة النفطية العراقية قامت الولايات المتحدة بتقديم دعم إضافي للأردن سبعمائة مليون دولار.

لكن السنة الحالية طبعا الولايات المتحدة الأميركية قدمت معونات فقط بما يعادل مائتان مليون دولار لكن الحمد لله السنة الماضية والسنة إخوانا في.. أشقاءنا في المملكة العربية السعودية ما قصروا ولا عمرهم قصروا ومددوا المنحة النفطية لمدة عام آخر وهذا موقف يشكرون عليه وإحنا دائما نقدر ونثمن عاليا المواقف القومية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية الشقيقة فنحن ملكا وحكومة وشعبا نشكر المملكة العربية السعودية على هذا الدعم ودائما يعني بالنسبة إلى الدول الخليج دولة الكويت الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة كمان نشكرهم شكرا جزيل على مواقفهم الداعمة دائما للأردن.

تعرض الأردن للإرهاب عبر الحدود

ياسر أبو هلاله: بعد عام من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة تحت شعار مكافحة الإرهاب، يبدو أن الإرهاب حتى ضمن المفهوم الأميركي فيه توسع بعد هذه الحرب، الآن الأردن تعرض لمحاولات في الفترة الأخيرة وهذه المحاولات حسب التصريحات التي صدرت كانت عبارة من خلال الحدود سواء من العراق أو سوريا ألا تشعر أن هناك مسؤولية أميركية تجاه الحدود؟

فيصل الفايز: يا سيدي مشكلة الحدود يعني كل دولة يعني تواجه مشاكل على حدودها يعني ما فيه دولة بالعالم تستطيع السيطرة على حدودها وأكبر مثال على ذلك أنه لا يمكن أنك تقدر أنت تسيطر على عمليات التهريب أميركا، يعني بغض النظر عن جيشها المتواجد في العراق لا يمكن أنه تسيطر عليه الحدود فيعني دائما يكون هناك تسلل من الحدود لكن إحنا حسب قدرتنا يعني بنحول أنه نسيطر على حدودنا بالطريقة اللي نشفها مناسبة وبنقدر عليه يعني لكن بالنسبة للحدود هي مشكلة عالمية يعني مشكلة لا تتعلق فقط بالأميركان وبالعراق هي مشكلة عالمية، كل الحدود لا يمكن أي دولة أنه ممكن تسيطر على حدودها.

ياسر أبو هلاله: أيضا حسب الاعترافات التي بثها التليفزيون الأردني هناك سوريين مشتركين في المحاولة التي استهدفت عدد من المؤسسات وأيضا هناك أيضا ضمن الاعترافات التي بثها التليفزيون أن هناك ضابط ارتباط موجود في سوريا يوجه المجموعة، هل هناك تنسيق أمني مع سوريا وإلى أين وصل هذا التنسيق في هذا الموضوع؟

فيصل الفايز: هناك تنسيق سياسي سوري على أعلى المستويات دائما هناك لقاءات بين جلاله الملك عبد الثاني وبين الرئيس بشار الأسد، هناك علاقات.. هناك اتصالات على المستوى الأمني كذلك، إحنا دائما علاقتنا مع سوريا والحمد لله علاقة مميزة بالرغم من الاختلاف في وجهات النظر، يعني كل دولة ممكن تختلف مع دولة أخرى بوجهات النظر لكن في الأساس هو العلاقة الطيبة دائما فإحنا بموضوع سوريا وأنه ذكر أنه بعض الإرهابيين هم سوريين الجنسية الإرهاب ليس له هوية ولا جنسية يعني يوجد إرهابيون أردنيون يوجد إرهابيون سوريون يوجد إرهابيون سعوديون يعني من كل الدول فإحنا كونهم سوريين ما بيعني والله أنه ها دولا ألهم علاقة مع سوريا لأنه حتى سوريا تعرضت لعملية إرهابية في دمشق.

فالإرهاب ليس له هوية ولا جنسية بالنسبة للعملية اللي كانوا يريدوا يقوموا فيها بالأردن طبعا الأردن دائما مهدد الأردن هو واحة الاستقرار والحمد لله بلدنا واحة للاستقرار لكن هناك محاولات للنيل من هذا الاستقرار وإحنا بنحارب الإرهاب ونحارب أن يكون الأردن بلد مستهدف، العملية الأخيرة كانوا بدهم يدمروا دائرة المخابرات ورئاسة الوزراء والسفارة الأميركية وبعض المواقع المهمة الأخرى لكن الحمد لله الأجهزة الأمنية استطاعت أن تكشف هذا المخطط وأن تقبض على جزء من المجرمين وجزء منها طبعا قتلوا في العملية لكن الحمد لله الأمور مسيطرة عليها وبلدنا إن شاء الله دائما تكون واحة استقرار وأمن.

ياسر أبو هلاله: يعني هل أنتم رادون عن مستوى التعاون الأمني بين الأردن وسوريا؟

فيصل الفايز: نعم يعني هناك مثل ما قلت هناك تنسيق سياسي على أعلى المستويات وهناك تنسيق أمني وإحنا وإخواننا السوريين يعني ممكن نختلف في وجهات النظر لكن مش ممكن نختلف على الأساسيات.

ياسر أبو هلاله: المعارضة الأردنية اتهمت الحكومة باختلاق هذا الموضوع أو المبالغة فيه للتغطية على موضوع رفع الأسعار وأيضا هناك حديث عن المبالغة في حجم الخسائر الناجمة عن هذا الاستهداف، كيف تردون على ذلك؟


هناك تنسيق سياسي أمني أردني سوري على أرفع المستويات، وقد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر بين الطرفين غير أننا متفقون على الأساسيات

فيصل الفايز: لا المشكلة بالمعارضة أنه المعارضة دائما يعملون لأجل المعارضة فقط، المعارضة مش النقد بناء لأن أنا بعرف المعارضة يجب أن تكون المعارضة لسياسات حكومية وليس للوطن هذا هو الأساس، الآن يعني نفسي الزرقاوي طلع في بيان بصوته وقال أنه إحنا كنا بدنا نسوي عملية بالأردن وضد دائرة المخابرات العامة هو بنفسه بتسجيل صوتي تحدث عن هذا الموضوع فإذا هو اعترف المعارضة الآن تقدر أنه تتهم الحكومة أنه والله أنه افتعلناها إحنا للتغطية على رفع الأسعار لكن للأسف يعني مثل ما قالت يعني المعارضة هي من أجل المعارضة فقط وليس لأي سبب أخر.

ياسر أبو هلاله: بخصوص الزرقاوي صدرت تسريبات من الأردن هنا تتعلق بسحب الجنسية منه، ما مدى دقة ذلك؟

فيصل الفايز: أخي الموضوع مش موضوع سحب جنسية الموضوع أنه هذا الشخص يعني قام بتهديد الأمن الوطني الأردني عدة مرات وأعلن عدة مرات أنه سيكون هناك عمليات في الأردن وهو ملاحق من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية وإحنا يعني أهم شيء عندنا القبض عليه ليمثل أمام القضاء وينال جزاؤه هذا هو الأساس.

ياسر أبو هلاله: الآن الأردن يستعد لاستضافة المنتدى الاقتصادي العالمي، ثمة من يأخذ على مثل هذه المنتديات بأنها مجرد تظاهرات إعلامية ولا يستفيد منها البلد بشيء مقابل النفقات التي تصرف على مثل هذه المنتديات، كحكومة كيف ستقنعون مواطن أردني بأن مثل هذه المنتديات تعود بمردود إيجابي عليه؟

فيصل الفايز: بالعكس هذا إنجاز كبير يعني المؤتمر اللي صار السنة الماضية في البحر الميت يعني هذا إنجاز كبير للأردن لأنه هذا المؤتمر لا يعقد إلا في الدول الغربية فانعقاده في الأردن هذا إنجاز كبير هذا أولا، ثانيا لما تحضر ألف ومائتان شخصية من كافة أنحاء العالم منها سياسيين واقتصاديين ورجال أعمال في دولة محاطة بالمشاكل السياسية شرق وغرب وهي واحة للاستقرار والأمان فمجيء هؤلاء الناس هاي يعتبر هاي بالنسبة للأردن يعني عمليا إنجاز عظيم هذا هو المهم، بالنسبة للمواضيع السياسية والاقتصادية التي ستطرح في القمة قمة دافوس طبعا سيكون هناك حديث في المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية، سيكون هناك حديث عن الإصلاح السياسي في العربي، سيكون هناك حديث عن التقدم الاقتصادي في العالم العربي عن التقدم الاقتصادي في العالم ككل، فهذا المؤتمر مهم جدا بتصور أنه يصب في مصلحة الأردن.

ياسر أبو هلاله: الحكومة عندما تشكلت طرحت شعار تنمية سياسية وفتحت صفحة جديدة مع النقابات والأحزاب لكن بعد نصف عام من تشكيل الحكومة يلاحظ أن هناك تراجع حصل والذي تجلى في موضوع مثلا التعامل مع مسيرة الوحدات وتعرض نائب للضرب ألا تعتقد أنه فعلا هناك تراجع حصل؟

فيصل الفايز: لا ما فيه تراجع يعني إحنا موضوع التنمية السياسية يعني هذا نهج انتهجناه وسنبقى سائرين عليه، يعني لا يوجد هناك تراجع عن هذا الموضع ولكن نحن في الأردن دولة قانون ودولة مؤسسات عندما أحد يتركب مخالفة يحول إلى المحاكم ففي مسيرة الوحدات هناك جماعة ارتكبوا مخالفة لأن المسيرة لم يكن مرخص لها وعندما ذهب النائب المحترم للمسيرة ذهب وهو يعلم أن المسيرة غير مرخص بها وصار في لبلكه لكن الحكومة لم ترخص لهذه المسيرة.

ياسر أبو هلاله: لم يتبقى لنا سوى شكر دولة السيدة فيصل الفايز على هذا اللقاء أشكرك سيادة الرئيس.

فيصل الفايز: شكرا.