مقدم الحلقة

غسان بن جدو

ضيف الحلقة

- حسن نصر الله، أمين عام حزب الله

تاريخ الحلقة

10/12/2000



الشيخ حسن نصر الله
غسان بن جدو
غسان بن جدو:

بسم الله الرحمن الرحيم، مشاهدينا المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم في (لقاء خاص) مع أمين عام حزب الله، السيد/ حسن نصر الله في مكان ما من لبنان.

بالعين المجردة، بلا مجهر طبيعي أو اصطناعي، بلا ضوابط أمنية، ولا حدود عسكرية، ورغماً عن جماعات.. بالأحرى عن عصابات التعتيم على الحقائق وتطويق الشعوب والعمل على سلب إرادتها، الاندفاع عبر محاولة تدمير ذاتها وكينونتها، وشموخها، وعزتها من قبل رسميين على مدى عقود وقوى دولية عظمى، ومستسلمة على مدى الزمن.

بلا كل هذا يشاهد العالم كله أبشع مظاهر العنصرية، والقتل، والتدمير تطاول شعباً أعزل، لكنه بطل شامخ، على يد محتل صهيوني مجرم قوي بآلة عسكرية دولية، لكنه مهتز مرتبك، يرتعش خوفاً أمام صبي بحجارة، بل أمام طفل جسد كل معاني البراءة، الشهيد الحي محمد درة.

ربما يدرك الإسرائيليون وحماتهم، وربما لا يدركون أنهم يستطيعون قتل البشر وتدمير الحجر، وإحراق الأخضر واليابس، والتنكيل والتشويه، وحتى التمثيل بالجثث وتكسير العظام، لكنهم –أبداً- لن يستطيعوا قتل إرادة الثبات، أو قهر العنفوان الواقعي لا العنفوان الوقوعي.

بكلمة واحدة: المشهد الفلسطيني اليوم يختصر العنصرية الإسرائيلية المتجذرة في الذات والهوية قبل الممارسة، ويفتح الباب على تساؤلات عدة: أين تتجه المنطقة؟ وهل انهارت عملية التسوية؟

وما هو أفق ما يجري فلسطينياً، وعربياً، وإسلامياً، ودولياً؟ طبعاً نحن نتحدث عن الصمود الفلسطيني، لكن صمود الشعب اللبناني ومقاومته حاضر أيضاً، لاسيما بعد عملية حزب الله الناجحة أخيراً بأسر ثلاثة جنود في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة حتى الآن، ولأن الملف اللبناني تداخل بالفلسطيني لنقل: لأن العرب كلهم: مسلمين ومسيحيين، والمسلمين كلهم: عرباً وغير عرب كلهم أصبحوا فلسطينيين، فإنه يسعدنا أن نستضيف زعيم المقاومة الإسلامية اللبنانية، وأمين عام حزب الله سماحة السيد/ حسن نصر، الله أهلاً بكم – سماحة السيد- من جديد في مكان ما من لبنان.

سيدي الكريم، مشاهد حية يشاهدها كل العالم، أطفال يقتلون، اليوم المروحيات الإسرائيلية قصفت ودمرت (رام الله وغزة) ومناطق أخرى من الأرض الفلسطينية، باختصار هل هو إعلان حرب؟ ما هو موقف حزب الله مما يجري الآن على الأرض الفلسطينية؟

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

إذا قلت لكم –سماحة السيد- مشاهد حية على الهواء أظهرت البشاعة التي حصلت اليوم بقصف المروحيات الإسرائيلية كل شيء تقريباً في رام الله وغزة وبقية الأراضي الفلسطينية، ما هي قراءتكم للتطورات المتلاحقة الدراماتيكية؟ ما هو موقف حزب الله تحديداً؟

حسن نصر الله:

بسم الله الرحمن الرحيم، يعني تارة نريد أن ندخل في تحليل الأوضاع التي حصلت والمستمرة، ونقدم قراءة حولها، وقد قيل الكثير في هذه الأيام.

ودلالات هذه الأحداث برأينا بشكل مختصر كان من الطبيعي أن تصل الأمور إلى هذه النقطة بالتحديد، لأن في الطرف الآخر بشكل أساسي، يعني الاحتلال الصهيوني، أو العدو الإسرائيلي هو يريد أن يفرض شروطاً مذلة على الفلسطينيين، وعلى الحكومات العربية، وعلى الشعوب العربية إلى حد لا يطاق وكان من المتوقع أن تصل المفاوضات إلى طريق مسدود، لأن طريق المفاوضات هو طريق المآزق –كما كنا نقول في أكثر من مناسبة- على كلٍ وصلت الأمور إلى هناك، خصوصاً إن هذه المفاوضات لم يكن فيها وسيط نزيه وحكم عادل كما يقولون، وإنما كانت الإدارة الأمريكية هي خصم، وكانت تنطبق عليها:

فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

اليوم ما سمعناه من (أولبرايت) يؤكد أن موقع الإدارة الأمريكية دائماً هو موقع المنحاز إلى إسرائيل، المتواطئ مع إسرائيل، المتبني لإسرائيل وللشروط الإسرائيلية.

دعنا نذهب إلى الموقف أفضل من أن نستمر في تحليل الأمور والأوضاع. أنا برأيي هناك أمور عديدة يجب القيام بها ابتداء من هذه الليلة وفي المرحلة المقبلة الأيام المقبلة.

أنا أولاً: أدعو الحكومات العربية والحكام العرب، وأيضاً الحكومات في البلاد الإسلامية إلى الانسجام مع رغبات وإرادة شعوبهم، وإلى الانسجام والعودة إلى ضمائرهم وقيمهم و-أيضاً- إلى مصالحهم الحقيقية، والمبادرة خصوصاً الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل إلى قطع العلاقات مع إسرائيل.

وهنا أخص بالذكر مصر والأردن، وبالتحديد مصر، يعني هذا أقل ما يمكن أن يطلب من الرئيس المصري، ومن الحكومة المصرية، وهم يشاهدون بأم العين كيف تغير المروحيات الإسرائيلية على رام الله وعلى غزة وعلى.. أضعف الإيمان هو أن يعلن الليلة قطع العلاقات، ويسحب سفيره من الأرض المحتلة.

غسان بن جدو:

لم مصر بالتحديد؟

حسن نصر الله:

لأن مصر دولة عربية كبرى، وتلعب.. ولها موقع مهم جداً في كل أحداث المنطقة، وسوف تكون أقوى-يعني في الحد الأدنى الآن- ورقة سياسية قوية جداً لردع الصهاينة عن الاستمرار في العدوان.

الدعوة عامة إلى طرد السفراء، وإغلاق المكاتب، ووقف كل أشكال التطبيع وقطع كل علاقات، وأظن هذا أقل ما يتوقعه شعوب العالم العربي، وشعوب العالم الإسلامي من الحكام، وألا ينتظر لاتخاذ هذا القرار القمة العربية المزمع عقدها.

ثانياً: أنا أدعو إلى الاستعجال بعقد القمة العربية، يعني هذا منيح بعد العيب يرجعوها لـ 22 تشرين، لكن من حوالي عشرة أيام، إذا تستمر الأمور هكذا في فلسطين، على ماذا يمكن أن نستيقظ؟

أنا أعتقد هذا الأمر بإمكان الرؤساء والحكام العرب أن.. بأي آلية ممكنة خلال 48 ساعة يقيمون ويعقدون قمة طارئة، وتتخذ مواقف رادعة يمكنها أن تحمي الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين من المجزرة أو المذبحة التي يرتكبها الصهاينة بحق هذا الشعب.

غسان بن جدو:

إذا تحدثنا عن المواقف الرادعة ماذا تقصدون بالتحديد؟ يعني ماذا يعني أن يتخذ الحكام العرب مواقف رادعة؟

حسن نصر الله:

طبعاً عندما نتحدث عن الحكام لن نتحدث عن الحدود القصوى، يعني سنكون واقعيين جداً ونتحدث عن حدود دنيا، إذ لم يبادروا إلى قطع العلاقات فلتكن القمة الطارئة تتبنى قطع العلاقات، وتضع حدود لمطالب عربية غير قابلة للنقاش ليفهم الإسرائيلي أن أي مفاوضات يمكن أن تفرض من جديد على الفلسطينيين لا يمكن أن تتجاوز هذه الحدود، يعني وضع خطوط حمر، وضع خطوط حمر عربية، لا تسمح لأحد بأن يتم تجاوزها، وأنا يمكنني أن أقول: إلى حد التلويح بالحرب على إسرائيل، أو بشيء آخر، بفتح الحدود، كل الحدود العربية، إن كنتم لا تريدون إرسال الجيوش العربية لمساندة الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر، الحد الأدنى افتحوا الحدود لتقديم الدعم، من قبل الشعوب العربية والإسلامية، وهناك متطوعون كثيرون في هذا العالم لإيصال السلاح، والمال والدعم، والطعام، والدواء لهذا الشعب، وعدم السماح بتصفيته في حالة الحصار التي يكون فيها كالعدو.

غسان بن جدو:

عملياً على الأرض –سماحة السيد- نعم نحن نلاحظ منذ عشرة أيام تقريباً بأن الشعوب العربية قاطبة تقريباً، وعدد كبير من الشعوب الإسلامية أعربوا عن تعاطفهم الكبير مع محنة الشعب الفلسطيني، حتى دعوا صراحة إلى فتح باب الجهاد، ولكنكم الآن تتحدثون وتطالبون القمة العربية أي: الحكام العرب بفتح أبواب.. فتح الحدود، وحتى إعلان الحرب.

هل تعتقدون بأن المقومات على الأرض –موازين القوى- تسمح للجانب العربي بأن يعلن هذا الشعار، وهذا العنوان الكبير؟

حسن نصر الله:

كل الموازين تسمح للعرب بأن يفعلوا ذلك لو توفر لدى حكامهم إرادة وشجاعة اتخاذ هذا القرار، ولو لأيام قليلة. إسرائيل بكل ما تملك أمام حجم ما تملكه الأمة العربية، والأمة الإسلامية، لو حكينا بس بالعرب هي -برأيي أنا-هي لقمة سائغة، وأسهل مما يتصور هؤلاء، نحن على مستوى الحكام، على مستوى الحكومات، وعلى مستوى الجيوش العربية، وعلى مستوى الشعوب العربية، هناك قوة هائلة. أنا قلت –قبل قليل- قلت:أريد أن أكون واقعياً، قلت: التلويح بالحرب، أنا أظن أنه حتى التلويح بالحرب سوف يجعل الإسرائيليين يحسبون ألف حساب لأي صاروخ أو طلقة يطلقونها على صدور الفلسطينيين العزل في الداخل.

غسان بن جدو:

نعم.. إذن الآن الواقع داخل فلسطين المحتلة، هل تعتقد بأن القوى، ليس فقط المدنية، وليس فقط الشعوب، ولكن القوى الفاعلة على الأرض، ومنها تحديداً حزب الله والمقاومة هنا في لبنان، ما الذي يمكن أن تفعله عملياً لنصرة الانتفاضة الآن؟

حسن نصر الله:

أنا أقول لك: طبعاً نحن نشعر بمسئولية كبيرة تجاه ما يجري في الداخل، ونحن حاضرون بأي شكل من أشكال دعم المساندة، العملية الجهادية التي نفذها مجاهدو المقاومة الإسلامية قبل أيام جاءت في هذا السياق، وأنا لا أخفي أن قيام الانتفاضة عجل بتنفيذ هذه العملية، كان هذه العملية يمكن أن تنفذ بعد أسابيع ولكن نفذت في هذا التوقيت بالتحديد كشكل من أشكال المساندة للشعب الفلسطيني، وإعطاء أمل كبير لـ.. خصوصاً لعائلات الأسرى في السجون الإسرائيلية، من كل الأسرى، وليس الأسرى اللبنانيين فقط.

أنا قلت في مهرجان تضامني، وأنا أعيد أيضاً: نعم نحن إلى جانبهم، نحن لن نتخلى عنهم، سنكون في الشدائد موضع رهان، ونحن نتابع الأحداث بدقة ونراقب التطورات، وسنقوم بكل ما يمليه علينا واجبنا، إن شاء الله تعالى.

غسان بن جدو:

حتى نكون أكثر وضوحاً، أنتم الآن دعوتهم الحكام إلى فتح الحدود من أجل الشعوب حتى تذهب إلى الجهاد، وأنتم قوة شعبية كبرى، وليست قوة –فقط- عادية، قوة مسلحة، إذا فتح الحدود ما هو موقف حزب الله عملياً في هذا؟ هل سينضم إلى الشعوب من أجل القتال داخل فلسطين؟

حسن نصر الله:

نحن لن ننضم إلى الشعوب فقط، نحن سنكون في طليعة هذه الشعوب، نحن –في الحقيقة- نتمنى أن يأتي اليوم الذي يتخذ فيه قرار كبير وشامل وعام من هذا النوع، ونحن حاضرون ليس فقط أن نكون جزءاً، بل أن نكون في الطليعة.

غسان بن جدو:

سماحة السيد، ما يحصل اليوم، ما حصل بالتحديد اليوم، ولعله يتفاعل أكثر في الساعات وفي الأيام المقبلة، هل تعتبر بأنه أطلق رصاصة الرحمة على عملية التسوية، أم بالعكس لعله مقدمة بذراع عسكرية لتسوية سياسية –ربما- تكون على المقاس الإسرائيلي الأمريكي بالقوة هذه المرة؟

حسن نصر الله:

يعني لا أريد الاستعجال والحكم بسرعة، في هذا المجال، يمكن أن يكون كما فرضتم في كلا الفرضيتين، لأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى عملية التسوية على أساس أنها مصلحة أمريكية إسرائيلية من الدرجة الأولى، ولطالما وصلت عملية التسوية إلى حالة انهيار كامل أو شبه كامل، ثم أعيد إحياؤها من جديد، لكن –طبعاً- الحد الذي وصلت إليه الآن هو حد بعيد جداً وصعب وقاسى، وأعتقد أن الكثير مما أنجز قد ضاع في أيام قليلة، مما أنجزوه لمصلحتهم قد ضاع في أيام قليلة، أنا أعتقد أن حتى لو فرضت العودة إلى طاولة المفاوضات، لا يمكن لهذه الوساطة أو التسوية من جديد، بعد كل هذه الدماء وكل هذا الإخفاق، وبعد قراءة الدلالات الكبرى للحدث، ولما جرى خلال هذه الأيام.

غسان بن جدو:

سماحة السيد، فيه خبر عاجل الآن يقول: الولايات المتحدة سترفض عقد أي جلسة طارئة.

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

ستعارض.

غسان بن جدو[مستأنفاً]:

ستعارض عقد أي جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث القضية الفلسطينية

ما هو..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

هذا ليس جديد، الولايات المتحدة الأمريكية هي شريك كامل في التدمير، في القتل، في الإبادة، في الاحتلال، في فرض الهيمنة الإسرائيلية، الطائرات التي كنا نشاهدها قبل قليل على الشاشات هي طائرات أمريكية، صواريخ أمريكية لم تشترها إسرائيل من أمريكا، بل قدمت في إطار الدعم الـ 3 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، أمريكا هي شريك كامل، يعني عندما يصل الأمر أن الفلسطينيين يقتلون، ثم تقف أولبرايت لتقول: أنها تدعو المجتمع الدولي للتدخل لدى السيد/ ياسر عرفات، والضغط عليه لوقف القتال!!

كأن الصورة الآن أن الفلسطينيين هم الذين يقاتلون ويمارسون العنف، ويقصفون بالطائرات، وبالصواريخ، وبالدبابات، والإسرائيليون مساكين هم الذين يقتلون في الشوارع، هذه هي الصورة.

غسان بن جدو:

ضربت.. ضرب موقع عسكري أمريكي في خليج عدن، وقتل أربعة جنود أمريكيين، السيدة/ مادلين أولبرايت تعتقد، حتى الآن التحقيقات لم تكشف يقيناً في هذا الأمر، ولكن تعتقد بأنه عمل وصفته بالإرهابي، وأنتم الآن تتحدثون بأن الولايات المتحدة الأمريكية شريك في هذه الجريمة الإسرائيلية. هل نفهم من هذا بأن المصالح الأمريكية قد تكون –أيضاً- معرضة للخطر، ومهددة من قبل أكثر من طرف، سواء مجموعات، أو حتى الشعوب؟

حسن نصر الله:

يعني عندما نتحدث عن غضب الشعوب، حينئذ سوف نصبح أمام واقع جديد وأمر جديد، الآن هذه العملية لم لا يفهم بعد من الذي.. يعني ما بيعرفون ما حسموا بأنها عملية عسكرية استشهادية أو لا، يعني ليس لدي حتى الآن معطيات من وسائل الإعلام.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

لا.. هم، يعني قالت السيدة أولبرايت: حتى الآن لم تحسم، يعني هي تعتقد بأنه عمل إرهابي، ولكن لم تحسم.

حسن نصر الله:

لكن هذه أمور متوقعة اليوم، يعني العالم العربي، والعالم الإسلامي، وشعوب العالم كلها باتت ترى في الإدارة الأمريكية شريك كامل، والإدارة الأمريكية تقدم كل يوم دليلاً جديداً على أنها شريك كامل لإسرائيل فيما ترتكبه من مجازر بحق الفلسطينيين، وفيما تمارسه من عدوان بحق كل دول هذه المنطقة وشعوب هذه المنطقة.

حتى لو سمحوا بأن يعقد مجلس الأمن جلسة، ماذا سيفعل مجلس الأمن؟ وهو لم يستطع أن يتخذ أي قرار، كما حصل في مجزرة قانا، كما حصل في مجزرة الحرم الإبراهيمي، كما حصل في الأيام الأخيرة، قتل عشرات الأطفال في فلسطين المحتلة، هذا أمر طبيعي.

غسان بن جدو:

لا.. كيف تتصورون التعاطي مع المصالح الأمريكية في المنطقة، يعني بعض الأطراف في داخل فلسطين دعت –صراحة- إلى ضرب المصالح الإسرائيلية وربما حتى الأمريكية في المنطقة، يعني أنتم كيف تفهمون هذا الأمر؟

كيف ترونه، وما هو موقفكم؟ هل تتجاوز غضبة الشعب العربي ورغبتها في الاندفاع ضد إسرائيل إلى حد التوجه واستهداف المصالح الأمريكية، كما حصل في خليج عدن؟

حسن نصر الله:

هذا يرتبط بوعي هذه الشعوب وتقديرها للمسؤولية، واستعدادها للذهاب بعيداً وهذا حقها الطبيعي، أنا أعتقد هذا حق طبيعي.

غسان بن جدو:

حق طبيعي ماذا؟

حسن نصر الله:

أن تفعل ما تشاء للدفاع عن شعب فلسطين.

غسان بن جدو:

ضد من؟

حسن نصر الله:

ضد أي كان يقف إلى جانب إسرائيل ويدعمها ويساندها.

غسان بن جدو:

من قوى دولية.

حسن نصر الله:

مما كان

غسان بن جدو:

برأيك سماحة السيد الآن، ماذا يتطلب الموقف عربياً، فلسطينياً، وإسلامياً بالتحديد الآن لنصرة الفلسطينيين؟ ماذا يتطلب عملياً؟

حسن نصر الله:

أنا ذكرت قبل قليل يعني..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

نعم.. هذا على مستوى القمة العربية.

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

هذه إجراءات، طبعاً اليوم المشكلة ليست في الشعوب، الشعوب نزلت إلى الشارع، طبعاً أنا أدعوها غداً بعد صلاة الجمعة في كل بلدان العالم العربي والإسلامي إلى النزول إلى الشارع مجدداً للتعبير عن غضب.. يعني فليكن –قبل أيام كان حديث عن يوم غضب فلسطيني –فليكن هناك يوم غضب عربي، يوم غضب إسلامي، تعبر هذه الشعوب عن سخطها، وتضغط على حكامها في اتخاذ الإجراءات المناسبة، المطلوب اليوم تقديم كل أشكال دعم المساندة للشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني هو شعب لديه قدرة على الصمود، هو اعتاد.. يعني ما نشاهده اليوم ليس جديداً على الفلسطينيين، هم اعتادوا على هذا النمط من المواجهات القاسية، والحصار، وتقديم الشهداء، هذا شعب يمكن الرهان عليه لكن الأمة يجب أن تقف إلى جانبه وأن تسانده، وهو يستطيع أن يستمر ويستطيع أن يتابع طريق الانتفاضة وطريق المقاومة، وهو شعب لديه إرادة وعزم كبيرين جداً، لذلك أنا أقول: المطلوب من الشعوب أن تضغط على حكوماتها على امتداد العالمين العربي والإسلامي، لاتخاذ قرارات بمستوى المسؤولية.

[موجز الأخبار]

غسان بن جدو:

سماحة السيد/ حسن نصر الله، باراك -قبل قليل- أعلن وقف العمليات العسكرية واعتبرها رسالة رمزية، هل تعتقدون بأن الأزمة انتهت؟

حسن نصر الله:

بالتأكيد لم تنته، لكن هذا شكل من أشكال التهديد الإسرائيلي، يعني كأنه الآن هو يفترض أنه بعث برسالة، والجواب يجب أن يكون –بظنه هو- الاستسلام والخضوع، والمسارعة إلى القبول بالشروط الإسرائيلية.

أنا لا أعتقد أن الوضع الفلسطيني اليوم في الداخل هو في هذا الوارد، نحن في لبنان تعودنا على هذا الأسلوب الإسرائيلي في العمل، هو يهدد، يبعث بالرسائل ثم ينتظر منك أن تخضع، عندما لا تخضع سوف يعيد حساباته، أنا لا أظن أن الأمور تنتهي بهذه البساطة.

غسان بن جدو:

على كل حال يبدو أن كلامك يتناغم كثيراً مع الواقع داخل فلسطين، فقد ورد الآن في خبر عاجل بأن حركة (فتح) أعلنت التعبئة العامة لمواجهة الهجمات الإسرائيلية، هل تعتقدون –سماحة السيد- بأن حركة فتح، وهي كبرى الفصائل الفلسطينية، ستأخذ بزمام الأمور وتستمر بالانتفاضة بالداخل؟

حسن نصر الله:

إذا تحدثنا عن كوادر وشباب حركة فتح هذه هي ثقافتهم، يعني تاريخ حركة فتح هو تاريخ نضالي وجهادي، وهذه الحركة قدمت الكثير من الشهداء على طريق المقاومة ومن أجل التحرير.

فالهدوء، أو التفاوض، أو التصالح أو.. حتى أن يشتغلوا شرطة، أو ما شاكل أنا برأيي هو استثناء، يعني الأصل في هذه القاعدة هو هذا، فالأمر يرتبط بالدرجة الأولى بالقيادة السياسية، ماذا تقرر القيادة السياسية؟ هنا بالتأكيد قاعدة حركة فتح يمكنها بعد كل هذه المحصلة..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

عفواً.. القيادة السياسية لفتح أوللسلطة.

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

لفتح، لحركة فتح، بعد كل هذه المحصلة أعتقد أن القاعدة يمكن أن يكون لها صوت عالٍ ومرتفع أمام ما يحصل اليوم الشعب الفلسطيني كله مدعو إلى وحدة وطنية حقيقية، وأنا –يعني ليس جديداً- قبل أيام قلت: أن السيد/ ياسر عرفات هو أمام فرصة تاريخية، المفاوضات تمزق الشعب –أي شعب- أمور أخرى يمكن أن تمزق شعب، لكن التجربة علمتنا أن المقاومة يمكنها أن تصنع وحدة وطنية الآن فرصة ليقيم، ليستعيد الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهي أقوى ورقة يمكن أن يواجه بها كل الذين يريدون فرض شروطهم عليه.

غسان بن جدو:

على كل حال سنتناول هذا الموضوع بأكثر دقة، ولكن حتى لا نطيل كثيراً على السادة المشاهدين المحترمين.

معنا السيد/ منذر عبد الله من (الدانمارك) تفضل يا سيد/ منذر.

منذر عبد الله:

السلام عليكم.

غسان بن جدو:

وعليكم السلام ورحمة الله.

منذر عبد الله:

أنا أوجه كلمة لجميع المسلمين الذين يستمعون إلينا، أن المسلمين أصبحوا يعلمون، ودون شك أن الله –سبحانه وتعالى- أوجب عليهم أمام هذه القضية وغيرها من القضايا كمثيلاتها الجهاد.

الله –سبحانه وتعالى- يقول: (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) وإن الذي يحول بين الأمة، الأمة العظيمة الكريمة هذه، الذي يحول بينها وبين الجهاد، هو هؤلاء الحكام العملاء الذي نصبهم الكافر المستعمر حتى يحافظوا على مصالحه، وحتى يمنعوا الأمة من العودة إلى تطبيق الإسلام، الأمة الإسلامية أمام مفترق طرق الآن، إما أن تنزع هؤلاء الحكام وتخلعهم كما يخلع الحذاء، وتنصب إماماً يحكم فيها بما أنزل الله، وينتقم لها من اليهود ومن أمريكا ويزيل سلطان الكفر، ونفوذ الدول الكافرة من بلاد المسلمين، وإما أن يكونوا عبيداً لعملاء أمريكا ولأمريكا.

فالطريق إلى فلسطين وإلى تحرير فلسطين لا تكون بالأعمال المادية الفردية أو التي يقوم بها جماعات، أنا قد أفهم أن حزب الله أو حماس قد يستطيعون أن يضغطوا على إسرائيل أو كأن يعرقلوا المفاوضات، ولكن لا حزب الله ولا حماس تستطيع تحرير فلسطين كلها، كلها أقول وليس جزء من لبنان، أو جزء من فلسطين الذي يستطيع تحرير فلسطين كلها هو توحد بلاد المسلمين أو جزء على الأقل منها كالعراق، وسوريا، ومصر، وشن حرب كاسحة على إسرائيل تنسي اليهود وساوس الشيطان، حرب كحرب بدر وكالحروب التي خاضها المسلمون.

الأمة الإسلامية عظيمة لا ينقصها الرجال، ولا الأبطال، ولا الموارد، ولا السلاح، ولكن ينقصها الحاكم الصالح، حاكم (كأبي بكر، وكعمر، وكعثمان وكالمعتصم، وهارون الرشيد) المسلمون الآن مطالبون بأن ينزعوا هؤلاء الحكام العملاء الذين صنعهم الكفار..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

شكراً.. شكراً يا سيد/ منذر، فكرتك واضحة جداً، السيد/ منذر عبد الله رسالته واضحة، ويعتبر بأن المرحلة الآن هي مرحلة خلع الحكام، وتوحد كل الجماعات من أجل تحرير فلسطين، لأن طرفاً واحداً بعينه، حتى وإن كان حزب الله لا يستطيع، هل لديكم تعليق على هذا؟

حسن نصر الله:

الطرح الذي قاله، لو صار لدينا أمة واحدة، وخليفة واحدة، أو حاكم واحد وانتهت موضوع الكيانات القطرية.

غسان بن جدو:

القطرية.

حسن نصر الله:

حينئذ ليس فقط هذه الأمة تستطيع أن تنهي مسألة إسرائيل، هي تستطيع أن تصبح ركباً صعباً في العالم، لا أريد أن أقول: أنها تسيطر على العالم.

أنا أظن أن مسألة مواجهة إسرائيل، وتحرير فلسطين لا يحتاج أن تذهب الأمور إلى الحد الذي تفضل به.

يعني ما قاله بالتأكيد يؤدي إلى تحرير فلسطين، لكن تحرير فلسطين لا ينتظر هذا لو كنا نريد الآن أن ننتظر حتى نبدل الأنظمة، ونغير الحكام والحكومات، علينا أن ننتظر عشرات السنين، أنا أقول الآن الأولوية هي: أن تضغط الشعوب على حكامها الفعليين، بمعزل عن كل الأزمات الداخلية، وعن هوية وخلفية هؤلاء الحكام، باتجاه موقف صاين لمصلحة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، هذا ما نطلبه الآن.

أما تحرير فلسطين، فأنا رأيي الشخصي أنه –أيضاً- لا يحتاج إلى هذا الحجم من الآمال والهموم التي نخشى أن تكون هي الطموحات، يعني تحتاج إلى وقت طويل، أنا برأيي الشعب الفلسطيني بمساندة شعوب عربية أو بعض الدول العربية، أن يمد بالسلاح، والمال، والحماية السياسية في سنوات قليلة يمكنه أن يستعيد أرضه ومقدساته، ولا تحتاج الأمور إلى هذا المستوى من التعقيد. ده المحتوى من وجهة نظري.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو:

سماحة السيد.. سنتحدث كثيراً عن الملف الفلسطيني، ولكن ينبغي ونحن هنا معكم أن نستحضر ملف الأسرى، لأن الأسرى الإسرائيليين الذين أسرتموهم، لأن هذا الملف –الحقيقة- فجر قضية أخرى في المنقطة، وحسب البعض بأنه غيب الملف الفلسطيني، ولكن عاد الملف الفلسطيني وها أن القضيتين تتكاملان، باختصار شديد أنتم أشرتم قبل قليل إلى أن عملية أسر الجنود كانت –ربما- في برنامجكم ولكن الانتفاضة عجلتها، ما هو الهدف الحقيقي من علمية هذه الأسر؟

حسن نصر الله:

طبعاً عندما تتحدث عن عملية أسر، سيكون الهدف بالدرجة الأولى هو الحصول على إمكانية، أو فرصة لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين والمحتجزين لدى العدو هذا هو الهدف الأول، الهدف هو تحرير الأسرى أو المعتقلين في سجون العدو لأنه نحن في لبنان بأعتقد الفلسطينيين وبقية العرب يعرفون هذه الحقيقة، يعني مثلاً عندما اختطف الشيخ/ عبد الكريم عبيد من منزلة في عملية قرصنة واضحة، يعني مش بس خلاف مثلما قال كوفي عنان أنه خلاف 425، خلاف كل المواثيق والاتفاقات والقوانين الدولية، ما حدا حكي يعني.. لا وزير خارجية أمريكا، ولا الأمم المتحدة، ولا حدا –يعني- سأل عن هذا الأمر أو أدان هذه العملية، بعدين اختطاف الحاج/ أبو علي الديراني من البقاع أيضاً في علمية قرصنة واضحة، كل المساعي السياسية، والدبلوماسية، والمناشدات، والاعتصامات، والبيانات والخطب لم تجد نفعاً، هذا الإسرائيلي ليس فقط في ملف الأسرى، وفي كل الملف ولا يفهم إلا منطق القوة.

وبالتالي أنت لديك شيء قابل للمقايضة يمكنك أن تعمل لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين في السجون، نحن لدينا تجربة طويلة على هذا الصعيد، إذن الهدف الأول هو: الحصول على أسرى للمبادلة والمقايضة، وبالتالي إطلاق سراح الأسرى المعتقلين الموجودين في سجون العدو الإسرائيلي.

ثانياً: التأكيد على أن منطقة مزارع شبعا هي أرض لبنانية محتلة، وأن المقاومة هناك مقاومة مشروعة، ومن حقها أن تتابع القتال بالتوقيت والتكتيك الذي تراه مناسباً من أجل تحرير هذه الأرض، ولكن قلت: التوقيت الأساسي للعملية والخلفية الأساسية بدأت أننا نريد أن نقدم شكلاً من أشكال المساندة للشعب الفلسطيني، خصوصاً أننا في قضية الأسرى لا نهتم فقط بالأسرى اللبنانيين، نحن نعتبر أنفسنا معنيون أو معنيين تماماً بكل معتقل وأسير في أسير في السجون الإسرائيلية، سواء كان لبنانياً، فلسطينياً، عربياً، إيرانياً، أياً تكن جنسيته، أي أسير ومعتقل في السجون الإسرائيلية نحن نعتبر أن هذا جزء من مسؤوليتنا، بالتأكيد هذا سيعطي معنويات كبيرة للأسرى في السجون، سيعطي معنويات كبيرة وآمال كبيرة لعائلات هؤلاء الذين يشكلون شريحة كبرى في الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، ولذلك خلفية العملية كانت هذه في الحقيقة.

غسان بن جدو:

طيب.. إذا أنتم معنيون والآن -بوضوح تتحدث سماحة السيد عن الأيام الماضية- كانت الأمور ليست دقيقة بالقدر المطلوب، الآن باعتبار أن حزب الله حدد أن أمينه العام السيد/ حسن نصر الله هو المعني الوحيد بتحديد الموقف، الآن فهمنا موقفكم، أنتم معنيون بجميع الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين، والعرب وحتى الإيرانيين، هل أن هذا الطلب أبلغتموه للوسطاء، أو من اتصل بكم بشكل واضح؟

حسن نصر الله:

أننا معنيون –كما أقول لك- الآن نعم، نحن قلنا في وسائل الإعلام وقلناه أيضاً للوسطاء، لكن عندما نبدأ في المفاوضات الجدية في مراحلها المختلفة.. ماذا سنطلب هنا؟ ماذا سنطلب هناك؟.. هذه أصبحت تفاصيل نتركها للمفاوضات الجدية، لكن الكل بات يعرف بأننا نتحرك من موقع المغني بكل أسير ومعتقل في السجون الإسرائيلية.

غسان بن جدو:

من سيحظون بالأولوية؟ اللبنانيون؟ الفلسطينيون؟ العرب؟ الإيرانيون؟ من سيحظون بالأولوية؟

حسن نصر الله:

هؤلاء كلهم أخوتنا وإخواتنا، ولا يمكنني هنا أن أرتب أولويات، أنا أريد أن أحقق الهدف المنشود من هذه العملية، وأن ننجز واجباً نراه واجباً أخلاقياً، ودينياً وأخوياً، وجهادياً مقدساً.

غسان بن جدو:

كيف ستعتبرون بأن عملية الأسر حققت أهدافها؟ هل بمبادلة جزء من اللبنانيين؟ جزء من الفلسطينيين؟ الجميع؟ كيف ستعتبرون أن العملية حققت أهدافها بالفعل؟

حسن نصر الله:

قلت أن التفاصيل التفاوضية هي: أن نتركها للقناة الجدية، لا نريد الآن أن ندخل في جزء، وكل، وأعداد، وحد أدنى، وحد أقصى، ومشاكل.

غسان بن جدو:

لا نريد أرقام -سماحة السيد- اعطنا الصورة العامة التي توضح الأمر للمشاهدين وبعض المراقبين.

حسن نصر الله:

كما قلت نحن معنيون، ونتحرك من هذا الموقع، وبالتوكل على الله –عز وجل- كما تعودنا دائماً يمكننا-إن شاء الله- أن نحقق كامل أهدافنا.

غسان بن جدو:

بس هذا سؤالي في الحقيقة لا يدخلك في التفاصيل سماحة السيد، أنا قلت لكم: هذا الهدف كيف يحقق؟ هل فقط اللبنانيين، أم فقط الفلسطينيين، أنا لا أتحدث عن أرقام، ولا أعداد، ولا جماعات.

حسن نصر الله:

أنا قلت: ليس فقط لبنانيين، هذا محسوم عندما قلت: أنا معني بكل أسير ومعتقل وسألتني قلت لك: أنا ما فيه أرتب أولويات، كل هؤلاء هم إخواننا، أعتقد أن هذه العمومية كافية.

غسان بن جدو:

طيب.. معنا مداخلة من الأردن، دكتور/ صالح العجلوني، تفضل دكتور/ صالح.

سماحة السيد، في خبر عاجل باراك طالب الإسرائيليين بالتوحد وراء قواته والعمل على إقامة حكومة ائتلاف، هل تعتبر بأن هذا الأمر هو كلمة السر لحكومة طوارئ، وبالتالي إعلان حرب إسرائيلية؟ وألا تعتقد أن هذا الأمر سيعسر مطالبتكم، أو مفاوضاتكم مع الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بعملية التبادل.

حسن نصر الله:

في الشق الأول صحيح، يعني عندما يكون حكومة واحدة يعني، ماذا تنتظر من حكومة حزب العمل والليكود، وحزب العمل لوحده يعني شن ها الكثير من الحروب، وارتكب الكثير من المجازر، والليكود أيضاً تاريخه مليء بالمجازر.

عندما يجتمع هذان العنصريان والجزاران ماذا تكون النتيجة؟!أنا أوافق على أن هذا سوف يجعل الأمور معقدة جداً على مستوى الأوضاع في فلسطين والمنقطة، أما فيما يعني موضوع المفاوضات لا أعتقد أن هذا الأمر سيعسرها، لأنه العمل والليكود مثل بعضهم في هذا الملف، يعني موضوع الجنود الإسرائيليين بالنسبة للإسرائيلي، والمؤسسة العسكرية، وحكومة العدو، سواءً كانت حكومة ليكود، أو عمل، أو وحدة ائتلاف هو على حد سواء، لا أعتقد أن هذا يعقد المفاوضات.

غسان بن جدو:

يعني بالنسبة لكم، أنتم لن تأخذوا بعين الاعتبار في مطالبتكم ومفاوضاتكم أكان باراك لوحده، أم حكومة ائتلاف وطني، حكومة حرب، هذا لا يعنيكم.

حسن نصر الله:

هذا لا يعنينا بشيء في موضوع الأسرى..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

في موضوع الأسرى، نعم. لا يعنيكم بشيء. المطلب هو ذاته.

حسن نصر الله:

أنا عندي مثلهم زي بعضهم، ولا يوم من الأيام كان عندي باراك معتدل وشارون متطرف، أنا كنت دائماً أعتقد، ونحن هذه ثقافتنا السياسية في حزب الله: أن حزب العمل هو صهيوني، عنصري، متوحش كالليكود، ولكنه يحسن الكذب أكثر من الليكود، ما في فرق بينهم.

غسان بن جدو:

نفيد سماحة السيد -ولو بإيجاز مختصر –أن نفهم بالفعل كيف تمت العملية، يعني حتى الآن طبعاً ما في صور، لأنه هذا اعتبارات أمنية تخصكم، لكن نحن نريد أو المشاهدين -فعلاً- يريدوا أن يفهموا كيف تمت العملية؟ هل هي تمت بتخطيط مسبق منذ.. من فترة، تمت بعملية سريعة، تمت بخاطفة امتدت فترة، كيف تمت العملية، بالمتاح لكم أن تقولوه.

حسن نصر الله:

ليس هناك شيء متاح [يضحكا] أن أقوله. أنت نتعرف أن الأخوة يتقنون أعمالهم بشكل جيد، هم استطلعوا هذا الهدف، يعني الدورية الإسرائيلية التي تم الانقضاض عليها، وانتظروها في الوقت المناسب، وكبقية عمليات المقاومة الإسلامية أمنوا التغطية النارية المناسبة، لمهاجمة المواقع الموجودة في مزارع شبعا والتي تؤمن الحماية للدورية، مما سهل عملية الانقضاض، وتأمين التغطية المناسبة للانسحاب.

هذا هو المتاح.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

هل صحيح ما ذكر بأن العملية كلها تمت –عملية الأسر- لم تستغرق ثلاث دقائق.

حسن نصر الله:

يعني هلا قيل ثلاثة دقائق، هلحدود دي، علشان ما ندقق أكتر.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

تقريباً بهذا الشكل. طيب.. سماحة السيد، الاتصالات التي حصلت معكم، يعني ما هو معلن الآن بأن الأمم المتحدة هي التي اتصلت بكم، بالصليب الأحمر وموفد: السيد الأمين العالم للأمم المتحدة، يعني غير هذين الطرفين من اتصل بكم؟

حسن نصر الله:

يعني هناك العديد من الحكومات الأجنبية، بشكل مباشر، أو عبر وسطاء، سألتنا هل نرضى بأن مثلاً نقبل وساطتها في هذا الأمر.

طبعاً نحن حتى الآن لم نعط جواباً لكثيرين، بعض الحكومات سألت بطريقة يعني دبلوماسية، يعني هل ترغبون أنتم في أن نكون وسطاء؟ نحن كنا نقول لهم: إذا أنتم كنت ترغبون بالوساطة نحن ليس لدينا مانع، من حيث المبدأ، نحن ليس لدينا مانع، أو فيتو على أي وساطة، نحن يهمنا أن تتوفر لدينا وساطة جدية تساعدنا على تحقيق الهدف المطلوب.

غسان بن جدو:

ذكر ألمانيا.

حسن نصر الله:

نعم.

غسان بن جدو:

هل اتصلت بكم ألمانيا؟

حسن نصر الله:

ألمانيا قبل العملية يعني الخط الألماني كان مفتوحاً، وكانوا دائما يتابعون معنا هل هناك معلومات جديدة عن الطيار (آراد) أو ما شاكل، لكن منذ العملية هذه لم يحصل أي اتصال، نحن طبعاً لم نبادر إلى الاتصال بالألمان، هم أيضاً لم يتصلوا وأظن أنهم ينتظرون طلباً إسرائيلياً منهم هذا يعطي العملية جدية أكبر يعني، من أن يأتوا هم ليعرضوا خدماتهم على الإسرائيليين، هذا تحليلي الشخصي.

غسان بن جدو:

أسبانيا أعلنت بشكل صريح: بأن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت منها: بأن تتصل بإيران من أجل أن تمارس بعض الضغوط، أو ما تمتلكه من تأثير عليكم هل تم اتصال مباشر بين أسبانيا وبين حزب الله؟

حسن نصر الله:

حصل اتصال من قبل بعض المسؤولين في السفارة الأسبانية، وسألوا عن إمكانيات أن نقبل بوساطتهم، نحن ما زلنا ندرس هذا الأمر، ولم نعطهم جواباً حتى الآن. لا سلبي، ولا إيجابي، يعني الموضوع قيد الدرس.

غسان بن جدو:

هل توسط جانب عربي، أو أعلن عن رغبته في التوسط؟

حسن نصر الله:

لا.. هذا لم يحصل.

غسان بن جدو:

إطلاقاً؟

حسن نصر الله:

سيكون مفاجئاً، يعني أن يدخل وسيط عربي في أمر من هذا النوع.

غسان بن جدو:

سماحة السيد، إذا حددنا الآن الشروط، أنتم الآن تقولون: راح تقبلون أي طرف ممكن أن يتوسط، ولكن في كل الأحوال ممكن أن يتقدم خمسون طرف، ستون طرف، مائة طرف، برأيكم، أو أنتم من تفضلون؟ يعني أي طرف ممكن أن يتوسط، وتعتبرون وساطته جدية، هل هي الأمم المتحدة أم دولة معينة؟

حسن نصر الله:

يعني هذا الأمر لا نستطيع أن نحسم فيه بشكل مسبق، ونقول من الآن: لا نريد هذه الدولة، أو نريد هذه الدولة، نرفض مؤسسة دولية، ونطالب بحكومة، الأمور ليست كذلك، نحن الآن في المرحلة الأولى نريد أن نستمع للجميع، إلى أفكار الجميع، إلى عروضات الجميع، وبعد ذلك يمكننا أن نختار القناة المناسبة، بالنسبة لنا في اختيار القناة المناسبة الأولوية المطلقة الحاكمة على اختيارنا هي المسألة الإنسانية، يعني الحصول على الأسرى والمعتقلين، وليست الاعتبارات السياسية.

غسان بن جدو:

لا.. يعني هل تعتبروا بأن دولة ينبغي أن تكون مؤثرة –أيضاً- في إسرائيل، أم فقط تحظى بثقتكم؟

حسن نصر الله:

بتعبير أوضح، الذي يساعدنا أكثر على تحرير الأسرى المعتقلين من السجون الإسرائيلية نقبل به أكثر..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

نعم.. أمين عام..

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

يعني في هذا الموضوع لا يوجد أخوة، وصداقة، ومجاملة، وصحبة، ورفقة عمر لا.. لا.. يعني أنا قلت: الصداقات، والمجاملات، والحسابات السياسية، وحتى العلاقات السياسية هذا أمر نضعه جانباً، هنا نحن في عملية إنسانية حقيقية، لا يمكن بحساب صداقات سياسية، أو حسابات سياسية أن أتخلى عن هذا الأسير أو ذاك. أنا يهمني في العملية أن أحصل على تحقيق الهدف الحقيقي.

غسان بن جدو:

واضح سماحة السيد أنكم تطالبون بكل اللبنانيين، ولكن ألا تعتقد بأن ملف (ران آراد) قد يعرقل جانباً من هؤلاء؟ يعني مثلاً أحد هؤلاء مثل (أبو علي الديراني) أو غيره.

حسن نصر الله:

من المفترض ألا يعرقل، من المفترض ذلك، على كل نحن، هذا من المشاكل التي سنواجهها في عملية التفاوض، ولكن بالتأكيد سوف نحاول أن نجد حلولاً لها.

غسان بن جدو:

أمين عام الأمم المتحدة (كوفي عنان) اعتبر بأن عملية أسر الجنود الثلاثة هي خرق لقرار 425، يعني ألا يمثل إشارة سلبية بالنسبة لكم من أعلى هيئة دولية؟

حسن نصر الله:

طبعاً يمثل إشارة سلبية بالنسبة لنا، لكن –أيضاً- يمثل إشارة سلبية إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بدا يخلط بين القرارات الدولية، يعني عندما كان هنا في لبنان وسئل عن مزارع شبعا، وأنا أتمنى –إن شاء الله- أن يتمكن الأخوة من أن يأخذوا هذا التصريح من الأرشيف، هو قال بأن منطقة مزارع شبعا غير مشمولة بالقرار 425، عندما كانت الدولة اللبنانية تقول له: هناك تطبيق مجتزأ لـ 425. هو قال: مزارع شبعا غير مشمولة بالقرار245،وإنما هي أراضي مشمولة بالقرار242، يمكنه أن يقول لي: أن هذا خرق لـ 242 بس، طبعاً فيه نقاش، لكن هذا خرق لـ 425، ما أنت خرجته من هذه الأرض، على كلٍ بالنسبة لنا في فهمنا، هذا التصريح تصريح سيئ، ومنذ اليوم الأول يعني نحن معروفون في حزب الله أننا لم نقاتل تحت راية تطبيق القرار 425، كنا نقاتل تحت راية تحرير آخر شبر من أرضنا، وما يعنيني أن هناك أمتار أو كيلو مترات من أرضنا مازالت تحت الاحتلال، سواء كان عنوانها 425، أو 242، أو 2425، هذا لا يعني لنا شيئاً على الإطلاق، حقنا الشرعي والطبيعي: هو أن نقاتل لتحرير أرضنا، واستعادة الأسرى والمعتقلين، أعجب هذا الأمم المتحدة أو لم يعجبها، ليست مشكلة عندي في هذا الموضوع.

غسان بن جدو:

مداخلة الآن، يعود معنا السيد/ صالح العجروني من (الأردن) تفضل سيد عجروني..

د. صالح العجلوني:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في البداية أتوجه بالتحية إلى قناة الجزيرة وإلى جميع الأخوة العاملين فيها على اختلاف مواقعهم، سماحة السيد.. السلام عليك يا أمين المجاهدين وأميرهم، السلام عليك وعلى إخوانك المجاهدين الأبطال من أبناء حزب الله الأشاوس، الذين مرغوا أنف باراك في الوحل، وأعادوا لنا الأمل والثقة بالنصر، كما أعادوا لنا طعم العز الذي نسيناه منذ زمن بعيد، وأهنئكم أيها الإمام المجاهد على نجاح العملية الجهادية النوعية التي توجتموها بأسر الجنود الصهاينة، وأهنئ العالم الإسلامي كله بكم وببطولاتكم وبجهادكم المبرور بإذن الله، وأرجو من الله -العلي القدير- أن يتوج هذا الجهاد بالنصر المبين على الأعداء، واسترداد ما اغتصب من أرض هذه الأمة ومقدساتها، وشرفها.. سيدي الأمين.. أتحدث إليكم نيابة عن لجنة أهالي المعتقلين الأردنيين في السجون الصهيونية، وعن جميع الأمهات، والأطفال، والشيوخ الذين يودون الإعراب لكم عن مشاعرهم وإسداء الشكر لكم على اهتمامكم بقضية أبنائهم وأخوتهم الأسرى، القابعين في سجون القهر الصهيوني، وأود أن أذكركم بأن أخوتكم الأسرى الأردنيين يبلغ عددهم أربعة عشر بطلاً، منهم أربعة محكومون بالمؤبدات بتهمة قتل يهود، بينما هناك ستة أسرى تتراوح أحكامهم من خمسة إلى خمسة عشر عاماً، أما الأربعة الباقون فهم مفقودون يرفض اليهود الكشف عن مصريهم، ونأمل من سماحتكم المساعدة في كشف مصير هؤلاء الأبطال والضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عنهم مع زملاءهم، إن كانوا أحياء، أو تسليم جثثهم إن كانوا شهداء، أيضاً لابد من الإشارة باهتمام إلى بعض النقاط أرجو أن تسمحوا لي بها، نستهجن هذا التحرك الدولي المكثف المشبوه، والذي لا يعدوا أن يكون عهراً سياسياً يتنكر بلبوس الإنسانية استرضاءً لليهود، ونتساءل هنا بمرارة: أين كان ضمير العالم، وأين كانت هذه المشاعر الإنسانية التي ليس للعرب فيها نصيب؟ النقطة الثانية..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

شكراً سيد عجلوني، أرجو فيه عدد كبير من السادة يريدون.

د. صالح العجلوني:

أخ/ غسان، ثواني قليلة إذا سمحت، نحن غير مستعجلين لإنهاء عملية التبادل وتحرير الأسرى، فقد صبرنا أعواماً طويلة ومستعدون لمزيد من الصبر، فنحن لن نشكل –بإذن الله- أي عامل ضغط على حزب الله للإسراع في هذه العملية وإنما ندعو القيادة الحكيمة في حزب الله للتأني، وأن تأخذ الوقت الكافي لذلك وألا تتعجل في قطف الثمار قبل الأوان المناسب، في الختام أشكر قناة الجزيرة مرة أخرى على وقفتها الأصيلة إلى جانب قضية الأمة، كما أجدد التحية إلى سماحة السيد/ حسن نصر الله وأخوته المجاهدين الأبطال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

غسان بن جدو:

شكراً يا سيد عجلوني، معلش نرد بعد ذلك.

معنا السيد/ سعيد محمود، من (مالطا) تفضل سيد/ سعيد.

سعيد محمود:

أخي الكريم.. أنا أحيي سماحة الشيخ، والحركة الإسلامية المجاهدة في لبنان وحركة الجهاد في فلسطين، وعندي –لو سمحت- ثلاثة أسئلة قصيرة أرجو أن يتكرم سماحة الشيخ بالإجابة عليها وبإجابة محددة، أو بتوجيه من عنده إذا تكرم.. السؤال الأول، الآن أطلق سراح أخوة حماس من سجون السلطة الفلسطينية، الآن المعركة صارت محورها الأساسي محور إسلامي، المحور الأساسي فيها بجملة محور إسلامي، وإن كان المسيحيون لهم شراكة في هذا الموضوع، لكن الحوار هو الأساسي إسلامي، فحماس خرجت من سجون السلطة، السؤال: ماذا يفعل آلاف السجناء السياسيين والإسلاميين في السجون العربية؟ أليس من حقهم أن يخرجوا ليعيشوا في بلادهم كمواطنين عاديين؟ إذا أخرجتهم الحكومات يا سيدي، إذا أخرجتهم حكوماتهم فيبقون تحت سيطرتها، وبإمكانها أن تعيدهم إلى السجون، وإذا هربوا خارج البلاد ترتاح منهم، فخليها تفرج عنهم لترتاح ويرتاحوا، ويشعروا أنهم أبناء مسلمون حقيقيون لهذه الدولة، الناحية الثانية –يا سيدي- السؤال الثاني، لو سمحت: بالنسبة للنصارى هم أقرب إلى المسلمين منهم إلى اليهود، بدليل أن القرآن يمجد المسيح وأمه مريم.. وإلى آخره، أما اليهود فيحتقرون المسيح وأمه، فنرجو التوجيه إلى نصارى العرب، ليحددوا موقفاً إيمانياً واضحاً، يعني يكونوا قريبين من المسلمين، ولا يتعاطفون مع اليهود، لأنهم –فعلاً- بعيدين عنهم جداً، السؤال الثالث والأخير: اليهود يحركون العالم لمصلحتهم، يحركون أمريكا وأوروبا لمصلحتهم، فماذا يفعل الحكام العرب؟ لماذا لا يحركون شيئاً في أوروبا، ولا في أمريكا؟ وهم يمكلون القدرة على التحريك ضغط سياسي، ضغط إعلامي، ضغط نفط، كذا.. إلى آخره، لما لا يحركون شيئاً بينما اليهود يحركون من أجل أسيرين أو ثلاثة يحركون العالم؟ وجزاكم الله خير.

غسان بن جدو:

فكرتك واضحة جداً شكراً جداً، وعذراً عن المقاطعة وأرجو أن يتفضل جميع السادة المحترمين الذين سيتداخلون بالإيجاز، لأن ثمة –بالفعل- عدد كبير يريد أن يتدخل، نكمل مع المداخلات –إذا سمحت سماحة السيد- سالم عبد الله، من (بريطانيا)تفضل سيد سالم

سالم عبد الله:

السلام عليكم، أخي العزيز.. ليس واجبنا فقط إنكار المنكر، بل يجب إزالة المنكر، الحكم الشرعي ليس متروك للشيوخ والعلماء في هذا الأمر، لأنه أمر قطعي معلوم في الدين بالضرورة، والحكم هو القتال والآيات صريحة، والخطاب موجه للمسلمين، ليس للبنانيين، أو الفلسطينيين، أو العراقيين، وكل ما يمنع أداء هذا الواجب يجب إزالته وهم الحكام الخونة، المشكلة هو إن الشيوخ والعلماء اليوم هم مهزومين نفسياً، ولا يعتقدون بعودة الإسلام إلى الحياة والدولة والمجتمع، ويرضون بأن تحرر أرضهم ثم يحكمهم حاكم كافر، هل أن فرض الجهاد سقط الآن عن شباب حزب، لأن فلسطين هي غير لبنان؟

الأمة قادرة على أن تتحرك لإزالة المنكر، وذلك بالتحرك مع الجيوش نحو القصور ومخازن الأسلحة والإذاعة والتليفزيون، وتحريك الأمور وقلب الأمور على الكفار هذا هو الحل يا شيخ/ نصر الله، الأصل أن تعرفوا الحكم الشرعي أنه لا يمكن أن يترك لعقوله..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

شكراً يا سيد/ سالم، شكراً على مداخلتك سماحة السيد.. ثلاث مداخلات، أولاً السيد/ عجلوني من (الأردن) واضح يطالبكم بالمساعدة في الإفراج عن الأسرى الأردنيين، وأيضاً يقول لكم أرجو أن تستثمروا هذه المسألة ولا تستعجلوا.

حسن نصر الله:

أولاً: أنا أشكره على الملاحظات، هالملاحظات نقبلها -إن شاء الله –ونأخذها بعين الاعتبار، أنا أوافقه على تقييمه، في الحقيقة أنا من الأشخاص الذين شعروا بأن العالم يهين شعوبنا وأمتنا عندما يتناسى آلاف الأسرى أو مئات –فلنقل- الأسرى والمعتقلين يعني إذا جمعناهم يطلعوا 1700 أو 1800 ما بعرف أد إيش يتناساهم، ثم نجد أن عدد كبير من الحكومة الأوروبية والأجنبية ومؤسسات دولية خلال أقل من 24 ساعة تتصل بنا، لأن هناك جنود صهاينة أسرى في يد المقاومة الإسلامية في لبنان، يعني من جهة هو موقف عزة أن المجاهدين قاموا بإنجاز معين، ولكن في الوجه الآخر أنا أرى فيه إهانة كبيرة لا يجوز السكوت عليها إلى هذا الحد، وأنا أطمئن الأخ بأننا نحن في الملف لدينا عنوان الأسرى والمعتقلين الأحياء المعلوم وجودهم في السجون، هذا عنوان، لدينا عنوان آخرهم أجساد الشهداء، ويجب استعادتها بالتأكيد، وعنوان ثالث هم المفقودون الذين نريد أن نصل إلى نتيجة في حسم مصيرهم، هل هم أحياء فنحصل عليهم، هل هم شهداء.. ما هي قصتهم؟ الملف لا يتناول –فقط- موضوع المعتقلين، وإنما يتناول المعتقلين، وأجساد الشهداء، والمفقودين أيضاً، وبعدين –إن شاء الله- نحن نتابعهم بالتفصيل المطلوب..

غسان بن جدو:

يعني سيشمل حتى الأردنيين، يعني الأسرى الأردنيين أيضاً سيكون جزء.. ستساعدهم؟

حسن نصر الله:

أنا قلت.. أعود وأقول: معنيون بكل معتقل وأسير في السجون الإسرائيلية، سواء كان لبناني، أردني، فلسطيني أي شيء كان، يعني إلى أي بلد كان ينتمي.

غسان بن جدو:

السيد/ سعيد محمود، في الحقيقة أشار إلى الإفراج عن قادة حماس، أو عناصر حماس المسجونين، ويقول: بأنه الآن المرحلة هي مرحلة الوحدة بين الجميع

كيف ترون هذه المسألة؟

حسن نصر الله:

أنا هنا -فقط- أريد أن أستغل السؤال أستفيد من السؤال وأقول: أنا معلوماتي قبل الدخول إلى المقابلة أن نعم هناك عدد كبير من الأخوة أطلق سراحهم.. لكن مازال هناك عدد من الأخوة في حماس، وفي الجهاد الإسلامي وبعض المعتقلين السياسيين مازالوا موجودين في سجون السلطة الفلسطينية..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

هل من أسماء؟

حسن نصر الله:

مثلاً بحسب معلوماتي الدكتور/ عبد العزيز الرنتيسي مازال معتقلاً، إذا بيطلع معلوماتي غلط سأكون سعيداً يعني ما فيه مشكلة، الأخ/ أبو هنود أيضاً مازال معتقلاً، وآخرون.

أنا هنا في الأيام الماضية جاءني رسالة من وزير في السلطة معني بملف المعتقلين يطالبنا بأن نهتم بهذا الملف، بالتأكيد نحن.. قلت: أننا معنيون ومهتمون، أنا في المقابل –ليس على سبيل المقايضة- لا.. أنا أعتقد من المعيب أن نتحدث مع إخواننا الفلسطينيين في هذه الطريقة يعني، أنا أذكر في الأيام الأولى بعض الجهات طلبت أن ندخل المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية في إطار عملية تبادل، أنا قلت لهم: هذا معيب، الآن أطالبهم في الإفراج عن بقية المعتقلين من إخواننا في حماس، والجهاد، و بقية الفصائل، ولو حفاظاً على سلامة هؤلاء، يعني طالما أن المروحيات الإسرائيلية تقصف المقرات، مقرات الشرطة والنوافذ، وكتعبير أساسي عن خيار الوحدة الوطنية الذي بدأنا نسمع عنه، والتعاون والتنسيق القائم بين القوى في الداخل، فيما تفضل بالسؤال عن.. نعم نحن نقول: أنه لا يجوز أن يبقى هناك معتقلون سياسيون في السجون في العالم العربي، في العالم الإسلامي يجب أن يكون هناك حرية تعبير عن الرأي السياسي في الحد الأدنى، وهذا حقهم الطبيعي، يعني أنا أوافقه في هذا الرأي، بالنسبة للمسيحيين.. أنا أعرف بأن المسيحيين في الناصرة كانوا إلى جانب المسلمين في التظاهرات وفي المواجهات، وأن هناك شخصيات مسيحية فلسطينية أيضاً لها مواقع متقدمة في عملية المواجهة، وأنا أعرف الكثير من المسيحيين اللبنانيين والعرب، لديهم مواقف ممتازة على هذا الصعيد، هنا يمكن الإشارة إلى موقف بابا الأقباط –مثلاً- في مصر..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

البابا شنودة.. نعم.

حسن نصر الله:

أظن بأن –في الأعم الأغلب- الموقف المسيحي هو موقف واعي ومتضامن ويتحمل المسؤولية إلى جانب المسلمين تجاه –خصوصاً- مسألة القدس، ومواجهة المشروع الصهيوني، لماذا لا يحرك الحكام العرب شيئاً؟ ما أنا مثل ما قلت عم بيصير.

غسان بن جدو:

في مكالمة للسيد/ سالم عبد الله، في الحقيقة هو تحدث عن الحكام.. وإلى آخره وطالب بخلعهم، هذا تحدثنا فيه سابقاً، وقلت: إنه ليس من الأولوية الآن، ولكنه أشار إلى أن العلماء والشيوخ يعني، وكأنهم أسقطوا فريضة الجهاد، وكأنهم لا يتحركون بالقدر المطلوب حتى في هذه الفترة، هل تشاطره هذا الأمر يعني؟ هو دور العلماء والشيوخ والفقهاء، وزعماء الحركات الإسلامية في هذه المواقف الحساسة..

حسن نصر الله:

نحن لا نستطيع أن نحكم على العلماء دفعة واحدة، وحكماً واحداً.. على طول التاريخ، كان هناك علماء بلاط يعني الإمام الخميني معروف له مصطلح يقول: وعاظ السلاطين، هناك علماء بلاط يفتون ليس بما قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أو بما جاء به آية أو رواية، وإنما برغبات هذا الحاكم أو ذاك السلطان، هؤلاء موجودون طوال التاريخ، كانوا موجودين، واليوم أيضاً موجودين، وقديماً كانوا كثر والآن كثر، ولكن أيضاً هناك عدد كببر من العلماء هم ليسوا وعاظ سلاطين، هم أهل مسؤولية وهم رساليون ومجاهدون، ويحملون هم هذه الأمة، وحاضرون في الحركات الإسلامية، أو في المواقع الشخصية يتحركون من موقعهم الديني، أو الفكري، أو العلمي ويمارسون مسؤوليتهم، ولا أعتقد أن التعميم بهذا الشكل هو تعميم صحيح، طبعاً هو أشار إنه يعني سقط التكليف عن شباب حزب الله، أنا لم أقل أنه سقط تكليف عنا ونحن لم نمارس ولا لحظة حتى الآن أن التكليف سقط عنا، ولكن في انتحاب الزمان والمكان، وشكل العمل هذه أمور تدخل في حكمة قيادة أي عمل، نحن نريد أن نحقق نتيجة، نحن نريد أن نحرر الأرض، لا نريد أن نلقي بأنفسنا وبإخواننا في البحر كيفما كان.

غسان بن جدو:

نعم.. في الحقيقة فيه قضية في تقديري مهمة –سماحة السيد- أنتم أشرتم أكثر من مرة إلى السلطة الفلسطينية، وإلى فتح وإلى آخره.. أولاً: أود أن نفهم، هل ثمة اتصالات الآن بين حزب الله وبين فتح؟ بين تنظيم فتح الآن سواء من أجل التنسيق الحالي أو المستقبلي؟ والسؤال الثاني: كيف تقيّمون الآن أداء السلطة الفلسطينية؟ هل تعتقدون بأن هذه المرحلة تعتبر فرصة تاريخية حتى لكم وليس فقط لهم من أجل التوحد، يعني توحد السلطة الفلسطينية مع بقية الفصائل الفلسطينية، وحتى الجماعات المقاتلة خارج فلسطين؟

حسن نصر الله:

نحن في أجواء الانتفاضة نحن شجعنا..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

الانتفاضة الأخيرة.

حسن نصر الله:

الأخيرة، نحن –على المستوى السياسي- كنا نشجع أصدقاءنا الفلسطينيين باتجاه تناسي الكثير من الأمور أو تجميدها بالحد الأدنى، والتعاون والتنسيق والائتلاف لأن هناك خطر داهم يهدد الجميع.. يهدد أصحاب خيار التفاوض، وأصحاب خيار الجهاد، يعني ما يجري في داخل فلسطين يهدد الجميع –في الحقيقة- الآن من يستفيد أكثر؟ أنا برأيي في نهاية المطاف مشروع الصراع مع العدو هو الذي يستفيد أكثر، باختلاف المواقع والتكتيكات القائمة والموجودة، إذن هذا المنحى نحن نؤيده، نوافق عليه بالنسبة لنا حتى الآن لم تحصل اتصالات رسمية، تعرف هنا أصدقاء مشتركون، ممكن حصل بعض الكلام عبر بعض الأصدقاء المشتركين لكن أظن أن الأمور ما دام اتخذت هذا المنحى كما هو الحال بين كل الفصائل الفلسطينية، كمان بالنسبة إلينا سوف تكون الخطوط مفتوحة مع الجميع بما فيها فتح..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

بما فيها السلطة الفلسطينية؟

حسن نصر الله:

يعني كل من يقف اليوم في خندق مواجهة الاعتداء الإسرائيلي، نجد أنفسنا ملزمين بأن نقف إلى جانبه ونتعاون معه.

غسان بن جدو:

بما فيها السلطة الفلسطينية؟

حسن نصر الله:

بما فيها السلطة الفلسطينية.

غسان بن جدو:

فراس الخطيب، من سويسرا.. تفضل سيد/ فراس.

فراس الخطيب:

السلام عليكم ورحمة الله يا أخي، طبعاً بداية نحيي صمود إخواننا في حزب الله وشكر حزيل الشكر إلى سماحة الشيخ/ نصر الله، وكل شرفاء الأمة العربية والإسلامية، ونحن نراقب ما يحدث في فلسطين، هذه وصمة عار في كل وجه عربي تقاعس عن الجهاد، وأنا أدعو من هنا كل شيوخ وكل المسلمين أن يعيدوا فرض الجهاد الذي عطل في بلادنا الإسلامية، والقلب مليء مليء لا أدري.. وهنا نحن في سويسرا غداً –إن شاء الله- سيكون يوم نفير، وسنتضامن وستكون –إن شاء الله- يوم غضب، ومظاهرة كبيرة في مدينة (بيرن) بإذن الله، ونحن قلوبنا مع كل شرفاء الانتفاضة، وكل عربي شريف وقف مع قضية المسلمين الأولى، ولا أدري.. ولكم جزيل الشكر، ولكن ما أقوله ثانية بأن شيوخ الأمة يجب أن يقولوا كلمة حق عند سلطان ظالم، وهذا ما نراه كثيراً هم أصبحوا أبواقاً لحكامنا، وللأسف والسلام عليم ورحمة الله.

غسان بن جدو:

نعم.. الفكرة واضحة يا سيد/ فراس، الفكرة واضحة، وتحدثنا عنها في مكالمة سابقة.

معنا السيد/ المرتضى من (اليمن) تفضل سيدي.

المرتضى زيد:

آلو.. مساء الخير، نقدم الشكر للأستاذ/ غسان الذي يتحفنا دائماً بتقدم شخصيات عالمية محبوبة، وعلى رأسها حفيد قالع باب خيبر الذي استوجب محبة الله ورسوله، تحياتنا للسيد/ حسن نصر الله، ولكل أفراد حزب الله القابضين على الزناد، وقبلاتنا والشعب اليمني رئيساً، وحكومة، وشعباً للأنامل التي ترجم اليهود بالحجارة، والتراب الذي تمشي عليه أقدامهم، وهي فرصة طالما بحثت عنها لأحييك يا سيد/ حسن من الشعب اليمني الأبي، وقد صرح الرئيس –وفقه الله- بأن ما أخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة، وهي –نفس النغمة – التي نسمعها من مجاهدي لبنان الأبي، ونشكر أيضاً رئيس لبنان والحكومة وسوريا، وإيران وكل الدول المتصدية والمجابهة.

غسان بن جدو:

شكراً جزيلاً لك يا سيد/ مرتضى شكراً جزيلاً، على ذكر اليمن الآن خبر عاجل وردنا الولايات المتحدة الأمريكية تعلن وتؤكد رسمياً بأن العمل الذي استهدفها في خليج عدن هو عمل وصفته بالإرهابي، وفي الخبر أيضاً بأن عدد القتلى زاد إلى خمسة، كيف ترون؟ الآن ثبت عملية وصفتها بالإرهابية، وأنتم كيف تصفونها؟ ماذا تدل يعني؟

حسن نصر الله:

هذا تدل على أن هناك غضب في الشارع العربي، وأن هناك فهم واضح للعدو وللصديق، وكما قلنا قبل قليل أن هناك إدراك كامل حول موقع ودور الإدارة الأمريكية إلى جانب إسرائيل، وفي مواجهة شعوب ومصالح هذه الأمة.

غسان بن جدو:

سيد/ حسن.. أنتم التقييم اليوم ووزير الخارجية الإيراني كمال خرازي..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

أنا فقط- أستاذ غسان- أحب أن أعلق على السؤال الذي ورد قليل، لأنه المشاهدين هجموا على الشيوخ كثير.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

نعم.. إنه تكرر تفضل.

حسن نصر الله:

وأنا من الشيوخ الذي يهمني أن أوضح شيئاً، أنا أقول لهم: أنتو ليش يعني تتعبون أنفسكم في هذا الأمر؟ إذا كنتم تبحثون عن الحكم الشرعي الحكم الشرعي واضح، عدد من الشيوخ، من العلماء، من الفقهاء، من المفتين العدد الكافي أعلن بشكل وضوح، ما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة، يعني هل الأخوة ينتظرون أن يجمع شيوخ الأمة على هذا الأمر؟ هذا لا يحتاج إلى إجماع، هذا أمر واضح يعني، وبالتالي المسألة هنا لست أن يفتي الشيوخ، وإنما الحكم الشرعي والفتوة الشرعية واضحة، المسألة هنا أن يتحمل كل عربي وكل مسلم مسؤوليته تجاه القضية الفلسطينية في أي مكان كان من هذا العالم.

غسان بن جدو:

قلت لكم –سماحة السيد- اليوم: التقييم بوزير الخارجية كمال خرازي، ماذا أبلغكم؟ كيف تفهمون ما يسميه الآن الجانب الإيراني بالدعم الواضح للبنان وسوريا؟ هذا كله نريد أن نستفهم منكم، كيف –ربما- تتوقعون موقف إيران العملي على الأرض، إذا اشتعلت حرب في المنطقة؟

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو:

سماحة السيد.. كنت سألتك قبل الموجز عن الموقف الإيراني، ولكن اسمح لي احتراماً للفاكسات، السادة المشاهدين أستعرضها في عجالة.

والدة المعتقل/ محمد موسى محمد طقاطقة.. من ست إمار في فلسطين، تقول لكم: أنا والدة المعتقل محمد موسى من كتائب عز الدين القسام، ومن سكان ومواليد بنت إمار، أناشدكم ونحن دموع الفرحة تنهمر من عيني عندما سمعت خبر تبادل الأسرى، ونحن بأمس الحاجة إليكم، بعد الله –سبحانه وتعالى- وكلنا أمل ألا ترد أيدينا خائبين، وأن يحظى ولدي محمد موسى بنصيبه في تبادل الأسرى، بالإفراج عنه وأن يكون اسمه في قائمة الأسماء التي سيتم التبادل عنها وتشير إلى أنه حكم عليه بالسجن أربع مرات مؤبد، ثمة.. أيضاً هذه كلها رسائل أعطيها لكم، حتى تحتفظوا بها في وثائقكم.

فيه فاكس –أيضاً- من السيد/ موسى أبو صبحا، عضوا لمجلس التشريعي الفلسطيني، أيضاً يقول لكم –بعد توجيه التحية.. إلى آخره أنا أخص الأسير محمد إبراهيم أبو علي محكوم مدى الحياة، والأسير أبو السكر محكوم أيضًا مدى الحياة كحالة استثنائية حتى تنتبهوا إليها، أيضاً محمد شحاته من بيت لحم، هذا يتحدث –أيضاً- عن آلاف المعتقلين، كلها سأعطيك إياهم.

هذا فاكس من السيد/ الصائغ من (البحرين) وهذا تستطيع أن تقول سؤال أو ملاحظة في قالب سؤال، ما يحصل الآن نتيجة الهرولة، ونتيجة آخر الهرولة الحفرة الكبيرة التي أسقطوا فيها دعاة السلام، كل ما يدعوه من سلام فارغ همش، يعني ما يحصل هو نتيجة الهرولة نحو السلام.

فيه سؤال من السيد/ أبو رشاد من الولايات المتحدة الأمريكية يقول لكم: ألا يعتقد سماحتكم أن السبب الرئيسي في تحرير جنوبنا الغالي هو العقلية المتوفرة لدى حزب الله، في تقديم كل ما هو غالي ونفيس لهزيمة المعتدي، وخير مثال حي على ذلك هو ابنكم الشهيد الذي استشهد وهو يقاتل، على عكس العقلية السائدة لدى من يحكموا الدول العربية.. إلى آخره؟ هذا السؤال.

فيه أيضاً فاكس من السيد/ حسين مروة من (برلين) يقول لكم هو السؤال: ألا يعتقد سماحة السيد بأن التوازن العسكري للدول العربية مستقبلاً سيكون أفضل من الوقت الحالي مقابل الترسانة الإسرائيلية، لنفسير تقاعس العرب بفكرة التهديد فقط؟ السؤال الأول الذي يتعلق بالعقلية -باختصار شديد لو سمحت- سماحة السيد..

حسن نصر الله:

بالتأكيد كان لدي حزب الله عقلية، وحكمة، واستعداد لتقديم مزيد من التضحيات، أستطيع أن أقول بالدرجة الأولى: كان حزب الله يؤمن بهذه القضية ويخلص لها ويرتب أولوياته على أساسها، هذا ما ندعو إليه، طبعاً هناك قوى كثيرة يعني تحمل الإخلاص وعقلية وإيمان من هذا النوع، نحن ندعو إلى تعميم هذه الذهنية وهذه العقلية، والعالم العربي على مستوى الحكومات، وعلى مستوى الشعوب، بالنسبة للسؤال الثاني..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

الترسانة العسكرية يعني، وهل تطالبون بالفعل بأن تكون للحكومة العربية للدول العربية ترسانة عسكرية؟

حسن نصر الله:

والله أنا فهمي لمواجهة إسرائيل أنها لا تحتاج إلى كل هذه الترسانات، وأنا أقول: فلنقدم الدعم للشعب الفلسطيني، كما استطاعت المقاومة في لبنان أن تهزم إسرائيل، فلنقدم الدعم للشعب الفلسطيني في الداخل ولا نتركه وحيداً، ومن الداخل يمكن إلحاق الهزيمة بإسرائيل أكثر من أي مكان آخر..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

لكن يعني إذا إسرائيل شنت حرب على المنطقة العربية..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

أنا أعتقد لو قاتلت الجيوش العربية بنفس الشجاعة، والبسالة، والضراوة التي شاهدناها في بعض الحروب مع غير إسرائيل، أنا أعتقد بأن ليس هناك مجال للمقايسة، يمكن أن نقدم المزيد من التضحيات والشهداء، بسبب التفوق النوعي هناك في السلاح، ولكن أنا أظن وأعتقد بأنه حتى الجيش الإسرائيلي هذا الجيش اللي أصبح مهزوم في روحه.

يعني فيه شيء مهم جداً حصل بلبنان مهم جداً يجب أن نعرفه، صحيح هناك ترسانة هناك جيش، لكن روح هذا الجيش تكسرت في لبنان، تحطمت في لبنان الآن الأطفال الصغار يرشقون هذا الجيش بالحجارة، هو عاجز عن فعل الكثير من الأشياء، ويطلق تهديداته، لكن لا يستطيع إنه يفعل كل شيء، هددنا في لبنان إنه –وهذه كنت أود أن أقول هذا- إن هو مش بس عجز عن إنقاذ الأسرى في الساعات الأولى، هو أطلق تهديدات ثم تراجع عنها، طب شو عمل بلبنان؟

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

في العملية الأخيرة.

حسن نصر الله:

في العملية الأخيرة، يمكن أن يكون لدى هذا الجيش إمكانيات ضخمة، ولكن هذا الجيش سقطت أسطورته، في نظر شعوبنا، وجنود جيوشنا، و جنرالات جيوشنا، وفي نظر جنوده وجنرالاته هو أيضاً، وهذا طبعاً تحول كبير جداً في قواعد الصراع، وقواعد التوازن، أنا أظن وأعتقد أن الجيش الإسرائيلي سيقاتل بدون معنويات، بمجرد أن يرى بأن العالم العربي كله، أو العالم الإسلامي أخذ قرار الحرب، بس ياخد قرار الحرب، حتى لو لم تبدأ الحرب –أنا أجزم- كنت أقول أظن الآن أنا أجزم بعد ثانية بس أن هذا الجيش سيقاتل بمعنويات منهارة جداً.

غسان بن جدو:

كنت سألتك –سماحة السيد- عن الموقف الإيراني، التقيتم، والدكتور/ كمال ضرازي، هل أبلغكم بشكل واضح وصريح بأن إيران ستدعم سوريا ولبنان إذا اشتعلت المنطقة؟ إذا تطورت الأمور بشكل..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

هو ليس فقط لم يبلغني هذا، بل أكثر من ذلك، هذا قاله أمام وسائل الإعلام يعني عنوان الزيارة إلى دمشق وإلى بيروت –عنوان زيارة الوزير خرازي- هو رد على التهديدات الإسرائيلية التي حملت سوريا ولبنان وحزب الله مسؤولية العملية وجاءت بعض أنا لم أسمع هذا بشكل مباشر، ولكن قرأت في بعض التقارير أنهم يريدون أن يقصفوا بيروت، أو يقصفوا دمشق، أو ما شاكل جاء الوزير الإيراني ليقول: إيران هي تقف على جانب لبنان وسوريا، وحزب الله، والشعب الفلسطيني، وهي حاضراً تتحمل مسؤولياتها كاملاً على هذا الصعيد.

غسان بن جدو:

إلى أين مدى يمكن أن تتحمل مسؤولية الإيران؟

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

طبعاً نحن نتكلم في تفاصيل من هذا النوع، ولكن أنا أعتقد أن الأخوة في إيران جادون كثيراً في تحمل المسؤولية، وحاضرون أن يذهبوا إلى أبعد مدى ممكن في نصرة لبنان، وسوريا، وشعب فلسطين.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

ربما عسكرياً.

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

ما أفهمه أنا –يعني- لأن المسألة بالنسبة لهم مسألة عقائدية، ومسألة إيمانية، وأنا أعرف بأن الجمهورية الإسلامية دفعت أثمان باهظة، وفرض عليها الكثير من أشكال الحصار، فقط بسبب موقفها مما يسمى بعملية التسوية فقط، وكان مطلوب منها أن تسكت عن عملية التسوية في مقابل امتيازات، ومكاسب سياسية واقتصادية كبيرة جداً، لكن هي لم تفعل ذلك، لأن مسالة فلسطين –بالنسبة للجمهورية الإسلامية منذ بداية تأسيسها –هي مسألة عقائدية لا يمكن أن تتخلى عنها، وتترجم موقفها بأي شكل ممكن.

غسان بن جدو:

عرضاً سمحت السيد خلال قضية الأسرى، ألم يتصل بكم الجانب السوري مطلقاً؟

حسن نصر الله:

نحن على تواصل دائم مع المسؤولين في لبنان، مع المسؤولين في سوريا، يعني إحنا هناك..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

تواصل معروف لا شك..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

نتحدث عن وحدة مصير، نعم هناك تواصل دائم.

غسان بن جدو:

هل اتصل بكم فيما يتعلق بعملية الأسرى؟ هل أبلغكم الجانب السوري موقفاً ما؟

حسن نصر الله:

الجانب السوري، أنا أريد أن أقول: الجانب السوري، والجانب اللبناني، والجانب الإيراني يوجد تواصل فيما بيننا وبينهم، باعتبار أنهم أصدقاؤنا الذين يدعموننا وهم يقولون ذلك، ونحن نفتخر بذلك.

الكل يقدر الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، والكل يتعرض لضغوط دولية ولكن الكل ملتزم بأولوية إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

غسان بن جدو:

نعم.. فيه لدينا أيضاً مكالمة من السيد/ تركي عبد الله، من المملكة العربية السعودية، تفضل سيد/ تركي.

إذا لم يكن السيد/ تركي على الخط.. السيد/ حسن من الإمارات العربية المتحدة.

حسن الجد:

سلام عليكم.

غسان بن جدو:

عليكم السلام.

حسن نصر الله:

عليكم السلام ورحمة الله.

حسن الجد:

كيف الحال؟

غسان بن جدو:

تفضل سيد/ حسن، أهلاً بك.

حسن نصر الله:

الحمد لله.

حسن الجد:

سيد/ غسان بن جدو، أحيي سيد/ حسن نصر الله، وأطلب منه أن يبتعد عن الصحافة، والظهور على شاشات التليفزيون، لأن شاشات التليفزيون لها قوم يحبونها أكثر منه، وله هو عمل أهم من الظهور على شاشات التليفزيون، ونحن نود أن نرى تصريحات فعله، والفوائد التي أسفر عنها عمله أكثر مما نراه على التليفزيون، بل نخشى عليه كثيراً من الصحافة ولو كان ذلك غسان بن جدو.

وشكراً.

غسان بن جدو:

شكراً.. يعني فهمت بالآخر، هو يفضل ألا تظهر كثيراً على شاشات التليفزيون حتى أمام غسان بن جدو، وهذه مرة ثانية تذكر الفضل مطلقاً ليس لغسان بن جدو، الفضل الأول أول للسيد/ حسن الذي قبل المشاركة معنا، والفضل الأول أيضاً لقناة الجزيرة.

معنا أيضاً تركي عبد الله، من (المملكة العربية السعودية) تفضل.

إذن انقطع الخط مع السيد/ تركي، من المملكة العربية السعودية.

سماحة السيد، من خلال قراءتكم لكل ما يحصل الآن، بعيداً عن الأمل، وبعيداً عن الرجاء، وبعيداً عن التمني، هل تعتقدون بأن إسرائيل في الوقت الحاضر تعيش أزمة حقيقية تمنعها من المضي أكثر في تأزيم الوضع إقليمياً، و إشعال الحرب، أم يحصل الآن داخل فلسطين هو فقط لأنها توجهت إلى القريب –لا أكثر ولا أقل- وربما تعتبره الأضعف، لعله هو الأقرب بطبيعة الحال؟

حسن نصر الله:

أنا أعتقد بأن إسرائيل في مأزق حقيقي، أن أريد أن أصحح بعض ما قيل في وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية.

الاتصالات التي حصلت بعد عملية الأسرى من قبل جهات دولية بالمسؤولين هنا في المنطقة في سوريا، وفي لبنان لم تكن في الحقيقة تستهدف منع إسرائيل من الاعتداء على لبنان، لأنه لو كانت إسرائيل تريد الاعتداء على لبنان، هي ليست بحاجة إلى اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين والسوريين، وإنما كان يستهدف تهدئه الأمور في لبنان، لأن الإسرائيليين لا يريدون الذهاب بعيداً هنا، وكان تهديدهم ليس أكثر من التهويل على اللبنانيين فيما حصل بعد علمية الأسرى، هذا يؤكد أنهم يعيشون مأزق حقيقي.

أنا حتى فيما جرى في الجنوب، القوات التي جاءت إلى الجنوب، الدبابات التي حشدت إلى الجنوب –بفهمي بالدرجة الأولى- هي إجراءات دفاعية. أنا هنا لا أنزه الإسرائيلي من نية العدوان على لبنان، هو دائماً في وارد الاعتداء، ولكن أقول أنه يواجه مشكلة حقيقية، وهو يحاول أن يتجنب يعني يتجنب أن يفتح على نفسه جبهات عديدة وكثيرة.

في الداخل هناك حقائق بدأت تظهر واضحة، نحن عندما نتحدث عن ضعف الكيان الإسرائيلي نتحدث عن وقائع الانقسامات والنزاعات، معنويات هذا الجيش، إمكانيات هذا الجيش، خذ من عدة سنوات، فشل ذريع للموساد في أكثر من عملية وفي أكثر من.. فشل ذريع للمؤسسة الأمنية، فشل ذريع للمؤسسة العسكرية، ضعف ووهن. إذن هناك مشكلة حقيقية، وضعف ووهن إسرائيلي يبدو أكثر كلما كان هناك مواجهة، كلما كان هناك انتفاضة، كلما كان هناك مقاومة، صمود، إرادة، تحدي، ينكشف الإسرائيليون على حقيقتهم.

ويتصور أنه الآن أصبحت المشكلة أن المطلوب من الفلسطيني الذي يرمي الحجر أن يوقف القتال!! يعني أمريكا إلى هذا الحد داخله في موضوع دعم نعم أنا أسلم بأن هناك مأزق حقيقي، وأنا أعتقد أن خيارات الإسرائيليين صعبة، البعض يتصور أن خيارات الفلسطينيين صعبة، أنا أقول: خيارات الفلسطينيين واضحة ومتلفة، ولكن خيارات الإسرائيليين صعبة.

غسان بن جدو:

سماحة السيد، الحقيقة في مسألة، دائماً نحن نذكر بسلبية عملية التسوية، نحن الآن طبعاً لسنا في مجال تقويمها، ولكن ألا تعتبر أن في الجانب الفلسطيني ثمة إيجابية ما لهذه العملية، على الأقل لم تدخل فقط القيادة الفلسطينية، ولكن أدخلت ثلاثين ألف عنصر مسلح باسم الشرطة الفلسطينية. فبرأيك أولاً وأنت لاحظت سماحة السيد بأن الشرطة الفلسطينية انخرطت بالكامل مع الشعب الفلسطيني في هذه الانتفاضة، هل تعتقد بمستقبل ما، دور ما للشرطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة

أم لا؟

حسن نصر الله:

يعني هذه نتيجة غير مقصودة لعملية التسوية، يعني إنما جيء بالشرطة لحماية الإسرائيليين، والأمن الإسرائيلي، وأمن المستوطن الإسرائيلي، وليس لحماية شعب فلسطين، ولكن -الحمد لله- التطورات أخذت الشرطة إلى حيث يجب أن تكون، يعني أنا أقول: إنه الشاب الفلسطيني إلى أي جهة ينتمني، بطبيعته، بفطرته هو ميال إلى شعبه، إلى قضيته، إلى وطنه، هو مقاوم وليس شرطي حارس لإسرائيل. على كل حال هذه نتيجة لم تكن مقصودة ولكنها حصلت، وأظن بأن الشرطة اليوم، ضباط وأفراد الشرطة مدعوون للدفاع عن شعبهم في مواجهة هذه الهجمة العسكرية الشرسة.

غسان بن جدو:

واضح الآن أن الهجمة العسكرية –كما تفضلت- هي شرسة، يعني برأيك وبكل واقعية، ما هو المطلوب الآن من الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بالتحديد؟ يعني أنتم كصاحب تجربة.

حسن نصر الله:

نعم.. أنا قرأت أمس تعليق إسرائيلي على أمور كنا قد قلناها قبل أيام في إحدى المحطات –علشان نعمل منافسة بين لجزيرة وغيره يعني –المهم في محطة فضائية ثار سؤال: إنه لو كنت مكان ياسر عرفات شو بتعمل، السؤال ده إلي..

أنا قلت: لا أذهب إلى تونس، ولا لأي عاصمة في العالم، أبقى في غزة، وأكن إلى جانب شعبي، وآخذ قرار الاستمرار، وسأفرض على كل زعماء العالم أن يأتوا إلى غزة، التقرير الإسرائيلي يتكلم عن مجيء زعماء العالم، أو وزراء خارجية وتدخلات كبيرة إلى غزة.

هو مش محتاج يروح لعندهم، صمود في الأرض، والاستمرار في المواجهة سوف يفرض إرادة هذا الشعب على العالم، اليوم بدي أسأل سؤال: لو إنه قصة شارون مرقت [مرت] داخل فلسطين ما كنت بتصور أنا أنه العالم العربي والإسلامي هيشتعل نتيجة زيارة شارون للحرم القدسي، مع كل ثقتي بالعالم العربي والإسلامي يعني.

يوم الجمعة، لما راح الناس صلوا بالمسجد الأقصى في صلاة المواجهة، والشهداء اللي سقطوا أطلقت انتفاضة الأقصى.

أنا أقول لك: المصلون يوم الجمعة عقيب زيارة شارون إلى المسجد الأقصى فرضوا على الحكام والشعوب والعالم العربي والإسلامي وكل العالم واقع جديد الشباب والمصلين الشهدا والجرحى، هذا إللي صار.

طلعت انتفاضة الأقصى أخدت تفاعلتها في العالم العربي والإسلامي. اليوم المزيد من الصمود سوف يفرض وقائع جديدة، الأمريكيين شو بدهم يعملوا، حتى بارك شو بدو يعمل.

أنا قلت قبل قليل لما بأقول الإسرائيليين خياراتهم صعبة، الأمريكيين كمان خياراتهم صعبة. هل ينسفون عملية التسوية بالكامل، وهي منذ اليوم الأول هي مصلحة أمريكية إسرائيلية بالدرجة الأولى، أم هل يبحثون عن حل لهذا المأزق؟ أنا أعتقد أن الكثير مما يقال هو في دائرة التهويل والتهديد، الثبات والصمود والمتابعة سيحقق نتائج ممتازة، نعم ستكون هناك تضحيات، لكن هنا نحن نتحدث عن استقلال، عن تحرير، عن حماية مقدسات، عن وطن، عن شعب، من الطبيعي أن تكون هناك تضحيات كبيرة.

غسان بن جدو:

طيب.. في هذا الإطار تتحدث عن الشعب الفلسطيني، ولكن ألا ترى، ألا تعتقد المرحلة تحتاج واحدة حقيقية بين حماس، والجهاد، والفصائل الفلسطينية المعارضة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، الآن تراهم يفعلون ذلك..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

الآن هم يفعلون ذلك، الآن هم يفعلون ذلك، يعني الآن هناك بيانات موحدة تصدر عن الانتفاضة بعنوان: القوى الوطنية والإسلامية.

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

وأنتم تدعمون هذا التوجه.

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

ويوجد تواقيع كل الفصائل في ذيل هذا البيان، ونحن ندعم هذا التوجه.

غسان بن جدو:

نعم.. السيد/ حسن هاشم من (بريطانيا) سيد/ حسن هاشم، هل أنت معنا؟

حسن الهاشم:

آلو.. السلام عليكم.

غسان بن جدو:

وعليكم السلام. تفضل.

حسن الهاشم:

السلام عليكم سماحة السيد.

حسن نصر الله:

وعليكم السلام.

حسن الهاشم:

سؤال واحد، هو إنه كيف نستطيع أن نجمع العرب لقتال الصهاينة لفلسطين كما اجتمعوا ثمان سنوات يقاتلوا الجمهورية الإسلامية في إيران بلا هوادة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

غسان بن جدو:

شكراً جزيلاً. السيد/ محمد جاسم، من المغرب، المملكة المغربية.

محمد جاسم:

السلام عليكم.

غسان بن جدو:

تفضل.

محمد جاسم:

تحياتي للأخ/ نصر الله المجاهد الكبير، وتحياتي لغسان جدو عن برنامجه الرائع وتحياتي لقناة الجزيرة التي قربت الإنسان العربي من واقعة المرير، من خلال تخاذل حكام العرب الذين يبدو من خلال موقفهم الصامت، أنهم يؤيدون هذه المجزرة بشكل واضح.

لدي بعض الملاحظات، ما هي مواقف حسن نصر الله من موقف مصر والسعودية كدولتين قويتين في المنطقة لسكوتهما عن المجازر، خاصة هذا اليوم؟ وما هي الرسالة التي يمكن أن يرسلها لياسر عرفات المناضل الكبير، والذي اختار هذا الاختيار الذي أتي عن نضاله حيث وصل أخيراً إلى الباب المسدود؟

وما موقفه من الدول الخليجية التي نعتبرها المسؤولة الأولى عن هذه المجازر، لأنها دول قوية باقتصادها، وبإمكانها أن تجعل القوة الأمريكية التي تشارك الطرف الإسرائيلي بشكل مكشوف في مجازره ضد الشعب الفلسطيني، سيما ونحن نعلم على أن الدول الخليجية بإمكانها أن تمارس ضغوطاً قوية، أولاً: بإيقاف تعاملها مع شركات أمريكية، كرسالة واضحة على رفضهم لهذا التوجه الذي ظهر من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي الحالي، ومن خلال تصريحات الرؤساء المرتقبين (كبوش) و(آل جور) الذين اعتبروا ما يجري في فلسطين مسؤولية ملقاة على الفلسطينيين؟ وما هي كذلك مواقف حزب الله من موقف حاكم مصر الذي لم يحرك ساكناً، سيما هذا اليوم؟ ثم ما موقفه من الجامعة العربية التي بصمتها هي الأخرى يمكن نعتبرها مؤيدة لباراك في مجازره؟ وهل يراهن السيد نصر الله على إيران لرد الاعتداء على سوريا، فيما إذا حصل؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

غسان بن جدو:

شكراً يا سيد/ محمد جاسم على كل حال لعلمنا إن حتى الآن ما في أي موقف رسمي من الحكومات العربية، يعني ليس فقط مصر، ولا المملكة العربة السعودية وهذا سؤال برسم جميع الحكومات والأنظمة العربية، نحن تحدثنا عن مصر في السابق، هو سألكم عن السعودية، ولكن أنا أضيف شيئاً آخر، الأسبوع الماضي ولي العهد السعودي الأمير عبد الله قال: إذا ضربت إسرائيل وأشعلت النار، فإن المملكة العربية السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي.

كيف ترون هذا الأمر؟

حسن نصر الله:

صح.. على كلٍ أنا أعتقد فيما يتعلق بموقف الدول العربية تكلمنا بما فيه الكفاية هو يسأل عن رأينا، وعن موقفنا في حزب الله. موقفنا واضح، نحن نؤيد الذهاب إلى أبعد مدى ممكن في دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداء الإسرائيلي، والاحتلال الصهيوني لفلسطين، هذا موقف واضح. هل مطلوب أن أدخل الآن في تقييم أداء هذه الدولة، أو تلك الدولة

هذا يصبح أمر آخر، لكن كموقف..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

طب.. إذا تحدثنا بالجانب الإيجابي، يعني ماذا لو هذه البلدان دخلت..

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

كموقف، نعم.. نحن نطالب، نطالب هذه الدول بأن تتدخل، وأن يكون لها مواقف حازمة، وأنا قلت في بداية الحلقة هذا الأمر،جامعة الدول العربية ومجموعة كل الدول العربية بلا أي استثناء، وأنا أعتقد بأننا أقوياء بما فيه الكفاية وقادرون أن نفرض إرادتنا ليس على هؤلاء الصهاينة، الشذاذ، الأفاق، بل حتى على أسيادهم القوة العظمى التي تتزعم النظام العالمي الجديد.

نحن العرب، نحن الحكومات العربية، والشعوب العربية قادرون على فرض إرادتنا عليهم. هناك طبعاً أسلحة، وصلنا إلى مرحلة حتى الكلام عنها يبدو على شاكلة إنه هذا إنشا عربي، أو شعر العربي..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

مثلاً.

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

مثل موضوع النفط مثلاً، نعم يستطيع الحكام العرب أن يأخذوا قراراً جريئاً في مسألة النفط ولو لأيام، وستتوقف المذبحة في فلسطين، ولن تسقط هذه الأنظمة بالعكس حينئذ لو أخذت هذه الأنظمة مواقف جريئة ومنسجمة مع إرادة ورغبات شعبها سوف تزداد قوة، وسوف تجد أن شعوبها تحميها في مواجهة أي ضغوط أمريكية محتملة.

غسان بن جدو:

هو السيد/ محمد جاسم، سألك عن الجامعة العربية، وعن مصر إلى آخره، ولكن في سؤال عن هل تراهن على إيران، وهذا أنا أدمجه في سؤال السيد/ حسن هاشم من بريطانيا، الذي تساءل يعني: كيف تجمع العرب لقتال إيران لمدة ثمان سنوات، والآن هل من إمكانية لنترك ثمان سنوات تلك الحقبة الدامية.. هل يمكن تجمع العرب.

حسن نصر الله:

يجب أن نعمل لنجمع العرب في مواجهة إسرائيل، وأعتقد الشعوب هنا تلعب دوراً كبيراً، يعني ما شاهدناه في الشارع العربي كان مهماً جداً، المظاهرة المليونية في المغرب كانت ملفتة، أتصور أن الشعوب إذا استمرت بهذا الشكل يمكنها أن تفرض على حكوماتها خياراً من هذا النوع.

في موضوع الرهان على إيران، نعم أنا بكل صدق أراهن على إيران في وقوفها إلى جانب سوريا، ولبنان، وشعب فلسطين، بحسب تجربتي أنا أعتقد أنهم صادقون، ومؤمنون بهذه القضية، وحاضرون أن يقفوا بشكل جاد وكبير إلى جانب حكومات وشعوب هذه المنطقة في مواجهة إسرائيل، ولو توثر موقف عربي جامع أو أغلبية عربية تريد أن تذهب إلى أبعد مدى، أنا أعتقد بأن الجمهورية الإسلامية بإمكانتها، وشعبها، وقيادتها، وحكومتها هي حاضرة أن تذهب مع بقية العرب إلى أبعد مدى للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وتحرير فلسطين والقدس.

غسان بن جدو:

عفواً.. يعني احترام الذين أرسلوا الفاكسات، يعني مضطراً لدقيقة أن أختزلها.

في فاكس من الجالية العربية والإسلامية في إسبانيا: توجه إليكم –وليس لغيركم- للرد على الإرهاب والتدمير والإجرام، فهل سيلبى هذا النداء ونسمع بكاء وعويل اليهود الأنجاس إلى آخره، هذا من الجالية العربية والإسلامية في إسبانيا، ولعله كلام موجه ينبغي أن يكون موجه للجميع بطبيعة الحال.

هذا السؤال من أبو حمزة لست أدري من أين الحقيقة أحب يعني يسلم إلى آخره يطلب أن يبادل الأسرى اليهود بالأسرى في سجون الدول العربية، إضافة الموجودون في سجون إسرائيل، هذا أثقل عليكم المهمة سماحة السيد، لأنه يبدو أصعب من المتعلق بإسرائيل.

في سؤال من عوض حمودة من كندا: آن لنا أن نغير مسارنا بما أننا نعرف الأمريكان وغيرهم من الدول الغربية. يعني هو يطالب –باختصار شديد- العرب أن يغيروا نهجهم، وسياساتهم ومسارهم مع الولايات المتحدة الأمريكية.

السيد همام من سويسرا: سؤالي إلى النخبة من علماء الأمة: لماذا لا توجه الشعوب العربية والإسلامية إلى محاربة الاستكبار من موقعها الطبيعي.

هذا تفضلتم بالإجابة عنه.

لدينا مداخلة الآن..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

قبل قليل قيل عن بيان صادر عن 300 عالم وشخصية تدعو إلى النفير العام، وإلى هذه المواجهة الشاملة.

غسان بن جدو[مستأنفاً]:

تدعو للنفير العام، وتدعو أيضاً إلى ما تفضلتم بالنداء إليه، وهو أنه أن يخرج غداً العرب والمسلمون بعد صلاة الجمعة.

فيه لدينا مداخلة أيضا من السيد/ خالد خزعل، من سوريا، تفضل سيد/ خالد.

خالد خزعل:

كل الشكر لكل العمليات البطولية التي يقوم بها حزب الله، وخاصة العملية الأخيرة، حيث أتوجه بسؤال مختصر للشيخ/ حسن نصر الله، لماذا لا يكون هناك فرق، جماعة لحزب الله على أرض فلسطينية، وهي تبقى القيادة المركزية في لبنان لأنه أثبت البطولات التي قام بها بشكل عام في كل الدنيا. وشكراً.

غسان بن جدو:

سؤال واضح.

حسن نصر الله:

نعم.. أنا أعتقد إن القوى الفلسطينية الموجودة، في الحد الأدنى الكثير منها جاد في قتال العدو، وخياره حاسم في مواجهة الاحتلال، لا أعتقد أن فلسطين في الداخل بحاجة إلى تنظيمات جديدة، وتشكيلات جديدة، وإنما هي بحاجة إلى أن تحسم خيار الجهاد، وأنا أعتقد أن الكثير من الشباب الفلسطيني حسموا خيار الجهاد، وهنا أنا أكرر ما طلبته من الشباب الفلسطيني، أنا أعتقد أنه الصيغة المناسبة الآن هي المجموعات الصغيرة اللامركزية لمواصلة العمل المسلح في مواجهة المحتلين، سواء كانوا جنوداً أو مستوطنين، نحن بحاجة إلى أن نحسم التوجه، وأن يمارس الشباب الفلسطيني في الداخل هذا التوجه، ولو في إطار مجموعات صغيرة مركبة من مجاهدين أو ثلاثة مجاهدين، بدون أن يكون هناك حاجة إلى ترابط أفقي، ولا إلى ارتباط عمودي ومركزي، لو تم التوسع..

غسان بن جدو[مقاطعاً]:

يعني ما في عندكم نية تشكيل فروع في فلسطين.

حسن نصر الله[مستأنفاً]:

نحن لسنا في وارد تشكيل، يعني لم نفكر في هذا الأمر حتى الآن، حتى لا أقول لسنا في وارد، حتى الآن نحن نراهن على إخواننا المنضويين في الأطر الفلسطينية الجهادية، ورهاننا عليهم مازال كبيراً.

غسان بن جدو:

هذا فاكس أعتقد محمد أبو صبغة من غزة باسم الحركة الإسلامية في فلسطين ولكن فيه أكثر من طرف، منظمة التحرير الفلسطينية، السلطة الوطنية الفلسطينية، حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مكتب.. إلى آخره.

يبدو أن الرسالة شخصية لكم هذه، سأسلمكم فقط أمانة.

أنا فقط في سؤال حقيقية تجاوزته سماحة السيد، من السيد/ محمد جاسم، من (المغرب) هو طالبكم بـ: ما هي رسالتكم للسيد/ ياسر عرفات الآن، وهو –كما قال السيد/ محمد جاسم- يعبر عن رمز البطولة إلى آخره.

حسن نصر الله:

قلت قبل قليل: رسالتي أن يصمد، ألا يتنازل، وسيجد أنه قادر مع هذا الشعب الفلسطيني المضحي والشجاع على فرض إرادة الشعب الفلسطيني على العالم كله.

غسان بن جدو:

في مداخلة أيضاً من السيد/ أبو أحمد، أعتقد من (الدنمارك) تفضل سيد/ أبو أحمد.

أبو أحمد العبودي:

سلام عليكم. سلام عليكم ورحمة الله.

غسان بن جدو:

عليكم السلام ورحمة الله.

حسن نصر الله:

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أبو أحمد العبودي:

سؤالي موجه إلى السيد/ حسن، الله يحفظه.

حسن نصر الله:

الله يخليك.

أبو أحمد العبودي:

سيد، هل نستطيع الانضمام إلى صفوفكم للجهاد في سبيل الله، لأنه لن يكون هناك طريق من مكان آخر لإغلاق الحدود من قبل الحكام المترفين. وشكراً لكم.

حسن نصر الله:

على كل حال هذه المشكلة قائمة يعني، ليس فقط بالنسبة للأخ، الحمد لله هناك وفرة كبيرة في عدد المجاهدين، وإنما المشكلة كما قال هي مشكلة الحدود والطرق وإمكانية إيصال الدعم المناسب للفلسطينيين في الداخل.

غسان بن جدو:

السيد/ عبد الكريم من (لبنان) تفضل.

عبد الكريم الحاج:

آلو.. السلام عليكم.

غسان بن جدو:

وعليكم السلام.

عبد الكريم الحاج:

بسم الله الرحمن الرحيم، إن ما يجري في القدس، وسائر أنحاء فلسطين من مجازر ضد أهلنا ابتداء من 28/9/2000 حين قام شارون، جزار صابرا وشاتيلا بدخول الحرم القدس، مستفزاً، مدنساً. إن هذا الذي يجري قد خطط له في اجتماع (كامب ديفيد) بين كلينتون وباراك وعرفات.

أيها المسلمون -في فلسطين– إن الله قد حياكم نعمة الرباط في سبيله، ونعمة الدفاع عن المقدسات، ونعمة مقاومة أشد الناس عداوة للذين آمنوا. إن الوقت، إن الوقت الذي..

غسان بن جدو:

انقطع الخط.. في فاكس من السيد/ زياد الدمياطي، من (لبنان) يقول لكم سماحة السيد، لماذا عدم الدفاع عن الفلسطينيين كما دافعتم عن اللبنانيين، ولم تطلقوا صواريخ الكاتيوشا.

حسن نصر الله:

يعني الآن نحن بعد الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود فيما يسمى بخط 425، يعني باستثناء منطقة مزارع شبعا، أكيد نحن أمام وضع جديد لا يعني أننا نتخلى عن مسؤولياتنا، ولكن نحن نتعاطى مع وضع معقد يجب أن نختار الأداء، والتوقيت والزمان، والمكان بما يخدم قضيتنا بشكل مباشر.

وأنا أذكر الأخ أنه كانت أحياناً وأحيان كثيرة تحصل اعتداءات ويسقط شهداء مدنيون لبنانيون، أو جرحى مدنيون لبنانيون، ولم نكن نلجأ إلى قصف الكاتيوشا.

يعني نحن خلال أربع سنوات يمكن قصفنا الكاتيوشا مثلاً سبع مرات، أو ثماني مرات، بس عندما كانت تحصل أحداث محددة كانت تستدعي ذلك.

نحن هنا لم نتخل عن إخواننا الفلسطينيين في لبنان، ولكن بالتأكيد نحن أمام وضع دقيق، ومعقد، ويجب أن نتعاطى معه بدقة وبحكمة، وبما يخدم مشروع المواجهة ككل، المسألة ليست مسألة موضوعية عند هذه البوابة أو تلك البوابة قبل الفلسطينيين سقط جرحى على بوابة فاطمة، لكن لم نلجأ إلى قصف المستعمرات. هذا لا يعني أننا تخلينا عن هذا الحق، هذا الحق سوف يبقى قائماً ولكننا نمارسه في الوقت المناسب.

غسان بن جدو:

طيب.. على ذكر قضية الأسرى حتى هنا، صحيح أن باراك الآن محشور في الداخل، وهو منغمس في داخل الأراضي الفلسطينية، ولكن تهديده لا يزال قائماً إنذاره لا يزال قائماً بالنسبة لكم.

هل تأخذون إنذاره على محمل جد بأنه سيرد في الوقت المناسب، والزمان المناسب، بالطريقة المناسبة.

حسن نصر الله:

يعني مع الإسرائيلي، سواء قال هذا أولم يقل هذا، نحن أمام عدو، له طبيعة عدوانية، طبيعة قتل، وخطف، وارتكاب مجازر، وبالتالي يجب أن نكون دائماً على حذر، ليس فقط عندما ينذرنا بذلك، بشكل دائم يجب أن نكون حذرين في لبنان وهذا ما كنا ندعو إليه منذ اللحظة الأولى للانسحاب الإسرائيلي، كنا نقول: لا تطمئنوا لهذا العدو، يجب أن تبقوا في حالة جهوزية دائمة، لمواجهة أي عدوان محتمل في أي وقت.

غسان بن جدو:

يعني تنادى إلى علمنا بأن قادة النخبة العربية والإسلامية، قادة الحركات القومية والحركات الإسلامية، وعلماء وشيوخ سيجتمعون لأول مرة عدد هائل وكبير هنا في بيروت بعد أيام وأعتقد..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

يوم الأحد.

غسان بن جدو[مستأنفاً]:

يوم الأحد، نعم.. يعني ما هو هدف هذا الاجتماع؟ يعني هل هو مهرجان؟ أم مظاهرة..

حسن نصر الله[مقاطعاً]:

هو يوجد مؤتمر قومي عربي كإطار، ويوجد إطار آخر اسمه المؤتمر القومي الإسلامي، وقد اتفق الإطاران على تشكيل جلسة واحدة، وبشكل طارئ تضم الشخصيات والقوى من التيارين العربي والإسلامي، يعني التيار القومي والتيار الإسلامي، وأنا أعتقد أن هذا الاجتماع يعني هذا وقت مناسب جداً للتلاقي والتنسيق على امتداد ساحة العالم العربي بين تيارين كبيرين هما التيار القومي والتيار الإسلامي.

غسان بن جدو:

هل ستدعون إلى شيء عملي وملموس.

حسن نصر الله:

على كل سنلتقي ونرى، طبعاً نحن، نحن ندعو إلى شيء عملي وملموس يعني.

غسان بن جدو:

ونحن في الانتظار، شكراً لكم سماحة السيد على هذا اللقاء.

أستسمح السادة المشاهدين، المحترمين بكلمات مختصرة.

سماحة السيد/ حسن نصر الله، في هذا اللقاء دعا بوضوح إلى قمة عاجلة، وليس فقط طارئة لا تتجاوز الثماني والأربعين ساعة، وقال: إذا كانت من المفيد أن تعلن الحرب، ولكن على الأقل أن تلوح بالحرب، وإن لم تفعل ذلك فعلى الأقل أن تقرر فتح الحدود للجهاد من أجل تحرير فلسطين.

-أكد السيد/ حسن نصر الله:

-بأن حزب الله سيكون في طليعة من سيتوجهون إلى داخل الأرض الفلسطينية.

-تحدث على أن الأولوية الآن هي للضغط على الحكام من أجل فتح الحدود، وليس لخلعهم.

-أيضاً طالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالانخراط الكامل في علمية الانتفاضة وإنهاء عملية التسوية.

-تحدث على أن الأمة ليست بحاجة إلى ترسانات عسكرية كبيرة، ولكن من أجل أن تدفع الأمة، والشعوب العربية، والإسلامية إلى المناطق الفلسطينية.

-يتحدث السيد/ نصر الله على أنه يراهن على الدور الإيراني، وعلى الدور السوري أيضاً تحدث على أن اتصالات عدة تمت فيما يتعلق بقضية الأسرى ولكنه لم يكشف معلوماتة حتى الآن، ولكنه أوضح بأن حزب الله –في تبادله- معني بالأسرى اللبنانيين، والفلسطينيين، والعرب، وربما حتى الإيرانيين.

-أيضاً تحدث بأن من مطالبهم سيكون: الأسرى، رفات الشهداء، أو رفات القتلى، وأيضاً المفقودين.

شكراً لكم مشاهدينا المحترمين على حسن المتابعة، وإلى لقاء آخر بإذن الله في أمان الله، من لبنان الشامخة إلى فلسطين الصامدة.