مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيف الحلقة:

حسن نصر الله: الأمين العام لحزب الله

تاريخ الحلقة:

14/02/2002

- موقف حزب الله من وضعه على لائحة الإرهاب
- تحدي أميركا وإمكانية تحول حزب الله إلى طالبان

- موقف حزب الله من إسرائيل

- دعم حزب الله للانتفاضة بين الخطأ والخطر على الانتفاضة

- رهن مستقبل لبنان بمزارع شبعا.. لماذا؟

حسن نصر الله
فيصل القاسم

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، ما هو مستقبل حزب الله بعد ما أصبح هو وغيره من حركات المقاومة مستهدفاً من قبل أميركا كحركة إرهابية؟ كيف يرد الحزب على الاتهامات الأميركية الموجهة إليه؟ هل أصبح عبأً على الدولة اللبنانية وحلفائه العرب والمسلمين كما يجادل خصومه؟ هل هو في أزمة؟ لماذا لا يلجأ إلى أساليب جديدة في تحرير مزارع شبعا؟ هل تستحق هذه المزارع أن يُورط لبنان في حرب مدمرة من أجلها؟ لماذا يقحم الحزب نفسه في الشأن الفلسطيني والانتفاضة تحديداً؟ أليس من شأن ذلك أن يضره ويضر الفلسطينيين على حد سواء؟
كيف ينظر أمينه العام كقائدٍ لحركة سياسية إسلامية إلى مستقبل الإسلام السياسي بشكل عام في وقت أصبح فيه كل أشكال العمل الإسلامي تقريباً توصم بالإرهاب؟
هذه الأسئلة وغيرها أطرحها على الهواء مباشرة على (الأمين العام لحزب الله) سماحة السيد حسن نصر الله في (لقاء خاص).
للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 009744888873، وفاكس رقم: 0096112749، وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي:
www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

موقف حزب الله من وضعه على لائحة الإرهاب

د. فيصل القاسم: سماحة السيد، في البداية هل مازلتم فخورين بأنكم قد وضعتم على لائحة الإرهاب من قبل ما تسمونه بالشيطان الأكبر ورأس الطغيان -وطبعاً تقصد الولايات المتحدة الأميركية- أم أنكم لن تعودوا فخورين في واقع الأمر بسبب هذه الضغوط الكبيرة عليكم من كل حدب وصوب، هناك محاولات لتجميد أرصدتكم في الدول الغربية، هناك حملة شرسة عليكم، هل مازلتم فخورين بهذه اللائحة، لائحة الإرهاب؟
حسن نصر الله: باختصار نعم مازلنا فخورين، ولم.. ولم نندم على أي شيء فعلناه لأن كنا نؤدي واجبنا ونقوم بما هو حق لنا.
د. فيصل القاسم: طيب، يعني وماذا عن.. يعني كيف تردون في هذه الحالة على.. أو تستجيبون لهذه الضغوط الكبيرة؟ يعني هذه الضغوط ليست بالسهلة وتأتي في وقتٍ في غاية الحرج بالنسبة للكثيرين، على ماذا تعتمدون؟
حسن نصر الله: يعني أولاً نحن نقول: بأن الولايات المتحدة الأميركية هي التي نصَّبت نفسها مدعياً عاماً وقاضياً وجلاداً وسجاناً في آن واحد، ولم ينصبها أحد، ولم يعطيها أحد هذا الحق لا على مستوى شعوب العالم، ولا على مستوى حكومات العالم، هذا أولاً.
وثانياً: نحن لم نسلم في يوم من الأيام بأن الولايات المتحدة الأميركية، الإدارة الأميركية هي جهة جديرة بأن يكون لها هذا الموقع، لأنها لا تملك أي شيء من النزاهة، أو العدالة، أو الدقة، أو الموضوعية في تناول القضايا المختلفة التي يعيشها العالم وشعوب العالم في هذه النواحي، بكل الأحوال يكفي أن أقول: أن لائحة إرهاب تخلو من أسماء أمثال (شارون)، و(شيمون بيريز)، و(موفاز) وكبار جنرالات الجيش الإسرائيلي الذين يرتكبون جرائم حرب والتي يتحدث حتى بعض الصحفيين الإسرائيليين عن جرائم الحرب أو بعض الضباط الإسرائيليين في قوات الاحتياط أن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة هي جرائم حرب، لائحة تخلو من هؤلاء هي ليس لها أي قيمة على الإطلاق، هذا من جهة.
من جهة أخرى كيف نتحمل أو نواجه هذه الضغوط؟ نحن يعني منذ سنة 1982م نعمل في حركة المقاومة، عندما انطلقنا كانت الظروف أصعب بكثير جداً من الظروف التي نعيشها الآن، أنا أذكركم أنه في سنة 1982 كانت.. كان هناك أكثر من مائة ألف جندي إسرائيلي على الأرض اللبنانية معززين بقوات متعددة الجنسيات، بشيء من التواطؤ الداخلي نتيجة الحرب الأهلية التي كانت قائمة، سكوت عربي رهيب، وانهيار كامل وخروج لفصائل المقاومة الفلسطينية من لبنان، وهنا انطلقت المقاومة بفصائلها اللبنانية المتعددة ومن ضمنها كانت بداية انطلاقة حزب الله في ظروف قاسية من هذا النوع، مضى على مقاومتنا ما يقارب العشرين سنة، ولذلك واجهنا ضغوط وظروف قاسية وصعبة وحادة وتمكنا من تجاوزها، أولاً على ماذا نعتمد؟ نعتمد أولاً وقبل كل شيء على إيماننا بالله -سبحانه وتعالى- وعلى نصرته ووعده للصابرين والصادقين والمحقين في قتالهم، وأنا هنا لا أتحدث عن شعارات، يعني نحن عشنا هذه التجربة يعني في قتال مرير على مدى عشرين سنة مع العدو الإسرائيلي، أنا هنا لا أتحدث لا فلسفة ولا مثاليات يعني وإنما ما كنا نشاهده بأم العين في جبهات القتال في مواجهة هذا العدو، وصولاً إلى الانتصار الذي حصل، نعتمد على عزمنا وإرادتنا، نعتمد على إيماننا بحقنا، نعتمد على الثقة القوية القائمة بيننا وبين شعبنا في لبنان بكل طوائفه واتجاهاته، والثقة القائمة بيننا وبين شعوب أمتنا العربية والإسلامية، وأيضاً نحن نملك العديد من عناصر القوة التي تمكننا من الدفاع عن حقنا، عن مقاومتنا، عن شعبنا، عن وطننا، وعن قضايا أمتنا أيضاً دون أن نطلق صرخات عنترية أننا سنغير العالم أو ندمر العالم أو ما شاكل.
د. فيصل القاسم: لكن.. لكن سماحة السيد في الوقت نفسه يعني لا تطلقون مثل هذه الشعارات ومثل هذه التهديدات، لكن في الوقت نفسه نسمعكم يعني تطلقون نوعاً من التحدي للولايات المتحدة لم تجرؤ عليه ولا دولة عربية لا كبيرة ولا صغيرة، يعني حتى لا يستطيعون حتى الآن أن يعاتبوا الولايات المتحدة الأميركية على ما يسموه البعض بالغطرسة والتهديدات إلى.. إلى ما هنالك، يعني يجب أن يكون هناك شيء آخر لديكم يعني.
حسن نصر الله: قلت.. قلت لك: نحن يعني إذا كنا نملك الإيمان والإرادة بالتأكيد سنملك شجاعة أن نقول الحق بالحد الأدنى، وهذا ما جربناه -قلت خلال عشرين سنة- في مواجهة أعتى قوة في منطقة شرق الأوسط وهي الكيان الإسرائيلي، نحن نعرف الولايات المتحدة الأميركية، لا نستهين بها، لا نستصغر شأنها نعتقد أنها قوية وعظيمة ولديها إمكانيات عسكرية ضخمة واقتصادية ضخمة، ولكن في المقابل نحن نتحدث هنا عن دفاع عن النفس، أنا لم أقل: أنني أريد أذهب بقوات لأُقاتل الولايات المتحدة الأميركية لا في المحيطات ولا القارات، إذا أرادوا أن يأتوا إلى هنا، إلى بلدنا، إلى أرضنا ليعتدوا علينا نحن نملك قدرة الدفاع عن.. عن النفس، القدرة البشرية، والقدرة المادية، والقدرة العسكرية، وواثقون بأننا في نهاية المطاف سننتصر أيضاً.
د. فيصل القاسم: طيب، لكن يعني.. يعني أنت تقول هذا الكلام، لكن في الوقت نفسه نسمع بعض العرب يدعون في واقع الأمر إلى التوسل للولايات المتحدة يعني يقولون: إنه لم يعد أمام العرب أي بديل، أو أي خيار سوى التوسل لهذه الإدارة الأميركية كي تساعدهم، كيف ترد عل مثل هذا الخطاب الموجود الآن على الساحة العربية؟
حسن نصر الله: كل إناء ينضح بما فيه، أنت شوف فيه أيه جواتك؟ ذل، هزيمة، ضعف، تشعر بحقارة نفسك، حينئذٍ نعم ستكون في هذا الموقع، أما إذا كنت تثق بقوة بالله -عز وجل- وثانياً تثق بهذه الأمة التي كلها خير، ليس صحيح ما بديش أحكي عن كل المسلمين، أحكي عن العرب، ليس صحيح أن الأمة العربية هي أمة ضعيفة أو أمة هزيلة، لماذا كل هذه الجيوش، وكل هذه الصواريخ، وكل هذه الطائرات، وكل هذه الإمكانيات الضخمة؟ نحن.. نحن أمة قوية، ولكن.. ولكن..
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس.. بس سماحة السيد يعني أنت هنا هذا.. هذا تجاوز للواقع، لماذا لا نقول: إن الذين يطلقون مثل هذا الكلام يعبرون عن موقف شجاع في واقع الأمر وعن حقيقة الوضع؟ يعني نحن لا نريد أن نتحدى الطوباوية، هذه طوباويات صحيح لدينا جيوش، لأن أنت تعلم الجيوش أين تذهب، والوضع العربي كيف اقتصادياً وسياسياً هذا نوع من الجرأة..
حسن نصر الله: نحن فقط.. نحن فقط ما نحتاجه هو إرادة الحكام، عندما يكون لدينا حكام لديهم إرادة قوية لا ينقصنا شيء على الإطلاق بس يشدوا عزيمتهم شوية، أم أميركا ليست إله تفعل ما تشاء وإسرائيل هي أضعف مما تتصور، يعني هي قوية، ولكن في نفس الوقت قابلة للإنكسار والهزيمة وفيها من نقاط الضعف ما لا يوجد في أي دولة أخرى على وجه الأرض.


تحدي أميركا وإمكانية تحول حزب الله إلى طالبان

د. فيصل القاسم: لاشك سنأتي على إسرائيل، لكن لا.. تقول.. تقول: أميركا ليس باستطاعتها، انظر ماذا فعلت الآن يعني؟ ذهبت إلى أفغانستان ودمرت وقضت على حركة قد تكون أقوى من حركتكم بكثير وأوسع وإلى ما هنالك من هذا الكلام، وكل العالم يبدو منصاعاً لها، إذن هذا الكلام والتحدي للولايات المتحدة يبدو في غير محله كما يرى البعض.
حسن نصر الله: يا أستاذ فيصل، أولاً أنا أود.. وأعود وأؤكد أولاً: نحن لا نتحدث أننا نريد أن ندمر الولايات المتحدة الأميركية، أنا أتحدث عن دفاع عن النفس، هنا في لبنان نحن أقوى من الولايات المتحدة الأميركية، على شواطئ (الأوزاعي) نحن أقوى من الولايات المتحدة الأميركية، في جنوب لبنان نحن أقوى منها في (بعلبك) نحن أقوى منها، في طرابلس نحن أقوى منها، في بيروت نحن، يعني على أرضنا وبين شعبنا نحن أقوى منها واحد.
...طبعاً إذا كنا نملك العزيمة، أما إذا كنا من الذين ينتحرون مخافة الموت يعني هؤلاء حمقى في الحقيقة، يعني لا يملكون لا عزماً ولا عقلاً.
الأمر الثاني: قياس الأمور على أفغانستان هو قياس خاطئ، في أفغانستان بلد طالع من حرب أهلية، الطالبان لا يوجد عليها إجماع وطني، الطالبان لها مشكلة مع الطاجيك ومع الأوزبك ومع الهزارة، ولها مشكلة مع العديد من القوى البشتونية بنفسها، الطالبان هي نظام حكم وارتكبت أخطاء داخلية، بالنهاية هناك واجهوا نظاماً من هذا النوع، طيب نحن هنا في لبنان نحن لم نرتكب أخطاء، لم نعتدي.. لم.. لم نكن جزء من الحرب الأهلية، أثناء التحرير لجنوب لبنان الكل شاهد كيف تم تحرير هذه المنطقة وسقط لنا شهداء، ولكن لم يقتل إنسان واحد من اللبنانيين حتى العملاء لإسرائيل، الشكل الحضاري الذي انتهت إليه هذه الحرب، اليوم عندما أقول: نحن بين شعبنا وبعد إيماننا بالله واستعدادنا للمواجهة نعم، نحن أقوياء، نحن لسنا ضعافاً، نعم تقول لي: إذا ذهبنا إلى المحيط الأطلسي هم أقوى أم أنتم؟ أقول: هم أقوى.
د. فيصل القاسم: طيب.. طيب لكن في الوقت نفسه يعني أنت تقول: إنه قضيتكم عادلة ولا يمكن للولايات المتحدة، والوضع مختلف بالنسبة لكم يعني عن ما هو في أفغانستان، لكن الولايات المتحدة تسوق الكثير من الاتهامات ولها حسابات قديمة مع حزب الله، وتجد الآن في ظل هذه الظروف الدولية التي أصبحت مهووسة بمحاربة ما يسمى بالإرهاب، يعني أصبح.. تريد أن تصفي هذه الحسابات معكم، ولا.. وليس باستطاعتك أن تنكر -سماحة السيد- بأن هناك ضغوط كبيرة على لبنان -كدولة- وعلى حلفائكم وعلى كل العرب.
حسن نصر الله: شوف هناك أيضاً في هذه النقطة بالتحديد فارق آخر، العالم اللي مشي مع أميركا على أفغانستان بحجة 11 أيلول هو لا يمشي مع أفغانستان.. مع الولايات المتحدة الأميركية لا إلى العراق ولا إلى إيران ولا إلى كوريا الشمالية ولا إلى فلسطين ولبنان وسوريا وقضية الصراع العربي الإسرائيلي، هنا أيضاً فارق آخر يعني لن تجد أن العالم مصطفاً خلف الولايات المتحدة الأميركية كما كان الحال في قضية أفغانستان لأنه فيه 11 أيلول وفيه آلاف من القتلى والضحايا كما يقولون، وهناك أسباب مختلفة وغضب أميركي جيد، فشيتوا غلكم بأفغانستان بتعبيرنا اللبناني، طيب لو هم داخلين علينا، اليوم أنت تجد بأنه في أوروبا، في العالم العربي، روسيا، الصين، في أكثر من مكان من العالم نقاش واعتراض حول خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه (جورج بوش)، طيب بالنسبة لإيران ما حدا موافق نهائياً هم يقولون يعني حتى أقرب المقربين للولايات المتحدة الأميركية اليابان مثلاً هي تقول: بالرغم من خطاب (جورج بوش) هي ستكمل علاقاتها بشكل طبيعي مع إيران، كوريا الشمالية بالرغم من ظروفها الصعبة كذلك، العراق بالرغم من المشكلات القائمة في المنطقة يعني على المستوى العربي مع ذلك لن تجد تأييداً عالمياً للولايات المتحدة الأميركية في مهاجمة العراق، عندما نأتي إلى منطقتنا هنا الأمور أعقد، نحن هنا جزء من الصراع العربي الإسرائيلي، نحن جزء من مشكلة الشرق الأوسط، نحن لسنا حركة معزولة في جبال أفغانستان، نحن جزء من المعركة التي تعني مصير فلسطين ولبنان والأمة العربية بأكملها، وبالتالي لا يمكن تجزئة هذا الموضوع وإنه بناخد حزب الله هيك على جنب ونحاول أن نعالج مشكلته هم يعرفون ذلك، ونحن على خط تماس مع هذا العدو الذين يريدون.. الذي يريدون أن يدافعوا عنه.
د. فيصل القاسم: طيب سماحة السيد، لاشك أن هناك الكثير من النقاط.
[موجز الأخبار]
د. فيصل القاسم: سماحة السيد، أعود يعني قبل قليل قلت إنه وضعُكم يعني أو وضعَكم مختلف إلى ما هنالك، لكن نسمع في الوقت نفسه أن حزب الله أصبح المطلوب الثاني أميركياً الآن -كما نسمع يعني- بعد القاعدة، هذا من جهة.
من جهة ثانية: هناك الكثير من الأمور التي تقول أميركا: أنكم مسؤولون عنها، فالسؤال الآن: كيف تردون على الاتهام الأميركي بأنكم كنتم مسؤولين عن الهجوم مثلاً على قوات المارينز الأميركية والسفارة الأميركية في بيروت عام 83 وخطف واحتجاز رهائن أميركيين إلى ما هنالك، ناهيك عن (عماد مغنيَّة) الذي يظهر اسمه الآن في وسائل الإعلام؟ كيف تردون على هذه الحسابات التي يريدون تصفيتها معكم؟
حسن نصر الله: أولاً: فيه جزء من الاتهامات فيه شيء بيتعلق بداخل لبنان، وفيه شيء بيتعلق بخارج لبنان، كل ما يتعلَّق بخارج لبنان يعني هُمَّ بيحكوا عن فرع خارجي وجهاز خارجي، هذا مش صحيح يعني، وأنا قلت في أكثر من مناسبة: إنه هذا مش صحيح، وهذه اتهامات.. اتهامات سياسية، نحن موجودين بلبنان وقاتلنا -على أرضنا- قوات كانت تحتل أرضنا واعتدت على شعبنا، وارتكبت مجازر هنا، فيما يعني الخارج هي اتهامات سياسية بدليل: إنه أنا بأضرب لك مثل لمجرد إنه صار فيه تفجير بالأرجنتين بعضهم مشوا الحطام، يعني ما وصلوا للشخص وكيف صارت العملية، ومين عمل العملية، الإسرائيليين اتهموا حزب الله، (كريستوفر) كان وقتها -على ما أذكر- وزير خارجية اتهم حزب الله، يعني بعد دقائق قليلة يعني ما فيه حدا بالدنيا منصف وموضوعي وعلمي بعد دقائق قليلة بيوجه اتهام، هذا مش اتهام هذا، هذا اتهام سياسي، في الآونة الأخيرة صار كل شيء عم بيصير بالدنيا هلا، بالأول كانوا يقولوا القاعدة، هلا صار كل شيء بيروح عند حزب الله، يعني مطلوب أن تلصق به كل الاتهامات، إلى حد أنا قلت -على سبيل المزاح- إنه الانهيار الثلجي ما بأعرف وين، والمشاكل طبعاً لاجوس ربما يطلع حزب الله كمان له علاقة فيها، في الخارج نحن ليس لدينا أجهزة خارجية تقوم بعمل أمني، نحن هنا مقاومة في إطار الصراع العربي الإسرائيلي نتحمل مسؤوليتنا بالكامل، ونقول عندما نفعل شيئاً لا نخفي فيما يعني..
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس سماحة السيد، بس على هذه النقطة، يعني سمعنا السفير الأميركي يقول: إنه أخبر مجموعة من النواب اللبنانيين بأن حزب الله على علاقة مع جماعات خارجية في واقع الأمر تخطط لعمليات إرهابية، وهو على علاقة معها لوجستياً وسياسياً وإلى ما.. ومالياً حتى.
حسن نصر الله: هذا ليس صحيحاً، شوف أستاذ فيصل، لو كان عندهم أدنى دليل على علاقة مثلاً بتعرفوا العلاقة مع القاعدة بينمسح شعب بتهمة العلاقة مع القاعدة، كيف حزب يعني أو مقاومة، من اليوم الأول الإسرائيليين قالوا عن عمليات 11 أيلول إنه اللي نفذها حزب الله، الأميركان.. الإسرائيليين بدهم يحلوا مشكلتهم مع حزب الله فلصقوا عمليات 11 أيلول بحزب الله، الأميركان إلهم مشروع بأفغانستان وإلهم مشكلة مع بن لادن، أخدوا الموضوع عند بن لادن لا هول [هؤلاء] كان عندهم دليل ولا هول [هؤلاء] كان عندهم دليل، أما بياخدوا التهمة باتجاه المشروع خدمة المشروع تبعهم، فأخدوها على أفغانستان، صاروا الإسرائيليين بعدين يقولوا: إنه لأ، هاي العمليات منسقة بين حزب الله والقاعدة، وإنه نحنا أعطيناهم مال، نحنا درَّبنا لهم شبابهم في البقاع، ونحنا مديناهم بالأسلحة وما شاكل، كلام سخيف يعني، بعدين حتى هذه اللحظة لو كان هناك سراب علاقة بين حزب الله وتنظيم القاعدة لإجوا الأميركان وجالوا فيه كل العالم، هذا واحد، هذه الجماعات التي يتحدث عنها السفير الأميركي في بيروت أين هي؟ خليه يسميها يعني، خليه يطلع يقول إنه يعني هذا حزب الله عنده علاقات مع التنظيم الفلاني.. التنظيم الفلاني.. التنظيم الفلاني، وعلاقة لوجستية وتدريبية، هذا الكلام سخيف ما إله أساس، نعم، في إطار الصراع العربي الإسرائيلي نحن لا ننكر هذا، ولن نصلب، لأن هُمَّ مشكلتهم معانا بالحقيقة مش الفرع الخارجي، مشكلتهم معانا دعم الانتفاضة في فلسطين ووقوفنا في مواجهة إسرائيل.
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طبعاً سنأتي على موضوع.. على موضوع الانتفاضة ناخدها نقطة نقطة.. لكن..
حسن نصر الله: نيجي.. نيجي للداخل، الاتهامات اللي اتفضلت عنها تبع المارينز والسفارة الأميركية بـ 82 الكل بيعرف إنه بفترة 82 وعدة سنوات في الثمانينات كان بداية تشكُّل حزب الله، لكن لم يكن حزب الله تشكيلاً، لم يكن حزب الله تشكيلاً كاملاً، وكان استطاع أن يستوعب الساحة التي تقف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، في ذلك الوقت كانت هناك مجموعات صغيرة، ولبنان كان فيه مئات المجموعات التنظيمية الصغيرة، وكان فيه سلاح لو تعرف منظمة تحرير طلعت من لبنان كل مخازنها بقيت بلبنان صواريخ فيه، ومتفجِّرات فيه، وسلاح فيه، وشباب مُدرَّبين فيه، والبلد طالع من حرب أهلية كمان، فكان هناك مجموعات صغيرة، هذه المجموعات لم.. لا تنتسب إلى حزب الله، وكانت تتصرف بقرار شخصي، وكما ترى مناسباً بالطريقة التي تفكر بها، هذه المجموعات نعم أقدمت على عمليات من هذا النوع، فجرت المارينز، قامت بعمليات أخرى، استهدفت الأميركيين، ولكن حتى هذه المجموعات التي لا تنتسب إلى حزب الله، يعني حزب الله في ذلك الوقت لم يكن تنظيماً حاضراً قوياً فاعلاً يتحمل مسؤولية...
د. فيصل القاسم: هذه المسؤوليات..
حسن نصر الله: العمل في الساحة، كانت هناك مجموعات تتحمل مسؤولية عمل كما تفكر هي، حتى عندما قامت بهذه الأعمال قامت بها في سياق مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والصراع القائم مع العدو الإسرائيلي، وأنا لا أريد الآن أدخل في تبرير هذه العمليات، أو أن أدافع عن هذه المجموعات، لكن يكفي أن أقول والأميركيون يعرفون والدولة اللبنانية أيضاً لديها كل الملفات: أن هذه الأعمال قامت بها مجموعات صغيرة ولم يقم بها حزب الله الموجود أمامك الآن.
د. فيصل القاسم: طيب، تفضلت قبل قليل وقلت بأن إسرائيل تريد أن.. أن تحل مشاكلها بيعني إلصاق التهم بحزب الله إلى ما هنالك من هذا الكلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لكن سماحة السيد ألا تعتقد أن هذا الكيان استطاع حتى الآن أو نجح في تجنيد الغرب.. الكثير من الدول الغربية ضدكم؟ يعني أنت تقول: أن ليس الجميع مع الولايات المتحدة، لكن إذا نظرنا بريطانيا جمَّدت أرصدتكم، أصبحتم الآن يعني قبل فترة لم يعتبروكم حزباً (إرهابياً) بين قوسين، الآن الكثيرين بهذا الضغط الإسرائيلي، وبهذه الدعاية الإسرائيلية أصبحتم إرهابيين بالنسبة للكثير من البلدان التي كانت تغض الطرف عنكم؟
حسن نصر الله: أنا لا أُسلِّم بهذا الاستنتاج اللي أنت طالع فيه، يعني الآن في الولايات المتحدة الأميركية بتعتبرنا على اللائحة.. لائحة الإرهاب، إسرائيل من أول لحظة نحنا إرهابيين في نظرهم، الأوروبيين ما وضعونا على لائحة الإرهاب، لو بيوضعونا بعدين ما بأعرف، الآن بريطانيا...
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكن بريطانيا جمَّدت أرصدتكم.
حسن نصر الله: عفواً، بريطانيا قالت الفرع الخارجي، طب ونحنا ما عندنا فرع خارجي، يعني مثل بيقول لك: ابنك فلان صفته كذا، طب ما ابني هذا مش موجود هذا الولد، بعدين نحن ليس لدينا أرصدة في أي بنك في العالم يجمدوا ليش معهم؟ يعذبوا حالهم على الفاضي يعني.
د. فيصل القاسم: حلو.. طيب، بالنسبة لـ.. يعني في.. يعني من ضمن هذه المزاعم أو من ضمن هذه الاتهامات الإسرائيلية سمعنا بـ.. يعني بالأمس القريب عن أن لديكم الآن أكثر من عشرة آلاف صاروخ قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي حسب (شمعون بيريز) وغيره من القادة الإسرائيليين، كيف تردون على ذلك؟
حسن نصر الله: هلا هُمَّ ملبَّكين بحالهم ساعة بيقولوا 8، ساعة 10، ساعة 6، بيطلع العدد وبينزل، على كل حال نحنا من حيث المبدأ بنقول: يحق لنا أن نملك أي سلاح للدفاع عن شعبنا وعن بلدنا، هذا ما فيه نقاش، طالما أن بلدنا في حالة تهديد مستمر من قِبَل هذا العدو وطالما أن واجبنا هو أن ندافع عن بلدنا، وعن شعبنا، وعن أهلنا، وعن أرضنا فيجب أن نسعى لنمتلك أي سلاح تصل إليه أيدينا، هذا من حيث المبدأ، لكن ماذا لدينا؟ صواريخ أو ليس لدينا صواريخ، ما هو عددها؟
د. فيصل القاسم: مش شغلك؟
حسن نصر الله: آه، عفواً.. إذا كان عندنا فلا ينبغي أن نقول حتى لا نكشف قدراتنا للعدو، وإذا كان ما عندنا لا ينبغي أن نقول حتى لا نطمئنه بالمجان، مش هو بيعتقد هيك، خليه معتقد هيك منيح.


موقف حزب الله من إسرائيل

د. فيصل القاسم: طيب، في هذا الإطار سمعنا يعني في الآونة الأخيرة عن معادلة جديدة يتم بموجبها منع الطيران الإسرائيلي من اختراق الأجواء اللبنانية ومنع السفن الإسرائيلية من اختراق المياه الإقليمية إلى ما هنالك مقابل وقف مضادات حزب الله، ماذا نفهم من.. من.. من هذا الكلام؟ هل هناك فعلاً معادلة؟ هل هناك خطة جديدة، استراتيجية جديدة، اتفاق جديد؟ ماذا؟
حسن نصر الله: بعد الاندحار الإسرائيلي من لبنان وبقائهم في مزارع شبعا، الإسرائيليون كانوا يقومون بشكل دائم بانتهاك السيادة اللبنانية في الجو، في البحر، وفي البر أيضاً يعني يطلقون النار على المزارعين أو على المدنيين أحياناً على الحدود، بالفعل نحن لم نقم بأي رد فعل، ولأننا كنا نعتبر بأن الصوت الإسرائيلي سيكون أعلى من صوتنا، ولنقم الحجة على الجميع صرنا نعمل إحصائيات وننزلها أسبوعياً في الصحف، ونبعت للأمم المتحدة، ونبعت للحكومة اللبنانية، ونبعت لوزارة الخارجية، ونعطي علماً للجميع، سنة وعدة أشهر نحن نفعل ذلك، وطبعاً الخروقات الأسبوعية تتجاوز الـ 60 إلى 70 خرق في الجو وفي الأرض وفي البحر، ما.. ما.. ما صار شيء يعني، آخر مدة صار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت صار أيه؟ يطلع يعمل بيان، ويقول: هذا خرق الخط الأزرق، بس ما.. ما تغير شيء، الطيران الإسرائيلي فوق بيروت، فوق الشمال، فوق البقاع، بيخرق جدار الصوت، بيعملوا مناورات حربية فوق.. في سماء الجنوب، يرهبون قوى الجنوب لا أحد ينطق بكلمة في العالم كله، جيد، أقمنا الحجة، نحنا عندنا مضادات، قلنا للمجاهدين: إن عليكم أن تتصدوا بالمضادات لهذه الطائرات، طبعاً هذه عندما ترتفع الطائرات كثيراً قد لا تصل إليها الطلقات المضادة، ولكن عندما تنفجر طلقات المضاد في السماء ينزعج خاطر سكان المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، وأنا قلت لك قد إيش إسرائيل القوية هي ضعيفة، فمجرد يطلع طلقات المضاد بتلاقي المدارس عطلت، الناس نزلت على الملاجئ، يجروا على الغرف الآمنة، صار حالة خوف في الشمال، هذا بلش يضغط على جيش العدو وعلى حكومة العدو، نحنا قلنا: نحن نطلق قذائف المضاد عندما تنتهك الطائرات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية، بدكم ما تسمعوا صوت المضاد.
د. فيصل القاسم: لا تطلعوا.
حسن نصر الله: فما تطلعوا بالسماء تبعنا، هلا من يوم اللي بدأنا نستخدم هذا الأسلوب طبعاً تراجعت الانتهاكات بشكل كبير، يعني بنسبة كبيرة جداً، هل سنصل إلى معادلة، كما قلت؟ هذا ننتظر خلال هذه الأيام لنرى ما هي النتائج، لكن بالنسبة لنا بتسميها معادلة، قاعدة جديدة، تفاهم جديد، الموضوع أبسط من هيك بالنسبة لإلنا بكتير، إحنا بنقول: لا تخترقوا أجواءنا، لا تعتدوا على المدنيين عندنا، ما بتدخلوا إلى مياهنا، ما بتسمعوا صوت مضاد.
د. فيصل القاسم: طيب، يعني سماحتك قلت قبل قليل إنه هذه الانفجارات تزعج خاطر المستوطنين، هل الأمر بهذا الشكل فقط، أم أنه يمكن أن يُفهم على أنه تكتيك استراتيجي وعسكري ذكي من حزب الله بأن تُطلق هذه الطلقات على الطائرات الإسرائيلية وبدلاً من أن تتجه باتجاهها تذهب بالطريق إلى المستوطنات يعني وليس.. لا تنفجر فقط يعني، هي موجهة للمستوطنات بطريقة ذكية؟
حسن نصر الله: لا.. لا، هي ليست موجهة، لأنه المستوطنات يعني عندما تطلق أنت باتجاه الطائرات بطبيعة الحال مدى هذه القذيفة سوف ينفجر فوق المستوطنات، نحن بنقوس من أرضنا ومن المناطق الأمامية بمجرد أن تدخل الطائرات الإسرائيلية إلى سمائنا نستقبلها بالزغاريد وبالورد.
د. فيصل القاسم: طيب، في هذه الحالة، هل نفهم من هذا الكلام، يعني في حال توقف الطيران الإسرائيلي عن اختراق الأجواء اللبنانية وأنتم توقفتم عن استخدام هذه المضادات، هل يعني هذا أنه يعني وقف لعمليات المقاومة وانتهى الأمر عند هذا الحد؟
حسن نصر الله: لا، هناك أرض مازالت محتلة في مزارع شبعا نحن معنيون بتحرير هذه الأرض، والمقاومة لن تتوقف.
د. فيصل القاسم: في نفس الموضوع، الأسرى هل أعادت إسرائيل الاتصالات بكم في هذا الخصوص؟ وإذا تجدد الاتصال بكم هل لديكم شروط جديدة؟ هل هناك من جديد في هذا الموضوع؟ يعني كان هناك أكثر من.. من تطور في الآونة الأخيرة في خصوص الأسرى، كيف الوضع الآن؟
حسن نصر الله: يعني قناة الاتصال والتفاوض مازالت قائمة، ولكن الأمور تمشي ببطء شديد خصوصاً بعد أن جاء (شارون)، والمشكلة الرئيسية تتعلق في الحقيقة بشكل أساسي بالأسرى الفلسطينيين أو المعتقلين الفلسطينيين، العدد يعني هُمَّ سلموا بالمبدأ، في البداية يعني بقينا تسعة أشهر، هم لم يقبلوا بمبدأ أن تشمل العملية تبادل معتقلين فلسطينيين، ونحن كنا نُصرُّ على المبدأ، الآن هم سلموا بالمبدأ، لكن الخلاف بيننا وبينهم مازال على العدد، عدد المعتقلين الذي يجب أن تشملهم عملية تبادل والفارق مازال كبيراً بين ما يطرحونه هم، وما نُطالب به نحن، ولذلك الأمور تمشي الآن ببطء معيَّن، وأنا أتصوَّر أن (شارون) يتعمَّد أن يتبع هذه السياسة.
د. فيصل القاسم: طيب على ذكر شارون أنت سمعت سماحة السيد أن شارون ووزير دفاعه والأركان إلى ما هنالك من هذا الكلام، عند حديثهم عن قوة حزب الله وعن الصواريخ التي تحدثت عنها قبل قليل إذا كانت موجودة أو غير موجودة، يقولون أن ذلك يمثل تهديداً استراتيجياً -كما قلنا- وعلى إسرائيل في هذه الحالة أن ترد على.. على حزب الله، ما هو شكل الرد الذي يمكن أن نتوقعه من حزب الله فيما لو أقبل شارون على اجتياح الجنوب مرة أخرى، يعني نفذ تهديداته التي يطلقها بين.. بين الحين والآخر؟ ماذا لديكم؟ ماذا بإمكانكم أن تفعلوا؟ كاتيوشا.. مثلاً..
حسن نصر الله: ما ها أقول لك.. شوف بالدرجة الأولى هم يحسبون ألف حساب قبل العدوان على لبنان، العدوان ممكن ياخد أشكال مختلفة، الاعتداء البري، يعني اجتياح مناطق، قد يلجؤون إلى هذا الأسلوب، ولكن هم الآن يستفيدون من تكتيكات جديدة، على كل حال هم يعرفون بأن المواجهة البرية معنا ستكون قاسية.. قاسية.. قاسية جداً، لأننا نحن نقاوم.. نقاتل بطريقة مختلفة، أنا أذكر لك على سبيل المثال في زمن الاحتلال حصلت معركة ليومٍ كامل في بلدة اسمها "ميدون"، وكانت تواجه البلدة كتيبتان من قوات نخبة النخبة الإسرائيلية وتدخل إلى جانب هذه الكتيبتين المروحيات الإسرائيلية والطائرات الحربية الإسرائيلية، ودمروا القرية منزلاً منزلاً، ولم يتمكنوا من الدخول إليها إلا بعد أن استُشهد كل المجاهدين الذين كانوا في القرية، وقال رئيس أركانهم في ذلك اليوم أننا خضنا أعنف معركة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي أو الصراع العربي الإسرائيلي، هم كانوا يتصورون أن في داخل هذه القرية كان يوجد مئات المقاتلين، ثم اكتشفوا بعد نهاية المعركة أنه كانوا لا يتجاوزون 17 مقاتل، نحن بالتأكيد مصممون على أن ندافع عن مدننا وقرانا وأرضنا بقتال استشهادي، يمكن بمصطلحنا التعبوي الخاص نقول: قتال كربلائي، يعني قتال من لا ينظر إلى الخلف لحظة واحدة، ولا يتردد في أن يتحرك إلى الأمام على الإطلاق، بس في المواجهة البرية صح الجيش الإسرائيلي قوي بس نحنا بتجربتنا مع الجيش الإسرائيلي كان يقتل 9 جنود -يا أخي- تقوم قيامة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي، هذا جيش ما بيتحمل خسائر بشرية، نحن قادرون أن نُلحق خسائر بشرية مهمة جداً بهذا الجيش إذا أراد أن يمشي على أرضنا، هذا.. هذا واضح..
د. فيصل القاسم: فهذه يعني رسالة واضحة.. رسالة واضحة لـ..
حسن نصر الله [مستأنفاً]: هذا واضح هذا مش قابل للمزاح يعني، أي.. أي عدوان إسرائيلي بري على أرضنا لن يكون شم هوا، ولن يكون نزهة، وما بدوش يبعتوا لنا الفرقة الموسيقية، بده يبعت الفرقة اللي بتدور موسيقى للجنائز تبعه، لأنه على طول كان يتمسخروا على لبنان إنه نبعت له الفرقة الموسيقية.
شكل آخر من العدوان بالتأكيد إذا بده يعمل عدوان هو عدوان جوي بشكل أساسي يعني على طريقة أفغانستان، كوسوفو.. ما بأعرف.. يعني هاي التكتيكات اللي هلا متبعة، نحن قادرون على أن نرد، لكن كيف؟ وبأي حجم؟ وبأي كم؟ وبأي نوع؟ فلنترك هذا
د. فيصل القاسم: تتركون.. لكل حدث حديث
حسن نصر الله: لساحة المعركة ليوم المعركة.
د. فيصل القاسم: نشرك.. كويس جداً، نشرك بعض المشاهدين سلطان بن ماجد، عمان، تفضل يا سيدي
سلطان بن ماجد العبري: الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، الحمد لله بدايتها مسك ومبروك.. مبروك سماحة السيد مقتل جندي إسرائيلي أشوف خبر عاجل في قناة (الجزيرة)، هنيئاً لك أستاذي فيصل مقابلتكم مع سماحة السيد، وأنت دوماً سبَّاقاً لمثل هذه المواقف المسبوقة..
د. فيصل القاسم: شكراً سيدي.
سلطان بن ماجد: ومقدماتك اللاذعة فأنت طه حسين هذا الوقت أو أنت عقَّاده، وأنت (الجزيرة) و(الجزيرة) أنت.
د. فيصل القاسم: أعوذ بالله ، أعوذ بالله. تفضل يا سيدي.
سلطان بن ماجد العبري: سيدي سماحة السيد، يسعدني أن أكون أول المتحدثين يا أبا الشهداء وأبا الجرحى وأبا الانتصار، اسمح لي أستاذي فيصل أن أتقدم ببعض الأسئلة لما اعتبرها عندما كنا وهنئنا بلقاء سماحة السيد، ما هو تعليقكم على ما كان في.. في الصحف عن أن سياسة حزب الله إطلاق مضادتها الأرضية باتجاه البقع السرطانية في فلسطين؟ لأنه على حسب تفسير (بوش) وزبانيته الذي لن يستطع أن يولي ابنتيه ويُولي من يولي يعتبر خرقاً للقرار (1373) على حسب بيت العنكبوت مجلس الأمن الدولي الذي حكمه على العرب فقط.
2: ألا يعد استنزاف.. استنزاف إطلاق مضاداتكم الأرضية إصابة.. دون إصابة لأهداف العدو؟
3: ألا يُعتبر.. ألا تُعتبر المخرقات الصهيونية جس نبض لمدى.. لمدى مسافة مضادتكم الأرضية؟
سيدي.. سماحة السيد، لو تذكر قصة اتصال (كوفي عنان) عندما نصب حزب الله مجسمات.. مجسمات للكاتيوشا، ليعلم قادتنا أن حزب الله عندما نصب مُجسمات اتصل (بكوفي) ثم (كوفي) اتصل إلى أن وصلكم، ولم أحد يتصل عندما حصل شيء يحصل في فلسطين وزعيمنا مسجون، والحمد لله إنهم يعرفوا إنه زعيم إلى هذا الوقت.
سيدي، هل صحيح بأن هناك أربعة آلاف استشهادي لدى الحزب وليس انتحاري لمن ينقصهم فقه الواقع من علماء الحكام؟ هذا وبالله التوفيق، والسلام عليكم.
د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، الكثير.. الكثير، وعليكم السلام، الكثير من النقاط. سماحة السيد، أعتقد بعضها جاوبت عليها، لكن مثلاً موضوع الاستنزاف، موضوع.
حسن نصر الله: بس.. نعم، فيه شيء أشار لإله
د. فيصل القاسم: تفضل.
حسن نصر الله: يعني وصلت إشارات تقول إنه إذا بتستمروا باستخدام المضادات فهذا سيُصنف في دائرة العمل الإرهابي وليس في دائرة خرق الخط الأزرق، يعني شوف هاي العدالة المطلقة، إنه الإسرائيلي ينتهك الأجواء اللبنانية، يعتدي على الفلاحين اللبنانيين هذا خرق للخط الأزرق، أنت تدافع في أجوائك ومن أرضك هذا مشمول بتهمة الإرهاب، لكن طبعاً هذا الوصل.. كلام وصل لعندنا وبعد ذلك نحن استخدمنا المضادات وأنا أقول الآن: سوف نبقى نستخدم مضادات، طالما الطائرات الإسرائيلية، تخترق أجواءنا سنواجهها بالمضادات، وشو بدهم يعني ما اللستة ما مكتوبين إرهاب وخالصين.
د. فيصل القاسم: طب وماذا؟ وماذا لو كان
حسن نصر الله: يعني شو بدهم يزيدوا؟
د. فيصل القاسم: وماذا لو كان هذا العمل نوعاً من الاستنزاف لقواتكم؟
حسن نصر الله: لا، استنزاف فيه طمِّن باله وما فيه مشكلة.. ما فيه مشكلة استنزاف.
د. فيصل القاسم: طيب كويس.
حسن نصر الله: نحن.. نحن نُتقن جيداً استخدام قدراتنا العسكرية ونعرف ما لدينا وما يجب أن نحطاط به للمستقبل، وأخي العزيز -إن شاء الله- يكون مطمئن، جس النبض لمضاداتنا الأرضية على كل حال هذه المضادات يعني.. هذه المضادات هي تُستخدم بشكل دفاعي، وهي معروفة للعدو، وبالتالي يعني الطيران وإطلاق النار عليها، هي ليست أسلحة لا متطورة جداً، ومعروفة، وكلاسيكية، وتقليدية، ما فيه مشكلة بهذا الموضوع، بالنسبة للاستشهاديين.
د. فيصل القاسم: 4 آلاف استشهادي.
حسن نصر الله: إن شاء الله لدينا العدد الأعداد الكبيرة دون أن ندخل في أرقام محددة، ونحن في.. في العمل الاستشهادي ليس لدينا مشكلة فقهية.
د. فيصل القاسم: طيب، قبل قليل سماحة السيد
حسن نصر الله: يعني ما عندنا حداً بيقول هذا العمل حرام.


دعم حزب الله للانتفاضة بين الخطأ والخطر على الانتفاضة

د. فيصل القاسم: كويس جداً، قبل قليل قلت: أن الولايات المتحدة في واقع الأمر وإسرائيل يعني كل هذه التهديدات تُطلق لأسباب منها طبعاً يريدون من حزب الله أن يبتعد عن القضية الفلسطينية وعن الانتفاضة وأن يسكت، وأن يعني يكتفي بنفسه -إذا صح التعبير- وسمعنا أن الأميركيين قد وعدوا أنهم قد يغضوا، أو قد يغضون الطرف -إذا صح التعبير- عم.. عن حساباتهم القديمة معكم فيما لو أصبحتم حزباً سياسياً اجتماعياً وفيما لو توقفتم عن الانتفاضة أو توقفتم عن دعم الانتفاضة.
السؤال في هذا الإطار: هناك من يرى أن الحزب أخطأ خطأً فادحاً عندما حاول مراراً وتكراراً أن يخرج من دائرة لبنانيته إلى الوضع الإقليمي لدعم الانتفاضة الفلسطينية عن طريق التعاون مع حركات المقاومة، مثل: حماس والجهاد، كيف تردون على الذين يقولون مثل هذا الكلام؟
حسن نصر الله: بالمقدمة بالأول اللي اتفضلت فيها أنا حابب بس أحط الموضوع في إطاره الطبيعي، هُمَّ بدهم طبعاً وقف عمليات في مزارع شبعا، بدهم ما نُطلق النار على الطائرات الإسرائيلية ونواجه الخروقات الإسرائيلية، بدهم ياخدوا الأسرى الإسرائيليين اللي عندنا ولا يطلقوا معتقلين في السجون الإسرائيلية، بدهم يوقفوا علاقة حزب الله بالانتفاضة، بس مش بس ها القد، بدهم أكثر من هيك، اللي بدهم إياه هُمَّ أعلنوه بس يمكن بعض الناس ما التفت شوي لما قالوا: التحوُّل إلى حزب سياسي، شو معنى التحوُّل إلى حزب سياسي؟ يعني نزع سلاحك، إنهاء بنيتك الجهادية، انتهاء المقاومة في لبنان، طيب أنت عم تطالب بإنهاء المقاومة اللبنانية في لبنان وهذا الصراع مع العدو ما انتهى، عم تطالب بإنهاء المقاومة في لبنان وفيه أرض تحت الاحتلال، وفيه أسرى في السجون، وفيه انتهاكات بالسما، وفيه تهديدات إسرائيلية دائمة للبنان.
منذ مدة من عدة أشهر فيه نبع صغير عندنا اسمه (الوزاني) ولبنان ما عم يستفيد من هذا النهر، إيجه بده يستفيد لبنان أقل من حصته القانونية، بحسب القانون الدولي، مد (اسطل) ها القد، عم ياخدوا على.. إلى قرية قريبة، (شارون) شخصياً هدَّد لبنان بشن الحرب على لبنان، إذا لم يوقف استخدام نبع الوزَّاني، ما صار شي، عرفت شو؟ هذا بلد مهدد، همُّ شو بدهم.. هلا جاي.
د. فيصل القاسم: طب هذا بالنسبة للبنان، هذا بالنسبة للبنان وقد يكون مفهوماً سماحة السيد.
حسن نصر الله: جاييك لفلسطين.
د. فيصل القاسم: لكن لماذا.. لماذا تقحمون أنفسكم في الانتفاضة؟
حسن نصر الله: جاييك.. جاييك لفلسطين، همَّ بدهم ما يبقى حد قوي في لبنان، ما بدهم حد يقدر يدافع عن لبنان، ما بدهم حدا يقدر يشكل تهديد للعدوان الإسرائيلي، بدهم إذا إيجت إسرائيل تجتاح البلد (ينزت) عليها ورد، بدهم إذا إسرائيل هددت لبنان.. لبنان يركع، بدهم الجنوب يبقى أرضاً محروقة والمستعمرات بشمال فلسطين تعيش نعيماً دائماً، هذا ما تريده الولايات المتحدة الأميركية، يعني أنا أقول لك: حتى لو أوقفنا العمليات في مزارع شبعا وأوقفنا أي صلة لنا بالشعب الفلسطيني وبالانتفاضة الفلسطينية لن يقبلوا منا ذلك، هم يريدون منَّا أن نتحول إلى حزب سياسي، حزب سياسي إذا إجت إسرائيل تحتل بلدنا، عم نحنا حزب سياسي شو بأسوي؟ بأخطب لها يعني؟! إذا بدي أدافع عن شعبي وعن كرامة وطني وعن أعراضنا، ودمائنا، وأطفالنا، ومياهنا، وكرامتنا بشو بأدافع عنها؟ بالصحيفة، وبالإذاعة، وبالتليفزيون؟! هُمًّ يريدون ألا تملك أي قوة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، لذلك يطلبون منك التحوُّل إلى حزب سياسي.
د. فيصل القاسم: حزب سياسي، هذا..
حسن نصر الله: وإذا بتتحول إلى حزب سياسي يعفون عنك في اتهامات لا إلك، بأعمال لم ترتكبها أنت.
د. فيصل القاسم: كويس جداً، لكن في الموضوع الفلسطيني إذا بقينا في الموضوع الفلسطيني
إذا بقينا في الموضوع الفلسطيني سماحة السيد، يعني أنت.. يعني المعروف للجميع بأنك تدعم الانتفاضة، تدعمون الانتفاضة إعلامياً وتدريبياً وإلى ما هنالك كما يقولون، وتؤيدون العمليات الاستشهادية التي يعني تحدث بين الحين والآخر في فلسطين، وتقولون وقلتم في وقت من الأوقات: أنه ليس هناك مدنيون في فلسطين، الكل عسكر إذا صح التعبير، السؤال: كيف تقول إن ليس هناك مدنيون وتُشجَّع العمليات الاستشهادية، بينما في تفاهم نيسان بينكم وبين إسرائيل حيدتم المدنيين من الصراع، لماذا يسري هذا على لبنان ولا يسري على فلسطين؟
حسن نصر الله: أحسنت، بالشق الأول أنا أقول لك بكلمة مختصرة أيضاً: كل ما يستطيع أن يفعله حزب الله للشعب الفلسطيني وفي مساندة شعب فلسطين فعله ويفعله وسيفعله، ولن يستطيع أحد أن -يمنع حزب الله من أداء هذا الواجب، شو عم يعمل؟ هذا صار تفاصيل ما فيه داعي أصلاً نحكي فيها على شاشات التليفزيون.
د. فيصل القاسم: بس لأ، أنا أريد بعض هذه التفاصيل مثلاً سمعنا، بس أنا.
حسن نصر الله: هذا.. هذا..
د. فيصل القاسم: أنا أريدها هذه هل هناك.. هناك كلام
حسن نصر الله: لأ ما فيه نقاش يا أستاذ فيصل.
د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.
حسن نصر الله: فيه نقاش بالمبدأ، فيه ناس بالمبدأ يجوا بيناقشوك شو لك علاقة بفلسطين؟ شو لك علاقة بالشعب الفلسطيني؟ يا أخي عندما كنا نحنا أرضنا محتلة بلبنان، لبنانيين كلايتنا كنا نقف ونقول: وين العرب؟ وين الحكومات العربية؟ وين الشعوب العربية؟ وين الدول الإسلامية؟ وين المسلمين؟ وين أحرار العالم؟ ليش ما بيدعمونا؟ ليش ما بيعطونا سلاح؟ ليس ما بيعطونا مال؟ ليش ما بيقدموا لنا دعم اقتصادي؟ ما كنا نحن اللبنانيين نحكي هيك؟ طيب ليش فلسطينيين ما إلهم هذا الحق؟ طيب إذا أنا أُصغي لهذا الواجب، أنا أُصغي لهذا الحق بأكون أنا غلطان وغيري عم يشتغل صح؟
د. فيصل القاسم: بس.. بس يا سماحة السيد، يا سماحة السيد، نحن سمعنا الفلسطينيين، يعني هناك من يرد على هذا الكلام بأنكم وجدتم في واقع الأمر في الانتفاضة الفلسطينية متنفساً لكم بعد أن بدا يخبو نجمكم داخلياً فرحتم ترتبون مزارع شبعا لتكون بمثابة الفناء الخلفي لها، يعني يقولون أنكم لا تستطيعون العيش من دون.. من دون حرب يعني، ووجدتم في الانتفاضة متنفس لكم، هذا من جهة، من جهة أخرى، أنت تقول: إنه الفلسطينيون يطلبون منا ذلك، لكن سمعنا القيادة الفلسطينية تتبرأ من الكثير من.. من الأمور ولا تريدكم أن يعني تقحموا أنفسكم بشؤونها.
حسن نصر الله: القيادة الفلسطينية يعني فيه قيادات فلسطينية واحد، اسمع للشعب الفلسطيني؟ هو ده الناس اللي بتشوفون على شاشات التلفزة، مجروفة بيوتهم ومقتولين ولادهم، وهمَّ عم يصرخوا: وين العرب؟ وين المسلمين؟ وين حكام العرب؟ وين شعوب العرب؟ شو بده بتكتيكات السيد ياسر عرفات؟ حطه على جنب، زلمة بيتكتك وبيشتغل يأخد راحته، الشعب الفلسطيني يستغيث بالعرب والمسلمين وكل أحرار العالم، هذه حقيقة لا نقاش فيها، فيه حدا بيجاول إنه الشعب الفلسطيني يستغيث ويطلب النصرة والعون والدعم والمساندة، ده بيكون هذا عايش بكوكب آخر، فلما تُصْغي إلى هذا أنت عليك أن تساند هؤلاء، أن تقف إلى جانب هؤلاء، مثلاً بموضوع الأسرى بعض الناس إيجوا قالوا: طيب ليش فوَّت المعتقلين الفلسطينيين عن الموضوع؟ يا أخي، الفلسطينيين لما كانوا اللبنانيين معتقلين بأنصار، الفلسطينيين عملوا تبادل على أسرى إسرائيليين عند الفلسطينيين وطلعوا جماعة معتقل (الأنصار)، وطلعوا بعدين جماعة معتقل (عتليت) وبينهم كوادر وقيادات ونوَّاب الآن في البرلمان اللبناني من حزب الله، إذا بديش أحكي بالواجب الأخلاقي، والقومي، والشرعي، والديني أقل شيء رد الجميل لهؤلاء الفلسطينيين.
د. فيصل القاسم: كويس جداً، نشرك سعيد دودين- ألمانيا. تفضل يا سيدي باختصار لو تكرمت.
سعيد دودين: مساء الخير، أنا عربي فلسطيني من مدينة الخليل المحتلة، وفعلاً بأحب إن أحيي بوصلة النصر اللي بيمثل كل ما يمت للوعي العربي، للوعي العربي الإسلامي بصلة، سؤالي في منتهى البساطة.. العدوان الإسرائيلي على العرب هو الوسيلة، الهدف كان دائماً هو (كامب ديفيد)، كان (وادي عربة) الهدف كان (أوسلو)، لأول مرة في تاريخ البشرية توقع جزء من قيادة شعب على اتفاقية تضمن أمن وسلامة قوات الاحتلال، وهذا ما يُطلب منكم -سماحة الشيخ- هو يُطلب منكم أن تتحولوا إلى أعضاء شرف في جمعية حراس إسرائيل، إنني على قناعة بأن هذا لن يتم وستبقوا بوصلة النصر القادم لا محالة، هذه مداخلتي أنا شكر.. شاكر جداً.
د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.


[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سماحة السيد، طبعاً الكثير من كلمات المديح والثناء بوصلة النصر، لكن في الوقت..
حسن نصر الله: طبعاً أنا.. بأطمأن الأخ سعيد إنه -إن شاء الله- بنكون عند حسن ظنه.
د. فيصل القاسم: تبقون دائماً عند، لكن، يعني بما أنني ألعب دور محامي الشيطان هنا، كيف ترد على الذين يقولون بأن تدخلكم لصالح الانتفاضة ومع الفلسطينيين في واقع الأمر يُضر بقضيتهم ويُزيد الهجمة الصهيونية الشرسة عليهم ولا يفيدهم بأي حال من.. من الأحوال؟
حسن نصر الله: هذا الكلام هو الذي بحاجة إلى دليل وإلى توضيح، أنه فيه شعب فلسطيني يُقصف.. بطائرات هليكوبتر وبالطائرات الحربية ويجتاح قراه ومدنه بالدبابات ويستخدم في مواجهته أحدث تقنيات الحرب الأميركية المصدرة إلى إسرائيل وشوي إذا واحد جاي يقف إلى جانب هذا الشعب يقدم له دعماً بشكل أو بآخر بيكون عم بيضر بقضيته، لا، بدي أقول شغله هون خلينا نستفيد من تجربة لبنان، شوف أستاذ فيصل كان على طول بلبنان فيه شيء اللبنانيين بيعرفوه مصطلح أسمه سحب الذرائع يا مقاومة ما تعملوا عمليات حتى ما تيجي إسرائيل تهاجمنا، يا مقاومة خففوا العمليات حتى ما بأعرف شو، كانوا ينظروا علينا بعض الناس بسحب الذرائع من العدو، طيب استمرينا، صمدنا، تحملنا، دفعنا ثمن، كل اللبنانيين بلد.. ما عم بأحكي عن حزب الله لبنان قاوم، وصلنا للنصر بعد 24 أيار و2000م هلا، الإسرائيلي هو الذي يفكر بسحب الذرائع مش نحنا، إنه طيب كيف إنه نتطلع حزب الله من المعادلة؟ فيه نقاش جدي إن نبقى بمزارع شبعا ولا نفل إنه طيب بملف الأسرى.. هاتوهم نعطيهم اللي بدهم إياه ونخلص، هلا.. هلا فيه نقاش إنه فيه داعي تطلع الطائرات بالأجواء اللبنانية وينزعج خاطر المستوطنين بالشمال أم لأ، الإسرائيلي عم بيفكر بطريقة سحب الذرائع ليه؟ لأنه شاف فيه ناس هم واقفين جامدين، الدولة، الحكومة، البرلمان، الشعب، الأحزاب، المقاومة، واخدين آراءهم أخي، نحنا كرامتنا وسيادتنا وأرضنا وأسرانا ومعتقلينا وشرفنا وعرضنا ما نتنازل عن شيء، حتى آخر نفس لو هو يبحث عن سحب ذرائع، هلا عم ينشغل مع الفلسطينيين إنه اسحبوا ذرائع من العدو الإسرائيلي ما الإسرائيلي محتل أرضهم، الإسرائيلي يزج بالآلاف من شبابهم في السجون، الإسرائيلي يذلهم في كل ليل ونهار، الإسرائيلي لم يعطي أولئك الذين دخلوا في نفق.. في نفق (أوسلو) حتى الحد الأدنى.. الأدنى مما يحفظ بعضاً من ماء الوجه، هذا بده سحب ذرائع؟!
د. فيصل القاسم: طيب.. بس.. بس سماحة السيد رداً على هذا الكلام هناك من.. يعني أنت تريد أن تعطي نوعاً من الأمل للفلسطينيين وتقول لهم كما انتصرنا نحنا
حسن نصر الله: لا أنا عم بأحكي واقع أنا
د. فيصل القاسم: واقع كما..
حسن نصر الله: أنا بأقول لك أكثر من هيك
د. فيصل القاسم: طيب، كويس..
حسن نصر الله: بدك أكثر من هيك
د. فيصل القاسم: لأ بس أنا أريد أنا أقول
حسن نصر الله: إذا تحرير الجنوب محتاجة 18 سنة.. أنا بأقول لك: الفلسطينيين يسندوا بعض شوي الضفة والقطاع والقدس الشرقية بيخدوها بجيبتهم.
د. فيصل القاسم: بس.. بس سماحة السيد هناك
حسن نصر الله: والإسرائيلي سيصل، طيب هم ليه جاوبوا شارون، هم ليش صوتوا لشارون؟
د. فيصل القاسم: بس.. بس..
حسن نصر الله: مش عشان يعطيهم أمن، وعدهم، فيه ناس بيقوله: أيه وعدهم 100 يوم، وفيه ناس بيقولوا: لأ ما وعدنا بـ100 يوم، شارون إيجي صار له سنة، هاديك اليوم أنتم على (الجزيرة) ببرنامج عاملين إحصائية عدد القتلى الإسرائيليين في ظل حكومة شارون أعلى، عدد العمليات في ظل حكومة شارون.
د. فيصل القاسم: طبعاً.
حسن نصر الله: كمان أكبر، طيب، بلش المجتمع الإسرائيلي الآن يحس إنه الحل العسكري مع الفلسطينيين ما بيوصل لنتيجة مثل ما عم كان عم بيفكر في لبنان هلا بلشوا، هلا مش أمهات أربع بتنزل مظاهرة عشرة آلاف.
د. فيصل القاسم: حق الرفض وهناك حد
حسن نصر الله: بلشوا ضباط في داخل الجيش الإسرائيلي..
د. فيصل القاسم: يتمردون.
حسن نصر الله: يتمردوا هيجي وقت يقولوا الإسرائيليين إنه يا أخي شو هاي.. ها الضفة والقطاع والقدس الشرقية، الأرض اللي محتلة 67 اللي العالم بعد ما اعترف بأن هي أرض إسرائيلية أنا ما بأحكي عقائدياً، أنا بأحكي سياسياً على الأرض، بده يجي وقت المظاهرات تنزل بتل أبيب وبالقدس وبحيفا وبكل مكان فيما يسمونه إسرائيل في فلسطين 48 تضغط على حكومة شارون أو غير شارون، واللي.. واللي بيوعد الشعب الإسرائيلي في المرحلة المقبلة في الانتخابات المقبلة بحل سياسي مع الفلسطينيين هو اللي هينجح، مش اللي بيوعدهم بالحرب، لأنه اللي وعدهم بالحرب ها هي سنة، ما أعطاهم لا أمن ولا استقرار، ولا شيء، إذن المزيد من الضغط، الصمود، الاستمرار، ما نضعف، ما نفوت بتكتيكات وألاعيب خاطئة أنا أضمن للشعب الفلسطيني ومن موقع التجربة وليس من واقع إعطاء أمل كاذب وإنما قراءة موضوعية واقعية وحياتك ما بيحتاجوا 18 سنة.
د. فيصل القاسم: يعني أفهم من هذا الكلام أنه
حسن نصر الله: 67 بجيبتهم، 4 حزيران 67 بجيبتهم.
د. فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً، يعني أفهم من هذا الكلام أنه بمثابة رد على الذين يقولون إن الوضع في جنوب لبنان غير الوضع في فلسطين؟ يعني هناك من يقول: بأنه مثلاً جنوب لبنان لم يكن في أي وقت من الأوقات ضمن خارطة المطامع الصهيونية الجغرافية وبأن فلسطين يعني.. الوضع الفلسطيني مختلف بالنسبة للإسرائيليين يعني.. إسرائيل أنتم تقولون: إنها هربت من جنوب لبنان بعد أن خسرت عدداً من القتلى والشيء نفسه قد يحدث في فلسطين هذا غير صحيح لأنه الكثيرين لكن..
حسن نصر الله: وفقدت الأمل في الشمال
د. فيصل القاسم: لكن.. لكن في فلسطين إسرائيل فقدت أكثر بكثير مما فقدته من قتلى في جنوب لبنان، لكنها مازالت متشبثة وتستخدم كافة أنواع الأسلحة، الوضع مختلف.
حسن نصر الله: هذه الإحصائيات مش صحيحة.
د. فيصل القاسم: مش صحيحة.
حسن نصر الله: لا، مش صحيحة، الآن أنا أقول لك: في.. يعني أنا بأوافق إنه كنتيجة، كحكي ميداني إمكانية تخلي الكيان الإسرائيلي عن الضفة والقطاع والقدس الشرقية أصعب بشوية من جنوب لبنان، لكن أهون من التخلي عن أرض 48 لأن هذاك معناه زوال دولة طيب، الإسرائيلي هذا شو جاي يعمل هون بالمنطقة؟ لما إيجى على المنطقة، جاي موعود من القرى الكبرى اللي ركبته هون أنك ستكون محمياً واسمح لي أقول لك انعملت أنظمة لتحمي إسرائيل، بل بالتقسيمات لما ايجوا قسموا العالم العربي انعملت كيانات لتحمي إسرائيل أوطان هي حزام أمني لإسرائيل، وعدوهم بالأمن، وعدوهم بالاستقرار، وعدوهم بإنه كل هاي الجيوش اللي بحيطكم نحن لن نسمح لهم بأن يتحركوا باتجاهكم، الإسرائيليين من زمان أن كانوا مع اتصال مع بعض القادة العرب -على ذمة بعض الكتاب الكبار- أنا ما أحبش أفوت ها القد، بس أنا بأفهم هذا اليهودي جاي من أوكرانيا أو روسيا أو نيويورك هذا جاي فلسطين شو بده؟ بده أمن.. بده استثمار.
د. فيصل القاسم: طيب.
حسن نصر الله: طيب إذا هو اتنين ضربت له إياهم شو بده يقعد يعمل في فلسطين، هاي حكاية أرض مقدسة وأرض الآباء والأجداد هذه أكذوبة هُمًّ.. هم مش مصدقين، عرفت كيف، فلذلك لما بده وقت يشوف إنه بقاؤه في الضفة وفي القطاع وفي القدس الشرقية شر كحد أدنى اللي هو..


[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: نأسف لهذا الخطأ الفني، سماحة السيد الوقت يداهُمنا ولدي الكثير من الأسئلة يبدو يعني.. من هذه اللهجة، من لهجة سماحتكم بخصوص وضع المقاومة في لبنان وبخصوص دعمكم للانتفاضة الفلسطينية وإلى ما هنالك أنكم مازلتم يعني متحمسين وقادرين على مزيد من الجهد والجهاد.
حسن نصر الله: مش متحمسون، واقعيون نحن واقعيون أنا أقول لك
د. فيصل القاسم: واقعيون، طيب، واقع بس خليني.
حسن نصر الله: لما تقطع بس لتسمع هذا المقطع إن هون اللي على الفلسطين محتلة موعودين بأمن واستثمار، لما ما فيه أمن وما فيه استثمار بده يقدم تنازلات..
د. فيصل القاسم: بده يمشي هذا كويس جداً، هذا كويس لكن كيف ترد، يعني نسمع أصواتاً لبنانية وفي صحف لبنانية تقول: إنكم أصبحتم بعد كل هذا الكلام عبئاً على الدولة اللبنانية في بعض تصرفاتكم، وبات على اللبنانيين أن يتدبروا عملاً لهذه الجماعة التي أصبحت منذ التحرير عاطلة عن العمل، والكلام لكاتب لبناني مش كلامي يعني، أريد جواب منك على مثل هذه الخطابات.
حسن نصر الله: لا نحنا طبعاً بلدنا مفتوح وفيه حرية تعبير ونحن نقرأ هم هون، ولا يضيق صدرنا مما يقولون، ولكن فيه بعضهم حتى أحياناً يعني بينسوا اللغة العربية، لكن بدي أقول لك نحنا ما عندنا أزمة، يعني نحنا مقاتلينا ومجاهدينا بالسنوات اللي قاتلوا فيها دخلت أجيال وخرجت أجيال مش إنه والله فيه واحد صار له عشرين سنة نحنا ملبكين شو نعمل فيه.
ثانياً: نحن ما عشنا بجبال وبالوديان وبعيداً عن المجتمع المدني حتى ترى هلا هو الجماعة شوفوا شو هنعمل فيهم، مجاهدين كانوا عم بيقاتلوا المقاومة وعم بيكملوا دراسة بالجامعة، وعم بيشتغلوا بحقولهم، بمصانعهم، بقوا إخوانا جزء من الحياة المدنية، ولذلك إحنا ما عندنا مشكلة إنه هول هلا شو بدنا نعمل فيهم، هاي المشكلة بذهن الكاتب فقط، نحنا الموضوع بالنسبة لنا ليست مشكلة إنه عندنا مجموعة من المقاتلين شو نعمل فيهم؟ ما بنعمل فيهم شيء بيروحوا على بيوتهم، على مدارسهم، على جامعاتهم شبابنا مش ناس عاطلين عن العمل قاعدين عم بيشتغلوا بالمقاومة، وهذا كلام معيب هذا، الناس اللي حملوا دماءهم على الأكف وقاتلوا وضحوا وقدموا شهداء وقدموا ملاحم في مواجهة العدو ما بيطلعوا إن هول عاطلين عن العمل عم بيشتغلوا مقاومة هلا شو بدنا نلاقي لهم شغل.
د. فيصل القاسم: كويس جداً لكن.. لكن.. لكن يقولون يعني يضيفون أيضاً والكلام ليس لي بإنه إسرائيل انسحبت.. بس دقيقة.
حسن نصر الله [مقاطعاً]: لكن.. ها المشكلة لو موجودة ولا أهون بتيجي الدولة اللبنانية بعقول لك قد أيش هول الشباب؟ يحق لك من الجيش اللبناني هذا الحل موجود عند الدولة اللبنانية.
د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، حلو جداً بس يضيفون.
حسن نصر الله: لكن المقاومة مازالت حاجة وطنية لبنانية مع احترامي لهذا الكاتب
د. فيصل القاسم: بس طيب بس.. بس طيب بس
حسن نصر الله: إذا إسرائيل بدها تعتدي على لبنان هذا الكاتب كيف بده يدافع؟
د. فيصل القاسم: كويس جداً هذا جواب.. بس كمان أريد جواباً على.. على شيء آخر يعني إنه إسرائيل انسحبت ولم يعد همَّ الجنوب منصباً على استعادة المنزل والأرض والبستان والزيتون، بل أصبح همه منصباً على إعادة بناء المنزل واستثمار البستان وإعادة تأهيل الحديقة، وبالتالي لم تعد تستهويه لغة السلاح ومتفرعاتها، هذا هو اللي يعني.
حسن نصر الله: وين.. بدي أقول شيء إحنا ما عم نستخدم لغة السلاح، مقاومتنا واقعية، منطقية، دقيقة، في انتخاب الزمان، في انتخاب المكان، في انتخاب الأسلوب انتخاب الأهداف اللي عنده نقاش يجي يناقشنا، أنا قلت لكثير من الزعماء اللبنانيين نحنا حاضرين ونناقش، تعالوا ناقشونا حتى والصحفيين بدوا يناقشوا يجوا يناقشوا، هذا الموضوع وين يعني.. الدنيا قايمة قاعدة بجنوب لبنان، أبداً على بيوتها وحقولها وعلى كذا، نعم لما بيجي الطيران بيعود يا أستاذ فيصل لا في بيت ولا في حقل ولا شيء.
د. فيصل القاسم: حلو.. حلو جداً
حسن نصر الله: بدي أدافع عن أرض الناس أنا بأدافع عنهم بالجريدة، بأدافع عنهم بالمضاد.
د. فيصل القاسم: حلو.. حلو جداً، نأخد علي بن حسين من الإمارات تفضل يا سيدي باختصار لو تكرمت، سيد علي بن حسين من الإمارات، طيب يبدو إنه فقدنا الاتصال سماحة السيد جواب يعني شك مقنع، لكن كيف ترد أيضاً بأنكم داخلياً لم تعودوا يعني تتمتعون بنفس التأييد والدعم من..
حسن نصر الله: هذا غير صحيح.
د. فيصل القاسم: من.. داخليا حتى من حلفائكم العرب والمسلمين
حسن نصر الله: هذا غير صحيح.
د. فيصل القاسم: غير صحيح؟
حسن نصر الله: هذا غير صحيح، أبداً، نحن في أحسن وضع داخلي.
د. فيصل القاسم: حلو
حسن نصر الله: نحن بعد النصر يمكن كانوا فيه ناس بيظنوا إنه بتتراجع شعبية حزب الله بالعكس شعبية حزب الله أكبر مما كانت عليه في زمن عمليات اليومية، شعبية حزب الله إذا كانت في الماضي تأييد سياسي اليوم هي تأييد سياسي ووجداني وأخلاقي، حزب الله له حب كبير في قلوب اللبنانيين حتى اللي بيختلفوا معه ممكن بالسياسة، أو.. بالمسائل الدينية أو الفكرية..
د. فيصل القاسم: لكنه مازال...
حسن نصر الله: على مستوى.. على مستوى العالم العربي والإسلامي بالعكس مكانته صارت مكانة أكبر…
د. فيصل القاسم: لا شك.
حسن نصر الله: ونحنا حضورنا بالبرلمان بالبلديات بالنقابات بالمهن الحرة، في الجامعات، في كل ساحات العمل نحن بالعكس صار عندنا نشاط أكبر وحضور أكبر…
د. فيصل القاسم: طيب كويس
حسن نصر الله: نحنا ما عندنا أزمة، يعني إحنا مش تنظيم عسكري لما بتقف الجبهة بنتلبك بحالنا لأن ما نحنا كما حزب سياسي واجتماعي وثقافي وديني و..


رهن مستقبل لبنان بمزارع شبعا.. لماذا؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: حلو جداً.. حلو جداً، لكن في الوقت نفسه يقولون: إنه مثلاً لماذا ترهنون مستقبل لبنان أو كل مستقبل لبنان لمزارع شبعا؟ أليس هناك طرق أخرى يعني؟ هل من المفترض أن يستنزف لبنان من أجل مزارع؟ لماذا لا يتبعون أسلوب أخر مثلاً ويعيش لبنان مثلاً..؟
حسن نصر الله: شو صار، قد أيش صار للإسرائيلي طالع من لبنان يعني هيصير له سنتين، يعني بعد كام شهر بيصير الذكرى السنوية، ونعمل مجموعة عمليات لمزارع شبعا، خير إن شاء الله شو صار بلبنان؟ ما صار شيء.
د. فيصل القاسم: حلو.. حلو
حسن نصر الله: ليه؟ لأن المقاومة عم تشتغل أداء دقيق، وبنفس الوقت الإسرائيلي عم بيفكر ويسحب الزاوية عن أيد المقاومة ليش نهول على حالنا؟
د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً، حلو جداً كويس جداً.. علي بن حسين الإمارات تفضل يا سيدي.
على بن حسين: ألو
د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي باختصار لو تكرمت.
علي بن حسين: حبيت أسأل الشيخ عن رأيه بصراحة في الشيخ أسامة بن لادن.
د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، هذا كنت أنا.. سأسأل السؤال بس سبقني عليه على كل حال.
حسن نصر الله: على كل حال يعني الشيخ أسامة بن لادن اختلف فيه العالم وأنا لا أريد أن أدخل في هذه المسألة الخلافية.
د. فيصل القاسم: طيب.
حسن نصر الله: أنا متفرغ لهذه الجبهة.. لهذه الحرب، لهذه القضية.
د. فيصل القاسم: طيب بس سماحة السيد هذا..
حسن نصر الله: سلباً إيجابياً.
د. فيصل القاسم: هذا مجاهد يعني برأي الكثيرين طبعاً برأي الكثيرين وقف في وجه أميركا، تحدى هذا الشيطان الأكبر الذي تسمونه، لماذا.. تتنصلون.. من.. من.. مجرد الإجابة عن صيرورة أو هوية هذا الشخص؟
حسن نصر الله: أنا بالنهاية يعني هذا يعني أن تدخل في تقييم أداء وتقييم تجربة، وأنا أعتقد إنه يعني لا يخلو واحد منا. بالنهاية هو الرجل قدم تضحيات وشجاع وما فيه شك بشجاعته، يمكن اتناقشوا بأولوياته، يمكن اتناقشوا بأسلوبه، ببعض مواقفه لكن بمثل هذا الظرف أنا بأعتقد أي نقاش من هذا النوع قد يصب في مصلحة أولئك الذين يريدون قتل الرجل، وبالتالي حتى الانتقاد الموضوعي أو العلمي يمكن مش وقته هلا.
د. فيصل القاسم: طيب لدي -أعتقد- سؤال أخير، هناك من يقول -في واقع الأمر- أن هناك نوع من التناقض بين موقفكم كحزب الله من أميركا وموقف حلفائكم التقليديين يعني أنتم تتحدون.. تتحدون أميركا بلغة صارخة بينما نجد إيران مثلاً تبارك التدخل الأميركي في أفغانستان، وسوريا تنسق مع أميركا لمكافحة ما يسمى بالإرهاب، كيف نفهم هذه الصيغة يعني؟
حسن نصر الله: أولاً: نحن لا نتحدى الولايات المتحدة الأميركية نحن نقول: إذا اعتديتم علينا سندافع عن أنفسنا مفيش يوم هددناهم؟! ما أنا قلت لك من بداية الكلام لا عندنا عنتريات ولا عم نحكي شعارات، ولا عم ننشد شعر، عم نحكي على الأرض، على الأرض هون فيه إسرائيلي مهما بلغت قوته نحن سنقاتله، الأميركان كان بده يجي يدافعوا عن الإسرائيليين هون نحن سنقاتلهم، لكن نحن ما بنهدد حدا ولا عم بنتعود حدا عم نقول: من يعتدي على أرضنا وبلدنا وشعبنا سنواجهه، العدوان على الشعب الفلسطيني هو عدوان على كل الأمة، على كل العرب، على كل المسلمين، على كل الشرفاء في هذا العالم وبالتالي نحن معنيون بهذه المعركة، بالنسبة لإيران اسمح لي أقول: أنه لأ.. هي لم تبارك الـ.. بالعكس، الدولة، لعلها الدولة الوحيدة يمكن فيه دولة تانية هلا إذا.. يمكن العراق لأنه إله موقف خاص، الدولة الوحيدة التي وقف زعيمها ليقول: نحن ندين الهجمة الأميركية على أفغانستان، العدوان الأميركي على أفغانستان كان الجمهورية الإسلامية سوريا أيضاً كان لها موقف في هذا الموضوع.. فأولاً هي لم تبارك، اللي صار بأفغانستان حتى الكلام..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار سماحة السيد لأن الوقت يداهمني
حسن نصر الله: حتى الكلام عن تأثير إيراني أميركي هو ظلم هو ليس صحيح، أنا لدي معلومات كاملة حول هذا الموضوع.
د. فيصل القاسم: كويس جداً.
حسن نصر الله: نعم، إيران لم تقف لتدافع عن طالبان، صحيح.
د. فيصل القاسم: كويس.
حسن نصر الله: والطلب من إيران إنها تدافع عن طالبان هو..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: للأسف الوقت.. الوقت يداهمنا سماحة السيد، سمعنا في الآونة الأخيرة إنه أسامة بن لادن موجود في حارة حريك في لبنان في لبنان في..
حسن نصر الله: يمكن تسمع هيك الشيء.
د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر.
حسن نصر الله: أهلاً وسهلاً.
د. فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر سماحة السيد حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله)، أشكرك جزيل الشكر على سعة صدرك، وآسفين لأي إزعاج، وألف شكر، يعطيك العافية، شكراً يا سيدي.