مقدم الحلقة

جمال الجبالي

ضيف الحلقة

الأمين دياك - رئيس الإتحاد الدولي لألعاب القوى

تاريخ الحلقة

13/08/2001

- تقييم الفترة الرئاسية السابقة لاتحاد ألعاب القوى
- خطط الأمين دياك للمرحلة القادمة
- الواقع المالي للاتحاد الدولي لألعاب القوى
- خطة الأمين دياك لمكافحة المنشطات
- اختلال التمثيل بين دول الشمال ودول الجنوب في الجمعية العامة للجنة الأولمبية

الامين دياك
جمال الجبالي
جمال الجبالي: سيد الأمين دياك (رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى)، في البداية أهلاً بك على قناة (الجزيرة)، وهنيئاً لإعادة انتخابك رئيساً للاتحاد لفترة رئاسية جديدة.
الأمين دياك: Bonjour .

تقييم الفترة الرئاسية السابقة لاتحاد ألعاب القوى

جمال الجبالي: أول سؤال يتبادر إلى الأذهان بعد سنتين ممكن أن نقول سنتين للعبور فقط لأنك كنت جئت بعد وفاة الرئيس السابق (بريمو نبيولو) ما هو تقييمك لهذه الفترة الرئاسية؟
الأمين دياك: خلال الفترة الأولى كنت بمثابة رئيس انتقالي، وأعتقد أن خلافة رئيس كبير كبريمو نبيولو صعبة، خصوصاً أن لديه طموحات كبيرة لرياضتنا، وقد خلفته في فترة تزامنت مع المفاوضات حول تجديد عقود حقوق النقل التليفزيوني والتسويق إلى غير ذلك، وتعتبر هذه الورشة الأولى التي نجحت فيها، لأننا تجاوزنا توقعات فترة نبيولو.
الشيء الثاني: أنني أكدت أنه علينا أن نعمل كفريق حيث وزعت الأدوار ليصبح للزملاء في اللجنة التنفيذية مهمات يقومون بها –تحت إشرافي طبعاً- بحيث يعود لي القرار النهائي، وقد جرت الأمور بصورة جيدة، بحيث نجح الزملاء المكلفون بقطاعات التطوير ومكافحة المنشطات والمنافسات والتسويق وحقوق النقل التليفزيوني، نجحوا في أداء مهمتهم على أحسن وجه، وأعتقد أيضاً أن برنامج منافستنا كان في العام 2001م كما في العام 2000م ثرياً وجرى في أحسن الظروف، وبطولة العالم لعبور الضواحي التي اعتذرت (دبلن) عن تنظيمها وجدت الاتحاد البلجيكي لاستضافتها في الموعد، وعليه سواء من حيث الموارد المالية الضرورية لتسيير الاتحاد الدولي، أو من حيث العمل الجماعي داخل نفس الاتحاد أو المنافسات، فقد جرت الأمور كلها على أحسن ما يرام.

خطط الأمين دياك للمرحلة القادمة

جمال الجبالي: وماذا وقد انتخبت الآن لفترة رئاسية كاملة؟
الأمين دياك: لابد من الإشارة إلى أنني انتخبت في المرة السابعة لإكمال ولاية رئاسية أسندت لبريمونبيولو عام 99، وقد اختصرناها في عامين، ولم ننتظر المؤتمر المقبل في باريس عام 2003م لمواجهة المستقبل، وبما أنني قادم من قارة من العالم الثالث فإن رؤية المستقبل تعني بالنسبة لي جعل ألعاب القوى عالمية بالمعنى الصحيح، فنحن ننظم أحداثاً رياضية كبرى، ولكن معظمها يجري في أوروبا. ولحسن الحظ جرت بطولتان عالميتان في المكسيك وتشيلي، والآن علينا أن نجعل منافسات اليوم الواحد والمعروفة باللقاءات كالرابطة الذهبية والجائزة الكبرى تنتشر في قارات أخرى في الشتاء مثلاً، بحيث ينتقل الأوروبيون إلى بلداننا في الجنوب بدلاً من أن نقفل على أنفسنا أبواب القاعات المغلقة، لأنه لا شيء يجري في القارات الأخرى. وهذا ما قبله الجميع بناءً على اقتراح لجنة المنافسات.
كما قمنا أيضاً بتصنيف المنافسات، فالرابطة الذهبية –مثلاً- والتي كانت تجري على سبع مراحل، ستجري ابتداءً من العام 2003م على خمس مراحل فقط، على أن تجري المرحلة السادسة -وهي نهائي الجائزة الكبرى- في يومين، بحيث تضم جميع الاختصاصات الثلاثة والثلاثين بدلاً من ستة عشر أو سبعة عشر مسابقة فقط. نحن نعود إلى خمسة لقاءات مع نهائي يجري على يومين يشمل جميع المسابقات، وهذه صيغة أكثر شمولية وتلقى استحسان جميع الرياضيين، وفي نهاية السنة هناك جائزة إجمالية تقدر بمليون دولار معمول بها سابقاً، على أن يكون موسم 2002م موسماً انتقالياً تنتهي خلاله العقود التي تربطنا باللقاءات السبعة، وتحديداً في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2002م.
إذن ابتداءً من العام 2003 سنشرع في جائزة كبرى تشمل جميع المسابقات والتخصصات، وكل الرياضيين سيكونون معنيين بالجائزة الكبرى، على أن يجري النهائي في يومين، وهي المرحلة السادسة للرابطة الذهبية. ومع ميلاد المعيار العالمي الجديد لمكافحة المنشطات سننقل هذا القطاع الهام إلى هيئة خارجية مستقلة، والتي تضم -لحسن الحظ- الحكومات، لأن مشكلة تعاطي المنشطات لم تتمكن الاتحادات الرياضية الدولية من السيطرة عليها تماماً، وهذا ما ستقوم به الوكالة الدولية لمساعدة الحكومات.
جمال الجبالي: وما هما إذن اللقاءان اللذان سيزولان من الرابطة الذهبية؟
الأمين دياك: هذا ما سنرى، تبقى أمامنا سنتان، وعند نهاية العام 2002م سنحذف اللقاءين الأضعف مستوى والأسوأ تحضيراً، فلدينا معايير لترتيب المنافسات.

الواقع المالي للاتحاد الدولي لألعاب القوى

جمال الجبالي: سيد.. سيد دياك، على غرار الاتحاد الدولي لكرة القدم أنتم أيضاً الاتحاد الدولي لألعاب القوى كنتم تعتمدون على شركة (إياسال) لتسويق.. للتسويق ولبيع حقوق التليفزيون، أي في كل ما هو تجاري لديكم، الفيفا أثر عليها إفلاس هذه الشركة، فترى لي أي حد أثر عليكم إفلاس شركة إياسال؟ الأمين دياك: إياسال كانت الشركة الكبيرة لنا منذ عام 84، ولكن منذ شهر يناير 2000م توصلنا كاتحاد دولي إلى التفاوض مباشرة مع اتحاد التليفزيونات الأوروبية حول حقوق النقل التليفزيوني في هذه المنطقة.
وبنفس الطريقة وبدون وسيط بعنا بحقوق النقل التليفزيون لليابان، وبخصوص بقية المناطق كلفت إياسال بالتليفزيون وبالتسويق، ومن هذا الجانب فقط شكل إفلاس إياسال مشكلة كبيرة لنا، ولكنها أقل وقعاً علينا منه على اتحادات أخرى، لأن العقود المعنية لم تبلغ مئات الملايين سنوياً، بل فقط مئات الملايين على عشر سنوات، ولنا كل الوقت لتدارك هذا العجز وإعادة توازن حساباتنا والخروج من هذه الصدمة دون خسارة كبرى، وفي استعادة حقوقنا تفاوضنا مع شركاء آخرين للانطلاق مجدداً، وقد تلقينا عروضاً جيدة للفترة بين 2002 و 2009.
جمال الجبالي: طيب، وما هو الفرق إذا ما بعتم أنتم الحقوق أو عندما كانت تبيع أو تسوقها إياسال، هل خسرتم في الفارق أم ربحتم، أم ليس هناك فارق بين.. بين الاثنين؟
الأمين دياك: أعتقد أننا لن نخسر شيئاً، بل سنربح أكثر، لأننا نفكر في ربط البرامج العالمية بالبرامج القارية، وهي فرصة مواتية للتفاوض مع شركائنا لبحث إمكانية بيع حقوق المنافسات القارية، وربما بعض اللقاءات التي تنظم عبر العالم، أي خارج أوروبا.
جمال الجبالي: المنافسات الشتوية لا تحظى بإقبال كبير من قبل الرياضيين ومن قبل الأبطال الذي يفضلون تأخير بداية الموسم إلى نهاية الربيع ومع بداية الصيف، هل تنوون إعطاءها نفس جديد مثلاً لتنظيمها في دول جنوب بحيث يمكن إجراؤها في الهواء الطلق؟
الأمين دياك: أعتقد بكل بساطة أن علينا أن نجعل من منافسات اليوم الواحد تجري في بلدان الجنوب، وليس هناك من سبب ألا نقيم سلسلة من اللقاءات في إفريقيا وأميركا الجنوبية كما هو الحال الآن في أستراليا أو جنوب أفريقيا. ولكن المشكلة في ربطها ببعضها، لأن غلاء تكلفة النقل أمر جوهري، وما يساعد أوروبا أن جميع اللقاءات تجري صيفاً، ومنه تحميل إقامة كثير من الرياضيين إلى أوروبا، وهو ما يقلص تكلفة النقل. أما إذا نظمنا لقاءً واحداً فقط في اليابان فإن ذلك يكلف نصف ميزانية التنظيم، وعليه لابد من ربطها ببعضها بحيث تكون مثلاً في أفريقياً سلسلة من خمس لقاءات على فترة شهر، وكذلك الأمر إذا تحولنا إلى أميركا الشمالية نضع خمس لقاءات في فترة واحدة داخل الروزنامة، ثم نتحول بعد ذلك إلى أميركا الجنوبية، وبدلاً من أن يكون لدينا فقط مثلاً (ساوباولو) نضيف لقاءً في (ريو دي جانيرو) ثم لقاءً آخر في الأرجنتين وهكذا، ولهذا أنشئت مجموعة عمل يرأسها الصيني (لودابنج) تقوم بدراسة هذا الموضوع وقد كان (لبيولو) على حق عندما أراد أن يجعل موسم ألعاب القوى يمتد من شهر يناير إلى شهر نوفمبر، على أن يرتاح الرياضيون خلال شهري نوفمبر وديسمبر، ولبلوغ هذا الهدف لابد من بناء منافسات كبيرة لم نتمكن من إقامتها لحد الآن، ولكنني لا أرى سبباً يمنع من تنظيم لقاءات في دول المغرب العربي مثلاً، لقاء في الجزائر وآخر في المغرب وثالث في تونس، وهذا ممكن بحيث يجري لقاء في الدار البيضاء وآخر في الجزائر ثم تونس في فترة واحدة.
جمال الجبالي: وما هي الخطوات التي تنوون اتخاذها لحث المسؤولين على الرياضة عموماً والمسؤولين على ألعاب القوى في البلدان العربية التي ذكرتموها لتنظيم دورات يمكنها أن تصل يوماً ما إلى مصاف دورة الدوحة؟
الأمين دياك: سيتطلب منا بناء الجائزة الكبرى وقتاً طويلاً، وأنا شخصياً قضيت مدة ليست بالقصيرة في الاتحاد الدولي لكتابة تاريخ الجائزة الكبرى، وهذا ما يجب عمله بحيث على منطقة الشرق الأوسط وآسيا أن تقول ما نوع البرنامج الذي تريد أن تطبقه، بحيث سنتعامل مع جهات مختلفة: الشرق، الشمال، ثم الغرب، وهكذا سنبني سوياً برنامجاً يمكن تسويقه وتقبل عليه التليفزيونات ليلقى إقبالاً من كل الرياضيين بما فيهم الأوروبيين الذين سيشاركونا في الجنوب، فرامي الرمح، أو رامح المطرقة والقرص بدلاً من أن يحرم من المنافسة طيلة الشتاء في أوروبا سيذهب إلى إفريقيا أو الدول الجنوبية، حيث ظروف المنافسة عادية كما لو كنا في الصيف.
جمال الجبالي: طيب، هذه الدورات والبطولات العالمية كلها تدر أموال كبيرة عليكم، وتقدر بملايين وعشرات حتى مئات الملايين من الدولارات، كيف توزعونها بين الاتحادات، وما هي جوائز الرياضيين المشاركين باعتبارهم هم الذين يقومون بهذه العروض باعتبارها عروض؟
الأمين دياك: أنتم تعرفون جيداً الجوائز التي تمنح للرياضيين في البطولات العالمية، ففي بطولة العالم داخل القاعة ينال البطل عشرة آلاف دولار، وبدلاً من الثلاثة الأوائل فإن الستة الأوائل ينالون مكافآت مالية في البطولات داخل القاعات، والثمانية الأوائل في الهواء الطلق، وفي بطولة العالم للعدو لعبور الضواحي تشمل المكافآت الأوائل وحتى الفرق، وفي الجائزة الكبرى هناك مكافآت محددة أيضاً للأول والثاني والثالث، ولكن هناك أيضاً مكافآت على المشاركة متفاوتة المقدار حسب أهمية الرياضيين للظهور في هذا اللقاء أو ذاك، فلا يمكن أن ندفع مثلاً نفس المكافأة لضمان مشاركة (موريس جرين) أو لعداء آخر في مائة متر.
لخلاصة هناك نوعان من المكافآت: مكافآت للمشاركة لأن الرياضي بطل كبير ومكافآت للفوز، وهذا كله حاولنا تحديده، المكافأة القصوى للمشاركة والمكافآت للفائزين من الأول إلى الخامس في بطولات الرابطة الذهبية، كما حددنا الميزانية اللازمة للمكافآت حتى يصنف لقاء ما ضمن الدرجة الأولى للجائزة الكبرى أو الرابطة الذهبية، فلا يمكن لأحدٍ أن يقول مثلاً: لدي ثلاثمائة ألف دولار، وأود أن أكون لقاءً من الرابطة الذهبية، لأن ذلك غير ممكن.

خطة الأمين دياك لمكافحة المنشطات

جمال الجبالي: تحدثنا عن المال وعن أرقام وإنجازات (موريس جرين) وليس الغرض هنا التشكيك في هذه الإنجازات بالحديث عن.. عن ما تقومون به المكافحة آفة تعاطي المنشطات، ولأن هناك رياضيين مرموقين، وهناك رياضيين مغمورين يسعون إلى تحقيق إنجازات كبيرة تدر عليهم أموال كبيرة.
الأمين دياك: لقد حددنا ضوابط وقوانين فحص المنشطات، وهي معروفة منذ عشرين عاماً، وهذا ليس أمراً جديداً لدينا، كنت أقول في العام 2000م: الوكالة الدولية تقدم مائتي فحص سنوياً للاتحادات الدولية قبل الألعاب الأولمبية، بينما كنا نحن نقوم بألف وثمانمائة فحص، والآن لدينا ثلاثة آلاف ومائتين إلى 3300 فحص سنوياً خلال المنافسة وخارجها سنوياً، فلا يمكن اليوم تحطيم رقم قياسي عالمي أو حتى قريب دون الخضوع لفحص، وفي بعض البلدان لا يمكن حتى تحطيم رقم وطني دون الخضوع لفحص للمنشطات، والفحوص تجري على مدار السنة، ولا يمكن لرياضي أن يحصل على عائدات جوائزه دون أن يخضع لاختبارين –على الأقل- في السنة، وحتى إذا فاز واستحق المكافأة فعلى الرياضي أن يكون قد خضع لفحصين مفاجئين خارج المنافسة، وهذه معركتنا المستمرة.
وحتى وإن لم نربح الحرب فإننا ربحنا معارك عديدة، ولابد من الاستمرار خصوصاً وقد أنشئت الآن الوكالة الدولية لمكافحة تعاطي المنشطات، والتي تضم إلى جانب الحركة الرياضية الحكومات، وإذا شرعت هذه الأخيرة في نشاطها بداية من العام المقبل فسيصبح لدينا وسيلة فاعلة بحكم وجود السلطات كطرف فيها، يمكنها مثلاً البحث والتفتيش عن المواد الممنوعة على الحدود، وهو ما سيسمح بتضافر الجهود، كما سيصبح لدينا مخصصات للبحث العلمي، وكذلك مخصصات للتربية والتوعية، عندها سننقل كل هذا الجانب إلى وكالة مستقلة.
ثم عندما تكون هناك اعتراضات من الرياضيين على قرارات الاتحاد مثلاً سيكون بإمكان هؤلاء اللجوء إلى هذا الهيكل وهو محكمة معترف بها دولياً، وعليه.. إذا اختلفنا مستقبلاً مع رياضي ما يمكنه أن يحتكم إلى طرف ثالث، والاتحاد الدولي يعين طرفاً آخر يدافع عن موقفه، ثم يجتمع الطرفان لتعيين رئيس للمحكمة، وإلا المحكمة الرياضية تعين رئيساً ليتخذ الثلاثة موقفاً من الخلاف القائم بين الرياضي المتهم بتعاطي المنشطات والاتحاد الدولي الذي يتهمه بذلك، أو مثلاً بين الرياضي والاتحاد الوطني، أو بين الاتحاديين الوطني والدولي، لنترك في الأخير الفاصل لطريق ثالث.

اختلال التمثيل بين دول الشمال ودول الجنوب في الجمعية العامة للجنة الأولمبية

جمال الجبال: سيد الأمين دياك، انتخبت رئيساً للاتحاد الدولي لمدة أربعة أعوام، وذلك طبعاً بفضل تحالفات داخلية –ربما- مع دول إفريقيا، ومع دول آسيا، ومع دول أميركا الجنوبية، لكن نشاهد –مثلاً- وهو ما شاهدناه قبل أيام قليلة فقط في موسكو عند انعقاد الجمعية العامة الـ 112 للجنة الأولمبية الدولية بأن هناك اختلال في التمثيل بين دول الجنوب ودول الشمال، ما الذي يمكن القيام به الآن حتى تعود الكفة أو تعود المياه إلى مجاريها؟
الأمين دياك: أنا أعتقد أن هذه المؤسسات موجودة منذ قرن في وقت لم نكن نحن موجودين على الصعيد الرياضي، فلنقارن بين الفضاء الفرانكفوني والفضاء الأنجلوفوني مثلاً، عندما كان عدد المستعمرات الفرنسية كبير كنا كلنا فرنسيين ممثلين بفرنسا فقط، ومن الجهة الأخرى كان هناك خمسة عشر، عشرون أو ثلاثون بلداً منتمياً للجنة الأولمبية الدولية، فمن جهة كان هناك اندماج مفروض، ومن جهة أخرى نمو منفصل، وأعتقد أن هذه الحالة ستتصحح تدريجياً، و(خوان أنطونيو سامارانش) قام بجهد كبير في هذا الاتجاه، وعندما انتخب عام 80م كانت الهوة كبيرة، والآن ازداد عدد الأعضاء تدريجياً فيما يعرف بالحركة الأولمبية التي ينتمي إليها أعضاء بغض النظر عن انتماءاتهم الوطنية، ولدينا عدد من الأعضاء هم رؤساء اتحادات رياضية دولية وأعضاء ممثلين لبعض اللجان الوطنية، وعدد من الأعضاء الممثلين للرياضيين الممارسين، وهذا تغيير جذري. إذاً كما رأينا علينا أن نرى مستقبلنا حسب طرق التصويت كيف يمكن إحداث توازن في التمثيل، وهذا حسب رأي دور الرئيس الجديد للاتحاد.
جمال الجبالي: سؤال أخير سيد الأمين دياك، هل يمكن أن نقول بأنك رجل سعيد باعتبارك انتخبت لمدة أربعة أعوام على رأس الاتحاد الدولي لألعاب القوى أولى الرياضات الأولمبية؟
الأمين دياك: نعم، أنا سعيد ومصمم، خصوصاً أنني أشرف على الرياضة الأولمبية الأولى، وهذه مسؤولية كبيرة، وعلي أن أكون قادراً على تحملها وعلى جعل هذه الرياضة ضمن الرياضات الأولى في العالم. لكن دون أن تكون أول رياضة على الإطلاق، لأننا مهماً فعلناً لن نبلغ الموارد الهائلة لكرة القدم، أو تلك الموارد التي تتمتع بها اللجنة الأولمبية الدولية، لكن ألعاب القوى يمكن أن تكون المرحلة الأولى للممارسة قبل التوجه إلى رياضة أخرى، وكان (جيلي) يقول: لابد أن تكون رياضياً في ألعاب القوى قبل أن تصبح لاعب كرة قدم، وأنا أحلم أن يقول شباب اليوم نفس الشيء. وجعل ألعاب القوى الرياضة الأولى هي مهمتنا على مستوى المدارس والأحياء إلى غير ذلك.
أما المهمة الثانية، وبما أننا نحن هم الذين يقيسون قدرة البشر فيمكننا أن نقدم المعيار لأسرع رجل في العالم، وعلينا في نفس الوقت أن نبعد الشبهات عن إنجازاتنا الرياضية، وهذا هو التحدي الذي أرفعه مع الفريق العامل معي في الاتحاد الدولي، وقد أظهرنا خلال العشرين شهراً الماضية بأننا متكاملين وسنواصل في نفس الاتجاه.
جمال الجبالي: سيد الأمين دياك (رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى)، شكراً على هذه المقابلة وشكراً لكم مشاهدينا الأفاضل، مشاهداتنا الفضليات على حسن المتابعة، وإلى الملتقى في لقاء آخر.