على خلفية انتقادات شديدة وضغوط متزايدة لصالح تنظيم أكبر لمواقع التواصل الاجتماعي بعد فضيحة سرقة بيانات ملايين الأشخاص من مستخدمي موقع فيسبوك، مَثُل مؤسس فيسبوك ورئيسه التنفيذي مارك زوكربيرغ لأول مرة أمام لجنتين في مجلس الشيوخ الأميركي، معلنا تحمله المسؤولية الكاملة عن التسريبات ومتعهدا بحماية بيانات المستخدمين وعودة الأمور إلى نصابها.

ورغم شهادته وإفادته التي استمرت لساعات طويلة فإنه ترك وراءه الكثير من الأسئلة دون أجوبة شافية. أجاب على بعض الأسئلة وتملص من بعضها الآخر، واكتفى أحيانا بالقول "لا أعرف".

حلقة الخميس (2018/4/12) من برنامج "سيناريوهات" رصدت بعض ما دار في هاتين الجلستين وما تركتاه من أسئلة كثيرة لا تزال معلقة حول مستقبل حماية الخصوصية والبيانات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي.

واستضافت الحلقة للحديث عن هذا الموضوع، الخبير في أمن المعلومات الدكتور محمد الدوراني، والباحثة في معهد أكسفورد للإنترنت الدكتورة ماريا روزاريا تاديو، والصحفي المتخصص في القضايا التكنولوجية روب بيغريرو.

اللافت أن مؤسس فيسبوك نفسه لم يستطع حماية بياناته الشخصية، وهو ما أقر به في شهادته أمام الكونغرس، عندما قال إنها كانت ضمن البيانات التي جمعتها شركة كامبريدج أناليتيكا، بطلةُ الفضيحة التي هزت العالم، وكشفت النقاب عن كيفية التلاعب ببياناتهم واستخدامها في أغراض سياسية وتجارية.

وقد اعترف زوكربيرغ بأن هناك أمورا كثيرة ينبغي عملها والتحرك لتنفيذها للحد من انتهاك خصوصية مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

ومن بين هذه الإجراءات التي أعلن مؤسس فيسبوك اتخاذها، تدابير جديدة لمحاربة التلاعب السياسي الذي كثيرا ما ينتشر على الموقع عبر إعلانات انتخابية أو سياسية.