قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن مجرد انعقاد القمة الخليجية في الكويت والجهود التي قام بها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح تعتبر إنجازا في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج، خصوصا مع أزمة حصار قطر.

وأضاف الوزير في لقاء مع حلقة (2017/12/7) من برنامج "سيناريوهات" أن قطر كانت تتطلع لنتائج أكثر من القمة، وأن تكون بمستوى التمثيل المطلوب من القادة وأن تكون انطلاقة لبحث موضوع الأزمة، لكن مستوى التمثيل كان مخيبا للآمال.

وكشف الشيخ محمد بن عبد الرحمن أنه بحسب ما ورد من معلومات فإنه كان من المفترض أن يكون هناك تمثيل على مستوى عال، لكن ذلك تغير في صباح يوم القمة.

وقال "بالنسبة لنا لا يوجد أي ظرف تغير من يوم الاجتماع الوزاري ليوم انعقاد القمة يغير مستوى التمثيل، وليس لدينا أي تأويل لذلك.. كنا نعول على أن تكون هناك فرصة لأن يطرح القادة ما حدث في الأزمة الخليجية ويطرحوا آلية للمضي قدما لحلها".

مسار الأزمة
وحذر الوزير القطري من أن مجلس التعاون والوحدة الخليجية أصبحا عرضة للتهديد في ظل الأزمات التي تعيشها المنطقة، معتبرا أن افتعال دول الحصار الأزمة مع قطر حول المجلس من بؤرة للاستقرار في المنطقة إلى بؤرة للصراع.

وبشأن توقعاته لمسار الأزمة الخليجية بعد القمة، قال وزير الخارجية القطري إن الأزمة انطلقت من باطل عندما تمت قرصنة وكالة الأنباء القطرية وبث تصريحات غير صحيحة منسوبة لأمير قطر، وهو ما يعني أنه كان هناك شيء مبطن، مؤكدا أن كل الاتهامات باطلة ولم ينجحوا في إثبات شيء منها.

وأضاف أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حضر القمة الخليجية كي لا تكون قطر معولا لهدم مجلس التعاون، وقال "نتمنى أن تكون هناك بوادر للحل وخط للحوار والنقاش حول ما هي المخاوف التي لدى هذه الدول، أما في الوضع الحالي والتمثيل المنخفض في القمة الخليجية فتقديرنا أن الأزمة الخليجية ستراوح مكانها في المدى القريب على الأقل".

وشدد الوزير على أن قطر جاهزة لكل الاحتمالات "رغم أن دول الحصار وصلت معنا إلى قمة التصعيد"، مشيرا إلى أن الخيار العسكري كان مطروحا في بداية الأزمة "ولكن اليوم بعد مضي هذه المدة على الأزمة لا نرى أن هذا الاحتمال وارد".

وجدد التأكيد على أن قطر مستعدة للحوار إذا كانت هناك أي خطوات إيجابية "لكن دول الحصار تتهرب من المواجهة على الطاولة.. ليس لدينا شيء نخفيه أو لكي نتراجع عن أي حوار".

الأزمة اليمنية
وعرج الوزير على الحديث عن الأزمة في اليمن وقال إن هناك محاولات لإلصاق أي فشل في اليمن بدولة قطر، مؤكدا أن موقف بلاده واضح وأنها تعاملت مع القضية اليمنية بكل شفافية منذ بدايتها.

وأضاف "دعمنا المسار السياسي في اليمن رغم تحفظنا على المبادرة الخليجية عام 2011 وانسحبنا منها رغبة في إنجاحها".

وأكد وزير الخارجية أن عمليات التحالف العربي في اليمن لا علاقة لها بالأهداف التي أطلقت من أجلها، والشعب اليمني هو من يدفع الثمن، داعيا إلى وقف الحرب وإطلاق حوار وطني شامل ينهي مأساة الشعب اليمني.

القدس
وفي ملف القدس، اعتبر الوزير القطري أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب "تصعيد خطير، وحكم بالإعدام على كل مساعي السلام".

وأشار إلى أن قضية القدس لا تمس الشعب الفلسطيني فقط، بل كافة الشعوب العربية والإسلامية، مؤكدا أن ملف القدس كان جزءا من المبادرة العربية التي دعمتها كافة الدول العربية، والتي نصت على أن تكون هناك مساع لإحلال السلام وحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن قرار ترمب جاء وكأنه يحكم بالإعدام على هذه المساعي.

وشدد وزير الخارجية القطري على أن الدور الرئيسي الذي تضطلع به الولايات المتحدة في عملية السلام يحتم عليها أن تظل على الحياد حتى تكون التسوية كاملة وفق المبادرة العربية.