وصف المتحدث الرسمي باسم جبهة فتح الشام حسام الشافعي الاتفاق الأميركي الروسي حول الهدنة في سوريا بأنه اتفاق أمني عسكري روسي أميركي لا يصب في مصلحة الشعب السوري وإنما يصب في مصلحة روسيا وتثبيت نظام بشار الأسد.

وأضاف الشافعي في حلقة (10/9/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت فرص تنفيذ الاتفاق الأميركي الروسي حول الهدنة في سوريا، أن الاتفاق يفتقر إلى حل سياسي للأزمة السوريةخاصة ما يتعلق بمستقبل الأسد.

واعتبر أن الاتفاق سينقل المعركة في سوريا من معركة فصائل ثورية ضد نظام مستبد إلى معركة دولية.

video

ضمانات أميركية
من جهته انتقد الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو الاتفاق، وقال إن إعطاء الاتفاق الأولوية للحرب على الإرهاب سيدخل سوريا في مرحلة جديدة لتصعيد الحرب ولن يفضي إلى حل سياسي للأزمة.

ولكي يكون الاتفاق الروسي الأميركي قابلا للاستمرار والنجاح، اشترط كيلو أن يتضمن ضمانات معلنة من الولايات المتحدة تمنع روسيا وقوات النظام السوري من مهاجمة الجيش السوري الحر، والتعهد بشكل عملي بتقديم دعم مادي وأسلحة لما تسميه المعارضة المعتدلة للدفاع عن نفسها أمام هجمات قوات النظام.

بدوره قال الكاتب والباحث السياسي التركي محمد زاهد غل إن تركيا تنظر للاتفاق بإيجابية، من زاوية أن الهدنة إذا نجحت فإنها ستكون نواة لإيجاد تفاهمات بشأن الحل السياسي لاحقا. 

التدخل  التركي
وأوضح أن تركيا بتدخلها في مناطق شمال سوريا ومساعدة الجيش السوري الحر من خلال عملية درع الفرات يمكن أن تستفيد من الهدنة في جعل تلك المناطق آمنة وإعادة المساعدات الإنسانية، وأن تكون تلك المناطق نواة للمنطقة العازلة التي تريد إقامتها في شمال سوريا.

video

 

وأشار إلى أن الهدنة تتيح فتح ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لتركيا.

أما المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأميركية وكبير الباحثين في مؤسسة "أميركان إنتربرايز" ماثيو ماكينيس فقد وصف الاتفاق بأنه مؤقت وانتقالي وليس اتفاقا دائما، ولم يستبعد أن يؤدي إلى نوع من الحل السياسي في حال صموده.

وعن عدم تضمن الاتفاق الأميركي الروسي أي إشارة للمليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري مثل حزب الله والمجموعات الموالية لإيران، عزا ماكينيس ذلك إلى أن واشنطن لا تريد إثارة حفيظة إيران والدخول في حرب معها في سوريا بعد توقيعها الاتفاق النووي.