بعد قرابة عامين من عقد آخر جلساته، دعت جماعة الحوثيوصالح مجلس النواب اليمني إلى الانعقاد، في خطوة اعتبرتها الحكومة اليمنية محاولة لشرعنة فعل غير شرعي.

حول تداعيات هذه الخطوة على محاولات التسوية السياسية للأزمة اليمنية، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي إن مجلس النواب لا يتبع الحوثي وصالح، بل إن الحوثيين غير ممثلين فيه.

وأضاف من صنعاء لحلقة الجمعة (12/8/2016) من برنامج "حديث الثورة" أن المجلس هو المؤسسة الوحيدة الأكثر سلامة، مشيرا إلى أن تعطيله واعتقال نواب فيه كان "ضمن حالة ثورية"، أما الآن بعد إنشاء المجلس السياسي فقد عادت "الحالة الدستورية".

ونفى الشرفي أن يكون اجتماع المجلس بهدف شرعنة المجلس السياسي الذي أعلنه الحوثي وصالح وإنما لمناقشة أوضاع البلاد، مشيرا إلى أن جميع الكتل السياسية تقريبا موافقة على الحضور.

من لندن قال الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح إن مجلس النواب انتهت صلاحيته كما انتهت فترة رئاسة الرئيس اليمني، ومدد للاثنين من خلال المبادرة الخليجية.

ومضى يقول إن مجلس النواب -بمعزل عن المبادرة الخليجية- "ميت منذ عشر سنوات"، إذ لم تجر انتخابات طوال هذه الفترة، أما إذا كان مرتبطا بالمبادرة، فالأخيرة حكمت بأن التصويت يتم بالتوافق بين الكتل الكبرى للأحزاب السياسية.

ووفقا له فإنه تحت تهديد السلاح يمكن أن يؤتى بعضو أو اثنين لحضور الجلسة النيابية، كما جرى ليلة 21 سبتمبر/أيلول 2014 حين وقع اتفاق السلم والشراكة تحت "أسنة الرماح"، لكن لا يمكن للتجمع اليمني للإصلاح و"الناصريون" والحزب الاشتراكي اليمني أن توافق على العودة إلى المجلس بينما مقاوموها يقاومون الانقلاب.

من مأرب قال رئيس دائرة التوجيه المعنوي بالقوات اليمنية اللواء محسن خصروف إن دعوة مجلس النواب ومن قبلها إعلان المجلس السياسي لا يعنيان شيئا للشرعية اليمنية، كما أنهما قوبلا بالرفض من الدول الراعية للعملية السلمية.

video

وبدوره تساءل نبيل جامل نائب رئيس المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية "لمن يجري إحياء مجلس نواب لا يتذكره اليمنيون وكان يستخدمه علي عبد الله صالح لمصلحته؟"، أما المقاومة -يضيف- فخيارها الحسم على الأرض.

في خيار الحسم قال اللواء خصروف إن وصول قوات الشرعية إلى صنعاء كان أمامه ضغوط القوى الدولية المؤيدة للسلم، لافتا إلى أن القوات وصلت فرضة نهم قبل شهور، بل إن التحالف العربي تعرض للضغط حتى لا يمضي في طريق الحسم.

من ناحيته طالب محمد جميح القوات اليمنية بألا تلقي بالا لأي خطوط حمراء أميركية أمام دخول صنعاء، مؤكدا أن القوة لا تكون إلا على الأرض، وأن المجتمع الدولي سيتعامل مع ما يفرض في الميدان.