طالبت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا بعودة كافة المنشآت النفطية في ليبيا إلى سلطة حكومة الوفاق الوطني دون تأخير أو تحفظ. ودعت الدول الغربية الست في بيان مشترك كافة الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل عدائي من شأنه الإضرار بالبنية الأساسية للطاقة في البلاد.

وجاء البيان الغربي في ظل توتر متصاعد قرب ميناء الزويتينة النفطي حيث هددت قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتربالتدخل للسيطرة عليه.

حلقة الخميس (2016/8/11) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت حدود التغيير في الموقف الغربي من حكومة الوفاق الوطني الليبية ومن قوات خليفة حفتر، في ضوء التوتر في منطقة الهلال النفطي.

وقد اعتبر عضو لجنة الحوار السياسي الليبي والمحلل السياسي أشرف الشح بيان الدول الست رسالة تحذيرية موجهة بالأساس إلى حفتر بسبب تحركاته الأخيرة قرب ميناء الزويتينة النفطي، التي يراد منها صرف الأنظار عما يحققه الجيش الليبي من انتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية في سرت.

ورأى أن حفتر لا يمكنه بأي حال من الأحوال -خاصة بعد فشله في تحقيق أي إنجاز لحلفائه الإقليميين- أن يتقدم لتهديد المنشآت النفطية التي تمثل شريان الحياة لليبيين.

وأكد الشح أن البيان الغربي رسالة واضحة لأي طرف يهدد المناطق النفطية ويحاول استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية، وشدد على أن الغرب لن يسمح لحفتر بتجاوز خطوط مرسومة له. 

video

الغرب وحفتر
وعما إذا كان البيان الغربي يمثل رفعا للغطاء والدعم عن حفتر، قالت آن جيوديتشلي الخبيرة في الشؤون الأمنية وخطط مكافحة الاٍرهاب والمسؤولة السابقة في الخارجية الفرنسية إن البيان يمثل دعما واضحا وصريحا لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

لكنها أشارت إلى هناك هوة بين دبلوماسية رسمية للغرب تمثلت في دعم حكومة الوفاق، وبين دبلوماسية أخرى ذات بعد أمني تمثلت في دعم حفتر أمنيا لمحاربته الإرهاب.

وأوضحت أن حماية المنشآت النفطية مصلحة مشتركة للدول الغربية وحكومة الوفاق الوطني من أجل استقرار وسلام ليبيا، واعتبرت أن حفتر كان يخدم مصلحة الغرب، لكن ليس بالضرورة أنه سيبقى كذلك. 

video

دفاع
أما الكاتب الصحفي الليبي محمد أنور فقد دافع عن حفتر وقال "إنه معيّن من قبل مجلس النواب الذي يمثل السلطة التشريعية في البلاد، بينما يعرف المجتمع الدولي أن حكومة الوفاق الوطني لها معارضة في الداخل الليبي".

وقال إن قوات حفتر تقوم بتأمين وحماية المناطق النفطية خشية خروج مجموعات إرهابية من سرت تابعة لحكومة الوفاق للسيطرة على تلك المناطق.

وأوضح أن حكومة الوفاق تبقى لها أربعة أشهر، أما مستقبل قوات حفتر فتحدده طبيعة المعارك على الأرض.