أسبوعان لا أكثر، مهلة حددتها الكويت لأطراف الأزمة اليمنية للوصول إلى اتفاق. يأتي ذلك بينما عاد عدد من وزراء الحكومة الشرعية إلى عدنللعمل من الداخل والاقتراب من هموم المواطنين، حسب مصدر حكومي.

وتزامنا مع وعد رئيس الوزراء أحمد بن دغر بأن تشهد الأيام القليلة المقبلة تغيرا سياسيا وعسكريا، عادت جبهة حَرَض إلى واجهة الأحداث الأكثر سخونة.

عن التغير العسكري الذي بشّر به بن دغر قال عضو الوفد الحكومي اليمني إلى مشاورات الكويت محمد العمراني لبرنامج "حديث الثورة" حلقة (22/7/2016) إنه يأتي بعد الوصول لنقطة مسدودة في المشاورات.

ووفقا له فإن تعنت وفد الانقلابيين دفع للبحث عن بديل يلبي طموح الشعب في استرداد دولته ودحر الانقلاب واسترجاع ما نهب من مقدراته.

من ناحيته قال الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الناصر المودع إن جبهة حرض ليست استراتيجية، لأن جغرافيتها سهلة، ويستطيع المشاة التحرك فيها بسهولة مع غطاء لطيران التحالف العربي.

في رأيه أن جبهة نهم هي الأهم، لأنها تقع على بعد خمسين كيلومترا عن صنعاء، ويفترض أن تكون الجبهة الرئيسية التي ستغير موازين القوى على الأرض.

ورأى المودع أن القوى الكبرى لا تريد للحكومة الشرعية أن تحسم عسكريا وتصل إلى صنعاء، ولكن بعد تعنت الحوثيين في الكويت "ربما يسمح بتحقيق اختراق على جبهة بما يدفع بالمشاورات قدما إلى الأمام".

video

ومن صنعاء قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي إن الفترة الماضية اتسمت بقدر من الهدوء، سواء في الضربات الجوية أو على الجبهات الحدودية مع السعودية.

ومضى يقول إن أي تطور في المشهد لا يقع على عاتق الحوثيين وصالح الذين هم في حالة دفاع، بل الطرف الآخر الذي يمكنه أن يفرض أي تطور.

في هذا الإطار اعتذرت الكويت عن استضافة مشاورات إلى الأبد، وحددت أسبوعين لاتفاق طرفي الصراع في اليمن، وفسر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي هذا الموقف بأن سبعين يوما من الاجتماعات والنتيجة صفر.

وعليه، فإن الطرف الانقلابي -كما يضيف- لا يمكن أن يكون لديه كل الوقت كي "يعربد ويتعنت"، مضيفا أن ثلاث نقاط يمكن بها تحقيق اختراق، وهي إنجازات عسكرية واضحة للشرعية، ومهلة زمنية محددة لمشاورات الكويت، والتزام المجتمع الدولي "الذي تخاذل" بتطبيق القرار 2216.