وصف عضو لجنة متابعة الاتفاق السياسي في المجلس الأعلى للدولة بليبيا خالد المشري الدعم العسكري الفرنسي للواء المتقاعد خليفة حفتر بأنه انتهاك صارخ للسيادة الليبية، ومساس بكرامة الليبيين.

وأضاف في حلقة (21/7/2016) من برنامج "حديث الثورة"، الذي ناقش دلالات الدعم العسكري الفرنسي لحفتر وانعكاساته على المشهد الليبي، أن دعم فرنسا قوات حفتر الانقلابية غير الشرعية هو مخطط ومؤامرة من قبل باريس من أجل فرض أجندتها لتقسيم ليبيا إلى ثلاث مناطق.

كما وصف ما قامت به فرنسا بأنه عدوان وعمل عسكري غير شرعي، وطعنة في الظهر للاتفاق السياسي في الصخيرات، مطالبا إياها بالاعتذار للشعب الليبي الذي يمكن أن يقود غضبه إلى خطر داهم في ليبيا.

حرب بالوكالة
من جهته، قال مدير مركز البيان للدراسات السياسية في ليبيا نزار كريكش إن دعم فرنسا "للانقلابي" حفتر هو تدخل عسكري مباشر بكل المعايير، وعبث باتفاق الصخيرات، وخلط للأوراق، مبينا أن فرنسا تلعب بالنار في ليبيا، وتقوم بالدور الذي تقوم به روسيا في سوريا.

وقال إن ما يجري في ليبيا الآن هو حرب بالوكالة، مشيرا إلى أن فرنسا ترى ليبيا بعيون الاستخبارات المصرية، وترى الليبيين كما يرى عبد الفتاح السيسي المصريين: إخوانيين أو غير إخوانيين، "وهناك انشطار ثنائي تحدثه المخابرات المصرية في ليبيا، وتعتمد عليه فرنسا في التعامل مع الملف الليبي".

أما عبد الحميد صيام المتحدث السابق في الأمم المتحدة والكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الأمم المتحدة، فقد عدّ دعم فرنسا حفتر الذي لا يمثل الشرعية انتهاكا صارخا لسيادة ليبيا، ومخالفة صريحة وتلاعبا بقرار مجلس الأمن رقم 2259 بشأن ليبيا.

واتهم صيام دولا عربية ودولية -لم يسمها- بالتدخل في الشأن الليبي عن طريق دعم حفتر، مشيرا إلى أن التدخل الفرنسي يحرج المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، داعيا إياه إلى الإسراع بتقديم تقرير لمجلس الأمن وإبلاغه بالانتهاك الفرنسي الصارخ للسيادة الليبية. 

video

 

تدخل محدود
في المقابل، رأى بيير برتولو الباحث في المعهد الأوروبي للاستشراف والأمن أن التدخل الفرنسي في ليبيا تدخل محدود بواسطة عناصر عسكرية لجمع معلومات استخباراتية، ولا يعد انتهاكا لأي قرارات دولية.

وقال إن فرنسا ليست قوة استعمارية، وكان لها الفضل في مساعدة الشعب الليبي في الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، وليست لها مصلحة في زعزعة استقرار ليبيا، بل على العكس هي تدعم وتؤيد حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاق الصخيرات.

وأضاف أن الهدف الأساسي لفرنسا في ليبيا هو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن دعمها حفتر هدفه "محاربة هذا التنظيم الذي يعد العدو المشترك لفرنسا وحفتر الذي له وزنه في الساحة الليبية بوصفه أحد أطراف النزاع، وينبغي التحاور معه من أجل التوصل إلى حل وسط للأزمة في ليبيا".