اعتبر الباحث في الشأن العراقي وأحد وجهاء محافظة الأنبار عبد القادر النايل أن زيارة الوفد الرسمي العراقي برئاسة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري وعضوية عبد اللطيف الهميّم رئيس الوقف السني المعين من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى مصر هدفت إلى تغطية الجرائم الطائفية والتدخل الإيراني السافر في معركة الفلوجة

وأضاف النايل في حلقة السبت (4/6/2016) من برنامج "حديث الثورة" والتي ناقشت زيارة الوفد العراقي إلى مصر بهدف تكذيب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على أيدي المليشيات والقوات العراقية في الفلوجة، أن الزيارة هدفت كذلك إلى استيراد أسلحة من مصر لصالح "الحشد الشيعي التكفيري الذي يسعى إلى إبادة الفلوجة والمناطق السنية في العراق"، معتبرا أن الزيارة تؤكد دعم الحكومة العراقية للحشد الشعبي والتغلغل الإيراني في العراق والمنطقة.

من جهته قال أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية الدكتور عمر عاشور إن زيارة الوفد العراقي لها بعد سياسي، وهو وجود دولة سنية في المنطقة وعمائم سنية تدعم ما يجري في الفلوجة، وهي رسالة إلى الداخل العراقي، معتبرا أن الفتاوى المسيسة تؤدي إلى تعميق الشرخ السني وتعميق الطائفية.

في المقابل دافع المحلل السياسي العراقي ورئيس مركز الراصد الإعلامي جاسم الموسوي عن معركة الفلوجة وقال إن ما يروج عن أنها معركة طائفية وتشكل توغلا إيرانيا في الشأن العراقي كلام غير صحيح، معتبرا أن كل القيادات السنية في العراق اتفقت على تحرير الفلوجة وتخليص أهاليها من تنظيم الدولة الإسلامية، حسب قوله.

بدوره وصف مبعوث الجامعة العربية السابق إلى العراق مختار لَماني الوضع في البلاد بأنه مخيف والعملية السياسية فيه بأنها فاشلة، لافتا إلى أن البعد الطائفي نتيجة مباشرة للاحتلال الأميركي للعراق، ومشيرا إلى التهميش والإقصاء للسنة خلال فترة حكم نوري المالكي.

الموقف الأميركي
وعن موقف الولايات المتحدة مما يجري في الفلوجة قال كبير الباحثين في معهد "كيتو" دوغلاس بانداو إن واشنطن في وضع صعب، حيث إن الجيش العراقي غير قادر على هزيمة تنظيم الدولة، ولذلك فهي تدعمه رغم عدم ارتياحها لدور المليشيات وإيران في معركة الفلوجة.

في المقابل اتهم عبد القادر النايل واشنطن بالمشاركة في معركة الفلوجة ودعم الانتهاكات والتطهير العرقي الذي تمارسه مليشيات الحشد الشعبي وإيران ضد الفلوجة، واصفا القيادات السنية التي تدعم المعركة بأنها محسوبة زورا وبهتانا على أهل السنة، حسب تعبيره.

أما الموسوي فقال إن معركة الفلوجة حرب عراقية ضد الإرهاب حشدت لها بنادق شيعية وسنية وكردية، ورأس الرمح فيها قيادات سنية، وهدفها إخراج تنظيم الدولة من الفلوجة، حسب قوله.