عزا الناشط المدني والسياسي العراقي كاظم السهلاني تجدد المظاهرات في عدد من محافظات جنوب العراق إلى غضب الشعب العراقي وعدم رضاه عن استفراد الأحزاب السياسية بالسلطة وبمقدرات البلد في الوقت الذي يرزح فيه 40% من الشعب تحت خط الفقر.

وأضاف السهلاني في حلقة (10/6/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت تجدد تلك المظاهرات أن مشكلة العراق تكمن في أن العملية السياسية بنيت على أسس خاطئة أنتجت الفساد وغرست الطائفية والتمييز بين المواطنين على أساس الحزبي وغير الحزبي، محذرا من أن الإعلام الحزبي يصور غضبة الشعب العراقي على أنها تدنيس للعملية السياسية ويعطي للمليشيات ذريعة لضرب المتظاهرين.

وأوضح أن المظاهرات هي للاحتجاج ضد الحكومة وسياساتها الفاسدة وليست ضد إيران أو أي جهة خارجية، معتبرا أن إيران ليست هي اللاعبة الوحيدة على الساحة العراقية. فحسب رأيه، فإن العراق أصبح ساحة لصراع إقليمي ودولي يدفع ثمنه الشعب العراقي.

في حين وصف الكاتب والمحلل السياسي العراقي مناف الموسوي المظاهرات بأنها حالة شعبوية، مشيرا إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تخلى عن التيار السياسي وتوجه إلى التيار الشعبي الرافض للفساد والمطالب بالإصلاح. واعتبر أن الصدر يضحي بامتيازات حزبه مقابل أن يكون هناك تغيير حقيقي في العملية السياسية الإصلاحية، حسب تعبيره.

بدوره، رفض عدنان السراج الكاتب والمحلل السياسي ورئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية وعضو ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي محاصرة المتظاهرين مقار الأحزاب السياسية.

ورأى أنه لا يوجد تململ من دور إيران في العراق، معتبرا أن وجودها يتعلق بمصالح الدولة، وأن إيران تساعد الدولة العراقية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، على حد قوله. 

video

 

معركة الفلوجة
وبشأن الرهان على حسم معركة الفلوجة لتجاوز واقع التأزم السياسي في العراق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي إن ما تقوله الحكومة وقيادات معركة الفلوجة بشأن دخولها المدينة غير صحيح.

واعتبر أن القوات العراقية والمليشيات لم تدخل المعركة الحاسمة بعد، وأن المعركة الآن على أسوار الفلوجة، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة استغل الفترة الماضية بإقامة حواجز وخنادق وتحصينات في المدينة، مؤكدا أن الوقائع الميدانية هي التي تحدد زمن المعركة.

في المقابل، نفى عدنان السراج ما قاله العقيد كريم الفلاحي، وقال إن القوات العراقية ليست على تخوم الفلوجة، وإن الوصول إلى قلب المدينة سيكون خلال أيام فقط، حيث إنها محاصرة، والقوات الأميركية تقوم بمراقبة خطوط إمدادات تنظيم الدولة.

واتهم الكاتب والمحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي بارتكاب جرائم بشعة بحق المدنيين في الصقلاوية والفلوجة، معربا عن أسفه لموقف السياسيين السنة المدافع عن الحشد الشعبي.

ووصف السياسيين السنة بأنهم ديكور للعملية السياسية الفاشلة التي تديرها الولايات المتحدة وإيران.